المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مفتاح العلوم تحميل PDF

السكاكي

صفحة ٢١ من ٣٨

مثلا في مفهوم البيت »› ويسمى هذا دلالة التضمن › ودلالة عقلية أيضاً › أو خارجاً عنه » كالحائط عن مفهوم السقف › وتسمى هذه دلالة الالترام ؛ ودلالة عقلية أيضاً › ولا بجحب ني ذلاك التعلتق أن يكؤن مما يشته العقل » بل إن كان ما يثبته اعتقاد المخاطب › إما لعرف أو لغير عرف > أمكن المتكلم أن يطمع من محاطبه › ذلك ي صحة أن ينتقل ذهنه من مهوم الاصلي إلى الأحر بواسطة ذلك التعلق بينهما ثي اعتقاده . وإذا عرفت أن [يراد المعى الواحد على صور مختلفة لا يتأتى إلا" في الدلالات العقلية » وهي : الانتقال من معى إلى معى بسبب علاقة بينهماء کلزوم أحدهما لاحر بوجه من الوجوه »› ظهر لاف أن عام البيأان مر جعه اعتبار الملازمات بين المعاني . م إذا عرفت أن اللزوم إذا تصور بين الشيئين › فأما أن يكون من الحانبين » كالذي بين الامام واللحلف محكم العقل › أو بين طول القامة وبين طول النجاد محكم الاعتقاد ؛ أو من جانب واحد » كالذي بين العلم والحياة محكم العقل > أو بين الاسد والدراءة بعکم الاعتقاد » ظهر لك أن مرجع علم البيان اعتبار هاتين اهتين : جهة الانتقال من مازوم إلى لازم »> وجهة الانتقال من لازم إلى ملزوم . ولا يربك بظاهره الانتقال من أحد لازمي الشيء إلى الآحر › > مثل ما إذا انتقل من بياض الج إلى البرودة فمرجعه ما ذكر » ينتقل من البياض إلى الثلج › ثم من الثلج إلى البرودة > فتأمل . وإذا ظهر لك أن مرجع علم البيان هاتان الجهتان » علمت انصباب علم البيان إلى التعرض للمجاز والكناية . فإن المجاز ينتقل فيه من المازوم إلى اللازم » كما تقول : رعينا غيثاً » والمراد لازمه › وهو النبت › وقد سبق أن اللزوم لا بجحب أن يكون عقلياً » بل إن کان اعتقادياً › سا لعف أو لغير عرف » صح البناء عليه » واما نحو قولك : أمطرت السماء ناتا“ Ps —

عدد الصفحات ٣٣٠

ی : غيغاً » من المجازات المنتقل فيها عن اللازم إلى المازوم »> فمتخځرط ي سللك : رعا الغىث . وفصل ترجيح الجاز على الحفيقة » والكناية على التصريح ٠‏ إذا انتهينا اليه : يطلعك على كيفية انخراطه في سلكه بإذن الله تعالى . والمطاوب ذا التكلف هو الضط > فاعلم , وإن الكناية ينتعل فيها من اللازم إلى المازوم » كما تقول : فلان طويل النجاد » والمراد طول القامة الذي هو ملزوم طول النجاد ء فلك يصار إلى جعل النجاد طويلا أو قصيراً » لا لكون القامة طويلة أو قصيرة› فلا علينا آن نتخذهما أصلين . وإذ لا بى أن طريق الانتقال من المازوم إلى اللازم طريق واضح بنفسه » ووضوح طريق الانتقال من اللازم إلى الملزوم إا هو بالغير » وهو العلم بكون اللازم مساوياً الملزوم أو أخحص منه » فلا عتب ني تأخحير الكناية لكونما » بالنظر إلى هذه الحهة » نازلة من المجاز منرلة المركب من امفرد » م إن المجاز › أعي الاستعارة › من حيٹ آنا من فروع التشبيه كما ستقف عليه » لا تتحقق عجرد حصول الانتقال من المازوم ى اللازم > بل لا بد فيها من تقدمة شه شيء بذللك الملزوم ي لازم له ( تستدعي تدم ااتعرض إلقشبيه » فلا بد من آن نأحذه أصلا ثالث » ونقدمه › فهو الذي إذا مهرت فيه » ملكت زمام القدرب ي فنوان السحر البياني . — ۱ س

عدد الصفحات ٣٣١

اللاصل الاول من علم البيان ي الکلام في التشبيه لا بخفى عليك أن التشبيه مستدع طرفين › مشبهاً ومشبهاً به . واشراکاً بينهما من وجه . وافراقاً من آلحر »› مثل أن بشركا في ا-دقيقة ٤‏ ومختلفا في الصفة » أو بالعكس ٠‏ فالأاول : كالانسانين : إذا احتلفا صفة : طولا وقصراً ۰ والثاني : كالطوبلين ٠‏ إذا اختلفا حققة : انسااً وفرساً ٤‏ وإلا فأنت خير أن ارتفاع الاحتلاف من جميع الوجوه » حى التعين بأبی التعدد » فبیطل التشبیه لان تشبيه الشیء لا یکون إلا" وصفاً له بمشارکته المشبه به ي أمر »> والشيء لا يتصف دنتسه > کما آن عدم الاشرا ك بين الشيئين في وجه من الوجوه إمنعلك محاولة التشبيه بينهما > ارجوعه إلى طلب الوصف حيث لا وصف » وأن التشبيه لا يصار إليه إلا لغرض ٠‏ وإن حاله تتفاوت بين القرب والبعد » وبين القبول والرد ؛ هذا القدر المجمل لا بحوج إلى دقيتق نظر › إا المحوح هو تفصيل الكلام ي مضمونه › وهو : طرف التشبيه ووجه التشبيه والفرض في التشبيه وأحوال التشببه » ككونه : قريباً أو غريباً » مقبولا أو مردوداً » فظهر من هلا أن لا بد من النظر في هذه المطالب الاربعة › فاننوعه أربعة أنواع : طرفا التشبيه : انوع الأول : النظر في طري : التشبيه المشبه والمشبه به › إما أن يكون مستید ن ا اخس : کالید عد الکشبہه بالورود ٤‏ المبصر ات وكالأطيط عند التشبيه بصوت الفراريج ي المسموعات > وكالنكهة عند FY —

عدد الصفحات ٣٣٢

التشبيه بالعنبر في المشمومات › وكالريق عند التشبيه باللحمر في المذوقات› وکاخحلد التاعم عند التشبيه با لحرير ي الملموسات . وأما ما بستند إلى اللحبال : كالشقيق عند التشبيه باعلام ياقوت منشرة على رماح من الزبرجد » فهو ف قرن الحسیات مازوز + تقايلا للاعتيار > وتسهيلا على التعاطي . وأما أن يکونا مستندين إلى العقل : كالعلم إذا شبه بالحياة ؛ وإما أن کون المشيه معقولا > والمشبه به سوسا : كالعدل إذا شبه بالقسطاس › وكالنية إذا شبهت بالسبع : وكحال من الاحوال إذا شبهت بناطق أو المكس من ذلك : كالعطر إذا شبه محلق کرم . وأما الرهمياث المحضة كما إذا قدرنا صورة وهمية محضة مع النية مٿلا . م شبھناها باللخلب أو بالناب المحقفين › فقلنا : افيرست المشة فلات » بشيء هر ها شبيه بالخلب أو بشيء هو ها شبيه بالناب » أو مع ا لجال م شبهناها باللسان › فقانا : نطقت الحال بشيء هو ها شبيه باللسان › فملحقة بالعقليات . وكذا الوجدانيات . كاللذة والام « والشيع وابوع ٍ فأعر فه . وجه التشبيه : النوع الثاني : النظر في وجه التشبيه لا احصر التشبيه بين أن بكون الاشراك بالحقيقة › والافعراق بالصفة تارة » مثل جسمين : أبيض وأسود وکذا مثل أنف ومرسن »› فهما مشرکان ف الحقيقة » وهو العضو المعلوم » وإنعا يفبرقان : باتصاف أحدهما بالاختصاص بالائسان › واتصاف الاأخحر بالاحتصاص بالمرسونات › وما جرى مجراهما » من حو شفة وجحفلة » ورجل وحافر › وبين أن يكون الاشتراك بالصفة تارة » أو الافراق بالحقيقة أحرى »مثل : طويلين جسم وخط »والوصف حين احصر بين أن يكون مستندا إلى الحس : كالكيفيات المسمانية › مثل : الاتصاف ما يدرك بالبصر من الالوان والأشكال » والمقادير والحركات » وما يتصل با من الحسن والقبح » وغير ذلك ؛ أو با يدرك o

عدد الصفحات ٣٣٣

بالسمع من الاصوات الضعيفة أو القوية › أو الي بين بين . أو عا يدرك بالذوق من آنواع الطعوم »› أو عا يدرك بالشم من أنواع الروائح : أو عا يدرك باللمس من الحرارة والبرودة > والرطوبة واليبوسة » واللحشوفة والملاسة » واللين والصلابة »> ومن الحفة والققل »> وما ينضاف البها ؛ وبين أن يکون مستنداً إلى العقل » والعقلى أيضاً لا احصر بين حقيقى : كالكيفيات النفسانية » مثل الاتصاف بالذكاء والتيقظ والمعرفة والعلم : والقدرة › والكرم والسخاء » والحلم » والغصب »> وما جرى مجراها من الغرائز والأخحلاق > وبين اعتباري ونسبي : کاتصاف الشيء بکو نه مطلوب الوجود أو العدم عند النفس » أو بکو نه مطموعاً فيه أو بعیداً عن الطمع أو بشي ء تصوري وهمي حض . ومن المعلوم عندك أن الحقائق منقسمة إلى : بسائط وذوات أجزاء . عتلفة > وإن في الصفات ما مرجعها أمر واحد › وما مرجعها اکر » ظهر لك » نما ذكر » أن وجه التشبيه بمحتمل أن يتفاوت فنقول › وبال لتوفيق : وجه التشبيه واحدا : و جد التشبيه )1( : ما أن بکون مرا واحداً أو ر وأحل > وغر ١‏ رغه النسه:

عدد الصفحات ٣٣٤

الواحد إها أن بكون ني حكم الواحد لكونه : اما حقيقة ملتثمة › وإما أو صافاً مقصوداً من مجموعها إلى هيئة واحدة »› أو لا يكون ني حكم الواحد . فهذه أقسام ثلالة : اما الأول : فأما أن يكون : حسيا أو عقليا . ولا بد الحسي من أن يبكون طرفاه حسيين لامتناع ادراك الحس من غير المحسوس »› جهة دون العقلي » فإنه يعم أنواع الطرفين الاربعة المذكورة لصحة ادراك العقل من المحسوس جهة . ولذلك تسمع عاماء هذا الفن › رضوان الله عليهم أجمعين » يقولون : التشبيه بالوجه الحسي »› فالحسي : كالحد إذا شبه بالورد ي الحمرة »› وكالصوت الضعيت إذا شبه بالممس ي الحفاء » وكالنكهة إذا شبهت بالعنبر ي طيب الرائحة › وكالريق إذا شيه بالحمر ٤‏ لذة الطعم > على ازعم القوم »> وكابلحلد الناعم إذا بث شبه بالحریر ي لین املس . وههنا نكتة لا بد من التنبيه ها > وهي أن التحقيق ني وجه الشبه يأبى أن يكون غير عملي » وذلك أنه می کان حساً » وقد عرفت آنه جب ان یکون موجوداً في الطرفین » وکل موجود فله تعین »› فو جه الشبه مع الشبه متعبن > فيمتنع أن يکون هو بعينه موجوداً مع المشبه به › لامتناع حصو ل الملحسوس العين ههنا » مع كونه بعينه هناك › محكم ضرورة العقل › ومحکم اتبيه عل امتناعه » إن شئت »۰ وهو استلزامه إدا عدمت حمرة الحد دون حمرة الورد أو بالعكس > كون الحمرة معدومة »> موجودة معاً » وهكذا ني أخوامما » بل يكون مثله مع المشبه . لكن الغلين لا يكونان شيثاً واحدا » ووجه الشبه بين الطرفين كما عرفت واحد » فيلزم أن کون آمراً کلیاً مأو ذا من ع المقلين بجر يدهما عن التعين . لكن ما هذا شأنه فهو عقلي › ويتنع أن يقال : فالمراد يوجه الشبه حصول الملين في الطرفين › فإن المئلين متشابہان › فمعهما وجه تشبيه . ۵" س

عدد الصفحات ٣٣٥

فإن كان عقليا »> كان المرجع في وجه الشبه العقل في الال : وإن كان حسیاً » استلزم أن يکون مع المثلين مثلان آحران » وكان الكلام فيهما کالکلام فیما سواهما ویلزم التسلسل ؛ وام التحقيق موضعه علوم أخر . والعقل کو جو د الشيء العدم النفع إذا شبه بعدمه ي العراء عن الفائدة > أو كالعلم إذا شبه بالحياة ي كوما جهي ادراك فيما طرفاه معقولان › وکال ر جل إذا شبه بالاسد فى الحراءة . وکأصحاب النبي عايه السام ورضي الله عنهم إذا شبهوا بالنجوم » ثي مطلق الاهتداء بذلك فيما طرفاه محسوسان » وكالعلم إذا شه بالنور في المداية » أو كالعدل إذا شبه بالقسطاس في نحصيل ما بين الزيادة والنقصان فيما المشبه معقول والمشبه به حسوس » وكالعطر إذا شبه محلق كريم ي استطابة النفس إياهما › أو کالنجوم [ذا شبهت بالسىن ف عدم الحفاء فیما المشبه حسوس والمشبه ره معقول » وي أكر هذه الأمثلة في معنى وجدنما تسامح »فاعرف , وجه التشيه غر وأحل : واما القسم الثاني وهو أن يكون : وجه التشبيه غير واحد لكنه في حكم الواحد فهو على نوعين : إما أن يكون مستنداً إلى الحس : كسقط لار إذا شبه بعين الديك ي ايئة الخاصلة من الحمرة › والشكل الكري > والمقدار الخصوص > وكالير يا إذا شبهت بعنقود الكرم المنور ني اليثة الحاصلة من تقارن الصور البيض المستدير ة الصغار ا ٤‏ المرأى عل كيفية حصوصة إلى مقدار حصوص » وكالشاة الحبلى إذا شبه محمار أبر مشةوق الشفة والحوافر » نابت على رأسه شجرتا غضا › وكالشمس إذا شبھتها بالرآة في كف الاشل ي اليئة الحاصلة الى تؤديما من الاستدارة مع الاشراق والحركة السريعة المعصلة » وشبه تموج الاشراق » أو إذا کھت و بوتت فیا ھب فال ۽ کیا قال"

عدد الصفحات ٣٣٦

ي اهيئة الحاصلة من الاستدارة مع صفاء اللون واتصال الحركة : وشبه مراوحة المعحرك بين انبساط وانقباض ٠‏ وذللك لأن البوتقة إذ أحميت وذاب فها الذهب وأخذ بتحرك فيها مجملته من غير غليان › متشكلا بشكل البوتقة في الاستدارة › تلك الحركة العجيبة › كانه يهم › أن ينبسط حى يفيض من جوانب البوتقة لا ي طبعه من النعومة ثم يبدو له فيرجع إلى الانقباض لا بين أجزائه من كمال التلاحم وقوة الاتصال » والبوتقة ني ضمن ذللك متحركة تبعا مؤدية مع الذهب الذائب فيها المية المذ كورة › فإن الشمس إذا أحد الانسان النظر اليها ليتبين جرمها. ۾ حدذها مو دره لاھ ةين . وکو جه الشبه في قوله : کان مثار القع فوق رژوسنا واسیاضا لیسل نہاوی کواکبه فليس المراد من التشبيه تشبيه النقع بالليل › م تشبيه السيوف بالكوا كب . إعا المراد تشبيه اة اللحاصلة من النقع الاسود » والسہوف البيض ٠‏ متفرقات فيه » باهميثة الحاصلة من الليل المظلم والكواكب المشرقة في جوانت ميك . وف قو زه . وکأن أجرام النجوم لوامععا در شرن عسل ساط أزرق فليس المراد تشبيه النجوم بالدرر»ء م تشبيه السماء بالبساط الازرق : إنما المراد تشبيه الميئة الحاصلة من النجوم البيض التلألئة في جوانب من أديم السماء : اللقية قناعها عن الزرقة الصافية › باهيثة الحاصلة المستطرفة من درر منثورة على بساط آزرق › دون شيء آخر مناسب للدرر في امسن والقيمة . وي قو له کاغا المريخ والمشيرى قدأمه ٤‏ شامسخ الر فعة منصرف' بالايل عن دعوة قد أسرجت فدأمه شمعة فالمراد تشبيه الميئة الحاصلة من المريخ والمشري قدامه باهيئة الحاصلة من المنصرف عن الدعوة مسر ج الشمع من دونه 4 وتسمى أمثال ما د کر PV —‏ مفتاح العاوم م ۲٣‏

عدد الصفحات ٣٣٧

من الأبيات تشبيه المركب بالمر كب . والمذ كور قبلها تشبيه امغر د با لمرد » وهذا فن له فضل احتياج إلى سلامة الطبع وصفاء القربحة › فليس الحاكم ي ييز البابين »› إذا التبس أحدهما بالآحر » سوى ذلك . ومن تشبيه لمرد بالمهرد قوله : وأما أن يكون مستنداً إلى العقل : كما إذا شبهت أعمال الكفرة با لسر اب ٤‏ المنظر المطمع مع المخر الم نس ( وکما دا شہھت اسستاء من منبت السوء حضر اء اللدمن ٤ ٠‏ حسن المنظر المنضم إلى سوء المضر عن تعيين فاضل بينهم ومفضول ١‏ بالخحلقة المغرغة الممتنعة عن تعيين بعضه طرفاً و بعضه وسطاً . وجه التشبيه أيس واحداً ولیس ف کم الواحد : وأما القسم الثالف وهو . أن > بکون و “حه التشبيه أمراً واحداً ولآ منزلا منزلة الواحدة › فهو على أقسام ثلالة : أن تكون تلك الأمور : حسية أو عقلية أو البعض حسيا والبعض عقليا . فالاول : کما إذا شبهت فاكهة بأخرى : في لون وطعم ورائحة . والثانی : إذا شبهت يعض الطيور بالغراب . ني حدة النظر » وكمال الحذر 6 و أحفاء السفاد , والثالث : كما إذا شبهت انساناً بالشمس . في حسن الطلعة » ونباهة الشأن » وعلو الرتبة . احکام التصريح وجه التشبيه أو عدهه ؛ء واعلم أنه ليس بملتزم فيما بين أصحاب علم البيان أن يتكلفو! اتصریح بوجه التشبیه على ما هو به » بل قد یذ کرون على سبیل التسامح ما إِذا أمعنت فبه النظر م مجده إلا شيا مستتبعاً لا يكون وجه التشبيه في A —

عدد الصفحات ٣٣٨

الآ ل : فلا بد من التنبيه عليه . من ذللك قوم في الإلناظ › إذا وجدوها لا تقل على اللسان › ولا تکده بتنافر حروفها أو تکرارها › ولا تکون غريبة وحشية تستكره لكومما غير مألوفة »> ولا ما تشتبه معانيها وتستغلق فتصعب الوقوف عايها وتشمثز عنها النفس » هى كالعسل ف الحلاوة » وكالماء ي السلاسة »> وكالنسيم أي الرقة . وقوهم في الحجة المطلوب بها قلع الشبهة › مبى صادفوها › معلومة الأجزاء › يقينية التأليف > قطعية الاستلزام : هي كالشمس في الظهور . فيذ كرون الحلاوة . والسلاسة وار قة »> والظهور » أوجه الشبه » على أن وجه الشبه ي الا ل: هناك شي ء غر ها . وذلك لازم الحلاوة» وهو ميل الطبع اإيها» وعحبة النفسس ورودها عايها. ولازم السلاسة والرقة وهو افادة التفس نشاطاً » والاهداء إلى الصدر انشراحا » وإلى القلب روحا فشأن اانفس مع الالفاظ الموصوفة بتلك الصفات » كشأما مع العسل الشهي الذي يلذ طعمه :» فتهش النقس له › وبميل الطبع الله » ومحب وروده عليه » أو کشا مع الماء الذي بنساغ في الحلق > وينحدر فيه أجلب انحدار للراحة » ومع النسيم الذي يسري في البدن . فيتخلل المسالاف اللطيفة منه . فيفيد ان النفس نشاطاً » ويهديان إلى الصدر انشراحا › وإلى القلب روحاً . ولازم الظهور وهو ازالة الحجاب » فشأن البصيرة مع الشبهة كشأن البصر مع الظلمة ي كو مما معهما كالمحجوبين > وانقلاب حالما إلى حلاف ذللكث مع الحجة إذا مرت » والشمس إذا ظهرت > وتساحهم هذا لا يقع لا حيث يڪون التشبيه ي وصف اعتبارى کالذي حن فيه وأقول يشبه أن يكون تركهم التحقيق في وجه التشبيه » على ما سبق التنبيه عليه من تساحهم هذا › وقد جاریناهم محن ي ذللف کما تری . حى وجه التشييه شمول الطرفين . واعلم أن حق وجه الإشييه شموله الطرفبن > فإذا صادفه صاح وإلا ۳۳4

عدد الصفحات ٣٣٩

فسد : كما إذا جعلت وجه التشبيه ني قومم : النحو تي الكلام كالملح ي الطعام . الصلاح باستعماهما والفساد باهما مهما ؛ صلح لشمول هذا العنى المشبه والمشبه به » فالملح إن استعمل في الطعام صلح الطعام وإلا فسد ؛ والنحو كذلك : إذا استعمل ي الكلام »> نحو : عرف زيد عمرا › برفع الفاعل ونصب المفعول صلح الكلام »> وصار منتفعا به ي تفهم المراد منه > وإذا لم يستعمل فيه : فلم يرفع الفاعل ولم ينصب المفعول فسد › للحروجه عن الانتفاع به . وإذا جعلت وجه التشبيه › ما قد يذهب اليه ذوو التعنت من أن : الكثر من الملح يفسد الطعام والقليل يصلحه › فالنحو كذالف » فسد لحر وجه إذ ذالك عن شمول الطرفين إلى الاختصاص بالمشبه به » فإن التقليل أو التكثير إنما يتصور ني الملح بأن بجعل القدر المصلح منه للطعام مضاعفا مثلا > أما في الحو فلا »> لامتناع جعل رفع الفاعل أو نصب المفعول مضاعفاً . هذا » ورعا أمكن تصحيح قول المتعنتين › ولکنه لیس مما بہمنا الآن . شرع اثالث : النظر في الغرض من التشبيه ©٠:‏ لغرض من التشبيه ني الأغلب يكون عائداً إلى المشبه › م قد يعود إلى المشبه به . ا

عدد الصفحات ٣٤٠

أ الغرض العائد إلى المشبه ؛ فإذا كان عائداً إلى المشبه » فأما أن يكون : ١‏ لبان حاله كما إذا قيل للك . ما لون عمامتك؟ قلت : كلون هذه . وأشر ت إلى عمامة لديك . ۲ - وإما أن بكون : لبيان مقدار حاله كما إذا قلت : هو آي سواده كحلك الغراب . ) ۴ وما أن بکون لبیان امکان وجوده »> كما إذا رمت تفضيل واحد على ابحنس إلى حد يوهم الحراجه عن البشرية إلى نوع أشرف > وأنه ني الظاهر كما ترى أمر كالمتنع › فتتبعه التشبيه لبيان امكانه » قائلا : حاله كحال المسلك » الذى هو بعض دم الغزال» وليس يعد في الدماء »> لما اكتسب من الفضيلة الموجبة اخراجه إلى نوع أشرف من الدم . ۽ - وإما أن يكون لتقوية شأئه بي نفس السامع وزيادة تقرير له عنده »> كما إذا كنت مع صاحبك في تقریر آنه لا حصل من سعيه على طائل » تم أنحذت ترقم على الماء » وقلت : هل آفاد رقمي على الماء نقشاً ما : إنلك في سعيك هذا كرقمى على ال اء ٠‏ فإناف تنجد لتمثياك هذا من لتقریر ما لا مخقى . ۰ ه وما أن يكون لابرازه إلى السامع ني معرض التريين »أو التشويه» أو الاستطراف وما شاكل ذلك » كما إذا شبهت وجهاً أسود بقلة الظبى › إفراغا له ي قالب الحسن › ابتخاء تزبينه » أو كما إذا شبهت وجهاً مجدوراً سلح جامدة وقد نقر ما الدبكة ( إظهارا له 1 صو رة أشوه إرادة ازدياد القبح والتنفير » أو كما إذا شبهت الفحم فيه جمر موقد ببحر من المسك موجه الذهب > نفلا أه عن صحة الوقوع إلى امتناعه عادة لستطرف › وللاستطراف وجه آلحر وهو أن کون للمشبه په ادر — 44 س

عدد الصفحات ٣٤١

الحضور أي الذهن » أما في نفس الامر كالذي حن فيه › فإذا أحضر. استطر ف استطراف النوادر عند مشاهد نبا » واستلذ استلذاذها دما › فلكل جديد لذة . وأما مح حضور المشبه ني أوان الحديث فيه › مثشل حضور انار والكبريت مع حديث البنفسج والرياض »› كما في قوله : ولازوردية ترهو بزرقتها بين الرياض على حمر اليواقيست کالہا فوق قامات ضعفن ہا اوائل النار تي طراف کبریست فإن صورة اتصال النار بأطراف الكبريت ليست ما إعكن أن يقال إا نادرة الحضور لي الذهن »› ندرة صورة بحر من المسلك موجه الذهب ٠‏ وإنغما النادر حضورها مع حديث البنفسج › فإذا أحضر احضاراً مع الشبه استطرف لشاهدة عناق بين صورتين لا تبراءى ناراهما » وهل الحكاية المحروفة في حدیٹ حسد جر 0 لعدي بن الرفاع إلا لعين ما حن فيه ؟ حکی أن جريرآً قال آنشدني عدي : عرف الديار توهماً فاعتادها فلما بلغ إلى قوله : تزجى أغن كان أبرة روقه رحمته وقلت : قد وقع »> ما عساه قول وهو اعرابي جلف جاف › فلما قال : )١(‏ جرير بن عطية اللطفي » من بني كلب بن يربوع أحد فحول الشعراء في العصر الأموي ء اشر بشعر النقائض مع الأخطل والفرزدق » وتهاجى مع الطرماح بن حكيم . الموشم »> خزأنة الأدب ٤‏ وغ ر ها > (۲) عدي بن الرقاع »> من عاملة »> وهي حي من قضاعة » نزل الشام . كان له بنت تقول الشعر » كان شاعراً محستاً » جعله ابن سلام في عداد شعراء الطبقة السابعة من الإسلاميين . تر جمته في : الشعر والشعرآء : 1۲۲ ( برقم ۱۱4 ) › طبقات الشعراء : ( ۱۹۲ - 1۹( الؤتلف والمختلف » ۱١‏ »› معچم الشعراء : ٠ ۲٠۴‏ الأغاني › واللالىء. PE —

عدد الصفحات ٣٤٢

قلم أصاب من الدواة 'مدادها استحالت الر حمة حسداً . ل الخرض العائد إئي الحشه به : وأما الغرض العائد إلى المشبه به فمرجعه إلى إيهام كونه آتم من المشبه ي وجه التشبيه » کقوله : وبدا الصباح كأن غرته ٠‏ وجه الحايفة حين يمتدح فإنه تعمد يهام أن وجه اللليفة قي الوضوح أتم من الصباح » وكقوله : وکأن النجوم ن دحأ ھا سين لاح پينهن ابتداع فإنه حين رأى ذوي الصياغة للمعاني شبهوا ادى والشريعة والسان وكل ما هو علم بالتور › لحعل صاحبها ثي حكم من مشي ف نور الشمس› فيهتدي إلى الطريق المعبد فلا يتعسف فيعر تارة على عدو قتال » ويار دى أحرى ني مهواة مهلكة ؛ وشبهوا الضلالة والبدعة وكل ما هو جهل بالظلمة » بعل صاحبها في حكم من بط ني الظلماء فلا يهتدي إلى الطریق › فلا يزال بين عثور وبين ترد »› قصد ي تشبيه هذا تفضيل السنن ني الوضوح على النجوم › وتنزيل البدع ني الاظلام فوق الدياجي وكقوله : ولقد ذكرتك »› وااظلام كأنه يوم النوى وفؤاد من لم يعشق فإنه أيضاً حين رأى الأوقات الى تحدث فيها المكاره وصفت بالسواد» كقوم : أسْوّد النهار ي عيبي وأظلمت الدنيا علي جعل يوم النوى كأنه أعر ف وأشهر بالسواد من الظلام فشىهه به › م عطت عليه فؤاد من م بعشق تطرفاً › فن الغزل يدعي القسوة على من لا يعرف العشق › والقاب القاسي يو صف بشدة السواد » فنظمه ي سلکه . وكقوله : E —

عدد الصفحات ٣٤٣

كأن انتضاء البدر من تحت غيمة نجاء من البأساء بد وقوع فإنه لا رأى العادة جارية أن يشبه المتخلص من الرأساء بالبدر الذي ينحسر عنه الغمام » قلب التشبيه ليرى أن صورة النجاء من البأساء › كونها مطلوبة فوق كل مطلوب » أعرف عند الانسان من صورة انتضاء البدر من نحت غيمة » فشبه هله بتلك ؛ وکقوله : وأرض كأخلاق الكرام قطعتها وقد كحل الليل السماك فأبصرا فإنه لا رى استمرار وصف الاخحلاق بالضق وبالسعة تعمد تشه الارض الواسعة بخلتق الكرم » ادعاء أنه في تأدية معبى السعة أكمل من لأرض التباعدة الاطراف ؛ ومن الأمثلة ما محكيه جل جل وعلا عن مستحلي الرباء من قولمم : لط إنما البيلع مشل الربو چ ي مقام إنما: الربا مثل البيح لأن الكلام ‏ ني الربا لا في البيع ٠‏ ذهاب منهم إلى جعل الربا في باب الیل أقوى حال وأعرف من ابيع »> ومن الأمثلة ما قال تعالى : اتسن" بلق کمن لا بق ٩‏ رید اقوبیخ فیه دون أن بتقول أفمن لا حخلق كمن ملق > > مع اقتضاء المقام بظاهره إياه لکونه إلراما للذين عبدوا الأوثان . وسموها آطمة › تشبيهاً بالله تعالى » فقد جعاوا غير اللحالق مشل اللحالق . وعتدي أن الذي تقتضيه البلاغة القرآئية هو أن يكون المراد بمن لا ملق : الحي العام القادر من اللحلق لا الأصنام › وأن بکون الانکار موجھاً إلى توهم تشبيه الحي العام القادر من الحلتق به تعالى» وتقدس عن ذلك عاو كبيراً » تعريضاً به عن أبلغ الانكار لتشبيه ما ليس جي عام قادر به تعالٰی > ویکون قوله : ۾ فلا تذ كرون ې نيه r توبيخ على مكان التعريض › وقوله عز وجل : ل أربت من اتخذ 0 سورة البقرة » ألاية : ١٥۷ل‏ )۲( سورة النحل ٠‏ الاية : ۷ (۴) سورة يونس » ألأية : ۳ ؛ هود » الاآية : ۲١‏ و ٠١‏ ¢ اللسل » الآية : لبإ ؛ سورة المۇمنون »› الآية : ۸٠‏ ؛ الصافات › ألاَية : ١هل‏ £ س

عدد الصفحات ٣٤٤

اه" واه کې ( رد ل أرأبت من اتخذ هواه هه مصبو ب ي هلا القالب : فاحسن التأمل تر التقدم قد أصاب شا كلة الرمي وإعما جعلنا الغرض العائد إلى المشبه به هو ما ذكرنا » لأن المشيه به حه أن بکون أعر ف جهة الششه من المشيه ٤‏ وأخص ما ۰ وأقو ی حالا معها › ولا 1 يصح أن يذ كر لبان مقدار المشبه › ولا لبان امکان وجوده » ولا لزيادة تقريره على الوجه الذي تقدم > ولا لبرازه ي معرض التزيين . كالوجه الاسود › إذا شبهته بقلة الظبى › عاول لتقل استحسان سوادها إلى سواد الوجه ؛ أو معرض التشويه : كالوجه اللجدور » إذا شبهته بسلحة جامدة قد نقر تما الديكة › أراد نقل مريد استقباحها ونفرما إلى جدري الوجه ء لامتناع تعريف المجهول بالمجهولء وتقرير الشيء با يساويه التقرير الأبلغ ؛ أو معرض الاأستطراف : کالقحم فيه جمر موقد » إذا شيهته ببحر من السك موجه الذهب > تقلا لامتناع وقوعه إلى الواقع ليستطرف › أو للوجه الأحر على ما تقدم ثل ما ذكر . ورا كان الغرض العائد إلى المشبه به بيان كونه أهم عند المشبه » كما إذا أشير لك إلى وجه كالقمر في الاشراق والاستدارة ›» وقيل : هذا الوجه بشبه ماذا ؟ فقلت : الرغيت ! إظهارآ لاهتمامات بشأن الرغيف لا غير » وهذا الغرض يسمى اظهار المطلوب › ولا محسن المصير اله إلا في مقام الطمع في تسي المطلوب › كما محكى عن الصاحب »> رحمه الله أن قاض سجستان دخل عليه فوجده الصاحب متفنناً » فأحذ مدحه حى قال : وعالسم برف بالسجزي )۱( سورة الفرقان › ألاأية : 4)٣‏ . "fo

عدد الصفحات ٣٤٥