المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

هل العهد الجديد كلمة الله

منقذ بن محمود السقار

صفحة ١٤ من ٢٠

هل العهد الجديد كلمة الله ؟ الرب محتاج إليه ... فأتيا بالجحش إلى يسوع وألقيا عليه ثيابهما ( أ التلمييين ) فجلس عليه » ( مرقس11 :1-7 ) . لكن متى بالغ في روايته لنفس الخ ، فجعل المسيح راكبً ا على أتان وجحش في وقت واحد ! يقول متى : « حينئذ أرسل يسوع تلميذين قائلً لهما ن اذهبا إلى القرية التي أمامكما ، فللوقت تجدان أتانً ا مربوطة وجحشً ا معها ، فحلهما، وأتياني بهما ... الرب محتاج إليهما .. وأتيا بالأتان والجحش ، ووضعا عليهما ثيابهما ، فجلس عليهما » ( متى21 :1-7 ) . وأما العالم المسيحي يوحنا بن زكريا المعروف بابن سباع ، فرأى أن يستثمر هيا الركوب المزدوج على حيوانين في وقت واحد، فجعل منه معجزة باهرة : «إن ركوبه على حيوانين يمشيان مشيً ا واحدًا صار أعجوبة، وجعل الناس يصرخون قائلين: هو شعنا (خلصنا) يا ابن داود، هو شعنا في الأعالي، مبارك الآتي باسم الرب»(1). بينما ينبِّرالأب متى المسكين على دللة ركوب المسيح على الحمار، فقد كان هيا «رمز السلام »،يرى أن التنصيص على أن الحمار ابن أتان يكت نف سرًا أخلاقيًا بلي ًا ، فهو حمار ابن حمار وأتان ، وليس ب لاً ول حصانًا ، فـ « ذكر ابن أتان تأكيدًا لتواضعه ؛ أنه حمار ، وهيا بيت القصيد » ، وأما العبارة الفجة التي وردت في القصة «الرب محتاج إليهما» (الأتان والجحش)، فحاول المسكين تجميلها بالقول«الرب ل يحتاج إلى شيء، فهي مجرد ت طية حتى ل يفهم ال ريب ما وراء الكلمات.. فالجو (1 )الجوهرة النفيسة في علوم الكنيسة، ابن سباع، ص162) .

عدد الصفحات ٢١٠

هل العهد الجديد كلمة الله ؟ مشحون بسرية الرمز والنبوة»(1). *ولما تحدث المسيح عن يوم القيامة أخبر أنه ل يعلم متى يكون ، فقال : « وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فل يعلم بهما أحد ، ولا الملئكة الذين في السماء ، ولا الابن ؛ إلا الآب » (مرقس13 :32 ) ، وهو خبر لم يناسب متى الي ل يتخيل المسيح غير عارف بموعد القيامة ، فعدل النص وقال : « وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فل يعلم بهما أحد ، ولا ملئكة السموات ؛ إلا أبي وحده » (متى24 :36 ) (2). *ومثلهفي التحريف زيادات متى الخيالية على الأحداث التي صاحبت موت المعلق على الصليب « فصرخ يسوع أيضً ا بصوت عظيم ، وأسلم الروح ، وإذا حجاب الهيكل قد انشق إلى اثنين من فوق إلى أسفل . والأر تزلزلت ، والصخور تشققت ، والقبور تفتحت ، وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين ، وخرجوا من القبور بعد قيامته ودخلوا المدينة المقدسة ، وظهروا لكثيرين » (متى27 :50-53 ) ، هيا ولم ييكر لنا متى شيئً ا عما فعله هؤلء العائدون من الموت ، ول عن ردة فعل الناس على ظهورهم وعلى تلَ الأحداث العظيمة .. . وهيه الأعجوبة على ضخامتها وأهميتها لم يشر إليها مرقس ، ولو كانت حقً ا لما صح أن يهملها لأهميتها ، كيلَ لم ييكرها لوقا ـ المتتبع لكل شيء بتدقيق ـ ول (1) الإنجيل بحسب القديس متى ، الأب متى المسكين ، ص568،576، 577.) (2 )قد يكون التحريف في هيا المثال من فعل نساخ المخطوطات، وليس الإنجيلي متَّى، فقد ورد نص إنجيل متَّى في كثير من المخطوطات، ومنها الفاتيكانية والسينائية، وفيه «ولا الابن» مطابقًا لما في مرقس، وهو ما نجده في معظم الطبعات العربية والأجنبية، بينما تمسكت نسخة الفانديَ وأخوااا بحيف كلمة «ولا الابن»، اعتمادًا على فقد الكلمة من الكثير من المخطوطات، وفي مقدمتها : واشنطن، وباسيل (ق8)، وهيراكلينس (ق 7) .

عدد الصفحات ٢١١

هل العهد الجديد كلمة الله ؟ يوحنا ، فثبت أنها من وضع متى ونسج خياله . * وأراد يوحنا المعمدان أن ينبِّر على مكانة المسيح، فقال: «يأتي بعدي من هو أقوى مني، الذي لست أهل أن أنحني، وأحل سيور حذائه، أنا عمدتكم بالماء، وأما هو فسيعمدكم بالروح القدس» (مرقس1 :7)، ونقرأ القول نفسه في لوقا مع زيادة «يأتي من هوأقوى مني، الذي لست أهل أن أحل سيور حذائه هو سيعمدكم بالروح القدس ونار » (لوقا3 :16)، فقد أضاف«ونار». وأما متى فنقل القصة نفسها، فلا هو مثل متى، ول يطابق لوقا، بقول: «أنا أعمدكم بماء للتوبة ، ولكن الذي يأتي بعدي هو أقوى مني ، الذي لست أهل أن أحمل حذاءه، هو سيعمدكم بالروح القدس ونار » (متى3 :11)، فوافق متى لوقا زيادة «ونار»، وخالفه في موضوع الحياء، فالمعمدان بحسب متى ولوقا قال: «لست أهلً أن أحمل حذاءه »، بينما بحسب مرقس ويوحنا قال «لست بمستحق أن أحل سيور حذائه » (يوحنا1 :27)، وثمة فرق بين حمل الحياء وحل أربطة الحياء؛ وإن كان كلاهما يراد منه إظهار التواضع. واتفاق المعنى بين النصين لن يمنعنا أن نسأل: أ العبارتين قالها المعمدان؟ وكيف ت يرت إلى القراءة الثانية؟ أل يمكن أن يقع مثل هيا الت يير في مواطن أخرى فنتيه عنها لأنها لم تظهر في مواضع اخرى بقراءة مخالفة؟ والموضوع الأهم: هل أخبر المعمدان أن معمودية المسيح ستكون بالروح القدس فقط أم بالروح والنار؟ ومن الي سوغ لمرقس الختصار أو لمتى ولوقا الزيادة؟ * وتلاعب الإنجيليين بكلام المسيح ، وهم ينقلون قوله لتلامييه ، فقد قال لهم ـ حسب لوقا ـ : « أنتم أفضل من عصافير كثيرة ، أقول لكم ن كل من اعترف بي

عدد الصفحات ٢١٢

هل العهد الجديد كلمة الله ؟ قُدَّام الناس ؛ يعترف به ابن الانسان قُدَّام ملئكة اب ، ومن أنكرني قدام الناس ؛ ينكر قُدَّام ملئكة اب » (لوقا 12 :7-9 ) ، فقد جعل لوقا اعتراف المسيح وإنكاره قدام ملائكة الله . وهو بيلَ يخالف متى الي جعل إنكار المسيح واعترافه قدام الله ، ل الملائكة ، فقد نسب إلى المسيح قوله : « أنتم أفضل من عصافير كثيرة ، فكل من يعترف بي قُدَّام الناس ؛ أعترف أنا أي ضً ا به قُدَّام أبي الذي في السموات ، ولكن من ينكرني قُدَّام الناس ؛ أنكره أنا أيضً ا قُدَّام أبي الذي في السموات » (متى10 : 31- 33)، فأيهما هو قول المسيح ؟! وماذا عن الآخر ؟ * وتحدث مرقس عن تعليم المسيح لتلامييه وتحييرهم من الرياء الي يقع به الآخرون : «وأوصاهم قائلً ن انظروا وتحرزوا من خمير الفريسيين وخمير هيرودس»(مرقس8 :15)، ولكن كلمة «هيرودس» تحولت عند متى إلى «الصدوقيين»، ففيه نقرأ «وقال لهم يسوع ن انظروا وتحرزوا من خمير الفريسيين والصدوقيين» (متى16 :6)، ول ريب أن المعنى الروحي العام للنص لن يت ير، لكن ما ت ير هو الألفاظ التي ينسبها كل من الإنجيلين إلى المسيح، فإما أن المسيح قال: (هيرودس) أو قال: (الصدوقيين)، فأحد البشيرين حرَّف كلام المسيح. * ومن صور التلاعب بالنصوص والتصرف فيها ما صنعه متى ولوقا في كلام المسيح في وليمة الفريسي ، ففي إنجيل متى أن الم سيح قال : « لذلك ها أنا أرسل إليكم أنبياء وحكماء وكتبة ، فمنهم تقتلون وتصلبون ، ومنهم تجلدون في مجامعكم ، وتطردون من مدينة إلى مدينة » (متى23 :34 ) ، فالمسيح نسب إلى نفسه إرسال أنبياء وحكماء وكتبة . لكن لوقا يخالفه ، فييكر أن المسيح نسب القول إلى حكمة الله ، ل إلى نفسه ،

عدد الصفحات ٢١٣

هل العهد الجديد كلمة الله ؟ فيقول :« لذلك أيضًا قالت حكمة اب ن إني أرسل إليهم أنبياء ورسلً ، فيقتلون منهم ويطردون » (لوقا11 :49 ) . أمام وضوح الحقيقة ل يجد المفسر جون فنتونفي تفسيره لإنجيل متى من سبيل إل يعترف بهيا التطوير لل روايات ، ويحاول تبريره فيقول : « لقد حدث تحوير ملحوظ في مخطوطات ( الأناجيل ) ، وذلَ في المواضع التي ذكرت فيها ألقاب الرب» (يسوع) (1)، فهو يعترف بوقوع التحريف ، لكنه يتهم نساخ المخطوطات ، ويبرئ متى الكاتب . والصحيح أن التلاعب بالنص يرجع إلى كُ تاب الأناجيل ، وليس نساخ المخطوطات ، إذ أن الزيادة تطرِد دائمً ا في متى عما في مرقس ، ولو كان الخلل في المخطوطات لما اطردت الزيادة في متى دائمً ا . وقد صدق العلامة كيز مان حين قال : « إن لوقا ومتى قد قاما بت يير نص مرقس الي كان بحوزاما مائة مرة عن عمد لأسباب عقائدية » (2) . (1) Saint Matthew. J Fenton. pp 271.،والترجمة بحسب المسيح في مصادر العقائد المسيحية ، أحمد عبد الوهاب ، ص ( 95 ) (2) انظر : عقائد النصارى الموحدين بين الإسلام والمسيحية ، حسني الأطير ، ص ( 208 . )

عدد الصفحات ٢١٤

هل العهد الجديد كلمة الله ؟ وكيا وقع كتاب العهد الجديد في تحريف الأسفار التوراتية وهم ينقلون عنها ، ليكون صورة أخرى من صور التحريف . * فقد وقع به بولس وهو ينقل عن مزامير داود ، يقول بولس : « لا يمكن أن دم ثيران وتيوس يرفا الخطايا ، لذلك عند دخوله إلى العالم ، يقول ن ذبيحة وقربانً ا لم تُرد ، ولكن هيأت لي جسدً ا ، بمحرقات وذبائح لم تسر .. » ( عبرانيين10 :4-6 ) . وقد نقل بولس النص عن المزامير ، وحرفه ، ففي المزامير « بذبيحة وتقدمة لم تسر ، أذني فتحت ، محرقة وذبيحة خطية لم تطلب .. » ( المزمور 40 :7 ) ، فقد أبدل « أذني فتحت » بقوله : « هيأت لي جسدًا » ، ول مناسبة بينهما، فقوله«أذني فتحت» إشارة إلى شريعة توراتية وردت في سفر (الخروج21 :6)، وهي ثقب أذن العبد إذا فضل البقاء مع سيده على العتاق منه(1). واعترف بوقوع التحريفأحد النصين جامعو تفسير هنر واسكات ، ولم يعينوا الموضع المحرف منهما ، فقد اعتبر آدم كلارك ما جاء في المزمور محرفً ا ، فيما اعتبره دوالي ورجر وديمنت في تفسيرهما ما جاء في رسالة بولس هو المحرف (2) . *ومثله وقع في التحريف كاتب أعمال الرسل حين قال«لأن داود يقول فيهن كنت أرى الرب أمامي في كل حين، إنه عن يميني لكي لا أتزعزع ، لذلك سُ رّ قلبي ، وتهلل لساني ، حتى جسدي أيضً ا سيسكن على رجاء » (أعمال2 :25-26)، فلوقا ينقل هيا النص من سفر المزامير، وي ير يعض كلماته، فسفر المزامير لم يتحدث الل (1) انظرالله في المسيحية، عوض سمعان، ص (309.) (2) انظر : إظهار الحق ، رحمة الله الهند2/443 . )

عدد الصفحات ٢١٥

هل العهد الجديد كلمة الله ؟ اللسان، بل عن ابتهاج الروح ، فقال: «لذلك فرح قلبي ، وابتهجت روحي ، جسدي أيضً ا يسكن مطمئنً ا » (المزمور16 :9)، فثمة فرق كبير بين«لسا» و«روحي»، وهو تحريف من اللاحق الي لم يلتزم الأمانة وهو ينقل عن سفر المزامير. * ويقتبس كاتب سفر رومية من سفر التثنية التوراتي، فيتلاعب بالنص كما يحلو له، ليجعل منه نبوءة تتحدث عن المسيح، فقد قرأ في السفر حديثه عن وصية الله ، وأنها ميسرة وقريبة، وليست بعيدة عن متناول أيدينا، فلا هي في السماء ول في أعماق البحر: «إن هذه الوصية التي أوصيك بها اليوم ، ليست عسرة عليك، ولا بعيدة منك ، ليست هي في السماء حتى تقولن من يصعد لأجلنا إلى السماء، ويأخذها لنا ، ويُ سمعنا إياها لنعمل بها؟ ولا هي في عبر البحر حتى تقولن من يعبر لأجلنا البحر ، ويأخذها لنا ، ويُ سمعنا إياها لنعمل بها؟ بل الكلمة قريبة منك جدً ا، في فمك، وفي قلبك لتعمل بها » (التثنية30 :11-14.) وأراد بولس أن يصنع من النص نبوءة عن المسيح، فقام بتحوير النص وت يير عباراته ، وأخراجه عن مساقه، فوقع في نوعي التحريف (اللفظي والمعنو ). فأما التحريف المعنو ، فجعله النص التوراتي حديثًا عن إنزال المسيح من السماء، وإخراجه من الموت، هيا ت يير لسياق النص الي لم يكن يتحدث عن المسيح ول عن غيره، فمن أين أتى بولس بتفسيره ال ريب حين قال: «لأن موسى يكتبن ... وأما البر الذي بالإ يمان فيقول هكذا ن (لا تقل في قلبك ن من يصعد إلى السماء؟) أي ليُ حدر المسيح، (أو من يهبط إلى الهاوية ) أي ليُ صعد المسيح من الأموات ، لكن ماذا يقولن الكلمة قريبة منك، في فمك، وفي قلبك» (رومية10 :6- 8)، فتحول النص من حديث عن وصية الله التي ل تحتاج إلى من يصهد لإحضارها إلى نبوءة عن المسيح وإنزاله من السماء.

عدد الصفحات ٢١٦

هل العهد الجديد كلمة الله ؟ وأما التحريف اللفظي فهو التبديل المتعمد للكلمات التي تعيق الربط بين النص والمسيح، ففي حين كان النص التوراتي يتحدث عن البحر «من يعبر جلنا البحر»، رأى بولس ضرورة ت يير البحر والحديث عن الهاوية (الموت أو القبر)، فجعل النص هكيا : « أو من يهبط إلى الهاوية »، وهكيا تحول النص إلى حديث عن خروج المسيح من الموت!!. * وأحيانً ا يقع التحريف من الإنجيليين بسبب تشابه صورة الكتابة، من غير تعمد منهم، فتشابه كلمتي ( الرب אלוהים) و ( أدوم אדום) في الكتابة العبرية أخطأ كاتب سفر اعمال الرسل، وهو ينقل عن سفر عاموس قوله: «في ذلك اليومأقيم مظلّة داود الساقطة ، وأحصّن شقوقها ، وأقيم ردمها ، وأبنيها ك أيام الدهر ، لكي يرثوا بقية أدوم [אדום]وجميا امم الذين دعي اسمي عليهم»(عاموس9 :11-12)، ولما اقتبس لوقا النص قال: « وهذا توافقه أقوال الأ نبياء، كما هو مكتوب ن سأرجا بعد هذا، وأبني أيضً ا خيمة داود الساقطة ، وأبني أيضً ا ردمها ، وأقيمها ثانية ، لكي يطلب الباقون من الناس الرب [אלוהים] وجميا امم الذين دعي اسمي عليهم » (أعمال 15 : 15-17)، ففي حين تحدث سفر عاموس عن قبيلة (أدومאדום) ، فإن لوقا – أو بالأحرى ناسخ النسخة التي نقل منها لوقا- قرأها (الرب אלוהים)، وأثبت الخطأ في سفره المقدس « يطلب الباقون من الناس الرب »،وبقي هيا الخطأ النسخي شامخًا في كل طبعات الكتاب المقدس وكل تراجمه في كل ل ات العالم .. خطأ سببه ناسخ ل يفرق بين ( الرب אלוהים) و ( أدوم אדום) (1). ولقد كان يستحسن وضع هيا الشاهد في أخطاء نساخ المخطوطات لول أن ثمة (1) انظردائرة المعارف الكتابية (3/308 . )

عدد الصفحات ٢١٧

هل العهد الجديد كلمة الله ؟ ما جعلني أفضل سوقه في سياق تحريفات الإنجيليين للنص التوراتي الي يقتبسون منه، وهو أن كاتب سفر الأعمال عمد إلى ت يير نص عاموس في موضعين، فقد حيف من سفر عاموس قوله: «وأحصن شقوقه ا»، وأبدل قول عاموس: «وأبنيها كأيام الدهر» بقوله: «وأقيمها ثانية »، فهو - وإنْ لم يؤد إلى إحداث معنى جديد – ت يير وتبديل. * كما وقع التحريف من الإنجيليين بنسبة أقوال إلى التوراة لم تيكرها ، منه ما جاء في متى عن المسيح « وأتى وسكن في مدينة يقال لها ناصرة ، لكي يتم ما قيل بالأنبياء ن إنه سيدعى ناصريً ا » (متى2 :23 ) ، ول يوجد شيء من ذلَ في كتب الأنبياء . ومما يؤكد أن التحريف هنا متعلق بمتى أن التلميي نثنائيل حين بشره فليبس بالمسيح الناصر است رب أن يبعث مسيح من الناصرة « فقال له نثنائيل ن أمن الناصرة يمكن أن يكون شيء صالح ؟ » (يوحنا1 :46 ) ، ولو كانت نبوءة الناصر موجودة قبلُ لما كان وجه لل رابة . يقول طابعو الرهبانية اليسوعية تعقيبً ا على النص : « يصعب علين ا أن نعرف بدقة ما هو النص الي يستند إليه متى » ، فهم يميلون إلى تبرئة متى من الكيب، من غير أن يجرؤوا على إلقاء التهمة على العهد القديم، وكيلَ صنع مفسرو التفسير التطبيقي بقولهم: «ل يسجل العهد القديم بصورة محددة هيه العبارة «سيدعى ناصريًا» ، ومع هيا فكثيرون من العلماء يعتقدون أن متى كان يشير إلى نبوة غير مدونة في الكتاب»(1). (1 )التفسير التطبيقي، ص1871 . )

عدد الصفحات ٢١٨

هل العهد الجديد كلمة الله ؟ ويقول مؤلفو قاموس الكتاب المقدس : « ولم تكن الناصرة ذات أهمية الأزمنة القديمة ، ليلَ لم يرد لها أ ذكر في العهد القديم ، ول كتب يوسيفوس ول الوثائق المصرية والآشورية والحثية والآرام ية والفينيقية السابقة للميلاد ، وأول ما ذكرت في الإنجيل »(1). ويقول المفسروليم باركلي« هيه النبوءة تواجه المفسرين بصعوبة كبيرة، ذل لأنه ل يوجد عدد في العهد القديم بهيا المعنى، وحتى مدينة الناصرة نفسها غير ميكورة على الإطلاق في العهد القديم، ولم يوجد حل كاف لهيه المشكلة »، هيه المشكلة التي يعتبرها الأب الدكتور ريموند براون « أصعب اقتباس في الإنجيل»(2). وكان القديس جيروم قد افتقد هيا النص، ثم توصل إلى أن هيه النبوءة مسطورة في سفر إشعيا في قوله: «ويخرج قضيب من جيع يسى ، وينبت غصن من أصوله» (إشعيا11 :1)، وذلَ في قوله: «غصن» التي تحرفت من كلمة«ناصر»، واام مترجمي السبعينية بالمسؤولية عن هيا التحريف الي يسميه جيروم «رجس»(3). *ومثله ما نسبه التلميي يعقوب إلى الكتاب في رسالته ، وهو غير موجود في الكتاب بعهديه القديم والجديد ، كما يشهد محققو الترجمة العربية ا لمشتركة في تعليقهم على قوله : « أم تظنون أن الكتاب يقول باطلً ن الروح الذي حل فينا يشتاق إلى الحسد » (يعقوب4 :5 )، بالقول«ل يرِد هيا النص في أسفار العهد القديم أو (1 )قاموس الكتاب المقدس، ص946 . ) (2 )تفسير إنجيل متى، وليم باركلي، ص (37)، وميلاد المسيا، ريموند براون، ص223) . (3 )انظر: رسائل القديس هيرونيمس (جيروم1/335.)

عدد الصفحات ٢١٩

هل العهد الجديد كلمة الله ؟ الجديد»(1) . *وأيضاً نفتقد في العهد القديم مـا نسـبه متـى إلـى المسـيح في أصـحاح إنجيلـه الخامس وهـو ينسـخ أحكـام القـدماء التـي وردت في شـرائع التـوراة ، ومنهـا أنـه قـال : «سمعتم أنه قيل ن تحب قريبك وتبغض عـدو . وأمـا أنـا فـأقول لكـم ن أحبـوا أعـداءكم باركوا لاعنيكم » ( متى5 :43-44 ) ، والفقرة التي يشير إليها من كلام القـدماء هـي قـول ســفر اللاويــين: «لا تنــتق م ولا تحقــد علــى أبنــاء شــعبك ، بــل تحــب قريبــك كنفســك » (اللاويين19 :18 ) ، وليس في هيه الفقرة ول في غيرها أمر بـب ض الأعـداء ، وزعـمُ متـى أنها موجودة في كتب القدماء محض ادعاء وتحريف ، ليا قـال القـس صـموئيل يوسـف : « هل الله يوصي بالب ضة ؟ ربما يعتقد انسـان أن هـيا حـدث في العهـد القـديم، غيـر أنـه لـم يرد شيء من ذلَ على الإطلاق في وصايا الله ( قارن لويين 19 :18 ) » (2). *ومن صور التحريف ما وقع بهيعقوب ولوقا حين تحدثا عن انقطاع المطر بدعاء النبي إيليا ، فيكرا أنه استمر ثلاث سنين وستة أشهر ، محرفين ما ورد في العهد القديم ، الي أفاد بأن انقطاع المطر لم يكمل الثلاث سنوات ، فيقول يعقوب في رسالته: « كان إيلياإنسانً ا تحت الآلام مثلنا ، وصلى صلة أن لا تمطر ، فلم تمطر على الأر ثلث سنين وستة أشهر » ( يعقوب5 :17 ) ، ووافقه لوقا فزعم أن المسيح قال: « أقول لكم ن إن أرامل كثيرة كنّ في إسرائيل في أيام إيليا ، حين أغلقت السماء مدة ثلث سنين وستة أشهر ، لما كان جوع عظيم في الأر كله » (لوقا4 :25 ) . والقصةـ كما أسلفت ـ منقولة ومحرفة عن سفر الملوك وفيه : « قال إيليا ن .. إنه لا يكون طل ولا مطر في هذه السنين إلا عند قولي » ( 1 ملوك 17 :1 ) ، ثم « بعد (1 )حاشية الترجمة العربية المشتركة3/357.) (2) المدخل إلى العهد القديم ، القس الدكتور صموئيل يوسف ، ص367 . )

عدد الصفحات ٢٢٠

هل العهد الجديد كلمة الله ؟ أيام كثيرة كان كلم الرب إلى إيليا في السنة الثالثة قائلً ن اذهب وتراءى لأخاب فأعطي مطرً ا على الأر » ( 1 ملوك 18 :1 ) ، وفعل ، فنزل المطر ، وكان ذلَ في السنة الثالثة، ولعله في أولها ، أ لم يكمل انقطاع المطر ثلاث سنوات ، فضلاً عن الأشهر الستة التي زادها يعقوب ولوقا . * وينقل متى من سفر النبي إشعيا ، في ير في النبوءة ليقدم لنا مثالً للحرية التي تعامل بها الإنجيليون مع النصوص التوراتية ، إذ يقول : « فقد تمت فيهم نبوة إشعياء القائلة ن تسمعون سمعً ا ولا تفهمون ، ومبصرين تبصرون ولا تنظرون ، لأن قلب هذا الشعب قد غلظ ، وآذانهم قد ثقل سماعها ، وغمضوا عيونهم ، لئل يبصروا بعيونهم ويسمعوا بآذانهم ويفهموا بقلوبهم ، ويرجعوا فأشفيهم » (متى13 :14-15 ) . وهو اقتباس تصرف فيه متى وهو ينقله من سفر إشعيا الي يقول في سفره متوعدً ا بني إسرائيل : « فقال ن اذهب وقل لهذا الشعب ن اسمعوا سمعً ا ولا تفهموا ، وأبصروا إبصارً ا ولا تعرفوا ، غلِّظ قلب هذا الشعب ، وثقّل أذنيه ، واطمس عينيه ، لئل يبصر بعينيه ويسما بأذنيه ويفهم بقلبه ، ويرجا فيشفى » (إشعيا6 :9-10 ) . فقد كان نص إشعيا حديثًا بصي ة المستقبل عما سيؤول إليه حال بني إسرائيل ، فجعلها متى بصي ة الإخبار عن الحال الحاضر ، ولو كان يعتبر ما يعاصره من عصيان اليهود وقسوة قلوبهم تفسيرً ا لتلَ النبوءة ، لكان فعله مقبولً ، لكنه بالحقيقة كان ينقل النبوءة وي ير بألفاظها « تمت فيهم نبوة إشعياء القائلة ن تسمعون .. » . *ومثله تحرر بولس من كل ضوابط الأمانة والدقة في النقل ، وهو ينقل عن سفر إشعيا فيقول : « مكتوب ن أنا حيّ يقول الرب ، إنه لي ستجثو كل ركبة ، وكل لسان سيحمد اب » (رومية14 :11 ) ، فقد تصرف في نص العهد القديم مرتين : الأولى : حين نسب إليه قول الرب بأنه حي . والأخرى : حين أخبر أن الألسنة ستحمد الله ، بينما نص إشعيا يتحدث عن الألسنة التي ستحلف بالله ، يقول إشعيا : «

عدد الصفحات ٢٢١

هل العهد الجديد كلمة الله ؟ بذاتي أقسمت ، خرج من فمي الصدق ، كلمة لا ترجا ، إنه لي تجثو كل ركبة ، يحلف كل لسان » ( إشعيا45 :23 ) . * ومن سفر (إشعيا28 :16) اقتبس كل من بولس وبطرس حديث النبي إشعيا عن المستقبل الي ينتظر بني إسرائيل ، فقال بحسب النص الماسور العبر : «يقول السيد الربن هانذا أؤسس في صهيون حجرً ا، حجر امتحان، حجر زاوية، كريمً ا أساسً ا مؤسسً ا، من آمن لا يهرب، وأجعل الحق خيطً ا، والعدل مطمارً ا، فيخطف البرد ملجأ الكذب ، ويجرف الماء الستارة » (إشعيا28 :16- 17)، وقبل أن نمضي إلى اقتباسات العهد الجديد ننبه إلى أن الترجمة السبعينية القديمة كتبت: «ها إني واضا صهيون حجرًا مختارًا، فل تعثر، ولا تسقط في إثم »، فالحجر صار«مختارًا » بدلً من «حجر امتحان»، فالسبعون كما يقول جيروم: «يعطون معنى معاكسًا »(1). وهيا النص اقتبسه بطرس فقال«في الكتابن هانذا أضا في صهيون حجر زاوية مختارً ا كريمً ا، والذي يؤمن به لن يخزى» (1 بطرس2 :6)، فقد اختار بطرس المعنى الإيجابي الي قدمه الآباء السبعون في ترجمتهم «مختارًا كريمًا »، وأهمل ما قال النص الماسور العبر : « حجر امتحان »، وهو معنى تحدث عنه الأصحاح الثامن «ويكون مقدسً ا وحجر صدمة وصخرة عثرة لبيتيِّ إسرائيل، وفخً ا وشرَ كً ا لسكان أورشليم»(إشعيا8 :14). وأما بولس فاقتبس النص موافقًا العبر فقال: «كما هو مكتوبن ها أنا أضا في صهيون حجر صدمة ، وصخرة عثرة، وكل من يؤمن به لا يخزى » (رومية9 :33)، فقد اختار المعنى السلبي الي ورد في النص الماسور ، وتجاهل النص السبعيني الي تحدث عن الحجر المختار. (1 )رسائل هيرونيموس (جيروم)، الرسالة إلى باماكيوس، ص (1/338 . )

عدد الصفحات ٢٢٢

هل العهد الجديد كلمة الله ؟ والسؤال: ما هو رأ القديس جيروم في هيا التلاعب بين النصين السبعين والماسور ، وبين القتباسين الإنجيليين؟ يجيب جيرو م: «ويتضح من جميع تلَ النصوص أن الرسل والإنجيليين نقلهم شهادات العهد القديم، تعمدوا نقل المعنى دون التقيد بالحرف، ولم يهتموا كثيرًا بالحفاظ على شكل الجملة وعلى سبكها، بل ركزوا اهتمامهم على أن يأتي كلامهم واضحًا وبمتناول الفهم »(1). *كما عمد الإنجيليون إ لى التحريف في مصادرهم التوراتية، فلهم طريقتهم ال ريبة في صنع النبوءة واقتناصها من التوراة، فيختارون من النص التوراتي ما يخدمهم ويبترونه ، ويهملون سياقه، فقد قرأوا في سفر النبي إشعيا قوله: « كماأهان الزمان الأول أر زبولون وأر نفتالي؛ يكرم الأخير طريق البحر عبر الأردن جليل الأمم » (إشعيا9 :1)، ومعناهفي الزمان الأول أهينت أرض زبولون وأرض نفتالي وأما في الزمان الأخير فستكرم تلَ الأنحاء التي تقع ما بين طريق البحر وفي جليل الأمم. ولما اقتبس متى هيا النص كتب: «لكي يتم ما قيل باشعياء النبي القائلن (أر زبولو ن و أر نفتاليم طريق البحر عبر الأ ردن جليل الأ مم)»،فحيف من النص الأفعال التي تجعل للنص معنىً ، وهي قوله: «كماأهان الزمان الأول ... يكرم الأخير»، ليقدم نموذجً ا آخر من العتداء على النص التوراتي وت ييره بحسب الهوى. * ومن صور اصطناع النبوءة بإخراج النص عن سياقه ما فعله متى حين زعم أن النبي إرمياء تنبأ عن قتل هيرودس لأطفال بيت لحم، فقال: «فأرسل وقتل جميا الصبيان الذين في بيت لحم وفي كل تخومها من ابن سنتين فما دون بحسب الزمان (1 )رسائل هيرونيموس (جيروم)، الرسالة إلى باماكيوس، ص (1/338 . )

عدد الصفحات ٢٢٣

هل العهد الجديد كلمة الله ؟ الذي تحققه من المجوس ، حينئذ تم ما قيل بإرميا النبي القائلن صوت سما في الرامة، نَ وح وبكاء وعويل كثير، راحيل تبكي على أولادها، ولا تريد أن تتعزى، لأنهم ليسوا بموجودين» (متى2 :16-18)، فالحديث في إرمياء كان نبوءة عن قتل الأطفال عند السبي البابلي، وذلَ بيِّن في السياق: « هكذا قال الربن صوت سما في الرامة ، نوح بكاء مرّ ، راحيل تبكي على أولادها، وتأبى أن تتعزى عن أولادها، لأنهم ليسوا بموجودين ، هكذا قال الرب ن امنعي صوتك عن البكاء ، وعينيك عن الدموع ، لأنه يوجد جزاء لعملك ، يقول الرب ن فيرجعون من أر العدو .. فيرجا الأ بناء إلى تخمهم» (إرميا31 :15-17.) *ومن صور التحريف ما صنعه متى وهو يتلاعب بنسب المسيح ، فيحيف من النسب ما ل يروق له ، ثم يعمد إلى خداع القارئ والتمويه عليه ، لقد أدرك متى أن ذرية الملَ يهوياقيم محرومة من الجلوس على كرسي داود ( انظر إرميا 36 :30- 31 ) ، فحيف اسمه من نسب المسيح مخافة أن يدرك القارئ أنه لحظّ للمسيح في الجلوس على كرسي داود ، فقال : « ويوشيا ولد يكنيا وإخوانه عند سبي بابل » (متى 1 :11 ) ، ومن المعلوم أن يكنيا من أحفاد يوشيا ، وليس ابنا مباشرً ا له ، إذ هو ابن الملَ المحروم يهوياقيم بن يوشيا ( انظر 1 أخبار 3 :14-15 ) . كما أخطأ متى ثانية حين زعم أن ولدةيكينيا عند سبي بابل « ويوشيا ولد يكنيـا وإخوته عند سبي بابل » (متى1 :11 ) ، إذ يكينيا قـد ولـد قبـل السـبي بوقـت طويـل ، وتولى الملَ وعمره ثماني سـنوات أو ثمانيـة عشـرة سـنة ، علـى خـلاف بـين الأسـفار [ انظــر ( 2 ملــوك 24 :8 ) ، و (2 أخبــار 26 :9 )] ، وتســمى بيهويــاكين ، وفي عهــده ( 597 ق.م ) دخــل البــابليون فلســطين أول مــرة ، وسَــ بَ وه وكبــار مملكتــه إلــى بابــل ، وذلَ قبل السبي الكبيـر بإحـدى عشـرة سـنة ، خلافًـا لمتـى الـي يـزعم أنـه ولـد عنـد السبي، يقول سفر إرميا : « سبى نبوخذ راصر ملك بابـل يكنيـا بـن يهويـاقيم ملـك يهـوذ »

عدد الصفحات ٢٢٤

هل العهد الجديد كلمة الله ؟ ( إرميا 24 :1 ) ، فكيف يزعم متى أنه ولد عند سبي بابل ؟! * ومن تحريف متى نسبته المسيح إلى الملَ يكنيا المسمى بيهوياكين وكنياهو ( انظر إرمياء 37 :1 ) ، فهيا الملَ عقيم ل ولد له ، ولن يكـون في نسـله جـالس علـى كرسي داود ، لأن الرب حرمـه مـن ذلـَ كمـا نقـل سـفر إرميـاء : « هكـذا قـال الـرب ن اكتبوا هذا الرجل عقيمً ا ، رجلً لا ينجح في أيامه ، لأنه لا ينجح مـن نسـله أحـد جالسًـ ا على كرسي داود وحاكمً ا بعدُ في يهوذا » (إرميـاء22 :30 ) ، فكيـف يكـون يكنيـا مـن أجداد المسيح وهو رجل عقيم ؟ وكيف سيرث المسيح على كرسي داود أبيه إذا كـان من ذريـة هـيا الملـَ الـي حـرم الله نسـله مـن الملـَ ؟ إن أحـدً ا غيـر البشـير متّـى ل يستطيع الإجابة عن هيه الأسئلة ! * ومن التحريف ما صنعه لوقا حين زعم أن شالح هو ابن قينان بن أرفكشاد خلافً ا لما ورد في التوراة في عدد من المواضع ، يقول لوقا : « عابر بن شالح بن قينان بن أرفكشاد » (لوقا3 :35-36 ) ، في حين أن سفر التكوين يقول : « وأرفكشاد ولَد شالح » (التكوين10 :24 ) ، ويؤكده في السفر الي يليه ، فييكر أن الأب أرفكشاد ولد ابنه شالح ، وعمره خمس وثلاثون سنة « وعاش أرفكشاد خمسًا وثلثين سنة ، وولد شالح » (التكوين11 :12 ) (وانظر1 أخبار 1 :18 ، و 1 أخبار 1 :24 ) ، ولم ييكر في أ من المواضع التوراتية اسم قينان ، فما صنعه لوقا تحريف ول ريب ، أو أنه كان يرى تحريف النصوص التوراتية ، فخالفها ليلَ . ويوافقنا الدكتور وهيب جورجي و القس سمعان كلهون على وقوع التحريف في إضافة أو حيف هيا السم ، ويختلفان في اسم المحرِّف ، فالدكتور جورجي يرى أن «سقوط اسم قينان من جدول الأنساب العبر ينسب إلى النساخ»، فالتحريف كان في النص التوراتي العبر ، بينما يرى القس كلهون بأن قينان « ليس له ذكر في العهد القديم في الأصل العبراني ، فالظاهر أنه قد دخل في غفلة أحد النساخ » ، فناسخ

عدد الصفحات ٢٢٥