المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الهادي والمهتدي تحميل PDF

مرزوق بن هياس الزهراني

صفحة ٩ من ١٤

سدم له ” م 4 الملل ار وامدا 2 وقد يرد السؤالء لم لم يأمر ي بقتلهم وقد علم أنهم منافقون» والجواب: جاء رجل إلى رسول الله يِ يستأذنه أن يساره فأذن لهء فساره في قتل رجل من المنافقين يستأذنه فيه» فجهر رسول الله يك بكلامه فقال: « أليس يشهد أن لا اله الا الله؟ » قال: بلى» ولا شهادة له « قال أليس يشهد أن محمدا رسول الله؟ » قال بلى» ولا شهادة له « قال أليس يصلي؟ » قال: بلى» ولا صلاة له « قال أولئك الذين نهيت عن قتلهم 2.١»‏ فعاملهم رسول الله يخ بظاهر الحال؛ حتى لا تقع الأمة في ضلال وحرج. فالله بك أخبره بالمنافقين» ولكن الأمة لن يكون لها إلا ما ظهر من حال الشخص من إقامة أركان الإسلام والإيمان ولو ظاهراء وإلا وقعت الأمة في ضلال باتهام البريء»؛ وعدم القدرة على تمييز المنافق من غيره؛ وليس للأمة إلا ما قام عليه الدليل الشرعي من الكتاب والسنة. وما أشبه الليلة بالبارحة فقد كان عمر بن الخطاب ويه شديدا على المنافقين» لا يمنعهم منه إلا رسول الله يِدّه ولذلك ذهل حينما سمع الناس يقولون: مات رسول الله فقال ه من فرط حبه لرسول الله يةِ وبغضه للمنافقين» وقابله المغيرة فقال: "مات رسول الله ي يا عمر قال: 'كذبت والله ما مات رسول الله . ولا يموت حتى يأمر بقتل المنافقين» بل أنت تحوشك فتنة" 7: وهو اليوم شديد على الرافضة فلا يطيقون ذكره بخيرء تضامنا مع إخوانهم الأقدمين» وتبقى العداوة من الأشرار لله ولرسوله وعباده الصالحين» ومن أشد العداوة للإسلام اليوم الرافضة فال كنك يقول: مالَيَجِدَنَّ أسَدّ الئاس عَدَوهُ لين َمَنوا الْيَُود اليرت أكْرَواً ولَبَصَدَركت 00 مير 000 قربهم مَوْدّةٌ لَلَذِينَ َامَنُوَا اديت فَالْوَا إِنا كدرعا ايلك أن مِنَهُمْ قسييرت وَرُعسَان وَأيَمْرَ لا يسْتَحَكَيرُونَ 4# *2 والرافضة من الذين أشركواء وشرك الأئمة المضلين منهم وأتباعهم الغلاة شرك أكبرء وكتبهم مليئة بذلك وأقوالهم الشنيعة على الله كِيِنَ وعلى رسوله يِ وعلى علي بن أبي طالب وذريته #دء وأفعالهم تقضي بأنهم مشركون. )١‏ السنن الكبير للبيهقي؟/507". )١‏ مسند إسحاق بن راهويه؟/5؟/, وأصله في البخاري حديث (45:7") بلفظ: « وليبعثنه الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم ». ") من الآية (4657) من سورة المائدة.

عدد الصفحات ١٣٠

عب 217 وا 5 ادع اعءالئبوة: لإدعاء النبوة سببان في نظري: الأول: زعمهم أن من ادعى النبوة إنما سلك ذلك تبعا لمن سبقء؛ أو أنه تعلم ذلك من الكهانء أو أنه شعرٌ تلفظ به ليأخذ بألباب السامعين» فجرى المدعي على هذا الزعم. الثاني: الرغبة في الشهرة والملك والثراء والسيادة على الناس» ولو بالدجل والكذب» وكان أول من ادعى النبوة الأسود العنسي الكاهن؛ ادعى النبوّة في اليمن واستولى على بلادهاء تبعه بنو مذجح.ء وقاموا معهء وقائدهم سهلة بن كعب» وأخرج عمال رسول الله فكتب رسول الله 5 إلى معاذ بن جبل ه وسادات اليمن» فأهلكه الله كك على يد فيروز الديلمي بيّته فقتله» وأخبر رسول الله بقتله ليلة قتل» فسر المسلمون» وقبض رسول الله من الغد وأتى خبره في آخر شهر ربيع الأول 2١‏ فإيمان العنسي بنبوة نبينا محمد يل لم يجاوز السببين المذكورين آنفاء وهو وهو باطل وعكسه تماما إيمان أبي مسلم الخولاني» طلبه الأسود العنسي لما ادعى النبوة فقال له: أتشهد أني رسول الله؟؛ قال: ما أسمع؛ قال: أتشهد أن محمداً رسول الله؟ قال: نعم!ء فأمر بنار فألقي فيها فوجدوه قائماً يصلي فيهاء وقد صارت عليه بردأ ونتلاماء وقدم المدينة بعد موت النبي 8 فأجلسه عمر بينه وبين أبي بكر رضي الله عنهما وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني من أمة محمد يه من فعل به كما فعل بإبراهيم خليل الله 7. ولم يكن العنسي آخر من يدعي النبوة في زمن رسول الله 8 فمسيلمة الكذاب ادعى النبوة أيضاء وتبعه بنوا حنيفة وقاموا بأمر مسيلمة» وكتب إلى رسول الله كتابا يتضمن السبب الذي دفعه إلى ادعاء النبوة» فقال: من مسيلمة رسول اللهء إلى محمد رسول اللهء أما بعد: فإن الأرض نصفها لك ونصفها لي» فأجاب يخ « من محمد إلى مسيلمة الكذابء أما بعد: : #إرت لْأرْضَ يله بور رمهكا من 3ه من عبسادوء .5٠0/"يزارلا تفسير‎ )١ .775/١54 ؟) نظم .الدرر للبقاعي5/؟١"؛ وإمتاع الأسماع‎ فل‎

عدد الصفحات ١٣١

به ونس اتاد وامللد - وَلمَِبَةُ لْمتّقيرت *4 ١‏ وكان مسيلمة يقول: محمد رسول قريشء وأنا رسول بني حنيفة» فأنزل الله وك فيه وفي العنسي قوله تعالى: + وَمَنْأَظْلم من افر عَلَ كبا أو > + 4 ل اك سك عرس اك عور سس 2 00 .م مس بح موقمى 0 01 000 قال أوى إِكَ وم وح ليه شَىْء ومن َال سأَلُ مِعْلٌ مآ أنرْلَ أله وَلْوْ ترئة إذ الظدلمورب فى عمرتٍ لوت والتلهكةٌ بأيغلوا ديهم كرجا نكم الم مروت عَدَاب لون يمَا شم تعُولُونَ عَلَ أله عبر َي وَعُددُمَ عَنْ اَيَو َتتَكْيرُونَ 4 7؛ وقال رسول الله يِ: « بينا أنا نائم أتيت بخزائن الأرضء فوضع في كفي سواران من ذهبء, فكبرا علي فأوحي الي أن انفخهماء فنفختهما فذهباء فأولتهما الكذابين اللذين أنا بينهما: صاحب صنعاء. وصاحب اليمامة »": وتوفي رسول الله يَلخِ ومسيلمة لا زال يدعي لنفسه النبوة» وتبعه فئام من قومهء وكذلك طليحة بن خويلد الأسدي أصابه الطمع فزعم أنه نبي» وآمن به قومهء بنو أسدء هذه الأحداث الثلاث كانت رأس الفتنة والحقد على الإسلام» أهلك الله العنسي ومن تبعه في حياة رسول الله يء وبقيت فتنة مسيلمة» وطليحة قائمة إلى أن ولي أبو بكر #ه الخلافة 4. في عهد أبي بكر ذه وإذا كان عهد رسول الله لم يسلم من محاولات الكيد للإسلام» وإثارة الفتدة ضد ما جاء به رسول الله يه فلا غرو أن يُدلي الأشرار بأفكارهمء وهم أعداء الإسلام وقد تنفسوا الصعداء بانتقال رسول الله يِِ إلى الرفيق الأعلى؛ وقد جرحوا الجسد الإسلامي؛ وربما آلموه أحيانا كثيرة؛ وأنى لهم القضاء عليه؛ تدور عليهم الدوائر» وكل عمل أتوه فهو خاسر بائرء فالمرتدون بعد وفاة رسول الله يِه لم يكن الإيمان رسخ في قلوبهم» فكان الشك في صدق رسول الله ويد لا زال يراودهم» فلما توفي رسول الله » خرجت الأفعى من حجرهاء جاهدة تبث سمومها لتقتل الجسد .١7١1/5لداع من سورة الأعرافء وانظر تفسير اللباب لابن‎ )١١4( الآية‎ )١ ؟) الآية (41) من سورة الأنعام.‎ .)1:776( البخاري حديث‎ )'* 11

عدد الصفحات ١٣٢

# سمرل احجحعبيع توراه الإسلامي» وقد أدرك ذلك أبو بكرء وأعيان الصحابة من المهاجرين والأنصار 2» قام مالك بن التيهان الأنصاري حتى وقف على قومهء فقال: 'يا معشر الأنصارء أنصتوا واسمعوا مقالتي» وتفهموا ما ألقيه إليكم» اعلموا أنه قد شمتت اليهود والنصارى بموت نبينا محمد اتكغة» وقد ظهرت حسيكة أهل الردة وعْظم المصائب علينا أن مسيلمة الكذاب خرج بأرض اليمامة يرعد ويبرق» وقد تعلمون أنه كان يدعي النبوة في حياة نبينا » والآن قد بلغني أن طليحة بن خويلد الأسدي أيضا قد ادعى النبوة ببلاد نجدء وأنا والله خائف على قبائل العرب أن ترتد عن دين الإسلام» فإن لم يقم بهذا الأمر رجل من بني هاشمء أو رجل من قريش فهو والله الهلاك والبوار", وقد همت أكثر القبائل بالردة» بل أعلن بعضها عدم دفع الزكاة: الركن الثالث من أركان الإسلام؛ء واجتمعت بنو حنيفة إلى مسيلمة الكذاب بأرض اليمامة» فقلدوه أمرهم وادعى أنه نبيهم» فارتدت بنو أسد ورأسوا على أنفسهم طليحة بن خويلد الأسدي» وهو الذي ادعى النبوة في أرض بني أسد» وارتدت فزارة ورأسوا عليهم عيينة بن حصن الفزاري» وارتدت بنو عامر وغطفان» ورأسوا على أنفسهم قرة بن سلمة القشيري» وارتدت بنو سليم ورأسوا على أنفسهم الفجاءة بن عبد ياليل السلمي» وارتدت طائفة من بني تميم ورأسوا عليهم امرأة يقال لها سجاح. وبلغ ذلك أبا بكر #ه فاغتم؛ بادر إلى المسجد فنادى في العربء فقام في الناس خطيباء فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: 'أيها الناس» إنما أنا رجل منكم أغني ما تغنون» وأحامي كما تحامون» وأنتم شركائي في هذا الأمر". دارت الشورى بين موافق على القتال ومخالف, ولكن الله سلم وجعل الناس يجتمعون إلى أبي بكرتك» من كل ناحية» ويتقربون إليه» وإلى الله تعالى بقتال أهل الردة» فقد برئ الله منهم لرجوعهم عن دين الإسلام» ومنعهم الزكاة» وعزم أبو بكر الصديق خليفة رسول الله يخ على أن يوجه إليهم بخالد بن الوليد في المهاجرين والأنصارء فكانوا سيفه القاطع؛ ورمحه النافذء وسهمه الصائب #د. ضح المسلمون إلى أبي بكر #ه؛ وقالوا: 'يا خليفة رسول الله ي ألا تسمع إلى ما قد انتشر من ذكر هذا الملعون الكذاب بأرض اليمامة؟!ء فقال أبو بكر ذلهد: لا 1

عدد الصفحات ١٣٣

اندم جعر نوملد تعجلواء فإني أرجو أن يكون الله تبارك وتعالى قد أذن بهلاكه؛ ثم كتب أبو بكر ه عبد الله بن عثمان» خليفة رسول الله هه إلى خالد بن الوليد ومن معه من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسانء أما بعد: يا خالد» فإني قد أمرتك بالجد في أمر الله» والمجاهدة لمن تولى عنه إلى غيره؛ ورجع عن دين الإسلام والهدى؛ إلى الضلالة والردى» وعهدي إليك يا خالد أن تتقي الله وحده لا شريك له» وعليك بالرفق والتأني". هذا في شأن مسيلمة الكذاب مدعي النبوة في عهد رسول الله 4 لم يتم القضاء عليه» نعق الغراب فتبعه كل غرابء إلا من تاب بعد ذلك وأناب» لما قام لهم السيف والكتاب» والسنة وفصل الخطابء جيّش لهم أبو بكر خليفة رسول الله من كير الأسحاتب من انليمع قشل مق قال نررهاد منيم مر ضاة إلى ادق و الصواب بعث إليهم أبو بكر خالد بن الوليد رضي الله عنهماء فقتل مسيلمة الكذاب» وقاتل بني حنيفة وأهل الردة وأطاعوه؛ وكان عامر بن الطفيل الدوسي١؛,‏ من أصحاب الرايات ممن شهد اليمامة مع خالد بن الوليد 1 دعا أبو بكر خالد بن الوليد رضي الله عنهماء فعقد له عقداء وضم إليه الجيش» ثم قال: 'يا خالد» سر نحو طليحة بن خويلد الأسدي ومن معه من بني أسد وغطفان وفزارة» وانظر إذا وصلت إلى القوم ونزلت بديارهم وسمعت أذاناء فلا تقاتلن أحدا حتى تعذر إليهم وتنذرهم؛ ثم دسس إلى أمرائهم وأشرافهم فأعطهم من المال على أقدارهم, وانظر إذا وافيتهم» فلا تنزلن بهم نهارا فيروا عسكركء ويعلموا ما فيه من الناسء» ولكن انزل بهم ليلا عند وقت نومهم, ثم ارعوا إبلكم وحركوا أسلحتكمء وهولوا عليهم ما قدرتم؛ وإن أظفركم الله بطليحة بن خويلد وأصحابه» فسر نحو البطاح من أرض تميم» إلى مالك بن نويرة» وأصحابه ولعلي آتيك من ناحية أخرى إن قدرنا على ذلكء إن شاء اللهء ولا قوة إلا بالله العلي العظيم'. ١8 25/١ بتصرف» انظر: فتوح الشام‎ )١ ؟) هذا في نظري خطأء إنما هو الطفيل بن عمروء وقد بينت ذلك في كتابي الجوس في من‎ نسب إلى دوس.‎ نين

عدد الصفحات ١٣٤

او فقال خالد: "يا خليفة رسول اللهء فإذا أنا وافيت القوم» فإلى ما أدعوهم؟, قال: ادعهم إلى عشر خصالء شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك لهء وأن محمدا عبده ورسوله؛ وإقام الصلاة؛ وإيتاء الزكاة» وصوم رمضانء وحج البيت» والأمر بالمعروف, والنهي عن المنكرء والطاعة» والجماعة"؛ ثم كتب إليهم أبو بكر ١5‏ ولقي خالد ه القوم ومنهم طليحة وقومه؛ فانهزم طليحة إلى الشام» ثم أسلم وحسن إسلامه؛ أحرم بالحج» فرآه عمرء فقال: "إني لا أحبك بعد قتل الرجلين الصالحين: عكاشة بن محصنء وثابت بن أقرم'"؛ وكانا طليقين لخالد» فلقيهم طليحة وسلمة فقتلاهماء فقال طليحة: "هما رجلان أكرمهما اللّه بيدي ولم يهني بأيديهما"؟. فالردة كانت من أعظم ما حدث بعد موت رسول الله يه وكان أمرها عظيماء ووقتها عصيباء فالمرتدون على أحوال: منهم من كان حديث عهد بإسلام فكان من السهل أن تجتاحه الفتنة» ويّلم به هاجس الشيطان» فوقعت منه الردة. | ومنهم من منع الزكاة ولم يرتد عن الشهادتين وبقية فرائض الإسلام؛ وتأول قول لله تعالى : +[ حُذ نموم صَدََهٌ رهم وروم يه وصَلِ َو إن صَلِئَكَ سكل حم ونه سَمِيعٌ علِبِمٌ )4 فقال: كنا ندفعها لرسول الله كل لأن الله أمره أن يأخذ من أموالنا صدقة يطهرنا بهاء ويصلي علينا ‏ يدعو لهم فصلاته سكن لناء وليس ذلك لاني بكن. ومنهم من ارتد طمعا في السيادة والملك. وعلى هذا أكثر قبائل العرب إلا من ادعى فيهم النبوة وصدقوه ولو ظاهراء كقوم سجاح بنت المنذرء وقيل بنت الحارث التميمي:: الكاهنة تنبأت وزوجت نفسها من مسيلمة» في قصة شهيرة» وصح أنها أسلمت بعد وحسن إسلامها. ,.11١7 هكء الاءدلاء‎ ه٠‎ 545/١ بتصرفء انظر: كتاب الردة للواقدي‎ )١ ؟) بتصرف انظر: تاريخ خليفة بن خياط ٠١7/١‏ والإصابة في تمييز الصحابة ٠.55/7‏ *) الآية )٠١*(‏ من سورة التوبة. :) وقيل: سجاح بنت الحارث التغلبية» كانت من نصارى العربء وقد ادعت النبوة بعد موت الرسول كي فالتف حولها أناس كثير من قومها ومن غيرهم؛ وغزت بهم القبائل المجاورة» زديل

عدد الصفحات ١٣٥

تور كته فكان الكتاب والسنة لهم بالمرصادء أنفذ أبو بكر الصديقكه: خليفة رسول الله ل جيشا لمحاربتهم؛ مع أنه لم يعلم عنهم الامتناع عما سوى الزكاة من فرائض الإسلام» لكن الإخلال بركن واحد من أركان الإسلام إخلال بالكل» ولذلك قال أبو بكره: 'والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة» فإن الزكاة حق المالء والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله ي لقاتلتهم على منعه" فقال عمر: 'فو الله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال» فعرفت أنه الحق" وفي رواية 'عناقا" وهو أصح١.‏ بإحسان عاد الأمر إلى نصابه» ومع ذلك بقيت لعمر ومن بعده بقية فتن» والله المستعان. لم تكن الردة قاصرة على ما سبق بل لعهد أمير المؤمنين عمر الفاروق نصيب من ذلك وإن قل» فقد ارتد في عهده 2ه بنوا غسان قوم جبلة بن الأيهم» قاتل عامر بن الطفيل الدوسيء وابنه جندب7 في معركة اليرموك» وكان تنصر ولحق بالشام هو وقومه» ومات على ردته» وقيل: إنه أسلم» ويروى أن عمر هه كتب إلى أحبار الشام لما لحق بهم كتاباً فيه: إن جبلة ورد إليّ في سراة قومه؛ فأسلم فأكرمته ثم سار إلى مكة فطاف فوطئ إزاره رجل من بني فزارة فلطمه جبلة» فهشم أنفه وكسر تناياه» وفي رواية قلع عينه فاستعدى الفزاري على جبلة إلي» فحكمت إما بالعفو وإما بالقصاصء فقال: أتقتص مني وأنا ملك وهو سوقة ؟!» فقلت: شملك حتى وصلت إلى بني تميم» فاصطلحوا معهاء وسارت حتى وصلت اليمامة» والتقت بمسيلمة وصدقته وتزوجهاء ولما قتل مسيلمة رجعت إلى بلادها وأقامت في قومها بني تغلبء ثم أسلمت وحسن إسلامهاء ثم انتقلت بعد ذلك إلى البصرة وماتت بهاء أشراط الساعة .55/١‏ )١‏ البخاري حديث )١7١654(‏ ومسلم حديث )١١(‏ . ؟) هكذا ورد ذكرهما في فتوح الشام؛ ولعل اشتباها وقع بالطفيل بن عمروء وابنه عمروء أوضحت ذلك في كتاب الجوس في من إلى دوس. أن

عدد الصفحات ١٣٦

هصخ و اسه اه" او وإياه الإسلام» فما تفضله إلا بالعافية» فسأل جبلة التأخير إلى الغد فلما كان من الليل ركب مع بني عمه ولحق بالشام مرتدء وروي أنه ندم على ما فعله وأنشد١:‏ تنصرت بعد الحق عارا للطمة *** ولم يك فيها لو صبرت لها ضرر فأدركني منها لجاج حمية *** فبعت لها العين الصحيحة بالعور فياليت أمي لم تلدني وليتني *** صبرت على القول الذي قاله عمر لم نسمع بمدع للنبوة في عهد الفاروق عمر هه والذي يظهر أن الإسلام بعد حروب الردة وقر في قلوب الناس» ولسطوة عمر وقوته دور في تثبيت الحق» فقد كان سيفا للحق مصلتا على رقاب الزنادقة» وكم كان يقول لرسول الله : 'دعني اضرب عنقه فإنه منافق" وهو الرجل الذي استجاب الله دعوة نبيه فيه حين قال يَ: « اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك: عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام »27 فكان عمر ه هو عز الإسلام» وكان أبو جهل عدو الإسلام؛ وهو ابن عم أم عمر بن الخطابء؛ وكذلك خالد بن الوليد رضي الله عنهما. لم يكن عمر جبارا بل باحثا عن العدل؛ مناصرا للحقء» وقافا عنده لا يعدوه إلى غيره؛ ولما كثر المسلمون في عهد عمر 4ه ضاق بهم المسجد» فاشترى عمر ما حول المسجد من الدورء إلا دار العباس بن عبد المطلب #هء وحجر أمهات المؤمنين رضي الله عنهن؛ فقال عمر للعباس: "يا أبا الفضل إن مسجد المسلمين قد ضاق بهمء وقد ابتعت ما حوله من المنازل» نوسع به على المسلمين في مسجدهم إلا دارك وحجر أمهات المؤمنين» فأما حجر أمهات المؤمنين فلا سبيل إليهاء وأما دارك فبعنيها بما شئت من بيت مال المسلمين أوسع بها في مسجدهمء فقال العباس: ما كنت لأفعل» قال فقال له عمر: اختر مني إحدى ثلاث: إما أن تبيعنيها بما شئت من بيت مال المسلمين» وإما أن أخططك حيث شئت من المدينة وابنيها لك من بيت مال المسلمين» وإما أن تصدق بها على المسلمين فنوسع بها في مسجدهمء فقال: لا ولا واحدة منهاء فقال عمر: اجعل بيني وبينك من شئتء فقال: أبى بن كعب". فانطلقا إلى أبي فقصا عليه القصة فقال أبي: "إن شئتما حدثتكما .7١/5يسولألا تفسير‎ )١ الطبقات لابن سعد؟/7147.‎ )" يفل‎

عدد الصفحات ١٣٧

عير سبجنب سلت ا وامسلية بحديث سمعته من النبي» يو فقالا: حدثناء فقال: سمعت رسول الله ي» يقول إن الله أوحى إلى داود أن ابن لي بيتا أذكر فيه» فخط له هذه الخطة بيت المقدسء فإذا تربيعها بيت رجل من بني إسرائيل» فسأله داود أن يبيعه إياه فأبي» فحدث داود نفسه أن يأخذ منه» فأوحى الله إليه أن يا داود أمرتك أن تبني لي بيتا اذكر فيه فأردت أن تدخل في بيتي الغصب وليس من شأني الغصبء وإن عقوبتك أن لا تبنيه» قال: يا رب فمن ولدي؟؟؛ قال: من ولدك”, قال فأخذ عمر بمجامع ثياب أبي بن كعب وقال: "جئتك بشيء فجئت بما هو أشد منه» لتخرجن مما قلتء فجاء يقوده حتى أدخله المسجد فأوقفه على حلقة من أصحاب رسول الله يي فيهم أبو ذر فقال: إني نشدت الله رجلا سمع رسول الله ي» يذكر حديث بيت المقدس حين أمر الله داود أن يبنيه إلا ذكره". فقال أبو ذر: "أنا سمعته من رسول الله » قال آخر: أنا سمعته» وقال آخر أنا سمعته» يعني من رسول الله ك4 قال: فأرسل عمر أبياء قال: وأقبل أبي على عمر فقال: يا عمر أتتهمني على حديث رسول اللهء ؟ فقال عمر: يا أبا المنذر لا والله ما أتهمتك عليه» ولكني كرهت أن يكون الحديث عن رسول الله يِِ ظاهراء قال: وقال: عمر للعباس: اذهب فلا أعرض لك في داركء فقال العباس: أما إذ فعلت هذا فإني قد تصدقت بها على المسلمين» أوسع بها عليهم في مسجدهمء فأما وأنت تخاصمني فلاء قال: فخط عمر لهم دارهم التي وبناها من بيت مال المسلمين"1. الله أكبر أي عدل هذاء وأي بحث عن الحقء والتزام به عند ظهوره؛ إن هذا نتاج مدرسة محمد ي. لكن يبقى الحاقدون على الإسلام يمارسون ما تهوى أنفسهم من الضلالء والانتقام للجاهلية الجهلاء؛ فيظهر الحقد المجوسي منتقما. الحقد المجوسي : علمنا من تأويل رسول الله يِِ رؤياهء ورؤى الأنبياء حقء قال ك: « رأيت الناس مجتمعين في صعيد فقام أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين وفي بعض نزعه ضعف )١‏ الطبقات الكبرى لابن سعد؛/57. ١4‏

عدد الصفحات ١٣٨

0700 ردم والله يغفر له ثم أخذها عمر فاستحالت بيده غربا فلم أر عبقريا في الناس يفري فريه حتى ضرب الناس بعطن » ١»ء‏ قال العلماء: هذا المنام مثال واضح لما جرى لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما في خلافتهماء وحسن سيرتهماء وظهور آثارهماء وانتفاع الناس بهماء وكل ذلك مأخوذ من النبي يخ ومن بركته وآثار صحبته؛ فكان النبي يه هو صاحب الأمر فقام به أكبر قيام» وقرر قواعد الإسلام,» ومهد أموره وأوضح أصوله وفروعه؛ ودخل الناس في دين الله أفواجاء وأنزل الله تعالى: وم َكلت كم بتكم وَأَمَمث عَلي يسمت وَرَضِيتٌ لَك الِإسْلمَ ينا 4" ثم توفي كه فخلفه أبو بكر هه سنتين وأشهراء وهو المراد بقوله يٍِ ذنوبا أو ذنوبين وهذا شك من الراوي - والمراد ذنوبان» كما صرح به في الرواية الأخرى؛ وحصل في خلافته قتال أهل الردة وقطع دابرهم؛ واتساع ملك الإسلام؛ ثم توفي فخلفه عمر ه؛ فاتسع الإسلام في زمنه؛ وتقرر لهم من أحكامه ما لم يقع مثله: فعبّر بالقليب عن أمر المسلمين؛ لما فيها من الماء الذي به حياتهم وصلاحهمء وشبّه أميرهم بالمستقى لهم؛ وسقيه هو قيامه بمصالحهم؛ وتدبير أمورهم. وأما قوله يلد ذ في أبي بكر #ه: وفي نزعه ضعفء, فليس فيه حط من فضيلة أبي بكرء ولا إثبات فضيلة لعمر عليه؛ وإنما هو إخبار عن مدة ولايتهماء وكثرة انتفاع الناس في ولاية عمر لطولهاء ولاتساع الإسلام وبلاده؛ والأموال وغيرهاء والفتوحات؛ ومصّر الأمصارء ودوّن الدواوين. وأما قوله ي: والله يغفر له» فليس فيه تنة تنقيص له؛ ولا إشارة إلى ذنب» وإنما هي كلمة كان المسلمون يدعمون بها 0 ونعمت الدعامة» وقد سبق في صحيح مسلم أنها كلمة كان المسلمون يقولونها: افعل كذا والله يغفر لك. قال العلماء: وفي كل هذا إعلام بخلافة أبي بكر وعمرء وصحة ولايتهماء وبيان صفتهاء وانتفاع المسلمين بها ؟. ,)2559( البخاري حديث‎ (١ ؟) من الآية (”؟) من سورة المائدة . ") مسلم حديث (917؟؟) تعليق محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله. , ليل

عدد الصفحات ١٣٩

د وت ارو ا هذا ما أثار الحقد المجوسيء ولاسيما فتح بلاد فارس» وتطهيرها من عبادة غير الله ويد فحرك المجوس أصابعهم» واستطاعوا بقدر من الله كك أن يصلوا إلى رمز الإسلام عمر بن الخطاب بتحريك ذلك العلج المجوسي ليقضي الله أمرا كان مفعولاء كان أبو لؤلؤة المجوسي أشقى الخلق بما أقدم عليه من قتل عمر بن الخطاب» وكان أبو لؤلوّة المجوسي مملوكا للمغيرة» وكان قتلّه عمر مؤامرة منه مع غيره من المجوس الأسرىء الذين جيء بهم أسرى إلى المدينة١»‏ فقال: إن المغيرة قد جعل علي من الخراج ما لا أطيق» قال: كم جعل عليك ؟ قال: كذا وكذاء قال: وما عملك ؟ قال: أجوب الأرجاء؟» قال: وما ذاك عليك بكثيرء ليس بأرضنا أحد يعملها غيرك؛ ألا تصنع لي رحى؟؛ قال: 'بلى واللهء لأجعلن لك رحى يسمع بها أهل الآفاق". فخرج عمر إلى الحج؛ فلما صدر اضطجع بالمحصب» وجعل رداءه تحت رأسه؛ فنظر إلى القمر فأعجبه استواؤه وحسنه؛ فقال: 'بدأ ضعيفا ثم لم يزل الله يزيده وينميه حتى استوىء فكان أحسن ما كان» ثم هو ينقص حتى يرجع كما كان» وكذلك الخلق كله" ثم رفع يديه فقال: "اللهم إن رعيتي قد كثرت وانتشرت فاقبضني إليك غير عاجز ولا مضيع' فصدر إلى المدينة فذكر له أن امرأة من المسلمين ماتت بالبيداء»ء مطروحة على الارض يمر بها الناس لا يكفنها أحدء ولا يواريها أحد حتى مر بها كليب بن البكير الليثي» فأقام عليها حتى كفنها وواراهاء فذكر ذلك لعمر فقال: "من مر عليها من المسلمين؟'» فقالوا: لقد مر عليها عبد الله بن عمر فيمن مر عليها من المسلمين» فدعاه وقال: 'ويحك! مررت على امرأة من المسلمين مطروحة على ظهر الطريق» فلم توارها ولم تكفنها؟, قال: ما شعرت بها ولا ذكرها لي أحدء فقال: لقد خشيت أن لا يكون فيك خيرء فقال: من واراها وكفنها ؟ قالوا: كليب بن بكير الليثي» قال: والله لحري أن يصيب كليب خيرا", فخرج عمر يوقظ الناس بدرته لصلاة الصبح, فلقيه الكافر أبو لؤلؤة فطعنه ثلاث طعنات بين الثنة والسرة» وطعن كليب بن بكير فأجهز عليه» وتصايح الناس» فرمى رجل على رأسه ببرنس ثم اضطبعه إليهء وحمل عمر إلى الدار )١‏ مصنف ابن أبي شيبة501/5/8. ؟) جمع رحىء فهو يقطعها من الحجارة؛ ويصنعها. 1

عدد الصفحات ١٤٠

تبييي ابيص لماز واملدية فصلى عبد الرحمن بن عوف بالناسء» وقيل لعمر: الصلاة فصلى وجرحه يثعب». وقال: "لا حظ في الاسلام لمن لا صلاة له" فصلى ودمه يثعب» ثم انصرف الناس عليه فقالوا: يا أمير المؤمنين» إنه ليس بك بأسء وإنا لنرجو أن ينسئ الله في أثرك ويؤخرك إلى حينء أو إلى خيرء فدخل عليه ابن عباس وكان يعجب به فقال: "اخرج فانظر من صاحبي؟" ثم خرج فجاء فقال: أبشر يا أمير المؤمنين» صاحبك أبو لؤلؤة المجوسي: عبد المغيرة بن شعبة» فكبر حتى خرج صوته من الباب» ثم قال: "الحمد لله الذي لم يجعله رجلا من المسلمين» يحاجني بسجدة سجدها لله يوم القيامة" ثم أقبل على القوم فقال: "أكان هذا عن ملإ منكم؟' فقالوا: معاذ الله. والله لوددنا أنا فديناك بأبائناء وزدنا في عمرك من أعمارناء إنه ليس بك بأسء قال: "أي يرفأء ويحكء اسقني' فجاءه بقدح فيه نبيذ حلو فشربه» فألصق رداءه ببطنه؛ قال: فلما وقع الشراب في بطنه خرج من الطعناتء قالوا: الحمد للهء هذا دم استكن في جوفك؛ فأخرجه الله من جوفكء قال: أي يرفأء ويحكء اسقني لبناء فجاء بلبن فشربه» فلما وقع في جوفه خرج من الطعناتء فلما رأوا ذلك علموا أنه هالك» قالوا: جزاك الله خيراء قد كنت تعمل فينا بكتاب الله» وتتبع سنة صاحبيك» لا تعدل عنها إلى غيرهاء جزاك الله أحسن الجزاءء قال: 'بالإمارة تغبطونني» فو الله لوددت أني أنجو منها كفافا لا علي ولا ليء قوموا فتشاوروا في أمركمء أمروا عليكم رجلا منكم» فمن خالفه فاضربوا رأسه" قال: فقاموا وعبدالله بن عمر مسنده إلى صدره.؛ فقال عبدالله: "أتؤمرون وأمير المؤمنين حي؟, فقال عمر: 'لاء وليصل صهيب ثلاثاء وانتظروا طلحة» وتشاوروا في أمركمء" قال: "اذهب إلى عائشة فاقرأ عليها مني السلام» وقل: إن عمر يقول: إن كان ذلك لا يضر بك ولا يضيق عليكء فإني أحب أن أدفن مع صاحبيء وإن كان يضربك ويضيق عليك؛ فلعمري لقد دفن في هذا البقيع من أصحاب رسول الله يِِ. وأمهات المؤمنين من هو خير من عمر" فجاءها الرسول فقالت: "إن ذلك لا يضر ولا يضيق علي" قال: 'فادفنوني معهما" قال عبدالله بن عمر: 'فجعل الموت يغشاه وأنا أمسكه إلى صدري" قال: "ويحك ضع رأسي بالأرض" قال: 'فأخذته غشية فوجدت من ذلك" 14

عدد الصفحات ١٤١

اندعن اجعه رو فأفاق فقال: "ضع رأسي بالأرض" فوضعت رأسه بالأرض فعفره بالتراب فقال: "ويل عمر وويل أمه إن لم يغفر الله له". قال محمد بن عمرو: وأهل الشورى: عليء وعثمان» وطلحة»؛ والزبير؛» وسعدء وعبدالرحمن بن عوف ©ه١.‏ وأخيرا تحققت الشهادة لعمر كه أخبر بها رسول الله يخ وتقدم بيان ذلك. فيهبدمثسمان د : كانت المؤشرات من رسول الله يي أن عهد عثمان #ه منذر بخطرء كما تقدم وقد نبتت في عهده ه الفتنة التي طار شررها شيئا فشيئا حتى عم الأمصار الإسلامية» وافترقت الأمة بسبب ذلك فرقا أصولها ثلاث وسبعون فرقة» وهي اليوم أكثر من ذلك»؛ فأول ما ظهر وميض الفتنة في مجلس سعيد بن العاص والي عثمان على الكوفة» وذلك على أثر كلام دار في مجلسه؛ كان من الحاضرين فيه الأشترء وابن ذي الحبكة» وابن الكواء» وغيرهم» وعدتهم بضعة عشر رجلاء تألبوا على عصبية أثاروا بذلك أقوالا على سعيد بن العاص؛ فكتب أشراف أهل الكوفة وصلحاؤهم إلى عثمان في إخراجهم فكتب: "إذا اجتمع ملؤكم على ذلك فألحقوهم بمعاوية" ؟. وكتب عثمان إلى معاوية: "إن أهل الكوفة قد أخرجوا إليك نفرا خلقوا للفتنة» فارعهم وقم عليهم» فإن آنست منهم رشدا فأقبل منهم» وإن أعيوك فارددهم عليهم" 7. فلما قدموا على معاوية ه رحب بهم واحتفى بهم» وذكرهم فضل قريش في العربء وقد بلغه أنهم ينقمون من قريشء فذكرهم بالإسلام ووعظهم, فلم يرق لهم .087 54١/4 مصنف ابن أبي شيبة‎ )١ ”) الفتنة ووقعة الجمل /١‏ 5". *) الفتنة ووقعة الجمل /١‏ 7". ١‏ بقل

عدد الصفحات ١٤٢

ألم ص 4 ور ته بحهبه#تدحد ا 720000200002100 كثر العرب ولا أمنعها في الجاهلية فتخوفنا" .١‏ فقال 0 'عرفتكم الآن» علمت أن الذي أغراكم على هذا قلة العقول» وأنت ل رم ا الإسلامء وأذكّرك به وتذكرني الجاهلية» وقد وعظتك" ؟. ثم قال ذه ؛ 'إن قريشا لم تعز في جاهلية ولا إسلام إلا بالله كيدْء لم تكن بأكثر العربء ولا أشدهمء ولكنهم كانوا أكرمهم أحساباء وأمحضهم أنساباء وأعظمهم أخطاراء وأكملهم مروءة» ولم يمتنعوا في الجاهلية والناس يأكل بعضهم بعضا إلا بالله الذي لا يُستذل من أعزء ولا يوضع من رفعء فبوأهم حرما آمنا يتخطف الناس من حولهمء هل تعرفون عرباء أو عجماء أو سوداء أو حمراء إلا قد أصابه الدهر في بلده وحرمته بدولة» إلا ما كان من قريشء فإنه لم يردهم أحد من الناس بكيد إلا جعل الله خده الأسفل» حتى أراد الله أن يستنقذ من أكرم واتبع دينه من هوان الدنياء وسوء مرد الآخرة؛ فارتضى لذلك خير خلقه» ثم ارتضى له أصحاباء فكان خيارهم قريشاء ثم بنى هذا الملك عليهم» وجعل هذه الخلافة فيهم؛ ولا يصلح ذلك إلا عليهم؛ فكان الله يحوطهم في الجاهلية وهم على كفرهم بالله» أفتراه لا يحطوهم وهم على دينه؛ وقد حاطهم في الجاهلية من الملوك الذين كانوا يدينونكم! أف لك ولأصحابك!" ”. 1 اقتبسنا منه ما تقدم» وقال : "اذهبوا حيث شئتم» فإني كاتب إلى أمير المؤمنين فيكم" 4؛ وهؤلاء مرارن العراري: كتب معاوية #ه إلى عثمان ه» مبينا ضلالهم وفساد معتقدهم» وأن الله سيفضحهمء ويكشف أسرارهمء وتمادى القوم في طلب الفتنة» فلم يفجأ الناس في يوم جمعة إلا والأشتر على باب المسجد يقول: 'أيها الناس إني قد جئتكم من عند أمير المؤمنين عثمان» وتركت سعيدا يريده على نقصان نسائكم على مائة درهم» ورد أولى البلاء ."17 /١ الفتنة ووقعة الجمل‎ )١ .”17 /١ الفتنة ووقعة الجمل‎ )” "8/١ والفتنة ووقعة الجمل‎ »457 /١9( نهاية الأرب في فنون الأدب‎ )* .59 /١ الفتنة ووقعة الجمل‎ )4 يذل‎

عدد الصفحات ١٤٣

مها عه م 7 ساد ومسل منكم إلى ألفين» ويزعم أن فيكم بستان قريش' فاستخف الناس؛ وجعل أهل الرأي ينهونهم فلا يسمعون منهم .١‏ وهكذا تدرج طلب الفتنة» ومن طلابها الأشتر ومن سايره؛ ولاسيما بعد وقوفه على باب المسجد معلنا ذلك الخبر المكذوب» وأخذ شرر الفتنة يتناثرء حتى أسعرها عدو الله ورسوله عبدالله بن سبأ لعنه اللهء ولعن من والاهء فإنه يهودي من أهل صنعاءء أمه سوداء أظهر الإسلام زمان عثمان #مء وأبطن الكفر والحقد على الإسلام» وتنقل في بلدان المسلمين ينشر الضلالء فبدأ بالحجاز» ثم البصرة» ثم الكوفة» ثم الشام فلم يقدر على ما يريد عند أحد من أهل الشامء فأخرجوه حتى أتى مصر فاعتمر فيهم؛ فقال لهم فيما يقول: "لعجب ممن يزعم أن عيسى يرجع؛: ويُكذّب بأن محمدا يرجع وقد قال الله وَتكَ: + إن الى فَرَضَ عَليلك اماس ردك إل معَا و14 فمحمد أحق بالرجوع من عيسى'" فقبل ذلك عنه» رغم أنه استدلال باطل» ووضع لهم عقيدة الرجعة فتكلموا فيهاء ثم قال لهم بعد ذلك: "إنه كان ألف نبي» ولكل نبي وصيء وكان علي وصى محمدء ثم قال: محمد خاتم الانبياء»ء وعلي خاتم الأوصياء" ثم قال بعد ذلك: 'من أظلم ممن لم يجز وصية رسول الله ي, ووثب على وصي رسول الله يك" وتناول أمر الأمة؛ ثم قال لهم بعد ذلك: "إن عثمان أخذها بغير حقء وهذا وصي رسول الله يِ فانهضوا في هذا الأمر فحركوه؛ وابدؤوا بالطعن على أمرائكم؛ واظهروا الأمر بالمعروفء والنهي عن المنكرء تستميلوا الناسء وادعوهم إلى هذا الأمر"”. هكذا سمى ضلاله أمرا بالمعروفء ونهيا عن المنكرء وما هو إلا أمر بالمنكرء وهو الحقد على الإسلام؛ وتفكيك جماعة المسلمين» وشرذمتهم لتضعف شوكتهم» ويسهل القضاء عليهم» ونهي عن المعروفء والمنكر عنده الإسلام برمته؛ واجتماع المسلمين على الكتاب والسنة» نشر ابن السوداء الفتنة بين المسلمين» .45 /١ الفتنة ووقعة الجمل‎ )١ ؟) من الآية (85) من سورة القصص . *) الفتنة ووقعة الجمل١/53.‏ 1

عدد الصفحات ١٤٤

هر ا مع ااا 1 ا ملسا د وا سلسم فتجول في الأمصارء ولم يسلم من شره بادئ ذي بدء إلا المدينة» كان نشاطه في مصرء والبصرة والكوفة» وتجول في الأعراب» وكان الكذب والتزوير مطيته للوصول إلى قلوب الناس؛ والتأثير عليهم بحب آل البيت» ونصرة علي بن أبي طالب الخليفة الراشد 6هء وزعم أن عثمان 5ه لا حق له في الخلافة» فاجتمع له عدد من الناس» أشعل بهم الفتنة» فاتهم ولاة عثمان على الأمصار بكتب مزورة يرسلها من مصر إلى مصرء استفسد بها الكثيرين من الناس» وتعاونوا على الإثم والعدوان» حتى استمالوا بعض من بعثه عثمان لمعرفة حقيقة الأمرء ونتج عن جهود ابن السوداء المعروف بعبدالله بن سبأ انشقاق فرقتين من المسلمين» فرقة أخذت برأيه في عثمان #ه وهم الخوارجء والفرقة الثانية أخذت برأيه في الرجعة والوصية وهم الرافضة. نتنتلانة: لاف لا نشك في أن أتباع المصطفى يِل على درجات متفاوتة في فهم الإسلام وتطبيقه» منذ عهد الصحابة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليهاء ونعلم أن الأفهام تختلف» ويقبل منها في أحيان» لكنها مقيدة بعدم مصادمة الإسلام» ونريد بالإسلام ما قام البرهان عليه من الكتاب العزيزء وصحيح السنة النبوية» وما أجمع عليه علماء الأمةء وقد تعددت الأفهام من أصحاب رسول الله؛ فالإنفاق في سبيل الله مثلا: فهم منه أبو بكرهه أنه دفع المال كاملاء وفهم عمر بن الخطاب 4ه أنه نصف المال» وفهم أبو ذره أن ما يزيد عن القوت اليومي يجب إنفاقه» هذا اجتهاد من كل منهم#ه» والدافع إليه حب الخير والتنافس في نصرة الإسلام» والمستند في هذا عموم قول الله تعالى: #وسَارعْوا إل مَمْيْرَوَْ من رَبْحكُمْ وَجَنَّةَ عَرْسُهَا ألتَمواتُ وَالْآرْسٌ دب ْمدَقِينَ 4 فالمسساوعة: اف الحاذ لكا البالؤة: وللمالية ونا هذ مشترك بينهما كالحج والعمرة مطلوب بعموم هذه الآية الكريمة» وقوله تعالى: أن لتَالوأ أل حَقٌّ تفقوأ مما يبوص وَمَاتفِقُوأ من عَيْو قن لَه بو. عَلِيَعٌ )4؟؛ وهذا حث على إنفاق ما هو نفيس في طاعة الله. لأن الردي لا ينبغي التقرب به إلى الله مع )١‏ الآية:(؟؟1) من سورة آل عمران. ؟) الآية:(49) من سورة.آل عمران. ْ ا 15

عدد الصفحات ١٤٥