- 49 - غورىا فوجدتها لا تفقو شيئان .. قاؿ الرجل متأسفان: حدَّثبِ مقتصدي ثانوية ابن سينا أف ميدٌرًسىةن جديدةن جاءتهم، فمدَّ يده ليصافحها، فامتن عت، فأقسم ليؤخّْرىفَّ راتبها ما استطاع جزاءى ما استهانت بو.. كاب٤قتصدي ب٧اسب اب٤درسة . قلت لو: يا صاحبي ىذه زكجبٍ.. كاف الأجدر بو أف يسأب٥ا سبب امتناعها عن مصافحتو، لا أف بٲنعها حقها، فقد كقع بُ خطأ مركٌب، إذ كاف جاىلبن بُ دينو كظاب٤ان لغبّه. قاؿ: سأبٝعك بو قريبان قلت: سأزكره غدان إف شاء الله لأزيل الالتباس، كأتعَّرؼ عليو.. قابلتو ككاف رجلبن لطيفان.. تفهٌم الأمر كاعتذر لزكجبٍ كنقىدىا راتًبىها متأسفان . أىل كرقلة فيهم العرب كالبّبر من الطوارؽ إلا أف اب٤لثمبْ منهم أىل "بٛنراست" بُ اب١نوب الأعمق من اب١زائر على اب٢دكد السفلى.. كفيهم بعض ذكم البشرة السوداء الفابٙة.. كالداكنة. كللطوارؽ اب٤لثمبْ لغةه خاصة يتحدثوف ّٔا فيما بينهم لكنٌ الوجو العاـ للمدينة "كرقلة" العربيةي كالعركبةه ، كيقع قريبان منها آبار الببَكؿ، فقد كانت ب٠اؤىا بٞراء، كالليل فيها كاضحان جليان كقد كاف ضائفونا كرامان حيث أقاموا حفلة رائعة كسهرة ماتعة .. كبُ اليوـ التابٕ انطلقت بنا اب٢افلبت إبٔ غرب كرقلة مسبّة ساعتبْ إبٔ منطقة الواحات.. فزرنا بلدة "غرداية" كىي كاحة تقع بُ كادو ليس بالعميق ، فيو بساتبْي خضراءي كثبّة كب٬يله مشهور.. لكنَّ الأشهىرى أف أىلىو كلهم رجالان كنساءن أىلي دين كتقول، ىذا ما بدا بٕ .. رجاب٥م يلبسوف القمصاف، بٙتها السراكيلبتي العربية، كعلى رأسهم القلنسواتي البيضاء اب٤زركشةي ، كىم ملتحوف، كمن اب٣طأ أف بٰلق الرجل ب٢يتو.. ذكرب٘ منظرىم بأىل بٞاة بُ
عدد الصفحات ٤٩- 51 - اب٣مسينات من القرف اب٤اضي - العشرين - ك حاراتً حلب الشعبية.. أما نساؤىم فحجأّنٌ سابغ لا ترل منهنٌ شيئان ، كبراقعهنٌ على كجوىهن.. قضينا ليلتنا بُ غرداية، كالتقينا بعضهم.. كلغتهم العربيةي فصيحة أما لغتهم الأصلية فهي البّبرية لأنهم من الأمازيغ اب١نوبيبْ، كمذىبهم الإباضيٌة، كمدارسهم الدينيةي مشهورة ، فيها يتخرج علماؤىم كعلماء سلطنة عماف كبعضي الليبيبْ، كقد ذكرت أف الدكتور شريفي بلحاج اب٤درسي للغة العربية بُ جامعة اب١زائر عضو آّلس الأعلى الإسلبمي من بلدة غرداية .. أنست ب٥م كاربٙت لزيارتهم، فأعدت الكرَّة بُ السنة التالية مع بعض أصحابنا لكنٌ اب٤لل قد يعبَيك إذا مكثت أكثر من يومبْ فليس بُ ىذا الوادم من كسائل اب٢ضارة اب٤ادية ما بُ الشماؿ كالغرب، لكنك تشعر بالطهارة كالتدين كراحة النفس كىدكء القلب.. كلن بٲلَّ الإنساف إذا كاف من طلبة ىذه الأمور.. سيما إذا كاف عملو بُ ىذه الأماكن، كتعرؼ إبٔ أىلها، فخبّىم، كخ بّكه، كتوطدت الآصرة بينهم، فاب٤ؤمن آلفه مألوؼ . عَشاء في الأغواط سكاف اب١زائر عاـ بٜانبْ كتسع مئة كألف عشركف مليونان، كنسبة الغرباء أمثالنا إليهم بٟسة باب٤ئة – فلب يتجاكز عددنا عربان كأكربيبْ كغبّى ذلك اب٤ليوف، كىذه النسبة " ٓ%" ب٘علهم- إبٔ كرمهم كلطفهم - يعاملوننا معاملة الضيف، فيقدموننا على أنفسهم بُ اب٢افلة، كالبقالة كالبيع كالشراء فنتجو إليهم شاكرين، كلأفضاب٥م حامدين، بينما ب٘د الأمر بُ اب٣ليج معكوسان، كلعلٌ ىذا ناتج عن أمور كثبّة، سيأبٌ ذكرىا حبْ نصل بُ رحلتنا ىذه إبٔ بلبدىم- إف شاء الله . ففي الكافتبّيا إذ يراؾ صاحبها مدرسان غريبان، كبٓ بٓ يكن لو أكلاد أك أقارب بُ اب٤درسة
عدد الصفحات ٥٠- 51 - يأبى أف يأخذ بٜن كأس الشام أك فنجافً القهوة، إلا أف تدفع أكلان كقبل أف تتسلٌم منو ما طلبتو، كإذا عرفوا أنك تؤـ ّٔم بُ اب٤سجد أك بٙاضرىم أك تعظهم ازدادكا احبَامان لك، كلعلَّ أحدىم بٲتنع أف يأخذ أجرة تصليح السيارة أك العجلة.. فتشعرى بالإحراج الشديد، كتتمبُ أف تتسوٌؽ بُ مدينة أخرل كي لا يضيع ثوابي الآخرة بُ حدكد اب٢ياة الدنيا، ككنتي شابان.. كالشابُّ أكثري تصلبان، فهو إف فعل خبّان رغب أف يثاب بُ الآخرة فقط! كلعلو يظنُّ أف تكربٲو بُ الدنيا بٱفضي من أجر الآخرة .. لكن.. لا علينا أف أبيثَّ بعض مكنونات نفسي على الرغم أف اب٤قدمة لا بٛت لزيارتنا الأغواط بصلة إلا تلميحان، كمن بعيد، فقد كصلنا بُ إحدل السياحات الداخلية عن طريق بسكرة كغرادية حبْ اب٫رفنا للشماؿ الغربي إبٔ اب٤دينة اب٥ادئة "الأغواط" بُ عو دتنا إبٔ اب١زائر العاصمة.. كصلت كصاحبام اب٢لبياف، صابّ الزعبَم كماجد الدندشي كأيسرينا بُ سيارتبْ كنت أسوؽ إحدابٮا قبيل الغركب ككنا جائعبْ فوجدنا الأسواؽ مغلقةن كاب٤طاعمى مقفلةن.. لعل القارئ يقوؿ: ب٤اذا لا تشبَكف الطعاـ من الاسبَاحات على الطريق ببْ اب٤دف؟ ك أراب٘ أضحك من ىذا السؤاؿ، لأف القارئ يظنٌ أف ىذه اب٣دمة بٯب أف تكوف كما ىي بُ سورية – مثلب – حيث بٯد اب٤سافر الاسبَاحات كاب٤طاعمى كاب٤ساجدى ككرشاتً تصليح السيارات كالأسواؽى كب٧طات البنزين حيثما التفت!!.. أذكر أنبِ سافرت من بٔاية إبٔ اب١زائر العاصمة، فوقفنا قرب "البويرة" على كافتبّيا فدخلت لأشبَم لفافة "سندكيشة" أسدُّ ّٔا رمقي.. أتدرم قارئي العزيز ما كاف حىشٍوىىا؟ "قرف فليفلة مسلوؽ ب٩لٌح" نظرت إليها كقلت رحم الله أياـ "سندكيشة الفلبفل" بُ "النبك" كىي بلدة قرب دمشق على الطريق دمشق – بٞص – يػيقىشٌر الرغيفي فييدٍ ىني بٗعجوف اب٢مص، كتهيرس فيو قطع الفلبفل، بٍ ييبسط فوقها سلطة اب٣يار كالبندكرة أك
عدد الصفحات ٥١- 52 - اب٣س، كييرش عليها شراب الطحينة اب٤مزكج باب٢مض، فتأكل أصابعك كراءىا.. كتطلب غبّىا.. كنسيت أف أقوؿ يقدـ معها البصلي الأخضر أك اب٣يار اب٤خلل أك اللفتي اب٤خلل.. حبْ كجدنا الأسوا ؽ بُ "الأغواط" مقفلة أيقنا أف لا عشاء اليوـ.. بٍ ب٤عت بُ أذىاننا أف نقصد الفندؽ الصحراكم الضخم، كأجرةي الليلة فيو غالية ََُ/ مئة دينار كىذا يعبِ أننا سنجد ما نقتات بو.. بل سنأكل كل ما لذٌ كطاب.. كىكذا كاف.. فما إف دخل كلّّ منا إبٔ غرفتو - ككانت فخمة – كاغتسلنا من كعثاء السفر، كلبسنا ثيابان تليق بفندؽ فخم. بٍ خرجنا نوبٌٕ كجوىنا شطر اب٤طعم حبٌ صدؽ علينا اب٤ثل القائل: "أمل إبليس بُ اب١نة" فالساعة الآف الثامنة كالنصف مساءن كاب٤طعم يغلق أبوابو بُ الثامنة.. حاكلنا أف نناقش ك.. كلكن لا حياة ب٤ن تنادم .. نزلنا بسيار تينا إبٔ اب٤دينة نتجوٌؿ فيها، علنا ب٪د دكانان خرؽ النظاـ كأعلن العصياف، فشرٌع أبوابو للضعفاء أمثالنا.. كلكن ىيهات، ىيهات.. فالناس بٰبوف النظاـ كيكرىوف خلبفو.. كلكن جاء الفرج فقد دخلنا شارعان ضيقان –نوعان ما – كب٠عنا من إحدل الشقق – اللهم صلّْ على ب٧مد، يا رب صل عليو كسلم.. أىو ذكره أك مىولده أك حفلة دينية؟ أيا ما كاف ففي نهايتو العىشاء... كقفنا على الباب نسأؿ ما ىذه اب٢فلة؟ ككأننا إخواف أشعب الطفيليٌ اب٤شهور . قالوا: "ميلود" مولد.. عقيقة .. قلت: ب٫ن من سورية كب٫ب حفلة اب٤ولد.. أتسمحوف بالدخوؿ؟ قالوا: على الرحب كالسعة شرٌفتم.. أىلبن كسهلبن .. دخل الرجاؿ على الرجاؿ، كالنساء على النساء .. كانوا جالسبْ على الأرض فوؽ سجادة كببّة، يذكركف الله تعابٔ، كيصلوف على النبي
عدد الصفحات ٥٢- 53 - الكربٙ، كبٲيلوف ب٫و اليمبْ كالشماؿ بٕركة خفيفة مقبولة، ليس فيها شطط، كلا بٯاكزكف ىذا شاركناىم من قلوبنا اب٤يحبةً ذكرى الله كالصلبةى على نبيٌو، كنسينا اب١وع مؤقتان، فهناؾ ما ىو أىمٌ.. فلما سكتوا قليلبن.. استأذنتهم فحدثتهم بإبٯاز عن العقيقة كأحكامها، ككاجب الوالدين ب٫و أبنائهم من كلادتهم إبٔ أف يشبٌوا.. بٍ بدأت أنشد طلػع البدر علينا مػن ثػنيات الوداع كجب الشكر علينا مػا دعػا للػو داع أيهػا اب٤بعوث فينا جئت بالأمر اب٤طاع جئت شرفت اب٤دينة مرحبان يػا خبّ داع.. كرأيت القوـ يشاركوب٘ الأنشودة، كقد أخذىم الوجدي، كاشتدَّ ميلبنهم، كأشرقىتٍ كجوىهم، ككانت دقائقى رائعة.. كلا أنسى أف أقوؿ لقد كاف صوبٌ فيو قدره مقبوؿ من اب١ماؿ بٲتاز بالبيحٌة.. ىكذا يقولوف.. كما زاؿ ىذا اب١ماؿ فيو إبٔ اليوـ، كلكنٌ نسبتو أقلٌ.. فليست الكهولة كالشيخوخةي كالشباب . بٍ تباعد الناس، كاقبَب الفتياف فمدٌكا ابًْسيكاف – بضم اب٣اء ككسرىا - على الأرض بٍ جاءكا بالطعاـ كتوابعو.. بٍ طيلًب إبٔ شيخهم كمنشدىم أف يبدأ أكلان..- أعبِ نفسي ، فقد صرت شيخى حضرتهم - كىكذا مددت يدم بعد التسمية، كغابت اب٤لبعق بُ الأطباؽ كالصحوف، فما كنتى تسمع بٮسان كلا نبسان.. حبٌ بٓ يبق مكاف للفاكهة كالشراب.. ككاف صاحبام فارسبْ ب٦ًلٌيػىبٍْ، أطبقا على ما ك قع بٙت أيديهما بٔرأة كبسالة كنشاط .. بٍ كدعناىم شاكرين فضلهم بعد أف كعدناىم أف نزكرىم إف جئنا الأغواط مرة أخرل .. كانطلقنا سعداء إبٔ الفندؽ، كنا نودُّ السهر، لكنٌ النوـى غلبنا كالأكلى دفعنا إبٔ السرير ..
عدد الصفحات ٥٣- 54 - لقد كاف عشاء دب٠ان لذيذان زاد من لذتو اب١وعي الذم كنا نعانيو... بالله عليك قارئي العزيز.. ألسنا نستحقي ىذا العشاء بعد الذم أبليناه بُ الدرس كالإنشاد؟ .. الأيام الأخيرة .. بدأت ب٦لة "النذير" تصلبِ تباعان من فرنسا.. كفيها أخبار سورية.. إضراب الشعب، كمسبّات النقابات بأنواعها بٛلؤ اب٤دف السورية احتجاجان على النظاـ اب٢زبي البعثي اب١ائر الذم تربع على سدٌتو طائفيوف، حاقدكف على الإسلبـ كاب٤سلمبْ، إذ رأكا بُ اب٢ركة الإسلبمية اب٤تنامية بُ ب٨تلف قطاعات الشعب خطران على نفوذىم، فقاؿ الظلمة –نتغدل بالإسلبميبْ قبل أف يتعشوا بنا.. كلو أعملوا الفكر اب٢رَّ، كالتزموا اب٤نطق، ك أعطوا اب٢قوؽ لأصحأّا.. كبٓ يبطشوا بالناس، كبٓ يسرقوا ماؿ الأمة.. لعلموا أف الإسلبميبْ ىم قلب الأمة النابض، كعقلها اب٤فكر الرصبْ، كأنو ليس بُ منهاجهم استلبب السلطة كما يفعل غبّىم من اللصوص الذين يقوموف بانقلبب على النظم الدبٲوقراطية بٍ يسموف الانقلبب ثورة، كتصحيحان، كالدموية تطهبّان، كالقتل كالتصفية اب١سدية كطنيٌة كتقدمان .. فإذا باللص كطنيان، كآّرـ ب٦اىدان، كالفاسق العربيد حضاريان، كاب٣ائن العميل مثقفان متحرران ... بُ أكاخر عاـ تسعة كسبعبْ نقلوا الآلاؼ من اب٤درسبْ الإسلبميبْ إبٔ كظائف إدارية بُ كزارات غبّ كزارة البَبية ليحرموا شباب الأمة من معبْ الدين كالأخلبؽ، كبُ الأشهر الأكبٔ من عاـ بٜانبْ أحالوا آلافان أخرل إبٔ البطالة كالتسريح، ككنت من ىؤلاء الذين سرّْحوا من التدريس كأنا ميعاري إبٔ اب١زائر !!.. فلما انتفض الشعب من اب١نوب إبٔ الشماؿ كمن الشرؽ إبٔ الغر ب، كمادت الأرض
عدد الصفحات ٥٤- 55 - بٙت أقداـ اب٤غتصببْ للسلطة قتلوا الآلاؼ كسجنوا عشرات الآلاؼ بُ حلب، كبٞاة كىدٌموا اب٤ساجد كدفعوا باب١يش الذم مهمتو الدفاع عن الوطن كالأمٌة على اب٢دكد ضد اليهود.. إبٔ صدكر الآباء كالأمهات كالاخوة كالأخوات، فما من مدينة أك قرية أك حي إلا كدنسو ا حيريماتو بٕثان عن الشرفاء.. بٍ قاـ ب٦لس شعبهم بإصدار قانوف العار / ْٗ/ تسعة كأربعبْ يقضي بالإعداـ لكل مسلم ملتزـ ينتمي إبٔ الإخواف اب٤سلمبْ أك يناصرىم.. كبدأت آّازر بُ كل بقعة من سورية ... بُ أيار مايو من عاـ بٜانبْ ذىبت إبٔ السفارة لأستبدؿ اب١واز القدبٙ الذم ينتهي بعد ثلبثة أشهر بواحد جديد.. كقدٌمت الطلب بُ الساعة الثانية عشرة ظهران، فقيل بٕ انتظر إبٔ الثانية.. كانتظرت.. كشعرت حبْ قاربت الواحدة ظهران كدخل رجل بٰمل البّيد من سورية أف غيمامة سوداء دخلت معو.. كانقبضت نفسي.. فاستعذت بالله من كل سوء.. كب١أت إليو أف يزيل اب٥مَّ كالغمَّ عبِ.. كجاءت الساعة الثانية... كأخذت جواز سنوم كانطلقت إبٔ بٔاية. حامدان الله تعابٔ، فهو أىل اب٢مد كالشكر .. قلب اب٤ؤمن دليلو، فقد كاف بُ البّيد ما بٱصبِ، فالبّيد يوزٌع بُ اليوـ التابٕ كفيو استدعاء بٕ للتنصل من حركة الإخواف اب٤سل مبْ. كالعودة إبٔ سورية ليزج بي بُ غياىب اب٤عتقلبت، عذاب، كإىانات، كقتل... كما فعل بعشرات الآلاؼ من مثقفي الأمة كعقلبئها كمفكريها .. أرسل بُ اليوـ نفسو طلب اب٤ثوؿ بُ السفارة أماـ ضابط الأمن فيها.. فوصل اب٣طاب بُ اليوـ التابٕ.. كاستلمتو.. كما زاؿ بُ حقيببٍ ح بٌ الآف.. عاـ /ََِْ/ أرأيتم فضل الله تعابٔ على عبده عثماف؟ لو تأخرت يومان كاحدان ب٤ا صيرؼ بٕ جواز السفر.. كبٲكركف كبٲكر الله، كالله
عدد الصفحات ٥٥- 56 - خبّ اب٤اكرين " بعد أياـ أغلقت اب٤دارس أبوأّا كبدأت العطلة الصيفية، بٔاية مصيف بٝيل كىادئ كرائع، كلكنٌ البقاء مع عيوف النظاـ بٰصوف علينا اب٢ركات كالسكنات أمر غبّ مرغوب فيو، كالاحتكاؾ معهم بُ أياـ عصيبة كهذه ليس من مصلحة الأىل بُ سورية، إف اب١باف حبْ لا يدرؾ أربو من غربٲو يصبُّ أذاه على أىلو اب٤ساكبْ بُ قبضة آّرمبْ . ككاف قريب لنا يعمل مدرسان بُ الصحراء أراد قضاء الصيف بُ البليدة كالأربعاء لأنهما ىادئتاف معتدلتا اب١و فرغبت أف نكوف معو، فهو لطيف اب٤عشر، كالبليدة كالأربعاء مدينتاف صغبّتاف تقعاف بُ اب١نوب الغربي من العاصمة اب١زائر على بعد ثلبثبْ كيلو مبَ، معركفتاف بأنهما مدينتا الزىور كالوركد، فشوارعهما كبيوتهما عامرة بأنواع رائعة من الأزاىبّ تفوح رائحتها فتملؤ كل زاكية ككل ساحة كأىلهما حضاريوف مهذٌبوف، أغلب أبنيتهما من الآجرٌ ذكات الدكر الواحد الذم بٙيط بو من كل جانب اب٢دائق كالأشجار.. فيعتدؿ اب١و كتبّد النسمات، يعمل غالب أىلهما بُ العاصمة بٍ يعودكف إليهما . كنا بُ رمضاف نسبَكح بر كاتو كخبّاتو فنعيش نوران على نور كسعادة على سعادة إلا أف شيئان من عدـ الاستقرار يراكدنا ببْ الفبَة كالأخرل.. إبٔ أف جاءنا أف اب٢كومة السورية طلبت من اب١زائر تسليمها بٜانية كعشرين "مطلوبان" لأجهزة أمنها بٕجة أنهم إرىابيوف ب٦رموف.. خطركف على آّتمع ككنت -ب٢سن حظي- كاحدان منهم.. كتذكرت قوؿ الله تعابٔ "كما نقموا منهم إلا أف يؤمنوا بالله العزيز اب٢ميد الذم لو ملك السماكات كالأرض كالله على كل شيء شهيد " نصحبِ الأحبة أف أخرج من اب١زائر، لأف اب٢كومة إف استجابت لطلب سورية فلن بٲنعها
عدد الصفحات ٥٦- 57 - أحد .. كاستخرنا الله تعابٔ كبعنا السيارة كالأثاث القليل الذم صنعتو بيدمٌ من اب٣شب فقط – حيث اكتشفت أنبِ ب٪ار لكن غبّ ماىر- فما صنعتو كاف بدائيان فالسرير كحده بٰتاج إبٔ أربعة كي بٰملوه.. إلا أنو كاب٢قٌ يقاؿ يتحمل دبابة لو سارت عليو.. كنصحبِ الأخ اب٤رحوـ أبٞد حلمي خوجة الذم اعتقلو آّرموف بعد ذلك بثلبثة أشهر بُ حلب عاـ بٜانبْ، بٍ دفعوه إبٔ أىلو عاـ أربعة كتسعبْ جثة ىامدة.. بٍ مضت عشر سنوات أخرل ( ََِْ) بٓ تعلن اب٢كومة عن كفاتو ربٞو الله.. كىذا إف دؿٌ على شيء فإنو ينبئ عن عظيم ربٞة ىؤلاء الظلمة بالأمة كرأفتهم، كنبل أخلبقهم!! ك... حسبنا الله كنعم الوكيل. كأخبّب٘ اب٤رحوـ أنبِ سأجد إف جئت الأردف بعض إخواننا الذين ب٪وا بأنفسهم كأسرىم من اب١لبكزة كأزلاـ السلطة اب١ائرين، لعلٌ الله سبحانو كتعابٔ بٯمعنا ّٔم .. ركبنا الطائرة الإيطالية إبٔ ركما كمنها إبٔ عماف حرسها الله. بعض الإخوة قرركا البقاء بُ اب١ز ائر.. كقد استسلموا ب٤ا ب٘رم بو اب٤قادير، ككطنوا أنفسهم على الرضا بكل شيء.. كحفظهم الله تعابٔ بفضلو كرعاىم بعنايتو، فقد أبى الرئيس الشاذبٕ بن جديد أف يعتبّ ىؤلاء ب٦رمبْ. كأجاب: إنهم معارضوف سياسيوف، لا تنطبق عليهم معاىدة تسليم آّرمبْ الفارين، ب٩ا أغضب الن ظاـ، ككاف عونان عليو، فساعد اب١نراؿ خالد نزار على إسقاط ابن جديد بعد سنوات . لقد كاف ىذا الرئيس ، رائعان بُ توجهاتو، دبٲقراطيان بُ تعاملو مع شعبو، نهض ببلبده بعد ابن مدين نهضة رائعة، ككانت شخصيتو مستقلة.. كمؤثرة كىذا يعتبّ بُ قاموس اب٤تخاذلبْ نشازان كاستثناءن ينبغي إسقاطو، فتكالبوا عليو حبٌ أسقطوه عاـ اثنبْ كتسعبْ كتسع مئة
عدد الصفحات ٥٧- 58 - كألف.. لكنٌ التاريخ يشهد أنهم ىم الساقطوف !!
عدد الصفحات ٥٨- 59 - الأردن 1 ) الوصول إلى عمان حطت بنا الطائرة بُ مطار عماف بُ الأسبوع الأخبّ من بٛوز "يوليو" عاـ بٜانبْ كتسع مئة كألف.. كنزلنا من الطائرة كبُ نفسىينا أمل كأبٓ، أما الأمل فأف نتعرؼ سريعان على الفارٌين بدينهم من النظاـ السورم اب١ائر، الذين دخلوا الأردف فتنفسوا الصعداء، كبٞدكا الله تعابٔ أف ب٪اىم من القوـ الظاب٤بْ، ففي الأردف حرية نسبية لا ب٪دىا بُ بلداف العابٓ الثالث إلا قليػػلبن عسى الله تعابٔ أف بٯمعنا ّٔم، فتخف غربتنا حبْ نلتقي إخواننا كأحبابنا. كأما الأبٓ فلؤننا تركنا اب١زائر خوفان أف نكوف ضحيٌة صفقة ببْ النظامبْ، كلأننا حبْ عدنا بٓ نعد إبٔ بلدنا كمدينتنا، كلن نلقى الأىل كالأصحاب كالأحباب الذين غبنا عنهم سنتبْ من عمر ا لزماف، فنحن مقبلبف على ب٦هوؿ لا ندريو، كجبّاف –كإف كانوا عربان مسلمبْ - لا نعرفهم. عاداتهم عاداتنا، كلسانهم لساننا، كىم شاميوف مثلنا، إب٭ا الغربة قاسية.. اللهم يسٌر لنا أمورنا .. أخذ موظف الدخوؿ جوازم سفرنا كنظر إلينا مبتسمان كقاؿ: أىلبن بكما بُ بلدكما بٍ أردؼ: جلباب طويل للزكجة، كب٢ية مهذٌبة للزكج.. مثبّ للشبهة بُ سورية كلا يبَكونكما بٛضياف!!.. ابتسمنا لكلماتو.. كخرجنا فيممنا شطر سيارة أجرة بٞلتنا إبٔ فندؽ فخم على جبل عماف.. كب٭نا فقد كنا تعببْ.. كالصباح رباح .. كحبْ استيقظنا كصلينا الفجر كاف أكؿ ما فكرنا ف يو ترؾ ىذا الفندؽ الغابٕ فلب ندرم كم ب٭كث، كما لا ينبع ينتهي.. كاب٤اؿ ببْ أيدينا قليل ..
عدد الصفحات ٥٩- 61 - عمٌاف عاـ بٜانبْ غبّىا بعد أربعة كعشرين عامان، فهي اليوـ أضعاؼ ما كانت عليو اتساعان كبٝالان، أصلها شارع اب٤لك ظلبؿ كىو –إف صح التعببّ- قعر اب٤دينة كسوقها كمركزىا كعنو تتفرع الشوارع كالأحياء كاب٢وارمٌ.. كفيو اب٤سجد اب٢سيبِ القدبٙ كبعض اب٢مٌامات الشامية، كيصل شرقيٌ اب٤دينة بغربيٌها كاب٢ياة فيو شبيهة بأسواؽ دمشق كحلب، فما من صنعة إلا كب٥ا بُ ىذا السوؽ مكاف.. كالشارع بُ الأصل كادو ترتفع عنو الأحياء السكنية، كبارتفاعها تتدبٌٗ درجات اب٢رارة فكل الأحياء على الإطلبؽ فوؽ جباؿ متقاربة أك متباعدة، كأنت بينها طالع نازؿ، كنازؿ كطالع . استهوتنا اب٢ركة بُ ىذا الشارع فحملنا أمتعتنا إبٔ فندؽ بسيط جدان، الليلة فيو لغرفة كاحدة ديناراف، كلا يدخلو علية القوـ كما بُ فندؽ فيلبدلفيا، فيو إبٯابي ات كسلبيات، أما الإبٯابيات فكونو بُ شارع اب٤لك طلبؿ، كحولو ما بٰتاجو اب٤سافر من مطعم كمشرب كملبس، كمساجد كأماكن انطلبؽ السيارات بُ أب٫اء العاصمة، كإبٔ اب٤دف الأخرل . أما سلبياتو فتتجلى بُ افتقاره إبٔ النظافة، كإبٔ ضعف اب٣دمات.. بٓ نستطع اب٤كوث فيو سول ليلت بْ انتقلنا بعدىا إبٔ فندؽ "أطلس" بُ الشارع نفسو حيث يرتفع اب٤ستول كتتحسٌن اب٣دمات كترتاح النفس.. مكثنا فيو أسبوعان قمنا فيو بٗا يلي : ُػ قصدنا القنصلية السعودية للتدريس بُ اب٤ملكة فقبلت زكجبٍ مساعدة ب٤ديرة الثانوية بُ تيماء اب٤دينة، كقيل بٕ: قد اكتفينا من اب٤درسبْ كلعلك ب٘د عملبن حبْ تسافر مع زكجتك إبٔ مركز عملها .. ِػ زرنا بعض الأماكن البٍ نظنٌ أف إخواننا ىناؾ، أك أفَّ ىناؾ من يدلنا عليهم فلم نظفر بطائل .
عدد الصفحات ٦٠- 61 - ّػ اتصلنا بأىلنا فزارنا بعضهم على رأسهم الوالداف ربٞهما الله، بٍ توابٔ الأقرب فالأقرب . صليت اب١معة بُ اب١امع اب٢سيبِ فهو أقرب اب٤ساجد إبٔ فندؽ أطلس الذم انقلب بعد سنوات إبٔ مكاتب كب٧لبت ب٘ارية.. كخرجت أتصفح الوجوه عىلٌي أقع على ىاد يهديبِ إبٔ أحبابي فيتٌصل ما انفرط من عقد، كترتاح نفسي، كأشعر أنبِ بُ سربي كمأمبِ.. فوجدت شابان بٱرج من اب٤سجد ينظر بٲنة كيسرة ككأنو يبحث عن صديق جاء معو للصلبة فغاب عنو .. ناديتو: يا أبا ب٧يو.. التفت إبٌٕ بٍ تبسٌم كأقبل مسلٌمان: أىلبن أبا قدرم.. ماذا تفعل ىنا كأنت بُ اب١زائر مدرٌس؟ قلت: كما ترل جئت إليكم .. قاؿ: حللت أىلبن كنزلت سهلبن .. كاف أبو ب٧يو صديقان لأخومَّ برىاف كمركاف يزكربٮا كيزكرانو فهما أصدقاء اب٤درسة كإخوة اب٤سجد.. كأكبّيىم أنا بأكثر من عشر سنوات . قاؿ: كأين تنزؿ؟ قلت: بُ ىذا الفندؽ، كأشرت إليو .. قاؿ: ب٤اذا؟ إف شقة كببّة أرخص كأكثر راحة .. قلت: كلكنبِ بٓ ألتق أحدان منكم كبٓ أكن أعرؼ إليكم سبيلبن .. ابتسم كقاؿ: ىيا إذان إبٔ الأخ أبي سامي . قلت: كمىن أبو سامي؟ قاؿ: الأستاذ عبد الله الطنطاكم .
عدد الصفحات ٦١- 62 - لو بٓ أبٛالك نفسي كأنا بُ الشارع ببْ زبٞة الناس أف خررت على الأرض ساجدان تعابٔ شكران.. كلا بٱطيرىافٌ بباؿ القارئ أنبِ أخطأت.. فالشكر لله كاجب، كىكذا فعل النبي صلى الله عليو كسلم حبْ بيشّْر بٗا يىسير . أخبّت زكجبٍ أنبِ أمسكت برأس اب٣يط.. كأنبِ ذاىب إبٔ مكتب الأخ عبد الله .. ركبنا الباص إبٔ الزرقاء.. كقبل الوصوؿ إليها نزلنا بُ مكاف على الطريق الرئيس ىو أقرب إبٔ الزرقاء منو إبٔ عماف .. فوجئ الأستاذ الكربٙ أبو أسامة، فولده البك ر أسامة، بوجودم، كأقبل يعانقبِ، فكأب٭ا ريدٌت إبٌٕ ركحي.. كبشَّ بُ كجهي، كىذه عادتو مع إخوانو كالناس بٝيعان، كحدٌثبِ – باختصار- عما جرل بُ السنة الأخبّة بُ سورية –البلد اب٢بيب - كأخبّب٘ أف ثلٌة من الأحباب ىنا، منهم الأستاذاف الشاعراف ب٧مد اب٢سناكم، كعبد الله عيسى السلبمة، كالأخ الفاضل زىبّ سابٓ، كاب٤راقب العاـ للئخواف اب٤سلمبْ الآف الأستاذ اب٢بيب علي صدر الدين البيانوب٘ حفظهم الله تعابٔ، كسدٌد خطاىم .. قاؿ أبو أسامة: ترؾ أحد الأحباب بيتو اب٤فركش فرشان بسيطان بُ الزرقاء ليعمل بُ اليمن كسآخذكما إليو إف شاء الله، قلت الآف إذان.. قاؿ: ليس قبل أف نتغدل عندنا، فأـ أسامة تنتظرنا .. كعدت إبٔ الفندؽ فأخذت الزكجة كبٞلنا حقائبنا كدفعت أجرة الغرفة لأنبِ أتوقع كصوؿ الوالد ليسأؿ عنا، فلينىم بُ الغرفة، كسنأتيو إف شاء الله صباح اليوـ التابٕ . كىكذا كاف، فقد أكصلنا الأخ أبو أسا مة بعد الغداء، أك ب٠ٌو العشاء إبٔ بيتنا اب١ديد فشعرنا بالأماف كالطمأنينة كرحنا بُ سبات عميق.. كعند الصباح، أك قل بُ آخر الضحى كنا
عدد الصفحات ٦٢- 63 - بُ الفندؽ نسأؿ عن الوالد ربٞو الله تعابٔ فإذا بو ينتظرنا.. كما أبٝل اللقاء.. كما أحلى أف بٰتضن الولد أباه كسيده كتاج رأسو، كيق بٌل يديو كرأسو كقدميو!!.. إنو العزٌ ما بعده عز، كإنو البٌّ.. ربٞو الله تعابٔ كرحم الوالدة اب٢بيبة كأسكنهما جناتو.. كقد أىديت ديواب٘ الأكؿ: "نبضات قلب" للوالدة ربٞها الله تعابٔ فقلت : يا من زرعت اب٣بّى بُ دارم كسقيتً بالتحناف أشجارم كركيتً بالإبٲاف أفكارم أىديكً –أمي- بكرى أشعارم ككانت القصيدة الأكبٔ بُ ىذا الديواف رثاء الوالد ربٞو الله تعابٔ، منها : صوره تراءل بُ خيابٕ كلمػا حنَّ الفػؤاد إليك أك أضنانػي أك شاقبِ نور المحيٌا أك سرل بُ خاطرم طيفه لوجهك رافً أك رتػٌل القػرآف تاؿو ذاكػره للػوالديػن ركائػع الإحسػافً الزرقاء مدينة حديثة كانت فيما مضى كاحة يستظل بظلها اب٤سافركف كقد كرد ذكرىا بُ سبّة النبي صلى الله عليو كسلم أكؿ الدعوة اب٤باركة إذ كفر أبو ب٥ب بو كأمر كلديو عتبة كعتيبة أف يطلٌقا بنبٍ النبي الكربٙ رقيٌة كأـ كلثوـ –كبٓ يكونا قد دخلب ّٔما- استصغاران منهم لدعوة النبي الكربٙ صلى الله عليو كسلم، كزاد عتبة أف جاء النبيٌ صلى الله عليو كسلم كأب٠عو قارص الكلبـ كسبٌو سبان قبيحان، فدعا عليو صلى الله عليو كسلم: "اللهم سلٌط عليو كلبان من كلببك ينهشو ." كخرج عتبة بُ قافلة إبٔ الشاـ فما كصل مسبعة تدعى الزرقاء ب٠ع زئبّ أسد فاصفرٌ
عدد الصفحات ٦٣- 64 - كجهو، كارتعدت فرائصو، كاصطكٌت ركبتاه، قاؿ لو أصحابو: أبٚاؼ كب٫ن معك؟ قاؿ: إف ب٧مدان دعا عليٌ كىو صادؽ الدعوة.. قدٌموا لو الطعاـ فعافتو نفسو.. كضعوه بينهم، كأحاطوه بأمتعتهم، فلجا جنٌ الليل كناموا جاء أسد يشمهم كاحدان كاحدان ، فلما كصل إليو دؽٌ صدره كنهش كتفو.. ب٠عو أصحابو بُ الرمق الأخبّ يقوؿ: أبٓ أقل لكم إف ب٧مدان صادؽ الدعوة.. كىي الآف منظمة تنظيمان جيدان على أرض منبسطة، بنيت لأفراد اب١يش كأسرىم بٍ توسعت بسرعة لتصبح ثاب٘ مدف اب٤ملكة الأردنية حجمان كسكانان .. جوٌىا صحراكم كاب٢ياة بسيطة، كىي قريبة من العاصمة عماف، فيها أعداد من الشركس كب٥م فيها مسجدىم اب٣اص "جامع الصديق أبي بكر". كأغلب سكاف حي معصوـ من الدركز.. كللنصارل حي خاص ّٔم.. كىكذا .. بٓ ب٪د صعوبة بُ التأقلم مع مىن حولنا كبٓ نتأثر بالغربة، فالناس أغلبهم بُ ىذه اب٤دينة مهاجركف، من فلسطبْ أك بلبد القوقاز أك اب٤دف الأردنية البعيدة كالأزرؽ أك الطفيلة كمعاف، كتكاليف اب٢ياة القاسية تدفعهم إبٔ البحث عن لقمة العيش كالانشغاؿ ّٔموـ الدنيا.. كب٘د أيضان طيبة، كأخلبقان بٙكمها قوانبْ العشبّة كأعراؼ القبيلة، كترل النظاـ سائدان، كىناؾ ىامش لا بأس بو من اب٢رية البٍ افتقدناىا بُ سورية . عملت زكجبٍ معاكنة ب٤ديرة كلية آّتمع الإسلبمي بُ الزرقاء سنتبْ كاملتبْ، كبٙولت إبٔ العمل اب٢ر من بيع كشراء كب٠سرة ككنا مرتاحبْ كاب٢مد لله . "الحمّة الأردنية " انطلقنا إبٔ الشماؿ من عماف إبٔ مدينة "جرش" البٍ تبعد عنها مسبّة نصف ساعة أك أكثر ككاف الطريق عريضان، على جانبيو الأشجار اب٤زركعة مؤلفة سياجان أخضر بٝيلبن، يصل
عدد الصفحات ٦٤