المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف تحميل PDF

ابن الضياء

صفحة ٩ من ٢٧

الصباح الذى كان يوضع على حرف الدار“. وكان عمر بن عبد العزيز يأمر الناس ليلة هلال الحرم يوقدون النار فى فجاج مكة ويضعون المصابيح للمعتمرين خافة السرق. قال الأزرقى : فلم يزل مصباح زمزم على عمود طويل مقابل الركن الأسود الذى وضعه ححالد بن عبد الله القسرى » فلما كان محمد بن سليمان على مكة فى خلافة المأمون فى سنة ست عشرة وماتتين وضع عمودًا طويلاً مقابله بحذاء الركن الغربى » فلما وى مكة محمد بن داود حعل عمودين طويلين أحدهما بحذاء ال ركن اليمانى والآحر بحذاء ال ركن الشامى » فلما رى هارون الواثق بالله أمر بعمد من / [۹ء/أ] شبه" طرال عشرة فجعلت حول المطاف ؛ ليستتصبح عليها لأهل الطواف › وأمر بشمان ثريات*“ كبار يستصبح فيها وتعلق فى المسجد الحرام فى كل وجه اثنتان“ . قال الأزرقى : وأول من استصبح بين الصفا والمروة حالد بن عبد الله القسرى فى حلافة سليمان بن عبد الماك » وكان حول الطواف عشرة أعمدة من صفر يستصبح بها على أهل الطواف بعث بها الراثق العباسى”". انتهى كلامه . وأما عددها اليرم فاثنان وئلانون إسطوانة انع ما ا مه وار هة عشر منها حجارة منحوتة دقيقة » وبين كل واحدة من الأساطين حشبة ممدودة راكبة عليها وعلى التى بإزائها لأجل القناديل التى تعلق فيها للاستصباح » وكان فى موضع هذه الأساطين قبل ذلك أحشاب على صفة الأساطين » وسبب عملها هو الاستضاءة بالقناديل على الطائفين حول الكعبة . قال عز الدين بن جماعة : والأساطين التى حول المطاف الشريف أحدثت للاستضاءة بالقناديل التى تعلق بينها بعد العشرين وسبعمائة » وكانت من حشب ثم جحعلت من حجارة سنة تسع وأربعين وسبعمائة » ثم ثارت ريح عاصفة سنة إحدى وهسين وسبعمائة «فالتمتھا» ‏ ثم حددت فیها . انتهی . )١ (‏ تاریخ مکة للأزرقی ( ۲۸٦/۱‏ » ۲۸۷ ) عن أبى الحسن بن القاسم بن عقبة بن الأزرق . ( ۲) المصدر السابق ( ۲۸۷/۱ ) عن عطاء بن أبى رباح . ( ۳) الشبه : التحاس الأصفر . )٤ (‏ الثريّات - جمع ثريا - هى جموعة المصابيح التى يسميها الناس : النجفة ( وهى محدثة ) العجم ا )٥ (‏ تاریخ مکة للأزرقی ( ۲۸۷/۱ ) . )١ (‏ المصدر السابق ( ۲۸۷/١‏ ) عن جحد الأزرقى . ( ۷) المصدر السابق ( ۲۸۷/۱ ١‏ ۲۸۸ ) . (۸) هكذا فى الأصل » ولعلها «فالتهمتها» . والله أعلم , 4

عدد الصفحات ١٣٠

وذكر ابن محفوظ أن إحداث هذه الأساطين المذكورة فى سنة ست وللاثين وسبعمائة . والله أعلم . 7 فصل ] ذكر ذرع الكعبة من داخل وخارج قد تقدم أن طول الكعبة فى السماء سبع وعشرون ذراعًا » وقد ذكر الأزرقى فى ذرعها من داحلها وحارجها . قال عز الدين بن جماعة : وحررت أنا ارتفاعها ومقدار ما بين أركانها وغير ذلك لما كنت جاورا ممكة سنة ثلاث وحمسين وسبعمائة » فكان ارتفاعها من أعلى اللتزم إلى أرض الشاذروان ثلاثة / ٠۹‏ /ب] وعشرون ذراعا ونصف ذراع وثلث ذراع » وبين الركن الذى فيه الحجر الأسود وبين ال ركن الشامى ويقال : العراقى من داخل الكعبة نمانية عشر ذراعا وثلث وربع ولمن » ومن خارحها ثلاثة وعشرين ذراعا وربع ذراع» وارتفاع باب الكعبة الشريفة من داحلها ستة أذرع «وقيراطان» » ومن خارحها مسة أذرع وثلث » وعرضه من داخلها ثلاثة أذرع وربع ونمن » ومن خارجها ثلاثة أذرع وربع» وعرض العتبة نصف ذراع وربع » وارتفاع الباب الشريف عن أرض الشاذروان ثلاثة أذرع وثلث ومن » وارتفاع الشاذروان عن أرض المطاف ربع ومن » وعرضه فى هذه الجهة نصف وربع » وذرع الملتزم وهو ما بين الركن والباب من داحل الكعبة ذراعان وسن حارحها أربعة وسدس » وارتفاع الحجر الأسود عن أرض المطاف ذراعان وربع «وسدس» » وبين الركن الشامى والغربى من داحل الكعبة حمسة عشر ذراعًا وقيراطان » ومن حارجها نمانية عشر ونصف وربع » وبين الغربى واليمانى من داحلها ثمانية عشر ذراعا وثلنا ذراع ومن ذراع » ومن حارجحها ثلاثة وعشرون ذراعًا » وبين اليمانى وال ركن الأسود من داحلها مسة عشر ذراعًا وثلث ذراع » ومن خارجها تسعة عشر - بتقديم التاء على السين - وربع » وذرٌع دائر الحجر من داحله من الفتحة إلى الفتحة أحد وثلائون وثلث › ومن خارج من الفتحة إل الفتحة سبعة وثلائون ونصف وربع ومن » ومن الفتحة إلى الفتحة على الاستواء سبعة عشر ذراعًا » ومن صدر دائر الحجر من داحله إلى حدار البيت تحت الميزاب حمسة عشر ذراعًا » وعرض حدار الحجر ذراعان / ]/٦١[‏ وثلث ذراع › وارتفاعه عن أرض ال مطاف مما يلى الفتحة التى من حهة المقام ذراع ولا ذراع ونمن ذراع» وارتفاعه ما يلى الفتحة الأحرى ذراع وثلث ونصف ومن » وارتفاعه من وسطه ذراع (۱ ) راحع تاریخ مکة للأزرقی ( ۲۸۸/۱ - ۲۹۲ ) . (۲ ) تکررت فى الأصل . (۳) كتبت فى الامش » ولعلها هنا » ولا يبدو علامة إلحاق . فالله أعلم , 1Y0‏

عدد الصفحات ١٣١

وٽلٹث ذراع » وسعة ما بين جدار الحجر والشاذروان عند الفتحة التى من جهة المقام أربعة أذرع وثلث » وعرض الشاذروان فى هذه الجهة نصف ذراع » والخارج من حدار الحجر فى هذه الجحهة عن مسامتة الشاذروان نصف ذراع وربع ذراع وثمن » وسعة الفتحة الأخرى أربعة أذرع ونصف » وعرض الشاذروان فى هذه الجحهة ثلفا ذراع » والخارج من حدار الحجر فى هذه الجهة عن مسامتة الشاذروان نصف ذراع وثلث ذراع . قال عر الدين : كل ذلك حررته بذراع القماشى المستعمل فى زماننا مصر . انتهى کلامه . قال الأزرقى : وذرع عرض بعد حدار الكعبة ذراعان » والكعبة ها سقفان أحدهما فوق الآحر » وكانت غير مسقفة فى عهد إبراهيم -عليه السلام“- وفى سقف الكعبة أربع روازن" نافذة من السقف الأعلى إلى السقف الأسفل للضوء » وعلى الروازن رخام » وكان ابن الزبير أتى به من صنعاء يقال له : البلق وبين السقفين فرحة » وذرع التحجير الذى فوق ظهر سطح الكعبة ذراعان ونصف » وذرع عرض «جدار»×" التحجير كما يدور ذراع » وفى التحجير ملبن مربع من ساج فى جحدران سطح الكعبة » كما يدور فيه حلق حديد تشد فيها ثياب الكعبة » وكان أرض سطح الكعبة بالفسيفساء » ثم كانت تلف عليهم إذا حاء المطر فقلعته الحجبة بعد سنة المائتين وشيدوه بالمرمر المطبوخ واحص» وميزاب الكعبة فى وسط ادر الذى يلى الحجر يسكب فى بطن الحجر » وذرع طول الميزاب أربع أذرع » وسعته مانى”؟ أصابع فى ارتفاع مثلها » والميزاب ملبس صفائح / [٠٠/ب]‏ ذهب داخحله وحارحه » وكان الذى جحعل عليه الذهب الوليد ابن عبد املك » وذرع مسيل الماء فى الحدر ذراع وسبعة عشر إصبعا. فصل ] ذكر ما يدور بالحجر الأسود من الفضة وكان ابن الزبير أول من ربط ال ركن الأسود بالفضة لما أصابه الحريق » ثم كانت الفضة قد رقت ونزعت حول الحجر الأسود حتى حافوا على ال ركن أن ينقض ›» فلما اعتمر (۱ ) راحع تاریخ مکة للأزرقی ( ۲۸۸/۱ - ۲۹۰ ) . (۲ ) روازن - جمع روزنة - وهى الكوة غير النافذة . المحجم الوسيط . (۴ ) عند الأزرقى «جحدر» . والله أعلم . ٤(‏ ) عند الأزرقى «تكف» . والله أعلم (ه ) كذا فى الأصل » والصواب «أربعة» وهو عند الأزرقى . والله أعلم . ٦(‏ ) كذا فى الأصل » والصواب «فانية» وهو عند الأزرقى . والله أعلم . (۷ ) تاریخ مکة للأزرقی ( ۲۹۰/۱ ۰ ۲۹۱ ) . ۲١

عدد الصفحات ١٣٢

أمير المؤمنين هارون الرشد وحاور فى سنة تسع ونمانين ومائة مر بالحجارة التى بينها الحجر الأسود فثقبت بالماس من فوقها وتحتها ثم أفرغ فيها الفضة . وذكر المسبحى : أن فى سنة أربعين وثلاتمائة قلع الحجبة الحجر الأسود وكان «بضه و مل اة را غیت وار ان علرا ۵0 طر ا من تة بد کا كان قدا فى عهد ابن الزبير » فأصلحه صائغان حاذقان وعملا له طوقا من فضة وأحكماه» قال : وعن محمد بن نافع الخزاعى : أن مبلغ ما على الحجر الأسود من الطوق وغيره ثلاثة آلاف وتسعة وتسعون درهمًا على ما قيل . انتهى . قيل : والحلية التى على الحجر الأسود الآن غير الحلية المتقدمة ؛ لأن داود بن عيسى ابن فليتة الحسنى أمير مكة أحذ طوق الحجر الأسود قبيل عزله من مكة فى سنة همس ولمانين ومسمائة أو فى التى بعدها على ماذكر غير واحد من أهل التوأريخ » وهذا يقتضى أن يكون قلع الحجر الأسود ليعمل له طوق يصونه". 7 فصل ] ما جاء فى مقام إبراهيم عليه السلام امقام فى اللغة : موضع قدم القائم . ومقام إبراهيم : هو الحجر الذى وقف عليه إبراهيم . واحتلفوا فى المراد من المقام فى قوله تعالى : # فيه آيات بيسات مقسام إبراهيم ي . فقال الجمهور : هو الحجر المعروف . وقيل : البيت كله مقام إبراهيم ؛ لأنه بناه وقام فى جميع أقطاره . وقيل : مكة كلها . وقيل : الحرم كله . والصحيح / ]/١١[‏ قول الجمهور. وفى سبب وقوفه عليه أقوال ؛ أحدها : إنه وقف عليه لبناء البيت قاله سعيد بن جبور . الثانى : إنه حاء من الشام فطلب ابنه إ“ماعيل فلم مجده فقالت له زوجته : انزل فأبی . فقالت : دعنى أغسل رأسك » فأتته بحجر فوضع رحله عليه وهو راكب فغسلت شقه » ثم رفعته وقد غابت رحله فيه » فوضعته تحت الشق الآحر وغسلته فغابت رجله فيه» ١(‏ ) المصدر السابق ( ٠٤٠١/١‏ ) عن جد الأزرقى › قال : وكان الذى عمل ذلك ابن الطحان مول ابن الشمعل . والله أعلم . ۰ (۲ ) كذا فى الأصل » ولعلها « ربضه مثير » والله أعلم . (۳ ) أى من السرقة وغيرها وراحع الجامع اللطیف ( ص ۴۷ › ۳۸ ) . . ) ۹۷ ( سورة آل عمران : الآية‎ ) ٤( (ه ) راحع تفسیر ابن کثیر ( ۱“ ۱۹۹ ) وتفسیر القرطبی ( ۰۱۱۲/۳ ۱۱١‏ ) وصحح ما صححه المصنف وقد ثبت فی البحاری ح ٠۹١(‏ - فتح ) أنه ي صلى حلف المقام ركعتين » وكذا صحححه ابن حجر کما فی الفتح ( ٥۹٥/۱‏ ) . 14۷

عدد الصفحات ١٣٣

فجعله الله تعالى من الشعائر » وهذامروى عن ابن مسعود وابن عباس - رضى الله عنهم- . الثالث : إنه وقف عليه فأذن فى الناس بالحج. قال الأزرقى : لما فرغ من التأذين أمر بالمقام فجعله قبلة » فكان يصلى إليه مستقبل الباب ثم كان إسماعيل بعد يصلى إليه إلى باب الكعبة. وعن أنس بن مالك كلب قال : رأيت امقام فيه أصابعه وأمص قدميه والعقب غير أنه أذهبه مسح الناس بأيديهم. وعن قتادة فى قوله تعالى :‏ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى 4 . قال : إنما أمروا أن يصلوا عنده ولم يؤمروا عسحه » ولقد تكلفت هذه الأمة شيا ما قكلفته الأمم قبلها » ولقد ذكر لنا بعض من رأى آثره وأصابعه فما زالت هذه الأمة تمسحه حتى احلولق وانماح . وعن نوفل بن معاوية الديلى قال : رأيت المقام فى عهد عبد المطلب مثل المهاة » والمهاة : خرزة بيضاء . فصل ] ما جاء فى موضع المقام وكيف رده عمر إلى موضعه هذا احتلفوا هل كان فى عهد النبى ب ملصقًا بالبيت » أو فى موضعه الآن ؟ رالصحیح آنه کان فی عهد النبى بي ملصقا بالبيت . روى الأزرقى عن المطلب بن أبى وداعة السهمى قال : كانت السيول تدحل السجد الحرام من باب بنى شيبة قبل أن يردم / ٦١7‏ /ب] عمر بن الخطاب الردم الأعلى › وكان يقال هذا الباب : باب السيل » وكائت السيول رعا رفعت امقام عن موضعه وإلى وحه الكعبة . حتى جاء سيل فى حلافة عمر بن الخطاب يقال له : سيل آم نهشل » و هى بذلك ؛ لأنه ذهب بأم نهشل ابنة عبيدة ابن أبى «حجيجة»“ فماتت فيه » فاحتمل المقام من موضعه هذا فذهب به حتى وحد بأسفل مكة » فأتى به فربط فى أستار الكعبة فى وحههاء وكتب فى ذلك إلى عمر طبه فأقبل عمر فزعا » فدخحل بعمرة فى شهر رمضان وقد عفى”“ موضعه وعفاه السيل » فدعا عمر بالناس فقال : أنشد الله عبدًا عنده علم فى هذا اقام أين موضغه ؟ فقال الطلب بن آبى وداعة : غندى ذلك فقد كنت احشس عليه . ) ٠١ الحامع اللطيف ( ص‎ ) ١( (۲ ) تاریخ مکة ( ۳۰/۲ ) . (۳ ) تاریخ مکة للفاکهی ( ٤٥١۰/۱‏ ) . . ) ٠٠١ ( سورة البغرة : الآية‎ ) ٤( . كذا فى الأصل » وعند الأزرقى «أحبحة» . والله أعلم‎ )٥( ( ) كذا فى الأصل وعند الأزرقى «غبى» . والله أعلم , ۲۸

عدد الصفحات ١٣٤

هذا » فأحذت قدره فى موضعه إلى ال ركن » ومن موضعه إلى باب الحجر ومن موضعه إلى زمزم .عيقاط وهو عندى فى البيت . فقال له عمر : فاحلس عندى وأرسل إليها . فأتى بها فمدها فوجدها مستوية إلى موضعه هذا » فسأل الناس وشاورهم فقالوا : نعم هذا موضعه. فلما استثبت ذلك عمر وحق عنده أمر به فأعلم ببناء ربضه تحت المقام ثم حوله فهو فى مكانه هذا إلى اليوم”". وروى الأزرقى أيضًا عن ابن أبى مليكة أنه قال : موضع المقام هو الذى به اليوم › وهو موضعه فى الجاهلية وفى عهد النبى َد وأبى بكر وعمر - رضى الله عنهما - إلا أن السيل ذهب به فى خلافة عمر فجعل فى وجه الكعبة حتى قدم عمر طب فرده عحضر من ا ونقل الأزرقى عن عروة بن الزبير أن المقام كان عند صقم“ البيت فأما موضعه الذى هر موضعه فموضعه الآن › وأما ما يقول الناس : إنه كان هنالك موضعه فلا . انتهى كلام الأزرقى . وقال مالك فى «المدونة» : كان المقام فى عهد إبراهيم - عليه السلام - / [1۲//أ] فى مكانه اليوم » و كان أهل الحاهلية ألصقوه بالبيت خيفة السيل وكان ذلك فى عهد النبى وعهد أبى بكر » فلما وى عمر طا رده بعد أن قاس موضعه بخيوط قليمة قيس بها حين أخبروه". وحكى سند عن أشهب عن مالك : أن الذى حمل عمر على ذلك - والله أعلم - ما كان النبى كب يذكره من كراهية تغيبر مراسيم إبراهيم- عليه السلام - ومنه قوله كي لعائشة : «لولا حدثان قومك بكفر لنقضت الكعبة. فرأی عمر أن ذلك ليس فيه تغيير لمكان ما رآه من مراسيم إبراهيم - عليه السلام - انتهى . وفى هذا مناقضة ظاهرة لما ذكره الأزرقى عن ابن أبى مليكة » وأما ما ذكره المطلب ١(‏ ) المقاط - بكسر اليم - : الحبل الصغير الشديد الفتل . لسان العرب «ئمط» وذكر القصة شاهداء وفى الأصل بياء بعد الميم . والله أعلم . (۲ ) تاریخ مکة للأزرقی ( ۲۳/۲ ۳١ ٠‏ ) » والحامع اللطيف ( ص ۴١‏ ) . (۲ ) تاریخ مکة للأزرقی ( ٠٠/۲‏ ) » والمحامع اللطيف ( ص ۳۲ ) . ٤(‏ ) الصقع ويقال : السقع والسين أحسن : الناحية من البيت . لسان العرب «سقع» » والذى فى تاريخ مكة للأزرشى «سفع» وله وجه : وهى آثار فى الدار تخالف من سوادها سائر لون الأرض . والله أعلم : (ه ) تاریخ مکة للأزرقی ( ۳٣/۲‏ ) . ( ) الجامع اللطيف ( ص ۳۲ ) . (۷ ) تقدم تخرښه . 1۹

عدد الصفحات ١٣٥

ابن أبى وداعة فيحتمل آمرين ؛ أحدهما : أن يكون قول عمر : أنشد الله عبدًا عنده علم فى هذا المقام أين موضعه ؟ أى : الذى كان عليه فى عهد النبوة وهر المتبادر إلى الفهم ؛ لأنه كان بحانًا عن السنة وقافًا عندها » وكذلك فهمه ابن أبى مليكة فأثبت لذلك أن موضعه اليوم هو الموضع الذى كان فيه فى عهد النبوة » وأن إلصاقه بالبيت إنما كان لعارض السيل . الاحتمال الثانى : أن يكون عمر سأل عن موضعه فى زمن إبراهيم -عليه السلام- ليرده إليه لعلمه أن رسول الله مء كان يوثر مراسيم إبراهيم - عليه السلام - ويكره تغییرها > ویکوت سبیله کل فی تقریر القام ملصقًا بالبیت إل ان توقی کا سببله قی تقرپر ما كان من الكعبة فى الحجر تاليا لقريش فى عدم تغيير مراسيمهم » فلذلك سأل عمر عن مكان المقام فى زمن إبراهيم - عليه السلام - ليرده إليه . وعلى هذا التأويل فلا مناقضة بين ما رواه المطلب والإمام مالك فيكون الحمع بينهما أولى من ترك أحدهما . ویکون ابن ابی مليكة قال / [۲٦/ب]‏ ما قاله فهمًا من سياق ما رواه المطلب والإمام مالك آثبت ما آثبته جازمًا به » فلا یون ذلك إلا عن توقیف فکان الحمع آولى" قاله احب الطبرى ورو ا و بهوديًا أو نصرايًا كان عكة فاسلم يقال له : حريج قفد المقام ذات ليلة فوحد عنده أراد أن يخرجه إلى ملك الروم فأحذ منه وضربت عنقه". GS‏ : انا اول من صلى حلف المقام حين رد فى موضعه هذا » ثم دحل عمر ط4 وأنا فى الصلاة فصلى حلفى صلاة مغرب . 7 فصل ] ما جاء فى الذهب الذى على المقام ومن جعله عليه أول ما حلي امقام فى خلافة المهدى العباسى سنة إحدى وستين ومائة كما ذكره الفاكهى. وروى الأزرقى عن عبد الله بن شعيب قال : ذهبت أرفع المقام فى حلافة المهدى فائثلم قال : وهو من حجر رحو يشبه السنان فخحشينا أن يتفتت » فكتبنا فى ذلك إلى المهدى فبعث إلينا بألف دينار فضببنا بها امقام أسفله وأعلاه » ولم يزل ذلك الذهب عليه حتى ولى أمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله فجعل عليه ذهبًا فرق ذلك الذهب . وقال ابن ظهيرة فى الحامع اللطيف ( ص ۳۲ ) : وصحح ابن جماعة ما قاله مالك . والله أعلم‎ ) ١( . ) ۳۲ ألحامع اللطيف ( ص‎ ) ۲( . ) ۳١٣/۲ ( تاریخ مکة للأزرقی‎ ) ۳( . ) ٤۷١١ ٤۷١/١ ( تاریخ مکة للفاکهی‎ ) ٤( ۰

عدد الصفحات ١٣٦

أحسن من ذلك العمل فى مصدر الحاج سنة ست وثلائين ومائتين .ثم إن الذهب الذى حلي به امقام فى حلافة المت وكل م يزل عليه إلى أن أحذه جعفر بن الفضل ومحمد بن حاتم فى سنةإلحدى و مسين ومائتين .».وضرباه دانير وأنفقاه٠على‏ حرب إ"ماعيل العلوى فيما ذكروا . وبقى الذهنب الذى عمل فى حلافة المهدى إلى سنة ست وسين ومائتين تم قلع وضم إليه ذهب آحر وحللي المقام بالك كله » وكان.فنى المقام حلية من فضة مع الذهب فزاد فيها فى هذا التاريخ أمير مكة على بن الحسين الماشمى العباسي » وكان سبب ذلك أن الحجبة ذكروا لعلى بن الحسين المذكور أن / [1۳//] المقام قد وهى ويخاف عليه » وسألوه أن جد عله ويضببه حتى يشتد »› فأحابهم» إلى ما سألوه وقلع ما على المقام من الذهب والفضة » فإذا هو سبع قطع ملصقة وزال عنها الإلصاق فألزم إلصاقه بالعقاقير » و ركب عليه من حلية الذهب والفضة ما يزيده شدة ويستحسنه الناظر فيه » وكان ابتداء عمل ذلك فى الحرم سنة ست وخمسين ومائتون والفراغ منه ف ربيع الأول منها » وكان جملة ما فى الطوقين اللذين عملا فى المقام باللحوم التى فيهما ألفى مثقال ذهبًا إلا مانية مشاقيل". انتھی کلام الفاکھی مختصرا . قال الشيخ سعد-الدين الإسفرائينى فى كتاب «زبدة الأعمال وخلاصة الأفعال» : وفى سنة تسع و مسين وسبعمائة فى زمان القاضى شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمد ابن خب الدين الطبرى قاضى مكة سُرق الذى كان عليه فعمل عليه الفضة وهى عليه إلى الآن . انتهى . 7 فصل ] ذکر ذرع المقام ذكر الأزرقى : أن ذرع امقام ذراع » وأن القدمين داحلان فيه سبع أصابم". وقال عز الدين بن جماعة : وحررت لما كنت بمكة سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة مقدار ارتفاعه من الأرض فكان نصف ذراع وربع ذراع ومن ذراع بالذراع المستعمل فى زماننامحصر فى القماش » وأعلى المقام مربع من كل حهة نصف ذراع وربسع ذراع » وموضع «عرض» “ القدمين فى المقام ملبُس بفضة » وعمقه من فوق الفضة سبع قراريط ونصف قراط من )١(‏ إلى هنا انتهى النقول من تاريخ مكة للأزرقى ( ۳٦/۲‏ ) » وراحع تاريخ مكة للفاكهى 7( ۱). (۲) تاریخ مکة للفاکهی ( ٤۷۹ - ٤۷۷/۱‏ ) . (۴) تاریخ مکة للأزرقی ( ۳۸/۲ ) . ر كذا فى الأصل . والله أعلم . ۳4

عدد الصفحات ١٣٧

ذراع القماش"» والمقام اليوم فى صندوق من حديد حوله شباك من حديد » عرض الشباك عن بين المصلى ويساره مسة أذرع وثمن ذراع » وطوله إل حهة الكعبة خمسة أذرع إلا قيراطين » وحلف الشباك المصلى وهو محوز بعمودين من حجارة وحجرين من جانبى الملصلى » وطرل امصلى حمسة آذرع وسدس ذراع » ومن صدر الشباك الذى داحله المقام إلى شاذروان الكعبة / [۲٠/ب]‏ عشرون ذراعا وثلثا ذراع ومن ذراع » كل ذلك بالذراع لمتقدم ذكره . انتهى كلام ابن جماعة . 7 فصل ] ما جاء فی إخراج جبریل زمزم لأم إماعیل «ویروی ها»٠"‏ لما كان بين هاجر أم إسماعيل وبين سارة امرأًة إبراهيم ما كان أقبل إبراهيم - عليه السلام - بهاحر وابنها إسماعيل - وهر صغير يرضعها" - حتى قدم بهما مكة › ومع أم إماعيل شنة فيها ماء تشرب منه وتدر على ابنها وليس معها زاد"“ - وفى رواية : ومعها حراب فيه تمر وسقاء فيه ماء وليس بعحكة أحد وليس ها ماء - فعمد بهما إبراهيم إلى دوحة فوق زمزم فوضعهما عندها » ثم توجه إبراهيم خارجًا على دابته فتبعته أم إماعيل حتی وافی إبراهيم بكدا » فقالت له أم إماعيل : إلى من تتركها وولدها ؟ قال : إلى الله - عز وجل - قالت : رضيت بالله - وفى رواية : قالت له : أين تذهب وتزكنا بهذا الوادى الذى ليس فيه أنيس ولا شىء ؟ فقالت له ذلك مرارًا وحعل لا يلتفت إليها فقالت: آلله أمرك بهذا ؟ قال : نعم . قالت .: إذن لا يضيعنا - ثم رحعت تحمل ابنها _ فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوحهه البيت ثم دعا بھۇلاء الدعوات ورفع یدیه رقال : ل ربدا إنی سكنت من ذریشی بواد غیر ذی زرع - حتى بلغ - يشكرون 4 . وحعلت أم إماعيل ترضح إ*ماعيل حتى فنى ماء شنها فانقطع درها» فجاع ابنها فاشتد جوعه حتی نظرت إليه امه يتشحط فخحشيت آم إماعيل أن بعوت » فقالت : لو تغیبت عنه حتی بحوت ولا آدرى .موته . فوحدت الصفا أقرب حبل فى الأرض يليها فقامت عليه » فاستقبلت الوادى تنظر هل ترى أحدًا فلم تر أحدًا » فهبطت . ) ۳١ راجحع كلام ابن جماعة هذا إلى هنا فى الحامع اللطيف ( ص‎ ) ١( . كذا فى الأصل وليست عند الأزرقى‎ ) ۲( فی تاریخ مکة للاأزرئی ( ۳۹/۲ ) «ترضعه» وصححه من الطبعة الأوربية » وقال الحقق : وفى جميع‎ ) ۳( . الأصول «يرضعها» . أى : كماهنا. والله أعلم‎ . تاریخ مکة للأزرقی ( ۳۹/۲ ) عن عبد الله بن عباس‎ ) ٤( . ) فتح‎ - ۳۳٦٤ سورة إبراهيم : الآية (۳۷ ) وهذه الرواية فی صحیح البحاری ح(‎ ) *( . أى : انقطع در اللبن من ثديها لطفلها‎ ) ٩( 1۳۲

عدد الصفحات ١٣٨

من الصفا وقالت : لو مشيت بين هذين الحبلين تعللت حتى يموت الصبى ولا أراه . فمشت بينهما أم إ“ماعيل حتى إذا بلغت الوادى رفعت طرف درعها› ثم سعت سعى الإنسان الجهود ]/1٤[/‏ حتى حاوزت الوادى » ثم أتت المروة فقامت عليها ونظطرت فلم تر أحدًا ففعلت ذلك سبع مرات » فلذلك شرع السعى بينهما سبعًا » فلما أشرفت على امروة “معت صوتا فقالت : صه تريد نفسها ثم تسمعت فسمعت أيضًا فقالت : قد معت إن کان عندك غواثٹ » فخحرج هما حبریل فاتبعته حتی وصل عند زمزم فبحث بعقبه أو بجناحه حتى ظهر الماء » وتقول بيدها هكذا وتغرف من الماء فى سقائها وهو يفور بعد ما تغرف فشربت وأرضعت ولدها » وقال نها حبريل - عليه السلام - : لا قخافى الضيعة فإن ها هنا بيت الله -عز وحل - ببنيه هذا الغلام وأبوه » وإن الله تعالى لا يضيع أهله.وفی الحدیٹ أن ابی عب قال : «يرحم الله أم إماعیل لو ترکت زمزم أو قال : لو لم تغرف من الماء لكانت عينا معينا ». قال القرطبى فى «تفسيره» : لا يجوز لأحد أن يتعلق بهذا فى طرح ولده وعياله بأرض مضيعة » اتكالاً على العزيز الرحيم » واقتداءٌ بفعل إبراهيم الخليل » كما فعله غلاة الصوفية فى حقيقة الت وكل » قال : إبراهيم فعلل ذلك بأمر الله تعالى ؛ لقرله فى الحديث : آلله أمرك بهذا ؟ قال : نعم . وقد روى أن سارة لما غارت من هاحر بعد أن ولدت إسماعيل حرج بها إبراهيم - عليه السلام - إلى مكة فروى أنه ركب البراق هر وهاجر والطفل فجاء فى يوم واحد من الشام إلى مكة » وانزل ابه رأمه هناك ر ركب منصرفًا من یومه » وکان ذلك کله بوحی من الله - عز وجل - فلما ونی دعا“ . انتھی کلامه . فبينما هاجر وابنها كذلك إذ مر ركب من جرهم قافلين من الشام فى الطريق السفلى » فرأى ال ركب الطير على الماء فقال بعضهم : ما كان بهذا الوادى من ماء ولا N O‏ فأخحبراهم بمکانها » فرحع ال ركب كلهم حتى حيوها فردت عليهم » وقالوا : لمن هذا الماء ؟ قالت أم إماعيل : هو لى . قالوا : أتأذنين لنا أن نسكن معلك ؟ قالت : نعم . قال النبى (۱ ) تاریخ مکة للأزرقی ( ۳۹/۲ » ٠۰‏ ) بدحوه » والحدیث فی صحیح البحاری ح ۳۴۳۹٤(‏ - فح ) تقدم تخرجه » وراحع تفسیر القرطبی ( ٤ ۳۹۸/٩‏ ۳۱۹ ) . (۲ ) احرحه البحاری : کتاب الأنبیاء - باب يزفون النسلان فی المشی ح ( ۴۳٠٤‏ - فتح ) عن ابن عباس مرفوعا . (۳ ) تفسیر القرطبی ( ۳۷۰/۹ ) ۔ ۳۳

عدد الصفحات ١٣٩

: «ألفى ذلك آم'إ“ماعيل ».وقد أحبت الأنس » فنزلؤا وبعثرا إلى أهليهم » فقدموا وسكنوا تحت الدوح واعتزشوا عليها العرش » فکانت مهبم هى وابنها. “قال بعض أهل العلم : كانت حرهم تشرب ممن مناء:زمزم فمكثنت بذلك ما شاء اللنه ان نتكتث.» فلما استخحفت حرهم بالحرم وتهاونت بحرمة البيت » وأكلىواءمال الكعبة الذى يهدى هما سرا وعلانية وارتكبوا مع ذلك أمورًا عظامًا » نضب ماء زمزم وانقطع:فلم يزل موضعه يدرس ويتقادم وتمير-علينه السيول عصرا بعد عصر'حتى عفى مكانه»_وسلط الله خزاعة على حرهم فأحرحتهم من الحرم ووليت عليهم الكعبة.والخكم عكة » وموضع زمزم فى ذلك دابْر :لا يعرف ؛ لتقادم الزمان حتى بوه الله لعبد المطلب بن هاشم لما أراد الله تعالى من ذلك فخحصه به من بين قريش. وقيل : إن حرهمًا-دفست زمزم 'نحين ظعنوا من مكة واستولى عليها غيرهم . قال السهيلى : ولا أحدثت جرهم فى الحرم واستيخفوا بالمناسك والخرم » وبغى بعضهم على بعض واحتزم » تغرٌر ماء زمزم واکتتم » فلما حرج الله”جزهعم سن مكة بالأسباب التى ذكرناها » عمد اتلحارث-بسن مضاض الأصغر إلى ما كان عنده مين مال الكعبة وفيه غزالان من ذهب وأسياف قلعية“ كان أهداها ساسان ملك الفرس » وقيل : سابور » وذكروا أن الأوائل من ملوك 'الفرس كانت تحج الكعبة إلى عهد-ساسان أو سابونء فلما علم ابن مضاض آنه مرج منها حاء فى الليل حتى دفن ذلك فى زمزم وغطى عليهاء ولم تزل دارسة عافيًا أثرها-حتى آن مولد المبارك / ]/٠١[‏ الذى کان: یستسقی بوجحهه غيث السماء » وتنفجر من بناننه ينابيع الماء صاحب الكوثر والحوض الرواء » فلما آن ظهوره آذن الله لسقيا أبيه آن تظهر ولا اندفن من مائها أن يجهر“ » فكان ي قد سقنف الناس ب ركته قبل أن يولد وسقوا بدعوته وهو طفل حين أحدب بهم البلد » وذلك حين حرج به جده مستسقيًا لقريش » وسقيت الخليقة غيوث السماء فى حياته'الفينة بعد الفيننة والمرة بعد المرة » تارة بدعائه وتارة ببنانه وتارة بإلقاء سهمه » ثم بعد موته ل استشفع عمر بعمه إلى الله تعالى إلى] عام الرمادة وأقسم عليه به وبنبيه » فلم يبرح حتى قلصوا (۱ ) تاریخ مکة للاأزرقی ( ٤١ » ٤۰/۲‏ ) ء وهو عتا فى البهجاریى كما تقدم . (۲ ) تاریخ مکة للأزرقی ( ٤١/۲‏ ) . (۲ ) لعية : فسبة إلى قلعة » قيل : إنها جبل بالشام » أو هى معدن ينسب إليه للرصاص الحيند , معحم الیلدان ( ۳۸۹/٤‏ ) . (4 ) كذا فى الأصل » وفى الروض الأنف «تجتهر» أى : تنقى . والله أعلم . (*) « إلى» زائدة فى الأصل » وليست فى الروض الأنف » والصواب حذفها . والله أعلم . ۳4

عدد الصفحات ١٤٠

المأزر واعتلقرا الحذاء وحلصوا الغدران » وسمعت الرفاق المقبلة إلى المدينة فى ذلللك اليرم صائخًا يصيح فى السحاب : آتاك الغوث أبا حفص أتاك الغخوث أبا حفص » كل ذلك ببركة المبتعث بالرحمتين الداعى إلى الحياتين الموعود بهما على يديه فى الدارين”". انتهى كلام السهيلى . وقال فى تفجير زمزم حبري بالعقب دون أن يفجرهما. باليد أو غيرها : إشارة إلى أنها لعقبه وراثة وهو محمد وأمته كما قال تعالى : ل وجعلها كلماةباقية فى عقبه 4 . أ اا .ای :۰ 7 فصل ] ما جاء فى حفر عبد المظلب بن هاشم زمزم. عن الزهرى قال : أول ما ذكر من أمر عبد المطلب بن هاشم جد رسول الله ل أن قريشًا حرحت فارة من أصحاب الفيل وهو غلام شاب » فقال : والله لا أحرج من حرم الله أبتغى العز فى خيره فجلس عند البيت » وآحللت عنه قريش فلم يزل ثابتا فى الحرم حتى أهلك الله الفيل وأصحابه » ورحعت قريش وقد عظم فيها بصره وتعظيمه محارم الله تعالى » فبينما هو فى ذلك وقد ولد له أكبر بنيه. - وهو الحارث بن عبد المطالسب - فأدرك » فأتى عبد المطلبفى المام فقال له : احفر زمزم حبعة الشيخ الأعظم /ه بب افاستيقظ فغال : اللهم بين لى . فأتى فى المنام مرة أحرى فقيل له : لحفرتكم بين الفرث والدم فى مبحث الغراب فى قرية النمل مستقبلة الأنصاب الحمر . فقام عبد اللطلب فمشى حتى حلس فى المسجد الحرام ينتظر ما مى له من الآياك.»فنحرت بقرة باللحرورة؟ فانفلتت. من جازرها بحشاشة نفسها حتى غلبها الموت فى الملسجد فى موضع زمزم » فجزرت تلك البقرة فى مكانها حتى احتمل لحمها » فأقبل غراب يهوى حتى وقع فى الفرث فبحث عند قرية النمل » فقام عبد المطلب فحفر هنالك فجاءته قريش فقالت لعبد المطلب : ما هذا الصنع ؟ إنا لم نكن «نريك»“ بالجهل لم تحفر فى سسجدنا ؟ فقال عبد المطلب : إنى لحافر هذه البئر وجاهد من صدنى عنها . فطفق هو وابنه الحارث يحفران ولیس له ولد یومغذ غیره » فسفه علیهما ناس من قریش فنازعوهما وقاتلوهما › وتناهی عنه (۱ ) الروض الأنف ( 3/1 ) وتكملة كلامه يي صلاة تصعد ولا تنفد » وتتصل ولا تنقصل »› وتقيم ولا تریم » إنه منعم کریم ۰ (۲ ) سورة الرحرف : الآية ( ۲۸ ) . (۴ ) الروض الأنف ( )١١١/١‏ . . الحرورة : وكانث سوق مكة.» كانت بفناء دار أم هانئ ابنة أبى طالب التى كانت عند الحناطين‎ ) ٤( . وقيلى غير ذلك . راجع تاريخ مكة للأزرفى ( ۲ ۳۹ من قول أبى الوليد‎ (ه ) كذا فى الأصل وعند الأزرقى ( ٤١/۲‏ ). «نزنك» وهو الصواب . والله أعلم,.. Te

عدد الصفحات ١٤١

ناس من قريش لا يعلمون من علو نسبه وصدقه واحتهاده فى دينهم » فلما اشتد عليه الأذى نذر إن وفى له عشرة من الولد أن ينحر أحدهم » ثم حفر حتى أدرك سيوفًا دففت فى زمزم حين دفنت » فلما رأت قريش أنه قد أدرك السيوف قالوا : يا عبد المطلب أحزنا مما وحدت . فقال عبد المطلب : هذه السيوف لبيت الله الحرام . فحفر ثلائة أيام حتى انبط الماء فى القرار ثم بحرها حتى لا ينزف ثم بنى عليها حوضًا » فطفق هو وابنه ينزعان فيملآن ذلك الحوض فيشرب منه الحاج » فيكسره ناس من حسدة قريش بالليل فيصلحه عبد المطلب حين يصبح» فلما أكثروا فساده دعا عبد المطلب ربه فأرى فى انام فقيل له : قل اللهم لا أحلها لمغتسل » ولكن هى للشارب حل وبل ثم كفيتهم » فقام عبد المطلب › فنادی بالذی أُری ثم انصرف » فلم یکن يفسد حوضه ذلك عليه أحد من قریش إلا سى فی جحسده بداء حتى تركوا حوضه » ثم تزوج عبد المطلب النساء فولدت له عشرة رهط فقال : اللهم / ]/1٦[‏ إنى كنت نذرت لك نحر أحدهم » وإنى أقرع بينهم فأصب بذلك من شفت فأقرع بينهم فطارت القرعة على عبد الله بن عبد المطلب وكان أحب ولده إليه» فقال : اللهم عبد الله أحب إليك آم مائة من الإبل » ثم أقرع بينه وبين المائة الإبل فكانت القرعة على المائة من الإبل فنحرها عبد المطلب“. وعن على بن أبى طالب قال : قال عبد المطلب : إنى لنائم فى الحجر أتانى آتٍ فقال : احفر طيبة . قال : قلت : وما طيبة ؟ قال: تم ذهب عنی فرحعت إلى مضجعى فنمت فيه فجاءنى فقال : احفر برة . قال : قلت : وما برة ؟ ثم ذهب عئى فلما كان من الغد رحعت إلى مضجعى فنمت فيه فجاءنى فقال : احفر زمزم . قال : قلت : وما زمزم ؟ قال : لا تنزرف ولا تذم تسقى الحجيج الأعظم › وهى بين الفرث والدم عند نقرة الغراب الأعصم عند قرية النمل. قال : فلما أبان له شأنها ودل على موضعها وعرف أنه قد صدق » غدا.معوله ومعه ابنه الحارث بن عبد المطلب ليس له يومئذ غيره » فحفر فلما بدا لعبد المطلب الطى كبر » فعرفت قريش أنه قد أدرك حاحته » فقاموا إليه فقالوا : يا عبد المطللب إنها بتر إماعيل وإن لا فيها حقًا» فأش ركنا معك فيها . فقال عبد المطلب : ما آنا بفاعل إ0 اا إل ا دونكم وأعطيته من بينكم . قالوا : فأنصفنا فإنا غير تاركيك حتى نحاكمك . قال : فاحعلوا بینی وبينكم من شئتم أحاكمكم إليه . قالوا : كاهنة بنى سعد بن هذيم . قال : (۱ ) تاریخ مکة للأزرقی ( ٤)٤ - ٤۲/۲‏ ) . (۲ ) أى أن هذا برهان عظيم ؛ لأنها لم تنرف من ذلك الحين إلى اليوم قط » وقد وع فيها حبشى فنزحت من أجحله » فوجدوا ماءها يثور من ثلاثة أعين › أقواها وأكثرها ماء من ناحية الحجر الأسود . قاله السهيلى فى الروض الأئف ( ٠۷١/١‏ ) . ۳٩

عدد الصفحات ١٤٢

نعم » وكانت بأشراف الشام ف ركب عبد المطلب ومعه نفر من بنى عبد مناف و ركب مسن كل قبيلة من قريش نفر» قال : والأرض إذ ذاك مفاوز فخرحوا حتى إذا كانوا ببعض المفاوز بين الحجاز والشام فنى ماء عبد المطلب وأصحابه فظمفرا حتى أيفنوا بالملكة › واستسقوا من معهم من قبائل قريش فأبوا عليهم وقالوا : إنا فى مفازة نخشى فيها على أنفسنا مثل ما أصابكم » فلما رأى عبد المطلب ما «صنم»” القوم وما يتحرف على نفسه وأصحابه / [٦/ب]‏ قال : ماذا ترون ؟ قالوا : ما رأينا إلا تبع لرأيك فمرنا يما شعت . قال : فإنى أرى أن يحفر كل رحل منكم لنفسه لما بكم الآن من القوة » فكلما مات رحسل دفعه اصحابه فی حفرته » ثم واروه حتی یکون آخره رحلا فضيعة رجحل واحد یسر من ضيعة رکب جیعًا . قالوا : نعم ما مرت به . فقام کل رجحل منهم يحفر حفرته ثم قعدوا ينتظرون الموت عطشًا » ثم إن عبد المطلب قال لأصحابه : إن إلقاءنا بأيدينا هلك للموت اا ر ار ف الان رو ا اء م الاد ا ا ا حتى إذا فرغوا ومن معهم من قريش ينظرون إليهم وما هم فاعلون » تقدم عبد المطلب إلى راحلته ف ركبها فلما انبعثت انفجرت تحت خفها عين ماء عذب فكبّر عبد اللطلب و كبر أصحابه » ثم نزل فشرب وشربوا وأسقوا حتى ملأوا أسقيتهم ثم دعى القبائل التى معه من قريش » فقال : هلم" إلى الماء فقد سقانا الله تعالى فاشربوا وأسقوا . فشربوا وسقوا فقالت القبائل التى نازعته : قد والله قضى الله تعالى لك علينا يا عبد المطللب › والله لا نخاصمك فى زمزم أبدا » الذى سقاك هذا الماء بهذه الفلاة هو الذى سقاك زمزم » فارحع إلى سقايتك راشدا . فرحع ورجعوا معه وم بعضوا إلى الكاهنة وخلوا بينه وبين زمزم“ . قال ابن إسحاق : هذا الذی بلغنی من حدیٹ على بن آبى طالب فى زمزم »› وقد “معت من يحدث عن عبد المطلب أنه قيل له حين أمر فر زمزم : : المفاوز - جمع مفازة - وفى اشتقاق إسمها ثلاث أقوال‎ ) ١( . أ - عن الأصمعى أنها ميت مفازة على جهة التفاؤل لراكبها بالفوز والنجاة‎ . ب - عن أبى الكارم : لأن راكبها إذا قطعها وحاوزها فاز‎ . ج - عن بعضهم : مهلكة لأنه يقال : فاز الرجل وفوز وفاد وفطس : إذا هلك‎ . ) ١۷١/١ ( راحع الروض الأنف‎ . كذا مصححًا من هامش الأصل » وفى الأصل «فعل» . والله أعلم‎ )۲( أى تعالوا » وهى لغة أهل الحجاز » وبها نزل القرآن الكريم » وعند بنى تميم تلحقها الضمائر فيقول‎ )۳( . هنا : هلموا . والله أعلم‎ . ) ۱۹٩ - ۱۹۳/۱ ( وسیرة اہن هشام‎ › ) ٤٦ - ٤٤/۲ ( تاریخ مکة للأزرقی‎ ) ٤( ۳¥

عدد الصفحات ١٤٣

ادع بالماء الروى غير الكدر .. لتسقى حجيج الله فى كل مير ا اف ع ا ع فجرج عبد المطلب حين قيل له ذلك إلى قريش » فقال : اعلموا أ فا ات ان أحفر زمزم . قالوا : فهل بين لك أين هى ؟ قال : لا . قالوا : فارحع إلى مضجعلك الذى اع هه ا رايت ايك عقا مى الله ن لك واف يكن هن الفيطاة فلن بخرد إليك . فرحع عبد المطلب إلى مضجعه فام فيه فأتى » فقيل له : احفر زمزم إنك إن /[1۷/] حفرتها لن تندم » وهى تراث" من أبيك الأعظم » لا تنرف أبدا ولا تذم» تسقى الحجيج الأعظم مثل نعام حافل ل يقسم ينذر فيها ناذر لمنعم » تكون ميرالًا وعقدًا محکم » ليست کبعض ما قد تلم » وهی بين الفرث والدم. قال ابن هشام : هذا الکلام والذی قبله فی حديث على فى حديث حفرازمزم «عند» ”“ سجع ولیس بشعر. قال ابن إسحاق : فزعموا أنه حين قيل له ذلك قال : وأين هى ؟ قيل له: عند قرية النمل حيث ينقر الغراب غدا . فغدا عبد المطلب ومعه ابنه اللحارث فوحد قرية النمل ووحد الغراب ينقر عندها بين الوثنين إساف وناثلة اللذين كانت قريش تذبح عندهماء فجاء بالمعول فحفر فلما تمادى به الحفر » فوحد فيها غزالين من ذهب وهما الغزالان اللذان دفنتهما حرهم فيها حين حرحت من مكة > ووجد فيها أسيافا قلعية وأدراعا » فقالت له قريش : يا عبد المطلب فى هذا شرك وحق . قال : لاء ولكن هلموا إلى أمر ينصف بينى وبينكم . فضرب عليها بالقداح قالوا : وكيف نصنع ؟ قال : (۱ ) مير - مفعل من البر . قاله أبو ذر الخشنى فى شرح السيرة ( ۱۹١/١‏ ) » وكذا فى الروض الأنف ( ۱( . (۲ ) عمر - من العمر - أی : ما بقی » ویروی : ما غبر : أى ما بقى أيضًا » وهو من الأضداد .ععنى بقی وععنی ذهب . اله أبوذر الخشئى فى شرح السيرة ( ۱۹٦١/١‏ ) . (۳ ) آی : میراٹ . ٤(‏ ) نعام جافل : الحافل الكثير الذى يجىء ويذهب » وهو السريع أيضًا › قاله أبو ذر الخشنى فى شرح السيرة ( ۱۹۷/١‏ ) » والروض الأنف ( ۱۷١/١‏ ) . (ه) راحع كلام ابن إسحاق هذافى سرة ابن هشام ( ٠۹۷ ۰ ۱۹٦1/١‏ ) ء والروض الأنف r EAS)‏ (1) فى السيرة «عندنا»٠ؤهو‏ الصواب . والله أعلم . (۷ ) السيرة ( 4۷/١‏ ) » والروض الأنف ( ۱٦۸/١‏ ) » وهو يشير إلى قوله : «لا تنرف ولا تذم» إلى وله : «عند قرية النمل» . أفاده اين هشام . ۴۸

عدد الصفحات ١٤٤

أحعل للكعبة قدحین“ ولى قدحین ولکم قدحین » فمن حرج قدحاه على شیء کان له » ومن تخلف قدحاه فلا شىء له . قالوا : أنصفت . فجعل قدحين أصفرين للكعبة » وقدحين أسودين لعبد المطلب » وقدحين أبيضين لقريش » ثم أعطوا القداح الذى يضرب بها عند هبل » وقام عبد المطلب يدعو الله - عز وجل - وضرب صاحب القداح فخرج الأصفران على الغرالين » وخرج الأسردان على الأسياف والأدراع لعبد المطلب » وتخلف قدحا قريش » فضرب عبد المطلب الأسياف بابا للكعبة » وضرب فى الباب الغزالين فكانت أول حلية حليته الكعبة". قال السهيلى : دل على زمزم بعلامات ثلاث : بنقرة الغراب الأعصم » وأنها بين الفرث رالدم » عند قرية النمل » ويروى أنه لما قام ليحفرها رأى ما رسم له من قرية النلمل ونقرة الغراب / [1۷/ب] ولم ير الفرث والدم » فبينما هو كذلك ندّت بقرة لجازرها فلم يد ركها حتى دخلت المسجد الحرام ونحرها فى الموضع الذى رسم لعبد المطلب فسال هناك الفرث والدم » فحفر عبد المطلب حيث رُسم له » ولم تخص هذه العلامات الفلاث بأن تكون دليلاً عليها إلا لحكمة إفية » وفائدة مشاكلة فى علم التعبير والتوسم الصادق - E‏ أما الفرث والدم : فإن ماءها طعام طعم وشفاء سقم وهى لما شربت له » وقد تقوّت من مائها أبو ذر ثلاثین يومًا وليلة فسمن حتی تکثرت عکنۂ › فھی إا كما قال د فى اللبن : «إذا شرب أحدكم اللبن فليقل : اللهم بارك لنا فيه وزدنا مده » فإنه ليس شىء يسد مسد الطعام والشراب إلا اللبن». وقال تعالى فى اللبن :‏ من بين فرث ١(‏ ) القدح : قطعة من الخشب تعرّض قليلاً وتسوى » وتكون فى طول الفار أو دونه » وتخط فيه حزوز تميز كل فدح بعدد من الحزوز » وكان يستعمل فى الميسر . المعجم الوسيط . (۲ ) سیرة ابن هشام ( ۱۹۷/۱ - ۱۹۹ ) » والروض الأنف ( ۱۷١ - ۱۹۸/١‏ ) » وحديث حفر بثر زسزم فى مصنف عبد الرزاق ( ۹۷۸ ) من طريق الزهرى مرسلا » ودلائل النبوة للبيهشى ٩۹۷ - ۹۳/۱ (‏ ) من حدیٹ علی بن ابی طالب » وطبقات ابن سعد ( ۸۳/۱ - )۸٩‏ . (۲ ) العكن - جع عُكته - : وهى ما انطوى وتشنى من لحم البطن سمنا . المعجم الوسيط . ٤(‏ ) أحرجه بنحوه أبو داود : كتاب الأشربة - بأب ما يقول إذا شرب اللين ح ۳۷۳١(‏ ) » والزمذى: کتاب الدعوات - باب ما یقول إذا کل طعامًا ح ( ٠٠٠٠‏ ) وقال : حديث حسن » والنسائى فى الکیری ( ۷۹/٩‏ ) » وأ مد فی المسند ( ۲۲۰/۱ ۰ ٠ ) ۲۸١ ١ ۲۲١‏ والحميدى ( ٤۸۲‏ ) من حديث عمر بن حرملة عن اہن عباس » وهو عند ابن ماحة ح ( ۳۳۲۲ ) من طريق عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس . ۴۹

عدد الصفحات ١٤٥