نيص يبه الملتار وامتت” لهم من التلميع الإعلامي» والوصول بهم إلى مراكز مؤثرة في الفكر والسلوك الاجتماعي» فاستجالوا الكثيرين من البسطاء من أبناء المسلمين» لانبهارهم بما حصل عليه دعاتهم من شهرة:؛ وتسويق واسع لأفكارهم المسمومة» ولبعدهم عن نهج العهد النبوي والخلافة الراشدة» وما تلا ذلك من الخيرء ولذلك وقعوا في حبائل الأعداء وأذنابهم. "١ ثلة من أبناء المسلمين أوفدوا إلى بلاد الأعداء وهم غير محصنين بإلقيم والفضائل الدينية» نعم أخذوا جرعات محدودة» سرعان ما تبددت من أذهانهم إما لأنهم أخذوا لغرض دنيويء فانتهى استذكارها والعمل بها بعد الحصول على الشهادة ومنحة السفر إلى بلاد الأعداء» أو أنها لضعف التحصيل فيها تبددت أمام ما رأى من حضارة في بلاد الغربء وأمام ما قدم له من أفكار أسهمت في القضاء إلى حد كبير على ما لديه من قيم وفضائل إسلامية» بعد أن أقنعوه بأن السبب في عدم وجود تلك الحضارة في بلاد الإسلام بالصورة ذاتها في بلاد الغرب إنما هو الإسلام الذي يحرم كل شيء في نظرهمء هذه الثلة من أبناء المسلمين عادت إلى الوطن الإسلامي سهاما مسمومة وموجهة إلى الجسد الإسلامي بحقد شديد؛» وهم من القطعان الذين تقدمت الإشارة إليهم» لكنهم دونهم في اتخاذ القرارء جندوا لهدم الإسلام بدعاوى التحريرء والتقدم والتحضرء ورموا الإسلام زورا وبهتانا بأنه سبب في التخلف والتحجرء وكبت الحرياتء» وهذه الثلة مهمتها تهيئة الناس للمشروع المعادي للإسلام» ليتم اتخاذ القرار من مالكيه في الوقت المناسب» ولا يخلو حال هذه الثلة من إحدى ثلاث: أ إما أن تكون لهم بقية من قيم ومرجعية دينية» لكنهم يرون حصرها في العبادة» ولا علاقة لها بشؤون الحياة على مبدأ فصل الدين عن الدولة» وهؤلاء خلطوا عملا صالحا وآخر سيئاء والعمل السيئ كبير جدا وأثره على الإسلام وأهله كبيرء وهو ما أوصل المسلمين اليوم إلى الذل والإذعان للغرب في كل المجالات» وتحجيم الدور الإسلامي في حياة المسلمين إلى حد بدأ الأعداء يفكرون في تنفيذ أسباب اقتلاعه من جذوره؛ ليعود المسلمون في جاهلية جديدة تفوق الجاهلية الأولى» فلا هم بالمسلمين» حقا ولا هم كفار من الدرجة الأولى عند الغرب؛ وإن كن
عدد الصفحات ١٧٨1 شوم وسفصلةه اتوت رضي الغرب بالنتيجة فسوف يكونون كفارا من الدرجة الثالثة وربما أبعد» على غرار معاملة إسرائيل لليهود فليسوا كلهم في طبقة واحدة عندهم. ب وإما أن تكون مرجعية القيم لديهم غربية بحته ولا علاقة لها بالإسلام ففي هذه الحال أصبحوا أعداء خلص للإسلام وأهله شأنهم شأن الغرب تماماء والواقع أن العالم الإسلامي لا يخلوا من أصحاب الأمرين وهم كما قال الرسول يِنكِ: « دعاة على أبواب جهنم؛ من أجابهم إليها قذفوه فيهاء قلت: يا رسول اللهء صفهم لناء قال: هم من جلدتناء ويتكلمون بألسنتنا ١» وكم من أبناء المسلمين من خرج ضالا مضلا يدعي النبوة» وكم منهم من ينادي باستبعاد العمل بالسنة النبوية الصحيحة؛ والعجب العجاب أن زعيما كان لشعب مسلم يصلي بالناس العصر ثلاث ركعات؛ ويسلم عامدا لا ساهيا فيذكرء فيقول: هات دليلا من القرآن على تحديد الركعات في الصلاة. فيقال: إنه مبين بالسنة النبوية» فيقول محمد رجل وأنا رجل» ويمزق صحيح البخاري؛ وصحيح مسلم؛ ويضع كتابا يضاهي به القرآن» ويلقب نفسه رسول الصحراءء وزعيم آخر لشعب مسلم يمنع تعدد الزوجات» ويبيح للعمال الفطر في رمضانء, حتى لا يتدنى إنتاج المصانع في بلده» وأي مصانع يا ترى!!» ويقول للعمال: افطروا ولن أدخل الجنة إلا وأنتم معي؛ وله طامات لقي ربه بهاء وزعيم آخر يغزو بلدا آمنا مجاورا مد له يد العون في الرخاء والشدة؛ يتخذ قرار الغزو تحت تأثير تعاطي المخدرات كما قيل» وزعيم شعب مسلم يعلن كفانا مساجدء ويصدر أمرا بمنع بناء المساجد في بلاده التي يدين أهلها بالإسلام» هؤلاء يخشون الإسلام؛» ويخافون من الملتزمين به على الوجه الصحيح, فإذا ما سنحت لهم فرصة لضربه تذرعوا بأي خطأ يقع من شاذء أو جاهل مراهق غرّر به؛ أو جماعة لم تسلك المنهج النبوي الصحيح؛ وعمموا ذلك على المسلمين؛ وأجروا التنكيل بكل أحدء دون وازع ولا ضميرء وما أكثر ما تغيب حقوق الإنسان في السجون والمعتقلات؛ ولا يطالبون بها إلا في حاله مناقضة الإسلام» وتدمير ما جاء به من الحقء فماذا يقول أبناء جلدتناء والذين يتكلمون بألسنتنا؟!» إذا ما لقوا ربهم» أم أنهم لا يؤمنون بالبعث؟ ولا مفر لهم من ١ )البخاري حديث )7١84( ومسلم حديث (15417). 3 1
عدد الصفحات ١٧٩و 22 اد و6 كك لقاء الله تعالى» إنهم صنائع الغرب لضرب الإسلام في عقر داره» وبأيدي أبنائه النافيق: المارقين من القند ع دمن اجلدكاء ويتكلمون وايدفا». هذا خيض مق فيضء والأمثلة كثيرة ولا حصر لهاء وتبارك القطعان الموجهة من أعداء الإسلام هذه التصرفات» ويطبل لها الإعلام الخائن المأجورء وتتقبّل الشعوب الإمعة الساذجة هذه الترهات» ويكمم دعاة الحق والفضيلة» ويقتل منهم من يقتل» ويوضع في غياهب السجون الآلاف المؤلفة منهم يسامون سوء العذاب» كل هذا يتم بواسطة صنائع الغرب من أبناء المسلين» هم من جلدتناء ويتكلمون بألسنتناء وتمر بهم الأحداث إلى أن يكشف التاريخ للشعوبء, ما أخفاه الغرب وقطعانه المسرّحة لهدم الإسلام وأهله» وحينئذ يقولون: هؤلاء الذين أضلونا. ج - وإما أن يكونوا رعاعاء يتبعون كل ناعق بحق وباطلء كما قال رسول الله يِ: « لا تكونوا إمعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا 2١» وقد قابلنا الكثيرين منهم وناقشونا فيما يخص بلادنا مهد الإسلام ومنبع الفضيلة» زادها الله شرفا وحماية وحرسها من كل عدو ولاسيّما الأعداء اللذين هم من جلدتناء ويتكلمون بألسنتناء ناقشنا السذج فلما أوضحنا لهم الحق مستندين في ذلك إلى الكتاب والسنة» والبيان وفق الواقع والشواهد من الأحداث؛ قالوا: ما عرفنا هذاء ظنناهم يريدون الخير لنا ولبلادناء فكأني بهم لسذاجتهم إمعات إن أحسن الناس أحسنواء وإن ظلموا ظلمواء وكأني بهم عند ظهور الحق يقولون: لق كنا كرَّه متَتَبَا متم كما ممَرّمُوأ ونا 4 هذا واقع المسلمين اليوم» بعد عن نهج النبوة والخلافة الراشدة» وشتات وفرقة؛ وهوى متبع» م وشهوات لا حصر لهاء تدمير للقيم والفضيلة» وظلم واستبدادء واتباع لفكر الغرب ومخرجاته المنتنة» فتحقق في الأمة الإسلامية أنها غثاء كغثاء السيل. أما النساء المستغربات فلسن صنائع مباشرة للغرب؛. بل صنائع الصنائع؛ فأولياؤهن من الصنائع؛ دعوهن إلى الفكر الغربي» وسمحوا لهن بالتبرج» وتلقي الفكر الغربي» ومنهم من أوفد موليته إلى الغرب لتتلقى ما تلقى هو من السمومء )١ الترمذي حديث .)١١78( خيلا
عدد الصفحات ١٨٠جع 22 اد و مون من منابعها الدنسة» ومنهم من ساير الآخرين من الأتباع السذجء فخرج على الإسلام نساء يطعنن على ما جاء به في شأن المرأة: فالحجاب يطلبن بدلا عنه تبرج الجاهلية الأولى؛ وإلعدّة في الطلاق أو الوفاة ينادين بإلغائها والاكتفاء بالكشف المخبريء والأجانب عندهن لا فرق بينهم وبين المحارم؛ تكلم من تريدء وتجلس مع من تريدء وتسافر مع من تريدء في وقت نسيت أو تناست المرأة المغرورة؛ أن ربها وخالقها تعبّدها بهذه الأمور فالحكمة منها قبل كل شيء التعبد لله لأنه تعالى يقول: + وما حَلَفَتٌ أبن والإنس إِلَا ِيمبَدُونو 4 ,١ ولا تخرج المرأة من التكليف بأنواع العبادة إلا إذا لم تكن من الجن والإنسء فالعبادة ليست قاصرة على الصلاة والصيام؛ ولا على الزكاة والحج؛ هي كذلك قائمة في الاعتقاد وفي الأقوال والأفعال» ومن ثمار التعبد ظهور القيم والفضائل والعزة والكرامة في أكمل صورهاء فالله تعالى خلق الإنسان وجعله يعيش حياة دنيوية قصيرة:. لابتلائه بما جاءت به الرسلء فيظهر المحسن والمسيء» وينال كل منهما جزاءه في الحياة الآخرة الأبدية» قال تعالى: برك الى يده الك وهْوَعلَ عُل مَو ور 4 1 ومقتضى ما أقدم عليه المستغربون رجالا ونساء من هذا السلوك وتلك الدعوة القذرة: أن الله وهو خالق المرأة جاهل بما يصلحهاء وأن ما نزل على محمد يك من الكتاب والسنة لم يعد صالحا لحال المرأة اليوم» ولا عادلا في شأنها» وأص بحت قوانين الغرب وسلوكياته هي ما يصلح به شأن المرأة» فالمستغربون اليوم أحسن منهم الجاهليون الأولون حين قالوا: + بَل نّمِم مَآألْيَْاءَيهِ ءابآ )#"' وقد كان آباؤهم على الضلال؛ فلم يبغوا بما كان عليه آباؤهم بديلاء والمستغربون اليوم وجدوا آباءهم على الحق والهدىء نهج لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه» فبرزوا لهدم ما عليه آباؤهم من الهدى؛ وتباروا لإرساء الزندقة والكفر على أنقاض الفضيلة والقيم الإسلامية» كل هذا من أجل مشاركة الغرب حياتهم البهيمية؛ #آْم تَحْسَب أن )١ الآية (557) من سورة الذاريات. ؟) الآية )١( من سورة الملك. "') من الآية )١17١( من سورة البقرة. 14١
عدد الصفحات ١٨١ما عه يم 2 إمره هه مسلشحاد وله سر ا كم د قط ره كرحم ممت و سقارت إن هم لاه لأنمم بل مَل سبلا #'ء حتى تداعت الأمم اليوم على المسلمين من كل حدب وصوبء بعد أن دمروا الأخلاق والقيمء ينهبون الثروات» ويسومون المسلمين سوء العذاب» والمسلمون يصدق عليهم أنهم غثاء» وليسوا في نظري أحسن حالا من قبيلة إياد في الجاهلية التي استعدى عليها أعداؤها من كل مكان» ولم يسمعوا نداء المصلح من عقلائها أحد شعرائها وهو لقيط بن يعمر الإيادي إذ قال لهم: بل أيها الركب المزجى على عجل ** نحو الجزيرة مرتادا ومنتجعا أبدغ إيادا وخلل في سراتهم ** إني أرى الرأي إن لم أعص قد نصعا يا لهف نفسي أن كانت أموركم ** وأحكم أمر الناسس فاجتمعا ألاتخافون قومالا أبالكم ** أمسوا إليكم كأمثال الديبا سرعا فهم سرع إليكم بين ملتقط ** شوكا وآخر يجني الصاب والسلعا لو أن جمعهم راموا بهدته ** شم الشماريخ من ثهلان لانصدعا في كل يوم يسنون الحراب لكم ** لا يهجعون إذا ما غامل هجعا خرزا عيونهم كأن لحظهم ** حريق نار ترى من السنا قطعا لا الحرث يشغلهم بل لايرون لهم ** من دون بيضتكم رياولا شيعا وأنتم تحرثون الأرض عن سفه ** في كل معتمل تبغون مزدرعا وتلبسون ثياب الأمن ضاحية ** لاتجمعوم وهذا الليث قد جمعا وقد أظلم من شطر ثغركم ** هو له ظلم تغشاكم قطعا ماأراكم نيامافي بلهنية ** وقد ترون شهاب الحرب قد سطعا فاشفوا غليلي برأي منكم حسن ** يضحي فؤادي له ريان قد نقعا قومو قياما على أمشاط أرجلكم ** ثم افزعوا قد ينال الأمن من فزعا ياقوم إني لكم من عز أولكم ** إرثا أحاذر أن يودي فينقطعا يا قوم لا تأمنوا إن كنتم غيرا ** على نسائكم كسرى وما جمعا 2 هو الجلاء الذي يجتث أصلكم )١ الآية (44) من سورة الفرقان. ذا فشمروا واستعدوا للحروب معا
عدد الصفحات ١٨٢لريب ا مه 1 8 2 شاد وامستلد هذا كتابي إليكم والنذير معا ٠+ فمن رأى مشل ذا رأيا ومن سمعا لقد بذلت لكم نصحي بلا دخل *ه فاستيقضوا إن خير العلم ما نفعا ذا ازا حال المتلمين :ايوم مع القالم الأخن» ولاتيانن' من روح اشنا فزق تعره لله ولرسوله وللمؤمنين» وتبقى طائفة من المسلمين المؤمنين قائمة بالإسلام المتديع اناغ فيد النيرزة والكلافة الذاقدة: ويشتصو الإكنا: رقرى المسلوق: ويختم لهم بخيرء خبر من لا ينطق عن الهوى يِه قال يِه « لا يزال ناس من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون .١» الصريق إلى وحدةالمسلمسين تضبق بنا'فى هذا العمين" الذئ تفدرات: فيه المكلومات» :وكتر فيه التراع والعلماء والباحثون» وتحررت فيه عقول من قيود التبعية لغير الله ورسوله؛ وبما أن الأساس الذي لا يختلف عليه المسلمون هو الإيمان بالله رباء وبمحمد 45 نبيا . ورسولا وبالإسلام ديناء ولم تخدش وحدة المسلمين إلا بموت رسول الله وما تلا ذلك من أمر الخلافة» خلاف حدث بين أصحاب رسول الله في الاستحقاق وليس في الجوازء فإننا ندعو العقلاء اليوم على اختلاف مذاهبهم؛ ندعوهم إلى التجرد ودراسة الحال بينهم بتجرد كاملء» ونية. صادقة للوصول إلى الحق وقبوله والعمل به» طاعة لله ورسوله» وعودة بالمسلمين إلى وحدة الاعتقاد 00 والمنهج, متخذين قول الله تعالى: + إِنَم التؤمترة نز واشزظرا ين تروك رأكثراً قد ملك يون )74 شعارا للتجرد والإنصافء وإذا كان الإصلاح بين المؤمنين مطلوباً في الحقوق الخاصة والعامة» فإنه في العقيدة أوجب 0 إن رسول الله يقول: « ألا إن من كان قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين فرقة» وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين: اثنتان وسبعون في النارء وواحدة في الجنة »؟؛ وما دام الأمر كذلك نتساءل ما أسباب هذا الافتراق؟» والجواب لم نقف )١ البخاري حديث (140؟) وفي مواضع عدة؛ ومسلم حديث )١151( وفي مواضع عدة. )١ الآية )٠١( من سورة الحجرات. ؟) رجاله ثقاتء الدرامي حديث .)١587( لذلا
عدد الصفحات ١٨٣عر ل يعر ا لوانتت على سبب فرق الأمم السابقة سوى الاعتقادء وما بعث الله رسولا إلا قال لقومه: + أعبماَه 4 .١ قالها نوح؛ كنا وهود» وصالح» وشعيب» وموسى» وعيسى» عليهم السلام؛ كانت دعوتهم متفقة على عبادة الله وحده لا شريك له؛ لأنها محور الوحدة بين العباد» وهي سبيل الله الذي لا يضيع سالكه أبدا؛ قال تعالى: + وَأنَّ مدا صررطِى مُسْنَقِيمَا فأتَيِعَُهُ 4 7 ونهى تعالى عن سلوك أي سبيل آخر لأنها طرق ضلال نهايتها إبعاد سالكها عن الصواب؛ قال تعالى: #وَلا د تَتَبِعُوأ ألْسَجَل مدر وف فَ بكم عن سَيِلِق 4" أكد تعالى هذا الشأن بأن جعله وصيته لعباده» لأآن 0 زيادة حرص على رمي به» والعمل بها مضمون العاقبة؛ قال تعالى: .+ واكم وَصَككُ بوه أخَلَكُمْ تَنَّْونَ )4؛؟» وأكثر مما ذكرت أن الله تعالى طالب كل أمة بعبادته وحده لا شريك له» وأمرهم باجتناب كل معبود سواهء قال تعالى: + وَلَمَدَ بق فى كل أُمّةَ يَُولُا نك أعَبْدُوا لَه وَحَتَنبوا لطَهُوتَ 4#ه؛ ومع ذلك لم يُرزق بعضهم الهداية 0 عبادة الله دْء قال تعالى: 0 هَدَى أَنَّهُ وَمِنْهُم مَنْ حَدَّتَ كو لقال عنقا أ في الْأرَضٍ فأنظروا كي عبَدالتكزيرس 4:. 00 دليلا على كثرة الفرق الضالة استعراض فرق الخوارجء والرافضة؛ ومن تسموا بالشيعة» وفرق الصوفية فإنه يُرى العجب العجاب من كثرة الفرق واختلافها في العقيدة والمنهج» وما بينها من العداوة والبغضاء؛ يكفر بعضهم بعضا ويلعن بعضهم بعضاء ومن كان له عقل نظيف يجزم بأنهم ليسوا من الناجين» )١ أنظر الآيات (؟77) من سورة المائدة: والآيات (59: 55: ”) من سورة الأعرافء والآية )١158:84 5١ :5.( من سورة هودء والآية )١5( من سورة العنكبوت؛ والآية )١5( من سورة الشورىء والآية (14) من سورة الزخرفء والآيات في هذا الصدد كثيرة في كتاب الله وَبِق. ؟) من الآية )١55( من سورة الأنعام. *) من الآية )١57( من سورة الأنعام. للية (؟1) من سورة الأنعام. ية (5؟) من سورة النحل. لآية (5") من سورة النحل. حم و 9 ( ) مز 5) مر 5) مز 184
عدد الصفحات ١٨٤> عر اججنه او فالنجاة لا تكون إلا بالعمل بالكتاب والسنة» والتركيز على وحدة المعبود والمتبوع والمنهج. ذا من هي الفرقة الناجية؟ دعونا نحصر الأمر بين الفرقتين: السنة والشيعة» فيا ترى أهي السنة؛ أم هي الشيعة بفرقهاء وبزعم أن الرافضة من فرق الشيعة» إن الحُكم الفصل لا يكون إلا بدراسة ما كان عليه الناس في عهد النبوة وعهد الخلافة الراشدة» لكن يجب أن تكون الدراسة بصدق وأمانة وتجردء فلا غش ولا كذبء ولا تأويل ولا تحريفء بل دراسة خالصة بغية الوصول إلى الحق» واعتملاه. بؤضوح وجلا بغين” هذا المتهج» ستكون :محاولات التقريب المتتائرة هنا وهناك إضافة لآلاف الكتب المؤلفة في الخلاف بين السنة والشيعة» فلن تغير من الأمر شيئا لأنها لم ترزق الإخلاص والتجردء بل تزيد الطين بلة» فهلموا إلى كلمة سواء؛ء نبحث عن الحق وحتما سنجده؛ ولنجعل الحكم بيننا عهد النبوة: والخلافة الراشدة؛ ونستوعب النصوص من الكتاب والسنة؛ بما تدل عليه بشفافية؛ وروح إسلامية؛ من غير غلو ولا تأويل ولا تحريف, فإذا لم يتم هذا فإن بقاء الصراع بين الفرقتين سيبقى حتى يحكم الله بين عبادهء وهو أحكم الحاكمين. السنةوالشيعة لم يعرف المسلمون هذه التسمية في عهد النبوة ولا عهد الخلافة للزاشدة وان كان وجد شيء من الميل لعلي 4ه عند بعض المسلمين بعد موت رسول الله يِل فإنه ميل فطري وله ما يبرره؛ فإن محبة رسول الله يه لعلي معلومة أسبابها فهو ابن عم رسول الله يِه وكانت لأبي طالب مناصرة لنبينا محمد ي »١ وعلي ذه هو )١ يكفي دليلا عليها قول أبي طالب في لاميته: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ** ثمال اليتامى عصمة للأرامل يلوذ به الهلاك من آل هاشم ** فهم في نعمة وفواضل كذيتم بيت اشييرى نيد +8 ولنا نات :قوف وتتاصئل ونسلمه حتى نصرع حوله ** ونذهل عن أبنائنا والحلائل "الاستذكار ؟/79'. 186
عدد الصفحات ١٨٥يوم ل تصساهصة ) 072 ا 4 ف ربيب رسول الله يء وأول من آمن به من الصبيان» وهو البائت في فراش رسول الله يخ عندما أمر بالهجرة؛ ولهذا العمل العظيم أثره في مقام علي 4ه ليس عند رسول الله وحدهء بل عند الأمة بأسرهاء فقد عرض نفسه للهلاك فداء لرسول الله ي» وهو زوج ابنته فاطمة الزهراء سيدة نساء أهل الجنة؛ أو نساء المؤمنين ١ رضي الله عنهاء وهو أبو الحسنين رضي الله عنهما سيدي شباب الجنة "2 وهو المشهود له بمحبة الله ورسوله؛ قال رسول الله ي: « لأعطين الراية غدا رجلا يفتح على يديه يحب الله ورسوله. ويحبه الله ورسوله »"؛: وهو المشهود له بالجنة» فكان من الطبعي أن يتطلع لولاية أمر المسلمين بعد رسول الله للُسباب ذاتهاء ولغيرها من الفضائلء ولم يذر بخلده سوى أن المسلمين لن يختلفوا عليه لما يُرى من مكانته من رسول الله» ولمحبة المسلمين له #هء مع اعترافه بفضل أبي بكر وعمر وعثمان #:؛ وكان أمر تجهيز النبي 5 أهم من ذلك فبدأ به ولم يحضر إلى سقيفة بني ساعدة؛ هذا كل ما غرف من أمر علي #ه في شأن الخلافة» لكن لفراغ موقع القيادة النبوية للمسلمين ولأهمية ملء ذلك الفراغ؛ بادر بعض الصحابة #د وهم عدد قليل من خيار الصحابة وفضلائهم؛ وعلي نفسه 5ه لا يشك في ذلكء بل أكده فيما بعدء وكان سعد بن عبادة #ه ممن بادر في جمع من الأنصار إلى السقيفة دون علم المهاجرين متطلعا إلى ولاية أمر المسلمين بعد رسول الله 4# وهذا أمر طبعي أيضا وله مبرراته؛ فإنه شيخ الخزرج» وهو أحد السبعين الذين بايعوا رسول الله يك في العقبة الثانية» وأحد النقباء الاثني عشر؛» وكان سيداً في الأنصارء مقدماً وجيهاً له رياسة وسيادة» يعترف قومه له بها5. وكان من مستشاري رسول الله يق هو وسعد بن معاذء دون سائر الأنصار » لأنهما سيدي قومهماء أشار عليه في غزوة بدرء ويوم الخندق» وكانت راية رسول الله يك يوم الفتح بيد سعد بن عبادة #ه 5» فرأى أن من حقه وحق قومه أن يلي أمر )١ البخاري حديث (774) وفي مواضع عدة؛ ومسلم حديث (1490). ؟) ابن حبان حديث (1950). ") البخاري حديث )٠٠١5( وفي مواضع عدة؛ مسلم حديث )١4١54( وفي مواضع. 4:) الإكمال١/؟701. ( ( ,١ 78/١ الاستيعاب )5 .١9/9/١باعيتسالا )”" ك1
عدد الصفحات ١٨٦14 جم س1 ) الور جه 3 7 2 المسلمين» وحضر من المهاجرين أبو بكر وعمر وأبو عبيدة #: لما علموا باجتماع الأنصار على رأس سيدهم, فتكلم أبو بكر ه؛ حمد الله وأثنى عليه ثم قال: 'يا معشر الأنصارء إنا والله ما ننكر فضلكمء ولا بلاءكم في الإسلام» ولا حقكم الواجب عليناء ولكنكم قد عرفتم أن هذا الحي من قريش بمنزلة من العرب؛ ليس بها غيرهمء وأن العرب لن تجتمع إلا على رجل منهمء فنحن الأمراء وأنتم الوزراءء فاتقوا الله ولا تصدعوا الإسلام؛ ولا تكونوا أول من أحدث في الإسلام؛ ألا وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين قال عمر: ليء ولأبي عبيدة بن الجراح فأيهما بايعتم فهو لكم ثقة". قال: عمرهه 'فو الله ما بقي شيء كنت أحب أن أقوله إلا وقد قاله يومئذء غير هذه الكلمة يعني ترشيحه فو الله لأن أقتل ثم أحياء ثم أقتل ثم أحيا في غير معصية؛ أحب إلي من أن أكون أميرا على قوم فيهم أبو بكرء قال: ثم قلت: يا معشر الأنصارء يا معشر المسلمين؛ إن أولى الناس بأمر رسول الله يد من بعده ثاني اثنين إذ هما في الغار: أبو بكر السبّاق المبين» ثم أخذت بيده وبادرني رجل من الأنصارء فضرب على يده قبل أن أضرب على يده؛ ثم ضربت على يده وتتابع الناس"٠؛ فصدق قول رسول الله ب لعائشة رضي الله عنها: « ادعي لي أباك وأخاكء, حتى اكتب لأبي بكر كتاباء فإني أخاف أن يتمنى متمن. ويقول قائل؛ ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر »". ولم يكتب يخ شيئاء وأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر #ه» واجتمعت عليه الكلمة» ولم ينازع في ذلك بقول ولا فعل» لا من الأنصار وسيدهم سعد بن عبادة #:» ولا من علي وبني هاشم #دء وعلموا أن ذلك اختيار من الله وبِنَ لأمة محمد يل وقد تخلف سعد بن عبادة #ه عن بيعة أبي بكر #ه» وخرج من المدينة ولم ينصرف إليها إلى أن مات بحوران من أرض الشام” قد يكون في نفسه شيءء لكنه #ه لم ينازع في الأمرء ولم يغمز أبا بكر ولا أحدا من المهاجرين؛ فهو يعلم مكانة أبي بكر في الإسلام وعند رسول الله يه ولكي يحمي نفسه من حب السيادة على الأمة خرج من .)011١/8( أخرجه ابن أبي شيبة؛» المصنف )١ أخرجه مسلم حديث (481؟3). )7 ,179/١باعيتسالا )* ا
عدد الصفحات ١٨٧رافص 4" ع اذ و 07 المدينة إلى الشام» وطابت نفس علي #ه وبايع أبا بكرء وسارت الأمور على خير ما يرام» حتى وفاة عثمان هه والوحدة الإسلامية في أوج كمالها بحماية الله ثم حماية أبي بكر والمسلمين لهاء لم يسع الناس إلا بمسمى واحدا للمسلمين: فيرددون: فتح المسلمون» خرج المسلمون» انتصر المسلمون» عاد المسلمون» لا خوارج ولا شيعة ولا صوفية» ولا أي بلية أخرى. فكانت البلوى بعد البلية الأولى قتل عثمان #ه المشهود له بالجنة عليهاء فقد قال رسول الله ي لما استأذن عثمان بعد استئذان أبي بكر وعمر كد: « ائذن له وبشره بالجنة» على بلوى تصيبه ,١» صدق رسول الله #ه إنها بلوى ليست على عثمان المأجور عليهاء بل على الأمة التي أصابها الصدع الأول في الوحدة الإسلامية» فكان قتل عثمان من قبل قوم تعدوا وظلموا ثلما مؤثرا في جسد الأمة؛ وهو الباب الذي كسر على قولء وقيل الباب عمرء وهو ما أخبر به حذيفة بن اليمان #ه أمين سر رسول الله #» حين قال عمر مه لأصحاب رسول الله 6: 'أيكم سمع قول رسول الله ية في الفتنة؟", فقال حذيفة: أنا سمعته يقول: « فتنة الرجل في أهله وماله وجاره. يكفر ذلك الصوم والصلاة والصدقة » فقال عمر: "ليس هذا أريد ولكن قوله في الفتنة ني تموج كموج البحرء يتبع بعضها بعضا" قال: 'فلا تخفها يا أمير المؤمنين فإن بينك وبينها بابا مغلقا" فقال: "كيف بالباب أيفتح» أو يكسر؟", قال: 'بل يكسرء ثم لا يغلق إلى يوم القيامة"7؛ والمراد بكسر الباب قتل عثمان ©#هء أو قتل عمرء وفعلا هو الباب الذي كسر بعد موت رسول الله يك وعبر بالكسر إشارة إلى عدم إمكان إصلاحه ليغلق مرة أخرى أمام الفتن» فلا غلق إلى قيام الساعة» وتتوالى الفتن من ذلك الحدث إلى أن تقوم الساعة؛ ولذلك كثر التحذير من الفتن؛ لأنها ابتلاء واختبار من الله كبْقَ لهذه الأمة» وقل من يجوز ذلك بنجاح؛ قال تعالى: 2 وَلَْبلوَتجٌ بتىء بِنَ ألَوْنٍ وَالجُوع وَنَقصٍ ين الأول وَالْأنقين وَأَلتَّمَرَق وَيَيّرِ ألصَّدِرَ #": وهي تمحيص للإيمان» ولكن المبعوث رحمة ؟) الفتن لنعيم بن حماد١/؟؟. ") الآية )١55( من سورة البقرة.
عدد الصفحات ١٨٨لمم رسفساه وو مه للعالمين ي» أشار لما هو واقع منها لا محالة» نصحا بلزوم منهج الكتاب والسنة للنجاة منها؛ لأن الفتنة محنة شديدة في الدين» ولذلك عمم رسول الله يه وخصصء وكل ما جاء عن الصحابة في أمر الفتن فهو منقول عن رسول الله ؛ لأن ذلك من علم الغيب الذي أطلع الله عليه نبينا محمدا ي ليعلم حال أمته من بعد ويحذرها من أهوال الفتن لينجو منها من كتب الله له النجاة» ومن ذلك قول أنس بن أبي مرئد الأنصاري : إن رسول الله يد قال: « ستكون فتنة بكماء صماء عمياء, المضطجع فيها خير من القاعد. والقاعد فيها خير من القائم» والقائم فيها خير من الماشيء والماشي فيها خير من الساعيء ومن أبى فليمدد عنقه »1١ء ولا أظنها والله إلا فتنة قتل عثمان ء» ومن بعد ذلك ما حدث بين علي ومعاوية رضي الله عنهما. فالفتن كثيرة وردت فيها أحاديث كثيرة مذكورة في مظائها من كتب السنة» وفيها كتب خاصة» فليكن المؤمن العاقل محتاطا لدينه» فإن الفتن على وجوه كثيرة؛» قد مضى منها فتن عظيمة نجا منها أقوام» وهلك فيها أقوام» باتباعهم الهوى وإيثارهم للدنياء فمن أراد الله تعالى به خيرا فتح له باب الدعاء والتجأ إلى مولاه الكريم؛ وخاف على دينه» وحفظ لسانه وعرف زمانهء ولزم الحجة الواضحة والسواد الأعظم» ولم يتلون في دينه» وعبد ربه كِبِنَ فترك الخوض في الفتنة» فإن الفتنة يفتضح عندها خلق كثيرء وقد أخبر النبي يخ وهو يحذر أمته الفتن؟ فقال عليه الصلاة والسلام: « يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافراء ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا »7, ومن أعظم الفتن في هذا الزمان فتنة المال والنساءء وفتنة الأفكار الهدامة» لأنها تنشر بدعوى التحرير والتجديد والتطويرء بل هناك من تجرأ وقال: سبب تأخر المسلمين الإسلام» بل منهم من قال: القرآن كان وراء تخلف المسلمين» فصدق على المتمسكين بمنهج الكتاب والسنة قول النبي ك: « يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر »"؟. 6 ١/١ الشريعة (١ ؟) انظر: الشريعة816/5, .)5550( الترمذي حديث )* 18
عدد الصفحات ١٨٩2 0 او حدث أول خلاف في الإسلام لم يجبرء كان عثمان #ه الباب الذي كسر لتندلع الفتن في الأمة» الفتنة تلو الفتنة لأسباب وأغراض شتىء فلعن الصحابة من قتل عثمان 4 ولعنت عائشة» وأمّن الناس؛ فسمع ذلك على 4ه فقال: "اللهم العن قتله عثمان» اللهم العن قتله عثمان١» وقام خطيباً فحمد الله» وذكر الجاهلية وشقاءهاء والإسلام والسعادة» وإنعام الله على الأمة بالجماعة بالخليفة بعد رسول الشء يل ثم الذي يليه ثم الذي يليه. ثم حدث هذا الحدث؛ الذي جره على هذه الأمة أقوام طلبوا هذه الدنياء وحسدوا من أفاءها الله عليه وعلى الفضيلة» وأرادوا رد الإسلام والأشياء على أدبارهاء والله بالغ أمره"؟؛ وصدق علي ©#ه فيما قال» ولكن الضلال أخذ من قتلة عثمان مأخذهء وطالب الناس عليا بقتل قتلة عثمان» حتى إن الزبير ابن عمة على #: خرج لقتال علي ومعه طلحة وأم المؤمنين عائشة» فالتقى عليا رضي الله عنهماء وتحاورا حول ذلك الأمر إلى أن قال علي للزبير رضي الله عنهما: 'تذكر يوم مررت مع رسول الله يد في بني غنم فنظر إلي فضحك وضحكت إليه؛ فقلت له: لا يدع ابن أبي طالب زهوه؛ فقال لك رسول الله 6: « ليس به زهوء لتقاتلنه وأنت ظالم له » قال الزبير: اللهم نعم» ولو ذكرت ما سرت مسيري هذاء والله لا أقاتلك أبدأً"» فانصرف علي إلى أصحابه فقال: "أما الزبير فقد أعطى الله عهداً أن لا يقاتلكم", ورجع الزبير إلى عائشة فقال لها: 'ما كنت في موطن منذ عقلت إلا وأنا أعرف فيه أمري غير موطني هذا" قالت: “فما تريد أن تصنع؟ قال: أريد أن أدعهم وأذهب”". لكنها فتنة هاج الناس فيها وماجواء وصاروا مختلفين في الرأي والغاية» منهم المنتصر لعثمان #د» ومنهم المنتصر لعلي #ه» ومنهم الطامع فيما وراء ذلك من حظ الدنيا. ؟) الكامل؟/51. ١ "') الكامل 4/7 ؟. 3
عدد الصفحات ١٩٠وهب مه الفرق بينالشيعة والتشييع المراد بالشيعة الأنصار والأعوان» قال تعالى حكاية عن موسى اكتتة: + فَاسَتَمتَهُ لَِى من شِيِمَئِهء عَلَ الى مِنْ عَدُرُو “ا ١ وقال حكاية عن نوح اظتلكا: +[ وت من سعَئِدِ لَإِرهِيمَ 4 ' أي من أنصاره في الدين والتوحيد إبراهيم اكتغة» فاتضح أن للفظ 'الشيعة" مسارين: ما يراد به القوم والعشيرة؛ فالذي من شيعة موسى هو من قومه بني إسرائيل؛ وما يراد به النصرة في الدين والاعتقاد كما حكى الله عن نوح وإبراهيم عليهما السلام. فالشيعة قد يكونون أنصارا للحق» وقد يكونون أنصارا للباطل. وكذلك التشيع: له مساران: الأول: في الحق: وهو حب آل البيت على منهج الكتاب والسنة» وأن لهم الفضل والمكانة العالية لقربهم من رسول الله يه وهذا لا ينكره مؤمن بالله ورسوله؛, وعليه أهل السنة والجماعة» من غير إفراط ولا تفريط» وهو ما كان عليه المؤمنون في عهد النبوة» وعهد الخلفاء الراشدين الثلاثة» لم يزد فيه عند البعض على أن عليا #ه كان أحق بالخلافة لما قدمنا من الأوصاف. الثاني: في الباطل؛ فإنه لما حدث قتل عثمان 4ه استغل أصحاب الفتنة الموقف. في توسعة الفتنة بما حدث بين على ومعاوية رضي الله عنهماء ونحن لا نشك في أن الحق مع على ه» فانقسم الناس إلى موالين لعلي د وموالين لمعاوية » ثم انقسم الموالون لعلي بعد التحكيم» إلى موالين لعلي #ه» ومفارقين له مكفرين للطرفين: علي وأصحابه» معاوية وأصحابه» فتحصل ثلاث فرق: علي ومن شايعه» ومعاوية ومن معه؛ والخوارج ضدهما. فسمي من شايع عليا هه شيعة علي ه؛ لأنهم يرون أحقية علي بالخلافة» لما تقد ذكره في شأن علي #ه ولم يجاوز الخلاف بينهم وبين من 'يرى أحقية الخلفاء الثلاثة بالخلافة حسب ترتيب الفضلء؛ فأهل السنة يرون الخلافة صحيحة على (١ من الآية (ه5 (١ القصص. )١ من الآية (87) من سورة الصافات. 19١
عدد الصفحات ١٩١نيصل ليجب امسنتاد وات الولاء: أبو بكرء ثم عمرء ثم عثمان؛ ثم علي #د» والشيعة يرون عليا م الأحق أولأء من غير سب للثلاثة #د؛ هكذا كان الخلاف بين السنة والشيعة» ولكن التشيع لم يقف عند هذا الحدء ولو وقف عند هذا لهان الخطب كثيراء لأنه خلاف لا يفقد للود قضية» ولم يخرج معتقدوه عن المعتقد العام لأهل السنة والجماعة» لكن تطور التشيع حتى خرج عن هذا تماماء وابتدع منهجا للتشيع بعيدا كل البعد عن المعتقد العام للرعيل الأول» وكان التطور مبنيا على خطة متدرجة في البعد عن منهج الكتاب والسنة؛ أحكم نسجها عبد الله بن سبأ اليهودي الأصلء المتستر بالإسلام ظاهرا. إن الله كي أنزل كتابه العزيز على نبينا محمد يٍ بلغة العرب» فالقرآن عربي» والرسول عربيء وقد امتدح الله كك لغة العرب فقال: + يِِسَانِعَرَونْ تين )14 ولذلك لم يعسر على العرب فهم دلالاته» من أول ما سمعوا رسول الله يةِ يدعوهم إلى قول: "لا إله إلا الله" فهموا معناها مباشرة دون تفكير ولا عناءء فقالوا: أَجَمَلٌ مجامج ,دمو عه لَه إلَها وَحِدًاِنَ هَنَا لَتَْءعَابٌ * ١ ولم يقل أحد من العرب: إن لهذا الكلام باطنا لا نعلمه» بل فهموه بدلالة الظاهر من غير تأويل ولا تحريفء ولم ينقل عن أحد من أصحاب رسول الله ي أنه سمع رسول الله يِِ يقول: إن لهذا القرآن باطنا لا يعلمه إلا الخواص؛ نعم ورد في التأويل قال تعالى: ©إوَمَا يَنكمُ تأويكة: إلا أنَهُ وَالسحُدَ ف ال يَفُوُونَ “امنا بو كل من ند ينا مايه إل ولوأ الآ نبب )4": والمراد أن القرآن الكريم فيه المحكم؛ وهو بين واضح لا لبس فيه؛ء وفيه المتشابه؛ الذي يحتاج إلى الفهم الدقيق» ويحتمل التأويل وهو قليل» ولا يختلف عليه الراسخون في العلم؛ بل يؤمنون بالمتشابه؛ كإيمانهم بالمحكم؛ لأن كلا من عند الله كدء وعلى هذا درج العهد. النبوي والخلافة الراشدة» فلما ظهرت الرافضة باسم الشيعة رفضت ذلك المنهج السوي؛ وشرعت في مناقضته جملة وتفصيلاء وجعلت للقرآن ظاهرا يعلمه (١ الآية )١516( من سورة الشعراء. ؟) الآية (5) من سورة: ص. *) الآية (5) من سورة آل عمران. كذ
عدد الصفحات ١٩٢1 له * «خدار 2 لحار وامستاية” العامة» وباطنا لا يعلمه إلا الأئمة والأولياء» ليتم لهم التحريف والتشويه» ومنه صنعوا أفكارهم في العبادة والاعتقاد» وأوغلوا في الاعتقاد في آل البيت» كل حسب رغبته وميوله» وما يريد الوصول إليه» فتحصل من ذلك زيغ في شأن علي هء وآخر في شأن الحسين هه وآخر في شأن فاطمة رضي الله عنهاء وأفرغوا عليهم من أوصاف الألوهية ما لا يقره المجانين فضلا عن العقلاء؛ وجعلوا لمسمى الشيعة ظاهرا وباطنا؛ فظاهره ما يظن العامة أن المراد الانتصار لعلي بن أبي طالب: الخليفة الراشد 5ه وذريته» والباطن وهو الحق أنهم شيعة عبد الله بن سبأء وقد اجتمع في هذا التشيع الحقد المجوسيء والحقد اليهوديء لأن ابن السوداء المعروف بعبد الله بن سبأء من يهود اليمن» دخل في الإسلام ظاهراء وهو يهودي حاقد منتقم» كانت فكرة حب آل البيت مجالا لدعوته الناس إلى الكفر والزندقة؛ لأن ذلك يحقق له أنصارا لهم ثأثير على الإسلام والمسلمين» وأتباعا من استخدام حب آل البيت مظلة»ء لذلك الفكر الذي لم يأل جهدا في تصوير كل ما جاء في الكتاب والسنة بطريقة مغايرة تماما لما كان عليه المسلمون قبل الفتنة» فكان منهج التشيع جملة الأفكار التي نشرها عبد الله بن سبأء بناء على الدلائل التالية: الخليفة الراشدء والخلاف على أحقيته بالخلافة دون من سبقه» إلى أن القول بإمامته أمرا واجباء وأن من لم يعتقد ذلك فليس بمسلم. ثانيا: أوجد القول بالوصية لعلي بن أبي طالب الخليفة الراشد #هء فهو أول من قال بالنص في الإمامة »١ ولم يسبق إلى ذلك البتة» فأظهر الغلو في إمامة علي وذريته» مبتدعا النص عليها 7» ومن هنا دون أفكاره الأئمة المضلون من شيعته؛ يقول الكليني: 'ولاية علي مكتوبة في جميع صحف الأنبياء» ولن يبعث الله رسولاً )١ رجال الشيعة للكشي: ص١"7؛ وفرق الشيعة للنوبختي: ص75؛ وأنظر: الفصل في الملل والنحل 337/7 78/54 147. ؟) انظر: الفتاوى لابن تيمية5/4؟4. 149
عدد الصفحات ١٩٣