السنهوري: "إن الفقه الإسلامي في مراجعه القديمة لا يوجد فيه نظرية عامة للعقد، بل هو يستعرض العقود المسماة عقداً عقداً، وعلى الباحث أن يستخلص النظرية العامة"(2). ونجد أنَّ بعض من كتبوا في النظريات الفقهية بشكل عام (1)، أو في بعض النظريات كنظرية الملكية، و نظرية العقد، ونظرية الحق، ونظرية الإلتزام وغيرها (3)، لم يحُددوا معنى النظرية، وإنمَّا دخلوا في موضوعاتهم مباشرة دون أيَّة مقدمات تحُدد ما يريدونه بذلك، وذلك على أساس أنَّ هذه من الأمور المعلومة والتي لا تحتاج إلى بيان(4). لاً ذلك بأنها مصطلح غربي النشأة، ولسنا محتاجين إليه لوجود مصطلح وبعضهم منع اطلاق لفظة النظرية؛ معل القواعد والأصول وفيهما غناء عنه وهذا على حدِّ تعبير الدكتور عمر الأشقر (5). : باعتبارها علماً تعريف النظرية الفقهية المعاصِرون النظريةَ الفقهية بتعريفات عدة، كان من أبرزها: العلماءعَرَّفَ 2 . تعريف الدكتور مصطفى الزرقا(ت 2999م) رحمه الله، بأنها: "تلك الدساتير والمفاهيم الكبرى، التي يؤلف كلٌّ منها على حِدَة نظامًا حقوقيًّا موضوعيًّا منبثًّا في الفقه الإسلامي" (6). 1 . ويعرَّفها الدكتور وهبة الزحيلي (ت 1225م) رحمه الله، بأنها: "المفهوم العام الذي يؤلف نظامً ا حقوقيًّا موضوعيًّا تنطوي تحته جُزْئِيَّات مُوزعة على أبوابِ الفقه المختلفة" (7). 3 . وعرِّفها علي الندوي: "بأنهَّا موضوعات فقهية أو موضوع يشتمل على مسائل فقهية أو قضايا فقهية، حقيقتها أركان وشرو) وأحكام، تقوم بين كل منها صلة فقهية، تجمعها على وحدة موضوعية تحك م هذه العناصر جميعاً"(8)، كنظرية الملك، ونظرية العقد، ونظرية البطلان (9). (2)مصادر الحق6 /29 – 12. 1)) وللدكتور محمد الزحيلي كتاب بعنوان (النظريات الفقهية) ولم يُعرِّف فيه النظرية الفقهية، ولم يحدد معنى النظرية عنده 3)) ينظر: ما كتبه الإمام محمد أبو زهرة في نظرية الع قد في مؤلفه (الملكية ونظرية العقد)، وألّف الأستاذ بدران أبو العينين بدران في نظرية الملكية والعقد كتاباً بعنوان (نظرية الملكية والعقود)، وكتب الدكتور أحمد محمود ااولي في نظرية الحق كتاباً بعنوان (نظرية الحق بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي)، وألّف الشيخ مصطفى أحمد الزرقا كتاباً بعنوان (نظرية الإلتزام العامة في الفقه الإسلامي). 4)) ينظر: نظرية الشبهة في الفقه الاسلامي، لعبد الله سعيد ويسي، 14. 5)) المعجم الوسيط: لإبراهيم مصطفى، أحمد الزيات، حامد عبد القادر، محمد النجار،122. 6)) المدخل الفقهي العام، الزرقا، (ج2/ص319.) 7)) ينظر: تأريخ الفقه الاسلامي 128. 8)) القواعد الفقهية، للندوي،55. 9)) النظريات العامة للمعاملات في الشريعة الإسلامية، لأحمد فهمي أبو سنة، 44. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٤4 . وعند د. محمد عثمان شبير هي: "نظام عام لموضوع فقهي خاص، تنطوي تحته مسائل وفروع فقهية عديدة تتعلق بتعريف الموضوع وبيان مقوّماته من أركان وشرو) وموانع وضوابط وبيان آثاره وتحديد أسبابه ونهايته"(2). 5 . وعرَّفها د. هيثم الرومي بأنهَّا: "مجموعة أصول وقواعد وأحكام فقهية ذات صلة موضوعية وعلاقات متعددة من شأنها تفسير عامة ما هو داخلٌ في موضوعها من الجزئيات"(1). تها على محتوى وإذا أمعنا النظر في التعاريف السابقة، نجد أنهَّا على الرغم من وجود مشتركات تقترب في دلال النظرية، إذ تتعلق بالأركان والشرو) والضوابط والآثار، وأنها تتصف بالعُموم والشُّمول والكلية، إلا أنّ أغلبها لم تتفق على توصيف دقيق للمراد بالنظرية فمن أوصافهم: نظام عام أو شامل، مجموعة قواعد وأحكام، مفاهيم أو قاعدة كبرى، أو موضوعات فقهية. يعود سبب ذلك إلى حداثة التأليف في هذا النوع من الدراسات الفقهية، وبدء تدوينها بمحاكاتها للدراسات وقد الدستورية والقانونية، أو لسبقها في الظهور لأنواع أخرى من الدراسات الفقهية كالنظام الفقهي، ولذا نجد تعريف بالنظرية الفقهيةالتعاريف المتأخرة ابتعدت عن التوصيفات التي وردت في باكورة ال (3). والذي أراه والله أعلم ان النظرية الفقهية هي التي تتعلق لقواعد الكلية والأحكام الفرعيةل"دراسة متكاملة "بعموم موضوعٍ من بيان مفهومه وأركانه وشروطه وموانعه وآثاره وتطبيقاته . 2)) القواعد الكلية والضوابط الفقهية في الشريعة الإسلامية، لمحمد شبير، 15. 1)) الصياغة الفقهية العصر الحديث، لهيثم بن فهد بن عبد الرحمن الرّومي، 528. 3)) ينظر: نظرية الجزاء للزيدي 13. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٥مناهج تأليف النظريات الفقهية هذا النوع من النظريات الفقهية، وقد ذكر الباحثون ثلاثة منها، هيوقد تنوعت مناهج التأليف في (2): 2- جمع المسائل المتشابهة أو التي بينهما اشتراك في أي جانب، بحيث يستخرج من ذلك أحكام عامة، وكأن المقصود التركيز على وحدة الموضوع أو استحداث موضوعات جديدة من أجل بيان الأحكام الفقهية المتعلقة بها، وهذا هو المتبع في الدراسات الفقهية المعاصرة، ولا يحقق المقصود من اعتماد هذا الأسلوب في التأليف. 1- بيان الأحكام الكلية التي تشمل جزئيات فقهية وفروعا عديدة، وهذا أقرب إلى أسلوب التأليف القواعد الفقهية وتطبيقاتها. 3- الدراسة الفقهية للموضوعات الحقوقية، وبي ان ذلك: أن ثمّة موضوعات في الأنظمة والحقوق يراد معرفة الموقف الفقهي الشرعي منها، وهذا اقرب إلى دراسة المسائل والمستجدات في القضايا الحقوقية التي تنظمها القوانين. 4- ويستدرك الدكتور طه الزيدي عليها منهجاً رابعاً، يعتمد أسلوب الدراسات القانونية في بحث وصياغة المسائل الحقوقية، أي التي تتعلق بحقوق الناس بعضهم على بعض مع التأصيل والتحرير الفقهي لها. ومن خصائص أسلوب هذا المنهج: -أنّه يتضمن الأحكام والقواعد والضوابط الفقهية المتعلقة بموضوع الدراسة. -، وما يتفرع عنها من أحكام تفصيلية.تعالج مفرداته عناصر الموضوع وأركانه وأسبابه وشروطه وموانعه وأثاره -فيها مقابلة بين الفقه والقانون في أصول الموضوع أو فروعه أو فيهما معا. -يقتصر على ما يتعلق بقسم المعاملات في الفقه الإسلامي، وقد يتعلق موضوع الدراسة بأحد أبواب المعاملات ظريةأو أكثر من باب، بحسب طبيعة الموضوع الذي تدرسه الن (1). 2)) ينظر: التنظير الفقهي لجمال الدين عطية، 9، والقواعد الفقهية ليعقوب الباحسين،247، وأصول الفقه لمحمد أبو زهرة، 22، والنظريات العامة للمعاملات في الشريعة الإسلامية، لأحمد فهمي أبو سنة، 44، والنظريات الفقهية، لسعد بن ناصر الشثري، 27. 1)) ينظر: نظرية الجزاء للزيدي 17. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٦أهمية التنظير الفقهي ابتدأت الكتابة في النظريات الفقهية في مطلع القرن المنصرم، ولم تكن عند القدامى على ما هي عليه اليوم، نظرا للتلاقح الذي شهدته العصور المتأخرة بين العلوم المختلفة، وهو أمر لابد منه، ما دام خاضعا للضوابط الشرعية، يع العلوم الإسلامية لابد أن يكون ذا طابع شرعي متفق وأصول الشريعة ومقاصدها، وأن يكون إذ التجديد في جم سائرا في فلكها مع الاعتدال. من الغرب، خصوصا نيينالقانو وقد ظهرت النظريات أو الكتابة في النظريات؛ نتيجة اتساع رقعة الكتابة فيها عند ت كان لها الأثر البالغ في بلورة القانون الوضعي وصياغته صياغة بعد أن احتفل القرن العشرون بتتويجه بنظريا جديدة، ويؤكد ذلك الدكتور السنهوري بقوله: (يدرك كل مطلع على فقه الغرب أن من أحدث نظرياته في القرن العشرين نظرية التعسف في استعمال الحق، ونظرية الظروف الطارئة، ونظرية تحمل التبعية (2)، ومسؤولية عدم التخيير، ولكل نظرية من هذه النظريات الأربعة أساس في الشريعة الإسلامية، لا يحتاج إلى إلا الصياغة والبناء)(1). ويرى الدكتور جمال الدين أن الفقه الإسلامي: لا يزال ثريا بنظريات يتطلب الوصول إليها، وذلك يحتاج إلى طول استكمال عجلة جانب التنظير في دراستنا الفقهية المعاصرة، ما بحث وإمعان نظر، كما أننا الآن بأمس الحاجة إلى دام يصب في خدمة مشروعنا الحضاري، مع الملائمة للتطورات في عصرنا الحديث، الذي أخذ فيه الفقه الإسلامي يكتب على شكل نظريات وقواعد فقهية تحصر الجزئيات (3). :(هذا القولويشاطره الرأي وأساس الفرق بين الشر يعة والقانون هو أن الشريعة من عند الله جل شأنه، وهو يقول:ﮋ ﮣ ﭪ ﭫ ﭬﭭﮊ(4) وهو عالم الغيب القادر على أن يضع للناس نصوصاً تبقى صالحة على مر الزمان، أما القوانين فمن وضع البشر، وتوضع بقدر ما يسد حاجتهم الوقتية، وبقدر قصور البشر عن معرفة الغيب تأتِ النصوص القانو نية التي يضعونها قاصرة عن حكم ما لم يتوقعوه، ولقد جاءت الشريعة من يوم نزولها بأحدث النظريات التي وصل إليها أخيراً القانون الوضعي، بل جاءت الشريعة من يوم نزولها بأكثر مما وصل إليه القانون الوضعي، وحسبنا أن نعرف أن كل ما يتمنى رجال القانون اليوم أن يتحقق من المبادئ موجود في الشريعة من يوم (2) التبعية: وهي عاقبة العمل من خير أو شر، وتعني أي: النظرية ما يترتب على العمل من شر او خير وتحمل مسؤوليته. ينظر: معجم لغة الفقهاء: 212. (1) ينظر: ينظر أصول القانون للسنهوري: 231. (3)التنظير الفقهي9. (4)يونس64. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٧نزولها، لا مماثلة بين الشريعة والقانون ونستطيع بعد أن استعرضنا نشأة القانون ونشأة الشريعة أن نقول بحق: إن الشريعة لا تماثل القانون ولا تساويه، ولا يصح أن تقاس به )(2). حيب والنجاح، ومن ذلك على سبيل المثال لا إن المحاولات الفردية التي بدأت في عصرنا الحاضر قوبلت بال الحصر ممن كتبوا في النظريات الفقهية الدكتور فتحي الدريني "نظرية التعسف في استعمال الحق" والدكتور صبحي محمصاني "نظرية العقود والموجبات" والدكتور الزحيلي "نظرية الضرورة الشرعية" و"نظرية الضمان" له أيضا، الحاج "نظرية القرض"، والدكتور عيسى ضيف الله "نظرية الأرباح"، والدكتور إبراهيم الكيلاني والدكتور أحمد نظرية المآلات واثرها في مستجدات ""نظرية الباعث وأثرها في العقود والتصرفات"، والدكتور عمر عبد عباس ، وقد افدت هذه المعلومات من مؤلفه"فقهية معاصرة (2)التشريع الجنائي الإسلامي 2 /27. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٨فوائد التنظير الفقهي ذا هو الأساس في النظرية، وأن تحمل النظرية فكرة تشريعية تستمد من استقراء تلك الجزئيات التي يرغب في وه دراستها (2). وقد برز الآن لأهمية الكتابة في النظريات فوائد عدة، منها 2 . إن النظريات الفقهية تؤدي إلى إيجاد ملكات فقهية، لأنها تركز على جانب الاستنبا) والتجميع، وهذا يحتاج إلى ملكات ذات عقلية متفتحة، قادرة على إيجاد الطريقة التي تؤدي إلى ذلك بدقة وعناية. 1 . إن النظريات الفقهية تساعد على فهم الشريعة الإسلامية بصورة متكاملة، وهي بذلك تدحض ما يشاع عن الفقه الإسلامي بأنه جزئي لا كلي، وأن مصدره من أصول رومانية. 3 . تسهيل حفظ الفروع والاستغناء عن الإحاطة بالجزئيات، يقول القرا هذه القواعد مهمّةٌ في الفقه عظيمة النّفع وبقدر الإحاطة بها يعظم قدر الفقيه، ويشرف ويظهر رونق الفقه ويعرف وتتّضح مناهج الفتاوى وتكشف، فيها تنافس العلماء وتفاضل الفضلاء، وبرز القارح على الجذع و حاز قصب السّبق من فيها برع، ومن جعل يخرج الفروع بالمناسبات الجزئيّة دون القواعد الكلّيّة تناقضت عليه الفروع واختلفت وتزلزلت خواطره فيها واضطربت، وضاقت نفسه لذلك وقنطت، واحتاج إلى حفظ الجزئيّات الّتي لا تتناهى وانتهى العمر ولم تقض نفسه من طلب مناها ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزئيّات لاندراجها في الكلّيّات، واتحّد عنده ما تناقض عند غيره وتناسب)(1). 4 . وجود قواعد مشتركة بين الفقه والقانون، تبرزها النظريات الفقهية، ويظهر في أهمية المقارنة في حالة عدم الاتفاق بين الرأي القانون والرأي الشرعي، وذلك مف يد في معرفة أوجه الاختلاف والسعي إلى التصحيح ، أما في حالة التطابق بين القانون الوضعي والفقه الإسلامي فإن ذلك يعني قطع الصلة بين القانون ومصدره الأجنبي، وتوثيق صلته بالفقه الإسلامي.(3) ) والضوابط والأحكام التي بعد كل هذا، نعلم أن نظرية المآلات التي سيكشف هذا البحث عنها لها من الشرو تنبني عليها، والتي تجمع وحدة موضوعية ونتيجة في الأفكار والمبادئ، وحينئذ لابد من الرجوع إلى تلك الجزئيات (2) نظرية الأرباح 41. (1) الفروق2/1. (3) النظريات العامة في الفقه الإسلامي365، مبادئ القانون12، تجديد الفقه الإسلامي للزحيلي 148، الاجتهاد والتقليد في الشريعة الإسلامية لمحمد الدسوقي : 286، بحث للدكتور طارق البشري ضمن بحوث ندوة تدريس القانون 645. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٩للخروج بالمضمون الكلي الذي يحكمها جميعا، مع المقارنة بما عند رجال القانون للخروج بمفهوم يشمل ك ح الأخطاء التي يتبناها رجال القانون.الجانبين، محاولا التوفيق وتصحي ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٠الفرق بين القاعدة الفقهية والنظرية الفقهية ... يرى بعض الباحثين المعاصرين في الفقه الإسلامي: أن النظريات العامة مرادفة لما يسمى بالقواعد الفقهية كما ول الفقه" إذ يقول: " إنه يجب التفرقة بين جنح إلى ذلك الأستاذ الجليل محمد أبو زهرة رحمه الله في كتابه " أص علم أصول الفقه وبين القواعد الجامعة للأحكام الجزئية، وهي التي مضمونها يصح أن يطلق عليه النظريات العامة للفقه الإسلامي.. كقواعد الملكية في الشريعة، وكقواعد الضمان، وكقواعد اايارات، وكقواعد الفسخ بشكل عام". في ذلك الشيخ أحمد بو طاهر ااطابي في مقدمة تحقيقه لكتاب "إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام وقد تبعه مالك" للونشريسي، غير أن الفرق بين الاصطلاحين يمكن أن يتجلى بالموازنة والتأمل. ماء والواقع أن " النظرية العامة" ودراسة الفقه الإسلامي في نطاقها أمر مستحدث طريف، استخلصه العل خلال احتكاكهم وموازنتهم بين الفقه والقانون، نالمعاصرون الذين جمعوا بين دراسة الفقه الإسلامي ودراسة القانو .وبوبوا المباحث الفقهية على هذا النمط الجديد وأفردوا المؤلفات على هذه الشاكلة لى مسائل فقهية أو قضايا فقهية. ويمكن أن تعرّف النظرية العامة بأنها: "موضوعات فقهية أو موضوع يشتمل ع تجمعها وحدة موضوعية تحكم هذه العناصر ،حقيقتها: أركان وشرو) وأحكام، تقوم بين كل منها صلة فقهية جميعاً". ... وذلك كنظرية الملكية، ونظرية العقد، ونظرية الإثبات وما شاكل ذلك. فمثلاً نظرية الإثبات في الفقه الجنائي حقيقة الإثبات الشهادة شرو) الشهادة كيفية ن عدة عناصر وهي المواضيع التالية:الإسلامي تألفت م الشهادة الرجوع عن الشهادة مسؤولية الشاهد الإقرار القرائن اابرة معلومات القاضي الكتابة اليمين القسامة اللعان. إن الاختلاف الأساسي بينهما يتلخص في أمرين: دهما: إن القاعدة الفقهية تتضمن حكماً فقهياً في ذاتها، وهذا الحكم ينتقل إلى الفروع المندرجة تحتها، فمثلاً أح قاعدة (اليقين لا يزول بالشك) تضمنت حكماً فقهياً في كل مسألة اجتمع فيها يقين وشك، أما النظرية الفقهية لك والفسخ والبطلان.فإنها لا تتضمن حكماً فقهياً في ذاتها، مثل نظرية الم ثانيهما:إن القاعدة الفقهية لا تشتمل على أركان وشرو)، أما النظرية فلا بد لها من أركان وشرو)، ويمكن أن نذكر هنا مجموعة من القواعد الفقهية ذات موضوع واحد، تندرج تحت نظرية معينة وهذه القواعد هي: -العادة محكمة. -ل به.استعمال الناس حجة يجب العم -لا ينكر تغير الأحكام بتغير الزمان. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤١-إنما تعتبر العادة إذا اطّردت أو غلبت -المعروف عرفاً كالمشرو) شرطاً. -المعروف بين التجار كالمشرو) بينهم. -التعيين بالعرف كالتعيين بالنص. منها، يمكن أن نضعها جميعاً في فهذه المجموعة من القواعد الفقهية بغض النظر عن الجزئيات المندرجة تحت كل نظرية فقهية واحدة هي "نظرية العرف"، وعلى هذا التنسيق يمكن أن نجمع كثيراً من تلك القواعد تحت نظريات معينة، أو قواعد كبرى. وخلاصة القول: إن النظرية العامة هي غير القاعدة الكلية في الفقه الإسلامي. فإن هذه القواعد هي بمثابة ضوابط بالنسبة إلى تلك النظريات، فقاعدة "العبرة في العقود للمقاصد والمعاني" مثلاً ليست سوى ضابط في ناحية مخصوصة من أصل نظرية العقد، وهكذا سواها من القواعد(2). (2) ينظر: الملخص لمادتِ القواعد والنظريات الفقهية4 وما بعدها، وهذا المصدر من اجل المصادر التي اعتمدت عليها في النظرية ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٢القاعدة الفقهية والاشباه والنظائر لة والمخالطة، النحاس الأصفر، الأشباه لغةً: تأتِ مادة (شبه) في اللغة على عدة معانٍّ، (المثل، المشاك النبات) وهذه المعاني وما يمكن الاستفادة منها والاشتقاقات اللغوية للفظة(شبه)إذا أمعنا النظر فيها وتأملناها قليلاً ْه أو شَبَه تجمع على الأشباه، وهي المِثْل في اللغة، فالشِّبْهُ والشَّبَهُ وجدنا أنها تدور حول: المماثلة، فكلمة شِب ْههُ والشَّبِيهُ: المِثْلُ، وَالجَْمْعُ أَشْباهٌ. وأَشْبَه الشيءُ الشيءَ: مَاث َلَهُ، تقول: فيِ فلانٍّ شَبَهٌ من فلاَن، وَهُوَ شَبَه هُ وشِب وشَبِيهه، وشَب َّهَهُ إياَّهُ، و به تَشْبيهاً: مَث َّلَهُ، وَب َي ْن َهُمْ أَشْباهٌ أَي أَشياءُ يتَشابهون فِيهَا ( 2)، ويقول ابن فارس: (الشين والباء والهاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تشابُه الشّيء وتشاكُلِهِ لوناً وَوَصْفاً) (1). ولقد تعارف أهل اللغة على استعمال هذه الكلمة في صفات ذاتية أو معنوية، فالذاتية: نحو هذا الدينار كهذا الدينار.. والمعنوية: علي كالأسد. اني اللغوية هو المعنى الأول.والذي يهمنا من هذه المع النظائر لغةً: تورد المعاجم اللغوية صيغاً مختلفة ومعاني متعددة للفظة (نظر) منها: (المثل، الرحمة، المقابلة، التأخير ،المِثْلُ: النَّظِيرُ والاهمال...) والذي يهمنا من هذه المعاني اللغوية هو المعنى الأول (المثل) لتعلقه بموضوع البحث، ف ُك أَي مِث ْلُك لأَنه إِذا نَظَر إِليهما النَّاظِرُ رَآهمَُا سَوَاءً، والجمع نظراء، والنَّظائِرُ: جمَْعُ نَظِير ة، وَهِيَ المِثْلُ وَفُلاَنٌ نَظِير والشِّبْهُ فيِ الأَشكال، والأَخلاق والأَفعال والأَقوال ( 3)، فالنظير: المثل المساوي، وهذا نظير هذا، أي: مساو فكأنك إذا نظرت إلى أحدهما فقد نظرت إلى الآخر . الأشْباه: جمع مفرده شبيه، والشبيه بمعنى المثيل، كما سبق، أما النظائر: فهي جمع لكلمة النظير، فخلاصة القول: له، فكأنك إذا نظرتَ أَنّكَ جعلتَه نظيرًا له ومساوياً ناَظَرْتُ فُلاَناً بِفُلاَنٍّ معناه: الذي يعني المثيل أيضاً، فإذا قلت: ويطلق على الكلام والأشياء وغير ذلك. إلى أحدهما فقد نظرتَ إلى الآخر، فالمعنى اللغوي المشترك بينهما وهو (المثل) متحقق بينهما؛ لذلك استعمل أهل اللغة اللفظتين بمعنى واحد (4) . (2) ينظر: العين، مادة (شبه3/424، تهذيب اللغة، مادة (شبه)، 6/59، المحكم والمحيط الأعظم،4/293 . (1) ابن فارس، أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا، 2979م)، معجم مقاييس اللغة، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، دار الفكر، مادة (شبه)، 3/143. (3) ينظر: العين، مادة (نظر8/256، تهذيب اللغة، مادة (نظر24/166، لسان العرب، 5/129، القاموس المحيط، مادة (نظر 2/484. (4) ينظر: العين،8/256، المحكم والمحيط الأعظم، 22/26، القاموس المحيط،2/484. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٣الأشباه والنظائر في الاصطلاح النظائر لا نرى من أصحاب هذه المؤلفات من وضع تعريفاً محدداً لهذا عند الاطلاع على مؤلفات الأشباه و المصطلح، إنما قام بذلك بعض شارحيها ودارسيها من خلال ما تبين لهم من شرحها ودراستها. ويمكن القول بعد الاطلاع على هذه التعريفات، واختلافها فيما بينها، بناءً على اختلاف مضامين المؤلفات التي اسم الأشباه والنظائر أن هناك اتجاهين لتعريف هذا المصطلح، وهما كالآتِ:حملت الاتجاه الأول: عدم التمييز بين الأشباه والنظائر:يرى أصحاب هذا الاتجاه عدم التفريق بين الأشباه والنظائر بل هما مصطلح واحد، منهم: الحموي والنابلسي: المسائل التي تشبه بعضها بعضا مع اختلافها في الحكم لأمور خفية أدركها الفقهاء بدقة أنظارهم (2). عبد العزيز الحويطان: هي الفروع المتشابهة ظاهراً والمختلفة باطناً لعلة معينة (1). ، والحويطان أن الأشباه والنظائر هو خاص بالفروق؛ لأن )الحموي والنابلسي( :يرى شارحا أشباه ونظائر ابن نجيم ور الفارقة بين مسألتين متشابهتين بحيث لا يسوى بينهما في الحكم)، فكما أن الأشباه الفروق ( معرفة الأم والنظائر لا اتحاد بينها في الحكم –عندهم -في الاتحاد بالحكمالآخر فكذلك الفروق، فأشبه كل منهما (3). هما يشملان القواعد الفقهية؛ وفي ذلك يقول عبد العزيز الحويطان: (إن علم الأشباه والنظائر هو نفسه الفروق، و لأن علم الأشباه والنظائر يحوي الألغاز والحيل وفنوناً عديدة منها القواعد الفقهية) (4). اشتملت عليه كتب الأشباه والنظائر ويرد على هذه التعاريف أن حصر الأشباه والنظائر بالفروق غير موافق لما لغوية والكلامية، والفروق، فتخصيص علم الأشباه والنظائر بالفروق من القواعد الفقهية والأصولية، والأصول ال فقط فيه نظر. ويمكن القول: إن الحموي والنابلسي ما عرّفا هذا المصطلح بهذا التعريف إلا لما نصّ عليه ابن نجيم في كتابه: الفروق، فجاء تعريفهما موافقاً الأشباه والنظائر، أنه ما سْى كتابه بهذا الاسم إلا موافقة لبعض موضوعاته وهو فن لما اصطلح عليه صاحب المصنف الذي شرحاه (5). (2) غمز عيون البصائر2/38، شرح الأشباه والنظائر للنابلسي 2/45. (1) القواعد الفقهية الحويطان، 48 . (3) الاشباه والنظائر للدكتور يوسف الكتاب 29. (4) المصدر السابق نفسه، ص48. (5) الاشباه والنظائر للدكتور يوسف الكتاب 12. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٤يقول ابن نجيم وهو يتحدث عن سبب هذه التسمية في مقدمة كتابه: نشرع إن شاء الله تعالى بحوله وقوته، فيما قصدناه من هذا التأليف بعد تسميته (بالأشباه والنظائر) تسمية له باسم بعض فنونه(2). د. جمال الدين عطية: إرجاع الفروع المتشابهة أحكامها إلى القواعد التي تجمعها (1). يؤخذ على تعريف الدكتور عطية أنه خصص الأشباه والنظائر بالقواعد فقط، وقد نص الدكتور عطية على هذا التخصيص بقوله بعد تعريفه للأشباه والنظائر: (ويتطابق هذا المعنى مع معنى القواعد)(3). وكما تقدم القول فإن التخصيص بالقواعد غير جامع لاشتمال الأشباه والنظائر عليها وعلى غيرها من الموضوعات. الاتجاه الثاني: التمييز بين الأشباه والنظائر منهم: الدكتور سعد الشثري الأشباه: المسائل المتشابهة من أوجه متعددة. وإن كانت تختلف في بقية الوجوه المسائل المتشابهة من وجه واحد، النظائر: (4). الدكتور مازن الحارثي المشابهة: الاشتراك في أكثر الوجوه لا كلها. المناظرة: الاشتراك في بعض الوجوه ولو وجهاً واحداً، يقال هذا نظير هذا في كذا، وإن خالفه في سائر جهاته (5). الدكتور العنقري بعضًا في المعنى الجامع بينها، وتشترك في الحكم. الأشباه: المسائل التي تشبه بعضها في الظاهر وتختلف في الحكم النظائر: المسائل التي تشبه بعضها بعضًا(6). يميز هنا الدكتور العنقري بين الأشباه والنظائر، ويجعل أساس هذا التمييز هو الحكم، فيجعل الأشباه مختصة وذلك كي يكون تعريفه جامعاً لما اشتملت عليه الكتب المؤلفة في الأشباه بالقواعد، والنظائر مختصة بفن الفروق، والنظائر. (2) الأشباه والنظائر لابن نجيم،2/26. (1) التنظير الفقهي لعطية،22. (3) المصدر السابق نفسه (4) شرح منظومة السعدي للشثري 5 . (5) الملخص لمادتِ القواعد والنظريات الفقهية للحارثي 8. (6) العنقري، أحمد بن محمد العنقري، تحقيق الأشباه والنظائر: لمحمد بن عمر بن مكي المعروف بابن الوكيل 726ه )، تحقيق ودراسة الجزء الأول، وهذا التحقيق عبارة عن رسالة علمية لنيل درجة الماجستير من قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٥يقول الحارثي: وإذا دققنا النظر في المؤلفات بعنوان " الأشباه والنظائر في الفقه" منذ كتاب العلامة ابن الوكيل مسائل الفقه وأصول الفقه وأحياناً الشافعي إلى كتاب العلامة ابن نجيم الحنفي، وجدنا بعض تلك المؤلفات تتناول بعض مسائل علم الكلام، التي لها صلة بالموضوع اعتباراً بالفروع المتشابهة المتناظرة، ولو كان الشبه ضعيفاً كما في الفروق(2). الدكتور يعقوب الباحس حكمه. هي الفروع الفقهية التي أشبه بعضها بعضًا في الأشباه: ا أدنى شبهالنظائر: ما كان فيه (1). ري وصاحب الملخص.اه، وفي تعريفه للنظائر وافق الشثوافق الدكتور الباحسين الدكتور العنقري في تعريفه للأشب التعريف المختار: الذي أراه –والله أعلم-هو القول بالتفريق بين مصطلحي الاشباه والنظائر، فأقول: شبهاً أغلبياً في المعنى الجامع، المشتركة في جميع صورها بالحكم. الاشباه: المسائل الفقهية المتشابهة فيما بينها المشتركة في الحكم والنظائر: المسائل الفقهية المتشابهة فيما بينها شبهاً جزئياً في المعنى الجامع ولو من وجهٍ، .فيما عداه المختلفة في الحكمفيه ولاشك أن ذلك كان مبنياً على أمر علمي دقيق؛ إذ إنهم والقول بالتفريق موافق لأهل الفن فإنهم فرقوا بينها، أدركوا أن كلمة الأشباه لا تفي بالغرض الذي يتوخونه بحيث يدخل فيها القواعد والضوابط، ولكن لا يدخل فيها الفروق بحال من الأحوال؛ لأن الفروق عبارة عن شيئين بينهما شبه ضعيف في الظاهر ولكن يظهر الفرق بينهما لتدقيق والتأمل، فهنا أضافوا النظائر إلى كلمة الأشباه؛ لأنها أعم من الشبيه والمثيل، فالنظير قد يشارك أصله عند ا رحمه الله بقوله ولو بوجه واحد كما يتجلى مما ذكره السيوطي : "المثيل أخص الثلاثة، والشبيه أعم من المثيل وأخص من النظير، والنظير أعم من الشبيه، وبيان ذلك أن المماثلة تستلزم المشابهة وزيادة، والمشابهة لا تستلزم المماثلة، فلا يلزم أن يكون شبه الشيء مماثلاً له، والنظير قد لا يكون متشابهاً، وحاصل هذا الفرق أن المماثلة تقتضي المساواة من كل وجه، والمشابهة تقتضي الاشتراك في أكثر الوجوه لا كلها، والمناظرة تكفي في ب عض الوجوه ولو وجهاً واحداً، يقال هذا نظير هذا في كذا، وإن خالفه في سائر جهاته ... وأما اللغويون فإنهم جعلوا المثيل والشبيه والنظير بمعنى واحد". ( 2) الحارثي، الملخص لمادتِ القواعد والنظريات الفقهية، مصدر سابق، ص: 9. (1) الباحسين، يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين، القواعد الفقهية، ص45. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٦ومعنى هذا الكلام أن النظير إذا أطلق يمكن أن يراد به الشبه، لكن إذا جمع مع الأشباه وجب حتماً أن يراد به ما به، فلما أرادوا أن يجمعوا بين القواعد والفروق تحت عنوان واحد أضافوا النظائر إلى الأشباه ليكون العنوان عدا الش شاملاً للجميع. ...ويبدو أن هذا الفرق كان واضحاً ومركوزاً في أذهان المتقدمين، ولذلك اتجه عديد منهم في مجالات علمية شتى، إلى جمع الفنون المتنوعة المتشابهة في موضوع واحد تحت عنوان " الأشباه والنظائر ." وإذا دققنا النظر في المؤلفات بعنوان " الأشباه والنظائر في الفقه" منذ كتاب العلامة ابن الوكيل الشافعي ه )، وجدنا بعض تلك المؤلفات تتناول مسائل الفقه وأصول التي لها صلة بالموضوع اعتباراً بالفروع المتشابهة المتناظرة، ولو كان الشبه ضعيفاً الأخرى سائلالمناً بعض الفقه وأحيا كما في الفروق. ... وفي ذلك إشارة واضحة إلى أن الأشباه والنظائر ليس معناها القواعد الفقهية فحسب، بل هي شاملة لمختلف الفنون، ويمكن إجراؤها في سائر العلوم إذا توافرت الشرو) واتضحت المعالم(2). (2)الملخص لمادتِ القواعد والنظريات الفقهية للحارثي 9 وما بعدها ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٧مفهوم الفروق الفقهية الفروق: جمع، مفرده: فرق، وهو في اللغة يطلق ويراد منه الفصل، يقال فرقت بين الشيء، فصلت اجزائه، وفرقت بين الحق والباطل: فصلت بينهما، ومنه قوله تعالى: (فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين) (2)، قال ابن عباس رضي الله عنه في تفسيرها: أي افصل بيننا وبينهم بحكم وافتح(1). وقد اختلف اهل اللغة في استعمال (ف َرَقَ) ومعنى (ف َرَّق)، إلا أن الجوهري ذكر عن العرب استعمال صيغة قال: يكون التخفيف (فرقت بين الشيئين فرقاً وفرقاناً)، كما تستعمل صيغة التشديد (فرَّقت تفريقاً وتفرقة)، ثم اللفظ المستعمل في المعاني الفقهية المخفف، إلا أن يقصد معنى التكثير (3). الفروق اصطلاحا لم أجد تعريفاً للفروق عند العلماء المتقدمين ممن تكلموا عن الفروق وألفوا فيها، لكنهم تكلموا عن الفروق الامر المانع من إلحاق الفرع بالأصل في الحكم مع وجود باعتبارها من قوادح العلة؛ إذ الفرق في مبحث العلة يعني ن ذلك لوجود وصف مختص بالأصل هو شر) للعلة ولم يوجد في الفرع، أو االوصف المشترك (العلة)، سواء ك لوجود وصف في الفرع هو مانع ولم يوجد في الأصل (4) . بين المسائل المتشابهة صورة ومعنى المتباينة علة فالفرق في كل فن يمكن تعريفه بأنه: هو المدرك (المأخذ) المميز وحكما. أما الفروق الفقهية: فعرفها السيوطي ‘ بقوله: إنه الفن "الذي يذكر فيه الفرق بين النظائر المتحدة تصويراً ومعنى المختلفة حكماً وعلة"(5) . ويؤخذ على التعريف بأنه عام في المسائل الفقهية وغيرها، فالنظائر في ا لفقه واللغة والتفسير فهو غير مانع، كما أن التعريف فيه دور ممنوع في الحدود فكيف الفرق يذكر فيه الفرق ؟. ( 2)سورة المائدة من الاية 15. (1)ينظر: المحرر الوجيز لابن عطية 4/425. (3)ينظر: مطالع الدقائق في تحرير الجوامع الفوارق مخطو 3/أ ( 4)ينظر: التحرير شرح التيس 4/266. (5)الاشباه والنظائر للسيوطي7. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٨التعريف المختار الذي أراه أن تعريف الفروق الفقهية هو: العلم الذي يبحث في المسائل الفقهية المتشابهة صورة ومعنى المتباينة علة وحكما. لالفاظ في التفريق بين الشيئين بقولهم: (الفرق، او يفرق بينهما، أو يختلف هذا، أو هذا ويستعمل الفقهاء بعض ا مختلف، أو هذا عكسه) وغير ذلك من الألفاظ. الفرق بين الفروق الفقهية والقواعد الفقهية .أ القواعد إن علم الفروق الفقهية يبحث في أوجه الافتراق من المسائل الفقهية المتفقة من حيث الصورة، أما الفقهية: فإنه تبحث في جمع المسائل المتشابهة من ابواب مختلفة تحت حكم واحد. ب. الفقهية؛ لأنها من مصادره، بخلاف القواعد الفقهية إن من الفروق الفقهية ما تتوقف معرفته على القواعد فلا تتوقف معرفتها على علم الفروق. ت. لأنها تبحث في المختلف في الحكم لا المتفق فيه، عكس الفروق الفقهية لا توصل إلى معرفة الأحكام؛ القواعد فهي توصل إلى معرفة الاحكام خاصة إذا كان حكمها منصوصاً عليه. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٩