لجعب 27 و لسك دعا بإناء من ماء فتوضأء ثم مضمض ودعا ثم صبه فيهاء فتركناها غير بعيد؛ ثم إنها أصدرتنا ما شئنا نحن وركابنا١. أن الله أثنى على ثباتهم وشدتهم على أعداء الله؛ واتّصافهم بالرحمة فيما بينهم؛ قال تعالى: مس سوأ ل لَه وال ممَهُه راد عَلَ كار رحا يديم رهم زعا سيدا عون فصلا مد يا م » ذا مي.م 5 ٍ- من لضو سِيمَاهُمْ ف وحُوههم ين أ آلسُجَود دَلِكَ مكلهُم في ) ترد ف ألإضيل كررع أْرَج سهد كاوه سلطا عل سُوقه. يجب اريم يفي يم م قار معد اك مشأ يوا ألصَّلِحَاتِ مهم مَعْفِرةٌ وَأُجرًا عَها عَظِيمًا )274 ورغم ما هم فيه من انتماء عرقي قبلي؛ فلم يكن لذلك أثر في نفوسهم إلا عملا بقول الله 00 َلنَاس إِنَّا حَلَهم ين كر وَأَنَق وبمك و سمو َكل رفوا إن عت ون ا أنه حلم حي 4 7. فهم صفوة الخلق بعد رسول الله 5 بسبب استجابتهم لذلك الحدث العظيم الذي جاء به محمد بن عبد الله صلوات ربي وسلامه عليه» عدد خلقه» وزنة عرشه. ومداد كلماته» ورضا نفسه؛ ذلك الحدث هو نزول القرآن الكريم؛ وما تلاه من حديث رسول الله يِه فإذا أوردنا النصوص فإنما نعني قبول الصحابة لهاء والعناية بها نصا وروحاء والعلم بها رواية ودراية» والعمل بها والدعوة إليهاء فكانت حياتهم عملا بالوحيين في كل شيء #: وأرضاهم. المفاضلة ببن الصحابة ه: أفضل هذه الأمة والأمم كلها بعد الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين أبو بكر ذه وذلك على الإطلاق إجمالا وتفصيلاء فإنه لم يُسبق من الرجال إلى إيمان بالله ورسوله؛ ولم يُسبق إلى تصديق الله ورسوله؛ ولم يُسبق إلى خير بشهادة من أراد منافسته فلم يقدر عمر بن الخطاب ههء قال عمر بن الخطاب ه: "مر رسول الله وأنا معه وأبو بكرء على ابن مسعود وهو يقرأء فقام يستمع قراءته» ثم ركع عبد اللّه وسجد. فقال رسول الله #: « مَن سره أن يقرأ القرآن كما أنزل فليقرأ .)4١5١( البخاري حديث (١ ؟) من الآية (159) من سورة افتح. الآية (؟١) من سورة الحجرات. (3 أن
عدد الصفحات ٣٤يجب 22 اد و2 0 اه اشر ة بها كال زيسزل” الله كلد فلما ضربت البَاب سمع صوتيء فقال: ما جاء بك؟ فقلت: جئت أبشرنك بما قال رسول الله يء قال: سبقك أبو بكرء قلت: إن يفعل فإنه سابق بالخيرات؛ ما استبقنا إلى خير قط إلا سبقني إليه أبو بكر"٠١؛ ومن هنا يكون التفاضل على الإجمال فالأول بعد أبي بكر عمر رضي الله عنهماء ثم عثمان ه» ثم علي ه» ثم أفضل الناس بعد هؤلاء طلحة #هء والزبير #هء وسعد بن أبي وقاص دء وسعيد بن زيد هء وعبد الرحمن بن عوف ه» وأبو عبيدة عامر بن الجراح م وهؤلاء هم المبشرون بالجنة» وكلهم 8 للخلافة» وأهل بدرء وأهل بيعة الرضوان؛ المهاجرون الأولون والأنصارء وهم من صلى القبلتين» ثم أفضل الناس بعد هؤلاء اصحاب رسول الله 35 القن الذي بعتا فيهم رسوك الله . ثم أفضل الناس بعد هؤلاء من صحب رسول الله و يوماء أن شهدا أو سنة» أو أقل من ذلك» أو أكثرء نترحم عليهم؛ ونذكر فضلهم؛ ونكف عن زللهم؛ ولا نذكر أحداً منهم إلا بالخيرء لقول رسول الله : « إن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه» 7؛ وقال سفيان بن عيينة: من نطق في أصحاب رسول الله 6 بكلمة فهو صاحب هوى". قلت: وأصحاب الأهواء هم الزنادقة ولا شك. أص لا المفاضلة: أصل المفاضلة مأخوذ من كلام الله ِبكَء وكلام رسول الله ي, فقد أثنى الله على عباده وجعل منهم النبيين والصديقين والشهداء والصالحين» وليس هذا خاصا بأمة محمد يَِ فقد بعث في كل أمة رسولاء وكان منهم الصديقون والشهداء والصالحون؛ لكنه تعالى جعل خير الأنبياء والرسل محمد بن عبد الله وجعل أصحابه خير الأصحابء وجعل خير الأمة من عاش في القرون الثلائة؛ على الترتيب؛ قال يِ: « خير أمتي القرن الذين يلونيء ثم الذين يلونهم شم الذين .)551417( أخرجه الطبرانيء المعجم الكبير حديث )١ .)55140( البخاري حديث (1777) أخرجه مسلم حديث )١' .)١18-/١( ؟) طبقات الحنابلة : م كَُ
عدد الصفحات ٣٥#اندى لجس الل 227 - يلونهم 2١» وجعل أمته يخ خير الأمم قال تعالى: # كتم م 73 أمَةٍ ِجَتٌ لِلئّاس تََمرون بالمعروفٍ وَتَنْهَوْرتَ عَنِ المرحكر وَنْؤْمنُونَ الله 4 ولم تقف المفاضلة عند هذا الحدء بل خص بعض الجماعات بمناقب» وبعض الأفراد بصفاتء فالأعمال الصالحة لها مسالك وأبواب» ولأوقاتها فضائل تميزها عن غيرهاء قال كِبَدَ: ْمَل ستَادََذَجَ ويصَارََ آلْسَسْيرٍ ارا كبن امن يله اير الآ وَجَهَدَ في سيل أنه امون عِندَ أله وَمَهُ لايهَرى لمم الطَِيِنَ » شتان بين الأمرين قال تعالى: إلا 20 هء عه ا م2 5 2204 ئّ ه مع رده مسَيوَى سك من أن من هَل التَتى وَفَكلَ وكيك أعَطمْ ريه نَأل بَعَدُ وَقَسَلُوا ولا وَعَدَ أنه كلْسَى وَآَمّهُ بمَاتََمَلُونَ حَبِيكُ )4 4» وعلى هذا منهج السنة ا السنة بين الصحابة #: مع أنه قد يجتمع للواحد منهم أكثر من فضيلة» فالمبشرون بالجنة هم خير الصحابة #دء وأهل بيعة العقبة الأولى والثانية تميزوا بفضلها عن غيرهم من الصحابة» وتميز أهل بدر عن غيرهمء لذلك قال رسول الله يآ في قصة حاطب: « إنه قد شهد بدراء وما يدريك لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم »5, وبيعة الرضوان لأصحابها ميزة عمن لم يشهدهاء وغير هذا كثيرء وعلى هذا المنهج حصل فضل الصحابة على سائر الأمة» وفضل بعضهم على بعض جماعة وفرادى. عدالةالصحابة ه: لقد اختار الله وِنْكَ نبيه محمدا يه واصطفاه وفضله على سائر الخلق» فاصطفى له أصحابا هم خيار الخلق بعده ي. فكان شرف الصحبة موهبة إلهية لمن اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ء وجعل الله تعالى من لوازم هذه الموهبة: العدالةء والصدق والأمانة» قال عبد الله بن مسعود #ه: "إن الله نظر في قلوب العبادء يث 06). ١ )من سورة آل عمران. 8
عدد الصفحات ٣٦ع حعبو 0 اصلد باو و »امم فوجد قلب محمد يِه خير قلوب العباد. فاصطفاه لنفسه؛ فابتعثه برسالته؛ ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد 5 فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العبادء فجعلهم وزراء نبيه؛ يقاتلون على دينه؛ فما رأى المسلمون حسناً فهو عند الله حسن. وما رأوا سيئاً فهو عند الله سيّء"٠. فالذي عليه أهل السنة والجماعة أن العدالة ثابتة لجميع أصحاب رسول الله ي؛ وذلك أصل مستصحب في عدالتهم لثناء الله عليهم في كتابه العزيز ومدحه إياهم قال تعالى: + وَالسَيِقُوت الْأوَلونَ مِنَّ 20 تك 7 عي ملسم كي. ع لعوس لسار و معو م8 ل كو مد المهلجرن وا لأنصار ولد نَاسبَعُوهُم يإِحْسَْنٍ رض أللَهُ عَنْهُم ورضواعنه وأعدٌ هم جِنّتٍ : تجنرى عَتَها الدَتْهَرُ حَدرِيَ هآ أبَدَادَِكَ الْمَودمَِيمُ 14 وقوله تعالى: +( كم حَيرٌ أ أرجت ياي توك مروف وَكنهَورت عن الْصُنحكَر تومو ابه 4 ؟: وقال تعالى: + ححَمَد وول هودن مهد داه عل كوهيم تبه رقنا دان قلا من لصتا ماهم فى بوهم مِنْ جود لِك متَلهُْ توكلم فى الاي لكرج رح مَطَه كَََهُ ذلا سكوك عَلَ شوق يَحِب الْوَمَ يبظ يم الكذَار وَعدَأمه لين َأمنُوَأ ولو لصحت ينهم مره وجرا ليما )244 وقد أخبر برضاه تعالى عنهم فقال: «ٍالْمَدوضوك لعن المي إ موتك تحت لجرو مَكلِمَ عافى فلوو أل 8 لسَكة عَليوم وَأَتبَهمٌ فَنَحا قربا 54 وقد شهد لكثير منهم رسول الله يل بالجنة» إما شترلعة #العشرة المشوين «الجنة: أو :صيببا كقول رمحسول اله فحن قفينة حاطب 4ه: « وما يدريك لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم, فقد غفرت لكم »2.1 وقد أخبر النبي ي أنهم خير القرون من أمته وأفضلهاء
عدد الصفحات ٣٧جيجه ا هون نر أ صا ا « 7 7 فقال يَ: « خير القرون قرنيء ثم الذين يلونهم, ثم الذين يلونهم »1. فالأول فيه الصحابة #:: وهم الأخيار على الإطلاق» والثاني فيه الآخذون عن الصحابة: وهم التابعون رحمهم الله؛ والثالث فيه الآخذون عن التابعين: وهم أتباع التابعين رحمهم الله» فاقتضى أن الأول أفضل على الإطلاقء والثاني أفضل من الثالث؛ والتالث أفضل مما بعده إلى يوم القيامة. قال عمران: فلا أدرى أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثا"» وتمام الحديث يوضح أنه لن يأتي بعدهم أفضل منهم؛ قال 5: « ثم إن بعدكم قوم يشهدون ولا يستشهدونء ويخونون ولا يؤتمنونء وينذرون ولا يوفون؛ ويظهر فيهم السمن»", وقد أخبر رسول الله 2 أن نفقة الواحد من الصحابة في سبيل الله مهما قلت لا يوازيها في الأجر نفقة من بعدهم مهما كثرت؛ قال ي: « إن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه »؛». فالويل لمن طعن في فضل وعدالة أصحاب رسول الله #. ورضي الله عنهم أجمعين» والحكم بعدالتهم ليس معناه عند أهل السنة والجماعة عصمتهم من الخطأء واستحالة أن يقع أحدهم في خطأ أو معصية؛ فقد وقعت من بعضهم المعصيةء وشهد له النبي يَِ بعد توبته بالجنة» منهم ماعز بن مالك #هء وعلى هذا أجمع أهل السنة والجماعة» ولم يخالف فيه إلا مبتدع ضالء أو حاقد على دين الإسلام» جملة وتفصيلاء فالمستصحب عند أهل السنة والجماعة ما كان عليه الصحابة في عهد رسول الله يِه قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: ليس أحد من الناس نعلمه إلا أن يكون قليلا يمحض الطاعة» والمروءة حتى لا يخلطهما بمعصية» ولا يمحصض المعصية» وترك المروءة حتى لا يخلطهما بشيء من الطاعة والمروءة: فإذا كان الأغلب على الرجلء والأظهر من أمره الطاعة والمروءة قبلت شهادته؛ وإذا كان الأغلب على الرجل والأظهر من أمره المعصية؛ وخلاف المروءة؛ ردت 54
عدد الصفحات ٣٨انلسن ببجى 3 مكار وامنتك” شهادته١» فالإنسان لا يمكنه أن ينجو من خطيئة وزللء وقوله تعالى: + فَأمَآصَ كَقلت مَوزِيمُه 5 تَهُوَي يكحت رَاضِيةَ 4" دليل على اعتبار الأغلب» لأنه تعالى اعتبر الثقل والخفةء وإذا كنا اليوم نقبل من أهل الإسلام» من كان غالب حاله الصلاح» فكيف بمن ناصروا رسول الله» وشهد لهم الكتاب والسنة بجملة في الخير والعمل الصالحء الذي لم يدركه أحد بعدهم؛ فهم خيار الأمة المحمدية» إنهم أولى بذلك دون ريبء فلا ينازع فيه إلا مبتدع فارق أهل الحق والهدىء فنحن أهل السنة نثبت عدالة الصحابة بشدة؛ لأنهم الأمناء على ما أخذوا عن رسول الله يل من علم الكتاب والسنة» سواء نص القرآن» أو نصوص السنة» وما نقلوا من تفسير لهماء يقول ابن مسعود #ه: 'والله الذي لا إله غيره؛ ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين أنزلت؛: ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيما أنزلت» ولو أعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه"", ولو قبلنا ما زعم القادحون في الصحابة لهدمنا الإسلام من أصله؛ ولم يكن هناك إسلام إلا في عهد رسول الله يِه فقط وليس لما بعده حظ منه؛ لأنه لم ينتشر إلاامن طريق أصحابه #د؛ نقل السيوطي رحمه الله عن إمام الحرمين رحمه الله؛ أنه قال: والسبب في عدم الفحص عن عدالتهم: أنهم حملة الشريعة» فلو ثبت توقف في روايتهم لانحصرت الشريعة على عصره يِه ولما استرسلت على سائر الأعصار؛ . كسلامالله قيك: هو القرآن الكريم» وهو صفة من صفات الله 5 منزل غير مخلوقء أنزله على رسوله نبينا محمد يِه لا ريب فيه هدى للمتقين» تلقاه جبريل الكا عن رب العزة والجلال؛ وتلقاه نبينا محمد يخ عن جبريلء وتلقاه أصحاب رسول الله #ه عن رسول الله ي؛ ولذلك قال عبد الله بن مسعود ه ما قال فيما تقدم من علمه بكتاب 3( الآيتان الود 0 القارعة. 3 أخرجه البخاري. )5( تدريب الراوي 8/1 6 ل
عدد الصفحات ٣٩ججبي 217 اذ و كك الله الآي منه والسورء وتقدم أن رسول الله 2 قال: « من سره أن يقرأ القرآن كما أنزل فليقرأ من ابن أم عبد ,.١» ولم يكن هذا التنويه العظيم قاصرا على عبد الله بن مسعود ه؛ بل تعداه إلى من تميز من أصحاب رسول الله ده قال ي: « خذوا القرآن من أربعة من عبد الله بن مسعود فبدأ به وسالم مولى أبى حذيفة؛ ومعاذ بن جبل؛ وأبى بن كعب .١» ولا نقص في بقية أصحاب رسول الله #نء ولكن إشادة بمن تميز منهمء بحسن الصوت وقوة الأخذ والأداءء ولذلك كان يحب يِه أن يسمع تلاوة القرآن من غيره؛ قال عبد الله بن مسعود ه: 'قال رسول الله يِ: « اقرأ على » قال: قلت: أقرأ عليك وعليك أنزل ؟!» قال: « إني أشتهي أن أسمعه من غيري » قال: فقر فقرأت عليه النساء حتى إذا بلغت ©« فَكنِتَ إذًا يكنا م نكل أَمَمَ مهد مَحَعَنا بك عَلَّ عدوا كه سَبِيدًَا 4" قال لي: « أمسك » فإذا عيناه تذرفان"5؛ واستمع يِِ لقراءة أبي موسى الأشعري ذه فقال له: « يا أبا موسى لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود »5: وفي رواية قال له أبو موسى د: " لو علمت لحجبّرته لك تحبيرا "5»: ومنهم أبي بن كعب اه قال رسول الله ي: « إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن » قال أَبَى: آله سمانى لك ؟! قال: « الله سماك لي » فجعل أَبَيْ يبكى» قال قتادة: فأنبئت أنه قرأ عليه + ل يَكيٍ أدبن كَفَرُوا )4# لاء وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال: 'حدثنا من كان يقرؤنا من أصحاب النبي يٍ أنهم كانوا يقترئون من رسول الله يخ عشر آيات» فلا يأخذون في العشر الأخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل» قالوا: فعلمتا العلم والعمل:
عدد الصفحات ٤٠9 : 0 وا 5 هؤلاء وأمثالهم من الجم الغفير من أصحاب رسول الله يِِ هم نقلة القرآن الكريم عن رسول الله كل وعنهم نقل العدول الأخيار من التابعين الأبرارء وعنهم أتباع التابعين» وهكذا يتواتر النقل إلى قيام الساعةء بنقل العدل عن مثله» وقد سمع القرآن من رسول الله 2 أبو هريرة» وقرأ أبو هريرة #ه: على أَبَّي بن كعب ذه وعرض رسول الله يِ القرآن على أَبّيء وقال #6: « أمرني جبريل أن أعرض عليك القرآن » وليعلم أن الرسول 4 حينما أمر أن يقرأ على أَبّي © لا من أجل أن يتعلم من أُبّيء بل ليتعلم أَبّي من رسول الله 4 حين يستمع إلى قراءته؛ فيحذوا أبي حذو رسول الله ي في القراءة» قال أَبّي #ه: "يقرأ علي فأحذو ألفاظه" وقرأ عبد الرحمن بن هرمز الأعرجء على أبي هريرة هء وقرأ نافع بن أبي نعيم اي عم م مه فالصحابة أخذوا القرآن إما درسا لبعضهمء أو سماعا لتلاواته يي في الصلاة وغيرهاء أو استمع # لقراءة بعضهم وأقره عليهاء بل أشاد بها كما تقدم سماعه لقراءة ابن مسعودء وقراءة أبي موسى الأشعريء وقراءة بي وغيرهم #مء وكان من حرص الصحابة على صحة السماع والنقل أن عمر #ه وهشام بن حكيم بن حزام 5ه اختلفا في سورة الفرقان فقرأها هذا على وجه؛ وهذا على وجه فقال 3# « لكليهما: هكذا أنزلت »". وقال : « أنزل القرآن على سبعة أحرف » فالمراد به على سبع لغات في قول أبي بكر الصديق طه. ولهذا قال الشعبي: "الحروف واحدة لكن المختلف لغات"» القوم» وإنما هو كقولك هلم وأقبل وتعال". والقراءة التي عليها الناس بالمدينة ومكة والكوفة والبصرة والشام هي القراءة التي تلقوها عن أولهم تلقياء وقام بها في كل مصر من هذه الأمصار رجل ممن أخذ عن التابعين» أجمعت الخاصة والعامة على قراءته» وسلكوا فيها طريقه» وتمسكوا بمذهبه» على ما روي عن عمر بن الخطابء وزيد بن ثابت» وعروة بن الزبيرككه» .58 :49/١ السبعة في القراءات )١ .565/١ المنتقى من منهاج الاعتدال (١ .57/١ اجوءِ فيه ذكر اغتقاد السلف في الحروف والأصوات © ٠ [ 0
عدد الصفحات ٤١0 217 ومحمد بن المنكدر؛ وعمر بن عبد العزيز» وعامر الشعبي رحمهم الله١, فنتج عن ذلك ما أخذه القراء السبعة رحمهم الله المجمع على صحة قراءاتهم وأولهم: الإمام الذي قام بالقراءة بمدينة رسول الله يي بعد التابعين أبو عبدالرحمن نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم. وكان عالما بوجوه القراءات متبعا لآثار الأئمة الماضين ببلده أخذ القراءة عن جماعة من التابعين منهم: عبد الرحمن بن هرمز الأعرجء وكان عبد الرحمن قد قرأ على أبي هريرة وابن عباس رضي الله تعالى عنهماء وعلى قراءة نافع اجتمع الناس بالمدينة العامة منهم والخاصة. توفي نافع رحمه الله سنة تسع وستين ومائةء» وكانت وصيته لبنيه: مَاتَُوا لله رودت ينيك بيو أله َه وَرَسُولمه إن شم مُؤْمِنِينَ /74. "١ كان الإمام الذي انتهت إليه القراءة بمكة وأتم به أهلها في عصره. عبد الله بن كثير» مولى عمرو بن علقمة الكناني» ويقال له: الداري؛ كان مقدما في عصره. قرأ على مجاهد بن جبرء وقرأ مجاهد على ابن عباس رضي الله تعالى عنهماء وقرأ ابن عباس على أبي بن كعب 5» ولم يخالف ابن كثير مجاهدا في شيء من قراءته» وقد أجمع أهل مكة على قراءته. وعن ابن عيينة أنه توفي سنة عشرين ومائة» رحمه الله. " وأما أهل الكوفة فكان الغالب على المتقدمين من أهلها قراءة عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه؛ لأنه هو الذي بعث به إليهم عمر بن الخطاب ذه ليعلمهم» فأخذت عنه قراءته قبل أن يجمع عثمان #ه الناس على حرف واحدء ثم لم تزل في صحابته من بعده يأخذها الناس عنهم؛ كعلقمة» والأسود بن يزيد ومسروق بن الأجدعء وزر بن حبيشء وأبي وائل» وأبي عمرو الشيباني» وعبيدة السلماني» وغيرهم. .593 35 السبعة في القراءات ١/ل/ا؛, 5ه, 4ه )١ من سورة الأنفال. )١( من الآية )* 13
عدد الصفحات ٤٢«ندمن سياه امسستاد وامتتة 4 أول من أقرأ بالكوفة القراءة التي جمع عثمان رضي الله تعالى عنه الناس عليها أبو عبد الرحمن السلمي: واسمه عبد الله بن حبيب؛ فجلس في المسجد الأعظم» ونصب نفسه لتعليم الناس القرآن» مكث يقرئ بها أربعين سنة» رحمه اللهء وكان قد قرأ على علي رضي الله تعالى عنه١. الإمام أبو بكر عاصم بن أبي النجود: وكان أخذ القراءة عن أبي عبد الرحمن» وعرض على زر بن حبيش. 5 الإمام حمزة بن حبيب الزيات: وكان الإمام حمزة ممن تجرد للقراءة ونصب نفسه لهاء وكان ينحو نحو أصحاب عبد الله؛ لأن قراءة عبد الله انتهت بالكوفة إلى الأعمشء قيل: قرأ عليه» وقيل: سمع قراءته؛ وقرأ على ابن أبي ليلى» وقرأ ابن أبي ليلى على المنهال بن عمروء وقرأ المنهال على سعيد بن جبيرء وقرأ سعيد على ابن عباس رضي الله تعالى عنهماء وقرأ ابن عباس على أبي بن كغب 5ه» وقرأ أبي بن كعب على النبي يل. 5 الإمام علي بن حمزة الكسائي: كان علي بن حمزة الكسائي قد قرأ على حمزة ونظر في وجوه القراءات وكانت العربية علمه وصناعته واختار من قراءة حمزة وقراءة غيره قراءة متوسطة غير خارجة عن آثار من تقدم من الأئمة وكان إمام الناس في القراءة في عصره وكان يأخذ الناس عنه ألفاظه بقراعته عليهم. وأما البصرة فقام بالقراءة بها بعد التابعين جماعة منهم: الإمام أبو عمرو بن العلاء: كان أبو عمرو رأساً في حياة الحسن بن أبي الحسن البصريء وهو إمام أهل عصره في اللغة؛ وقد رأساً في القراءة» والتابعون أحياء وقرأ على جلة التابعين مجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة ويحيى بن يعمر وكان لا يقرأ بما لم يتقدمه فيه أحد. توفي أبو عمرو وهو ابن ست وثماني سنة رحمه الله. ع( السبعة في القراءات 2/١ ككل لال لك على لللا, 1
عدد الصفحات ٤٣هشخ وفص 11 امسلت حار وامت” 8 الإمام عبد الله بن عامر اليحصبيء أهل الشام يسندون قراءتهم إليه» وكان قد أخذ القراءة عن المغيرة بن أبي شهاب المخزوميء وأخذها المغيرة عن عثمان بن عفان ذه .١ وليعلم أنه كما أخذ هؤلاء الأئمة كتاب الله مشافهة بأمانة نقل العدل عن العدل إلى رسول الله يه فقد أخذه عن كل من ذكرنا مشافهة بأمانة نقل العدل عن العدل» لا نشك في صحة ذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليهاء ومن شك أو شكك في حرف منه فهو زنديق مارقء» لا حظ له في الإسلام. إذأ هذه مراتب البلاغ: جبريل اكقة» عن رب العزة والجلال؛ ومحمد #» عن جبريل اكاة» والصحابة #ء عن رسول الله كِيُِء والتابعون رحمهم الله عن الصحابة #دء وأتباع التابعين عن التابعين رحمهم الله جميعاء وهي مراتب بلاغ وصدق ووثوق في غاية الصحة والكمال؛ وهذا ما علِمه أصحاب رسول الله #6دء فتنافسوا في الأخذ عن رسول الله يِه كل على قدر ما كتب' له حتى تميز منهم عدد بدقة الأداء وجمال الصوتء فأدوا القرآن بالألفاظ التي تعلموها من رسول الله» وتلقاها التابعون» وعن التابعين تلقاها الأتباع» وعنهم أتباع الأتباع» وهلم جرا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليهاء من دون زيادة ولا نقص عما أنزل الله على مراتب بلاغالقرآن: قد جعل الله كن لبلاغ القرآن مراتبء يقوم بها من اصطفى من عباده؛ ولله أن يصطفي من خلقه ما يشاءء من الملائكة ومن البشرء وحتى من الأرض والبقاع؛ لا معقب لحكمهء ولا راد لما أراد سبحانه» قال تعالى: + لله يضَطيى يرت لْمَلَهكةٍ رسلاو لاس )“4 ؟؛ فاصطفى من الملائكة لبلاغ الرسالة روح القدس: جبريل اكتقة» ومن الناس الرسل عليهم السلام» خاتمهإن من يمعن النظر في كيفية وصول الشرع إلى الأمة يجد أنه وصل من خلال خمس مراتبء وهي أوثق ما (١ السبعة في القراءات ١ مق الل الل كلل الى 6ق )١ من الآية () من سورة الحج. 4
عدد الصفحات ٤٤ندم سبع املتعاد وااملتلت” يكون» صدقا وأمانة والتزاما بحرفية النصء كما هو الحال في نقل القرآن الكريم؛ أو بالحرفية في نقل السنة» أو باللفظ المرادف الذي لا يحيل المعنى فيها عن مدلوله الصحيح. : المرتبة الأولى: أمر الله كبك جبريل اكلتة» بإنزال القرآن من اللوح المحفوظء إما بالإيحاء إليه روحانياء أو أن جبريل حفظه من اللوح المحفوظ» أو أنه نزل به مكتوباء إلى الكرام الكاتبين في السماء الدنياء وهذه رتبة رفيعة لجبريل الي فهو روح القدس» وهو الأمين على وحي الله تعالى لجميع الرسل عليهم السلام» اصطفاه الله من الملائكة لما بيْنه تعالى وبين الأنبياء والرسل من أمر النبوات والرسالات» ولما شاء سبحانه؛ قال ككَ: + وَبِللَيَ تله َي ررَلَ 14 فالله الذي أنزله بدلالة هذه الآية: وبدلالة قوله تعالى: +َوَرَهُ نيا 14 وقوله تعالى: + وَلُ كيلُ مي لْعْلئِينَ '". منسوبا إلى ذاته سبحانه» والمراد بالحق: ما ورد فيه من أحكامء فذلك حق لا مرية فيه» نزل من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا جملة واحدة» وكان النازل به جبريل اك. فوضعه في بيت العزةء وأملاه على السفرة الكرام؛ # بلي َل “* أي بذلك الحق نزل من السماء الدنيا إلى النبي محمد ي» ليحقق ما أراد الله في هذا الكون؛ من العدالة والأمن والاستقرارء ووحدة البشرية في العبادة والمعاملات. قال ابن عباس: نزل القرآن جملة واحدة من عند الله من اللوح المحفوظ إلى السفرة الكرام الكاتبين في السماء الدنياء فنجمته السفرة على جبريل عشرين ليلة» ونجمه جبريل على النبي كَيِةُ عشرين سنة؛. )١ من الآية )٠١5( من سورة الإسراء. ") من الآية )٠١5( من سورة الإسراء. . ") الآية (؟1917١) من سورة الشعراء. 54) الإتقان في علوم القرآن .45/١ 20
عدد الصفحات ٤٥جع ل و و 0 المرتبة الثانية: نزل به جبريل اكتاء قال كَبكَ: + نَل يه الزوح الاين #اء وهنا نسب النزول به إلى جبريل انظ لأنه نزل به أولا: من اللوح المحفوظ جملة واحدة إلى بيت العزة في السماء الدنياء وثانيا: من بيت العزة إلى السفرة الكرام منجما على قلب نبينا محمد » وهذا شرف النبوة والرسالة الذي اصطفى الله له عبده ورسوله نبينا محمد الصادق الأمين يل المرتبة الثالثة: بلاغ رسول الله نبينا محمد يي من آمن به؛ بلّغْ أصحابه © وهو بلاغ للأمة كلها و مر إذ خاطبه ربه فقال: © يَكاما لرّسُوا ل يَلْوْ مآ ِل يك ين رَيَك إن لد تعمل فا يمت سالط وَاَنَّهُ يتملك مِنّ ألنّاسنِ إِنَّ أله لا برى لفو قوم لْكَفْرينَ “4 2١ وقد بلّغْ يخ الرسالة» وأدى الأمانة» ونصح الأمة» فجزاه الله عن أمته خير ما يجَزي نبيا عن أمته المرتبة الرابعة: بلاغ الصحابة #د» كل من صحب رسول الله يخ مؤمنا به؛ كان واعيا لكل كلمة سمعها من رسول الله يِه لذلك نال شرف البلاغ عن رسول الله يل حين أذّاها كما سمعهاء أو على معنى ما سمعهاء لصحابي مثله» أو تابعي بعدهء من غير زيادة ولا نقصء ولذلك قال عبد الله بن مسعود ه مفتخرا بالنقل عن رسول الله وَيِ: « والله الذي لا إله غيرهء ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين أنزلت» ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيما أنزلتء: ولو أعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه »”: قال عبد الرحمن السلمي: 'حدثنا من كان يقرؤنا من أصحاب النبي َك أنهم كانوا يقترئون من رسول الله يخ عشر آيات» فلا يأخذون في العشر الأخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعملء» قالوا: )١ الآية )١95( من سورة الشعراء. )١ الآية (101) من سورة المائدة. ؟) أخرجه البخاري. فى
عدد الصفحات ٤٦ووللشمكم جعي لوانتت فعلمنا العلم والعمل"٠١: هؤلاء وأمثالهم من الجم الغفير من أصحاب رسول الله ل هم نقلة القرآن الكريم عن رسول الله يك وعنهم نقل العُدُول الأخيار من التابعين الأبرارء وعنهم تابعوهم من الأئمة الأعلام» وهكذا يتواتر النقل إلى قيام الساعة؛ بنقل العدل عن مثله» ومثل القرآن كان أصحاب رسول الله #دء يلتقطون كلامه يَ في كل صغيرة وكبيرة. كلام رسول الله ول: ومثل العناية بالقرآن كان أصحاب رسول الله #د» يلتقطون كلامه يِ في كل صغيرة وكبيرة» كما قيل لسلمان #ه: "قد علمكم نبيكم يه كل شيء حتى الخراءة: فقال: أجل لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول؛ أو أن نستنجي باليمين؛» أو أ نستنجي بأقل من ثلاثة أحجارء أو أن نستنجي برجيع أو بعظم'"؟. لقد اعتنى الصحابة #: بالسماع من رسول الله يِه ومنهم من انقطع عن الكسب ولازم رسول الله حتى أكثر الرواية عنه كِ وتقدم ذكر المكثرين: وهم سبعة د تكلم رسول الله يخ بادئ ذي بدء بكلام رب العالمين» الذي نزل به الروح الأمين جبريل اكككا # وَمَنْ أَصَدَقٌ مِنَأسَّهِ حَدِيكًا 4#"؛ فكلام رسول الله يخ أصدق الكلام وأبينه بعد كلام رب العزة والجلال. وإذا كان رسول الله كي معروفا عند قريش قبل البعثئة بالصادق الأمين» فقد قال عنه ربنا جل وعلا في القرآن: + وَمَاينيلقُ عِنِ الوق )إن مْوَإِلَا ميو ) ؛4» وقال تغالن أو | جاكذ ما بأنومة كن ع الانتيان عما تفي عنه ي: قال تعالى: + وَمَآ الك الول فَحُْدُوهُ وَمَائبَككُم عَنَهُ نوأ وَنَموا مهن أ بد ألْعِمَابِ “5# وذلك لكمال صدقه 4# ونصحه للأمة» وحذر تعالى من مخالفة 0 ١ )١ أخرجه أحمد المسند حديث (9؟285؟). ؟) مسلم حديث (9؟55١١). *) من الآية (41) من سورة النساء. 5) الآيتان (”؛ 4) من سورة النجم. ).من الآية (1) من سورة الحشر. 41
عدد الصفحات ٤٧نيم بعر ارو ا ذلك فقال: ل فَلَِحْدَر الَدِنَ يحَالِمُنَ عَنْ أتروء أن تيبم وِنَْدٌ أوَمْصِيبَهُمْ عَدَابُ يم 14 وبين سبحانه أن مخالفة أمره يِ ونهيه ليست من صفات المؤمنين فقال تعالى: + وما كان لِمُؤْمِن وا مُؤْمَةٍ ذا قصَى أله ورسوله: أمرا أن يكن مم اخْخِيرة من أمرهم ومن يحص أله وَرَسُولهء فَقَدَ صَنَّ صَلَلُا ينا )4 7» وقال يخ عن كلامه: « ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معهء ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه؛ ألا يوشك رجل ينثني شبعانا على أريكته يقول: عليكم بالقرآن؛ فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه؛ وما وجدتم فيه من حرام فحرموه. ألا لا يحل لكم لحم الحمار الأهلي. ولا كل ذي ناب من السباعء ألا ولا لقطة من مال معاهد, إلا أن يستغني عنها صاحبهاء ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروهم, فإن لم يقروهم فلهم أن يعقبوهم بمثل قراهم »”, فأصبح التشريع الإسلامي كتابا وسنة: ما قال الله في كتابه العزيزء وما قال رسوله الصادق الأمين» فالحرام ما حرم الله ورسوله؛ والحلال ما أحل الله ورسوله؛ أضاف رسول الله ي, ما سنه الخلفاء الراشدون» وهم صفوة الخلق بعد رسول الله #5: أبو بكرء وعمرء وعثمان» وعلي #دء والمراد ما اجتهد فيه كل واحد منهم مما لاا نص فيه فإنه شرع يلزم الأمة المحمدية العمل به؛ قال : « أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشياء فإنه من يعش منكم يرى بعدي اختلافا كثيراء فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين»ء وعضوا عليها بالنواجذء وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة. وإن كل بدعة ضلالة»؛. بناء على هذا فإن التشريع الإسلامي كتابا وسنة من لدن حكيم حميد: هو الله كَبْنَ وحده لا شريك له؛ فما كان من حلال وحرام فهو بأمره تعالى؛ سواء ورد النص به في القرآن أو السنة النبوية» أو فيهما معاء وعلم الكتاب والسنة توارثه عن رسول الله يه العلماء من أصحابه» وعنهم من بعدهمء قال رسول الله يِ: « يرث )١ من الآية (1) من سورة النور. (١ الآية (85) ) من سورة ة الأحزاب. *) أبو داود حديث (4504). ( 4) أحمد المسند حديث (184ل١).
عدد الصفحات ٤٨اه لحجهه 7 3 وات هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تأويل الجاهلين وانتحال المبطلين وتحريف الغالي » .١ فقد ورث الصحابة من رسول الله يِ علم الكتاب والسنةء وهم خلفه ويد واجتهد الخلفاء الراشدون د فيما حدث في زمنهم من قضايا لم يرد فيها نص من كتاب ولا سنة»ء فكانوا خير الناس» وكان زمنهم خير الأزمان» إذ حفظوا للأمة المحمدية كل شيء عن رسول الله يخ فقامت دولة الخلافة الراشدة على أزكى ما يكون من العدل والمساواة؛ وسياسة الأمة بذلك في شئون الدنيا والآخرة؛ حتى لكأنك ترى رسول الله وتسمع صوته؛ لكثرة ما يلتزم كل واحد منهم #: بأداء ما سمع من رسول الله بكل صدق وأمانة وإخلاصء وكان يستوثق بعضهم بعضا فيما سمع حتى يروي الحديث الواحد العشرات منهم #د» وجاء بعد الصحابة التابعون رحمهم الله. ولم يكن حرص الصحابة ©#ه على السماع من رسول الله 5 قاصرا على النص القرآني الكريم» بل كانوا يرقبون ألفاظه وحركاته وسكناته»: ليعلموا المراد من ذلك الذكور منهم والإناث على حد سواءء فما أكثر ما تجد في السنة قول الصحابي سمعت رسول الله يد يقول كذا وكذاء كقول النعمان بن بشير: سمعت رسول الله يِ يقول: « الحلال بين والحرام بين ... » 7”, ولم يكتفوا بالسماع فما أكثر ما تجد في السنة قول الصحابي: سألت رسول الله يك عن كذا وكذاء كقول عائشة رضي الله عنها: 'سألت رسول الله يخ عن الالتفات في الصلاة" ”؛ ولم يكف ذلك بل كانوا يرصدون أفعاله» فما أكثر ما تجد الصحابي يقول: رأيت رسول الله يخ يفعل كذا وكذاء وكقول عائشة رضي الله عنها: "كنت قاعدة أغزل» والنبي يخصف نعله؛ فجعل جبينه يعرق» وجعل عرقه يتولد نوراء فبُهت» .)١١54154( أخرجه البيهقي» السنن الكبير )١ )١ 2 أخرجه البخاري حديث (517). .)/51( أخرجه البخاري حديث ) ٠
عدد الصفحات ٤٩