ا المسلت ار ومنت لأبي بكرء بل أول من سبق لمبايعة أبي بكر رجل من الأنصارء تلاه عمرء وتتابع الناس رضا بأبي بكرء لم تكن البيعة بسيف أبي بكرء ولا بمال تألفهم به ولا بقهر عشيرة» بل بالسابقة والفضل المستحق؛ وصدق فيه قول رسول الله يِ: « معاذ الله أن يختلف المؤمنون فِي أبي بكر .١» وما جنوا من ذلك إلا العدل والإحسان فكانت خلافة أبي بكر ه عد قتّر ا فيه”الخيق الذي أراده الله وَبَنَ للأمة المحمدية» ولو لم يرد الله ذلك لأبي بكر وربنا الفعال لما يريد ما كان لأبي بكر ولا غيره أن يمن من ذلكء ولكن الله قدرء فله الحمد والمنة» وكل من لم يرض بخلافة أبي بكر فقد سخط قدر الله كنك ورحمته لعباده المؤمنين» فإن خلافته نواة الوحدة الإسلامية» بعد رسول الله ي» والعجب أن أبا بكر #ه بعد أن رضيه المهاجرون والأنصارء خلفا لرسول الله يد وليا لأمر الأمة المحمدية طلب الإقالة؛ روى علي بن أبي طالب 5ه قال: 'قام أبو بكر بعدما استخلف بثلاث» فقال: من يُستفياني بيعتي فأقيله؟» فقلت: والله لا نقيلك؛ ولا نستقيلك؛ من ذا الذي يؤخرك وقد قدمك رسول الله 6"؟, هذا كلام علي ابن أبي طالب ه الحكم العدل في خلافة أبي الوحدة الإسلامية في عهد أبي بكر ه: حرص أبي بكر على وحدة الأمة المحمدية كان شغله الشاغل لا غيره؛ وقد نتج عن ذلك الحرص نجاح عظيم في صمود الحق أمام الباطل» فكان موقفه من الخلافة لبنة قوية في بناء الوحدة المحمدية» بناء أقامه رسول الله ي بين المهاجرين والأنصارء وبعد ذلك سائر المؤمنين» وكان موقف أبي بكر #ه من تسيير جيش أسامة ه فتحا عظيماء وسعة في رقعه البلاد ووحدة الأمة المحمدية؛ وكان موقفه من الردة ضربة للباطل ونصرا مؤزرا للإسلام وأهله» وقوة لوحدة الأمة المحمدية» فالمسلمون أسس وحدتهم رسول الله يك على أربع ركائزء والخامسة حمايتهاء إذ لا تقوم وحدتهم إلا بها محققة في حياتهم حتى لقاء الله كبك وهذا الذي جعل أبا بكر #ه يتحمل الأمانة» من غير طمع في الدنيا وزخارفهاء .)1511( مسند الطيالسي حديث )١ .)5951/:5( ؟) مختصر تاريخ دمشق 55
عدد الصفحات ٦٦انور به اقتدى بصاحبه كي في الهدى؛ والعدل؛ والأمانة» والزهد في الدنياء والإخلاص لله وبق ورسوله ك4 0-0 الوحدة الإسلامية. موقف أبي بكر #2 من استخلافه: تقدم بيان أن أبا بكر #ه لم يحرص على شيء حرصه على وحدة الأمة المحمدية؛ وقد بين للناس ما رآه الأسلم لبقاء الأمر على ما كان عليه في حياة رسول الله يك اعترف بفضل الأنصار #:» وذكر لهم مكانة قريش بين قبائل العرب» ورشح للخلافة أحد رجلين: عمر بن الخطاب 4ه ولم يفضئله أحدء ويعلمون جميعا من هو عمرء إنه الرجل الذي أعز الله به الإسلام» ء والآخر أبو عبيدة أمين الأمة د مكانته معروفة عند المهاجرين والأنصار #. ولم يدغ أبو بكر إلى نفسه لا من قزيب زلا من يغيدء .بل لما حصبل لها خصل: هن البيعةء قال يعد كلانك :+ همق يَستقِيلّني بيعتي فأقيله؟ »» فلما أيقن ألا مفر له من إرادة الله كيد ثم بيعة الصحابة له؛ علم أنه كلف ) أمر الأمة المحمدية» ولما تقرر أن يحمل الأمانة صعد المنبره فجلس دون مجلس رسول الله 5 بمرقاة» ثم حمد الله وأثنى عليه وقال: 'إني وليت عليكم ولست بخيركمء فإن استقمت فاتبعوني» وإن زغت فقوموني!. لا أقول: إني أفضلكم فضلاء ولكني أفضلكم حملأء وأثنى على الأنصار خيراً وقال: إنا وإياكم» معشر الأنصار كما قال القائل: جزى الله عنا جعفرا حين أزلقت ** بنا نعلنا في الواطئين فزلت أبو أن يملونا ولو أن أمنا ** تلاقي الذي يلقون منا لملت"7. وأعرف الناس بالرجل أهل بيته» تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: 'تُوفي رسول اللهء فو الله لو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بأبي لهاضهاء إشرأب النفاق بالمدينة» وارتدت العرب؛, فو الله ما اختلفوا في نقطة إلا طار أبي بحظها وعَتائها في الإسلام"", لقوة حجته؛ واستناده إلى علمه بالكتاب والسنة» وثقته بربه» فما طلب سوى وحدة الأمة المحمدية على الكتاب والسنة» وعزة الإسلام المطلقة؛ .)251/4( مختصر تاريخ دمشق )١ ؟) تاريخ اليعقوبي .)١١5/١( 1 ؟) عيون الأخبار .)١57/١( 0 ذه
عدد الصفحات ٦٧خخ مما اليد م لتك وامنتكت” فكسر الله أعداءه في جزيرة العرب وخارجهاء لم يسع أبو بكر إلى الخلافة؛ بل الخلافة اسعت إليه الأنه كله كان أزاهد الناس» وأكثرهم تواضعاء في أخاتقه؛ ولباسه. ومطعمه؛ ومشربه؛ وتأكد ذلك بعد توليه الخلافة» إذ كان لبسه في خلافته الشملة» قدمّ إليه زعماء العرب وأشرافهم؛ وملوك اليمن وعليهم الل وبرود لشي المثقل بالذهبء؛ والتيجان» فلما شاهدوا ما عليه من اللباس والزهد والتواضع والنسكء وما هو عليه من الوقار والهيبة ذهبوا مذهبهء ونزعوا ما كان عليهم؛ وكان ممن وفد عليه من ملوك اليمن ذو الكلاع ملك حميرء ومعه ألف عبد دون من كان معه من عشيرته؛ وعليه التاج والخُللء فلما شاهد من أبي بكر ذه ذلك الزهد والتواضع ألقى ما كان عليه وتزيًا بزِيّ أبي بكرء حتى إنه رؤي يوما في سوق من أسواق المدينة على كتفيه جلد شاةء ففزعت عشيرته لذلك وقالوا له: "قد فضدتنا بين المهاجرين والأنصارء قال: أفأردتم مني أن أكون ملكا جباراً في الجاهلية» جباراً في الإسلام» لا تكون طاعة الرب إلا بالتواضع للّه والزهد في هذه الدنيا١ وتواضعت الملوك ومن ورد عليه من الوفود بعد التكبرء وتذللوا بعد القجنة: أبرزالاحداث في خلافة أبي بكر ه: لم تنطفئ العداوة للإسلام؛ من اليهود والذين أشركواء حتى في حياة رسول الله 3 ولكن الله وك مكن للإسلام في جزيرة العربء وأذاع صيته في أنحاء من الأرض» فما سمع أناس بوفاة رسول الله يه إلا واشرأبت أعناقهم» وجاشت صدورهم بما فيها من الرغبات» وكان أول من برز مظهرا رغبة شخصية أبداها: الحباب بن المنذر 5ه في طلب الخلافة» حين قال في سقيفة بني ساعده: 'أنا جُذيلها المحكك؛ وعُذيقها المرجّبء إن شتتم والله رددناها جذعة"”. ولكن الله يبك أراد خلاف ذلك؛ فكان أفضل الأمة بعد نبيها الأولى والأحق عند الله ورسوله والمؤمنين؛ وما كاد يستقر الأمر في يد أبي بكر ه حتى أطلت الفتنة برأسها من خلال من زعم أن الزكاة لا تؤدى إلا للنبي 4# ولا يستحق جمعها أحد بعده» وكانت مهمة الفتح .1/ مروج الذهب (١ ؟) مصنف ابن أبي شيبة .5171١/4
عدد الصفحات ٦٨# ججممرل لحجنعء لور مه الإسلامي معقودة من قبل رسول الله ي لجيش يقوده أسامة بن زيد 5هء وجهه رسول الله يد إلى الشامء فلما وصل إلى مكان يسمى ذي خشب١؛, توفي رسول الله 2١5 وفي الوقت نفسه ارتد بعض العربء فاجتمع أصحاب رسول الله يك ورأوا ضرورة إلغاء جيش أسامة؛ فلما عزم أبو بكر #ه على إنفاذ جيش أسامة #ه. والحال ما ذكرناء لم يرض هذا الإجراء كثير من الصحابة #: ومنهم عمر بن الخطاب دء وأشاروا على خليفة رسول الله أن لا ينفذ جيش أسامة؛ لاحتياجه إليه فيما هو أهمء في الأحداث القائمة» لرد خطرها عن الإسلام والمسلمين» والاستقواء بجيش أسامة على قمع المرتدين» وإعادتهم إلى حضيرة الإسلام؛ وإلا اتسع الخرق على الراقع؛ وربما تكون فتنة كبرىء يصطلي بنارها المسلمون؛ وتقوى شوكة الأعداء» ولا ريب أنها مشورة ذات أهمية بالغة» ولها وزنها وقدرها العظيم؛ وهم مأجورون على ذلك #:؛ غير أن شجاعة الصديق وبعد نظرهء وتعظيمه لله ورسوله جعله يأبى أشد الإباء» ويقول لمحبيه والناصحين له: « والذي لا إله إلا هو لو جرت الكلاب بأرجل أزواج رسول الله ما رددت جيشاً وجهه رسول الله 4 ولا حللت لواء عقده رسول الله و »"., لأجهزن جيش أسامة؛ وآمر الحرس يكونون حول المدينة» فحاوره يزيد الضخم فقال: ما أراك تنحاش لما قد بلغ من الناس» ولما يتوقع من إغارة العدو؟؛ فقال: ما دخلني إشفاق من شيءء ولا دخلني في الدين وحشة إلى أحد بعد ليلة الغارء فإن رسول الله يخ حين رأى إشفاقي عليه وعلى الدين» قال لي: « هون عليكء فإن الله قد قضى لهذا الأمر بالنصر والتمام »4 فسمع الصحابة وأطاعواء وخرج أبو بكرته )١ هو بضمتين: واد قريب من جبل البيضاء من جهة بواط»؛ على سَيرةٍ لَيّلة من المّدينة» قال الطرماح: أو كالفتى حاتم إذ قال ما ملكت ** كفاي للناس نهبى يوم ذي خشب (لسان العرب١/١51", والجبال والأمكنة والمياه 7١1//١ ). و و و ؟) مختصر تاريخ دمشق (5951/5). ") مختصر تاريخ دمشق (591/54). ؛) مختصر تاريخ دمشق .)١511/4( 58
عدد الصفحات ٦٩0 1 شاهراً سيفه؛ راكباً على راحلته إلى ذي القصّة١»؛ فجاء علي بن أبي طالب 4 فأخذ بزمام راحلته» فقال: إلى أين يا خليفة رسول الله يِه ؟!» أقول لك ما قال لك رسول الله © يوم أحد: « أشمر سيفك. ولا تفجعنا بنفسك » فو الله لئن أصببنا بك لا يكون للإسلام بعدك نظام أبدأء فرجع وأمضى الجيش؟, وأمر أسامة بن زيد أن يَنفذ في جيشه؛ وسأله أن يترك له عمر 5ه يستعين به على أمره؛ فقال: فما تقو تقول في نفسك ؟", فقال: يا ابن أخي ! فعل الناس ما ترى فدع لي عمرء وأنفذ لوجهك» فخرج أسامة بالناس وشيّعه أبو بكر 5ه فقال له: ما أنا بموصيك بشيءء ولا لي ا ع حي نفذ أسامة هء وكان أبو بكر #ه حكيما موفقا في هذا القرار الصارم» وكان فيه من الخير: تقديس عمل رسول الله ي» إذ عقد اللواء لأسامة #ه ووجهه بجيش إلى الروم؛ ومن يجسر على حل أمر أبرمه رسول الله » فكان هذا من فقه أبي بكرئه؛ فقد عظّم الله ورسوله في هذا الإجراءء ولم يشك في نصر الله للمؤمنين» قال الزهري رحمه الله: من فضل أبي بكر أنه لم يشك في الله ساعة؛» ومن شدة وثوقه بالله تعالى كان المنقوش على خاتمه « نِعْمَ الله القادر » وقد حصل بهذا الاستقواعٌ الذي أراده الصحابة #ه خير كثيرء فإنه لما أنفذ أسامة ه بجيشه» جعل لا يمر بقبيل يريدون الارتداد إلا قالوا: لولا أن لهؤلاء قوة ما خرج مثل هؤلاء من عندهمء ولكن ندعهم حتى يلقوا الرومء فلقوا الروم فهزموهمء وقتلوهم ورجعوا )١ بقعاء ذي القصة على بعد أربعة وعشرين ميلا عن المدينة (تاج العروس١/1١01) ولعله بين ذي خشب والمدينة؛ من جهة طريق تبوك الآن. )١ مختصر تاريخ دمشق .)١11/4( *) تأمل هذه العبارة من أسامة ه فإن فيها إجلال لأبي بكرء فكأنه يقول لأبي بكر ده كيف تطلب مني إبقاء عمر د وأنت المقدم عليه عند الله ورسوله والمؤمنين» فما زاد ذلك أبا بكر إلا تواضعاء وحلما في مخاطبة أسامة ه» مع بيان سبب استبقاء عمر #ه؛ وفي ذلك تكريم لعمر هه وهو والله لذلك أهل» رضي الله عنهم أجمعين. 4) مختصر تاريخ دمشق .)١11/4( 7
عدد الصفحات ٧٠شيص جص اجر وا سالمين فثبت من كان يفكر في الردة على الإسلام١» أقام أسامة بجيشة منذ خرج إلى أن قدم المدينة منصرفا كما قيل: سبعين يوماء أو ستين يوماء أو أربعين يومأ» ثم دخل المدينة ولواؤه معقودء حتى دخل المسجدء فصلىء ثم دخل إلى بيته ولواؤه الذي عقده رسول الله يٍ معه؟, وكان من بركة عمل أبي بكر هذا الوفاء بما عزم عليه رسول الله يِه وما أحست به أحياء العرب من منعة الإسلام وأهله: وعلم المسلمون بُعد نظر خليفة رسول الله وصدق عمر بن الخطاب إذ قال: « لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح بهم »". سيروب ال سردة لقد كان موقف أبي بكر ه من ردة العرب إلهاما عظيما من الله تعالى؛ وهو من حفظه تعالى لدين الإسلام» وكان فتحا عظيماء فقد ارتدت العرب إلا أهل المسجدين ومن بينهماء وأناساً من العرب؛ منهم: عدي بن حاتم 6دء قدم بإبل . الصدقة إلى أبي بكر #ه؛ ففي ذلك يقول الحارث بن مالك الطائي: وفيا وفاء لم ير النناس مثله ** وسريَكنا مجداً عدي بن حتتم؛. قال زياد بن سبرة اليعمري #ه: أقبلت مع رسول الله # حتى وقف على ناس من أشجع وجهينة» فمازحهم وضحك معهم؛ فوجدت في نفسيء فقلت: يا رسول الله تضاحك أشجع وجهينة ؟ فغضب ورفع يديه فضرب بهما منكبي» ثم قال: « أما إنهم خير من بني فزارة؛ وخير من بني الشريدء وخير من قومكء أولاء استغفروا الله »*» فلما كان الردة لم يبق من أولئك الذين خيّر عليهم رسول الله يي أحد إلا ارتد»ء وجعلت أتوقع ردة قومي» فأتيت عمر كن فأخبرته» فقال: لا تخافن» )١ مختصر تاريخ دمشق )١11/14( بتصرف. ؟) تاريخ اليعقوبي .)١55/١( ") الإبانة الكبرى لابن بطة .)١87/9( ؛) مروج الذهب .7950/١ 5) الآحاد والمثاني حديث .)١7١57( ف
عدد الصفحات ٧١يمرا لديم ا 0 7 أما سمعته يقول: « أولاء استغفروا الله تعالى ١١» وهذا يوقفنا على علامة أخرى من علامات نبوته #ء فقد حدث ما أشار إليه في ذلك التخيير» وعلامة أخرى رواها الحافظ ابن حجر رحمه الله: أن النبي 8 رأى الحنفية؟ في بيت فاطمة» فأخبر عليا أنها ستصير لهء وأنه يولد له منها ولد اسمه محمدء قال الحافظ: وهذا يؤكد أن عليا 5ه قد شارك في حروب الردة” » كيف لا وهو القائل #ه: '"فمشيت عند ذلك إلى أبي بكر فبايعته ونهضت في تلك الأحداث حروب الردة حتى زاغ الباطل وزهقء وكانت كلمة الله هي العليا ولو كره الكافرون» فتولى أبو بكر لك الأمون قيس سد وقارية واقتضة+ فضحيته متاضحاً وأطعته فيما أطاع: اللد فيه جاهداً"» ولولا الله ثم وقفة أبي بكر والصحابة #ه في القضباء على الفتنة لولا ذلك لما قام للإسلام قائمة» ولما جُيّشْت الجيوش لفتح الأمصار شرقا وغربا تستقبل الأذان والعدل والمساواة» إن أبا بكره» بموقفه من المرتدين ومؤازرة الصحابة له استعاد هيبة الإسلام» وحمى أركانه؛ وقد لقي الصحابة في ذلك شدة؛ ولاسيما في وقعة اليمامة التي قاتل فيها المسلمون مسيلمة الكذاب ومن معه؛ واستشهد فيها من الصحابة أكثر من ستمائة رجلء وكان جملة القتلى من المسلمين نحو (150) رجلاًء منهم سبعون من الحفاظه» وقتل من المرتدين أكثر من عشرين ألف رجل5: ولسنا في صدد تفصيلات حروب الردة؛ فذلك القول فيه طويل؛ وإنما أردنا التذكير بشيء من ذلك. .)”88/1١( أسد الغابة )١ أم محمد بن علي بن أبي طالب المعروف بابن الحنفية؛ وهي من سبي بني حنيفة؛ في )” حروب الردة: التي كان علي بن أبي طالب © من المشاركين فيها. .01/ تلخيص الحبير )* .5١ نهج البلاغة )4 .554// فتح الباري )© . 787/7 تاريخ الطبري )* نف
عدد الصفحات ٧٢جا سر سل جر 1 7 ج07 سحاد و سه وقد عرف الناس ضلال من ارتدء فأخذ بعضهم يعير بعضا بذلك الضلالء قال علي بن هوذة بن علي الحنفي من بني حنيفة بعد قتل مسيلمة الكذاب؛» وسمع الناس يعيّرون بني حنيفة بالردة فقال يذكر من ارتد من العرب غير بني حنيفة: رمتنا القبائل بالمنكارات ١ ** ومانحن إلا كمن قد جحد ولسنا بأكفر من عامر ** ولاغطفن ولامن أسد ولامن سليم وألفافها ** ولاامن تميم وأهل الجند ولاذي الخمار ولا قومه ** 2 ولا أشعث العرب لولا النكد ولامن عرانين من وائل ** | بسوق النجير١ وسوق النقد” وكنا أناسا على غرَة **- نرى الغي من أمرنا كالرّشد ندين كمادان كذابنا ** | فياليت والده لم يلد! *. بعد حروب الردة: لما عاود العرب الإسلام بعد الردة» ندبهم أبو بكرء ومستشاره عمرء رضي الله عنهماء إلى الجهاد» فسارت العرب إلى الشام والعراق» والذين ساروا إلى الشام 00 شهد الفتوح ار رضي الله عنهما أدركوا الجاهلية» فإن آخر أيام عمر بعد وفاة النبي يل بثلاث عشرة سنة تقريبا» كل من قاتل في أيام أبي بكر وعمر كان كبيرا في حياة النبي يِ؛» وكان عهد أبي بكر قوة للحضارة الإسلامية» ففي عهده اتسعت رقعة البلاد الإسلامية زيادة على ما كانت عليه في عهد رسول الله يء وقد كان عزم على إكمال ما بدأه رسول الله يِ من أعمال الفتح الإسلامي» عملا بقول الله قَبَك: نوا الي لا يمنت هلله وا يالوْم الآيز ول رون ما حر أله وسو ولا 2 مشاه 3 د الم و اس لس 0 ساظرم يديبوت دن أَلْحَنّ من الذرت أوثوأ أ لصحتب حي يعَطوأ لحري لُجرية عن يل وَهْمْ )١ حصن باليمن لجأ إلية الأشعث وقومه في حروب الردة ( معجم البلدان؟7071/5). *) النقد صغار الشاة (معجم البلدان5/4١" ) ولعله سوق باليمن . ؟) معجم البلدان .١55/7 4) أسد الغابة .١ 545/١ نذا
عدد الصفحات ٧٣عر فجي 6« 7 3 2 يروت 2١4 وبقوله تعالى: + ييا لذن امنا نوا الت بلوككم يت الْحكُدَر وَلِيجِدُوأ كم يله وَأعكبرا أن الله مم لتقت 4". واقتداء برسول الله ي#» فإن خروجه كَيدْ عام تبوك بالناس» وفي وقت شديد الحرء كثير الجهد والمشقة» ثم عقد لواء الجهاد بعد ذلك لأسامة #ه» ليسير بمن معه لفتح تخوم الشامء تنفيذا لأمر ربه تعالى» وإعلاما لأمته بأهمية الفتح الإسلاميء وتبليغ الناس دعوة الحق» وقد أدرك هذا أبو بكر #دهء فكان أول عمل قام به إنفاذ أسامة بن زيد #ه في جيش إلى البلقاء من الشامء إذ لم يتم ذلك في حياة النبي يء وقد كان انتقاله إلى الرفيق الأعلى مصابا جللا دهى المسلمين» فلم يكن فراقه هينا على أصحابه #دء فاشتد الحال» ونجمت أمور خطيرة بموته ي» لم تهدد أمن المسلمين فحسبء بل هددت بقاء الإسلام كما أراد رسول الله يِ وقد فهم أبو بكرأن تجهيز جيش أسامة كان بداية الفتح الإسلامي» ونشر دين الله في الأرضء ولم يقف أبو بكر 2ه عند هذا الحدء بل شرع في جمع الأمراء والجيوش من أماكن متفرقة من جزيرة العرب» ليبعث بها لفتح الشام والعراقء وفاء لما نوى رسول الله يي حين عقد اللواء لأسامة #ه؛ فلما اجتمع عنده ما أراد من الجيوش قام في الناس خطيباء فأثنى على الله بما هو أهلهء ثم حث الناس على الجهادء فقال: "ألا إن لكل أمر جوامع فمن بلغها فهي حسبه؛ ومن عمل لله كفاه الله» عليكم بالجد والقصد فإن الجد والقصد أبلغ» ألا إنه لا دين لأحد لا إيمان له» ولا إيمان لمن لا خشية له» ولا عمل لمن لا نية له» ألا وإن في كتاب الله من الثواب على الجهاد في سبيل الله» لما ينبغي للمسلم أن يختص بهء هذه هي النجاة التي دل الله عليهاء فنجّى بها من الخزي» وألحق بها من الكرامة". ثم شرع 4ه في تولية الأمراءء وعقد الألوية والرايات» وبعثهم في أول سنة (7١ه) وتم فيما لا يجاوز ستة أشهر فتح أمصار كثيرة من الشام أرض الرومء وكانت مقولة عظيمة لأبي بكر 2ه حينما بلغه أن جيوش الروم تتحزب على المسلمين فكان مما قال #5: 'ألقوا جنود المشركينء وأنتم أنصار الله )١ الآية (15) من سورة التوبة. ؟) الآية )١7( من سورة التوبة. 37
عدد الصفحات ٧٤# عر لجيه مه را مودت والله ينصر من ينصره؛ وخاذل من كفره؛ ولن يؤتى مثلكم عن قلة» ولكن من تلقاء الذنوب فاحترسوا منهاء وليصل كل رجل منكم بأصحابه" وقد تابع الصديق هذا الجانب الهامء في بناء الحضارة الإسلامية» والارتقاء بالشعوب من ظلمات الجاهلية» إلى نور الإسلام؛» فجهز لفتح العراق جيشا بقيادة خالد بن الوليد هم» وأمره أن يأتي الأبلة» ليدخل العراق من أعاليهاء وأن يتألف الناسء» ويدعوهم إلى الله كن فإن أجابوا وإلا أخذ منهم الجزية» وإن امتنعوا عن ذلك قاتلهم؛ وأمره ألا يكره أحدا على المسير معهء لأنه لا يأمن غدره؛: ولا يستعين بمن ارتد عن الإسلام» ولو عاد عن ردته؛ فهو غير مأمون ولاسيما وهو قريب عهد بردة؛ وهذه فطنة عظيمة من أبي بكر #5ه» وأخذ أبو بكر يتابع أخبار خالد في سيره في الفتح؛ ويمده بالسرايا والبعوث والجيوش عند حاجته إلى ذلك» وسار خالد #ه في فتح أمصار العراق» يبث سراياه لحصار الحصونء ويستنزلون أهلها قسرا وقهراء وصلحا ويسراء وكان في جملة ما نزل بالصلح قوم من نصارى العربء» فيهم عمرو بن عبد المسيح بن ثفيلة» وجد خالد معه كيسا فقال: ما في هذا الكيس؟ وفتحه خالد فوجد فيه شيئاء فقال ابن نفيلة: هو سم ساعة» فقال: ولم استصحبته معك؟! فقال: حتى إذا رأيت مكروها في قومي أكلته فالموت أحب إلي من ذلك» فأخذه خالد في يده وقال: إنه لن تموت نفس حتى تأتي على أجلهاء ثم قال: بسم الله خير الأسماء»ء رب الأرض والسماءء الذي ليس يضر مع اسمه داءء الرحمن الرحيم؛ قال: وأهوى إليه الأمراء ليمنعوه؛ فبادرهم فابتلعه» فلما رأى ذلك ابن نفيلة قال: والله يا معشر العربء لتملكن ما أردتم مادام منكم أحد يعني بهذه الصفة ثم التفت إلى قومه أهل الحيرة» فقال: لم أر كاليوم أمراء أوضح إقبالا من هذاء ثم دعاهم وسألوا خالدا الصلح؛ فصالحهم وكتب لهمء وقدم خالد ه برهانا جديدا على كمال الإيمان» وقوة التوكل» وبعد نظر من خالد ليعلم القوم وكبيرهم أن هذه هي صفة أتباع محمد 8# وليست الحالة الوحيدة» فمثل هذا كثير١؛: وهو ما )١ من ذلك قصة العلاء بن الحضرميء في غزو دارين؛ دعا بثلاث دعوات استجاب الله له فيها: نزل منزلا فطلب الماء فلم يجدء فقام وصلى ركعتين وقال: اللهم إنا عبيدك وفي س بيلك نقاتل عدوكء اللهم اسقنا غيثا نتوضأ به ونشربء ولا يكون لأحد فيه نصيب غيرناء فساروا زف
عدد الصفحات ٧٥جب ععيووه 5 فهمه ابن نفيلة وقومه» وبرز الوفاء من خالد لموعود وعده رسول الله 8 هو قليلاء فإذا هم بماء حين أقلعت السماء عنه؛ فتوضوًا منه وتزودواء وقد لا حظ أحد أصحابه اشتراطه في الدعاء؛ وهو أمر استغربه؛ فلما رأى أن الله استجاب له وأنز ل المطرء أراد أن يتحقق الإجابة في الشرطء فملاً إداوته وتركها عمداء فلما ساروا مسافة قال لأصحابه: إني نسيت إداوتي فرجع إلى ذلك المكان فلم يجد أثرا للماء» وكأنه لم يصبه ماء قطء وليس في اشتراط العلاء غرابة» لأن الأرض أرض عدوء وفي ذلك وهن لهم وفيه كرامة للمجاهدين لإعلاء كلمة الله وعلم العدو بمثل هذا الحدث تسهيل لمهمة المجاهدين» هاتان اثنتتان؛ أما الدعوة الثالثة: فلما أشرفوا على دارين حال البحر بينهم وبينهاء فقال العلاء: يا علي يا حكيم؛ إنا عبيدك وفي سبيلك نقاتل عدوكء اللهم فاجعل لنا إليهم سبيلاء فدخلوا البحر ولم يبلغ المساء لبودهم؛ ومشوا على متن الماء ولم يبتل لهم شيء؛ وأخرى وقعت لأحد الصحابة» عندا ما حال نهر دجلة وهو ماد بينهم وبين العدوء فقال رجل من المسلمين: بسم الله ثم اقتحم بفرسه» فارتفع على الماءء؛ فقال الناس: بسم الله فارتفعوا على الماءء فنظر إليهم العدو وقالوا: " ديوات» ديوات" أي مجانين؛ يقولون ذلك وهم فارون على وجوههم؛ وكان أول من اقتحم دجلة في عهد عمر بن الخطاب هء أبو عبيدة النفيعي أمير الجيوشء؛ وأنه نظر إلى دجلة فتلا قوله تعالى: إ وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا 4 آل عمران من الآية (55 )١ ثم سمى الله تعالى واقتحم بفرسه الماء» واقتحم الجيش وراءء ومن ذلكء؛ قصة أبي مسلم الخولاني» جاء إلى دجلة وهي ترمي الخشب من مدهاء فمشى على الماء والتفت إلى أصحابه وقال: هل تفقدون من متاعكم شيئا فندعو الله تعالى؟! 'ثقة بالله كنك لا حدود لهاء فكافأهم الله كن بفورية الإجابة وشد الأزرء ولم تكن هذه الصفة قاصرة على الرجال؛ بل كان للنساء المؤمنات حظاء وذلك "أن امرأة أتت إلى النبي 4 مهاجرة ومعها ابنها قد بلغ؛ فأضافها رسول الله و إلى النساءء وابنها إلى الرجال مع أهل الصفة» فلم يلبث أن أصابه وباء المدينة» فمرض أياما ثم قبضء؛ فغمضه النبي كي وأمر بجهازه. فلما أرادوا أن يغسلوه قال رسول الله ي: ( يا أنس ائت أمه فأعلمها )؛ فأعلمها أنس قال: فجاءت حتى جلست عند قدميه. فأخذت بهما ثم قالت: اللهم إني أسلمت لك طوعاء وخلعت الأوثان؛ فلا تحملني من هذه المصيبة ما لا طاقة لي بحمله'” قال: 'فوالله ما انقضى كلامها حتى حرك قدميه؛ وألقى الثوب عن وجههء: وعاش حتى قبض رسول الله يء وحتى هلكت أمه". إن هذا وما شابهه حدث بسبب إيمانهم بالله ورسوله؛ وتحكيم كتاب الله وسنة رسوله؛ فنالوا ما نالوا من الفضل والتميز» نسأل الله أن يطهر قلوبنا ويستجيب دعاءناء ولا يحرمنا فضله ونصرته وكرمه. انظر (البداية والنهاية/4١501 5015 750),
عدد الصفحات ٧٦| ير لسقمة 4ه 2 اذ و 027 صحابي يقال له: شويل »١ وذلك أنه لما ذكر رسول الله » قصور الحيرة» وكأن ترافية ليف اكه كدان لهي سوك اده كنت النادكيلة رسيا عزانة فقال: هي لكء فلما كان يوم خالد هذا ادعاها شويل هدء وشهد له اثنان» فلم يصالحهم خالد حتى يسلموهاء فامتنع قومها من تسليمها وقالوا: ما تريد من امرأة ابنة ثمانين سنة ؟!» فقالت لقومها: ادفعوني إليه» فإني سأفتدي منه» وإنه قد رآني وأنا شابة» وسلمت إليه» فلما خلا بها قالت: ما تريد امرأة بنت ثمانين سنة ؟!» وأنا أفتدي منك فاحكم بما تريد»ء وقال: والله لا أفديك بأقل من عشر مائة» فاستكثرتها خديعة منهاء ثم أتت قومها وأحضروا له ألف درهمء ولامه الناس وقالوا: لو طلبت أكثر من مائة ألف لدفعوها إليك» فقال: وهل عدد أكثر من عشر مائة ؟!» وذهب إلى خالد وقال: إنما أردت أكثر العددء فقال خالد: أردت أمرا وأراد الله غيره؛ وإنا نحكم بظاهر قولكء ونيتك عند الله؛ كاذبا كنت أم صادقاء وفي هذه القصة جانبان هامان: الأول: الوفاء بما وعد به رسول الله و شويلا د كما وفى عمر 4ه لسراقة بسواري كسرى. الثاني: العدل: بعدم قبول دعوى شويل هه أنه ما أراد إلا أكثر العدد؛ وقد صلى خالد لما فتح الحيرة ثمان ركعات بتسليمة واحدة؛ اقتداء برسول الله ي؛ يوم فتح مكة فقد صلى ثمان ركعات شكرا لله يقَ على ذلك الفتح العظيم؛ وما أشبه الليلة بالبارحة في حياة خالد بن الوليد #هء يعظمه أبو بكر فيقول: والله لأشغلن النصارى عن وساوس الشيطان بخالد بن الوليد» وبعث إليه وهو في العراق ليقدم إلى الشام» فيكون الأمير على من بهاء وقد حفظ الصديق #ه للأمة أمر دينها بجمع القرآن الكريم من صدور الرجالء واللخاف والعُسّبء وكلف بذلك زيد بن ثابت 5هء وقد لفت نظره إلى هذا العمل العظيم ما وقع للقراء من القتل في يوم )١ لحل هذا "لق وهو يحريم يق كسب كال سَمَبك: رسزل أذ وة يفون “هذه لديز الإيشصاء ف رقت لى» وهذه القيماء بنت اتغيلة الأردية خلى بطلة شيباء تمن تحمان لوك “نظت ١ يا رسول الله فإن نحن دخلنا الحيرة ووجدتها على هذه الصفة هل لي ؟ قال: " هي لك " © يؤذكن الجديث ( أشد الغابة 599/١ ):
عدد الصفحات ٧٧رس عر 1 0027 27 | اليمامة» فتنبه إلى خطورة عدم جمع القرآن وكتابته في مصحف يحفظ للأمة أمر دينهاء وقد كانت هذه الإنجازات الإسلامية في مدة قصيرة لم تتجاوز أربعة وعشرين شهرا١. أبوبكر عند احتضاره #ه: إن أبا بكر ء كغيره يصيب ويخطىئ, لأنه غير معصوم, ونبينا محمد بن عبدالله يل هو الوحيد من البشر المعصوم الذي لا يرد له قول؛ فكان أبو بكر 2ه كغيره من الناس يجتهد فيصيب وله أجران؛» ويجتهد فيخطئ وله أجر الاجتهاد» وخطؤه مغفورء لأنه لم يرد سوى الحقء وإقامة العدل» ولم يُخف أبو بكر د ما فكر فيه وتمنى الإقدام عليه أو الإحجام عنه» وهذا من الحرص على الخيرء والتحرز من الشرء وكفى المرءً نبلا أن تعد معايبه» ولا عيب والله نشهد به على أبي بكر 5 أكرم الأصحابء وأحب الأحباب إلى رسول رب الأرباب» فخسئ والله من ثلبه وكاب قال د: 'ما آسّى على شيء إلا على ثلاث فعلتهاء ووددت أني تركتهاء وثلاث تركتها ووددت أني فعلتهاء وثلاث وددت إني سألت رسول الله ي عنها: فأما الثلاث التي فعلتها» ووددت أني تركتها: فوددت أني لم أكن فتشت بيت فاطمة» ووددت أني لم أكن رافق الفكلوة: و اطلفقه تحيماء أن كته شر يهاء وددت أني يوم سقيفة بني ساعدة قَذَفْت الأمر في عنق أحد الرجلين» فكان أمين كنك وزيز + والثلاث التي تركتها وددت أني فعلتها: وددت أني يوم أتيث بالأشعث بن قيس أسيراً ضربت عنقه؛ فإنه قد خيل لي أنه لا يرى شرا إلا أعانه؛ وددت أني كنت قد قذفت المشرق بعمر بن الخطاب؛ فكنت قد بسطت يميني وشمالي في سبيل الله؛ وددت أني يوم جهزات جيش الردة ورجعت أقمت مكاني فإن سلم المسلمون نموأ ون كان غير ذلك كك صدر اللقاء أزمندا: وكان أبو بكر إه قد بلغ مع الجيش إلى مرحلة من المدينة»ء وهو الموضع المعروف بذي القصة؟. .)575575 2415 ,510/7 ,919/١/5ةياهنلاو انظر (البداية )١ .)0١١١/١سورعلا بقعاء ذي القصة على بعد أربعة وعشرين ميلا عن المدينة (تاج )" 7
عدد الصفحات ٧٨لجن مخ الم مه وو كه والثلاث التي وددت أني سألت رسول الله ب عنها: وددت أني كنت سألته في مَنْ هذا الأمرء فلا يُنازّع الأمر أهله» وددت أني سألته عن ميراث العمة وبنت الأخ فإن بنفسي منهما حاجة» ووددت أني سألته هل للأنصار في هذا الأمر نصيب فنعطيهم إياه .١ هذا ما دار في ذهن أبي بكر 4ه وهو في آخر يوم من الدنياء وأول يوم من الآخرة» ذكر أمورا لا حرج عليه فيهاء فقد وفى في أمانته» فنقول يا أبا بكر رضي الله عنك إن كنت تحرجت مما ذكرتء فنقول لا تثريب عليكء فقد بذلت ما برأت والله به ذمتكء ولن يخزيك الله كبَكَء هذا ظننا بربنا د. نقول هذا لأنك رويت وأنت الصادق المصدّق أن رسول الله يه قال: « لا نورث ما تركنا فهو صدقة. إنما يأكل آل محمد من هذا المال » ١ - يعني مال الله وقلت: 'ليس لهم أن يزيدوا على المأكل» وإني والله لا أغير شيئا من صدقات النبي ي التي كانت عليها في عهد النبي » ولأعملن فيها بما عمل فيها رسول الله يي" فتشهد علي ثم قال: 'إنا قد عرفنا يا أبا بكر فضيلتك» وذكر قرابتهم من رسول الله يٍ وحقهم"” فتكلم أبو بكر فقال: 'والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله 4# أحب إلي أن أصل من قرابتي"”.- فكنت خليفة رسول الله والتزمت بما التزم به رسول الله يه فأي خطأ في هذاء ولمَّ لمْ يوص رسول الله يِ وقد أمر الله بذلك في كتابه العزيزء فقال 5: + كُيِبَ علج إدَا حَصَرَ أَحَدَكُم آلْمَوْتٌ إن تَرَكَ حَرا ألْوصِيّةٌ لِلوِدَيِ وَالأَؤْيِينَ يلْمعرُوف حا عل لْمُنِّينَ )4 ؛ وأمر بها سعد بن مالك 5 قال سعد: قال: دعاني رسول الله ع3 وأنا مريض فقال: « أوصيت؟ » قلت: نعم. قال: « بكم ؟ » قلت: بمالي كله في سبيل اللهء قال: « فما أبقيت لولدك؟ » قلت: هم أغنياء بخيرء قال: « أوص .)550/1١( مروج الذهب )١ ") أخرجه البخاري حديث (؟١2؟) وانظر أطرافه: (5195:59, 4.75 4541 509755). ؟) أخرجه البخاري حديث (7١0؟) وانظر أطرافه: (3:95, ,4١55 47541 10775). 4) الآية.(١18١) من سورة البقرة . فى
عدد الصفحات ٧٩بس رد مح 2 _ 9 7 بالعشر » فما زلت أنا قصه حتى قال: « أوص بالثلث؛ والثلث كثير 2١» وقال يِ: « إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه؛ فلا وصية لوارث »5» فالوصية للوارث منتفية» والوصية لغير الوارث تابتة» وهي في سبيل الله على العموم» ولكنها ثابتة في حق الأمة دون النبي #» لأن الأنبياء لا يورثون» وكل ما تركوا فهو صدقة في سبيل الله قل أو كثيرء إلا ما هو مستثنى للنفقة بقوله ي: « إنما يأكل آل محمد من هذا المال »"؛: وبقوله : « إنا معشر الأنبياء لا نورث؛ ما تركت بعد مؤنة عامليء ونفقة نسائي صدقة »4», فكون فاطمة رضي الله عنها لم تعلم بهذا الحكم الشرعي لا يقلل من شرفها على نساء العالمين» ولا على مكانتها عند الصحابة ومنهم أبو بكر دء ولا عند الأمة المحمدية» وكونها تطالب أبا بكر ه فذاك من حقها حسب فهمهاء ولذلك عللت مطالبتها رضي الله عنها بسؤال أبي بكر فقالت له: « من يرثك؟» قال: أهلي وولديء قالت: فمالي لا أرث النبي ي؟! قال: إني سمعت رسول الله ب يقول: « إنا لا نورث » ولكني أعول من كان النبي يل يعوله» وأنفق على من كان النبي يَِ ينفق عليه5» وفي رواية أنها قالت: "أفي الله أن ترث أباكء ولا أرث أبي؟؟: أما قال رسول الله: المرء يحفظ ولده؟' فبكى أبو بكر بكاء شديدا 5. نعم بكى أبو بكر 4ه فبين يديه بنت رسول الله رضي الله عنهاء وقد قال #5: « فاطمة بضعة منيء فمن أغضبها أغضبني »7. وحاشا أبا بكر #ه أن يسيء )١ أخرجه الترمذي حديث )111١( وقال: حسن صحيحء» وصححه الألباني. ”) أخرجه الترمذي حديث )١١959( طرفا من حديث طويل في حجة الوداع؛ وقال: حسن صحيح؛ وصححه الألباني. "') أخرجه البخاري حديث )5١٠”57( وانظر أطرافه: (3:95, ؟7 الال 4741 57755). ؛) أخرجه أحمد المسند حديث (5؟7١٠١). ) أخرجه البيهقي السنن الكبير حديث .)١151١5( تاريخ اليعقوني (158/1): ") أخرجه البخاري حديث (4١07؟) وانظر أطرافه: (375 591٠١ 19لالى لاثلالء اعم 0ه ). 3م
عدد الصفحات ٨٠احجهه 0 و2 027 إلى بنت رسول الله يله فلم يفعل ما فعل ظلما وعدواناء بل فعله اقتداء برسول الله يد وتنفيذا لأمره يك لكنه بكى لأنه وقع بين نارين: عدم رضا فاطمة رضي الله عنهاء والعمل بما سمع من رسول الله يِء فكان بلاءَ لأبي بكر ذه أيهما يقدم, ولكن قد قال تعالى: + مَلَيَحَدَر ألَذِنَ يخالِمنَ عَنْ أتروء أن تبي فِنْنَةٌ أُومْصِيسيجَ عَدَاتُْ ليد )4 2١ وقد أخبره ي أنه لا يورث» فاختار ما هو حقء وهذه منقبة عظيمة لأبي بكر ه ولكنه آلمه ما سمع من فاطمة رضي الله عنها لعظم مكانتها في نفسه. أما كون فاطمة رضي الله عنها وجدت على أبي بكر #ه» فهجرته ولم تكلمه حتى تت3» فهذا يحتمل أحد أمر الأول: أنها هجرته ولم تكلمه؛ لعدم قناعتها بما روى عن أبيهاء وهذا فيه بعد ولا يليق ببنت رسول الله يد أن ترد رواية عن أبيهاء من رجل تعرف قدره ومكانته عند أبيهاء ثم لا ترضى بما قضى به والدها ي وقد قال الله تعالى: + وَمَا كن لِمْؤْمِنِ ولَّا مُؤْمَةٍ إذَا قَصَى هد ورساف مز أن 5 ون كم 1 ا أمَرِهِمَ )4# "» ولا ريب أن أبابكر ا ا لت للك ار وا ا رسول الله : أنه لا يورث؛ والمحصلة حكم النص القرآني» وحاشا أبابكر أن يعص الله ورسوله؛ ولو كانت فاطمة رضي الله عنها كبيرة القدر عندهء ألم يقل رسول الله يِ: « وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها »4» فلو أنها سرقت وقطع رسول الله يدهاء هل يعني هذا أنه لا يحبهاء بلى والله إنها لحبيبته» ولكن حكم الله لا يستثني شريفا ولا وضيعا. والثاني: تفسير الهجر بعدم زيارته» فليست من المحارم اللاتي يجب التواصل معهنء فلزمت بيتهاء ولو كانت محرما فإن اشتغال الخليفة بأمور المسلمين» قد . من الآية (51) من سورة النور )١ .)474١ ؟) انظر: البخاري حديث (50؟4: . الآية (5؟) من سورة الأحزاب )* .)3575( ؟:) البخاري حديث لل
عدد الصفحات ٨١