المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

اليسير في فكاك الأسير

عبدالعال سعد عويد الرشيدي

صفحة ٢ من ٣

17 تبادل الأسرى ◙ قاؿ ابن قدامة : كىفىادى ل النبي صلَّى اللَّو عليو كسلَّم رىجيلىتًُ من ابؼسلًمتُ بالرَّجيلً الَّذم أىخىذهي من بىتٍ عىقًيلو ، كفىادىل ب ابؼرأىةً الَّتي استىوىىبهىا من سىلىمىةى بن الأىكوىعً رى جيلىتًُ . (ّٔ) ◙ قاؿ ابن حجر: كلو كاف عند ابؼسلمتُ أي سارل كعند ابؼشركتُ أي سارل كاتفقوا على ابؼفاداة تعينت . (ْٔ) ◙ كبُ ( الشرح الكبتَ للدردير ) قاؿ : كجاز فداء أستَ ابؼسلمتُ بالأسرل الكفار بُ أيدينا ابؼقاتلة أم الذين شأنِم القتاؿ إذا لم يرضوا - أم أىل ابغرب - إلا بذلك؛ لأف قتابؽم لنا متًقب، كخلاص الأستَ بؿقق . (ٓٔ) ◙ قاؿالماـ الشوكانِ : كقد ذىب إلى جواز فك الأستَ من الكفار بالأستَ من ابؼسلمتُ بصهور أىل العلم بغديث عمراف بن حصتُ ، قاؿ : كانت ثقيف حلفاء لبتٌ عقيل ، فأسرت ثقيف رجلتُ من أصحاب رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم ، كأسر أصحاب رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم ، رجلا من بتٍ عقيل ، كأصابوا معو العضباء ، فأتى عليو رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم كىو بُ الوثاؽ ، قاؿ : يا بؿمد ، فأتاه ، فقاؿ : ما شأنك ؟ فقاؿ : بم أخذتتٍ ، كبم أخذت سابقة ابغاج ؟ فقاؿ : إعظاما لذلك أخذتك جَريرة حلفائك ثقيف ، بٍ انصرؼ عنو ، فناداه ، فقاؿ : يا بؿمد ، يا بؿمد ، ككاف رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم رحيما رقيقا ، فرجع إليو ، فقاؿ : ما شأنك ؟ قاؿ : إنِ مسلم ، قاؿ : لو قلتها كأنت بسلك أمرؾ أفلحت كل الفلاح ، بٍ انصرؼ ، فناداه ، فقاؿ : يا بؿمد ، يا بؿمد ، فأتاه (ّٔ) ابؼغتٍ ( ٖ/َّٔ ) . (ْٔ) فتح البارم ( ٔ/ُّٗحَّْٕ ) . (ٓٔ) حاشية الدسوقي على الشرح الكبتَ ( ِ/َِٖ ) .

عدد الصفحات ١٧

18 ، فقاؿ : ما شأنك ؟ قاؿ : إنِ جائع فأطعمتٍ ، كظمآف فأسقتٍ ، قاؿ : ىذه حاجتك ، فػىفيدًلى بالرجلتُ. (ٔٔ) كلا بأس بأف يفادم أسراء ابؼسلمتُ بأسراء ابؼشركتُ الذين بُ أيدم ابؼسلمتُ من الرجاؿ كالنساء. كىذا قوؿ أبي يوسف كبؿمد ربضهما الله تعالى ك ىو أظهر الركايتتُ عن أبي حنيفة رضي الله تعالى عنو . (ٕٔ) ك أجاز ابؼالكية كالشافعية كابغنابلة قبوؿ افتداء ابؼشركتُ أسراىم الرجاؿ ابؼقاتلة بداؿ أك بأسرل من ابؼسلمتُ، إذا رأل الماـ أك أمتَ ابعيش بُ ذلك مصلحة كحظا للمسلمتُ. كأجاز أبو يوسف كبؿمد مفاداة الأستَ بالأستَ، كالدليل قولو تعالى: {فىإًذىا لىقًيتيمي الَّذًينى كىفىريكا فىضىرٍبى الرّْقىابً حىتىَّ إًذىا أىثٍخىنٍتيميوىيمٍ فىشيدُّكا الٍوىثىاؽى فىإًمَّا مىنِّا بػىعٍدي كىإًمَّا فًدىاءن }. (ٖٔ) ك عن ربيعة بن عطاء عن عمر بن عبد العزيز أنو أعطى برجل من ابؼسلمتُ عشرة من الركـ كأخذ ابؼسلم. (ٗٔ) ك بعث عمر بن عبد العزيز رضي الله عنو : عبد الربضن بن أبي عمرة يفدم أسارل ابؼسلمتُ من القسطنطينية ، قاؿ : قلت : يا أمتَ ابؼؤمنتُ إف أبوا أف يفدكا الرجل بالرجل فكيف أصنع ؟ قاؿ : زدىم ، قاؿ : فإف أبوا إلا أربعا ؟ قاؿ : فأعط لكل (ٔٔ) نيل الأكطار ( ٕ/ِّْحَُّْ ) كابغديث ركاه مسلم ( ُُْٔ ) . (ٕٔ) شرح الستَ الكبتَ . للسرخسي ( ْ/ِٕٗ ) ط الكتب العلمية . (ٖٔ) ابؼوسوعة الفقهية الكويتية ( ٓ/ِٕٓ ) . (ٗٔ) الطبقات الكبرل .لػ ابن سعد ( ٓ/ِّٕرقم ٓٗٗ ) .

عدد الصفحات ١٨

19 مسلم ما سألوؾ ، كالله لرجل من ابؼسلمتُ أحب إلِ من كل مشرؾ عندم ، كإنك ما فديت بو ابؼسلم فقد ظفرت ، كإنك إبما تشتًم السلاـ . (َٕ) (َٕ) الأكسط . لػ ابن ابؼنذر ( َُ/َُٓحِِّٖ ) .

عدد الصفحات ١٩

21 فعلبعض الحكام والأمراء وأهل الخير والصلاح في فكاك الأسرى. ◙ ذكر ابن ىشاـ أىفٌ رىسيوؿى اللٌوً صىلٌى اللٌوي عىلىيٍوً كىسىلٌمى قىاؿى كىىيوى بًالٍمىدًينىةً: ( مىنٍ لًِ بًعىيٌاشً بٍنً أىبيً رىبًيعىةى كىىًشىاـً بٍنً الٍعىاصًي ( ُٕ ) ؟ فػىقىاؿى الٍوىلًيدي بٍني الٍوىلًيدً بٍنً الٍميغًتَىةً: أىنىا لىك يىا رىسيوؿى اللٌوً ًًّٔمىا، فىخىرىجى إلىى مىكٌةى، فػىقىدًمىهىا ميسٍتىخٍفًينا، فػىلىقًيى امٍرىأىةن برىٍمًلي طىعىامنا ، فػىقىاؿى بؽىىا : أىيٍنى تيرًيدًينى يىا أىمىةى اللٌوً ؟ قىالىتٍ أيرًيدي ىىذى يٍنً الٍمىحٍبيوسىتًٍُ - تػىعٍنًيهًمىا - فػىتىبًعىهىا حىتىٌ عىرىؼى مىوٍضًعىهيمىا، كىكىانىا بؿىٍبيوسىتًٍُ بًُ بػىيٍتو لاى سىقٍفى لىوي فػىلىمٌا أىمٍسىى تىسىوٌرى عىلىيٍهًمىا ففك قيودبنا، بٍيٌ بضىىلىهيمىا عىلىى بىعًتًَهً كىسىاؽى ًًّٔمىا للمدينة ).( ِٕ ) ◙ عن عمرك بن شعيب عن أبيو عن جده قاؿ: ( كاف رجله يقاؿي لو: مىرٍثىدي بني أىبي مرثىدو، ككاف بوىمل الأيسىراءى من مكة، حتى يأتًىى ّٔم ابؼدينة، ككانت امرأىةه بىغًيّّ بدكة يقاؿ بؽا عىنىاؽي، ككانت صىديقىة لو، كإنو كاف كىعىدى رجلا من أيسىارىل مكةى بوملو، قاؿ: فجئتي حتى انتهيتي إلى ظًلّْ حائطو من حىوائط مكة، بُ ليلةو ميقٍمًرىةو، فجاءت عىناؽي، فأبٍصىرىتٍ سوادى ظًلّْي، فلما انػٍتىهتٍ إلَِّ عىرىفػىتٍتٍ، فقالت: مىرٍثىدي ؟ فقلت: مرثد، فقالت: مىرٍحبا كأىلا، ىىليمَّ فبًتٍ عندنا، قلتي: يا عناؽ: حىرَّـى اللٌو الزنا، قالت: يا أىلى ابػًياـ، ىذا الرجلي بومل أيسٍراءكيمٍ، قاؿ: فىتبًعىتٍ بشانيةه، فانتهيتي إلى غارو، أىك كىهٍفو، فدخلتي، فجاءكا حتىَّ قاميوا على رأٍسًي فػىبىاليوا، فىظلَّ بػىوٍبؽييمٍ على رأسي، كعىمَّاىيم اللٌو عىتٍّْ، قاؿ: بٍ رجعوا، كرجعتي إلى صاحًبي، فىحمىلٍتيوي ككافى رجلا ثقيلان، ففكىكٍتي عنو أىكٍبػيلىوي، فجعلتي أىبضليو، كيػيعٍيًيتٍ حتى قىدًمتي ابؼدينةى ) . (ّٕ) (71 )أم من لِ بإنقاذبنا من قبضةقريش، ككانا كقعا بُ الأسر. (72) الستَة النبوية لابن ىشاـ (ُ/ْٕٔ خركج الوليد بن الوليد إلى مكة بُ أمر عياش كىشاـ ) . (ّٕ) جامع الأصوؿ.لػ ابن الأثتَ ( ِ/ِّٓحِٕٓ ) كأخرجو أبو داككد بـتصران بُ سننو (َُِٓ) كقاؿ الألبانِ: حسن صحيح كما بُ صحيح سنن أبي داكد ( ِ/ّٖٔحَُِٓ ) .

عدد الصفحات ٢٠

21 ◙ قاؿابن كثتَ : فىادىل الرَّشًيدي الأٍيسىارىل مًنى الٍميسٍلًمًتُى الَّذًينى كىانيوا ببلاد الركـ، حتى يقاؿ إنو لم يتًؾ ّٔا أستَان من ابؼسلمتُ. فقاؿ فيو بعض الشعراء : كىفيكَّتٍ بًكى الأٍىسٍرىل الَّتيً شييّْدىتٍ بؽىىا :: بؿىىابًسي مىا فًيهىا بضىًيمه يػىزيكريىىا عىلىى حًتًُ أىعٍيىا الٍميسٍلًمًتُى فًكىاكيهىا :: كىقىاليوا سيجيوفي الٍميشٍرًكًتُى قػيبيوريىىا .(ْٕ) ◙ كتاب عمرعبدالعزيز إًلىى أيسىارىل الٍقيسٍطىنٍطًينًيَّة . قىاؿى بكر بن خينػىيٍس كتب عمر إًلىى الأٍيسىارىل بًالٍقيسٍطىنٍطًينًيَّةً أما بعد فىإًنَّكيم تىعدكفى أىنفسكيم أيسىارىل معىاذ الله بل أىنػٍتيم ابغبساء بًُ سىبًيل الله كىاعٍلىميوا أىنِّْ لست أقسم شىيٍئا بىتُ رعيتي إًلاَّ خصصت أىليكم بأكفر نصيب كأطيبو كىإًنِّْ قد بعثت إًلىيٍكيم بخًىمٍسىة دىنىانًتَ بطىٍسىة دىنىانًتَ كىلىوٍلاى أىنِّْ خشيت إًف زدتكم أىف بوٍبسوي طاغية الرٌكـ عىنٍكيم لزدتكم كىقد بعثت إًلىيٍكيم فلاىف بن فلاىف يفادم صغتَكم ككبتَكم كذكركم كأنثاكم كحركم كبفلوككم بدًىا سيئًلى بًوً فأبشركا بٍَّ أىبٍشًريكا كى السَّلاىـ عىلىيٍكيم . (ٕٓ) ◙ عن عبد الربضن بن أبي عمرة ، قاؿ : بؼا بعثو عمر بن عبد العزيز بًفًدىاءً أيسىارىل ابؼسلمتُ من القيسطىنطًينًيَّةً قلت لو : أرأيت يا أمتَ ابؼؤمنتُ ، إف أبوا أف يي فادكا الرَّجيلى بًالرَّجيلً كيف أصنع ؟ قاؿ عمر : زً دىم قلت : إف أى بى وا أف يعطوا الرجل بالاثنتُ ؟ قاؿ : فأعطهم ثلاثا قلت : فإف أبوا إلا أربعا ؟ قاؿ : فأعطهم لكل مسلم ما سألوؾ ، فوالله ، لرجل من ابؼسلمتُ أحب إلِ من كل مشرؾ عندم ، إنك ما فديت بو ابؼسلم فقد ظفرت ، إنك إبما تشتًم السلاـ قاؿ : نعم ، افدىم بدثل ما تفدم بو غتَىم ، قلت : النساء قاؿ : نعم ، افدىن بدا تفدم بو غتَىن قلت : أرأيت إف كجدت امرأة تنصرت ، فأرادت أف ترجع إلى السلاـ ؟ قاؿ : (ْٕ) البداية كالنهاية ( َُ/َِٗ سنة ُٖٗق ) . (ٕٓ) ستَة عمر بن عبد العزيز. لػ ابن عبدابغكم ( ُْْ ) مصارع العشاؽ . لػ ابن النحاس ( ِ/ِّٖ ) .

عدد الصفحات ٢١

22 افدىا بدثل ما تفدم بو غتَىا قلت : أفرأيت العبيد أفديهم إذا كانوا مسلمتُ ؟ قاؿ : افدىم بدثل ما تفدم بو غتَىم قلت : أفرأيت إف كجدت منهم من قد تنصر ، فأراد أف يراجع إلى السلاـ ؟ قاؿ : فاصنع ّٔم ما تصنع بغتَىم فصابغت عظيم الركـ على كل رجل من ابؼسلمتُ ، رجلتُ من الركـ قاؿ إبظاعيل : كزاد فيو ناس من أصحابنا عن عبد الربضن أنو سأؿ عمر بن عبد العزيز عن أىل الذمة ، فقاؿ : افدىم بدثل ما تفدم بو غتَىم . (ٕٔ) ◙ أرسل عمر بن عبد ال عىزًيز إًلىى صىاحب الرٌكـ رىسيولا فىأىتىاهي كىخرج من عًنٍده يىديكر فىمر بدًوضع فىسمع فًيوً رجلا يقٍرىأ الٍقيرٍآف كيطحن فىأىتىاهي فىسلم عىلىيٍوً فىلم يرد عىلىيٍوً السَّلاىـ مرَّتػىتًٍُ أىك ثىلاىثنا بٍَّ سلم عىلىيٍوً فػىقىاؿى لىوي كأنى بًالسَّلاىـً بًُ ىىذىا الٍبػىلىد فىأعلموي أىنو رىسيوؿ عمر إًلىى صىاحب الرٌكـ فػىقىاؿى لىوي مىا شىأٍنك فػىقىاؿى إًنِّْ أسرت من مىوضًع كذا ككذا فىأبٌ بيً إًلىى صىاحب الرٌكـ فىعرض عىليٌ النَّصٍرىانًيَّة فأبيت فػىقىاؿى لِ إًف لم تفعل بظلت عىيػٍنػىيٍك فاختًت ديتٍ على بىصرًم فسمل عىيٍتٍ كصتَنِ إًلىى ىىذىا الٍموضع يػيرٍسل إًلِىٌ كل يػىوٍـ بحنطة فأطحنها كبخبزه فآكلها فػىلىمَّا سىار الرَّسيوؿ إًلىى عمر بن عبد الٍعىزًيز فىأخٍبرهي خبر الرجل قىاؿى فىمىا فرغت من ابػٍىبرى حىتىَّ رىأىيٍت دموع عمر قد بلت مىا بىتُ يىدىيٍوً بٍَّ أىمر فىكتب إًلىى صىاحب الرٌكـ أما بعد فقد بىلغتًٍ خبر فلاىف بن فلاىف فوصف لىوي صفتو كىأىنا أقسم بًاللَّو لىئًن لم ترسلو إًلِىٌ لأىىبػٍعىثىن إًلىيٍك من ابعٍنيود جينيودا يكوف أىكبؽىا عنٍدؾ كىآخرىمٍ عًنٍدًم فػىلىمَّا رىجىعى إًلىيٍوً الرَّسيوؿ قىاؿى مىا أسٍرع مى ا رجعت فىدفع إًلىيٍوً كتاب عمر بن عبد الٍعىزًيز فػىلىمَّا قػىرىأىهي قىاؿى مىا كينَّا لنحمل الرجل الصَّالح (ٕٔ) سنن سعيد بن منصور ( ِ/ِّٗحِِِٖ) . قاؿ أبو إسحاؽ الفزارم : قلت للأكزاعي: أىكىافى عمر بن عبد العزيز فىادىل أيسىارىل ابؼسلمتُ؟ قاؿ: نعم: كاف بى عث ابن أبي عىمٍرىةى لًفًدىائًهًمٍ فػىفىادىل نىاسنا ، بٍ أى درى كوي ابؼوت. فقلت: ككيف فىادىاىيم ؟ قاؿ: ذى كركا رى جلا من ابؼسلمتُ بً رجي لتُ من الكفار. قلت: أىكىاجًبه على الماـ أف يػي فى ادً مى أي سى ارى ل ابؼسلمتُ من بيت ابؼاؿ؟ قاؿ: نعم. بىالًغى مىا بػىلىغى ، أك بًأيسىارىل ابؼشركتُ، كلو كىاحًده من ابؼسلمتُ بً عشى رةو من الكفارً ". ( كتاب الأمواؿ . لػ ابن زبقويو ِّّ رقم ْٕٗ ) .

عدد الصفحات ٢٢

23 على ىىذىا بل نبعث إًلىيٍوً بًوً فأقمت أنػٍتىظر مىتى بىرج بًوً فىأىتػىيٍتو ذىات يػىوٍـ فىإًذا ىيوى قىاعد قد نزؿ عىن سىرًيره أعرؼ فًيوً الكآبة فػىقىاؿى تىدٍرً م بؼا فعلت ىىذىا فىقلت لاى كىقد أنٍكرت مىا رىأىيٍت فػىقىاؿى إًنَّو قد أىتىانًِ من بعض أطرابُ أىف الرجل الصَّالح قد مىاتى فىلذىلًك فعلت مىا رىأىيٍت بٍَّ قىاؿى إًف الرجل الصَّالح إًذا كىافى بىتُ الٍقىوٍـ السوء لم يتًٍؾ بىينهم إًلاَّ قىلًيلا حىتىَّ بىرج من بى تُ أظهرىم فىقلت لىوي أتأذف لِ أىف أنصرؼ كأيست من بىعثو الرجل معي فػىقىاؿى مىا كينَّا لنجي بو إًلىى مىا أىمر بًُ حىيىاتو بٍَّ نرٍجًع فًيوً بعد بفاتو فىأرٍسل مىعىو بًالرجلً . (ٕٕ) ◙ كلم يقتصر عمر بن عبد العزيز بأسرل ابؼسلمتُ الذين عند الركـ فقط بل بعث مع ربيعة بن عطاء مالان إلى ساحل عدف أف أفتدم الرجل كابؼرأة كالعبد كالذمي. (ٖٕ) ◙ كذكر ابن عساكر بُ تاريخ دمشق أف ابػليفة عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنو أرسل عبد الأعلى بن أبي عمرة الشيبانِ مولاىم بُ مفا داة أسرل ابؼسلمتُ من الركـ ، كىذا يؤكد أف ىناؾ عدة مفاكضات جرت مع الركـ بُ سبيل إخلاء أسرل ابؼسلمتُ من الأسر حتى كإف لم يذكر عدد الأسرل كلكنو كاف شديد ابغرص على سلامة ابؼسلمتُ حتى لو علم أنو يوجد أستَ كاحد بُ أيدم الأعداء . (ٕٗ) ◙ ابؼعتصم كفتح عمورية : لىمَّا قالت امرأةه ىاشميَّة من بتٍ ىاشم: "كا معتصماه!"، كىي أستَةه بُ يد الرُّكـ لىمَّا أىانوىا، بلىغى نًداؤيىا ابؼيعتىصًم، فقاؿ: لبَّيكً لبَّيك، كنِض من ساعتو، كصاحى بُ (ٕٕ) ستَة عمر بن عبد العزيز. لػ ابن عبدابغكم ( ُْٗ ) . (ٖٕ) الطبقات الكبرل . لػ ابن سعد ( ٓ/ِّٕرقم ٓٗٗ ) . (ٕٗ) تاريخ دمشق ( ّّ/ُْٕرقم ّٕٓٔ ) جهود ابؼسلمتُ بُ بررير أسراىم. مركج حسن عسلية ( َّ ) . ك عن عمر بن عبد العزيز أنو قاؿ: " إذا خرج الركمي بالأستَ من ابؼسلمتُ فلا بول للمسلمتُ أف يردكه إلى الكفر ( يعتٍ بلاد الكفر ) كليفادكه بدا استطاعوا . ( سنن سعيد بن منصور ِ/ِّٗحُِٖٗ باب ما جاء بُ الفداء ) .

عدد الصفحات ٢٣

24 قصره: النَّفتَى النفتَ، كبصعى العساكر، كأحضر قاضًيىيٍ بغداد؛ عبدىالربضن بن إسحاؽ، كشعيب بن سهل، كمعهما ثلابشائة كبشانية كعشركف رجلان من أىل العدالة، فأشهدىىم على أموالو، فجعىلى ثلثنا لولده، كثلثنا لله تعالى، كثلثنا لًمىواليو، فقاؿ: أم بلاد الركـ أمنع كأحصن؟ فقيل: عىمُّورية، لم يػىعٍرض بؽا أحىده منذ كاف السلاـ، كىي عتُ النَّصرانية، كىي أشرىؼي عندىم من القيسٍطنطينيَّة، فسار ابؼعتىصًمي، كبذىهَّز جهازنا لم يتجهَّزٍه خليفةه قبلو قطُّ من السّْلاح، كالعدد، كالآلة، كغتَ ذلك، بٍ جاىىدى ففتىح عىمُّورية . (َٖ) قاؿ ابن النحاس عن ابؼعتصم معلقان : فهكذا فليكن إعزاز الدين ، كمثل ىذا ينبغي أف تكوف أئمة ابؼسلمتُ ، اللهم لا بررمو أجر ىذه ابؽمة ، كأثبو على ما كاف عليو بكشف ىذه الغمة . (ُٖ) ◙ أخبار انصور بن أبي عامر . كمنها أنٌو لقيتو - كقد عاد من بعض غزكاتو - امرأة نقمت عليو بلوغ مناه كشهواتو، كقالت لو: يا منصور، استمع ندائي، فأنت بُ طيب عيشك كأنا بُ بكائي، فسأبؽا عن مصيبتها التي عمٌتها كغمٌتها ، فذكرت لو أف بؽا ابنان أستَان بُ بلادو بظٌتها، كأنِا لا يهنأ عيشها لفقده، كلا بىبو ضراـ قلقها من كقده، كأنشد لساف حابؽا ذلك ابؼلك العلي: *أىيىا كىيٍحى الشَّجًيّْ مًنى ابػىلًيٌ * (َٖ) الكامل بُ التاريخ ( ْ/ِٔٓ سنة ِِّق ) . (ُٖ) مشارع الأشواؽ إلى مصارع العشاؽ . لػ ابن النحاس ( ِ/ّْٖ ) .

عدد الصفحات ٢٤

25 فرحٌب ابؼنصور ّٔا كأظهر الرقة بسببها، كخرج من القابلة إلى تلك ابؼدينة التي فيها ابنها كجاس أقطارىا كبزلٌلها، حتى دكٌخها إذ أناخ عليها بكلكلو كذلٌلها، كأعراىا من بضاتها كببنو د السلاـ ابؼنصورة ظلٌلها، كخلٌص بصيع من فيها من الأسرل".(ِٖ) ◙ ذكر ابن جبتَ أفنور الدين بؿمود ربضو الله نذر بُ مرضة أصابتو تفريق اثتٍ عشر ألف دينار بُ فداء أسرل من ابؼغاربة فلما استبل - أم شفي - من مرضو أرسل بُ فدائهم فسيق فيهم نفر ليسوا من ابؼغاربة ككانوا من بضاة من بصلة عمالتو فأمر بصرفهم كإخراج عوض منهم من ابؼغاربة كقاؿ: ىؤلاء يفتكهم أىلوىم كجتَانِم كابؼغاربة غرباء لا أىل بؽم فانظر إلى لطيف صنع الله تعالى بؽذا الصنف ابؼغربي. (ّٖ) ◙ صلاح الدين الأيوبي كفتح(تبنتُ) . قاؿ العماد الأصفهانِ : حينما فتح صلاح الدين الأيوبي ربضو الله تبنتُ : ك كصلنا إلى (تبنتُ)(ْٖ) بُ ثلاث مراحل ، فرمينا أىل التث ليث فيها بثالثة الأثابُ، كأكطأناىم بشفاه الشفار على حدكد الأشابُ ، كنزلنا عليها بالنوازؿ ، كبسطنا من آّانيق عليها أيدم الغوائل ، فتبلدكا من الرعب، كبذلدكا على ابغرب ، بٍ خاركا كحاركا، كجأركا كجارك ، كرغبوا كرىبوا، كصحوا من سكر ابعماح كأصحبوا ، كعجزكا فجزعوا، كفزىم ابغصر كفزعوا ، كشكوا الندكب كندبوا فدانوا كدنوا ، كأذعنوا إذ عنوا، كاعتذركا بفا جنوا ، كراسلوا السلطاف كسألوا الأماف ، كاستمهلوا بطسة أياـ لينزلوا بأموابؽم فأمهلوا ، كبذلوا رىائن من مقدميهم ككفوا بدا بذلوا ، كاقلع من (ِٖ) نفح الطيب ( ُ/ٕٗٓ ) . (ّٖ) رحلة ابن جبتَ ( َِٖ ) . (ْٖ) بلدة بُ جباؿ بتٍ عامر ابؼطلٌ ة على بلد بانياس بتُ دمشق كصور. ( معجم البلداف ِ/ُٔ رقم ِّْْ ) .

عدد الصفحات ٢٥

26 بالقلعة عن ابعهلة، كتعلق لبت العلق بابؼهلة ، كتقربوا بإطلاؽ الأ سارل ابؼسلمتُ ، كترقبو ا انقضاء ابؼهلة لسلامة ابؼسلمتُ ، فخرج ا بؼأسوركف مسركركف، كأصبح الصحب ابؼكسوركف بؾبورين ، بؿبوين بالفرج بعد الشدة بؿبورين. كسر ّٔم السلطاف كسرَّ ّٔم، كأقرىم كقرّٔم ، ككساىم كحباىم، كآ تاىم بعد ردىم إلى مغانيهم غناىم ، كىذا دأبو بُ كل بلد بفتحو، كملك يربحو، إنو يبدأ بالأسارل فيفك قيودىا، كيعيد بعد عدمها كجودىا، كبويي بعد اليأس آمابؽا ، كيوسع أرزاقها بعدما أجاؿ عليها ضيق الأسر آجابؽا ، فخلص تلك السنة من الأسر أكثر من عشرين ألف أستَ للقيود ألف، ككقع بُ أسرنا من الكفار مائ ة ألف. (ٖٓ) ◙ القىاضًي الفىاضًل عبد الرَّحًيم بن عىليٌ بن ابغ سن ابؼصرًمٌ صىاحب ديوىاف الً نشىاء ككزير السُّلطىاف النَّاصًر صىلاىح الدٌين الأى يُّوبي . قاؿ الصفدم : كاف للقىاضي الفىاضًل ربضو الله بدًصر ربع عىظًيم ييؤجر بدبلغ كبًتَ فلىمَّا عزـ على ابغى ج ركب كىمر بًوً ككقف عىليوً كقاؿ اللَّهيمَّ إًنَّ ك تعلم أىف ىذا ابػاف ليس شىيء أحب لِ منوي أىك قاؿ أعز عىليٌ مًنوي اللَّهيمَّ فاشهد أنتٍ كقفتو على فكاؾ الأسرل . كقاؿ ابؼقريزم : قاؿ القاضي بؿي الدين عبدالله بن عبد الظاىر بُ كتاب الدر النظيم بُ أكصاؼ القاضي الفاضل عبد الرحيم: كمن بصلة بنائو دار التمر بدصر المحركسة، كبؽا دخل عظيم، بهمع كيشتًل بو الأسرل من بلاد الفرنج، كذلك مستمرٌ إلى ىذا الوقت، كبُ كل كقت بوضر بالأسارل فيلبسوف كيطوفوف كيدعوف (ٖٓ) الفتح القي سّْ يٌ بُ الفتح القي دٍ سيٌ . للأصفهانِ ( ٖٓ ) .

عدد الصفحات ٢٦

27 لو، كبظعتهم مرارا يقولوف: يا الله يا ربضن يا رحيم ارحم القاضي الفاضل عبد الرحيم. (ٖٔ) ◙ ابؼلك مظفر الدين صاحبإربل ابؼلك ابؼعظم أبو سعيد كوكبورم بن الأمتَ زين الدين على كوجك التًكمانِ . كاف من أدين ابؼلوؾ كأجودىم كأكثرىم برا كمعركفا على صغر بفلكتو . قاؿ ابن خلكاف : كأما ستَتو فكاف لو بُ فعل ابػتَ عجائب كلم نسمع أف أحدا فعل بُ ذلك مثل ما فعلو لم يكن شيء بُ الدنيا أحب إليو من الصدقة ككاف لو بُ كل يوـ قناطتَ مقنطرة من ابػبز يفرقها على المحاكيج بُ عدة مواضع من البلد . ككاف قد بتٌ أربع خانقا ىات للزمتٍ كالعمياف كملأىا من ىذين الصنفتُ كقرر بؽم ما بوتاجوف إليو كل يوـ ككاف يأتيهم بنفسو كل عصرية اثنتُ كبطيس كيدخل إلى كل كاحد بُ بيتو كيسألو عن حالو كيتفقده بشيء من النفقة . كبتٌ دارا للنساء الأرامل كدارا للضعفاء كدار للأيتاـ كدارا للملاقيط كرتب ّٔا بصا عة من ابؼراضع ككل مولود يلتقط بومل إليهن فتَضعنو كأجرل على أىل كل دار ما بوتاجوف إليو بُ كل يوـ . ككاف لو دار مضيف يدخل إليها كل قادـ على البلد من فقيو كفقتَ كغتَبنا كإذا عزـ النساف على السفر أعطاه نفقة تليق بدثلو . ككاف يستَ بُ كل سنة دفعتتُ بصاعة من أصح ابو كأمنائو إلى بلاد الساحل كمعهم بصلة مستكثرة من ابؼاؿ يفك ّٔا أسرل ابؼسلمتُ من أيدم الكفار فإذا كصلوا إليو أعطى كل كاحد شيئا كإف لم يصلوا فالأمناء يعطوىم بوصية منو .(ٕٖ) (ٖٔ) الوابُ بالوفيات (ُٖ/َِٖ) ابؼو اعظ كالاعتبار (ّ/ُْْ) كقاؿ الذىبي عن القاضي الفاضل : قضى سعيدان كلم يبق عملان صابغا إلا قدمو، كلا عهدان بُ ابعنة إلا أىحٍكىمىوي، كلا عقد بًرٍّ إلا أبرمو، فإف صىنىائًعىوي بُ الرقاب كأكقافو متجاكزة ابغساب، لا سيما أكقافو لفكاؾ الأسرل .( الستَ ُِ/َّْ ) . (ٕٖ) شذرات الذىب ( ٓ/ِّْسنةَّٔق ) .

عدد الصفحات ٢٧

28 ◙ ذكر أبي شامة : أفابؼلك النَّاصًر رىبضىو الله تػىعىالىى بؼا ملك ديار مصر كقف ميغىلَّ بلبيس على كثرتو على فكاؾ الأسرل مًنػٍهيم كسامح أىل بلبيس بخراجهم إًلىى آخر أىيَّامو . (ٖٖ) ◙ كتب الخشيد إلى الوزير بؿمد بن علي بن مقاتل، أف بهمع من الرعية مالان بسبب فداء الأسارل. فقاـ ابن كليد كاعتتٌ بذلك مساعدة للو زير، كتقربا بػاطر الخشيد، كبذؿ نفسو بُ التحصيل حتى استخرج من كجوه الناس، من الأسواؽ كالسواحل كالأعماؿ مالان كثتَان . (ٖٗ) ◙ بؿمد بن عبد الله بن الشريف ابغستٍ ابؼالكي مذىبا ابغنبلي اعتقادا . من ملوؾ الدكلة السجلماسية العلوية بابؼغرب، كمن خيار رجابؽا. كىو أكؿ من ابزذ منهم (مراكش) عاصمة لو . كبُ أيامو ىاجم الفرنسيس ثغر (سلا) ك (العرائش) (سنة ُُٖٕق) كارتدكا عنهما، فقوٌابنا بؿمد. كغزا (ابعديدة) فأنقذىا من أيدم البرتغاؿ (سنة ُُِٖق) كجعل بُ كل ثغر حامية قوية من رجاؿ البحرية كابؼدفعية. كعمل لصلاح ما أفسدتو ابغوادث بُ الدكلة، فبتٌ مدنا كمساجد كمدارس كأنشأ بؾموعة كبتَة من ابؼراكب ابغربية البحرية، كأنفق أموالا طائلة على فكاؾ أسرل ابؼسلمتُ من أيدم الفرنج، كقد بلغ عددىم َََْٖ أستَ فأطلقوا بصيعا. كىابتو ملوؾ الفرنج، فوفدت عليو رسلهم بابؽدايا. (َٗ) (ٖٖ) الركضتتُ بُ أخبار الدكلتتُ النورية كالصلاحية ( ُ/ُّْ ) . (ٖٗ) رفع الصر عن قضاة مصر . لػ ابن حجر ( ُْٖ ) . (َٗ) الأعلاـ . للزركلي ( ٔ/ِِْ ) .

عدد الصفحات ٢٨

29 ◙ أىبيى سعيد تنكز نىائًب الشَّاـ . قاؿ عنو ابن حجر : أكثر من فكاؾ الأسرل كىأعظم ربح التُّجَّار الَّذين بهلبونِم . كقاؿ ابؼقريزم : قدـ إًلىى ميناء بتَكت من سواحل الشَّاـ بذار الفرنج بدًًائىة كىأىرٍبىعتُ من أيسىارىل الٍميسلمتُ قد اشتًكىم من ابعزائر فاشتًاىم الأىمًتَ تنكز كىأفىاد التُّجَّار بًُ كل أىسًتَ مائى ة كىعشٍرين دربنا على مىا اشٍتػىرىاهي بًوً. ككسا تنكز ابعٍىمًيع كزكدىم كىبضىلهمٍ إًلىى مصر . (ُٗ) ◙ أسامةبن منقذ يفتدم من يقدر عليو من أسرل ابؼسلمتُ . قاؿ أسامة : كنت أتردد إلى ملك الأفرنج بُ الصلح بينو كبتُ بصاؿ الدين بؿمد بن تاج ابؼلوؾ ربضو الله ليد كانت للوالد ربضو الله على بغدكين ابؼلك كالد ابؼلكة امرأة ابؼلك فلك بن فلك، فكاف الفرنج يسوقوف أسراىم إلٌِ لأشتًيهم، فكنت أشتًم منهم من سهل الله تعالى خلاصو. فخرج شيطاف منهم يدعى ( كليوـ جيبا ) بُ موكب لو يغزم فأخذ مركبان فيو حجاج من ابؼغاربة بكو أربع مائة نفس رجاؿ كنساء. فكاف بهيء أقواـ مع مالكهم فأشتًم منهم من قدرت على شراه، كفيهم رجل شاب يسلم كيقعد لا يتكلم، فسألت عنو فقيل لِ ىو رجل زاىد صاحب و - أم الذم بيلكو - دباغ. فقلت لو بكم تبيعتٍ ىذ ا، قاؿ كحق ديتٍ ما أبيعو إلا ىو كىذا الشيخ بصلة كما أشتًيتهما بثلاثة كأربعتُ ديناران، فأشتًيتهما ، ك اشتًيتي لِ منهم نفران، ك اشتًيت للأمتَ معتُ الدين ربضو الله منهم نفران بدائة كعشرين ديناران ككزنت ما كاف معي كضمً نتي عليَّ الباقي. كجئت إلى دمشق فقلت للأمتَ مع تُ الدين ربضو الله : قد اشتًيت لك أسارل أختصُّ ك ّٔم، كما كاف معي بشنهم. كالآف قد كصلت إلى بيتي إف أردتهم كزنت (ُٗ) الدرر الكامنة . لػ ابن حجر ( ُ/ِٓٓ رقم ُِْْ) السلوؾ بؼعرفة دكؿ ابؼلوؾ . للمقريزم ( ّ/َُُ ) .

عدد الصفحات ٢٩

31 بشنهم كإلا كزنتو أنا. قاؿ لا بل أنا أزف - كالله - بشنهم كأنا أرغب الناس بُ ثوأّم. ككاف ربضو الله أسرع الناس إلى فعل ختَ ككسب مثوبة ككزف بشنهم. كعدت بعد أياـ إلى عكا ، كقد بقي من الأسرل عند ( كليوـ جيبا ) بشانية كثلاثوف أستَان كفيهم امرأة لبعض الذين خلصهم الله تعالى على يدم فاشتًيتها منو، كما كزنت بشنها، فركبتي إلى داره لعنو الله، كقلت تبيعتٍ منهم عشرة؟ قاؿ كحق ديتٍ ما أبيع إلا ابعميع. قلت ما معي بشن ابعميع، كأنا أشتًم بعضهم، كالنَّ وبة الأخرل أشتًم الباقي. قاؿ ما أبيعك إلا ابعميع. فانصرفت كقدر الله سبحانو أنِم ىربوا بُ تلك الليلة بصيعهم كسكاف ضً ياع عكا كلٌ هم من ابؼسلمتُ إذا كصل إليهم الأستَ أخفوه ، كأكصلوه إلى بلاد السلاـ ، كتطلبهم ذلك ابؼلعوف فما ظفر منهم بأحد كأحسن الله سبحانو خلاصهم . (ِٗ) ◙ بؼا انتصر ألب أرسلاف ربضو الله بُ معركة (ملاذ كرد سنة ّْٔق) ككقع ملك الركـ أستَان ين يدم ابؼلك ألب أرسلاف. قاؿ ابن كثتَ : فلما أيكقًفى ملك الركـ ( أرمانوس ) بتُ يدم ابؼلك ألب أرسلاف ضربو بيده ثلاث مقارع، كقاؿ: لو كنت أنا الأستَ بتُ يديك ماذا كنت تفعل؟ قاؿ: كل قبيح. قاؿ ف ما ظنك بي؟ قاؿ: تقتلتٍ أك تيشىهّْرينًِ بُ بلادؾ، فأما العفو كأخذ الفداء فبعيد، فقاؿ: ما عزمت على غتَ العفو كالفداء، فافتدل نفسو منو بألف ألف دينار كبطسمائة ألف دينار، كأف يطلق كل أستَ بُ بلاد الركـ . (ّٗ) (ِٗ) الاعتبار . لػ أسامة بن منقذ ( ُٔٓ ) . (ّٗ) البداية كالنهاية ( ُٔ/ِٔ سنة ّْٔق ) .

عدد الصفحات ٣٠

31 ◙ بصاؿ الدين أبو جعفر بؿمد بن علي بن أبي منصور الأصفهانِ كزير قطب الدين صاحب ابؼوصل . قاؿ ابن الأثتَ : كاف أسخى الناس، كأكثرىم بذلا للماؿ، رحيما بابػلق، متعطفا عليهم، عادلا فيهم . كاف بىرج على باب داره، كل يوـ، للصعاليك كالفقراء مائة دينار أمتَم، ىذا سول الدرارات كالتعهدات للأئمة كالصابغتُ كأرباب البيوتات. ككاف يشتًم الأسرل كل سنة بعشرة آلاؼ دينار، ىذا من الشاـ حسب، سول ما يشتًم من الكرج. (ْٗ) ◙ قاؿابن كثتَ : كبُ رمضاف قىدًـى بصىىاعىةه من الأيسىارىل مع بذيَّارً الفًرىنجً، فىأينزًليوا بًالٍمىدرسةً العىادًلًيَّةً الكىبتَةً، كاستىفكُّوا من دًيوىافً الأىسرىل بًنىحوو من سًتّْتُى أىلٍفنا، ككىثيرتً الأىدعيىةي لًمن كاف السَّبىبى بُ ذىلكى . (ٓٗ) ◙ الشيخ شمس الدين بؿمد بن إبراىيم بن عبد السلاـ عرؼ بابن ابغبلى، ككاف من خيار الناس يتًدد إلى عكا أيامان حتُ ما كانت بُ أيدم الفرنج، بُ فكاؾ أي سارل ابؼسلمتُ، جزاه الله ختَا كعتقو من النار كأدخلو ابعنة بربضتو. (ٔٗ) ◙ أبضد بن يوسف بن ميؤذّْف . ذكر ابن الفرضي أنو : فكَّ من أرضً العىديكّْ من أسٍرل ابؼسلمتُى مائةن كبطستُى سبيٌ ةن .(ٕٗ) (ْٗ) الكامل بُ التاريخ . لػ ابن الأثتَ ( ٕ/ُٖٕسنة ٗٓٓق ) . (ٓٗ) البداية كالنهاية ( ُْ/ُّْ سنة ِٕٕق ) . (ٔٗ) البداية كالنهاية ( ُْ/ُّ سنة َّٕق ) . (ٕٗ) تاريخ علماء الأندلس ( ُ/ ِٕرقم ْٕ ) .

عدد الصفحات ٣١

32 كترؾ ىذه ابػصلة بُ ابنو يوسف الذم كاف من ابؼينٍفًقتُ بُ سىبيل الله. ذكر عنو أيضان أنٌو فك بكو من مائة أسًتَ. (ٖٗ) ◙ كبُ سنة بطس كىبطستُ كثلثمائة : كىقع بىتُ سيف الدكلة كىبىتُ الرٌكـ الٍفًدىاء، فخلص أى بىا فراس ابٍن عىمو كىغىتَه ك سىار سيف الدكلة بالبطارقة الَّذين بًُ أسره إًلىى الٍفًدىاء ففداىم أىبىا فراس ابٍن عىمو كىغيلاىمو كركطاس كىبصىىاعىة من أكىابًر ابغلبيتُ كابغمصيتُ، كىبؼا لم يبٍق مىعىو من أسرل الرٌكـ أحد اشٍتًل البىاقًتُى كل نفس بًاثػٍنػىتًٍُ كىسبعتُ دًينىار ا حىتىَّ نفذا مىا مىعىو من ا بؼاؿ فىاشٍتًل البىاقًتُى كىرىن عىلىيٍهًم بدنتو ابعٍىوٍىىر ابؼعدكمة الٍمثل، بٍَّ بؼا لم يبٍ ق أحد من أسرل الٍميسلمتُ كىاتب نقفور ملك الرٌكـ على الصُّلٍح كىىىذًه من بؿىاسًن سيف الدكلة . (ٗٗ) ◙ ذكر ابن عذارل أنو بُ ( سنة ٖٕٓق ) أسر النصارل بعد تغلبهم على حصن شنتفلية(ََُ) حيث أسري بُ ذلك ابغصن سبعمائة مسلم ما بتُ رجل كامرأة ففداىم أىل اشبيلية بألفتُ كسبعمائة دينار كبطسة كسبعتُ دينارن ذىبا كدفع منها ابن زىر (َُُ) من مالو مائة دينار عينان كالباقي بصعو الناس بابؼسجد . (َُِ) ◙ عبد الله بنبؿمد بن عبد الله بن أبي جعفر ابػشتٍ . (ٖٗ) تاريخ علماء الأندلس ( ِ/ َِّرقم َُِٔ ) . (ٗٗ) تاريخ ابن الوردم ( ُ/ِِٖ ) . كقاؿ الذىبي : توفيت أخت سيف الدكلة ، فخلفت لو بطس مائة ألف دينار، فافتك جَميعها أسرل . ( الستَ ُٔ/ُٖٖرقم ُِّ ) . (ََُ) حصن منيع فوؽ جبل عاؿو على إحدل الطرؽ الواصلة بتُ إشبيلية كقرطبة . (جهود علماء الأندلس ِِٔ ) . (َُُ) بؿمد بن عبد ابؼلك بن زىر اليادم أبو بكر: من نوابغ الطب كالأدب بُ الأ ندلس. كلد بإشبيليٌة، كخدـ دكلتي ابؼلثمتُ كابؼوحدين. كلم يكن بُ زمنو أعلم منو بصناعة الطب، أخذىا عن أبيو. كعرؼ بابغفيد ابن زىر .توبُ بدراكش سنة ٓٗٓق. ( الأعلاـ للزركلي ٔ/َِٓ ) . (َُِ) البياف ابؼغرب بُ أخبار الأندلس كابؼغرب . لػ ابن عذارل ابؼراكشي ( ُْٔ ) ط دار الغرب .

عدد الصفحات ٣٢