المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجملة في اللغة العربية البنية والوظيفة دراسة في سورة القمر أنموذجا

رياض حراد

صفحة ٤ من ١٢

الفصل اول ةمخل ةفاهيمي 21 تداو اللغة بين المتكلم والمخاطب، أي التفاعل القائم بينهما في استعما اللغة‟1 ويعود مصطلح التداولية Pragmaticsإ الفيلسوف الأمريكي =موريس Morris+ الذي استخدمه سنة 1938م دالا على فرع من فروع علم العلامات Semioticsولم تصبح التداولية مجالا يُعتَدُّ به في الدرس اللغوي إلا في ا لعقد السابع من القرن العشرين بعد أن قام على تطويرها فلاسفة اللغة الطبيعية من اكسفورد وهم =أوستن Austin+ و=س Searle+ و=جرايس Grice+2، بعد أن طوّروا نظرية أفعا الكلام الن اشئة بين أحضان فلسفة اللغة العادية على يد =فتغنشتاين+3، وقدتم تعريفها بأنها ˮدراسة المعنى التواصلي أومعنى المرسل، في كيفية قدرته على إفهام المرسل إليه، بدرجة تتجاوز معنى م ا قاله ‟4، أو إنها ˮدراسة استعما اللغة الخطاب، شاهدة في ذلك على مقدرتها الخطابية‟5 ونتيجة لذلك فإنه مككن حصر العناصر التي يهتم بها المنظرون في الدرس اللغوي الوظيفي في: المرسل وقصده ونواياه، والمتلقي، والرسالة، و السياق، ثم أفعا اللغة، ˮومن أجل تأويل العناصر التي ترد في خطاب ما، لابد أن نعرف من هو المتكلم، ومن هو المستمع، وزمان ومكان إنتاج الخطاب‟6، وذلك لأنها أهم العناصر التي تركز عليها التداولية.7 أما اللسانيات التداولية فهي امتداد لم ا أرساه =بيرس+ في القرن ال تاسع عشر، حين صاغ مصطلحه بـ pragmaticismعام 1915، ثم عدّ مفاهيمه =وليم جيمس+، وقوامُ ه أنّ قيمة 1 محمود أحمد نحلة : آفاق جديدة في البحث اللغوي المعاصر، ص 52. 2 ينظرالمرجع نفسه، ص19 3 ينظرمسعود صحراوي : التداولية عند العلماء العرب، ص24 . 4 عبد الهادي بن ظافر الشهري : إستراتيجيات الخطاب مقاربة لغوية تداولية، دار الكتاب الجديد، بيروت ، ط11، 2114، ص22. 5 فرانسواز أرمينكو : المقاربة التداولية، ترجمة د. سعيد علو،، مركز الإمااء القومي، بيروت، دط، دت، ص18. 6 خطابي محمد : لسانيات النص مدخل إلى انسجام الخطاب، المركز الثقافي، بيروت، ط11،1991، ص297 . 7 ينظرصلاح فضل : بلاغة الخطاب وعلم النص، عالم المعرفة، الكويت، دط، 1992، ص99 .

عدد الصفحات ٥٢

الفصل اول ةمخل ةفاهيمي 21 الأفكار المجردة تُ قاس بمدى انطباقها على الواقع وصياغتها عمليا، ولذلك مككن فهم التحو البراغماتي في علم اللغة، على أنّه انعكاس لح اجات مجتمعية متغيرّة . وعليه فإن أهم ما خلص إليه الدرس اللغوي الوظيفي هو : - أنه لا فائدة من دراسة اللغة دراسة شكلية معزولة بعيدا عن العناصر الخارجية لها كالسياق الاجتماعي والثقافي، والظروف المقام ية التي نشأ فيها الكلام (الواق ع، الظروف، الملابسات) - من أهم الأهداف التي رامها الدرس اللساني الوظيفي هي عدم الاعتماد على المعنى الحرفي لمعرفة مقاصد المتكلم، بل الاعتماد على دراسة المعنى الذي يرمي إليه من خلا ما يقو ، مع ضرورة النظر في مضمون كلامه وف اعتبارات مختلفة منها: هوية المخاطب، ومكان الخطاب، وزمن الخطاب، والظروف التي تكتنف الخطاب. - معتقدات المتكلم ومقاصده وشخصيته وتكوينه الثقافي، ومن يشارك في الحدث الكلامي، والمعرفة المشتركة بين المتكلمين والوقائع الخارجية، ونوع العلاقة الاجتماعية التي تربط بين أطراف الكلام هي ما تهتم به اللسانيات الوظيفية. - دراسة الأدوات الإشارية التي تعد من المبهمات، إذ لا يتحدد مرجعها إلا من خلا السياق المادي والاجتماعي، غير أنها تجعل اللغة تتجدد فيما تحيل إليه، فهي تشكل بنية أساسية في الكلام، ومفهوم الزمن، ومفهوم القرب والبعد الذي تشير إليه، لا يتحدد إلا من خلا سياق الحا ، والمقام الذي يدور فيه الكلام. - دراسة الأفعا الكلامية التي تنجز من خلا عملية الخطاب، كالالتماس والرجاء والشكر والعتاب والنصح والوعد . . . ومن المفيد التذكير بأن الدرس اللساني الوظيفي قد اهتم بالعناصر اللغوية وغير اللغوية التي يُنجز فيها الحدث الكلامي ، لأنها من صميم اهتماماته، ولم يهمل السياق والظروف

عدد الصفحات ٥٣

الفصل اول ةمخل ةفاهيمي 21 والملابسات، فالمبدأ العام الذييقوم عليه هو الاستناد إلى الواقع الاستعمالي من أجل تفسير الظواهر اللغوية وبذلك تعطي للغة حجمها الحقيقي وتسدّ فراغات المناهج الساب قة. وعليه فإن البدايات الأولى للدرس اللساني الوظيفي كانت نتاج عدّ ة حقو معرفية سلف الذكر سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ويرى الباحثون أن للمدرسة التحليلية بزعامة =غوتلوب فريجه+ دورها في تكوين اللبنة الأساسية للاتجاه الوظيفي في الدرس اللساني، لأن تلك الفلسفة رأت أن أولى ˮمهام الفلسفة هي البحث في اللغة و توضيحها وقد عَ دَّ فلاسفة التحليل هذا المبدأ المنهجي علامة قوة منهجهم وحقانيته..، ومن أهم ما أنكرته الفلسفة التحليلية على ذلك الفكر الفلسفي القديم أنه لم يلتفت إلى اللغات الطبيعية ولم يُ ولِ ها ما تستح من الدراسة والبحث، فسعت إلى ردم هذه الهو ة، باتخاذ اللغة موضوعاً للدرا سة بع دّها أولى الأولويات في أي مشروع فلسفي‟1 كما تعدإسهامات =موريس+ بالغة الأهمية في تبلور معالم البحث التداولي وذلك من خلا تقسيمه الثلاثي المبدع بين حقو علم العلامات (النحو، والدلالة، والتخاطبية أو التداولية)2، فذكر أن علم النحو ˮيدرس العلاقات بالعلامات اللغوية، وعلم الدلالة يدرس علاقاتها بالأشياء، والتخاطب يدرس علاقة العلامات بمفسريها‟3، وقد قدم=بيرس+ إسهامات جليلة في هذا الموضوع عند حديثه عن الاستعما الملموس للنمط في السياق4 . وبعد سلسلة من التطورات التي مسّت ا تـجاهات اللسانية المختلفة، عادت مرّة أ خرى فـي 1 مسعود صحراوي : التداولية عند العلماء العرب، ص21 2 ينظرفرانسواز أرمينكو : المقاربة التداولية، ص26 3 محمد محمد يونس علي : مقدمة في علمي الدلالة والتخاطب، ص13. 4 ينظرفيليب بلانشيه، التداولية من أوستن إلى غوفمان، ترجمة صابر الحباشة، دار الحوار، اللاذقية، ط 11، 2117، ص42

عدد الصفحات ٥٤

الفصل اول ةمخل ةفاهيمي 29 منتصف القرن العشرين لتستند إلى الدرس الفلسفي ومقولاته، وذلك لما أحرزه هذا الدرس في أبحاثه من نجاحات جعلته واحدًا من أه م المصادر المؤثرة في حقل اللسانيات الحديثة، إذ مككن تلخيص اتجاهات فلسفة اللغة عموما فيما يأتي : - الفلسفة التحليلية التي تهدف إلى إيضاح القواعد النحوية وأصو اللغات الطبيعية (فريجه، هوسر ، روسل، فيتغنشتاين . . . ) - دراسة أفعا الكلام (أوستين، سور ) . - الوضعية المنطقية التي تهدف إلى التحليل المنطقي للغة واستبعاد الم يتافيزياء (رودولف كارناب). - البنيوية الفلسفية التي تنطل من البنيوية اللسانية ولكنها تضيف إليها ا لاهتمام بالواقع كاهتمام فلسفي لا لساني. - التيار التأويلي الذي يوسع المدلو إلى ما وراء اللغة (ديتلي، كيمو، هيدغر، غادامير. . . ) ومن البحوث اللسانية التي أسهمت بوضوح في تجلّي معالم الدرس الوظيفي في اللسانيات الحديثة هناك جملة أبحاث وأعما لسانية لم تستقر في فترة معينة، ابتداء من أعما =جاكوبسون+ في (مدرسة براغ) التي كانت منطلقاتها الأ ولى قائمة على ما قدّمه علم الأصوات الوظيفي ، مرورا بم ا قدمته المدرسة النسقية بلندن التي تَعُدُّ اللغة ظاهرة بشري ة متكاملة، فدرستها في مستوياتها الصوتية والصرفية والنحوية والدلالية وربطتها بأبعادها الثقافية والاجتماعية والنفسية لأنها تقوم على أهم مبدأ وهو التواصل، متكئة على مفهوم سياق الحا . ثم كان من نتاج الدراسات الوظيفية المتعاقبة أن خرجت نظرية النحو الوظيفي في سبعينيات القرن الماضي، حيث كانت تُ عنى بوظيفة اللغة الأساسية (التواصل)، وموضوع اللسانيات في نظرها هو وصف القدرة التواصلية لدى الـمتكلم والسامع، مـما جعل بعضهم يعدّ ها نظرية في

عدد الصفحات ٥٥

الفصل اول ةمخل ةفاهيمي 11 التركيب والدلالة من وجهة نظر تداولية وتُقَدّم في هذا المجا وث =سيمون ديك+ و=أحمد المتوكل+ وما تتناوله في الدراسة ال وظيفية للجملة، ضمن الوحدات ال لغوية وغير اللغوي ة، والاعتداد بالسياق اللغوي وموقف المتكلم1. وتتفردنظرية النحو الوظيفي لسيمون ديك بمبدأ آخر بالإضافة للمبادئ المذكورة آنفا هو السعي إلى تحقي ثلاثة أنواع من الكفايات هي : أولا : الكفاية التداولية L’adéquation Pragmatique ثانيا : الكفايةالنفسية L’adéquation Psychologique ثالثاالكفاية النمطية Typologique L’adéquation2 كما ترتبط بنية اللغة بوظيفتها ارتباطا يجعل البنية انعكاسا للوظيفة؛ إذ تتحدد الخصائص البنيوية انطلاقا من الأغراض التواصلية التي تستعمل هذه العبارات وسائل لتحقيقها،في ظل معطيات إنجازية خاصة، كما أن الحديث عن العلاقة بين البنية والوظيفة مرتبط بالحديث عن الفروق بين ضروب التراكيب، فهي لا تستعمل في نمط مقامي واحد، بل في أنماط مقامية متباينة، استجابة لمقتضيات الحا ، كما أن التباين في الأنماط المقامية يستلزم التباين في التراكيب ولهذا يقوم الدرس الوظيفي التداولي برصد الفروق القائمة بين أنماط التراكيب تبعا للأنماط المقامية التي تنجز فيها . 1 ينظرعبد الحميد السيد : دراسات في اللسانيات العربية، ص 139  التواصل اللغوي عند سيمون ديك هو التفاعل اللغوي الذي يقوم بين المتكلم والمخاطب. ويتم بتغيير المعلومات التداولية قصد تحقيق مقاصد معينة. إذ كلما تغيرت المعلومات التداولية عند أخذ الكلمة من أحد الطرفين إلا واكتسبت دورة الكلام التفاعل اللغوي. وقد قسم ديك في أحد مقالاته المعلومات التداولية إلى ثلاثة أصناف وهي: المعلومات العامة، والمعلومات المقامية (الحالية)، والمعلومات السياقية. ولكي يتم التواصل اللغوي الناجح بين المتكلم والمخاطب. يتطلب الأمر إحداث تغيير في المعلومات التداولية بينهما وضرورة المعرفة المشتركة بين المتكلم والمخاطب لأنها القاسم المشترك لإحداث التواصل اللغوي. وينقسم عموما إ لى قسمين هما : التواصل اللفظي بواسطة اللغة. وقد يكون خطابا منطوقا أو مكتوبا حوارا أو محاضرة . 2 ينظرأحمد المتوكل : الوظائف التداولية في اللغة العربية، ص11

عدد الصفحات ٥٦

الفصل اول ةمخل ةفاهيمي 10 وهكذا فقد حاولنا على امتداد البحث هذا أن نطرح موضوع الجملة في الدرس اللساني عامة، فانطلقنا نستكنه أنظار النحاة القدماء في وصف الجمل في اللغة العربية بين فري يطابقها مع الكلام وآخر ينفي عنها ذلك، ثم عرضنا للدراسات اللسانية الحديثة، من بنيوية وتحويلية ووظيفية، اختلفت منطلقاتها ومناهجها في وصف التراكيب اللغوية؛ فالبنيويون يعالجونها معالجة صورية صرفة بعدّها ظواهر تركيبية، والتحويليون بعدّها ظواهر دلالية والوظيفيون بعدّه ا ظواهر تداولية مرتبطة بالمقام؛ أي أن تحديدها لا مككن أن يتم إلا انطلاقاً من الوضع ا لتخابري القائم بين المتكلم والمخاطب في طبقة مقامية معينة . . .

عدد الصفحات ٥٧

الفصل الثاني الجملة الفعلية في سورة القمر =بنيتها ووظيفتها+

عدد الصفحات ٥٩

الفصل الثاني الجمل الفعلي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 12 إنّ الحديث عن خصائص التركيب اللغوي من حيث أبعادهُ التداولية، هو حديث يندرج ضمن الاتجاه الذي يبحث في الخصائص الشكلية لعناصر التركيب المتعددة، في علاقتها بوظائفها _ كما حددها الدرس اللساني التداولي ما يجعل من القرآن خطابا تداوليا، لأنه يحمل في حقيقته قيما تداولية، غايتها التأثير في المخاطب وتعديل مواقفه، معتمداً في ذلك على البلاغة التي غرضها الإبلاغ والتوصيل1 . فالتداولية تنظر إلى اللغة بعدِّها ظاهرة خ طابية وتواصلية واجتماعية، وكذلك القرآن الكريم بالمفهوم التداولي؛ هو مجموعة أفعا لغوية ت ضبطها جملة من العلاقات المتحك مة في عملية إبلاغها، فالميدان الحيوي لكل منهما هو التواصل، ولهذا مككن الحديث عن التداولية في القرآن الكريم من خلا دراسة شروط وصوله إلى المتلقي والتأثير فيه، ودراسة الصور والبنى التي تتكفل بذلك2. ويهدف هذا البحث إلى التعرف على أهم خصائص التراكيب القرآنية ليس من ناحية البنية التركيبية فحسب، بل من حيث ارتباطُه بمب دإ التداو عامة، أي أنه يبحث في الخصائص التي توجه تراكيب القرآن الكريم لغرض ما أو مقصد بذاته، لذلك فهو لا يعتمد الوصف الشكلي للتراكيب النحوية وحصر عناصرها، فيما يسميه =أحمد المتوكل+ بـ (البنية المكونية للجملة)، وتشمل المستوى الصرفي والتركيبي، ويهتم في المقابل بالجانب التداولي للتركيب، الذي يشمل إلى جانب المستوى الدلاليلجملة)، فيما يصطلح عليه =المتوكل+3. ومن أهم هذه الأهداف، الاهتمام بالمستوى ال تداولي في عدد من التراكيب ا لنحوية التي تشتمل على عناصرَ لغويةٍ تحدد وجهة الجملة ودلالتها، وهو ما يُعرف ع ند التداوليين بالقوة 1 ينظرعبد الهادي بن ظافر الشهري : إستراتيجيات الخطاب مقاربة لغوية تداولية، ص 14_15. 2 ينظرمسعود صحراوي : التداولية عند العلماء العرب، ص 16 3 ينظرأحمد المتوكل : قضايا اللغة العربية في اللسانيات الوظيفية =بنية الخطاب . . .+، دار الأمان للنشر و التوزيع، الرباط،دط، 2111، ص45

عدد الصفحات ٦١

الفصل الثاني الجمل الفعلي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 12 الإنجازية للجمل، إذ إن الاهتمام بالمستوى التداولي ظاهرة تتسم بها أغلب الخطابات لأن المتكلم ينجز خطابه وف أحوا مقامية، واعتدادا بمخاطب حاضر حقيقة أو افتراضا، مع ضرورة التنبيه إلى أن القرآن الكريم خطاب يتسم بالخصوصية عن غيره من الخطابات، لأن حضور المخاطب فيه يكون افتراضيا عموما، إذ يتعدد الحضور فيه ويهتم بأحوا مخاطبيه بحسب مقتضيات القو ، وذلك يبدو على مستوى البنية التركيبية. وقبل الخوض في الحديث عن الجملة الفعلية لابد من إجراء مسحة على مدونة الدراسة التي هي =سورة القمر+، واسمها بين السلف ˮسورة اقتربت الساعة‟، ففي حديث أبي واقد الليثي =أن رسو الله " كان يقرأ بقاف واقتربت الساعة في الفطر والأضحى، لاشتمالهما على الوعد والوعيد وبدء الخل وإعادته وغير ذلك من الم قاصد العظيمة+ 1، وبهذا الاسم عنون لها البخاري في كتاب التفسير، وتسمى ˮسورة القمر‟، وبذلك ترجمها الترمذي، وتسمى سورة =اقتربت+ حكاية لأو كلمة فيها2. وهيمن السور المكية، آياتها خمس وخمسون آية، وهي السورة السابعة والثلاثون في ترتيب نزو السور عند =جابر بن زيد÷+، نزلت بعد سورة (الطارق) وقبل سورة (ص)3،وقد عالجت أصو العقيدة الإسلامية، وهي من بدئها إلى نهايتها حملة عنيفة مفزعة على المكذبين بآيات القرآن الكريم، وطابع السورة الخاص التهديد والوعيد والإعذار والإنذار مع صور شتى من مشاهد العذاب والدمار4. 1 اسماعيل بن عمر بن كثير : تفسير القرآن العظيم،قيق سامي محمد السلامة، دار طيبة للنشر، الرياض، ط11، 1997، ج17، ص471. 2 ينظرمحمد الطاهر بن عاشور : تفسير التحرير والتنوير، الدار التونسية للنشر، تونس، دط، 1984، ج27، ص165 3 ينظرالمرجع نفسه، ص165 4 ينظر : محمد علي الصابوني : صفوة التفاسير، دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت، ط12،2111، ج13، ص264

عدد الصفحات ٦٢

الفصل الثاني الجمل الفعلي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 11 وسبب نزولها ما رواه =الترمذي+ عن = أنس بن مالك+ ÷قا : =سأ أ هل مكة النبي "آية فانش القمر بك لمة فنزلت [ٱقۡتَََبََ تََِٱلسذاعَةَُ َوََٱنشَقذَ َٱلۡقَمَرَُ] إلى قوله [سِحۡرَٞ مُّسۡتَمِر َٞ ]، وفي أسباب النزو =للواحدي+ بسنده إ =عبد الله بن مسعود+ قا : =انش القمر على عهد محمد " فقالت قريش هذا سحر ابن أبي كبشة سحركم، فسألوا السُّفَّار، فقالوا : نعم قد رأينا، فأنز ا[ٱقۡتَََبَتَِ َٱلسذاعَةَُ َوََٱنشَقذَ َٱلۡقَمَرَُ]، إلا أن كفار قريش قد أعرضوا وكذّبوا ومنهم أبو جهل الذي قا : ˮسحر مستمر‟1. كان نزولها في حدود سنة خمس قبل الهجرة ففي الصحيح ˮأن عائشة قالت : أُنز ع لى محمد بمكة وإنّي لجارية ألعب [بَلَِ ٱلسذا عَةََُمَوۡعِدُهُمَۡوََ ٱلسذاعَةَُ َمَرَُّ َ دۡهََََٰوَأ َ أ] ‟2. والناظر في حا هذه السورة يدرك أنه مككن تقسيمها إلى ثلاثة أجزاء كبرى، حيث ابتدأت بذكر تلك (المعجزة الكونية) معجزة انشقاق القمر التي هي إحدى المعجزات العديدة لسيد البشر "، وذلك حين طلب المشركون منه معجزة تد على صدقه، وخصصوا بالذكر أن يش لهم القمر؛ ليشهدوا له بالرسالة، ومع ذلك عاندوا وكابروا : [ٱقۡتَََبَتَِ َٱلسذاعَةَُ َوََٱنشَقذَ َ ٱلۡقَمَرََُ١ وَإِنَيَرَوۡاَْءَايَةَٗيُعۡرِضُواَْوَيَقُولُواَْسِحۡرَٞمُّسۡتَمِر َٞ ]3.َ ثم انتقلت السورة للحديث عن أهوا القيامة وشدائدها بأسلوب مخيف يهز المشاعر هزاً، ويحرك في النفس الرعب والفزع من هو ذلك اليوم العصيب : [ٱقۡتَََبَتَِ َٱلسذاعَةَُ َوََٱنشَقذَ َ ٱلۡقَمَرََُ١ وَإِنَيَرَوۡاَْءَايَةَٗيُعۡرِضُواَْوََ يَقُولُواَْسِحۡرَٞمُّسۡتَمِر َٞ ]4 وبعد الحديث عن كفار مكة يأتي الحديث عن مصارع المكذبين، وما نالهم في الدنيا من 1 ينظرأبو حيان الأندلسي : تفسير البحر المحيط، تحقيق علي أحمد المعوض وآخرون، دار الكتب العلمية، بيروت، ط11،1993، ج18، ص171 2 محمد الطاهر بن عاشور : تفسالتحرير والتنوير، ص166 3 القمر : الأية1 ­ 2 4 القمر : الأية6

عدد الصفحات ٦٣

الفصل الثاني الجمل الفعلي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 11 ضروب العذاب والدمار بدءاً بقوم نوح : [كَذذبَتَۡقَبۡلَهُمَۡقَوۡمَُنُوحَٖفَكَذذبُواَْعَبۡدَنَا َوََقَالُواَْ مََۡنُونَٞوََ ٱزۡدُجِرََ]1، ثم تلاه الحديث عن الطغاة المتجبرين من الأمم السالفة الذين كذبوا الرسل، فأهلكهم الله إهلاكاً فظيعاً، ودمرهم عن بكرة أبيهم، وقد تحدثت الآيات عن قوم عاد وثمود ولوط وفرعون وغيرهم من المتجبرين بإسهاب مع تصوير أنواع العذاب2 . وبعد عرض هذه المشاهد الأليمة مشاهد العذاب والنكا الذي حل بالمكذبين لرسل الله."، توجهت السورة إلى مخاطبة قريش، وحذرتهم مصرعاً كهذا المصرع، بل ما هو أشدّ وأنكل [سَيُهۡزَمَُ َٱلَۡۡمۡعَُ َوَيُوَلُّونََ ٱلدُّبُرَََ٤٥َبَلَِ ٱلسذاعَةَُ َمَوۡعِدُهُمَۡوََ ٱلسذاعَةَُ َمَرَُّ َ دۡهََََٰوَأ َ أ]3، وختمت السورة ببيان مآ السعداء المتقين، بعد ذكر مآ الأشقياء المجرمين، على طريقة القرآن الكريم في الجمع بين الترغيب والترهيب بأسلوبه العجيب : [إِنذََٱلۡمُتذقِيَََفَِِجَنذَٰتَٖ وَنَهَرَٖ٥٤ فَِِمَقۡعَدَِصِدۡقٍَعِندََمَلِيكَٖ مُّقۡتَدِر َ] وبالنظر إلى تقسيم الجملة لدى القدماء يُ حَظ أن معاييرهم في التقسيم تخ تلف عن معايير المحدثين، بالنظر إلى تعدد المنطلقات في هذا التقسيم أو ذاك، فقد انطل الن حاة الأوائل من منطلقات وظيفية أو تركيبية، بينما ارتكز المح دثون على معايير البساطة والتر كيب والدلالة، وبالإمكان رصد تصور متكامل لبنية الجملة العربية في النحو الوظيفي بالاعتماد على الأصو والضوابط التي أقرها وفقا لجهازه الواصف، مع مراعاة الأبعاد التداولية للنص القرآني، لذا مككن القو إن معيار التصنيف يُعَدُّ من أهم القضايا التي تحدد معرفة بنية الجملة العربية . وقد سلف الذكر في المقدمة أنّ الباحث قد اع تمد في تصنيفه للجملة على معيار جنسها إن كانت اسمية أم فعلية، ثم النظر فيما إذا كانت بسيطة أومركبة، ثم من حيث عدد حدودها مــع 1 القمر9 2 القمر18 ­ 42 3 القمر45 ­ 46

عدد الصفحات ٦٤

الفصل الثاني الجمل الفعلي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 11 الأخذ بعين الاعتبار أنّ النحو الوظيفي يَعُ دّ البنى المعطوفة من قبيل ˮالجمل المركبة من حيث بنيتُها الصرفية_ الجمل، لكنها بسيطة بالنظر إلى ب نيتها التحتية العلاقية‟1. والمعيار الذيمكيّز الجملة الفعلية م ن منظور النحو الوظيفي، يقترب إلى حدّ كبير من ذلك المعيار الذي أخذ به النحاة القدماء باعتمادهم عنصر الصدارة في الترتيب، إذ إن الجملة الفعلية لا تتحدد بناء على البنية المكونية التي تعكسها البنية الموقعية للجملة ذاتها، فهناك بعض المكونات التي لها ح الصدارة2على غرارالمكونات التي تشغل المواقع (م¹ م² م³ م⁴)، في الترتيب العادي [فـ، فـا، (مفـ)، (ص)] في البنية المكونية، لكنها فيها تتصدر محمو الجملة الفعلية، ومنها أسماء الاستفهام، الجار والمجرور، الظروف، المفعو . لذا فإن الجملة الفعلية لا تتأثر بالمكونات الاسمية الداخلية التي تسب موقع الفعل والفاعل، كالمواقع الموسومة (مØ، م²، م³) المذكورة سابقا، أو تلح بهما مثل موقع الذيل الموسوم (م³)، ويكمُن وجهُ الخلاف في تصنيف الجملة الفعلية بين النحو الوظيفي وما ذهب إليه نحاتنا القدماء في الموقعين الأخيرين الموسومين (م²، م³)، أي موقع المبتدإ وموقع الذيل؛ ففي حين يعدّها النحو الوظيفي من قبيل ا لجمل الفعلية، فإن النحو القديم يص نِّفها ضمن الجمل الاسمية سواء تقدم المبتدأ أو تأخر . وقد وردت الجمل الفعلية في سورة القمر بكثا فة وبصيغ مختلفة، وذلك لتحقي أغراض يتطلبها السياق وتقتضيها ملابسات الخطاب، إذ مككن رصد تلك الجمل الفعلية في شكل أنماط مشتركة، ثم وصفها وتحليلها بالاعتماد على آليات الجهاز الواصف للنحو الوظيفي، مع الأخذ بعين الاعتبار في ذلك مستويات دراسة وظائف الجملة التركيبية (الوجهية) والدلالية والتداولية، 1 أحمد المتوكل : المنحى الوظيفي في الفكر اللغوي العربي الأصول والامتداد، دار الأمان، الرباط، ط1،2116، ص137  لفهم الرموز الواردة في هذا البحث، يجب الرجوع إ قائمة الرموز المستعملة في آخر البحث .

عدد الصفحات ٦٥

الفصل الثاني الجمل الفعلي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 11 والتنبيه إلى أهمية معرفة أن بنية الجملة النحو الوظيفي تقوم على ثلاث بنى أساسية، هي : البنية الحملية والبنية الوظيفية والبنية المكونية . فالبنية الحملية تتجسد في بنيتين متّحِدَتين، هما بنية الحمل وبنية الدلالة؛ فأما بنية الحمل فتتكون من محمو يدخل في علاقات محددة مع مجموعة من الحدود ، وأما بنية الدلالة فتقوم على أساس النظر في دلالة المحمو ، كونه مكثل واقعة تكون إما عملا أو.حدثا أو وضعا أو حالة. إذ تكون الواقعة عملا إذا تميز المحمو بحركة واضطراب نابع من ذات عاقلة أساسا، قادرة على الإنجاز من عدمه، وغالبا ما تؤدي وظيفة =المنفذ+ دلاليا. أما الواقعة الحدث فإن المحمو فيها لا يكون نابعا من ذات عاقلة، وهو غير قادر على الإنجاز من عدمه، ولا يتسم بالقصدية، كما أنه يؤدي وظيفة =القوة+ دلاليا إذا كان (المحمو ) صادرا عن موضوعه، ووظيفة =المتحمل+ إذا كان (المحمو ) عائدا على موضوعه كأفعا المطاوعة. أما الواقعة الحالة فيكون المحمو فيها دالاًّ على حالة شعورية داخلية نابعة من ذات عاقلة، وهي تؤدي وظيفة =الحائل+ دلاليا . أما الواقعة الوضع فإن المحمولات فيها تكون نابعة من ذات قادرة على الإنجاز من عدمه للدلالة على مكانة الذات أو وضعها المكاني والزماني، وهي تؤدي وظيفة =المتموضع+ دلاليا. والجمل التالية تمثيل لهذه الوقائع : الواقعة العمل : قا تعالى : [  ( ]المنفذ الواقعة الحدث : قا تعالى [ ( ]المتحمل الواقعة الحالة : قا تعالى [   ] (الحائل الواقعة الوضع: قا تعالى [ :    ( ]المتموضع أما البنية الوظيفـية فتسند الوظائف إلى حدود الحمل في مرحلتين اثنتين هما: إسناد الوظائف التركيبية، ثم إسناد الوظائف التداولية، حسب شروط مقامية معينة، ووفقا للنحو الوظيفي فإن

عدد الصفحات ٦٦

الفصل الثاني الجمل الفعلي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 19 عدد الوظائف التركيبية يقلص إلى وظيفتين اثنتين هما وظيفة الفاعل ووظيفة المفعو ، وتلعب هاتان الوظيفتان دورا أساسيا بالنسبة للواقعة التي يد عليها المحمو ، إذ يشكل الفاعل المنظور الأو والرئيس، في حين أن المفعو يشكل المنظور الثانوي، وهما ليسا في درجة واحدة بالنظر إلى الوجهة التي يد عليها المحمو ، فالحد الحامل لوظيفة المنفذ أهم بالنسبة للمحمو من الحد الحامل لوظيفة المتقبل، وقصر الوظا ئف ال تركيبية على هاتين الوظيفتين را جع إلى أن تحديد موضوعات المحمو يتم في النحو الوظيفي على أساس الوظائف الدلالية لا على أساس الوظائف التركيبية . وقد عمد الباحث إلى استقراء دلالات الأفعا في السّ ياق القرآني لما للسياق من تأثير مباشر على المعنى، لأنه يحمي الألفاظ المتماثلة من خطر اللبس، ويرشد إلى تبيين المجمل وتعيين المحتمل، والقطع بعدم احتما غير المراد، وتخصيص العام وتقييد المطل ، وتنوع الدلالة، ويظهر ذلك واضحا في السياق القرآني إذ تعددت دلالات الأفعا ومعانيها في القران الكريم بحسب السياقات التي وردت فيها.

عدد الصفحات ٦٧

الفصل الثاني الجمل الفعلي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 11 المبحث الأول : الجمل الفعلية البسيطة : نظرا لأهمية الفعل في اللغة العربية فقد اهتم به علماء اللغة والنحو، من حيث بنيته ودلالاته إذ إن ˮأو ما يجب للناظر في كلام العرب ـ بعد إحكام قياس الحركات ـ أن يُحكم تثقيف الأفعا ، لما يدخلها من القياس بالتصرف، ليتصل له قياس التصرف في الأفعا بقياس تصرف الإعراب في الأسماء‟1،إذ إن الفعل أصل من أصو مباني الكلام المعروفة وهي : الاسم والفعل والحرف، وهو قسيم الاسم في تأليف الجملة الفعلية مسندا، وهو ركنٌ أساسٌ من أركان الجملة العربية، بل في معظم لغات البشر2 لأن ˮالأفعا أصو مباني أكثر الكلام، ولذلك سمّاها العلماء الأبنية، وبعلمها يُستد على أكثر علم القرآن والسّ نّة وهي حركات مقتضيات‟3،من هنا استقطب الفعل اهتمام الدارسين، لأنه ˮمن أهم أجزاء الجملة، بل هو أهمها، فهو لا يقتصر على الحدث فحسب، ولكن يحدثنا عما فعل الشخص أو الشيء، وعما سيفعلان، والجملة الفعلية هي الجملة التي يكون فيها المسند فعلا، وهي أكثر الجمل شيوعا في الاستعما ، بل تعد أساس التعبير في العربية‟4. والحديث عن الجملة الفعلية هو حديث مباشر عن محمولاتها التي تد على واقعة معينة، حيث يدخل في هذه المحمولات عدد من الحدود تد على الذوات المشاركة في الواقعة الدا عليها في المحمو ، وهي صنفان؛ حدود موضوعات تسهم في تعريف الواقعة ذاتها (الحد المنفِّذ، والحد المتقبَّل، والحد المستقبِل) ، وقد يكون للمحمو أكثر من حد موضوع واحد، بالإضافة إلى حدود لواح لا يتعدى دورها تخصيص الواقعة من حيث الزمان والمكان والحا . 1 أبو عثمان سعيد بن محمد السرقسطي : الأفعال، تحقيق حسين محمد شرف، دط، 1975،القاهرة، ج11، ص52. 2 ينظرإبراهيم أنيس : من أسرار اللغة، ص273 3 أبو القاسم علي بن القطاع : الأفعال، عالم الكتب، بيروت، ط 11،1983، ج11، ص18 . 4 مهدي المخزومي : في النحو العربي ­ نقد وتوجيه، ص217

عدد الصفحات ٦٨

الفصل الثاني الجمل الفعلي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 10 وعلـيه فالبنـية العـامة للحمل في النحو الوظيـفي تقـوم على: مـحمو وحدود مـوضوعـات وحدود لواح ، وعلى ما سب فإن المحمولات تصنف إلى: محمولات أحادية (ذات موضوع واحد)، ومحمولات ثنائية (ذات موضوعين)، ومحمولات ثلاثية (ذات ثلاثة موضوعات)، فإذا كان المحمو لا يتضمن إلا حدود موضوعات فإنه إطار حملي نووي، وإذا اشتمل على حدود موضوعات، وحدود لواح كان إطارا حمليا موسعا1. أو: الجمل الفعلية البسيطة أحادية الحد : الحمو الأحادية هي الحمو التي يأخذ محمولها الفعلي موضوعا أساسيا واحدا، بصرف النظر عما إذا وُجدت حدود لواح أو انعدمت، كما تمثل له البنية الموالية : المحمو الفعلي أحادي الحم (ذول ةوضوع ولاحم) ≫ حمولد ةوضوعات ≫ حمولد لواحق والجمل الفعلية البسيطة أحادية الحد ــ بالنظر إلى محمولاتها ــ فإنها تتفرع إلى أطر حملية نووية، وأطر حملية موسعة . أ . الحمول الفعلية أحادية الحد ذات الإطار الحملي النووي  2: هي تلك الحمو الفعلية اليأخذ محمولها الفعلي موضوعا أساسيا واحدا ولا يتضمن إلا حدودا موضوعات دون الحدود اللواح ، فتكون بنيتها على الشكل التالي : المحمو الفعلي أحادي الحم (ذول ةوضوع ولاحم) ≫ حمولد ةوضوعات وتمثّ ل له الجمل التالية :  ٱقۡتَََبَتَِ َٱلسذاعَةَُ َ  وََٱنشَقذَ َٱلۡقَمَرَََُ  وَكَذذبُواَََْ 1 ينظرأحمد المتوكل : اللسانيات الوظيفية ­ مدخل نظري، منشورات عكاظ، الرباط،1989، ص143ـ 145  يتكون الحمل النووي من موضوع أو موضوعين أو ثلاثة موضوعات أساسية، قد تتوسع إلى اليمين عن طريق اللواحق (كالزمان والمكان والعلة) أو إلى اليسار عن طريق المكونات الخارجية (المبتدأ والذيل والمنادى) فيصبح حملا موسعا.

عدد الصفحات ٦٩