المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف تحميل PDF

ابن الضياء

صفحة ١٠ من ٢٧

ودم لبنا خالصًا سائغا للشاربين 4 . فظه رت هذه السقيا الباركة بين الفرث والدم وكانت تلك من دلائلها المشاكلة لمعناها . وأما قوله : الغراب الأعصم : قال القتبى : الأعصم من الغربان الذى فى جناحيه بياض . واعزض على أبى عبيد لقوله فى شرح الحديث : الأعصم الذى فى يديه بياض . وقال : كيف يكون للغراب يدان ؟ وأحاب عنه السهيلى وقال : إنما أراد أبو عبيد أن هذا الوصف لذوات الأربع ولذلك قال : إن هذا الوصف فى الغربان عزيز » وكأنه ذهب إلى الذى أراد ابن قثيبة من بياض اناحين ولولا ذلك لقال : إنه فى الغربان محال لا يتصور . قال السهيلى : وفى م ٠.‏ اين أبى شيبة من طريق أبى أمامة عن النبى و ما يغنى عن قوههما وفيه الشفاء » وذذ.. أنه قال : قال رسول الله يبي : «المرأة الصالجحة فى الدساء كالغراب الأعصم» . قيل : يارسول الله وما الغراب الأعصم ؟ قال : «اللذى إحدى رجليه بيضاء» . قال السهيلى : فالغراب فى التأويل فاسق وهو أسود » فدلت نقرته عند الكعبة على نقرة الأسود / ]]/٠۸[‏ الحبشى .معوله فى أساس الكعبة يهدمها فى آخر الزمان فكان نقر الغراب فى ذلك المكان يؤذن ما يفعله الفاسق الأسود فى آحر الزمان بقبلة الر من وسقيا أهل الإبمان » وذلك عندما يرفع القرآن وتيا عبادة الأوثان » وفى الصحيح: فى صفة الذى يخرب الكعبة أنه أفحج . وهذا ينظر إلى كون الغراب أعصم إذا تفحج تباعد فى الرجحلين » كما أن العَصّم احتلاف فيهما والاحتلاف تباعد » وقد عرف بذى السويقتين كما نعت الغراب بصفة فى ساقيه فتأمله » فهذا من خحفى علم التعبير ؛ لأنها كانت رؤيا وإن شعت كانت من باب الزحر والتوسم الصادق والاعتبار والفكر فى معام حكمة الله» فهذا سعيد بن المسيب حين حدث بحديث البئر فى البستان » وأن . رسول الله ب قعد على قفها» ودل رحليه فيها » ثم جاء بو بكر ففعل مثل ذلك» ثم حاء عمر ففعل مثل ذلك ثم حاء عثمان فانتبذ منهم ناحية وقعد حجرة قال سعيد بن المسيب : فأولت ذلك قبورهم احتمعت قبور الثلائة وانفرد قبر عثمان » والله تعالى يقول: إن فى ذلك لآيات للمتو سين . فهذا من التوسم والفراسة الصادقة . وأما قرية النمل : ففيها من المشاكلة والمناسبة أيضًا أن زمزم هى عين مكة التى . ) 1١ ( سورة النحل : الآية‎ ) ١( eS RE SSE . قف البعر : الد كة التى عل حوها . لسان العرب «قفف»‎ ) ۳( . أى : ناحية‎ ) ٤( . ) ۷١ ( (ه ) سورة الحجر : الآية‎ fe

عدد الصفحات ١٤٦

يردها الحجيج والعمار من كل جانب فيحملون إليها البر والشعير وغير ذلك » وهى لا تحرث ولا تررع ؛ لقول إبراهیم : لی سكنت من ذریعی بواد غير ذى زرع) . إلى قوله : [ وارزقهم من الشمرات 4 . وقرية النمل كذلك لأن النمل لا يرث ولا يسذر وتحلب الحبوب إلى قريتها من كل حانب » وفى مكة قال تعالى : ™ قرية كانت آمنة مطمئدة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان 4. مع أن لفظ قرية مأحوذ من ريت الماء فى الحرض إذا جمعته . والرؤيا تعبر على اللفظ تارة وعلى المعنى أحرى » فقد احتمع اللفظ والمعنى فى هذا التأويل » وقيل / [1۸/ب] لعبد المطلب فى صفة زمزم : لا تنزف أبدا ولا تذم . وهذا برهان عظيم لأنها م ترف من ذلك الوقت إلى يومنا قط » وقد وقع فيها حبشی فنزحت من أحله فوحدوا ماءها يثور من ثلاث أعين أقراها وأكثرها ماء عين من ناحية الحجر الأسود » روى هذا الحديث الدارقطنى . وقوله : ولا تذم أى لا تعاب ولا تلفى ملمومة من قرلك : أذمته إذا وده مذمومًا . رقيل + لأيوجد ماوعا قليلاً من قرمم: بر َم إذا كانت قليلة الماء . ومنه حديث البراء فأتينا على بعر ذمّة فنزلنا فيها أى قليلة الماء كذا قاله ابن الأثير". وضعف السهيلى الوجه الأول وقال : فوله : ولا تذم فيه نظر ولیس هو على ما يبدو من ظاهر اللفظ من أنها لا يذمها أحد » فلو كان من الذم لكان ماؤها أعذب المياه ولتضلع منها كل من يشربه » وقد تقدم فى الحديث أنه لا يتضلع منها المنافق فماؤها إذَا مذموم عندهم » وقد كان حالد بن عبد الله القسرى أمير العراق يذمها ويسميها أم حعلان » واحتفر برا حارج مكة باسم الوليد بن عبد املك » وحعل يفضلها على زمزم ويحمل الناس على التبرك بها دون زمزم » جراءة منه على الله تعالى وقلة حياء منه » وهو الذى يفصح ويعلن بلعن على طبه على المبر . قال السهيلى : وإغا ذكرنا هذا ليعلم أنها قد ذمت قال : فقوله إذا : لا تذم من قولهم بعر ذَمّة أى قليلة الماء » فهو من أذنمت البغر إذا وحدتها ذمة كقولاك : أكذبت الرحل إذا وحدته كاذبًا » قال تعالى: . ) ۳۷ ( سورة إبراهيم : الآية‎ ) ١( . ) ١١١( سورة اللحل : الآية‎ )۲( . نزفت ابعر : إذا نزح ماؤها كله‎ )۳( النهاية ( ۱1۹/۲ ) » والحديث الذى ذكره عن البراء أورده بسنده السهيلى فى الروض الأنف‎ )٤( وئال فى‎ » ) ۲١/۲ ( واحرجه آحمد فی المسند ( ۲۹۲/۲ ۰ ۲۹۷ ) ء والطبرانی الکبیر‎ ۰) ۱۷۰/۱ ( . هو فى الصحيح باحتصار كثير فى غزوة الحديبية ء ورجاله رحال الصحيح‎ : ) ۲١١/۸ ( امجحمع‎ . ) ٠۷١/١ ( (ه ) الروض الأنف‎ £1

عدد الصفحات ١٤٧

لإ فانهم لا یکذبونك 4 . قال : فهذا أولی ما حمل علیه معنی قوله : لا تذم. انتهی وقوله : ادعوا بالماء الروى غير الكدر › يقال : ماء روى بالقصر » ورواء بالفتح والمد. وقوله : يسقى حجيج الله فى كل مير : هو مفعل من البر يريد فى مناسك الحج ومواضع الطاعة . وقوله : مثل نعام حافل لم يقسم : الحافل من /[1۹/] حفلت الغنم إذا انقلعت بحملها » ولم تقسم أى لم تتوزع ولم تتفرق . وقوله : ليس حاف منه شىء ما شربها بل هو ب ركة على كل حال" . قال السهيلى : فعلى هذا يجوز أن يحمل قوله : لا تنزرف ولا تذم - أى لا تذم عاقبة شربها - وهذا تأويل سائغ أيضًا إلى ما قدمنا من التأويل وکلاھما صحیح فی صفتھا“ . انتھی . وكان حفر عبد المطلب هما قبل مولد النبى ي على ما ذكره ابن إسحساق فى السيرة عن على » وفى تاريخ الأزرقى أن حفر [عبد]"“ المطلب لزمزم كان بعد قصة أصحاب الفيل" » فعلى هذا يكون حفر [عبدح المطلب هما بعد مولد النبى كي الله أعلم . ویروی أن أبا طالب عم النبى بي عاج زمزم » وكان الى ب يقل فى علاحه الحجارة وهو غلام رواه البزار فى مسنده بإسناد ضعيف . [ فصل ] ذکر علاج زمزم فى الإسلام قال الأزرقی : کان قد قل ماؤها حًا حتى كانت تحم“ فى سنة ثلاث وعشرين . ) ۳۳ ( سورة الأنعام : الآية‎ ) ١( (۲ ) الروض الأئف ( ٠۷١/١‏ ) . (۳ ) الروض الأنف ( ٠۷۳١٠۱۷۱/۱‏ ) . . ) ٠۷۲/١ ( الروض الأنف‎ ) ٤( (ه ) لعله يقصد ما ثقدم من حديث حفر البعر فيه أن عبد المطلب كان معه ابنه الحارث ولم يكن له ول غيره » وعليه فتكون هذه الحادثة قبل مولد النبى ي يقينا . والله أعلم . وراحع السيرة ( ۱۹6٤/١‏ ). ( ) ليست فى الأصل › والصواب إثباتها . والله أعلم . (۷ ) لعله يشير بذلك إلى رواية الزهرى المرسلة » راحع تاريخ مكة ( ٤١/١‏ ) . (۸ ) أخحرحه البزار » كمافى كشف الأستار ( ٠٥/۲‏ ) عن ابن عباس » وقال اهيثمى فى المحمع ( ۲۸۷/۳ ) : وفيه النضر أبو عمر وهو مازوك . . تحم - يقال : جمت البعر : تراحع ماؤها بعد الأحذ منها . العجم الوسيط‎ ) ٩( £۲

عدد الصفحات ١٤٨

وأربع وعشرين ومائتین » فضرب فيها ت تسع" أذرع سخًا فى الأرض فى تقویر" جانبها » IS NT‏ ابن الحراح قد ضرب فيها فى حلافة هارون الرشيد أذرعًا وضرب فيها فى خلافة المهدى « و کان عمر بن ماهان قد ضرب فیها » وکان ماؤها قد قل حتی کان رحل يقال له : محمد ابن مشير من أهل الطائف يعمل فيها فقال : أنا صليت فى قعرها". انتهى كلامه . وأا العيون التى فى قعرها فثلاث كما تقدم ؛ عين حذاء ال ركن الأسود » وعين حذاء الصفا وأبى قبيس » وعين حذاء المرو ة2 [ فصل ] ذکر فضل زمزم وخواصها قد تقدم فى باب الفضائل الأحاديث / [1۹/ب] الواردة فى فضائلها منها a TT والصالجين «لقاصد»“ جليلة وحوائج جزيلة فنالوها » من ذلك أن «الإمام الشافعى»°‎ اه شربه للعلم فكان فيه غاية وللرمى فكان يصيب العشرة من العشرة والتسعة من‎ Gy (۱ ) كذا فى الأصل » والصواب «تسعة» . والله أعلم . (۲ ) تقوير : توسيع . المعجم الوسيط . (۳ ) تاریخ مكة ( ٦۱/۲‏ ) . >») ۷٤/۲ ( ای کما نقله سابقًا عن السهیلی فی الروض ( ۱۷۰/۱ ) ۰ وراحع أعبار مک للفاکهی‎ ) ٤( . ) ٦/۲ ( وتاریخ مکة للأزرقی‎ (ه ) أخرجه ابن ماجه : كتاب المناسك - باب الشرب من زمزم ح ( ۳٠٠۲‏ ) » وأحمد فى المسند ( ۳۰۷/۳ ) عن جابر بلفظ «ماء زمزم لما شرب له» » وأحمد فى المسند كذلك ( ۳۷۲/۳ ) بلفظ «... لما شرب منه» » وأخبار مکة للفاکهی ( ۲۷/۲ ) باللفظين › وتاريخ مكة للأزرفی ر ٠۲/۲۷‏ ) باللفظ الأول » والحديث قال عنه السخاوى فى المقاصد برقم ( ۹۲۸ ) : سنده ضعيیضف .اه .تم ذکر له شواهد » وحسن ما قاله الحافظ ابن حجر فی حدیث معارية انه ها شرب له » فان الحافظ ال عنه : آنه حسن مع کونه موتوفا . اھ » ویشهد له كذلك حدیث ابی ذر رفعه فی مسلم أنه طعام طعم » زاد الطيالسى «وشفاء سقم» » وقد صححه كما قال السخاوى اين عيبنة » والدمياطى والمنذرى . وبالمحمله فقد حربه جماعة من الكبار وذكروا أنه صح . اه . ما ذكره السعاوى ملحا ببعض التصرف » وراجع الحامع اللطيف ( ص ۱ - ۲٣۳‏ ) فإنه مفيد . والله أعلم . ( ) طمس بالأصل » ولعلها هكذا . والله أعلم . (۷ ) راجحع الجامع اللطيف ( ص ۲٣١‏ ) . 4۳

عدد الصفحات ١٤٩

قال : دحلت الطواف فى ليلة مظلمة فأحذنى التبول فأشغلنی فجعلت اعتصر حتى آذانى › وحفت إن حرحت من المسجد أن أطا بعض تلك الأقذار وذلك أيام الحاج » فذكرت الحديث وهو أنه لما شرب له » فدخحلت زمزم فتضلعت منه فذهب عنى إلى الصباح . ومن ذلك أن رحلا شرب سویقًا فيه إبرۃ وهو لا یشعر بها » فاعترضت فی حلقه وصار لا يقدر يطبق فمه و كاد يموت » فأمره بعض الناس بشرب ماء زمزم وأن يسأل الله تعالى فيه الشفاء » فشرب منه شيا بجهد وحلس عند إسطوانة من المسجد الحرام فغلبته عيناه فنام رانتبه وهو لا بحس من الإبرة شيقا وليس به بأس”". هذا ملحص ما ذكره الفاكهى فى فضائل مكة . ومن ذلك أن أحمد بن عبد الله الشريفى الفراش بالحرم الشريف المكى شربه للشفاء من العمى فشفى. ولا التفات إلى ما ذكره ابن المجحوزى فى الموضوعات وأن حديث : «ماء زمزم لما شرب له» . موضو ع" بل قد صح من طرق لما قد ذكرناه فى باب الفضائل وأما حديث «الباذبجان لما أكل له» . فهو حديث موضوع كما ذكره ابن قيم الجوزية . ومن فضائله : أنه لا يتضلع منه المنافقون. «وأن آية ما بيا وبينهم هو التضلم». ومنها: أن من شرب منه حرم الله حسده على النار . ومنها : أن الله تعالى يرفع المياه العذبة قبل يوم القبامة غير زمزم وتغور المياه غير زمزم قاله الضحاك بن مزاحم“. ومنها : ]/۷١[ /‏ أن النظطر إليها عبادة"“. ومنها : أنها طعام طعم وشفاء سقم » يؤيده قضية (۱ ) حبار مکة للفاکهی ( ٠٠/۲‏ ) عن أحمد بن محمد بن حمزة بن واصل عن أبيه أو عن غيره من أهل مكة » والحامع اللطیف ( ص ٠٠١ ۰ ۲٠٤‏ ) . (۲ ) الحامع اللطيف ( ص ٠٠١‏ ) . (۳ ) ذکره فى الجامع اللطيف ( ص ۲٣۷‏ ) . . ) ٥٤ كما فى النار المنيف ( ص‎ ) ٤( ٥(‏ ) تاریخ مکة للاأزرقی ( ٠۲/۲‏ ) عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ «التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق» وعن غیره نجوه . ( ) أخحرحه ابن ماجة : كتاب المناسك - باب الشرب من زمزم ( ۳۰٦۱‏ ) عن ابن عباس مرفوعًا «إن آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم» قال البوصيرى فى مصباح الزحاحة ( ۲٤/۳‏ ) : هذا إسناد صحيح رحاله ثقات » رواه الدارقطئى فى سننه » والحاكم فى المستدرك ... ورواه البيهشضى فى سننه الكيرى عن الحاكم فذكره . اه . وراجع أحبار مكة للفاكهى ( ۲۸/۲ ) » والجامع اللطیف ( ص ۲٠٣۲‏ ) . (۷ ) تاریخ مكة للأزرقى ( ٥۹/۲‏ ) ء وأحبار مكة للفاكهى ( 1۷/۲ ) . (۸ ) أخبار مکة للفاکهی ( ٠۱/۲‏ ) عن مكحول مرسلا » والحامع اللطیف ( ص ۲٠۳‏ ) . 4٤

عدد الصفحات ١٥٠

إسلام أبى ذر الثابتة فى الصحيح وأنه أقام شهرًا بمكة لا قوت له إلا ماء زمزم فسمن حتى تکسرت عکن بطنه"» وكان أهل الحاهلية يغدون بعيانهم فيشربون منها فيكون صبوخًا لهم وكانوا يخدونها عونا على العيال وكانت تسمى شباعة. وعن عكرمة بن خالد قال : بينما أنا ذات ليلة فى جوف الليل عند زمزم إذا بنفر يطوفون عليهم ثياب بيض ل أر بياض ثيابهم لشىء قط » فلما فرغوا صلوا قريبًا منى فالتفت بعضهم فقال لأصحابه : اذهبوا بنا نشرب من شرب الأبرار . قال : فقاموا فدحلوا زمزم فقلت : والله لو دحلت على القوم أنه قال : أعتقنى أهلى فدحلت من البادية إلى مكة فأصابنى فيها حوع شديد حتى كنت أكوم الحصباء ثم أضع كبدى عليه قال : فقمت ذات ليلة إلى زمزم فزعت فشربت لينا كأنه لين غنم مستوهة أنفاسًا - وفى رواية : مكشت ثلائة أيام لا أجحد شيغا كله فأتيت زمزم فب ركت على ركبتى مخافة أن أسقى وأنا قائم فيرفعنى الدلو من الجهد فجعلت أنزع قلیلا قلیلا حتی احرحت الدلو فشربت » فإذا آنا بصريف اللبن بين ثناياى » فقلت : لعلى ناعس فضربت بالماء على وحهى وانطلقت وأنا أحد قوة اللبن وشبعه . والصريف : اللبن ساعة يصرف عن الضر ع“ . وعن عبد العزیز بن أبى رواد أن راعيا كان يرعى وكان من العباد فكان إذا ظمئ وحد فيها لبنا وإذا أراد أن يتوضاً وحد فيها ماء .ومنها : «أن الاطلاع فيها بحط الأوزار والخطايا». رواه الفاكهى عن النبى و مرسلا من رراية مكحول - وفى رواية أخحرى : الطهور / 7١۷/ب]‏ منها يحبط الخطايا . ومنها : أنه حير ماء على وحه الأرض”“ كما رُوى عن النبى ك فى الحديث المتقدم فى الفضائل» كيف ١(‏ ) أحرجه مسلم : كتاب فضائل الصحابة - باب من فضائل أبی ذر ح ( ۲٤١۷۳‏ ) » وأ جمد ئى المسند ( ٠۷١ ٠۷٤/١‏ ) وفيهما أنه «طعام طعم» » وليس فيهما «شفاء سقم» بل هو زيادة عند أبى داود الطيالسى ( ٠٥١‏ ) » وراحع تاريخ مكة للأزرفى ( ٠٠/۲‏ > ۲ ) عن ابی ذر وغیره » وأخبار مکة للفاکهی ( ۳۷/۲ ) . (۲ ) راحع تاریخ مکة للأزرقی ٥۲ ۰ ٥۱/۲(‏ ) › وأخبار مکة للفاکهی ( ۳٣/۲‏ ) . (۳ ) تاریخ مکة للأزرقی ( ١٠/۲‏ ) . . ) ۳۹ ۰ ۳۸/۲ ( وأخبار مکة للفاکهی‎ ٠) ٤ ٥٣/۲ ( راحع تاریخ مکة للاأزرقی‎ ) ٤( (ہ ) تاریخ مکة للأزرقی ( ٥٤/۲‏ ) › وأخبار مکة للفاکهی ( ۳۹/۲) . . ) ٤١/۲ ( أحبار مكة‎ ) ٦( (۷ ) حبار مکة للفاکهی ( ٤۱/۲‏ ) عن ابن عباس » والطبرانی الکبیر ( ۹۸/۱١‏ ) وثال فى امحمع ( ۲۸۹/۲ ) ورحاله ثقات وصححه ابن حبان . اه . وهو فى الطبرانى الأوسط كذلك برقم ( ۱۲ ۸1۹4(۹( . ٤٥

عدد الصفحات ١٥١

وقد انحتص بأن غسل منه بطن سيدنا رسول الله كي على ماثبت فى الصحيحين فى حديث المعراج بعد البعثة » وفى ذلك دليل على فضيلة ماء زمزم على غيره من الياه إذ غسل منه هذا امحل الحليل فى هذا الموطن الرفيع . قال ابن أبى جمرة لقائل أن يقول : لِم لم يغسل بعاء الحنة الذى هو أطيب وأبرك ؟ والحواب : أنه لو غسل بماء الحنة دون استقراره بالأرض لم يبق لأمته أثر بركته » فلما غسل بعاء زمزم وهو نما استقر من ماء السماء بالأرض على ما قاله ابن عباس فى تفسير قوله تعالى : ل وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأاسكناه فى الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون 4 . فقال : كل ما فى الأرض إنغما هو نما ينزل من السماء . وقد حاء فى الأثر: أن ما من مطر ينزل إلا وفيه مزاج من ال حنة أو بعضه مع زوائد . فوائد جمة ؛ منها : ما ذكرناه من إبقاء الي ركة للأمة . ومنها : أنه حص مقره بهذه الأرض المبا ركة . ومنها : أنه حص به الأصل المبارك وهو إ"ماعيل - عليه السلام - ومنها: أنه حص ما م مخص به غيره من المياه بأن حعل فيه هاجر أم إماعيل - عليه الصلاة والسلام - غذاءٌ » فكان يغنيها عن الطعام والشراب . ومنها : أن ظهوره كان بواسطة الأئن خريل = عليه السلام = فكات أصلا ماركا فى مقر مارك بواسطة فعل أمين مبارك» فاحتص به هذا السيد المبارك فكان ذلك زيادة له فى التشريف والتعظيم » والله ال ل ن اون ا اه ر کار خاد اء اكت المج ف اا الحليلة ملة إبراهيم بالمقال » وفى الماء ملك إ“ماعيل بلسان الخال . انتهى كلامه . وهل المراد بالبطن الذى غسل بزمزم البطن نفسه أو ما فى البطن وهو القلب ؟ قال ابن أبى جمرة : الظاهر أن المراد القلب ؛ لأنه حاء فى / [١۷/آ]‏ رواية أحرى ذكر القلب ولم يذكر البطن . وقال : و حكن الحمع بينهما بأن يقال : أخبر َي مرة بغسل البطن و لم يتعرض لذكر القلب » وأخبر مرة بغسل القلب ولم يتعرض لذ كر البطن » فيكون الخسل قد حصل فيهما جميعًا معا مبالغة فى تنظيف امحل . انتهى . وكان الشيخ سراج الدين البلقينى فيما كى عنه يفنى بأن ماءِ زمزم أفضل من ماء الكوثر. ويذكر أن السلطان صلاح الدين أبا المظفر يوسف بن أيوب كان إذا عاد من ١(‏ ) أحرجحه البخارى : كتاب بدء الخلق - باب ذكر اللائكة ح ( ۳۲۰۷ - فتح ) وكذلك ح ( ۳۸۸۷ - فتح ) » ومسلم : كتاب الإبمان - باب الإسراء برسول الله ي إلى السموات وفرض الصلوات ح ( ٠١١‏ ) عن مالك بن صعصعة مرفوعًا . (۲ ) سورة المومنون : الآية ( ٠۸‏ ) . (۳ ) راحع الجامع اللطیف ( ص ۲٣۹۸‏ ) .

عدد الصفحات ١٥٢

الغزو نضض ثيابه من غبار الغزو على نطع وأمر من يجمعه » وأن ذلك الغبار عجن بماء زمزم وجعل لبنة الطيفة وجحعلت تحت رأسه فى قبره . ومن نحواص ماء زمزم انها م تزف من ذلك الوقت إلى يومنا هذا ولم يذم . ومنها: آنه يبرد الحمى كما رويتاه عن النبى ي" فى باب الفضائل ومنها : أنه يذهب بالصداع كما ذكره الضحاك بن مزاحم. ومنها : أنه يفضل مياه الأرض كلها طا وشرعًا كما ذكره بدر الدين الصاحب المصرى فى تأليفه «نقل الكرام وهدية دار السلام» » وأنشد لنفسه أبياتا حسنة فى مدح ماء زمزم . ومنها : أن الاطلاع فيها مجلو البصر كماذكره المالكى فى منسكه . قال الضحاك بن مزاحم : بلغنى أنه سيأتى عليها زمان تكرن أعذب من النيل والفرات“. قال أبو محمد الخزاعى : وقد رأينا ذلك فى سئة إحدى وتمانين ومائتين وذلك أنه أصاب مكة أمطار كثيرة فسال واديها بأسيال عظام فى سنة تسع وسبعين » وسنة و۵ مانن ومائتین فکثر ماء زمزم وارتفع حتی قارب رأسها › فلم یکن بينه وبين شفتها العليا إلا سبع“ أذرع أو نحوها » وما رأيتها قط كذلك ولا معت من يذكر أنه رآها كذلك› وعذبت جا حتى كان ماؤها أعذب من مياه مكة التى يشربها هلها / [١۷/ب]‏ › وكنت أنا وكثير من أهل مكة نختار الشرب منها لعزوبته وإنا رأيناه أعزب من مياه العيون”. ومنها : آنه يكثر فى ليلة الصف من شعبان فى كل سنة بحيسث إن البثر يغص با لماء على ما قيل » لكن لا يشاهد هذا إلا الأرلياء » ومن شاهد ذلك الشيخ الصالم أبر ا لحسن على المعروف بكرباج على ما نقله بعضهم عن الشيخ فخر الدين النورى عنه". (۱ ) آحرجه احمد فی المسند ( ۲۹۱/۱ ) » وابن ابی شیبة ( ٤۳۹/۷‏ ) وصحیح ابن حبان ( ٤۳۲/۱۳‏ ) وأحبار مکة للفاکهی ( ۲۸/۲ ) » والحديث أحرجه البخارى : كتاب بدء المخلق - باب صفة النار وأنها مخلوفة ح( ۳۲۹۱ - فتح ) وفيه «فأبردوها بالاء أو قال .ماء زمزم» شك همام ( الراوى عن أبى جمرة ) .| ه . والحديث من رواية أبى جمرة عن ابن عباس . (۲ ) آخبار مکة للأزرقی ( ٥٤/۲‏ ) . (۴ ) حبار مکة للأزرقی ر ٤/۲‏ ) › والحامع اللطیف ( ص ۲۹۹ ) . . الصواب حذفها . والله أعلم‎ ) ٤( (ه ) كذا فى الأصل › والصواب «سبعة» . والله أعلم . . ) ٠١٤/۲ ( حبار مکة للأزرقی‎ ) ٦( (۷ ) الجامع اللطیف ( ص ۲۹۹ ) . €۷

عدد الصفحات ١٥٣

الروم كما ذكره الفاكهى بسنده عن بعض ملوك الروم. ومنها : أن ماءها يعظطم فى الموسم ويكثر كثرة حارقة لعادة الآبار كما ذكره ابن عطية فى «التفسير» . وتقدم فى باب الفضائل وفى الباب العاشر تمام ما يتعلق بزمزم من فضائلها وآداب شربها » وثبت أن النبى ي عام حجة الوداع حاء زمزم فقال : «ناولونى دلوا . فداولوه فشرب مها ثم مضمض فمج فى الدلو ثم أمر بما فى الدلو فافرغ فى البعر». قال مسعر : مج فى الدلو مسكا E EE‏ 7 فصل ] ذکر ذرع بئر زمزم قال الأزرقى : كان ذرع زمزم من أعلاها إلى أسفلها ستين ذراعا» ثم قل ماؤها حتی کانت تحم » فضرب فيها تسع أذرع سحًا فى الأرض فى تقوير حوانبها » قال : فغورها من رأسها إلى الحبل أربعون ذراعًا ذلك كله بنيان » وما بقى فهو حبل منقور وهر تسعة وعشرون ذراعًا » قال : وذرع حنك زمزم فى السماء ذراعان وشبر » وذرع تدوير فم زمزم أحد عشر ذراعًا » وسعة فم زمزم ثلاثة أذرع ولا ذراع » وأول من عمل الرحام على زمزم وعلى الشباك وفرش أرضها بالرحام أمير المؤمنين أبو جعفر فى حلافته ثم عملها aS‏ مير المومنين المعتصم بالله سنة عشرين ومائتين › وكانت مكشوفة قبل ذلك إلا قبة صغيرة على موضع البعر”. وذكر الأزرقى فى تاريخه 0 ا رن وھ ما کر ای ا تقر نی بیو ان بالله ما كان عمله المهدى فى خلافته“» ثم ذكر ما غير من عمل زمزم فى خلافة المعتصم بالله» وذرعها" إ إلى أن غيرت فى حلافة الواثق بالله فى سنة تسع وعشرين ومائتين“ فمن أراد ذلك كله فلينظره ثمة . ومن الحجر الأسود إلى حدار الحجرة التى فيها بغر زمزم أحد وثلاثون ذراعا بذراع القماش المتقدم ذكره » وأما صفة الحجرة التى فيها بثر زمزم فى زماندا هذا فهو بيت مربع » سقف فى جدرانه تسعة أحواض للماء تملا من بثر زمزم يتوضاً (۱ ) آخبار مکة للغاکهی ( ۳۹/۲ ) »› والحامع اللطیف ( ص۲۹۹ »۰ ۲۷١۰‏ ) . (۲ ) بار مکة للأزرقی ( ٥۷/۲‏ ) » وأخبار مكة للفاكهى ( ٠٤/۲‏ ) عن عبد المحبار بن وائل عن أبيه » ونحوه عن ابن عباس فى المسند ( ۳۷۲/١‏ ) » وأخبار مكة للفاكهى ( ٠١/۲‏ ) . (۳ ) كذا فى الأصل » والصواب «تسعة» .والله أعلم . ٤(‏ ) تاريخ مكة ( 11/١‏ ) . (ه ) المصدر السابق ( ۲/١٠٠٠ء )٠١١‏ . ٦(‏ ) المصدر السابق ( )٠١٤١١١٠١١/۲‏ . (۷ ) المصدر السابق ( )٠١١ - ٠١۰٤/۲‏ . 4۸

عدد الصفحات ١٥٤

الناس منها » والخلوة التى إلى جانب هذه الحجرة ما يلى اليمن عملت على ما هى عليه الوم فى سنة سبع ونمانمائة » وكانت قبل ذلك على غير هذه الصفة › وإنما بنيت على هذا الوضع الآن ؛ ليتوضاً الئاس من الزبازيب التى عملت فى أسفلها . [ فصل ] ذكر سقاية العباس بن عبد المطلب لب هذه السقاية إلى الآن حجرة مربعة عليها قبة كبيرة ساترة لجميعها » والقبة من آحر معقود بالنورة » وفى أسفل جدرانها حلاء الجنوب شبابيلك من حديد تشرف على المسجد الحرام » فى كل جحهة شباكان » وفى جانبها الشمالى من خارحها حوضان من رحام مفردين » وباب السقاية بينهما » وفى هذه الحجرة ب ركة كبيرة تملا من بعر زمزم يسكب الماء من البئر فى خحشبة طويلة على صفة اليزاب متصلة بالحدار الشرقى فى حجرة زمزم » ويجرى الاء منها إلى الحدار المذكور ثم إلى قناة تحت الأرض حتى تخرج فى الب ركة من فرارة فى وسطها » وآحر وقت عُمرت فيه هذه السفاية سنة سبع ونمانمائة »> وسبب عمارتها فى هذه السنة سقوط القبة التى كانت على هذه السقاية وكانت من عمل الجواد » وكلام الأزرقی" فى أصل هذه السقاية خالف ما هى عليه الآن » وقد ذكر الأزرقى ذرع ما بينها وین الحجر الأسود وغير ذلك من جوانب المسجد . 7 فصل ] ذكر حد / ۷۲7/ب] المسجد الحرام وما يتعلق بالنوم والوضوء فيه وأول من أدار الصفوف حول الكعبة عن أبى هريرة قال : إنا لنجد فى كتاب الله تعالى أن حد المسجد الحرام من الحزورة إلى المسعى". وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : أساس المسجد الحرام الذى وضعه إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - من الحزورة إلى المسعى إلى خرج سيل أجیاد. قال : والمهدى وضح المسجد على المسعى".وعن عطاء بن أبى رباح قال : المسجد الحرام الحرم كله . وأول من أدار الصفوف حول الكعبة خالد بن عبد الله القسرى“) وكان الناس يقومون قيام شهر رمضان فى أعلى الملسجد الحرام تركز حربة حلف للمقام (۱ ) فی تاریخ مکة ( ۱۰١ - ٠۰٤/۲‏ ) » وأخبار مکة للفاکهی ( ۸۷/۲ ) . (۲ ) تاریخ مکة للازرقی ( 1۲/۲ ) برأحبار مکة للفاکهی ( ۰۸٦/۲‏ ۸۷) . ١(‏ ) تفس المصدر السابق . ٤(‏ ) تاریخ مکة للأزرقی ( 1۲/۲ ) . (ه ) المصدر السابق ( ٠٠/۲‏ ) عن سفيان بن عيبنة . 14۹

عدد الصفحات ١٥٥

بربوة فيصلى الإمام حلف الحربة والناس وراءه » فمن أراد صلى مع الإمام: ومن آزاد طاف وركع خلف المقام » فلما ولى حالد بن عبد الله القسرى مكة لعبد الملك بن مروان وحضر شهر رمضان أمر حالد القراء أن يتقدموا فيصلوا حلف المقام وأدار الصفوف حول الكعبة »› وذلك أن الناس ضاق عليهم آعلى المسجد فأدارهم حول الكعبة فقيل له : يقطع الطراف لغير المكتوبة . قال : فأنا آمرهم یطوفون بین کل ترویحتین بسبع . فقيل له : انه یکون فى مور الكعبة وجوانبها من لا يعلم بانقضاء طواف الطائف من مصل وغيره فيتهياً للصلاة . فأمر عبيد الكعبة أن يكبروا حول الكعبة يقولون : الحمد لله والله أكبر فإذا بلغخوا ال ركن الأسود فى الطواف السادس سكتوا بين ال ركنين سكتة حتى يتهياً الناس ممن فى الحجر ومن جوانب المسجد من مصل أوغيره فيعرفون ذلك بانقطاع التكبير »> ويصلى ويخفف المصلى صلاته ثم يعودون إلى التكبير حتى يفرغوا من السبع » ويقوم مسمع فينادى الصلاة رحمكم الله . وكان عطاء وعمرو بن دينار ونظراؤهم من العلماء يرون ذلك ولا يکرو وعن ابن جريج قال : قلت لعطاء : إذا قل الناس فى المسجد / [۷۳/]] الحرام أحب إليك أن يصلوا حلف المقام أو يكونوا صفا واحدا حول الكعبة ؟ قال : أن يكونوا صقا واحدًا حول الكعبة . وتلا : ل[ وترى الملائكة حافين من حول العرش 4 .رعنه قال : قلت لعطاء : أتكره النوم فى المسجد الحرام ؟ قال : بل أحبه. وعن عطاء أنه كان يتوضا فى المسجد الحرام“. روى ذلك كله الأزرقى . [ فصل ] ذكر ما كان عليه المسجد الحرام وسعته وعمارته إلى أن صار على ما هر عليه الآن ما استحلف عمر بن الخطاب وكثر الناس » وسع المسجد واشترى دُورًا واتخذ للمسجد جدارًا قصيرًا دون القامة وكانت المصابيح توضع عليه" » ثم اشزى عثمان فى خلافته دررًا وهدمها ووسعه بها وبنى المسجد والأروقة"» ثم زاد فيه ابن الزبير زيادة . عن عبد الرمن بن حسن بن القاسم بن عقبة الأزرقى عن أبيه‎ ) ٠٦ » ٠٠/۲ ( الصدر السابق‎ ) ١( (۲ ) سورة الرمر : الآية ( ۷١‏ ) . (۳ ) تاريخ مكة للأزرقى ( ٦٦/۲‏ ) . . ) 1۸/١ ( المصدر السابق‎ ) ٤( (ه ) المصدر السابق ( 1۸/۲ ) . ) ٠١۸۰۱۰۷/۲ ( عن ابن حریج » وأحبار مکة للفاکهی‎ ) ٦۹ › ٦۸/۲ ( تاریخ مکة للأزرقی‎ ) ٦( . عن حمد بن عمر الوائدى‎ (۷ ) تاریخ مکة للأزرقی ( 1۹/۲ ) عن ابن حريج » وأحبار مكة للفاکهی ( ٠١۸/۲‏ ) عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان . O۹

عدد الصفحات ١٥٦

كبورة ثم عمره عبد الملك بن مرروالن ٠و‏ م يزد فيه لكن رفع جنداره وسقفه بالساج وعمّره عمارة حسنة » ثم زاد فيه الوليد بن عبد الملك وحمل إليه أعمدة الرحام » ثم زاد فيه أبر جغفر المعصور » ثم زاد فيه المهدى بعده مرتين الزيادة الأول سنة ستين ومائة والفانية سنة سبع وستين إلى سنة تسح وستين ومائة وفيها مات المهدى » ,وكنانت الكعبة فى حانب أحب أن تكون.ميوسنطةفاشتزى من الغاس الدور ووسطها واستقر الحال على ذلك إلى وقتنا هذا . [ فصل ] ذكر عمل عمر بن الخطاب وعدمان - رضى الله عنهما - عن ابن حريج قال : كان المسجد الحرام ليس عليه حدران عحيطة › إنما كانت الدور محدقة بهءمن كل انب غير أن بين الدور أبوابًا يدحل منها الناس من كل نواحيه »> فضاق على الناس فاشزى عمر بن الخطاب طبه دورّا فهدمها وهدم على «قرب» من المسجد » وأبى بعضهم أن يأحذ الثمن وتمنع من البيع » فوضعت آلمانها فى حزانة الكعبة حتى أحذوها بعد.» ثم أحاط عليه حدارا قصیرًا » ثم کثرالناس فى زمان عثمان بن عفان طله 'فوسح '/ [۷۳/ب] المسجد فاشتزى من قوم وأبى آخرون أن يبيعوافهدم عليهم فصيحوا به» فدعاهم فقال : إنما حرآکم على حلمی عنکم فقد فعل بكم عمر هذا فلم يصح به أحد» فأحدثت على مثاله فصحتم بى .. ثم أمر بهم إلى الحبس حتى كلمه فيهم عبد الله ابن الد بن اسید"۔ 7 فصل ] ذكر بنيان ابن الزبير وعبد ال ملك بن مزوان قال الأزرقى : كان المسجد الحرام اطا بجدار قصير غور مسقف » إنما جلس الناس حول المسجد بالغذاة والعشى يتبعون الأفياء:فإذا قلص الظل قامت احالس فراد ابن الربير فى المسجد الحرام واشتزى من الناس دورًا وأدحلها فى المسيجد » وكان قد انتهى بالمسجد إلى أن أشرعه على الوادى ما يلى الصفا والوادى يومئذ فى موضح المسجد اليوم »› (۱ ) راحع تاریخ مک للأررغی ( 1۹/۲ - ۸۱ ) ؛ رأحبار مکة للفاکهی ( ۱۰۹/۲ ۱۷٤۳‏ ) . (۲ ) عند الأرزقى «من قرب» وهو أرضح . والله أعلم , (۳ ) تاریخ مکة للأړرقی ( 1۸/۳ › ۹۹ ) › وأحہار مکھ للفاکھی ( ۰۱۵۷/۲ ٠۹۸‏ ) عن غر اہن جرپج . رذکره ہن الړاقدی فی عمل عمر » وحمد ہن عبد الزن بن ٹوبان فى عمل عثمان , ٤(‏ ) تاریخ مکة ( 1٩۹/۲‏ ) عن جد الأزرقی › وأحپاز مكة للفاکهی ( ۱۶۹/۲ › ٠٠١‏ ) وذكر فيه زيادة ابن الزبير . 1۵1

عدد الصفحات ١٥٧

ووسع المسجد من جميع نواحيه » وكانت دار الندوة يومعذ داخلة فى المسجد الحرام وبابها فى وسط الصحن » ولم يزل باب دار الندوة فى موضعه حتى زاد أبو جعفر فى المسجد فأحره إلى ما هو عليه اليوم“. قال الأزرقى : و معت من يذكر أن ابن الزبير كان سقفه فلا أدری کله أم بعضه » ثم عمره عبد الملك بن مروان ولم یزد فيه ولکنه رفع حدرانه وسقفه بالساج وعمره عمارة حسنة"» كما ذكرنا » وحعل فى رؤرس الأساطين مسين مفقالاً من ذهب فى رأس كل إسطوانة". قال الأزرقى : وذلك زمان ابن الزبير“. 7 فصل ] ذكر عمل الوليد بن عبد املك عمر الوليد بن عبد الملك بن مروان المسجد الحرام وكان إذا عمل المساحد زخرفها فنقض عمل عبد الك وعمل عملا حكمًا » وهو أول من نقل إليه الأساطين الرخام وسقفه بالساج المرخرف » وعلى رؤوس الأساطين الذهب على صفسائح الشبه من الصفر » وأزر المسجد بالرخام من داحله وحعل فى وجه الطيقان فى أعلاه الفسيفساء » وهو أول من عمله فى المسجد الحرام وجعل للمسجد شرافات » وكانت هذه عمارة الوليد بن عبد املك . / ]/۷٤[‏ [ فصل ] عمل أمير المؤمدين أبى جعفر المنصور م يعمر المسجد الحرام بعد الوليد بن عبد الملك أحد من الخلفاء ولم يزد فيه شيا حتى كان أبو حعفر أمير المؤمنين » فزاد فى شقه الشامى الذى فيه دار النخلة ودار الندوة فی اسفله » ولم یزد عليه فی أعلاه ولا فی شقه الذى على الوادى » فاشترى من الناس دورهم الملاصقة بالمسجد من أسفله حتى وضعه على منتهاه اليو . (۱ ) تاريخ مكة للأزرقى ( 1۹/۲ » ۷١‏ ) عن عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عفبة عن أبيه » وما هنا ختصر . (۲ ) تاریخ مکة للأزرقی ( ۷١/۲‏ ) . (۳) تاریخ مکة للأزرقی (۷۱/۲ ) عن سعيد بن فروة عن أبيه . )٤(‏ تاریخ مکة (۷۱/۲ ) عن جحد الأزرقى »› وقاله عقب قول زاذان بن فروخ : مسجد الكوفة تسعة أحربة » ومسبجد مكة تسعة أجربة وشىء . | ه .والأجربة - جمع حريب - قال الأزهرى : الحريب من الأرض مقدار معلوم الذراع والمساحة » وهو عشرة أتفزة » كل قفيز منها عشرة أعشراء » فالعشير حزء من مائة جزء من الجريب . ١ه‏ . لسان العرب «جحرب» . اریخ مکة للأزرقی ( ۰۷۱/۲ ۷۲ ) عن جد الأزرقى . المصدر السابق » وأحبار مكة للفاکهى ( ۱۹۱/۲ » ٠١۲‏ ) بنحوه . 10۲

عدد الصفحات ١٥٨

[ فصل ] ذكر زيادة المهدى الأرلى حج المهدى أمير المؤمنين سنة ستين ومائة فجرد الكعبة نما كان عليها من الثياب › وأمر بعمارة الملسجد الحرام وأمر أن يزاد فى أعلاه » واشازى ما كان فى ذلك الموضع من الدور وأمر بأساطين الرحام فنقلت فى السفن من الشام حتى أنزلت بجحدة ثم جرت على العجل من حدة إلى مكة وجعلت أساطين » ولا وضعها حفر ها أرباضًا“ على كل صف من الأساطين جدارًا مستقيم". [ فصل ] ذكر زيادة المهدى الثانية ولا بنى المهدى المسجد الحرام وزاد الزيادة الأولى اتسع أعلاه وأسفله وشقه الذى يلى دار الندوة » وضاق شقه اليمانى الذى يلى الصفا فكانت الكعبة فى شق المسجد »› وذلك أن الزاذف اة داحلا لأا الخد فى بى المتجه اين :ر كانت الور رورت من ورا فى موضع الوادى اليوم » وإنما كان يسلك من المسجد إلى الصفا فى بطن الوادى ثم يسلك فى زقاق ضيق حتى يخرج إلى الصفا من التفاف البيوت فيها بين الوادى والصفا» وكان السعى فى موضع المسجد الحرام اليوم » فلما حج المهدى سنة أربع وستين ومائة ورأى الكعبة فى شق المسجد كره ذلك وأحب أن تكون متوسطة فى المسجد » فدعى المهندسين فشاورهم فى ذلك فقدروا فى ذلك فإذا هو لا يستوى هم من أحل الوادى والسيل وقالوا : إن وادی مکة له سيول حارفة وهو وادى حدور » ونحن نخاف إن حولنا الوادى عن مکانه / [١۷/ب]‏ أن لا ينصرف لنا على ما نريد ؛ لأن وراءه من الدور والمساكن ما تكثر فيه امئونة ولعله أن لا يتم . فقال المهدى : لا بد لى أن أوسعه حتى أوسط الكعبة فى المسجد على کل حال » ولو أنفقت فيه ما فى بيوت الأموال وعظمت فى ذلك نيته واشتدت رغبته فقدروا ذلك وهو حاضر » ونصب الرماح على الدور من أول موضع الوادى إلى آخره › ثم ذرعه من فوق الرماح حتى عرفوا ما يدخحل فى المسجد من ذلك وما يكون للوادى فيه فلما نصبوا الرماح على جنبتى الوادى على ما يدحل فى المسجد من ذلك وزنوه مرة بعد مرة وقرروا ذلك » ثم حرج المهدى إلى العراق وخلفوا الأموال فاشازوا من الناس دورهم وأرسل إلى الشام وإلى مصر فنقلت أساطن الرحام فى السفن حتى أنزلست . أرباض - مع رض - وهو أساس البناء . المعجم الوسيط‎ )١( وماذكره هنا مختصنرا » وأحبار مكة للفاكهى‎ ) ۷۸ - ۷٤/۲ ( تاريخ مكة للأزرقى‎ )۲( . بنحوه‎ ) ۱۷۱ - 1/۲ ( or

عدد الصفحات ١٥٩

بجحدة ثم نقلت على العجل من حدة إلى مكة » ووضعوا أيديهم فهدموا الدور › وبشوا المسجد منحدرًا حتى دحل دار آم هانئ بنت أبى طالب وكان عندها بعر حاهلية كان قصى حفرها فدحلت تلك البعر فى المسجد » فحفر المهدى عوضًا عنها البئر التى على باب البقالين التى فى حدّ ركن المسجد الحرام اليوم - وتعرف هذه البثر اليسوم ببثر حزورة- ثم مضوا فى بنائه بأساطين الرحام وسقفه بالساج المذهب المنقوش حتى توفى المهدى سنة تسع وسترن ومائة » وقد انتهى إلى آخحر منتهى أساطين الرحام من أسفل المسجد »› فاستحلف موسى أمير المؤمنين فبادروا اليوم بإتمام المسجد وأسرعوا فى ذلك» وبشوا أساطينه بحجارة ثم طليت باحص وعمل سقفه عملا دون عمل المهدى فى الإحكام والحسن » فهذا جميع ما عمر فى المسجد الحرام وأحدث فيه إلى اليوم". [ فصل ] ذكر ذرع المسجد الحرام قال الأزرقى : ذرع المسجد الحرام مكسرًا مائة ألف ذراع » وعشرون ألف ذراع» وذرع المسجد طولاً من باب بنى جمح إلى باب بنى هاشم الذى عنده / ]/۷٠[‏ العلم الأحضر مقابل دار العباس بن عبد المطلب أربعمائة ذراع وأربعة أذرع » وعرضه مسن باب. دار الندوة إلى الحدر الذى يلى الوادى عند باب الصفا ثلانمائة ذراع وأربعمائة ذراع. انتهی کلامه . قال عز الدين بن جماعة : ومساحة المسجد الحرام ستة أفدنة ونصف وربع »› والفدان عشرة آلاف ذراع بذراع العمل المستعمل فى البنيان حصر وهو ثلاثة أشبار تقريبًا. 7 فصل ] ذكر عدد أساطين المسجد الحرام الى بالرواقات غير الزيادتين وغير الأساطين التى بصحن المسجد فى المسجد الحرام الآن غير الزيادتين وغير أساطين ا مطاف الشريف أربعمائة إسطرانة وتسعة وستون إسطرانة فى جوانبه الأربعة » وعلى أبواب المسجد من داخحله وحارحه سبعة وعشرون إسطوانة » فيصير الحميع أربعمائة إسطوانة وستة . - ليست هذه المحملة من كلام الأزرقى » بل هى من كلام الصف - رمه الله‎ )١( . كذا فى الأصل » والصواب «القوام» كما عند الأزرقى . والله أعلم‎ )۲( وذكر عقبه‎ ) ٠۷١ - ۱۷۱/۲ ( وأحبار مكة للفاکهی‎ » ) ۸١ - ۷۸/۲ ( تاریخ مکة للأزرقی‎ )۳( . عمارة أبى أحمد الموفق باللنه في السجد الحرام وتفسيره‎ . تاريخ مكة ( ۸۱/۲ » ۸۲ ) » والصواب «وأربعة أذرع» كما ذكره الأزرقى . والله أعلم‎ )٤( 1o4

عدد الصفحات ١٦٠

وتسعين إسطوانة - بتقديم التاء على السين - وما ذكرناه يزيد على ما ذكره الأزرقى“ فى أساطين المسجد الحرام بعشرة أساطين » وكل هذه الأساطين رام ما عدا مائة إسطوانة وتسعة وعشرين إسطوانة فإنها حجارة منحوتة غالبها » ومنها ثلاثة أساطين آحر مجصص › وتقدم ذكر عدد الأساطين التى بصحن المسجد الحرام » وأما عدد أساطين زيادة دار الندوة فستة وستون إسطوانة فى جوانبها الأربعة وكلها حجارة منحوتة » وأما عدد أساطين زيادة باب إبراهيم فسبعة وعشرون إسطرائة حجارة مدحوتة أيضًا » وأما عدد طاقات المسجد الحرام وهى العقرد التى على الأساطين بجوانبه الأربعة غير الزيادتين فأربعمائة طاق وأربعة ونمانون طاقا » وهذا يخالف ما ذكره الأزرقى"“ فى عدد طاقات المسجد الحرام » وكلامه یقتضی انها تزید على ما ذکرناه أربخة عهنر طاقا » وأما عدد طاقات زيادة دار الندوة فشمانية وستون طاقًا » وأما عدد طاقات / [١۷/ب]‏ زيادة باب إبراهيم فستة وئلائون طاقًاء وأما عدد شرافات المسجد التى تلى بطن الملسجد فهى أربعمائة رثلاثة عشر شرافةء وأما عدد قناديل المسجد الحرام الآن المرتبة تبة فيه غالبا فثلاثة وتسعون قنديلاً - بتقديم التاء على السين - ويزاد فى القناديل فى شهر رمضان حصوصًا فى العشر الآحر منه وفى الوسم » وعدد قناديل المسجد الحرام الآن وسلاسله تنقص كثيرًا عما ذكره الأزرقى“ فى قناديل المسجد ؛ لأنه ذكر أن فيه من القناديل أربعمائة قنديل وخمسة وستين قنديلا . انتھی. فصل ] ذكر عدد أبواب المسجد وأمائها وصفتها عدد أبوابه ايوم تسعة عشر بأبا - بتقديم التاء على السين - تنفتح على نمانية وثلائین طاقا - الأول : باب بى شيبة ويقال له : باب السلام . وهو باب بنى عبد شس ابن عبد مناف وبهم كان يعرف فى الحاهلية والإسلام عند أهل مكة فيه ثلاث طاقات . قال الأزرقى : وهو الذى يدحل منه الخلفاء » قال : وفى عتبة هذا الباب حجارة طوال مفروش بها العتبة . قال : سألت جدى عنها فقلت : أبلغك أن هذه الحجارة الطوال كانت أوثانا فى الحاهلية تعبد ؟ فضحك. وقال: لا » لعمری ما کانت بأوٹان ما قول هذا (۱) فی تاريخ مكة ( ۸۲/۲ ) » وكذلك فى أخبار مكة للفاكهى ( ۱۸٠/۲‏ ) ففيهما أن عددها أربعمائة وأربع ولمانون إسطوانة » فتكون الزيادة اثنا عشر إسطوانة . (۲) فی تاریخ مک ( ۸٤/۲‏ ) › وکذا حبار مکة للفاکهی ( ۱۸١/۲‏ ) والذى ذكراه أن عددها أربعمائة طاقة ومان وتسعون طافة . (۳) تاریخ مکة ( ۹۸/۲ ) . 1090

عدد الصفحات ١٦١