الفصل الثالث الجمل الاسمي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 022 فالجمل الرابطيةˮليست فعلية ولا جملا اسمية، وإنما هي جمل وسطى، تشارك الجمل الاسمية في بعض من مميزاتها الحملية والوظيفية، وتقاسم الجمل الفعلية بعض خصائصها الـمكونية، أما قواعد إدماجها كأفعا مساعدة أو كأفعا روابط، فترجع إلى خصائص زمانية وخصائص جهية، تتضافر في تحديد صيغتها‟1 فالناظر إلى قوله تعا[ ] يكتشف أنها جملة رابطية، لاحتوائها على الفعل الرابط ˮ كان‟، إذ تتحدد بنيتها الموقعية كالتالي : مØ ط فـا ص أما البنية التحتية لهذه الجملة فتكون كالتالي : [فكيف (مØ) بؤ جد) كان : }رابط{ خبمضـ (س¹: (عذابي) منفـ فا مح (س¹)) (س² : (ونذر) ص (س²))] حيث تشير المخصصات المجردة الواردة في البنية التحتية (خب) إلى صيغة الخبر، (مضـ) إلى الماضي، (ص) موقع المكونات التي لا وظيفة ت ركيبية لها ولا وظيفة تداولي ة، (س) إلى الموضوع الأساسي، والملاحظ أن ورود اسم الاستفهام في موقع الصدارة قد كفّ الرابط ˮ كان‟ عن محموله سواء كان اسميا أم ظرفيا أم صفيا أم حرفيا، حيث نرى أنه في هذه الحالة لا تختلف بنيتها الموقعية عن بنية الجملة الاسمية إلا بإدماج موقع الرابط، وتسند إلى الموضوع (س) الوظيفة التركيبية =الفاعل+ والوظيفة التداولية =المحور+، بينما مكثل اسم الاستفهام (كيف) الوظيفة التداولية =بؤرة الجديد+ . 1 يحيى بعيطيش، نحو نظرية وظيفية للنحو العربي، ص289.
عدد الصفحات ١٥٠الفصل الثالث الجمل الاسمي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 022 وقد ورد اسم الاستفهام ضمن بنية تركيبيةفرضتها الدلالة المقامية التي يقتضيها السياق ذاته، فهو _منمنظور النحو الوظيفيعل لغوي مكثل قوة إنجازية أصل، ذلك لأن القوة إنجازية تراعي الطبقة المقامية للكلام، من خلا اهتمامها بالمجا التخابري للفعل الكلامي، وعليه فإن الاستفهام في قوله تعالى : [ ] قوة إنجازية أصل، خرجت إلى غير ما وُظِّفَت له القوة الحرفية عن ط ري الاستلزام التخاطبي، بالحيد عن المعنى الصريح إلى المعنى المستلزم خطابيا، إذ فرض المقام بنية محددة في الخطاب، فجاء الاستفهام في الآية الكرمكة لإنشاء ا لتعجب والتهويل والتس لية عن رسو الله "، وقيل للتقرير الممزوج بالتعجب، بغرض حمل المخاطبين على الإقرار بوقوع عذاب ا1 . وقد انتبه القدماء لظاهرة الاستلزام التخاطبي؛ إذ يقسِّم =السكاكي+ الكلا م بمقتضى القوة الاستلزامية التي يحملها إلى خبر وطلب، وحدد لكل واحد منهما الأغراض التي يخرج إليها حسب ما يفرضه المقام، فالخبر هو الكلام الدي يحتمل الصدق أو الكذب2، وذلك أصل، والفرع منه أنه من ترك الصدق والكذب إلى التصدي ، وهذا يعني أن الخبر يخرج عن قصدٍ إلى أغراض مختلفة أخرى . كما يَعدّ =السكاكي+ الطلب الذي يخرج إلى أ غراض غير حقيقية تفهم من السياق من قبيل الاستلزام التخاطبي، وهو بمثابة عدو عن الأصل إلى الفرع لمناسبة المقام، فكل من التمني والاستفهام والأمر والنهي والنداء مكثل قوة استلزامية حرفية، أما ما تفرّ ع عنها من أغراض فهو استلزام تخاطبي، فلكل مقام مقا . ومن جهة أخرى، فإنه لا يفوت الباحث أن يتعرض لظاهرة تداولية أخذت اهتمام المتقدمين والمتأخرين كما سلف الذكر، وهي ظاهرة التنكير التي لحقت بالمضاف إليه عقب هذا التركيب، إذ حذف المولمعطوف، ونقصد به الضمير المتمثل في =الياء+ 1 ينظرعبد الكريم محمود يوسف : أسلوب الاستفهام في القران الكريم، ص144 . 2 ينظرالسكاكي : مفتاح العلوم، ص164
عدد الصفحات ١٥١الفصل الثالث الجمل الاسمي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 022 من المفردة =نذر+ فعطف النكرة على المعرفة، وعن سر التنكير يقو =القزويني+ ˮوأما تنكيره فللإفراد، كقوله تعالى : [ ]1 أي فرد من أشخا ص الرجا أو للنوعية كقوله تعالى:[ ]؛ أي نوع من الأغطية غير ما يتعارفونه الناس‟2، كما أنالتنكير يفيد بعض المعاني البلاغية عندما لايقتصر على دلالته الأصلية، فقد يفيد التعظيم أو التحقير أو التنكير وعن سر حذف الـمضاف إليه، فإن جما البلاغة يتجلى في إيـجاز الـحذف وهو أحد أسرارها وهو مصطلح تناوله البلاغيون في مباحث كثيرة في علم المعاني وتحدثوا عنه في سياقات الكلام التي يرد فيها مثل حذف أحد أطراف الإسناد وذلك من منطل أن النظام اللغوي يقتضي في الأصل ذكر هذه الأطراف ولكن التطبي العملي من خلا الكلام قد يسقط أحدها اعتماداً على دلالة القرائن المقالية أو الحالية عليه . أما بالعودة إلى قوله تعالى : [ ] فإنها بنية تركيبية مشابهة من حيث عدد المتعلقات : ط فـا ص أما البنية التحتية لهذه الجملة فتكون كالتالي : [كان : }رابط{ خبمضـ (س¹: (الواو) منفـ فامح (س¹)) (س²: (كهشيم المحتظر) ص (س²))] وتحمل هذه الجملة الرابطية دلالات إضافية ل بنيتها التركيبية، علاوة عن ب نية مفرداتها الصرفية؛ حيث إن المفردة () وردت على صيغة (فعيل) التي هي من الصيغ المشتركة 1 القصص21 2 الخطيب القزويني : الإيضاح في علوم البلاغة، 11/112
عدد الصفحات ١٥٢الفصل الثالث الجمل الاسمي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 021 ب الفاعل والمفعو ، ولها تسلسل في ترتيب دقائ المعاني، فالعرب إذا أرادت التعبير عن الحدث والتجدد والحركة، استعملت الفعل (علم زيد) أي بعد أن لم يكن يعلم، فإذا أرادت الاهتمام بالفاعل، وأن الحدث صار وصفا ثابتا له، مع الدلالة على الحدث والـحدوث، استعملت اسم الفاعـل (زيد عالـم)، فإذا أرادت الـمبالغة فـي الفعل لشدته أو لكثرته أو لتكراره، بالغت اسم الفاعل على صيغ معلومة، منها (فعيل) فتقو (زيد عليم) فإن أرادت ثبوت الوصف له، كثبوت طويل وقصير، استعملت الصفة المشبهة، ومن صيغها (فعيل) أيضا، فتقو (زيد عليم)، وهناك فرق بين المبالغة والصفة المشبهة، إذ إن المبالغة ˮتد على معاناة الأمر وتكراره حتى أصبح كأنه خلقة في صاحبه وطبيعة،كـ (عليم) فهو لكثرة نظره في العلم وتبحره فيه أصبح العلم سجية في صاحبه كالطبيعة فيه‟1، كما تكون الصفة المشبهة (فعيل) معدولة عن اسم المفعو كما في الآية الكرمكة، إذ إن الدلالة التي فرضها السياق في هذا الموضع هي المبالغة؛ ففعيل تد على الشدّة والمبا لغة في الوصف أكثر من مفعو 2. من خلا ما تقدم يتضح أن الأمثلة كثيرة على هذا المنحى الوظيفي في تفسير آيات القرآن الكريم، ومن يطّلع على كتب التفسير يجدها وظيفية ت داولية في الصميم، وجلّ تحليلاتها تعكس انفتاح النص القرآني على الوقائع الحياتية، بالنظر إلى كونه نصا بلغ من الإعجاز والسعة والشمو والثراء اللغوي والمعرفي ما جعل من آليات قراءته وفهمه متعددة، ومن هذه الآليات التي تعد الأكثر استجابة لطبيعة النص المدروس ولغرضهم العلمي من وراء الدراسة والمتجه إلى المعنى والغرض، الآلية الوظيفية التداولية التي مكنت النحاة 1 فاضل صالح السامرائي : معاني الأبنية في العربية، دار عمارللنشر والتوزيع، عمان، الأردن، ط12،2117، ص ص 112-113 2 ينظرالمرجع نفسه، ص54.
عدد الصفحات ١٥٣الفصل الثالث الجمل الاسمي في سورة القدمر =بنيتها ولولظيفتها+ 021 والبلاغي والأصوليين من دراسة ظواهر كثيرة كالعموم والخصوص والإطلاق والتقييد، والتعريف والتنكير والحذف والذكر وغيرها. وأهم ما مككن استنتاجه أن التباين في الأنماط المقامية يستلزم التباين في التراكيب، ولهذا يقوم الدرس الوظيفي التداولي برصد الفروق القائمة بين أنماط التراكيب تبعا للأنماط (أو الطبقات) المقامية التي تنجز فيها.
عدد الصفحات ١٥٤الخــــاتـمة
عدد الصفحات ١٥٦الخــاتـــــم 021 رغم أن الحديث في الجملة العربية من المنظور الوظيفي التداولي يطو ، فإن الباحث قد حاو أن يبرز بعض المفاهيم والتحليلات المتعلقة بالجملة في ضوء نظرية النحو الوظيفي من خلا المشروع اللساني للمتوكل الذي سعى فيه لمحاورة التراث اللغوي القديم واستثماره عن طري نظريات اللسانيات الوظيفية التداولية والنحو الوظيفي، وقد استطاع تجاوز الصراع المفتعل بين التراث اللغوي واللسانيات، للوصو إلى استراتجية تُمكِّنُ من استثم ار نتائجه في المجالات الحيوية، كما أصبحت غايته مع تطور النحو الوظيفي تهدف لمدّ الجسور بين القوالب اللغوية المتنوعة كالجملة والنص من خلا وضع نحوٍ يجمع بين الصرامة وسعة المجا ، وهذا ما سعت نظرية النحو الوظيفي إلى تحقيقه، عن طري توحيد الدرس اللساني، ويشمل الهدف والموضوع والمقاربة والجهاز الواصف، والإطار النظري. وبعد أن فرغ الباحث من هذه الدراسة يزعم أحد شمولها ولا اكتمالها إلى مجموعة من الملاحظات والنتائج أبرزها : إن الوظائف المرومة من وراء التركيب القرآني عامة وسورة القمر خاصة هي التي تحدد خصائص بنية كل جملة فيها على حدى. لم يرد النفي بكثافة في سورة القمر لأن الوظيفة التداولية من آيها هي إثبات نسبة المسند للمسند إليه في الجمل الفعليَّة أوالاسميَّة، وما ورد من النفي كان عارضا ولم يرد بصيغة صريحة، لدلالات اقتضتها الطبقة المقامية للكلام . تمثلت القوة الإنجازية في سورة القمر في الأفعا اللغوية الواردة في الاستفهام، للاهتمام بالمجا التخابري للفعل الكلامي، مما فرض بنية محددة في الخطاب . كانت الجمل الفعلية في سورة القمر أكثر حضورا من الجمل الاسمية بثلاثة أضعاف؛ إذ زاد عددها عن سِتِّين جملة، بينما لم يتع دّ عدد الجمل الاسمية اثنين و عشرين جملة، لأن المولى كان في مقام السرد؛ فالفعل حدث مرتبط بزمن يفيد التَّجدد والحدوث، بينما يد ّ الاسم على معنى في نفسه، فهو يفيد الّثبوت لأنه أشمل وأعمُّ .
عدد الصفحات ١٥٧الخــاتـــــم 021 إن الوظائف الدلالية والتركيبية والتداول ية الكامنة في البنى العامة في سورة القمر تعدّ مفاهيم أولى لا مككن فصلها عن بعضها، فهي تتعال جميعها لتحديد البن ية الحملية الخاصة إن تعدد المخصصات في سورة القمر؛ كمخصصات الحمل (الزمانية والمكان ية والحالية والتعليلية) ومخصصات الحدود (التعريف والتنكير والعدد والإشارة والجنس)، يوحي بخصوبة الأبعاد التداولية المتضمَّنة في ت راكيب السورة . إن تنوع الحمو في سورة القمر من حيث جنسها (اسمية / فعلية)، ومن حيث عدد حدودها (أحادية / ثنائية / ثلاثية) ومن حيث امتدادها (موسعة / نووية) ومن حيث إثباتها ونفيها مردّه إلى تعدد الوظ ائف السياقية التي اقتضت وجود بنيات خاصة بها، ومككن إجما البنيات التركيبية للجمل في النحو الوظيفي في المخططات الآتية : حد موضوع أحادي الحد حد موضوع حدود لواحق حدود موضوعات بسيطة ثنائي الحد حدود موضوعات حدود لواحق حدود موضوعات الجملة ثلاثي الحد حدود موضوعات حدود لواحق الفعلية حدود موضوعات الحمل الحد المدمج الفعلي حدود موضوعات الحمل الحد المدمج الفعلي حدود لواحق مركــــــــــــــــــــبة حدود موضوعات الحمل الحد المدمج الاسمي حدود موضوعات الحمل الحد المدمج الاسمي حدود لواحق
عدد الصفحات ١٥٨الخــاتـــــم 029 مخصص الاثباتحدود موضوعات مخصص الاثبات حدود موضوعات حدود لواحق مثبتة مخصص الاثبات الحمل الحد المدمج الفعلي مخصص الاثبات الحمل الحد المدمج الفعلي حدود لواحق الجملة مخصص الاثبات الحمل الحد المدمج الاسمي مخصص الاثبات الحمل الحد المدمج الاسمي حدود لواحق الاسميية مخصص الـنــفـي حدود موضوعات مخصص الـنــفـي حدود موضوعات حدود لواحق منفية مخصص الـنــفـي الحمل الحد المدمج الفعلي مخصص الـنــفـي الحمل الحد المدمج الفعلي حدود لواحق مخصص الـنــفـي الحمل الحد المدمج الاسمي مخصص الـنــفـي الحمل الحد المدمج الاسمي حدود لواحق مخصص الاثبات رابط حدود موضوعات مخصص الاثبات رابط حدود موضوعات حدود لواحق مثبتة مخصص الاثبات رابط الحمل الحد المدمج الفعلي مخصص الاثبات رابط الحمل الحد المدمج الفعلي حدود لواحق الجملة مخصص الاثبات رابط الحمل الحد المدمج الاسمي مخصص الاثبات رابط الحمل الحد المدمج الاسمي حدود لواحق الرابطية مخصص الـنــفـي رابط حدود موضوعات مخصص الـنــفـي رابط حدود موضوعات حدود لواحق منفية مخصص الـنــفـي رابط الحمل الحد المدمج الفعلي مخصص الـنــفـي رابط الحمل الحد المدمج الفعلي حدود لواحق مخصص الـنــفـي رابط الحمل الحد المدمج الاسمي مخصص الـنــفـي رابط الحمل الحد المدمج الاسمي حدود لواحق
عدد الصفحات ١٥٩الخــاتـــــم 011 إنمرتكز نظرية النحو الوظيفي في تقسمها للجملة قائم على النظر إلى محمولها، فإذا كان فعلا فالجملة فعلية، وإن كان غير فعل فالجملة اسمية، وتكون هي نفسها رابطية إن أدمج فيها ناسخ (كان وأخواتها، كاد وأخواتها) . إن الفكر اللغوي العربي التراثي كان موسوعيا بالشكل الذي جعله يجمع بين العلوم التي تنضوي تحت حقل اللغة، حيث كان يتسم بالتكامل في تحليله لها . هناككثير من نقاط التقاطع بين الفكر اللغوي العربي القديم وما توصل إليه الفكر اللساني الوظيفي التداولي المعاصر لاسيما إذا تعل الأمر بآليات التحليل اللغوي المعتمدة في رصد الترابط القائم بين البنية والوظيفة، مما يعني أن نظرية النحو الوظيفي تتف مع النحو القديم في جملة من المسائل، منها على سبيل المثا ، اتفاق النظريتين على امتناع تقدم الفاعل على فعله، إذ يصبح الفاعل حينئذ مبتدأ لا فاعلا، مما يد دلالة واضحة على أن نظرية النحو الوظيفي، لا تلغي نظرية النحو القديم، بل تقيم معها حوارا خصباً ومثمرًا، أساسه التكامل والإثراء والقرض والاقتراض، لاسيما إذا أخذت في إطارها العام الذي يجمع (النحو والبلاغة والأصو والتفسير). لقد كان النحاة والبلاغيون العرب الأوائل ذوي رؤية وظيفيةن الأحيان نظرتهم إلى اللغة على أنها أداة للتواصل، فكانت منهلاً ورافداً مُهِمًّ ا من روافد النظريات اللسانية الحديثة، كما أن صِ لَةَ التّراث اللّغوي العربي بال درس اللساني الحديث في شقه الوظيفي هي صلة مباشرة، وهي علاقة امتداد لأصل لا قطيعة معه تتسم اللغة العربية بالمرونة التي تخولها التعامل مع المعطى اللغوي الحديث كنظرية النحو الوظيفي، وذلك بالنظر إلى اشتراكها مع ال لغات الأخرى في تلك الم عايير الكلية التي تنسجم إلى حد ما وحقائ الدرس اللغوي العربي، لأن للسان الطبيعي خصائص عامة تتقاسمها اللغات على اختلاف أنماطها، وهو ما يسمى الكليات اللغوية
عدد الصفحات ١٦٠الخــاتـــــم 010 تشتمل الوظائف التركيبية في اللغة العربي ة على كثيرٍ من المكونات، كال فاعل والمفعو والتوابع وغيرها، إلاّ أن نظرية النحو ال وظيفي قد قَلًّصَته هذه الوظا ئف التركيبية إلى وظيفتين هما الفاعل والمفعو فقط . هناك ثورة عل ى مستوى المصطلحات، فمنها ما يتَّكئ على التراث (الح مل والمحمو والبنية والوظائف التركيبية والإسناد وغير ها)، ومنها ما تمّ استحداثه ل يخدم الجهاز المفهومي للنظريات الحديثة (الوظائف التداولية الأربعة) خالفت نظرية النحو الوظيفي التصنيفات القدمكة للجملة التي ترتكز على معايير تنبع من منطل تركيبي؛ سواء من حيث طبيعةُ المسند إليه إلى جمل فعلية أم اسمية أم شرطية أم ظرفية، أو من حيث نوعيةُ المسند إلى جمل صغرى أم كبرى، أو من حيث الموقعُ إلى جمل لها محل من الإعراب أم ليس لها محل من الإعراب، فقد ارتضت نظرية النحو الوظيفي تصنيفاً يقوم على أساس النظر إلى المحمو ، ف هي إم ا فعلية وإما اسمية وإما رابطية، إلا أنه لا مككن الجزم بأن التصنيفات التراثية للجملة لم تكن وظيفية، فقد انطل النحاة القدامى نطلقات تنبع من نظرتهم للدلا لة العامة للجملة من خلا تصنيفهم لها إلى خبرية وإنشائية. لقد أغفلت نظرية النحو الوظيفي الخ وض في بعض أنواع الجمل كجملة ا لشرط التي عََدَلَته عن تسميتها بالجملة واكتفت بتس متها صيغةً ملحقة بصيغ التذيي ت، من حيث إنها صيغة محققة، وتختلف عن صيغة التدليل لأنّها لا تنطب عليها مواصفات ا لصدق والكذب؛ أي هي ما مككن تصور وقوعه على وجه الإمكان أو الاحتما أو الشك.
عدد الصفحات ١٦١الخــاتـــــم 012 كما يتضح أنّ الجملة العربية ما تزا تستثمر النظريات الحديثة والمعاصرة، فهي قد خطت خطوات كبيرة انطلاقا من النظريات والعلوم اللسانية والتداولية المعاصرة للخروج بنحو عربي يساير روح العصر ويخدم اللغة العربية ويحفظها من الانحطاط في ظل تغيرات فرضتها العولمة الحضارية . وأخيرا أسأ الله العزيز القدير التوفي والسداد في دراستي هذه، التي أرجو أن تكون خالصة لوجهه الكريم، فإن أصبت فمنه وحده، وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان، والحمد لله رب العالمين.
عدد الصفحات ١٦٢قائمة الرموز المستعملة
عدد الصفحات ١٦٣قائم الرةوزالمستعمل 012 فـ : فعل حل : حا م¹ : موقع الأدوات الصدور فا : فاعل عل : علة م² : موقع المبتدأ مف/ : مفعو مصا : مصاحب م³ : موقع الذيل منفـ : منفذ مح : محور م⁴ :موقع المنادى متقـ : متقبل بؤ : بؤرة م س : مركب اسمي مستقـ : مستقبل بؤجد : بؤرة جديد م ص : مركب وصفي مسنفـ : مستفيد بؤمقا : بؤرة مقابلة م ح : مركب حرفي أد : أداة منا : منادى م ظ : مركب ظرفي زم : زمان ط : رابط مض : ماض مكـ : مكان Ø :الوظيفة الصفر حا : حاضر س س²، س³ . . . متغيرات الموضوعات مØ : موقع المحور أو بؤرة المقابلة أو اسم استفهام ص : موق المكونات التي ليست لها وظائف تركيبية أو تداولية تخولها التموقع في (مØ)
عدد الصفحات ١٦٤قائمة المصادر والمراجع
عدد الصفحات ١٦٥قائم المصادر ولالمراجع 651 أ. القرآن الكريم برواية حفص ب. الكتب والتفاسير والمذكرات1 : 1. إبراهيم أنيس : من أسرار اللغة، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة، الطبعة السادسة، 1978 2. إبراهيم الشمسان : الجملة الشرطية عند النحاة العرب، مطابع الدجوي، القاهرة، ط11، 1981 3. أحمد حساني : مباحث في اللسانيات، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر،1999 4. أحمد خليل السيّد : دراسات في القرآن، دار النهضة العربية، بيروت، دط، 1969 5. أحمد المتوكل: الوظيفة والبنية_مقاربات وظيفية لبعض قضايا التركيب في اللغة العربية، منشورات عكاظ، الرباط، 1993 6. أحمد المتوكل: آفاق جديدة في نظرية النحو الوظيفي، كلية الآداب، الرباط، ط11، 1993 7. أحمد المتوكل: التركيبيات الوظيفية قضايا و مقاربات، دار الأمان للنشر والتوزيع ، الرباط، ط1،2115 8. أحمد المتوكل: الجملة المركبة في اللغة العربية، منشورات عكاظ، الرباط، ط11، 1987 9. أحمد المتوكل: اللسانيات الوظيفية _ مدخل نظري، منشورات عكاظ، ا لرباط، 1989 11. أحمد المتوكل: المنحى الوظيفي في الف كر اللغوي العربي الأصول و الامتداد، دار الأمان، الرباط، ط1،2116 11. أحمد المتوكل: الوظائف التداولية في اللغة العربية، دار الثقافة، الدار البيضاء، 1985 1 تم اعتماد الترتيب الألفبائي، دون الاعتداد بألفاظ =ابن+ و =أبو+ و =الـ+ التعريف في ترتيب المصادر والمراجع .
عدد الصفحات ١٦٦