ٙٗٔ البلاغة: ﴿ ﯞ ﯟ ﯠ ﴾: على حذؼ مضاؼ، أم خلقنا أباكم كصورنا أباكم. ﴿ ﭒ ﭓ ﴾: السؤاؿ مع عً لٍ مً و تعابٔ بٗا منعو من السجود؛ للتوبيخ، كلإظهار معاندتو ، ككفره ، ككبره ، كافتخاره بأصلو ، كازٍ دً رى ائً وً بأصل آدـ. المناسبة: رغ ب الله تعابٔ بُ الآيات الس ابقة بقبوؿ دعوة الأنبياء عليهم السلاـ، بالتخويف أك لن ، بٍ بالبَغيب ثانينا بالتنبيو على كثرة نعم الله تعابٔ على اب٣لق، بٍ أتبعو ببياف أنو خلق أبانا آدـ ككر مو بأمر اب٤لائكة بالسجود لو، كالإنعاـ على الأب إنعاـ على البن، لكن قد يتعرض الناس لوسوسة الشيطاف كإغوائو، كل يليق بهم مع ىذه النًٌ عم العظيمة التمى رُّ د كاب١حود. التفسير: كلقد أنشأنا - أيها الناس - أباكم آدـ، بٍ صو رناه بُ أحسن صورة، كأحسن تقوبٙ، بٍ أىمىرٍنا اب٤لائكة بالسجود إكرامنا لو، فامتثلوا كسجدكا، إل إبليس أبى أف يسجد تكبرنا كعنادنا. قاؿ الله تعابٔ توبيخنا لإبليس: أمُّ شيء منعك من امتثاؿ أمرم لك بالسجود لآدـ؛ قاؿ إبليس ب٦ي يبنا ربو: منعبِ أب٘ أفضل منو، فقد خلقتبِ من نار، كخلقتو ىو من طبْ، كالنار أشرؼ من الطبْ. قاؿ الله لو: اىبط من اب١نة، فليس لك أف تتكبر فيها؛ لأنها دار الطيًٌببْ الطاىرين، فما بٯوز لك أف تكوف فيها، إنك - يا إبليس - من اب٢قبّين الذليلبْ، كإف كنت ترل نفسك أنك أشرؼ من آدـ. قاؿ إبليس: يا رب، أمهلبِ إبٔ يوـ البعث حبٌ أي غوم من أستطيع إغواءه من الناس. قاؿ لو الله: إنك - يا إبليس - من الػميمٍهىلبْ الذين كتبتي عليهم اب٤وت يوـ النفخة الأكبٔ بُ الصُّ ور حبْ بٲوت اب٣لق كلُّ هم، كيبقى خالقهم كحده. قاؿ إبليس: بسبب إضلالك إيام حبٌ تركتي امتثاؿ أمرؾ بالسجود لآدـ ؛ لأيقػٍعيدىف لببِ آدـ على صراطك اب٤ستقيم؛ لأصرفهم كأي ضلٌ هم عنو كما ضىلىلٍتي أنا عن السجود لأبيهم آدـ.
عدد الصفحات ١٤٦ٚٗٔ بٍ لآتًين هم من بٝيع اب١هات بالتزٍ ىً يد بُ الآخرة، كالبَغيب بُ الدُّنيا، كإلقاء الشُّ بهات، كبٙسبْ الش هوات، كل ب٘دي - يا رب - أكثرىم شاكرين لك؛ لً ػما أي مليوً عليهم من الكفر. قاؿ الله لو: اخرج - يا إبليس - من اب١نة مذمومنا مطركدنا من ربٞة الله، كلأمبف جهنم يوـ القيامة منك، كمن كلًٌ من اتبعك كاطاعك، كعصى أمر ربو. الهدايات المستنبطة: ُ- دل ت الآيات على أف من عصى موله فهو ذليل. ِ- أعلن الشيطاف عداكتو لببِ آدـ، كتوع د أف يصدُّ ىم عن الصراط اب٤ستقيم ب كلٌ أنواع الوسائل كالأساليب. ّ- خطورة اب٤عصية ، كأنها سببه لعقوبات الله الدنيوية كالأخركية. ْ- اب٣لق كالتصوير ﵁ كحده، كل يستطيع أحد من البشر فعل شيء منهما. ٓ- قولو تعابٔ: ﴿لأىىقػٍعيدىف ب٥ىيمٍ صًراطىكى الٍميسٍتىقًيمى ﴾: يدؿ على أف إبليس كاف عاب٤ ػن ا بالدين اب٢ق، كاب٤نهج الصحيح؛ لأف صراط الله اب٤ستقيم ىو دينو اب٢ق. ٔ- ب٧اك لن ت إغواء الشياطبْ ل تقتصر على كجوو كاحد، كإب٭ا تأبٌ من كلًٌ أكجو اب٢ياة ؛ فينبغي اب٢ذر من الشيطاف. ٕ- قولو تعابٔ: ﴿ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﴾، أصله بُ ثبوت اب٢ق لأىل ا﵀لًٌ ة أف بٱي رجوا من ب٧لٌ تهم؛ من بٱي شى من سبّتو في شُّ وً الفساد بينهم. * * *
عدد الصفحات ١٤٧ٛٗٔ قص٘ آدو في الجي٘ ّخسّجُ ميَا (ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ) [ُٗ- ِٓ] معاالمفردات: ﴿ما كي كرً م﴾: ما سي بَ، كأي خفي. ﴿سوءى اًَ ما﴾: عوراَما. ﴿كقاب٠ىى هي ما﴾: أقسى مى كحى لى ف ب٥ما. ﴿فد ل بٮيى ا﴾: فجر أى بٮي ا، كغر بٮي ا. ﴿كطى فً قى ا﴾: شى رى عا، كأخى ذى ا. ﴿بٱىٍ صً فى اف﴾: يػى لٍ زً قى اف. الإعراب: ﴿إًبًٌ٘ لىكيما لىمًنى الن اصًحًبْى ﴾: (لىكيما) متعلقه بٗحذكؼ، كتقديره: ناصحه لكما ب٤ن الناصحبْ.
عدد الصفحات ١٤٨ٜٗٔ البلاغة: ﴿كىل تػىقٍرىبا ىذًهً الش جىرىةى ﴾: عبر عن الأكل بالقرب ؛ مبالغةن بُ النهي عن الأكل منها. ﴿كىقاب٠ىىهيما إًبًٌ٘ لىكيما ﴾: أك دى اب٣بر بػ: القى سى م، كبأفٌ ، كاللاـ؛ لدفع شبهة الكذب. المناسبة: الآيات استمراره بُ الكلاـ عن الن شأة الأكبٔ للبشر، كدكر شياطبْ اب١نٌ بُ إغواء الناس. كالقصد من القصة إرشاد الناس إبٔ طرؽ اب٥داية، كبٙذيرىم من كساكس الشياطبْ، فإف الشيطاف بسبب حسده لآدـ ك حوٌاء سعى بُ اب٤كر، كالوسوسة، كاب٣ديعة؛ ليسلي بػى هي ما ما بٮا فيو من النعمة كاللباس اب٢سن. التفسير: كقاؿ الله لآدـ: يا آدـ، اسٍ كي نٍ أنت كزكجتك حوٌاء اب١نة، فكلا ب٩ا فيها من الطيبات ما شئتما، كل تأ كلا من ىذه الشجرة (شجرة عىي نها الله ب٥ما)، فإنكما إف أكلتما منها بعد نهيي لكما؛ كنتما من اب٤تجاكزين ب٢دكد الله. فألقى ب٥ما كلامنا خفياا إبليس؛ لييظٍهًر ب٥ما ما سيبًَ عنهما من عوراَما، كقاؿ ب٥ما: ما نهاكما الله عن الأكل من ىذه الشجرة إل كراىة أف تكونا مىلىكىبْ، كإل كراىة أف تكونا من اب٣الدين بُ اب١نة. كحلف ب٥ما با﵁: إب٘ لكما - يا آدـ ك حوٌاء - ب٤ن الناصحبْ فيما أشرت عليكما بو. فىحىط هما من اب٤نزلة البٍ كانا فيها بٖداع منو كغركر، فل ما أكلا من الشجرة البٍ نهيًيا عن الأكل منها ظهرت ب٥ما عوراَما مكشوفة، فأخذا يػيلٍزًقاف عليهما من كرؽ اب١نة؛ ليسبَي ا عوراَما، كنادابٮا ربهما قائلان : أبٓ أنهكما عن الأكل من ىذه الشجرة، كأقل لكما ب٧ذٌ رنا لكما: إف الشيطاف عدك لكما ببًٌْي العداكة؟! قاؿ آدـ ك حوٌاء: يا ربنا، ظلمنا أنفسنا بارتكاب ما نهيتنا عنو من الأ كل من الشجرة، كإف بٓ تغفر لنا ذنوبنا كتربٞنا بربٞتك ؛ لنكونن من اب٣اسرين بإضاعتنا حظٌ نا بُ الدُّنيا كالآخرة. قاؿ الله لآـ، ك حوٌاء، كإبليس: اىبطوا من اب١نة إبٔ الأرض، كسيكوف بعضكم عدكٌ لبعض، كلكم
عدد الصفحات ١٤٩ٓ٘ٔ بُ الأرض مكافي استقرارو إبٔ كقتو معلوـ، كبٛتُّعه بٗا فيها إبٔ أجل مسم ى. قاؿ الله ب٨اطبنا آدـ، ك حوٌاء، كذرًٌ يتهما: بُ ىذه الأرض بٙىٍيػىوٍفى مي دةى ما قد ر الله لكم من آجى اؿو ، كفيها بٛوتوف كتي دفنوف، كمن قبوركم بٚرجوف للبعث. الهدايات المستنبطة: ُ- بُ توجيو اب٣طاب لآدـ ﴿ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ﴾ بهذه الفضيلة بٕضور إبليس بعد طرده ؛ زيادةي إىانةو ؛ لأف إعطاء النٌ عم ب٤رضيو عليو بُ حبْ عقاب من استى أٍ ىى لى العقاب؛ زيادةي حسٍ رى ةو على اب٤عاقب، كإظهارن ا للتفاكت ببْ مي ستى حً قًٌ الإنعاـ، كمستحق العقوبة. ِ- من أىشبىوى آدـ بالعبَاؼ كسؤاؿ اب٤غفرة كالندـ كالإقلاع - إذا صدرت منو الذنوب - اجتباه ربو كىداه ، كمن أشٍبىوى إبليس - إذا صدر منو الذنب بالإصرار كالعناد - فإنو ل يزداد من الله إل بػيعٍدن ا. * * *
عدد الصفحات ١٥٠ٔ٘ٔ تْفير حْاٜج الدُّىٔا لبني آدو ّتحرٓسٍه مً فتي٘ الػٔطاٌ (ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ) [ِٔ-ِٕ] معاني المفردات ﴿يػي وى ارً م سوٍ ءى اتً كم﴾: يسبَ عوراتكم، كىو لباس الضركرة. ﴿كرً يً شن ا﴾: لً بى اسي الزًٌ ينة. ﴿يػى فٍ تً نػى ن كي م﴾: يي ضل ن كي م، كبٱىٍ دى عن كي م. البلاغة: ﴿قىدٍ أىنػٍزىلٍنا عىلىيٍكيمٍ لًباسن ا﴾: ب٦ازه مرسله ، أم أنزلنا مطرن ا يي نبت القطن كالكً ت اف، كيي قيم البهائم ذات الأصواؼ، كالأكبار، كالأشعار. المناسبة: بعد أف أمر الله تعابٔ آدـ ك حوٌاء باب٥بوط إبٔ الأرض، كجعل الأرض مستقرن ا ب٥ما، أباف أنو تعابٔ أنزؿ كل ما بٰتاجوف إليو بُ شؤكف الدًٌ ين ك الدُّنيا، كمن بٝلتها اللباس الذم بٰي تاج إليو بُ الدين ك الدُّنيا. كذلك يقتضي شكر الله على نعمو العظيمة كعبادتو بٕق. التفسير: يا بن آدم، قد جعلنا لكم لباسنا ضركرياا لسبَ عوراتكم، كجعلنا لكم لباسنا كمالياا تتجىم لوف بو بُ الناس، كلباس التقول - البٍ ىي امتثاؿ ما أمر الله بو كاجتناب ما نهى عنو- خبّه من ىذا اللباس
عدد الصفحات ١٥١ٕ٘ٔ اب٢سًٌ ي، ذلك اب٤ذكور من اللباس من آيات الله الدالة على قي درتو، لعلكم تتذكركف نعمو عليكم فتشكركنها. يا بن آدم، ل يػىغير ن كم الشيطاف بتزيبْ اب٤عصية ببَؾ اللباس اب٢سي لسبَ العورة أك ترؾ لباس التقول، فقد خدع أبويكم بتزيبْ الأ كل من الشجرة حبٌ كاف م ؿ ذلك أف أخرجهما من اب١نة، كبدت ب٥ما عوراَما، إف الشيطاف ك ذريتو يركنكم كيشاىدكنك م كأنتم ل تركنهم كل تشاىدكنهم ؛ فيلزمكم اب٢ذر منو كمن ذريتو، إنا جعلنا الشياطبْ أكلياء للذين ل يؤمنوف با﵁، كأما اب٤ؤمنوف الذين يعملوف الصاب٢ات فلا سبيل ب٥م عليهم. الهدايات المستنبطة: ُ- النٌ داء بُ الآيتبْ ﴿ﭴ ﭵ ﴾ بعد الفراغ من ذً كر قصة خلق آدـ كما لى قً يى وي من كسوسة الشيطاف؛ لػً حى ثٌ الذرية أف تػى ثٍ أى رى لآبائها، كتػي عى ادم عدكىم، كبٙبَس من الوقوع بُ شى رى كوً . ِ- كثبّه من أعواف الشيطاف يدعوف إبٔ نزع اللباس الظاىرم؛ لتنكشف العورات، فيهي وف على الناس فعل اب٤نكرات كارتكاب الفواحش. ّ- دؿ قولو تعابٔ: ﴿ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﴾ على كجوب سبَ العورة عن أعبْ الناس. * * *
عدد الصفحات ١٥٢ٖ٘ٔ تػسٓع المػسنين تكلٔد الآباٛ ّتػسٓع الله الْحٕ إلى زضْلُ (ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ) [ِٖ-َّ] معاني المفردات ﴿بالقسط﴾: بالعدؿ. الإعراب: ﴿كىما بىدىأىكيمٍ تػىعيوديكفى ﴾: الكاؼ بُ (كىما) بُ موضع نصب ؛ لأنها صفةي مصدرو ب٧ذكؼو ، تقديره: تعودكف عوٍ دن ا مثل ما بدأكم. المناسبة: لػم ا ذكر الله تعابٔ أنو جعل الشياطبْ قػي رى ناى ء للكافرين مي سى ل طبْ عليهم؛ ذكر ىنا أثرن ا من آثار تسلط الشياطبْ على الذين ل يؤمنوف، كىو طاعتهم ب٥م. الهدايات المستنبطة: ُ- تقليد الآباء كالأسلاؼ مرفوضه عقلان كطبعن ا؛ لأف الله ميٌز الإنساف بالعقل الذم يستطيع بو التمييز ببْ اب٢ق كالباطل، فإف كاف الآباء على حق كخبّ، جاز اتباعهم كتقليدىم، كإف كانوا على ضلالة كشر، كجب البي عد عن منهجهم كطريقهم، كإل كانوا على جهل كخطأ. ِ- ل يأمر الله إل بالعدؿ كالستقامة، كىو تعابٔ منزٌهه عن الأمر بالفحشاء كاب٤نكر
عدد الصفحات ١٥٣ٗ٘ٔ كاب٤عاصي. ّ- يزيد الله تعابٔ اب٤ؤمنبْ ىداية كتوفيقن ا إبٔ اب٣بّ، بعد ىداية أصل التوحيد كمعرفة الله، كثي بوت الضلالة على الكافر بسبب إصغائو لوساكس الشيطاف. ْ- الناس بٝيعن ا عند خلقهم ب٨لوقوف مفطوركف على فطرة التوحيد كمعرفة الله تعابٔ، بٍ يتغبّ حاؿ بعضهم بٗؤثرات البيئة كالتعليم كالتوجيو بُ البيت كاب٤درسة كالمجتمع. * * *
عدد الصفحات ١٥٤٘٘ٔ المُضُع الثالث التفسير التخلّلْ لآِات مو سُرة الكًف من اآتية (ٔٙ) حتَّ ختام السُّور ة المكطع الأّل زحل٘ مْضٙ ّالخطس ﴿ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ
عدد الصفحات ١٥٥ٙ٘ٔ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﴾ [َٔ-ّٖ]. تمَٔد: قصػػة موسػػى مػػع اب٣ضػػر عليهمػػا السػػلاـ، قصػػةه عجيبػػةه تتجػػاكز بنػػا حػػدكد الز مػػاف كحػػواجز اب٤كػػاف لتعود بنا إبٔ زمنً موسى ، بعد أف مك ن الله تعابٔ لو كاه من فرعوف كجنوده، كقاـ خطيبنا بُ ببِ إسرائيل يي ذ كً رىم بأيا ـ البتلاء، كزماف التمحيص، ك أكقات اب٤لاحقػة كالضػطهاد مػن قًبىػلً فرعػوفى كجنودًهً، بٍ أياـ الن صر كالتمكبْ من عند الله تعابٔ، فكاف لكلامػو كقػٍعنػا بُ النفػوس كتأثػبّنا علػى القلوب، حبٌ قاـ أحد أصحابو فسألو: يا نبي الله ىل ىناؾ من ىو أعلم منك؟ أجاب موسػى : ل، لكنٍ اب٤فاجأةي تأبٌ بُ رسالةو إب٥يةو بصيغة عملية. ركل البخػػارم بُ صػػحيحو بسػػنده مػػن حػػديث ابػػن عىب ػػاسو رضػػي الله عنهمػػا قىػػاؿى حىػػد ثىبًِ أيبيىٌ بٍػػني كىعٍبو قىاؿى: قىاؿى رىسيوؿي اللّ ً ﷺ: « ... مُوسَى رَسُولُ اللََِّّ ذَكَّرَ النَّاسَ ي َوْمً ا حَ تََّّ إِذَا فَاضَ تِ الْعُيُ ونُ،
عدد الصفحات ١٥٦ٚ٘ٔ وَرَقَّتِ الْقُلُوبُ وَلىَّ، فَأَدْرَكَوُ رَجُلٌ، ف َقَالَ أَي رَسُولَ اللََِّّ : ىَلْ فيِ الأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْكَ ؟ قَالَ ل ، ف َعُتِبَ عَلَيْوِ إِذْ لَْ ي َرُدَّ الْعِلْمَ إلى اللََِّّ...» اب٢ديث (ُ) . كركل الإماـ مسلم بُ صحيحو بسنده: عىنٍ أي بيىٌو بٍنً كىعٍبو قاؿ: ب٠ىًعٍتي رىسيوؿى اللًٌّ ﷺ يػىقيوؿي: «قَامَ مُوسىَ خَطِيبًا فيِ بَنِ إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ : أَيُّ النّاسِ أَعْلَمُ؟ ف َقَالَ: أَنَ أَعْلَمُ، قَالَ: ف َعَتَبَ اللَِّّ عَلَيْوِ إِذْ لَْ ي َرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْوِ، فَأَوْحَىَ اللَُّّ إِلَيْوِ : أَنّ عَبْدً ا مِنْ عِبَادِي بمَِجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ىُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ مُوسَىَ : أَيْ رَبِّ كَيْفَ ليِ بِوِ؟ فَقِيلَ لَوُ : احمِْلْ حُوتاً فيِ مِكْتَلٍ، فَحَيْثُ ت َفْقِدُ الُْْوتَ ف َهُوَ ثََُّ، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقَ مَعَوُ ف َتَاهُ، وَىُوَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، فَحَمَلَ مُوسَىَ ، حُوتاً فيِ مِكْتَلٍ، وَانْطَلَقَ ىُوَ وَف َتَاهُ يَْشِيَانِ حَتَََّّ أَت َيَا الصَّخْرَةَ، ف َرَقَدَ مُوسَىَ وَف َتَاهُ، فَاضْطَرَبَ الُْْوتُ فيِ الْمِكْتَلِ، حَتََّّ خَرَجَ مِنَ الْمِكْتَلِ، فَسَقَطَ فيِ الْبَحْرِ، قَالَ: وَأَمْسَكَ اللََُّّ عَنْوُ جِرْيَةَ الْمَاءِ حَتَََّّ كَانَ مِثْلَ الطَّاقِ، فَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًِ ، وَكَانَ لِمُوسَىَ وَف َتَاهُ عَجَبً ا، فَانْطَلَقَا بَقِيّةَ ي َوْمِهِمَا وَلَي ْلَت َهُمَا، وَنَسِيَ صَاحِبُ مُوسَىَ أَنْ ُْبَِِهُ، ف َلَمّا أَصْبَحَ مُوسَىَ قَالَ لِفَتَا هُ : ﴿ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﴾، قَالَ : وَلَْ ي َنْصَبْ حَتََّّ جَاوَزَ الْمَكَانَ الّذِي أُمِرَ بِوِ ، قَالَ : ﴿ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﴾، قَالَ مُوسَىَ : ﴿ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﴾، ي َقُصَّ انِ آثََرَهمَُا، حَتََّّ أَت َيَا الصّخْرَةَ ف َرَأَىَ رَجُ لاً مُسَجَّ ى عَلَيْوِ بِث َوْبٍ ، فَسَلَّ مَ عَلَيْوِ مُوسَىَ ، ف َقَالَ لَوُ الَْْضِرُ : أَنََّّ بأَِرْضِكَ السَّ لامُ ؟ قَالَ : أَنَ مُوسَىَ ، قَالَ : مُوسَىَ بَنِ إِسْرَائِيلَ ؟ قَالَ : ن َعَمْ ، قَالَ : إِنَّ كَ عَلَىَ عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللََِّّ عَلَّ مَكَوُ اللََُّّ ل أَعْلَمُوُ ، وَأَنَ عَلَىَ عِلْمٍ مِنْ عِلْمَ اللََِّّ عَلَّ مَنِيوِ ل ت َعْلَمُوُ ، قَالَ لَوُ مُوسَىَ : ﴿ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﴾؟ ﴿ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﴾، قَالَ لَوُ الَْْضِرُ : ﴿﮴ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﴾، قَالَ : ن َعَمْ ، فَانْطَلَقَ الَْْضِرُ وَمُوسَىَ يَْشِيَانِ عَلَىَ سَاحِلِ الْبَحْرِ ، فَمَرَّ تْ بِِِمَا سَفِينَةٌ ، فَ كلّ مَاىُمْ أَنْ يَْمِلُوهمَُا، ف َعَرَفُوا الَْْضِرَ فَحَمَلُوهمَُا بِغَيرِْ (ُ) ركاه البخارم بُ صحيحو، كتاب التفسبّ، باب من سورة الكهف: (حِْٕٕ).
عدد الصفحات ١٥٧ٛ٘ٔ ن َوْلٍ ، ف َعَمَدَ الَْْضِرُ إلى لَوْحٍ مِنْ أَلْوَاحِ السّفِينَةِ ف َن َزَعَوُ ، ف َقَالَ لَوُ مُوسَىَ : ق َوْمٌ حمََلُونَ بِغَيرِْ ن َوْلٍ، عَمَدْتَ إلى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَق ْت َهَا لِت ُغْرِقَ أَىْلَهَا! لَقَدْ جِئْتَ شَي ْئً ا إِمْرً ا، ﴿ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﴾، ثَُُّ خَرَجَا مِنَ السَّ فِينَةِ ، ف َب َي ْنَمَا همَُا يَْشِيَانِ عَلَىَ السَّ احِلِ إِذَا غُلامٌ ي َلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ ، فَأَخَذَ الَْْضِرُ بِرَأْسِوِ ، فَاق ْت َلَعَوُ بِيَدِهِ ، ف َقَت َلَوُ ، ف َقَالَ مُوسَىَ : ﴿ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﴾، قَالَ : ﴿ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﴾؟ قَالَ : وَىَذِهِ أَشَدُّ مِنَ الأُولىََ ، قَالَ : ﴿ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﴾ مَائِلاً ، ف َقَامَ الَْْضِرُ فَأَقَامَوُ بِيَدِهِ، قَالَ لَوُ مُوسَىَ : ق َوْمٌ أَت َي ْنَاىُمْ ف َلَمْ يُضَي ّفُونَ وَلَْ يُطْعِمُونَ ، ﴿ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﴾، قىاؿى رىسيوؿي اللًٌّ ﷺ: «ي َرْحَمُ اللَُّّ مُوسَىَ ، لَوَدِدْتُ أَنّوُ كَانَ صَب َرَ حَتََّّ ي ُقَصَّ عَلَي ْنَا مِنْ أَخْبَارِهمَِا»،قىاؿى : كىقىاؿى رىسيوؿي اللًٌّ ﷺ: «كَانَتِ الأُولىََ مِنْ مُوسَىَ نِسْيَانً »، قاؿى : «وَجَاءَ عُصْفُورٌ حَتََّّ وَقَعَ عَلَىَ حَرْفِ السّفِينَةِ ، ثُُّ ن َقَرَ فيِ الْبَحْرِ ، ف َقَالَ لَوُ الَْْضِرُ : مَا ن َقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَِّّ إِلّ مِثْلَ مَا ن َقَصَ ىَذَا الْعُصْفُورُ مِنَ الْبَحْرِ » (ُ) . أّلاً: المياضب٘: ب٥ذه القصة صلتي ها الوثيقة كاتًٌ سى اقي ها العجيب مع سً ياؽ السُّور ة الكربٲة، كبياف ذلك من كجوهو : لػم ا ببْ الله بُ الآية السابقة أنو تعابٔ رحيمه بُ مي لكو عادؿه بُ حكمو، كمن ذلك إىلاكو للظاب٤بْ بعد إمهاب٥م كإعذارىم قاؿ تعابٔ : ﴿ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ (ُ) اب٢ديث: ركاه الإماـ البخارم بُ صحيحو، كتاب العلم، باب: ما يي ستحب للعابٓ إذا سي ئً ل: أمُّ الناس أعلم؟ فيكً لي العلم إبٔ الله: (حُِِ)، كبُ كتاب الأنبياء باب: حديث اب٣ضر مع موسى عليهما السلاـ: (حَِِّ)، كركاه مسلم بُ صحيحو، كتاب الفضائل، باب من فضائل اب٣ضر: (حَِّٖ).
عدد الصفحات ١٥٨ٜ٘ٔ ﮵ ﮶﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﴾ [:ٖٓ]، ببْ بُ ىذه القصة أمثلةن كاقعيةن للربٞة كالعدؿً الإب٥يًٌ، كب٤ا جعل الله ب٥لاؾ الظاب٤بْ موعدن ا ب٧ي ددن ا: فقد جعل الله للقاء موسى مع اب٣ضر موعدن ا مؤك دنا، فكلٌ شيء لو كقته كتقديره، كليعلم الدعاةي كاب٤صلحوف أف إمهاؿ الله للظاب٤بْ كاستدراجهم كاب٤سارعة ب٥م بُ اب٣بّات ب٢ًىكىمو جليلةو، كما بٛخٌضتٍ أفعاؿي اب٣ضرً البٍ فعلها عن أمرو إب٥يٌو عن حًكىمو عجيبةو. أما صً لتي ها كانتظامي ها مع باقي القصص الواردة بُ السُّور ة الكربٲة كب٧ورًىا العاـ: فقد اشتملت سورةي الكهف على قصص عجيبة بٙيلًٌق بنا بُ أجواءً الفضيلة، بٗا تي قرٌ ره من قً يى مو كمعافو ساميةو، كتغوصي بُ أعماؽ النفس البشرية لتسٍ برًى لنا أغٍ وى ارى ىى ا، كتكشفى شيئن ا من مكنوناَا، كب٘يلًٌ ي لنا معابٓى العصمة كطرائق الن جاة من الفبً، كتقدًٌ ـ لنا مفاتحى الث بات أماـ الػمً حى ن. فبًه كثبّةه كم كانت سببنا بُ ىلاؾً أنفيسو، كإتلاؼً أمواؿو، كضياعً ثػىػرىكىاتو، كالب٫ػراؼ عػن طريػق اب٢قًٌ إبٔ دى رى ؾً الش قاءً بُ الدُّنيا كالآخرة. جاءت قصة موسى مع اب٣ضر عليهمػا السػلاـ لتي بػبٌْ لنػا قيمػة العلم النافع، كىو أقول الأسلحة كأمضاىا أماـ ب٦اىيل الفبً كأعاصبّ البلاء كا﵀ن. جػػػاءت لتأخػػػذ بأيػػػدينا كتي وجػػػو عقولنػػػا كأنظػػػارنا ب٫ػػػو العلػػػم الشػػػرعي الػػػذم مػػػن أجلػػػو خػػػرج موسػػػى بٍٰدي كهي العزـي كالإصراري على مواصلة السبّ إبٔ ذلك العبد الصابّ لينهلى من علمو. كمن كجوه اب٤ناسبات أيضن ا: أنو تعابٔ لػم ا أشار بُ ىذه السُّور ة الكربٲةً إبٔ زينةً الػدُّنيا كمباىًجًهػا ، جاءت الرحلةي اب٤يمونةي : لتمس ثلاثةى ألوافو من ألوافً الزًٌ ينةً : زينػةي الػػميلٍكً كالسُّػ لطاف، كلكػن مػا قيمتيػوي إذا كاف بيد ملًكو غاصبو ! كزينةي الولد: كلكن ما مزيػ تي وي إذا خرج الولد عاقاا جاحدنا! كزينة اب٤اؿ : فما أزينىوي إذا كاف لعبدو صابّو ! كما بُ قصة الغلامبْ اليتيمبْ. ثاىًٔا : المفسدات: ﴿ل أبرح ﴾: أىمٍ لى أىزىاؿي ، بىرًحى: زىاؿى ، لى أىبػٍرىحي مىا أىناى عىلىيٍوً بًٗىعٍبُى أىلٍزىـي الٍمىسًبّى كىالط لىبى ، كىلى أىتػٍريكيوي كىلى أيفىارًقيوي حىبٌ أىبػٍليغى. ﴿حي قبن ا﴾: السُّنيوفي كىاحًديىىا حًقٍبىةه ، كى قيل اب٢ٍيقيبي - بًضىم تػىبًٍْ - اسٍمي لًلز مىافً الط وًيلً غىيػٍري مينٍحىصًرً
عدد الصفحات ١٥٩ٓٙٔ الٍمًقٍدىارً، كىبٝىٍعيوي أىحٍقىابه. ﴿سرى بان ﴾: الٍمىسٍلىكي الذم يسرب فيو . ﴿نصىبن ا﴾: التػ عىبي كىالٍمىشىق ةي. ﴿فىارٍتىد ا﴾: رىجىعىا عىلىى أىدٍرىاجًهًمىا مًنٍ حىيٍثي جىاءىا. ﴿قىصىصن ا﴾:أىمٍ يػىقيص افً الأٍىثػىرى قىصىصن ا. ﴿كىل تػيرٍىًقٍبًِ ﴾: لى تػيغٍشًبًِ كىتي كلٌ فٍبًِ مًنٍ أىمٍرًم ، كىىيوى اتًٌبىاعيكى عيسٍرن ا أىمٍ شىيػٍئنا صىعٍبنا، بىلٍ سىهًٌلٍ عىلىي بًُ ميتىابػىعىتًكى بًتػىرٍؾً الٍمينىاقىشىةً. ﴿إًمٍ رنا﴾: الٍبىشًعي مًنى الأٍيميورً كىالد اىًيىةً كىالإًٍدًٌ كىب٫ىٍوًهً ، كيقاؿ: أمر الإمر أم عظم كتفاقم. ﴿نيكٍرن ا﴾: اب٤نكر كىو أبلغ من الإً مٍ رً لأف معو القتل. ﴿زىكًي ةن ﴾: طىاىًرىةن مًنى الذُّنيوبً، كىكىصىفىهىا بهًىذىا الٍوىصٍفً لأًىن وي بٓىٍ يػىرىىىا أىذٍنػىبىتٍ، قًيلى أىكٍ لأًىنػ هىا صىغًبّىةه بٓىٍ تػىبػٍليغً اب٢ًٍنٍثى. ﴿لػً مىسىاكًبْى ﴾: بٝىٍعي مًسٍكًبْو ، أىف الس فًينىةى كىانىتٍ لًقىوٍـو ضيعىفىاءى يػىنػٍبىغًي أىفٍ ييشٍفًقى عىلىيٍهًمٍ، كىاحٍتيج بهًىذًهً الآٍيىةً عىلىى أىف الٍمًسٍكًبْى ىيوى ال ذًم لىوي بػيلٍغىةه مًنى الٍعىيٍشً كىالس فًينىةً ب٥ًىؤيلىءً، كىأىن وي أى صٍلىحي حىا لن مًنى الٍفىقًبًّ. ﴿يػىنػٍقىض ﴾: أىمٍ يىسٍقيطي ك مًنو انٍقًضىاضً الط ائًرً، أم سقوطو السريع بُ اب٤اء، أك على الفريسة، كىكىزٍنيوي انػٍفىعىلى ب٫ىٍوي اب٪ٍىر . ﴿فىأىقامىوي ﴾: قاـ بتدعيمو كإصلاحو حبٌ ل ينقضٌ . ثالجًا : الكساٛات: قولو تعابٔ: ﴿ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﴾ [الكهف:ُٕ]: قرأ بٞزة كالكً سائي (لًيػىغٍرىؽى ) بالياء (أىٍليها) رفعنا، كقرأ الباقوف (لتػيغٍرًؽى )، بالتاء مرفوعة، كالراء مكسورة، (أىٍلىها) نصبنا. قاؿ أبو منصور الأزىرم : (مىنٍ قػىرىأى (لًيػىغٍرىؽى أىٍليها) فالفعل لبىل، كىمىنٍ قػىرىأى (لًتػيغٍرىؽ أىٍلىها) فإف موسى خاطب اب٣ضر كقاؿ لو: "أخرقت السفينة لكي تػيغٍرًؽى
عدد الصفحات ١٦٠ٔٙٔ أىلىها") (ُ) . كقولو عز كجل : ﴿ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ﴾ [الكهف:ْٕ]: قرأ ابن كثبّ كنافع كأبو عمرك كيعقوب (زاكًيىةن ) بألف، كقرأ الباقوف (زى كي ةن ). قاؿ أبو منصور: "الزاكًيىةي كالزكي ةي كاحدة، كىى: الن فس البٍ بٓ ب٘ىٍنً ذنػٍبنا، كمثلو: القاسًية كالقسي ة، كمعبُ الزاكيىة: الطىاىرة النامية" (ِ) . زابعًا : الإعساب: قولو: ﴿أىفٍ أىذٍكيرىهي ﴾ بُ ب٧لًٌ نصبو على البدؿً مًنٍ ىاء ﴿أنسانًيٍو﴾ بدؿ اشتماؿ، أم: أىنٍساب٘ ذكرىه. قػىوٍلو: ﴿سى رى بان ﴾ مصدر، كىقيل ىيوى مفعوؿ ثاىف لػ (ابٚذ). قولو: ﴿قىصىصن ا﴾ فيو ثلاثةي أكجوو، أحديىا: أن و مصدره بُ موضعً اب٢اؿً، أم: قاصًٌبٍْ . الثاب٘: أنو مصدره منصوبه بفعلو مًنٍ لفظًو مقد رو، أم: يػىقيص اف قىصىصن ا. الثالث: أنو منصوبه بػ ﴿فارتىد ا﴾ لأنو بُ معبُ فػىقىص ا. قولو: ﴿عًلٍمن ا﴾: مفعوؿه ثافو لػ ﴿عىل مٍناه﴾، قاؿ أبو البقاء: "كلو كاف مصدرن ا لكاف تعليمن ا"، يعبِ: لأف فعلىػو على فػىع ل بالتشديد، كقياسي مصدرًه التفعيلي . قولو: ﴿ريشٍدن ا﴾ مفعوؿه ثافو لػ ﴿تػيعىلًٌمىبِ﴾، تػىقٍدًيره على أىف تي علًٌ مبِ أمرن ا ذىا رشد ، أك مفعوؿ لأجلو، أم من أجل الرشد. قولو: ﴿خيبػٍرن ا﴾: فيو كجهاف، أحديبٮا: أنو بٛييزه لقولًو ﴿بٙيًطٍ ﴾ كىو منقوؿه مًنى الفاعليةً، إذ الأصل: ب٩ا بٓ بٰيًطٍ بو خىبػىريؾ. كالثاب٘: أنو مصدره ب٤عبُ بٓ بٙيًط، إذ ىو بُ قوة: بٓ بٱيٍبرًٍه خيبػٍرن ا. كقيل:﴿خي بػٍ رن ا﴾ مفعوؿ مطلق لػ ﴿بٙيً طٍ ﴾ بُ اب٤عبُ لأف بٓ بٙط بٗعبُ بٓ بٚبر. (ُ) أبو منصور الأزىرم ب٧يمد بن أبٞد (ت: َّٕىػ)، معاب٘ القراءات ، الناشر: مركز البحوث،كلية الآداب- جامعة اب٤لك سعود، السعودية، ط. أكبٔ (ُُِْق): (ِ/ُُٓ). (ِ) أبو منصور الأزىرم، معاب٘ القراءات : (ِ/ُُٓ).
عدد الصفحات ١٦١