2 0 227 يقلل التواصل إلى حد كبيرء دون القطيعة» فإنها غير واردة البتة» ولم تكلمه في أمر الميراث مرة ثانية قناعة منها بما ذكر لها من كلام رسول الله و والالتزام بالنفقة» وهذا والله هو اللائق ببنت رسول الله . ورضي الله عنهاء ولو كان أبوبكر 4ه أخطأ فعلا في حقهاء فكيف وهو لم يخطئء وكلما في الأمر أنه أنفذ ما كان عليه رسول الله يِه وعمل بكتاب اللهء وثبت على ذلكء» لكن أصحاب الأهواء لا يروق لهم إلا متابعة منهجهم في ثلب الإسلام ورجاله الذين اصطفاهم الله لنقله إلى الناس كافة» كابرا عن كابرء فكان ما ذهبوا إليه طعنا في فاطمة رضي الله عنها قبل أن يكون ثلبا في أبي بكر #ه» وصاحب الهوى لا يرقب في مؤمن إلا ولا ذمة» ولم تكن فاطمة رضي الله عنها وحيدة في أمر المطالبة في الميراث» أزواج رسول الله يخ أيضا طالبن أبابكر ه بذلك؛ تقول أم المؤمنين عائشة: أرسل عم ا او اد لعي رو فكنت أنا أردهن» فقلت لهن ألا تتّقِين الله ألم تعلمن أن النبي ي كان يقول: « لآ نورثء ما تركنا صدقة يريد بذلك نفسه إنما يأكل آل محمد فِي هذا المال» فانتهى أزواج النبي يد إلى ما أخبرتهن١. فكانت هذه الصدقة بيد علي #ه منعها علي عباسا فغلبه عليهاء ثم كانت بيد حسن بن علي د ثم بيد حسين بن علي ه؛ ثم بيد علي بن حسين رحمه الله» وحسن ابن حسن رحمه الله؛ وكلاهما كانا يتداولانهاء ثم بيد زيد بن حسن» وهي صدقة رسول الله يه حقا؟, فهذا أبو بكر #هء وضع صدقة رسول الله يِل بيد علي ذ» ولم يرصدها في صدقات بيت مال المسلمين» فأي صدق وإخلاص بعد هذاء وتتوالى الرقابة والتصريف في علي وأبنائه. أما قوله: « ووددت أني لم أكن حرقت الفجاءة » هو بحير بن إياس» على وزن بعير ”2 وكان من أمره أنه ارتدء وكوّن حربة على المسلمين» وقدم إلى قومه بني .)10750 ,51/571/( أخرجه البخاري حديث (؟555) وانظر طرفاه: )١ .)1199٠0 ,517/71( ؟) أخرجه البخاري حديث (5555) وانظر طرفاه: 1
عدد الصفحات ٨٢حصد 22 0 كه يم يدعوهم إلى الردة »١ وكان من أمره التلبيس على أبي بكر 5 قال له: إني مسلم وقد أردت جهاد من ارتد من الكفارء فاحملني وأعنيء فحمله أبو بكرء على ظهر ١ وأعطاه سلاحاء فخرج يستعرض الناس المسلم والمرتدء يأخذ أموالهم ويصيب من امتنع منهم» ومعه رجل من بني الشريد يقال له: نجبة بن أبي الميثاء» فلما بلغ أبا بكر خبره كتب إلى طريفة بن حاجز: أن عدو الله الفجاءة أتاني يزعم أنه مسلم؛ ويسألني | ن أقويه على من ارتد عن الاسلام» فحملته وسلحته؛ ثم انتهى إل من يقين الخبر أن عدو الله قد استعرض الناس المسلم والمرتدء يأخذ أموالهم ويقتل من خالفه منهم؛ فسر إليه بمن معك من المسلمين حتى تقتله» أو تأخذه فتأتيني به فسار إليه طريفة بن حاجز فلما التقى الناس كانت بينهم الرمي بالنبل» ل ل وى القتساءة من" الممطديت الجن قال 007 والله ما أن 00 مير مير لأبي بكر وأنا أميره؛ فقال له 21101111101( بالنارء فخرج به طريفة إلى المصلى فأوقد له نارا فقذفه فيهاء فقال خفاف بن ندبة يذكر الفجاءة فيما صنع: لم يأخذون سلاحه لقتاله ١ **- ولذاكم عن الإله أثام لا دينهم ديني ولا أنا فاتن ** | حتى يسير إلى الطراة شمام". وفي رواية: جاءت بنو سليم إلى أبي بكر فقالوا: إن العرب قد كفرت فأمدنا بالسلاح» فأمر لهم بسلاح فأقبلوا يقاتلون أبا بكرء فقال لهم عباس بن مرداس: لم تأخذون سلاحه لقتاله #- ولكمبه عن الإله آثام ؛. تأثم أبو بكر 4ه من التحريق بالنارء لأن العذاب بها توعد الله به العصاة في الآخرة» وقد فعل ذلك علي #ه حين حرق أناسا من الشيعة قالوا: يا أمير المؤمنين الإصابة .)١58/١( أعطاه إيلا يحمل عليها. تاريخ الطبري (؟/437). تاريخ دمشق .)١55/١5( 0 م
عدد الصفحات ٨٣اعليم ابه ملت ]لوانتت أنت هوء قال: من أنا؟ قالوا: أنت هوء قال: ويلكم من أنا؟ قالوا: أنت ربناء أنت ربناء قال ارجعوا فأبواء فضرب أعناقهم؛ ثم خد لهم في الأرض ثم قال: يا قنبر ائتني بحزم الحطبء فأحرقهم بالنار ثم قال: لما رأيت الأمر أمرا منكرا ** أوقدت ناري ودعوت قنبرا١. قال ابن عباس رضي الله عنهما: لو كنت أنا لم أحرقهم بالنار» إن رسول الله يل قال: « لا تعذبوا بعذاب الله »5.» ولقتلتهمء لقوله : « من بدل دينه فاقتلوه »”. فبلغ ذلك علياً فقال: ويح ابن أم الفضلء إنه لغواص على الهنات4» ولذلك ندم أبو بكر دء ولا ضير عليهما فالزنادقة مصيرهم النار» إن عاجلا أو آجلاء ولكن لشدة تمسكهما بالكتاب والسنة حصل منهما التأثم» وجزاهما الله عن الإسلام وأهله خير الجزاء. أما قول أبي بكر: "وددت أني يوم سقيفة بني ساعدة قَدَفْتَ الأمر". فقد حاول أن يلقي بالأمر على كاهل أحد الرجلين: عمر بن الخطابء وأبي عبيدة عامر بن الجراح» رضي الله عنهماء وهما أهل لذلكء. ولكن أراد أبو بكر أمراء وأراد الله غيره؛ ولا راد لإرادته تعالى: 2 مَمَالَ لِما بريد 5 وإنما حكى أبو بكر ما يتمناه في ذلك الحين» وهذه أمنية من تجرد عن الهوى والشهوات» فزكا وجل عن الشبهات. وقوله: 'وددت أني يوم أتيت بالأشعث بن قيس أسيراً ضربت عنقه". كان الأشعث بن قيس ممن ارتد بعد النبي #ِء فسير أبو بكر الجنود إلى اليمن» فأخذوا الأشعث أسيراء فأحضر بين يديه؛ فقال له: استبقني لحربك وزوجني أختك: فأطلقه أبو بكر وزوجه أختهء» وهي أم محمد بن الأشعثء ولما تزوجها اخترط سيفه؛ ودخل سوق الإبل فجعل لا يرى جملاً ولا ناقة إلا عرقه؛ وصاح الناس: .)575/55( تاريخ دمشق )١ .)5977 ؟) أخرجه البخاري حديث (17١50؛ وطرفه: .)5577 ؟) أخرجه البخاري حديث (/011", وطرفه: .)14/1( ؛) تاريخ الإسلام . من سورة البروج )١5( الآية )5 44
عدد الصفحات ٨٤كك سر جصصب 2 تا( 9 0 كفر الأشعثء؛ فلما فرغ طرح سيفه؛ وقال: إني والله ما كفرت»؛ ولكن زوجني هذا الرجل أختهء ولو كنا ببلادنا لكانت لنا وليمة غير هذهء يا أهل المدينة» انحروا وكلواء و يا أصحاب الإبل» تعالوا خذوا أثمانها فما رئي وليمة مثلها١, وقد عمل أبو بكر هه بالأصل أن من تاب يتوب الله عليه» ولعله تأمل الأمر فوجد ما ذكر علة لما قال؛ قال #ه: فإنه قد خيل لي أنه لا يرى شرا إلا أعانه» ولكن الله أراد لهما خيرا مما أراد أبو بكر ©#هء فقد صنع خيرا بقبول توبة الأشعث» وأحسن بتزويجه أخته» وكان الخير في حسن إسلام الأشعث بعد ردته» وشارك في الفتح الإسلامي» شهد الأشعث اليرموك بالشام» ففقئت عينه» ثم سار إلى العراق فشهد القادسية والمدائن» وجلولاء» ونهاوندء وسكن الكوفة وابتنى بها دارأء وشهد صفين مع علي #ه؛ وكان ممن ألزم علياً بالتحكيم» وشهد الحكمين بدومة الجندل» وكان عثمان 5ه قد استعمله على أذربيجان» وكان الحسن بن علي رضي الله عنهما تزوج ابنته؟؛ وكل هذا حدث بعد وفاة أبي بكر دء ولو شاهد هذا لسر ك» بعدم قتله: فقد تحقق لأبي بكر بعد موته ما نوى من الخير. وقوله: 'وددت أني يوم جهزات جيش الردة". هذا من حرصه 4ه على إحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة» يريد مشاركة الأمة في كل صغيرة وكبيرة من أمور الإسلام» كيف لا وهو السابق لكل خير وفضيلة؛ شهد بذلك أصحاب رسول الله دون استثناء» وكان في بقائه خير كثير للأمة المحمدية» وقد أصاب والله علي بن أبي طالب #ه حين قال له وهو يثنيه عن الخروج: « أشمر سيفكء ولا تفجعنا بنفسك. فو الله لئن أصبنا بك لا يكون للإسلام بعدك نظام أبدا »": وكان أبو بكر #ه قد بلغ مع الجيش إلى مرحلة من المدينة» وهو الموضع المعروف بذي القصة 4. وقوله: 'وددت أني كنت سألته في من هذا الأمر". .)١5/١( أسد الغابة (١ ؟) أسد الغابة .)١5/١( *) مختصر تاريخ دمشق (1911/4). ؟:) بقعاء ذي القصة على بعد أربعة وعشرين ميلا عن المدينة (تاج العروس١/١١017). 40
عدد الصفحات ٨٥جع 1 اذ و كه هذه الأمنية 5 بها التوكيد على عدم رغبته في ولاية الناسء» لكن الله أراد ذلك لأبي بكر 4ه ليناله من أجر الصبر على بلائهاء وأجر الاجتهاد في مصالح المسلمين» وأجر مقارعة أعداء الدين» والحفظ على وحدة الأمة المحمدية؛ يناله أجر ا ادي الله ورحمة؛ وهداية منه تعالى إلى سبل الخير والرشادء قال تعالى: + وَالِْنَجهَدُو اليب ِل وَإنَ أله لم لمحن .١4 وقد ورد ما يشير إلى أن أبا بكر هو المقدم لحمل هذه المهمة العظمى» ده الله يةِ لعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: « أدعي لي أبا بكرء وأخاك حتى أكتب كتابا؛ فإني أخاف أن يتمنى متمنء, ويقول قائل: أنا أولىء ويأبا الله والمؤمنون إلا أبا بكر »7, وفي رواية قال رسول الله يِِ لعبد الرحمن بن أبي بكر: « إنتني بكتف أو لوح حتى أكتب لأبي بكر كتابا؛ لا يختلف عليه » فلما ذهب عبد الرحمن ليقوم قال: « أبا الله والمؤمنون إلا أبا بكر »"'. صدق من لا ينطق عن الهوى يَ وإنما نزاهة أبي بكر وحرصه على نفع الناس؛ واستقرار الوضع بحسم الموقف بأمر من الله ورسوله؛ لعبد من عباده كائنا من كانء فلا يُنازّع الأمر أهله» وكانت هذه الأمنية من أبي بكر #هء حرصا على وحدة الأمة المحمدية» ومستقبل الإسلام» وكان ذلك بفضل الله في ولايته» التي أبا الله والمؤمنون أن يُختلف عليها. وقوله: 'وددت أني سألته عن ميراث العمة وبنت الأخ". هذا من اجتهاده في مصالح المسلمين» فالعمة وبنت الأخ: لا إرث لهماء مع إخوتهماء ولا ترثان منفردتين4» فأراد أن ينظر في أمرهما بما لا يعارض الشرع؛ وقد كان عمر يقول: عجبا للعمة تورث ولا ترثه5, وهذا ما كان في نفس أبي بكر طله. وقوله: 'ووددت أني سألته هل للأنصار في هذا الأمر نصيب". . الآية (14) من سورة العنكبوت )١ أخرجه مسلم حديث (57؟18). )" أخرجه أحمد المسند (53175؟). )"* .)٠٠١/9( ؛) الشرح الكبير ) السنن الكبير للبيهقي .)١١7/5( كم
عدد الصفحات ٨٦شخ سه ) الل تاوامس د لأنه لم يرق له ه أن يجد الأنصار في أنفسهم؛ ولاسيما أن لهم عند رسول الله من الفضل والمكانة ما ليس لغيرهم #» وقد أخذ بعضهم موقفا من بيعته» فتمنى مقولة من رسول الله يِِ يستند إليها في هذا الأمرء وذلك من تقواه وورعه طله. وفلآابي بكر #: لم يرض رب العزة والجلال لعبده وخليفة رسوله إلا أن تختم حياته بسبب يجعله عند الله من الشهداء الأبرار» وإن كان قد شهد له رسول الله ي بالجنة فقد سّمته اليهود في شيء من الطعام» وأكل معه الحارث بن كلدّة فعمي» وكان السم لسنة» ومرض أبو بكر 4 قبل وفاته بخمسة عشر يومأء فقيل له: لو أرسلت إلى الطبيب؛ فقال: قد رآنيء قالوا: فماذا قال لك؟ قال: قال: إني أفعل ما أشاءء قالت عائشة رضي الله عنها: كان أول ما بدأ أبو بكر #ه أنه اغتسل يوم الاثنين لسبع خلون من جمادى الآخرة؛ وكان يوماً باردأً فَحُم خمسة عشر يوماً لا يخرج إلى الصلاة» وكان يأمر عمر بن الخطاب #ه يصلي بالناس١» فتكون وفاته في يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من جمادى الآخرة؛» من سنة ثلاث عشرة من الهجرة» على رأس ثنتي عشرة سنة وثلاثة أشهر واثنين وعشرين يوما من مهاجر رسول ا ل أبوبكر 7؛ ولما توفيكه ارتجت المدينة بالبكاء» ودهش الناس كيوم قبض النبي #ء فجاء علي بن أبي طالب 4ه باكيا مسرعاء وهو يقول: اليوم انقطعت خلافة النبوة» حتى وقف على باب البيت وم فقال: 'رحمك الله أبا بكرء كنت إلف رسول الله وأنسه ومستراحه» وموضعا لسره ومشاورته؛ وأول القوم إسلاماء وأخلصهم إيماناء وأشدهم ب يقيناء وأخوفهم لله وأعظمهم غنى في دين الله وأحوطهم على رسول الله 4 وأحدبهم على الإسلام» وأيمنهم على أصحابه وأحسنهم صحبةء وأكثرهم مناقباء وأكثرهم سوابقاء وأرفعهم درجة» وأقربهم وسيلة» وأقربهم من رسول الله 2ه مجلساء وأشبههم به هديا وخلقا وسمتا وفعلاء وأشرفهم منزلة» وأكرمهم عليه وأوثقهم عنده؛ فجزاك الله عن الإسلام خيراء وعن رسول الله يي )١ مروج الذهب١/90١ والدرة الثمينة في أخبار المدينة .١50/١ ”) موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري حديث (3975) . 4
عدد الصفحات ٨٧جرح خيراء صدّقت رسول الله يخ حين كذبه الناس؛ فسماك الله في تنزيله صديقا وشهد لك بالتقوى فقال: + وَلَذِى جه يألصَِدْقٍ وَصَدَّقَ بيد أوْلَيِكَ هم الْمنّفُوت > .١ واسيت رسول الله يه حين تخلواء وقمت معه عند المكاره حين عنه قعدواء وصحبته في الشدة أكرم الصحبة»ء ثاني اثنين» وصاحبه في الغارء والمنزل عليه السكينة» ورفيقه في الهجرة؛ ومواطن الكرهء خلفته في أمته بأحسن الخلافة حين ارتد الناس» وقمت بالأمر ما لم يقم به خليفة نبي» قويت حين ضعف أصحابكء» ونهضت حين وهنواء وبرزت حين استكانواء وقويت حين ضعفواء ولزمت منهاج رسول الله يه إذ هَمّواء وقمت بالأمر حين فشلواء ونطقت حين تتعتعواء مضيت بنور إذ وقفواء فاتبعوك فهدواء كنت أخفضهم صوتاء وأعلاهم فوقاء وأقلهم كلاماء وأصوبهم منطقاء وأطولهم صمتاء وأبلغهم قولاء وأكبرهم رأياء وأشجعهم نفساء وأشدهم يقيناء وأحسنهم عقلاء اعم بالأمورء كنت 0 للدين يعسوبا أولاً حين نفر عنه الناس» وأخيرا حين أقبلواء كنت للمؤمنين أبا رحيما إذ صاروا عليك عيالاء فحملت أثقال ما عنه ضعفواء ورعيت ما أهملواء وحفظت ما أضاعوا لعلمك بما جهلواء شمرت إذ خنعواء وعلوت إذ هلعواء وصبرت إذ جزعواء وأدركت آثار ما طلبواء وراجعوا رشدهم برأيك فظفرواء ونالوا بك ما لم يحتسبواء كنت على الكافرين عذابا صباء وللمسلمين غيثا وخصباء فطرت والله بغنائهاء وفزت بجبائهاء وذهبت بفضائلهاء وأدركت سوابقهاء لم تقل حجتك؛ ولم تضعف نصرتكء ولم تختر نفسك؛ ولم يزغ قلبك؛ كنت كالجبل» فلا تحركه العواصفء ولا تزيله القواصفء كنت كما قال رسول الله : « أُمَنُ الناس عليه في صحبتك وذات يدك » وكنت ضعيفا في بدنكء قويا في أمر اللهء متواضعا في نفسك؛ عظيما عند الله؛ جليلا في أعين المؤمنين» كبيرا في أنفسهمء لم يكن لأحد فيك مغمزء ولا لقائل فيك مهمزء ولا لأحد فيك مطمعء ولا لمخلوق عندك هوادة» الضعيف الذليل عندك قوي عزيز حتى تأخذ له بحقهء والقوي العزيز عندك ذليل حتى تأخذ منه الحق» القريب والبعيد في ذلك سواءء أقرب الناس إليك أطوعهم لله وأتقاهم له 5 الآية )5 من سورة الزمر (١
عدد الصفحات ٨٨ل اشم لجعب لكك از وامتت” شأنك الحق والصدق والرفق» قولك حق وحتم؛ وأمرك حكم وحزمء ورأيك علم وعزمء فأقلعت وقد نهج السبيل» وسهل العسيرء وأطفئت النيران» وقوي الإيمان» واعتدل بك الدين» وثبت الإسلام والمسلمون» وقوي الإيمان» وظهر أمر الله ولو كره الكافرون؛ فسبقت والله سبقا بعيداء وأتعبت من بعدك إتعابا شديداء وفزت بالخيرء فجللت عن البكاء وعظمت رزيتك في السماءء وهدت مصيبتك الأنام» فإنا لله وإنا إليه راجعون» رضينا عن الله قضاءه؛ وسلمنا له أمرهء فو الله لن يصاب المسلمون بعد رسول الله يِِ بمتلك أبداء كنت للدين عزا وحرزا وكهفاء وللمؤمنين فيئا وحصنا وغيثاء فألحقك الله بميتة نبيك» ولا أحرمنا أجركء ولا أضلنا بعدك» فإنا لله وإنا إليه راجعون": فسكت الناس حتى انقضى كلامه؛ ثم بكوا عليه حتى علت أصواتهم» وقالوا: صدقت يا ابن عم رسول الله يِ ١ وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر وعشرين يوما 7. وأخيرا من مثل أبي بكر # قال الله عنه وعن رسوله 36: + وَل جَآه باَلصِدقٍ وَصَدَّقٌ بيد أَولَيِكَ هم الْمَنَفَْ * ” فالذي جاء بالصدق هو رسول الله محمد بن عبد الله ي» والذي صدق به هو أبو بكر الصديقه» مناصر رسول الله يك منذ الوهلة الأولى» من كرمه بقول الله تعالى: + إلا 0 فََدَ تصصره أّهُ إذْ 0 لْدِبنَ كدروا انس بح أثَينٍ إذ هما ف امار إذ يَقُولُ إصدحييء لا خرن نت مَعَتا 4 4» قال أبو بكر: قلت: للنبي ي: وأنا في الغار: لو أن 0 قدميه لأبصرناء فقال: « ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما »ه, لله درك يا أبا بكر نلت شهادات 007 أحد بعدك» وذلك فضل الله يؤتيه من يشاءء وخلفك الفاروق #ه فلم يفته أمر الفتح الإسلامي؛ وهو ما سنذكره فيما يلي في عهده 5ه» وهو ما أحزن 00 اليوم. .1775/5 وانظر: الشريعة للآجري 2785/١ بتصرف انظر: السنة لأبي بكر بن الخلال ) ١ .588 /١بهذلا ؟ ) مروج ؟) الآية (7) من سورة الزمر من سورة التوبة. )5٠( ؛) من الآية . )5565( البخاري حديث )© م
عدد الصفحات ٨٩انبر لججب اتاد وا للد عمربنالخطااب ا نسبه: عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزّى بن قرط بن رياح بن عبد الله بن رزاح بن عدىّ بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة. وإذا قيل: العدوى؛ فهو نسبة إلى عدي بن كعب١. وأمه حنتمة بنت هاشم ذي الرمحين بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم بن يقظة» وهي ابنة عم خالد بن الوليد » ومن قال فيها: حنتمة بنت هشام بن المغيرة فقد وهم لأن هشام بن المغيرة هو أخو هاشم والدهاء وهشام هو والد أبي جهلء وهو ابن عم خالد بن الوليد» فالثلاثة أبناء العم: خالد بن الوليد بن المغيرة» وحنتمة بنت هاشم ذي الرمحين بن المغيرة» وأبو جهل الحارث بن هشام بن المغيرة» كنيته أبو الحكمء وكناه الصحابة أبا جهل لعدم قبوله الإيمان بنبوة محمد يل .١ ش صفته «فاه: كان» وه رجلا طوالا أصلع؛ أعسر أيسرء أحور العينين» آدم اللون» وقيل: كان أبيض شديد البياض تعلوه حمرة» أشنب الأسنان» وكان يصفر لحيته» ويرجل رأسه بالحناء 7. إسلامه: أسلم بعد أبي بكر والسابقين في العهد المكي #دء بعد خمسة وأربعين رجلاء وإحدى وعشرين امرأة. وقد دُونت قصة إسلامه في كتب السيرء يعرفها المبتدئون من أبناء المسلمين؛ لقبه رسول الله يك بالفاروق» وذلك لاستقامته على الحقء وشجاعته في إظهاره؛ وقد .179/١ المعارف )١ .5١4/7ينطقرادلل ؟) بتصرف المؤتلف والمختلف .١37/٠١ةياهنلاو البداية )* ان
عدد الصفحات ٩٠#سكده ]هه 7 مم _ ات وا أعز الله به الإسلام» وقد كان قويا أميناء لا تأخذه في الحق لومة لائم؛ كما قال عثمان وعلي رضي الله عنهما .١ فكان من فضل الله على هذه الأمة أن استخلف عليها بعد نبيها # أفضل الأمة أبو بكر هء وكان من أبرز أعماله 2ه أربع ركائز قام عليها الإسلام بعد وفاة رسول الله طنيه. الركيزة الأولى: قمع المرتدين من العرب» وإعادتهم إلى حضيرة الإسلام؛» وكانت للردة أسباب من أبرزها منع الزكاة الركن الرابع من أركان الإسلام؛ فالأركان الخمسة عند أبي بكر ه كل لا يتجزأ وهي كذلك عند المسلمين كافةء ولذلك قال أبوبكر ذه: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاةء فكان القضاء على المرتدين نصرا مؤزرا للإسلام والمسلمين. الركيزةالثانية: جمع القرآن فقد كان لحروب الردة أثر كبير على القراء من الصحابة» فقد استشهد في وقعة اليمامة عدد كبير منهمء وبذلك تنبه أبو بكر #ه إلى خطورة ذهاب القرآن الذي لم يدوم: وإنما كان محفوظا في صدور القراء؛ إلا ما كان في بعض اللّخاف والعُسْبء فأمر هه بكتابة القرآن» وبدأ بعد معركة اليمامة التي وقعت في أواخر السنة الحادية عشرةء أو أوائل الثانية عشرة:» وانتهى قبل وفاته مء مستغرقا خمسة عشر شهراء وتم ذلك جمعاً وكتابة قبل وفاته 5ه ”. الركيزةالثالثة: تسيير جيش أسامة» وعدم حل لواء عقده رسول الله يك فكانت خطوة مباركة في بدء الفتح الإسلامي. الركيزةالرابعة: عهد أبي بكر # بالخلافة إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب © ثاني الخلفاء الراشدين» وأول من لقب بأمير المؤمنين» صحابي جليل» وشجاع حازم» صاحب .3١١ 2356:5٠٠١ /54 تاريخ الطبري وصلته )١ .75/١ ؟ ).انظر: جمع القرآن الكريم حفظا وكتابة لك
عدد الصفحات ٩١بر رد ما الجر وامت 5 سناد و اسه الفتوحات؛ يضرب بعدله المثل؛ كان في الجاهلية من أبطال قريش وأشرافهم؛ وله السفارة فيهم» ينافر عنهم وينذر من أرادوا إنذاره؛ وقد أعز الله بإسلامه المسلمين» أسلم قبل الهجرة بخمس سنين» وأعلن لقريش هجرته إلى المدينة» وشهد الوقائع كلهاء وكان عمر #ه يقضي على عهد رسول الله يِ ونزل القرآن بموافقته. قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: 'ما نزل بالناس أمر قطء فقالوا فيه وقال فيه ابن الخطابء أو قال: عمرء إلا نزل القرآن على نحو مما قال عمر"١. وقال عمر هه ؟: 'وافقت ربي في أربع» قلت: يا رسول الله لو صلينا خلف المقام فأنزل الله تعالى: +( وَإدْ جملا لنت مَتََهُ دين وتنا وَأجَدُوا من مَنَاِ إبعسرَمْصَلٌ 4 ؟. وقلت: يا رسول الله لو اتخذت على نسائك حجابا: فإنه يدخل عليك البر والفاجر؛ فأنزل الله تعالى: مِإوَإِدَا سَألْسُمُوهُنَ متا توت من وَرآهِ اي" لصحم طهر ويك وَمُلُوبهِنَ 4 ؛» وفي رواية أنه قال: وقوله للنبي يِ لما اعتزل نساءه ووجد عليهن: يا رسول اللهء إن كنت طلقتهنء فإن الله معك؛ وملائكته» وجبريل؛ وميكائيل» وأناء وأبو بكرء والمؤمنون معك". قإنحس: يله اوقل .ها اتكلفت ند اعدف القد ىب بكلتر إلا يحوت أن يكرق للد يصدق قولي الذي أقول؛ فنزلت آية التخييره» وقلت لأزواج النبي: لتنتهن أو ليبدله الله سبحانه أزواجا خيرا منكن؛ فأنزل الله تعالى: +[ عَمَى يهن طَلّفَمَّ أن ْله ( مَلدَد كلا اللي ين شكطو ين لهو 8 له لقةفى وار تكبو () 3 علنا .785١1/١لبنح فضائل الصحابة لأحمد بن )١ .7١7/١ناديمحلا ؟) أسباب النزول ت من الآية (5؟١١) من سورة البقرة. )* من الآية (57) من سورة الأحزاب. )5 .58/7 فتح الباري لابن رجب )5 من الآية (5) من سورة التحريم. )١ بن
عدد الصفحات ٩٢| كو أنه حَلمًا حر متبَارَكَ أَُ أَحْسَنُ أختِقِنَ .١4 فقلت: فتبارك الله أحسن الخالقين' فنزلت: 2 فَتَمَارك أله ه أَحسَنٌْالْحِقِينَ 4 7. وليست موافقاته #ه محصورة في هذه الخصالء فقد وافق في أكثر من الأربع المذكورة. ومما وافق فيه القرآن قبل نزوله: في النهي عن الصلاة على المنافقين» قال تعالى: + ولا صل عل أحلر ينيم كات بذا ولا نكم عل قبروه نمم كَكَروأ يله ورسوله له وَمَانواً وهم فم ل مك ا : من كان عدوا لجبريل» فنزلت الآية +[ قُلْمَنكارت سمه 2 116 لْحِبْرِيلَ َه تله عل كَلْبِكَ بإِذنٍ اله مصَدِمًا لْمَا بترت يَدَيْهِ وَهُدَى وَشْتْرَل ِلْمُؤْمِنِي * 4» وهي أكثر فقد عد الحافظ أبو موسى المديني من ذلك اثنتي عشرة خصلة ه. خلافة عمربنالخطاب بويع عمر بن الخطاب بالخلافة يوم وفاة أبي بكر في السنة الثالثة عشرة من الهجرة؛ وثبتت خلافته بالعهد من أبي .بكر مهء فبايعه الناس» وتبتت له البيعة باتفاق الأمة عليهء من عهد أبي بكر #ه واستخلفه أبو بكر #ه لما يعلم من فضله على سائر من بقي من الصحابة #دء وصلابته في الحقء ولم ينازعه في ذلك أحد من الصحابة #دء فلما بايعه الصحابة ©#ه تواضع لهم وواسى نفسه بهمء فلم يكن عليه باب ولا حجاب» يصلي الصلاة ثم يقعد فيكلمه من شاء 3 )١ الآيات )١5 ١١( من سورة المؤمنون. ؟) تمام الآية )١5( من سورة المؤمنون. "') الآية (854) من سورة التوبة. 5) من الاية (917) من سورة البقرة. 5) فتح الباري لابن رجب 517/7 18. .1817 1857/١ المعارف 1 0
عدد الصفحات ٩٣مم سمشم 1ه ار ا وتوجهت إرادته إلى السير فيما سار فيه خليفة رسول الله أبو بكر #ه» حيث عزم على ما عزم عليه رسول الله يِ من تسيير الجيوش لفتح الأمصار وإعلاء كلمة الله يك التي أرسل نبينا محمد و لنشرهاء وشرع من أجلها الجهاد في سبيل الله فكان ذلك الاقتداء من الخليفتين أبي بكر وعمر أمرا شرعياء وعملا مرضياء ففتح الله على يدي عمر بن الخطاب ©#ه في سني خلافته أمصارا كثيرة من أرض فارس والعراق والشام» في معارك ضارية منها: الأهوازء ودستميسان» واليرموك» وبيت المقدسء» ودمشقء وميسانء والجابية» وجلولاء» وقيساريّة» وبابل» ونهاوند» أرّجان» وإصطخر الأولى؛ وهمذان »١ وأجنادين» وقد سار عمر 4ه في خلافته سيرة عظيمة»؛ لم يكن لمن تلاه مثلها إلى يومنا هذاء ولربما إلى يوم الدين» سوى ما ذكر من أمر المهدي عند أهل السنة؛ فقد ورد أنه يملأ الأرض عدلا 7. إن فضائل عمر كثيرة» والأدلة في هذا كثيرة» فهو أول من وضع للعرب التاريخ الهجري؛ واتخذ بيت المال» وأمر ببناء البصرة والكوفة» وهو أول من دون الدواوين في الإسلام؛ لقبه رسول الله يل بالفاروق» وسراج الجنة» وهو من العشرة المبشرين بالجنة» قال أبو بكر #ه حين عهد له بالخلافة: ولّيت عليهم خيرهم؛ وصدق أبو بكر #ه فإن عمر بن الخطاب أفضل الأمة بعد أبي بكر رضي الله عنهماء وقد كان عمر هه دوخ الفرسء والروم وأذلهم؛ وأزال ملكهم» وألجأهم الى الهرب؛. حتى وصلت خيوله افريقية» وأوائل خراسانء وأوائل الهند» فذل الشرك كله بذلك؛ وعرّ الإسلام بمكانه وسلطانه» وبه عز من أسلم منهم؛» وبذلك ظهر الإسلام ظهورا كبيرا بالفتوحات»؛ شرقا وغرباء وصارت كلمة الله هي العليا بما جرى في تلك الأمصار. .18؟/١ المعارف )١ ؟) تاريخ الطبري 0/5 ,,. 9
عدد الصفحات ٩٤عل م ججنبي او مه عمر بين الحياة والموت: حج عمر هه بالناس عشر سنين متوالية» ثم صدر إلى المدينة» ليتلقى طعنة من يد آثمة ملعونة» لقد كان الحدث فاجعة كبرىء خاف المسلمون أن يسترد ملوك الفرس والروم قوتهم بفقد المؤمنين أميرهم؛ فاجتمعوا في خلوة عن عمر 9هء وفكروا في الأمرء وحداهم الأمل أن يستخلف عليهم. فعادوا وقالوا له: "أوصنا يا أمير المؤمنين؛ قال: أوصيكم بالقرآن فتمسكوا بهء فبه هدى الله نبيكم وهداكم من بعده؛ وفيه نجاتكم. قالوا: أوصناء قال: أوصيكم بالمهاجرين والانصار وذكر فضلهم. قالوا: أوصناء قال: أوصيكم بالعرب فإنهم مادة الاسلام. قالوا: أوصناء قال: اوصيكم بذمتكم فإنهم ذمة نبيكم وقوت عيالكم .١ قالوا: أوصناء قال: قوموا عني وإلا قمت عنكم. فلما رآه أصحاب رسول الله يك لا يذكر أحدا للخلافة» ابتدأ ابن عباس 4ه يسأله الاستخلافء وافتتح الكلام» فقال عمر : 'قد توليتها حياتي» واجتهدت لكم رأيي» ونصحت لكم جهديء ومنعت نفسي وأهليء وأرجو أن أنجو منها كفافا لا علي ولا لي” فَأنْتَواء وابتدأ علي ذه يبشره عن رسول الله يِةِ بالجنة» وقال له: وأشار الى ابن عباس يشهد على رسول الله يق بمثل ما شهدت» وسأله غيرهما الاستخلاف: فقال: "مآ أحنا أن أتشملها تهنا وميتا"؛ قالوا: بل تفعلء ولك في ذلك الأجرء انظر يا أمير المؤمنين لأمة محمد يِه فقال: دلوني على من أستخلفء فقال له المغيرة: أنا أدلك عليه: عبد الله بن عمرء فقال له عمر: والله ما أردت بذلك الله. فقال له ابن عباس: يا أمير المؤمنين» وما يمنعك من إخوانك» وأشار إلى علي»؛ وعثمان» وعبد الرحمن؛ وتلك الجماعة #» فقال عمر: إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني يعني أبابكر #ه وإن أترك فقد ترك من هو خير مني يعني رسول الله ثم قال: هي في واحد من هؤلاء الستة: الذين شهد لهم رسول الله يع بالجنة» وقبض وهو عنهم راض: عليء وعثمان ابنا عبد مناف؛ وسعد وعبد الرحمن خالا رسول )١ يريد أهل الذمة من اليهود والنصارىء الذين آثروا دفع الجزية على الدخول في الإسلام: . والمراد بقوت العيال ما يؤخذ من الجزية مقابل. الرعاية والحماية. ْ 50
عدد الصفحات ٩٥فم عمدت عه ا او الله يةِء والزبير حواري رسول الله يء وطلحة وقاية رسول الله 6" ثم حذر كل واحد منهم من خلق كرهه له. وقال لعلي: "إن ليت هذا فاعدل» ولا تحمل بني هاشم على رقاب الناس» وقال لعثمان: إن وليت هذا فاعدل؛ ولا تحمل بني أبي معيط على رقاب الناس» ثم أقبل على عمارء ومقداد رضي الله عنهما: في أن يكونا في ثلاثين من المهاجرين» وقال لأبي طلحة الانصاري ه: إن الله لم يزل يعز هذا الاسلام بقومك» فكن في خممنين منهم؛ فإذا مت فليٍصل علي ضهيب» وليل بالناس إلى أن يَقيِمُوا خليفة: وكونوا عليهم رقباءء لثلا يستبد مستبدء وقال: لا يأتي اليوم الثالث إلا وقد أقمتم أحدا من هؤلاء الستة خليفة» وجدّوا في أمركم» وجاهدوا عدوكم'؛ فلما قبض أنفذوا وصيته كما رسم #:١؛ رحل عمر بعد ما أدى الأمانة ونصح للأمة» وقد ورد في وصية عمر #ه ما يبطل دعوى الرافضة أن الرسول #ِ أوصى لعليء والعجب أن عمر 5ه قال هذا في جمع غفير من الصحابة #: ومنهم علي 5كء فلا علي ذه أنكر وادعى الوصية؛ ولا الصحابة #8 أنكروا ذلك من عمر ه؛ ولم ينكروا على علي 5ه عدم اعتراضه على قول عمر في عدم استخلاف رسول الله يِء ولاسيما وقد قال له: "إن وليت هذا فاعدل؛ ولا تحمل بني هاشم على رقاب الناس" وفي رواية أنه بعد أن سمى الستة #دء وهم من المبشرين بالجنة قال: 'يشهدكم عبد الله ابن عمرء وليس له من الأمر شيءء فإن أصابت الإمرة سعدا فهو ذاك؛ وإلا فليستعن به أيكم ما أُمّره فإني لم أعزله عن عجزء ولا خيانة» وقال: أوصي الخليفة من بعديء بالمهاجرين الأولين» أن يعرف لهم حقهمء ويحفظ لهم حرمتهم؛ وأوصيه بالأنصار خيراء أن يقبل من محسنهمء وأن يُعفى عن مسيئهم؛ وأوصيه بأهل الأمصار خيراء فإنهم ردء الإسلام؛ وجباية المال» وغيظ العدوء وأن لا يؤخذ منهم إلا فضلهم عن رضاهم؛ وأوصيه بالأعراب خيراء فإنهم أصل العربء؛ ومادة الإسلام» أن يؤخذ من حواشي أموالهم؛ ويُرد على فقرائهم؛ وأوصيه بذمة الله .7176 ل 715/١ دلائل النبوة )١ ب
عدد الصفحات ٩٦دمر جع اقبي [تفيزتج 7 وذمة رسوله يةِ أن يوفى لهم بعهدهم» وأن يقاتل من ورائهمء ولا يكلفوا إلا مات مقتولا يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجّة قتله أبو لؤلؤة فيروز المجوسي في صلاة الصتبح» سنة ثلاث وعشرين من الهجرة» وقد كتب الله له الشهادة على يد ذلك المجوسي الخاسر في الدنيا والآخرة: وصلى عليه صهيب ه؛ وقبر في حجرة عائشة رضي الله عنها مع رسول اله يع وأبى بكر 5هء القمر الثالث حسب رؤيا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها”. وكان قاتله فيروزء أبو لؤلؤة» لعنه الله: غلام المغيرة بن شعبة» المُمجد عند الرافضة» أعداء الإسلام والمسلمين. وكانت ولايته 4ه عشر سنين وستة أشهر وخمس ليال. ولا ريب أنه حصل للأمة خير كثير باستخلاف أبي بكر لعمر رضي الله عنهماء روى ابن عباس رضي الله عنهماء قال: 'وضيعت جنازة عمرء فقام الناس يدعون وأنا فيهم؛ فوضع رجل يده على منكبي. فالتفت» فإذا عليٌ» فأوسعت له؛ فزاحم عليه وقال: ما خلفت بعدك أحدا أحب إليّ من أن ألقى الله بمثل عمله منك» وإن كنت أظن أن الله سيجعلك مع صاحبيك؛ وأكثر ما سمعت رسول الله 2 يقول: « ذهبت أنا وأبو بكر وعمرء وجئت أنا وأبو بكر وعمر» قد كنت أظن أن الله سيجعلك معهما "» نعم المقدر . )"7١( البخاري حديث )١ .)574( موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري حديث )" 0 .)7588 وانظر (البخاري حديث )١١١١( السنة لابن أبي عاضم حديث )"
عدد الصفحات ٩٧