خلافة هارون الرشيد بن حمد المهدي TO EES esa سرى يقطع الظلماء والليل عاكف حبيب بأوقات الزيارة عارف قال: فنظرت إلي الحارية شزرا وقالت: سر بيني وبينك ما وسعه صدرك ساعة وأودعته هذا الرجل. فحلفت ها ثم اعتذرت إليها وأخذت أقبل يديها وأدغدغ ثدييها وأعض خديها حتى ضحكت» ثم التفتت إلى الأعمى وقالت: غن يا سيدى فأخذ العود» وغنى هذه الأبيات: ألا را زرت الملاح» ورا لست بكفي البنان اللخض با ودغدغت رمان الصدور ول أزل أعضض تفاح الخدود المكببا فقلت ها: يا سيدتي» فمن اعلمه ا نحن فيه؟ قالت: صدقت. ثم تجنبناه فقال: إني لحاقن. فقلت: يا غلام» خذ الشمعة وأمض بين يديه. فخرج وأبطاً فخرجنا في طلبه فلم نجده وإذا الأبواب مغلقة والمغاتيح في الخزانة فلا ندري أي السماء صعد أو في الأرض هبط ثم علمت آنه إبليس» وآنه قاد لي. ثم انصرف. فقذكرت قول آبي نواس حیث قال: عجبت من إبليس في كبره وخحبث ماأضمري لته تاه على آدم في سجدة وف رق ادا لار ةة f إبليس يزور أبا نواس نظير ذلك ما يستظرف لأبي نواس» ما حکي عنه آنه قال: ضجرت من ملازمة أمير لمؤمنين هارون الرشيد حتى إني لم أجد فراغاً إلى نفسي» فتوجه أمير المؤمنين إلى الصرح شراباً وطلبت نفسي الحلوةء فعند المساءء وإذا بالباب يطرق» فخرجت وإذا آنا بصبي من أولاد الأتراك ما رآت عينى أحسن منه منظراً» فسلم علي وقال لاتقل فا؟ فلت يا سيدي ومن لي بذلك؟ فدخل بيتي فحار عقلي عند دخوله ثم آخرج من تحت ثيابه
عدد الصفحات ١٢٩EE OD SSO EEE OSS ۱۲۰ خلافة هارون الرشيد بن مد المهدي سلاحية شراب» ونقلاً وشيئاً من الدجاج ثم شرب وغنى شيئاً ل أسمعه من غير قال: ما آنا حتاج إلى مالك وإن كنت صادقاً فيما ادعيت من عبتك لي قم واحلق يتك وشاربك واقعد مثلي أمرد. ال كم غا انكر والمن فا درت ان آغا ات ن ذلك عن آن یت عندي» فعمد إلى موسى وبل حيتي وي لجال أنزها وبقيت مثله آمرد» ثم صار يضحك علي وقال: يا آبا نواس كيف الشعر الذي دکرت فيه آدم وإبیفن؟ فأنشدته قائلا: عجبت من إبليس في كره وخبث ماأضمر في نليته تاه على آدم في سجلة وصار قواداً لذريتشه ثم ضحك ضحكا عالياً وصك على ساحل قفاي صکاً مزعجاًء فاغتظت منه ثم قلت له: ويلك أتفعل بي هكذا. ثم أردت التطلع إليه» فما وجدت أحداً بجيبنى فقلت: إنه الملعون إبليس» انتهى. XK FF إبليس والشعراء اجا للا يو فة بلس بع تي بلاترهان تلت: نعم قال: وي خحمرة ٣ قال: ف آ o وليلة طال سهادي بها E E E
عدد الصفحات ١٣٠وقاللي: هل لك في قحبة قلت: نعم!قال: وفي قهوة قلت: نعم!اقال: وي مطرب قلت: نعم!اقال: وفي شادن قلت نعم! قال: وفي طفلة إذا شد يطرب منهالجحماد قد كحلت أجفانه بالسراد فلحت تا قال ق امنا ا كعة اليتق وركن الاد وقال زين الدين عمر بن الوردي معارضاً لذلك: غت وإبليس أتى بحيلةٍ منتدبه فقال: ما قولك في حشيشة منتخبه؟ فقلت: لا! قال: ولا خمرة كرم مذهبه؟ فقلت: لا! قال: ولا مليحة مطيبة؟ فقلت لا! قال: ولا أغيد بالبدر اشتبه؟ فقلت: لا! قال: ولا آلة هو مطربه؟ فقلت: لا! قال: فنم ما آنت إلا حطبه. FF الرشيد وابو نواس وابو طوق وحضر أبو نواس عند الرشيد ليلة أنس» وکان بو طوق حاضراً وکان آبو نواس مشغوفاً بجسنه وجمالهء فلما انقضى الجلس أخذ كل واحد مضجعاً للنوم» فخاف الخليفة من أبي نواس على آبي طوق» فقال الخليفة لأبي طوق: نم أنت على السرير» وقال لأبي وتغافل الخليفة عن أبي نواس وأظهر النوم ثم انتبه فوجد أبا نواس فوق السرير هزني الشوق من أجل آبي طوق فتدحرجت من أسفل إلى فوق. فقال لة: فاتلك أف اتتهى سن ية الکست: ok xk
عدد الصفحات ١٣١۳۲ خلافة هارون الرشيد بن محمد المهدي الرشيد والرجل الأموي من عريب ما يجكى» ما حكاه القاضي أبو الحسن التنوخي في كتاب الفرج بعد الشدة: أن منارة - وكان صاحب شرطة الرشيد - قال رفع إلى هارون الرشيد أن رجلاً بدمشق من بقايا ببي آمية عظيم المال كثير الجاه» مطاعاً في البلدء له جماعة وأولاد وعاليك يركبون الخيل ويجحملون السلاح ويغزون الروم» وآنه سمح جواد كثير البذل والضيافة. وأنه لا يؤمن منه» فعظم ذلك على الرشيد. قال منارة: وكان وقوف الرشيد على هذاء وهو بالكوفة في بعض حججه» في سنة ست وئمانين ومائةء وقد عاد من الموسم» وقد بايع للأمين والمأمون والمعتصم أولادى فدعاني» وهو خال» وقال: إني دعوتك لأمر يهمي» وقد منعلي النوم» فانظر كيف يكون؟ ثم قص علي خبر الأموي. وقال: اخرج الساعة فقد أعددت لك الخيول وأزحت علتك في الزاد والنفقة والآلة وتضم إليك مائة غلام واسلك البرية» وهذا تابي إلى نائب دمشق» وهذه قیود فابدا بالرجل» فان سمع وأطاع فقیده وجني به» وإن عصی فتوکل عليه آنت ومن معك لئلا يهرب» وانفذ الكتاب إلى أمير دمشق ليكون مساعداً لك واقبضا عليه وجئنى به وأجلت لذهابك ستاً ولإيابك ستاً ويوماً لمقامك» وهذا حمل تجعله في شقة منه» إذا قيدتهء وتقعد آنت في الشقة الأخرى» ولا تكل حفظ إلى غيرك» حتى تأتيني به في اليوم الثالث عشر من خروجك. فإذا دخحلت داره فتفقدها وجمیع ما فیها من آهله وولده وحاشیته وغلمانه» وقدر نعمته والحال والحل واحفظ ما يقوله الرجل حرفاً بحرف من الفاطه منذ يقع طرفك عليه حتى تأتينى به» وإياك أن کل فاتك ی ن ا طا قال منارة: فودعته وانطلقت وخرجت فركبت الإبل وسرت أطوي المنازل أسير الليل والنهار ولا آنزل إلا للجمع بين الصلاتين والبول وتنفيس النفس قفليلاً إلى أن وصلت إلى دمشق في آول الليلة السابعة» وأبواب البلد مغلقة فكرهت طروقها ليلا فت بظاهر البلد إلى أن فتح بابها من غد فدخلت حتى أتيت باب الرجل» وعليها صف عظيم وحاشية كثيرء فلم أستاذن ودخلت بغير إذن» فلما رأى القوم ذلك سالوا بعض من معي عني. قال: هذا منارة رسول أمير المؤمنين إلى صاحبك.. قال: فلما صرت في صحن الدار نزلت ودخلت مجلساً رأيت فيه قوماً جلوساً فظندت أن الرجل فيهم فقاموا ورحبوا بي فقلت: أفيكم فلان؟ قالوا: نحن أولاده وهو في الحماء.
عدد الصفحات ١٣٢خلافة هارون الرشيد بن حمد المهدي TT Ao SE SS SEE فقلت: استعجلوه. فمضى بعضهم يستعجله وأنا أتفقد الدار والأحوال والحاشية فوجدتها ماجت بأهلها موجاً كبيراً فلم أزل كذلك حتی خرج الرجل بعد آن طال مکثه واستربت منه واشتد قلقي وخوني من آن یتواری إلى آن رأيت شخصاً بزي الحمام يشي ني صحن الدار وحواليه جماعة كهول وأحداث وصبيان. وهم أولاده وغلمانهء فقلت: إنه الرجل» فجاء وجلس وسلم علي سلاماً خفيفاً وسالني عن أمير المؤمنين واستقامة أمر حضرتهء فاخبرته ما وجب وما قضی كلامه حتى جاءوا بأطباق فاكهة فقال: تقدم يا منارة وكل معتا. فقلت: ما لي إلى ذلك من سبيل. فلم يعاودني فأكل هو ومن معه ثم غسل يديه ودعا بالطعام» فجاءوا إليه بمائدة حسنة لم أر مثلها إلا للخليفة فقال: يا منارة ساعدنا على الأكل. لا يزيد على أن يدعوني باسمي كما يدعوني الخليفة» فامتنعت عليه» فما عادوني فاکل هو ومن معه؛ وكانوا تسعة من أولاده» فتأملت أكله في نفسه فوجدته ياكل أكل الملوك ووجدت ذلك الاضطراب الذي کان في داره قد سکن ووجدتهم لا يرفعون شيئاً من بين يديه قد وضع على المائدة إلا تهياً غيره حالاً أعظم وأحسن منه. وقد كان غلمانه أخذوا لا نزلت إلى الدار مالي وغلماني وعدلوا بهم إلى دار آخرى فما أطاقوا مانعتهم» وبقيت وحدي زل بن دى الا س أرشت غلا وتر تاغل راي فلك ق سي هنا جار عنيد. فإن امتنع من الشخوص ل أطق إشخاصه بنفسي ولا بمن معي ولا حفظ إلى أن يلحقني آمیر البلد» وجزعت جزعاً شدیداً ورابنی منه استخفافه وتهاونه بأمري» يدعوني باسمي ولا يفکر ني امتناعي من الأکل ولا يسال عما جئت به وياكل مطمثناًء وأنا مفكر في ذلك فلما فرغ من آکله وغسل يديه دعا بالبخور فتبخر وقام إلى الصلاة وصلى الظهرء وأكثر من الدعاء والابتهالء ورأيت صلاته حسنةء فلما انتقل من الحراب أقبل علي وقال: ما أقدمك يا منارة؟ فأخرجت كتاب آمير المؤمنين ودفعته إليه» ففضه وقرأه» فلما استتم قراءته دعا آولاده وحاشیته فاجتمع منهم خلتق كثیر فلم أشك آنه یرید أن يوقع بي فلما تکاملوا ابتد فحلف إياناً غليظة فيها الطلاق والعتاق والحج والصدفة والوقف أن لا يجتمع اثنان في موضع واحد. وأمرهم أن ينصرفوا ویدخلوا مناز هم»› ولا يظهروا إلى أن ينكشف فم أمر يعتمدون عليه. وقال: هذا كتاب أمير المؤمنين بالمضي
عدد الصفحات ١٣٣۳٤ ا خلافة هارون الرشيد بن محمد المهدي إليه» ولست أقيم بعد نري فيه ساعة واحدة» فاستوصوا بمن ورائي من الحريم خيراً وما لي حاجة أن يصحبني أحد منكم هات قيودك يا منارة. فدعوت بها وکانت في سفط ومد يده فقیدته وأمرت غلماني بحمله حتی صار في احمل وركبت في الشق الآخر» وسرت من وقتي ولم ألاق أمير البلد ولا غيره» وسرت بالرجل ولیس معه أحد إلى آن صرنا بظاهر دمشق فابتدا يحدثنى بانبساط حتى انتهينا إل بستان حسن في الخوطة» فقال لي: أترى هذا؟ قلت: نعم. قال: إنه لي» وقال: إن فيه من غرائب الأشجار كيت وكيت. ٹم انتھی إلى آخر فقال مثل ذلك. کی لزان جما ری کا کی تا اک خی سه وقلت: الست تعلم أن أمير المؤمنين أهمه أمرك حتى ارسل إليك من انتزعك من بين آهلك ومالك وولدك وأخحرجك فريداً مقيداً مغلولاً ما تدري إلى ما تصر إليه أمرك ولا GG OE EPR نت لا تفكر فيما جثت به» وأنت ساكن القلب قليل التفكر. لقد كنت عندي شيخاً فقال لي مجيباً: إنا لله وإنا إليه راجعون. أخطات فراستى فيك. لقد ظننت أنك رجل كامل العقل وآنك ما حللت من الخلفاء هذا الحل إلا لا عرفوك فإذا عقلك وكلامك يشبه كلام العوام» والله المستعان. أما قولك في أمير المؤمنين وإزعاجه وإخراجه إياي إلى بابه على صورتي هذه» فإني على ثقة من الله عز وجل الذي بيده ناصية أمير المؤمنين› ولا يلك أمير المؤمنين لنفسه نفعاً ولا ضرا إلا بإذن الله عز وجل» ولا ذنب لي عند أمير المؤمنين أخافه» وبعد فإذا عرف آمر المؤمنين آمري وعرف سلامتي وصلاح ا سرحني مكرماًء فإن الحسدة والأعداء رموني عنده بما ليس في وتقولوا علي الأقاويل› فإما أن يستحل دمي آو يخرج من ٳيدائي وإزعاجي ويردني مکرماً آو يقیمنی پبلاده معظماً مبجلا؟ وإن کان قد سبق في علم الله عز وجل آن هذا يبدو لي منه سوء وقد اقترب أجلي وكان سفك دمي على يده فلو اجتهدت اللائكة والأنبياء وأهل الأرض والسماء على صرف ذلك عي ما استطاعواء فلم أتعجل الفكرة فيما فرغ الله منه» وإني أحسن الظن باله الذي خلق ورزق وأحيا وأمات» وإن الصبر والرضا والتسليم إلى من يملك الدنيا والآخرة أولى» وقد كنت أحسب أنك تعرف هذا فإذن قد عرفت مبلغ فهمك» فإني لا أكلمك بكلمة واحدة حتى يفرق بيننا أمبر المؤمنين إن شاء الله تعال.
عدد الصفحات ١٣٤خلافة هارون الرشيد بن عمد المهدي n ثم أعرض عي فما سمعت منه لفظة غير القرآن والتسبيح أو طلب ماء أو حاجة حتى شارفنا الكوفة في اليوم الثلاث عشرة بعد الظهرء والنجب قد استقبلتني قبل ستة فراسخ من الكوفة يتجسسون خبري» فحين رأوني رجعوا عني متقدمين با خبر إلى آمير المؤمنين» فانتهيت إلى الباب في آخر النهار فحططت رحلي» ودخلت على الرشيد وقبلت الأرض بين يديه ووقفت» فقال: هات ما عندك يا منارة وإياك أن تغفل منه عن لفظة وأحدة. فسقت الحديث من أوله إلى آخره حتى انتهيت إلى ذكر الفاكهة والطعام والغسل والبخور وما حدثني به نفسي من امتناعه» والغضب بظهر في وجه آمير المؤمنين ويتزايد حتى انتهيت إلى فراغ الأمور من الصلاة والتفاته إلي وسؤاله عن سبب قدومي ودفعي الكتاب إليه ومبادرته إلى إحضار ولده وأهله وأصحابه» وحلفه عليهم أن لا يتبعه أحد وصرفه إياهم ومد رجليه» فقيدته فما زال وجه الرشيد يسفرء فلما انتهيت إلى ما خاطبنی به عند توبیخی له لا رکبنا في الحمل» فقال: صدق والله ما هذا إلا رجل عسود على النعمة» مكذوب عليهء ولعمري» لقد أزعجناه وأذيناه ورعنا أهله فيادر بنزع قيوده وائتني به. ) قال: فخرجت فنزعت قیوده وأدخلته إلى الرشید فما هو إلا أن رآه حتی رأیت ماء الحياء بجول في وجه الرشيد فدنا الأموي وسلم بالخلافة ووقف فرد عليه الرشيد ردا جيلاً وأمره بالجلوس فجلس» وأقبل عليه الرشيد فساله عن حاله» ثم قال له: بلخنا عنك فضل هيئة وأمور أحببنا معها أن نراك ونسمع كلامك وخسن إليك فاذكر حاجتك؟ فأاجاب الأموي جواباً جميلاً وشكر ودعاء ثم قال: ليس لي عند أمير المؤمنين إلا حاجة وأحدة. فقال: مقضية» فما هي؟ قال: يا أمير المؤمنين» تردني إلى بلدي وآهلي وولدي. قال: نفعل ذلك» ولكن سل ما تحتاج إليه من مصالح جاهك ومعاشك فإن مثلك لا يخرج إلا ويحتاج إلى شيء من هذا. ۰ فقال: يا أمير المؤمنين» عمالك منصفون وقد استغنيت بعدهم عن مسالتي فأموري مستقيمة وكذلك أهل بلدي بالعدل الشامل في ظل أمير المؤمنين. فقال الرشيد: انصرف عفوظاً إلى بلدك واكتب إلينا بأمر إن عرض لك. فودعه الأموي» فلما ولى خارجاً قال الرشيد: يا منارة» احمله من وقتك وسر به
عدد الصفحات ١٣٥۱۳٦ خلافة هارون الرشيد بن محمد المهدي قال منارة: فما زلت معه حتی انتھی إلى عله ففرح به آهله وأعطاني عطاء جزیلا وانصرفت» والّه أعلم» وهذه الحكاية على سبيل الاختصار. % KF الرشيد والخليفة الغادي الکاذ ب حكي أن الخليفة هارون الرشيد قلق في بعض الليالي قلقاً شديداً فاستدعى بوزيره جعفر البرمكي وقال له: يا وزيري إن صدري ضيق ومرادي الليلة التفرج في شوارع بغداد والنظر ي مصالح العباد بشرط أن ا يعرفنا أحد من الاس ونتزيا ٻري تجار اكات فقال له الوزير: السمع والطاعة. التجار: الخليفة والوزبر جعفر ومسرور السياف الأكبر» وتمشوا من مكان إلى مكان حتى وصلوا إلى الدجلة فرأوا بالأمر المقدور شيخاً قاعداً فى شختورء فتقدموا إليه وسلموا عليه» وقالوا: يا شيخ» نشتهي من فضلك وإحسانك أن تفرجنا الليلة في مركبك» وخذ هذين الدينارين أجرتك انتفع بهما. فقال هم الشيخ: ومن يقدر على الفرجة» والخليفة هارون الرشيد ينزل كل ليلة في حراقة صغبرة إلى الدجلة ومعه مناد ينادي: يا معشر الناس كافة من جيد ورديء شيخ وصي خاص وعام عبد وغلام» كل من نزل في مركب بالليل وشق الدجلة ضربت عنقه أو يشنق على صاري مركبه» وكأنكم الساعة بالحراقة وهي مقبلة. فقال له الخليفة هارون الرشيد وجعفر البرمكي: يا شيخ خذ هذين الدينارين وادخل بنا قبواً من هذه الأقبية إلى أن تروح الحراقة. فقال هم الشيخ: هاتوا الذهب والله المستعان. فأخذ الذهب وعوم بهم قليلاًء وإذا بالحراقة قد أقبلت من كبد الدجلة وفيها الشموع والمشاعل فقال هم الشيخ: آما قلت لكم! يا ستار لا تكشف الأستار؟ فدخل إلى قبو ووضع عليهم مئزراً أسود» وصاروا يتفرجون من تحت المئزر» وإذا بالحراقة قد آقبلت والشمع يوقد فيهاء وإذا في مقدم الحراقة مشاعلي بيده مشعل من
عدد الصفحات ١٣٦خلافة هارون الرشيد بن مد المهدي TV a o الذهب الأحمر يوقد فيه بالعود القاقلي وعلى المشاعلي قباء أطلس أحر بطراز مزركش أصفر وعلى رأسه شاش موصلي وعلى كتفيه غخلاة من الحرير الأخضر ملأى من العود القاقلي. وهو يوقد به عود الحطب» ومشاعلي آخر في مؤخر الحراقة مثله» وماتتا ملوك واقفون ميمنة وميسرة» وكرسي منصوب من الذهب الأحر وعليه شاب حسن جالس كالقمر وعليه خلعة سوداء بطرازين من الذهب الأصفرء وبين يديه إنسان كانه الوزير جعفر. وعلی رأسه خادم واف كاه مسرور سف شيره :وعشرون نها فقال الخليفة: يا جعفر. قال: لبيك أمبر المؤمنين. قال: لعل أن يكون هذا أحد أولادي إما المأمون أو محمد الأمين. فلما وصلت الحراقة إليهم وإذا بالمشاعلي ينادي: معاشر الناس كافة الخاص والعام» الجيد والرديء والعبد والغلام» جهاوات وغير جهاوات قد رسم خليفتنا هذا آن کل من تفرج في الدجلة أو فتح طاقته حل ماله وضربت رقبته ومن لا يصدق بجرب. قال: فتأمل الخليفة هارون الرشيد في الشاب وهو جالس على كرسي من الذهب قد كمل بالحسن والجمال والبهاء والكمال فلما تامله هارون الرشيد التفت إلى الوزير وقال: يا وزير قال له: لبيك يا آمبر المؤمنين. قال: والله ما أبقى شيئاً من شكل الخلافة. وهذا الذي بین يديه کأنه آنت يا جعفر لا حالة» والخادم الذي على رأسه كانه مسرور» هذا وهؤلاء الندماء كأنهم ندمائي» وقد حار عقلي في هذا الأمر. فال له الوزيرة رانا واف يا اير الزن كذاك: ثم تقدمت الحراقة إلى أن غابت عن العين فعند ذلك خرج الشيخ بالشختور الذي فيه الحماعة من تحت القبوة. وقال: الحمد لله على السلامةء فإنه م يصادفنا. فقال له الخليفة: يا شيخ! وهذا الخليفة ينزل كل ليلة الدجلة؟ قال: نعم يا سيدي» له E CE فقال له الخليفة: يا شيخ! نشتهي من فضلك وإحسانك أن تقف لنا ليلة غد في هذه الكان» ونحن نعطيك خسة دنانيرء فإنا قوم غرباء وقصدنا التنزه» ونحن نازلون في الفندق.
عدد الصفحات ١٣٧GE NOR ONE RO ۱۳۸ فقال الشيخ: السمع والطاعة. ثم إن الخليفة وجعفراً ومسروراً توجهوا من عند الشيخ المراكبي إلى القصر وقلعوا ما عليهم من لبس التجار ولبسوا ثياب الملك والافتخار» وجلس كل واحد في مرتبته» ودخلت الأمراء والحجاب والنواب. وانعقد المجلس بالناس» ولا انقضى النهار وتفرقت الأجناد قال الخليفة هارون الرشيد لوزيره: يا جعفر! انهض بنا للفرجة على الخليفة. الثاني. فضحك جعفر ومسرور» ولبسوا لبس التجار وخرجوا منشرحي الصدور» وكان خحروجهم من باب السرء فلما وصلوا إلى الدجلة وجدوا الشيخ صاحب الشختور هم في الانتظار فنزلوا عنده في المركب. فلما استقروا مع الشيخ المراكي» وإذا بالخليفة الثاني ني الحراقة» وقد أقبلت عليهم فتأموها وإذا فيها مائتا ملوك غير المماليك الأول والمشاعلية تنادي على عادتهم» فقال الخليقة: يا وزير» هذا شيء لو سمعت به ما صدقت» ولکن رایت هذا عياناً. ثم إن الخليفة قال لصاحب الشختور: يا شيخ! هذه عشرة دنانير وسر بنا في مساواتهم» فإنهم في النور ونحن في الظلام ننظرهم ونتفرج عليهم. وهم لا ينظروننا. فاخذ الشيخ العشرة دنائير وأطلق الشختور في مساواتهم وصار في ظلام الخراقة. وز يزالوا سائرين في أثرهم إلى آخر البساتين» وإذا بزريبة بطول الحراقة التصقت عليهاء وإذا بغلامين واقفين» ومعهما بغلة مسرجة ملجمةء فطلع الخليفة الثاني وركب البغلة وسار بين الندماء» وزعقت المشاعلية والجاويشيةء واشتالت الغاشية» وطلع هارون الرشيد وجعفر ومسرور إلى البر وشقوا بين المماليك وساروا قدامهم» فلاحت من المشاعلية التفاتة فرأوا ثلاثة أنفار لبسهم لبس التجار» وهم غرباً فأنکروهم غمزوا عليهم فمسكوهم وأحضروهم بين يدي الخليفة الثاني» فلما نظرهم قال: كيف وصلتم إلى هذا الكان وما الذي جاء بكم في مثل هذا الوقت؟ قالوا: يا مولانا! اليوم كان قدومناء ونحن قوم غرباء جار» وخرجنا نتمشى الليلةء وإذا بكم قد أقبلتم وجاء هؤلاء وقبضوا علينا وأوقفونا بين آيديكم» وهذا خبرنا. فقال هم الخليفة الثاني: طيبوا قلوبكم» فلا بأس عليكم لأنكم قوم غرباء» ولو كنتم من بغداد لضربت أعناقكم للمخالفة. ثم التفت إلى وزيره وقال: خحذ هؤلاء صحبتك ليكونوا ضيوفنا الليلة.
عدد الصفحات ١٣٨خلافة هارون الرشيد بن محمد المهدي O SS a. ٠ فقال: سمعاً وظاعة. ثم ساروا إلى أن وصلوا إلى قصر عظيم الشأن محكم البتيان ما حراه سلطان» قصر قام من التراب وتعلق بأكتاف السحاب» بابه من خشب الساج» مرصع بالذهب الوهاج» يدخل منه إلى إيوان بفسقية وشاذروان» وحصر عبدانية وخدات اسكندرانية» وستر مسبول وفرش يذهل العقول» وعلى عتبة الباب مكتوب هذان البيتان: قصر عليه تحيةوسلام نشرت عليه جاماالأيام فيه العجائب والغرائب نوعت فتحيرت في نعتهاالأاقلام قال: فدخل الخليفة الثاني إلى القصر» والجماعة في خدمته» إلى أن جلس على كرسي من الذهب مرصع بالدر والجوهرء وعلى الكرسي بشخانة من الحرير الأخضر لا برى مثلها إلا عند كسرى وقيصر» مزركشة بالذهب الأحمرء معلقة ني بكرة من الصندل» رباطاتها من الحرير الأصفرء هذا وقد جلس الندماء في مراتبهم» وصاحب سيف النقمة واقف بين يديه» فمدوا السماط وأكلرا ورفعوا الخوان» ولأيديهم غسلوا» وأحضرت آلة المدام» ووضعت الطاسات والأواني وصففت الأباريق والكاسات والقناني» ودار الدور إلى آن وصل إلى الخليفة هارون الرشيدء فامتنع من الشراب فقال الخليفة الثاني لمعفر: ما بال صاحبك لا یشرب. فقال: يا مولاي له مد ما شرب. فقال الشاب: عندي مشروب غير هذا يصلح لصاحبك. علي بشراب التفاح! ففي الحال أحضر فقدم بین يدې هارون الرشید وقال: کلما وصل إليك الدور فاشرب من هذاء ولا يزالون يشربون في انشراح وتعاطي أقداح إلى أن تمكن الشراب من رؤوسهم واستولى على عقوم ونفوسهم فقال الرشيد لوزيره: او ر ف م م ا ا لے یری بكرن ااب فيينما هما يتحدثان بلطافة إذ لاحت من الشاب التفاتة فوجد الوزير يسار الخليفة» . أفقال: المسارة عربدة. فقال الوزير: ما ثم عربدة» إلا أن رفيقي هذا يقول: سافرت غالب البلاد» ونادمت الوك وعاشرت الأجناد ما رأيت أحسن من هذا النظام ولا مشل آنية هذا المدام» إلا أن أهل بغداد يقولون الشراب بلا سماع من جملة امجون.
عدد الصفحات ١٣٩e | £۰ خلافة هارون الرشيد بن حمد المهدي فلما سمع الخليفة الثاني هذا الكلام تيسم وانشرح» وكان بيده قضيب» فضرب به على مدورة» وإذا بباب قد فتح وخرج منه خادم يحمل كرسياً من العاج مصفحا بالذهب الوهاج» وخلفه جارية قد كملت بالحسن والجمال والبهاء والكمال» فنصب الخادم الكرسي وجلست عليه الجارية وهي كالشمس الضاحية» وبيدها عود من صنعة امنود وشدته وحنت إليه بعد أن ا ع فآذهلت العقول وعادت إلى الطريقة الأولى وجعلت تقول: لسان المهوى من مقلتي لك ناطق يخبر عي أنني لك عاشق ولي شاهد من طرف قلي معذب - وقلي جريح من فراقك خافق ر اه ا الي ق اااي وای ج ر لے ا واكك ادر قل حك ما اموي ولكن ف اروق اخلقى سان قال: فلما سمع الخليفة الثاني هذا الشعر من الجارية صرخ صرخة عظيمة» وشق البذلة التي كانت عليه إلى الذيلء فأسبلت عليه البشخانةء وأتي ببذلة غيرها أحسن منهاء فلہسها وجلس على عادته» فلما وصل القدح إليه ضرب القضيب على المدورة وإذا بباب قد فتح وخرج منه خادم حامل كرسياً من الذهب» وخلفه جارية أحسن من الأولى» وجلست على الكرسي وبيدها عود يكمد الحسود» وأنشدت تقول: كيف اصطباري! ونار العشق في کبدي والدمع من مقلتي صفرانه مدد والله ما طاب لي عيش أسربه وكيف يفرح قلب حشوه كمد قال: فصرخ الشاب صرخة عظيمة» وشق ما عليه إلى الذيل وأسبلت عليه البشخانة على العادة وأتي ببذلة غيرها أحسن منها فلبسهاء واستوى جالساًء ودار المدام وانبسط الكلام» فلما وصل القدح إليه ضرب القضيب على المدور ففتح الباب وخرج منه خادم على العادة ومعه كرسي وخلفه جارية» فجلست على الكرسي» ومعها عود يذهل الأسود فغنت» وآنشدت تقول: اقصروا هجركم وقولاً جفاكم ففڙادي وحقكم ماسلاكم وار مرا ملنفاً كتيباًحزيناً ذاغرام متيمافي هواكم قد براه السقام من عظم وجد يتمنى من الإلهرضاكم يابدرعكم في فؤادي كيف أختارفي الأنام سواكم
عدد الصفحات ١٤٠EV ELE DS SE aa Se خلافة هارون الرشيد بن محمد المهدي قال: فصرخ الشاب وشتق ما عليه من الثياب فأرخوا عليه البشخانة وأتوا ببذلة غبرها» وعاد ی حالته م ندمائه ودارت الأقداح وطاب الانشراح» فلما وصل القدح إليه ضرب القضيب على المدورة» ففتح باب وحرج مله خادم حامل کا وخلفه جارية فجلست على الكرسي» وأخذت العود وغنت تقول: هل ينقضي حال التهاجر والقلى ويعود لي ماقد تقضى أولا أيامكناوالديارتلمنا في يب عيش والحواسد غفلا أتروم مي ياعذولي سلوة وأرى فؤادي لايطيع العمذلا فلع المللام وخلي بصبابتي فالقلب من أنس الحبة ماخلا قال: فلما فرغت الحارية صرح الشاب صرخة عظيمة.» وشق ما عليه من الثياب› ووقع 3 الأرض مغشياً عليهء فارادوا أن برخوا عليه البشخانة على العادة فتعوفقت حاطأ باللإرادة» فلاحت من هارون الرشيد التماتة فنظر على أجناب الشات آثر مقارع»› منه خبر. هل رآیت ما على جنبیه من الأثر. وقد سبلت البشخانة عليه على العادة وتي ببذلة غيرها فلبسها وقد أفاق من غشيته فاستوی ل على العادة مع الندماءء فحانت منه التماتة فوجد جعفراً والثليفة إن رفيقي هذا من التجار الكبار» وسافر إلى جميع الأمصار. وصحب الملوك والأخيار. قال: إن الذي حصل من مولانا الخليفة في هذه الليلة إسراف عظيم م أر أحداً فعل هذا الفعل ني هذه الأقاليم لأنه شق كل بذلة بخمسمائة دينار» وهذا شيء زائد في العيار. فقال الاات: یا هذا! الال مالي والقماش قماشي› وهدا من بعص إنعامي على الخدم والحواشي› فإن كل بذلة شققتها هي لواحد من الندماء الحضارء وقد رسمت هم أن العوض على كل بذلة حمسمائة دينار. فأنشد عند ذلك الوزير جعفر وقال:
عدد الصفحات ١٤١£۲ .............. خلفة هارون الرشيد بن محمد المهدي ا ا و ا ا ا بينهم الأقداح وطاب هم شراب الراح» فقال الرشيد: يا جعفر» اسأله عن الضرب الذي رآیناه على جنبیه حتی ننظر ما یقول في جوابه. ) فقال: وحياة رأسي وتربة العباس إن ل تساله أخمدت منك الأنفاس. مولانا. فقال: سالك بالّه إلا ما أخبرتي جبره» ولا تكتم عني شيئاً من أمره. وقال: يا لله العجب! الخليفة يضرب؟ وقصده يعلم ما السبب؟ فلما سمع الشاب هذا الكلام تسم وقال: اللهم فنعم» واعلموا أن حديئي عجيب وآمري ریت .لر کتب بالإبر على آماق البصر لكان عبرة لمن اعتبر» ثم تأوه ون واشتکی وبکی وأنشد: حديشي عجيب فاق كل العجائب فإن شتتمو أن تسمعوا إلي فأنصتوا وأصغوا إلى قولي» ففيه إشارة لأني قتيل من غرام ولوعة همامقلةكحلاوخحدمورد وقد حس قلي أن فيكم إمامنا وثانيكمو يدعى الوزير بجعفر وثالثكم مسرور سيافانقمة غ ا وحق إلوغامربالمواهب فيطرب هذا الجمع من كل جانب وان کلاہی صادق غر كاذب وقاتلتي ئات جميع الكرواعب ويقتلني منها قسي الحواجب UNE NAE وني احق يدعى صاحباً وابن صاحب فإن كان هذا القول حقاً بصائب وجاء سرور القلب من كل جانب قال: فعند ذلك حلف له جعفر أنهم لم يكونوا المذكورين» فضحك الشاب وقال: الذي أعرفكم به أني ما أنا أمير المؤمنين» وإنما سميت نفسي بهذا الاسم لأبلغ ما أريد من أبناء المدينة» واسمي علي بن محمد الجحوهري» وإن أبي كان من الأعيان» ومات وخلف لي أموالاً لا تاكلها النيران من ذهب وفضة ولوؤلؤ ومرجان وياقوت وجوهر وزمرد وبهرمان وحمامات وغيطان وبساتين وفنادق وطواحين وعبيد وجوار وغلمان» فلما كان في بعض الأيام ونا جالس ني حانوتي وحولي الحشم والخدم» وإذا أنا بجارية
عدد الصفحات ١٤٢خلافة هارون الرشيد بن حمد المهدي E aS E SS قد أقبلت على بغلة وني خدمتها ثلاث جوار كأنهن الأقمار» ونزلت على دكاني وجلست وقالت: أنت علي بن حمد الجوهري. فقلت ها: ملوكك وعبد رقك. فقالت: هل عندك عقد جوهر يصلح لثلي؟ فقلت: يا ستي الذي عندي يحضر بين يديك فإن أعجبك شيء كان بسعد المملوك وإن م يعجبك شيء منه فبسوء حظي. وكان عندي مائة عقد جوهر فعرضت عليها الجميع فلم يعجبها شيء منهاء وقالت: ارت اخ عا راا ران عاق كا فر شرا غل الى اه آل دارا يوجد مثله عند أحد السلاطين الكبارء فقلت: يا سيدتي بقي عندي عقد الفصوص والجواهر الذي ل يملكه أحد من الأصاغر والأكابر. فقالت: آرني إياه. فلما رآته قالت: هذا الذي طول عمري أتناه. ثم قالت: بكم ثمنه في الأسعار؟ فقلت: شراؤه على والدي بائة آلف دينار. فقالت: ولك خسة آلاف زائدة. فقلت ها: يا سيدتي العقد وصاحبه في الرق بين يديك» ولا خلاف. فقالت: لا بد من الفائدة ولك الحميلة الزائدة. وقامت من وقتها عجلة وركبت البغلة بسرعة» وقالت: يا سيدي نور الدين»ء باسم الله فلتكن في صحبتنا لتأخذ الثمن» فإن نهارك اليوم بنا مثل اللين. فقمت وأقفلت الدكان وسرت معهن في أمان إلى أن وصانا إلى الدار» فوجدتها داراً عليها السعادة لائحة والافتخار وعلى بابها مكتوب بالذهب واللازورد العجيب هذه الأبيات: ألا يا دار لايدخلك حزن ولايغدربصاحبك الزمان فتعم الدار أنت لك ضيف إذا ماضاق بالضيف املكان فنزلت ال جارية» ودخلت الدار وأمرت بجلوسي إلى أن ياتي الصيرني» فجلست على باب الدار ساعة لطيفةء وإذا بجارية حرجت إلي وقالت: يا سيدي ادخل إلى الدهليز فإن جلوسك على الباب قبيح. ۰
عدد الصفحات ١٤٣AAR a £٤ ارون الر شد نن جمد ادى فقمت إلى الدهليز وجلست على الدكة ساعةء وإذا بجارية حرجت إلى» وقالت: يا E E فقمت فدخلت وجلست حيث أمرتني» وإذا بكرسي من الذهب وعليه ستارة من الحرير الأحهرء وإذا بتلك الستارة قد رفعت فبان من تحتها تلك الجارية التى اشترت مني العقد» وقد أسفرت عن وجه كأنه دائرة القمر» والعقد في عنقها فدهش عقلي وحار ذهني ولي من رؤية تلك الجارية وحسنهاء فلما رأتي قامت من على الكرسي» وسعت حوي» وقالت: يا نور الدين! هل رأيت جيلة مثلي؟ فقلت: يا سيدتي الحسن كله فيك وهو من بعض معانيك. ٠ فقالت: يا علي» اعلم ني حبك وما صدقت آنك صرت عندي. ثم إنها طوقتني وعانقتني» فقبلتها وقبلتي ثم جذبتني وعلى صدرها رمتي. فلما علمت مني آني آريد آن هم بها قالت: يا علي» أتريد آن تجتمع بي في الحرام» واله لا كان من يفعل الآثام ويرضى بقبيح الكلام» فإني بكر عذراء ما دنا مني أحد» ولست مجهولة في البلدء أتعلم من آنا؟ فقلت: لا والله» وحلفت هما ييناً. فقالت: آنا الست دنيا بنت مبحجيى بن خالد البرمكي» وأخي جعفر. فلما سمعت منها ذلك معت خاطري عنها» وقلت: يا سيدتي ما لي ذنب في التهجم عليك» أنت الى أطمعتنى في إحسانك والوصول إلى جنابك. فقالت: لا بأس عليك ولا بد من الإحسان إليك فإن آمري بيدي» والقاضي ولي عقدي» والقصد ان أكون لك وتکون لي. ) ثم إِنها دعت بالقاضي والشهود وبذلت امجهرد. فلما حضروا قالت فم: هذا نور الدين علي بن الجوهري قد طلب زواجي ودفع لي هذا العقد مهري» وآنا قد قبلت ورضصیت. ثم إن القاضي حمد الله تعالى وأثنى عليه وكتب الكتاب فدخلت عليها بعد آن أعطت للقاضي شيئاً ما له حساب» وأحضرت المدام وأحضرت الأقداح بأحسن نظام فلما لعبت الخمرة في رؤوسنا أمرت جارية عودية أن تغبي فأنشأت تقول: قلي وآمالي بباب رجاكمور لا أبتغي في الكون غير رضاكمو ياجيرة جاروا علي ببعدهم حنواعليناوارحموامضناكمو
عدد الصفحات ١٤٤