45 ←أما المشركون فيقولون اللهم أعطنا غنما اللهم أمطرنا ...كلها للدنيا ←وأما المؤمنون فيقولون ربنا آتنا في الدنيا حسنة (توفيق في عمل وذرية صالحة ومسكن طيب وزوجة صالحة...)وفي الآخرة حسنة(رضوان الله وجنته والنظر لوجهه الكريم والحور العين) وقنا عذاب النار... ☜وهذا الدعاء من أجل الأدعية الجامعة لخيري الدنيا والآخرة وكان أنس رضي الله عنه يختم دعاءه بهذا الدعاء لعله نسي شيئ فيكون في هذا الدعاء. نستكمل معًا تفسير سورة البقرة لقوله تعالى: (وَاذْكُرُوا اللََّّ ف ي أَيَّام مَعْدُودَات ۛ فَمَنْ تَعَجَّلَ ف ي يَوْمَيْن فَلاَ إ ثْمَ عَلَيْه وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلاَ إ ثْمَ عَلَيْه ۛ ل مَن اتَّقَىَٰ ۛ وَاتَّقُوا اللََّّ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إ لَيْه تُحْشَرُونَ ) [سورة البقرة 230] ◆ خُتمت آيات الحج بآية: ( واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى ) ◆ الاشارة هنا لأيام التشريق .. فاستثمروها في الذكر لأنها أيام قلائل وليس بها جهد كبير.....فليس فيها بعد يوم العيد إلا الرمي والمبيت ثم طواف الوداع.. ◆ ويوم العيد وهو يوم الحج الأكبر ويوم النحر يقضي فيه الحاج أربع نُسك// 1- رمي جمرة العقبة. 2- ذبح نُسكه إن كان متمتعًا أو قارن. 0- حلق الرأس أو تقصيره. 4- طواف الحج ثم السعي. واعلم// أن طواف الحج ركن للمُفر د والقارن والمتمتع. أما سعي الحج فهو أيضًا ركن ولكنه يسقط عن المفرد والقارن لأنهما سَعَيا في طواف القدوم (لأن القارن سعى سعي العمرة بالحج) ، أما المتمتع فعليه سعيان (سعي العمرة وسعي الحج) أما المفرد فليس عليه طواف قدوم وليس عليه سعي ولكن لو جاء أفرد وطاف بالبيت ثم سعى فيسقط عنه سعي الحج أما طواف الحج فلا يسقط أبدًا عنه.. ☜أما بالنسبة لأيام التشريق فهي للذكر ولم يُشرع الذكر بعد رمي جمرة العقبة يوم العيد....لماذا؟ نظرا لتعب الحاج وإرهاقه من الإفاضة من مزدلفة وانشغاله بالذبح .. ☜لكن أيام التشريق 11 ،12 ،10 ليس بها تعب ويُشرع فيها الدعاء الطويل بعد رمي الجمرات الأولى والثانية ، ولم يُشرع الدعاء الطويل بعد رمي الجمرة الثالثة نظرًا لانتهاء أعماله وهو عازم على الذهاب ..
عدد الصفحات ٤٦41 ☜لماذا قال تعالى (فلا إثم عليه) في التعجل؟ حتى لا يظن الذي تعجل أن حجه ناقص فيلوم نفسه....ولكن حجه قد تم وليس عليه إثم في التعجل. ←ولكن لابد وأن يخرج قبل غروب اليوم الثاني عشر وإلا لزم عليه المبيت . ←وقال التعجل ولم يقل التقدم للدلالة على فضيلة التأخر. ☜أما التأخر فربما يكون الحاج في حاجة للذهاب للسوق للشراء أو ليزداد قوتا فيقول في نفسه قد انشغلت عن الحج ويلوم نفسه... فلا إثم عليه،، وربما تأخيره ليتزود بالأعمال الصالحة، ←والمشركون كانوا يتعجلون ولا يتأخرون. ◆ (لمن اتقى) اتقى الله في هذه الآيات ولم يأت المحظورات.. ◆ (واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تُحشَرون)// ←قال البقاعي// ولما كان الحج حشر في الدنيا والانصراف منه يُشبه انصراف أهل الموقف بعد الحشر عن الدنيا فريقا في الجنة وفريقا في السعير ذَكَّرَهم الله بقوله (إليه تحشرون).. ←وقال الحرالي// وكُليَّة الحج ومناسكه مطابقة في الاعتبار لأمر يوم الحج ، وموافقته في خروج الحاج من وطنه متزودًا كخروج الميت من الدنيا متزودًا بأعماله ، ووصوله إلى الميقات وإهلاله بالحج متجردًا كانبعاثه من القبر متعريًا، وتلبيته في حجه كتلبيته في الحشر (مهطعين إلى الداع ) ، وكذلك وصوله غاية الإفاضة والحلول بحرم الله كحلوله في الآخرة في الجنة ، ش نكمل معًا تفسير سورة البقرة لقوله تعالى: (وَم نَ النَّاس مَنْ يُعْج بُكَ قَوْلُهُ ف ي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَيُشْه دُ اللََّّ عَلَىَٰ مَا ف ي قَلْب ه وَهُوَ أَلَدُّ الْخ صَام * وَإ ذَا تَوَلَّىَٰ سَعَ ىَٰ ف ي الأَْرْض ل يُفْ س دَ ف يهَا وَيُهْل كَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۛ وَاللَُّّ لاَ يُح بُّ الْفَسَادَ * وَإ ذَا ق يلَ لَهُ اتَّق اللََّّ أَخَذَتْهُ الْع زَّةُ ب الإْ ثْ م ۛ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۛ وَلَب ئْسَ الْم هَادُ * وَم نَ النَّاس مَنْ يَشْر ي نَفْسَهُ ابْت غَاءَ مَرْضَات اللَّّ ۛ وَاللَُّّ رَءُوف ب الْع بَاد * يَا أَ يُّهَا الَّذ ينَ آمَنُوا ادْخُلُوا ف ي الس لْم كَافَّةً وَلاَ تَتَّب عُوا خُطُوَات الشَّيْطَان ۛ إ نَّهُ لَكُمْ عَدُو مُب ين * فَإ نْ زَلَلْتُمْ م نْ بَعْد مَ ا جَاءَتْكُمُ الْبَي نَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللََّّ عَز يز حَك يم * هَلْ يَنْظُرُونَ إ لاَّ أَنْ يَأْت يَهُمُ اللَُّّ ف ي ظُلَل م نَ الْغَمَام وَالْمَلاَئ كَةُ وَ قُض يَ الأَْمْرُ ۛ وَإ لَى اللَّّ تُرْجَعُ الأُْمُورُ * سَلْ بَن ي إ سْرَائ يلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ م نْ آيَة بَي نَة ۛ وَمَنْ يُبَد لْ ن عْمَةَ اللَّّ م نْ بَعْد مَا جَاءَتْهُ فَإ نَّ اللََّّ شَد يدُ الْع قَاب * زُي نَ ل لَّذ ينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ م نَ الَّذ ينَ آمَنُوا ۛ وَالَّذ ينَ اتَّقَوْا فَ وْقَهُمْ يَوْمَ الْق يَامَة ۛ وَاللَُّّ يَرْزُقُ مَ نْ يَشَاءُ ب غَيْر ح سَاب * كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاح دَةً فَبَعَثَ اللَُّّ النَّب ي ينَ مُبَش ر ينَ وَمُنْذ ر ينَ وَ أَنْزَلَ مَعَهُمُ الْك تَابَ ب الْحَق ل يَحْكُمَ بَيْنَ النَّاس ف يمَا اخْتَلَفُوا ف يه ۛ وَمَا اخْتَلَفَ ف يه إ لاَّ الَّذ ينَ أُوتُوهُ م نْ بَعْد مَا جَاءَتْ هُمُ الْبَي نَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۛ فَهَدَى اللَُّّ الَّذ ينَ آمَنُوا ل مَا اخْتَلَفُوا ف يه م نَ الْحَق ب إ ذْن ه ۛ وَاللَُّّ يَهْد ي مَنْ يَشَاءُ إ لَىَٰ ص رَاط مُسْتَق يم * أَمْ حَس بْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّ ةَ وَلَمَّا يَأْت كُمْ مَثَلُ الَّذ ينَ خَلَوْا م نْ قَبْل كُمْ ۛ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْز لُوا حَتَّىَٰ يَ قُولَ الرَّسُولُ وَالَّذ ينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىَٰ نَصْرُ اللَّّ ۛ أَلاَ إ نَّ نَصْرَ اللَّّ قَر يب [)سورة البقرة 234 - 214]
عدد الصفحات ٤٧41 1-(ومن الناس من يعجبك قوله) الإعجاب هنا بيان بأن هذا المتحدث كلامه أُستُحسن وشديد البلاغة (وإن يقولوا تسمع لقولهم) ولكن هذا الإعجاب في الدنيا أما في الآخرة تظهر الحقائق. 2- (ويشهد الله على مافي قلبه) يُقسم للناس أنه صادق ومحب للدين وهو يُقسم لهم لأنه يشعر أن مافي قلبه مخالف للسانه.. ولهذا ينبغي ألا تغتر بظاهر من يتكلم معك من مظهره الديني بل انظر الى عمله وفعله فلابد أن يُصَدَّق القول بالعمل.. 0- (وهو ألد الخصام) أي شديد الخصومة كما قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم إذا خاصم فَجَر.. فهو لايريد أن يغلبه أحد 4- (وإذا تولى سعى في الأرض فسادًا) أي إذا انصرف وأدبر الى العمل وأصبح لا يُرى أفسد في الأرض، فهو يسعى أي يسير بسرعة، فأفعاله تخالف قوله تمامًا 5- (وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم) تصور أنه أفضل بدون منهج الله وأفكاره أفضل، فهو ليس بعزيز بل عزته تصحبها إثم، لأنه يتصور أن كل من يقول له اتق الله أقل منه في العلم .. ←(فحسبه جهنم وبئس المهاد) انتقامًا منه وسخرية منه.. ☜(ومن الناس من يشري نفسه) (يبيعها لله) ابتغاء مرضات الله.. ونزلت في صهيب الرومي رضي الله عنه عندما أعطى كل ماله لقبيلته ليتركوه يهاجر فقابله عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال له ربح البيع ربح البيع ربح البيع ←(والله رؤوف بالعباد ) أي يجزيهم على هذا البيع خير الجزاء ◆ (ياأيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة) أي خذوا كل شرائع الإسلام كافة من طلاق وزواج ومعاملات ونفقات وغيرها ولا تأخذوا شيئ وتتركوا شيئ كما فعلت بني إسرائيل.. وقيل أنها نزلت في عبدالله بن سلام رضي الله عنه لأن كان في قلبه بعض التعظيم ليوم السبت.. ◆ (و تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين) فالكثير منا يتبعه رغم أن الله بين أنه عدو مبين، يأتيك من باب الشرك فإن لم تستجب أتاك من باب البدعة فإن لم تستجب أتاك من باب الكبائر فإن لم تستجب أتاك من باب الصغائر واحتقار الذنوب فإن لم تستجب أشغلك بالفاضل عن المفضول والسُنة عن الواجب ويأتيك من كل باب في التجارة وفي الزواج وفي كل شيئ..
عدد الصفحات ٤٨48 ◆ (فان زللتم) والزلل (ليس الخطأ العادي ولكنه خطأ فاحش بعدما جاءتك البينات فهو سوء على سوء) ◆ وختمت الآية (أن الله عزيز حكيم ) فهو عزيز شديد الانتقام وحكيم بالأحكام التي فرضها عليك.. ◆ ثم هددهم الله بقوله (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام) إثبات صفة المجيئ لله تعالى وفي هذا اليوم لن ينفع الندم.. ◆ (سل بني إسرائيل) كم أعطاهم الله من الآيات والمعجزات ولكنهم كذبوا.. ◆ ثم قال الله (زُين للذين كفروا الحياة الدنيا) أسباب انحراف الكافرين هي الدنيا وكم زينت لنا الدنيا من شهوات وشبهات وانحرف أناس كثيرون بل علماء وأخلدوا الى الأرض بعد أن آتاهم الله البينات والآيات فهو كالكلب يلهث في كل حال.. ←(ويسخرون)/ السخرية دائمًا تأتي من الأعلى للأقل.. ◆ (كان الناس أمة واحدة)// أي كانوا على شريعة واحدة .. وقيل الناس هم (آدم وحواء) وقيل(آدم وحواء وذريتهم الصالحةقبل أن يظهر الفساد) وقيل (هم الذين نجوا على سفينة نوح) ثم حدث اختلاف وانحرف منهم أناس فبعث الله النبيين ،،قيل 124 ألف نبي و010 رسول منهم 18 أو 23 ذكروا في القرآن.. ◆ (مبشرين ومنذرين) تدل أن التبشير قبل الإنذار وهذه لابد أن تكون سبيل دعوتك ، إلا في سورتي هود والأعراف فالإنذار كان الأول لأنه كان في فساد العقيدة.. ◆ أم حسبتم أن تدخلوا الجنة (نزلت في غزوة تبوك) لأنهم استبطؤوا نصر الله ولكنهم لم يستبعدوه.. ◆ ثم نزلت التشريعات مباشرة: (كُت بَ عَلَيْكُمُ الْق تَالُ وَهُوَ كُرْه لَكُمْ ۛ وَعَسَىَٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْر لَكُمْ ۛ وَعَسَىَٰ أَنْ تُح بُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَر لَكُمْ ۛ وَاللَُّّ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ * يَسْأَلُونَكَ عَن الشَّهْر الْحَرَام ق تَال ف يه ۛ قُلْ ق تَال ف يه كَب ير ۛ وَصَد عَنْ سَ ب يل اللَّّ وَكُفْر ب ه وَالْمَسْج د الْحَرَام وَإ خْرَاجُ أَ هْل ه م نْهُ أَكْبَرُ ع نْدَ اللَّّ ۛ وَالْف تْنَةُ أَكْبَرُ م نَ الْقَتْل ۛ وَلاَ يَزَالُونَ يُقَات لُونَ كُمْ حَتَّىَٰ يَرُدُّوكُمْ عَنْ د ين كُ مْ إ ن اسْتَطَاعُوا ۛ وَمَنْ يَرْتَد دْ م نْكُمْ عَنْ د ين ه فَيَمُتْ وَهُوَ كَاف ر فَأُولََٰئ كَ حَب طَتْ أَعْمَالُهُمْ ف ي الدُّنْيَا وَالآْخ رَة ۛ وَأُولََٰئ كَ أَصْحَابُ النَّار ۛ هُمْ ف يهَا خَال دُونَ * إ نَّ الَّذ ينَ آمَنُوا وَالَّذ ينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا ف ي سَب يل اللَّّ أُولََٰئ كَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّّ ۛ وَاللَُّّ غَفُور رَح يم [)سورة البقرة 211 -218] ◆(يسألونك ماذا ينفقون) والأسئلة هنا ليست أسئلة تعنت وإنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سؤال التعنت والتشدد،، لكن هنا أسئلة تشريعات...
عدد الصفحات ٤٩٧ والجواب// عن المصرف وجاء في الأهم وهي الزكاة.. والآية منسوخة بـ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين) في سورة التوبة ، ←لأن الزكاة لا تجوز على من وجب عليه النفقة عليهم كالوالدين مثلاً ، ←فالناس عامة تسأل عن مقدار الزكاة ولا يسألون في الأهم لمن نعطيها وأين نضعها ومن يستحق ←وقدم اليتامى على المساكين لأنهم فُرادى وضعاف ، ←والمسكين هنا يجمع الفقير معه ، أما لو أتى اللفظين معا قدَّم الفقير لشدة فقره عن المسكين ثم قال وابن السبيل أي ابن الطريق.. ◆ (وما تفعلوا من خير)// وماقال (وما تنفقوا) لأن يدخل فيه كل فعل من نفقة مال أو غير مال فمعاملاتك صدقة وإنفاقك للعلم صدقة وتبسمك صدقة وذكر الله صدقة.... ★ولفظ (الخير ) في القرآن هو المال (وإنه لحب الخير لشديد) ،(إن ترك خيرًا الوصية) ◆ (كُتب عليكم القتال) أي فُرض عليكم وقد م عليكم للتأكيد وهو كُره لكم أي صعب شديد وليس أمر سهل على النفس.. ◆ (وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم) // ☜يقول ابن القيم // إذا علم العبد أن المكروه يأتي بالمحبوب انشرح صدره للمكروه، وإذا علم أن المحبوب يأتي بالمكروه لم يطمئن للمحب وب، وإذا علم العبد أن الله يعلم الخير له وأن الذي يقضي بالقضاء عليم حكيم رحيم فوض أمره إليه دائمًا، فاجعل الآية نبراس حياتك في كل مايصيبك من الإبتلاءات، فإذا خسرت في عملك أو دراستك أو زواجك فهو مكروه بالنسبة لك وقد وقع المقدور فقل لنفسك وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم،، فلو علمت ذلك ما أصابتك الأمراض كالسكر ولا الضغط من الحزن والهم ، وسترتاح من القلق والحيرة أفعل أو لا أفعل ،،، ولكن خُذ بالأسباب وفوض الأمر لله.. ◆(يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه)// الشهر الحرام هنا هو رجب وقد حُرم لأن أهل مكة كانوا يؤدون فيه العمرة أما ذو القعدة وذو الحجة والمحرم فهي أشهر للحج وقد حرمت ليأمن الناس فيها ذهابًا وعودة،،، ←قيل أنه في آخر يوم من شهر جمادي الآخر لقي المسلمون سرية من الكفار فقال الكافرين ألسنا في الشهر الحرام كأنهم مثلاً فعلوا كل الخيرات وتبقى هذا ليلوموا عليه المسلمون، فنزلت الآية ،، ←ولا يزالون يقاتلونكم بالمال والشهوات والشبهات حتى يردوكم عن دينكم (ان استطاعوا)// تفيد التقليل لاستبعاد أن يقع الصحابة في ذلك (ومن يرتدد)// زيادة المبنى لزيادة المعنى أي أنه ارتد باختياره ..
عدد الصفحات ٥٠53 ★المالكية والحنيفية/ يقولون تحبط أعماله كلها حتى وإن عاد للإسلام مرة أخرى.. أما الحنابلة يقولون ظاهر الآية أنه لو عاد تبقى أعماله الصالحة كما هي وهذا الراجح أما قول الأحناف فهو للردع والتخويف لمن يرتد.. ◇سؤال // ماحكم القتال في الأشهر الحرم؟ الصحيح أن الآية منسوخة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قاتل وحاصر ثقيف في الأشهر الحرم (في ذي القعدة)، وكانت أشهر حرم من أجل أن يأمن الناس ولكن الآن الأشهر الحرم أصبحت في ديار المسلمين.. ◆(إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا) // كثير من الحفاظ ينسونها ظنًا منهم أنها ليست لها علاقة بما قبلها ولكن هي نزلت لما اعتدوا على السرية في الأشهر الحرم في رجب ولم يكونوا يعلموا أنه حرام فقال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم هب أنا ليس علينا ذنب فهل لنا أجر؟ فنزلت الآية وأظهر الله مقام الهجرة وعظمها مقام الهجرة والجهاد فلم يقل (إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا) بل قال (ان الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا) وأظهر الموصول (الذين) لعلاقتها بيسألونك عن الشهر الحرام.. ◆(أولئك)// أي أصحاب النبي هم أهل الرجاء ◆وختم ( بغفور رحيم ) لأنه سبحانه كأنه غفر لهم ماقد وقع منهم.. ◆ويقول السعدي/ هذه الآية دالة على أنه لا ينفع الرجاء دون عمل.. يقول تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَن الْخَمْر وَالْمَيْس ر ۛ قُلْ ف يه مَا إ ثْم كَب ير وَمَنَاف عُ ل لنَّاس وَإ ثْمُهُمَا أَكْبَرُ م نْ نَفْع ه مَا ۛ وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْف قُونَ قُل الْعَفْوَ ۛ كَذََٰل كَ يُبَي نُ اللَُّّ لَكُمُ الآْيَات لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ * ف ي الدُّنْيَا وَالآْخ رَة ۛ وَيَسْأَلُونَكَ عَن الْيَتَامَىَٰ ۛ قُلْ إ صْلاَح لَهُمْ خَيْر ۛ وَإ نْ تُخَال طُ وهُمْ فَإ خْوَانُكُمْ ۛ وَاللَُّّ يَعْلَمُ الْمُفْس دَ م نَ الْمُصْل ح ۛ وَلَوْ شَاءَ اللَُّّ لأََعْنَتَكُمْ ۛ إ نَّ اللََّّ عَز يز حَك يم * وَلاَ تَنْك حُوا الْمُشْر كَات حَتَّىَٰ يُؤْم نَّ ۛ وَلأََمَة مُؤْم نَة خَيْر م نْ مُشْر كَة وَلَوْ أَعْجَبَ تْكُمْ ۛ وَلاَ تُنْك حُوا الْمُشْر ك ينَ حَتَّىَٰ يُؤْم نُوا ۛ وَلَعَبْد مُؤْم ن خَيْر م نْ مُشْر ك وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۛ أُولََٰئ كَ يَدْعُونَ إ لَى النَّار ۛ وَاللَُّّ يَدْعُو إ لَى الْجَنَّة وَالْمَغْف رَة ب إ ذْن ه ۛ وَيُبَي نُ آيَات ه ل لنَّاس لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَيَسْأَلُونَكَ عَن الْمَح يض ۛ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَز لُوا الن سَاءَ ف ي الْمَح يض ۛ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَٰ يَطْهُرْنَ ۛ فَإ ذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ م نْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَُّّ ۛ إ نَّ اللََّّ يُح بُّ التَّوَّاب ينَ وَيُح بُّ الْمُتَطَه ر ينَ * ن سَاؤُكُمْ حَرْث لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىَٰ ش ئْتُمْ ۛ وَقَد مُوا لأ َنْفُس كُمْ ۛ وَاتَّقُوا اللََّّ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاَقُوهُ ۛ وَبَش ر الْمُؤْم ن ينَ ) [سورة البقرة ٧ - 220] ◆(يسألونك عن الخمر والميسر) - هذه الآية من أوائل مانزل في تحريم الخمر ، ثم بعدها نزلت آية النساء (ياأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون...........)،
عدد الصفحات ٥١51 - ثم نزلت آية المائدة في التحريم المباشر للخمر فقال تعالى (ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه...........) ←وذلك لأن تحريمه كان شاقًا عليهم لأنهم كانوا متعلقين به في الجاهلية. - والخمر مشتق من المخامرة ، أو التغطية كغطاء الوجه للمرأة ويسمى خمارًا ، - وهذا هو التخمر أي يترك حتى يختمر ، -وإما من الاغلاق لأن شاربه يُصاب بالإغلاق في عقله بعد شربه.. والشيئ إذا كان فيه منفعة ومضرة ، فالأصل درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ، والخمر مسببة لأكثر من 53 مرض ، وفي أمريكا من عام 11 حتى عام 02 نزلت الحكومة جيشا لمنع الخمور وتعاطيها بسبب كثرة الأضرار التي أصابت الشعب وكثرة أعداد المرضى في المستشفيات.. ←الميسر // مشتق من اليسر أي يأتي بسهولة دون تعب لأن الغالب الذي يغلب يحصل على مال دون تعب ، أو مشتق من اليسار أو التيسير.. فكانوا يتغالبون في الجاهلية واللحم الذي يحصلون عليه منه يعطونه للفقراء ، ★ونجد أن الدول مثل أمريكا ليس مباح فيها الميسر إلا في مدينة واحدة وذلك لما علموا أنه مضيعة وإهلاك للوقت .. ◆ ولهذا الصحابة سألوا طيب طالما أن إثمه أكبر من نفعه فماذا ننفق؟ (ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو) والعفو هو الشيئ الزائد عن الحاجة.. ◆ (لعلكم تتفكرون في الدنيا) بأن هذه المحرمات مهلكة للبدن وللوقت.. ◆ (ويسألونك عن اليتامى)// قل إصلاح لهم خير أي إصلاح لذاتهم وخُلُقهم وأموالهم، -فلما شق ذلك على الصحابة فكانوا يفصلون أموالهم عن أموال اليتامى بدقة، فنزل قوله تعالى(وإن تُخالطوهم فإخوانكم) أي إن كان القصد الإصلاح لهم فلا بأس من المخالطة ،.. ☜ولكن جاء التحذير مرة أخرى (والله يعلم المفسد من المصلح) وقدَّم لفظ الجلالة للترهيب ، وقدَّم المفسد على المصلح لأن الفساد يستغرق كل أنواع الفساد الذي سيحدث من تزوير في أوراق وحيل لأكل أموال اليتامى.. ◆(ولو شاء الله لأعنتكم) لشدد عليكم وأثقل عليكم.. ◆وخُتمت الآية بقوله (إن الله عزيز حكيم) أي عزيز ينتصر للضعيف إن أنت ظلمته.. ☜ثم جاء الأمر (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن...............)
عدد الصفحات ٥٢52 الآية نزلت في المدينة المنورة واستثنى الله عزوجل الكتابية واليهودية منها كما في سورة المائدة ، وذلك لأن أعداد المسلمات كانت قليلة وقت ذلك ،،، ☜ويقول الألباني رحمه الله// يجوز الزواج من الكتابية بشرط أن تكون الكتابية من رعايا دولة إسلامية مثل مصر أو سوريا وغيرهما ، أو تكون من بلاد كتابية ضعيفة وليست مثلاً من أمريكا لأن النظام في أمريكا قوي في قضية جذب الأولاد ، فتأخذ الأم الأولاد لدينها.. ★وهل النكاح هنا بمعنى العقد أم الوطء؟ النكاح في الشرع يكون بمجرد العقد. ◆(ويسألونك عن المحيض قل هو أذًى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن) لما اختلط المؤمنون باليهود في المدينة فعلموا أن في التوراة المحرفة عندهم يقولون أن المرأة إذا حاضت اعتزلوها ولم يقتربوا منها لأنهم يقولون هي نجسة وإذا مسها زوجها نجسته إلى المساء ولا تُقبل له صلاة ولا عبادة 1 أيام وإذا مست الفراش نجسته ، فاعتزلوها تماما في حيضها.. ←فنزلت الآيات وبيَّن الله عزوجل حكم الحائض ، وكلمة حيض مشتقة من حاض وهو السيلان ◆(فاعتزلوا النساء في المحيض) أي وقت الحيض في مكان نزول الحيض .. ◆وقال (ولا تقربوهن حتى يطهرن) ليبين أن الاعتزال عدم إتيانهن في مكان نزول الحيض وليس كما تقول اليهود اعتزال الأبدان.. ◆ثم اشترط الإتيان بالطهر وانقطاع الدم.. ◆(إن الله يحب التوابين (التطهر من الذنوب) ويحب المتطهرين(التطهر من الأنجاس الحسية).. ◆(نساؤكم حرث لكم ) والحرث محل الزرع .. ☜ومن هنا بدأ في أحكام النساء ◆(فأتوا حرثكم أنَّى شئتم)// كان اليهود يقولون إذا جاء الرجل زوجه من دبرها في قبلها جاء الولد أحول ولذلك كان أهل المدينة لا يأتون النساء إلا من وجه واحد، وكان أهل مكة يأتون أزواجهم مقبلات ومدبرات في قبلهن ، فلما أتى رجل من المهاجرين زوجه المدنية من دبرها شق عليها ذلك وقالت له كيف تصنه هذا؟ ←فنزلت الآية أن نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم أي من أي وجهة طالما أنه في الموضع الذي أمركم به الله... ◆(وقدموا لأنفسكم)// بالتسمية وبالنية الصالحة في المعاشرة ،، ففي بضع أحدكم صدقة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ويعظم الأجر بالنية..
عدد الصفحات ٥٣50 نستكمل معًا تفسير سورة البقرة يقول تعالى: (وَلاَ تَجْعَلُوا اللََّّ عُرْضَةً لأ َيْمَان كُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْل حُوا بَيْنَ النَّاس ۛ وَاللَُّّ سَم يع عَل يم * لاَ يُؤَاخ ذُكُمُ اللَُّّ ب اللَّغْو ف ي أَيْمَان كُمْ وَلََٰك نْ يُؤَاخ ذُكُمْ ب مَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ۛ وَاللَُّّ غَفُور حَل يم * ل لَّذ ينَ يُؤْلُونَ م نْ ن سَائ ه مْ تَرَبُّصُ أَرْبَ عَة أَشْهُر ۛ فَإ نْ فَاءُوا فَإ نَّ اللََّّ غَفُور رَح يم * وَإ نْ عَزَمُوا الطَّلاَقَ فَإ نَّ اللََّّ سَم يع عَل يم [)سورة البقرة 224 - 221] ◆(و تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا) عُرضة : هو الشيئ الذي يعترض به ، أي لا تجعل يمينك تحول بينك وبين أن تبر وتفي وتصلح ، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم (من حلف على يمين ورأى الذي هو خير فيها فليكفر عن يمينه وليأتي الذي هو خير)، وسُمي يمين لأنك في المعاهدة تمد يدك اليمنى لتعاهد بها ◆و سميع(ليمينك) عليم(بنيتك).. ◆(لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ) مثل قولك بلى والله لا والله ،،، أو أنك تحلف على شيئ توهمته الصدق كقسمك أنك رأيت فلان بالأمس وأنت قد رأيته اليوم ، فتوهمت أنك قابلته بالأمس ثم تبين لك وتذكرت بعدها أنك قابلته اليوم.. فهذا لغو ←لا يؤاخذكم أي مافيه إثم ولا كفارة.. ◆(ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم) وفي آية أخرى في المائدة (بما عقدتم الأيمان) أي عقد القلب عليها ، وكسبت قلوبكم أي أن الإنسان يُحاسَب على مانطق به لسانه وعقد عليه قلبه وصدَّ قه..أي حلفت وأكدت على حلفك وعقد قلبك عليها. ★★ثم بدأ الله عزوجل في أحكام الطلاق// ◆(للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فان فاءوا فإن الله غفور رحيم * وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم) ☜الإيلاء هو اليمين والحلف ألا يقرب زوجته ويجامعها. يبين الله سبحانه في هاتين الآيتين حكمًا آخر من الأحكام الشرعية في السـيـاق نفسه الذي ذكرناه سابقًا ، وهذا الحكم هو أن الحلف بعدم جماع المرأة فوق أربعة أشهر وهو ما يسمى بالإيلاء حكم مختلف عن الأيمان الأخرى التي ذكرناها في تفسير الآية السابقة، ←فهو هنا إما أن يقسم أن لا يجامع زوجته أربعة أشهر فما دونها أو فما فوقها فيترتب عليه ما يلي: ★أولاً : إن كان الحلف على عدم الجماع أربعة أشهر أو أقل من أربعة أشهر فهو لا يسمى (إيلاء) بل هو في هذه الحالة يمين كالأيمان المعتادة، إن نقضه فجامع زوجته قبل المدة التي أقسم عليها يكون حنث بيمينه ويكفر اليمين، وإن لم يجامعها المدة التي حلف عليها - وهي أقل من أربعة أشهر في هذه الحالة - يكون قد بر بيمينه ولا شيء عليه كما ثبت في الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنها -« :أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) آلى من نسائه شهراً فنزل لتسع وعشرين وقال: الشهر تسع وعشرون» (البخاري).
عدد الصفحات ٥٤54 ★ثانيًا: أن يحلف ألا يجامع زوجته فوق أربعة أشهر وهو ما يسمى بالإيلاء الشرعي والذي له أحكام بينتها الآيتان الكريمتان، ويكون الحكم على النحو التالي: 1- إن جامعها قبل أربعة أشهر يكفر عن يمينه وينتهي الأمر. 2- إن استمر لا يجامعها حتى انتهاء الأربعة أشهر فيوقف ويجبر على أحد أمرين: ←أولاً : إما أن يفيء أي يرجع لما كان عليه قبل أن يحلف وهو كناية عن الجماع، ويكفر عن يمينه. ←ثانيًا: وإما أن يطلق. فإن رفض هذا وذاك طلق عليه الحاكم. وما بيناه آت من دلالة الآيتين الكريمتين المذكورتين على النحو التالي: (ل لَّذ ينَ يُؤْلُونَ م نْ ن سَائ ه مْ ) الإيلاء - في أصله - الحلف الذي يقتضي النقيصة في الأمر الذي يحلف عليه فيحلف أن يعمل سوء أو ينقص من خير على نحو قوله سبحانه (لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً ) آل عمران/آية118 (وَلاَ يَأْتَل أُولُوا الْفَضْل م نْكُمْ وَالسَّعَة أَنْ يُؤْتُوا أُول ي الْقُرْبَى ) النور/آية22 ثم أصبح له معنى شرعي وهو الحلف المانع عن جماع المرأة. (م نْ ن سَائ ه مْ ) أي زوجاتهم، وفيه دلالة على أن الإيلاء يختص بالزوجات وليس بالإماء. (تَرَبُّصُ أَرْبَعَة أَشْهُر ) التربص هو الإنتظار والتوقف، أي أن له أربعة أشهر فقط مهلة وبعدها عليه التوقف لتقرير أحد الأمرين المذكورين فيما بعد. (فَإ نْ فَاءُوا) أي رجعوا لما كانوا عليه كناية عن الجماع. (وَإ نْ عَزَمُوا الطَّلاَقَ ) فيه دلالة على أن الزوجة لا تطلق بمضي المدة إلا أن يـطـلـقـهـا زوجـهـا أو يطـلـق عليـه الحـاكم. ☜وبالتالي يكون معنى الآية: إن الذين يحلفون أن لا يجامعوا نساءهم فوق أربعة أشهر، فإنهم عند مضي الأربعة أشهر يوقفون لتنفيذ أحد أمرين: إما أن يفيئوا ويرجعوا إلى ما كانوا عليه كناية عن الجماع ويكفروا أيمانهم، أو يطلقوا، فإذا أبوا طلق عليهم الحاكم. ويختم الله سبحانه الآيتين: (فَإ نْ فَاءُوا فَإ نَّ اللََّّ غَفُور رَح يم ) لما حدث منهم من اليمين على إضرار المرأة تلك المضرة. (وَإ نْ عَزَمُوا الطَّلاَقَ فَإ نَّ اللََّّ سَم يع عَل يم ) سميع لإيلائهم الذي صار منهم طلاقًا، عليم بغرضهم من هذا الإيلاء فيجازيهم بما يستحقونه. للذين يؤلون... ☜ الكلمة لها معنيان لغوي ،وشرعي أو اصطلاحي ، وقد يتفق المعنيان وقد يختلفان ،
عدد الصفحات ٥٥55 إذا اختلف المعنى الشرعي والمعنى اللغوي، فالمقدم الشرعي إلا بدليل؛ لأن القرآن نزل لبيان الشرع لا لبيان اللغة. مثالها: قوله تعالى: (( وَلاَ تُصَل عَلَى أَحَد م نْهُم مَّاتَ أَبَداً )) فالصلاة في اللغة: الدعاء. وفي الشرع : صلاة الجنازة والمقدم المعنى الشرعي. فإن دل الدليل على اعتبار اللغوي دون الشرعي وجب الأخذ به كما في قوله تعالى: (( خُذْ م نْ أَمْوَال ه مْ صَدَقَةً تُطَه رُهُمْ وَتُزَك يه م ب هَا وَصَل عَلَيْه مْ إ نَّ صَلاتَكَ سَكَن لَّهُمْ وَاللَُّّ سَم يع عَل يم )) أي: ادع لهم؛ ودليله حديث عبد الله ابن أبي أوفى؛ حيث قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: اللهم صل على آل فلان! فأتاه أبي بصدقته: فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى " . طيب لو بحثنا عن المعنى اللغوي للكلمات: يؤلون ،يألونكم ،يأتل ، لوجدناه بمعنى حلف أو قص ر ، فيكون معنى قوله تعالى "ولا يألونكم خبالا " أي لا(يقصرون) في إفسادكم ، ومعنى قوله تعالى "ولايأتل أولو الفضل ..." أي لا (يحلفون) ألا يؤتوا.. أو( لايقصرون) في إيتاء... هنا المعنى اللغوي والشرعي واحد مافي إشكال، بينما في قوله تعالى:" للذين يؤلون من نسائهم " هنا نقدم المعنى الشرعي وهو "الحلف المانع عن جماع المرأة" وليس مجرد الحلف فقط كما هو معناه اللغوي. #دورة الأترجة القرءانية بتصرف. نستكمل معًا تفسير سورة البقرة لقوله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ ب أَنْفُس ه نَّ ثَلاَثَةَ قُرُوء ۛ وَلاَ يَح لُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَُّّ ف ي أَرْحَام ه نَّ إ نْ كُنَّ يُؤْم نَّ ب اللَّّ وَالْيَوْم الآْخ ر ۛ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ ب رَد ه نَّ ف ي ذََٰل كَ إ نْ أَرَادُوا إ صْلاَحًا ۛ وَلَهُنَّ م ثْلُ الَّذ ي عَلَيْه نَّ ب الْمَعْرُوف ۛ وَل لر جَال عَلَيْه نَّ دَرَجَة ۛ وَاللَُّّ عَز يز حَك يم *الطَّلاَقُ مَرَّتَان ۛ فَإ مْسَاك ب مَعْرُوف أَوْ تَسْر يح ب إ حْسَان ۛ وَلاَ يَح لُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا م مَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إ لاَّ أَنْ يَخَافَا أَلاَّ يُق يمَا حُدُودَ اللَّّ ۛ فَإ نْ خ فْتُمْ أَلاَّ يُق يمَا حُدُودَ اللَّّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْه مَا ف يمَا افْتَدَتْ ب ه ۛ ت لْكَ حُدُودُ اللَّّ فَلاَ تَعْتَدُوهَا ۛ وَمَ نْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّّ فَأُولََٰئ كَ هُمُ الظَّال مُونَ [)سورة البقرة 228/٧]
عدد الصفحات ٥٦51 ◆(والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) هل هذه قاعدة لجميع المطلقات؟... لا لأن الحامل عدتها حتى تضع حملها ولو وضعته بعد طلاقها بيوم انقضت عدتها بوضعها للحمل. (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن).. ◆وكلمة (يتربصن) أي ينتظرن وأضافها إلى أنفسهن كأنه سبحانه يريد أن يقول لها أن نفسها تواقة للرجال بعد أن تركها زوجها ، فاكبحن هذه النفس.. ←والقروء مفردها قرء وهو الحيض أو الطهر دون جماع فيه. ◆(و يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن) - أي يحرم عليهن كتمان حيضهن لأنها ربما تقول حضت وهي لم تحض لتسرع العدة ، وربما تقول لم تحض وهي قد حاضت وذلك لتطول المدة لينفق عليها زوجها، - ويحرم عليهن كتمان الولد إن خلقه الله في رحمها. ◆(إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر) المرأة هنا مُستأمنة وجزاؤها عظيم إن كانت صادقة كما أن عقابها عظيم إن كانت كاذبة، ◆(وبعولتهن أحق بردهن في ذلك) قال بعولتهن لأن لفظ البعل أقوى من الزوج في مقام الزوجية، وحتى لا يأتي في بال الزوجة أن بطلاقها فقد ضعف عقد الزوجية..بلى وكلمة (في ذلك) أي في العدة.. ◆(ولهن مثل الذي عليهن) بدأ أولاً بحق بعلها في إرجاعها إليه ثم ذكر حقوقهن أي إذا كنت أيها الزوج 133% فستكون هي لك 133% .. ←ثم زاد وأعلى الرجل فقال (وللرجال عليهن درجة) ◆وختم الآية بقوله(والله عزيز حكيم) أي لا تظن أيها الزوج أنك أقوى منها فتظلمها فالله أقوى منك ولا تظن أن لك العزة فتظلمها فالله أعز منك ويقتص لها منك.. ◆يقول الدكتور عبد الرحمن الخضيري؛ كان هناك رجل طلق زوجه وقت غضب ثم أخذها عنوة ليرجعها لبيت أهلها وقبل أن يصل لبيت أهلها بأمتار تذكر قوله تعالى(ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن) فقال لنفسه كيف تاهت عني هذه الآية ، فرجع بها لبيته وهو كاره ، ويقول سبحان الله قد أحدث الله بعد ذلك أمرًا وَعُدنا وتصالحنا....فتشريع ربنا رحمة. ◆(الطلاق مرتان) لأنه في الجاهلية كان الطلاق ليس له عدد محدد.. ◆(فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان)
عدد الصفحات ٥٧51 وهذا هو (الطلاق الرجعي) وليس البائن ولابد أن يكون طلقة ثم راجعها ثم طلقة وليس كما يقولون طلقتان في وقت واحد،.. ◆ في الآيات٧/201 قال مرة (تسريح بإحسان) وقال مرة(سرحوهن بمعروف) فما الفرق؟ الإحسان هي القاعدة الأولى التي يجب أن يسير عليها كل أهل الإسلام ، ومن رحمة الله ماكلفنا الإمساك باحسان ، فالامساك بالمعروف أي المتعارف عليه بين الناس، والتسريح لأنه كسر لها وجرح فأحسن إليها واجبر كسرها ،، أما في الثانية 201 فهذا الشخص يُخشى منه مضارة لذا قال (ولا تمسكوهن ضرارًا لتعتدوا) فهذا الزوج لن يُحسن إليها ،، فيُقال له الله يكرمك سرح بمعروف ،، ★ولفظ الإمساك أقوى من الإبقاء لدلالته أنه يمسك جوهرة ثمينة فأبق عليها وكذلك التسريح أقوى من الترك لأن فيه مشقة وتعب.. ◆(و يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا)// فهو لا يريد أن يطلق لأنه يشعر أنه سيخسر فيريد أن يأخذ منها بعض المال فهذا لا يحل لك.. ◆(ا أن يخافا ألا يقيما حدود الله)// أي أنها لو شعرت أنها ستعصيه ولن تطيعه فللحاكم أو القاضي وقيل الزوج يسمح لها بالافتداء كما في قصة قيس بن ثابت في [صﺤﻴح الﺒﺨاري ]عﻦ ابﻦ عﺒاس ، أن امﺮأة ثابﺖ بﻦ قﻴﺲ بﻦ شﻤاس أتﺖ الﻨﺒي صلى الله علﻴه وسلﻢ فقالﺖ : يا رسﻮل الله ، ثابﺖ بﻦ قﻴﺲ ما أعﺘﺐ علﻴه في خلق ولا ديﻦ ، ولﻜﻨي أكﺮه الﻜفﺮ في الإسلام . فقال رسﻮل الله صلى الله علﻴه وسلﻢ : أتﺮديﻦ علﻴه حﺪيقﺘه ؟ قالﺖ : نعﻢ ، قال رسﻮل الله صلى الله علﻴه وسلﻢ : اقﺒﻞ الﺤﺪيقة وﻃلقها تﻄلﻴقة.. ☜وفي سورة النساء يقول تعالى(وآتيتم إحداهن قنطارًا فلا تأخذوا منه شيئًا أتأخذونه بهتانًا وإثما مبينً ا) وهنا المشكلة أنه فعل ذلك ليضُرها ويأخذ مالها مضارة لها ، والقنطار هو 153 كيلو ذهب ، وذكر الله البهتان لأن الزوج ربما يبهتها ويقول ماوجدتها بكر لكي يهددها حتى تعطيه المال ولكن هذا إثم عظيم ومبين .. ◆(تلك حدود الله فلا تعتدوها) هنا قال تعتدوها لأنها حقوق الغير وربما يحدث فيها ظلم واعتداء . ◆(ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون) الذين ظلموا أنفسهم وعرضوا أنفسهم للعقاب الشديد.. نستكمل تفسير سورة البقرة لقوله تعالى:
عدد الصفحات ٥٨58 (فَإ نْ طَلَّقَهَا فَلاَ تَح لُّ لَهُ م نْ بَعْدُ حَتَّىَٰ تَنْك حَ زَ وْجًا غَيْرَهُ ۛ فَإ نْ طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْه مَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إ نْ ظَنَّا أَنْ يُ ق يمَا حُدُودَ اللَّّ ۛ وَت لْكَ حُدُودُ اللَّّ يُبَي نُهَا ل قَوْم يَعْلَمُونَ * وَإ ذَا طَلَّقْتُمُ الن سَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْس كُوهُنَّ ب مَعْرُوف أَوْ سَر حُوهُنَّ ب مَعْرُوف ۛ وَلاَ تُمْس كُوهُنَّ ض رَارًا ل تَعْتَدُوا ۛ وَمَنْ يَفْعَلْ ذََٰل كَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۛ وَلاَ تَتَّخ ذُوا آيَات اللَّّ هُزُوًا ۛ وَاذْكُرُوا ن عْمَتَ اللَّّ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ م نَ الْ ك تَاب وَالْح كْمَة يَع ظُكُمْ ب ه ۛ وَاتَّقُوا اللََّّ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللََّّ ب كُل شَيْء عَل يم * وَإ ذَا طَلَّقْتُمُ الن سَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْك حْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إ ذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ ب الْمَعْرُوف ۛ ذََٰل كَ يُوعَظُ ب ه مَنْ كَانَ م نْكُمْ يُؤْم نُ ب اللَّّ وَالْيَوْم الآْخ ر ۛ ذََٰل كُمْ أَزْكَىَٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۛ وَاللَُّّ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [)سورة البقرة 203 - 202] ◆(فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره) الآية السابقة كانت في الطلاق الرجعي أما هنا في الطلاق البائن.. ◆والنكاح هنا لابد أن يكون نكاح رغبة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمرأة رفاعة عندما تزوجت من عبدالرحمن بن الزبير(حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك).. ◆فإن طلقها هذا الغير فلا جناح عليهما أن يرجع هذا الزوج الأول إليها إن ظنا أنهما سيقيما حدود الله بينهما. ◆وخُتمت الآية بقوله (وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون ) أي لأهل العلم الذين عل مهم الله وليسوا الجهال الذين يتحايلون على الله عزوجل بإدخال وسيط للزواج منها دون رغبة وهذا منهي عنه تمامًا وهو لا يجوز.. ◆(واذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن) تكرر بلوغ الأجل في الآيتين....فما الفرق بينهما؟ ☜الأولى اقتراب انتهاء العدة ، فتجد الزوج يراجعها قبل انتهاء عدتها بيومين ليضرها ويقيدها ويقول لها راجعتك ويقصد الضرر بها.. ولهذا قال تعالى فيه (أو سرحوهن بمعروف) لأنه لا يُرجى منه الإحسان كالآية السابقة في الطلاق، ونهاه الله تعالى فقال (ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا) ومن يفعل ذلك من الإضرار بها فهو في الحقيقة قد ظلم نفسه واتخذ آيات الله استهزاء وسمع لمن يقول له افعل بها كذا وكذا لتذيقها الآلام.. ←واذكروا نعمت الله عليكم بعد أن كنتم في الجاهلية والحقوق ضائعة فعلمكم ورحمكم بالقرآن والسنة واعلموا أن الله بكل شيئ عليم فهو سبحانه عليم بما في نفسك ونيتك من الإضرار بها .. ☜الآية الثانية البلوغ فيها انتهاء العدة .. فلا تعضلوهن أي تمنعوهن ياأولياء الزوجات كما في قصة معقل ابن يسار ، كان له أخت طلقت وانقضت عدتها ومر من الوقت ماشاء الله ثم جاءها مطلقها يريد أن يخطبها فقد هواها وهوته ، فقال له معقل يالكع والله ماأزوجها لك، فنزلت الآية ، وهي بالطبع شديدة على الولي ولكن الله سماهم (أن ينكحن أزواجهن) رغم أن العدة انتهت وهذا لأنها انكشفت عليه فهو أولى بها من غيره.. ◆(ذلكم أزكى لكم) أي أرفع في القدر و(أطهر) لقلوبهم فقد هواها وهوته ولطهارة قلبها يقول له الله عزوجل وافق على هذا الزوج.. ◆(و يعلم وأنتم لا تعلمون)
عدد الصفحات ٥٩٧ أي يعلم مافي قلبها من حب له وما في قلبه من حب لها ←وبعض المفسرين قالوا الآية للأزواج الذين يمنعون مطلقاتهم من الزواج بغيرهم.. وقال الله تعالى في آية أخرى (وعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا ).. ◆ثم يقول تعالى/ (وَالْوَال دَاتُ يُرْض عْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْن كَام لَيْن ۛ ل مَنْ أَرَادَ أَنْ يُت مَّ الرَّضَاعَةَ ۛ وَعَلَى الْمَوْلُود لَهُ ر زْقُهُنَّ وَك سْوَتُهُنَّ ب الْمَعْرُوف ۛ لاَ تُكَلَّفُ نَفْس إ لاَّ وُسْعَهَا ۛ لاَ تُضَارَّ وَال دَة ب وَلَد هَا وَلاَ مَوْلُود لَهُ ب وَلَد ه ۛ وَعَلَى الْوَار ث م ثْلُ ذََٰل كَ ۛ فَإ نْ أَرَادَا ف صَالاً عَنْ تَرَاض م نْهُمَا وَتَشَاوُر فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْه مَا ۛ وَإ نْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْض عُوا أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إ ذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ ب الْمَعْرُوف ۛ وَاتَّقُوا اللََّّ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللََّّ ب مَا تَعْمَلُونَ بَص ير ) [سورة البقرة 200] (والوالدات يرضعن أولا دهن)،،،،،،،،،،،ماعلاقتها بالطلاق؟ هذه رحمة الله بالرضيع حتى لا يضيع بين أب عنيد وأم حمقى.. فقال والوالدات أي المطلقات واللفظ استعطافًا للزوج بأنها هي التي ولدت فهي أحق بولدها برضاعته.. فلها حق الرضاع حولين كاملين وللزوج الإنفاق عليهما لذا قال (وعلى المولود له) أي هو مولود لك أنت ليس لغيرك فله حق النفقة.. ◆(بالمعروف) من الجانبين فلا هي تغالي في الطلب ولا هو يقلل النفقات رغم استطاعته.. ◆(وعلى الوارث مثل ذلك): ☜في حالة موت المولود له أي والده ، فعلى من يرث الأب مثل ما كان على الأب من أجر الرضاع إذا كان الولد لا مال له . ★واختلف العلماء في المراد "بالوارث" : فقيل : هو كل من يرث الأب من الرجال والنساء ، وقيل : هو من كان ذا رحم محرم للمولود دون غيره ، وقيل : هو المولود نفسه ، أي عليه من ماله إرضاع نفسه إذا مات أبوه وورث من ماله. ←مثلا: طفل رضيع مات والده ، فيُنفَق عليه من ماله إذا ورث من والده وكان لديه مال ، طيب ليس لديه مال ؟؟ ينفق عليه أخوه أو ابن عمه أو عمه..وهكذا ، أي عصبته من أبيه . ◆فان أرادا فصالاً أي فطامًا للصغير لابد أن يكون عن تشاور لا عند.. ◆وإن أردتم أن تسترضعوا، أي ربما الأم لا تريد أن ترضع حفاظًا على جسمها .. ◆و بما تعملون بصير، أي رقيب عليكم .. ◆ ثم يقول تعالى/
عدد الصفحات ٦٠13 (وَالَّذ ينَ يُتَوَفَّوْنَ م نْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ ب أَنْفُس ه نَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُر وَعَشْرًا ۛ فَإ ذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ف يمَا فَعَلْنَ ف ي أَنْفُس ه نَّ ب الْمَعْرُوف ۛ وَاللَُّّ ب مَا تَعْمَلُونَ خَب ير * وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ف يمَا عَرَّضْتُمْ ب ه م نْ خ طْبَ ة الن سَاء أَوْ أَكْنَنْتُمْ ف ي أَنْفُس كُمْ ۛ عَل مَ اللَُّّ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُ ونَهُنَّ وَلََٰك نْ لاَ تُوَاع دُوهُنَّ س رًّا إ لاَّ أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفًا ۛ وَلاَ تَعْز مُوا عُقْدَةَ الن كَاح حَتَّىَٰ يَبْلُغَ الْك تَابُ أَجَلَهُ ۛ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللََّّ يَعْلَمُ مَا ف ي أَنْفُس كُمْ فَاحْذَرُوهُ ۛ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللََّّ غَفُور حَل يم ) [سورة البقرة 204 - 205] والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا هي عدة المتوفى عنها زوجها أن تبقى أربعة أشهر وعشرًا لأن الجنين يتحرك في هذه المدة وهذا لعدم اختلاط الأنساب، وتترك الزينة ولا يجوز أن تُخطب صراحة .. ←أما الحكمة من إطالة عدة المتوفى عنها عن المطلقة لأن هذه زوجها غير موجود فربما تختلط الأنساب وتقول أنا حامل منه أو من فلان وهو غير موجود للدفاع عن نفسه، فحفظ الله عرضه بعد موته.. ◆ف جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن،، لأن الولي ربما يقول لها لا تفرحي بانقضاء عدتك ماذا يقول الناس علينا ...وهنا قال لا جناح عليكم.. ودليل آخر على أن الولي مسؤول عنها ومراقب لها في عدتها ، فلا جناح عليكم إن هي تزينت بالمعروف وليست الزينة التي خارج البيت .. ◆و جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء،،، من المعروف أن المتوفى عنها زوجها خُطابها كثيرون ، فأباح الله عزوجل التعريض وليس التصريح بالزواج منهن ◆علم الله أنكم ستذكرونهن( في أنفسكم وأذهانكم من الشوق لهن وألسنتكم لن تصبر) ولكن لا تواعدهن سرًا (بالزنا أو بالتصريح بالزواج منهن) إلا أن تقولوا قولاً معروفًا(التعريض وليس التصريح).. ←ثم أكد مرة ثانية فقال ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله واعلموا أن الله يعلم مافي أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفور حليم(أي لم يعاجلك بالعقوبة).. ◆ثم ذكر أنواع المطلقات قبل الدخول بهن ونفقاتهن،، (لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إ نْ طَلَّقْتُمُ الن سَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْر ضُوا لَهُنَّ فَر يضَةً ۛ وَمَت عُوهُنَّ عَلَى الْمُوس ع قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْت ر قَدَرُهُ مَتَاعًا ب الْمَعْرُوف ۛ حَقًّا عَلَى الْمُحْس ن ينَ * وَإ نْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ م نْ قَبْل أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَر يضَةً فَن صْفُ مَا فَرَضْتُمْ إ لاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذ ي ب يَد ه عُقْدَةُ الن كَاح ۛ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ ل لتَّقْوَىَٰ ۛ وَ لاَ تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۛ إ نَّ اللََّّ ب مَا تَعْمَلُونَ بَص ير [)سورة البقرة 201 - 201] ☜الأولى / ولا جناح عليكم إن طلقتم النساء مالم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة.. هنا لم تحدد لها مهر ولم تمسها ثم رجعت عن الزواج فمتعها وأعطها نفقة متعة على قدر استطاعتك حتى لا يظن الناس أن بها عيب فتركتها.. ثم قال حقا على المحسنين لأن المتعة حق لكل مطلقة فأحسن إليها وزدها لتجبر كسرها ليحسن الله إليك.. ☜أما الآية الثانية : فقد اتفق أو دفع المهر ، فلها نصف المهر..
عدد الصفحات ٦١