- 193 - اليمن ( 1 ) عد معي أكثر من أربع كعشرين سنة كقل : ب٫ن الآف بُ الإمارات ، شتاء عاـ ألف كتسع مئة كبٜانبْ كستة، ك قبل العطلة الانتصافية بأسبوع . يرف جرس اب٥اتف ، كاب٤تكلم أخي كماؿ من اليمن بُ صنعاء ، إنو مدرس يعمل كزكجتو مدرسىبٍْ بُ اب٤عاىد العلمية التابعة لتجمع الإصلبح اليمبِ، ،،، كىذه اب٤دارس كثبّة تعد بالعشرات ، تدرس إبٔ جانب اب٤ناىج الوطنية اب٤قررات الإسلبمية ، من فقو كتفسبّ كسبّة كإسلبـ حركي ، كالإسلبـ اب٢ركي بُ مفهوـ الناضجبْ من الإسلبميبْ : التعامل السليم اجتماعيا كثقافيا ، كالسعي لإنشاء أسرة مسلمة ملتزمة بدينها، منفتحة على آّتمع الصغبّ أكلا ، كالكببّ ثانيا . كقد ب٪حت اب٤عاىد بُ بناء جيل من الشباب اب٤ستنبّ كاف بُ الثمانينات اب٤دافع الأساس عن الإسلبـ بُ اليمن الشمابٕ ،حبْ كاف اليمن اب١نوبي بٰكمو الشيوعيوف كيهددكف اليمن الشمابٕ، كيسعوف لضمو إليهم عنوة، ككاف كذلك القوة الضاربة بُ القضاء على ىؤلاء الشيوعيبْ عاـ أربعة كتسعبْ كتسع مئة كألف بُ حرب ضركس كحدت اليمن بشكل تاـ ، كاعبَؼ بفضلهم القاصي كالداب٘ ، كالأعداء قبل الأصدقاء، كب٥ذا شدد الأمريكاف على عبد الله صابّ رئيس اليمن بُ احتواء ىذه اب٤عاىد ، كضمها إبٔ اب٤دارس التابعة لوزارة البَبية كالتعليم، كىكذا كاف .. فالعرب أصحاب شهامة كب٬وة ، يستجيبوف لأكامر ػ عفوا ، أقصد لطلب كهذا بسيط من أحباب يريدكف لأمتنا اب٣بّ ! كيرغبوف أف نعيش بُ بلبدنا كراما دكف أف يتدخلوا بُ شؤكننا! إب٭ا ىي نصائح لوجو الله ! ! لا يريدكف من تلك النصائح جزاء كلا
عدد الصفحات ١٩٣- 194 - شكورا ، كب٫ن نقدر حرصهم على خدمتنا ، فنسارع إبٔ تلبية الأكامر ػ أقصد اب٤طالب النصائحية! ػ فلساب٘ كثبّا ما يتعثر ، ارجو أف تعذركب٘ ػ دكف تردد ، كلا تذمر ، كىكذا بٰافظ اب٢اكم على كرسيو أف يقت لعو السيد فيخسره الشعب اب٤صابر . دعانا أخي إبٔ قضاء العطلة ػوىي أسبوعاف ػ بُ رحاب اليمن " السعيد " كتذكرنا قوؿ الإماـ الشافعي ػ رضي الله عنو ػ " لابد من صنعا كإف طاؿ السفر " . فشحذنا اب٥مة ، كقررنا ػ إذا قدر الله تعابٔ ػ أف نكوف عنده بُ اليوـ الأكؿ كأف نعود بُ اليوـ الأخبّ من العطلة حبٌ نستمتع قدر اب٤ستطاع ّٔذه الرحلة ... انطلقت بنا الطائرة اليمنية ظهر يوـ اب٣ميس ، من الشارقة بُ رحل ة رائعة ، سارت فيها شرقا ب٧اذية شاطىء اب٣ليج ، إبٔ رأس ىرمز اب٤تجو إبٔ إيراف، بٍ انفتلت إبٔ اب١نوب فوؽ جباؿ عماف اب٣ضراء ال سامقة، كتابعت ب٧اذية ساحل البحر العربي، بارتفاع منخفض أتاح لنا التمتع بٗا نراه ، بٍ اب٘هت ب٫و الغرب غبّ مبتعدة عن الشاطئ ، إبٔ أف كصلت باب اب٤ندب، فانفتلت إبٔ الشماؿ ب٫و مدينة اب٢ديدة اليمنية على البحر الأبٞر ، بٍ بدأت تنخفض شرقا إبٔ مطار صنعاء ، كب٠عنا قائد الطائرة يهنئنا بسلبمة الوصوؿ، كيطلب إلينا أف نربط الأحزمة استعدادا للهبوط . كقبل أف نربط أحزمة اب٥بوط كنا قد ربطنا أحزمة اب٤عدة ، فما قدمو الضائفوف من طعاـ للمسافرين كاف قليلب ، ككانت خدمتهم للمسافرين يدؿ على رقة حاؿ شركة الطبّاف اليمنية كفقرىا ، كيساعد على ذلك الاستنباط قًدىـي الكراسي كتغيػُّري لونها . كاف بٯلس إبٔ جانبي بُ الطرؼ الآخر رجل من الإمارات ، عرفبِ بنفسو فقاؿ : إنو تاجر عطور بُ دبي ، ككاف من دكاعي التعارؼ فضلب عن جلوسو قربي أنبِ أخرجت " حنجور
عدد الصفحات ١٩٤- 195 - " عطر من مسك طيب ادٌىنت بو كقدٌمتو إليو ، فكاف مهذبا، إذ أخذه مبِ فشمٌو بٍ ادٌىن بو، كسألبِ عن بٜنو فقلت : عشركف دربٮا ، فأخرج كاحدا بٕجمو كفتحو كدىن كفي بو ككاف من العود الذكي الرائحة، كذكر أف بٜنو بٟس مئة درىم. كأخرج ثانيا ضعف حجمو من العود نفسو قائلب : إنو بألف درىم. فلما سألتو : أبُ اليمن من يشبَم عطو را ّٔذه القيمة أجاب : نعم كخاصة زارعو القات. قلت : كمن ىم؟ قاؿ : ما من بٲبِ لا بٲضغو ، كسوؼ تراىم حبْ ننزؿ بٲضغوف ، كما من زارع للقات إلا كاف دخلو السنوم ملبيبْ الريالات، ككاف الرياؿ بُ تلك السنة أقول من الرياؿ السعودم. بٓ يكن بُ اب٤طار سول مدرج كاحد كقفت ا لطائرة فيو ، بٍ تقدٌمتٍ ب٫و بناء صغبّ أظن أف مساحتو لا تتعدٌل ألف مبَ مربع ، ىو كل بناء اب٤طار نزلنا من الطائرة ، كتقدمنا إبٔ البناء ، ككاف موظف اب١وازات بُ مدخلو ، كسألبِ إف كاف معي دكلارات فأفدتو ، كسرت خطوات لأرل أخي كأكلاده ينادكننا ، كعلى اليسار القسمي الثاب٘ من البناء بٯلس فيو اب٤غادركف ، ىذا كل بناء اب٤طار ، فدلفنا من الباب اب٣لفي إليهم كرأينا أنفسنا بُ صنعاء صنعاء كاف اب١و لطيفا كالسماء صافية ، كدرجة اب٢رارة لا تتجاكز اب٣امسة كالعشرين كب٫ن بُ فصل الشتاء ، كنت أصلي الفجر بُ اب٤سجد القريب من دار أخي بُ ىذه الزيارة كبُ الصيف عاـ تسعة كبٜانبْ ، فلب أجد تفاكتا يذكر بُ درجة اب٢رارة ، سول أنبِ بُ الشتاء كنت أرتاح أكثر لارتداء معطف خفيف . صنعاء بُ ذلك الوقت مدينة ىادئة صغبّة، ليس فيها شارع معبد سول شارع الستبْ
عدد الصفحات ١٩٥- 196 - كىذا اب٠و على ما أعتقد، كبُ كسطو نفق عميقيستوىب السيوؿ اب٤تدفقة القوية ، ككثبّا ما ترل معابٓ الشارع مطموسة بالأتربة كالأكساخ، أما الطرؽ الأخرل الرئيسة كاب٤تفرعة عنو كعن غبّه فبَابية أك معبدة بشيء آخر عجيب ، أتدرم ػ قارئي العزيز - ماىيتو ؟ إنو علب اب٤شركبات اب٤عدنية اب٤لقاة على الأرض البٍ داستها السيارات فمددتها كلصقتها بالبَاب مع أكياس النايلوف ، كالورؽ اب٤قوٌل ػ الكرتوف ػ كما بٱطر ببالك ، كما لا بٱطر من مزابل الإنساف، أما آّارم فعلى سطح الأرض ، بٚرج من الدكر إبٔ منتصف الطريق كفد تكوف أضيق من خطوة الرجل أك أعرض ، كعلى الناس أف ينتبهوا كي لا ي قعوا بُ المحذكر ! ، كييعرؼ ما يأكلو أىل كل دار ب٩ا يسيل بُ ىذه آّارم البَابية من ب٨لفات الإنساف ، ، ترل الألواف متعددة ، أخضر كأصفر كأبٞر ،، لا أريد أف أثبّ الاشمئزاز ، كلكن ىذا أقل ما ييقاؿ . أغلب الشوارع قدبٲة ، كالمحلبت التجارية ، أك قل الدكاكبْ بسيط ة كاب٢ياة أقرب إبٔ البدائية ، كلعل صنعاء حبْ زرتها أكؿ مرة تشبو مدينة بٞاة السورية قبل ثلبثة قركف ، فالفرؽ اب٢ضارم ببْ بلبد الشاـ كاليمن كببّ . إلا أف زخرفة البناء من اب٣ارج متميزة ، غزت صورىا العابٓ كبٛيزت اليمن ّٔا . كانت دار أخي بُ كسط اب٤دينة كما ق يل بٕ ، بُ منطقة تدعى" الأكمة" بُ طريق داخلي أماـ ثكنة عسكرية، كعلى بعد مئة مبَ من مسجد مشهور يعرؼ بٔامع "ىايل سعيد " كلعل أغرب ما رأيت حبْ أدخل اب٤ساجد السراكيلبت الداخلية تيرمى أماـ الباب فإذا انتهت الصلبة عاد أصحأّا فلبسوىا ، كالأعجب أف أصحأّا لا بٱط ئوف فيها كىي كثبّة ، كلا تسلبِ عن نظافتها ، فلب أريد أف أثبّ فيك الاشمئزاز تارة أخرل ، إف اب٤سلم نظيف ، لقد كاف الأحرل ّٔؤلاء أف يبدلوا ما اتسخ بُ بيوتهم، لا أف يزرعوىا أماـ اب٤ساجد !! ككل عمل
عدد الصفحات ١٩٦- 197 - اب٤سلمبْ ب٧سوب عليهم بدقة ، كىل ىذا الأمر إبٯابي كمعلم حضارم با رز يعطي صورة جيدة ب٤ن يريد الدخوؿ بُ الإسلبـ أك بٲنع طعن الشانئبْ اب٤بغضبْ؟! من أىم ما زرناه بُ صنعاء اب٤سجد الكببّ كىو داخل السور، ركاقو كببّ قائم على عمداف كثبّة، تقاـ فيو دركس الفقو كالعلوـ الشرعية على اب٤ذىب الزيدم بشكل متواصل فبَاه ب٩تلئا بُ أكثر أكقاتو، كيزيدكف بُ الأذاف بعد " حي على الفلبح" قوب٥م " حي على خبّ العمل" بُ كثبّ من اب٤ساجد ، كبُ اليمن كثبّ من أىل السنة على اب٤ذىب الشافعي كلأف الصلبة ىي ىي لا بٚتلف – كاب٢مد لله –بٱتلفوف إبٔ اب٤ساجد كلها ، الشافعي كالزيدم ، كيصلي بعضهم كراء بعض . كدخلت باب اليمن كثبّا ، فهو لب اب٤دينة كمعلمها البارز، كمن أمامو يبدأ شارع عريض بٱبَؽ اب٤دينة اب٢ديثة، كلعلو -كما أظن – يتصل بشارع ىايل حيث أنشأ أخي أبو عصاـ مطعما يهتم باب٤طبخ السورم يقدـ الوجبات اب٢لبية اب٤شهورة كب٠اه مطعم الشهباء، كاف السوريوف ككثبّ من الذكاقة ا ليمنيبْ يقصدكنو، إلا أنو اب٤طعم بعد سنتبْ أفلس لكثرة الشركاء الذين يتدخلوف بُ كل صغبّة ككببّة – حسب اب٤وانة - البٍ قصمت ظهر البعبّ، عفوان قصدت : قصمت ظهر رأب٠اؿ اب٤طعم كسوٌتو بالبَاب . مأرب خرجنا صباح يوـ قاصدين سد مأرب القدبٙ اب١ديد، فما إف غادرنا صنعا ء بضعة كيلومبَات حبٌ أكقفنا حاجز عسكرم سلم علينا بأدب ، كجاست عيناه داخل السيارة ، كب٠ح لنا باب٤سبّ، قلت لأخي : ليس بُ بلبدنا ما بٲنع أمثاؿ ىذا اب٢اجز بسبب كبدكف سبب، فما باؿ ىؤلاء القوـ ؟ أتراىم تعلٌموا منا؟ قاؿ: لو كنا بٲنيبْ لشددكا أكثر . لقد دخلنا حدكد القبائل، ففي اب٤دينة لا يسمح بٕمل السلبح ، كبعد ىذا اب٢اجز ترل الصغار قبل
عدد الصفحات ١٩٧- 198 - الكبار بٰملوف السلبح الفردمٌ ػ اب٤سدسات كالكلبشنكوؼ ػ دكف حساب كلا عقاب، كرأينا ػ فعلب ػ على طوؿ الطريق أبناء العاشرة بٰملوف السلبح بُ غدكاتهم كركحاتهم .،شعرت ػ كالله ػبالعزة كأنا أنظر إليهم ، فكيف لو كنت أبٞلو؟ ! ليس من بٰمل السلبح إرىابيا ، إب٭ا الإرىابي من بٰظره على غبّه كيذب٥م بو ، أبٓ يكن أجدادنا بٰملوف السيوؼ بُ أغمادىا بُ حلهم كترحاب٥م ؟ كلا يستعملونها إلا بُ الوقت اب٤ناسب ؟ أليس من يكوف السلبح رفيقو بٲنع ذكم النف وس اب٣بيثة أف تعتدم عليو كتستخف بو؟ كحبْ يكوف نظاـه لن ترل أحدا بٯرؤ على إيذاء الآخرين . كمبٌ ظهر ػ ما يسمى إرىابا ػ بُ بلبدنا كبُ غبّىا؟ إف نظرة سريعة تؤكد أف اب٢اكم اب٤ستبدٌ حبْ يضيٌق على الأمة كيسلبها حقها ، كيسومها اب٣سف ، كيذيقها الذؿ ألوانا ، تثور عليو كترفع السلبح بُ كجهو. كأكبّ دليل على صحة ىذا الرأم أف الأمريكي يشبَم السلبح الذم يريد من ب٨ازنها اب٤وجودة بُ كل مدينة صغبّة أك كببّة بُ أمريكا ، كبٰملو كيتدرب عليو كلا يثور على مسؤكليو لأنو الذم ينتخبهم ، فبّفع من يشاء منهم، كيسقط منهم من يشاء ، كإذا ش عر أف اختياره كاف خاطئا غبٌّىم بعد أربع سنوات . إنهم يسعوف إبٔ رضاه ليختارىم دائما ، فلماذا بٰمل السلبح بُ كجوىهم؟! أما حكامنا فإنهم يصلوف إبٔ كراسي اب٢كم بالدبابة كالانقلببات، كيكمموف الأفواه ، كيسدكف الآذاف ، كيغطوف على العيوف ، كاب٤ واطن اب٤ثابٕ عندىم لا يرل كلا ي سمع كلا يتكلم ، كيلتصقوف بالكراسي كشعارىم <إبٔ الأبد يا سيد البلد> كالويل ب٤ن بٰرؾ ساكنا ، كيسلبوف كينهبوف فكل شيء ب٥م !!! كتراىم بٲيضوف كل ما يريدكف دكف العودة إبٔ الشعب ػ مع قليل من الديكور اب٤نافق كمجالس الشعب كالأحزاب اب٥زيلة اب٤ؤلفة من كصول يبْ ، كقد يكوف بعض
عدد الصفحات ١٩٨- 199 - ىذه الأحزاب مؤلفة من الرجل كزكجتو فقط ػ !!. حدث ىذا بُ بلبدنا سورية اب٤صابة ، صانها الله من كيد الكائدين الطريق إبٔ مأرب عادم ملتوو ، كلعلو بعد بٜاف عشرة سنة دخل عليو التحسبْ ، ليس فيو ما بٯذب الانتباه ، كلعل مسمارا أصاب إحدل عجلبت السي ارة ، ككنا ب٢سن اب٢ظ أماـ " بنشر " أحد مصلحي العجلبت ، فجاء غلبمو كحلٌ العجلة كقدٌمها للمعلم الذم كاف فمو منتفخا من طرفيو ، سلمنا عليو فلم يرد ، ككأنو لا يسمع، ضحك أخي حبْ سألتو عن الورـ بُ فمو كقاؿ : ىذا (مسلطن)- سلطاف زمانو ػ بٲضغ القات كبٰتسي الشام مع و . ... أخرج الرجل اب٤سمار كلصق جلدة مكاف الثقب ثلبث مرات ، فلم يفلح إلا بُ الرابعة، قلت : لعلو مبتدلء لا بٰسن الصنعة ؟ قاؿ : بل ىو منسجم بٰلػٌق بُ ملكوت آخر ، كقد جرت العادة بُ مضغ القات أف بٯمع اب٤صلوف العصر مع الظهر ليتفرغوا يوميا ب٥ذا السم القاتل ، ك لقد زرت بعض الإسلبميبْ بُ صنعاء فوجدتهم شربٰة من شرائح آّتمع الذم يعيشونو ، بٯتمعوف على القات بعد بٝع الصلبتبْ ، كيأخذكف بُ اب٢ديث كاب٤ناظرة . . كقد ب٘د شرطي اب٤ركر يفرض على السائق إتاكة بٯمعها من ىذا كذاؾ كىو عصبي اب٤زاج ، فإذا بدأ بٲضغ القات ىدأ كسكن ك عاد كديعا ! كصلنا مأرب القدبٲة بعد مسبّ أربع ساعات فكانت رجوـى أحجار مكوٌمة ىنا كىناؾ على مساحة من الأرض كاسعة، بٛلؤىا الأحجار الصغبّة فتذكرت قولو سبحانو كتعابٔ " لقد كاف لسبأو بُ مسكنهم آية ، جنتاف عن بٲبْ كشماؿ " فأين ىاتاف اب١نتاف يا أبناء آدـ؟ تكلموا، أجيبوا . لن بنبسوا ببنت شفة، لقد طواىم الدىر فصاركا بُ خبّ كاف أك بُ سكوف ب٦زكـو بو لا يربٲوف عنو ، أك جرٍّ إبٔ قعر جهنم بٗا كفركا نعمة رّٔم.
عدد الصفحات ١٩٩- 211 - كرحم الله ابا العتاىية فقد أحسن إذ قاؿ : ب٤ن نببِ كب٫ن إبٔ تراب نصبّ كما خلقنا من تراب لقد كانوا سا دة بُ حياتهم يشار إليهم بالبناف، فأين ىم الآف ؟ نح على نفسك يا مسكبْ إف كنت تنوح لتموتنٌ كإف عمٌرت ما عمٌر نوح كاف السد القدبٙ إبٔ يسارنا حبْ دخلنا اب٤نطقة، باقية آثاره على مر الزماف ينبىء عن حضارة متقدمة بُ عابٓ الزراعة كالرم كالتجارة ، فقد كانو ا يسبّكف ليابٕ كأياما بُ ظل اب٣مائل كالأيك " فقالوا ربنا باعد ببْ أسفارنا كظلموا أنفسهم، فجعلناىم أحاديث ، كمزقناىم كل ب٩زٌؽ " نعم صاركا أحاديث للعرب منذ القدبٙ إبٔ ىذه اللحظة البٍ أحدثكم فيها عنهم ، كحيث ييذكركف مثالا ب٤ن يكفر النعمة كلا بٰافظ عليها ، فشتتهم الله بُ جزيرة العرب كبلبد الشاـ ، حبٌ كصلوا إبٔ اب٤غرب ،فكاف البّبر من نسلهم. كما أعظم قوؿ رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم " احفظ الله بٰفظك ، احفظ الله ب٘ده ب٘اىك " كبٛشي خطوات فبَل السد اب١ديد ملبصقا السد القدبٙ كملتحما بو، كأعلى منو قليلب، قمتو طريق ي صل أكلو بآخره ، تصعد إليو على درج كعلى جانبيو مساطب من أسفلو إبٔ أعلبه، تكفل ببنائو الشيخ زايد بن سلطاف أمبّ دكلة الإمارات العربية اب٤تحدة، فإذا كصلت قمتو رأيت بٕبّة كببّة كراءه، فسيوؿ اليمن مشهورة بقوة اندفاعها ككثرة مائها ، كحبْ يكثر الزائركف يفتح القيم على السد كوٌة فيتدفق اب٤اء عذبا رقراقا بٲلؤ النهر الطبيعي اب٤تشكل منذ القدبٙ كيتقدـ ب٫و رجوـ اب٤دينة اب٤ندثرة فيغيب بُ ثنايا الأرض الرملية أمامك بشكل يثبّ العجب . حبْ علم بعض الأحباب بوجودم بُ صنعاء قصدكا دار أخي مسلٌمبْ ، كمنهم إخوة
عدد الصفحات ٢٠٠- 211 - بٓ أرىم مذ كنا بُ حلب ، أذكر منهم أخانا موجو الرياضيات حسن دشٌق "أبا ب٧مد " كعبد اب٤اجد السيخ " أبا ياسر" كالأخ اب٢بيب اب٤هندس نادران القرقناكم " أبا ب٪يب" كبٝيله أف ترل فجأة إخوة لك بٙن إليهم كتشتاقهم ، ككانت ليابٕ كأماسيٌ رائعة ، كما تعرفت على الأستاذ الداعية اليمبِ كالأخ القائد" أبي أكرـ " عبد الربٞن العمادم حفظهم الله بٝيعا .
عدد الصفحات ٢٠١- 212 - اليمن ( 2 ) كانت عاـ تسعة كبٜانبْ ػ أم بعد ثلبث سنوات كنصف السنة من رحلبٍ الأكبٔ لليمن، فقد كانت بُ الصيف كبٓ تكن زكجبٍ معي ، فقد زارنا بُ الإمارات أختها الكبّل كزكجها ربٞو الله تعا بٔ كأكلادىا ، ككانت أختها الوسطى الدكتورة زينب تعمل بُ كلية الدراسات الإسلبمية كالعربية بدبي، كىي الآف مدرسة بُ جامعة الشارقة كسأحدثكم بُ مذكرابٌ إف شاء الله تعابٔ عن طريف قدكمها ، إبٔ الإمارات كرعاية الله تعابٔ ب٥ا بُ مسار حياتها فهي ػ كالله أعلم ػ بٙمل بُ صدرىا قلبا نظيفا خاليا من الغش، قلٌ أف بٰمل أحد مثلو ىذه الأياـ، كلا أزكي على الله أحدا، استأذنتهم بُ السفر كانطلقت إبٔ عماف بٍ اليمن . بٓ ألتق كثبّا بالإخوة اليمنيبْ فلم يكن ما يستدعي ذلك ، لكنهم إف كانوا على شاكلة الأستاذ العمادم أبي أكرـ حفظو اب٤وبٔ ف هم على قدر عاؿ من الذكاء كالفهم كالإخلبص . يقوؿ أبو عصاـ ػ أخي ػ : ألا تزكر صاحبنا فلبنا بُ " كادم النعيم"؟ قلت كقد شاقبِ الاسم : بٓ لا؟ فركبنا سيارتو الدىرية " كريسيدا" البٍ أكل الدىر عليها كشرب، ػ كليس فيها من مقومات السيارة سول اب٠ها - لا أدرم كيف بٛشي كقد تقعقع فيها كل شيء ككاف ىديرىا ىدير دبابة، كمع ذلك فقد حاكؿ اللصوص سرقتها مرتبْ كأنا بُ زيارتو الثانية، كىي أماـ بيتو، دكف أف يظفركا ّٔا كقد رأيناىا مفتوحة ك" الدينامو " ملتويا – حاكلوا سرقتها ببْ الظهر كالعصر ، لكنهم بٓ يعرفوا أين مفتاحها الكهربائي ال سرم، فباءكا باب٣يبة ، كلعلهم لو استطاعوا فك اللغز لأراحوه منها ، كلكنٌ عمرىا طويل ببْ يديو . ، كقد أخبّتكم اف ب٥ا مفتاحان سريان بعد أف باعها ...
عدد الصفحات ٢٠٢- 213 - انطلقت بنا دبابتو إبٔ اب٥دؼ اب٤نشود ، كخرجنا من صنعاء، كسلكنا طرقا ملتوية ، دركبا ترابية مهملة ، بٍ بدأت الس يارة الدبابة تقفز على الأحجار الصغبّة ، كفوؽ الصخور الكببّة، كترتفع تلب كتنزؿ كاديا ، كب٫ن ب٭يل بٲنة كيسرة، نصطدـ بالأبواب تارة كبالسقف تارة، تلبكت أمعاؤنا ، كىضمنا طعاـ الغداء فشعرنا باب١وع ، كما زالت السيارة تعلو كتهبط كتتلوٌل بنا حبٌ كصلنا قرية بُ كاد تسبح فيو الأحجار كالصخور ،حبٌ قالت الوالدة ربٞها الله تعابٔ ، كقد كانت معنا: أىذا كادم النعيم أـ كادم اب١حيم؟ ! كضحكنا ، فقد كاف التعليق بُ مكانو، ككانت الرحلة الراقصة متعبة . القرية صغبّة ، فيها مدرسة ابتدائية بٕياة بدائية ، بُ قرية مازاؿ أىلها يعيشوف بُ ب٦اىل التاريخ، حياتهم صعبة ، كلئن اعتادكا عليها فلؤنهم لا يعرفوف غبّىا ، أما الأساتذة فهم من البلبد العربية اب٤تحضرة ، كمن الصعوبة بٗكاف أف يتبدٌل الإنساف بعد التحضٌر، كلكن لقمة العيش مغموسة بالدـ. كانت حياة صاحبنا السورم صعبة للغاية، لكنو كأسرتو كطنوا أ نفسهم على ذلك ، يقوؿ : كىل بالإمكاف أفضل ب٩ا كاف؟ . قضيت عيد الأضحى عند أخي مع الوالدة اب٢بيبة ربٞها الله ربٞة كاسعة كرحم الوالد اب٢بيب ، كأسكنهما الفردكس الأعلى . كعدت إبٔ عمٌاف كمنها إبٔ الشارقة ك ما أحلى الرجوع إليها ! قلت ما أحلى الرجوع إليها لأف الفرؽ اب٢ضارم اب٤ادم بينهما شاسع ، كإف كانت أخلبؽ اليمنيبْ من كرـ كرفعة كإباء أمران يرفع الرأس كبٰيي النفوس ، فقد كاف أساس اب٢ضارة عندىم ، لكنٌ الفقر كاب١هل قد يغبّ اب٢اؿ ب٩ا ذكرب٘ بقولو صلى الله عليو كسلم بُ حديثو اب٤شهور الذم يبتدئ باب١ملة الرائعة الدافعة إبٔ الأماـ كالعمل اب١ادٌ : " بادركا بالأعماؿ سبعن
عدد الصفحات ٢٠٣- 214 - ( ىل تنتظركف إلا فقران مينسيان ...) ، كالفقر يفعل الأفاعيل . ككلنا يتذكر قوؿ أمبّ اب٤ؤمن علي رضي الله عنو كأرضاه ( لو كاف الفقر رجلبن لقتلتو ).
عدد الصفحات ٢٠٤- 215 - اليمن ( 3 ) كانت ىذه الزيارة صيف عاـ ث ثة كتسعبْ ، مع الزكجة ، ككاف اب٤طار أحدث من سابقو إلا أنو يتخلف بٗراحل كثبّة عن غبّه بُ البلبد العربية الأخرل ككاف اب١و لطيفا ، فزرت كأبو عصاـ مدينتبْ اثنتبْ . كوكبان انطلقنا – على ما أعتقد - ب٫و الشماؿ الغربي بُ طريق أحادم ، ككل الطرؽ اب٣ارجية اليمنية –تقريبا – أحادية، كبدأنا نصعد اب١باؿ ، قاؿ أخي: انظر إبٔ الأعلى فرفعت رأسي إبٔ قمة اب١بل العابٕ جدا ، فرأيت بيوتا عالقة بُ السماء، قلت : كيف كصل ىؤلاء إبٔ السماء السابعة؟ ككيف يعيشوف فيها ، إب٘ أراىا ب٧اطة من كل جوانبها بالفضاء الرحب ، فأين الطريق إليها ؟ كب٤اذا يسكنوف بُ شاىق ؟ أليس ب٥م بُ الأرض اب٤نبسطة فرج؟ كاف أخي أبو عصاـ يبتسم كىو يستمع إبٔ تساؤلابٌ؟ نظر إبٌٕ كالسيارة ترتقي اب١بل متمهلة كقاؿ ستعاينها حبْ نصل إليها فاليمنيوف كانوا أىل غزك كثارات ، كبٓ يكن أحد يتورٌع أف يغزك اب٤سلمبْ ػ كىو منهم ػ ليؤمن لقمة عيشو، ككاف كازع الدين فيهم ضعيفا ، فلجأت كل قبيلة أك عشبّة إبٔ اب١باؿ كالتلبع تتخذىا سكنا كملبذا... . كظلت السيارة ب٘اىد بُ التسلق حبٌ حسبتنا بُ الطائرة، كاقبَبنا من البلدة البٍ أب٪بت العلماء . بٛتاز كوكباف بٔامعها الذم بناه الأمبّ أسعد بن يعفر بُ ال قرف الثالث اب٥جرم، كىو صورة مصغرة ب٤سجد صنعاء الكببّ. بُ كسطو صحن حولو أربعة أركقة أكبّىا القبلية، كالقبلية
عدد الصفحات ٢٠٥- 216 - مؤلفة من أربع بلبطات كببّة كثلبثة صفوؼ من الأعمدة، يتوسط المحراب جداري القبلة، كباطن المحراب مطلي باب١ص، تزينو عناصر زخرفية على ىيئة ب٧ارة ككريدات ث لبثية أما حصن كوكباف فبّتفع ثلبثة آلاؼ مبَ عن سطح البحر، بٰيط باب٤دينة من كل الأطراؼ ، كاف ارتفاعو حبْ فتح اب٤دينة القائد العثماب٘ " سناف باشا" بُ القرف السادس عشر اب٤يلبدم ثلبثة كسبعبْ مبَا، كعرضو ثلبثة أمتار، ككاف للحصن أربعة أبواب ، فإذا أغلق الباب الر ئيسي صارت اب٤دينة جزيرة فضائية عالقة بُ السماء لا يصل إليها إلا الطبّ . كقيل : ب٠يت كوكباف لأف قصر اب٢صن ببِ باب٢جارة داخىػلػىها الفضة ي كالياقوتي كاب١وىر ، ككاف الدر كاب١وىر يلمعاف بُ الليل كالكوكب . الطويلة كصلنا إليها بعد مسبّ ساعة أك أقل كىي عاصمة منطقة المحويت ، كاف أبو عصاـ يعمل مدرسا بُ معهدىا سنتبْ ، ككاف مدير اب٤درسة كإماـ القرية رجلب بُ اب٣امسة كالستبْ من عمره – إذ ذاؾ ، كلعلو حي حبٌ ىذه السنة ََُِ حفظو الله تعابٔ ، ذابٮة عالية كنشاط بادو ، بينو كببْ أخي حب ككد، استقبلنا ببَحيب يدؿ على أخلبؽ راقية ، كصعد بنا بيتو كلا أدرم كيف كسعنا درج البيت ، فهو ضيق لولبي، ككاف الرجل ب٫يفا طويلب، كمن حقو أف يكوف كذلك لكثرة ما يصعد الدرج كيهبط، تغدينا عنده الأرز اب٤طبوخ دكف ب٢م ، فلما شبعنا قدـ لكل منا قطعبٍ ب٢م متوسطتبْ، كالتفت أخي بقوؿ : لا يقدـ اليمنيوف اللحم مع الأكل، إب٭ا يقدمونو كحده ككأنو الفاكهة، بٍ يقدموف الشام ، كمن بعدىا الفاكهة . أخذنا بعد ذلك إبٔ مكاف عاؿ مشرؼ على ما بٙتو ، كاف منظرا رائعا بكل ما بُ الكلمة من معبُ، فيو عظمة كجلبؿ، فنحن على مكاف مرتفع ، بل أعلى مكاف بُ اب٤نطقة،
عدد الصفحات ٢٠٦- 217 - كمن بٙتنا اب١باؿ الأكطأ ، بٍ التلبؿ البٍ بدت كديانا بٙتنا، بٍ السهوؿ كالسهوب ، بٛتد إبٔ ثلبثبْ كيلو مبَ تقريبا ، كالقرل من بٙتنا باب٤ئات تلمع بٙت أشعة الشمس ، كأنها حبات اللؤلؤ، صورة بديعة تأخذ بالألباب ، كتسبح الله تعابٔ ، فتدفعك لا شعوريا إبٔ التفكبّ بعظمة اب٣لبؽ كبٝاؿ صنعو. ر أيت مثل ىذا بُ الباكستاف، فأخذب٘ جلبؿ الصورة، فلما رأيتو ىنا غطى على ذلك اب٤كاف ، فهو أكبّ كأفسح. كبُ كل شيء لو آية تدؿ على أنو الواحد كإب٘ لأرغب أف أزكر الطويلة ، كىذا اب٤رتفع نفسو ، فقد ترؾ بُ نفسي ذكرل شائقة ، كحنينا مشوبا بالرى بة ، لا أستطيع التعببّ عنو أكثر ب٩ا عبّت. كبُ الطويلة حصوف متعددة كانت بٙمي اب٤دينة من الغازين الطامعبْ مثل حصن الشامخ كشمساف كحجر السيد ، رأينا أحدىا من قريب كبٓ ندخلو ،ك ذيكر لنا الباقي دكف أف نراىا . كنا نود أف نكمل الإجازة الصيفية بُ اليمن ، فمنعنا من ذلك البّاغيث كالبّغش ، البٍ كانت ب٘تمع علينا من كل حدب كصوب ، كتعجبت من صبّ الناس عليها ، كبٙمل أذاىا فأسرعنا بالعودة إبٔ الشارقة ، فهي أرحم .. كارتفعت الطائرة بنا قبيل الفجر فكانت الصورة رائعة، فالبحر قبل أف ترتسم الشمس على صفحة مائو ، كاف يبدك لنا بٕرا أبٞر قرمزيا مثل لوف الدـ يأخذ بالألباب ، فكاف حقان علينا أف نسبٌح الله بُ عليائو ، يا رب ما أعظمك كأركع ما خلقتىو ! بٍ صار كرديا بٍ استحاؿ لازكرديا بٍ اصفرٌ بٍ بدا ذىبيا بٍ ازرقٌت اب٤ياه ، فسبحاف مصور الأكواف كمبدعها ، سبحاف الله اب٣الق العظيم. اللهم إنك العظيم بُ ذاتو ، العظيم بُ خلقو ، لا إلو إلا أنت . فسبحانك من خالق جليل
عدد الصفحات ٢٠٧- 218 - بريطانيا( 1 ) ب٫ن الآف بُ الإمارات من " آب " صيف ثلبثة كتسعبْ كتسع مئة كألف ، بٓ نكن نرغب بُ السفر خارج الدكلة ، إلا أف أخبٍ أـ حسن اب٤هاجرة إبٔ لندف منذ تسع سنوات شجعتبِ لزيا رتها ىناؾ ، بٓ يبق سول شهر للعودة إبٔ اب٤دارس ... تكاسلت ب٥ذا السبب ، فالرحلة إبٔ أكربا باىظة ، كالوقت الباقي شهر تقريبا ، بل أقل بكثبّ ، فاب٤درس يود أف يعود إبٔ مقر إقامتو قبل بدء العمل بأياـ ، بٯهز فيها نفسو ... كإذا نلت التأشبّة فلن تكوف ببْ يدمٌ قبل أي اـ ، كلا يشبَم أحدنا بطاقة السفر إلا بعد التأكد أنو ناؿ تأشبّة الدخوؿ إبٔ البلد الذم يقصده ... كنت بُ عاـ ستة كبٜانبْ قد طلبت تأشبّة السفر إبٔ بريطانيا ، ككانت سوريا قطعت علبقتها ّٔا ، فجاءب٘ الرفض بعد ستة أشهر من تقدبٙ الطلب . قلت لأـ حساف : بٱطر ببابٕ أ ف نطلب التأشبّة ، كلو بٓ نسافر . قالت : جرب لنفسك ، فإف نلتىها طلبتيها أنا . قلت : بٓ ؟ قالت : من عادة القنصلية البّيطانية أنها تستوبُ الرسم أكٌلان ، كىو باىظ ، قريب من مئبٍ درىم ، كقد تعطيكها ، كقد لا تعطيكها . كأنا لا أرل بُ نفسي رغبة بُ السفر حبٌ ىذه ال لحظة ، كلربٗا يتغبّ رأيي حبْ أراؾ ب٘هز نفسك لرحلتك ، فأصاحبك . كنت بُ اليوـ التابٕ- كمعي أكراقي - أطرؽ باب القنصلية البّيطانية . كانت قائمة بُ " بر دبي " غرب اب٣ور ، تشرؼ عليو بأبنيتها الفخمة ، كأمامها من الطرؼ الشرقيٌ " الديرة " القسم الشرقي من اب٤دينة ، بل قل : القسم الأصيل منها . كأماـ البوابة الرئيسية شرطياف بٲنعاف السيارات أف تقف أماـ البوابة الرئيسية، كبٰافظاف على النظاـ .... كقريبا من البوابة
عدد الصفحات ٢٠٨