التعليقات السَنية على الفتوى الحموية 16 ثم ىذا القوؿ إذا تدبره الإنساف وجده في غاية الجهالة , بل في غاية الضلالة كيف يكوف ىؤلاء المتأخروف - لا سيما والإشارة بالخلف إلى ضرب من المتكلمين - الذين كثر في باب الدين اضطرابهم , وغلظ عن معرفة الله حجابهم , وأخبر الواقف على نهاية إقدامهم بما انتهى إليو أمرىم , حيث يقوؿ(1) : لعمري لقد طفت المعاىد كلها وسيرت طرفي بين تلك المعالم فلم أرَ إلا واضعاً كف حػائر على ذقن , أو قارعاً سن نادـ(2) وأقروا على أنفسهم بما قالوه متمثلين بو , أو منشئين لو فيما صنفوه من كتبهم , كقوؿ بعض رؤسائهم (3) : نهػاية إقػداـ العػقوؿ عقاؿ وأكثر سعي العالمين ضلاؿ وأرواحنا في وحشة من جسومنا وحاصل دنيانا أذى ووباؿ ولم نستفد من بحثنا طوؿ عمرنا سوى أف جمعنا فيو قيل وقالوا لقد تأملت الطرؽ الكلامية , والمناىج الفلسفية , فما رأيتها تشفي عليلاً , و لا تروي غليلاً , ورأيت أقرب الطرؽ طريقة القرآف , اقرأ في الإثبات ( الرحمن على العرش استوى ) ( إليو يصعد الكلم الطيب ) واقرأ في النفي ( ليس كمثلو شيء ) ( ولا يحيطوف بو علماً ) ومن جرب مثل تجربتي , عرؼ مثل معرفتي . ويقوؿ الآخر منهم(4) : لقد خضت البحر الخضم, وتركت أىل الإسلاـ وعلومهم , وخضت في الذي نهوني عنو , والآف إف لم يتداركني ربي برحمتو , فالويل لفلاف , وىا أنا أموت على عقيدة أمي . ويقوؿ الآخر منهم(5) : أكثر الناس شكاً عند الموت أصحاب الكلاـ ثم ىؤلاء المتكلموف المخالفوف للسلف إذا حُ قق عليهم الأمر لم يوجد عندىم من حقيقة العلم بالله , وخالص المعرفة بو خبر , ولم يقعوا من ذلك على عين , ولا أثر . كيف يكوف ىؤلاء المحجوبوف , المفضو لوف , المنقوصوف , المسبوقوف , الحيارى , المتهوكوف أعلم بالله وأسمائو وصفاتو , وأحكم في باب ذاتو وآياتو من السابقين الأولين , من المهاجرين , والأنصار , والذين اتبعوىم بإحساف , من ورثة الأنبياء , وخلفاء الرسل , وأعلاـ الهدى , ومصابيح الدجى , الذين بهم قاـ الكتاب , وبو قاموا , وبهم نطق الكتاب , وبو نطقوا , الذين وىبهم الله من العلم , والحكمة ما برزوا بو على سائر أتباع الأنبياء , فضلاً عن سائر الأمم الذين لا كتاب لهم , وأحاطوا من حقائق المعارؼ , وبواطن الحقائق بما لو جُ معت حكمة غيرىم إليها لاستحيا من يطلب المقابلة . (ُ) قائل ىذه ابؼقولة ىو الشهرستاني , كما ذكره ابؼصنف في درء التعارض ( ُ/ُٗٓ) . (ِ) كقد رد عليو الصنعاني بقولو : لعلك أبنلت الطػواؼ بدعهػد الرسوؿ كمن كالاه من كل عالم فما حار مػن يهدم بهدم بؿمد كلست تػراه قارعػان سن نادـ (ّ) قائل ىذه الأبيات ىو الرازم , كىو عمدة ابؼتأخرين من الأشاعرة , كما ذكره ابؼصنف في درء التعارض ( ُ/َُٔ) . (ْ) قائل ىذه ابؼقولة ىو أبو ابؼعالي ابعويتٍ , كما ذكره ابؼصنف في ابؼنهاج ( ٓ/ِٗٓ ) . (ٓ) قائل ىذه ابؼقولة ىو الغزالي , كما ذكره ابؼصنف في الفتاكل ( ْ/ ِٖ ) . كنلاحظ أف ابؼصنف لم يصرح بأبظاء ىؤلاء في ىذه الرسالة , لأف الغرض بياف ابغق كالباطل , كبؼكانة ىؤلاء في نفوس الناس , فربدا لو ص رح بها لرفض بعض الناس النظر في ىذه الرسالة , كىذا من فقهو ربضو الله , ككذا ينبغي لكل داعو للحق أف يسلك طريق ابغكمة في الدعوة لدين الله , كليكن بنو إسقاط الباطل , كأما الرجاؿ فينظر في الأصلح .
عدد الصفحات ١٦التعليقات السَنية على الفتوى الحموية 17 ثم كيف يكوف خير قروف الأمة أنقص في العلم , والحكمة - لا سيما العلم بالله , وأحكاـ أسمائو , وآياتو - من ىؤلاء الأصاغر بالنسبة إليهم ؟! أـ كيف يكوف أفراخ المتفلسفة , وأتباع الهند , واليوناف , وورثة المجوس , والمشركين , وضلاؿ اليهود , والنصارى , والصابئين(1) , وأشكالهم , وأشباىهم أعلم بالله من ورثة الأنبياء , وأىل القرآف والإيماف ؟! ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػ بعد أف ذكر ابؼصنف في ابؼقطع السابق عبارة بعض الناس ( طريقة السلف أسلم , كطريقة ابػلف أعلم , كأحكم ) بدأ بنقض ىذه ابؼقولة بسؤاؿ استنكارم : كيف تكوف طريقة ابؼتأخرين أعلم , كأحكم كىي التي قادتهم إلى الاضطراب , كابغتَة ؟! ثم ذكر بعض عبارات أئمتهم في بياف حقيقة حابؽم , كما حصل بؽم من الاضطراب , كابغتَة , كرجوع بعضهم إلى مذىب السلف , كصدؽ الله ( بل كذبوا بابغق بؼا جاءىم فهم في أمر مريج ) فكل من كذب بابغق فأمره في اضطراب , كحالو في ارتياب . كقد ذكر ابن القيم في كتابو ( الصواعق ابؼرسلة ) أقوالان أخرل عن حاؿ ىؤلاء , فقاؿ : قاؿ بعض العارفتُ : أكثر الناس شكان عند ابؼوت أىل الكلاـ . كقاؿ أفضل ابؼتأخرين من ىؤلاء لتلاميذه عند ابؼوت : أشهدكم أني أموت كما عرفت مسألة كاحدة , إلا مسألة افتقار ابؼمكن إلى كاجب . ثم قاؿ : كالافتقار أمر عدمي , فها أنا ذا أموت كما عرفت شيئان . كقاؿ بعض الطالبتُ من ابؼتأخرين كقد سافر في طلب ربو على ىذه الطريق , فلم يزدد إلا حتَة كبعدان من مطلبو , حتى قيض الله لو من أخذ بيده , كسلك بو على الطريق التي سلك عليها الرسل كأتباعهم , فجعل يهتف بصوتو لأصحابو : ىلموا , فهذه كالله الطريق , كىذه أعلاـ مكة , كابؼدينة , كىذه آثار القوـ لم تنسخها الرياح , كلم تزبؽا الأىوية , ثم قاؿ : ككنت كصحبي في ظلاـ من الدجى نستَ على غتَ الطريق كلا ندرم ككنا حيارل في القفػار كلم يكن دليل لنا نرجوا ابػلاص من القفر ظمػاء إلى كرد يبػل غليػلنػا كقد قطػع الأعناؽ منا لظى ابغر فمػا ىو إلا أف تبػدل لناظػرم سنا بارؽ يبدك كخيط من الفجر فقلت لصحبي ىل تركف الذم أرل فقالوا اتئد ذاؾ السراب الذم بهرم فخلفتهم خلفػي كأقبػلت بكػوه فأكردني عتُ ابغيػاة لدل البحر فناديت أصحػابي فما بظعػوا الندا كلو بظعوه ما استجابوا إلى ابغشر ثم قاؿ ربضو الله : فهذا اعتًاؼ ىؤ لاء الفضلاء في آخر ستَىم بدا أفادتهم الأدلة العقلية من ضد اليقتُ , كمن ابغتَة , كالشك , فمن الذم شكا من القرآف كالسنة كالأدلة اللفظية ىذه الشكاية ؟ كمن الذم ذكر أنها حتَتو كلم تهده ؟ أك ليس بها ىدل الله أنبياءه , كرسلو , كختَ خلقو ؟ قاؿ تعالى لأكمل خلقو , كأكفرىم عقلان ( قل إف ضللت فإبما أضل على نفسي كإف اىتديت فبما يوحي إلي ربي ) فهذا أكمل ابػلق عقلان بىبر أف اىتداءه بالأدلة اللفظية التي أكحاىا الله إليو , كىؤلاء ابؼتهوكوف , ابؼتحتَكف يقولوف : إنها لا تفيد يقينان , كلا علمان , كلا ىدل . (ُ) الصابئة : قوـ كانوا يسكنوف بلاد ( حراف ) في العراؽ , ككانوا يعبدكف الكواكب , كىم الذين بيعث فيهم إبراىيم عليو السلاـ . كأما ما جاء من الثناء عليهم في كتاب الله , فابؼراد ابؼوحد منهم , كما في حاؿ اليهود , كالنصارل , منهم موحدكف , كمنهم مشركوف .
عدد الصفحات ١٧التعليقات السَنية على الفتوى الحموية 18 كقاؿ أيضانكحدثتٍ شيخ الإسلاـ قاؿ : حكى لي بعض الأذكياء , ككاف قد قرأ على أفضل أىل زمانو في الكلاـ , كالفلسفة , كىو ابن كاصل ابغموم أنو قاؿ لو الشيخ : أضطجعي على فراشي , كأضع ابؼلحفة على كجهي , كأقابل بتُ أدلة ىؤلاء , كأدلة ىؤلاء حتى يطلع الفجر , كلم يتًجح عندم شيء . ككذلك ذكر ابن أبي العز شارح الطحاكية شيئان بفا ذكره ابن تيمية , كابن القيم , كقاؿ : قاؿ شمس الدين ابػسرك شاىي , ككاف من أجل تلامذة فخر الدين الرازم لبعض الفضلاء كقد دخل عليو يومان فقاؿ : ما تعتقده ؟ قاؿ : ما يعتقده ابؼسلموف . فقاؿ : كأنت منشرح الصدر لذلك , مستيقن بو ؟ أك كما قاؿ . فقاؿ : نعم . فقاؿ : اشكر الله على ىذه النعمة , لكتٍ كالله ما أدرم ما أعتقد , كالله ما أدرم ما أعتقد , كالله ما أدرم ما أعتقد , كبكى حتى أخضل بغيتو أ.ىػ ىذه ىي نهاية طريقة ابؼتأخرين , كأما طريقة السلف فقادتهم إلى تعظيم الله , كخشيتو , كطمأنينة القلب بو . فأم الفريقتُ أحق بالاتباع لو كانوا يعلموف ؟! ثم ىل يظن مسلم عاقل أف طريقة من يتلقى عن المجوس , كاليهود , كالصابئة , كبكوىم , أىدل من طريقة من يتلقى عن الأنبياء , كابؼرسلتُ ؟! كصدؽ الله ( فإنها لا تعمى الأبصار كلكن تعمى القلوب التي في الصدكر ) ( كمن لم بهعل الله لو نوران فما لو من نور ) . ويمكن أف نلخص رد المصنف على ىذه المقولة - من خلاؿ ما سبق , وما يأتي - بعدة نقاط : ُ. كيف يكوف ابؼتأخركف , كخاصة أىل الكلاـ أعلم من السابقتُ , كخاصة الصحابة الذين لازموا النبي , كأخذكا عنو كشاىدكا نزكؿ القرآف , كزكاىم الله في كتابو , كقاؿ فيهم رسوؿ الله : ختَ الناس قرني , ثم الذين يلونهم , ثم الذين يلونهم ؟ ِ. أف ابؼتأخرين إذا حقق عليهم الأمر لم يوجد عندىم علم حقيقي , بل ما بصعوه من ابؼعرفة شبهات , كضلالات , كجهالات . ّ. طريقة ابؼتأخرين قادتهم إلى ابغتَة , كالشك , كالاضطراب , بخلاؼ طريقة السلف التي قا دتهم إلى تعظيم الله , كخشيتو . ْ. رجوع عدد من كبار كنظار ابؼتكلمتُ في آخر حياتهم إلى مذىب السلف . ٓ. سند مقالة ابؼتأخرين تنتهي إلى اليهود , كالمجوس , كالصابئة , كما يبتُ ابؼصنف لاحقان , كمقالة السلف تنتهي إلى كلاـ الله , ككلاـ رسولو , ككلاـ الصحابة , كعل ماء الأمة . وخلاصة ما سبق : بياف بطلاف مذىب المتأخرين في باب الصفات .
عدد الصفحات ١٨التعليقات السَنية على الفتوى الحموية 19 وإنما قدمت ىذه المقدمة , لأف من استقرت ىذه المقدمة عنده عرؼ طريق الهدى أين ىو , في ىذا الباب وغيره , وعلم أف الضلاؿ , والتهوؾ إنما استولى على كثير من المتأخرين بنبذىم كتاب الله وراء ظهورىم , وإعراضهم عما بعث الله بو محمداً صلى الله عليو وسلم من البينات والهدى , وتركهم البحث عن طريقة السابقين والتابعين , والتماسهم علم معرفة الله ممن لم يعرؼ الله بإقراره على نفسو , وبشهادة الأمة على ذلك , وبدلالات كثيرة , وليس غرضي واحداً معيناً , وإنما أصف نوع ىؤلاء , ونوع ىؤلاء . ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػ يعود ابؼصنف مرة أخرل للتذكتَ بأبنية الأخذ من الكتاب كالسنة , كالاىتداء بهدم السلف الصالح , كأف ذلك ىو طريق العلم , ك ابغكمة , كالسلامة , كبتُ ربضو الله أف سبب ضلاؿ من ضل إبما ىو بتًؾ ىذا النهج , كاتباع طريق ابػالفتُ . كلذا بذد كتب ىؤلاء خاكية خالية من الأدلة الشرعية . وقولو ( وليس غرضي واحداً معيناً , وإنما أصف نوع ىؤلاء , ونوع ىؤلاء ) يريد ربضو الله أف يقوؿ إف ذكرم لنماذج من أقواؿ القوـ ليس لغرض التعيتُ , كإبما ىو كالتمثيل , فكل من نبذ الوحيتُ فحالو الاضطراب , كابغتَة , كالضلاؿ . كمراده بػ( ىؤلاء , كىؤلاء ) أم من سلك نهج السلف , كمن سلك نهج ابػلف . وبهذا يكوف المصنف قد انتهى من المبحث الأوؿ وخلاصتو : بياف سلامة مذىب السلف , مع التدليل على ذلك , وبياف ضلاؿ مذىب الخلف , مع التدليل على ذلك .
عدد الصفحات ١٩التعليقات السَنية على الفتوى الحموية 20 وإذا كاف كذلك : فهذا كتاب الله من أولو إلى آخره , وسنة رسولو صلى الله عليو وسلم من أولها إلى آخرىا , ثم عامة كلاـ الصحابة , والتابعين , ثم كلاـ سائر الأئمة مملوء بما ىو إما نص , وإما ظاىر (1) في أف الله سبحانو وتعالى ىو العلي الأعلى , وىو فوؽ كل شيء , وىو على كل شيء , وأنو فوؽ العرش , وأنو فوؽ السماء , مثل قولو تعالى ( إليو يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعو ) ( إني متوفيك ورافعك إلي ) ( أأمنتم من في السماء أف يخسف بكم الأرض ) ( أـ أمنتم من في السماء أف يرسل عليكم حاصباً ) ( بل رفعو الله إليو ) ( تعرج الملائكة والروح إليو ) ( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليو ) ( يخافوف ربهم من فوقهم ) ( ثم استوى على العرش ) في ستة مواضع ( الرحم ن على العرش استوى ) ( يا ىاماف ابن لي صرحاً لعلي أبلغ الأسباب * أسباب السماوات فأطلع إلى إلو موسى وإني لأظنو كاذباً ) ( تنزيل من حكيم حميد ) ( منزؿ من ربك بالحق ) إلى أمثاؿ ذلك مما لا يكاد يحصى إلا بكلفة . وفي الأحاديث الصحاح , والحساف ما لا يحصى إلا بالكلفة , مثل قصة معراج الرسوؿ صلى الله عليو وسلم إلى ربو(2) , ونزوؿ الملائكة من عند الله , وصعودىا إليو(3) , وقولو في الملائكة الذين يتعاقبوف فيكم بالليل والنهار ( فيعرج الذين باتوا فيكم إلى ربهم فيسألهم وىو أعلم بهم )(4) وفي الصحيح في حديث الخوارج ( ألا تأمنون ي وأنا أمين من في السماء , يأتيني خبر السماء صباحاً ومساء )(5) وفي حديث الرقية الذي رواه أبو داود وغيره ( ربنا الله الذي في السماء , تقدس اسمك أمرؾ في السماء والأرض , كما رحمتك في السماء , اجعل رحمتك في الأرض , اغفر لنا حوبنا , وخطايانا , أنت رب الطيبين , أنزؿ رحمة من رحمتك , وشفاء من شفائك على ىذا الوجع ) قاؿ رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم ( إذا اشتكى أحد منكم , أو اشتكى أخ لو فليقل : ربنا الله الذي في السماء ) وذكره(6) . وقولو في حديث الأوعاؿ(7) ( والعرش فوؽ ذلك , والله فوؽ عرشو , وىو يعلم ما أنتم عليو ) رواه أحمد , وأبو داود , وغيرىما(8) . (ُ) النص : ىو اللفظ الذم لا بوتمل إلا معتٌن كاحدان . كيسمى أيضان الصريح . مثل قولو تعالى ( بؿمد رسوؿ الله ) . كالظاىر : ىو اللفظ المحتمل بؼعنيتُ فأكثر مع رجحاف أحدبنا . فلو قلتى : رأيت أسدان . فالظاىر أف مرادؾ ابغيواف ابؼفتًس , مع احتماؿ أف يكوف الرجل الشجاع . (ِ) حديث الإسراء كابؼعراج جاء في الصحيحتُ . (ّ) نزكؿ ابؼلائكة إلى الأرض , كصعودىا للسماء جاء في الصحيحتُ كغتَبنا . (ْ) متفق عليو . (ٓ) متفق عليو . (ٔ) ركاه أبضد , كأبو داكد , كالنسائي في الكبرل , كحسنو ابن تيمية . كيصح قوؿ ( ربينا اللهي ) بالرفع على أنو مبتدأ , أك ( ربىنا الله ) بالنصب على تقدير ( يا ) . (ٕ) الأكعاؿ : بصع كعٍل . كىو تيس ابعبل . (ٖ) حديث الأكعاؿ ركاه أبضد , كأبو داكد , كالتًمذم , كابن ماجو , كغتَىم . كنصو : عن العباس بن عبد ابؼطلب قاؿ : كنت في البطحاء في عصابة فيهم رسوؿ الله فمرت سحابة , فنظر إليها , فقاؿ : ما تيسموف ىذه ؟ قالوا : السحاب . قاؿ : كابؼزف . قالوا : كابؼزف . قاؿ : كالعناف . قالوا : كالعناف . قاؿ : ىل تدركف ما بيعدي ما بتُ السماء كالأرض ؟ قالوا : لا ندرم . قاؿ : إف بيعد ما بينهما إما كاحدة أك اثنتاف أك ثلاث كسبعوف سنة , ثم السماء فوقها كذلك . حتى عد سبع بظاكات , ثم فةؽ السابعة بحر بتُ أسفلو كأعلاه مثل ما بتُ بظاء إلى بظاء , ثم فوؽ ذلك بشانية أكعاؿو , بتُ أظلافهم كريكبهم مثل ما بتُ بظاء إلى بظاء , ثم على ظهورىم العرش , ما بتُ أسفلو كأعلاه مثل ما بتُ بظاء إلى بظاء , ثم الله تبارؾ كتعالى فوؽ ذلك .
عدد الصفحات ٢٠ء , ثم فوؽ ذلك بشانية أكعاؿو , بتُ أظلافهم كريكبهم مثل ما بتُ بظاء إلى بظاء , ثم على ظهورىم العرش , ما بتُ أسفلو كأعلاه مثل ما بتُ بظاء إلى بظاء , ثم الله تبارؾ كتعالى فوؽ ذلك . كقد اختلف أىل العلم في تصحيحو كتضعيفو , كقد ذكر ابن تيمية أنو حديث ثابت , ركم من طريقتُ , فوجود القدح في أحد طريقيو لا بينع أف يكوف الطريق الآخر صحيحان , كقاؿ : ركاه إماـ الأئمة ابن خزبية في كتاب التوحيد الذم اشتًط فيو أنو لا بوتج إلا بدا نقلو العدؿ عن العدؿ موصولان إلى النبي . كقد ضعفو الألبا
عدد الصفحات ٢٠التعليقات السَنية على الفتوى الحموية 21 وقولو في الحديث الصحيح للجارية ( أين الله ؟ قالت : في السماء . قاؿ : من أنا ؟ قالت : أنت رسوؿ الله . قاؿ : أعتقها فإنها مؤمنة )(1) . وقولو في الحديث الصحيحإف الله لما خلق الخلق كتب في كتاب موضوع عنده فوؽ العرش : إف رحمتي سبقت غضبي ) (2) وقولو في حديث قبض الروح ( حتى يعرج بها إلى السماء التي فيها الله تعالى (3) . وقوؿ عبد الله بن رواحة الذي أنشده للنبي صلى الله عليو وسلم , وأقره عليو شهدت بأف وعد الله حق وأف النار مثوى الكافرينا وأف العرش فوؽ الماء طاؼ وفوؽ العرش رب العالمينا وقوؿ أمية بن أبي الصلت الثقفي(4) الذي أنشد للنبي صلى الله عليو وسلم ىو وغيره من شعره فاستحسنو , وقاؿ : آمن شعره , وكفر قلبو , حيث قاؿ : مجدوا الله فهو للمػجد أىػل ربنا في السماء أمسى كبيرا بالبناء الأعلى الذي سبق الناس وسوى فوؽ السماء سريرا شرجعا (5) ما ينالو بصر العيػػن ترى دونو الملائك صػورا(6) وقولو في الحديث الذي في السنن ( إف الله حيي كريم , يستحيي من عبده إذا رفع يديو إليو أف يردىما صفراً (7) . وقولو في الحديث ( يمد يديو إلى السماء , يقوؿ : يا رب , يا رب )(8) . إلى أمثاؿ ذلك مما لا يحصيو إلا الله , مما ىو من أبلغ المتواترات اللفظية, والمعنوية , التي تورث علماً يقيناً من أبلغ العلوـ الضرورية أف الرسوؿ صلى الله عليو وسلم المبلغ عن الله ألقى إلى أمتو المدعوين : أف الله سبحانو على العرش , وأنو فوؽ السماء , كما فطر الله على ذلك جميع الأمم عربهم , وعجمهم , في الجاىلية , والإسلاـ , إلا من اجتالتو الشياطين عن فطرتو . ثم عن السلف في ذلك من الأقواؿ ما لو جمع لبلغ مئين , أو ألوفاً . ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػ (ُ) ركاه مسلم . (ِ) متفق عليو . (ّ) ركاه أبضد , كابن ماجو , كصححو الألباني . (ْ) من شعراء ابعاىلية , أدرؾ زمن النبي كلم يسلم , كمات في السنة التاسعة من ابؽجرة كفي الصحيحتُ قاؿ : أصدؽ كلمة قابؽا شاعر , كلمة لبيد ( ألا كل شيء ما خلا الله باطل ) ككاد أمية بن أبي الصلت أف يسلم كفي صحيح مسلم : من حديث عمرك بن الشَّريد عن أبيو قاؿ : ردفتي رسوؿ الله يومان فقاؿ : ىل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شيئان ؟ قلت : نعم . قاؿ : ىيو . فأنشدتو بيتان , فقاؿ : ىيو . ثم أنشدتو بيتان , فقاؿ : ىيو . حتى أنشدتو مائة بيت . كأما ما ذكره ابؼصنف ىنا من أف النبي قاؿ ( آمن شعره , ككفر قلبو ) فالأقرب أنو لا يثبت , كقد ضعفو الألبا (ٓ) الشرجع : الطويل . (ٔ) الصور : بصع أصور , كىو ابؼائل . قاؿ ابن تيمية : كىكذا قيل في بضلة العرش ( صور ) ككل من بضل شيئان ثقيلان على كاىلو , أك على منكبو لم بهد بدان من أف بييل عنقو . (ٕ) ركاه أبو داكد , كالتًمذم , كابن ماجو , كصححو الألباني . (ٖ) ركاه مسلم .
عدد الصفحات ٢١التعليقات السَنية على الفتوى الحموية 22 المبحث الثاني : الكلاـ عن صفة العلو في ىذا ابؼقطع يقرر ابؼصنف صفة ( العلو ) كيبتُ أف ىذه الصفة بفا ذيكر كثتَان في القرآف , كالسنة , ككلاـ الصحابة , كالأئمة , كموجود حتى في كلاـ الشعراء في ابعاىلية , ك الإسلاـ , كىو بفا فطر الله عليو الناس عربهم , كعجمهم . والغرض من ذكر المصنف لصفة العلو : إحراج متأخرم الأشاعرة ابؼنكرين للعلو , حيث أف عامة ابؼتأخرين على إنكار ىذه الصفة , كعامة متقدميهم على إثباتها . ككأف ابؼصنف يريد أف يبتُ بؽؤلاء ابؼتأخرين أف عقائدىم مستمدة من الفلاسفة , كابعهمية , كابؼعتزلة , كىذا ما سيذكره قريبان . كسبق في شرح الواسطية الكلاـ عن صفة ( العلو ) كبياف أنها من الصفات الذاتية الثابتة لله عز كجل بإبصاع أىل السنة , بل بإبصاع الناس إلا ابعهمية , كمن كافقهم من أىل الكلاـ . قاؿ ابن تيمية : كقد اتفقت الكلمة من ابؼسلمتُ , كالكافرين : أف الله في السماء , كحدكه بذلك إلا ابؼريسي الضاؿ , كأصحابو , حتى الصبياف الذين لم يبلغوا ابغنث قد عرفوه بذلك , إذا حزب الصبي شيء يرفع يده إلى ربو يدعوه في السماء دكف ما سواىا , ككل أحد بالله كبدكانو أعلم من ابعهمية . كقاؿ أيضان : فهذا أمر معلوـ بالفطرة الضركرية التي يشتًؾ فيها بصيع بتٍ آدـ . كقاؿ أيضان : قاؿ بعض أكابر أصحاب الشافعي : في القرآف ألف دليل , أك أزيد تدؿ على أف الله تعالى عاؿو على ابػلق , كأنو فوؽ عباده . كقاؿ أيضان : كالأنبياء كلهم متطابقوف على أنو في العلو , كفي القرآف كالسنة ما يقارب ألف دليل على ذلك , كفي كلاـ الأنبياء ابؼتقدمتُ ما لا بوصى . كقاؿ أيضان : كبؽذا كاف السلف مطبقتُ على تكفتَ من أنكر ذلك , لأنو عندىم معلوـ بالاضطرار من الدين . كقاؿ ابن القيم بعد أف ذكر عددان من الأدلة على علو الله سبحانو في كتابو ( إعلاـ ابؼوقعتُ ) : فهذه أنواع من الأدلة السمعية المحكمة , إذا بسطت أفرادىا كانت ألف دليل على علو الرب على خلقو , كاستوائو على عرشو , فتًؾ ابعهمية ذلك كلو , كردكه بابؼتشابو أ.ىػ كيراجع كلامو في ( الصواعق ابؼرسلة ) حوؿ صفة العلو . كما أبصل ما قاؿ ابن قتيبة : ما زالت الأمم عربها , كعجمها , في جاىليتها , كإسلامها معتًفة بأف الله في السماء , أم : على السماء أ.ىػ كىذه الصفة من الصفات التي كثر فيها خلاؼ ابؼبتدعة , مع أف الأدلة فيها صربوة , كمتنوعة , فتارة بالتصريح بأف الله في السماء , كتارة بأنو في العلو , كتارة بأنو على العرش , كتارة بصعود , كعركج , كرفع الأشياء إليو , كتارة بنزكبؽا من عنده , كتارة ب الفوقية , كما نوع ابؼصنف ىنا في ذكر الأدلة . كىي من الصفات التي تقرىا الفطرة السليمة , كالعقوؿ ابؼستقيمة , كلكن أىل البدع حرفوا النصوص بأىوائهم . قاؿ ابن تيمية في بؾموع الفتاكل : كالنفاة للعلو كبكوه من الصفات معتًفوف بأنو ليس مستندىم خبر الأنبياء , لا الكتاب , كلا السنة , كلا أقواؿ السلف , كلا مستندىم فطرة العقل , كضركرتو , كلكن يقولوف : معنا النظر العقلي . كأما أىل السنة ابؼثبتوف للعلو فيقولوف : إف ذلك ثابت بالكتاب , كالسنة , كالإبصاع , مع فطرة الله التي فطر العباد عليها , كضركرة العقل , مع نظر العقل كاستدلالو .
عدد الصفحات ٢٢التعليقات السَنية على الفتوى الحموية 23 كقاؿ شيخنا ابن عثيمتُ : كوف الله في السماء أمر معلوـ بالفطرة , كالله لولا فساد فطرة ىؤلاء ابؼنكرين لعلموا أف الله في السماء ب دكف أف يطالعوا أم كتاب . ثم ليس في كتاب الله , ولا في سنة رسولو صلى الله عليو وسلم , ولا عن أحد من سلف الأمة - لا من الصحابة , ولا من التابعين لهم بإحساف , ولا عن الأئمة الذين أدركوا زمن الأىواء والاختلاؼ - حرؼ واحد يخالف ذلك , لا نصاً ,ولا ظاىراً. ولم يقل أحد منهم قط : إف الله ليس في السماء , ولا إنو ليس على العرش , ولا إنو بذاتو في كل مكاف , ولا إف جميع الأمكنة بالنسبة إليو سواء , ولا إنو لا داخل العالم ولا خارجو , ولا إنو لا متصل ولا منفصل , ولا إنو لا تجوز الإشارة الحسية إليو بالأصابع , ونحوىا , بل قد ثبت في الصحيح عن جابر بن عبد الله أف النبي صلى الله عليو وسلم لما خطب خطبتو العظيمة يوـ عرفات في أعظم مجمع حضره الرسوؿ صلى الله عليو وسلم , جعل يقوؿ : ألا ىل بلغت ؟ فيقولوف : نعم . فيرفع إصبعو إلى السماء ثم ينكبها إليهم ويقوؿ : اللهم اشهد . غير مرة , وأمثاؿ ذلك كثيرة . ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػ يبتُ ابؼصنف ىنا أف ما أبصع عليو أىل السنة كابعماعة من إثبات ( العلو ) لله تعالى لم يأت ما بىالفو من الكتاب , أك السنة , أك عن الصحابة , أك أئمة الدين , كلو حرؼ كاحد(ُ) . ثم ذكر بعض الأقواؿ ابؼبتدى عة في مسألة العلو , كالتي قاؿ بها طوائف ابؼبتدعة , كبتُ أف ىذه الأقواؿ لم تذكر في كتاب الله , كلا في سنة رسوؿ الله , كلا عن أحد من أئمة الدين , كىذا يكفي في ردىا . ك قد ذكر ابن تيمية في موضع من كتبو أف ابؼخالفتُ لأىل السنة في صفة علو الله تعالى ثلاث فرؽ : الأكلى : معطلة ابعهمية الذين يقولوف : لا داخل العالم , كلا خارجو , كلا مباين لو , كلا بؿايث لو , فينفوف الوصفتُ ابؼتقابلتُ اللذين لا بىلو موجود عن أحدبنا , كما يقوؿ ذلك أكثر ابؼعتزلة , كمن كافقهم من غتَىم . الثانية : حلولية ابعهمية الذين يقولوف : إنو بذاتو في كل مكاف . الثالثة : طائفة من أىل الكلاـ , كالتصوؼ الذين يقولوف : إف الله بذاتو فوؽ العالم , كىو بذاتو في كل مكاف أ.ىػ كذكر ربضو الله في موضع أف قوؿ ( الله في كل مكاف ) ىو قوؿ عباد ابعهمية كصوفيتهم , كقوؿ ( الله لا داخل العالم كلا خارج العالم ) ىو قوؿ متكلميهم كنظارىم , كلذا قيل : متكلمة ابعهمية لا يعبدكف شيئان , كمتصوفة ابعهمية يعبدكف كل شيء . (ُ) كىذا الكلاـ يقاؿ في سائر الصفات . كلذا فقد كاف ابؼصنف ربضو الله يقوؿ بؼخالفيو : ليس الاعتقاد لي , كلا بؼن ىو أكبر متٍ , بل الاعتقاد يؤخذ عن الله سبحانو كتعالى , كرسولو كما أبصع عليو سلف الأمة كيقوؿ : من جاء بحرؼ كاحد عن السلف بخلاؼ ما ذكرتي فأنا أصتَ إليو .
عدد الصفحات ٢٣التعليقات السَنية على الفتوى الحموية 24 ككل ىذه الأقواؿ ليست قائمة على شبو في فهم كلاـ الله , أك كلاـ رسولو بل ىي قائمة على شبو عقلية لا حقيقة بؽا , كمن ذلك قوبؽم : إف إثبات العلو يلزـ منو إثبات ابعهة , كابعهة يلزـ منها التحي يز(ُ). كقد سبق في شرح الواسطية ذكر بعض ىذه الشبو , كالرد عليها . ككل ىذه الأقواؿ يلزـ منها لوازـ باطلة , سبق ذكرىا في شرح الواسطية . كقد سلك بعض أىل السنة طرائق عقلية في نقض أقواؿ أىل الباطل في مكاف الله , كمباينتو بػلقو , كمن ذلك ما قالو الإماـ أبضد في رده على ابعهمية الذين زعموا أف الله تعالى في كل مكاف , كليس بائنان عن خلقو , قاؿ : إذا أردت أف تعلم أف ابعهمي كاذب على الله حتُ زعم أف الله في كل مكاف , كلا يكوف في مكاف دكف مكاف , فقل : أليس الله كاف كلا شيء ؟ فيقوؿ نعم . فقل لو : حتُ خلق ابػلق خلقو في نفسو , أك خارجان من نفسو ؟ فإنو يصتَ إلى ثلاثة أقواؿ لا بد لو من كاحد منها : إف زعم أف الله خلق ابػلق في نفسو , كفر , حيث زعم أف ابعن , كالإنس , كالشياطتُ في نفسو . كإف قاؿ : خلقهم خارجان من نفسو ثم دخل فيهم , كاف ىذا كفر أيضان حتُ زعم أنو دخل في مكاف كحش , قذر , ردمء . كإف قاؿ : خلقهم خارجان من نفسو ثم لم يدخل فيهم , رجع عن قولو أبصع . كىو قوؿ أىل السنة . كمنها ما ذكره ابن القيم في النونية , كملخصو أف يقاؿ : الله إما أف يكوف موجودان في الأذىاف , أك في ابػارج . فإف قاؿ : في الأذىاف فقط , فهذا مستلزـ للجحود . كإف قاؿ : في ابػارج . يقاؿ : ىل كجوده ىو كجود ابؼخلوقات , أك كجوده غتَ كجود ابؼخلوقات ؟ فإف قاؿ : كجوده ىو كجود ابؼخلوقات . فقد كقع في الكفر , لأف ىذا القوؿ ىو قوؿ أىل كحدة الوجود . كإف قاؿ : كجوده غتَ كجود ابؼخلوقات . يقاؿ : ىل ىو حاؿ في بـلوقاتو , أك ىل من بـلوقاتو حاؿ فيو سبحانو ؟ فإف قاؿ : نعم . فقد كقع في الكفر , لأف ىذا ىو قوؿ ابغلولية . كإف قاؿ : لا . يقاؿ : ىل ىو قائم بنفسو مستغنو عن خلقو , أك ىو بؿتاج لغتَه , كاحتياج الأعراض إلى الأعياف . فإف قاؿ بالثاني كفر , كإف قاؿ بالأكؿ . يقاؿ لو : إذف الله قائم بنفسو , كالعالم قائم بنفسو . فما ىي العلاقة بينهما ؟ ىل بنا مثلاف , أك ضداف , أك غتَاف ؟ كعلى كل تقدير يكوف الله مباين للعالم , كمنفصل عنو . كقد ذكر ابن القيم في النونية إحدل كعشركف كجهان تدؿ على علو الله , كفوقيتو , كمباينتو بػلقو . (ُ) كقد نقل الرازم - كىو من كبار علماء أىل الكلاـ - إبصاع ابؼسلمتُ على عدـ إثبات ابعهة لله إلا ابغنابلة , كالكرامية . بينما بقد أف ابن رشد ابغفيد - كىو من فلاسفة الإسلاـ - ينقل الإبصاع على إثبات ابعهة , كما قاؿ في كتابو ( الكشف عن مناىج الأدلة ) : القوؿ في ابعهة , كأما ىذه الصفة فما زاؿ أىل الشريعة من أكؿ الأمر يثبتونها لله سبحانو حتى نفتها ابؼعتزلة , ثم تبعهم على نفيها متأخرك الأشاعرة كأبي ابؼعالي , كمن اقتدل بقو لو , كظواىر الشرع كلها تقضي بإثبات ابعهة , مثل قولو تعالى ( كبومل عرش ربك فوقهم يومئذ بشانية ) كمثل قولو ( يدبر الأمر من ا لسماء إلى الأرض ثم يعرج إليو في يوـ كاف مقداره ألف سنة بفا تعدكف ) كمثل قولو ( تعرج ابؼلائكة كالركح إليو ) كمثل قولو ( أأمنتم من في السماء أف بىسف بكم الأرض فإذا ىي بسور ) إلى غتَ ذلك من الآيات التي إف سلط التأكيل عليها عاد الشرع كلو مؤكلان , ك إف قيل : إنها من ابؼتشابهات عاد الشرع كلو متشابهان , لأف الشرائع كلها مبنية على أف الله في السماء , كأف منو تنزؿ ابؼلائكة بالوحي إلى النبيتُ , كأف من السماء نزلت الكتب , كإليها ك اف الإسراء بالنبي حتى قرب من سدرة ابؼنتهى , كبصيع ابغكماء اتفقوا على أف الله , كابؼلائكة في السماء , كما اتفقت بصيع الشرائع على ذلك أ.ىػ من كتاب شرح النونية للشيخ بؿمد خليل ابؽراس ربضو الله .
عدد الصفحات ٢٤ي حتى قرب من سدرة ابؼنتهى , كبصيع ابغكماء اتفقوا على أف الله , كابؼلائكة في السماء , كما اتفقت بصيع الشرائع على ذلك أ.ىػ من كتاب شرح النونية للشيخ بؿمد خليل ابؽراس ربضو الله . كىذا يدؿ على أف طوائف الضلاؿ تثبت أقوابؽا , كتبطل أقواؿ بـالفيها بناء على أدلة عقلية باطلة , كإبصاعات بـتلقة , كقياسات فاسدة , كما يذكر ابؼصنف في آخر ىذ ه الرسالة . على أف لفظ ( ابعهة ) من الألفاظ المجملة التي ييستفصل عن معناىا قبل إثباتها أك ردىا , كما يأتي بياف ذلك في شرح ( التدمرية ) إف شاء الله تعالى .
عدد الصفحات ٢٤التعليقات السَنية على الفتوى الحموية 25 فلئن كاف الحق ما يقولو ىؤلاء السالبوف , النافوف للصفات الثابتة في الكتاب والسنة من ىذه العبارات ونحوىا , دوف ما يفهم من الكتاب والسنة إما نصاً , وإما ظاىراً , فكيف يجوز على الله تعالى , ثم على رسولو صلى الله عليو وسلم , ثم على خير الأمة , أنهم يتكلموف دائماً بما ىو إما نص , وإما ظاىر في خلاؼ الحق , ثم الحق الذي يجب اعتقاده لا يبوحوف بو قط , ولا يدلوف عليو , لا نصاً , ولا ظاىراً , حتى يجيء أنباط الفرس(ُ) , والروـ , وفروخ اليهود , والنصارى , والفلاسفة يبينوف للأمة العقيدة الصحيحة التي يجب على كل مكلف , أو كل فاضل أف يعتقدىا . ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػ المبحث الثالث : ذكرُ اللوازـ الباطلة على طريقة المتأخرين في تعاملهم مع نصوص الصفات , وبياف فساد الاعتماد على العقل في باب الصفات . يقرر ابؼصنف أنو لو كاف ابغق في باب الصفات ىو طريقة ابؼتأخرين , كالتي ىي استخراج معاني تلك النصوص بالتكلفات اللغوية , كنفي ما دلت عليو ظواىر تلك النصوص من اثبات الصفات , فلماذا لم يأت في القرآف , كلا في السنة , كلا على لساف علماء الأمة ما يدؿ على تلك ابؼعاني المحرفة ؟! بل بؼاذا كانت ظواىر النصوص خلاؼ تلك ابؼعاني المحرفة ؟! كىل يعقل أف يكوف ابغق الذم بهب اعتقاده في أعظم أبواب الدين , كىو باب الأبظاء كالصفات , لم يأت في الكتاب , كلا في السنة , كلا على لساف سلف الأمة , كإبما جاء على لساف أنباط الفرس , كالركـ , كفركخ اليهود , كالنصارل , كالفلاسفة ؟! (ُ) أنباط : بصع نبط . كىم قوـ من العجم يسكنوف العراؽ . ثم استعمل في أخلاط الناس من غتَ العرب .
عدد الصفحات ٢٥التعليقات السَنية على الفتوى الحموية 26 لئن كاف ما يقولو ىؤلاء المتكلموف , المتكلفوف ىو الاعتقاد الواجب , وىم مع ذلك أحيلوا في معرفتو على مجرد عقولهم , وأف يدفعوا بما اقتضى قياس عقولهم ما دؿ عليو الكتاب والسنة نصاً , أو ظاىراً , لقد كاف ترؾ الناس بلا كتاب , ولا سنة , أىدى لهم , وأنفع على ىذا التقدير , بل كاف وجود الكتاب والسنة ضرراً محضاً في أصل الدين . فإف حقيقة الأمر على ما يقو لو ىؤلاء : إنكم يا معشر العباد لا تطلبوا معرفة الله عز وجل , وما يستحقو من الصفات نفياً , وإثباتاً , لا من الكتاب , ولا من السنة , ولا من طريق سلف الأمة , ولكن انظروا أنتم فما وجدتموه مستحقاً لو من الصفات فصفوه بو - سواء كاف موجوداً في الكتاب والسنة , أو لم يكن - وما لم تجدوه مستحقاً لو في عقولكم فلا تصفوه بو . ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػ ثانياً : لو كاف بالإمكاف معرفة ما يستحقو الله من الأبظاء كالصفات , كما لا يستحقو عن طريق العقل , فلا حاجة إذان لإرساؿ الرسل , كإنزاؿ الكتب لتقرير ىذا الباب . بل إف إنزاؿ الكتب , كإرساؿ الرسل حينئذ يكوف فيو ضرر على الناس , لأنو يدبؽم على غتَ ابغق الذم توجبو عقوبؽم ! لأف حقيقة طريقة ىؤلاء أف باب الأبظاء كالصفات لا يؤخذ من النصوص , كإبما يؤخذ بالأقيسة العقلية , فإذا كاف كذلك فما فائدة تلك النصوص إذف ؟ بل كجود تلك النصوص ضرر على الناس , لأنها تشوش على ابغق الذم دؿ عليو العقل .
عدد الصفحات ٢٦التعليقات السَنية على الفتوى الحموية 27 ثم ىم ىهنا فريقاف : أكثرىم يقولوف : ما لم تثبتو عقولكم فانفوه . ومنهم من يقوؿ : بل توقفوا فيو . وما نفاه قياس عقولكم - الذي أنتم فيو مختلفوف , ومضطربوف اختلافاً أكثر من جميع من على وجو الأرض - فانفوه , وإليو عند التنازع فارجعوا , فإنو الحق الذي تعبدتكم بو . وما كاف مذكوراً في الكتاب والسنة مما يخالف قياسكم ىذا , أو يثبت ما لم تدركو عقولكم - على طريقة أكثرىم - فاعلموا أني أمتحنكم بتنزيلو , لا لتأخذوا الهدى منو , لكن لتجتهدوا في تخريجو على شواذ اللغة , ووحشي الألفاظ , وغرائب الكلاـ , أو أف تسكتوا عنو مفوضين علمو إلى الله , مع نفي دلالتو على شيء من الصفات . ىذا حقيقة الأمر على رأي ىؤلاء المتكلمين . وىذا الكلاـ قد رأيتو صرح بمعناه طائفة منهم , وىو لازـ لجماعتهم لزوماً لا محيد عنو . ومضمونو : أف كتاب الله لا يُ هتدي بو في معرفة الله , وأف الرسوؿ معزوؿ عن التعليم والإخبار بصفات من أرسلو , وأف الناس عند التنازع لا يردوف ما تنازعوا فيو إلى الله والرسوؿ , بل إلى مثل ما كانوا عليو في الجاىلية , وإلى مثل ما يتحاكم إليو من لا يؤمن بالأنبياء , كالبراىمة (ُ) , والفلاسفة - وىم المشركوف - والمجوس , وبعض الصابئين . ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػ يبتُ ابؼصنف ىنا فساد الاعتماد على العقل في باب الصفات , كذلك أف عقوؿ ىؤلاء بـتلفة في إثبات الصفات لله , أك نفيها عنو , فنجد أنهم اتفقوا على أف ما أثبتو العقل فإنو بهب أف يثبت , كما نفاه العقل فإنو بهب أف ينفى . كاختلفوا فيما لم يثبتو العقل كلم ينفو على قولتُ : الأكؿ : يركف نفي ما لم يثبتو العقل , كالاجتهاد في تأكيلو . كىذا مذىب أكثرىم . الثاني : يركف التوقف فيما لم يثبتو العقل , كتفويض علمو إلى الله . كفي كل الأحواؿ لا يثبتوف لله ما أثبتو لنفسو من الأبظاء كالصفات إذا لم توجبو عقوبؽم ! فابؼرجع في إثبات صفات الله ىو العقل , كأما القرآف , كالرسوؿ فلا يستفاد منهما في ىذا الباب . كلازـ ىذا القوؿ : أف القرآف لا يهدم إلى معرفة الله بصفاتو , كأنو لا يرجع إليو عند ال تنازع , بل يرجع إلى العقل ! كإذا ردكا ما جاء في الكتاب كالسنة من نصوص الصفات باعتقاد أف العقل ينفيو , أك أنو لا يثبتو , يرد عليهم سؤاؿ كىو : بؼاذا كاف ظاىر القرآف خلاؼ قولكم ؟ قالوا : ابؼراد من ذلك الامتحاف , من أجل أف نبحث عنو بطرؽ التأكيل . كىذا قوؿ الأكثر . كقاؿ بعضهم : بل الامتحاف بتفويض علم ذلك إلى الله . فالأكثر ذىبوا إلى التأكيل , كالبعض ذىب إلى التفويض . قاؿ ابؼصنف ىنا : ىذا حقيقة الأمر على رأم ىؤلاء ابؼتكلمتُ , كىذا الكلاـ قد رأيتو صرح بدعناه طائفة منهم , كىو لازـ بعماعتهم لزكمان لا بؿيد عنو أ.ىػ (ُ) البرابنة : قبيلة من قبائل ابؽند , ثم أصبح ىذا اللقب يطلق على ديانة خاصة لطائفة من ابؽنود , كمن أخص عقائدىم : إنكار النبوات .
عدد الصفحات ٢٧التعليقات السَنية على الفتوى الحموية 28 قاؿ ابن تيمية في درء التعارض ككلاـ الله كرسولو عند ىؤلاء أضل ابػلق , كأفسد عقوبؽم , كأديانهم , كأكجب أف يعتقدكا نقيض ابغق في الإبياف بالله كرسلو , أك يشكوا كيرتابوا في ابغق , أك يكونوا - إذا عرفوا بعقلهم - تعبوا تعبان عظيمان في صرؼ الكلاـ عن مدلولو كمقتضاه , كصرؼ ابػلق عن اعتقاد مضمونو كفحواه , كمعاداة من يقر بذلك كىم السواد الأعظم من أتباع الرسل , كإبما ذكرنا ىذا لأف كثتَان من ابعهمية النفاة يقولوف : فائدة إنزاؿ ىذه النصوص ابؼثبتة للصفات كأمثابؽا من الأمور ابػتَية التي يسمونها ىم ( ابؼشكل , كابؼتشابو ) فائدتها عندىم اجتهاد أىل العلم في صرفها عن مقتضاىا بالأدلة ابؼعارضة بؽا حتى تناؿ النفوس كد الاجتهاد , كحتى تنهض إلى التفكر كالاستدلاؿ بالأدلة العقلية ابؼعارضة بؽا ابؼوصلة إلى ابغق , فحقيقة الأمر عندىم أف الرسل خاطبوا ابػلق بدا لا يبتُ ابغق , كلا يدؿ على العلم , كلا يفهم منو ابؽدل , بل يدؿ على الباطل , كيفهم منو الضلاؿ , ليكوف انتفاع ابػلق بخطاب الرسوؿ : اجتهادىم في رد ما أظهرتو الرسل , كأفهمتو ابػلق , كأنهم بسبب ذلك ينظركف نظران يؤديهم إلى معرفة ابغق , من غتَ أف ينصب الرسوؿ بؽم على ابغق دلالة , كلا يبينو بؽم بخطابو أصلان .
عدد الصفحات ٢٨التعليقات السَنية على الفتوى الحموية 29 وإف كاف ىذا الرد لا يزيد الأمر إلا شدة , ولا يرتفع الخلاؼ بو , إذ لكل فريق طواغيت يريدوف أف يتحاكموا إليهم , وقد أمروا أف يكفروا بهم . وما أشبو حاؿ ىؤلاء المتكلمين بقولو سبحانو وتعالى ( ألم تر إلى الذين يزعموف أنهم آمنوا بما أنزؿ إليك وما أنزؿ من قبلك يريدوف أف يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أف يكفروا بو ويريد الشيطاف أف يضلهم ضلالا بعيداً * وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزؿ الله وإلى الرسوؿ رأيت المنافقين يصدوف عنك صدوداً * فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوؾ يحلفوف بالله إف أردنا إلا إحساناً وتوفيقاً ) فإف ىؤلاء إذا دعوا إلى ما أنزؿ الله من الكتاب وإلى الرسوؿ - والدعاء إليو بعد وفاتو ىو الدعاء إلى سنتو - أعرضوا عن ذلك , وىم يقولوف : إنا قصدنا الإحساف علماً وعملاً بهذه الطريق التي سلكناىا , والتوفيق بين الدلائل العقلية والنقلية . ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػ يذكر ابؼصنف ىنا كجهان آخر على فساد الاعتماد على العقل في باب الصفات , كخلاصتو : أف الرد إلى العقل , لا ينضبط , كلا بوصل بو الوفاؽ , بل بسببو كثر الاختلاؼ كالنزاع , لأف لكل قوـ طاغوت يرجعوف إليو , كيعظمون و , كيبقى السؤاؿ : بعقل من توزف الأمور ؟! ثم ذكر ابؼصنف أف حاؿ ىؤلاء كحاؿ ابؼنافقتُ الذين كصفهم الله بقولو ( ألم تر إلى الذين يزعموف أنهم آمنوا بدا أنزؿ إليك كما أنزؿ من قبلك يريدكف أف يتحاكموا إلى الطاغوت كقد أمركا أف يكفركا بو كيريد الشيطاف أف يضلهم ضلالا بعيدان كإذا قيل بؽم تعالوا إلى ما أنزؿ الله كإلى الرسوؿ رأيت ابؼنافقتُ يصدكف عنك صدكدان فكيف إذا أصابتهم مصيبة بدا قدمت أيديهم ثم جاءكؾ بولفوف بالله إف أردنا إلا إحسا نان كتوفيقان ) . قاؿ ابن كثتَ : ىذا إنكار من الله عز كجل على من يدعي الإبياف بدا أنزؿ الله على رسولو كعلى الأنبياء الأقدمتُ , كىو مع ذلك يريد التحاكم في فصل ابػصومات إلى غتَ كتاب الله , كسنة رسولو أ.ىػ فهؤلاء بؼا كقع في قلوبهم تعظيم سادتهم ككبرائهم , كتعظيم طريقتهم , تعظيمان أعماىم عن ابغق , ظنوا أنهم بذلك بصعوا بتُ الدلائل العقلية , كالنقلية . كصدؽ الله ( فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بدا عندىم من العلم ) . قاؿ شيخنا ابن عثيمتُ في تلخيص ابغموية : ككجو مشابهتهم بؽم - يعتٍ للمنافقتُ - من كجوه : الأكؿ : أف كل كاحد من الفريقتُ يزعم أنو مؤمن بدا أنزؿ على النبي مع أنهم لا يقبلوف كل ما جاء بو . الثاني : أف ىؤلاء النفاة إذا دعوا إلى ما جاء بو الكتاب كالسنة من إثبات صفات الكماؿ لله أعرضوا كامتنعوا , كما أف أكلئك ابؼنافقتُ إذا قيل بؽم تعالوا إلى ما أنزؿ الله كإلى الرسوؿ صدكا , كأعرضوا . الثالث : أف ىؤلاء النفاة بؽم طواغيت يقلدكنهم , كيقدمونهم على ما جاءت بو الرسل , كيريدكف أف يكوف التحاكم عند النزاع إليهم لا إلى الكتاب , كالسنة , كما أف أكلئك ابؼنافقتُ يريدكف أف يتحاكموا إلى الطاغوت كقد أمركا أف يكفركا بو . الرابع : أف ىؤلاء النفاة زعموا أنهم أرادكا بطريقتهم ىذه عملان حسنان , كتوفيقان بتُ العقل , كالسمع , كما أف أكلئك ابؼنافقتُ بولفوف أنهم ما أرادكا إلا إحسانان , كتوفيقان . ككل مبطل يتستً في باطلو كيتظاىر بابغق فإنو يأتي بالدعاكل الباطلة التي يركج بها باطلو , كلكن من كىبو الله علمان , كفهمان , كحكمة , كحسن قصد , فإنو لا يلتبس عليو الباطل , كلا تركج عليو الدعاكل الكاذبة , كالله ابؼستعاف أ.ىػ
عدد الصفحات ٢٩