المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مفتاح العلوم تحميل PDF

السكاكي

صفحة ٢٢ من ٣٨

وأشار للندماء أن ينظموا على أسلوبه › ففعلواء واحداً بعد واحد »> إلى أن انتهت النوبة إلى شريف ني البين › فقال : فامر الصاحب أن بقدم له مائدة , ج تساوي طرف النشبيه : المشبه والمشبه به : وأما إذا تساوى الطرفان : المشبه والمشبه به في جهة التشبيه › فالاحسن ترك التشبيه إلى التشابه › ليكون كل واحد من الطرفين مشبهاً ومشبهاً به› تفادباً من ترجيح أحد المتساويين › ويظهر من هذا أن التشبيه › إذا وقع فی باب التشابه »› صح فيه العكس « حلافه فیما عداه ›» وکان حکم لمشبه به إذ ذاك غير ما تلى عليك › فصح أن يقال : لون هذه العمامة كلون تلك » وأن يقال : لون تلك كلون هذه › وأن يقال : بدا الصبح كغرة الفرس »› وبدت غرة الفرس كالصبح › مى كان المراد بالشبه وقوع مير ي مظلم » وحصول بیاض ي سواد › مع کون البياض قليلا › بالاضافة إلى السواد . وأن يقال : الشمس كالمرآة المجلوة »› أو كالديثار الحارج من السكة » كما قال : وكأن الشمس المئيرة ديار جلته حدائد الضرب » وأن يقال : المرآة المجلوة أو الدينار اللحارج من السكة كالشمس› مى كان القصد من التشبيه إلى مجرد مستدير بتلالاً » متضمن في اللون › لکون وجه التشبيه ي جميع ذلك غير عتص بأحد الطرفين زيادة اخجتصاص . د - التشبيه التمثيلي : واعلم أن التشبيه مى كان وجهه وصفاً غير حقيقي ›» وکان منترعاً من عدة مور » حص باسم التمثيل » كالذي في قوله : اصبر عسل مضض الحسور د فان صبرك قاتله فالنار تأكل نفسها إن لم تنجد ما تأكلسه 4 —

عدد الصفحات ٣٤٦

فإن تشه السود الميروك مقاولته بالنار الي لا تمد بالحطب › فيسرع فيها الفناء ليس إلا ي أمر متوهم له » وهو ما تتوهم إذا ل تأحذ معه أي لمقاولة » مع علماث بتطلبه إياها » عسى أن يتوصل با إلى نفثة مصدور > من قبامه إذ ذاك مقام أن منعه ما مد حياته ليسرع فيه الملاك › وإنه كما تری مناز ع من عدة أمور ؛ وكالذي في قوله : وإن من أدبته ي الصباا ‏ کالعود يسقى الاء ني غرسه حى تراه مورقا ناضر ا بعد الذي أبصرت من بہسه فإن تشبيه المژؤدب في صباه بالعود المسقى أوان الغرس ٠»‏ المونقى أوراقه ونضرته › لیس إلا فیما يلازم كونه : مهذب الاخلاق › مرضي السيرة »> حميد الفعال ٠‏ لتأدرة المطلوب سيب التأديب الملصادف وقته من نمام المي اليه ء وكمال استیحسان حاله » ونه کما تری أمر تصوري لا صفة حقيقية › وهو مع ذلك منتزع من عدة أمور ؛ وكالذي من قوله عز من قائل : ف تلهم" كمل الذي استوقد نارآ فما أضاءت ما حتولته ذهب الله بشسورهم وترکتهم في ظمات لایبصرون ي ٩‏ فإن وجه تشبيه المنافقين بالذين شبهوا بهم في الاية » هو رفع الطمع إلى تي مطاوب بسبب مباشرة آسبابه القريبة مع تعقب الحرمان واللحيبة » لانقلاب الاسباب > وأنه مر توهمي کما تری متترع من أمور جمة ؛ وکالذي ني قوله تعالی أیضاً : ل أو کتصیب من السجاء فيه ظلنمات ورعلد وبرق يتجعلون أصابعهم" ني آذانهم' من الصواعق حدر الوت “ وأصل النظم : أو كمثل ذوي صيب › فحذف ذوي لدلالة : ل يتجعاون أصابعتهم في آذالہم" ي ٠”‏ عليه » وحذف : مثل + لا دل عليه عطفه على قوله : ف كمتل الذي استوقد نار ي © إذ لا محفى أن التشبيه ليس بين مثل المسثوقدين وهو صفتهم العجيبة )١(‏ سورة البقرة »> ألاية : ١١‏ . (۲) سورة البقرة > الأية : ١۹‏ . YEY —

عدد الصفحات ٣٤٧

الشأن وٻين دوات ذوي الصيب › إا التشبيه بين صفة أولثك › وين صفة هؤلاء » ونظيره قوله تعالى : يا أيها الذين منوا كونوا أثصار الله كما قال“ عیسی ابن مرم الحواريين مسن" ألصاري إلى اله ي٥‏ فأوقع التشبیه بین : کون الحواریین أنصار الله وبين : قول عيسی للحواريين من أنضاري إلى الله »> وإعا المراد : كونوا انصار الله مثل کون الحواریین أنصاره › وقت قول عيسی من أنصاري ؟ على أن ما مصدري مستعمل ما قال استعمال مقدم الحاج » م نظير المد كور في حذف المضاف والمضاف اليه قول القائل : اسأل البحار فانتحى للعقيق وقول الاحر : وقد جعلتي من خزعة أصبعسا على ما قدر الشيخ أبو علي الفارسي ١‏ »رحمه الله »> من : أسال سقيا سحابه » ومن : ذا مساقة أصبع > وحذف المضافات من الكلام عند الدلالة سائغ » من ذلك قوله تعالى : ل فكتان قاب قوسين أو اتی ي ۳ تددر ه : فکان مقدار مسافة قفرب جر یل عليه السلام» مثل قاب قوسین › وأن قوله : ل أو كصيب من" السّماء ¢ إلى (1) سورة الصف > ألاية : 14 . (۲( أبو علي الفارسي : حسن ین أحمد بن فارس ٤‏ ولد يفسا من أعمال فارس . أخیل عله السيراي والرماني » كان واحد زمانه في علم العربية . من أساتذته الزجاج وابن السراج أقام بحلب عند سيف الدولة »> وله مع المتنبي مجالس »› قيل إئه كان أعلم من الميرد ( توفي يي بغداد سنة ۳۷۷ هھ . من كته : أسرار البلاغة ودلائل الاعجاز ء» وألإيضاح تي النحو » المقصور والممدود ...اتهم بالاعتزال . ترجمته في : أبجد العلوم للقنوجي ۲/۳ › تاریخ بغداد : ۲۷۵/۷ - ۲۷۹ . معجم الأدباء : ۲/۷ - ۲١۱‏ ( ترجمته طويلة ) وكللك في بغية الوعاة ؛ وانباه الرواة » ووفات الأعبان 8 (۴۳) سورة النجم » الآية : ٩‏ . (۴) سورة البقرة › الأية : 14 . — FEA —

عدد الصفحات ٣٤٨

الآحر تمثيل لما ان" وجه التشبيه بينهم وبين النافقين هو أنهم ي المقام المطمح فى حصول المطالب > وجح مارب › لا محظون إلا بضد المطموع فيه من مجرد مقاساة الاهوال › وأنه کما تری ما تحن بصدده › وکذا الي في قوله عز وجل : فمل الدين حلملوا التورية م لإ يحملوها كبقل الحمار حمل أستارآ ¢ فإن وجه التشبيه بين آحبار اليهود؛الذين كلفوا العمل با في التوراة › تم لم يعملوا بذللك › ويين الحمار الحامل للاسفار »> وهو حرمان الانتفاع ما هو أبلغ شيء بالائتفاع به » مع الكد والتعب في استصحابه » ولیس بمشتبه کونه عائداً إلى التوهم ء ومرکباً من عدة معان > والذي من بصدده من الوصف غير الحقيقي أحوج منظو ر فيه إلى التأمل الصادق من ذي بصيرة لافذة ›» وروية ثاقبة› لالتباسه ي كثير من المواضع بالعقل الحقیق > لا سيما المعاني الي ينتزع منها » فرعا انترع من تلانه › فأورث الحطا أو جوب انتزاعه من أ کر ٤‏ حو قوله : كما أبرقت قوماً عطاشاً غمامة" فما رأوها أقشعت وتجلت إذا أحذت تنترع وجه التمثيل من قوله : كما أبرقت قو عطاشاً غمامة » فحسب » نزلت عن غرض الشاعر من ثشبيهه بمراحل ٠‏ فإن مغزاه أن يصل ابتداء مطمعا بانتهاء ميس وذللث يوجب انتراع وجه لتشبيه من مجموع البيت ٠‏ م إن التشبيه الئمثيلي مى فشا استعماله على سبيل الاستعارة لا غير »> سمي مثلا › واورود الامثال على سبيل الاستعارة لا تغير » وسيأتيلك الكلام في الاستعارة بإذن الله تعالى . احوال التشبيه : پر ديم انوع الرابع النظر ني أحوال التشبيه من كوئه قريب أو غريباً › مقبولا أو مردوداً . )١(‏ سورة المعة ء الاية : ٠‏ . ۳4۹4~

عدد الصفحات ٣٤٩

والكلام ي ذلك يستدعي تقديم أصول ؛ وأنا أذكر للك ما يرشدك إلى كيفية سلوك الطريق هناك › بتوفيق الله تعالى » معدداً عدة منها لتكون للك عدة في درك ما عسي تأحذ ي طاءه » منها : إن ادراك الشيء مجماد أسهل من ادراكه مفصلا » ومنها : أن حضور صورة شيء تتكرر على الحس أقرب من حضور صورة شي ء يقل وروده على الحس » وحال هذين الاصلين واضح › ومنها : إن الشيء مع ما يناسبه أقرب حضوراً منه مع ما لا يټاسبه › فا حمام مع السطل أقرب حضورا منه مع السخل › وقد سبق تقريره ي باب الفصل والوصل ؛ ومنها أن استحضار الامر الواحد أيسر من استحضار غير الواحد » وحاله أبضاً مكشوف . ومنها : أن ميل النفس إلى الحسيات أتم منه إلى العقليات »وأعي با-حسہات ما شر ده منها بناء على امتناع النفس من ادراك الحزئيات › على ما نبهت عليه » وزيادة ميلها الها دون غيرها من العقليات ء أزيادة تعلقها بها بسبب نجريدها ياها بقوة العقل : ونظمها ها في سللك ما عداها » ولزيادة ألفها بها أيضاً لكرة تأديما اليها من أجل كثرة طرقه وهي الحواس المختلفة المؤدية ما » وآما ما يقال من أن الف النفس مع الحسيات أتم منه مع العقليات » لتقدم ادراك الحس على ادراك العقل > فبعد تقرير أن ادراك النفس إنما يكون للمجردات › وأن مدرك النفس غير مدرك الس › شيء کما تری عن افادة المطلوب ممعزل › وعن في المقصود بالف منزل . ومنها : أن النفس لا تعرف أقبل منها لمتًا لا تعرف » لمحبتها العام طبعاً ؟ ومنها : أن نتجدد صورة عندها » أحب اليها وألذ" عندها من مشاهدة معاد » وأنه من القبول › بحيث بيغي أن يستعان فيه بتلاوة أكره معاد » ولكل جديد لذة . ولعمري أن التوفيق > بین حكم الإ لف وبين حکم التكرير “> أحوج شيء إلى التأمل > فايفعل > لان الإلف مح ب 0١‏ س

عدد الصفحات ٣٥٠

الشيء لا يتحصل إلا بتكرره على النفس » ولو كان القكرار يورث الكراهة لكان الألوف أكره شيء عند النفس » وامتاح إذ ذاك نزعها إلى مألوف . والوجدان بكذب ذللك , من اسباب فرب التشبيه : وإذ قد تقدم اليك ما ذكرناه فنةول : من أسياب قرب التشبيه › وكونه نازل الدرجة : أن بکون وهه آمراً و احدا ُ کالسواد ٤‏ و لات : هدي كالفحم » أو البياض ني قوللك : شهد كالثلح . ۲ أو أن يكون المشبه به مناسب للمشبه » كما إذا شبهت الرة الصغير ة بالكوز > أو ابلازرة الضخمة المستطيلة بالفجل › أو العنبة الكبيرة السو داء بالاتحاصة . ۴ أو أن يكون المشبه به غالب الحضور في خزانة الصور بجهة من من الحجهات » كما إذا شبهت الشعر الأسود بالليل » أو الوجه ابحميل بالبدر ٠‏ أو المحبوب بالروح . من اسباب بعد التشبیه وغرالبه : ١‏ أن کون و جه الجشبره أموراً کثر هة > كما في تشبيه سقط الثار بعاں الدياك ُ أو دس4 ار ا بعنھو د الكرم المنور أو شیر حو قو اه : کان مشار القع فوف رؤوساا وأسافنا لیل اوی کواکہه 9( )١(‏ البيت لبشار بن برد » من قصيدة ممدح با أبن هبيرة » وفيا يقول : إذا كنت يي كل الأمسور معاتبا صديقك ل تلق الذي لا تعاتبه فعش واحدا ٤‏ أو حل أحاك فانه مقارف ذئب » مرة » وججالبسه ( اأنظر تر جمته و مرا جم دراسته ي ( شر ج آهدی سبیل ) ص ۱۳۷ ۰ من منشورات الدار) , e —

عدد الصفحات ٣٥١

۲ أو أن يكون المشبه به بعيد التشبيه عن المشبه > كاللحنضاء عن وااكبريت ٠‏ قبل تصور التشبيه بين الطرفين . ۳ أو أن يكون المشبه به نادر الحضور ثي الذهن لكونه شيا وها کما ي قوله : ٤‏ - أو مرکباً حیالیاً کما ي قوله : أعلام ياقوت نشر على رماح من زبرجد ٥‏ او مرکی) عقا کما ي قوله عز قاثلا : ل إنما مسقل الحياة الداثيا كماء أثرلناه“ من“ السماء فاحتاتط به فتبات الأرأض ا يأا لتاس والانعام حى إذا أحذات الأرض زحرقها وازيتت وظن أهللها أتهم' قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا فجعلتاها حصدا کان ل خن بالأمس وکل ما کان ال ركيب › خياليا كان أو عقلياً » من أمرر أكثر» كان حاله في البعد والغرابة أقوى . قبول التشبيه : وأما كون التشبيه مقبولا فالأصل فيه هر أن يكون الشبه صححا > الغرض ٠‏ وأن يكون سايماً عن الابتذال . ١‏ - مشل أن يكون المشه به عسوساً أعرف شيء بأمر لون خصوص» أو شکلٍ أو مقدار أو غير ذلك » إذا كان الغرض من التشبيه بيان حال )١(‏ سورة يونس › الاآية : ۲4 . _. ef —

عدد الصفحات ٣٥٢

المشبه من ذلك الامر . أو بيان مقداره على ما هو عليه › فالنفس إلى الأعرف عندها أميل › وله مى صادفته أقيتّل › لا سيما فيما إلفها به أكمل ٠‏ لكن جب في الثاني كون المشيه به » مع ما ذكر » على حد مقدار المشبه في وجه التشبيه لا أزيد ولا أنقص › وكلما كان أدحل نى السلامة عن الز يادة أو النقصان » كان أدحل في القبول . ۲ أو مل أن یکون المشہه به تم محسوس ني مر حسي » هو وجه الشبه »> إذا قصد تنزيل المشبه الناقص منزلة الكامل » أو قصد زيادة تقرير المشبه عند السامع لثل ما تقدم › أو مثل أن يكون المشبه به سم الحكم معروفة › فيما يقصد من وجه التشبيه » إذا كان الغرض من التشبيه: بيان امكان الوجود » أو ماولة التريين » أو التشويه . فقبول النفس لا تعرف › وفوق قبوهما لا لا تعرف . ۴ - أو مثل أن يكون المشبه به ني التشبيه الاستطرافي ادر الحضور ي الذهن لبعد عن القصور »› أو نادر الحضور فيه مع المشبه لبعد نسبته اليه » فالنفس تتسارع إلى قبول نادر يطلع عليها › لا تتصور لديه من لذة الجدد » وتتمثل من تعريه عن كراهة معاد . رد التشبيه : هذا وإنك مى تفطنت لاأسباب قرب التشبيه وتقارب مسلكه » وكذا لأسباب الخراطه من القبول ني سلکه › نفطبت لأسباب بعده وعرابته › ولاسہات رده ار داعته »> ولن يذهب علا أن مقرب التشہبه › می کان آقوی »› کان التشبیه أقرب › وکذا مبعدہ › می کان أقوی › کان أغرب » وجری لذلك ي شان قبوله ورده » على نحو مجراه في شان قربه . وبعده . for —‏ — مفتاح العلوم م ۲٣۳‏

عدد الصفحات ٣٥٣

النشبيه : احكام مفرقة ۲ واعلم أن ليس من الواجب في التشبيه ذكر كلمة التشبيه › بل إذا قلت : زد" سد" > واكتفيت بذ كر الطرفين ع تشبيهاً » مله إذا قلت : كأن زيداً الاسد › اللهم إلا في كونه أبلغ » ولا ذكر المشبه لفظاً » بل إذا كان مذوفاً » مثله إذا قلت : أسد وأآي أسد » جاعلا المشبه به حبرا مفتقرا إلى المبتدأ كفى لقصر المسافة بين الملفوظ به في الكلام » والمحذوف منه › بشرائطه ني قوة الافادة . وإنما الواجب في التشبيه إذا ترك المشبه أن لا يكون مضروباً عنه صفحاً › مثله إذا قلت : عندي أسد » أو رأيت أسدا » ونظرت إلى أسد › فإنه لا بعد تشييهاً وسيأتيك بیان حاله » ونما عد » نحو : زید سد » وقرينة المحذوف المبتدأ »> تشبيهاً لأناك حين أوقعت أسداً » وهو مفرد غير جملة » خبراً لزید استدعی أن یکون هو › یاه › مثله في زید منطلق »› ي أن الذي هو زید بعینه منطلق » وإلا" کان : زید أسد »> مجرد تعديد › نحو : خیل فرس » لا اسنادا » لکن العقل پأبى أن يكون الذي هو انسان هو بعينه أسداً » فيزم لامتناع جعل اسم الحنس وصفاً للانسان » حى يصح اسناده إلى المبتداً المصير إلى التشييه محذف كلمته قصداآ إلى المبالغة › وإذا عرفت أن وجود طرني التشبيه بمنع عن حمل الكلام على غير التشبيه » حرفت أن فقد كلمة الفشبيه لا تؤثر إلا" في الظاهر » وعرفت أن نحو : رآبت بفلان أسداً » ولفيي منه أسد › وهو أسد قي صورة انسان › وإذا نظرت اليه لم تر إلا" أسداً » وإن رأيته عرفت جبهة الأسد » ولثن لقيته لينقيناف منه الاسد > وإن أردت أسداً فعليلك بفلان » وإنما هو أسد » ولیس هو آ٤.ہا‏ بل هو أسد ... کل ذلك تشبیهات لا فرق إلا ني شأن المبالغة . فالخحيط الابيض والحيط الاسود في قوله عز وجل قاثلا : فإ حى — "04

عدد الصفحات ٣٥٤

تسين ` لک" الط الأبيض“ من الط الاأسود ¢ )۱( بعدان م باب التشبيه » حيث بينا بقوله : ل من الفنجر ي ” ولولا ذلك لكانا مراتب التشبيه : رالحاصل من مراتب الاشبيه تمان : احداها : ذكر أركائه الأربعة › وهي : المشبة »› والمشبه به › وكلمة التشبيه ٠‏ ووجه التشبيه » كقوله زيد كالاسد ني الشجاعة › ولا قوة لمذه المرتبة ؛ ولافيتها ترك المشبه > كقولك : كالأسد في الشجاعة » وهي كالأولل في عدم القوة ؛ وثالشتها : ترك كلمة التشبيه كقوللك : زيد أسد في الشجاعة › وفيها نوع قوة . ورابعتها : ترك المشبه وكلمة التشبيه » كقولك : أسد ي الشجاعة . في موضع الحبر عن زيد » وهي كالثالثة ي القوة . وخامستها : ترك وجه التشبيه » كقولك : زيد كالاسد » وهي أيضاً قوية لعموم وجه التشبيه . وسادستها : ترك المشبه ووجه التشبيه » كقولك : كالاسد ٤‏ موضع الحبر عن زيد » وحكمها كحكم الحامسة . وسابعتها : ترك كلمة ال#شبيه ووجه الشبه »> كقولك : زيد أسد ؛ وهي أقوى الكل . وامنتها : إفراد المشبه به ني الذكر » كقولك : أسد » ني اللبر عن زيد » وهي كالسابعة . خاعة : واعلم أن الشبه قد ينتزع من نفس التضاد » نظراً إلى اشاراك الضدين فيه ›» من حيث اتصاف كل واحد متهما عضادة صاحبه › م ینزل منزله شبه التناسب» بواسطة تمليح أو هكم » فيقال الجيان : ما أشبهه بالأسد › وللبخيل : إنه حاتم ثان . والته المستعان . . ۱۸۷ : سورة البقرة » الأية‎ )١( . ۱۸۷ : سورة البقرة › ألاآية‎ )۲( — f0

عدد الصفحات ٣٥٥

الاصل الثاني من علم البيان في المجاز 0© ويتضمن التعرض للحقيقة › والكلام في ذلك مفتقر إلى تقديم التعرض لوجه دلالات الكلم على مفهوماما و معى الوضع والواضح . تقدیم : من العلوم أن دلالة اللفظ على مسمى دون مسمى » مع استواء نسبته البهما > بمتنعم ٠‏ فيلزم الاختصاص بأحدهما ضصرورة ٠‏ والاختصاص › لکونه أمرا مکنا » بستدعى في تحققه مؤثرا مخصصاً » و ذلاك اللخصص : محكم التقسیم »اما الذات او غیرهاء وغیر ها. اما الله» تعالی وتقدس» اوغیره م ان في السلف من مکی عنه اختيار الاول»وفيهم من اختار الثاني وفيهم من اختار الثالث . وأطبقى المتأنحرون على فساد الرأى الاول » ولعمري انه فاسد » فإن دلالة اللفظ على مسمی ؛ لو کانت لذاته » کدلالته على اللافظ »وانلك تعلم أن ما بالذات لا يزول بالغير لكان بمتنع نقله الى المجازءوكذ ا الى جعله علماً » ولو كانت دلالته ذاتيةء لكان مج امتناع ان لا تدلنا على معاني المندية كلمانا »> وجوب امتناع أن لا تدل على اللافظ لامتناع انفكاك الدليل عن المدلول » ولكان بمتنع اشتراك )١(‏ انظر مناقفة رأي السكاكي في المقيقة والمجاز » من قبل الفزويئى » ملخصس الكناب اثالث من كتاب مفتاح العلوم المؤلف ٠‏ وذلك في الصفحات ۳۲۸ إلى ٣٣٠‏ › وتعليق ار قوق شار کتاب : « التلخيص في علوم البلاغة» ط. المكتة التجار يه الكرىسنة٤‏ ۱۹۰ . ۵0

عدد الصفحات ٣٥٦

اللفظ بين متنافيين » كالناهل : العطشان وللريان » على ما تسمعه من الاصحاب » لا مني › لا تقدم لي أن تذكرت » وكالحون : للاسود والابيضص > وكالقرء : للحيض والطهر > وامثاها » لاستلزامه ثيوت المعى مع انتفائه » می قلت : هو ناهل او چول » ووجوه فساده أظهر من ان حف › وأ کر من ان تحصی » مادام محمولا على الظاهر . خواص اروف . ولكن الذي يدور ف خلدی انه رمز » وکأنه تبيه على ما عليه أئمة علمي : الاشتقاق والتصريف ٠‏ ان للحروف ني أنفسها خواص ہا محتلف کا ھر واهمس »> والشدة وار حاوة > والتوسط هما › وغير ذلك » مستدعية في حت المحيط با علماً ان لايسوى بينها › واذا أخذ في تعيين شيء منها لمعى ٠‏ أن لا يہمل التناسب بينهما قضاء ليق الحكمة » مثل ماترى في الفصم بالفاء › الذي هو حرف رخو »› لكسر الشيء من غير أن يبين » و : القصم بالقاف » الذي هو حرف شديد » لكسر الشيء حى يبين » وني : الثلم » بالميم الذي هو حرف خفيف » ما بى للخلل ي الحدار » و : الثلب ٠‏ بالباء الذي هو حرف شديد > الخلل ي العرض . وي : الزفير › بالفاء لصوت الحمار » و : الزثير › بالهمز الذي هو شديد › لصوت الاسد . وما شاكل ذلك . خواص الرا کیب : وان للعركيب : كالفعلان والفعتلى › بتحريك العين منهما مثل : النروان والحسدى › وضعل مثل : شرف > وغير ذلك » خواص أيضاً ء فيلزم فيها ما يازم في الحروف » وف ذلك نوع تأثير لأنفس الكل ی اخحتصاصها بالمعاني » هذا » والحق بعد › اما التوقيف › والالمام » قول پأن المخصص هو تعالى ؛ وأما الوضع والاصطلاح > قولا باسناد التخصيص إلى العقلاء والمرجع بالأخرة فيهما أمر واحد » وهو الوضع . لكن الواضع : اما الله » عز وجل » وأما غيره . والوضع عبارة عن تعيين oV —

عدد الصفحات ٣٥٧

اللفظة بازاء معيى بنفسها احاراز عن المجاز إذا عينته بازاء ما أردنه بقرينة » فإن ذلك التعيين لا يسمى وضعاً » وإذا عرفت إن دلالة الكلمة على المعى موقوفة على الوضع > وأن الوضع تعيين الكلمة بازاء معى بنفسها » وعندك علم أن دلالة معى على معى غير متنعة »> عرفت صحة أن تستعمل الكلمة مطاوباً بها نفسها : تارة معناها الذي هى موضوعة له »> ومطلوباً مها أحرى : معى معناها بمعونة قرينة . ومبى كون الكلمة حقبقة ومجازاً على ذا , ما هي احقيقة ؟ فالحقيقة هي الكلمة المستعماة فيما هي موضوعة له من غير تأويل ي الوضع » كاستعمال الاسد في الميكل المخصوص»فلفظ الاسد موضوع له بالتحقيق ولا تأويل فيه »وإ نما ذ كرت هذا القيد أيحترز به عن الاستعارة› ففي الاستعارة تعد الكلمة مشتملة فيما هي موضوعة له على أصح القولين › ولا نسميها حقيقة » بل نسميها مجازاً لغوباً لبناء دعوى المستعار موضوعاً امستعار له على ضرب من التأويل » كما ستحيط بجميع ذلك علماً في مو ضعه ۰ إن شاء الله تعال . وللك أن تقول الحقيقة : هى الكلمة المستعملة فيما تدل عليه بنفسها دلالة ظاهرة » كاستعمال الاسد ني اليكل المخصوص » أو القرء في أن لا بتجاوز الطهر والحيض غير مجموع بينهما › فهذا يدل عليه بنفسه ما دام منتسباً إلى الوضعين . أما إذا خحصصته بواحد »› أما صرعا مثل أن تقول : القرء بمعى الطهر » وآما استلزاما مثل أن تقول : القرء لا بمعى الحيض » فإنه حينئذ ينتصب دليلا دالا بنفسه علن الطهر بالتعيين › كما کان الواضع عینه بازائه بنفسه وانه لمظنة فضل تأمل منلك > فاحتط ؛ وقولي : دلالة ظاهرة » احبراز عن الاستعارة » وستعرف وجه الاحيراز في باب الاستعارة . - 8A —

عدد الصفحات ٣٥٨

ولك أن تقول : الحقيقة هى الكلمة المستعملة ي معناها بالتحقيق › والحقيقة تنقسم عند العلماء إلى : لغوية وشرعية وعرفية . والسبب في انقسامها هذا » هو ما عرفت » أن اللفظة تمتنع أن تدل على مسمى من غير وضع » فمى رأيتها دالة ل تشك ني آن لما وضعا ›» وآن لوضعها صاحبا . فالقيقة لدلالتها على المعى تستدعي صاحب وضع طعا » فمى تعن عندلك » نسبت الحقيقة اليه » فقلت : لغوية › إن كان صاحب وضعها واضع اللغة . وقلت : شرعية إن كان صاحب وضعها الشارع » ومى لم يتعين » قلت : عرفبة . وهذا أذ يعرفاك أن انقسام الحقيقة إلى أكار نما هي منقسمة اليه غير متنع في نفس الأمر . ما هو المجاز : وأما المجاز فهو الكلمة المستعملة ني غير ما هى موضوعة له بالتحقيق› استعمالا" ني الغير » بالنسبة إلى نوع حقيقتها › مم قرينة مائعة عن ارادة محناها ني ذلك النوع › وقولي : بالتحقيتق احثراز أن لا خرج الاستعارة ؛ الي هي من باب المجاز > نظراً إلى دعوى استعماها فيما هي موضوعة له › وقولي : استعمالا في الغير بالنسبة إلى نوع حقيقتها › احبراز عما إذا اتفق كو ما مستعملة فيما تكون موضوعة له › لا بالسبة إلى نوع حقيقتها ؛ كما إذا استعمل صاحب اللغة لفظ : الغائط » مجازاً فيما يفضل عن الانسان من منهضم متناولاته › أو كما إذا استعار صاحب اليقيقة الشرعية الصلاة : للدعاء »> أو صاحب العرف الدابة : للحمار ؛ والمراد نوع حقيقتها اللغوبة »> إن كانت إياها › أو الشرعية أو العرفية › أبة كانت . وقولي : مع قرينة مانعة عن ارادة معناها ي ذلك التوع > احثراز عن الكناية » فإن الكناية »> كما ستعرف » تستعمل فيراد بها المكي عنه ء ختقعم مستعملة في غير ما هي موضوعة له › مع آنا لا نسميها مجاز . لعرائها عن هذا القيد . ولك أن تقول المجاز هو الكلمة المستعملة »> يي غير ما تدل عليه — 84

عدد الصفحات ٣٥٩

بنفسها دلالة ظاهرة › استعمالا ي الغير : بالنسبة إلى نوع حقيقتها “٠‏ مع قربنة مانعة عن ارادة ما تدل عليه بنفسها › بي ذلك النوع . ولك أن تقول المجاز هو الكلمة المستعملة في معى معناها بالتحقيق استعمالا ي ذلاث بالنسبة إلى نوع حقيقتها مع قرينة مانعة عن ارادة معناها ٤‏ دك الأوع ۰ واعلم أنا لا نقول : ني عرفنا + استعملت الكلمة فيما تدل عليه › أو ني غير ما تدل عليه » حى يكون الغرض الاصلي طلب دلالتها على الستعمل فيه ؛ ومن حق الكلمة » ثي الحقيقة » الى ليست بكناية › أن تستغي ني الدلالة على المراد منها بنفسها عن الغير » لتعينها له بجهة الوضع > وأما ما بظن بالمشرك من الاحتياج إلى القرينة في دلالته على ما هو معناه > فقد عرفت أن مدشاأً هذا الظن عدم حصيل معى اأشبرك الدأثر بين وضعين› وحتق الكلمة »> في المجاز › أن لا تستغى عن الغير ي الدلالة على ما يراد منها › لمعينها له ذللك الغير . ۰ وسميت الحقيقة حقيقة لكان التناسب »› وهو : أن الحقيقة أما فعيل ٠‏ بمعى : مفعول » من حققت الشيء أحقه › إذا أثبته » فمعناها المت ؛ والكامة مى استعملت فيما كانت موضوعة له > دالة عليه بتفسها ٠‏ كانت مثبتة في موضعها الاصلى ؛ وأما فعيل » عى : فاعل » من حق الشيء بمحق إذا وجب » فمعناها الواجب وهو القابت . والكلمة المستعملة فيما هي موضوعة له » ثابتة في موضعها الأصلي › واجب ها ذلك > وآما التاء فهو عندي للتأنيث ني الوجهين لتقدير لفظ الحقبقة قبل التسمية صفة مؤنث غير مجراة عل الموصوف »› وهو الكلمة. وكذا المجاز سي : مجازاً بحهة التناسب » لأن المجاز مفعل من جاز المكان مجوزه إذا تعداه » والكلمة إذا استعملت في غير ما هي ١ ست‎

عدد الصفحات ٣٦٠

موضوع له »› وهو ما تدل عايه بنفسها » فقد ثغدث موضعها الاصلي “ واعتبار التناسب ي التسمية مزلة اقدام . ربا شاهدت فيها من الزلل ما تعجبت ٠‏ فياك واللسوية بين تسمية انسان له حمرة بأحمر › وبين وصفه بأحمر » إن تزل . فإن اعتبار المعى ي التسمية ابر جيح الاسم على غير ه حال بره بالمسمى > واعتار المعى ٤‏ الو صف أصبحة اطلاقه عليه » فأبن أحدهما عن الاخر > وأن کثیر ا سرو م سمعونا نقول : اله عر أسمه > سمي : الله » لكونه مجاز عقول »› اشتقاقا من کذا ‏ أو لكونه معبوداً » اشتقاقاً من كذا » فظنونا أسأنا > فأحذوا برمون › وال مرمى حيث بانوا وظلوا > له اللحلق عفرا . محديد الحقيفة والمجاز : ار ہے ج وتحند الحقيقة والمجاز عند أصحابنا في هلا النوع بغير ما ذكرت . بحدون الحقيقة هھکذا : کل کلمة أرید با ما وقعت له في وضع راضع وقوعاً لا تستند فيه إلى غبره »› وإنما يقولون : واضع › بالتنکیر دون التعريف ليعم واضع اللغة » وغيره من أصحاب الأوضاع لاحر ة عن وضع اللغة » والضمير في : فيه »> يعود إلى الوقوع » وی : ڪر هھ بعود إلى الوضع › وإنما يذ كرون هذا القيد تقريراً المعنى الأول » مثل أن یقولوا : کل کلمة أرید بها ما وقعت له في وضع واضع ء لا ما وقعت له ي غير وضع واضع › والذي تقع له الكلمة في غير الوضع > هو ما تتناوله عقلا بواسطة الوضع »› كما إذا وقعت للعشرة مثلا في الوضع > فإنا تكون واقعة للحمسة ولحمسة » إلا آنا في وقوعها اللحمسة ولحمسة تستند إلى غير الوضع › وهو العقل . ومحدون المجاز هكذا : کل کلمة اأرید مہا غبر ما وقعت له ي وضع واضع للاحظة بين الثاني والاول ؛ فتأمل قولي وقوهم . واعلم أن الكلمة حال وضعها اللغوي » لا عرفت من أن الحةيقة قرجع إ۳ ~~

عدد الصفحات ٣٦١