الفصل الثاني الجمل الفعلي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 92 : شر مس تا (رأى}فعل{ فـ) (س¹: (الواو) (س )) منفـ فا مح (س : (آية) متقـ مفـ مح (س )) : خب مس تا (أعرض}فعل{ فـ) (س: (الواوس)) منفـ فا مح : خب مس تا (قا}فعل{ فـ) (س¹: (الواو) (س )) منفـ فا مح (س : }جملة اسمية{ س ) فــا مح (م س: سحر: مستمر) متقـ مفـ بؤجد حيث تشير المخصصات المجردة (شر) (خب) (س¹س²) _(Ø) (ص) (م س) إ ما يلي: (شر) : صيغة الشرط، (خب) صيغة الخبر، (س¹س²) حدود المحمو ، _(Ø) الموضوع الفارغ معجميا، (ص) الصفة، (م س) مركب اسمي . وفي قوله تعالى : [مَۡيَقُولُونََنََۡنَُجَُِيعَٞمُّنتَصَِٞ َ أ] جملة فعلية مركبة تتكون من محمولين (الأو فعلي والثاني اسمي)، ويد ّ المحمو الفعلي في هذه الجملة على واقعة =العمل+، كما أنها ثنائية الحد، فمحمولها الفعلي يأخذ حدين موضوعين أساسيين، وموضوعه الأو هو ضمير جمع الغائب (واو الجماعة) الذي يحمل الوظيفة الدلالية =المنفذ+ والتركيبية =الفاعل+، والوظيفة التداولية =المحور+، ويسند لموضوعه الثاني (الجملة الاسم ية/جملة مقو القو ) الوظيفة الدلالية =المتقبل+ والوظيفة التركيبية =المفعو + والوظيفة التداولية =بؤرة جديد+، ذلك أنه بالنظر إلى البنية التحتية للجملة الاسمية [نََۡنَُجَُِيعَٞمُّنتَصَِٞ ] مككن القو إنها حمل مدمج لأنها تشكل بالنسبة للحمل الرئيس (يَقُولُونََ) حدّا موضوعا، بع دّها جوابا عن الجملة : ماذا يقو الكفار ؟ وعليه فإن البنية المكونية للجمل السابقة من منظور النحو الوظيفي تكون كالتالي : فـــ فــا فــا م س مــفـ
عدد الصفحات ١٠٢الفصل الثاني الجمل الفعلي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 91 حمل بينما يتم تمثيل البنية التحتية كالتالي : : خب مس تا (قا }فعل{ فـ) (س ¹: (الواو) منفـ فا مح (س )) (س : }جملة اسمية{ س) منفـ فام (س)) (م س: ( ) متقـ مفـمح وضمن الجملة نفسها، يُستعمل ضمير المتكلمين =+ للتحديد والتعيين بغرض التعظيم لنفس المتحدث، وقد يؤتى لبيان صفة الغرور والتكبر في أنفس المتكلمين، كما في قوله تعالى: [نََۡنَُجَُِيعَٞمُّنتَصَِٞ ٌ] وتتجلى هذه الدلالة في تعظيم الكفار لقوتهم وجأشهم، وذلك ما يولّ د فيهم شعورا يكون مدعاة للتعبير عن أنفسهم بضمير المتكلمين =نََۡنَُ + للدلالالة على الغرور، وقد ناب الضمير عن المبتدإ المعرفة في الاستعما وهو يد عليه، بغرض التخصيص والتحديد سعياً وراء تأكيد المعنى فيه، وقد يؤتى بالضمير كي يكون شاهداً على عدم الوقوع باللبس وبيان الأمر ووضوحه، وذلك غير جائز في عرف أكثر النحويين، إلا أن البعض يجيزه لشيوعه في الاستعما الفصيح، فهناك حالات يجب فيها عودة الضمير على متأخر لفظا ورتبة لحكم بلاغية أهمها الإجما ثم التفصيل بعده، بقصد التفخيم بذكر الشيء أولا مبهما، ثم تفسيره بعد ذلك، ومن هذه الحالات الضمير الواقع مبتدأ، وخبره اسم ظاهر بمعناه، يوضحه ويفسر حقيقته، فكأنهما شيء واحد من حيث المعنى، مثل قوله تعالى : [إِنََۡهَََِإِلَذَحَيَاتُنَاَ ٱلدُّنۡيَا]1 . أما من جهةأخرى، فقد تقدّم المسند إلي ه لكون ذكره أهم، حيث يرى =السكاكي+ أنّ ذلك ˮيقع لاعتبارات مختلفة؛ إما لأنه الأصل وليس هناك مقتضى للعدو عنه، وإما لأنه اسم استفهام كقولك: أيهم منطل ، أو لأنه ضمير شأن ومعروف أن له الصدارة كقولك: هو 1 المؤمنون، 37
عدد الصفحات ١٠٣الفصل الثاني الجمل الفعلي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 91 زيد منطل ، وإما لأن في تقدمكه تشويقا للسامع إلى الخبر ليتمكن في ذهنه إذا أورده، أو للتفاؤ أو التشاؤم بتقدمكه أو للتعظيم أو لزيادة التخصيص‟1. ورغم أن النحاة قدˮشغلوا بالمقا وأصوله التركيبيةفإنهم عنوا بالمقام الخارجي وما يحيط بالظاهرة اللغوية من ملابسات تكتنفها، تتصل بالمتكلم أو المخاطب أو ظروف الكلام؛ إلا أن هذه العناية جاءت بقدر، وذلك في معرض الكلام عن الفهم والإفهام، أو لرد ما يعرض في بناء المادة اللغوية من ظواهر مخالفة إلى أصو النظام النحوي طلبا للاطراد المحكم، أو في الحكم على ما يجوز وما لا يجوز من التراكيب، أو غير ذلك مما يكون في إطار الحرص على اللغة في مستواها العادي المألوف الموصل إلى فهمها‟2. ثانيا: الجمل الفعلية المركبة ذات الإطار الحملي الموسع : الأطر الحملية الموسعة هي الحمو التي تحتوي على مخصصات لواح بالإضافة موضوعاتها الأساسية، كما تمثل له البنية التالية : المحمو الفعلي الرئيس ≫ الحمل الحم الممةج (اسمي/فعلي) ≫ امولد اللواحق وتمثّ ل له الجملة التالية : يَقُولَُ ٱلۡكََٰفِرُونََ َهََٰذَاَيَوۡمٌَعَسََِّٞ َ وَفَجذرۡنَاَ رۡضََ ٱلَۡۡ َعُيُونٗاَفََٱلَۡۡقََ َٱلۡمَا ءََُمۡرَٖقَدَۡقُدِرََ َ عَلََىَأ فَتَوَلذَعَنۡهُمَۡۡۘيَوۡمََيَدۡعَُ ٱلدذاعََِإِلََََٰشََۡءَٖنُّكُرٍَ َ تََۡرِي َعۡيُنِنَاَجَزَا ءَٗل ِمَنَكََنََكُفِرََ َ بِأَ كَذذبَتََۡعََدَٞفَكَيۡفََكََنََعَذَابَِِوَنُذُرَِ َ وَلَقَدََۡيَسَّذۡنَاَ ٱلۡقُرۡءَانَََلِل ِكۡرَِفَهَلَۡمِنَمُّدذكِرَٖ َ فَقَالُو اََْبَشََٗاَم ِنذاَوََٰحِدٗاَنذتذبِعُهَُ َ أۥ ََإِنذا َإِذٗاَلذفَِِضَلََٰلَٖوَسُعُرٍَ َ ءُلۡقََِ َ أَٱلَّ ِكۡرََُشَِٞ َ عَلَيۡهَِمِنَۢبَيۡنِنَاَبَلَۡهُوََكَذذابٌَأ َ 1 السكاكي : مفتاح العلوم، ص195 2 عبد الحميد السيددراسات في اللسانيات العربية، ص125
عدد الصفحات ١٠٤الفصل الثاني الجمل الفعلي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 91 سَيَعۡلَمُونََ َغَدٗاَمذنَِ ٱلۡكَذذابَُ َشَُِ ٱلَۡۡ َ كَذذبُواََْبَِٔاخۡذََعَزِيزَٖمُّقۡتَدِرٍَ َ خَذۡنََٰهُمَۡأ َ يَٰتََٰتِنَاَُِّ ِهَاَفَأ َ بينما تبدو الجملة الفعلية في قوله تعالى [فَتَوَلذَعَنۡهُمَۡۡۘيَوۡمََيَدۡعَُ ٱلدذاعََِإِلََََٰشََۡءَٖنُّكُرٍَ ] ذات بنية مخالفة عما عهدناه في الجمل السابقة، فهي جملة مركبة بالنظر بنيتها التحتية؛ تشمل حملا اعتراضيا مكثله (الحمل الحد المدمج)، لأنه يشكل بالنسبة للحمل الرئيس ( ) حدّا لاحقا، حيث وردت حمو الجملة المركبة مدمجة بعضها في بعض، ويوجد بينها تداخل تركيبي، وهي تشكل بالنظر إلى المحمو الرئيس (الأمري) حدا لاحقا، وهذا (الحمل الحد المدمج) يحل محل الاسم في أخذ الوظائف الدلالية والتركيبية والتداولية، إذ إن المحمو الرئيس يد على واقعة =العمل+، وموضوعه الأو وهو الموضوع الفارغ معجميا (ـــØ) أو الضمير المستتر وجوبا (أنت) باصطلاح النحو القديم،الذي يحمل الوظيفة الدلالية =المنفذ+ والتركيبية =الفاعل+، والوظيفة التداولية =المحور+، ويسند لموضوعه الثاني (الجملة المعترضة) الوظيفة الدلالية =الزمان+ ويأخذ تداوليا موقع =الذيل+(م³)، إذ مككن التمثيل للبنية المكونية لهذه الجملة كما يلي : ـــــ فـ فــا° ص¹ زم فـ فــا ص² ص³ حمل رئيس حمل مندمج أما البنية التحتية للجملة فيتم تمثيلها كالتالي : [أمر مس تا (تولى : }فعل{ فـ) (س¹_( :Ø) منفـ فــا° محس¹)) (س²: (عنهم) متقـ ص¹ م³ (س² )) [ي د ع : }فعل{ فـ (س¹: (الداع) منفـ فـا محس¹)) ((س²( : ) ص² م³ (س²)) ](س³: (يوم . .) زم ص³ م³ (س³ ))]
عدد الصفحات ١٠٥الفصل الثاني الجمل الفعلي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 91 أما في قوله تعا[يَقُولَُ ٱلۡكََٰفِرُونََ َهََٰذَاَيَوۡمٌَعَسََِّٞ ] فهيجملة فعلية مركبة لأن محمولها الأو فعلي، لأنها تتكون من محمولين (الأو فعلي والثاني اسمي)، ويد ّ المحمو الفعلي في هذه الجملة على واقعة =العمل+، كما أنها ثنائية الحد، ومحمولها الفعلي يأخذ حدين موضوعين أساسيين، موضوعه الأو هو ضمير الجمع المتصل (واو الجماعة) الذي يحمل الوظيفة الدلالية =المنفذ+ والتركيبية =الفاعل+، والوظيفة التداولية =المحور+، أما موضوعه الثاني فهو (الجملة الاسمية/جملة مقو القو )، إذ بالنظر إلى البنية التحتية للجملة الاسمية [ ] فإنها حمل مدمج في الحمل الرئيس وحَدًّا موضوعاً لمحموله، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الحمل الحد المدمج [هََٰذَاَيَوۡمٌَعَسََِّٞ ] يأخذ من الوظائف الدلالية والتركيبية والتداولية ما مككن أن يأخذه الحد الاسم، وهو مكثل وظيفة =المفعو + تركيبيا و=المتقبل+ دلاليا و=بؤرة جديد+ تداوليا، بِعَدِّ هذه الجملة جوابا عن الجملة: ماذا يقو الكافرون؟ وللحديث أكثر عن الجمل الفعلية المركبة، لابد من التذكير بأنه سب التنبيه إلى أن ˮالجملة المركبة هي جملة تتضمّن أكثر من حمل واحد ‟1،فالعلاقة التي مككن أن تنشأ بين جملتين إما أن تكون علاقة إدماج وتبعبة أو علاقة تبعية دون إدماج أو علاقة استقلا وعدم إدماج2، ووفقا لقاعدة الإدماج التي اقترحها =أحمد المتوكل+ ˮتعد جملة مدمجة كل حمل يشكل بالنظر إلى الحمل الرئيس (الحد المدمج) حدا (موضوعا أو لاحقا) أو جزءاً من حد ‟3، حيثتسند إلى الحمل الحد المدمج الوظائف الدلالية والتركيبية والتداولية التي تسند إلى الحد الاسم. وبالنظر في قوله تعالى: [وَلَقَدََۡيَسَّذۡنَاَ ٱلۡقُرۡءَانَََلَِل ِكۡرَِفَهَلَۡمِنَمُّدذكِرَٖ ]، فإنهذه الجملة مركبة تتكون من حمل فعلي وآخر اسمي، حيث يد ّ المحمو الفعلي على واقعة =العمل+ كما أنها ثنائية الحد، فمحمولها الفعلي يأخذ حدّين موضوعين أساسيين، و موضوعه الأو هو 1 أحمد المتوكل : المنحى الوظيفي في الفكر اللغوي العربي الأصول و الامتداد، ص114 2 ينظرأحمد المتوكل : اللسانيات الوظيفية ــ مدخل نظري، ص92 3 المرجع نفسه : ص114
عدد الصفحات ١٠٦الفصل الثاني الجمل الفعلي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 99 ضمير جمع المتكلمين (نا)، الذي يحمل الوظيفة الدلالية =المنفذ+ والتر كيبية =الفاعل+، والوظيفة التداولية =المحور+، ويسند لموضوعه الثاني (القرآن) الو ظيفة الدلالية =المتقبل+ والوظيفة التركيبية =المفعو + والوظيفة التداولية =المحور+ . وما يلاحظ أن الحد اللاح (لِل ِكۡرَِ) الذي يحمل الوظيفة الدلالية =العلة+، يتموقع في الموقع (ص)، وذلك لأنه ˮلا يحمل وظيفة تركيبة، ولا وظيفة تداولية خارجية أو داخلية تخولها التموقع في موقع الصدر الأو أو الثاني‟1، كما أن الحمل المندمج في هذه الجملة المركبة [فَهَلَۡمِنَمُّدذكِرَٖ ] هو حمل اسمي يتكون محموله في الجملة يتكون من مركب ظرفي هو المحمو الفارغ معجمياØ) أوالمقدّر باصطلاح النحو القديم (اسم الإشارة ˮهناك‟)، كما أنه أحادي الحد لأنه يتكون من موضوع واحد وهو الموضوع المجرور لفظا المرفوع محلا (مُّدذكِرَٖ )، وهو يؤدي الوظيفة الدلالية =الحائل+ والوظيفة التركيبية =الفاعل+ والوظيفة التداولية =المحور+. وعليه، فإنه يتم التمثيل لهذه الجملة حسب البنية الموقعية التالية : __ م¹ ف فــا مفـ ص م¹ فـاº م ص بينما تكون البنية التحتية للجملة كالتالي : وَلَقَدََۡيَسَّذۡنَاَ ٱلۡقُرۡءَانَََلِل ِكۡرَِفَهَلَۡمِنَمُّدذكِرَٖ [خب مض تا (يسّر }فعّ ل{ فـ) (س¹( : : ا) (س¹)) منفـ فا مح (س² :() (س²)) متقـ مفـ مح (س³ :( )(س³ ))عل بؤجد (س⁴( : ) (س¹ ) عل بؤجد] 1 يحيى بعيطيش، نحو نظرية وظيفية للنحو العربي، ص267
عدد الصفحات ١٠٧الفصل الثاني الجمل الفعلي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 011 وبشأن هذه الآية فقد روىالطبري+ عن =مجاهد+ أنه فسّر ( يَسَّذَۡ نَاَٱلۡقُرۡءَانََ) بمعنى هوّناه 1، وقا =الفراء+ [وَلَقَدََۡيَسَّذۡنَاَ ٱلۡقُرۡءَانَََلِل ِكۡرَِفَهَلَۡمِنَمُّدذكِرَٖ ] للحفظ، فليس من كتاب يُحفظ ظاهرًا غيره 2. . وقا=الزمخشري+ أي سهلناه للاتعاظ والادّكار، بأن شحناه با لمواعظ الشافية، وصرفنا فيه من الوعد والوعيد فهل من متعظ3. أما في قوله تعا[فَقَالُو اََْبَشََٗاَم ِنذاَوََٰحِدٗاَنذتذبِعُهَُ َ أۥ ََإِنذا َإِذٗاَلذفَِِضَلََٰلَٖوَسُعُرٍَ ]،فقد تقدّم المفعو في الاستفهام الإنكاري، حيث أنكروا أن يكون البشر ممن يصح اتباعه وأن يكون مبعوثا من عند الله، فإنهم كانوا ينكرون ذلك، ويرون أن الرسو " يجب أن يكون ملكاً4 بدليل قوله : [نتُمَۡإِلَذَبَشَََٞم ِثۡلُنَا َ إِنَۡأ ]5، وقولهم[نَيَتََ َ مَاَهََٰذَا َإِلَذَبَشَََٞم ِثۡلُكُمَۡيُرِيدَُأ فََّذلََ عَلَيۡكُمَۡوَلَوَۡشَا ءََ ٱللّذَُ َنزَلََمَلَىئِكَةَٗمذاَسَمِعۡنَاَبِهََٰذَاَفِِ َءَابَا ئِنَاَ لََۡ وذلِيََ ٱلَۡۡ ]6 وقد وردت الهمزةقوله تعالى (َ َ أبَشََٗا ) للاستفهام الإنكاري والنفي والاستبعاد، وما ذكره أبو حيان من التقرير يقصد به التقرير بالنفي، فلا تعارض بين المعنيين، أي خاطب الله تعالى قريشا والناس بعدهم، فأمرهم بذكر نعمه. وكما هو معلوم، فإن أداة الاستفهام هي المكوِّن الرئيس لجملة الطلب؛ ˮمن قِبل أنه حرفٌ دخل على جملة تامّةٍ خبريّة، فنقلها من الخبر إلى الاستخبار؛ فوجب أن يكون متقدِّ ماً عليها ليفيد ذلك المعنى فيها‟7، وشأنها _ من حيث الصّدارة _ شأن حروف المعاني التي تؤثِّر في 1 ينظرمحمد بن جرير الطبري : جامع البيان عن تفسير آي القرآن، تحقيق عبد الله التركي، دار هجر للطباعة والنشر، القاهرة، ط11،2111،27/96 2 ينظرالفراء : معاني القرآن، 13/118 3 ينظرالزمخشري : الكشاف، 4/435 4 ينظرمنير محمود المسيري : دلالات التقديم والتأخير في القرآن الكريم، ص628 5 ابراهيم11 6 المؤمنون24 7 ابن يعيش ، شرح المفصل :5/114
عدد الصفحات ١٠٨الفصل الثاني الجمل الفعلي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 010 معنى الجملة، وما لا يجب ان نغفل عنه هو أنّ ˮكل ما يغيّر معنى الكلام ويؤثِّ ر في مضمونه، وكان حرفاً، فمرتبته الصدر؛ كحروف النفي وحروف التنبيه والاستفهام‟1 والسّ رّ وراء ذلك خشية اللبس؛ فـ ˮإنّما كان للشرط والاستفهام والعرض والتمني ونحو ذلك مماّ يُغيِّر معنى الكلام مرتبةُ التصدّر؛ لأنّ السامع يبني الكلام الذي لم يُصدَّر بالمغيِّر على أصله، فلو جُوِّز أن يجيء بعده ما يغيِّره، لم يهدرِ السامع إذا سمع بذلك المغيِّ ر : أهو راجعٌ إلى ما قبله بالتغيير، أو مُغيِّرٌ لما سيجيء بعده من الكلام؛ فيشوّشُ لذلك ذهنه‟2 وكان ذلك من أدلّة تمكّن المعنى في أنفسهم وتقدُّمِه على اللفظ هذا من جهة تكفُّل النظام النحوي للّغة بأمن اللّبس سعياً إلى غاية الاتصا اللغوي، وهي الإبلاغ ببيان، وأما من الوجهة البلاغيّة فتقديم أداة الاستفهام عن سائر عناصر جملتها يقتضيه الاهتمام والاعتناء به، يقو =السكاكي+ في تقرير هذا: ˮوليس يخفى أنّ الطلب إنّما يكون لما يهمُّك ويعنيك شأنُه، لا لما وجودُه وعدمُه عندك بمنزلةٍ، وقد سب أنّ كونَ الشيء مُهِما جهةٌ مستدعِي ةٌ لتقدمكه في الكلام؛ فلا يُعجبهك لزومُ كلمات الاستفهام صدرَ الكلام ووجوبَ التقديم‟3 وبالنظر إالبنيةِ التركيبيةِ للاستفهام في الجملة المصدّرة ب الهمزة، فقد جاء الاستفهامُ مقدّماً فيه الاسم على الفعل ولم يأتِ بفعل الاتباع بعدها؛ لأنّ أمر ذلك واقع، والسؤا إنما هو عن فاعله، لذلك فالاستفهام ˮغير حيقيقي بل ورد مجازاً، الغ رض منه الإنكار على الرسو " النبوة والرسالة لأنه من جنسهم، وطلبوا أن يكون من جنس أعلى من جنس البشر، وهم الملائكة، ودلالة لفظة (منا) تفيد المماثلة على سبيل أقوى، أما (واحداً) فإن كارٌ منهم أن تتبع الأمة رجلا واحدا، وإن فعلوا ذلك فَ هُم في تيهٍ وحيرة وجنوند زعمهم‟4 . 1 الرضي ، شرح الكافية : 4/336 2 ارجع نفسه، 1/257 . 3 السكاكي : مفتاح العلوم، ص319 4 أبو حيان الأندلسي : البحر المحيط، ص178
عدد الصفحات ١٠٩الفصل الثاني الجمل الفعلي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 012 أما قوله تعا[ءُلۡقََِ َ أَٱلَّ ِكۡرَََُ َ عَلَيۡهَِمِنَۢبَيۡنِنَاَبَلَۡهُوََكَذذابٌَأ شَِٞ ]،فإن المكون (هُوََكَذذابٌَ شَِٞ َ أ) شغل مؤخرة الجملة، بمقتضى القاعدة الموقعية، التي تجعل وظيفة الذيل تتميز بجملة من الخصائص أهمها أن موقع الذيل خارج عن حمل الجملة، (شَِٞ َ هُوََكَذذابٌَأ ) في الجملة ليس موضوعا من موضوعات المحمو الفعلي =ألقيَ+، فبعد أن أخذ هذا المحمو موضوعه الأساس الإجباري =الذكر+ ولاحقه الاختياري =عليه من بيننا+، وبعد أن استكمل حمل الجملة كل مواقعه الداخلية ] فـ، فـا، ص¹، ص² [، جاء دور الذيل =م³+ ليوضح لبس الاستفهام، إذ أن وظيفة الذيل هي أن يعدِّ المعلومة السابقة المتصلة بالمكون الملح (ص¹)، وهي الإنكار والتكذيب والاحتقار والذم . ََءُلۡقََِ َ أَٱلَّ ِكۡرََُعَلَيۡهَِمِنَۢبَيۡنِنَاَََََشَِٞ َ بَلَۡهُوََكَذذابٌَأ بؤ جد ذيل تصحيح أما في قوله تعالى : [كَذذبُواََْبَِٔاخۡذََ َ خَذۡنََٰهُمَۡأ َ يَٰتََٰتِنَاَُِّ ِهَاَفَأ َعَزِيزَٖمُّقۡتَدِرٍَ] ،فإن الله عز وجل قد عد عن صيغة =الفاعل+ إلى صيغة =افتعل+ فلم يقل : =قادر+، لأن الصيغة الثانية أبلغ كما أنها تحق قيما تداولية وإبلاغية أخرى، إذ بيّنت شدة الأخذ الصادر عن قوة الغضب، كما أفادت الدلالة على بسط القدرة، فالمقتدر أبلغ في البسطة من القادر، هذا من جهة، أما من جهة أخرى فقد ورد الفعل [خَذۡنََٰهُمَۡ َ فَأ] ليحق وظيفة مقامية؛ لأن الهمزة والـخاء والذا أصل واحد، والأصل حَوهز الشيء وجمعه، تقو أخذت الشيء آخذه أخذا، قا =الخليل+: ˮهو خلاف العطاء، وهو التناو والأخيذ: الأسير، وآخذه بذنبه مؤآخذة‟1،وهنا لا بد من التفري بين الأخذ والتناو وهو ˮ أنّ التناو أخّذ الشيء للنفس خاصة، ألا ترى أنك لا تقو تناولت الشيء لزيد، كما تقو أخذته لزيد، فالأخذ أعم، وقيل التناو ، أخذ القليل المقصود 1 الفيروزابادي : القاموس المحيط،1 /475
عدد الصفحات ١١٠الفصل الثاني الجمل الفعلي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 012 اليه، ولهذا لا يقا تناولت كذا من غير قصد اليه، ويقا أخذته من غير قصد‟1، أما دلالات (أخذ ـ أتخذ ـ آخذ) ومعانيها في القرآن الكريم فهي كثيرة، ومتعددة بحسب السياق الذي ترد فيه، فقد خرج الفعل (أخذ) في قوله تعالى: [خَذۡنََٰهُمَۡ َ فَأخۡذََعَزِيزَٖمُّقۡتَدِرٍَ َ أ] إمعنى (عذّب وعاقب)، كما في قوله تعالى: [وَكَذََٰلِكََ َخۡذَُرََ َ أخَذََ َ ب ِكََإِذَا َأ ٱلۡقُرَىَََٰخۡذَهَُ َ وَهَََِظََٰلِمَةٌَٗۚإِنذَأ ۥ ََلِۡمَٞ َ أ شَدِيدٌَ ]2،أخذ القرى أي عذبها3،وفي قوله تعالى: [بَِ ۡ كَدَأ َءَالَِفِرۡعَوۡنََوََ ٱلَّذِينََ َمِنَقَبۡلِهِمَۡٗۚ كَذذبُواَْبَِٔاخَذَهُمَُ َ يَٰتََٰتِنَاَفَأ ٱللّذَُ َبِذُنُوبِهِمَۡۡۗوََٱللّذَُ َشَدِيدَُ ٱلۡعِقَابَِ]4،أخذهم الله أي عاقبهم الله بسبب ذنوبهم5، وفي قوله تعالى: [فَعَصَوۡاَْ َخۡذَةَٗرذابِيََ َ خَذَهُمَۡأ َ رَسُولََرَب ِهِمَۡفَأ ةًَ]6،أخذهم بمعنى عاقبهم7،وكذلك في قوله تعالى : [فَكُلًَُ َخَذۡنَاَبَِ َ أذَنۢبِهَِۦَََۖرۡسَلۡنَاَعَلَيۡهَِحَاصِبٗاَوَمِنۡهُمَ َ فَمِنۡهُمَمذنَۡأ خَذَتۡهَُ َ مذنَۡأ ٱلصذيۡحَةَُ َوَمِنۡهُمَمذنَۡخَسَفۡنَاَبِهَِ رۡضََ ٱلَۡۡ َغۡرَقۡنَاَٗۚوَمَاَكََنََ َ وَمِنۡهُمَمذنَۡأ ٱللّذَُ َلَِۡظۡلِمَهُمَۡ وَلََٰكِنَكَََ نفُسَهُمَۡيََ َ نُو اَْأظۡلِمُونََ ]8،أخذنا بذنبه : أي عذبنا . َ والقو بأنّ المحمولات المركبة ˮ تتضمّن أكثر من حمل واحد ‟9،يحيل إلى أن العلاقة التي مككن أن تنشأ بين جملتين إما أن تكون علاقة إدماج وتبعبة أو علاقة تبعية دون إدماج أو علاقة استقلا وعدم إدماج10، ووفقا لقاعدة الإدماج التي اقحها =أحمد المتوكل+؛ إذ ˮتعد جملة 1 أبو هلال العسكري : الفروق اللغوية، تحقيق حسام الدين القدسي، بيروت، 1981، ص113 2 سورة هود112 3 ينظرأبو عبد الله الدامغاني : الوجوه والنظائر لألفاظ كتاب الله العزيز، تحقيق عزمي عبد الحميد علي، بيروت، ط11،2113، ص119 4 سورة آل عمران11 5 ينظر أبو عبد الله الدامغاني : الوجوه والنظائر لألفاظ كتاب الله العزيز، ص119 6 سورة الحاقة11 7 ينظرالفخر الرازي : التفسير الكبير، 29/184 8 سورة العنكبوت41 9 أحمد المتوكل : المنحى الوظيفي في الفكر اللغوي العربي الأصول و الامتداد، ص114 10 ينظرأحمد المتوكل : اللسانيات الوظيفية ، ص92
عدد الصفحات ١١١الفصل الثاني الجمل الفعلي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 012 مدمجة كلل يشكل بالنظر إلى الحمل الرئيس (الحد المدمج) حدا (موضوعا أو لاحقا) أو جزءاً من حد ‟1. وأخيرا يجبالتنبيه إلى أن القرآن الكريم يتميز بتماسك بنيته ونظامه الداخلي، وإضافة إلى هذا، فهو يتميز بميزة أخرى تتمثل في ذلك الجانب الذي يشكل طابعه الوظيفي التداولي، ويتجلى ذلك في تنوع تراكيب النص القرآني بحسب أحوا المخاطبين: بين مؤمن به، وبين مشكك فيه متردد عنه، وبين كافر لا يرجى منه إمكان، ومعاند ترجى توبته . . فكل حالة من هؤلاء تتطلب تركيبا لغويا خاصا، وهذا ما رامته تراكيب الآيات الكرمكة في هذا الفصل، إذا تم النظر إليها من منظار النحو الوظيفي، فهناك كثير من الباحثين والدارسين العرب من ذهب إلى أن هذه النظرية تنافس الكثير من نظريات علم اللغة الحديث، بل وتقف بكبرياء كتفا إلى كتف مع غيرها من النظريات ذات التوجه الوظيفي، فهي نظرية لها عراقتها في التراث العربي، وإلى هذا التراث يُرجعها كثير من المشتغلين بح قل اللسانيات الوظيفية، بل هناك من يعدّها امتدادا له دون زيادة فيه على حد قو =ابراهيم مصطفى+ : =فجمهور النحاة لم يزيدوا به في أبحاثهم النحوية حرفا، ولا اهتدوا منه بشيء، وآخرون منهم أخذوا الأمثلة التي ضربها =عبد القاهر+ بيانا لرأيه، وتأييدا لمذهبه+2 1 المرجع نفسه : ص114 2 ابراهيم مصطفى : إحياء النحو، دار الآفاق العربية، القاهرة، دط، 2113، ص19
عدد الصفحات ١١٢الفصل الثالث الجملة الاسمية في سورة القمر =بنيتها ووظيفتها+
عدد الصفحات ١١٣الفصل الثالث الجمل الاسمي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 011 تُحَلَّلُ البنيات التركيبية انطلاقا من ت عبيرها عن وظيفة خُصَّت بها في ظ روف مقامية معينة وفي سياقات محددة، وعلى أساس من هذا يكون الكلام وف بنية التركيب وشكله ˮويبدو أن إشارة العرب القدماء إلى أن الوظائف الدلالية لها دور في تحديد رتبة المكونات لا تخلو من معقولية، على مستوى الحدس على الأقل‟1. تركز الدراسات اللغوية ذات التوجه الوظيفي في تحليل البنيات والتراكيب على علاقتها بوظائفها التداولية، من خلا المزج بين النح و والبلاغة، وذلك ما أقرّه اللغ ويون العرب القدامى، إذ لم يكونوا بعيدين عن روح الدرس الوظيفي هذا لا يعني تطاب التصورات والمبادئ والمنطلقات، ذلك لأن ˮمنهج النحاة في وصف التراكيب في العربية قام من خلا إفراد باب لكل وظيفة، فصّلوا فيه قي ودها الصرفية والنحوية، وأبعادها المعنوية التي تتفاوت فيها الوظائف؛ فمنها ما يبرز فيها الجانب الوظيفي أو التركيبي، وأخرى يبرز فيها الجانب الدلالي، وثالثة يبرز فيها البعد التداولي‟2 وفي هذا الفصل الذيخُصِّص للجملة الاسمية في سورة القمر، عمد الباحث إلى تقسيم هذا النوع من الجمل وف ما ارتضته نظرية النحو الوظيفي إلى جمل اسمية بسيطة وأخرى مركبة، ثم النظر فيها من حيث كونها مثبتة أو منفية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن النفي في هذه السورة الكرمكة لم يرد بشكل صريح، ولكن بدت صوره الضمنية جلية في بعض التراكيب والصيغ، من خلا ما تحدثه بعض الأدوات العارضة التي كانت حبلى بالدلالات الوظيفية . المبحث الأول : الجمل الاسميية البسيطة : 1 أحمد المتوكل : الوظائف التداولية في اللغةالعربية، ص51 2 عبد الحميد السيد : دراسات في اللسانيات العربية، ص121
عدد الصفحات ١١٤الفصل الثالث الجمل الاسمي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 011 هذا البحث قائم في أساسه على رصد مكونات تركيب الجمل عامة والجمل ة الاسمية خاصة، أي الجملة التي تنحصر في المبتدإ والخبر وأنماطها بمستوياتها المتعددة المستعملة في هذه السورة؛ لبيان دلالاتها داخل النص، منطلقا من فكرة أن فهم اللغة يستوجب فهم الكيفية التي تعمل بها النصوص، وأن لسياق الموقف أثرًا في بناء النص، من حيث إنّ للسياق الذي ترد فيه الآيات سمة تعبيرية خاصة، فترد فيه ألفاظ معينة بحسب تلك السمة. تعد الجملة البسيطة (اسمية أو فعلية) أصغر شكل كلامي منطوق أو مكتوب1، إذ هي تتكون في أبسط صورة لها من كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى، فإذا تقدم المسند إليه على المسند كانت الجملة اسمية، وإذا تقدم المسند على المسند إليه _ وكان المسند فعلا_ كانت الجملة فعلية. ولما كانت الجملة البسيطة هي الوحدة الكلامية الصغرى، فإنها تتضمن في نظام سياقها التركيبي عملية إسنادية واحدة، مع إمكان إدخالها في تركيب أوسع وأكثر تعقيدا، حسب مقتضيات السياق، ومتطلبات المقام2،قا سيبويه : =هذا باب الابتداء، فالمبتدأ كل اسم ابتدئ ليبنى عليه الكلام، والمبتدأ والمبني عليه رفع، فالابتداء لا يكون إلا بمبنى عليه . . فالمبتدأ الأو والمبني ما بعده عليه، فهو مسند ومسند إليه+3، أي مسند إليه ومسند، فّقدم وأخر . ومن هنا مككن تعريف الجملة الاسمية البسيطة بأنها تركيب لغوي يتكون من مسند إليه ومسند في أصغر صورة لهما، يفيدان فائدة يحسن السكوت عليها، هذا والغرض الأساسي من التعبير بالجملة الاسمية بأنماطها الـمختلفة، هو إثبات المسند للمسند إليه، من غير دلالة 1 ينظر مهدي المخزومي : في النحو العربي _ نقد وتوجيه، ص 33 2 ينظرمحمد إبراهيم عبادة : الجملة العربية دراسة نحوية لغوية، 153 3 سيبويه : الكتاب، 2/126
عدد الصفحات ١١٥الفصل الثالث الجمل الاسمي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 011 على تجدد واستمرار، من حيث وضعها الأصلي، وقد يقصد بها الدوام والاستمرار إذا دلت قرينة على ذلك، وقد يقصد بها التجدد والحدوث إذا كان خبرها جملة فعلية والجملة الاسمية _منظور النحو الوظيفيˮمحمولها مركبا اسميا أو صِفِيًا أو حرفيا أو ظرفيا، وفقا للبنية الموقعية العامة للجملة الاسمية‟1. أوالجمل الاسميية البسيطة المثبتة : سب الذكر أن الجملة الاسمية البسيطة هي ال تي لم تتعدد فيها العلاقات الاسنادية، وإنما تضمنت عملية إسنادية واحدة، كما تمثل لها البنية التالية : المحمو الاسمي الرئيس ≫ مخصص الاثبات ≫ حمولد ةوضوعات ≫ حمولد لواحق وتمثّ ل لها الجمل التالية : سِحۡرَٞمُّسۡتَمِر َٞ مۡرَٖمُّسۡتَقِر َٞ َ وَكَُُُّأ هََٰذَاَيَوۡمٌَعَسََِّٞ مََۡنُونَٞ فَهَلَۡمِنَمُّدذكِرَٖ َ عۡجَازَُنََۡلَٖمُّنقَعِرَٖ َ نذهُمَۡأ َ كَأ إِنذا َإِذٗاَلذفَِِضَلََٰلَٖوَسُعُرٍَ إِنذاَمُرۡسِلُواَْٱلِذاقَةََِفِتۡنَةَٗلذهُمَۡ كَُُُّشِۡبَٖمُُّّۡتَضََٞ نََۡنَُجَُِيعَٞمُّنتَصَِٞ وَكَُُُّصَغِيرَٖوَكَبِيرَٖمُّسۡتَطَرٌَ َ 1 أحمد المتوكل : من قضايا الرابط في اللغة العربية، منشورات عكاظ، الرباط، 1987 ، ص 41
عدد الصفحات ١١٦الفصل الثالث الجمل الاسمي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 019 وفي تفصيل الجملة الاسمية في قوله تعا[ ]، فإنها جملة اسميةبسيطة مثبتة؛ إذ ˮيكون محمولها مركباً اسميا أو صفيا أو حرفيا أو ظرفيا‟1، والمحمو في هذه الجملة اسم يتكون من مركب اسمي هو []،وحده هو الموضوع الفارغ معجميا (ـــØ) أو المقدّر باصطلاح النحو القديم (الضمير المحذوف أو اسم الإشارة عادة)، وهو يؤدي الوظيفة الدلالية =الصفة+ والوظيفة التركيبية =الفاعل+ والوظيفة التداولية =المحور+ . كما مككن القوتدإ في قوله تعالى [ ] جاء لتحقي أغراض مقامية تداولية بحتة؛ فالحذف في اصطلاح البلاغيين ˮهو ما يكون بحذف كلمة أو جملة أو أكثر من جملة مع قرينة تعين المحذوف‟2، وأدق وصف هو ما قاله =عبد القاهر الجرجاني+ ˮهو باب دقي المسلك، لطيف المأخذ، عجيب الأمر، شبيه بالسحر، فإّنك ترى به ترك الذكر أفصح من الذكر، والصمت عن الإفادة أزيد للإفادة، وتجدك أنط ما تكون إذا لم تنط وأتم ما تكون بياناً إذا لم تبنِ ‟3، وقد رأى كثير من علماء البلاغة أن للحذف مرتبة مميزة، فكانوا مكتدحونه ويفضلونه على سائر الكلام، وقد عدّه بعضهم البلاغة نفسها؛ فقد ˮسُئل =الرومي+ عن البلاغة قا : حسن الإقتضاب‟4، ويقو =سيبويه+ في كتابه : ˮفمما حذف وأصله في الكلام غير ذلك لم يك ولا أدر وأشباه ذلك‟5، فقدˮأشار إلى وقوع الحذف سواء كان متصلاً بالصيغ أو بالتركيب وبيّن كيفية الاستدلا على المحذوف وهو ما يُعرَف بالأصلية والفرعية، ويقرر =ابن جني+ أنّ الـحذف 1 يحيى بعيطيش، نحو نظرية وظيفية للنحو العربي، ص282 2 الخطيب القزويني : الإيضاح في علوم البلاغة، تحقيق إبراهيم شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت، ط11، 2112، ص 182 3 عبد القاهر الجرجاني : دلائل الإعجاز، ص146 4 شوقي ضيف : البلاغة تطور وتاريخ، دار المعارف، القاهرة، 1995، ص36 5 سيبويه : الكتاب، 11/25
عدد الصفحات ١١٧