علم أنه استوثتق بها دعا بالفعلة ومهم المعاول والزنابيل فحفروا وسط تلك المقصورة حتى بلغوا الماء وهو قاعد على كرسي» ثم قال: حسبكم! هاتوا الصندوق» فدلوه في تلك الحفرة» ثم قال: ردوا التراب عليه» ففعلوا وسووا الموضع كما كان» ثم أخرجهم وأقفل الباب وأخذ المفتاح معه وجلس في موضعه والفعلة والخادمان بين يديه» ثم قال: يا مسرور! خذ هوؤلاء القوم وأعطهم أجرتهم فأخذهم مسرور وجعلهم في جواليق وخيط عليهم بعد أن ثقلهم بالصخر والحصى ورماهم في وسط الدجلة ورجع من وقته فوقف بين يديه» فقال: يا مسرور! فعلت ما أمرتك به؟ قال: وفيت القوم أجورهم. فدفع إليه مفتاح البيت» وقال: احفظه حتى أسألك عنه» وامض الآن فانصب في SN hs ففعل ذلك ووافاه قبل الصبح ولم يعلم أحد ما يريد. فلما جلس في مجلسه وکان یوم الخمیس یوم موکب جعفر. قال: يا مسرور لا تتباعد عني. ودخل الناس فسلموا عليه ووقفوا على مراتبهم ودخل جعفر بن يحيى البرمكي فسلم عليه فرد عليه السلام أحسن رد ورحب به وضحك في وجهه» فجلس ي مرتبته وكانت مرتبته أقرب المراتب إلى أمير المؤمنين» ثم حدثه ساعة وضاحكه» فأخرج جعفر الكتب الواردة عليه من النواحي؛ فقرأها عليه» وأمر» ونهى» ومنع» ونفذ الأمور» وقضى حوائج الناس» ثم استأذنه جعفر في الخروج إلى خراسان في يومه ذلك فدعا الرشيد بالمنجم» وهو جالس بحضرته فقال الرشيد: كم مضى من النهار. قال: ثلاث ساعات ونصف. وأخذ له الارتفاع وحسب له الرشيد بنفسه ونظر في نجمه» فقال: يا أخي» هذا يوم نحوسك» وهذه ساعة نحس» ولا أرى إلا أنه يجدث فيها حدث» ولكن تصلي الجمعة وترحل في سعودك وتبيت في النهروان وتبكر يوم السبت وتستقبل الطريق بالنهارء فإنه أصلح من اليوم. فما رضي جعفر با قاله الرشيد حتى أخذ الاصطرلاب من يد المنجم وقام وأخذ الطالع وحسب الطالع لنفسه» وقال: والله صدقت يا أمير المؤمنين؛ إن هذه الساعة ساعة نحسن وما رآيت نجماً أشد احتراقاً ولا أضيق مجرى من البروج في مثل هذا اليوم. ثم قام وانصرف إلى منزله» والناس والقواد والخاص والعام من كل جانب يعظمونه ويبجلونه إلى أن وصل إلى قصره في جيش عظيم» وأمر ونهى وانصرف الناس فلم يستقر
عدد الصفحات ١٧٧به ا مجلس حتى بعث إليه الرشيد مسروراًء وقال له: امض إلى جعفر وأتنى به الساعة. رت کب و ا ف الباب الثاني أوقف الغلمانء وإذا دخل الباب الثالث فلا تدع أحداً يدخل معه من غلمانه» بل يدخله وحده» فإذا دخل صحن الدار فمل به إلى القبة التركية التي آمرتك بنصبها فاضرب عنقه» وائتني برأسه» ولا توقف أحداً من خلق الله على ما أمرتك به ولا تراجعني في آمره» وإن م تفعل أمرت من يضرب عنقك ويأتيني برأسك ورأسه جملة وني هذا كفايةء وأنت أعلم» وتبادر قبل أن يبلغه الخبر من غبرك. فمضی مسرور واستاذن على جعفر فدخل علیه» وقد نزع ثیابه وطرح نفسه ليستريح» فقال: سيدي! أجب آمير المؤمنين. قال: فانرعج وارتاع منه» وقال: ويلك يا مسرور! أنا في هذه الساعة خرجت من عنده؛ فما الخبر؟ قال: وردت کتب من خراسان يحتاج آن تقرأها. فطابت نفسه ودعا بثيابه فلبسها وتقلد سيفه وذهب معه» فلما دخل من الباب الأول أوقف الجند وني الثاني أوقف الغلمان» فلما دخل من الباب الثالث التفت فلم ير أحداً من غلمانه ولا الخادم الفردء فندم على ركوبه تلك الساعة و يمكنه الرجوع» فلما صار بإزاء تلك القبة المضروبة في صحن الدار مال به إليها وآنزله عن دابته وأدخله القبة فلم ير فيها أحداً. وي رواية: رى فيها سيفاً ونطعاً فحس بالبلاء وقال لمسرور: يا آخي ما الخبر؟ فقال له نروز آنا الساعة آخوك. وني منزلك تقول لي: ويلك! آنت تدري ما القضية؟ وما كان اله ليهملك ولا ليغفلك» فقد أمرني أمير المؤمنين بضرب عنقك وحمل رأسك إليه الساعة. فبکی جعفر وجعل يقبل يدي مسرور ورجليه» ويقول: يا آخي! يا مسرور» قد علمت كرامتي لك دون جيع الغلمان والحاشيةء وأن حوائجك عندي مقضية في سائر الأوقات» وأنت تعرف موضعي وعحلي من آمير المؤمنين» وما يوحيه إلي من الأسرارء ولعل أن يكونوا بلخوه عي باطلاء وهذه مائة آلف دينار أحضرها لك الساعة قبل أن آقوم من موضعي هذاء وخلني هيم على وجهي. فقال لا سبيل إلى ذلك أبداً. قال: فاحماني إليه وأوقفي بين يديه» فلعله إذا وقع نظره علي تدركه الرحمة فيصفح
عدد الصفحات ١٧٨عنى؟ قال: ما لي سبيل إلى ذلك أبداًء ولا كني مراجعته» وقد علمت أنه لا سبيل إلى الحياة أبداً. قال: فتوقف عي ساعة وارجع إليه» وقل له: قد فرغت ما آمرتني به» واسمع ما يقول» وعد فافعل ما تريدء فإن فعلت ذلك وحصلت لي السلامةء فإني أشهد الله وملائكته أني أشاطرك في نعمتى ما ملكته يدي وأجعلك أمير الجيش وأملكك أمر الدنيا. ولم زل به وهو يبکي حتی طمع ني الحیاة» فقال له مسرور: را یکون ذلك. وحل سیفه ومنطفته وأخذهما ووكل به أربعين غلاماً من السودان يحفظونه ومضى مسرور ووقف بين يدي الرشید وهو جالس بقطر غضباً» وني يده قضیب ینکث به الأرض. فلما رآه قال له: كلتك أمك ما فعلت في أمر جعفر؟ فقال: يا أمير المؤمنين قد فرجع مسرور وجعفر يصلي» وقد ركع ركعة فلم يمهله أن يصلي الثانية حتى سل سيفه الذي أخذه منه وضرب عنقه وأخحذ رأسه بلحيته فطرحه بين يدي أمبر المؤمنين› ويقرع أسنانه بالقضيب» ويخاطبه» ويقول: يا جعفر ألم أحلك عل نفسي؟ يا جعفر! ما الأمور» ولا تفکرت في صروف الدهرء ولا حسبت تقلب الأيام واختلاف آحواطماء يا جعفر ختتني في أهلي وفضحتي بين العرب والعجم» يا جعفرء أسات إلي وإلى نفسك قال مسرور: وأنا واقف بين يديه» وهو ينكت الأرض في كل كلمة» ولم يزل كذلك إلى أن أذن لصلاة الظهرء فؤدعا ماء فتوضاً للصلاة وخرج للجامع فصلى بالناس جاعة» ثم التفت بوجهه لقصور جعفر ودوره وقبض على آبيه وأخيه ويح أو لاد الرامكة ومواليهم وغلمانهم واستباح ما فيهاء ووجه مسروراً إلى العسكر فأخذوا جميع ما فيه من مضارب وخيام وسلاح وغيبر ذلك. فلما آصبح يوم السبت. فإذا هو قد قتل من البرامكة وحاشيتهم نحو ألف إنسان» وترك من بقي منهم لا يرجع إلى وطنه وشتت
عدد الصفحات ١٧٩شملهم في البلاد ولم يقدر أحد منهم على كسرة خبز» وحبس أباه يجيى وأخاه الفضل في مطمورة» وآمر بجثة جعفر فصلبت على الجسر ببغداد» ثم بعث إلى خراسان أن يوطن بلادها» وأمر الناس فردوا مضاربهم ودخل العسكر» ثم وجه إلى مدينة رسول اله يا اى ليون ولدى جر نالحد مر فالا عله ف ب نا رها ایخ بهما وكانا في نهاية من الحسن والحمالء فاستنطقهما فوجد لغتهما مدنية وفصاحتهما هاشمية» وني ألفاظهما عذوبة وبلاغة» فقال لكبيرهما: ما اسمك يا قرة عيني؟ قال: اطخننن: فال للصغير: ما اسمك يا حبیی؟ قال: الحسین. فنظر إلیھما وبکی بکاء شدیداًء ثم قال: يعز علي حسنکما وجمالکما لا رحم الله من ظلمکما ول يدريا ما يراد بهماء ثم قال: ما فعلت بالمفتاح الذي دفعته لك وأمرتك بحفظه؟ قال: هو حاضر يا أمير المؤمتين. قال فائتني به. ثم دعا بجماعة من الغلمان والخدم وأمرهم آن محفروا في البيت حفرة عميقة ودعا مسروراً وأمره بقتلهما ودفتهما مع أمهما في تلك الحفرة» رحمهم الله تعالى جميعاًء وهو مع ذلك يبکي بکاء شدیداً حتی ظننت أنه رحمهماء ٹم مسح عينيه من الدموع وأمر أن لا تذكر البرامكة في مجلس» ولا يستعان بمن بقي منهم في المدينة أبداأً» فخرجوا على وجوههم في البلاد شاردين متنكرين وقطع الله دابرهم. قال: فلما كان بعد مدة من هلاك الرامكة وجد الرشيد رقعة تحت مصلاه فيها خطاب وآبيات من الشعر فبحث عنهاء فقيل: إن صاحب السر عملهاء فبعث إليه فسأله عنهاء فقال: يا أمير المؤمنين وجدتها في صحن الدار» ولا أعلم من طرحها فأخذتها وطرحتها نحت مصلاك فقيل: إن ذلك من زبيدة لتهلك من بقي من البرامكة فعملت الرقعة للرشيد وحركته وزادت في غيظه» فاستدعى في الوقت بالفضل بن يجيى وضربه سیاطاً حتی کاد هلکه وزاد في حدیده وأغلاله» ٹم استدعی یحی وکان شیخاً کبیراً وزاد في حديده وأغلاله أيضاًء وكان قد أنشا في النعيم» فتذكر فقد جعفر وتشتت الأهل› فكتب كتاباً إلى الرشيد يستعطفه ويساله أن يخفف عنه من القيد والغل» وهو: بسم الله الرحمن الرحيم» إلى أمير المؤمنين ونسل المهديين وإمام المسلمين وخليفة رسول الله رب العالین» من عبد اسلمته ذنوبه وأوثقته عیوبه وخذله شقيقه ورفضه صدیقه وخانه
عدد الصفحات ١٨٠الزمان وآناخ عليه الخذلان ونزل به الحدثان فصار إلى الضيق بعد السعةء وعالج اموت بعد الدعة» وشرب كأس الموت مترعةء وافترش السخط بعد الرضاء واكتحل بالسهر بعد الکری» فنهاره فکر ونومه سهر» وساعته شهر وليله دهر قد عاين الموت مراراً وشارف الملاك جهاراًء يا أمير المؤمنين» قد أصابتني مصيبتان: الحال والمالء أما المال» فإن ذلك منك ولك وكان في يدي عارية منك ولا بأس برد العواري إلى آهلهاء وما المصيبة بجفعر فبجرمه وجراءته وعاقبته بما استخف من أمرك وکان جزاؤه فوق ما استحق» وأما الفقير» فاذكر يا أمير المؤمنين خدمتي وارحم ضعفي ووهن قوتي وهب لي رضاك فمن مثلي الزلل ومن مثلك الإقالةء ولست أعتذر ولكن آقر وقد رجوت أن آفوز برضاك فتقبل عذري وصدق نيتي وظاهر طاعتي وتلويح حجتي ففي ذلك ما يكتفي به آمير المؤمنين ويرى الحقيقة فيه ويبلغ المراد منه» ثم أنشأً يقول: قل للخيلفة ذي الصنا واإبن الخلائف من قري رأس الأموروخير من ال ا اال ل بعاد الإمارة والوزا ومنازل كان وابها أضحرواء وجل متاهمو يامن يريدلي الردى يبكفيك ماأبصرته ف ا را اوت وبکاء فاطم ةة الک ي ومقاله اب تفجع ئسع والعطا اأ الفأاش يه سش والالول العاليه ساس الأممور الاض يه ن لديك بداهيه أعج از غل خاوره E رض قاص يه زوالا مورا ام وال ا ا منك الرضاأاوالعأافيه بكفيك وجك مابيه حعترتي ونساايه ل ا من قبل المات علانيه رة والدموع الجاريه بماسوأتي وشقاائيه
عدد الصفحات ١٨١SAN glasses E SS REORDER ERE 1A۲ ق زذعلى جميع رجاليه ا ا E E EEE أومساسمعت مقالتي ياذاالفوروع الزاكيه عطفة الملك الرض ا عودي علي ائثنانيه اي٠ فلما وقف الرشيد على الرقعةء كتب على ظهرها هذه الأبيات: ياآلبرمك!إنكم ا اوا ت هذي عقوبة من عصى ممن فوقه وعصالنيه اجى الق اءغا تكم مخت تمزه علا به ل نصح إمامكم E EE EE E ثم آردفه ss بم الله الرحمن الرحيم $ وضرب آله ملا ري ڪاٽ ا مطميتة e رزقها ردا ب مان يانعم الله فَادَقَها الله س الجوع وَالحَوَفِ بمَا ڪَائوا يَصَسَعُورَ (@ 4 ”' فلما قرآها بجيى» وهو اخذته الحمی لوقته وساعته» وکان hi وأبس من الحياة» وعلم آنه ليس له خلص عا هو فيه من السجن» انتهى. KF % أحسن ما رأی جعفر - وقيل ليحيى بن خالد بن برمك: أيها الوزيرء أخبرنا بأحسن ما رآيت في آيام سعادتك؟ قال: ركبت يوماً في بعض الأيام في سفينة أريد التنزه» فلما خرجت برجلي لأصعد» فاتكات على لوح من ألواحها وكان بأصبعي خاتم فطار فصه من يدي» وکان ياقوتاً أ حمر قيمته ألف مثقال من الذهب» فتطيرت من ذلك. ثم عدت إلى منزليء وإذا بالطباخ قد أتى بذلك الفص بعينه» وقال: آيها الوزير لقيت هذا الفص في بطن حوت»› وذلك لأني اشتريت حيتاناً للمطبخ» فشققت بطنها فرأيت هذا الفص» فقلت: لا يصلح هذا إلا للوزير أعزه الله تعالى. فقلت الحمد لله هذا بلوغ الغاية. [YY [النحل: )١(
عدد الصفحات ١٨٢أعظم ما مر به وقیل له: أخبرنا ببعض ما لقيت من الحن؟ قال: اشتهيت لحماً في قدر طباخ» وأنا في السجن فغرمت آلف دينار في شهوتي حتى أتيت بقدر ولحم مقطع في قصبة فارسية› والخل وسائر حوائجها في قصبة أخرى وتركوا عندي ما أحتاج إليه» وأتيت بنار فاوقدت تحت القدر ونفخت» ولحيتق في الأرض حتى كادت روحي تخرج. فلما أنضجت تركتها تفور وتخلي وفتت الخبز وعمدت لأنزها فانفلتت وانكسرت القدر على الأرض» فبقيت ألتقط اللحم وأمسح منه التراب وآكله. وذهب المرق الذي كنت أشتهيه» وهذا أعظم ما مر بي» انتهی. | موت بحيى البرمكي ثم إن الرشيد نذر الحج» فخرج وخرج معه العسكر وكان خروجه في رمضان فكانت تضرب له السرادقات المكللة بالديباج مفروشة بالحريرء» جرج من سرادق إلى سرادق» والناس حدقون به» حتى وصل إلى الحرم وحج. فاتفق أن الوفاة دنت من بجيى» وهو في السجن» فكتب رقعة وأوصى ولده الفضل أن يوصلها إلى الرشيد وكتب فيها هذه الأبيات: ستعلم في الحساب إذا التقينا ٠ غلا يوم القيامة» من الظلوم وينقطع التلذذعن آناس - من الدنياء وتنقطع الممسوم تنام ولم تنم عنك المنتايا تنبهللمنيةيانؤۇوم تروم الخلدي داراللنايا وكم قد رام غيرك ماتروم إلى ديان يوم الدين غضي وعناد الله تجتمع الخصوم قال: فلما قدم الرشيد أنفذها إليه الفضل. فلما قرأها علم بموته فقال: مات والله بجيى» ومات الجود والكرم والسخاء» والله لو كان حياً لفرجت عنه» ثم أمر بإطلاق الفضل ابنه واستوزره مكان أخيه جعفرء رحمة الله عليهم أجعين.
عدد الصفحات ١٨٣قال بعضهم في مدح البرامكة: إن البرامكة الككرام تعلمورا غو س اد وإذا همو صنعوا الصنائع في الورى فعلام تقصيني وآنت سقيتني آنستني متفضلاً أفلاترى فعل الكرام فعلموه الناسا إيهدمواغمابنوه اساسا جعلوا لماطول البقاءلباسا من مر هجرك من جنابك كاسا أن انقطاععك بوحش الإيناسا f 2F رأي الموصلي باليرامكة وسئل إسحاق الموصلي عن سخاء أولاد يحيى بن خالدء فقال: آما الفضل ففعله يرضيك» وأآما جعفر فقوله يرضيك» وأما محمد فيفعل ما بجد» وني بجيى يقول القائل: سالت الندى: هل أنت حر فقال لا فقلت: شراء قال: لا بل وراثة ويي الفضل يقول القائل: إذا نزل الفضل بن ميجيى ببلدقة فاجن سج حلا س اة ويي محمد يقول القائل: سأالت الندى والجود: مالی آراكما O EE فقلت: فهلامتمابعدموته فقالا أقمنا كي نعزي بفقده ولا مكب في ٹرى الأرض بنكت ب اع بل مود فقالا: أحبتانفي أبن بجيى محمد وقد كنتماعبديه في كل مشهد؟ مسافة يوم ثم نتلوه في غد Ff
عدد الصفحات ١٨٤i ah وذكر الحافظ السيوطي: نفعنا الله به في رسالته: «مشتهر العقول في منتهى النقول)ء SG LEE TEA RL irl والندماء إلا وللبرامكة عليه كرم نما كماء السماء» وتكرم جعفر بخمسين ألف دينار من الذهب وتکرر منه کثیراً ني ولایته کلها من غبر من ولا آذی ولا لخرض ولا لمرض»› ج ار ر بهم المثل الأكبر بقوهم: تبرمك فلان. ومن کرم جعفر آنه تكرم في يوم على آلف شاعر» أعطى كل شاعر آلف درهم» والدرهم ثلاثة آصناف فضة. ومن کرمه أنه تكرم على من هجاه بخمسة آلاف دپنار وعفا عن تأدپبه وتعذیبه. A f 2F ففر السرامكه وذلهم ولا وقع بهم من الأمر ما أوقع الرشيد» صار آمرهم إلى ما سيوصف من الفقر والذل والإهانةء فمن ذلك ما قاله محمد بن غسان صاحب ولاية الكوفة وقاضيها. قال: دخلت على أمي في يوم عید أضحی فرآيت عندها عجوزاً في أطمار رثة٬ وإذا ها بيان ولسان» فقلت لأمي: من هذه؟ قالت: هذه خالتك عتابة أم جعفر البرمكي بن يجيى. فسلمت عليهاء وقلت ها: أصار بك الدهر إلى ما أرى؟ قالت: نعم يا بني» إن الذي كنا فيه كان عارية ارتجعها الدهر منا. قال: فقلت حدثيني ببعض شأنك؟ قالت: خذه جلة! لقد مضى علي عيد أضحى مثل هڌا منذ ثلاث سنٽين» وعلى راسي أربعمائة وصيفةء وأنا أزعم أن ابی عاق لي» وقد جتتكم اليوم أطلب جلدي شاة أجعل أحدهما شعاراً والآخر دثاراً. ) قال: فغمني ذلك وأبکاني» فوهبت ها بعض دنانېر كانت عندې واللّه أعلم. XK 2%
عدد الصفحات ١٨٥من أقوال السرامكة من قول يجحیی بن خالد لابنه جعفر: يا بني» ما دام قلمك یرعف فامطره معروفاً. ومن كلام جعفر: إذا أحيبت إنساناً من غير سبب فارج خيره» وإذا أبغضت إنساناً من غير سبب فتوق شره. F FF الرشيد يبكي على البرامكة فال بجيى بن سلام الأبرش» قال: حدثي أبي قال: س الرشيد للصيد يوماً بعدما اباد البرامكة فاجتاز بجدار خراب من جدران بني برمك فرآى لوحا مكتوباً عليه هذه الأبيات: يامنزلاآلعب الزمانباهله ٠ فاأبادهمبتفرق لامع إن الذين عهمدتهم فيما مضى كان الزمان بهم يضر وينفع أصبحت تفزع من رآك» وطالما كناإليك من الخاوف نضرع ذهب الذين ياش في أكنافههم وبيقي الذين حياتهم لا تنفع قال: فبكى الرشيد» وأقبل على الأصمعي وقال: أتعرف شيئاً من أخبار البرامكة تحدثي به؟ فقال الأصمعي: ولي الأمان. قال: ولك الأمان. فقال: أحدثك بشيء شاهدته بعيني من الفضل بن يجيى» وذلك أنه خرج يوماً للصيد والقنص» وهو في موكبه» إذ رأى أعرابياً على ناقة قد أقبل من صدر البرية يركض في سيره» قال: هذا يقصدني. فقلت: ومن أعلمك؟ قال: لا يكلمه أحد ا غبري. فلما دنا الأعرابي ورأى المضارب تضرب والخيام تنصب والعسكر الكثير» والجم الغفير» وسمع الغوغاء والضجة» ظن أنه أمير المؤمنين» فنزل وعقل راحلته وتقدم وقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحة الله وبركاته. قال: الآن قاربت» اجلس. فجلس الأعرابي فقال له الفضل: من أين أقبلت يا أخا العرب؟ قال: من قضاعة.
عدد الصفحات ١٨٦قال: من أدناها آم من أقصاها؟ قال: من أقصاها. قال الأصمعي: فالتفت إلي الفضل وقال: كم من العراق إلى أرض قضاعة.؟ فقلت: ثماغائة فرسخ. فقال: يا أخا العرب» مثلك لم يقصد من ثمانمائة فرسخ إلى العراق إلا لشيء. قال: قصدت هؤلاء الأماجد الأنجاد الذين قد اشتهر معروفهم في البلاد. قال: من هم؟ قال: البرامكة. قال الفضل: يا آخا العرب البرامكة خلق كثير» وفيهم جليل وخطير» ولكن منهم خاصة وعامة» فهلا آفردت لنفسك منهم من اخترت لنفسك وأتيته لحاجتك؟ قال: أجل! أطوم باعاً وأسمحهم كفاً. قال: من هو؟ قال: الفضل بن محيى بن خالد. فقال له الفضل: يا أخا العرب إن الفضل جليل القدر عظيم الخطرء إذا جلس للناس ملسا عاماً 1 حضر مجلسه إلا العلماء والفقهاء والأدباء والشعراء والكتاب والمناظرون للعلم» أعا لم آنت؟ قال: لا. قال: آفادیب آنت؟ قال: لا. قال: أفعارف آنت بأيام العرب وأشعارها؟ قال: لا. قال: هل وردت على الفضل بكتاب أو وسيلة؟ قال: لا. فقال: يا أخا العرب غرتك نفسك» مثلك يقصد الفضل بن يحيى» وهو كما عرفتك عنه من الجلالة» بأي ذريعة أو وسيلة تقدم عليه؟ قال: والله يا أمير المؤمنين ما قصدته إلا لإحسانه المعروف وكرمه الموصوف وبيتين من الشعر قلتهما فيه. فقال الفضل: يا أخا العرب آنشدني البيتين فإن كانا يصلحان أن تلقاه بهما شرت عليك بلقائه» وإن كانا لا يصلحان أن تلقاه بهما بررتك بشيء من مالي ورجعت إلى باديتك وإن كنت لم تستحق بشعرك شيئاً. قال: أفتفعل آيها الأمير؟ قال: نعم. قال: فإني آقول: رمتني بسهم أقصد القلب وانثنت وقد عاودت جرحا په وندوبٻا قال: أحسنت يا أخا العرب. فإن قال لك هذان البيتان قد مدحنا بهما شاعر» وأخحذ الجائزة عليهماء فأنشدني غيرهما فما تقول؟ قال: أقول:
عدد الصفحات ١٨٧قدکان آدم حین حان وفاته أوصاك» وهو مج ودبالحورباء ببنيه أن ترعاهمو» فرعيتههم _- وكفيت آدم عيلة الأبناء قال: أحسنت يا أخا العرب» فإن قال لك الفضل متحناً: هذان البيتان أخذتهما من أفواه الناس» فأنشدني غيرهما ما تقول وقد رمقتك الأدباء بالأبصارء وامتدت الأعناق إليك» وتحتاج أن تناضل عن نفسك؟ قال: إذن أقول: ملت جهابذ فضل وزن نائله ومل كاتبه إحصاء مايهمب واله لولاك م يدح بمكرمة خلق» وم برتفع مجد ولا حسب قال: أحسنت يا أخا العرب» فإن قال لك هذان البيتان أيضاً أخذتهما من أفواه الناس ما كنت قائلا؟ قال: أقول: وللفضل صولات على مال نفسه يرى المال منه بالذلة والعنا ولو آن رب المال أبصر ماله لصلى على ملل الأمبر وآذنا قال: أحسنت يا أخا العرب» فإن قال لك الفضل: هذان البيتان مسروقان» آنشدني غبرهما ما تقول؟ قال: إذن أقول: ) ولو قيل للمعروف ناد أخا العلا لنادى بأعلى الصوت يا فضل يا فضل ولو آنفقت جدواك من رمل عالج لأصبح من جدواك قد نفد الرمسل قال: أحسنت يا أخا العرب» فإن قال لك الفضل: هذان البيتان مسروقان أيضاً آنشدني غيرهما ما تقول؟ قال: آقول: وما الناس إلا اثنان: صب وباذل ٠ وإني لذاك الصب والباذل الفضل فى اا ها كهاكراري وس ن اه نن قال: أحسنت يا أخا العرب» فإن قال لك الفضل: آنشدني غبرهما ما تقول؟ قال: أقول آيها الأمبر: حكى الفضل عن بحيى سماحة خالد فقامت به التقوى وقام به الععدل وقام به امروف شرقاً ومغرباً وإ يك للمعروف بعلأ ولا قبل قال: أحسنت يا أخا العرب» فإن قال لك: قد ضجرنا من الفاضل والمفضول أنشدني ينين على الكنية لا على الاسم ما تقول؟ قال: إذن أقول: الا يا آباالعباس ياواحدالورى وياملكاخداللوكلەنعمل
عدد الصفحات ١٨٨إلبك تمر الاس شق اوتا فرادى وأزواجا كانهم غل قال: أحسنت يا أخا العرب» فإن قال لك الفضل: أنشدنا غير الاسم والكنية والفافة. قال: واللّه لئن زادني الفضل وامتحتني بعد هذا لأقولن أربعة أبيات ما سبقني إليها عربي ولا أعجمي» ولئن زادني بعدها لأجعن قوائم ناقتي هذه وأجعلها في حر أم الفضل وأرجعن إلى قضاعة خاسراً ولا أبالي. فنكس الفضل رأسهء TT يا أخا العرب أسمعن الأبيات الأربعة: قال: قول لك: ولائمةٍ لامتك» يافضل» في الندى ٠ فقلت ها: هل يقدح اللوم في البحر أتنهين فضلاً عن عطاياه للغنى٨OJ٠ فمن ذا الذي ينهى السحاب عن القطر كأن نوال الفضل في كل بلدة تحدرهذاالمزن في مهمةقفر كان وفود الناس في كل وجهة إلى الفضل لاقوا عنده ليلة القدر قال: فأمسك الفضل عن فيه» وسقط على وجهه ضاحكاء ثم رفع رأسه وقال: يا أخا العرب» آنا والله الفضل بن مجیی» سل ما شئت. فقال: سالتك باه أيها الأمير إنك هو؟ قال: نعم. قال له: فاقلني. ) قال: أقالك اللهء اذكر حاجتك. قال: عشرة آلاف درهم. قال الفضل: ازدريت بنا وبنفسك» يا أخا العرب» تعطى عشرة آلاف درهم في عشرة آلاف. ) وأمر بدفع الالء فلما صار الال إليه حسده وزير الفضل» وقال: يا مولاي هذا إسراف يأتيك جلف من أجلاف العرب بأبيات استرقها من أشعار العرب فتجزيه بهذا المال؟ فقال: استحقه مبجضوره إلينا من أرض قضاعة. قال الوزير: أقسمت عليك يا مولاي إلا آخذت سهماً من كنانتك ورکبته في کد قوسك وأومأت به إلى الأعرابي فإن رد عن نفسه ببيت من الشعرء وإلا استعدت مالك ویکون له في بعضه كفاية.
عدد الصفحات ١٨٩فأخذ الفضل سهماً وركبه في كبد قوسه وآوما به إلى الأعرابي وقال له: رد سهمي بیت فن الشعر؟ فانشا قول : لقوسك قوس الجود والوتر والندى وسهمك سهم العز فارم به فققري قال: فضحك الفضل وأنشا يقول: إذا ملكت كفي منالا ولم آنل 0 فلاانبسطت كفي ولا نهضت رجلي غل اله حاف الى دياه ايى فل قىلى NEG, aay ثم قال الفضل لوزيره: أعط الأعرابي مائة ألف درهم لقصده وشعره» ومائة آلف درهم لیکفینا شر قوائم ناقته. فاحذ الأعرابي الال وانصرف» وهو يبكي فقال له الفضل: مم بكاؤك يا أعرابي استقلالاً بالمال الذي أعطيناك؟ قال: لاء ولكنى أبكي على مثلك ياكله التراب وتواريه الأرض» وتذكرت قول الشاعر: لعمرلك ماالرزيةفققد مال E E E ولك الرز ن اقل ا ای کر وتوجه الأعرابي بالمال مسروراً رحمة الله عليهم أجعين.
عدد الصفحات ١٩٠الرشيد وذقن أبي نواس ويحكى أن الرشيد قال لأبي نواس: بعنى ذقنك؟ قال: بكم؟ قال: بالف دينار. قال: بعتك. e ادفع له ألف دينارء فدفعها له فأخذها وربطها وقال: يا أمر قال: ا قال: فمضی آبو نواس واشتغل بأمره وهوه» وهو خائف على ذقنه من أمر المؤمنين. دون أن قام معه ودخل إلى دار الخلافةء فوجده في جمع كثير من خواص المملكة وأعوان لرل م ات او فلن ارت ار ان فخا و ف أبو نواس ضرطة مزعجة أزعجت الحاضرين» فضحكرا جيعاً» وضحك أمر المؤمنين وقال له: في ذقنك يا معتوه. ) فقال له في الحال: الله أعلم هي ذقن من؟ فقال أمير المؤمنين: قد وهبتها لك يا ملعون. فأخحذها وانصرف وکسب الألف دينار بهذه الحيلة واللّه أعلم» انتھی. KR 2F بضرب الشاة الحد وكان نصر بن مقبل عاملاً على الرقةء فتقابل برجل من الظرفاء وجده ينكح شاة فقال: ما ملك على هذا؟ فقال: أيها الأميرء إنها واه ملك بيني وقد قال الله تعالى: E فأطلقه وأمر بضرب الشاة الحد» فإن ماتت تصلب. قالوا: يها الأمبر إنها بهيمة. قال: وإن كانت بهيمة فإن الحدود لا تعطل وإن عطلتها فبئس الوالي آنا. (1) [الساء: ۴].
عدد الصفحات ١٩١E E SD Ca ۱۹۲ فانتھی إلى الرشید خبرها ولم یکن رآه قبل فدعا به فلما حضر بین يديه قال: من فضحك منه ثم قال: كيف بصرك بالحكم؟ فقال: يا أمير المؤمنين» البهائم عندي والناس سواء» ولو وجب حد على بهيمة» وکانت آمي و خت حدیتها و تأخذني في A 2K الرشيد يأمر بقتل أبي نواس ويجكى أن هارون الرشيد أمر بقتل أبي نواس فقال: أتقتلنى شهوة لقتلي؟ فقال: لال بل آنت مستحق للقتل. قال: فيم استحقيت القتل؟ قال: بقولك: ألا فاسقني خمراً وقل لي هي الخمر ولا تسقني سرأًإذا أمكن الجهر فقال: يا أمير المؤمنين» أفتعلم أنه سقاني وشربت؟ فقال له مير المؤمنين: أظن ذلك. فقال: يا أمير المؤمنين» آفتقتلني على الظن» وقد قال الله تعالى: ل ار بعضَ ل 0 فال ال فا فلت ٠ا مجنب الق فقال: ما هو؟ فقال له: قولك: ماجاءناأحاايخجبرأنه ف ا امن مات اوق ار فقال له: يا آمير المؤمنين! هل جاءنا أحد؟ قال: لا. قال: أتقتلني على الصدق؟ فقال له الرشيد: أولست القائل: يا اها المر جى في كل نائبة- قم سيدي نعص جبار السموات فقال له: يا أمير المؤمنين! أوصار القول فعلا؟ قال: لا أعلم. قال: أفتقتلني على ما لم تعلم. .]١١ [الحجرات: )۱(
عدد الصفحات ١٩٢