فصل ] مسيرة تبع إلى مكة قال ابن إسحاق : سار تبع الأول إلى الكعية فأراد هدمها وتخريبها » وخزاعة يومعذ تلى البيت وأمر مكة » فقامت خزاعة دونه فقاتلت عنه أشد الفتال حتى رحع ثم تبع آحر کذللف » «والتتا بیت“ الذين أرادوا هدم الكعبة وتخريبها ثلاثة » وقد كان قبل ذلك منهم من يسير فى البلاد فإذا دحل مكة عظم الحرم والبيت » فأما تبع الفالث الذى أراد هدم البیت إنما کان فی اول زمان قریش » وسبب مسیره إلیه آن قومًا من هذیل من بنى لحيان جاژوه فقالوا له : إن ی کی ی و ر عو ی وتعتمره» وإن قریشًا تلیه وقد حازت شرفه وذکره وآنت أول أن يكون ذلك البیت وشرفه لك » فلو سرت إليه وحربته وبنت بيتا عندك ثم صرفت حاج العرب إليه كنت أحق به منهم » قال : فأجع السير اليه » فلما کان تبع بالدف" من جمدان بين «أمّج وعسفان» » دفت بهم“ دوابهم وأظلمت عليهم الأرض » فدعى أحبارًا كانوا معه من آهل الكتاب فسأهم » فقالوا : هل هممت هذا البيت بشىء ؟ قال : أردت أن أهدمه . قالوا : فانو له حيرا أن تكسوه وتنحر عنده » ففعل فانحلت عنهم الظلمة » وإنما مى الدف من أحل ذلك . وفى رواية قال له الأحبار : هل هممت هذا البيت بسوء ؟ فأخبرهم ما قال له الهذليون وما أراد أن يفعل فقالت الأحبار : والله / [١١/ب] ما أرادوا إلا هلاكك وهلاك قومك » إن هذا بيت الله الحرام ولم يرده أحد قط بسرء إلا هلك . قال : فما الحيلة ؟ قالوا : تبوى له خيرا أن تعظمه وتكسوه وتنحر عسده وتحسن إلى أهله ففعل › )١ ( كذا فى الأصل وعند الأزرقى « والتبابعة » . والله أعلم . ( ۲) تاریخ مکة للأزرقی ( ۱۳۲/١ ) . ( ۴) الف - بلفظ الدف الذى ينقر به - : موضع فى جمدان مسن نواحى المدينة من ناحية عسفان . معجم البلدان ( ٤٥۸/۲ ) . )٤( حَمْدان - بالضم ثم سكون - : حبل بين ينبع والعيص على ليلة من المدينة » وقيل : واد بين ثنية غزال وبين أمج . معجم البلدان ( )١۱١١/١ . ( ) مج - - بفتح أرله وثائيه - بلد من أعراض الدينة » وعُسْمًان بضم أوله وسکون ثانیه ثم فاء رآحره نون - : منهلة من مناهل الطريق بين الححفة ومكة . راحع معجم البلدان ( “(tl (4/). (1) أى : سارت بهم سيا لينا . راحع لسان العرب مادة « دقف » . ( ۷) تاریخ مکة للأزرقی ( ٢۳۲/۱ »> ۲ ) عن موسی بن عیسی المدینى . ۷٦
عدد الصفحات ٨٢فانحلت عنهم الظلمة وسكنت الريح وانطلقت بهم ركابهم ودوابهم » فأمر تبع بالهذليين فضربت رقابهم وصلبهم وإنما كانوا فعلوا ذلك حسدا لقريش على ولايتهم ابیت . قال السهيلى : روى نقلة الأحبار أن تبعًا لما عمد إلى البيت يريد إحرابه رمى بداء محض منه رأسه قیحًا وصدیدا یٹج جا » وآنان حتی لا یستطیع أحد آن یدنر منه قید رمح - وقیل : بل ارسلت عليه ریح کتفت منه یدیه ورجایه وجلده فأصابتهم ظلمة شدیدة حتی رقت“ خحيلهم » فغال له : الميران تبأ إلى الله ما نويت ففعل فبرئ من دائه وصح من وجعه . قال السهيلى : وأحلق بهذا الخبر أن يكون صحيحًا » فان الله تعالى يقول : ومن یرد فیه الخاد بظلم ندقه من عذاب أليم 4 . آى : ومن يهم فيه بظلم وإن م يفعل عدب تشديدًا فى حقه وتعظيمًا حرمته كما فعله الله بأصحاب الفيل أهلكهم قبل الوصول إلى بیت“ . انتھی . ثم سار تبع حتی قدم مکة فکان سلاحه بقغیقعان فلذلك می قعيقعان » و كانت خيله بأجياد فلذلك می أجياد الجياد خیل تبع » وکانت مطابخه فی الشعب الذى يقال له : شعب عبد الله بن عامر بن كريز فلذلك مى شعب المطابخ › فأقاما"“ بمكة أيامًا يتحر فى كل يوم مائة بدنة ولا يرزآ هو ولا أحد من عسكره منها شيئًاء يردها الاس ويأحذون منها حاحتهم ثم يقع عليها / ]/۳١[ الطير فيأكل ثم بتناوبُها السباع إذا أمست لا يصد عنها إنسان ولا طائر ولا سبع » يفعل ذلك كل يوم مدة مقامه ثم كسا البيت كسوة كاملة كساه العَصّب" » وحعل له بابًا يغلق بضبة فارسية » وهو أول من كسا البيت كسوة كاملة » أُرى فى المنام .أن يكسوها فكساها الأنطاع“ ثم ارى أن يكسوها فكساها الرصائل ثياب حبرة من عصب اليمن » وهو أول مسن جعل فما بابًا ( ۱) تاریخ مكة للأزرقی ( ۱۳۲/١ ) عن ابن إسحاق › ونحوه فى سيرة ابن هشام ( ١١ - ۶۹/١ )» والروض الأئف ( ٠١ ٠۳۹/۱ ). (۲) كذا فى الأصل » وفى الروض « دفت » والله أعلم . . ) ٤٠١ ٠۳۹/۱ ( الروض الأنف )۳( . ) ٠١ ( سورة الحج : الآية )٤( ( ه) الروض الأنف ( ٤١/١ ) , )١ ( كذا فى الأصل وفى أحبار مكة للأزرقى « فأقام » . والله أعلم , ( ۷) العصسّب : قال الخطابى فى المعام ( على لحديث قلادة من عَصْب ) : إن م تكن الثياب اليمائية فلا أدری ما هو . !هھ . وال بو موسى : هى العَصّب - بفتح الصاد -: وهى أطناب مفاصل الحيوانات وهو شىء مدور ... إل . لسان العرب مادة « عصب » . ( ۸) الأنطاع - جمع بطع - : وهو من الأدَم ( املد ) معروف . لسان العرب مادة « نطع » . 44
عدد الصفحات ٨٣يغلق ولم یکن يغلق قبل ذلك . قال القتبى : كانت قصة تبع قبل الإسلام بسبعمائة عام . 7 فصل ] مبنداً حديث الفيل کے کوت ا ا و اوی کی چ یی ال و و و وكانوا قد تهودوا واستجمعت معه مير على ذلك إلا أهل نحران فإنهم كانوا على النصرانية على أصل حكم الإنجيل » ولمم رأس يقال له : عبد الله بن تامر" » فدعاهم ذو نواس إلى اليهودية فأبوأ فخيرهم فاختاروا المقتل » فخد فم أخحدودًا وصنف فم المقتل »› ق مو قل ضا ره من أرقد ال الثار في الأ درد الفا لار إل رجلا من با يقال له : دوس بن تعلبان » فهرب على فرس له ی رکض فأتی قیصر فذ کر له ما بلغ منهم واستنصره › فقال له : بعدت بلادك ونأت دارك عدا » ولكن سأكتب إلى ملك الحبشة فإانه على ديننا فينصرك فكتب له إلى النجاشى يأمره بنصره » فلما قدم على النجاشى بعث معه رحلا من الحبشة يقال له : أرياط » وقال : إن دحلت اليمن فاقتل ثلث رجاها واسب ثلث نسائها وذراریها وابعٹهم إل وخرب ثلث بلادها » فلما دلوا أرض الیمن تداوشوا ب من / [٣۳/ب] قتال ثم ظهر عليهم » ثم حرج ذو نواس على فرسه فاستعرض له البحر حتى لحج به فماتا جميعا فى البحر وكان آخر العهد به » فدحلها أرياط فعمل ما أمره به النجاشى . فصل ] ذكر الفيل حين ساقعه البشة قال ابن إسحاق : لما ظهرت الحبشة على أرض اليمن كان مُلكهم إلى أرياط وأبرهة» وكان أرياط فوق أبرهة » فأقام أرياط باليمن سنتين فى سلطانه لا ينازعه آحد ثم نازعه أبرهة الحبشى الملك » وكان فى جند من الحبشة فانحاز إلى كل واحد منهما من الحبشة طائفة ثم سار أحدهما إلى الآحر » فكان أرياط يكون بصنعاء ومحاليفها » وكان )١ ( تاریخ مکة للأزرقی ( ۱۳٤١ ١۱۳۳/۱ ) . ( ۲) الروض الأئف ( ٤١/١ ) . ( ۴) كذا بالأصل » وفى أحبار مكة للأزرقى « ثامر » . والله أعلم . )٤ ( كذا فى الأصل.» وعند الأزرقى « شيا » . والله أعلم . )٥ ( تاریخ مکة للأزرقی ( ۱۳۲/۱ ۰ ٠١١ ) عن محمد بن إسحاق » وسيرة ابن هشام (۷۳/۱ - ۷١ ) وقال ابن هشام : الأحدود : الحفر المستطيل فى الأرض » كالئندق والحدول ونحوه » وجمعه أحاديد. ۷۸
عدد الصفحات ٨٤أبرهة يكون بال حند واليفها » فلما تقارب الناس ودنا بعضهم من بعض أرسل أبرهة إلى أرياط إنك «لاتضع »*" بأن تلقى الحبشة بعضهم ببعض فتفنيها بسباً » ولكن ابرز إِلٌ رأبرز لك فأينا أصماب صاحبه انصرف إليه حنده » فأرسل إليه أرياط أن قد صدقت وانصرف › فرج آریاط وکان رجلا عظیہا طویلاً وسیمًا وفی يده حربة له » وخرج له اوھ کان رجا فا ا "رحیمًا دحداحًا » وکان ذا دين فى النصرانية وحلف أبرهةعبد له محجمی ظهره يقال له : عتودة » فلما دنا أحدهما من صاحبه رفع أرياط الحربة فضرب بها رأس أبرهة يريد يأفوحه - بالهمز - فوقعت الحربة على جبهة أبرهة فشرمت حاجبه وعينه وأنفه وشفته فبذلك "مى أبرهة الأشرم » وحمل غلام أبرهة على أرياط من حلف فزرقه بالحربة فقتله » فانصرف جند أرياط إلى أبرهة فاجتمعت عليه الحبشة باليمن » وكان ما صنع أبرهة من قتله / [٠٠/أ] أرياط بغير علم النجاشى ملك الحبشة بأرض البسوم“ من بلاد الحبشة» فلما بلغه ذلك غضب غضبًا شديدًا وقال : عدا على أميرى بغير أمرى فقتله » ثم حلىف النجاشى لا يدع أبرهة حتى يطأ أرضه ويجز ناصيته» فلما بلغ ذلك أبرهة حلق رأسه ثم ملا حرابًا من تراب أرض اليمن » ثم بعث به إلى النجاشى وكتب إليه : يها املك إنما كان أرياط عبدك وأنا عبدك اختلفنا فى أمرك وكلنا طاعته لك إلا أن ى كنت أقوى على أمر الحبشة منه وأضبط » وقد حلقت رأسى كله حين بلخنى قسم الملك وبعثت به إليه مع حراب من تراب أرضى ليضعه تحت قدميه فيبر بذلك قسمه » فلما انتهى ذلك إلى النجاشى كتب إليه أن اثبت بأرض اليمن حتى يأتيك أمرى » فأقام أبرهة باليمن » وبنى أبرهة عند ذلك القليس"“ بصنعاء إلى حنب عُّدان فبنى كنيسة وأحكمها و"ماها القليس»و كب إلى النجاشى ملاك المبشة : إنى قد بنيت لك )١ ( كذا فى الأصل » وفى أخبار مكة للأزرقى « لا تصنع » والله أعلم . ( ۲) الحادر : الممتلئ لحمًا وشحمًا مع ترارة . لسان العرب مادة « حدر » ( ۴) الدحداح : القصير السمين . لسان العرب مادة « دحح » قال : وفى صفة أبرهة صاحب الفيل : کان قصیرا حادرا دحداحا . اھ . )٤ ( كذا فى الأصل » وعند الأزرقى « عبدًا له » . والله أعلم . )١ ( كذا فى الأصل » وعند الأزرقى « أكسوم » . والله أعلم . )١ ( القليس : ميت الكنيسة بذلك لارتفاع بنائها وعلوها . الروض الأنف ( ٦۳/١ ) . (۷) مدان - ب بضم أوله » وسكون ثانيه » وأحره نون : موضع بصنعاء » به القصر الذى أراد بناءه یشرح بن حصب . راجع معجم البلدان ( ۲٠۰/٤ ) . ۷۹
عدد الصفحات ٨٥كنيسة لم ين مثلها للك كان قبلك » «وليست بمبنية»“ حتى أصرف حاج العرب إليه“ وير كوا الحج إلى بيتهم » فبنى القليس بحجارة قصر بلقيس صاحبة الصرح الذى ذكر فى القرآن فى قصة سليمان -عليه السلام- » وكان سليمان - عليه السلام - حين تزوحها ينزل عليها فيه إذا حاءها » فوضع الرحال «تسنعً» يناول بعضهم بعضًا الحجارة والآلة › حتی نقل ما كان فى قصر بلقيس نما احتاج إليه من حجارة ورحام وآلة البناء » وح فى بنائه و کان مربعًا مستویى الزبيع » وحعل طوله فى السماء ستین ذراعًا وکثفه من داحله عشرة أذرع فى السماء » فكان يصعد إليه / [١٠/ب] بدرج الرحام » وحوله سور بينه وبين القليس ماتتا ذراع مطيف به من كل حانب » وحعل بناء ذلك كله بحجارة يسميها أهل اليمن الجروب منقوشة مطبقة لا تدحل بين أطباقها الإبرة » وحعل طول بنائه سن الحجروب عشرين ذراعًا فى السماء » ثم فصل ما بين حجارة الحروب بحجارة مثلثة متداحلة بعضها ببعض » حجرًا أحضر وحجرًا أحمر وحجرًا أبيض وحجرا أصفر وحجرا أسود »› فیما بین کل ساقین“ حشب ساسم مدور الرأس غليظ الخشبة ناتى على البناء > فكان مغصلاً هذا البناء على هذه الصفة » ثم فصله برخام منقوش طروله فى السماء ذراعان ناتى على البناء بذراع » ثم فصل فوق ذلك الرحام بحجارة بيضاء لها بريق وكان هذا ظاهر حائط اليس » و كان عرض حائطه ستة أذرع » وكان له باب من نخاس عشرة أذرع طولا فى أربعة أذرع عرضًا » وكان المدحل منه إلى بيت فى حوفه طوله مائون ذراعا فى أربعين ذراعًا معمولاً بالساج المنقوش ومسامير الذهب والفضة » ثم يدحل من البيت إلى إيوان طوله أربعون ذراعًا عن ينه وعن يساره عقود مضروبة بالسفيسف” مشجرة بين أضعافها كواكب الذهب ظاهرة » ثم يدحل من الإيوان قبة ثلاثين ذراعًا فى ثلاثين ذراعًا منقوشة جحدرها بالسفيسفاء" والذهب والفضة » وفيها رحامة ما يلى مطلع الشمس من )١ ( كذا فى الأصل » وفى سيرة ابن هشام « ولست بمنته » . والله أعلم . ( ۲) تاريخ مكة للأزرقى ( ٠١۷ » 1۳١/١ ) » وسيرة ابن هشام ( ۸٠/١ - ۸۲ ) » والبداية والنهاية ٠١۸ ۰ ۱۷/۲ ( ) عن ابن إسحاق . . لعلها هكذا بالأصل » وعند الأزرقى « نسقًا » . والله أعلم )١( )٤ ( كذا فى الأصل » وعند الأررقى « وكبسه » . والله أعلم . )١ ( كذا فى الأصل » وعند الأزرقى « سافين » مثنى « ساف » وهو الصف . والله أعلم . () كذا فى الأصل » وعند الأزرقى « الفسيفساء » وهى : قطع صغار ملونة من الرخحام أو الحصباء أو المغرز أو نحوها » يضم بعضها إلى بعض . المعجحم الوسيط « فسافس » . وهو من المعرب . والله أعلم. A»
عدد الصفحات ٨٦ابلق“ مربعة عشرة أذرع فى عشرة أذرع » تخشى عين من نظر إليها من بطن القبة تؤدى ضوء الشمس والقمر إلى داحل القبة »> وكان تحت الرحامة منبر من الأبنوس مفصل بالعاج الأبيض » ودرج المنبر من / ]/۳١[ الساج ملبسة ذهبًا وفضة » وكان فى القبة أو نحوها فى الطول يقال ها : امرأة كعيب يتب ركون بها فى الحاهلية » وكان أبرهة عند بناء القليس قد أحذ العمال بالعمل أحذا شديدا وكان قد آلى أن لا تطلع الشمس على عامل م یضع يده فی عمله فیؤتی به إلا قطع يده . قال : فتخحلف رحل ممن کان يعمل فيه حتیى للناس فذ كرت له علة ابنها واستوهبته منه » فقال : لا أكذب نفسى ولا أفسد على عمال فأمر بقطع يده » فقالت له أمه : اضرب معولك اليوم فاليوم لك وغدا لغيرك ليس كل الدهر لك » فقال : أدبوها ثم قال ضما : إن لى هذا الملك أيكون لغيرى ؟ قالت : نعم» وكان أبرهة قد أجمع أن يبنى القليس حتى يظهر على ظهره فيرى منه بحر عدن » فقال : ل أبنى حجرًا على حجر بعد يومى هذا وأعيا" الناس من العمل » فانتشر حبر بتاء أبرهة هذا البيت فى العرب » فدعا رحلان من بنى مالك بن كنانة فتيين؟ منهم فأمرهما أن يذهبا إلى ذلك البيت الذى بناه أبرهة بصنعاء فيحدثا فيه فذهبا ففعلا ذلك » فدحل أبرهة البيت فرأًی آثارهما فيه » فقال : من فعل هذا ؟ فقيل له : رحلان من العرب من أهل البيت الذى تحج إليه العرب بمكة لا أن معا قولك : أصرف إليها حاج العرب . جاءاها ففعلا فيها" - أى : أنها ليست لذلك بأهل - فغضب عند ذلك أبرهة وحلف ليسيرن إلى البیت حتى يهدمه - وبعث رحلا كان عنده إلى بنى كنانة يدعرهم إلى حج تلك الكنيسة فقتلت بنو كنانة ذلك / [١۴/ب] الرحل » فزاد ذلك أبرهة غضبًا وحنقا" - ثم أمر الحبشة فتهيأت وهزت ثم سار وحرج بالفيل معه » و "معت بذلك العرب فأعظمره وفظعوا به » ورأوا أن حهاده حق عليهم حين “معوا أنه يريد يهدم الكعبة بيت الله الحرام » )١ ( البلق : سواد وبياض . لسان العرب « بلق » . والله أعلم . ( ۲) كذا فى الأصل » وعند الأزرقى « وأعفا» . والله أعلم . (۳) تاریخ مکة للأزرقی ( ۱۳۹/۱ - ٠٤١ ) من أول قوله : « ويا ركوا الحج » من قول محمد بن يى قال : حدثنى من أثق به من مشيخة أهل اليمن . )٤ ( كذا فى الأصل » وفوثها علامة إلحاق ولا يوحد شىء فى المامش . والله أعلم . )٥ ( آی : أحدثا فیها . من قول ابن هشام ( “(Af ( 1) حنقًا أى : اشتد غيظه . المعجم الوسيط مادة « حثق » . ۸۱
عدد الصفحات ٨٧فخحرج إليه رحل من أشراف اليمن من ملوك مير يقال له : ذو نقر » فدعا قومه ومن أجحابه من سائر العرب إلى حرب أبرهة وجاهدته عن بيت الله وما يريد من هدمه وإخحرابه فأحابوه إلى ذلك » ثم عرض له فقاتله فهزم ذو نفر وأتی به أسیرًا فلما اراد قتله » قال له ذو نفر : يها الملك لا تقتلنى فعسى أن يكون مقامى معك حيرا لك من قتلی » ف ركه من القتل وحبسه عنده فى وثاق » وكان أبرهة رحلا حليمًا ورعًا ذا دين فى النصرانية › ومضى آبرهة على وحهه ذلك يريد ما حرج إليه » حتى إذا كان فى أرض خثعم عرض له نفیل بن حبيب الختعمی فى قبائل من خلعم ومن اتبعه من قبائل العرب فقاتله » فهزمه أبرهة وأحذ له نفيل أسيرًا فأتى به » فقال له نفيل : آيها الملك لا تقتلنى فإنى دليلك بأرض العرب » فهاتان يداى على قبائل خحثعم بالسمع والطاعة فأعفاه وحلى سبيله وسار معه حتى إذا مر بالطائف حرج إليه مسعود بن مغيث” فى رحال ثقيف » فقال : أيها الملك إنما نحن عبيدك سامعون لك مطيعون وليس عندنا لك حلاف ولیس بيتنا هذا البييت الذى تريد يعنون اللات » إنما تريد البيت الذى مكة ونحن نبعث معك من يدلك عليه . فتجاوز عنهم وبعرا معه أبا رغال مولى همم يدله على مكة » فخحرج أبرهة ومعه آبو رغال حتى أنزهم «بالْغگًس»“ - بفتح اليم / ]/[ الثانية وتشديدها - وقيل : پکسرها فلا انزله به مات أبو رغال هنالك فرجمت قبره العرب » وهو قبره الذى يرجم بالعمًس وهو الذى يقول فيه حرير بنا لحطا " : إذا مات الفرزدق فار جموه .. کرحم الناس قبر ابی رغال“ قال السهیلى : وروی أيضًا أن أبا رغال من نمود » وأنه كان بالحرم حين أصاب قومه الصيحة » فلما حرج من الحرم أصابه من الحلاك ما أصاب قومه فدفن هناك » ودفن معه غصنان من ذهب » وذكر أن رسول الله 5 مر بالقبر وأمر باستخراج الغصنين منه فاستخر جا . انتهی . )١ ( كذا فى الأصل » وعند الأزرقى « معتب » . والله أعلم . ( ۲( اعمس - بالضم ثم الفتح » وتشديد اليم وفتحها : موضع قرب مكة فى طريق الطائف . معجحم البلدان ( ٠١١/١ ) » والروض الأنف ( )1۸/١ . ( ۴) كذا فى الأصل» وعند الأزرقى « الخطفى » وهو الصواب . رالله أعلم )٤ ( الشطر الشانى من الببت : كرجمكم لقبر أبى رغال . هكذا فى البداية والنهاية ( ٠١۹/۲ ) » والروض الأئف ( ٦۷/١ ) » وفى تاريخ مكة للأزرقی ( ۱٤۳/١ ) كماترمون قبر أبى رغال : والله أعلم. )١ ( الروض الأئف ( ٠۷/١ ) » وراحع كلام ابن إسحاق فى البداية والنهاية ( ٠١۹ ۰۱١۸/۲ = ۸۲
عدد الصفحات ٨٨E e N حیل له حتی انتھی إلى مکة » فساق إلیه آموال «أهل الحرم» من قريش وغيرهم فأصاب فيها مائتى بعير لعبد المطلب بن هاشم » وهو یومئذ کبیر قرش وسیدها » فهمت قریش وخزاعة وكنانة وهذيل ومن كان فى الحرم بقتاله » ثم عرفوا أنهم لا طاقة حم بقتاله فت ركوا ذلك » وبعث أبرهة حناطة الحميرى إلى مكة » فقالوا له : سل عن سيد أهل هذه البلدة › وشريفهم ثم قل طحم : إن الملك يقول لكم : إنى لم آت ربكم إنما حت فمدم هذا البيت فإن لم تتعرضوا لقتال فلا حاجة لی بدمائکم » فان هو «» یرد حربی فائتنی به » فلما دحل حناطة مكة سأل عن سيد قريش وشريفها فقيل له : عبد المطلب فأرسل إلى عبد المطلب فأحبره ما قال أبرهة » فقال عبد المطلب : والله ما نريد حربه ومالنا بذلك من طاقة » وهذا بيت الله الحرام وبيت خليله / [۳۷/ب] إبراهيم -عليه السلام- » فإن بمنعه فهو بیته وحرمه » وإن يخل بینه وبینه فوالله ما عندنا دفع . فقال له حناطة : فانطلق إليه فإنه قد أمرنى أن آتيه بك » فانطلق معه عبد المطلب وأردفه على بغلة له كان عليها و رکب معه بعض بنیه حتی اتی العسکر فسأًل عن ذی نفر وکان له صدیقًا حتی دل علیه وهو فى جحلسه فقال : يا ذا نفر هل عندك من غناء فيما نزل بنا ؟ فقال ذو نفر : وماغناء رحل أسير فى يدى ملك ينتظر أن يقتله بكرة وعشية » ما عندى غناء من شىء ما نزل » بك إلا أن أنيسًا سائس الفيل صديق لى » فأرسل إليه وأوصيه بك وأعظم عليه حقك وأسأله أن يستأذن لك على الملك وتكلمه .ما بدا لك » ويشفع لك عنده بخير إن قدر على ذلك » قال: حسبى . فبعىث ذو نفر إلى أنيس فقال له : إن عبد المطلب سيد فريش وصاحب عير مكة يطعم الناس بالسهل والحبل والوحوش فى رؤوس الجبال » وقد أصاب الك له مائتى بعير فاسان له عليه وانفعه عنده ما استطعت » فقال : أفعل فكلم نيس أبرهة فقال له: أيها الملك هذا سيد قريش ببابك يستأذن عليك وهو صاحب عير مكة وهو سيدها وهو يطعم الناس بالسهل والجبل والوحوش فى رؤوس الحبال فأذّن له عليك فليكلمك » فأذن له أبرهة وكان عبد المطلب أوسم رجحل وأعظمه وأجمله فأُذنَ له » فلما دحل عليه ورآه أبرهة أحله وكرمه عن أن يجلسه تحته » وكره أن تراه الحبشة معه على سريره فنزل أبرهة عن سریره فجلس على بساطه وأحلسه معه إلى جنبه » ثم قال لزجمانه = وسورة ابن هشام ( ۸٤/۱ - ۸۷ ) » وتاريخ مكة للأزرقی ( ٠١١ - ٠٤١/۱ ) » وتفسرر القرطبى AY / ۰) 14۹( . )١ ( كذافى الأصل » وعند الأزرقى « أهل تهامة » . والله أعلم . (۲) تکررت « م » فى الأصل » والصواب حذف أحدهما . والله أعلم . AY
عدد الصفحات ٨٩قل له : ما حاحتك ؟ فقال له الترجمان : إن الملك يقول لك ما حاحتك ؟ قال : حاحتى أن يرد على الملك / [۳۸//] مائتى بعير أصابها لى . فلما قال له ذلك » قال أبرهة لر جمانه قل له : قد کنت أعجبتنی حین رأیتك ثم زهدت فيك حین کلمتنی » تکلمنی فی مائتی عير أصبتها لك وتزك بیتا هو دينك ردین آبائك وقد جت هده ولا تکلمنی فیه 9 عبد المطلب : إن آنا رب إبلى وإن للبيت ربا سيمنعه . قال : ما کان لیمنع منی . قال : أنت وذاك . قال ابن إسحاق : وكان قد ذهب مع عبد المطلب إلى أبرهة حين ب بعث إليه «حناطة E DAE EE E بن واثلة» وهو يومئذ سيد هُذيْل » فعرضوا على أبرهة ثلث أموال تهامة على أن يرحع عنهم ولا يهدم البيت فأبى عليهم » ورد أبرهة على عبد المطلب الإبل التى كان أصابه فلما انصرفوا عنه انصرف عبد المطلب إلى قريش فأحبرهم انبر وأمرهم بالخروج من مكة والتحرز فى شعف ابحبال خحوفا عليهم من «معرة الجيش» » ثم أقام عبد المطلب فأحذ بحلقة باب الكعبة وقام معه نفر من قريش يدعون الله ويستنصرونه على أبرهة وعلى جنده» فقال عبد المطلب وهو آحذ بحلقة باب الكعبة : لاهم إن المرء ينع رحله فامنع جلالى° لا يخلبن صليبهمم .. ویحامم عدوا بحاللك“ جروا جميع بلادهم 4 والفیل کی يسوا عیاللی ^ عمدوا مادك بکیدهسم 8 خھاڈ وشا رقبوا حلاللى“ )١( تاريخ مكة للأزرقى ( ٠١١ ١ ٠٤١/١ ) » وسيرة ابن هشاع ( ۸٩ - ۸۷/١ ) والبداية والنهاية ( ۱۹/۲ > ۱۰ ) ؛ والروض الأئف ( 1۸/۱ › 1۹٩ ) وتفسیر القرطبی ( ۲۰ / ۱۸۹ )۱۹۰١ عن ابن إسحاق » وإن كان القرطبى ل يذ كره عله . (۲) كذا فى الأصل » وعند الأزرثى « نفاثة » والله أعلم . (۴) جاء فى هذا الموضع « والله أعلم أكان ذلك أم لا » وراحع تاريخ مكة للأزرقى ر «(\tol\ وسيرة ابن هشام ( ۸۹/1 ) ٠ والروض الأنف ( 1۹/١ ) والبداية والنهاية ( 0٦٠/۲ . )٤ ( التحرز : التمنع . لسان العرب مادة « حرز » . )١ ( معرة الجیش : شدته . )٦ ( حلالك - بكسر الحاء - جمع َة : وهى جماعة البيوت . المحم الوسيط مادة « حل » . ( ۷) المحال : الكيد والقوة . المعجم الوسيط مادة « حل » . ( ۸) هذا البیت لیس فی تاریخ مکة للأزرقی ( ٠٤١/۱ ) » ولا فى سيرة ابن هشام ( ۹۰/١ ) » ولافى اليداية والنهاية ( ١١٠/٣ ) . A٤
عدد الصفحات ٩٠إ0 جو کا ارا بدا لك ثم أرسل عبد المطلب حلقة باب الكعبة وانطلق هو ومن معه من قريش إلى شعف الحبال فتحرزوا فيها ينتظرون ما أبرهة فاعل بمكة إذا دحلها » وقال عبد المطلب أيضًا : [o۸] / قلت والأشرم تردی خیله 2 إن ذا الأشرم غر بالسحرم کاد یتبع فیمن“ حندت .. حير والحى من ذاك قز“ فانشنی کله وفی أوداحه 2 جار ے۳ متف منه بالکّم نحن أهل الله فى بلدته 0 مم يزل ذاك على عهد إبرهم إن للبيت ل مان ا . من یرده بام اما ے۵ وقوله : إبرهم يريد إبراهيم - عليه السلام - ولا أصبح أبرهة تهيا لدحول مكة وهدم الكعبة وهياً فيله وعبأً حيشه وقدم فيله أمام حيشه » وكان اسم الفيل محمودًا“ وكان فيل النجاشى بعثه إلى أبرهة وكان فيلا لم ير مثله فى الأرض عظمًا وحسمًا وقوة . وقال مقاتل : لم يكن معهم إلا ذلك الفيل الواحد فلذلك قال تعالى : ل ألم تر كيف فعل ربكب بأصحاب الفيل 4 وقال الضحاك : كانت الفيلة نمانية غير الفيل الأعظم . وقيل: اثنى عشر فيلا . وقيل : ألف فيل . وقيل : إنغا وحد فى القرآن لوفاق رؤوس الآى . وقيل : نسبهم إلى الفيل الأعظم . فلما وجهرا الفيل إلى مكة أقبل نفيل بن حبيب الختعمى حتى قام إلى جنب الفيل فالتقم أذنه فقال : ابرك محمودًا وارحع راشدا من حيث حثت فإنك فى بلد الله الحرام ثم أرسل أذنه فبرك » وخرج نفيل بن حبيب يشتد حتى صعد فى الجبل » فضربوا الفيل ليقوم فأبى فضربوا رأسه بالطبرزين" فأبى فأدخلوا )١ ( كذا فى الأصل » وعند الأزرقى وابن كثرر فى البداية والنهاية « فبلتنا » . والله أعلم . ( ۲) كذا فى الأصل » وعند الأزرقى وغيره « فيما .. قدم » والله أعلم . (۳) كذا فى الأصل » وعند الأزرقى « حارج » . والله أعلم : )٤ ( يصطلم : يستأصل ويباد . المعجم الوسيط « صلمة» . )٥ ( حبار مکة للأزرقی ( ٠١١ ۰ ٠٤١/۱ ) » وسبرة ابن هشام ( ٩١ - ۸٩/۱ ) » والروض الأنف ٠ ) ۷١- 1۹/١ ( والبداية والنهاية ( ۱٦۰/۲ ) » وتفسیر الفرطبی ( ۰۱۹۰/۲۰ )٠١۱ . )١ ( سورة الفيل : الآية ( ١ ) » وقول مقاتل » حكاه القرطبى بقوله : قال الأكثرون . والله أعلم . ( ۷) الطبرزين : قال البكرى : الأصل فيه - بفتح الباء - ومعناه شجر فطع بفأس .١ه . من الروض ۷۲/١ ( ) » وحكى فيه كذلك سكون الباء » وقال أبو ذر : آلة معقفة من حديد . شرح السيرة - Ao
عدد الصفحات ٩١حاجمھ' تحت ماق ومرافقه فدفعوه بها ليقوم فأبى » فوحهوه راجعًا إلى اليمن فقام يهرول ووجحهره إلى الشام ففعل مثل ذلك » ووجهوه إلى المشرق ففعل مثل ذلك ووحهره إلى مكة فبرك » / [۳۹/أ] وأرسل الله تعالى عليهم طيرًا من البحر أمغال الخطاطيف مع كل طائر منها ثلاثة أحجار يحملها : حجر فى منقاره » وحجران فى رجليه أمثال الحمسص رالعدس - وفى رواية : فوق العدسة ودون الحمصة - بتشديد اميم وبتخفيفها - فلما غشيت القرم أرسلتها عليهم - فلم تصب تلك الحجارة أحدا إلا هلك وليس كلهم أصابت° » فذلك قوله تعالى [ وأرسل عليهم طيرًا أبابيل 4 . أى : أقاطيع كالإبل المؤبلة يتبع بعضها بعضًا » واحدها إبالة. وقيل : متفرقة. يقال : حاءت الخيل أبابيل - أى متفرقة - ومن هاهنا وهاهنا . قال أبو عبيد : لا واحد ما . وقيل : واحدها إبول کیجول » أو ایل کسکین » أو أبولة وهى الحزمة الكبيرة من الحطب” » شبهت الطير بها لكثرتها واحتماعها . وقال ابن عباس : ها حراطيم كخراطيم الطير وأكف كأكف الكلاب . وقال عكرمة : كان هما رؤوس كرؤوس السباع لم تر قبل ذلك ولا بعده . وقال ربيع : ها أنياب ٩۹۱/۱ ( = ). والله أعلم . )١ ( كذا فى الأصل » وعند الأزرفى « حاجنهم » واحجن : عصا معقفة الرأس كالصويحان . لسان العرب « حجن » . والله أعلم . ( ۲) مراقه : ما رق من أسفل البطن ولان . لسان العرب « مرق » . (۴) كذا فى الأصل » وعند الأزرقى « فبزغوه » أى : أدموه كما فى الروض الأنف ( ۷۲/١ ) . والله أعلم . )٤ ( تاریخ مكة للأزرقی ( ٠١١/١ ) » وسيرة ابن هشام ( ۹۲/١ ) » والروض الأنف ( ۷٠/١ )» والبداية والنهاية ( ۱۰/۲ ۰ ۱١۱ ) » وتفسیر القرطبی ( ۲۰ / ۱۹۱ » ۱۹۲ ) عن ابن إسحاق . )٠ ( سورة الفيل : الآية ( ۳ ) . )٩ ( نقله القرطبی فی تفسیره ( ۱۹۷/۲۰ ) عن ابن عباس وجاهد . وقوله : كالإبل المؤبلة عن إسحاق ابن عبد الله بن الحارث بن نوفل . ( ۷) قال القرطبى : قال الفراء : لا وااحد له مسن لفظه » وزعم الرؤاسى - وكان ثقة - أنه مع فى واحدها « إبالة » مشددة » وحكى الفراء « إبالة » خفغا . تفسير القرطبى ر C۰ . ( ۸) نقله القرطبی فی تفسیره ( ۱۹۷/۲۰ ) عن ابن مسعود وابن زيد والأحفش . قال النحاس : وهذه الأقوال متفقة ...إل . )٩ ( تاج العروس مادة « أبل » ر( 1۹4/۷ o )٠١ ( راحع تاج العروس مادة« أبل » » وتفسير القرطبى ( ۲١ / ۱۹۷ ) . ۸٦
عدد الصفحات ٩٢كأنياب السباع . وقال سعيد بن جبير : طير حضر ها مناقير صفر . وقالت عائشة - رضى الله عنها - : هى أشبه شىء بالنطاطيف . وقيل : أشباه الوطاويط وكانت حرا. وقيل : سودا . وقيل : بيضاء . وقال أبو الجوزاء : أنشأها الله فى ذلك الوقت”". وقوله تعالى : ترميهم بحجارة من سجيل 4 . أى : من طين مطبوخ بالنار كما يطبخ الآحر مكتوب فيها أسماء القوم" . وقيل : معرب من سنك وكلفسنك هو الحجر وكل هو الطين والماء“ . وقيل : من سجيل أى من السماء » وهى الحجارة التى نزلت على قوم لوط. وقيل : من الجحيم وهى سجين ثم أبدلت اللام نونا. قال الزخشرى : وسجیل کأنه علم للدیوان الذی کتب فيه عذاب الکفار کما أن سجیتا / [۹٣/ب] علم لديوان أعماهم » كأنه قيل : جحجارة من جملة العذاب المكتوب المدون » واشتقاقه من الإسجال وهو الإرسال ؛ لأن العذاب موصوف بذلك » كقوله : [ فأرسلنا عليهسم الطوفان 4 . إ وأرسل عليهم ي" . قال ابن مسعود : وصاحت الطير ورمتهم » وبعث الله ريا فضربت الحجارة فزادتها شدة فما وقع منها حجر على رجحل إلا حرج من الجانب الآحر » وإن وقع على رأسه حرج من دبره. فقوله : « فجعلهم کعصف ماکول 4 . آی : کزرع قد اکل حبه وبقی تبنه . ویروی : أن الحجر کان یقع على أحدهم فیخرج کل ما فی جوفه فیبقی كقشر الحنطة إذا حرجت منه الحبة” ". ويروى : أنها لم تصيبهم كلهم لكنها أصابت مسن )١ ( راحع هذه الأقوال فى تفسير القرطبى » وابسن كشير » والطبرى » وهى موجحودة كلها فى تفسير البخوی ( )٥۲۹ ۰٥۲۸/٤ . ( ۲) سورة الفيل : الآية ( ٤ ) . ( ۳) تفسیر القرطبی ( ۱۹۸/۲۰ ) . )٤ ( كذا فى الأصل » وعند ابن كثير وان هشام « سنج وجل فسنج ... وجل ». والله أعلم .وراجع تفسپر ابن کثرر ( ٠١۱/٤ ) » وسيرة ابن هشام ( ٩٥/۱ ) » ومع الروض الأنف ( ۷١/١ ) » وفى کل هذه ( سنج حل ) والذی فی الکشاف ( ۲۳٤۲/٤ ) : ( سنككل ) . )٥ ( تفسیر القرطبی ( ۱۹۸/۲۰ ) . )١ ( سورة الأعراف : الآية ( ١۴۳ ) . ( ۷) سورة الفيل : الآية ( ٣ ) » وراحع الكشاف ( ۲۴٠/١ ) فإلى هنا انتهى النقل من الكشاف . ( ۸) تفسیر البغوی ( ٥۲۹/6 ) » وتفسیر القرطبی ( ۱۹۹/۲۰ ) . ( ۹) سورة الفيل : الآية ( ١ ) . )٠۰ ( تفسیر القرطبی ( ۱۹۹/۲۰ ) › وتفسیر ابن کثیر ( ٥٥۲/٤ ) » وتفسیر البغوی ( ٥۲۹/٤ ) . AY
عدد الصفحات ٩٣شاء الله منهم . وقيل : هلك القوم جميعًا فلما رأت الحبشة ذلك خحرجحوا هاريين یبتدرو ن التی منه جاعءوا » ویسألون عن نفيل بن حبيب ليدهم على الطريق إل اليمن › أين المفر والإله الطالب .. والأشرم المغلوب غير الغالب وقال نفيل أيضًا فى ذلك : ألا حییت عنا ياردی ا .. نعمناكم مع الإصباح عَيْنًا ردنيه لو رایت ولن تریه .. لدى جنب الحصب ما رأينا إذا لعذرتنى و مدت أمرى .. ولم تأسی على ما فات بينا مدت الله إذ عاينت طيرا .. وحفت حجارة تلقى علينا وكل القوم يسأل عن نفيل 3 کان على للحبشان دیسا ونفيل ينظر إل E TTT فحرجوا يتساقطون بكل طريق ويهلكون على كل منهل » وبعث الله على أبرهة داءٌ فى حسده / [١٤/أ] فجعل تتساقط أنامله » كلما سقطت أنملة أتبعتها مدة من قيح ودم فانتهى إلى صنعاء وهو مثل فرخ الطير ممن بقى من أصحابه وما مات حتى انصدع صدره عن قلبه ثم هلك » وأقام مكة ضعّف الجيش وبعض من ضمه العسكر فكانوا بعكة يعتملون ويرعون لأهل مكة . انتهت قصة أصحاب الفيل". قال مقاتل بن سليمان : إن السبب الذى حر حديث أصحاب” هو أن فتية من قريش حرجوا تجارًا إلى أرض النجاشى فساروا حتى دنوا من ساحل البحر فى سند حقف من أحقافه ببيعة للنصارى تسميها قريش «اهيكل» » ويسميها النجاشى وأهل أرضه «الماسرحسان» » فنزل القوم فى سندها فجمعوا حطبًا وأحجوا نارًا وشووا لحمًا» فلما رتارا روا النار کما هی فی بوم غاصف فعجت الریاح فاضطرم ميکل تارا » وانطلق الصريخ إلى النجاشى فأخبره فأسف عند ذلك غضبًا للبيعة فبعث أبرهة فمدم الكعبة . )١ ( فى الأصل إلحاق ولا يوجد فى المامش أثره » والذى عبد الأزرقى وابن كثير « يبتدرون الطريق » . وبه يستقيم المعنى . والله أعلم . ( ۲) تاریخ مکة للأزرئی ( ۱٤۷ › ۱٤٦/۱ ) » وسيرة ابن هشام ( ٩۳ ۰ ٩۲/۱ ) » والروض الأنف ٠ ) ۷۲ ۰۷۱/۱ ( والبداية والنهاية ( ۱١۱/۲ ) » وتاریخ الطبری ( ۱١۷ ۰۱۳١/۲ ) . (۳) تاریخ مکة للأزرقی ( ۱٤۷/١ ) . )٤ ( كذا فى الأصل » وعند القرطبى والبغوى « أصحاب الفيل » وبه ب يتم المعنى . والله أعلم . )٥ ( تفسیر الفرطبی ( ۱۹۲/۲۰ › ۱۹۳ ) عن الکلبی ومقاتل » وتفسیر البغوی ( ٥۲۷/٤ ) عن مقاتل- A^
عدد الصفحات ٩٤وقال فيه : وكان بمكة يومئذ أبو مسعود الثقفى » كان مكفرف البصر يصيف بالطائف کو کا رکا یا ھا فاو و کان ی ا ل ت ا أبا مسعود : هذا يوم لا يستغنى فيه عن رأيك فماذا عندك ؟ فقال أبو مسعود لعبد المطلب: اعمد إلى مائة من الإبل فاجعلها حرمًا لله وقلدها نعلا ثم أثبتها فى الحرم لعل بعض مؤلاء السودان يعقر منها فيغضب رب هذا البيت فيأخحذهم » ففعل مثل ذلك عبد المطلب فعمد القوم إلى تلك الإبل فحملرا عليها وعقروا بعضها فجعل عبد المطلب يدعر »› فقال أبو مسعود : إن هذا البيت ربا بمنعه فقد نزل تبع ملك اليمن بصحن هذا البيت وأراد هدمه فمنعه الله وابتلاه وأظلم عليه ثلاثة أيام » فلما / ٤٠١7 /ب] رأى تبع ذلك كسا القباطى البيض وعظمه ونحر له حزورًا فانظر نحو اليمن هل ترى شيا ؟ فنظر عبد المطلب فقال : أرط يا شات من شال اجر و عات ملي رورا فال حل را قال : والله ما أعرفها ما هى بنجدية ولا غربية ولا شامية وإنها لطير بأرضنا غير مۇنسة". قال : ما قدرها ؟ قال : أشباه الیعاسیب » فی مناقیرها حصی کكأنها حصى الخذف قد أقبلت كالليل يكسع بعضها بعضًا » أمام كل دفعة طير يقودها أحمر المنقار أسود الرأس طويل العنق فجاءت حتى إذا حازت عسكر القوم ركدت فوق رؤوسهم ثم أمالت الطير ما فى مناقيرها على من تحتها » مكتوب على كل حجر اسم صاحبه ثم رحعت من حیث جاءت -وقیل :کان على کل حجر مکتوبًا «من أطاع الله جا ومن عصاه غوى» - فلما أصبحا انحطا من ذروة الحبل فمشيا فلم يونسا أحدًا » ثم مشيا فلم يسمعا حسًا فقالا: بات القوم سامدين" فأصبحوا نيامًا » فلما دنوا من عسكر القوم إذا هم حامدون » وكان ا لحجر يقع على بيضة أحدهم فيخحرقها حتى يقع فى دماغه » ويخرق الفيل والدابة ويغيب ار ف ری ر کد رت ا مه الط اا وخا کی ای ی الأرض فملأه من الذهب الأحمر والجوهر الجيد وحفر لصاحبه فملاه » ثم قال لأبى مسعود: هات حانمك فاحتر إن شت أحذت حفرتی وإن شفت حفرتك وإن شعت فهھما لك . فقال أبو مسعود : احثز لى على نفسك . فقال عبد المطلب : إنى لم أك أن أجعل المتاع فى حفرتى فهى لك . وحلس كل واحد منهما على حفرته ونادى عبد المطلب - وعند البغوى «فهاحت الرياح» بدلا من «فعجت الريح» . والله أعلم . )١ ( أى : غريبة . (۲) جمع يعسوب : وهى ملكة النحل . «المعجم الوسيط» . (۳) كذا فى الأصل » وعد البغوى « سامرين » أى : من السمر وهو التحدث مع الحجليس ي الم ار ا ۸۹
عدد الصفحات ٩٥فى الناس فتزاجعوا وأصابوا من فضلهما حتى ضاقوا بذلك ذرعا » وساد عبد المطلب بذلك /۱/] قريشًا فلم يزل عبد المطلب وأبر مسعود فى غنى من ذلك الال إلى أن ماتا . وقال الواقدى بإسناده : وجه النجاشى أرياط بأربعة آلاف إلى اليمن فغلب عليها فأكرم الملوك واستذل الفقراء » فقام رحل من الحبشة يقال له : أبرهة الأشرم أبو يكسوم فدعا إلى طاعته فأحابوه فقتل أرياط وغلب على اليمن » فرأى الناس يتجهزون أيام الموسم للحج قال : أين يذهب الناس ؟ فقالوا : بجحجون بيت الله بمكة . قال : مم هو ؟ قالوا : من حجارة . قال : فما كسوته ؟ قالوا : الوصائل . قال : والمسيح لأبنين لكم حيرا منه . فبنى همم بيا عمله بالرحام الأييض والأسود والأحمر والأصفر وحلاه بالذهب والفضة وحفه بالحواهر » وحعل له أبوابًا عليها صفائح الذهب ومسامير الذهب ورصعها بالجواهر وحعل فيها ياقوتة راء عظيمة وحعل نها حجًابًا » وكان يوقد بالمندل ويلطخ حدره بالمسك حتى يطيب الحواهر » وأمر الناس بحجه فحجه كثير من قبائل العرب سنين ومكث فيه رحال يتعبدون ویتدسکون » فأمهل نفل الخثعمی حتى كان ليلة من الليالى ولم ير أحدا يتحرك جاء بعذرة فلطخ بها قبلته وألقى فيه اجيف » فأحبر أبرهة بذلك فغضب غضبًا شديدًا وقال : إنما فعل هذا العرب غضبًا لبيتهم لأنقضه حجرًا حجرًا . وكتب إلى النجاشى يغيره بذلك ویسأله أن ببعث إليه بفيله حمودًا"» وكان فيلا ل ير مثله فى الأرض عظمًا وحسمًا وقوة فبعث به إليه فغزا البيت كما ذكرنا إلى أن قال : أقبلت الطير من البحر مع کل طائر حجران فی رحلیه وحجر فی منقاره » فقذفت الحجارة علیهم لا تصیب شیا إلا هشمته وإلا نفط ذلك الموضع » وكان ذلك أول ما رؤى الجدرى والحصبة بأرض العرب ذلك / [١4/ب] العام » وأول ما رؤى بها من أمرٌ الشجر من الخرمل والحنظطل والعشّر“ فى ذلك العام فأهمدتهم الحجارة » وبعث الله سيلا آتيًا فذهب بهم إلى البحر فألقاهم فيه » وولى أبرهة ومن بقى معه هربا »> فجعل أبرهة يسقط عضرا عضرا حتى مات» 'وأما محمود فيل النجاشى فربَض”“ ولم يشجع على الحرم فنجا» وأما الأحر فشجعت فحصبت وهلک. (۱) تفسیر البغوی ( ٥۲۸ » ٥۲۷/٤ ) » وفی تفسیر القرطبی (۱۹۳/۲۰ ) نحوه . (۲) كذا فى الأصل » وعند الطبرى « مود » والله أعلم . (۴) ازمل : نبات صحراوى » من الفصيلة الرطريطية » يستعمل فى الطب . « ا معجم الوسيط » . )٤( العْشّر : شجر له صمغ » وفيه حراق مل القطن يفتدح به . لسان العرب مادة « عشر » . )١( ربّض : طوى موائمه ولصق بالأرض وأقام . « المعجم الوسيط » والمعنى هنا : أنه ثبت ولم يتحرك . والله أعلم . (1) تاریخ الطبری ( ۱۳۷/۲ - ٠۳۹ ) من عدة طرق عن ابن عباس . ۹۰
عدد الصفحات ٩٦قال الأزرقى : وقال بعض المكيين : أول ما كانت بمكة مام اليمام الحرمية ذلك الزمان » يقال : إنها من نسل الطير التى رمت أصحاب الفيل حين حرجت من البحر من جل( وقال الكلبى : لما أهلكهم الله بالحجارة لم يفلت منهم إلا أبرهة أبو يكسوم » فسار وطائر يطير فوقه وم يشعر به حتى دحل على النجاشى فأحبره ما أصابهم » فلما استتم كلامه رماه الطائر فسقط ميتا فأرى الله النجاشى كيف كان هلاك أصحابه . وقال الواقدى : كان أبرهة جد النجاشى الذى كان فى زمن النبى ج وآمن به . وقال القرطبى فى «التفسير» : وكان أصحاب الفيل ستين ألا لم يرحع منهم إلا أميرهم رحع ومعه شرذمة لطيفة » فلما أحبروا ما رأوا أهلكوا" . وقال السهيلى : فلما هلك ومزقت الحيشة كل مزق وأقفر ما حول هذه الكئيسة فلم يعمرها أحد » وكثرت حوهما السباع والحيات » وكان كل من أراد أن يأخذ شيا منها «أصابته الجن» فبقيت من ذلك العهد .ما فيها من العدد والخشب المرصع بالذهب والآلات المفضضة التى تساوى قناطير من الال » لا يستطيع أحد أن يأحذ منها شيًا إل زمن «أبى العباس السفاح» » فذكر له من أمرها وما يتهيب من جنها وحيّاتها فلم يُرعه ذلك وبعث إليها «أبا العباس بن الربيع» / ]/٤١[ عامله على اليمن معه أهل الحزم والجلادۃ فخربھا وحصلا منھا مالا کثیرًا » بیع ما أمکن بيعه من رخامها وآلاتها » فعفى بعد ذلك رها وانقطع خحبرها واندرست آثارها » وكان الذى يصيبهم من الجن ينسبونه إلى كعيب وامرأته أصيب الذى كسرهما بجذام فافتعن بذلك رعاع الناس وطغاتی. واخحتلفوا فى تاريخ عام الفيل : قال مقاتل : كان أمر الفيل قبل مولد النبى كلل Nu. ۰ 1 ۳ ۰ ل باربعين سنة . وقيل : بثلانين . (۱) تاریخ مکة للأزرقی ( ۱١۸/١ ) . (۲) راع تفسیر القرطبی ( ۱۹۳/۲۰ ) . ( ۱۹۳/۲۰( . )٤( تكررت فى الأصل . (ه) أى : الصير على المكروه . )١( فى الروض الأنف ( ٦۳/١ ) : صنمين كانت الكنيسة عليهما»› فلما كسر كعيب وامرأته أصيب ... إل . ۰ (۷) الروض الأنف ( 1۳/١ ) » والطغام : أرذال الناس وأوغادهم . المعجم الوسيط . (۸) تفسیر القرطبی ( ۱۹٤/۲۰ ) » وتفسیر البځوی ( )٥۲۸/٤ . ۹۹
عدد الصفحات ٩٧