قاعدة الكتاب في خانة (الصيغة المخالفة) وذلك حتى لا تختلط قواعد المذهب، ولا يختلط دليل كل قاعدة منها وتطبيقاتها واستثناءاتها..."(2.) والقواعد المذهبية هي التي تتفق مع مذهب دون مذهب آخر(1)، مثال 2-قه الحنفي ولا تتماشى مع مذهب الجمهور.قاعدة "الأجر والضمان لا يجتمعان": مذكورة في مصادر الف 1-قاعدة "الرخص لا تنا) بالمعاصي": ذكرها السيوطي في الأشباه والنظائر عند الشافعية وليست مسلمة عند الحنفية(3). 3-قاعدة "اليقين لا يزول بالشك" بعد الاتفاق عليها ظهر فيها خلاف مذهبي، فالجمهور كما قال النووي تيقن الطهارة وشك في الحدث أو عكسه عمل باليقين الروضة: لو (4)، والمالكية منعوا من الصلاة مع الشك بقاء الطهارة كما قال القرافي في الذخيرة (5)، فهذا االاف ليس إبطاله لإعمال أصل، بل حدث لتعارض أصلين، وهما: (براءة الذمة)، و (الأصل بقاء ما كان على ما كان) (6). (2)معلمة القواعد الفقهي-قه الإسلاميجدة، مجمع الف-5-6 . (1) القواعد الفقهية للندوي352. (3) ينظر: فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت 2/264 مسألة سفر المعصية لا يمنع الرخصة عند (4) ينظر: روضة الطالب2/77، كشاف القناع 2/231. (5) ينظر: الذخيرة2/121. (6) أفدت هذه المعلومات من مؤلف الدكتور محمد عبدالرحمن المرعشلي، تطوّر القواعد الفقهيّة من ظاهرة إلى علم وأثر ذلك في الفقه الإسلامي 42 وما بعدها. وينظر: موسوعة القواعد الفقهية: للبورنو، القسم الاول، حرف الهمزة، المجلد الاول، ص 31. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٨ل بالقواعد الفقهيةالاستد اختلف العلماء في مدى صلاحية القاعدة للاستدلال بها: فذهب جمهور العلماء إلى عدم صلاحية القواعد الفقهية للاستدلال بها؛ لأنه مجرد رابطٍّ للمسائل، و تعتبر دليلاً، واليه ذهب ابن نجيم، وواضعو مجلة الأحكام، وهو قول الجويني والشيخ مصطفى الزرقا. قال الشيخ مصطفى الزرقا رحمه الله: (هي دساتير للتثقيف وليست قانوناً للقضاء) وذهب بعض العلماء إلى صلاحيتها للاستدلال، وبه قال الإمام ابن دقيق العيد، والقرافي، وقد صرح بأن قضاء القاضي ينقض إذا خالف قاعدةً فقهية. والراجح في ذلك: التفصيل: دة الفقهية، وصح سنده ومعناه، فالحجة بالنص في كونه قاعدة تخرج عليها الفروع، وإن إن وجد النص على القاع عدم النص الصريح وصح الاستقراء الكلي( 2) فالقاعدة الفقهية حجة للاستقراء الكلي، وعملا بالظن الراجح، ولعموم أدلة القياس؛ لأن اتفاقهم على صحة المضمون وسلامة وجه الاستدلال إقرار ضمني منهم بصحة نسبتها إلى الدليل الشرعي وصلاحيتها لأنْ تبنى عليها الأحكام كباقي الأدلة الشرعية . فهي في جميع ذلك حجة؛ لأن الاحتجاج بها نابع من الاحتجاج بأصلها. أما إن كانت مستمدة من نص شرعي بحاجة إلى تأمل واجتهاد ونظر وقد اختلفوا في صحة نسبة القاعدة للدليل ي، فهي حجة لمن استنبطها من الدليل دون غيره، لأنها راجعة للدليل عنده وحجيتها نابعة من حجية النص الشرع الشرعي، فهي في الحكم كفرع فقهي . (2)أما الاستقراء الجزئي فقواعده ليست بحجة؛ لأن غالب تلك القواعد مستمدة من استقراء ناقص محدود بفروع معينة لا يكفي لبث الطمأنينة في النفوس، فهو استقراء محدود بفروع معينة لا يتعداها، فإذا وجدت قاعدة مستمدة باستقراء تام، فالقاعدة حينئذ حجة لاستنادها لدليل الاستقراء، ولأن أغلبية القواعد لا تخلو من مستثنيات فقد تكون المسألة التي يراد الاستدلال لها بالقاعدة هي من مستثنياتها فيقع الدليل في غير محله، ثم إن القواعد ثمرة للفروع وهي رابط لها وليس من المعقول أن يجعل ما هو ثمرة وجامع، دليلاً لا ستنبا) أحكام هذه الفروع. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٩الأصولية القواعد حد وفائدة هذا القيد والاصولية نسبة إلى أصول الفقه، –نسبتها الى اصول الفقه -هو إخراج قواعد العلوم الأخرى؛ ن مفهوم القاعدة يختلف باختلاف العلوم فهناك قواعد فقهية وقواعد نحوية وقانونية وغيرها.إذ أ وللعلماء في تعريف أصول الفقه ثلاثة مذاهب: الأول: أن اصول الفقه هو القواعد الاصولية نفسها فعرفوا الاصول بأنه: القواعد التي يتوصل بها إلى استنبا) الأحكام الشرعيّة الفرعيّة(2)، فجعلُوا أصُول الْفِقْه: هو الْقَوَاعِد نَفسها، لاَ الْعلم بهَا، وبه عرف جمع من الاصولي القدامى والمحدثين منهم ابْن حمدَان وابْن مفلح(1) وابن الهمام والشيخ ااضري (3) وعبد الوهاب خلاف(4) وأ زهرة (5). ي أَبُو يعلى والشيرازي وااطيب البغدادي وابن قدامة وابن الثاني: ان اصول الفقه هو الادلة فقط وبه عرَّف القَاضِ الحاجب وغيرهم(6). الثالث: أن اصول الفقه أعم من القواعد والأدلة؛ إذ القواعد والأدلة جزءاه فجعلوا أصول الفقه ثلاثة أركان وأوضح ستفادة منها وحال المستفيد))وغيره بأنه: ((معرفة دلائل الفقه إجمالا وكيفية الا‘ تعريف ما قاله البيضاوي (7)، وهذا هو الراجح والله اعلم؛ لأن الدارس لأصول الفقه يجده يرتكز في تفصيل مسائله وتأصيل قواعده على هذه الثلاث: الادلة الاجمالية، وطرق الاستنبا)، ومباحث الاجتهاد والتقليد. (2) ينظر هذا التعريف أو نحوه: مختصر ابن الحاجب 2/53-، رفع الحاجب عن مختصر ابن 2 /141-2 /52-، التقرير والتحب 48. (1) ينظر: التحبير شرح التحرير 2/273. (3) ينظردراسات في أصول الفقه 267. (4) ينظر: أصول الفقه الاَّف ص21. (5) ينظر: أصول الفقه لأبي زهرة ص 7. (6) مختصر ابن الحاجب مع شرحه رفع الحاجب لابن السبكي 2/143، وينظر: اللمع6، الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي2/291، شرح تنقيح الفصول 25،البحر المحيط 2/16،نفائس الأصول 1/933، التحبير شرح التحرير 2/273. (7) نهاية السول شرح منهاج الوصول 7، وقريب منه تعريف امام الحرمين في الورقات، والغزالي في المستصفى وغيرهم ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٠ثانياً: تعريف القاعدة الأصولية باعتبارها لقباً وعلماً يعرِّف علماء الأصول مصطلح (القواعد الأصوليّة) على وجه ااصوص؛ لأنهم استغنوا ببيان ماهيّة أصول الفقه لم عن ذلك على كلا المذهبين السابقين، فمن عرف الاصول بالقواعد، جعلهما مترادفان فاستغنى بتعريف الاصول ن الجزء. عن القواعد، ومن جعلها جزءاً من الاصول اكتفى بتعريف الكل ع يضع تصوراً ومفهوماً للقواعد الاصولية منها: أما بعض المعاصرين فقد حاول ان 2- تعريف الدكتور عبد الله الجديع حيث قال: ((هي قواعد لغوية، متعلقة بألفاظ الكتاب والسنة ودلالتها، مستفادة من أساليب لغة العرب، تساعد المجتهد على التوصل إلى الأحكام الشرعية)) (2) . ويلاحظ على التعريف: أنه خص القواعد الاصولية باللغوية، ومعلوم ان القواعد الاصولية ليست محصورة في اللغة فقط، ثم لم يصف القواعد بالكلية مما يجعل التعريف غير مانع من دخول القواعد الفقهية فيه، ومعلوم ان القوعد الأصولية كلية –عند القائل بها-والفقهية أغلبية. 1- وتعريف الأستاذ الدكتور محمد عثمان شبير حيث قال: ((قضية كلية يتوصل بها إلى استنبا) الأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها التفصيلية)) (1). ويلاحظ فيه أنه أخرج حال المستدل وهو المجتهد الذي يستفيد حكم الله تعالى من الدليل، وكذلك اخرج القواعد بذاتها كتلك المتعلقة بحجية الادلة التبعية كقاعدة " المصالح المرسلة حجة " الأصولية التي هي أدلة (3). "والذي أختاره والله أعلم بالصواب أن القواعد الاصولية هي قضايا كلية -في رأي القائل بها -مطردة تندرج ."عيةتحتها انواع من الادلة الاصلية والتبعية يستخدمها المجتهد لاستنباط الاحكام الشر وذلك لأن التعبير بالقضية أولى؛ لتناول القاعدة جميع أركان المعرّف على وجه الحقيقة، وكلية لما تتصف به من ، مع التأكيد على قيد في "رأي القائل بها" العموم والشمول لجميع فروعها، وهي متصفة بالاطراد لكونها لا تنخرم ا ولا يقرّها فهي كلية عند من يقول بها.حتى نخرج من إشكال خرم القاعدة ممن لا يأخذ به ونعني بالأدلة الاصلية الكتاب والسنة، والتبعية غيرهما كالإجماع والقياس، والاستحسان،..... وغيرها من الأدلة التبعية الاخرى، وهي خاصة بالمجتهد؛ لأنه استقل دون غيره بقواعد لنفسه يبني عليها الفقه خارجاً عن قواعد .لاخرى يستعملها لاستنبا) الأحكام الفقهية، لأن الفروع تبنى على الأصولالمذاهب ا لذا يستلزم من الأصولي معرفة كل محتويات القاعدة وعناصر تكوينها وكيفية صياغتها ومناهج تركيبها، وكذا معرفة ا) الأحكام عمل كل ما يتعلق بالأصول كأدلته وطرق تفسير النصوص وكيفية استخراج القواعد منها؛ لأن استنب (2) تيسير علم أصول الفقه للجديع122 . (1) القواعد الكلية والضوابط الفقهية لشب67 . (3) نظرية التقعيد الأصولي: 61. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢١بشريّ يعتمد على فكر المجتهد وعلمه المحصن بقواعد الشرع وأصوله ومناهجه، وعملية صياغة القاعدة هي الأخرى عمل بشري بدليل أن العلماء فيه عرضة للاختلاف فكما أنهم قد يختلفون وهم يستنبطون الأحكام تقعيد بدوره استنبا) لكنه استنبا) لأحكام كليةالشرعية، كذلك قد يختلفون وهم يقعدون هذه القواعد لأن ال (2). (2) ينظر: التقعيد الفقهي للروكي 32،32، التقعيد الفقهي للسعيدي،34،35. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٢العلاقة بين القواعد الأصولية والقواعد الفقهية يرتبط علم أصول الفقه بالفقه علاقة الأصل بالفرع بل إن كلاً منهما يكمل الآخر يفيد منه ولا يستغني عنه فحق نى له النظر الصحيح في الدليل واستنبا) الحكم الأصولي أن يكون فقيهاً وحق الفقيه أن يكون أصوليا حتى يتس الشرعي منه ومن هذا نجد أن كثيراً من العلماء السابقين من جمع في كتب القواعد الفقهية بين القواعد الأصولية ئر والفقهية منهم الإمام القرافي في كتابه الفروق والإمام السيوطي في الأشباه والنظائر وابن نجيم في الأشباه والنظا وذلك لأن كلا النوعين من القواعد يشتركان في أنها قضايا وأصول عامة (2) يندرج تحتها فروع وجزئيات متعددة فهما يقومان بتأصيل الفروع والجزئيات الفقهية التي لا تتناهى. والقاعدة يقول الشيخ علي أحمد الندوي: ((ولعل الإمام شهاب الدين القرافي أول من ميز بين القاعدة الأصولية الفقهية))(1) بمعنى ان من سبقه لم يميز بينهما ولذلك اعتبرها القرافي من أصول الشريعة التي تضبط فروعها حيث قال: ((فإن الشريعة المعظمة المحمدية –زاد الله تعالى منارها شرفاً وعلواً -اشتملت على أصول وفروع، وأصولها قسمان: غالب أمره ليس فيه إلا قواعد الأحكام الناشئة عن الألفاظ العربية خاصة، أحدهما: المسمى بأصول الفقه وهو وما يعرض لتلك الألفاظ من النسخ والترجيح ونحو الأمر للوجوب والنهي للتحريم والصيغة اااصة للعموم ونحو ذلك... لشرع وحكمه، لكل قاعدة والقسم الآخر: قواعد كلية فقهية جليلة كثيرة العدد عظيمة المدد مشتملة على أسرار ا من الفروع في الشريعة ما لا يحصى ولم يذكر شيء منها في أصول الفقه على سبيل التفصيل)) (3) . ويشتركان أيضا أن القواعد الفقهية تتفرع عنها قواعد فقهية أخرى كالقواعد الكلية اامسة وهو بعينه موجود ولية مثلاً استنبطت منها جميع الأدلة التبعية الكبرى كالقياس وسد القواعد الأصولية فقاعدة الحاكم هو الله الأص الذرائع والاستحسان والاستصلاح والاستصحاب وغيرها( 4...). ويشتركان ايضاً في الكشف عن الحكم الشرعي لكثير من الأفعال والتصرفات (5) فالقاعدة الأصولية (الأمر بعد الحظر يفيد الإباحة) تكشف عن الحكم في قو له تعالى (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض) (6) فالأمر (2) ينظر:نظرية التقعيد الأصو 275، القواعد الكلية لمحمد عثمان شب17. (1) القواعد الفقهية للندوي67. (3) الفروق2/61. (4) ينظر: نظرية التقعيد الأصو 258. (5) ينظر: القواعد الكلية لشب17. (6) سورة الجمعة من الآية 22. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٣بالانتشار في طلب الرزق جاء بعد النهي عن البيع وقت الجمعة فيفيد هذا الأمر الإباحة ولهذا قال الزنجا تبا) بين يخفى عليك أن الفروع إنما تبنى على الأصول وأن من لا يفهم كيفية الاستنبا) ولا يهتدي إلى وجه الار أحكام الفروع وأداتها التي هي أصول الفقه لا يتسع له المجال ولا يمكنه التفريع عليها بحال فإن المسائل الفرعية على أتساعها وبعد غاياتها لها أصول معلومة وأوضاع منظومة ومن لم يعرف أصولها لم يحط بها علما)) (2). وقد بينّ زين الدين ابن نجُيم -القيّم (الأشباه والنظائر): أنّ مؤلّفه مشتمل على سبعة فنون، منها: في مقدمة كتابه معرفة القواعد التي ترد إليها، وفرّعوا الأحكام عليها، كقاعدة (الأمور بمقاصدها)، و(اليقين لا يزال بالشّك)، في الحقيقة، وبها يرتقي و(المشقّة تجلب التيسير)، و(الضرر يُزال)، و(العادة محكّمة)،.. ثمّ قال: "وهي أصول الفقه الفقيه إلى درجة الاجتهاد، ولو في الفتوى،.."( 1 .) وعلَّق شهاب الدين الحموي على كلامه إذ ذكر: أنّ المقصود من قوله:"(وهي أصول الفقه في الحقيقة)، أي كأصول الفقه، وإلا فليست أصول الفقه، فضلاً عن أنْ يكون ذلك على سبيل الحقيقة"(3.) نّ كلاً منهما تعين المجتهدوكذلك أ -أو الفقيه-على الوصول إلى الأحكام الشرعيّة، ومعرفة الفروع الفقهيّة، فهما متفقان من حيث الثمرة، أو متشابهان من حيث الفائدة. كما أنهّما متشابهان من حيث الأثر؛ فإنّ كلاً منهما شرعيّة الفقهيّة.سبّب الاختلاف في تباين نظر الفقهاء في كثير من الأحكام ال فضلاً عن التداخل بينهما، فكثير من القواعدِ مشتركةٌ بين العِلمين، إذ تذكر في الكتب اااصة بالقواعد الأصوليّة، والقواعد الفقهيّة، مثل قاعدة (الاستصحاب)، و(براءة الأصل)، وغير ذلك كثير. د الفقهية الكبرى في علم الأصول، فقد جاء في جمع وللصلة الوثيقة بينهما ذكرَ بعض الأصوليّين جملة من القواع الجوامع-في خاتمة كتاب الاستدلال -((مبنى الفقه على: أنّ اليقين لا يرفع بالشك، والضرر يزال، والمشقة تجلب التيسير، والعادة محكّمة، قيل: والأمور بمقاصدها))(4.) ر من ااصائص فإنهما يختلفان من عدة وجوه منها:وإذا كانت القواعد الأصولية والفقهية تشترك في هذا القد 1- من جهة المستفيد منهما: فالقاعدة الأصولية يستفيد منها المجتهد خاصة حيث يستعملها عند استنبا الأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها أما القاعدة الفقهية فيمكن أن يستفيد منها المجتهد والفقيه والقاضي والمتعلم (2) تخريج الفروع على الأصول للزنجا 34. (1) الأشباه والنظائر لابن نجيم24. (3) غمز عيون البصائر-شرح كتاب الأشباه والنظائر -2 /34. (4) جمع الجوامع بشرح المحلي 1 /356. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٤تشتمل على حكم كلي لعدد من المسائل فالرجوع إليها أيسر من الرجوع إلى حكم كل مسألة على إذ كل قاعدة حدة(2). 2- من جهة متعلقهما: فالقواعد الأصولية متعلقة بالأدلة الشرعية أما القواعد الفقهية فهي متعلقة بأفعال المكلفين فمثال القاعدة الأصولية (الأمر يقتضي الوجوب) فهذه القاعدة م تعلقة بكل دليل في الشريعة فيه أمر، ومثال القاعدة الفقهية (اليقين لا يزال بالشك) فهذه قاعدة متعلقة بكل فعل من أفعال المكلف تيقنه أو تيقن عدمه ثم شك في العكس لكن قد توجد بعض القواعد التي تشمل الموضوعين ( الدليل والفعل) مثل، العرف وفتح الذرائع؛ فإذا نُظِرَ إلى العرف على انه فعل صادر من المكلف كان قاعدة فقهية، وإذا نظر إليه على انه إجماع عملي كان قاعدة أصولية. وإذا نظر إلى فتح الذرائع على انه فعل ممنوع أدى إلى مصلحة راجحة كان قاعدة فقهية، وإذا نظر إليه على أنه دليل على تجويز ما أدى إليه كان قاعدة أصولية (1). 3- منجهة توقف كل منها على الأخرى في استنتاجها: فالقاعدة الأصولية لا يتوقف استنتاجها والتعرف عليها على قاعدة فقهية بخلاف العكس فإن القاعدة الفقهية يتوقف استنتاجها على القاعدة الأصولية(3). 4- من جهة القوة: فالقواعد الأصولية لها من الحجية والقوة بحيث يمكن الاستناد إل يها في استنبا) الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية، أما القواعد الفقهية فلا يصح الاعتماد عليها وحدها لبيان الحكم الشرعي إلا إذا كانت تستند إلى دليل شرعي يعضدها -كما سبق تفصيله-(4). 5- من جهة إيجادها: فالقواعد الأصولية قد وجدت قبل الفروع بخلاف القواعد الفقهية ف إنها قد وجدت بعد وجود الفروع (5). 6- من جهة وجودها: فالقواعد الاصولية متقدّمة في وجودها الذهني والواقعي على القواعد الفقهيّة، فإنّ الفرض الذهني يقتضي وجود الأصول قبل الفروع؛ لأنها القيود التي أخذ الفقيه نفسه بها عند الاستنبا)، -أما القواعد في وجودها الذهني والواقعي عن القواعد الأصوليّة، بل هي متأخرة عن الفروع الفقهية أيضاً؛ الفقهية: فهي متأخرة لأنها تضبطها، وتجمع شتاتها، وتربط بينها، فإنّ القواعد الأصوليّة يبنى عليها استنبا) الفروع الفقهية، حتى إذا (2) ينظر: القواعد للحص2/15 وما بعدها، القواعد الفقهية للزحيلي 24،القواعد الفقهية الكلية اامس الكبرى للعميري: 68. (1) ينظر: كتاب القواعد لتقي الدين الحص 2/15، القواعد الكلية لشب32. (3) ينظر: القواعد للحص2/16، الأصول العامة للفقة المقارن 43. (4) ينظر: القواعد الكلية لشبير19. (5) ينظرالجامع لمسائل أصول الفقه لعبد الكريم النملة. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٥شتاتها في قواعد عامة جامعة لهذه الأشتات تكوّنت المجموعات الفقهية المختلفة أمكن الربط بين فروعها وجمع أ وتلك النظريات الفقهية(2). 7- من جهة حقيقتها: فالقواعد الأصولية في حقيقتها قواعد استدلالية، يلتزمها الفقيه؛ ليعتصم بها عن ااطأ الاستنبا)، فهي تعين الفقيه في اكتشاف الحكم الشرعي، وليست هي ذات الحكم ولا تعبر عنه، في حين أن القواعد الفقهية تعبر عن حكم شرعي كلي يندرج تحته الكثير من الجزئيات التي يتحقق فيها الموضوع الكلي العام أو مناطه؛ ولذلك يرجع الفقيه إليها لاستحضار الأحكام الفقهية (1). إن القواعد الأصولية: تبينّ المنهاج الذي يلتزمه المجتهد -أو الفقيه-به من ااطأ في ، ويسير عليه، ليعتصم الاستنبا)، فقواعد الأصول أسّست لتضبط للمجتهد طرق الاستنبا) واستدلاله، وترسم للفقيه مناهج البحث والنظر في استخراج الأحكام من الأدلّة الإجماليّة، وذلك كمباحث الحُكم، ومباحث الألفاظ، وأدلّة الأحكام، الذرائع، والمصلحة الملائمة مع مقصود الشرع،.. وكالقواعد كقاعدة القياس، والاستحسان، والاستصحاب، وسدّ التي تذكر في التعارض بين ظواهر النصوص، والأقيسة، والمصالح، وغير ذلك مما يتصدّى لها، ويكون له دخل في رسم المنهاج الذي يتقيّد به الفقيه في الاستنبا). أما القواعد الفقهية: فهي مجموعة من الأحكام المتشاة التي ترجع إلى قياس واحد يجمعها، أو إلى ضابط فقهي يربطها، إذ هي ثمرة للأحكام الفقهية الجزئية المتفرقة، يجتهد فقيهٌ مستوعب للمسائل، فيربط بين هذه الجزئيات المتفرقة بربا) هوَ القاعدة التي تحكمها، أو النظرية التي تجمعها، فإنمّا أسّست لتربط المسائل المختلفة الأبواب برابط متّحدٍّ، هو الحُكم الذي سيقت القاعدة لأجله، وذلك كقواعد الملكية في الشريعة، وكقواعد الضمان، وكقاعدة (الضرر يُزال)، وغير ذلك من القواعد الفقهيّة التى نراها في (القوانين الفقهيّة) لابن جزي، و(الأشباه والنظائر) لابن السُبكي، و(الأشباه والنظائر) لا بن نجُيم، و(مختصر قواعدالعلائي وكلام الإسنوي) للحموي،.. ففيها ضبط لأشتات المسائل المتفرعة(3). 8- من جهة استخراجها: القواعد الأصولية توصل إليها علماء الأصول عن طريق دراستهم للنصوص الشرعية، واستقراء صيغها، وأوجه دلالتها على الأحكام الشرعية، وتتبع مقاصد الشرع م ن هذه الأحكام؛ فهي قواعد لغوية (2) ينظر: أصول الفقه، لأبي زهرة 21-112-69. (1) ينظر: أصول الفقه لأبي زهرة 7 وما بعدها. (3) ينظر: أنوار البروق في أنواء الفروق2/72، وتهذيب الفروق والقواعد السنية: 2/7، وأصول الفقه، لأبي زهرة 22-، والقواعد 67-29-12. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٦وضعت على أسس علمية لتقعيد تفسير النصوص، وضبط الاستنبا) والاجتهاد، أما القواعد الفقهية فهي أحكام شرعية كلية مستنبطة من المصادر الشرعية النقلي ة، أو العقلية (2). 9- من جهة عمومها واطرداها: فالقواعد الأصولية عامة مطردة كلية في رأي ا لقائل بها بخلاف القواعد الفقهية فليست مطردة فقد يرد عليها بعض الاستثناءات التي تجعلها قواعد أغلبية (1) . 11- من جهة الغاية:" إن قواعد الأصول إنما وضعت لتضبط للمجتهد طرق الاستنبا) واستدلاله وأما قواعد الفقه فإنما تراد لتربط المسائل المختلفة الأبواب بربا) متحد وح كم واحد هو الحكم الذي سيقت القاعدة لأجله"(3). 11- من جهة الموضوع : " علم الأصول بالنسبة للفقه ميزان ضابط للاستنبا) الصحيح من غيره ، وقواعد هذا العلم وسط بين الأدلة والأحكام، فهي التي يستنبط بها الحكم من الدليل التفصيلي، وموضوعها دائماً الدليل والحكم، كقولك: " الأمر للوجوب ما لم تصرفه قرينة " .... أما القواعد الفقهية فهي قضايا كلية أو أكثرية ، جزئياتها بعض مسائل الفقه وموضوعها دائماً هو فعل المكلف " (4). (2) ينظر: تفسير النصوص2/92 وما بعدها (1) ينظر: القواعد الكلية لشب19. (3 ) موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 2/16 . (4 ) القواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه 23. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٧حد القواعد الشرعية استقراءدة من المستم كليةالقضايا ال"والشرعية نسبة إلى الشرع، وباعتبارها علماً هي: قد سبق بيانها، القواعد الأحكام الشرعية ومن النصوص التي قررت المبادئ التشريعية العامة والأصول الكلية". مثل رفع الحرج عن المكلف، حلِّ المنافع، حرمة المضار، عصمة دم المسلم وماله، وغيرها، فهي أصول مقررة تشهد م الشريعة وتطبيقاتها العملية.لها دلالات النصوص الشرعية من الكتاب والسنة، كما تشهد لها أحكا وقد أشار العلماء إلى أهمية القواعد الشرعية في فهم السنة النبوية ودفع التعارض الظاهري الذي ربما يطرأ لقارئ الحديث، فمتى جاء الحديث موافقاً للقواعد الشرعية قُبل فتُجعل موافقته دليل صحته والعمل به؛ إذ القواعد نقد الحديث، أما إذا جاء الحديث مخالفاً للقواعد ومعارضاً لها فيُجمع بينهما إن أمكن وإلا الشرعية ميزان مهم في الاحاديث التي تذم الحبشة والسودان ‘ حُكم بوجود العلة في الحديث وتوقف العلماء في قبوله، فقد ردّ ابن الجوزي سود لبطنه وفرجه"والمماليك، وحكم عليها بالوضع كحديث "دعوني من السودان، فانما الأ (2)؛ وذلك لمخالفته القواعد الشرعية المتفق عليها في نصوص القران والسنة الحاكم بالمساواة بين الناس وأنهم سواسيه (1)، كقوله تعا إن اكرمكم عند الله اتقاكم". الفرق بين القاعدة الفقهية والضابط الفقهي والحفظ، يقال: رجل ضابط، أي شديد حازم.من الضبط، وهو الشدة والحزم الضابط لغةً: قضية كلية فقهية منطبقة على فروع من باب واحد، فالتعريفان سيان إلى قولنا: منطبقة :وفي الاصطلاح الفقهي على فروع، ويفترقان بعد ذلك، فالقاعدة الفقهية تنطبق على فروع من أبواب، بينما ينطبق الضابط الفقهي على فروع من باب واحد. الضوابط الفقهية: في اللغة: جمع ضابط وهي مأخوذة من الضبط: وهو لزوم الشيء وحبسه، قال الليث: الضبط لزوم شيء لا يفارقه في كل شيء، وضبط الشيء حفظه بالحزم، والرجل الضابط: هو الحازم القوي الشديد (3). ختلف فيه العلماء على قولين: اوفي الاصطلاح (2) الموضوعات لابن الجوزي 1/131. (1) ينظر: فهم الحديث الشريف في ضوء القواعد الشرعية 22. (3) ينظر: ابن منظور، لسان العرب5/457، الزبيدي، محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبو الفيض، الملقّب بمرتضى، الزَّبيد ي (ت 2125ه ) تاج العروس من جواهر القاموس، تحقيق: مجموعة من المحققين، دار الهداية29/439 باب الطاء مادة: ضبط ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٨الضابط، ولا يوجد فرق بينهما، وممن قال بذلك الفيومي وابن الهمام الأول: القاعدة بمع (2)، وقد انتقد تاج الدين السبكي إطلاق (الضوابط) على القواعد والتعريفات فقال: (وعندي أنّ إدخالها في القواعد خروج عن التحقيق، ولو فتح الكاتب بابها لاستوعب الفقه وكرره، وردده، وجاء به على غير الغالب المعهود، والترتيب المقصود، فحيرّ الأذهان، وخبط الأفكار)(1). ولربما مقصد الفيومي وابن الهمام وغيرهما من عدم التفريق بين القاعدة والضابط من حيث اللغة كما قال الدكتور الباحسين: " إنّ بعض العلماء أطلق الضابط على تعريف الشيء، وعلى المقياس الذي يكون علامة على تحقق معنى من المعاني، وعلى تقاسيم الشيء، وعلى أحكام فقهية عادية، وأطلاق الضوابط على هذه الأمور يجعلنا نختار تفسير الضابط بمعنى أوسع مما ذكروه، فنحمل الضابط على معناه اللغوي الدالّ على الحصر والحبس، فالضابط هو كلّ مايحصر ويحبس، سواء أكان بالقضية الكلّية، أم بالتعريف، أو بذكر مقياس الشيء، أو بيان أقسامه(3). الثاني: أن معنى الضابط يختلف عن معنى القاعدة، وأن هناك فرقاً بينهما، وهو ما ذهب إليه جمهور العلماء (4)، وهو ما ذهب اليه ابن نجيم(5) فقال في الفن الثاني من "الأشباه": الفرق بين الضابط والقاعدة: (إنّ القاعدة تجمع فروعاً من أبواب شتى؛ والضابط يجمعها من باب واحد، هذا هو الأصل)(6). أما السيوطي(2) رحمه الله فقد بينّ هذا الفرق في الفن الثاني من كتابه "الأشباه والنظائر في النحو "يقول: "(مما اشتمل عليه الكتاب. ..في الضوابط والاستثناءات والتقسيمات، وهو مرتب على الأبو اب لاختصاص كلّ ضابط (2) الفيومي،أحمد بن محمد بن علي الفيومي ثم الحموي، أبو العباس (ت772ه ) المصباح المنير المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، المكتبة العلمية –1 /522. (1) الأشباه والنظائر للسبكي، 1 /326 (3) القواعد الفقهية المبادئ المقدمات: د. يعقوب عبد الوهاب الباحسين، ص66، مكتبة ابن رشد، 2428ه (4) وممن قال بهذا القول: السبكي، الأشباه والنظائر2/22، والزركشي، تشنيف المسامع 3/364، والسيوطي، الأشباه والنظائر:2/9، وابن نجيم الأشباه والنظائر 237، وابن النجار شرح الكوكب المن 2/32، والكفوي الكليات718، والتهانويكشاف اصطلاح الفنون 886، والبناني، حاشية العلامة البناني على شرح الجلال المحلي 2/12، وقد مال إلى هذا القول أكثر المعاصرين. ينظر: الندوي، القواعد الفقهية:46، يعقوب الباحسين، القواعد الفقهية58 . (5 )ابن نجيم: زين الدين بن إبراهيم بن محمد الحنفي،كان عالما محققا فقيها وأصوليا،توفي سنة 972)ه في مصر من أشهر مؤلفاته: الأشباه والنظائر، البحر الرائق شرح كنز الدقائق. ينظر: شذرات الذهب في أخبار من ذهب: لعبد الح ي بن العماد الحنبلي، 8/358، دار ابن كثير،دمشق، )2(2426)ه ؛ الفوائد البهية:ص234، الأعلام3/64. (6) الأَْشْبَاهُ وَالنَّظَائِرُ عَلَى مَذْهَبِ أَبيِْ حَنِي ْفَةَ الن ُّعْمَانِ: الشَّيْخ زَيْنُ الْعَابِدِيْنَ بْنِ إِب ْرَاهِيْمِ بْنِ نجَُيْمٍّ، ت( 972ه )، ص 266 دار الكتب العلمية، بيروت-م ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٩ببابه، وهذا هو أحد الفروق بين الضابط والقاعدة لأنّ القاعدة تجمع فروعاً من أبواب شتى، والضابط يجمع فروع باب واحد)(1). وهذا ماجنح اليه أبو البقاء(3) في" الكلّيات "إذ قال بعد أن عرّف القاعدة: (والضابط يجمع فروعاً من باب واحد)(4). الاصطلاح: هو ما انتظم صوراً متشابهة، في موضوع واحد من أبواب الفقه، يكشف عن حكم والضابط الجزئيات التي تدخل تحت موضوعه (5)،ووضّح هذا الفرق العلامة تاج الدين السبكي(6) ( ت 772ه ) بعد أن ذكر تعريف القاعدة فقال: ومنها ما لايختصّ كقولنا اليقين لايزال بالشك، ومنها مايختصّ كقولنا: كلّ كّفارة سببها معصية فهي على الفور، الغالب فيما اختصّ بباب وقصد به نظم صور متشابهة أن يسمى ضابطاً (7)، فقيل: ( ما اختصّ بباب وقصد به نظم صور متشابهة)(8)، وقيل: (حكم كلّي فقهي ينطبق على فروع متعددة من باب واحد)(9)، وغير ذلك من التعريفات = (2) السيوطي: هو عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين ااضيري السيوطي، جلال الدين أبو الفضل أصله من أسيو)، ونشأ بالقاهرة يتيما، وقضى آخر عمره ببيته عند روضة المقياس إذ انقطع للتأليف، كان عالما شافعيا مؤر خا أديبا وكان أعلم أهل زمانه بعلم الحديث وفنونه والفقه واللغة، كان سريع الكتابة في التأليف، ولما بلغ أربعين سنة أخذ في التجرد للعبادة، وترك الإفتاء والتدريس وش رع في تحرير مؤلفاته فألف أكثر كتبه، مؤلفاته تبلغ عدتها خمسمائة مؤلف؛ منها ( الأشباه والنظائر) في فروع الشافعية؛ و ( الحاوي للفتاوى )؛ و (الإتقان في علوم القرآن ). ينظر: شذرات الذهب 8 /52؛ والضوء اللامع 4 /65؛ والأعلام 4 /72. (1) الأشباه والنظائر في النحو، 2/72. (3) أبو البقاء: هو أيوب بن السيد شريف موسى الحسيني، أبو البقاء من أهل (كفا) بالقرم، من ق ضاة الأحناف توفى وهو قاض بالقدس، ت( 2294 ه )، من تصانيفه: ( تحفة الشاهان ) تركي في فروع الحنفية و(الكلّيات) في اللغة. 2 /383. (4) الكلّيات لأبي البقاء، فصل القاف، القسم الرابع ص 718 (5) الكيلاني، عبدالرحمن، قواعد المقاصد عند الإمام ألشاط 41، عبدالعزيز محمد عزام، القواعد الفقهية 18. (6) ابن السبكي(تاج الدين): هو عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي الشافعي، أبو نصر قاضي قضاة عصره، ولد في القاهرة سنة (717)ه ، وانتقل مع والده إلى دمشق فسكنها وتوفي فيها(772)ه ، من مصنفاته: طبقات الشافعية الكبرى، جمع الجوامع الأعلام قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعمرين والمستشرقين: خيرالدين الزركلّي، 4/284،3(2389ه2969م بيروت؛ معجم المؤلفين:6/115 116. (7) الأشباه والنظائر، للسبكي، 2/22. (8) الأشباه والنظائر للسبكى 2/22.، الكلّيات للكفوي718. (9) القواعد والضوابط الفقهية عند ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة، ص 219. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٠: (الكفارة سببها معصية فهي على الفور)، و (الأصل في الماء الطهارة)، و(ما لا يمكن الاحتراز عنه ضابطال مثال من النجاسات يعفى عنه) (2). مواطن الالتقاء والافتراق بين القاعدة الفقهية والضابط ة، ويبعد عنها ما يرادفها من إنَّ بيان الفرق بين القاعدة الفقهية والضابط الفقهي يوضح لنا حدود القاعدة الفقهي المصطلحات التي ربما تستعمل فيها من باب التسامح، وإن عدم اهتمام الأولين ببيان الفرق، هو أنهم كانوا مهتمين بتقعيد المسائل وتأصيلها وبيان الفروق الدقيقة بينها أكثر من اهتمامهم بالتفريعات الاصطلاحية، وجاء من القواعد والضوابط ما حملهم على بيان الفرق بينهما من بعدهم فوجدوا كماً هائلاً (1) . يضاف إلى ذلك أن المصطلحات العلمية لا تستقر على نمط معين إلا بكثرة استعمالها في المواضع المختلفة وترددها على الألسنة، وهي دائماً تنتقل من طور إلى طور وتتغير مع تعاقب العصور، فقد يكون الاصطلاح عاماً فترة من الزمن فيتطور إلى أخص مما كان، وهذا ما جرى بالنسبة للقواعد والضوابط، فإنه لم يتميز الفرق بينهما في تماماً إلا في العصور المتأخرة (3) . (2) ألبياتِ، القواعد الفقهية الكبرى27. (1) ينظر: محمد بكر إسْاعيل، القواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه 22. (3) ينظر: الندوي، القواعد الفقهية: 52 - 51. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣١ويمكن إيجاز الفرق بين القاعدة الفقهية والضابط فيما 2-معها من باب واحد، مثال ذلك: قاعدة الأمور إنَّ القاعدة الفقهية تجمع فروعاً من أبواب شتى، والضابط في البيع أن المقاصد معتبرة، ونأخذ منها في الجنايات الفرق بين القتل العمد والقتل ااطأ، :بمقاصدها نأخذ منها وغير ذلك، بينما الضوابط الفقهية تكون خاصة بباب واحد؛ مثال ذلك: قاعدة أن ما جاز في الفريضة من النفل، فهذا ضابط فقهي متعلق بالأبواب الصلوات جاز في -أبواب النوافل، نوافل الصلوات، ومثله ضابط كل زوج يلاعن، فهذا ضابط فقهي يختص بباب واحد. 1-ة الاستثناءات الواردة على الضوابط؛ لأن لواردة على القواعد، أوسع من مساحة الاستثناءات اإنَّ مساح تكثر فيها الاستثناءاتالضوابط تضبط موضوعاً واحداً فلا (2). 3-إنَّ القواعد الفقهية مصاغة بإيجاز تدل على العموم والاستغراق، أما الضوابط فتصاغ في جمل، أو أكثر، و تستوعب جميع الفروع. 4-إن القاعدة الفقهية فيها إشارة لمأخذ الحكم ودليل الحكم، فقولنا: الأمور بمقاصدها فيه إشارة لمأخذ الحكم، و الدليل الوارد في ذلك إنما الأعمال بالنيات، كما رواه الشيخان من حديث عمر بن ااطاب، بينما الضابط وه الفقهي لا يشير إلى مأخذ المسألة ودليلها(1). (2) السيوطي، الأشباه والنظائر: 49،الشثري شرح منظومة القواعد الفقهية 7. (1) ينظر: الروكي، محمد، نظرية التقعيد الفقهي وأثرها في اختلاف الفقهاء، 2، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية -الربا) - مطبعة النجاح -بيضاء الدار ال -ه-، دار السلام القاهرة -مصر -ه-7 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٢لقاعدة الفقهية والنظرية الفقهيةا :النظرية لغة واصطلاحاً سأعرف النظرية، لغة:ف أن أصلها الذي اشتقت منه، وهو النظر أصلٌ صحيح ترجع لم ترد لفظة النظرية في لغة العرب إلا فروعه إلى معنى واحد، وهو تأمل الشيء ومعاينته، ثم يُستعار وي ُتَّسع فيه، فيقال: نظرت إلى الشيء أنظر إليه، إذا عاينته كقوله تعالى: (فنظر نظرة في النجوم) ( 2)، ويقولون: نَظَرتُهُ، أي انتظرته(1) . كر في الشيء، تقدره وتقيسه منك، ونظر إلى الشيء أي أبصره وتأمله بعينه، وفيه تدبرٌ وتفكروالنّظَر: الف ( 3)، ُقَال أَمر نَظَرِي وَسَائِل بحَثه الْفِكر والتخيل، وعلوم نظرية قلّ وهو نشا) ذهني هدفه العلم والمعرفة ويقابله العمل، وي أَن تعتمد على التجارب العملية ووسائلها، والنظري ة: قَضِيَّة تثبت ببرهان. والنظرية التي من النظر: مصدر صناعي وتجمع على: نظريات، فهي إذن ذلك المفهوم المشترك المجرد بين حقائق النظر المختلفة الدالة على ما تجتمع به من خصائص(4). :النظرية اصطلاحاً اني المجردة، تقابلها العمليةقال الآمدي رحمه الله: هي قوة يتم بها إدراك الأمور الكلية والمع (5)،أو ما يوضح الأشياء والظواهر توضيحا لا يعول على الواقع، فهي فرض علمي يربط قوانين عدة بعضها ببعض، ويردها إلى مبدأ واحد يمكن أن نستنبط منه حتما أحكاما وقواعد(6)، وهذا هو المقصود في دراستنا ف النظرية كمصطلح متداول في الموروث الفقهي، فهي مصطلح وأما في الاصطلاح الفقهي، فإنه لم تعر مستحدث، أو مولد كما يقول أهل اللغة، استعمله العلماء والباحثون المعاصرون الذين جمعوا في دراساتهم بين الفقه والقانون، وبوَّبوا المباحث الفقهية على هذا النمط الجديد، وأفردوا مؤلفاتهم على غراره (7)، يقول الدك تور 2)) سورة الصافات الاية 88. 1)) معجم مقاييس اللغةلأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا، 5/444. 3)) لسان العرب: لمحمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري، 5/125. 4)) المعجم الوسيط: لإبراهيم مصطفى، أحمد الزيات، حامد عبد القادر، محمد النجار،122. )5) ينظر فقه المآلات للجميلي 9 . )6) ينظر: المعجم الفلسفي121. 7) )ينظر: المدخل إلى دراسة المذاهب الفقهية، لعلي جمعة محمد،16. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٣