مز عله قز عا عن فزع جذب اللاي أبطشي أو أسرعسي حين نسب احسار الشعر عن الرأس إلى الزمان قائلا : ميز عه قترعاً عن قنسسزع جذب اللیالی » لکونه مجازا عا اتبعه من قوله : أفناه قيلل الله للشمس اطلعسسي حى إذا واراك أفق فارجمسي الشاهد لنزاهته أن يريد حمل كلامه السابق على الظاهر › ولثلا بمتنع عكسه » ثل كسا الحليفة الكعية » وهزم الامير الحند > فليس في العقل امتناع أن يكسو الحليفة نفسه الكعبة › ولا امتناع أن ہزم الامير وحده الحند » ولا يقدح ذلك ني كولهما من المجاز العقلى › وإنما قلت : لضرب من التاویل › لیحترز به عن الکذب › فإنه لا پسمی مجازاً کونه كلامآ مفيدا حلاف ما عند المتكلم › وإنما قلت : إفادة الخلاف لا بواسطة وضع » ليحترز به عن المجاز اللغوي في صورة »> وهي إذا ادعى أن : أنبت » موضوع لاستعماله في القادر المختار › أو وضع لذلك › فإن المجاز حینئذ يسمى لغوياً وضعاً لا عقلاً > وإعا قلت : بوساطة وضع › على التنكير » دون أن أقول : الوضع › ليشمل وضع اللغة ان ادعى » ووضع غيرّها أن ارتكب ؛ ولأجل هذه الصورة ؛ لا ترى علماء هذا الفن حكمون على نحو : أنبت الربيع البقل » بكونه مجاز عقفلا › إلا بعد بيان آن صيغ الأفعال في معى نسبتها إلى الفاعل ليست تدل على معى سوى صدورها عن شي ء ما فأما أن ذلك الشيء قادر أم غير قادر ( فليس بداحل ي مفهوماها وضعاً , 4 —
عدد الصفحات ٣٩٤وجوه استعمال المجاز العقلى : ويبينون ذلك بوجوه مها : أن وضعها لاستعماها في القادر »> قيد ما نقل عن أحد من رواة اللغة » وترك ذكر القيد دليل ي العرف على الاطلاق » وحكم العقل بأن لا بد ها من مؤثر قادر » إن" لم يتجلعل دليلا في ترك تقييدها بذلاث ني الوضع . لعدم الحاجة من أجل شهادة العقل › فلا أقل من أن يسجعل دليلاً ني التقبيد › لا سيما والعقل جوز في : احا ْ وأشاب > وأئيت > وأمثاها .. صدورها عن القادر بوساطة مؤئر لا يكون موصزفاً بالقدرة › ومنها أن : فعل › في قوم : فعل الربيع اللور › لو كان موضوعاً لاستعماله ني القادر › ومن العلوم أن التفاوت بين الفعل ومصدره لا يكون الا بمجرد الاقران بالزمان » لكان يلزم أن يكون قولنا : فعل النار لي كذا وكذا » وفعل الماء في كذا وكذا » وفعل الدواء الفلاني كذا مجازا معلوماً لكل أحد . لكن ادعاء ذلك عن الانصاف بعزل . ومنها أن نحو : حلق » وأحيا » وأشاب › وألبت .. لو كانت موضوعة لاستعماها في القادر › بناء على حكم العقل بأنها لا توجد إلا باحتيار تار » لكان نحو : شغل الميز » وقبل العرض »› ونافي الضد موضوعة لاستعماها في غير القادر بناء على حكم العقل بأن شغلل الحيز › وقبول العرض ومنافاة الضد ليست بالاختيار »> ودعوى كوما موضوعة لذلاك دعوى غير مسموعة من السلف . ويسمى هذا النوع مجازا لتعدي الحكم فيه عن مكانه الاصلي ٠ فالحکم ٤ : نىت الربيع ابقل ْ کون الانبات فعا للربيع »> مکانه الأصلى عند العقل كونه فعلا لله عز وجل . وي : هزم الامير الحند » بكون هزم اللحند فعلا“ للأمير » مكانه الأصلي عند العقلاء كونه فعلاً اعسکر الأمر . ویسمی : عقاياً لا لغوياً > لعدم رجوعه إلى الوضصع > وکثیراً ما پسمی حکمياً لتعلقه بالحکم › کما تری » ومجازا ي الائبات أبضا لتعلقه — ۳e
عدد الصفحات ٣٩٥بالائبات » وليس من الواجبات › هذا المجاز › أن یکون مکان الحکم الاصلي فيه معلوماً بنفس العقل › كما في : أنبت الربيع البقل › بل أن استعان في علمه بذلاف بأمر غير الوضع » كما ي : هزم الأمير الحند > وكا اللحليفة الكعبة » جاز » ولم بخرجه عن كونه عقليا ؛ لكن الأليّق إطلاق اسم العقلي على الاول › واسم الحكمي والالباتي على الثاني . صور المجاز العقلي : واعلم أن هذا المجاز » لرجوعه إلى الحكم »› واستدعاء الحكم محكوماً به ومحكوماً له » واحتمال كل واحد منهما الحقيقة الوضعية والمجاز الوضعي › لا يزال يتردد بين أربع صور لا مزيد عليهن : . إما أن يكون المحكوم به والمحكوم له حقيقتين وضعيتين - ١ ۲ - وما أن پکونا مجازین وضعیین . ۴ وإما أن يكون المحكوم به حقيقة وضعية › والمحكوم له مجازا وضعاً . . وما بالعکس - ٤ من هذا مثال الاولى قولك : أنبت الربيع البقل» وشفى الطبيب المريض › وكسا العليفة الكعبة»وهزم الامر العند» فا یحکوم له »وهو : الربيع + و الطبيب واللحليفة » والأمير > كل منها حقيقة وضعية مستعملة في مكانما الوضمي > والمحکوم به > وهو : انبات البقل » وشفاء المريض > وكسوة الكعة « وهزم الحند » كل من ذلك حقيقة › أيضاً ›» وضعية مستعملة في مكانها الوضعي › لا مجازا » لا ني مجرد الحکم » کماتری . ومثال الثانية قولك : أحيا الأرض شباب الزمان » وسر الكعبة البحر الفياض ؛ المحكوم له وهو : شباب الزمان » والبحر الفياض › مجازان وضعيان › والمحكوم به وهو : احياء الأرض › ومسرة الكعبة > مجازان أبضاً وضعيان » ونفس الحكم ني الثالين مجاز عقلى . — ۳
عدد الصفحات ٣٩٦ومثال الفاللة : أنبت البقل شباب الرمان » وكسا الكعبة البحر الفياض› ومثال الرابعة : أحيا الربيع الأرض » وسر اللليغة الكعبة . واعلم أن ملا لجاز ا لحکمي کشر الوقوع ٤ کلام ز بے العز ة 6 قال عز من قائل : ل قا ربت تجارته' که وقال : ف ولذ ل سے س ليت عليلهم" آياتنه زادنهم' إمانا ي وقال : فإ متهم" من" یشول یکم زادته هذه مانا 4 وقال : تی كله کل“ حین 4 وقال : وإ حى تضم الحرب أوزارها ي وقال: ل وأحرجت الأرض أثقا ما " بإسناد الافعال ني هذه كلها إلى غير ما هي هما عند العقل » كما ترى > زاثلا الحكم العقلي فيها عن مكانه الأصلى > إذ مكانه الأصلى اسناد الربح إلى أصحاب التجارة › واستاد زيادة الابمان إلى العلم بالآبات » واسناد ايتاء أكل الشجرة إل خالقها » واسناد وضع أوزار الحرب إلى أصحاب الحرب > وإسناد إخحراج أثقال الأرض إلى خالق الأرض . ولا بختلجن ني ذهنك بعد أن اتضح لك كون المجاز فرع أصل تحةق » مجاز » أب كان بدون حقيقة يكون متعدياً عنها »› لامتناع نحقق فرع من غير أصل › فلا تجوز ني نحو : سرتي رؤيتك › ونحو أقدمي بلدك » حق لي على فلان . وحوه : وصيرلي هواك ›>وبي يي نضرب الملل وجو : بزيدڭ وجهسه حسنا ذا مازدثه نظسسسرا )۱( سور هة البقرة » الأية : .° )4( سورة أبراهيم » الآية : 6 (۴) سورة الأئفال › الآية : ۲ . (ه) سورة محمد » الآية : .٤ (۳) سورة التوبة » الاية : ٠١١ . () سورة الزلزال ء الاآية : ۲, - ۳Y -
عدد الصفحات ٣٩٧أن لا يحون لكل من هذه الافعال فاعل في التقدير » إذا أنت أسندت الفعل اليه وجدت الحكم واقعاً في مکانه الاصلي عند العقل » ولكن حكم العقل فيها › فاا شىء ارتضى بصحة استنادها » فهو ذاك › فإذا ارتضى ي : سرتي رؤيتك » صحة استناد السرور إلى من رزقك رؤيته وأتاحها لك » وهو : الله عز وجل » فقل أصل الكلام : سرني الله وقت ريتك »› كما تقول ي : أنبت الربيع البقل » أصل الحكم : أنبت الله البقل وقت الربيع » وي شفى الطبيب المريض » أصل الحكم : شفى الله لمريض عند علاج الطبيب › وإذا ارتضى في : أقدمني بلدك ›» حق”ٌ لي على فلان » صحة استناد : أقدمي إلى نفسك › على معنى أقدمني نفسي . لأاجل حق لي على فلان ء أي قدمت لذلك > كما تصرح بذلك فتقول : حماتي نفسي على الطاعة › أي : أطعت . وحاصاه يرجع إلى معنى أقدمي قدرلي على القدوم ٤ والداعي اله الحالص > فالفعل ٤ وچو ده لا متا ج إلا إلى قادر ذي داع له اليه حالص ٠ ونظيره : عبتلك جاءت بي اليلك » الاصل : جاءت بي نسي ايلك لمحبتلك › أي جثت لمحبتلك ووجد المجيء اليك من نفسي لمحبتك . وإياك والظن : بأقدمي بلدك حق لي على فلان ؛ وبمحبتك جاءت بي اليك » كون هما حقيقتين ! فالفعلان فضهما مسندان كما ترى إلى مجرد الداعي » والعقل لا يقبل الداعي فاعلا » وإغا بقبله عرکا الفاعل »> أعي للمتصف بالقدرة . وتمام تحقيق هذا الى يستدعي نوعاً من العلوم غير نوع علم البيان » فليقتنع بهذا القدر . وصيرني هواك وبي ليى بضرب امل صحة استناد « صير » إلى الله تعالى على معى : أهلكى الت ابتلاء بسبب اتباعي هواك . وإذا ارتضی في : يزيدك وجهه سا إذا مأازدته نظرا — AA —
عدد الصفحات ٣٩٨صحة استناد « يزيد » إلى الله عز وجل » على معى : بز بدك الله حسناً ي وجهه » لا أودعه من دقاثی الحسن وابحمال بکمال قدرته »› می تأملت› وتأنقت ؛ فقل : فاعل أقدمي ذلك » وفاعل صيرلي ويزيد هذا , الحققة العقلية : وأما الحقيفة العقلية ›» وتسمى حكمية أيضاً › والباتية › فهي الكلام المغاد به ما عند المتكلم من الحكم فيه » كقولك : أنبت الله البقل » وشفى الله المريض >٠ وكسا خدم الحليفة الكعبة » وهزم عسكر الامير الحند › وبی عملة الوزير القصر . ونما قلت : ما عند المتكام من الحكم فيه › دون آن أقول : ما في العقل من الحكم فيه » ليتناول : كلام الدهري ذا قال : نبت الربيع لبقل > راثيا اثبات البقل من الربيع »> وكلام ابحامل إذا قال : شف الطبيب المريض "ˆ > راثيا شفاء المريض من الطبيب » حيث عدا منهما حقيقتين مع كومما غير مفيدين لا في العقل من الحكم فيهما . ومن أراد تصحيحه ذاهباً فيه إلى أن يعي عقل المتكلم › استتبع هنات› ومن حت هذا المجاز الحكمي أن يكون فيه للمسند اليه المذ كور وع تعلق وشبه بالمسند اليه المعروك › فإنه لا يرتكب إلا" لذلك › مثل ما يرى لربيع في أنبت الربيع البقل" > من نوع شبه بالفاعل المختار من : دوران الائات معه وجوداً وعدماً > نظراً زى عدم الانيات بدونه وقت الشتاء › ووجوده مع مجيئه : دوران الفعل مع اختيار القادر وجودا وعدماً . ومثل ما ترى أيضاً للدواء في : شفى الدواء المريض من : دوران الشفاء مع تناوله وجوداً وعدماً » وما ترى للخليفة في : كسا الحليفة البيت › ان : دوران كسوة ابیت مع امره وچوا وعم . فإن لم يكن هذا الشه بين المذ كور والميروك » كما لو قلت : أنبت الربيم البقل » وشفى الدواء المريض » نسبت إلى ما تكره . ولا تسمع من علماء هذا الفن كثيراً في المجار العقلى آنه : یکون مجازا ئي الاثبات »› رما آوهم اختصاصه بابر فلا حصصه به » وقل ي مثل ما إذا قلنا : إلي بعدما اقتنعت باليسير .من ~۳۹۹4
عدد الصفحات ٣٩٩الدليا » وطيت نفساً عن زخارفها » ومحوت وساوس الفضول عن دفر الحاطر » وليس يمني الآن غير التلائي لما فرط » فليفعل الدهر ما شاء » وليختلف الاصول اختلافها › فلينبت الربيع ما آحب » وليشمر الاشجار اا اشتهت ٤ ولينضصج ا لحر بف ما أدرك > فلست آبای أن هذه الأوامر بأسرها من باب المجاز الحكمي . وإذا تأملت المجاز العقلى »> وجدت الحاصل منه يرجع إلى إيقاع نسبة في غير موضعها عند الموقعم › لا من حيث اللغة لضرب من التأويل » مشل السبة بين : انبات البقل والربيع في احبر » والأمر » والنهى > والاستفهام ؛ وبين الوزير وبناء القصر في ذلك . أقسام المجاز في رأي السكاكي “ : هذا كله تقرير الكلام في هذا الفصل بحسب رأي الاصحاب › من تقسيم المجاز إلى : لغوي وعقلي › وإلا فالذي عندي هو نظم هذا التوع ہے کیا : کہ لئری , فی رای ارال ع رمهیر ی ملم خر استعاره (ستمارة لم 8 نيا لم مقيقية بياب ارقي اشقن 1 اا تطمية J ۳ ؟
عدد الصفحات ٤٠٠في سللك الاستعارة بالكناية ›» مجعل الربيع استعارة بالناية عن الفاعل الحقيقي بوساطة المبالغة ي التشبيه » على ما عليه مبى الاستعارة كما عرفت › وجعل نسبة الائبات اليه قرينة للاستعارة › ومجعل الامير المدبر لأسباب هزعة العدو استعارة بالكناية عن الحند المازم » وجعل نسبة المزم اليه قر بنة للاستعارة . وإني ٬بناء على قولي هذا ههنا › وقولي ذلك تي فصل الاستعارةالتبعية › وقولي ي المجاز الراجع عند الاصحاب إلى حكم للكلمة على ما سيق » أجعل المجاز كله لغويا » وينقسم عندي هكلا إلى : مفيد وغير مفيد ؛ والمفيد إلى : استعارة وغير استعارة › والاستعارة إلى : مصرح بها ومكي عنها » والمصرح با إلى : نحقيقية وحييلية › والمكى عنها إلى : ما قريئتها أمر مقدر وهمي »› كالانياب في قولك : أنياب المنية »> وكنطقت › في قوللف : نطقت الحال بكذا » أو أمر محقق › كالانبات › ي قولك : أنبت الربيع البقل » وكامزم › ي قولك : هزم الامير اند » واللحقيقية والتخييلية كلتاهما إلى : قطعية واحتمالية للتحقيق والتخييل بتحصيل أقسام ثلاثة من ذلك تحقيفية بالقطع › تخييلية بالقطع ؛ نحقيية أو تخبيلية بالاحتمال. واعلم أن حد الحقيقة الحكمية والمجاز الحكمي > عند أصحاينا رحمهم الله » غير ما ذد کرت . حد الحقيقة الحكمية عندهم : كل جملة وضعتیا عل أن النکم الفاد با على ما هو عليه في اقل راقع موق . وحد المجاز الحكمي : كل جملة أحرجت الحکم امغاد بها عن موضوعه ي العقل ٠ ٠ لضرب من اتأول . وإذ قد عرفت ما ذکرت وما ذکروا › فاحر آ۔ہما شثت اهي س مفتاح العلوم م ۲١
عدد الصفحات ٤٠١الاصل الثالف من علم البيان في الكنا ةة تدیم : الكناية هي ترك التصريح بذكر الشيء إلى ذكر ما يازمه »› لينتقل من المذ كور إلى الروك .» كماتقول : فلان طويل النجاد › لينتقل منه إلى ما هو ملزومه » وهو طول القامة › وكما تقول : فلانة نوم الضحى › ليئتقل منه إلى ما هو مازومه » وهو كوا حدومة » غير محتاجة إلى االسعي بنفسها في إصلاح المهمات ٠ وذللك أن وقت الضحى › وقت سعي نساء العرب ني أمر المعاش وكفاية أسبابه » وتحصيل ما حتاج اليه ني ية المتناولات ٠ وتدبير اصلاحها › فلا تنام فيه من نساثهم إلا من تكون ها حدم ينوبون عنها في السعي لذلك . وسمي هذا النوع كناية ٠ لا فيه من اخفاء وجه التصريح »› ودلالة : کی على ذاك > لأن : ك »ن > ي › کیفما ترکہت › دارت مع ثأدية معى الحفاء » من ذلك :ک5 ى عن الشيء يکي > [ذا م صرح به » ومنه : الكنى وهو آبو فلان » وان فلان ء وأم فلان » وبنت فلان » سمیت: کنی ٠ لا فيها من اخفاء وجه التصربح أسمائهم الاعلام » ومن ذلك : نکی ف العدو ینکی > إذا أوصل اليه مضار من حیٹ لا یشعر مہا ۰ ومنه : نکایات الزمان حو ائحها الملمة على بنيه من حيث لا يشعرون ؛ ومن ذلك : الكين : للحمة المستنبطة في فلهم المرأة للحفائهاء ومن دذلاك: جع س
عدد الصفحات ٤٠٢مقلوب الكين ؛ قلب الكل لاحفاء الناس إياه واحارازهم أن يصرحوا بلفظه » فضلا أن برتکبو! معناه جهار'ً . م إن الكناية تتفاوت إلى تعريض › ونلويح » ورمز › وإعاء > إشارة ؛ ومساق الددىث بمحسر للك اللثام عن ذلك . والفرق بين المجاز والكناية يظهر من وجهين : أحدهما : أن الكناية لا تنافي ارادة الحقيقة بافظها فلا إمتنع ي قولك : فلان طويل النجاد › أن تريد طول نجاده ْ من غیر ارتکاب تأول مع ارادة طول قامته » وني قولك : فلانة نؤوم الضحى » أن تريد : نها تنام ضحى » لا عن تأويل يرتكب ني ذلك › مع ارادة كو نها خدومة مرفهة . والمجاز يناي ذلك › فلا يصح في نحو : رعينا الغيث › أن تريد معى الغيث » وفي حو قولك : ي الحمام أسد »› أن تريد معى الأسد » من غير تأویل لأن المجاز ملزوم قرينة معاندة لارادة الحقيقة كما عرفت › وملزوم معاند الشي ء معاند' لذلك الشىء . والثاني : إن مبى الكناية على الانتقال من اللازم إلى الازوم » ومبى المجاز على الانتقال من الملزوم إلى اللازم » كما سود إلى هذا المعى عند ترجيح الكناية على التصريح . أقسام الكناية : وإذ قد سمعت : أن الكناية ينتقل فيها من الاترم إلى المازوم › فاسمع أن المطلوب بالكناية لا مخرج عن أقسام ثلالة : أحدها : طلب شس الموصوف > وتانيها : طلب لھس الصفة › وثالنها : خصیصس والكرم في الكربم » والشجاعة ني الشجاع »> وما جری مجراها : کے س
عدد الصفحات ٤٠٣في الكناية المطلوب با نفس الموصوف الكناية ني هذا القسم تقرب تارة وتبعد أحرى › فالقريبة هي أن يتفق ف صفة من الصفات اختصاص عوصوف معن عارض > فتذ کرها موصلا ما إلى ذاللك الموصوف »› مثل أن تقول : جاء المضياف › وتريد زيداً » لعارض اختصاص للمضياف بزيد . والبعيدة » هي : أن تتكلف اختصاصها › بأن تضم إلى لازم آخر وآنحر » فتلفق مجموعاً وصفاً مانعاً عن دخحول کل ما عداه مقصو داك فيه » مثشل أن تقول ني الكناية عن الانسان : حي »› مستوي القامة › عريض الأظفار . القسم الثاني في الكناية المطلوب الثاني با نفس الصفة إن الكناية في هذا القسم أيضاً تقرب تارة »› وتبعد أخحرى › فالقريبة هي أن تنتقل إلى مطلوبلك من أقرب لوازمه اليه » مثل أن تقول : فلان طويل نجاده » أو طويل النجاد » متوصلا به إلى طول قامته ؛ أو مثل أن تقول : فلان كثر أضافه › أو كثير الأضاف › متوصلا به إلى أنه مضاف . واعلم أن بين قولنا : طويل نجاده › وقولنا : طويل النجاد › فرقاً ؛ وهو : أن الأول كناية ساذجة » والثاني كناية مشتملة على تصريح . فتأمل » واستعن في درك ما قلت › بالبيحث عن تذكير الوصف ني نحو : فلانة حسن" وجههنًا » وعن تأنيث : فلانة حسنة" الوجه » وباستحضار ما تقدم لي ي : ل حتى يبن للك" اللميلط الأبيّض من اللبلط الاسود من الجر ي ي باب الشبيه ؛ وإن هذا النوع القريب ٠ (1) سورة البقرة › الاية : ۱۸۷ . 4£ س
عدد الصفحات ٤٠٤تارة بكون واضحاً > کما في المثالین الم كورين وتارة خحفاً › کما فی قوهم . عريض القفا » كناية عن الأباه »> وني قوم : عريض الوسادة › كنانة عن هذه الكناية . وأما البعيدة : فهي أن تنتقل إلى مطلوبك من لازم بعيد بوساطة لوازم متسلسلة » مشل أن تقول : كثير الرماد » فتنتقل من كرة الرماد إلى كيرة الحمر » ومن كبرة الحمر إلى كيرة احراق الحطب تحت القدور» ومن كبرة احراق الحطب إلى كرة الطبائخ » ومن كرة الطبائخ إلى کر ة الاكلة > ومن کر ة الاكلة إلى کار ة الضقان > م من کارة الضيفان إلى آنه مضياف . فانظر بين الكنابة وبين المطلوب بها » كم تری من لوازم » أو مثل أن تقول : جبان الكلب » أو مهزول الفصيل»› متوصلا بذللك لى کونه مضیافاً »> کما قال : وما يك في مسن عيب فإنلسيى جبان الكلب » مهزول الفصيل فن جين الکلب عن المرير ي وجه من دنو من دار من هو بمرصد > لأن یعس دوا » مح کون المریر له › والنباح في وجه من لا يعرف آمرا طبيعياً له > مرکوزاً ي جبلته ۰ مشعر باستمر ار تأدیب له لامتناع تغير الطبيعة وتفاوت ابحبلة ,حوجب لا بقوى » واستمرار تأديبه أن لا ينج مشعر' باستمرار موجب نباحه » وهو اتصال مشاهدته وجوها أثر وجوه واتصال مشاهدته لتلك مشعر بکون ساحته مقصد آدان وأقاص › وکو نه كذلك مشعر بكمال شهرة صاحب الساحة بحسن قرى الأضياف › فانظر لزوم جين الكلب للمضيافية كيف نجده بوساطة عدة أوازم › وكذلك هزال الفصيل يازم > فقد الام » وفقدها مع كمال عناية العرب بالنوق » لا سيما با مثليات منها » لقوام كبر مجاري أمورهم بالابل › يازم كمال قوة الداعي إلى حرها > وإذ لا داعي إلى حر المخليات أقوى من صرفها إلى الطبائخ > ومن صرف الطبائخ إلى قرى الاضاف >¿ £ س
عدد الصفحات ٤٠٥فهر ال الفصيل » كما تری ۰ يارم المضرافية بعد و ساثط . ومن ذا التوع أرضاً قول دص () . لمبدر العزيز على قومه وغيرهم مان ضاهره فياداك أسهل أبوابہسم ودارك مأهرلة' عامره' وكلبلك انس بالزائری - ن من للام بالابنة الدائره فإنه حين أراد أن بكى عن وفور احسان عبد العزيز إلى الحاص والب م ٠ وأتصال اديه لدى القريب والبعيد » جعل کله اسا بالز اثر ن دالت الأنس > فدل محی اسه ذلك بالزائرین على آم عند معارف » فالکلب لا بانس إلا من یعرف › ودل بمعی کولہم معارف عنده على اتصال مشاهدته إياهم ليلا ونبارا »> ودل عى ذلك على لزومهم سدة عبد العريز » ودل بمعى ازومهم سدته على تسي مباغیهم هناللك تسداً بالاتصال لا ينقطم ٤ م دل بمعی ذلك على ما أراد . فانظر کیف لوح : مع بعد المسافة بين أنس الكلب بالزائرين وبين احسان عبد العزيز الوافر ونظير قول نصيب مع زيادة اطف قول الأخحر " : تراه ذا ما أبصر الضف مقلا بکلمه » من حيه » وهو أعجم ومنه قول ان هر مة . (1) نصيب : كان عبد أسود لرجل من أهل وادي القرى . أتى عبد العزيز بن مروان بعد ذاك أصبح اللصيب مولى بشي مروان كانت آمه أمة سوداء » فوقع بها سيدها فو لدت نصیباً » فوثب عليه عمه بعد موت آپیه و استبعده . تر جمته ف : الشعر والشعراء : ۷إ؛ - 4٠١ > طبقات الشعراء »> الأغاني » الللالىء › مجم الأدباء > شواهد ايلي ... والشعر الم کور بمدح به سیده عبد العزیز بن مروان . (۴) البيت لابن هرمة . (۴) ابن هرمة : هو أبرأهيم بن هرمة » من ساقة الشعراء » كان مولعاً بالشراب ... هو من الحلع » من قيس عيلان . وله قصة لطيفة عن تنفد المد في الشر أب . تر جعمته 1 : الشعر والشعراء ; Yo ~— YoY ¢ الأغاني 4 الل" لىء 4 اللخزانة ٤ و نسب قريش . س )٤ع ہے
عدد الصفحات ٤٠٦۹ تع العوذ بالفصال ولا ابتاع إل قريبة الأجّل دل بقوله : لا أمتع العوذ بالفصال › على آنه لا یبقی ها فصاها إياها » وما تستملح من حركاا لديا » وعتمل أن يريد : لا أبقي العوذ بسبب فصاها » نظرآً ها » فتسلم عن النحر » فتنتفع بالفصال من هذه الحهة . ودل عى : أنه لا يبقيها على : أنه ينحرها . ودل بمعى : حرها » على أنه : يصرفها إلى قرى الضيفان . وكذا دل بقوله : قر دة الاجل › على أنها : لا تلبث عنده حية » ودل بذلك على أنه ينحرها › ثم دل بنحرها على معى أضِيف . القسم اثالث ني الكناية الطلوب با حصبص الصفة بالموصوف وهي أيضاً تتفاوت ني اللطف » فتارة تكون لطيفة وأحرى ألطف» وأنا أورد عدة أمثلة » منها قول زياد الأعجم " وهو لطيف : إن السماحة والمروءة واللدى نف قبة ضربت على ابن الحشرج فإنه حين أراد أن لا يصرح بتخصيص السماحة والمروءة والندى بان اشر ج > فقول السماحة لان الحشر ج > والمروعءة له › والندى له > فإن الطريق إلى تخصيص الصفة بالموصوف بالتصربح : إما الاضافة أو معناهاء وما الاسناد أو معناه » فالاضافة » كقولك : سماحة ابن اشر ج »› )۱( زياد الأعجم : هو زياد بن سليم ( وي اسم أبيه اتلاف ) المبدي » يكى : أبا أمامة » وهو من عبد القين أحد بني عامر بن المحارث , شاعر مشهور . عده ابن سلام ني الطبقة السابعة من الاسلاميين » كان ينؤل أصطخر » وفيه لكنة › فلذلك قيل : الأعجم . ترجمته في : المۇتلف والمختلف : ۱۳۱ › طبقات ابن سلام : ٠» ٠۹۲ الشعر والشعرأء: 1 ° ( وكلها من طبع دار الكعب الملمية ) ٠ الأماني ْ معجم الأدباء “T/4 ٠ ٣ الحرانة > وذيل الل لىء . VY —
عدد الصفحات ٤٠٧أو سماحته › مظهراً کان المضاف اليه أو مضمراً > ومعناها كقوللك : السماحة لان الخحشرج > أو السماحة له › والاسناد ›» كقولك : سمح ان اشر ج > أو حصل السماحة > ومعتاه ›» كقوللف : اين الحشر ج سمح » بتقدير ضمير ابن الحشرج في سمح العائد اليه كما هو »› أعي تخصيص الصفة باو صوف مصرح به ني جميع ما تقدم من الأمثلة . أو ماترى الوصف المكى عنه » وهو طول القامة »> بقولك : طويل النجاد » كيف نجده مضافاً إلى ضمير موصوفه ني قوللك : زيد طويل جاده ›» وهو لاء في جاده العائد إلى زد الطلوب محصيص طول القامة به » أو مسنداً إلى ضمير موصوفه في قولك : طويل النجاد › و الضمير ني طويل العائد إلى الموصوف ٠ أو الوصف المكى عنه » وهو وفور الاحسان بأنس الكلب بالزوار » كيف تجده مضافاً إلى ضمير موصوفه › وهو عبد العزيز المخاطب ٠ المطلوب محخصيص وفور الاحسان به › أو الوصف المكى عنه ؛ وهو المضيافية بلا امتاع العوذ بالفصال وابتیاع قريبة الاجل › كيف نجده مسنداً إلى ضصمر موصوفه وهو ضصمير الحكاية الراجع إلى ابن هرمة › المطلوب نتخصيص المضيافية به > ماذا صنع ؛ جمع السماحة والمروءة والندى في قبة › تنبيهاً بذلك أن لها عل ذو قبة » حاولا بذللك اخحتصاصها بابن الحشرج › م لما رأى غرضه ما كان يم بذاك لوجود ذوي قباب بي الدنيا كثررن › جعل القبة مضروبة على ابن احشرج حى ٤ غرضه . ومنها قوهم : المجد بين ثوبيه والكرم ین بردیه » وقد نظن هذا من قسم : زيد طويل جاده > ولیس بذلك ۲ فطويل ماده باسناد الطريل إلى النجاد تصريح بائبات الطول للنجاد › وطول النجاد کما تعرفٰ قا ثم مقام طول القامة »› فإذا صرح »› من بعد › باثبات النجاد لز رد بالاضافة » كان ذلا تصر عا بائثبات الطول لزید»فتأمل. ومنها قو له وهو أأطف : والمجد يدعو أن يدوم لميده عقدا » مساعي ابن العميد نظامه ~~ A —
عدد الصفحات ٤٠٨أنظر حين أراد أن يثبت المجد لابن العميد » لا على سبيل التصريح > ماذا صنع ؟ أثبت لابن العميد مساعي › وجعلها نظام عقد > وپین أن مناط ذلك العقد هو جيد المجد ٠ فيه بذلك على اعتناء ابن العميد بتربين المجد » ونبه بتزبينه إياه على اعتنائه بشأنه » أعى : بشأن المجد > وعلى محبته له » ونبه بذلك على أنه ماجد › ولم يقنعه ذلك حى جعل المجد المعرف تعريف ابحنس داعياً أن يدوم ذاك العقد بلحيده › فنبه بذلك على طلب حقيقة المجد ودوام بقاء ابن العميد » ونبه بذاك على أن تزبينه و الاعتناء دشأنه مقصوران على أبن العميد › حى أحکم بتجصیصس المجد بابن العميد وأكده أبلغ تأكيد » وحاصله أن الشاعر جعل المجد متزیتاً في الا ل بان العمید » وجعل ترینه به تخصیصاً له به على نحو مابقال : ترينت الوزارة بفلان › إذا حصلت له ؛ ومنها قول الشنفري الازدي () قي وصف امرأة : بالعفة : يبيت بمنجاة عن اللوم بيتها إذا ما بيوت باللامة حلت فإنه حين أراد أن يبين عفافها » وبراءة ساحتها عن التهمة » وكمال تجاتبا عن أن تلام بنوع من الفجور على سبيل الكناية » قصد إلى نفس النجوة عن اللوم ء م لما رآها غير مختصة بتللك العفيفة › لوجود عفائف ي الدنيا كثيرة » نسبها إلى بيت بحيط بها » تخصيصا للنجاة عن اللوم بها ققال : ببيت منجاة عن اللوم بيتها )١( الشفري : هو ثابت بن أوس الأزدي » ل یعرف تاریخ ولادته » وني نشأته آراء» ولكن مة إجماع على القول : إنه عاش وشا بين بني سلامان من بني فهم . من زملاله : تأبط شرا » عمرو بن براقة . كان أشهر عدائى الشعراء الصعاليك . اشر بقصيدته : , لامية العرب ۾ وقه كب حولما شروح كثرة , ترجمته ي : موسوعة الشعر العربي العصر الحاهلي ٠۹/١ وما بعد »> ومة ثبت بأهم المصادر منه إ ٦٦4۹/١ الموسوعة) . ~~ £۹
عدد الصفحات ٤٠٩