المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مفتاح العلوم تحميل PDF

السكاكي

صفحة ٢٦ من ٣٨

وح بقل : بظلی قصدا إلى زمان له مزیدا اخحتصاص بالفواحش > وهو الليل . وقول ابن هائىء ° : فما جاه جود > ولا حل" دونه ولکن بصیر ابمحود حيث بصير فاده اراد أن يمع امود ۽ لا على ييل اتعصریح ۽ ویلیت الملی ر لا على سبيل التصر يح أيضاً » فعمد إلى نفس الود › فنفى أن يكون متوزعاً يقوم منه جزء ذا وجزء بذاك › e‏ فک ر الحود قصداً إلى فرد من أفر اد الحقبقة »› ونفى أن جوز ممدوحه › فقال : فما جازہ چو د بالتنکیر کما ترى ٠‏ تنبيهاً بذلك على أن لو جازه لكان قائماً محل هناك › لامتناع قیامه بنفسه + م ثل هذا قال : ولا حل دونه » كناية بذلك عن عدم توزعه وتقسمه › تم حصصه من بعد مجهة › تلك الحهة الممدوحة » بعد أن عر فه باللام الاستغراقية › فقال : ولكن ٫‏ بصیر الرد حیث صر کناية عن ثبوته له » ومنه قوههم : مجلس فلان مظنة ابلعود والكرم . وقد يظن أن ههنا قسما رابعا وهو : أن يكون المطلوب بالكناية الوصف والتخصيص معا مثل ما يقال يكر الرماد ي ساحة عمرو › ويي الكناية عن : إن عمراً مضياف' » فليس بذاك » إذ ليس ما ذكر بكنابة واحدة » بل هما كنايتان » وانتقال من لازمين إلى ملزومين > أحد اللازمين : كرة الرماد » والثاني : تقييدها » وهو قولك : في ساحة عمرو. واعلم أن الكناية في القسم الثاني والثالث › تارة تكون مسوقة لأجل الموصوف المذ كور » كما تقول : فلان يصلي ويزكي › وتتوصل بذلك 8 زه مؤمن 4 وفلان یلبس الغيار »> وتريك : اڏه هودي ۽ وكالامثلة الملكورة . وتارة تكون مسوقة لأجل موصوف غير مذ كور » كما تقول (۱) ابن هانیء : هو الحسن بن هانىء » أبو نواس » شاعر الحمرة والزهد المعروف .. س إو

عدد الصفحات ٤١٠

ي عرض من يؤذي المؤمنين : المؤمن هو الذي يصلي ويزكي ولا يؤذي أحاه المسلم » وتتوصل بذلك إلى نفي الابمان عن المؤذي › وكقوله علت كلمته ني عرض النافقين : لظ هدى للمتقين » الین يۇماون بالغيلب إذا فسر الغيب : بالغيبة بمعى : يؤماون مع الغيبة عن حضرة النبي يا أو عن جماعة المسلمين ›» على معى : هدی للدنںن يۇمنون عن اخلاص لا للدبن يؤمنون عن فاق . انواع الكناية : وإذ قد وعيت ما أملى علياك فنقول : مى كانت الكناية عرضية » على ما عرفت » كان اطلاتي اسم التعريض عليها مناسباً » وإذا لم تكن كذلك نظ ؛ فإن كائت ذات مسافة بينها وبين المكني عنه متباعدة » لتو سط لوازم > کما ي : کشیر الرماد › وأشباهه › کان اطلاق اسم التلويح عليها مناسباً » لان التلويح هو : أن تشير إلى غيرك عن بعد » وإن كانت ذات مسافة قريبة › مع نوع من الحفاء »> كنحو : عريض القفا » وعريض الوسادة » كان اطلاق اسم الرمز عليها مناسباً » لأن الرمز هو : أن تشير إلى قريب منلك على سبيل الحفية . قال : رمرّت إل عافة من بعللها من غير أن تلبدي هناك كلامها وإن كانت لا مع نوع الحفاء » كقول أبي نمام : بين فما بزرن سوی کرم وحسبك أن يزرن' أا سعيد فإنه في إفادة : أن آبا سعيد کرم » غير حاف » کان اطلاق اسم الأيماء والأشارة عليها مناسباً » وكقول البحتري : أو ما رأيت المجد آلقى رحلسه في آل طلحة › م لم يتحول (۱( سور ة البقرة » الاآبعان : ٠۳-٣‏ . — 4١

عدد الصفحات ٤١١

فإنه ني إفادة : أن آل طلحة أماجد › ظاهر » وكقول الآلحر : إذا الله لم سق إلا الكرام فضقى وجوه بي حببسل وسقسى دارهم باكرا من الغيث في الزمن الممحسل فإنه في إفادة كرم بي حنبل » كماترى » وكقول الألحر : مى تلو تيسم من كريسم ونسلمة بن عم ومن تيم؟ فإنه ي إفادة كرم مسسامة أظهر من الحميع › وأما قوله : سألت الندى والود مال را كما تبدلتما ذال“ بعز مؤبد وما بال ركن المجد أمسى مهدما فالا : أصبننا بابن بحيى » محمد فقد کنتما عبدیه ي کل مشهد ي إفادة جود ابن بحيى ومجده فعلى ما ترى من الظهور . واعلم أن التعريض تارة يكون على سبي الكناية » وأخرى علىسبيل المجاز › فاذا قلت : آذيتي > فستعرف » وآردت الميخاطب > ومح اللخاطب انساناً آحر معتمداً على قرائن الاحوال » كان من القبيل الأول ؛ وإن م ترد إلا غير المخاطب كان من القبيل الثاني . فتأمل . وعلى هذا فقس وفرع إن ششث » فقد نبهتك . بين الحقيقة والمجاز : ۴ اعلم أن أرباب البلاغة » وأصحاب الصياغة للمعاني » مطبقون على أن المجاز أبلغ من الحقيقة › وأن الاستعارة آقوى من التصريح › بالتشبيه › وأن الكناية أوقع من الافصاح بالذ کر . على الانتقال من المازوم إلى اللازم › فأنت ي قولك : رعينا الغيث › ع —

عدد الصفحات ٤١٢

ذاكراً المزوم : النبت »› مريدآً به لازمه »> بنزلة مدعي الشيء ببينة › فإن وجود اللازوم شاهد لوجود اللازم › لامتناع انفكاك ازوم عن لازم » لأداء انفکاکه عنه » الى کون الشيء مازوماً غر ملزوم باعتبار واحد ؛ وي قولك : رعينا النبت › مدع للشيء لا ببينة > وكم بن ادعاء الشي ء دة » وبين ادعائه لا مأ . أحدهما : أن ني التصريح بالتشبيه اعترافاً بكون المشبه به أكمل من المشبه في وجه التشبيه » على ما قررت في باب التشبيه . الثاني : أن في ترك التصريح بالتشبيه إلى الاستعارة › الي هي مجاز حصوص »۰ الفائدة الي سمعٽت ف لجاز آنفاً »> من دعوی الشىء نة . والسبب ني أن الكناية عن الشيء أوقع من الافصاح بذكره › نظير ما تقدم في المجاز › بل عينه » يبين ذلك أن مبى الكناية كما عرفت على الانتقال من اللازم إلى ملزوم معين »› ومعلوم عندك أن الانتقال من اللازم إلى ملزوم معين يعتمد مساواته إياه » لكنهما عند التساوي یکونان متلازمین فصر الانتقال من اللازم إلى الملزوم »> إذ ذاك > عير لة الالتقال من الملزوم إلى اللازم . فيصير حال الكناية كحال المجاز في كون الشيء معها مدعى ببينة > ومع الافصاح بالذكر مدعى لا ببينة ؛ وبہذا الطريق بلخرط نحو : أمطرت السماء نباتاً > في سلاك › نحو : رعينا الغيث . فافهم . هذا ما أمكن من تقرير كلام السلف › رحمهم الله » ي هذين الأصلين » ومن ترتيب الأنواع فيهما › وتذييلها با كان يليق با › وتطبيق البعض منها بالبعض ٠‏ وتوفية كل من ذلك حقه على موجب مقتضى الصناعة » وسيحمدها ما أوردت ذو البصائر › وإلي أوصیهم ٤‏ إن وره" كلامي نوع استمالة » وفاتم ذلك ني كلام السلف إذا تصفحوه » أن لا يتخذوا ذلك مغمزا للسلف أو فضلا لي عليهم › فغير f —

عدد الصفحات ٤١٣

مسئبدع لي آبما نوع » فرض آن بزل عن أصحابه ما هو أشبه بذاك النوع ي بعض الأصول أو الفروع > أو التطبيق للبعض باليعض مى كانوا المخترعين له »> ونما يستبدع ذلك ممن زجی عمره راتعا في مادم تلك › م م يقو آن بتنبه . وعلماء هذا الفن › وقليل ما هم > کانوا ي اخراعه » واستخراج أصو له ُ ومهید قواعدها؛ وأحکام ابو اما وفصوطا والنظر في تفاريعها واستقراء أمثلتها اللائفة بها > وتلقطها من حيث بجحب تلقطها › وإتعاب اللحاطر ني التفتيش والتنقير عن ملاقطها » وكد النفس والروح ي ركوب المسالك المتوعرة إلى الظفر بها » مع تشعب هذا النوع إلى شعب . بعضها أدق من البعض » وتفننها أفانين بعضها أغمض من بعض »› كما عى أن يقرع سمعك طرف من ذاك »› فعلوا ما وفت به القوة البشرية إذ ذاك: الحلاصة : وأما بعد فإن خلاصة الأصلين هي : أن الكلمة لا تفيد البتة إلا بالوضع › أو الاستلزام بوساطة الوضع › وإذا استعملت فأما أن يراد : معناها وحده › أو غير معناها وحده › أو معناها وغير معناها معا ؛ فالاول هو : الحقيقة في المفرد › وهي تستغي ي الافادة بالنفس عن الغير ؛ والثاني : هو المجاز قي امهرد › وأنه مفتقر إلى نصب دلالة مانعة عن ارادة معی الكلمة . والقالث : هو الكناية > ولا پد من دلالة حال . والحقيقة في الفرد والكناية تشبركان ي كو ما حقيقتين » ويفير قان ي التصريح › وغير معناها ثي المجاز : أما أن بقدر قائماً مقام معناها بوساطة المبالغة في التشبيه > أو لا بقدر ؛ والاول : هو الاستعارة > والثالي : هو المجاز المرسل ؛ والمد كور ني الاستعارة › إما أن يكون : هو المشيه به » أو المشبه . والاول : هو الاستعارة بالتصريح › والثاني ؛ هو الاستعارة — £

عدد الصفحات ٤١٤

بالكناية . وقرينتها أن يثبت المشبه أو ينسب اليه ما هو مختص با مشبه به؛ والمشبه به المذكور ني الاستعارة بالتصريح › آما أن يكون : مشبهه الروك شيا له حقق » أو شيا لا حقق له › والاول : الاستعارة التحقيغية؛ والفاني : التخييلية . والكلمة اذا اسندت فاستادها › سی رأي الاصحاب دول راتا ٤‏ إما أن يكون على وفق عقللك وعلمك › أو لا يكون ؛ والاول هو الحقيقة في الحملة » والفاني هو المجاز فيها . م إن الحقيقة ي اللحملة : اما أن تكون مقرونة بافادة مستلزم › أو لا تكون . والأولى : 'داخلة في الكناية» والثانية : داخلة في التصريح . البلاغة : وإذ قد عرفنا الحقيقة في المغرد وف الحملة ؛ وعرفنا فيهما التصريح والكناية » وعرفنا المجاز في المغرد وني الحملة ؛ وعرفنا تنوع الكناية إلى : تعريض ٠‏ وتاويح › ورمز . وإعاء » وإشارة : وعرفنا تنوع المجاز إلى مرسل مفيد » وغير مفيد + وإلى استعارة مصرح بها »> ومكى عنها ؛ وعرفنا ما يتصل بذالك من التحقيقية › والقخييلية › والقطعية » والاحتمالية ؛ ومن الأضلية › والتبعية » على رأي الاصحاب : دون رأينا »> على ما تقدم: والمجردة » والمرشحة ؛ وحصل لنا العلم بتفاوت التشبيه في باب المبالغة إلى الضعف والقوة »› وإلى كونه تشبيهاً مرسلا » وكونه نمثيلا ساذجاً › وكونه نمثلا بالاستعارة » وكونه مثلا » وقضينا الوطر عن كمال الاطلاع على هذه المقاصد »› فنقول : تعريف البلاغة : هي بلوغ المتكلم ي تأدية المعاني حدا له احتصاص بتوفية خواص الأراكيب حقها » وإيراد أنواع التشبيه والملجاز والكناية على وجهها » وها » أعي البلاغة طرفان : أعلى وأسفل »› متباينان تبايناً ہہ £10 س

عدد الصفحات ٤١٥

لا راء له ناراهما › وبينهما مراتب » تكاد تفوت الحصر » متفاوتة ؛ فمن الاسفل تبتدىء البلاغة » وهو القدر الذي إذا تمص منه شي ء التحق ذلك الکلام بما شبهناه به في صدر الكتاب من أصوات السوانات › م تأحذ ني الترايد متصاعدة إلى أن تبلغ حداً لاعجاز عجيب يندرك ولا بعكن وصفه » كاستقامة الوزن : تندرك ولا بمكن وصفها » وكاللاحة. ومدرا الاعجاز عندي هو : الذوق لیس لہ > وطريق اكتساب الذوق : طول خدمة هذبن العلمين . نعم ؛ للبلاغة وجوه ملتئمة » ربا تيسرت اماطة اللشام عنها › جلى علياف » أما نفس وجه الإعجاز فلا . الفصاحة : وأما الفصاحة فهي قسمان : راجع إلى المعى » وهو خلوص الكلام عن التعقيد » وراجع إلى اللفظ » وهو أن تكون الكلمة عربية أصلة › وعلامة ذلك أن تكون على ألسنة الفصحاء من العرب › الموثوق بعر بیتهم › أدور » واستعمام هما أكثر » لا ما أحدثما المولدون » ولا ما أخطأت فه العامة ؛ وأن تكون أجرى على قوانين اللغة » وأن تكون سليمة عن التنافر . والمراد بتعقد الكلام هو : أن بعر صا حه فکر ا4 ی متصر فه > ویشیاف "“ طريقك إلى المعى > ويوعر مذهبك حو » حى بقسم فكرك » ويشعب ظنلك إلى أن لا تدري من أين تتوصل » وباي طريق معناه يتحصل » كقول الفرزدق : انيه ي کبد السماء ولم يکن نين ثان إذ هما ف الغفار . يشيك : يوقع في الشوك‎ )١( ا4 س

عدد الصفحات ٤١٦

وغبر العقد هو : أن يفتح صاحبه لفكر تلك الطريق المستوي وعهده» وإن كان في معاطف نصب عليه المنار > أوقّدَ الانوار »> حى تسلكه . سلو ك المتبين أوجهته » وتقطعه قطع الواثتق بالیجح ‏ ي طيته . اعوذج قر آي : وإد قد وقفت عل البلاغة » وعبرت على الفصاحة المعنوية واللفظية» فأنا أذكر على سبيل الأنموذج آية أكشف لك فيها عن وجوه البلاغة والفصاحتين › ما عسی بسر ها عنك ١‏ م أن ساعدك الذوق أدركت منها با قد درك من دوا با . وهي قوله » علت کلمته : و وقیل, يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء ألمي وغيض الاء وقضي الأمر واستوت على السود ي وقيل سعدا للقوم الظالين ي " . والنظر ني هذه الآية من أربع جهات : من جهة عام البيان » ومن جهة علم العاني › وهما مرجع البلاغة . ومن جهة الفصاحة المعلوية ون جهة الفصاحة اللفظية . النظر في الاأية من جانب البلاغة : آما اظ ر فيها من جهة علم البيان وهو : النظر فيما فيها من المجاز والاستعارة : والكنابة وما يتصل ما فتقول : إنه عر سلطانه › لا أراد أن بین معی : أردنا أن نرد ما انفجر من الارض إلى بطنها فارتد › وأن نقطع طوفان السماء فانقطع > وآن نغيض ال اء النازل من السماء فغاض » وآن نقضي أمر نوح » وهو انجاز ما كنا وعدنا » من اغراق قومه فقي ون وی السفينة على الحودي فاستو ت : وأبقنا الظطلمة غرقی › > بي الكلام على تشبيه المراد بالأمور الذي لا بتأتى منه ء لكمال هبته › العصان وتشىبه تکوین المر اد بالامر الحرم اناف ف تکون الصو د» )١(‏ جح : فرح ٠‏ والبجح : الفرح (۲) سورة هود » ألاية : 4 ۷ — مغتاح العلوم م ۲۷

عدد الصفحات ٤١٧

تصو درا لاقتداره العظيم + وإن السماوات والأرض ٠»‏ وهذه الأجرام العظام تابعة لارادته إيجاداً واعداماً » ولمشيثته فيها تغيیرآً وتبدیلا › کأنہما عقلاء بميزون »› قد عرفوه حق معرفته » وأحاطوا علماً بوجوب الانقاد لأمره » والاذعان لحكمه » وحم بذل المجهود عليهم في تحصيل مراده» وتصوروا مزید اقتداره » فعظمت مهابته ي نفوسهم » وضربت سرادقها في أفنية ضماثرهم . فكما يلوح لحم اشارته كان المشار اليه مقدماً » وكما يرد عليهم آمره كان المأمور به متمماً › لا تلقي لاشارته بغير الامضاء والانقياد » ولا لأمره بغير الاذعان والامتثال . م بى على تشبيهه هذا نظم الكلام » فقال جل وعلا : قيل › على سبيل المجاز عن الارادة الواقع بسببها قول القائل › وجعل قرينة المجاز ا لحطاب للجماد وهو : یا رض ویاسماء › مم قال کما ترى : يا أرض ويا سماء » محاطاً شما على سبيل الاستعارة للشبه المذ كور > م استعار لغؤر لاء في الارض البلع الذي هو اعمال الحاذية في المطعوم للشہه بينهما » وهو الذهاب إلى مقر خفي › م استعار الماء للغذاء استعارة الكناية تشبيهاً له بالغذاء » لتقوي الأرض بالماء في الانبات اللزروع والأشجار تقوي الكل بالطعام » وجعل قرينة الاستعارة لفظة : ابلعي »> لکو نا موضوعة للاستعمال في الغذاء دون لاء ٠‏ مم أمر على سبيل الاستعارة للشبه المقدم ذكره » وحاطب في الأمر ترشحاً لاستعارة النداءء م قال : ماعك ٠‏ باضافة الماء إلى الأرض على سبيل المجاز › تشبيهاً لاتصال الماء بالأرض باتصال اللك بالمالك » واختار ضمير الطاب لأجل الترشيح : م اختار لاحتباس المطر : الاقلاع » الذي هو ترك الفاعل . الفعل للشيه بينهما في عدم ما كان » م أمر على سبيل الاستعارة وخاطب ني الأمر قاثلا : اقلعي ؛ لمثل ما تقدم في : ابلعي › ثم قال : ل وغيض الماء وقنضي الأمر واستوت على مودي ۾ وقيل بعد : افلم يصرح , 44 : الآية‎ ٠ سورة هود‎ )١( ~~ 8۸

عدد الصفحات ٤١٨

عن غاض الاء : ولا بمن قضى لامر » وسوى السفينة ؛ وقال : بعداً: كما لم يصرح بقائل : يا أرض وياسماء » في صدر الاية » سلوكاً في كل واحد من ذلك لسبيل الكناية ان تلك الامور العظام لا تتأتى إلا من ذي قدرة › لا يكتنه قهار لا يغالب › فلا مجال لذهاب الوهم إلى أن یکون غیره » جلت عظمته + قائل یا أرض ویاسماء › ولا غائض مثل ما غاض . ولا قاضي مشل ذلك الأمر المائل ء أو أن تكون تسوية السفينة واقرارها بتسوية غيره واقراره ؛ مم خحتم الكلام بالتعريض › تنبيهاً لسالكي مسلكهم ني تكذيب الرسل ظلما لأنفسهم لاغير › حت اظهار لكاب السخط » ول حهة استحقاقهم إياه ؛ وإن قيمة الطوفان › وتلك الصورة المائلة » ما كانت إلا لظلمهم . وأما النظر فيها من حيث علم المعاني ۾ وهو : النظر في فائدة كل كلمة منها : وجهة كل تقد وتأخير فيما بين جملها › فذللك أنه اختير : يا » دون ساثر أخحوانما لكو ا أ كر ني الاستعمال › وإها دالة على بعد لمنادي الذي يستدعيه مقام اظهار العظمة : وابداء شأن العزة والمحبروت» وهو تيعد التادى المؤذن بالتهاون به . وم بقل با أرض بالکسر لامداد التهاون › ولم يقل يا أيتها الأرض لقصد الاختصار »› مع الاحاراز عما في : أيتها » من تكلف التنبيه غير المناسب بالمقام » واختير لفظ : الارض دول سائر أسمائها لکونه انحن وأدور ¢ واتر رظ : السماء مغل ما تقدم في الأرض › مع قصد المطابقة » وستعرفها » واختير لفظ : ابلعي › على : ابتلعي » لكونه أحصر › ولمجيء حط التجانس بينه وبين : اقلعي ٠‏ أوفر › وقيل : ماعك + بالإفراد دون الحمع » لا كان في اللحمع م صو رة الاستکٹار المتأبي عنها ممام اظهار الکبر باء واخبروت > وهر الوجه في افراد الارض والسماء وا لم بقل : ابلعي › بدون المفعول > أن لا يستازم تركه ما ليس مراد من تعميم الابتلاع الجبال والتلال : والبحار وساكنات الماء بأسرهن » نظراً إلى مقام ورود الامر › الذي هو مقام عظمة وكبرياء . م إذا بين المراد اختصر الكلام مع : اقلعي» احترازاً - 4۹

عدد الصفحات ٤١٩

عن الحشو المستغى عنه » وهو الوجه ي أن لم يقل : قيل : يا أرض ابلمي ماءك فبلعت › وياسماء أقلمي فأقلعت ؛ واختير . غيض »› على : عيض > المشدد » لكونه أخحصر > وقیل : الماء » دون أن بال : ماء طوفان السماء » وكذا : الامر › دون أن بقال : مر توح > وهو الجاز ما كان الله وعد نوحاً من اهلاك قومه › لقصد الاختصار › والاستغناء حرف ااتعريف عن ذلك › ولم يقل : سويت على الحودي » بمعنى : أفرت » على نحو : قيل وغيض وقضي ني البثاء للمفعول › اعتباراً لبناء الفعل للفاعل › مع السفينة في قوله : وهي نجري بهم في موج › مح قصد الاختصار في اللفظ › ثم قيل : بعد للقوم »> دون أن يقال : ليبعد القوم › طلباً للتأ كيد مع الاختصار › وهو نزول : بعداً » منزلة : ليبعدوا بعداً » مع فائدة أخرى > وهو استعمال اللام مع : بعداً »› الدال على معنى أن البعد حق همم ؛ م أطلتق الظلم ليتناول كل نوع حى بدحل فيه ظلمهمم أنفسسهم › لزيادة التنبيه على فظاعة سوء اخحتيارهم في تكذيب الرسل . هذا من حيث النظر إلى تر كيب الكلم . وأما من جيث النظر إلى رتيب الجمل فذاك أنه قد قدم النداء على لامر . فقيل يا أرض ابلعي وياسماء أقلعي > دون ان بعال : ابلعي يا أرض ٠‏ وأقلعي با سماء » جرياً على مقتضى اللازم فيمن كان مأموراً حقيقة » من تقدم التنبيه » ليتمكن الامر الوارد عقيبه في نفس المنادى › قصداً بذلك لمعى الترشيح › م قدم أمر الارض على أمر السماء » وابتدىء به لابتداء الطوفان منها » ونزوطها لذلك ني القصة منزلة الاصل › والاصل بالتقديم أولى » م اتبعهما قوله : وغيض ا لاء » لاتصاله بقصة الماء وأحذه محجز مما » ألا تر ى أصل الكلام : قيل يا أرض ابلمي ماءك فبلعت ماءهاء وياسماء اقلعي عن ارسال الماء فأقلعت عن ارساله »> وغيض الماء النازل من السماء فغاض › م اتبعه ما هو المقصود من القصة وهو قوله : وقضي الأمر » أي أنجز الموعود من إهلاك الكفرة وإنجاء نوح ومن معه في السفنة › م اتبعه حديث السفينة وهو قول : واستوت على الودي › f

عدد الصفحات ٤٢٠

م حتمت القصة با حتمت . هذا كله نظر في الآبة من جانب البلاغة , النظر في الاآبة من جانب الفصاحة : وآما النظر فيها من جانب الفصاحة المعنوية فهي كما ترى : نظم للمعاني لطيف ٠‏ وتأدية ها ملخصة مبينة » لا تعقيد يعر الفكر في طلب المراد » ولا التواء يشيك الطريق إلى المرتاد » بل إذا جربت نفسلك › عند استماعها » وجدت ألفاظها تسابق معانيها › ومعانيها تسابق ألفاظها › فما من لفظة في تركيب الاية ونظمها تسبتق إلى أذنك › إلا" ومعناها أسبق إلى قاباك . وأما النظر فيها من جانب الفصاحة اللفظية : فألفاظها على ما ترى عربية مستعملة » جارية على قوانين اللغة » سليمة عن التنافر › بعيدة عن البشاءة عذبة على العذبات »› سليسة على الاسلات ء» كل منها كال اء في السلاسة » وكالعسل في الحلاوة » وكالنسيم ف الرقة . ولله در شأن التنريل › لا يتأمل العام آية من آباته إلا أدرك لطائن لا تسع الحصر » ولا تتن الآية مقصورة على ما ذكرت » فلعل ما تركت أكثر نما ذكرت » لأن المقصود لم يكن إلا مجرد الإرشاد لكيفية اجتناء نمرات علمي العاني والبيان » وان لا علم في باب التفسير بعد علم الاصول » أقر أمنهما على المرء لمراد الله تعالى من كلامه » ولا اعون على تعاطي تأویل مشتبهاته › ولا آنفع ي درك لطائف نکته وأسراره » ولا أكشف قناع عن وجه اعجازه » هو الذي يوي کلام رب العزة من البلاغة حقه › ويصون له في مظان التأويل ماءه ورونقه › ولكم آية من آيات القرآن تراها قد ضيمت حقها › واستلبت ماءها ورونقها » ان وقعت أرض من ليسوا من أهل هذا العلم › فأخذوا بها بي ماحد مردودة » وحملوها على محامل غير مقصودة › وهم لا يدرون › ولا یدرون ألم لا بدرون » فتلك إلا آي من ماحذهم ي عويل › ومن — چ١‎

عدد الصفحات ٤٢١

حاملهم على ويل طويل » وهم بحسبون أنهم بحسنون صنعاً » م مع ما هذا العلم من الشرف الظاهر > والفضل الباهر.» لا ترى علماً لقي من الضيم ما لقي » ولا مي من سوم الحسف يما مي › أبن الذي مهد له قواعد › ورتب له شواهد › وبين له حدوداً برجم ليها ›» وعينن له رسوا بعرڄج عاپها › ووضع له أصولا وقوانین › وجمع له حججاً وبراهین › وشمر لضبط متفرقاته ذيله » واستنهض ني استخلاصها من الأيدي رجله وخیله ۽ علم تراه : أيادي سا »> فجزء حوته الدبور › وجزء حوته الصبا. آنظر باب التحدید فنه جزء منه في أيدي من هو ؟ أنظر باب الاستدلال فإنه جزء منه في أيدي من هو ؛ بل تصفح معظم أبواب أصول الفقه › من أي علم هي ؟ ومن بتولاها ؟ . وتأمل ني مودعات من ماني الابمان » ما ترى من تناها سوى الذي تناها وعد وعد » ولکن الله جلت حکمته › إذ وفق لتحرياث القلم فيه› عسی أن يعطي القوس باریما حول منه » عز سلطانه » وقوة ۽ فما الول والقوة إلا به . — ٢

عدد الصفحات ٤٢٢

علم البديع ١‏ وإذ قد تقرر › أن البلاغة بمرجعيها وأن الفصاحة بنوعيها » ما بكسو الكلام حلة التريين › ويرقيه أعلى درجات التحسن » فههنا وجوه خصو صة» كثيرآً ما يصار اليها » لقصد تسين الكلام »> فلا علينا أن نشير إلى الاعرف منها » وهي قسمان : قسم يرجع إلى المعى > وقسم رجح إلى اللفظ . البديع المعنوي فمن القسم الأول : المطابقة ) : وهي أن تجمع بين متضادين » كقوله : اما والذي آبکی و أضحاث والذي أمات وأسحيا والڏذي مره الامر وقوله علت كلمته : ل الهم مالك المللك تنؤتي المللك مس" تشاء وتترع الملك ممن" تشاء وتلعز من" تشاء ودل من" تشاءي" › وقوله : ل فليضحكوا قليلا وليبكوا كثرآي " ) وقوله : ل وتح حسپنهم' اانا وهم" رقو د ) ۳ : انظر فصل : علم البديع في كتاب التلخيص وشرحه › ففيه شرح واف وتفصيل‎ )١( AN — FY . ۲١ : سورة آل عمر أن > الاية‎ (۲) . ۸۲ : سورة الثوبة › الاأية‎ )۳( )4( سورة الكهف › الاأية : 1۸ . ~~ § —

عدد الصفحات ٤٢٣

( ومنه المابلة ) . وهي أن نجمع ين شيئين متوافقين او کر ۽ وبین ضدیہما . م إذا شرطت هنا شرطا شرطت هناله ضده › کقوله ر وعلا : و فام من" أعلطى واتقى # وصد ق بالحسی i‏ فسنیسره یری ٭ وأا من تخل واستغلی وکلاب بای ۰ فسنسس ه للعسسرى ي لا جعل التيسير مشاركاً بين الاعطاء والاتقاء والقصديق > جعل صكده وشو التعسبر مشیر کا ا أضداد تلف وهي . المنح و الااستختاء ودكذيب , ز ومنه المشاكلة ) » وهي أن تذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه ني صحبته ) كقوله : قالوا اقرح شيت نجد لك طبخه ٠‏ قلت اطبخوا لي جبة وقميصا وقوله : ي صبلغة الله وقوله : فمن اعتّدى عليك' فاعتد وا عليه بمثل ما اعتدى عليكم' ي ) > وقوله : ف ومکروا ومکر الله ي وقوله : ل تللم ما ني نفسي ولا أعلم ما في ننفساث " » وقوله : ظط َد الله مخلولة غلت ایدیم ولعنوا با قالنوا بل يداه مبسوطتان ي ”) › وقوله : ف وجزاء سيثة سية منلها ي ٩‏ . ( ومنه مراعاة النظير ) : وهي عبارة عن اللحمع بين المتشاببات > كقوله : وحرف کنون حت راء ولم يڪن بدال › يم الرسم غر ه الط .١٠١ : (ه) سورة المائدة » الآية‎ . ٠١ - سورة الليل » الآيات : ه‎ )١( .٠4 : سورة المائدة > الآية‎ )٩( . ۳۸ : سورة البقرة »> ألاية‎ )۲( .)١ سورة الشورى > الاية ؛‎ )۷( . ۱١۹4 : سورة البقرة › الاية‎ )۳( )¢( سورة أ ل عمران » الاية : ٤ه‏ , — 4

عدد الصفحات ٤٢٤

( ومنه المزاوجة ) : وهي أن تزاوج بين معنيين ي الشرط والز اء كقوله : إذا ما هى الناهي » فلج بي الموى أصاخ إلى الواشي »› فلج به الجر" ( ومنه اللف والنشر ) : وهما : أن تلف بين شيئين في الذكر › م تتبعهما كلاماً مشتملا على متعلق بواحد وبآحر من غير تعيين › ثقة بأن السامع يرد كلا منهما إلى ما هو له » كقوله عز وعلا : فل ومن' رحلمته جعل لک اليل والتهار لعسكنوا فيه ولتقبتغوا مء" له چ 7 . ّ ( ومنه المع ) : وهو أن تدخل شيئين فصاعداً قي نوع واحد › كقوله : إن الفراغ والشباب والمحده مفسدة للمسرء أي مفسدة وقوله عز وعلا : فط الال والبتشون زينة” الحياة الانيا بي © ( ومنه التفريق ) : وهو أن تقصد إلى شيئين من نوع › فتوقع بينهما تبایناً › کقوله : ( ومنه التقسيم ) : وهو آن تذ كر شيا ذا جزأين أو أكثر › ثم تضيف إلى کل واحد من أجزائه ما هو له عتدك › کقوله : أديبان ثي بلسخ لايأكلان إذا صحبا المرء › غير الكيد فهذدا طويل كظلل القناة وهذا قصير كظل الوتد )١(‏ سورة القصص › الاية : ۷٣‏ . (۲) سورة الكهف ٠‏ الأبة : ١ء4‏ . —. fa —

عدد الصفحات ٤٢٥