11 ◆إ أن يعفون ( المطلقات) عن المهر أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وهو الزوج فيترك لها المهر كله وهذا أقرب لتقوى الله ولا تنسوا الفضل والزيادة بينكم فهذا من الكرم والمروءة.. ☜ويقول تعالى في سورة النساء)وآتوا النساء صدقاتهن ن حلة( أي أعطوهن عطية لا رجع فيها ولهذا سميت صدقات ، ولا تمن عليها بها (نحلة).. ◆ثم جاءت آية (وحافظوا على الصلاوات والصلاة الوسطى) (حَاف ظُوا عَلَى الصَّلَوَات وَالصَّلاَة الْوُسْطَىَٰ وَقُومُوا للّ َّ قَان ت ينَ * فَإ نْ خ فْتُمْ فَر جَالاً أَوْ رُكْبَانًا ۛ فَإ ذَا أَم نْتُمْ فَ اذْكُرُوا اللََّّ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ * وَالَّذ ينَ يُتَوَفَّوْنَ م نْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَص يَّةً لأ َزْوَاج ه مْ مَتَاعًا إ لَى الْحَوْل غَيْرَ إ خْرَاج ۛ فَإ نْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ف ي مَا فَعَلْنَ ف ي أَنْفُس ه نَّ م نْ مَعْرُوف ۛ وَاللَُّّ عَز يز حَك يم * وَل لْمُطَلَّقَات مَتَاع ب الْمَعْرُوف ۛ حَقًّا عَلَى الْمُتَّق ينَ * كَذََٰل كَ يُبَي نُ اللَُّّ لَكُمْ آيَات ه لَعَلَّكُمْ تَعْق لُونَ [)سورة البقرة 208 - 242 يقول ابن القيم فيها// أن هناك حق للعباد وحق لله فلا يشغلنك حق العباد عن حق الله .. وذلك لأن الذي عنده مشكل الطلاق تجده يضيع صلاته أو يصلي وهو يدبر ويخطط ويفكر ولا يخشع في صلاته التي هي سبب نجاته وتفريج همه( واستعينوا بالصبر والصلاة) وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا حزبه أمر فزع الى الصلاة.. فكلمة (حافظوا) أي على الوقت و(قانتين) أي اخشعوا فيها حتى وان خفتم فلا تضيعوها.. ◆واذكروا الله كما علمكم مالم تكونوا تعلمون،، هذه دالة على فضل العلم وأفضل العلم أن تتعلم القرآن ومعظم العلماء ندموا على تضييع أكثر أوقاتهم في غير دراسة وتعلم القرآن وتمنوا لو كانوا وهبوا حياتهم كلها للقرآن.. ◆والذين يتوفون منكم ،، هذه الآية مُحكَمة وليست منسوخة وهنا الزوج أوصى زوجه قبل موته أن تبقى في البيت عام ولا تتزين ولكن الله تعالى أباح لها الخروج إن أرادت بعد انقضاء أربعة أشهر وعشرًاوالأفضل تنفيذ الوصية.. ◆وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين،، وهذه لكل المطلقات لهن حق نفقة المتعة وهي موجهة لمن خاف الله عزوجل واتقاه.. ◆كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون،، تعقلون ما فرضه الله لكم رحمة بكم ولو أننا طبقنا شرعه في الطلاق لانخفضت معدلات الطلاق .. #دورة الأترجة القرآنية بتصرف بسيط. نستكمل معًا تفسير سورة البقرة لقوله تعالى:(أَلَمْ تَرَ إ لَى الَّذ ينَ خَرَجُوا م نْ د يَار ه مْ وَهُمْ أُلُوف حَذَرَ الْمَوْت فَقَالَ لَهُمُ اللَُّّ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ۛ إ نَّ اللََّّ لَذُو فَضْل عَلَى النَّاس وَلََٰك نَّ أَكْثَرَ النَّاس لاَ يَشْكُرُونَ * وَقَات لُوا ف ي سَب يل اللَّّ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللََّّ سَم يع عَل يم * مَنْ ذَا الَّذ ي يُقْر ضُ اللََّّ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاع فَ هُ لَهُ أَضْعَافًا كَث يرَةً ۛ وَاللَُّّ يَقْب ضُ وَيَبْسُطُ وَإ لَيْه تُرْجَعُونَ [)سورة البقرة 240 - 245] حتى قوله تعالى:
عدد الصفحات ٦٢12 (فَهَزَمُوهُمْ ب إ ذْن اللَّّ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَُّّ الْمُلْكَ وَالْح كْمَةَ وَعَلَّمَهُ م مَّا يَشَاءُ ۛ وَ لَوْلاَ دَفْعُ اللَّّ النَّاسَ بَعْضَهُ مْ ب بَعْض لَفَسَدَت الأَْرْضُ وَلََٰك نَّ اللََّّ ذُو فَضْل عَلَى الْعَالَم ينَ * ت لْكَ آيَاتُ اللَّّ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ ب الْحَق ۛ وَإ نَّكَ لَم نَ الْمُرْسَل ينَ [)سورة البقرة 251 - 252] ◆ألوف : تأتي بمعنى ألوف من الكثرة أو متآلفين على أمر معين. ◆حذر الموت: خائفين من الموت في القتال. ◆فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم ، ولا يهمنا كيف ماتوا لأن هناك روايات إسرائيلية كثيرة لا تهمنا.. ◆وظاهر الآية ( وقاتلوا في سبيل الله ) أنهم خافوا من الموت في القتال .. ◆هذه الآيات مقدمة لقصة الملأ من بني إسرائيل وتحذير لأهل الإيمان أن يسلكوا سلوكهم.. ◆ماهي علاقة الآية (من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا) بقصة الملأ؟ هناك ارتباط في القرآن بين مسائل الجهاد والنفقة في سبيل الله ، وهناك مواضع قليلة تقدم فيها الجهاد بالنفس عن المال.. وبعض المفسرين قال هذه مقدمة لآيات الإنفاق وآداب النفقة ، والقرض يُعطَى ليُرَد ، وإذا كان المعطَى غني سبحانه فكيف سيكون العطاء.. ◆ثم بي ن سبحانه أنه هو القابض والباسط والأمور كلها بيده.. ◆ثم جاءت قصة الملأ (الأشراف أو السادة) لأن الصدور تمتلئ مهابة لهم أو لأنهم يتمالؤون على الشيئ فيتموا ما أرادوا.. ◆إذ قالوا لنبي لهم (ولا يهمنا من هو النبي).. ◆ابعث لنا ملكًا نقاتل في سبيل الله (هم اعتادوا على القتال مع الملوك). ◆وطالوت ( من الطول) ثم تعجبوا من طالوت لأنهم يعرفون سلالة الملوك وهو ليس منهم ، ولكن الله أعطاه صحة في جسمه وعلم في عقله وهذه أعظم المؤهلات، ثم قال لهم نبيهم إن معه علامة واضحة حتى تطمئنوا وهو التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون.. ولما فصل طالوت بالجنود أراد أن يختبرهم ليصطفي منهم ، فكانوا عطشى ثم قال لهم لو تضلعوا وارتووا من هذا الماء فهم لن يستطيعوا أن يصبروا على القتال ، ولكنهم شربوا منه إلا قليلاً ، ثم شككوا كيف ينتصرون على جالوت وجنوده وهم كثرة وجنود طالوت قلة ، فقال لهم المؤمنون منهم كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ، ثم طلبت البقية الصالحة من الله أن ينصرهم ويثبت أقدامهم وتبرؤوا من حولهم وقوتهم إلى حول الله وقوته ، ونصرهم الله تعالى بصدق إيمانهم ، وقتل داوود(جندي من جنود طالوت تبارز مع جالوت فقتله).. ◆ولو دفع الله الناس في القتال بين الحق والباطل لفسدت الأرض.. ☜ثم تأتي الآيات من قوله تعالى/
عدد الصفحات ٦٣10 (ت لْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىَٰ بَعْض ۛ م نْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَُّّ ۛ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَات ۛ وَآتَيْنَا ع يسَى ابْنَ مَرْيَ مَ الْبَي نَات وَأَيَّدْنَاهُ ب رُوح الْقُدُس ۛ وَلَوْ شَاءَ اللَُّّ مَا اقْتَتَلَ الَّذ ينَ م نْ بَعْد ه مْ م نْ بَعْد مَا جَاءَ تْهُمُ الْبَي نَاتُ وَلََٰك ن اخْتَ لَفُوا فَم نْهُمْ مَنْ آمَنَ وَم نْهُمْ مَنْ كَفَرَ ۛ وَلَوْ شَاءَ اللَُّّ مَا اقْتَتَلُوا وَلََٰك نَّ اللََّّ يَفْعَلُ مَا يُر يدُ [)سورة البقرة 250] حتى قوله تعالى/ (وَإ ذْ قَالَ إ بْرَاه يمُ رَب أَر ن ي كَيْفَ تُحْي ي الْمَوْتَىَٰ ۛ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْم نْ ۛ قَالَ بَلَىَٰ وَلََٰك نْ ل يَطْمَئ نَّ قَلْب ي ۛ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً م نَ الطَّيْر فَصُرْهُنَّ إ لَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىَٰ كُل جَبَل م نْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْت ينَكَ سَعْيًا ۛ وَاعْلَمْ أَنَّ اللََّّ عَز ي ز حَك يم ) [سورة البقرة 213] ◆التفضيل بين الرسل ليس بالرسالة ، ولكن بالمزيات لكل رسول ، فلا تقل محمد أفضل من موسى ، بل محمد صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم .. ◆البينات// الذين يتعلمون العلم لأجل الله تعالى وصدقوا لا يمكن أن يكون عندهم اختلاف يبغوا به على غيرهم ، ولكن هناك من أخذ البينات والعلم ليبغوا به على الناس فكان علمهم ليس لأجل الله .. ◆ثم جاءت آية النفقة وأمرنا الله أن ننفق قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه ندم ولا تنفع شفاعة.. ◆ثم جاءت أعظم آي القرآن وهي آية الكرسي ، وفضل هذه الآية كما جاء في قصة الصدقة مع أبوهريرة والشيطان الذي جاءه يسرق مال الصدقة ، فأمسك به أبو هريرة وقال له لأرفعنك إلى رسول الله ، فقال له الشيطان إني فقير وذو عيال فاتركني ، فتركه ، ولما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال له ماذا فعل أسيرك البارحة ياأباهريرة؟ فقال له فعل كذا وكذا ، فقال له النبي سيعود، فعلم أبو هريرة أنه سيعود ، وعاد بالفعل وأمسك به الثانية وقال له مثلما قال له في الأولى، ولما ذهب إلى النبي وأخبره ، قال له سيعود ، وبالفعل عاد ولكن أبوهريرة لم يتركه هذه المرة وقال له لأرفعنك إلى رسول الله ، فقال له الشيطان ألا أخبرك بآية إذا قرأتها لا يزال عليك من الله حافظ حتى تصبح ؟ فقال له آية الكرسي، فلما أخبر أبو هريرة النبي قال له صدقك وهو كذوب . . فالله هو الحي القيوم القائم على مصلحتك ، له كل مافي السماوات ومافي الأرض ، ليس هناك شفيع إلا بإذنه ، يعلم كل ماسيحدث لك وماقد حدث ، يعلم سرك وعلانيتك ، وسع كرسيه(موضع القدمين كما قال ابن عباس) ، ولا يؤده حفظهما فهو قادر على حفظك فهل يعجزه ذلك!! ◆ثم نزلت آية (لا إكراه في الدين) سبب نزولها أن بعض أبناء الأنصار قد تهودوا ثم لما جاءهم الإسلام أسلم آباؤهم وبقي الأبناء على اليهودية ، فأكرهوهم آباؤهم على الإسلام بقوة..فنزلت الآية. ◆والطاغوت هو كل ما عُب د من دون الله .. ◆طيب عرفنا أن الله يُخرج الذين آمنوا من ظلمات الشرك إلى النور ، ولكن كيف يُخرج الشيطان أولياءه من النور ...وماهو النور؟ المقصود أن الشيطان يُخرجهم من نور الفطرة السوية إلى الحيرة والشك.. يقول تعالى: (أَلَمْ تَرَ إ لَى الَّذ ي حَاجَّ إ بْرَاه يمَ ف ي رَب ه أَنْ آتَاهُ اللَُّّ الْمُلْكَ إ ذْ قَالَ إ بْرَاه يمُ رَب يَ الَّذ ي يُحْي ي وَيُم يتُ قَالَ أَنَا أُحْي ي وَأُم يتُ ۛ قَالَ إ بْرَاه يمُ فَإ نَّ اللََّّ يَأْت ي ب الشَّ مْس م نَ الْمَشْر ق فَأْت ب هَا م نَ الْمَغْر ب فَبُه تَ الَّذ ي كَفَرَ ۛ وَاللَُّّ لاَ يَهْد ي الْقَوْمَ الظَّال م ينَ * أَوْ كَالَّذ ي مَرَّ عَلَىَٰ قَرْيَة وَه يَ خَاو يَة عَلَىَٰ عُرُوش هَا قَالَ أَنَّىَٰ يُحْي ي هََٰذ ه اللَُّّ بَعْدَ مَوْت هَا ۛ فَأَمَاتَهُ
عدد الصفحات ٦٤14 اللَُّّ م ائَةَ عَام ثُمَّ بَعَثَهُ ۛ قَالَ كَمْ لَب ثْتَ ۛ قَالَ لَب ثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْم ۛ قَالَ بَلْ لَب ثْتَ م ائَةَ عَام فَانْظُرْ إ لَىَٰ طَ عَام كَ وَشَرَاب كَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۛ وَانْظُرْ إ لَىَٰ ح مَار كَ وَل نَجْعَلَكَ آيَةً ل لنَّاس ۛ وَانْظُرْ إ لَى الْع ظَام كَيْفَ نُنْش زُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۛ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللََّّ عَلَىَٰ كُل شَيْء قَد ير * وَإ ذْ قَالَ إ بْرَاه يمُ رَب أَر ن ي كَيْفَ تُحْي ي الْمَوْتَىَٰ ۛ قَ الَ أَوَلَمْ تُؤْ م نْ ۛ قَالَ بَلَىَٰ وَلََٰك نْ ل يَطْمَئ نَّ قَلْب ي ۛ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً م نَ الطَّيْر فَصُرْهُنَّ إ لَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىَٰ كُل جَبَل م نْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْت ينَكَ سَعْيًا ۛ وَاعْلَمْ أَنَّ اللََّّ عَز يز حَك يم [)سورة البقرة 258 - 213] ◆هذه الآيات توضح أصناف الناس وحالهم في مسألة البعث:متردد ومنكر ومطمئن، ☜فأما آيات المحاجة (تأتي في القرآن ليس كالجدال ولكن صاحبها يدعو إلى الغلبة بغير حق مثل الذي حاج إبراهيم وقال أنا أُحيي وأميت.. حتى بهته إبراهيم وقال له إن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب ، فتفاجأ ولم يستطع أن يحاجه .. ☜أما المنك ر للبعث وهو الذي مر على قرية فقال أن ى يُحيي هذه الله بعد موتها!!! وهو ليس بنبي كما يقال لأن الله قال(فلما تبين له) وكيف لنبي يشكك في أمر البعث!! ☜ثم قصة إبراهيم والطير، وهو أراد أن يعلم الكيفية وليس بأنه يشكك في البعث.. يقول تعالى: (مَثَلُ الَّذ ينَ يُنْف قُونَ أَمْوَالَهُمْ ف ي سَب يل اللَّّ كَمَثَل حَبَّة أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَاب لَ ف ي كُل سُنْبُلَة م ائَةُ حَبَّة ۛ وَا للَُّّ يُضَاع فُ ل مَنْ يَشَاءُ ۛ وَاللَُّّ وَاس ع عَل يم [)سورة البقرة 211] ◆يقول ابن عباس/ هذا المثل ضُرب للنفقة فى الجهاد في سبيل الله والحج. وذلك لأن الدرهم بها يُضاعف إلى سبعمائة ضعف.. واستدلوا بذلك على حديث يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بناقة ، فقال يارسول الله هذه في سبيل الله، فقال له النبي : لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة.. لما سُئل النبى صلى الله عليه وسلم من إحدى الصحابيات رضوان الله عليهن : أفلا نجاهد ؟ فأخبر أن عليهن جهاد لا قتال فيه (الحج والعمرة).. ومن هنا ذهب بعض أهل العلم أن الزكاة تجوز فى تحجيج المسلمين.. وبعضهم قال (فى سبيل الله): يُقصد بها نفقة الرجل على أهل بيته تُضاعف إلى سبعمائة ضعف..ونفقته على الدعوة في سبيل الله. بينما باقى النفقات التى تُنفق إخلاصًا وإيمانًا بالله وليس رياءًا ولا لنشر بدع ولا لأذية المسلمين ولا لنشر الفساد، تضاعف لعشرة أضعاف والله يضاعف لمن يشاء.. ◆السؤال/ هل يوجد حبة تنبت سبع سنابل وفى كل سنبلة مائة حبة؟ يقول البغوي/ هذا متصور أي غير مستحيل للحث على الإنفاق. ويقول صاحب الكشاف/
عدد الصفحات ٦٥15 فى الذرة ربما لو فرغت تبلغ هذا المبلغ.. إذن الأعمال الصالحة ينميها لك الله كما يُنَم ى الزرع.. ◆إذن النفقة تشمل الجهاد والحج والعمرة والإنفاق على مجالس العلم والذكر وتحفيظ القرآن .. ◆ثم لا يُتبعون ما أنفقوا/ ثم تفيد أنهم لا في القريب ولا البعيد ، ذلك لأنهم أعلى صنف مخلص ، وبعضهم قال والمن (بالقلب) والأذى(باللسان).. ☜يقال أن أحد التابعين جاءته امرأة ، فقالت إني أريد أن أخرج صدقة لفلان ولكني أخشى من فلان وفلان أقاربه أن يأكلوها، فقال لها لقد منيت وآذيتي قبل أن تُعطي.. شرح المثل / د.خالد السبت ♦♦♦♦ رابط بي دي إف تلخيص تفسير سورة البقرة لدورة الأترجة القرآنية⤵ http://www.gulfup.com/?eH6tXB ملف pdf يقول تعالى/ (الَّذ ينَ يُنْف قُونَ أَمْوَالَهُمْ ف ي سَب يل اللَّّ ثُمَّ لاَ يُتْب عُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلاَ أَذًى ۛ لَهُمْ أَجْرُهُمْ ع نْدَ رَب ه مْ وَلاَ خَوْف عَ لَيْه مْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * قَوْل مَعْرُوف وَمَغْف رَة خَيْر م نْ صَ دَقَة يَتْبَعُهَا أَذًى ۛ وَاللَُّّ غَن ي حَل يم ) [سورة البقرة 212 - 210] ☜هنا نتعرف على الأشياء التي تُبطل الصدقة.. ★★أولاً← المن والأذى باللسان ..★★ ◆ثم لا يُتبعون ؛ (ثم) تفيد أنهم لا يمنون ولا يؤذون لا في القريب ولا في البعيد.. ◆(لهم أجرهم )، وفي آية الإنفاق بالليل والنهار والسر والعلانية قال (فلهم أجرهم)؟ لهم ..تفيد الخصوص ،
عدد الصفحات ٦٦11 أما فلهم .. شرطية ، يعني لو أنفقوا بالليل والنهار والسر والعلانية فلهم أجرهم.. ◆قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذًى: بدأ بتفصيل الآداب التي يجب أن يتصف بها المنفق، لأن هناك من يقل عنده العطاء الأخلاقي، طيب ماسبب قول (ومغفرة) ؟ يعني إذا أذاك الفقير بكلامه لقلة عطائك له أو اعتذارك لعدم وجود معك ما تعطيه له فاغفر له .. ★★ثانيًا ← الرياء..★★ يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذ ينَ آمَنُوا لاَ تُبْط لُوا صَدَقَات كُمْ ب الْ مَن وَالأَْذَىَٰ كَالَّذ ي يُنْف قُ مَالَهُ ر ئَاءَ النَّاس وَلاَ يُؤْم نُ ب اللَّّ وَالْيَوْم الآْخ ر ۛ فَمَثَلُهُ كَمَثَل صَفْوَان عَلَيْه تُرَاب فَأَصَابَهُ وَاب ل فَتَرَكَهُ صَلْدًا ۛ لاَ يَقْد رُونَ عَلَىَٰ شَيْء م مَّا كَسَبُوا ۛ وَاللَُّّ لاَ يَ هْد ي الْقَوْمَ الْكَاف ر ينَ [ )سورة البقرة 214] ◆الصفوان هو حجر أملس شديد .. ◆الصلد هو اليابس الذي لانبات عليه .. ◆لا يقدرون علي شيئ مما كسبوا ، أي لا يقدرون علي الانتفاع بثواب عملهم ، فلا يستطيعون أن يُحَص لوا من ورائه أي نفع وقت حاجتهم يوم القيامة.. ◆إذن شبَّه الله قلب الكافر والمنافق والمنان والمرائي كالصفوان أي الحجر الأملس الذي عليه تراب(وهي نفقاتهم) ، فلما نزل عليه(وابل) المطر أزال ذلك التراب(ذهب بكل نفقاته وصدقاته)، ◇والوابل المقصود به هو المانع الذي منعهم أن تُقبل منهم نفقاتهم كالرياء والمن والأذي وكفرهم ونفاق قلوبهم، ◇ويظن من يراه وهو ينفق كأنه من أهل الصلاح ، بينما هو يحمل قلب ذئب أجوف في غاية الصلابة ليس به نبت صالح.. ◆ختم الله تعالي الآية بقوله (والله لا يهدي الكافرين)،
عدد الصفحات ٦٧11 أي أنه سبحانه لا يثبتهم ولا يهديهم لإصابة الحق في نفقاتهم، فتجد نفقاتهم في الباطل ولا يوفقهم الله ولا يسددهم ، فنفقاتهم تعود عليهم بالضرر ، ويشغلهم بما فيه هلاكهم ، فسبحانه لا يهديهم الي الحق.. ◇مثال للرياء/ فها هو رجل يكون مع أصدقائه فيتعمد قاصﺪ أن يتصدق أمامهم مﺜلاً، ليظهر الﺨﺸﻮع ويظهر الﺪيﻦ ويظهر قﺮبه مﻦ ربه وهو يقصد بﺬلﻚ أن ينال الﺤﻈﻮة في أنفﺴهﻢ، وأن يﺜﻨي الﻨاس علﻴه خﻴﺮًا، ولﻮ كان لﻮحﺪه لﻤا تصدق ولﻤا تحمس للعﺒادة مﻦ أصله، فهﺬا هﻮ الﺮياﺀ ... إنه يريد أن يﺮاه الﻨاس، وأن يﺤﻤﺪوه على صدقاته ويثنوا عليه ويتعمد ذلﻚ وهﺬا مقﺼﺪه.. ◇أما المن والأذي/ الﻤان بﺼﺪقﺘه هﻮ مﻦ يعﻄي غﻴﺮه ثﻢ يﻤﻦ علﻴه فﻴقﻮل له ألا تﺬكﺮ يﻮم كﺬا أعﻄﻴﺘﻚ كﺬا وأحﺴﻨﺖ إلﻴﻚ ، والأذى للفقﻴﺮ يﻜﻮن بالقﻮل، ومﻨه ما سﺒق، فإنه يﺠﺮح مﺸاعﺮ الفقﻴﺮ ويﻜﺴﺮ نفﺴه، ويﻜﻮن بالفعﻞ كﻀﺮبه واسﺘﺨﺪامه ونﺤﻮ ذلﻚ.. ★المثــل الآخر يقول تعالى: (وَمَثَلُ الَّذ ينَ يُنْف قُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْت غَاءَ مَرْضَات اللَّّ وَتَثْب يتًا م نْ أَنْفُس ه مْ كَمَثَل جَنَّة ب رَبْوَة أَصَابَهَا وَاب ل فَ آتَتْ أُكُلَهَا ض عْفَيْن فَإ نْ لَمْ يُص بْهَا وَاب ل فَطَل ۛ وَاللَُّّ ب مَا تَعْمَلُونَ بَص ير [ )سورة البقرة 215] ◆(الربوة): هى أرض عالية فى مكان مرتفع صالحة للزراعة والإنبات. ◆(الوابل): المطر الشديد. ◆(الطل): المطر الخفيف أو الندى. فى هذا المثل ثناء على الصادقين المخلصين فى نفقاتهم. ◆هم يُنفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله، وجاء الفعل مضارع ليدل على كثرة مزاولة الصدقات حتى أصبح ملكة للنفس. ◆(وتثبيتًا من أنفسهم): أصل الفعل ثبت ورسْ. فيُقصَد بها أنه يكبح النفس عن التشكك والتردد حين يريد الإنفاق، فلا يترك مجال للشح.
عدد الصفحات ٦٨18 ◆(من أنفسهم): من: تبعيضية أى لبعض أحوال النفس وهو بذل المال فى سبيل الله ، فعندما أنفق فى سبيل الله ثب ت بعض نفسه. ◇وثبات القلب واطمئنانه يكون بذكر الله ، فمن أنفق ماله فى سبيل الله فلن تحصل له طمأنينة القلب إلا إذا كان إنفاقه ابتغاء وجه الله ومرضاته سبحانه. فبعد هذا الثبات لن يجد مشقة فى الإنفاق بعون الله. ◇فمث هل من اعتاد مجالس الذكر كمن هو أول مرة يحضر، فيضيق صدره ويريد أن ينتهى ليخرج مسرعًا .. كلا.. ◇فتثبيتًا أى تصديقًا صادرًا من أنفسهم لما وعد الله .. ◇هم محتسبون ومتحققون ومتثبتون أن الله سيجزيهم خير الجزاء. ◆وهناك قول آخر وهو أنهم ثبَّتوا أنفسهم فى طلب المُستح ق وهذا أهم فى الزكاة أن تبحث عمن يستحق فعلا . ◆وصف سبحانه وتعالى الجنة بالربوة وذلك لرفعتها والشمس تصيبها طوال النهار فتعطى أطيب الثمر. ◆ فإن لم يصبها مطر شديد ، فمطر خفيف يصيبها،خير أيضًا. ◆شبَّه الله تعالى الذين ينفقون ابتغاء مرضات الله وقلوبهم تمتلئ إخلاص وتثبيت واحتساب ، أن حالهم كحال بستان فى مكان مرتفع نزل عليه مطر شديد كثير فأخرج ثمارًا كثيرة طيبة فآتت أُكُلها ضعفين أى أنبتت من الثمار ضعف ماتنتجه ، وإن لم ينزل عليها مطر شديد ، فمطر خفيف ينزل ولكن الثمر سيكون قليلاً . ◇إذًا كثير المطر(كثير الصدقات) ثمرته(حسناته) يوم القيامة كثيرة . ◇وقليل المطر(قليل الصدقات) ثمرته (حسناته)يوم القيامة قليلة . ◇ولكن اعلم أن هذه الجنة سواء زاد مطرها أو قل فهى جنة لا تُمحى أبدًا .. وكذلك عمل المؤمن لا يبور..
عدد الصفحات ٦٩٧ فالأجر يوم القيامة على قدر المطر الذى نزل(على قدر صدقاتك تنبت الثمار(حسناته) يوم القيامة).. ◆وبعض المفسرين يقولون أن الفرق بين الوابل والطل : ما يكون فى كمال قلبك من إخلاص وتصديق وتثبيت يكون الثمر يوم القيامة لأن الناس تتفاوت فى اليقين.. ☜فأصحاب (الوابل) بإخلاصهم ويقينهم الشديد وابتغائهم مرضات الله هم السابقون بإذن الله.. ☜وأصحاب الطل (المقتصرون) والمتفاوتون عن السابقين فى مقدار الإخلاص والتثبيت فى الدنيا ،وبالتالى ثمرتهم قليلة (أى الذين يجاهدون أنفسهم فمرة يثبتون ومرة يجاهدون التشكك). ◇فكما نعلم أن المال والحياة شقيقا الروح ، فكبح النفس عن التشكك والتردد هو اليقين. ◆وخُتمت الآية: (والله بما تعملون بصير):أى أنه سبحانه لا يخفى عليه من حال العباد شيئا، فهو سبحانه عالم بحال العبد عند دفع الصدقات وبصير بكمية صدقاته التى ينفقها . ◆ويقول ابن القيم أن الجنة(القلب) تعترضها آفَتَان فى الزرع ، وهما: ☜ طلبه بنفقته ثناءًا من الناس، وهذه تزول عندما يكون ابتغاء مرضاة الله. ☜ ضعف نفسه وترددها حال الإنفاق ،وهذه تزول بتثبيت النفس وتشجيعها والإقبال بها على الإنفاق ★المثل الآخر يقول تعالى: (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّة م نْ نَخ يل وَأَعْنَاب تَجْر ي م نْ تَحْت هَا الأَْنْهَارُ لَهُ ف يهَا م نْ كُل الثَّمَرَا ت وَأَصَابَهُ الْك بَرُ وَلَهُ ذُر يَّة ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إ عْصَار ف يه نَار فَاحْتَرَقَتْ ۛ كَذََٰل كَ يُبَي نُ اللَُّّ لَكُمُ الآْيَات لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ) [سورة البقرة 211] ◆هذا المثل ضُرب لأصحاب المقاصد السيئة، والمنتكسين بعد الهداية، والذين يراءون وينفقون بالمن والأذى.
عدد الصفحات ٧٠13 ◆صو ر الجنة بالأعناب والنخيل؛ لأنهما أنفع الثمرات وأنفسها،وصورتها تستهوى النفس. ◆صو ر حال صاحب الجنة بأنه رجل ظل يرعى الجنة وهو صغير السن حتى ترعرعت، ثم كبر فى السن وكان ذو عيال هم ذرية ضعفاء لا يقدرون على الكسب ولا التجارة.. فهو اعتمد على جنته فى نفعه وقت كبر سنه ، ثم جاءها إعصار(ريح شديدة) فيه نار ،فأقلعت الأشجار والنبات . ☜مثلما حدث في إعصار اليابان عام 20 الإعصار قتل 08 ألف نفس في ربع ساعة. ◆هنا شب ه الله تعالى المنتكس والمنافق والمرائي والمنان والمؤذي بأنه ظل ينفق من ماله ليبني جنته، ثم لما كبر فى السن وأصبح ضعيفًا (أي يوم القيامة)ويحتاج للثمار، فإذا بنفقاته كلها ذهبت هباءًا منثورا(بسبب إعصار سيئاته ومقاصده السيئة) فلا ينتفع بأى شيئ منها.. ◆يقول ابن عباس / ضُرب المثل لرجل غنى بطاعة الله ثم لما فُتن واستهوته الشياطين ، عمل المعاصي وكسب السيئات حتى أغرق أعماله كلها . ◆ويقول ابن القيم/ لو فك ر العاقل في هذا المثل وجعله قبلة قلبه لشفاه الله. فهو كان مخلصًا ثم انقلب وخسر، وكان هناك نبت ثم أحرقها بالسيئات ، فحسرته أشد من حسرة صاحب الجنة.. شرح الأمثال لد. خالد السبت ◆دورة الأترجة القرءانية لتفسير القرءان كاملا https://archive.org/details/otrojjh
عدد الصفحات ٧١11 يقول تعالى/ (يَا أَيُّهَا الَّذ ينَ آمَنُوا أَنْف قُوا م نْ طَي بَات مَا كَسَبْتُمْ وَم مَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ م نَ الأَْرْض ۛ وَلاَ تَيَمَّمُوا الْخَب يثَ م نْهُ تُنْف قُ ونَ وَلَسْتُمْ ب آخ ذ يه إ لاَّ أَنْ تُغْم ضُوا ف يه ۛ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللََّّ غَن ي حَم يد * الشَّيْطَانُ يَع دُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ ب الْفَحْشَاء ۛ وَاللَُّّ يَع دُكُمْ مَغْف رَةً م نْهُ وَفَضْلاً ۛ وَاللَُّّ وَاس ع عَل يم * يُؤْت ي الْح كْمَةَ مَنْ يَشَاءُ ۛ وَمَنْ يُؤْتَ الْح كْمَةَ فَقَدْ أُوت يَ خَيْرًا كَث يرًا ۛ وَمَا يَذَّكَّرُ إ لاَّ أُولُو الأَْلْبَاب * وَمَا أَنْفَقْتُمْ م نْ نَفَقَة أَوْ نَذَرْتُمْ م نْ نَذْر فَإ نَّ اللََّّ يَعْلَمُهُ ۛ وَمَا ل لظَّال م ينَ م نْ أَنْصَار * إ نْ تُبْدُوا الصَّدَقَات فَن ع مَّا ه يَ ۛ وَإ نْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْر لَكُمْ ۛ وَيُكَف رُ عَنْكُمْ م نْ سَي ئَات كُمْ ۛ وَاللَُّّ ب مَا تَعْمَلُونَ خَب ير [)سورة البقرة 211 - 211] ◆هنا يبين الله عزوجل نوع المُ نفَق، فلابد أن يكون من الطيبات ، والآية تكلمت عن الزرع والتجارة لأن المهاجرين كانوا يعملون مزارعين وتجار في المدينة بعد الهجرة.. ◆و تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه.. أي لا تجمع الخبيث الذي هو حرام أو به شبهة عن قصد لتتصدق به فإن الله طيب لا يقبل إلا طيب، ولو أنك مكان الفقير لن تأخذ هذا الخبيث إلا لو اضطررت إليه .. فمثلاً لو عندك ملابس تريد أن تتصدق بها فلا تختار الذي بلى وتقطع وأنت لو مكان الفقير ماكنت لتأخذه.◆الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء( البخل) وهذا اسم عظيم للبخل.. ◆يؤتي الحكمة من يشاء: الحكمة في مسألة النفقة ، والحكمة من الأمثال التي ضربها الله عزوجل.. ◆ثم ذكر الله عزوجل آداب النفقات: (إن تبدوا الصدقات فنعم هي) مثل بناء المساجد والمستشفيات وغيرها.. (وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم) لاحظ لما جاء ذكر الفقراء قال تخفوها.. وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن كثير من الفقراء المُتَصَدَّق عليهم يحقدون على الأغنياء، وذلك لعدم تأدب الأغنياء بآداب دفع الصدقات وهي الإخفاء وعدم المن والأذى ، فإن لم توجد هذه الآداب شعر الفقير بتفضلك عليه بالنفقة فحقد عليك.. يقول تعالى: (لَيْسَ عَلَ يْكَ هُدَاهُمْ وَلََٰك نَّ اللََّّ يَهْد ي مَنْ يَشَاءُ ۛ وَمَا تُنْف قُوا م نْ خَيْر فَلأ َنْفُس كُمْ ۛ وَمَا تُنْف قُونَ إ لاَّ ابْت غَاءَ وَجْه اللَّّ ۛ وَمَا تُنْف قُوا م نْ خَيْر يُوَفَّ إ لَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ * ل لْفُقَرَاء الَّذ ينَ أُحْص رُوا ف ي سَب يل اللَّّ لاَ يَسْتَط يعُونَ ضَرْبًا ف ي الأَْرْض يَحْسَبُهُمُ الْجَاه لُ أَغْن يَاءَ م نَ التَّعَفُّف تَعْر فُهُمْ ب س يمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إ لْحَافًا ۛ وَمَا تُنْف قُوا م نْ خَيْر فَإ نَّ اللََّّ ب ه عَل يم * الَّ ذ ينَ يُنْف قُونَ أَمْوَالَهُمْ ب اللَّيْل وَالنَّهَار س رًّا وَعَلاَن يَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ ع نْدَ رَب ه مْ وَلاَ خَوْف عَلَيْه مْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ [)سورة البقرة 212 - 214] ◆السياق للعموم ،وفي النفقة على الخصوص.. ◆وما تنفقوا من خير فهو لكم أنتم والمنة لله وحده ، وما تنفقوا من خير يوف إليكم : لأن الصدقة من أسباب انشراح الصدر وسعة الرزق في الدنيا والفوز في الآخرة..
عدد الصفحات ٧٢12 ◆ثم الآداب التي يجب أن يتصف بها الفقراء: ←أُحصروا في سبيل الله أي عن الجهاد، ←لا يستطيعون ضربًا في الأرض بسبب مرض أو أي أمر منعهم من التكسب.. ←يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف( ويتعففون في هيئتهم ومظهرهم ولا يتكلفون في إظهار الفقر ولا يلحون).. ◆وما تنفقوا من خير سواء قليل أو كثير فإن الله يعلمه. ◆الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرًا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم..... فلابد أن تجعل لك عملاً خفي لا يعلمه إلا الله.. والليل ← يوافق السر والنهار ← يوافق العلانية ◆ يقول تعالى: (الَّذ ينَ يَأْكُلُونَ الر بَا لاَ يَقُومُونَ إ لاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذ ي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ م نَ الْمَس ۛ ذََٰل كَ ب أَنَّهُمْ قَالُوا إ نَّمَا الْبَيْعُ م ثْلُ الر بَا ۛ وَأَحَلَّ اللَُّّ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الر بَا ۛ فَمَنْ جَاءَهُ مَوْع ظَة م نْ رَب ه فَانْتَهَىَٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إ لَى اللَّّ ۛ وَمَنْ عَادَ فَأُولََٰئ كَ أَصْحَابُ النَّار ۛ هُمْ ف يهَا خَال دُونَ [)سورة البقرة 215] ◆ اية تتحدث عن الطمع والجشع واستغلال حاجة الفقراء.. ◆ فآكلو الربا هم أبعد ماتكون أوصافهم ممن يبذلون أموالهم لله.. ◆ يتخبطه أي يضربه ضربًا شديدًا فاضطرب له وتحرك تحركًا شديدًا فنتج عنه عدم الاتزان، فلا يتجه اتجاه صحيح في التجارة ولا يهتدي للخير، فيتخبطه الشيطان من المس كالمصروع الذي يتحرك حركة شديدة في جميع الإتجاهات.. ◆هنا تصوير لحالة كريهة بشعة تنفر منها النفوس السوية. ◆وإثبات لمس الجن للإنسان.. ◆وقد ذهب أكثر المفسرين أن هذا حاله في الدنيا ، فهو يبحث عن تحصيل المال من أي وجه وكأنه من شدة جشعه وحرصه قد جُنَّ ، فتجده مضطرب قلق يعيش حالة من الرعب تعيس يخاف أن تنهار البورصة مثلاً ، ويتعاطى المهدئات والمسكنات لتهدئة نفسه، يخاف أن يضع ثروته في ذهب فيهبط سعر الذهب ، يخاف أن يضعها في عقار يشتريه فينهار العقار، ☜كل هذا والناس تراه وتظن أنه أسعد الناس .. ◆يقول الشيْ السعدي/ ذلك من قبيل تصوير حالهم في الدنيا في سلب عقولهم ،هم في حركاتهم يشبهون المجانين وهم في سكرة.. ◆ويقول ابن عباس وقتادة والضحاك والسعدي/ هذا تصوير لحالهم في الآخرة عندما يقومون من قبورهم يقومون قيام المجانين..
عدد الصفحات ٧٣10 يقومون ويسقطون بسبب أن الله أربى الربا في بطونهم(يعني زادت حجم بطونهم بسبب أكل الربا) فلا يستطيعون الحركة السوية يوم القيامة.. ◆تجد أن ألمه النفسي أشد عليه من الألم العضوي. ◆فالذي يعيش فيه الغرب الآن هي حالة من الاضطراب والقلق والحيرة ، رغم مابلغه العالم من رخاء مادي إلا أن هناك حرب أعصاب والناس ليسوا سعداء فيغرقون في المعاصي ثم يهربون إلى الشذوذ ثم لا يجد راحته أبدًا فيلجأ إلى الإنتحار.. كل هذا بسبب خواء هذه النفوس من الإيمان بالله والأنس به وأكل الحلال .. ◆ربما تجد أحدًا يقول لك أنا لا آكله مباشرة بل أضعه في بيت أو في سيارة استثمرها..هذا أكل للربا بطريقة غير مباشرة.. ◆رجل يحفظ القرءان أقرض صديقه 23333 ريال وقال له بعد عشر سنوات سيكون قيمة العشرون ألف لا شيئ فأخذ منه مبلغ ربوي مقابل التأخير حتى تكون قيمة العشرون ألف مناسبة لوقت السداد، فأدخل نفسه في الشبهات وهو يظن أنه على الحق.. شرح المثل ل د.خالد السبت يقول تعالى/ (يَمْحَقُ اللَُّّ الر بَا وَيُرْب ي الصَّدَقَات ۛ وَاللَُّّ لاَ يُح بُّ كُلَّ كَفَّار أَث يم * إ نَّ الَّذ ينَ آمَنُوا وَعَم لُوا الصَّال حَات وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ ع نْدَ رَب ه مْ وَلاَ خَوْ ف عَلَيْه مْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذ ينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللََّّ وَذَرُوا مَا بَق يَ م نَ الر بَا إ نْ كُنْتُمْ مُؤْم ن ينَ * فَإ نْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا ب حَرْب م نَ اللَّّ وَرَسُول ه ۛ وَإ نْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَ مْ وَال كُمْ لاَ تَظْل مُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ * وَإ نْ كَانَ ذُو عُسْرَة فَنَظ رَة إ لَىَٰ مَيْسَرَة ۛ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْر لَكُمْ ۛ إ نْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ ف يه إ لَى اللَّّ ۛ ثُمَّ تُوَفَّىَٰ كُلُّ نَفْس مَا كَسَ بَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ) [سورة البقرة 211 - 281] ◆ يقول ابن القيم؛ذكر سبحانه( المحسن وهو المتصدق) ثم أعقبه بالظالم(وهو المرابي) ثم ذكر الله العادل الذي يأخذ رأس ماله من غريمه لا بزيادة ولا بنقصان (آية الدين) ◆ جاء عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات قبل أن يفسر آية الربا..فدعوا الربا والريبة.. ◆ وقد مرت آيات تحريم الربا بمراحل لأنه كان متأصلاً عندهم في الجاهلية.. فأول ما نزل آية البقرة (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس......) ثم نزلت ثانيًا آية الروم ( وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله .....). .. ثم نزلت ثالثًا (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أُحلت لهم .....) ثم نزلت آية (ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافًا مضاعفة.......).. ثم نزلت النهائية وهي ( ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا مابقي من الربا إن كنتم مؤمنين) ، وهنا النداء للمؤمنين المقيمين لشرعه الذين عملوا الصالحات وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ، فمن ترك الربا فهو مؤمن حق.. ◆ ويقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الربا وإن كثر فإن عاقبته تصير إلى قُل. والربا ظاهره الزيادة وهو المحق،
عدد الصفحات ٧٤14 والمحق على وجهين: ←زوال بالكلية من يد صاحبه. ←زوال بركته. ◆ فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله، ويقال للمرابي يوم القيامة خذ سلاحك لتحارب به الله.. ◆ وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم ويقول ابن تيمية // رأس المال ماكان قبل التوبة ، ومن تدبر أصول الشرع علم أنه يتلطف بالناس في التوبة بكل طريق .. ◆وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم ،،، ☜اشتملت الآية على أمرين: 1- إما إنظار المعسر الذي ضاق به الحال فلم يستطع السداد.. 2- أو تضع عنه الدين وهذا أفضل لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من نف س عن غريمه أو محا عنه كان في ظل العرش يوم القيامة).. ◆ واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ماكسبت وهم لا يظلمون.. يقول تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذ ينَ آمَنُوا إ ذَا تَدَايَنْتُمْ ب دَيْن إ لَىَٰ أَجَل مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۛ وَلْيَكْتُبْ بَ يْنَكُمْ كَات ب ب الْعَدْل ۛ وَلاَ يَأْبَ كَ ات ب أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَُّّ ۛ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْل ل الَّذ ي عَلَيْه الْحَقُّ وَلْيَتَّق اللََّّ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ م نْهُ شَيْئًا ۛ فَإ نْ كَانَ الَّذ ي عَلَيْه الْحَقُّ سَف يهًا أَوْ ضَع يفًا أَوْ لاَ يَسْتَط يعُ أَنْ يُم لَّ هُوَ فَلْيُمْل لْ وَل يُّهُ ب الْعَدْل ۛ وَاسْتَشْه دُوا شَه يدَيْن م نْ ر جَال كُمْ ۛ فَ إ نْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْن فَرَجُل وَامْرَأَتَان م مَّنْ تَرْضَوْنَ م نَ الشُّهَدَاء أَنْ تَض لَّ إ حْدَاهُمَا فَتُ ذَك رَ إ حْدَاهُمَا الأُْخْرَىَٰ ۛ وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إ ذَا مَا دُعُوا ۛ وَلاَ تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغ يرًا أَوْ كَب يرًا إ لَىَٰ أَجَل ه ۛ ذََٰل كُمْ أَقْسَطُ ع نْدَ اللَّّ وَأَقْوَمُ ل لشَّهَادَة وَأَدْنَىَٰ أَلاَّ تَرْتَابُوا ۛ إ لاَّ أَنْ تَكُونَ ت جَارَةً حَاض رَةً تُد يرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاح أَلاَّ تَكْتُبُوهَا ۛ وَأَشْه دُوا إ ذَا تَبَايَعْتُمْ ۛ وَلاَ يُضَارَّ كَات ب وَلاَ شَه يد ۛ وَإ نْ تَفْعَلُوا فَإ نَّهُ فُسُوق ب كُمْ ۛ وَاتَّقُوا اللََّّ ۛ وَيُعَل مُ كُمُ اللَُّّ ۛ وَاللَُّّ ب كُ ل شَيْء عَل يم * وَإ نْ كُنْتُمْ عَلَىَٰ سَفَر وَلَمْ تَج دُوا كَات بًا فَر هَان مَقْبُوضَة ۛ فَإ نْ أَم نَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَد الَّذ ي اؤْتُم نَ أَ مَانَتَهُ وَلْيَتَّق اللََّّ رَبَّهُ ۛ وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّ هَادَةَ ۛ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإ نَّهُ آث م قَلْبُهُ ۛ وَاللَُّّ ب مَا تَعْمَلُونَ عَل يم )[سورة البقرة 282 - 280] ☜آية الدَّين: ←هي أطول آية في القرآن ←والدَّين هو كل ماثبت في الذمة من بيع أو شراء أو صلاة.. ★عﻦ ابﻦ عﺒاس رضي الله عنه قال : لﻤا نﺰلﺖ آية الﺪيﻦ قال رسﻮل الله - صلى الله علﻴه وسلﻢ - : " إن أول مﻦ جﺤﺪ آدم ثلاث مﺮار ، وإن الله لﻤا خلقه مﺴح ﻇهﺮه فأخﺮج مﻨه ما هﻮ ذار إلى يﻮم القﻴامة فﺠعﻞ يعﺮضهﻢ على آدم ، فﺮأى مﻨهﻢ رجلا يﺰهﺮ ، قال : أي رب ، أي بﻨي هﺬا ؟ قال : ابﻨﻚ داود . قال : كﻢ عﻤﺮه ؟ قال : سﺘﻮن سﻨة . قال : زده مﻦ العﻤﺮ . قال الله تعالى : لا ، إلا أن تﺰيﺪه أنﺖ . وكان عﻤﺮ آدم ألﻒ سﻨة ، فﻮهﺐ له أربعﻴﻦ سﻨة ، فﻜﺘﺐ علﻴه بﺬلﻚ كﺘابا وأشهﺪ علﻴه الﻤلائﻜة ، فلﻤا احﺘﻀﺮ آدم أتﺘه الﻤلائﻜة لﺘقﺒﺾ روحه ، فقال : قﺪ بقي مﻦ عﻤﺮي أربعﻮن سﻨة . قالﻮا :
عدد الصفحات ٧٥15 إنﻚ قﺪ وهﺒﺘها لابﻨﻚ داود . قال : ما فعلﺖ ، ولا وهﺒﺖ له شﻴﺌا . فأنﺰل الله علﻴه الﻜﺘاب ، وأقام الﻤلائﻜة شهﻮدا . فأكﻤﻞ لآدم ألﻒ سﻨة ، وأكﻤﻞ لﺪاود مائة سﻨة " . ◆بدأها الله عزوجل بنداء (ياأيها الذين آمنوا) ويقول ابن مسعود رضي الله عنه إذا سمعت هذا النداء فإما خير تؤمر به أو شر تُنهى عنه،، ◆ إذا تداينتم بدين / أي عاملت الرجل فأخذت منه وأعطيته.. ◆فاكتبوه/ لأن الناس ربما يختلفون في الوقت أو المبلغ.. ←والأمر هنا على وجهين:: 1- أمر إرشاد لا إلزام (وهذا قول جماهير المفسرين).. 2- أمر إيجاب واجب على أرباب الديون (وهذا قول الطبري).. ◆و يأب كاتب أن يكتب كما علَّمه الله/ لأنه كان الكُتَّاب قلة وقت ذلك فكان أحدهم إذا كان عنده أمر آخر فيأبى أن يكتب ولكن هذه من زكاة العلم أن تنفقه كما علمك الله.. ◆فليكتب / توكيد معنوي يفيد الأمر بالمبادرة إلى الكتابة. ◆وليُملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه/ أي يملل الذي عليه الدين أي المدين على الدائن.. ◆و يبخس منه شيئًا/ لا في مقداره ولا نوعه ولا وقت ولا أي شيئ.. ◆فإن كان الذي عليه الحق( المدين) سفيهًا أو ضعيفًا(في البدن أو العقل) أو لا يستطيع أن يُمل (الكتابة أو لا يجيد التعبير) فليملل وليُّه(ولي السفيه أو الضعيف وهو المدين) بالعدل.. ◆واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضَون من الشهداء(وترضون إشارة إلى العرف في الرضا).. ولكن 4 نساء لا تصلح.. ◆أن تضل إحداهما(تنسى) فتُذكر إحداهما الأخرى(تُذكرها بالذي شهدوا عليه) ◆و يأب الشهداء إذا ما دُعوا// وفيها قولان:: 1- إذا قيل لك فيه شهادة ونحتاجك لتشهد عليها فاشهد. 2- والقول الثاني وهو جمهور المفسرين أنه إذا إحتاجك الدائن للإدلاء بشهادتك لإثبات حقه فاشهد بالحق.. ◆و تسأموا / لا تملوا ويصيبكم الملل من أن تكتبوه سواء الدين صغيرًا أو كبيرًا ..
عدد الصفحات ٧٦11 ◆ذلكم / تلك الآداب في الدين .. ◆أقسط عند الله ( أعدل) وأقوم للشهادة (أثبت للشهادة) وأدنى ألا ترتابوا (يصيبكم الشك والريبة أدنى من الشك). ◆إ أن تكون تجارةً حاضرةً تديرونها بينكم ( يعني في السوق كشراء وبيع لسلعة تدفع المبلغ حاضرًا وتأخذ سلعتك وانتهى الأمر) فلا يلزم ذلك كتابة.. ◆وأشهدوا إذا تبايعتم// يعني مثلاً تشتري سيارة فإن لم يكن هناك شاهد فربما يأتي صاحبها الذي باعها لك فيقول هذه ملك لي ما بعتها.. ◆و يُضار كاتب ولا شهيد// وفيها قولان:: 1- أي لا يُضارَر الكاتب ولا الشاهد من صاحب الحق (بتهديد مثلاً ليغيروا شهادتهم). 2- أو لا يُضار ر الكاتب والشهيد صاحب الحق بعدم إدلاءهم بالشهادة وإنكار حقه.. ◆وإن تفعلوا (المضارَّة ) فإنه فسوق بكم.. ◆واتقوا الله ويُعَل مُكم الله // من أسباب الفتح لك في العلم تقوى الله في السر والعلن. ◆وإن كنتم على سفر (والسفر هو مفارقة محل الإقامة) ولم تجدوا كاتبًا (ويقول ابن عباس وإن وجدتم الكاتب ولكن لم تجدوا قرطاس أو حبر) فرهان مقبوضة (توثقة الدين بعين كسيارة أو بيت) فإن أمن بعضكم بعضًا فليؤد الذي اؤتمن أمانته (لا يلزمه أخذ الرهن إلا عندما يتعسر المدين في السداد ولكن إذا رد الدين سقط الرهن) وليتق الله ربه.. ←كما أنه قيل يجوز الرهن في الحضر .. ◆و تكتموا الشهادة (لا تخفوها وشهادة الزور من أكبر الكبائر وكتمانها كذلك)..ومن يكتمها فإنه آثم قلبه.. والله بما تعملون عليم.. ثم يقول تعالى (للّ َّ مَا ف ي السَّمَاوَات وَمَا ف ي الأَْرْض ۛ وَإ نْ تُبْدُوا مَا ف ي أَنْفُس كُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاس بْكُمْ ب ه اللَُّّ ۛ فَيَغْف رُ ل مَنْ يَ شَاءُ وَيُعَذ بُ مَنْ يَشَاءُ ۛ وَاللَُّّ عَلَىَٰ كُل شَيْء قَد ير ) ◆لله مافي السماوات// يُخبر أنه سبحانه مطلع على مافي الصدور ومايعلنون. وقال أبوهريرة لما نزلت هذه الآية اشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتوا وجثوا على الركب وقالوا يارسول الله كُل فنا من الأعمال مانُطيق وقد أُنزل عليك هذه الآية ولا نُطيق ، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يربيهم وقال لهم أتريدون أن تقولوا مثلما قال الذين من قبلكم ، بل قولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا.. ◆ولماذا خُتمت الآية بالقدرة وليست بالرحمة؟ لأن المُحاسبة تكون بعد البعث والبعث يدل على القدرة..
عدد الصفحات ٧٧