المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

نوادر الخلفاء تحميل PDF

الإتليدي

صفحة ١٤ من ٢٠

) خلافة المأمون بن هارون الر شيد E OEE n‏ 0 فلما سمع الرجل الحديث قال: قد أمكنك الله من الوفاء له ومكافاته على فعله ومجازاته على صنعه بلا كلفة عليك ولا مؤنة تلزمك. فقلت: وكيف ذلك؟ قال: آنا ذلك الرجل» وإنغا الضر الذي أنا فيه قد غير عليك حالي وما كنت تعرفه مني» ثم ۾ يزل يذكر لي تفاصيل الأسباب حتى أثبت معرفته» فما تقالكت أن قمت وقبلت رأسه» ثم قلت له: فما الذي صيرك إلى ما أرى؟ قال: هاجت بدمشق فتنة مثل الفتنة التي كانت في أيامك فنسبت إلي» وبعث آمير المؤمنين بجيوش û‏ فضبطوا البلد فاخذت آنا وضربت إلى أن أشرفت على الموت» وقيدت وبعث بي إلى أمير المؤمنين وأمري عنده عظيم» وهو قاتلي لا عالة» وقد أخرجت من عند أهلي بلا وصية» وقد تبعلي من ينصرف إليهم بخبري» وهو نازل عند فلان» فان رايت آن تجعل من مكافأتك لي آن ترسل من يحضره لي حتى آوصیه با آريد» فإن آنت فعلت ذلك فقد جاوزت حد المكافاة وقمت بوفاء عهدك. قال العباس: فقلت يصنع الله خيراً. ثم أحضر حداداً ني الليل وفك قيوده» وزال ما كان عليه من الإنكال» وأدخله مام داره» والبسه من الثياب ما احتاج إليه» ثم سير من أحضر إليه غلامه» فلما رآه جعل يبكي ويوصيه»ء فاستدعى العباس نائبه وقال: علي بفرسي الفلاني والبغل الفلاني والبغلة الفلانية حتى عد عشرة» ثم عشرة من الصناديق» ومن الكسوة كذا وكذا. قال ذلك الرجل: وأحضر لي بدرة فيها عشرة آلاف درهم وكيساً فيه خمسة آلاف دينار» وقال لعامله في الشرطة: خحذ هذا الرجل وشيعه إلى حد الأنبار. فقال له: إن ذني عظيم عند أمير المؤمنين وخطي جسيم وإن آنت احتجيت بأني هربت بعث امير المؤمنين ني طلٻي کل من على بابه فارادوا قتلي. فقال: انج بنفسك ودعني آدبر آمري. فقال: والله لا برح من بغداد حتى أعلم ما يكون من خبرك» فإن احتجت إلى حصوري حصزت. فقال لصاحب الشرطة: إن كان الأمر على ما يكون» فليكن في موضع كذا وكذاء فإن آنا سلمت في غداة غ أعلمته» وإن أنا قتلت وقيته بنفسي كما وقاني بنفسه» وأنشدك الله آن لا يذهب من ماله درهم» وتجتهد في إخراأجه من بغداد.

عدد الصفحات ٢٠٩

OEE ETT ۲ 1۰‏ خلافة المأمون بن هارون الرشيد قال الرجل: فاخذني صاحب الشرطة وصيرني ٤‏ مکان يق به» وتفرع العباس قال العباس: فلم آفرغ من صلاة الصبح إلا وأرسل الأمون في طلبي يقولون: يقول فسكت» فقال: ويحك آين الرجل؟ فسكت. فقال ويحك آين الرجل؟ فقلت: يا أمر فقال: لله علي عهد» لئن ذكرت أنه هرب لأضربن عنقك. فقلت لا والهء يا أمير المؤمنين إنه ما هرب» ولكن أسمع حديثي معه كيت وكيت› وقصصت عليه القصة جميعها وعرفته أني آرید أن آني له وآکافئه على ما فعله معي» الم وق وف ا را ر م ی ر لا يبرح حتی يعرف سلامتي» فإن احتجت إلى حضوره حضر. فقال المأمون: وهذه منة أعظم من الأولى» اذهب الآن فطیب نفسه وسکن روعه وائتنی به حتی أتولى مكافأته عنك. قال: فأتيت إليه وقلت: ليزل عنك حزنك» إن أمر المؤمنين قال كيت وكيت. ل ی 9 و ا ا رکعتین» ثم آتیت به إلى مير المؤمنين» فلما مثل بين يديه أقبل عليه وآدنى مجلسه وحدثه فأمر له المأمون بعشرة أفراس بسروجها ولحمهاء وعشرة بغال بالاتهاء وعشر بدر» وعشرة آلاف دينار» وعشرة ماليك بدوابهم» وكتب إلى عامله بدمشق بالوصية به وأطلق خراجه» وأمر بمکاتىته بأحوال دمشق» فصارت کتبه تصل 3 المأمون وکلما وصلت خريطة البريد وفيها كتابه يقول لي: يا عباس هذا كتاب صديقك» والله أعلم. *% %

عدد الصفحات ٢١٠

خلافة المأمون بن هارون الرشيد VY SES‏ المأمون وزنبيل بوران ويجكى عن إسحاق الموصلي أنه قال: حرجت ليلة من عند المأمون متوجهاً إلى بيتي» فأاحسست بالبول» فعمدت لزقاق» وقمت لأتمسح بالحيطان» وإذا بزنبيل كبير بأربعة آذان ملبس ديباجاًء فقلت: إن هذا سبباً وبقيت متحيراً في أمره» فحماني السكر وقال لي: اجلس فيه» فجلست» فلما احس بي الذين كانوا برقبونه جذبوه إلى رأس الحائط» فإذا آنا بأربع جوار يقلن لي: انزل بالرحب والسعة ومشت بين يدي جارية بشمعة حتى نزلت إلى دار ومجالس مفروشة لم أر مثلها إلا في دار الخلافة فجلست» فما شعرت بعد ساعة إلا بستور قد رفعت في ناحية من الجدرانء وإذا بوصائف يتمشين وفي آيديهن الشمع وبعض مامر حرق فيهن العود وبينهن جارية كأنها البدر الطالع» فنهضت مرحياً بك من زائر وجلست» ثم سالتني چیو خبري فقلت: e‏ بعض إخواني وغرني الوقت وحرقني الال دت ال غا ااه ات را معلقا فحملني السكر على أن جلست فيه» فإن كان خط فالنبيذ أكسبنيه. قالت: لا ضير» وأرجو أن تحمد عاقبة أمرك» ثم قالت: فما صناعتك؟ قلت: بزاراً بېغداد. ) فقالت: هل رویت من الأشعار شيئاً؟ قلت: شيئاً ضعيفاً. قالت: فذاكرنا شيئاً. ) قلت: إن للداخل حشمة» ولكن تبدئين أنت. قالت: صدقت» فأنشدتني شعراً لجماعة من القدماء وانحدثين من أجود آقاويلهمء وآنا مستمع لا آدري مم آعجب من حسنها آم حسن روایتها؟ ثم قالت: آذهب ما كان فيك من الحصر؟ قلت: إي والله. قالت: فإن ریت أن تنشدنا. فأنشدتها شيئاً لجحماعة من القدماء ما فيه مقنع» فاستحسنت ذلك» ثم قالت: والله ما ظننت آنه يوجد في أبناء السوقة هذاء ثم أمرت بالطعام فاحضر» فجعلت تقطع وتضع قدامي» وني الجلس من صنوف الرياحين وغريب الفواكه ما لا يكون إلا عند السلطان. ودعت بالشراب» فشربت فدحاًء ثم ناولتني قدحاًء ثم قالت هذا أوان المذاكرة والأخبارء فاندفعت اذاکرها وقلت: بلغي آن کذا وکذاء وکان رجل يقال له کذا» حتی آتیت على

عدد الصفحات ٢١١

EES SERR 1۲‏ .................. خلافة المأمون بن هارون الرشيد عدة أخبار حسان» فسرت بذلك وقالت: كثر تعجي أن يكون أحد من التجار يحفظ مثل هذاء وإنغا هذه أحاديث ملوك. فقلت: كان لي جار يحادث الملوك وينادمهم» وإذا تعطل حضرت معه فرعا حدثت ل ا ا وو وی هه وأخذنا في المذاكرة» إذا سكت ابتدات هي» وإذا سكتت ابتدأت أنا حتى قطعنا أكثر الليل وبخور العود يعبقء وأنا في حالة لو توهمها المأمون لطار شوقاً إليهاء فقالت: إنك من أرف الرجال» وضيء الوجه بارع في الأدب وما بقي إلا شيء واحد؟ قلت: وما هو؟ قالت: لو كنت تترم ببعض الأشعار؟ قلت: والله لقدياً كنت ألفته ولم أرزقه وأعرضت عنه» وني قلي من حرارة» ولو كنت أحب في مثل هذا الجلس شيئاً منه لتكمل قالت: كأنك عرضت. فقلت: والله ما هو تعريض قد بدآت بالفضل» وآنت جديرة بذلك. فأمرت بعود فحضر» وغنت بصوت ما سمعت بجسنه مع حسن أدبها وجودة الضرب بالكمال الراجح» ثم قالت: هل تعرف هذا الصوت ومن غنى به؟ قلت: لا. قالت: الشعر لفلان والغناء لإسحاق. قلث: وإسحاق هذا جعلت فداك بهذه الصفة؟ قالت: بخ بخ! إسحاق بارع في هذا الشان. فقلت: سبحان الله أعطى هذا الرجل ما ل يعطه أحد؟ قالت: فكيف لو سمعت هذا الصرت منه. ثم م تزل على ذلك حتى إذا كان الفجر أقبلت عجوزٌ كأنها داية اء وقالت: إن الوقت قد حضرء فنهضت عند قوهاء فقالت: لتستر ما كنا فيه فإن امجالس بالأمانات. قلت: جعلت فداك ل أكن أحتاج إلى وصية في ذلك. فودعتهاء وجارية بين يدي إلى باب الدار ففتحت لي فخرجت ورحت إلى داري» فصليت الصبح ونمت» فانتهى رسول الأمون إلي فسرت إليه وأقمت عنده نهاري» فلما كان العشاء تفكرت في ما كنت فيه البارحة» وهذا شيء لا يصبر عليه إلا جاهلء

عدد الصفحات ٢١٢

خلافة المأمون بن هارون الرشيد O E E Oa SS O‏ فخرجت وجئت إلى الزنبيل» فوجدته على عادته» فجلست فيه ورفعت إلى موضع البارحةء وإذا هي قد طلعت. فقالت: لقد عاودت. فقلت: ولا أظن إلا أني قد ثقلت. وأخذنا في الحادثة مثل تلك الليلة السالفة في المذاكرة والمناشدة وغريب الغناء منها إلى الفجر. فانصرفت إلى منزلي» فصليت الصبح» ونمت. فانتهى رسول آمير المؤمنين إلي فمضيت إليه وأقمت نهاري عنده» فلما كانت العشية توجه إلي خاطباًء وقال: أقسمت عليك لتجلسن حتى آجيء وأحضر» فما کان حتى آن غاب وجالت وساوسي» فلما تذکرت ما کنت فيه هان علي ما بصني من آمير المؤمنين» فوثبت مبادراً وخرجت جارياً حتى آتيت الزنبيل» فجلست فيه فرفعت إلى مجلسي» فقالت: صديقنا؟ قلت: إي والله. قالت: أجعلتها دار إقامة؟ قلت: جعلت فداك حق الضيافة ثلاثة أيام» فإن رجعت بعد ذلك» فأنتم في حل من دمي. | ثم جلسنا على ذلك الحال فلما قرب الوقت علمت بأن المأمون لا بد أن يسألني» فلا يقنع إلا بشرح القصة فقلت: أنا أراك من يعجب بالغناء ولي ابن عم أحسن مني وجهاًء وأظرف قدا وأكثر آدبا وأطيب أرجأ وهو أعرف خلق الله بغناء إسحاق. فقالت: طفيلي وتقترح. ) قلت: ها: أنت الحكمة. ثم قالت: إن كان ابن عمك على ما تصف فما نكره معرفته. ثم جاء الوقت فنهضت وقمت وذهبت» فلم أصل إلى داري إلا ورسل أمير المأمون قد هجموا علي وحملوني حلا عنيفاً فوجدته قاعداً على كرسي وهو مختاظ فقال: يا إسحاق» أخروجاً عن الطاعة؟ قلت: لا واله. قال: فما قصتك أصدقني؟ قلت: نعم في خلوة. فأوماً إلى من بين يديه فتنحواء فحدثته الحديث وقلت له: وعدتها بك. فال: أحسنت فاخذنا في لذتنا ذلك اليوم» والمأمون معللق القلب بهاء فما صدقنا أن جاء الوقت وسرناء وأنا أوصيه وآقول له: تجنب واحذر أن تناديني باسمي بحضرتهاء وغن وآنا لك تبع وهو يقول: نعم» ثم سرنا إلى الزنبيل فوجدناهما اثنين» فقعدنا فيهما

عدد الصفحات ٢١٣

E e E AS ۱٤‏ ان ت اقازو نال ورفعنا إلى الموضع المعهود» فحضرت وآقبلت وسلمت» فلما رآها المأمون بهت في حسنها وجماهها وأخذت تذاكره وتناشده الأشعار» ثم أحضرت النبيذ فشربنا» وهي مقبلة عليه مسرورة به» وهو أكشر فاخذت العود وغنت صوتاًء ثم قالت: وابن عمك هذا من التجار» وأشارت إلي. قالت: والله إنكما لقريبان. فلما شرب المامون ثلاثة أرطال داخله الفرح والطرب فصاح وقال: يا إسحاق! قلت: لبيك يا مير المؤمنين. ) قالت: لمن هذا الصوت؟ فلما علمت أنه الخليفة نهضت إلى مكان فدخلته» فلما فرغت من الصوت قال: انظر من رب هذه الدار؟ فبادرت العجوز وقالت: للحسن بن سهل. فقال: علي به. فغابت العجوز ساعة» وإذا الحسن قد حضر. فقال له المأمون: آلك ابنة؟ قال: نعم. فالا اسفها؟ فال وران قال: أمتزوجة؟ قال: لا والله. قال: فإني أخطبها منك. قال: هي جاريتك وأمرها إليك. قال: قد تزوجتها على نقد ثلاثين آلفاً» تحمل إليك صبيحة يومنا هذاء فإذا قبضت الال فاحملها إليتا من ليلتنا. قال: نعم. ثم حرجنا فقال: يا إسحاق لا توقف على هذا الحديث أحداً. فسترته إلى أن مات الأمون فما اجتمع لأحد مثل ما اجتمع لي في تلك الأربعة يام مجالسة المأمون بالنهار وبوران بالليل» وواه ما رآيت أحداً من الرجال مثل المأمون ولا شاهدت امرأة تقارب بوران فهماً وعقلاً واللّه تعالى أعلم» انتهى من حلية الكميت. MS f 2F

عدد الصفحات ٢١٤

خلافة المأمون بن هارون الرشيد OED E a‏ المأمون وجارية أبيه وقيل: كان المأمون يوماً يأكل مع أبيه الرشيدء فلما فرغا جعلت جارية تصب الاء على يد الرشيد» فنظر إليها المأمون» وأشار إليها كانه يقبلهاء فأنكرت ذلك منه بعينهاء وأبطات في الصب بقدر النظر إلى المأمون. فقال ها الرشيد: لأي شيء صغى الإبريق في يدك فواله لئن لم تصدقيني الحق لأضربن عنقك؟ فقالت: يا سيدي نظر إلي عبد الله المأمونء وأشار إلي كأنه يقبلني» فأنكرت ذلك بعينى. فنظر الرشيد إلى المأمون فسقط مخشياً عليه كانه ميت غا داخله من الخوف والفزع» فاخذه وضمه إلى صدره» وقال: يا عبد اللّه؛ آتحبها؟ قال: إي والله يا أمير المؤمنين. فقال: هي لك» خذ بيدها وادخل بها في هذه القبة. ففعل. % PF المأمون والفتاة الحريسة عن أبي عبد الله النميري أنه قال: كنت يوماً مع المأمون» وكان بالكوفة» فركب للصيد ومعه سرية من العسكر» فبينما هو سائر إذ لاحت له طريدة فأطلق عنان فرسه وكان على سابق من الخيل» فأشرف على نهر من ماء بجر الفرات» فإذا هو بجارية عربية خماسية القد. قائمة النهد. كأنها القمر ليلة تمامهء وبيدها قربة قد ملأتها من النهرء ورفعتها على كتفها» وصعدت من حافة النهرء فاحل وكاؤهاء فصاحت برفيع صوتها: يا أبت! إدرك فاهاء قد غلبي فوهاء لا طاقة لي بفيها. قال: فعجب المأمون من فصاحتها ورمت القربة من يدهاء فقال ها المأمون: يا جارية من آي العرب آنت؟ فقالت: آنا من بني كلاب. قال: وما حملك أن تكوني من الكلاب؟ قالت: والله لست من الكلاب وإغا آنا من قوم كرام غير لئام» يقرون الضيف» ويضربون بالسيف» ثم قالت: يا فتى من أي الناس أنت؟ قال: أوعندك علم بالأنساب؟ قالت: نعم. ا قالت: من آي مضر؟ قال: من أكرمها نسباً وأعظمها حسباً وخيرها أماً وآباء عا تهابه مضر وتخشاه.

عدد الصفحات ٢١٥

۲۱١‏ خلافة المأمون بن هارون الرشيد قالت: أظنك من كنانة؟ قال: أنا من كنانة. قالت: من آي كنانة؟ قال: من أكرمها مولداً وأشرفها حتداً وأطوها في المكرمات يدأ ممن تهابه كنانة وتخشاه. ) قالت: واه آنت من بي هاشم؟ قال: آنا من بني هاشم. ) قالت: من آي هاشم؟ قال: من أعلاها منزلة وأشرفها قبيلة ممن تهابه هاشم وتخشاه» فعند ذلك قبلت الأرض وقالت: السلام عليك يا أمير المؤمنين وخليفة رسول رب العالمين. قال: فتعجب المأمون منها وطرب طرباً شديداً ثم قال: لأتزوجن بها لأنها من أكبر الغنائم» ووقف حتى التحق به العسكر» فنزل وأرسل خلف أبيها وخطبها منه» فزوجه بها» وهي والدة العباس» والله أعلم. %*% % أخلاق المأمون من عحاسن الأخلاق» ما حكي عن القاضي يجيى بن أكثم قال: كنت نائماً ذات ليلة عند المأمون» فعطش» فامتنع أن يصيح لغلام يسقيهء وآنا نائم فينخص علي نومي» فرآپته وقد قام یتمشی على أطراف أصابعه حتى أتى موضع الاء وكان بينه وبين الماء نحو ثلاثمائة خطوة» ثم رجع يتمشى على أطراف أصابعه حتى وصل إلى الفراش الذي آنا عليه» وخطا خطوات لطيفة لثلا ينبهني حتى وصل إلى فراشه» ثم رأيته آخر الليل» وقد قام يبول» فقعد طويلاً بجاول أن اتحرك فيصيح للغلام فلما تحركت وثب قائماً وصاح بالغلام وتأهب للصلاة ثم جاءني وقال: كيف أصبحت يا آبا حمد» وكيف مبيتك؛ قلت: خير مبيت جعالني الله فداك. قال: لقد استيقظت للصلاةء فكرهت أن أصيح للغلام فأزعجك. فقلت: يا أمبر المؤمنين» لقد خحصك الله باخلاق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام» ووهب لك سيرتهم» فهناك الله بهذه النعمةء وآتمها عليك. فأمر لي بالف دينار وانصرفت. % %

عدد الصفحات ٢١٦

خلافة المأمون بن هارون الرشيد O E SOOT‏ 0 طم المأمون - وحدث سليمان الوراق قال: ما رأيت أعظم حلماً من المأمون» دخلت عليه يوماً وني يده فص مستطيل من ياقوت حمر له شعاع قد أضاء له الٰجلس» وهو يقلبه بيده ويستحسنه» ثم دعا برجل صائغ وقال له: اصنع بهذا الفص كذا وكذا ونزل فيه كذا وکذا» وعرفه کیف يعمل به» فاخذه الصائغ وانصرف ثم عدت إلى المآمون بعد ثلاث فتذكره فاستدعى الصائغ» فأتي به» وهو يرعد وقد امتقع لونه. فقال المأمون: ما فعلت بالفص؟ فتلجلج الرجل ولم ينطق بكلام» ففهم المامون بالفراسة أنه حصل فيه خللء فول وجهه عنه» حتى سكن جاشه» ثم التفت إليه وأعاد القول. فقال: الأمان يا أمير المؤمنين. قال: لك الأمان. فاخرج الفص اربع قطع وقال: يا أمير المؤمنين» سقط من يدي على السندال فصار کما تری.۔ فقال المأمون: لا باس عليك» صنع به أربع خوات» وآلطلف له في الكلام حتى ظننت أنه كان يشتهي الفص على أربع قطع. فلما خرج الرجل من عنده» قال: آتدرون كم قيمة هذا الفص؟ قلنا: لا قال: اشتراه الرشيد بائة ألف وعشرين ألفاًء انتهى. ومن حلمه أيضاً. قال محيى: كنت أنا والمأمون يوماً في بستان ندور فيه فمشينا في البستان من أوله إلى آخره» وكنت ما يلي الشمس وال امون ما يلي الظلء فكان يجذبي أن أكون في الظل وهو في الشمس. فأمتنع من ذلك فإذا رجعنا قال لي: واللّه یا بجیی لتكونن ني مكاني ولأكونن في مكانك» حتى آخذ نصيي من الشمس كما أخذت نصيبك منها. فقلت: والله يا أمير المؤمنين لو قدرت أن أقيك من هول المطلع لفعلت. وم يزل بي حتى تحولت إلى الظل وتحول هو إلى الشمس» ووضع يده على عاتقي وقال: بجياتي عليك إلا ما وضعت يدك على عاتقي مثل ما فعلت» فإنه لا خير في صحبة من لا ينصف. ومن حلمه أيضا» أنه کان له خادم يسرق طاساته التي يتوضاً فيها فقال له المأمون: إذا سرقت شيئاً فائتني با تسرقه» فأشتريه منك. فقال له الخادم: اشتر مى هذه وأشار إلى التي بين يديه.

عدد الصفحات ٢١٧

A E E E ae ۲۱۸‏ 00 ارون ال شى قال: بدینارین. قال: على شرط أنك لا تسرقها. قال: نعم. فاعطاه دینارین» فلم يعد الخادم يسرق بعدها شیئاً لما رأی من حلمه» والله أعلم. FF‏ %* الطفيلي الأديب والمأمون وروی بعضص آهل الأدب ال آهل الكوفة قد فاق آهل زمانه ٤‏ الأدب والبيان والفصاحة باللسان ناقداً في صناعته» حافظاً للأقدارء راوياً للأشعارء خبيراً بسير الوك في الأيام السالفة» بصيراً بالبحث عن أمورهم في الأيام الآنفة» حاذقاً في التصنيف» فائقاً في التأليف» صبيح الوجه» مقبول المشاهد» حلو الشمائل» وكان مع ذلك لا پتوجه له وجه من العمل إلا عارضه فيه عائق» وحال دونه حائل وقدر سابق» فبقي حيتاً من الدهر» وقد برز في القدر والمال والجاه من كان عنده في الصناعة متأخراً فضاق صدره وعیل صبره وضلت مقالیده» فخرج إلى بغداد واكترى في بعض خاناتها منرلاً وأجمع رأیه على أن يحمل نفسه على خطب هائل لیکون فيه هلکه أو ملکه» وتربص لذلك أن يرى وجهاً إلى أن عزم أمير المؤمنين أن يشرب يوماً هو وصنوه المعتصم» فأمر المأمون بالاستعداد ليوم سماه ليخلو فيه مع الجواري» منفردين عن سائر الندماء» فظهر خبرهما بذلك. وعرف الناس ذلك اليوم الذي عزم عليه» فعزم هذا الأديب المذكرر على أن يتطفل في ذلك على الأمون وآخيه المعتصم» > فمضى إلى إخوانه وأصدقائه فاستعار من هذا قباء وجبة ورديةء ومن آخر منطقة وخفاً وسيفاً» ومن آخر برذوناً» ومن آخر ما يحتاج إليه من الطيب واستعد لذلك اليوم» ودخل الحمام سحرأًء وتطيب» ولبس وركب عند طلوع الشمس إلى دار المعتصم وقال للحاجب: عرف الأمير أني رسول أمير المؤمنين واستأذن لي عليه. - فسعى الحاجب عدوا حتى أخبر المعتصم» فأذن له. فلما دخل عليه وتمثل بين يديه» قال له: سيدي إن أمبر المؤمنين يقرئك السلام ويقول لك: آنسيت الوعد» 1 يقدم إليك بالركوب لنخلو ونستريح يومنا هذا؟ قال المعتصم: لا والله ما نسيت ذلك ولكن

عدد الصفحات ٢١٨

خلافة المأمون بن هارون الرشيد EO ESS O a‏ تربصت ساعة. ونمت نوماً لأتقوى بذلك على انتصاب سائر النهار. فقال الفتى: فعجل الآن أيها الأميرء فإنه آمرني أن لا أفارقك حتى آتيه بك. فأمر المعتصم بإسراج مركوبه وأسرع في التأهب» ولبس ثيابه وتطيب وركب الفتى معه» والمعتصم لا ينكر شيئاً من كلام الفتى ويتأمل لطافته وهيئته» ول يتوهم إلا آنه من بعض خواص الأمون» وأخذ الفتى يحدث المعتصم وأقبل عليه بكليته» ولم يتمكن من سؤاله شهوة لاستماع حديثه» حتى بلغ باب الخليفة فالقى الفتى نفسه عن دابته» وأخذ يمشي بين يديه» والحجاب لا ينكرون منه شيئاً ويظنون أنه من خدم المعتصم» حتى نزل المعتصم» وأخذ الفتى بركابه» ودخل الجلس» فلما استقر ا معتصم في مجلسه جلس الفتى بين يديه» وهو منهمك في نوادره وأخباره والمعتصم مصغ إليه تعجباً ما يسمع من حسن كلامه» وأخبر المأمون أن المعتصم قد وصل ومعه رفيق لا يعرف من هو. فقال المأمون: أخي قد عرف أن هذا ا مجلس اتفقنا عليه لا ينبغي أن يحضره أحد من الناس إلا من هر عديل النفس. وقد أحسن أخي إذ جعل لنا ثالثاًء فإن مجلس إذا لم حضره أكثر من اثنين تعطل لقيام أحدهما إلى الصلاة وإلى ما لا بد منه» ثم خرج من ساعته فرحا وليس له همة إلا تصفح وجه الغلام واستنطاقه واعتبار قده وعقله» فلما استقر على سریر ملکه والفتی عالم جا وقع في نفس الأمون نهض قائماً فقبل يد المامون» وعاد إلى مجلسه وأخذ في نوادره ا و و ا ر يوهم المأمون أنه من خواص المعتصم. فساعة يكنيه وساعة يسميه حتى غلب على قلب المأمون» وأظهر السك لاش في صحبة مثل هذا الغلام وكلامه» وأمر المأمون بإحضار المائدة» فنصبت بانواع الطعام» فاكلوا وغسلوا آيديهم» ولجلس الشراب انتقلواء وأمر المأمون بإاحضار الجواري من غير ستارة» فحضرن وأخذن في الغناءء فما من صوت ير إلا والفتى عارف به» وبالغناءء ومتى قيل وفيمن قيل» فعز في عين المأمون حتى ملاً عينه» وتزايد حسده لأخيه ني صحبة مثله فمس الفتى بول ول جد للمدافعة سبيلاًء فقام وهو متيقن أنهما 'سيذكرانه» ويتواصفان أمره وحاله» إذا خلا المجلس» فما هو إلا أن غاب من بين أيديهما حتى قال المأمون لأخيه المعتصم يا أبا إسحاق من صاحبك هذا؟ فوالله ما رآيت رجلا قط أكثر منه أدباً ولا أنظف هيئة ولا اشرف من شمائله. فقال المعتصم: والله ما أعلم من هو وإنغا جاءني مبكراً برسالة أمير المؤمتين.

عدد الصفحات ٢١٩

SO Y۰‏ .......... خلافة المأمون بن هارون الرشيد فقال المأمون: سالتك بالله يا أخي أهو كذلك؟ فقال: إي واله الذي لا إله إلا هو. فقال المآمون: طفيلي» ورب الكعبة» وغضب وأمر الجواري بالنهوض» فنهض وأقبل الغتى راجعاً فلما نظر إلى خلو الجلس من الجواري وإلى تغير وجه المأمون» وقف على راس اعاس وآقبل بوجهه على المعتصم وقال: يا أبا إسحاق! كآني بك قد آخذت في نوع الزور والبهتان» وهذا ا مجلس من امجالس التي لا تحمل المزاح» وما هكذا وعدتي. ثم قال: واه يا أمير المؤمنين» ما بليت من أحد من الناس مثل ما بليت من هذا لأنه دائماً أبداً يعرضني لمثل هذا وأشباهه» ويغري بي ويوقعني في كل ورطة. ثم أقبل على العتصم وقال: يا أبا إسحاق» سالتك بالله وق أمير المؤمتين إلا ما أعفيتني من ملاعبتك التي لا تحتمل وتؤدي إلى مؤاخذة أمير المؤمنين. وم يزل يأتي بهذا وأمثاله حتى شك الأمون في أمره والتفت إلى أخيه المعتصم وقال: سالتك باله يا أخي» جياتي عليك إلا ما أعلمتني بجحقيقة أمره؟ فقال المعتصم: يا أمير المؤمنين برئت من ذمة الله ورسوله ومن حياتك وولايتك إن كنت عرفته أو رأيته قط إلا ي يومي هذا فقال الفتى: كذب واله يا أمير المؤمنين لقد كنت معه دهري الطويل وني موضع كذا وكذا» وإن هذا فعله معي أبداً. فضحك المأمون تعجباًء وقال: ادخل فدخل» وأمره با لجلوس فجلس» ثم قال لك الأمان إن صدقتني. فصدقه الحديث على وجهه فأعجب من حسن منطقه ولطف مدخله ودقیق تصرفه وأمر بإعادة الجواري إلى مجلسهن» فطربوا سائر يومهم. فقال له المأمون: أخبرني باعجب ما لحقك في قدومك من الكوفة إلى بغداد واجعله نظماً ولا تكتم عني شيئاً. فقال: نعم» ثم آنشاً يقول: ا انا رادي ابت سكي ,كرف عضول الك روالقوت وليس في البيت لي شيءآلم به وبي من الجوع مايدني إلى الملوت إذا بصوت بباب الدار أسمعه ٠‏ والأذن مصغية من إلى الصوت نادت من ذا الذي أرجوه لي فرجا؟ نادی: أنافرج زن لي كرا البيت

عدد الصفحات ٢٢٠

خلافة المأمون بن هارون الرشيد YY VE eS‏ فضحك المأمون حتى استلقى على فراشه» ثم ضرب برجله الأرض من شدة إعجابه وقال: ثم ماذا؟ قال: يا آمير المؤمنين فخرجت فإذا هو صاحب أالخان يطالبني بالكراءء فوعدته بأن يرجع إلي مرة أخرى» فمضى ومضيت على وجهي لا أعلم أين أتوجهء فسالت كل من لقيته من صديق لي كنت أستانس به فخطر على بالي بيتان من الشعر لي ذلك وهما: ۰ ۰ غريب الدارليس لهصليق ‏ جميعسزاله: أبن الطريق؟ تعلق بالسؤال لكل شخص كمايتعلق الرجل الغريق فأشرفت يا أمير المؤمنين علي جارية كأنها البدر ليلة كماله» وهي تقول: ترفقياغريب فكل حر gيرجالەهسعةروضيق‏ وكل ملمۆإنأنت فيها صبرت فماأتيح فما طريق ثم قالت: خذ هذه فادفع بها فاقتك» فراله ما هي إلا مؤاساة من قوت» ورمت إلى صدري بقرطاس» وإذا فيه عشرة دراهم» فرجعت من فوري» فوجدت صاحب الكراء قائماً على الباب» فدفعت إليه خمسة دراهم» واستعنت بالباقي إلى أن وقعت هذه القصةء وهذا الأمر الذي كلفي ومني على ما فعلت وأنشا يقول: | آت فعلأغيرمستحسن ٠‏ جهلابفعل الأحسن الأملح لكتني في حالة أوجبت ضورورة إتيان مستقبح فاعجب الأمون أمره واستحسنه وأمر له ائة الف درهم يصلح بها شأنه وألحقه مراتب الخاصة» ورفعت منزلته» وصار أقرب الناس إليه» وآخر خارج من عنده وأول داخل إليه» وسمي طفيلي المعتصم» وأنشد للمأمون يوماً يقول: كانت لقلبي أهواء مفرقة فاستجمعت مذ رانك العين أهوالي تركت للناس دنياهم ودينهم شغلا بذكرك عن ديني ودنيائي وصار يحسدني من كنت أحسده وصرت مول الورى مذ صرت مولائي فاستحسن المأمون الأبيات» وأمر بكتابتها على الستارة» وصار الفتى إذا حضر يوم سرور المأمون ‏ يكن للمأمون هم إلا اقتراح هذه الأبيات إلى أن ينقضي امجلس» ثم إن الفتى بعد أن حسنت حالته» أرسل إلى الدار التي أشرفت عليه منها الجاريةء فإذا هي

عدد الصفحات ٢٢١

Dh eS ESSE SSA Y۲‏ خلافة المأمون بن هارون الرشيد لرجل من آهل بغدأد من مباشریها» وقد مات ول علف ولداً سوى تلك الحارية» وما مات حتى تضعضع حاله» فأعلم المأمون بذلك» فأمر بخطبتها للفتى ودفع المهر من عنده ۰ وصار الفتى والجارية في نعمة عظيمة بقية عمرهما واللّه أعلم. FF رقة قلب المأمون‎ وسرق شاب سرقةء فأتي به إلى المأمون فأمر بقطع يده فتقدم لتقطع يديه فأنشد‎ الشاب يقول: بدي» ياأمير المؤمنين» أعيذها بعفول أن تلقى نكالاً بشينها فلاخير في الدنيا ولا راحة بها إذا ماشمال فارقتها يمينها وكانت آم الشاب واقفة على رأسهء فبكت وقالت: يا أمير المؤمنين إنه ولدي وواحدي» ناشدتك اله إلا رحتني وهدأت لوعت وجدت بالعفو عمن استحق العقوبة. فقال المأمون: هذا حد من حدود الله تعالى. فقالت: يا أمير المؤمنين! اجعل عفوك عن هذا الحد ذنباً من الذنوب التي تستغفر منها. فرق هما المأمون وعفا عنه. % xk oF المأمون ونذير الشؤم‎ قال: رأبت في بعض امجاميع بخط بعض العلماء الأكابر أن المأمون أشرف يوماً من قصره فرأى رجلا قائماً وبيده فحمة» وهو يكتب بها على حائط قصره» فقال المأمون أبعض خلمه: اذهب إلى ذلك الرجل» فانظر ما كتب وائتنى به. فبادر الخادم إلى الرجل مسرعاً وقبض عليه وقال: ما كتبت؟ فإذا هو قد كتب هذين الستان' ياقصر جمع فيك الشوم واللوم متى يعشش في أركانك البوم يوم يعشش فيك البوم من فرحي ‏ أكون آول من ينعاك مرغوم

عدد الصفحات ٢٢٢

خلافة المأمون بن هارون الرشيد TTT RL SAAR O‏ ثم إن ا لخادم قال له: أجب آمبر المؤمنين. فقال الرجل: سألتك باله لا تذهب بي إليه. فقال الخحادم: لا بد من ذلك. | ثم ذهب به فلما مثل بين يدي أمير المؤمنين وأعلم با كتب قال له المأمون: ويلك ما ملك على هذا؟ فقال: يا أمير المؤمنين! إنه لا يخفى عليك ما حواه قصرك هذا من خزائن الأموال والحلي والحلل والطعام والشراب والفرش والأواني والأمتعة والجواري والخدم وغير ذلك ما يقصر عنه وصفي ويعجز عنه فهمي. وإني يا مير المؤمنين قد مررت عليه الآن› وآنا في غاية من الجوع والفاقة» فرقفت مفکراً في آمري وقلت في نفسي: : هذا القصر عامر عال» وأنا جائع ولا فائدة لنا فيه» فلو كان خراباً ومررت به أعدم رخامة أو خحشبة أو مسماراً أبيعه وأتقوت بثمنه أوما علم آمير المؤمنين رعاه الله قول الشاعر: فقال المأمون: يا غلام» أعطه آلف درهم» ٹم قال: هي لك في كل سنة ما دام قصرنا عامراً باهله مسروراً في دولته. وآنشدوا في معنى ذلك: NAB‏ سسا قلیل انت ساض وتارک

عدد الصفحات ٢٢٣

EASES OSSD SS AR Ee ۲۲ £‏ خلافة المأمون بن هارون الرشيد المأمون ومدعي النبوة مستترین حتی ننظر إلى هذا المتني وإلى دعوأه. ) فركبا في الليل مستترين ومعهما خادم حتى صارا إلى بابه وكان مستراً بثوبه» فاستاذنا عليه فخرج إليهماء فقال: من اقا ؟ فقالا: رجلان پریدان آن يسلما على يديك. قال: ادخلا. فدحلا وجلس المآمون عن يمينه» و یی عن يساره» فقال المأمون: إلى من قال: فمتى كان عندك؟ قال: الساعة قبل أن تأتياني بساعة. قال: فما أوحى إليك؟ قال: أوحى إلي أنه سيدخل عليك رجلان فيجلس أحدهما فقال له المامون: أشهد آن لا إله إلا الله وآنك رسول الله» وکان محیى يعزى إلى ما قاله عنه المتنى. FF |‏ أو نواس والخلام الجميل والقاضي دخل آبو نواس على القاضي يحيى بن أكثم ودخل معه غلام جميل الوجه. فقال الغلام: هذا مر علي وقبلي كرهاً. ‏ ففان به القاضي» فأنشد يقول: إذا كنت للتخميش والبوس كارهاً فلاتدخل الأسواق إلامنقبا ولا تظهر الأصداغ من تحت طرق وتشهر منها فوق خديك عقربا فلما سمع الغلام» آنشأً يقول: لقد كنت أرجو أن أرى العدل بيننا فاأعقبني بعىدالرجاء قنوط متى تصلح الدنيا ويصلح آهلها إذا كان قاضي السلمين يلوط % f

عدد الصفحات ٢٢٤