المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

جرير بن حازم وروايته عن قتادة عن أنس دراسة نظرية تطبيقية

سارة بنت عزيز الشهري

صفحة ٤ من ٨

جرير بن حازم ورواياه عن قاادة عن أنس دراسة نظرية وتطبيقية د. سارة بنت عزيز الشهري -234- ابــن عــدي فــي ترجماــه جملــة أحاديــث تســانكر، وقــال ابــن مهــدي بعــث إلــيَّ أبــو جزي وهو مريض فقال: حديث كذا وكـذا كيـف كنـت كاباـه عنـي قلـت: حـدثاني عن قاادة، فقال: اجعله عن سعيد، عن قاادة، حاـى أملـى علـي أحـد عشـر حـديثا قد كاباها عنه عن قاادة ، فأدخل بينه وبـين قاـادة رجـلا، فقلـت لـه: جـزاك الله عـن نفسك خيرا، ما أحسن ما صنعت، قـال: فلمـا صـح مـن مرضـه أنكـر لـك، وعـاد في رواياه عن قاادة، فاركه عبد الرحمن ، وأخبر الناس بقصاه(1). وهـــو وإن كـــان ضـــعيفا وماروكـــا غيـــر أنـــه هنـــا ضـــبط ووافـــق الثقـــات وهـــم: هشـــام، وشـــعبة ولـــم ينفـــرد، ولهـــذا قـــال أحمـــد: قـــال أبـــو جـــزي: كـــذب والله ، مـــا حدَّ ثـَ نَ اه قاادةُ إلا عن سعيد بن أبي الحسن، قال أبي: وهو قول أبي جزي- يعنـي أصاب وأخطأ جرير-. ومـــن العـــرض الســـابق نـــرى أن الوجـــه الثالـــث رواه عـــن قاـــادة الحجـــاج بـــن أرطأة وأخطأ فيه، وقدحكم أبو حاتم بخطئه، قال ابن أبي حـاتم: سـألت أبـي عـن حـــديث رواه أبـــو معاويـــة الضـــرير، عـــن حجـــاج، عـــن قاـــادة، عـــن ســـعيد بـــن أبـــي الحســن، عــن عبــد الله بـــن عمــرو قــال: ((كانــت قبيعـــة ســيف رســول الله  مـــن فضة))، قال أبي: إنما هو سعيد بن أبي الحسن قال: ((كان قبيض سـيف رسـول الله … ))، مرسل ب عبد الله بن عمرو(2). والوجه الأول تفرد به جرير بن حازم، وقد خالف اثنين مـن أقـوى أصـحاب قاادة: هشام ا، وشـعبة، قـال البرديجـي: أصـح النـاس روايـة عـن قاـادة: شـعبة، كـان يوقــف قاــادة علــى الحــديث، وقــال شــعبة: هشــام الدســاوائي أعلــم بقاــادة، وأكثــر (1 )التاريخ الكبير للبخاري 8/105)، الكامل2/126)،لسان المي ان لابن حجر (6/ 154 .) (2) العلل لابن أبي حاتم (1/ 313 .)

عدد الصفحات ٥٠

مجلّة الجامعة اسلاميّة – العدد 180 -235- مجالســة لــه منــي، فكلاهمــا مــن كبــا ر أصــحاب قاــادة فكيــف إ ا اجامعــا فــي وجــه واحد، قال البرديجي: فإ ا أردت أن تعلم صحيح حديث قاـادة فـانظر إلـى روايـة شعبة، وسعيد بن أبي عروبة، وهشام الدساوائي، فإ ا اتفقوا فهو صحيح(1). ووافقهما أبو جزي نصر بن طريف. وتفرُّ دُ جرير بن حازم ومخالفاُ ه لاثنين من أقوى أصـحاب قاـادة كانـت سـببا في تضعيف العلماء لرواية جرير هذه عن قاادة. قال أحمد: وهو قول أبي جزي، وجرير أخطأ. وقــال الــدارمي بعــد كــر روايــة جريــر: هِشَــام الدَّسْــاـَوَائِيُّ خَالَفَــهُ ، قــال عــن قـَاَـــــادَةُ ، عـــــن سَـــــعِيدِ بـــــن أبـــــي الْحَسَـــــنِ ، عـــــن النبـــــي ،وَزَعَـــــمَ النـــــاس أنـــــه هـــــو الْمَ حْفُوظُ (2). وقـــال أبـــو دَاوُد: أَقـْـــوَى هـــذه الأَْحَادِيـــثِ حَـــدِيثُ سَـــعِيدِ بـــن أبـــي الْحَسَـــنِ ، وَالْبَاقِيَةُ ضِعَاف (3). وقال البزار بعد أن ساق حديث جرير بن حازم: وهذا الحديث إنمـا يـروى عن قاادة، عن سعيد بن أبي الحسن مرسلا(4). وقــال النَّسَــائِيّ فــي الكبــرى: وهــذا حــديث منكــر، والصــواب: قاــادة، عــن سعيد بن أبي الحسن(5). (1) شرح علل الترمذي 2/ 697 ) (2) الدارمي 2/ 292 .) (3) نن أبي داود3/ 31ح2585 .) (4) المسند للب ار ( 23/ 466 .) (5) تحفة الأشراف 1/ 301)، ولم أقف على هذه العبارة في المطبوع من نن النسائي الك( (تحقيق البنداري، و يد كسروي)، وتحقيق (حسن عبد المنعم شلبي).

عدد الصفحات ٥١

جرير بن حازم ورواياه عن قاادة عن أنس دراسة نظرية وتطبيقية د. سارة بنت عزيز الشهري -236- وقال الدَّارَقُطْنِيّ : اخالف فيه على قاادة: فرواه جرير بن حازم، عـن قاـادة، عن أنس، وكذلك رواه عمـرو بـن عاصـم، عـن همـام، عـن قاـادة، عـن أنـس، ورواه هشام الدساوائي، ونصر بن طريف، عن قاـادة، عـن سـعيد بـن أبـي الحسـن-أخـي الحسن- مرسلا، وهو الصواب(1). وقال البيهقي: وهذا مرسل، وهو المحفوظ(2). تبقــى لنــا هنــا أمــر مهــم، وهــو أنــه جــاء الحــديث فــي روايــة جريــر مــن طريــق عمــرو بــن عاصــم بلفــظ: ((كانــت نعــل ســيف رســول الله مــن فضــة، وقبيعــة ســيفه فضــة))، ولــم تــرد لفظــة (نعــل ســيف رســول الله) إلا مــن طريــق عمــرو بــن عاصــم، وقـد رواه عـن عمـرو بـن عاصـم عـن جريـر وهمـام جميعـا كـل مـن: ابـن سـعد، وأبـو داود سليمان بن معبـد السـنجي عنـد النَّسَـائِيّ فـي الصـغرى والكبـرى، و أفـرده عـن همام أبو أمية عند الطحاوي في شرح مشكل الآثار. ولم يذكر هـذه اللفظـة -( نعـل سـيف رسـول الله )- عـن جريـر سـوى عمـرو بن عاصم، وخالف بذلك ثمانية ممن رووه عـن جريـر مـن غيـر كـر لهـذه اللفظـة، وفــيهم حفــاظ كبــار مثــل: مســلم بــن إبــراهيم (3)، ويــونس بــن محمــد المــؤدب(4)، والأسود بن عامر(5). (1) العلل للدارقطني ( 12/ 150 .) (2) نن البيهقي4/ 143 .) (3) التقريب 529 .) (4) التقريب 614 .) (5) التقريب 111.)

عدد الصفحات ٥٢

مجلّة الجامعة اسلاميّة – العدد 180 -237- ولعل سبب زيادة هذه اللفظة في حديث جرير أن عمرو بن عاصم حمل رواية جرير على رواية همام حين قرنهما، بدليل أن كلَّ من روى هذا الحديث عن جرير لم يذكر هذه اللفظة، فاكون هذه اللفظة ثاباة عند همام، ولكن من غير طريق قاادة ، عن أنس ، فلم أجد لعمرو بن عاصم ماابعا في رواياه عن همام، عن قاادة، عن أنس، وعلى هذا فيكون عمرو بن عاصم قد حمل رواية همام على رواية جرير في الإسناد، وحمل رواية جرير على رواية همام في المان. والحديث من وجهه الراجح: قاادة، عن سعيد بن أبي الحسن مرسلا، ضعيف لعلة الإرسال. الحديث الثالث: قــال البــزار: حــدثنا محمــد بــن المثنــى، ومحمــد بــن معمــر -واللفــظ لأبــي موسى- نا وهب بن جرير، عن أبيـه، عـن قاـادة، عـن أنـس قـال: سـألاه عـن قـراءة النبي  قالكان يمد صوته مد ا)). وهذه الأحاديث لا نعلم أحدا تابع جرير بن حازم عليها(1). تخريج الحديث: أخر جه الارمذي في الشمائل (257ح316)،عن محمد بن بشار، وأبو يعلى (5/ 386ح3047)،عن زهير بن حرب، كلاهما: (محمد بن بشار، وزهير بن حرب)، عن وهب بن جرير به، بنحوه. (1) مسند الب ار 13/464) هذا الحديث ض ن مج وعة من الأحاديث اقها الب ا ر ينتقدها على جرير بن حازم.

عدد الصفحات ٥٣

جرير بن حازم ورواياه عن قاادة عن أنس دراسة نظرية وتطبيقية د. سارة بنت عزيز الشهري -238- وأخرجــه البخــاري(4/1924ح4758)، وأبــو داود2/73ح1465)، والبخــــــــاري فــــــــي خلــــــــق أفعــــــــال العبــــــــاد(73)، والبيهقــــــــي2ح2250)، وفــــــــي الشـــــــــــــــعب(2/ 390ح2155)، مـــــــــــــــن طريـــــــــــــــق مســـــــــــــــلم بـــــــــــــــن إبـــــــــــــــراهيم، والنَّسَـــــــــــــــــــائِيّ (2/ 179ح1014)، وفـــــــــــــــــــي الكبـــــــــــــــــــرى(1/347ح1087)، (5/ 23ح8059)،والرويـــــــــــاني فـــــــــــي مســـــــــــنده (2/383ح1363)،وأبـــــــــــو يعلــى(5/ 284ح2906)،وابــن عســاكر(52/312)،مــن طريــق عبــد الــرحمن بن مهدي، وابــن ســعد فــي الطبقــات الكبــرى (1/376)، والبخــاري فــي خلــق أفعــال العبــاد(73)، وابــن حبــان(14/ 223ح6317)، والــدَّارَقُطْنِيّ1/308ح23)، والحــــــاكم (1/ 358ح852)،والبيهقــــــي (2/ 46ح2221،2222)،وفــــــي الصغرى (1/ 557)،من طريق عمرو بن عاصم الكلابي، وابـــن ســـعد فـــي الطبقـــات الكبـــرى (1/ 376)،والبيهقـــي (2/ 52)،مـــن طريق عفان بن مسلم، وابـــن أبـــي شـــيبة(2/ 256ح8728)،وأحمـــد(3/ 119ح122219)، عن وكيع بن الجراح، وأحمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد(3/ 192ح13025)،3/ 289ح14108)، (3/ 127ح12305)،عن بهز بن أسد، وعبد الله بن يزيد المقر ئ، وابن حبان (14/ 222ح6316)، وابن عـدي فـي الكامـل2/ 126)، من طريق سليمان بن حرب، وابــــــــن عــــــــدي فــــــــي الكامــــــــل(2/ 126)،وأبــــــــو الشــــــــيخ فــــــــي أخــــــــلاق النبي(3/ 157ح562)، من طريق محمد بنأبان،

عدد الصفحات ٥٤

مجلّة الجامعة اسلاميّة – العدد 180 -239- سااهم: (مسلم بن إبراهيم، وعبد الرحمن بن مهدي، وع مرو بن عاصم الكلابي، وعفان بن مسلم، ووكيع بن الجراح، عبد الله بن المقر ئ، ومحمد بن أبان)، عن جرير بن حازم به، إلا أن عمرو بن عاصم قرن بين همام بن يحيى، وجرير، وزاد فيه كر البسملة، ولفظه: ((كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ  مَد ا، يَمُدُّ بِبِسْمِ اللهِ ، وَيَ مُدُّ بِالرَّحْمَنِ ، وَيَمُدُّ بِالرَّحِيم)). وأخرجــــه البخــــار ي (4/ 1925ح4759)، وابــــن ســــعد1/ 376)، وابن المظفر في غرائب شعبة (122ح171)، من طريق همام بن يحيى، وابن سعد (1/ 376)،من طريق حسام بن المصك، وابن رجب في فاح الباري (4/ 358)،معلقا عن حرب بن شداد، ثلاثاهم: ( همام بن يحيـى، وحسـام بـن المصـك، وحـرب بـن شـداد )، عـن قاادة، وقد جاءت روايـة همـام مـن طريـق عمـرو بـن عاصـم عـن همـام وحـده، وزاد فيه لفظ البسملة: كَانَتْ قِـرَاءَةُ النَّبِـيِّ  مَـد ا يَمُـدُّ بِبِسْـمِ اللهِ وَيَمُـدُّ بِـالرَّحْمَنِ وَيَمُـد بِــالرَّحِيم ، وقــد ر واه شــعبة عــن همــام ولــم يــذكر هــذه الزيــادة عــن همــام، وأمــا روايــة حســام بــن المصــك فقــد جــاءت مرســلة عــن قاــادة ولفظــه: ((مــا بعــث الله نبيــا قــط إلا بعثه حسن الوجه، حسن الصوت، حاـى بعـث نبـيكم ،فبعثـه حسـن الوجـه، حسن الصوت، و لم يكن يرجـع ، ولكـن كـان يمـد بعـض المـد)) ، وأمـا روايـة حـرب بــن شــداد فجــاءت بلفــظ: عـــن قاــادة ســألت أنــس بـــن مالــك كيــف كانــت قـــراءة النبي قال: ((كان إ ا قرأ مد صوته مد ا)). دراسة الحديث والحكم عليه: هــذا الحــديث كــره البــزار ضــمن الأحاديــث الاــي اناقــدها علــى جريــر بــن حازم بقوله: وهذه الأحاديث لا نعلم أحد ا تابع جرير بن حازم عليها.

عدد الصفحات ٥٥

جرير بن حازم ورواياه عن قاادة عن أنس دراسة نظرية وتطبيقية د. سارة بنت عزيز الشهري -240- وكــذلك ابــن عــدي، فقــال بعــد أن كــر مجموعــة مــن الأحاديــث لجريــر بــن حازم بهذه السلسلة: جرير، عن قاادة، عن أنس: وهذه الأحاديث عن قاادة عـن أنـــس الاـــي أملياهـــا لا ياـــابع جريـــرا أحـــد ، إلا حـــديث: كـــان النبـــي  يمـــد صـــوته بالقراءة، فإنه رواه همام أيضا عن قاادة(1). وقال ابن رجب : قد أنكر عليه أحمد ويحيـى وغيرهمـا مـن الأئمـة أحاديـثَ ماعـــددة يرويهـــا عـــن قاـــادة، عـــن أنـــس، عـــن النبـــي، و كـــروا أن بعضـــها مراســــيل أسندها…، ومنها حديثه: ((كانت قراءة النبي مد ا))(2). وقــال ابــن رجــب أيضــا: وقــد كــر ابــن أبــي خيثمــة فــي كاابــه: أن يحيــ ى بــن معين سئل عن حديث جرير هذا فقال: ليس بشيء(3). فذهب هؤلاء الأئمة إلى تعليل رواية جرير هذه، غير أن البـزار قـال: وهـذه الأحاديث لا نعلـم أحـدا تـابع جريـر بـن حـازم عليهـا، وابـن عـدي أشـار إلـى وجـود ماابع لجريـر، وهـو همـام، وفـي تخريجـي للحـديث وقفـت علـى هـذه الماابعـة كمـا هو ظاهر في الاخريج. وقد جاء عن همام بن يحيى من طريقين: طريــق شـــعبة بـــن الحجــاج، وهـــو ثقـــة حـــافظ مــاقن(4)، وهـــذا الحـــديث مـــن غرائب ما روي عن شعبة، فهو من رواية سويد بـن سـعيد، عـن يزيـد بـن زريـع، عـن شـعبة، قــال البخـاري عــن سـويد: كــان قـد عمــي فـيلقن مــا لـيس مــن حديثـه، وقــال (1) الكامل في الضعفاء2/ 127 .) (2) شرح علل الترمذي 2/ 784 .) (3) فت الباري 4/ 358 .) (4) بق الكلام عليه في الحديث الثا

عدد الصفحات ٥٦

مجلّة الجامعة اسلاميّة – العدد 180 -241- يعقوب بن شيبة: صدوق مضطرب الحفظ ولا سيما بعدما عمي، وقال صالح بـن محمـد: صــدوق إلا أنـه كــان عمـي فكــان يلقـن أحاديــث ليسـ ت مــن حديثـه، وقــال عبــد الله بــن علــي ابــن المــديني: ســئل أبــي عنــه فحــرك رأســه، وقــال: لــيس بشــيء، وقــال ابــن عــدي: ولســويد ممــا أنكــرت عليــه غيــر مــا كــرت، وهــو إلــى الضــعف أقرب(1). وعليه فهذا الطريق لا يصح. وطريق عمرو بن عاصم الكلابي، وهو صدوق في حفظه شيء(2). ورواية عمرو بن عاصم هذه مشكلة، وفيها أكثر من علة: - مــرة يرويــه عمــرو بــن عاصــم عــن همــام مفــردا، وهــذه روايــة البخــاري بلفــظ: ((كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ  مَد ا، يَمُدُّ بِبِسْمِ اللهِ ، وَيَمُدُّ بِالرَّحْمَنِ ، وَيَ مُدُّ بِالرَّحِيم)). - ومـرة يقــرن عمــرو بـن عاصــم بــين همـام بــن يحيــى، وجريـر، بلفــظ: (( كَانَــتْ قِــرَاءَةُ النَّبِــيِّ  مَــد ا، يَمُــدُّ بِبِسْــمِ اللهِ ، وَيَمُــدُّ بِــالرَّحْمَنِ ، وَيَمُــدُّ بِــالرَّحِيم))، وهــو بهذا يزيد في رواية جرير: ((يَمُدُّ بِبِسْـمِ اللهِ ، وَيَمُـدُّ بِـالرَّحْمَنِ ، وَيَمُـدُّ بِـالرَّحِيم))، فلــم يــذكرها أحــد مــن أصــحاب جريــر، وقــد أشــار الــدَّارَقُطْنِيّ إلــى لــك فقــال: ورواه عمرو بن عاصم، عن همام، وجرير بن حازم، عن قاادة، عن أنـس، وزاد فيــه: ((يمــد (بســم الله الــرحمن الــرحيم )، ويمــد (الــرحمن)، ويمــد ((الــرحيم ))، ولم يأت بهذا غيره(3). (1 )التااااااااااااريخ الأو اااااااااااط للبخااااااااااااري 2/373)،الكامااااااااااال لابااااااااااان عااااااااااادي(3/ 428)، تهاااااااااااذيب التهذيب(4/240 .) (2) بق الكلامعليه في الحديث الثاني. (3) العلل للدارقطني 12/ 134.)

عدد الصفحات ٥٧

جرير بن حازم ورواياه عن قاادة عن أنس دراسة نظرية وتطبيقية د. سارة بنت عزيز الشهري -242- وعمـــرو بـــن عاصـــم بهـــذا يكـــون أخطـــأ علـــى جريـــر بزيـــادة (يمـــد بســـم الله الرحمن الرحيم )، ويكون حمل رواية جرير على رواية همام. وكذلك أخطأ على همام بوصل الحديث كما سأبين لاحقا. وكذلك تابع جرير ا حربُ بن شداد، وجـاءت رواياـه معلقـة عنـد ابـن رجـب، وقال ابن رجب : في إسناده لين(1). وعلى ما سبق ياضح تفرد جرير بن حازم بهذا الحديث، وهو ما أشار إليه البزار. وأما قول ابن عدي بعد أن ساق روايات جرير المناقـدة عليـه: إلا حـديث: ((كان النبي يمد صوته بالقراءة))، فإنـه رواه همـام أيضـا عـن قاـادة، فقـد أشـار إلى وجود ماابعة لجريـر، ولكنـه لـم يشـر إلـى صـحاها أو سـلاماها مـن العلـة، وهـو بذلك لا يعارض قول البزار. وأما صواب حديث جرير الذي أخطأ فيه أنه من مرسل قاادة، أخطـأ جريـر فوصــله، وأخطــأ عمــرو بــن عاصــم علــى جريــر فــزاد فــي حديثــه: (يمــد بســم الله، ويمد بالرحمن، ويمد بالرحيم ). قال الدَّارَقُطْنِيّ: يرويه همام، عن قاادة، عن أنس، ورواه عمـرو بـن عاصـم، عـــن همـــام، وجريـــر بـــن حـــازم، عـــن قاـــادة، عـــن أنـــس، وزاد فيـــه: (يمـــد بســـم الله الـــرحمن الـــرحيم، ويمـــد الـــرحمن، ويمـــد الـــرحيم )، ولـــم يـــأت بهـــذا غيـــره، وأخـــرج حديثــه بهــذا البخــاري فــي الصــحيح…، ورواه حســام بــن مصــك، عــن قاــادة، عــن أنـــس: ((مـــا بعــــث الله نبي ـــا إلا حســــن الصـــوت، حســـن الوجــــه، وكـــان نبــــيكم  كذلك، غير أنه لا يرجع)) ، قال لـك عبـاس البحرانـي، عـن نـوح بـن قـيس، عنـه، (1) فت الباري لابن رجب 4/ 358 .)

عدد الصفحات ٥٨

مجلّة الجامعة اسلاميّة – العدد 180 -243- وغيــره يرويــه عــن حســام، عــن قاــادة مــن قولــه، وكــذلك قــال ســعيد بــن بشــير، رواه عن قاادة لم يجاوز به، وهذا أشبه(1). ولعل سـبب وهمهمـا أنـه دخـل عليهمـا حـديث فـي حـديث، فحـديث صـفة القــراءة المرســل نقــلاه إلــى حــديث الاســافااح، ويؤيــد لــك أن جريــر ا لــم يحــدث بحديث الاسافااح الذي رواه الجماعة، وعمـرو بـن عاصـم الـذي قـرن بـين جريـر، وهمــام، لــم يــرو حــديث الاســافااح عــن همــام(2)، وقــد كــر الزَّيـْلَعِــيّ حــديث صــفة القراءة أحد أوجه حديث الاسافااح، و إن كان مال إلى صحاها كلها. قــال الزَّيـْلَعِــيّ: أحاديــث الجهــر و إن كانــت مــأثورة عــن جماعــة مــن الصــحابة غير أن أكثرها لم يسلم مـن شـوائب الجـرح، كمـا فـي الجانـب الآخـر، والاعامـاد في الباب على رواية أنس بن مالـكك لأنهـا أصـح و أشـهر، ثـم الروايـة قـد اخالفـت عن أنس من وجوه أربعة و كلها صحيحة: الأول: رو ي عنــه أنــه قــال: ((كــان النبــي صــلى الله عليــه وســلم وأبــو بكــر، وعمـــــر، وعثمـــــان، يفااحـــــون القـــــراءة بالحمـــــد لله رب العـــــالمين))، وهـــــذا أصـــــح الروايات عن أنس، رواه يزيـد بـن هـارون، ويحيـى بـن سـعيد القطـان، والحسـن بـن موســى الأشــيب، ويحيــى بــن الســكن، وأبــو عمــر الحوضــي، وعمــرو بــن مــرزوق، وغيرهم، عن شعبة، عن قاادة، عن أنس، وكـذلك رو ي عـن الأعمـش، عـن شـعبة، (1) العلل للدارقطني ( 12/ 134 .) (2) وحااااااااديث همااااااااام في الا ااااااااتفتاح إبهااااااااا جاااااااااء عاااااااان همااااااااام ماااااااان روايااااااااة: بهاااااااا وعفااااااااان أخرهااااااااا أحمااد(3/ 289ح14109)، وماان روايااة حجااا باان منهااا أخاار هااذه الروايااة ا لبخاااري في القاااااراءة خلاااااف الإماااااام ( 34ح86)، ومااااان رواياااااة هدباااااة بااااان خالاااااد أخااااار هاااااذه الرواياااااة أباااااو يعلى(5/ 261ح2881.)

عدد الصفحات ٥٩

جرير بن حازم ورواياه عن قاادة عن أنس دراسة نظرية وتطبيقية د. سارة بنت عزيز الشهري -244- عن قاادة، وثابت، عن أنس، وكذلك رواه عامة أصحاب قاادة ، عـن قاـادة، مـنهم هشام الدساوائي، وسعيد بن أبي عروبة، وأبان بن يزيد العطار، وحماد بـن سـلمة، وحميد، وأيوب السـخاياني، والأوزاعـي، وسـعيد بـن بشـير، وغيـرهم، وكـذلك رواه معمــر، وهمــام، واخالــف عنهمـــا فــي لفظــه، قــال الـــدَّارَقُطْنِيّ وهــو المحفــوظ عـــن قاـــادة وغيـــره عـــن أنـــس، وقـــد اتفـــق البخـــاري ومســـلم علـــى إخـــراج هـــذه الروايـــة لسلاماها من الاضطراب، وقال الشافعي معناه أنهم كـانوا يبـدؤ ون بقـراءة الفاتحـة قبل السور ة، ليس معناه أنهم كانوا لا يقر ؤ ون: بسم الله الرحمن الرحيم . الثــاني: رو ي عنــه أنــه قــال: ((صــليت خلــف النبــي صــلى الله عليــه وســلم، وأبـــي بكـــر، وعمـــر، وعثمـــان، فلـــم أســـمع أحـــدا مـــنهم يجهـــر ببســـم الله الـــرحمن الــرحيم)) ، رواه كــذلك محمــد بــن جعفــر ، ومعــا بــن معــا ، وحجــاج بــن محمـــد، ومحمـد بــن بكــر البرســاني، وبشـر بــن عمــر، وقــراد أبـو نــوح ، وآدم بــن أبــي إيــاس، وعبيد الله بن موسى، وأبو النضر هاشم بـن القاسـم، وعلـي بـن الجعـد، وخالـد بـن يزيــد، عــن شــعبة، عــن قاــادة، وأكثــرهم اضــطربوا فيــه، فلــذلك امانــع البخــاري مــن إخراجه، وهو من مفاريد مسلم. الوجه الثالث: مـا رواه همـام، وجريـر بـن حـازم، عـن قاـادة قـال: سـئل أنـس بن مالك كيـف كانـت قـراءة النبـي صـلى الله عليـه وسـلم قـال: ((كانـت مـد ا، ثـم قـال: بسـم الله الـرحمن الــرحيم ، يمـد بسـم الله، ويمــد بـالرحمن ، ويمـد بــالرحيم))، وقـــال الزَّيـْلَعِـــيّ: وهـــذا حـــديث صـــحيح لا يعـــرف لـــه علـــة، أخرجـــه البخـــاري فـــي صحيحه. الو جه الرابع: رو ي عنه ما أخبرنـا…، وسـاق مـن طريـق الـدَّارَقُطْنِيّ: ثنـا أبـو بكر يعقوب بـن إبـراهيم البـزار، ثنـا العبـاس بـن يزيـد، ثنـا غسـان بـن مضـر، ثنـا أبـو

عدد الصفحات ٦٠

مجلّة الجامعة اسلاميّة – العدد 180 -245- ســلمة: ((ســألت أنــس بــن مالــك: أكــان رســول الله صــلى الله عليــه وســلم يســافاح بالحمد لله رب العالمين، أو ببسـم الله الـرحمن الـرحيم فقـال: إنـك لاسـألني عـن شــيء مــا أحفظــه، ومــا ســألني عنــه أحــد قبلــك، قلــت: أكــان رســول الله صــلى الله عليـــه وســـلم يصـــلى فـــي النعلـــين قـــال: نعـــم)) اناهـــى، قـــال الـــدَّارَقُطْنِيّ: إســـناده صحيح(1). ويبقــى النظــر فــي صــنيع البخــاري رحمــه الله، وإخراجــه لحــديث ج ريــر هــذا، والظـــاهر أن البخـــاري رحمـــه الله رجـــح روايـــة الموصـــول عـــن جريـــر علـــى المرســـل الذي رواه سعيد بن بشير، والله أعلم. الحديث الرابع: قال العقيلي:…رواية عمرو بن عاصـم، عـن همـام، عـن قاـادة، عـن سـعيد بن المسيب قال: ((احاجم النبي  في الأخدعين والكاهل ورواه جرير بن حازم، عن قاادة، عن أنس، وحديث همام أولى(2). تخريج الحديث: الوجه الأول: قاادة، عن سعيد بن المسيب: أخرجـــــــه البخـــــــاري فـــــــي الاـــــــاريخ الكبيـــــــر(8/ 106)،والعقيلـــــــي فـــــــي الضــــعفاء(4/ 298)، وابــــن عــــدي فــــي الكامــــل7/ 32)، مــــن طريــــقنصــــر بــــن طريف أبي جزي، عن قاادة به، بنحوه. الوجه الثاني: قاادة، عن أنس : أخرجه أبو داود (4/ 4ح3860)، عن مسلم بن إبراهيم، والارمــــــذي (4/ 390ح2051)،والحــــــاكم (4/ 324ح7477)،مــــــن (1) نصب الراية لل يلعي (1/ 362 .) (2) الضعفاء الكب للعقيلي (4/ 298 .)

عدد الصفحات ٦١

جرير بن حازم ورواياه عن قاادة عن أنس دراسة نظرية وتطبيقية د. سارة بنت عزيز الشهري -246- طريق عمرو بن عاصم، وأبــــــــــــــــــــو داود الطيالســــــــــــــــــــي(1/ 267ح1994)، ومــــــــــــــــــــن طريقــــــــــــــــــــه المقدسي(7/ 13ح2387)، والحســـــــــن الأشـــــــــيب فـــــــــي جزئـــــــــه (46ح19)، ومـــــــــن طريقـــــــــهالضـــــــــياء المقدسي(7/ 14ح2389)، وابــــــــــــن ســـــــــــــعد فـــــــــــــي الطبقـــــــــــــات الكبـــــــــــــرى(1/446)، وابـــــــــــــنأبـــــــــــــي شيبة(5/ 39ح23503)، عن الأسود بن عامر، وابن سعد في الطبقات الكبرى (1/446)،عن إسحاق بن عيسى، وأحمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد(3/ 192ح13024)، ومـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن طريقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه المقدسي(7/ 14ح2388)،عن بهز بن أسد، وأبــــو يعلــــى(5/ 387ح3048)،وابــــن خزيمــــة (13ح441ح6077)، و المقدسي(7/ 14ح2387)،من طريق وهب بن جرير، وأبــو بكــر الشــافعي فــي الغيلانيــات(1/ 617ح816)، عــن عبيــد الله بــن محمد العائشي، والبيهقي(9/340ح19317)،من طريق علي بن عثمان، والضــياء المقدســي(7/ 15ح2390)،مــن طريــق أبــي النعمــان محمــد بــن الفضل عارم، وسليمان بن حرب، جمـــيعهم - اثنـــا عشـــر راويـــا- (مســـلم بـــن إبـــراهيم، وعمـــرو بـــن عاصـــم، والطيالســي، والحســن الأشــيب، والأســود بــن عــامر، وإســحاق بــن عيســى، وبهــز، ووهب بـن جريـر، والعائشـي، و علـي بـن عثمـان، وأبـو النعمـان عـارم، وسـليمان بـن حرب) عن جرير بن حازم به، إلا أن عمرو بن عاصم قرن هماما بجرير، بنحوه.

عدد الصفحات ٦٢

مجلّة الجامعة اسلاميّة – العدد 180 -247- وأخرجـــــــــــــه تمـــــــــــــام الـــــــــــــرازي فـــــــــــــي فوائـــــــــــــده(1/46ح90)، وابـــــــــــــن عســاكر(36/ 289) مــن طريــقعبــد الــرحمن بــن عمــرو الأوزاعــي، عــن قاــادة بــه، بنحوه. الوجه الثالث: قاادة مرسلا: أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (1/ 447)، عن عفان بن مسلم، عن همام بن يحيى، عن قاادة به، بنحوه. دراسة الحديث والحكم عليه: تبين من الاخريج، أن هذا الحديث اخاُلف فيه على قاادة على ثلاثة أوجه: فأما الوجه الثاني: قاادة، عن أنس : فرواه عن قاادة جرير بن حازم، ورواه عن جرير جمع من الرواة بلغ عددهم اثني عشر راويا كما هو ظاهر في الاخريج. وقد ضعف البخاري هذا الوجه فيما نقله عنه ابن عدي فقال: وقال بعضهم عن أنس: ((احاجم النبي  في الأخدعين))، ولا يصح(1). وقدم العقيلي رواية همام، على رواية جرير هذه، فقال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا عبدان، عن أبيه، عن شعبة قال: حدثني نصر القصاب، عن قاادة ، عن سعيد بن المسيب قال: (( احاجم النبي  في الأخدعين))، هذه رواية عمرو ابن عاصم، عن همام، عن قاادة، عن سعيد بن المسيب قال: (( احاجم النبي  في الأخدعين والكاهل ، ورواه جرير بن حازم، عن قاادة، عن أنس، وحديث همام أولى(2). (1) الكامل في الضعفاء7/ 32 .) (2) الضعفاء الكب4/ 298 .)

عدد الصفحات ٦٣

جرير بن حازم ورواياه عن قاادة عن أنس دراسة نظرية وتطبيقية د. سارة بنت عزيز الشهري -248- وتابع جريرا على هذا الوجه كل من: همـــام بـــن يحيـــى مـــن روايـــة عمـــرو بـــن عاصـــم، وهـــو صـــدوق فـــي حفظـــه شيء(1)، وقد قـرن عمـرو بـن عاصـم بـين همـام و جريـر، ولعلـه حمـل حـديث همـام على حديث جريـر فأخطـأ فيـه عمـرو بـن عاصـم علـى همـام، فهـذا الوجـه لا يصـح وقد روي عن عمرو بن عاصم وجه آخر يأتي الكلام عليه لحقا. وكذلك تابع جريرَ بن حازم، عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعـي الفقيــه الثقــة الجليــل(2)، مــن روايــة محمــد بــن كثيــر الثقفــي الصــنعاني أبــي يوســف نزيل المصيصة وهو صدوق كثير الغلط(3). فهذه الماابعة لا تصح أيضا لضعف محمد بن كثير. وأما الوجه الأول: قاادة، عن سعيد بن المسيب: فقد رواه عن قاادة كل من:  همــام بــن يحيــى مــن روايــة عمــرو بــن عاصــم، وقــد ســبق الكــلام عليــه، وقـــد جـــاءت رواياـــه معلقـــة عنـــد العقيلـــي، وهـــذا هـــو الوجـــه الثـــاني عـــن عمـــرو بـــن عاصم.  ونصــر القصــاب، وقــد اخالــف فــي تعيينــه، فقيــل: هــو نصــر بــن طريــف أبــو جــزي البــاهلي، وقيــل: نصــر القصــاب آخــر غيــر نصــر بــن طريــف، وقــد فــرق بينهما البخاري، وتبعـه العقيلـي، فارجمـا لكـل رجـل علـى حـد ة، ثـم شـك البخـاري فــي الأوســط فقــال: نصــر بــن طريــف أبــو جــز ي البــاهلي البصــري ســكاوا عنــه، ثــم (1) بق الكلام عليه في الحديث الثاني. (2) التقريب 347 .) (3) التقريب 504.)

عدد الصفحات ٦٤

مجلّة الجامعة اسلاميّة – العدد 180 -249- قال في موضع آخر: قال عبدان، عن أبيه، عن شعبة، حدثنا نصر القصـاب، عـن قاادة، عن سعيد بن المسـيب: ((احـاجم النبـي  فـي الأخـدعين))، إن لـم يكـن هذا نصر بن طريـف فـلا أدرى، وعـدهما ابـن حبـان رجـلا واحـدا، فقـال: نصـر بـن طريف الباهلي أبو جزي القصاب، يروي عن قاادة… ونقل ابن أبي حاتم قول عمرو بن علـي الفـلاس مـا يـدل علـى أنهمـا عنـده راو واحــد، فقــال: اجامــع أهــل العلــم مــن أهــل الحــديث أنــه لايــروى عــن جماعــة سماهم، أحدهم أبو جزي نصر بن طر يف(1). و كــر ابــن عــدي هــذا الحــديثمــن طريــق نصــر القصــاب، عــن قاــادة، عــن سعيد بن المسيب قال: ((احاجم النبي  علىالأخدعين والكاهـل))، ثـم قـال: قال لنا ابن أبي داود: نصر هذا هو أبو جزي، وهو ماروك الحديث، ولم يحـدث عنه شعبة غير هذا، ولم يحدث به إلا عبدا(2). وهــذا الوجــه كــره العقيلــي فــي مقابــل الوجــه الثــاني الــذي رواه جريــر، عــن قاــادة، عــن أنــس، وأعلــه بــه فقــال: هــذه روايــة عمــرو بــن عاصــم، عــن همــام، عــن قاـــــادة، عـــــن ســـــعيد بـــــن المســـــيب قـــــال: ((احـــــاجم النبـــــي  فـــــي الأخـــــدعين والكاهل))، ورواه جرير بن حازم، عن قاادة عن أنس، وحـديث همـام أولـى (3) - يعني أولى من رواية جرير-. ولكن مع لك هذا الوجه فيه ضعف، فنصر فيه ضعف وجهالة، وعمرو بن عاصم قد تكلم في حفظه، وفي رواياه عن همام خاصة(4)، وخالف من هو (1 )الجرح والتعديل 8/467.) (2 )الكامل7/33) . (3) الضعفاء الكب4/ 298.) (4) بق الكلام عليه في الحديث الثا

عدد الصفحات ٦٥