03 ←الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله(إقرار بالعبودية وتفويض بالأمور والرضا بالقضاء) وإنا إليه راجعون(كمال اليقين بالجزاء عنده). ◆ولماذا قال إنا لله ولم يقل آمنا بالله؟ لأن هذا القول يقوي الإيمان ويثبته في القلب ويقوي الإعتقاد.. ◆أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة: الإشارة للبعيد دلالة على علو منزلتهم. ←عليهم : وماقال( لهم) وذلك لأن الأمر متوجه إليهم . ←صلوات للدلالة على الثناء عليهم والمغفرة لهم وهذا الثناء يشمل توفيقا في الدنيا وفتح لهم وفي الآخرة كمال الرضا بالجزاء الأوفى.. ◆ولما قالوا إنا لله : قابلها صلوات من ربهم ولما قالوا وإنا إليه راجعون: قابلها بالرحمة.. ♦ثم أتبع الآيات بقوله: إ نَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ م نْ شَعَائ ر اللَّّ ۛ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَو اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْه أَنْ يَطَّوَّفَ ب ه مَا ۛ وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإ نَّ اللََّّ شَاك ر عَل يم * إ نَّ الَّذ ينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا م نَ الْبَي نَات وَالْهُدَىَٰ م نْ بَعْد مَا بَيَّنَّ اهُ ل لنَّاس ف ي الْك تَاب ۛ أُولََٰئ كَ يَلْعَنُهُمُ اللَُّّ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّع نُونَ * إ لاَّ الَّذ ينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولََٰئ كَ أَتُوبُ عَلَيْه مْ ۛ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّح ي مُ * إ نَّ الَّذ ينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُ فَّار أُولََٰئ كَ عَلَيْه مْ لَعْنَةُ اللَّّ وَالْمَلاَئ كَة وَالنَّاس أَجْمَع ينَ * خَال د ينَ ف يهَا ۛ لاَ يُخَفَّفُ عَ نْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنْظَرُونَ * وَإ لََٰهُكُمْ إ لََٰه وَاح د ۛ لاَ إ لََٰهَ إ لاَّ هُوَ الرَّحْمََٰنُ الرَّح يمُ ) ◆إن الصفا والمروة من شعائر الله ماعلاقتها بما قبلها من الآيات؟ بعد أن نفذ أمر الله بتحويل القبلة إلى المسجد الحرام ، توجه الى ما يتعلق بالقبلة وهما الصفا والمروة فبين الله تعالى حكم السعي بينهما ، حيث كان فيهما صنمان وكان الأنصار لا يسعون بينهما تحرجا من وجود الصنمين ، فلما جاء الاسلام سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله الآية، والسعي بينهما من شعائر الله وليس من شعائر الجاهلية.. ◆لم يقل الله عزوجل فمن حج البيت أو اعتمر فليسع بينهما ولكنه قال فلا جناح عليه أن يطوف بهما..لماذا؟ لأن الأمر كان فيه إشكال وحرج من المسلمين ،فرفع الحرج وقيل لا جناح عليكم أي لا إثم عليكم في السعي بينهما لأنهما شعيرتان من شعائر الحج والعمرة. ◆ومن تطوع خيرًا من طواف بالبيت أو صدقات أو ذكر أو أي عمل صالح آخر فإن الله شاكر له عليم بما قام من أعمال صالحة ، ولهذا يُشرع كثرة الطواف والذكر في أيام الحج . ◆ إن الذين يكتمون ما أنزل الله ما مناسبتها؟ لما بين الله تعالى القبلة وحكم الصفا والمروة ،،توجه إلى من يكتمون الحق من أهل الكتاب وتوعدهم. يلعنهم الله بما أخفوا ما أنزل الله ويلعنهم الملائكة والناس أجمعين لأنهم أخفوا عن الناس الحق ولم يخبروهم به.
عدد الصفحات ٣١01 - ثم قال إلا الذين تابوا فإن الله سيتوب عليهم. ◆◆ وإلهكم إله واحد ، فكل عبادة مرتبطة بالتوحيد ، وكأن الله يبين أن هذه القاعدة التي ستنطلقون منها إلى الرحمة لأن تشريع ربكم فيه رحمة.. - ثم جاءت الآية :(إ نَّ ف ي خَلْق السَّمَاوَات وَالأَْرْض وَاخْ ت لاَف اللَّيْل وَالنَّهَار وَالْفُلْك الَّت ي تَجْر ي ف ي الْبَحْر ب مَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَُّّ م نَ السَّمَاء م نْ مَاء فَأَحْيَا ب ه الأَْرْضَ بَعْدَ مَوْت هَا وَبَثَّ ف يهَا م نْ كُل دَابَّة وَتَصْر يف الر يَاح وَالسَّحَ اب الْمُسَخَّر بَيْنَ السَّمَاء وَالأَْرْض لآَيَات ل قَوْم يَعْق لُونَ )سورة البقرة 114 ←وهي لترسيْ التوحيد في القلوب مرة أخرى. ←ويقول ابن تيمية// ذُكرت في مواضع كثيرة واشتملت عليها سورة البقرة وهي من أصول العلم وقواعد الدين. ◆ويقول الرازي// خص هذه الثمانية بالذكر لأنها جامعة بين كونها دلائل وبين كونها نعم على المكلفين فهي دالة على رعاية الله وتمام رحمته بالخلق وعناية بشئونهم.. ◆ثم قال تعالى: * وَم نَ النَّاس مَنْ يَتَّخ ذُ م نْ دُون اللَّّ أَنْدَادًا يُح بُّونَهُمْ كَحُب اللَّّ ۛ وَالَّذ ينَ آمَ نُوا أَشَدُّ حُبًّا للّ َّ ۛ وَلَوْ يَرَى الَّذ ينَ ظَلَمُوا إ ذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ للّ َّ جَم يعًا وَأَنَّ اللََّّ شَد يدُ الْعَذَاب * إ ذْ تَبَرَّأَ الَّذ ينَ اتُّب عُوا م نَ الَّذ ينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَ ذَابَ وَتَقَطَّعَتْ ب ه مُ الأَْسْبَابُ * وَقَالَ الَّذ ينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ م نْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا م نَّا ۛ كَذََٰل كَ يُر يه مُ اللَُّّ أَ عْمَالَهُمْ حَسَرَات عَلَيْه مْ ۛ وَمَا هُمْ ب خَار ج ينَ م نَ النَّار )115-111 ←هي للمخالفين في التوحيد وتحذيرًا للمؤمنين أن يتأثروا بهم لأنهم كانوا مخالطين لهم ←وأندادًا هي آلهتهم ورهبانهم وأحبارهم وكل ما أحبوا من دون الله ←وكلمة يحبونهم دلالة على محبة طاعة لهم أي أنهم أشركوا هؤلاء في محبتهم لله - والذين آمنوا أشد حبًا لله: ليست دليلا على أن المؤمنين يحبون أحد مع الله ولكن حبهم لله أشد، بل هم يحبون الله حبا خالصا تاما في الرخاء والشدة وعبر بكلمة أشد بدلا من أكثر للدلالة على قوة حبهم لله تعالى. نستكمل معًا تفسير سورة البقرة في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا م مَّا ف ي الأَْرْض حَلاَلاً طَي بًا وَلاَ تَتَّب عُوا خُطُوَات الشَّيْطَان ۛ إ نَّهُ لَكُمْ عَدُو مُب ين * إ نَّمَا يَأْمُرُكُ مْ ب السُّوء وَالْفَحْشَاء وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّّ مَا لاَ تَعْلَمُونَ * وَإ ذَا ق يلَ لَهُمُ اتَّب عُوا مَا أَنْزَلَ اللَُّّ قَالُوا بَلْ نَتَّب عُ مَ ا أَلْفَيْنَا عَلَيْه آبَاءَنَا ۛ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْق لُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ * وَمَثَلُ الَّذ ينَ كَفَرُوا كَمَثَل الَّذ ي يَنْع قُ ب مَا لاَ يَسْمَعُ إ لاَّ دُعَاءً وَن دَاءً ۛ صُم بُكْم عُمْي فَهُمْ لاَ يَعْق لُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذ ينَ آمَنُوا كُلُوا م نْ طَي بَات مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا للّ َّ إ نْ كُنْتُمْ إ يَّاهُ تَعْبُدُونَ * إ نَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخ نْز ير وَمَا أُه لَّ ب ه ل غَيْر اللَّّ ۛ فَمَن اضْطُرَّ غَيْ رَ بَاغ وَلاَ عَاد فَ لاَ إ ثْمَ عَلَيْه ۛ إ نَّ اللََّّ غَفُور رَح يم * إ نَّ الَّذ ينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَُّّ م نَ الْك تَاب وَيَشْتَرُونَ ب ه ثَمَنًا قَل يلاً ۛ أُولََٰئ كَ مَا يَأْكُلُونَ ف ي بُطُون ه مْ إ لاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَل مُهُ مُ اللَُّّ يَوْمَ الْق يَامَة وَلاَ يُزَك يه مْ وَلَهُمْ عَذَاب أَل يم * أُولََٰئ كَ الَّذ ينَ اشْتَرَوُا الضَّلاَلَةَ
عدد الصفحات ٣٢َأْكُلُونَ ف ي بُطُون ه مْ إ لاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَل مُهُ مُ اللَُّّ يَوْمَ الْق يَامَة وَلاَ يُزَك يه مْ وَلَهُمْ عَذَاب أَل يم * أُولََٰئ كَ الَّذ ينَ اشْتَرَوُا الضَّلاَلَةَ ب الْهُدَىَٰ وَالْعَذَابَ ب الْمَغْف رَة ۛ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّار * ذََٰل كَ ب أَنَّ اللََّّ نَزَّلَ الْك تَابَ ب الْحَق ۛ وَإ نَّ الَّذ ينَ اخْتَلَفُوا ف ي الْك تَاب لَف ي ش قَاق بَع يد [)سورة البقرة 118 - 111] ◆يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالاً طيبًا: هذه الآية دالة على الأصل في التشريع وهو :
عدد الصفحات ٣٢02 -الحلال -الطيب ولهذا قال ولا تتبعوا خطوات الشيطان(الحرام الخبيث) ◆ماسبب بداية الكلام بذكر المطاعم والمكاسب قبل غيرها؟ لأنها متعلقة بالعقيدة (فقد أحل اليهود ما حرم الله مثل الربا والمشركون حرموا ما أحل الله مثل بهيمة الأنعام). ◆إنما يأمركم بالسوء (الصغائر التي من ظاهرها حسن) والفحشاء(الكبائر) وأن تقولوا على الله مالاتعلمون(الشرك وتحريم ما أحل الله وتحلوا ما حرم الله). #وهذه الآية دالة على أن الحلال واسع ويستحق منا الشكر والعبادة.. #النداء في الآية الأولى (ياأيها الناس) فهي للناس عامة ثم لما لم يستجيبوا وقالوا بل نتبع ماوجدنا عليه آباءنا ، قال الله للمؤمنين كونوا أنتم على الحق واشكروا الله (ياأيها الذين آمنوا كلوا من طيبات مارزقناكم) ←والشكر يتحقق باللسان والعمل، ☜ويقول ابن تيمية// والطيبات هي ما أباحه الله مما هو نافع للبدن والعقل أما الخبيث فهو كل ماحرمه الله فهو يضر البدن والعقل..... #لماذا خصص لفظ الطيبات؟ 1- لأنهم ضيقوا على أنفسهم بتحريم ما أحل الله لهم. 2- إزالة ما يُظن أن الدين يُضَيق عليه ولكن الحقيقة أن الله وسَّع عليهم وحر م فقط ماهو ضار بك.. ◆ إن كنتم إياه تعبدون العبادة الحق هي التي تدفعك للاستجابة لأوامر الله ◆إنما حر م عليكم ،، (وإنما ) للحصر . ◆الميتة (كل ما مات دون زكاة إلا ميتتان الحوت وهو السمك والجراد فهما حلال).. ◆والدم (المسفوح)....ولماذا خصه؟ لأن في شربه ضرر يجعل الإنسان كالحيوان المفترس لأن الدم المسفوح يخرج من الحيوان عند ذبحه وهو في حالة هيجان وذلك لأنه مجمع القوى البشرية.. ◆ولحم الخنزير (لأنه يتناول القاذورات ، ومعنويًا هو ذو أخلاق ذميمة فهو يرضى الوقوع على أنثاه من ذكر آخر وهذا يؤثر في النفس معنويا).. ◆ولكن ليس هذا كل ما حرمه الله فأين الخمر مثلاً؟ فلماذا حصر الآية في هذه الثلاثة؟
عدد الصفحات ٣٣00 ←لأنها متعلقة بالتوحيد وهنا الله عزوجل حر م وبيَّن أصول المحرمات التي استباحها المشركون وهي متعلقة بكمال التوحيد.. ◆فمن اضطر غير باغ(على حكم الله) ولا عاد(ولا متعمد) فلا حرج عليه ،،،فالله لم يحرمها قطعا ◆ثم توعد من يكذب بتشريع الله بأنهم يأكلون في بطونهم نارًا .. ثم ختام القسم الأول من سورة البقرة بقوله تعالى (ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق وان الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد)111... نستكمل معًا تفسير سورة البقرة (بداية القسم الثاني من السورة ) قوله تعالى: (لَيْسَ الْب رَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ ق بَلَ الْمَشْر ق وَالْمَغْر ب وَلََٰك نَّ الْب رَّ مَنْ آمَنَ ب اللَّّ وَ الْيَوْم الآْخ ر وَالْمَلاَئ كَة وَالْك تَاب وَالنَّب ي ينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىَٰ حُب ه ذَو ي الْقُرْبَىَٰ وَالْيَتَامَىَٰ وَالْمَسَاك ينَ وَابْنَ السَّب يل وَالسَّائ ل ينَ وَف ي الر قَاب وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ ب عَهْ د ه مْ إ ذَا عَاهَدُوا ۛ وَالصَّاب ر ينَ ف ي الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَح ينَ الْبَأْس ۛ أُولََٰئ كَ الَّذ ينَ صَدَقُوا ۛ وَأُولََٰئ كَ هُمُ الْمُتَّقُونَ [)سورة البقرة 111] ◆افتتح الله تعالى القسم الثاني من السورة بآية جمعت أصول الإيمان والأعمال والأخلاق.. ◆غرض الآية: هي حلقة الوصل بين القسمين (الأول الذي هو في بناء العقيدة،، والثاني في التشريع). ◆وقال ابن تيمية: هي آية عظيمة جليلة القدر من أعظم آى القرآن وأجمعه لأمور الدين.. ◆ورُو ي أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل عن خصال الإيمان فنزلت هذه الآية.. ◆وقال ابن القيم: تناولت هذه الخصال في الآية جميع أقسام الدين وشرائعه والأعمال القلبية والأعمال المتعلقة بالجوارح والأصول الخمسة وأخبر الله عنها أنها خصال التقوى بعينها. ◆وفيها يقرر حقيقة الدين بأنه ليس مجرد مظاهر وإنما إيمان وما يظهر من آثاره في النفس بالأعمال.. فليس الدين إعفاء اللحية فحسب ولكن الدين الأعمال والأخلاق وبإعفائك للحيتك فقد كمَّلت أركان الدين، وقد يكون ذنبه أعظم الذي يُذن ب وفي ظاهره الصلاح لأنه سيرمز للدين بمظهره.. ◆ليس البر: والبر اسم جامع للخير كله:- ☜أصول الإيمان: (من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والنبيين) ☜أصول الأعمال: (وءاتى المال على حبه ذوي القربى...............)
عدد الصفحات ٣٤04 ☜أصول الأخلاق: (والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس) ◆آتى المال على حبه: (دليل على صدق إيمانه، وقد بدأ به الله عزوجل قبل الصلاة لأنه أهم أنواع البر المتعلقة بالخَلق بعد الد ين لأن من ذكرهم من أصناف البشر المستحقون للنفقة ضعفاء محتاجين له ولماله الذي رَزَقه الله) ◆ذوي القربى: هم القريبون منه بولادة الأبوين أو الجدين والأخوة والأخوات ، فالصدقة على ذوي الأرحام صدقة وصلة، أما ذكر الأصناف الأخرى فلأنهم ضعفاء ومن أحوج الناس .. ★والمقصود العام★ هو رفع رابطة المجتمع المسلم وقضاء حوائج المسلمين. ◆ثم ذكر وإقام الصلاة (لأنها الركن الروحي لبناء الفرد والمجتمع الذي يُعزز الركن المادي والجسدي). ◆ثم ذكر الزكاة رغم أنها داخلة في النفقات التي سبق ذكرها في(وآتى المال على حبه) وذلك للتأكيد عليها وهنا هي ركن من الدين .. ◆ثم ذكر أصول الأخلاق: *الوفاء بالعهد(بتشريعات القرآن) وفيه تعريض لبني إسرائيل حيث أنهم لم يوفوا بعهدهم وهي التوراة.. ◆ثم (الصبر) وهو نصف الدين فدل على أنه خلق عظيم يحتاجه المسلم في تنفيذ تكليفات وتشريعات الله عزوجل.. ☜ولما كان الصبر جامعًا للفضائل وله أثر بليغ غَيَّرَ إعرابه وقال (والصابرين) مع أنه معطوف فلم يقل (والصابرون)... لماذا؟ إشعارًا بأنه أساسًا لهذا كله ولأهميته،، فالإيمان لا يكون إلا بالصبر وكذلك الأعمال والأخلاق الفاضلة.. ★ثم ذكر أنواعه // 1- البأساء وهو الفقر والحاجة إلى المال.. 2- الضراء وهوشدة الحال مع الضرر بالمرض مثلاً .. 0- حين البأس أي الحرب والقتال.. ◆ثم ختم الآية بقوله: (أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون) ☜وكمال التقوى هي التحلي بهذه الأخلاق.. صدقوا لأن الصدق في الامتثال لأوامر الله ، ومن المتقين لأن التقوى في الاكتمال ...
عدد الصفحات ٣٥05 ************** ◆ثم ابتدأ الله عزوجل بعد هذه الآية الكريمة بالأحكام مباشرة.. ولكنه ابتدأ بالقصاص قبل الصلاة والصيام والزكاة.....فلماذا؟ ←القصاص هو أول تشريع وليس معنى ذلك أنه الأهم ولكن السورة الغرض منها بناء المجتمع ولا يقوم الدين إلا عند وجود الأمن واستقرار الحياة.. - فقبل أن يُشَر ع الله عزوجل أراد أن يحفظ حياة الناس .. فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذ ينَ آمَنُوا كُت بَ عَلَيْكُمُ الْق صَاصُ ف ي الْقَتْلَى ۛ الْحُرُّ ب الْحُر وَالْعَبْدُ ب الْعَبْد وَالأُْنْثَىَٰ ب الأُْنْثَ ىَٰ ۛ فَ مَنْ عُف يَ لَهُ م نْ أَخ يه شَيْء فَات بَاع ب الْمَعْرُوف وَأَدَاء إ لَيْه ب إ حْسَان ۛ ذََٰل كَ تَخْف يف م نْ رَب كُمْ وَرَحْمَة ۛ فَمَن اعْتَدَىَٰ بَعْدَ ذََٰل كَ فَ لَهُ عَذَاب أَل يم * وَلَكُمْ ف ي الْق صَاص حَيَاة يَا أُول ي الأَْلْ بَاب لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * كُت بَ عَلَيْكُمْ إ ذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إ نْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَص يَّةُ ل لْوَال دَيْن وَالأَْقْرَب ينَ ب الْمَعْرُوف ۛ حَقًّا عَلَى الْمُتَّق ينَ * فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَم عَهُ فَإ نَّمَا إ ثْمُهُ عَلَ ى الَّذ ينَ يُبَد لُونَهُ ۛ إ نَّ اللََّّ سَم يع عَل يم * فَمَنْ خَافَ م نْ مُوص جَنَفًا أَوْ إ ثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلاَ إ ثْمَ عَلَيْه ۛ إ نَّ اللََّّ غَفُور رَح يم [)سورة البقرة 118 - 182] ◆كُتب عليكم القصاص/ أي فُر ض عليكم عناية بكم ، ←ولكن انتبه أن ليس معنى ذلك أن كل فرد يقيمه مثلما قال في الصيام كُتب عليكم الصيام فالكل يصوم ، فالقصاص لم يكتب على كل شخص.. ◆والقصاص معناه المساواة والعدل بين الناس في حق الحياة .. ◆قال( الأنثى بالأنثى) ولم يقل (الذكر بالذكر) ...فلماذا؟ هذا دليل صريح على عناية الله عزوجل بالمرأة لأنهم أسقطوا حق المرأة في القصاص في الجاهلية فكان إذا قُتلت امرأة لم يأخذوا لها قصاص.. ◆ثم انظر إلى رحمة الله بعباده وحثهم على العفو والتسامح ، فشرع الله تعالى العفو في القصاص ولم يكن في شريعة اليهود عفو.. ◆(ذلك تخفيف من ربكم ) لأن قبل ذلك في التوراة لم تكن مخففة ، وجميع الأحكام التي جاءت بالسورة جاء بها التخفيف والتيسير لإعداد هذه الأمة.. ◆وتشريع العفو موافق لأصل الإسلام (إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم).. ◆(فمن عُف يَ له من أخيه شيئ) : فيه ترغيب بالعفو ، فلم يقل فمن عُف يَ له من وارث المقتول ، بل قال( أخيه) لتحفيزه على العفو لاستشعار هذه الأخوة .. ◆وكلمة (شيئ ) :
عدد الصفحات ٣٦01 دليل أن العفو يكون من أي فرد من ورثة المقتول حتى لو امرأة ولا يلزم أن يعفو الجميع ، فلو أن امرأة من ورثة المقتول قالت عفوت يسقط حكم القصاص حتى ولو لم يعف الآخرين.. وهذه رحمة من الله تعالى.. ◆(فاتباع بالمعروف ): هنا وصية للذي عفى وهم (ورثة المقتول) بألا يتشددوا في طلب الدية ويَشُقُّوا على المعفو عنه، وليطالب حقه بالمعروف ، وله أن يعفو في الدية ان شاء أيضًا.. ◆(وأداء إليه بإحسان): هنا الوصية للمعفو عنه أن يدفع الدية دون مماطلة ولا تقصير في حق ورثة المقتول.. ◆(ذلك تخفيف من ربكم ورحمة): (من ربكم ) أي رعاية من الرب المُصل ح لأحوال العباد فاشكروه واعبدوه وأقيموا دينه.. ◆(فمن اعتدى بعد ذلك): التهديد موجه لورثة المقتول كأن يقتلوا المعفو عنه أو يفعلوا كما كان في الجاهلية من أن يقتصوا للرجل المقتول بقتل عشرة رجال مقابله ...(فله عذاب أليم ).. ◆ولكم في القصاص حياة ياأولي الألباب لعلكم تتقون// لأن بهذا قطع سبيل الاعتداء على الآخرين، وذكر التقوى للتأكيد.. ◆(كُتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت)// أي للمقتول الذي سَيُنفَّذ فيه حكم القصاص حق أن يوصي ، وذلك لحفظ ذريته من بعده وهذه من كمال رعاية الله عزوجل بالجاني ، ☜وهذه الآية أصل في حفظ الحقوق المالية وأصل في آيات المواريث وهي ليست منسوخة ولكنها باقية بالأمر بالوصية (لغير الورثة لأنه سبحانه بي ن بعد ذلك في آيات المواريث أنه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث)... ◆ولكن أين حق الأبناء لم يذكره لماذا؟ لأن في الجاهلية كانوا يورثون الأبناء الذكور فقط فخَصَّ الله تعالى الوالدين والأقربين لأنهم أنكروا حقوقهم في الجاهلية.. ◆ثم خُتمت آيات الوصية بآيتين: ☜(فمن بدَّله بعد ما سمعه ): فيها توثيق لحق الميت ولوصيته.. ☜(فمن خاف من موص جنفًا) أي ميلاً عن الحق (أو إثمًا) أي اعتداء ، كأن مثلاً يَحر م ورثة من حقهم أو يوصي لمن لا يجب له الوصية..فلا إثم على من علم ذلك بأن يوقف تنفيذ الوصية.. (يَا أَيُّهَا الَّذ ينَ آمَنُوا كُت بَ عَلَيْكُمُ الص يَامُ كَمَا كُت بَ عَلَى الَّذ ينَ م نْ قَبْل كُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَات ۛ فَ مَنْ كَانَ م نْكُمْ مَر يضًا أَوْ عَلَىَٰ سَفَر فَع دَّة م نْ أَيَّام أُخَرَ ۛ وَعَلَى الَّذ ينَ يُط يقُونَهُ ف دْيَة طَعَامُ م سْك ين ۛ فَمَنْ تَطَوَّ عَ خَيْرًا فَ هُوَ خَيْر لَهُ ۛ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْر لَكُمْ ۛ إ نْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذ ي أُنْز لَ ف يه الْقُرْآنُ هُدًى ل لنَّاس وَبَي نَات م نَ الْهُدَىَٰ وَالْفُرْقَان ۛ فَمَنْ شَه دَ م نْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۛ وَ مَنْ كَانَ مَر يضًا أَوْ عَلَىَٰ سَفَر فَع دَّة م نْ أَيَّام أُخَرَ ۛ يُر يدُ اللَُّّ ب كُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُر يدُ ب كُمُ الْعُسْرَ وَل تُكْم لُوا الْع دَّةَ وَل تُكَب رُوا اللََّّ عَلَىَٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَإ ذَ ا سَأَلَكَ
عدد الصفحات ٣٧01 ع بَاد ي عَن ي فَإ ن ي قَر يب ۛ أُج يبُ دَعْوَةَ الدَّاع إ ذَا دَعَان ۛ فَلْيَسْتَج يبُوا ل ي وَلْيُؤْم نُوا ب ي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ) (180- 181) ◆ (ياأيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام): ◆ جاء الصيام بعد ذلك لأن فيه صبر وهو يعينك على تحمل التشاريع القادمة بعد ذلك .. ◆ (لعلكم تتقون) حتى يكون سبب تقواكم وهو قد فُر ض على من قبلكم .. ◆ (أياما معدودات )// فهي بالنسبة لأيام السنة قليلة ، وبما أن العرب لم تعتاد الصيام وكان شاق عليها فأول ما فُرض كان بالتخيير فمن شاء صام ومن شاء دفع الفدية (وعلى الذين يطيقونه) ولكن لا يصومونه ، ولما كان المسلمين في بادئ الأمر فقراء فكان الفقير يصوم والغني يدفع الفدية ولا يصوم ليعتدل المجتمع .. ◆ وأن تصوموا يامسافرين ويامرضى إن لم يوجد مانع قوي يمنعكم من الصيام فهو خير لكم.. ◆ ثم نُسخت الآية ونزل الأمر بفرض الصيام على الجميع فقال تعالى( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرءان .............فمن شهد منكم الشهر فليصمه) ◆ الصيام والقرءان يحققان كمال التقوى والإيمان ومن حقق كمال التقوى بالصيام استحق كمال الهداية بالقرءان ◆ هدًى للناس وبينات من الهدى والفرقان// أعاد لفظ الهدى للإشارة إلى أن الصيام سيورثكم القدرة على بيان القرءان والوصول إلى هدايته ولهذا شُرعت صلاة التراويح لأن النفوس تسمو في الصيام وتهتدي في صلاة التراويح.. ◆ فمن شهد منكم الشهر// الأمر صريح بالصيام ثم أعاد التخفيف للمسافر والمريض حتى لا يُظن أن الترخيص نُسْ مع الآية الأولى التي بها التخيير.. ◆ يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر// هنا قال اليسر وفي القصاص قال يخفف... لماذا؟ لأن العبادات بها تيسير أما المعاملات بها تخفيف (ذلك تخفيف من ربكم ورحمة..في القصاص) ◆ ولتكملوا العدة// دليل على القضاء لمن أفطر بعذر شرعي ليكمل عدة الشهر.. ◆ولتكبروا الله على ما هداكم// ولهذا شُرع التكبير ليلة العيد وشُرع الشكر لله بعد كل عبادة.. ◆ثم الجائزة الكبرى وهي ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب) ولهذا شُرع الدعاء في الصيام لاستجابة الله عزوجل له والدعاء مشروع بعد العمل الصالح لحضور القلب فيه ، ◆إذا دعان:فيها صدق التوجه إلى الله ..
عدد الصفحات ٣٨08 ◆فليستجيبوا لي : الاستجابة لأوامر الله سبب لإجابة الدعاء.. ◆وليؤمنوا بي:اليقين في إجابة الدعاء.. *************************** ☜ثم جاءت أحكام الليل : وتشمل محظورات الصيام وهي الجماع والأكل والشرب بعد الفجر.. فقال تعالى: (أُح لَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الص يَام الرَّفَثُ إ لَىَٰ ن سَائ كُمْ ۛ هُنَّ ل بَاس لَكُمْ وَأَنْتُمْ ل بَاس لَهُنَّ ۛ عَل مَ اللَُّّ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَ نْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ ۛ فَالآْنَ بَاش رُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَ تَبَ اللَُّّ لَكُمْ ۛ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىَٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْ خَيْطُ الأَْبْيَضُ م نَ الْخَيْط الأَْسْوَد م نَ الْفَجْر ۛ ثُمَّ أَت مُّوا الص يَامَ إ لَى اللَّيْل ۛ وَلاَ تُبَاش رُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاك فُونَ ف ي الْمَسَاج د ۛ ت لْكَ حُدُودُ اللَّّ فَلاَ تَقْرَبُوهَا ۛ كَذََٰل كَ يُبَي نُ اللَُّّ آيَات ه ل لنَّاس لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ [)سورة البقرة 181] ◆أحل لكم ليلة الايام الرفث : بدأ بالجماع لأنه ألصق بالليل وأكثر وقوعًا بالليل لذا قدمه عن المأكل والمشرب.. ◆كلمة أُحل لكم دليل على أنه كان محرمًا قبل ذلك...كيف؟ كان الحكم أنه إذا نام المسلم في الليل ثم استيقظ من الليل حُرم عليه مباشرة زوجه والمأكل والمشرب ويضطر ليواصل لليوم الثاني صومه،، والحكمة من ذلك ليتفرغوا في الليل لعبادة الله ، ◆حتى حدث أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه اختان نفسه(لم يعلم بأنه خالف الأمر وليس المقصود الخيانة) فكان في سمر مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رجع إلى بيته وجد امرأته نامت فقال لها لا تنامي فقالت بل نمت وناداها وواقعها ، ثم ذهب للنبي يشتكي ما فعل فإذا بصحابي آخر يشكو نفس الأمر فنزلت الآية بتحليل معاشرة النساء في الليل ، وإنما أُبيح الأمر حتى لا تتعلق النفوس بهذا الأمر فيشغلها عن العبادة .. ◆وعبر القرآن عن الجماع بقوله(الرفث) لأنه أمر مستكره في هذه الليالي العظيمة .. ◆هن لباس لكم وأنتم لباس لهن// كأن الله يقول من شدة ملاصقتكم ببعضكم لن تستطيعوا أن تتفادوا هذا الأمر فخفف عنكم.. ◆هنا دليل على سُنَّة شرعية وهي أن حاجة الرجل للمرأة أشد من حاجة المرأة للرجل ولهذا أخَّر (وأنتم لباس لهن) لأن المرأة ربما تعيش بعد طلاقها بدون زواج أما الرجل فلا يصبر.. ◆ع لَم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم: تختانون: بمعنى غلبة النفوس على هذا الأمر وظنًا أن ه ليس مخالفة فتاب الله عليكم، وعفا عنكم بالتخفيف في هذا الأمر.. ◆فالآن باشروهن وابتغوا ماكتب الله لكم// قاعدة من قواعد النكاح وهي ربط مقصد النكاح بالمقاصد الشرعية فليس للمتعة فقط كالبهائم بل لتبتغوا الولد الصالح ولتحصين أنفسكم وتكون عقائديًا لا بهائميًا .. ◆ولابن عباس قول هنا؛ يقول (وابتغوا ) أي التمسوا في هذه الليالي مشروعية قيام ليلة القدر فهي أعظم ما يُبتغى ..
عدد الصفحات ٣٩٧ ◆وابن القيم يقول: اقضوا وطركم من النساء ولا يشغلنكم عن قيام الليالي العظيمة.. ◆ثم أتموا الصيام إلى الليل: كان المسلم إذا نام من الليل ثم استيقظ في الليل حُر م عليه الإفطار ولو لم يكن قد أفطر يواصل لليوم التالي، ◆حتى جاء قيس بن صرمة الأنصاري وسأل زوجه هل عندك طعام ؟ فقالت لا ولكن أنطلق لأحضر لك.. فلما رجعت وجدته قد غلبه النوم فنام فقالت له خيبة لك ستبيت جائعا .. فبما أنه نام اضطر ليواصل لليوم التالي، فلما كان النهار أُغشي عليه ، فلما شكى لرسول الله نزلت الآية بتحليل الأكل والشرب حتى ينفجر الفجر.. ◆و تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد// لأنهم كانوا يخرجون من المعتكف ليباشرون أزواجهم ثم يأتي المسجد مرة أخرى، فحرَّ م الله عليه ذلك في الاعتكاف ليحبس نفسه عن الشهوات وعن الدنيا والبيع والشراء وينقطع قلبه لله خالصا ◆تلك حدود الله فلا تقربوها// فقال في الأحكام المتعلقة بالتشريع في العبادات (فلا تقربوها) للتحذير ، وأما ماكان متعلقًا بحقوق العباد يقول(فلا تعتدوها) ◆ثم قال (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ......) ماعلاقتها بالصيام؟ الحكم داخل في المحظورات ، فلما ارتقت النفوس بالتقوى نهاها الله عزوجل عن أكل الأموال بالباطل لأنها أكثر المنافع والمصالح.. وهي تشتمل على قاعدة وأصل من أصول الدين وهوحفظ الأموال والحقوق ويدخل فيها الخمور وأخذ المال بالغصب والتعدي والخداع وأثمان الخنازير والقمار ........فكلها أكل بالباطل وإنما ذكر الحكام دليل للنهي عن الحيل والاحتيال لكسب الرزق الحرام وانما خصها لأنها عمل من أعمال اليهود..... نستكمل معًا تفسير سورة البقرة قوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَن الأَْه لَّة ۛ قُلْ ه يَ مَوَاق يتُ ل لنَّاس وَالْحَج ۛ وَلَيْسَ الْب رُّ ب أَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ م نْ ظُهُور هَا وَلََٰك نَّ الْب رَّ مَن اتَّقَىَٰ ۛ وَأْتُوا الْبُيُوتَ م نْ أَبْوَاب هَا ۛ وَاتَّقُوا اللََّّ لَعَلَّكُمْ تُفْل حُونَ * وَقَات لُوا ف ي سَب يل اللَّّ الَّذ ينَ يُقَات لُونَكُمْ وَ لاَ تَعْتَدُوا ۛ إ نَّ اللََّّ لاَ يُح بُّ الْمُعْتَد ينَ * وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَق فْتُمُوهُمْ وَأَخْر جُوهُمْ م نْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ۛ وَالْف تْنَةُ أَشَدُّ م نَ الْقَتْل ۛ وَلاَ تُقَات لُوهُمْ ع نْدَ الْمَسْج د الْحَرَام حَتَّىَٰ يُقَات لُوكُمْ ف يه ۛ فَإ نْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ۛ كَذََٰل كَ جَزَاءُ الْكَاف ر ينَ * فَ إ ن انْتَهَوْا فَإ نَّ اللََّّ غَفُور رَح يم * وَقَات لُوهُمْ حَتَّىَٰ لاَ تَكُونَ ف تْنَة وَيَكُونَ الد ينُ للّ َّ ۛ فَإ ن انْتَهَوْا فَلاَ عُدْوَانَ إ لاَّ عَلَى الظَّ ال م ينَ * الشَّهْرُ الْحَرَامُ ب الشَّهْر الْحَرَام وَالْحُرُمَاتُ ق صَاص ۛ فَمَن اعْتَدَىَٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْه ب م ثْل مَا اعْتَدَىَٰ عَلَيْكُمْ ۛ وَاتَّقُوا اللََّّ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللََّّ مَعَ الْمُتَّق ينَ * وَأَنْف قُوا ف ي سَب يل اللَّّ وَلاَ تُلْقُوا ب أَيْد يكُمْ إ لَى التَّهْلُكَة ۛ وَأَحْس نُ وا ۛ إ نَّ اللََّّ يُح بُّ الْمُحْس ن ينَ ) [سورة البقرة ٧ - 5] ◆ يسألونك عن الأهلة: سأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم لماذا يكون الهلال صغيرًا ثم يكبر ثم يصغر؟
عدد الصفحات ٤٠43 فصرفهم الله عزوجل عن كثرة الأسئلة إلى ماهو أهم ، فقال قل هي مواقيت للناس والحج.. ←وذلك لأن الشريعة تعتني بالحكم وليست المظاهر. ◆قل هي مواقيت: ☜هذه الآية أصل من أصول الدين في إقامة نظام أحكام الشريعة على المواقيت وبنائها على الأهلة وإبطال ماكان عليه الشرك من تصوراتهم. ☜وماعلاقة الأهلة بالتشريع في الصيام والحج وربط الصلاة بأوقات الشمس؟ ربط التشريع (الآيات التشريعية) بالآيات الكونية للدلالة على وحدانية الله فخالق الكون هو المشرع الواحد كما في قوله تعالى/ (اللَُّّ الَّذ ي رَفَعَ السَّمَاوَات ب غَيْر عَمَد تَرَوْنَهَا ۛ ثُمَّ اسْتَوَىَٰ عَلَى الْعَرْش ۛ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۛ كُل يَجْر ي لأ َجَل مُسَمًّى ۛ يُدَب رُ الأَْمْرَ يُفَص لُ الآْيَات لَعَلَّكُمْ ب ل قَاء رَب كُمْ تُوق نُونَ ) [سورة الرعد 2] ☜ويقصد بـ(يفصل الآيات) أي الآيات التشريعية.. ◆مامناسبة تخصيص الحج بعد الصيام؟ لأن بعد صيام رمضان يأتي هلال شوال الذي به نهاية رمضان وبداية أشهر الحج، ففيه إشارة إلى أنَّ أشهر الحج بدأت بظهور هلال شوال.. ◆(وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى ) ................... مامناسبتها؟ ←عن البراء بن عازب أنه قال أنهم في الجاهلية كانوا إذا أحرموا أتوا البيوت من ظهورها ولم يدخلوها من أبوابها حتى لا يكون من فوقهم سقف يحجبهم عن السماء لأنهم يظنون أنهم طالما أحرموا وتجردوا من المخيط فلا يغطيهم سقف عن السماء، ومن بدع بعض الطوائف المبتدعة الآن أنهم يكشفون الحافلات الناقلة لهم ظنًا أنه تقربًا إلى الله. ◆ويقول السعدي// يدخل في هذه الآية من لا يأتي الأمر من الباب بل يأتيه بالتحايل وفعل الحيل والابتداع في الدين.. ◆(وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم)............ مامناسبتها؟ عندما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ذاهبون لعمرة القضاء التي هي بعد صلح الحديبية بعام، فأتى مع أصحابه يريدون العمرة وكانوا متهيئين لقتال المشركين إن صدوهم عن المسجد الحرام فأنزل الله الآية ولكن قال تعالى فيها (ولا تعتدوا) أي قاتلوا من قاتلكم فقط ولا تبتدئوا أنتم القتال .. ◆(والفتنة أشد من القتل) أي أن منعهم لكم من دخول المسجد الحرام فتنة كبيرة. ◆ولاحظ أنه سبحانه قال هنا (حتى يكون الدين لله) وفي الأنفال قال (حتى يكون الدين كله لله)..لماذا؟ لأن في الأنفال نزلت في تشريع القتال عموما وغزوة بدر لنشر الدين أما هنا فنازلة ابتداءًا..
عدد الصفحات ٤١41 ◆(الشهر الحرام بالشهر الحرام) يعني الشهر الحرام الذي قوتلتم فيه لو حصل قتال هو نفسه الشهر الحرام الذي مُنعتم فيه دخول البيت الحرام. ◆(فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل مااعتدى عليكم)/ وهذه قاعدة أصلية في الدين أن من اعتدى عليه له حق الاعتداء ولكن لابد من أن يكون بتنفيذ الولي أو الحاكم. ◆(وأنفقوا في سبيل الله ولا تُلقوا بأيديكم الى التهلكة)/ ما علاقتها بما قبلها؟ ☜هي الواصلة بين آيات القتال وآيات الحج فكل منهما يحتاج إلى نفقة.. (ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة)/ أي لا تذهبوا للقتال دون تهيئ وإعداد للعدة وكذلك لا تأتوا إلى الحج دون زاد ومؤنة فتموتوا جوعًا.. ◆(وأحسنوا) أي زيدوا في النفقة لأنها في سبيل الله. ولهذا بعد الإحسان في العمل أتم العمل إلى نهايته ،،، لذا بدأ الآية التي تليها (وأتموا الحج والعمرة لله). لقوله تعالى: (وَأَت مُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للّ َّ ۛ فَإ نْ أُحْص رْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ م نَ الْهَدْي ۛ وَلاَ تَحْل قُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىَٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَح لَّ هُ ۛ فَمَنْ كَانَ م نْكُمْ مَر يضًا أَوْ ب ه أَذًى م نْ رَأْس ه فَف دْيَة م نْ ص يَام أَوْ صَدَقَة أَوْ نُسُك ۛ فَإ ذَا أَم نْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ ب الْعُمْرَة إ لَى الْحَج فَمَا اسْتَيْسَرَ م نَ الْهَدْي ۛ فَمَنْ لَمْ يَج دْ فَص يَامُ ثَلاَثَة أَيَّام ف ي الْحَج وَسَبْعَة إ ذَا رَجَعْتُمْ ۛ ت لْكَ عَشَرَة كَام لَ ة ۛ ذََٰل كَ ل مَ نْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاض ر ي الْمَسْج د الْحَرَام ۛ وَاتَّقُوا اللََّّ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللََّّ شَد يدُ الْع قَاب * الْحَجُّ أَشْهُر مَعْلُومَات ۛ فَمَنْ فَرَضَ ف يه نَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ ج دَالَ ف ي الْحَج ۛ وَمَا تَفْعَ لُوا م نْ خَيْر يَعْلَمْهُ اللَُّّ ۛ وَتَزَوَّدُوا فَإ نَّ خَيْرَ الزَّاد التَّقْوَىَٰ ۛ وَاتَّقُون يَا أُول ي الأَْلْبَاب * لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاح أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً م نْ رَب كُمْ ۛ فَإ ذَا أَفَضْتُمْ م نْ عَرَفَات فَاذْكُرُوا اللََّّ ع نْدَ الْمَشْعَر الْحَرَام ۛ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإ نْ كُنْتُمْ م نْ قَبْل ه لَم نَ الضَّال ينَ * ثُ مَّ أَف يضُوا م نْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْف رُوا اللََّّ ۛ إ نَّ اللََّّ غَفُور رَح يم * فَإ ذَا قَضَيْتُمْ مَنَاس كَكُمْ فَاذْكُرُوا اللََّّ كَذ كْر كُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذ كْرًا ۛ فَم نَ النَّاس مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آت نَا ف ي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ ف ي الآْخ رَة م نْ خَلاَق * وَم نْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّ نَا آت نَا ف ي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَف ي الآْخ رَة حَسَنَةً وَق نَا عَذَ ابَ النَّار * أُولََٰئ كَ لَهُمْ نَص يب م مَّا كَسَبُوا ۛ وَاللَُّّ سَر يعُ الْح سَاب )[سورة البقرة 1 - 232] ◆ماسبب افتتاح الآية بـ(وأتموا )ولم يقل وأكملوا؟ ☜ذلك لأن سورة الحج سورة مكية والحج من الأعمال المتعلقة بالتوحيد وجاء ذكر الله كثيرًا في سورةالحج ، أما في سورة البقرة فهي في تفصيل أحكام الحج وإبطال أعمال المشركين فيما أحدثوه.. ◆وقد أخذ العلماء هذه الآية بوجوب إتمام الحج أو العمرة لمن أحرم ،، ولا يجوز له أن يقطعه.. ◆(فإن أُحص رتُم ) ولم يقل فإن حُصرتم...لماذا؟ ←حُصر ..من العدو ←أما أُحصر..أي حبسه حابس كمرض أو عدو أو أي شيئ آخر منعه من إتمام حجه أو عمرته. ◆(فما استيسر من الهدي)
عدد الصفحات ٤٢42 لم يكلفه الله تعالى هَديًا كاملاً لأنه هدي جُبران يُجزئ عنه شاة واحدة. ☜إذن الإحصار هو مانع كُلي من أداء النسك،، ☜أما المانع الجزئي مثل من غطَّى رأسه لمرض به أو لبس المخيط لمرض بجسمه يمنعه من التجرد من المخيط....فهذا عليه فدية من صيام 0 أيام أو صدقة أو نسك أي ذبح شاة. ◆لماذا ذكر الله تعالى (ولا تحلقوا رؤوسكم) ولم يذكر محظورات الإحرام الأخرى؟ لأنه ذكر الأهم وهو المتعلق بالنسك مباشرة وهو كشف الرأس ويدخل فيه المحظورات الأخرى كما جاء بالسُنة. ◆(فإذا أمنتم) أي وصلتم إلى البيت .. ◆(فمن تمت ع بالعمرة إلى الحج) ☜وهذا تشريع جديد للأُمة لم يكن في الأمم السابقة لأن الجاهلية كانوا يعيبون من يجمع العمرة بالحج في وقت الحج، فكانت قبيلة مُضَر تعتمر في رجب حتى لا تجمع العمرة بالحج في وقت الحج ...ولهذا سموه رجب مضر) ◆(فما استيسر من الهدي) وهذا هدي شكران (هدي التمتع) ولابد أن يكون من أغلى وأثمن الهدي... ◆(فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم) أي ليس معه ثمن الهدي ...فليصم ثلاثة أيام هناك في الحج وسبعة لما يرجع إلى بلده ....وذلك للتخفيف،، ومن أراد صيام العشرة أيام هناك فيجوز له.. ◆ثم أكدها الله تعالى (تلك عشرة كاملة) حتى لا تنشغلوا لما ترجعوا وتنسوا السبعة الباقية.. ☜لماذا خُتمت الآية (أن الله شديد العقاب) مع أن التشريعات بها تخفيف ؟ هو سبحانه شديد العقاب على من سيمنعوكم من أداء عمرة القضاء وسيُعذب الكافرين وسيمكنكم الله من البيت الحرام.. ◆(الحج أشهر معلومات) ←(شوال )و(ذو القعدة) و(ذو الحجة كاملاً ) (ولهذا يجوز لمن حبسه حابس عن الرمي أن يرمي حتى نهاية ذي الحجة).. ☜وذكرها الله بـ(معلومات) أي معروفة ومحددة لأن المشركين كانوا يُحلونها عامً ا ويحرمونها عامًا (النسيئ) فيقولوا مثلاً ذو القعدة حرام هذا العام ثم في العام التالي يحلونه وهكذا.. ◆(فمن فرض فيهن الحج) // أي أعمال الحج ◆(ف رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) ☜الرفث: هو الجماع ومقدماته وهو محظور عظيم من فعله بَطُل حجه ويوجب عليه أداء الحج في العام التالي.
عدد الصفحات ٤٣40 ويدخل في معنى الرفث الكلام القبيح والسب والشتم والخمر والسجائر والغيبة والنميمة و إن كانت لا تُبطل الحج ولكنها تنقص الأجر.. ☜الفسوق: وهو قتل الصيد وحلق الرأس ولبس الثوب المخيط. ☜الجدال: لا تجادل في أحكام الحج وقد بيَّنها الله عزوجل ولا تجادل في الدين ولا في الدنيا.. ←وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم // من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه.. ←وسُئل النبي صلى الله عليه وسلم // مابَرُّ الحج؟ قال إطعام الطعام وطيب الكلام. ◆(وما تفعلوا من خير يعلمه الله) أي اغتنموا هذه الفرصة بكثرة الأعمال الصالحة والذكر والصدقة. ◆(وتزودوا فإن خير الزاد التقوى) أي زيدوا من الخير والطاعات ولا تنشغلوا بالحديث في أمور الدنيا.. ◆ (واتقون يا أولي الألباب) الذين يريدون الكمال هم أصحاب العقول. ◆ (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم) هنا أباح التجارة في الحج وقال ليس عليكم جناح لأن المسلمين كانوا يتحرجون من التجارة في وقت الحج وهذه مواسم التجارة عند العرب وقد أباح الله لهم ذلك حتى لا يكونوا في موقف مذلة لأهل الشرك وحتى تكون للمسلمين قوة في الاقتصاد،،،،، ولكن لا يجوز أن يكون نيتك الذهاب للتجارة بل نيتك الأصلية الحج، وحرام عليه كل من قصده المال فقط. كما أنه هنا أجاز الحج بالإنابة عن شخص شرط أن يكون حج لنفسه أولا.. ◆ (فإذا أفضتم من عرفات) الإفاضة من الكثرة فهي مثل السيلان . ☜سؤال مهم// لماذا لم يقل عرفة؟ المكان اسمه عرفات واليوم اسمه عرفة، والمشركون كانوا لا يقفون على عرفات ويقولون نحن أهل مكة لا نقف على عرفات،،، فأبطل الله هذا وقال (فإذا أفضتم من عرفات) يعني لابد من الوقوف على عرفات لأن الإفاضة بعد الوقوف على عرفات.. ◆ (فاذكروا الله عند المشعر الحرام)
عدد الصفحات ٤٤44 وهي مزدلفة .. ☜وهنا أحكام// 1- وجوب الإفاضة من عرفات بعد الزوال. 2- ذكر الله عزوجل بعد الزوال لأن المشركين كانوا لا يذكرون الله بعد الزوال في المزدلفة.☜لماذا سُمي بعرفات؟ قصة تعارف آدم وحواء ليس لها أصل ولكن الثابت أن جبريل عليه السلام لما عرَّف إبراهيم عليه السلام بمناسك الحج كان على عرفات فقال له أعرفت ؟ فقال إبراهيم عرفت.. ←وعرفة كلها موقف أي أنه ليس جبل عرفات بل الأرض كلها المحددة اسمها عرفات.. ◆ (واذكروه كما هداكم) أي هداكم إلى الحج ويسره لكم وغيركم لا يستطيع وتمنعه الظروف فاشكروا الله على هذه الهداية بعد أن كنتم من الضالين .. ◆ (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس) أي أفيضوا من عرفات إلى مزدلفة ومنها إلى م نَى ، والمقصود بالناس إبراهيم عليه السلام وأمته.. ◆ (واستغفروا الله) يامشركين على ما أحدثتموه في شرائع الله في الحج ، واستغفروا الله ياحجاج بيت الله لمظنة نقصان العمل فربما يدخل عجب أو فعل أو إثم ، ولهذا شُرع الإستغفار بعد العبادات .. ملحوظة// من البدع احتفالات يُقيمها أهل الحاج عند قدومه من الحج لأن فيها رياء..ولم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم.. ◆ (فإذا قضيتم مناسككم) هنا الكلام في أيام التشريق.. ◆ (فاذكروا الله كذكركم آبائكم أو أشد ذكرًا ) وذلك لأن المشركين كانوا بعد الحج يذكرون آبائهم بالأشعار والتمجيد لهم...وماعلاقة الآباء بالحج!! فينبغي أن تذكر الله كثيرًا وتشكره أن يسر لك المناسك فأتممتها بيسر.. ☜ثم ذكر حال الناس بعد الحج //
عدد الصفحات ٤٥