٤۹ E O O تولية الحجاج للعراق الحجاج والأعرابي وحكي أن الحجاج انفرد يوماً من عسكره فلقي أعرابياً فقال له: يا وجه العرب» کف الحجاج؟ فقال: ظا غاشم. قال: هلا شکوته إلى عبد الملك بن مروان؟ قال: أظلم وأغشم عليهما لعنة اللّه. فنا هو كذلك اد تلاحقت به عساکره فعلم الأعرابي آنه الحجاج فقال الأعرابي: أيها الأمير السر الذي بيني وبينك لا يطلع عليه أحد إلا الله. فتبسم الحجاج وأحسن إليه وانصرف. KF الحجاح والفتى المحدت وذكر أهل التواريخ أن الحجاج بن يوسف الثقفي سهر ليلة وعنده جماعة منهم خالد ابن عرفطة فقال: يا خالد ائتني بمحدث من المسجد. والناس إذ ذاك يطلبون المقام ني المسجد. فانتهى إلى شاب قائم يصلي فجلس حتى سلم ثم قال: اجب الأمير. فقال: أبعثك الأمير إلي قاصدا. قال: نعم فمضى معه حتى انتهى إلى الباب فقال له خالد: كيف أنت ومحادثة الأمير. قال: سيجدني کما يحب إن شاء الله تعالى. فلما دخل عليه قال له الحجاج: هل قرأت القرآن؟ قال: نعم وقد حفظته. قال: فهل تروي شيئاً من الشعر. قال: وما من شاعر إلا وأروي عنه؟ قال: فهل تعرف من أنساب العرب ووقائعها؟ قال: لا يذهب عني شيء من ذلك. فلم یزل يجحدثه بکل ما أحب حتى إذا هم بالانصراف» قال: يا خالد» مر للفتى ببرذون وغلام ووصيفة وأربعة آلاف درهم. فقال الفتى: أصلح الله الأمير بقي من حديثي أظرفه وأعجبه فاأعاده الحجاج إلى مجلسه وقال: حدثني. فقال: أصلح اله الأمير هلك والدي وأنا طفل صغير فنشأت في حجر عمي وله ابنة بسني» وكان في التصابي من الصبا وما كنا فيه أعجوبة» حتى إذا بلغت وبلغت تنافس
عدد الصفحات ٤٩SEO OLEATE ORS 0۸ تولية الحجاج للعراق الخطاب فيها وبذلوا فيها آموالاً لجماما وكماهاء فلما رأيت ذلك خامرني السقم وضنيت ورميت على الفراش ثم عمدت إلى خابية عظيمة فملأتها رملا وصخراً وقبرت رأسها ودفتتها تحت فراشي» فلما تم على ذلك أيام بعثت إلى عمي فقلت: يا عمي» إني كنت آريد السفر فوقعت على مال عظيم وخفت أن آموت ولا يعلمه أحد فإن حدث بي مر فأخرجه وأعتق عني عشر نسمات واحجج عني عشر حجج» وجهز عني عشر بجواريها حتى دخلت علي فوضعت يدها على رأسي ثم قالت: والله يا ابن أخي ما بالأدوية و ملت لي لطائف» وردت الخطاب عن ابنتهاء فلما رايت ذلك تحاملت ثم بعثت إلى عمي أن الله عز وجل قد أحسن إلي وعافاني فابتغ لي جارية من خصافا وكماهها كيت وكيت» ولا يسأالونك شيئاً إلا أعطيتهء فقال: يا ابن أخي ما يمنعك من ابنة عمك؟ فقلت: هي من أعز خلق الله تعالى علي غير آني قد خطبتها قبل ذلك فامتنعت. قال: كلاء إن الامتناع كان من قبل آمهاء وهي الآن قد سمحت ورضيت بذلك. فقلت: شأنك. فرجع 3 امرآته فأخبرها بقولي» فجمعت عشيرتها فزوجوني إياها فقلت: عجل علي بابنة عمي كيف شئت ثم أريك الخابية. فأهديت إلي» ولم تدع شيئاً يصنع بأشراف النساء إلا فعلته. ثم زفت ابنتها علي وأحضرتها بكل ما وجدت إليه سبيلاًء وأخذ عمي متاعاً من التجار بعشرة آلاف درهم» وكان يأتينا في كل صباح من قبل أبويها لطائف وتف مدة. فلما كان بعد ذلك بايام آتاني عمي وقال: يا ابن آخي» إنا قد آخذنا من التجار متاعاً بعشرة آلاف درهم» وليسوا صابرين على حبس الثمن. فمر مسرعاً حتى جاء بالرجال والحبال فاستخرجها وحلهاء ومر مسرعاً بها إلى منزله» فلما فتحها کان فيها ما علمت» فما كان بأسرع من أن جاءت أمها بجواريها فلم تدع في منزلي كثيراً ولا قليلاً إلا حلته» فبقيت مهاناً على الأرض وجفتنا كل الجفاى فهذا حالي» أصلح اله الأميرء فأنا من خجلي وضيق صدري آوي إلى المساجد.
عدد الصفحات ٥٠O O O o تولية الحجاج للعراق فقال الحجاج: يا خالد» مر للفتى بثياب ديباج وفرس أرمنية وجارية وبرذون وغلام وعشرة آلاف درهم. وقال: يا فتى اغد إلى خالد غداً حتى تستوفي منه المال. فخرج الفتى من عند الحجاج» قال: فلما انتهيت إلى باب داري سمعت ابنة عمي تقول: ليت شعري ما أبطأ بابن عمي» أقتل أم مات أم عرض له سبع؟ قال: فدخحلت عليها وقلت: يا ابنة عمي ابشري وقري عيناً فاني أدخلت على الحجاج فكان من القصة كيت وكيت. وحكيت ها ما كان من أمري» فلما سمعت الفتاة مقالتى لطمت وجهها وصاحت» فسمع أبوها وأمها وأخواتها صراخها فدخلوا عليها وقالوا ها: ما شأنك؟ فقالت لأبيها: لا وصل الله رمك ولا جزاك عني وعن ابن أآخيك خبراً جفوته وضيعته حتى أصابته الخفة وذهب عقله اسمع مقالته. فقال العم: يا ابن أخي ما حالك؟ فقلت: O NT الحجاج وذکر له من آمره ما کان وآنه آمر له پمال جزیل. فقال العم لما سمع مقالته: هذه مرة صفراء ثائرة فباتوا بجرسونه تلك الليلة فلما أصبحوا بعثوا إلى المعالج فجعل يعالجه ويسعطه مرة ويسهله أخرى» فيقول الفتى: والله ما بي من بأس وإنغا أدخلت على الحجاج فکان كيت وكيت. فلما رأى الفتى أن ذكر الحجاج لا يزيده إلا بلاء كف عنه وعن ذكره ثم قال له: ما تقول في الحجاج؟ قال: ما رأيته. ثم خرج المعالج فقال هم قد ذهب عنه الأذى ولكن لا تعجلوا جل قيده فبقي الفتى مقيداً مغلولاً. فلما كان بعد آيام ذكره الحجاج فقال: يا خالد ما فعل الفتى؟ فقال: أصلح الله الأمير ما رأيته منذ خرج من حضيرة الأمير. قال: فابعث إليه أحداً. قال: فبعث إليه خالد حرسياًء فمر الحرسي على عم الفتى فقال له: ما فعل أبن آخيك؟ فإن الحجاج يطابه. قال: إن ابن آخي لفي شخل عن الحجاج قد ابتلى ببلاء في عقله. قال: لا أدري ما تقول» لا بد من الذهاب به الساعة. فدخحل عليه العم فقال: يا ابن أخي» إن الحجاج قد بعث في طلبك افأحلك؟ قال: لا إلا بین یدیه.
عدد الصفحات ٥١o .............. تولية الجچاج للعراق فحمل ني قيوده وغله على ظهور الرجال حتى أدخل على الحجاج. فلما نظره من بعد جعل یرحب به حتی انتهی إليه فكشف قيده وغله وقال: أصلح الله الأميرء إن آخر أمري أعجب من أوله» وحدثه بحديثه فعجب الحجاج وقال: يا خالد» أضعف للفتى ما كنا قد آمرنا له فقبض الال أجمع وحسن حاله ولم يزل مسامراً للحجاج حتى مات. f 2F الأعرابي وحلوى الحجاج! وحضر أعرابي عند الحجاج فقدم الطعام فأكل الناس منه ثم قدمت الحلوى فترك الحجاج الأعرابي حتى أكل منها لقمة ثم قال: من أكل من الحلوى ضربت عنقه» فامتنع الناس من أكلها وبقي الأعرابي ينظر إلى الحجاج مرة وإلى الحلوى مرة ثم قال: آيها الأمير أوصيك بأولادي خيراً. ثم اندفع يأكل فضحك الحجاج حثى استلقى على قفاه وأمر له بصلة. PK Ff 2F علموا أولادكم الأدب وحکي أن الحجاج آمر صاحب حراسته آن يطوف بالليل فمن وجله بعد العشاء ضرب عنقه. فطاف ليلة فوجد ثلاثة صبيان یتمایلون وعليهم اأ ثر الشراب» فاحاط بهم وقال ههم: من أنتم حتى خالفتم الأمير؟ فقال الأول: تاتي إليه الرقاب صاغرة يأخحذ من مافماومن دمها آتا ران الاى لا شرل افر قر وإن تلت وما ضوف تعرد یری التاش افر اخ إل وة ار فمنهم قيام حولهاوقعود ركاباه لا تنفك رجلاه منهما إذا ا لحيل في يوم الكريهة ولت
عدد الصفحات ٥٢تولية الحجاج للعراق O GOR o O SSS حائك. تم افم سن ماني قال u E ار الأدب» فوا O OS يغنيك غحمرده عن النسب إن الفتى من يقول: ها آنا ذا! ليس الفعى من بقول: كان أإبي % % الحجاج واأسرى وقيل: آمر الحجاج بقتل أسرى. فقتل منهم جاعةء فقال رجل منهم وقد عرص للقتل: يا حجاج. o E اذا لَقيئم اين كفروا فصر ب الرقاب حت إذآ أنتموهة فشدوا pO بعد وَإِمًا اء حى َع رب أورارَمًا ذلك ولو شَاء الله تحضر م مِم ولبكن ا تشم بضر واد وا ی سیل آله ن ل الهم ج ۾ * نهنا قول الله تعالى ني الكفار فكيف بالمسلمين. وقد قال الشاعر: ومانقتل الأسرى ولكن نفكهم إذا أثقل الأعناق همل الغارم فقال الحجاح: أف هؤلاء اجيف والله لو قال هؤلاء مثل ما قال هذا الرجل ما قتلت منهم أحداً ولكن أطلقوا بقيتهم .]٤ (۱)[عمد:
عدد الصفحات ٥٣BS O a 1 تولية الحجاج للعراق الحجاج والمرأة الحرورية قال الرواي: ولا ولي الحجاج العراق قال: علي بالمرأة الحرورية. فلما حضرت قال ها: كنت بالأمس في وقعة ابن الزبير تحرضين الناس على قتل رجالي ونهب آموالي؟ قالت: نعم. قد كان ذلك يا حجاج. فالتفت الحجاج إلى وزرائه وقال: ما ترون في أمرها؟ فقالوا: عجل بقتلها. فضحكت المراأة فاغتاظ الحجاج وقال: ما أضحكك؟ قالت: وزراء أخيك فرعون خير من وزرائك هوؤلاء. قال: وكيف ذلك؟ قالت: لانه استشارهم في موسی فقالوا: ”رجه وأخاه»» آي أنظره إلى وقت آخر» وهؤلاء يسالونك تعجيل قتلي. فضحك الحجاج وأمر ها بعطاء واطلقها. 2F الحجاج وهند بنت النحمان وحكي أن هند بنت النعمان كانت أحسن نساء زمانها. فوصف للحجاح حسنها فخطبها وبذل ها مالا جزيلاً وتزوج بها وشرط ها عليه بعد الصداق مائقى ألف درهم ودخل بھا. ثم آنها انحدرت معه إلى بلد أبيها المعرة. وكانت هند فصيحة أديبةء فاقام بها الحجاج با لمعرة مدة طويلة. ثم إن الحجاج رحل بها إلى العراق فاقامت معه ما شاء الله» ثم دخل عليها في بعض الأيام وهي تنظر ني المرآة» وتقول: و لاجر ع وا ان ا اي فإنولدت فحلافلله درها وإن ولدت بغلاً فجاء به البغل فلما سمع الحجاج كلامها انصرف راجعاً ولم يدخل عليها. وم تكن علمت به» فأراد الحجاج طلاقهاء فأنفذ إليها عبد الله بن طاهر وأنفذ ها معه مائتى ألف درهم» وهي التي كانت هما عليه وقال: یا ابن طاهر» طلقها بکلمتین» ولا تزد عليهما. فدخل عبد الله بن طاهر عليها فقال ضما: يقول لك أبو محمد الحجاج كنت فبنت"'. وهذه المائتا آلف درهم التي كانت لك قبله. (1) آي كنت زوجة لي والآن أصبحت طالقاً طلاقاً بائناً لا رجعة فيه.
عدد الصفحات ٥٤O0 oi OS ER OOD Se a تولية الحجاج للعراق فقالت: اعلم يا ابن طاهرء إنا والله كنا فما حمدناء ثم بنا فما ندمنا وهذه الماثتا ألف هي لك ببشارتك بخلاصي من كلب ثقيف. ثم بعد ذلك بلغ أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان خبرهاء ووصف له جماهاء فأرسل إليها بخطبها لنفسه» فأرسلت إليه كتاباً تقول فيه بعد الثناء عليه: اعلم يا أمير المؤمنين» أن الكلب ولغ في الإناء. فلما قر عبد الملك ابن مروان الكتاب ضحك من قوهاء وكثب إليها يقول: إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم ولا س إحداهن بالتراب» فغسل الإناء جل الاستعمال. فلما قرأت كتاب أمير المؤمنين» لم يمكنها المخالفة فكتبت إليه تقول: بعد الثناء عليه» اعلم يا أمير المؤمنين أني لا أجري العقد إلا بشرط, فإن قلت: ما الشرط؟ آقول: أن يقود الحجاج حملي من المعرة إلى بلدتك التي آنت فيها ويكون ماشياً حافياً بجليته التي كان فيها أولا. فلما قرا ذلك الكتاب عبد الملك ضحك ضحكاً شديداء وأرسل إلى الحجاج يأمره بذلك. فلما قرا الحجاج رسالة أمير المؤمنين اجاب ولم يخالف وامتثل للأمر. وأرسل الحجاج إلى هند يأمرها بالتجهز فتجهزت وسار الحجاج في موكبه حتى وصل إلى المعرة بلد هند. فركبت في حمل وركب حوها جواريها وخدمها فترجل الحجاج» وهو حاف» وأخذ بزمام البعير يقوده ويسير بهاء فأخذت تهزاً منه وتضحك مع اليفاء دابتهاء ثم إنها قالت لدايتها: يا دايتي اکشفي لي ستارة احمل لنشم رائحة النسيم! فکشفته فوقع وجهها ني وجهه فضحکت عالیه» فانشد يقول: فإن تضحكي يا هند يارب ليلة تركتك فيها كالقباء المفرج فأجابته تقول: ومانبالي إذا أرواحنا سلمت بمافقلدناه من مال ومن نشب فالال مكتسب والعسزمرتجع إذاالنفوس وقاها الله من عطب و قزل تلعب وتضحك إل أن قربت من بلد أللليفة فلما قربت من البلد رمت من يدها ديناراً على الأرض وقالت: يا جال! إنه سقط منا درهم فادفعه إلينا. فنظر الحجاج إلى الأرض فلم ير إلا ديناراً فقال: إنغا هو دينار. فقالت: بل درهم. قال: بل دينار. فقالت: الحمد لله سقمل منا درهم فعوضتا الله ديناراً. فخجل الحجاج وسکت ولم یرد جواباً ثم دخحل بها على عبد الملك بن مروان فتزوج بها وکان من آمرها ما کان. *% o
عدد الصفحات ٥٥RR ARS ٦ جاج اعراق الحجاج وقتله لسعيد بن جبير قال عون بن آبي شداد العبدي بلغي آن الحجاج بن يوسف لا ذكر له سعيد بن جبير أرسل قائداً من الشام يسمى التلمس بن الأحوص ومعه عشرون رجلا فبينما هم يطلبونه إذا هم براهب ني صومعة له فسالوه عنه فقال الراهب: صفوه؟ فوصفوه» فدهم ا ا وا ا کی و با ره فا ت ورا حل ف رأسه فاتم بقية صلاته ثم رد عليهم السلام» فقالوا له: أرسل الحجاح إليك فأجبه. فقال: لا بد من الإجابة؟ قالوا: لا پد. فحمد الله وأٹنی عليه وصلی على نبیه بی ٹم قام فمشی معهم حتى انتهى إلى دير الراهب» فقال الراهب: يا معشر الفرسان أصبتم صاحبكم؟ قالوا: نعم! قال: اصعدوا إلى الدير فإن الأسد واللبوة يأويان إلى الدير» فعجلوا الدخول قبل المساء. ففعلوا ذلك وأبى سعيد أن يدخل الديرء فقالوا: ما نراك آلا ترید الهرب؟ قال: ل ولکن لا آدخل منزل مشرك آبداً. قالوا: فإنا لا ندعك فإن السباع تقتلك؟ قال سعيد: إن معي ربي يصرفها عني ويجعلها حرساً لي من كل سوء إن شاء الله تعالى. لرا انت تي من الاعاء فال ما اا من لاتا رلك عة من ع ال شاد E ۰ قالوا: احلف لنا أنك لا تبرح؟ فحلف هم فقال هم الراهب: اصعدوا الدير وأوتروا القسي لتنفروا السباع عن هذا العبد الصالح فإنه كره الدخول علي ني الصومعة. فدخلوا وأوتروا القسي فإذا هم بلبوة أقبلت ودنت من سعيد وتحككت وتمسحتٽ به» ثم ربضت قريباً منه» ثم أقبل الأسد فصنع مثل ذلك. فلما رأى الراهب ذلك وأصبحواء نزل إليه وساله عن شرائع الإسلام وسنن رسول الله بي ففسر سعيد ذلك كله» فأسلم الراهب وحسن إسلامه. وأقبل القوم على سعيد يعتذرون إليه ويقبلون يديه ورجليه ويأخذون التراب الذي وطئه بالليل وصلى عليه وقالوا: يا سعيد» حافنا للحجاج بالطلاق إن نحن رآيناك لا ندعك حتى نشخصك إليه فمرنا ا شئت؟ قال: امضوا لشأنكم» فإنه لا بد من الرجوع لخالقي ولا راد لقضائه.
عدد الصفحات ٥٦OV OR a O A SS A AE تولية الحجاج للعراق فساروا حتى وصلوا واسط فلما انتهوا قال هم سعيد: يا معشر القوم قد تحرمت بكم وصحبتکم ولست أشك أن أجلي قد حضر وأن المدة قد انقضت» فدعوني الليلة آخذ أهبة الموت وأستعد لمنكر ونكير وأذكر عذاب القبر وما يحثى على من التراب فإذا أصبحتم فالميعاد بيني وبينكم ألمكان الذي تريدون. فقالوا لبعضهم: لا نريد أثراً بعد عين. وقال بعضهم: قد بلختم أمنيتكم واستوجبتم جوائزكم من الأمير فلا تعجزوا عنه. فقال بعضهم: هو علي أدفعه إليكم إن شاء الله. فنظروا إلى سعيد فدمعت عيناه واغبر لونه ولم يأكل ولم يشرب ولم يضحك مذ لقوه. فقالوا بأجمعهم: يا خير أهل الأرض» ليتنا م نعرفك ولم نرسل إليك» الويل لنا كيف ابتليناء ما عذرنا عند خالقنا يوم المحشر الأكر والجاوبة له؟ وقال كفيله: أسألك يا سعيد بالله ألا ما زودتنا من دعائك وكلامك» فانا لا آلقى مثلك أبداً؟ فدعا هم سعيد ثم خلوا سبیله» فغسل راسه ومدرعته وکساءه وهم مختفون في الليل كله فلما انكشف عمود الصبح جاءهم سعيد بن جبير فقرع الباب فقالوا: صاحبكم ورب الكعبة» فنزلوا إليه وبكوا معه طويلاء ثم ذهبوا به إلى الحجاج فدخل عليه المتلمس فسلم عليه وبشره بقدوم سعید بن جبیر. فلما مثل بین يديه قال: ما أاسمك؟ قال سعید بن جبیر. قال: أنت شقي بن كسير؟ قال: بل أمي كانت أعلم باسمي منك؟ قال: شقيت آنت و قال: الخغيب يعلمه غبرك. قال: لأبدلنك بالدنيا ناراً. قال: لو علمت أن ذلك بيدك لاتحذتك إهاً. قال: فما قولك في محمد؟ قال: ني الرهمة. قال: فما قولك في علي» أني الجنة آم في النار؟ قال: لو دخلتهما وعرفت آهلهما عرفت من فيهما. قال: فما قولك في الخلفاء؟ قال: لست عليهم بوكيل. قال: فأيهم أحب إليك؟ قال: أرضاهم خالقي. قال: فأيهم أرضى للخالق؟ قال: علم ذلك عند الذي يعلم سرهم ونجواهم. قال: فما بالك لا تضحك؟ قال: أيضحك عغلوق خلق من الطين» والطين تأكله النار.
عدد الصفحات ٥٧0۸ ............. تولية ا چاج للعراق قال: فما بالنا نضحك؟ قال: ا تستو القلوب. قال: ثم آمر الحجاج باللؤلؤ والزبرجد والياقورت فوضعه بین يديه. فقال سعید: إن كنت جمعت هذا لتفتدي به من فزع يوم القيامة فصالح وإلا ففزعة واحدة تذهل كل مرضعة عما آرضعت» ولا خير في شيء جمع للدنيا إلا ما طاب وزكا. ثم دعا الحجاج بآلات اللهو. فبكى سعيد. فقال الحجاج: ويلك يا سعيد اختر أي قتلة تريد؟ قال: اخحتر لنفسك يا حجاج فواله لا تقتلنى قتلة إلا قتلك الله مثلها في الأخرة. قال: أفتريد أن أعفو عنك؟ قال: إن كان العفو من الله بلى» وآما أنت فلا. قال: اذهبوا به فاقتلوه. فلما خرج من الباب ضحك فاخبر الحجاج بذلك فأمر برده وقال: ما أضحكك؟ قال: عجبت من جراءتك على الله وحلم الله عليك. فأمر بالنطع فبسط بين يدي وقال: اقتلوه! قال: # ئى وَجَهت وَجِهىّ لی فَطَرَ E E قال: وجهوه لغير القبلة. قال سعید: « ويله آلشّرق لغرب َأيكَمَا ولوا فثك وجه جه آله الله واسع علي @ 4 2 قال: کبوه لوجهه» فقال سعید: ( ٭ ما حُلقنکم وَفا تُعيد کم وما ر جکم تاره اى ر 4 ". فقال الحجاج: أذبجوه. فقال سعيد: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن عمداً عبده ورسوله: اللهم لا تسلطه على أحد يقتله بعدي. فذبح على النطع» رمه اله تعالی. فکان رأسه بعد قطعه یقول لا إله إلا الله. وعاش الحجاج بعدها خمسة عشر يوماً. وذلك في سنة همس وتسعين وكان عمر سعيد رضى ي الله عنه تسعاً وأربعين سنة» والله سبحانه وتعالى آعلم. f (1)1النعام: ۷۹]. ()[البقرة: .]١١ (۳)[طە: ٥ 0].
عدد الصفحات ٥٨خلافة الوليد بن عبد الملك بن مروان E E EOE aa خلانة الوليد بن عبد املك بن مروان كان يختم القرآن في ثلاث وكان يختم في رمضان سبع عشرة ختمة. قال إبراهيم أبن علية: كان يعطيي أكياس الدنانير أقسمها في الصالحين» وكان يقول: لولا أن الله عز وجل ذكر اللواط في كتابه العزيزء ما ظننت أن أحداً يفعله. قال الحافظ ابن عساكر: كان الوليد عند أهل الشام من أفضل خلفائهم» بنى المسجد بدمشتق وفرض للمجذومين ما يكفيهم وقال: لا تسألوا الناس» وأعطى كل مقعد خادماً وکل أعمى قائداً. وذكر أن حملة ما أنفق على المسجد الأموي أربعمائة صندوق» في كل صندوق ثمانية وعشرون ألف دينار. وكان فيه ستمائة سلسلة ذهب للقناديل» وما كمل بتاءه إلا أخوه سليمان لا ولي الخلافة وفعل خيرات كثيرة وآثاراً حسنة» وبعد هذا کله فقد روي أن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه قال: لا آدرج في أكفانه وغلت يداه إلى عنقه» نسال الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة» ونسأله حسن الخاقة.
عدد الصفحات ٥٩E DEAS SEES SEES ERS 0 خلافة سليمان بن عبد الملك بن مروان خلافه سلیمان بن عبد اللك بن مروان فما يذكر من محاسنه: أن رجلا دخل عليه فقال: يا أمير المؤمنين أنشدك اله والأذان. فقال سليمان: آما أنشدك الله فقد عرفناه فما الأذان؟ قال: قوله تعالى: أححب اة أب لار أن قد وَجَدتا ما وَعَدََ را حا َل ودنم ب عد ریگ حا وا م کا موو بی أت تة آل عل الو ي فقال سليمان: ما ظلامتك؟ قال: ضيعتى الفلانية غلبنى عليها عاملك فلان. فنزل سليمان عن سريره ورفع البساط ووضع خده على الأرض وقال: واله لا رفعت خدي من الأرض حتى يكتب له برد ضيعته. فكتب الكتاب وهو واضع خده على الأرض ولا سمع كلام ربه الذي خلقه وخوله في نعمه خشي من لعن الله وطرده» رهه الله. HS صفات سليمان بن عبد الملك قيل: آنه أطلق من سجن الحجاج ثلاثمائة آلف نفس ما بين رجل وامراة» وصادر آل الحجاج واتخذ أبن عمه عمر بن عبد العزيز وزيراً ومشيراً» وكان شرهاً في الأكل» نكاحا. قال ابن خلکان في ترجمته: آنه کان يأكل كل يوم نحو مائة رطل شامي. قال محمد بن سیرین رهه الله: سلیمان افتتح خلافته خير وختمها جخیر» افتتحها بإقامة الصلاة لمواقيتها الأولى وختمها باستخلافه لعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه. .]٤٤ (1)1الأعراف:
عدد الصفحات ٦٠خلافة سليمان بن عبد الملك بن مروان EN PaabES AR SSE SSS SDS سلسمان والذلغاء وقال آبو سوید: حدثني بو زيد الأسدي قال: دخحلت على سليمان بن عبد الملك وهو جالس ني إيوان مبلط بالرخام الأحمر مفروش بالديباج الأخضر فيوسط بستان ملتف قد أثمر وأينع» على رأسه وصائف كل واحدة منهم أحسن من صاحبتهاء وقد غابت الشمس وغنت الأطيار فتجاوبت وصفقت الرياح على الأشجار فتمايلت فقلت: السلام عليك أيها الأمير ورحة الله وبركاته. وكان مطرقاً فرفع رأسه وقال: يا آبا زيد! في مثل هذا الحين تصاخنا. فقلت: أصلح الله الأمير أو قامت القيامة؟ قال: نعم على أهل الحبة. ثم أطرق ملياً ورفع رأسه وقال: یا آبا زید: ما يطیب في يومنا هذا؟ قلت: آعز الله الأمير قهوة حمراء في زجاجة بيضاء تناو هما غادة هيفاء ملفوفة لفاء أشربها من كفها وأمسح فمي بخدها. فأطرق سلیمان ملیاً لا يرد جواباً تتحدر من عینیه عبرات بلا شهيتق فلما رأت الوصائف ذلك تنحين عنه» ثم رفع رأسه فقال: يا أبا زيد حضرت في يوم انقضاء أجلك ومنتهى مدتك وتصرم عمرك والله لأضربن عنقك أو لتخبرني ما أثار هذه الصفة من قلبك؟ قلت: نعم أيها الأمير» كنت جالساً على باب أخيك سعد بن عبد الملك» فإذا أنا بجارية قد خحرجت من باب القصر كأنها غزال انفلتت من شبكة صياد عليها قميص سكب إسكندراني بين منها بياض ثدييها وتدوير سرتها ونقش تکتهاء وني رجليها نعلان صراران قد آشرق بياض قدميها على حرة نعليها بذؤابتين تضربان حقويهاء وها مغن اها ان وج اجان ف فسا غل اجر ع ارغان لوان سا وأنف كانه قصبة بلور» وفم كانه جرح يقطر دماً» وهي تقول: عباد الله من لي بدواء من لا يسلو وعلاج من لا يسمو؟ طال الحجاب» وأبطاً الجواب» فالقلب طائرء والعقل عازب» والنفس والمة» والفؤاد ختلس» والنوم حتبس» رحة الله على قوم عاشوا تجلداً وماتوا كمداًء ولو كان إلى الصبر حيلةء وإلى العزاء سبيل» لكان أمراً جميلا. ) ثم أطرقت ملياً ورفعت رأسها فقلت: أيتها الجارية إنسية آم جنية سماوية آم أرضية؟ فقد أعجبني ذكاء عقلك وأذهلي حسن منطقك. فسترت وجھها بکفها کانها لم ترني ثم قالت: اعذر آيها المتكلم فما أوحش الساعد بلا مساعد والمقاساة لأصعب معاند.
عدد الصفحات ٦١aR PROG LE ADO SRS Ra 1۲ خلافة سليمان بن عبد الملك بن مروان ثم انصرفت فوالله أصلح اله الأمير ما أكلت طيباً إلا غصصت به لذكرها وما رأيت حسناً إلا سمج في عيني لحسنها. فقال سيلمان: يا أبا زبد» كاد الجهل يستفزني» والصبا يعاودني» والحلم يعزب عني لشجو ما سمعت. اعلم يا أبا زيد أن تلك الجارية التي رأيتها هي الذلفاء التي قيل فيها: الات رة فاج جت ق ك هار شراؤها على أخي بالف الف درهم» وهي عاشقة لمن باعها والله إن مات إنما يموت بجحبهاء ولا يدخل القبر إلا بغصتهاء وني الصبر سلوة وني توقع الموت هيبةء قم يا آبا زيد في دعة الله» يا غلام! ثقله ببدرة. فأخذتها وانصرفت. قال: فلما أفضت الخلافة له صارت إليه الذلفاء فآمر بفسطاط فأاخرج على دهناء الغوطة وضرب في روضة خضراء موثقة زهراء ذات حدائق بهجة تحتها آنواع الزهر من أصفر فاقع وأحمر ساطع وأبيض ناصع» وكان لسليمان مغن يقال له سنان» کان به یانس وإلیه یسکن فامره آن یضرب فسطاطه بالقرب منه. فکانت الذلفاء قد حرجت مع سليمان إلى ذلك المنتزه فلم يزل ني أكل وشرب وسرور وأم حبور إلى أن انصرف شيء من الليل فذهب إلى فسطاطه» وذهب سنان أيضاً فنزل به جماعة من إخوانه فقالوا له: نريد قرى أصلحك الله قال: وما قراكم؟ قالوا: أكل وشرب وسماع. قال: ما الأكل والشرب فمباحان لكم» وآما السماع فقد عرفتم غيرة آمير المؤمنين ونهیه إلا ما کان في جلسه. ) قالوا: لا حاجة لنا بطعامك وشرابك إن لم تسمعنا. فال فااروا ون واخدا اغن ره قالوا: غننا بصوت كذا وكذا. قال: فشرع یتغنی بهذه الأبيات: حجوبة معت صوتي فأرقها من آخرالليل مانبهالسحر في ليلة البدر مايدري مضاجعها اوجههاعنده آم عنده القمر إ محجب الصوت حراس ولاغلق فدمعهالطروق الصوت ينحدر
عدد الصفحات ٦٢خلافة سليمان بن عبد الملك بن مروان E, BEGO لومكنت لشت نحوي على قدم ٠ تكادمن لينها في لمشي تنفط ر قال: فسمعت الذلفاء صوت سنان. فخرجت إلى صحن الفسطاط فجعلت لا تسمع شيئاً من حسن خلق ولطافة إلا رأت ذلك كله في نفسها وهيتتها فحرك ذلك ساكناً في قلبهاء فهملت عيناها وعلا نحيبهاء فانتبه سليمان. فلم يجدها معه فخرج إلى صحن الفسطاط فرآها على تلك الحالة. فقال: ما هذا يا ذلفاء؟ فقالت: ألا رب شخص راأئع ومشوه قبيح اليا واضع الأب والجحد يروعك منهصوته ولعله إلى أمةيعزى معا وإى عبد فقال سليمان: دعيني من هذا الحال» فوالله خامر قلبك منه. يا غلام: علي بسنان. فدعت الذلفاء خادماً ها وقالت له: إن سبقت رسول أمير المؤمنين إلى سنان فحذرته› فلك عشرة آلاف درهم» وأنت حر لوجه الله تعالى. فخرج الرسولان فسبق رسول آمير المؤمنين فلما أتى به قال: يا سنان» أ أنهك عن مثل هذا؟ قال: يا أمير المؤمنين» حملني الشمول» وآنا عبد آمير المؤمنين وغرس نعمته» إن رأى أمير المؤمنين أن يعفو عني فليفعل. قال: قد عفوت عنك» ولكن أما علمت أن الفرس إذا صهل ودقت له الحجرةء وأن الفحل إذا هدر ضبعت له الناقة» وأن الرجل إذا تغنى صغت إليه المرأةء وإياك والعود إلى ما كان منك فيطول غمك.» أنتهى. KF
عدد الصفحات ٦٣ONA e AS ae Sas “£ سليمان بن عبد اللك بن مروان جابر عضرات الكرام قیل: کان في آيام سليمان رجل يقال له خزية بن بشر من بي اسد٬ کان له مروءة ظاهرة ونعمة حسنة وفضل وبر بالإخوان» فلم يزل على تلك الخحالة حتى قعد به الدهر فاحتاج إلى إخوانه الذين كان يتفضل عليهم وكان يؤاسيهم» فواسوه ثم ملوه» فلما لاح له تغیرهم آتی امرأته وكانت ابنة عمه» فقال ها: يا أبنة عمي» قد رأيت من إخواني تغيرأً» وقد عزمت على أن ألزم بيتى إلى أن يأتيي الموت» فاغلتق بابه وأقام يتقوت با عنده حتى نفد وبقي حائراً وكان يعرفه عكرمة الفياض الربعي متولي الجزيرةء وإنما سمي بذلك لأجل كرمه» فبينما هو في محجلسه إذ ذكر خزية بن بشر فقال عكرمة الفياض: ما حاله؟ فقالوا: قد صار إلى آمر لا يوصف وإنه آغلق بابه ولزم بیته. قال: فما وجد خزية بن بشر مواسياً ولا مكافا؟ فقالوا: لا. فأمسك عن الكلام ثم لا كان الليل عمد إلى أربعة آلاف دينار فجعلها في كيس واحد ثم آمر باسراج دابته وخرج سرا من آهله. فرکب ومعه غلام من غلمانه يحمل المال. ثم سار حتى وقف بباب خزية فأخذ الكيس من الغلام» ثم أبعده عنه وتقدم إلى الباب فدفعه بنفسه فخرج إليه خزيمة فناوله الكيس» وقال: أصلح بهذا شآنك» فتناوله فراه ثقيلاً فوضعه عن يده ثم أمسك بلجام الدابةء وقال له: من أنت؟ جعلت فداك. فقال له عكرمة: يا هذا ما جئتك في هذا الوقت والساعة أريد أن تعرفنى؟ قال: فما آقبله إلا أن عرفتني من أنت؟ فقال: آنا جابر عثرات الكرام. فال: زدني. قال: لا. ثم مضى ودخل خزيمة بالكيس إلى ابنة عمهء فقال ها: أبشري فقد أتى الله بالفرج والخير ولو كانت فلوسا فهي كثيرة. قومي فاسرجي. قالت: لا سبيل إلى السراج. فبات يلمسها بيده فيجد خشونة الدنانير ولا يصدق» وأما عكرمة فإنه رجع إلى منزله فوجد امرآته قد فقدته وسالت عنه فاخبرت برکوبه فانکرت ذلك وارتابت. وقالت له: والي الجزيرة يخرج بعد هدو من الليل منفرداً من غلمانه في سر من أهله إلا إلى زوجة أو سریه. فقال: اعلمي آني ما خرجت في واحدة منها.
عدد الصفحات ٦٤