المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التبيان في أيمان القرآن

محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية

صفحة ٩ من ٥١

ثمقالتعالى:<وإن![لحبألحيزلشديذ*>،و"الخير" ههنا:المالباتفاقالمفسرين1(. والشديد":البخيل،والمعنى:والهلبخيلمنأجلحبالمال، فحبالمالهوالذيحملهعلىالبخل،هذاقولالاكثرين. وقالابنقتيبة:"بلالمعنى:إلهشديدالحبللخير،فتكون "اللام"فيقوله:<لحمبألحيز)متعلقةبقوله:<لشديد!)علىحد تعلققولك:الهلزيدلضارب. 1( )2( )3( قالالألوسي:"ووردبهذاالمعنىفيالقرانكثيرا،حتىزعمعكرمةأن "الخير"حيثوقعفيالقرانفهوالمال.وخصهبعضهمبالمالالكثير،وفشر بهفيقولهتعالى:<انتركصتراالوصتة[>لبقرة]018"روحالمعاني" 15/445( وطلق"الخير"فيالقرانعلىمعانكثيرة،أوصلهالثعالبيإلىاثنين وعشرينوجها."الأشباهوالنظائر"133(). وفشرهابنزيدب:الدنيا،وهذالايتعارضمعماذكرهابنالقيمهنا، ولهذاقالابنعطية:"ويحتملأنيريدهناالخيرالدنيويمنمال،وصحة، وجاهعندالملوكونحوه"."المحررالوجيز"15(.)055 انظر:"جامعالبيان"12/673(و"البحرالمحيط"8(.)205 المفسرونينقلونهذاالقولعنالفزاءأحدأئمةالكوفيين. قالالفراء:"أصلنظمالايةأنيقال:وانهلشديدالدبللخير،فلفاقدم "الدبئ"قال:لشديد،وحذفمناخرهذكر"الحسث"؛لانهقدجرىذكره، ولرؤوسالاي،كقوله:<فىيومبعاصف[)18]والعصوفللريحلا لليوم،كأدهقال:فييومعاصفالريح"."معانيالقران"3(285-.)286 وانظر:"جامعالبيان"12/673(و"الجامع"0(/2162-163). وذكرابنالجوزيأنابنقتيبةيقولبقولالاكثرين."زادالمسير" 8/792(و 1 نظر"تأويلمشكلالقران"0(.)02 912

عدد الصفحات ١٢٩

ومنعتطائفةمنالنحاةانيعملمابعد"اللام"فيماقبلها،وهذه الاياتحجةعلىالجواز،فانقوله:<لربه->معمول<لرو!)، وقوله:<علىذلك)معمول<لشهيده>،ولاوجهللتكلفالباردفي تقديرعاملمقدممحذوفيفسرههذاالمذكور،فالحقجواز:إثيلزيد لضارب. فوصف-سبحانه-الانسانبكفراننعمرصبه،وبخلهبمااتاهمن الخير،فلاهوشكورلنعمالله،ولامحسنإلىخلقالله،بلبخيلبشكر الله،بخيلبمالالله،وهذاضدالمؤمنالكريم،فإلهمخلصلربه، محسنالىحلقه1(فالمؤمنلهالاخلاصوالاحسان،والفاجرله الكفروالبخل. وقدذمالله-سبحانه-هذينالخلقينالمهلكينفيغيرموضعمن كتابه،كقولهتعالى:<فويلأللمصلايت!الذينهتمعنصلاتهم ساهون![الذينهميراءون!عويمنعوبئلماعون!) [/4]7-،فلاإخلاصولاإحسان. وكذلاتقولهتعالى:<واللهلابتكلنحتالفضر(!فيلذيت يبظونوياعرونلئاسبالبخل>الاية[]24فاختيال الإنسانوفخرهمنكفرهوكنوده،وهذاضدقولهتعالى:<الذينيؤمنون بآ:.ويقيمونالضهلوةوممارزقنهخينفقوت!>[]3 وقولهتعالى:<!واعبدوأللهولاقشركويه-شئآوبالؤلدينإحشعا) الاية2([]36. )1( )2( منقوله:"بلبخيلبشكرالله..."إلىهنا؛ساقطمن(ح). ساقطمن(ز). 013

عدد الصفحات ١٣٠

وكذلكذكرالخلقينالذميمينفيقولهعزوجل:<ولذين ينففونأمولهغرلئدالئاسولايومنوتياللهولابانيومالأخر) []38إلىقوله(1):<وماذالخهغلوءامنوداللهواليؤملأضوانفقوأمما رزقهمألله>1 ا لنساء/93]. ونظيرهماتقذمفيسورة"الليل"منذمالمستغنيالبخيل، ومدحالمعطيالمصدقبالحسنى. ونظيرهذلمالهمزةاللمزة<الذىجمعمالاوعددلم*> []2فان"الهمز"و"الملمز"منالفخروالكبر،وجمعالمال وتعديدهمنالبخل،وذلكمنافلسزالصلاةوالزكاةومقصودهما. ثمخوف-سبحانه-الانسانالذيهذاوصفهحينيبعثرمافي القبور؛أي:يتارويخرج،ويحصلمافيالصدور؛أي:ميبر،وجمع، وبئن،وظهر،ونحوذلك. وجمع-سبحانه-بينالقبوروالصدور،كماجمعبينهماالنبي!يم فيقوله:"ملااللهاجوافهموقبورهمنارا"4(،فانالانسانيواريصدره 1( )2( )3( )4( ساقطمن(ن)،وفي(ك)و(ح)و(م):ونظيره! راجع(صوكلمة"نظيره"أثبتهامن(ح)و(م)،وسقطتمنباقي النسخ. ساقطمن(ك). أخرجه-بهذااللفط-:مسلمفي"صحيحه"رقم628(منحديثعمداللهبن مسعودرضياللهعنه.ص وخرجه:البخاريفي"صحيحه"رقم9425(منحديثعلي-رضيالله عنه-بلفط:"ملأاللهقبورهموبيوتهم،وجوافهم-شكيحيىبنسعيد= 131

عدد الصفحات ١٣١

مافتهمنالخيروالشر،ويواريقبرهجسمه،فيخرجالربجسمهمن قبره،وسرهمنصدره،فيصيرجسمهبارزاعلىالارض،وسرهباديا علىوجهه،كماقالتعالى:<يعرفلمجرمونبسيمهم>[]41 وقالتعالى:<سنسممعلىلحزطوم!)[16]. ومفعولالعلم:"إن"وماعملتفيه،وكسرتلمكان"اللام". وقيد-سبحانه-كونهخبيرابهمذلكاليوم-وهوخبيربهمفيكل وقت-إيذانابالجزاء،ولهيجازيهمفيذلكاليومبمايعلمهمنهم، فذكرالعلموالمرادلازمه،واللهأعلم. ا لقطان-نار،". وخرجه:البخاريرقم2773(وه388و3306ومسلمرقم627(من حديثعلي-رضياللهعنه-بلفظ:"ملأاللهبيوتهموقبورهمنارم"ه وفيلفطلمسلم:"ملأاللهقبورهمنارم،أوبيوتهم،أوبطونهم-شكشعبة فيالبيوتولبطون-".ونظر"فتحالباري"8/47( 132

عدد الصفحات ١٣٢

فصل ومنذلكإقسامه-سبحانه-ب"العصر"علىحالالانسانفي الاخرة،وهذهالسورةعلىغايةاختصارهالهاشانعظيم،حتىقال الشافعيرحمهالله:"لوفكرالناسكلهمفيهالكفتهم1(". والعصر"المقسمبه: قيل:هوالوقتالذييليالمغربمنالنهار وقيل:هواخرساعةمنساعاته. وقيل:المرادصلاةالعصر. وكثرالمفسرينعلىانهالدهر()،وهذاهوالر 1 جح وتسمية"الدهر)"عصزاأمرمعروففيلغتهم،قال: ولنيلبث6(العصران:يوموليلةإذاطلباأنيدركاماتيمما 1( )2( )3( )4( )5( )6( )7( انظر:"تفسيرابنكثير"8(.)947 قالبه:ابنعباس،وقتادة،وزيدبناسلم،والحسن. انطر:"الجامع"(0/2917)،و"الدرالمنثور"6(667). "ساعةمن"ساقطمن(ز). والاثرمشهورمنقولقتادة،أخرجهعبدالرزاقفي"تفسيره"2(.)493 وهوقولمقاتلبنسليمانفي"تفسبره"3/516( قالابنجريرالطبري-رحمهالله-في"جامعالبيان"12()684: إوالصوابمنالقولفيذلكأنيقال:إنرئنا 1 قسمبالعصر،والعصر:اسم للدهر،وهوالعشي،والليلوالنهار،ولميخصصمماشملههذاالاسممعنىدون معني،فكلمالزمههذاالاسم،فداخلفيماقسماللهبه-جلثناؤه-". في(ك):نبرح،وفي(ن):يبرح،وصححهالاناسخفيالهامش. البيتلحميدبنثورالهلالي"ديوانه"8( 133

عدد الصفحات ١٣٣

و"يوموليلة"بدلمن:العصران. فأقسم-سبحانه-ب"العصر"لمكانالعبرةوالايةفيه،فانمرور الليلوالنهارعلىتقديرقدرهالعزيزالعليم،منتظملمصالحالعالمعلى أكملترتيبونظام،وتعاقبهماواعتدالهماتارة،وأخذأحدهمامن صاحبهتارة،واختلافهمافيالضوء،والظلام،والحر،والبرد،وانتشار الحيوانوسكويه،وانقسام"العصر"إلى:القرون،والسنين،والاشهر، والايام،والساعاتومادونها=ايةمناياتالرب-تعالى-وبرهانمن براهينقدرتهوحكمته. فأقسمب"العصر"الذيهوزمانأفعالالانسانومحلهاعلىعاقبة تلكالافعال[وجزائها،ونبهبالمبدأوهوحلقالزمانوالفاعلين وأفعالهمعلىالمعاد،وأنقدرتهكمالمتقصرعنالمبدألمتقصرعن المعاد،ونحكمتهالتياقتضتحلقالزمانوحلقالفاعلينوأفعالهم- وجعلهاقسمين:خيراوشرا-تأبىأنيسويبينهم،وأنلايجازي المحسنبإحسانه،والمسيءبإساءته،ونيجعلالنوعينرابحينأو خاسرين،بلالانسانمنحيثهوإنسان:خاسر،إلامنرحمهالله، فهداهووفقهللايمانوالعملالصالحفينفسه،ومرغيرهبه.وهذانظير ردهالانسانإلىأسفلسافلين،[واستثنائهالذينامنواوعملوا الصالحاتمنهؤلاءالمردودين. وتأملحكمةالقرانلماقال:<إنالاينسنلفىخسر!)ضيق الاستثناءوخصصه،فقال:<إلاالذين[]31ءامنواوعملواالضنلخت ونواصوبآلحقوتواصوابالصبر!>.ولماقال:<ثمرددنةأشفلشفلين*> وسعالاستثناءوعممه،فقال:<إلاالذينءامنواوعلواالصخلحف)ولميقل: 134

عدد الصفحات ١٣٤

<ونوا!وا)؛فانالتواصيهوأمرالغيربالايمانوالعملالصالح،وهو قدرزائدعلىمجردفعله،فمنلميكنكذلكفقدخسرهذاالربج، فصارفيخسير،ولايلزمأنيكونفياسفلسافلين،فمانالانسانقد يقومبمايجبعليهولايامرغيرهيهفانالامربالمعروفوالنهيعن المنكرمرتبةزائدة؛وقديكونفرضاعلىالاعيان،وقديكونفرضاعلى الكفاية،وقديكونمستحبا. و"التوبالحق"يدخلفيه:الحقالذييجب،والحقالذي يستحب.و"الصبر)"يدخلفيه:الصبرالذييجب،والصبرالذييستحب. فهؤلاءإذاتواصوابالحقوتواصوابالصبرحصللهممنالربجما خسرهأولئكالذينقاموابمايجبعليهمفيأنفسهمولميأمروا غيرهميه،وانكانأولئكلميكونوامنالذينخسرواأنفسهموهليهم. فمطلقالخسارشيء،والخسارالمطلقشيء،وهو-سبحانه- الماقال:<إنالاينسنلنىخسر*>،ومنربجفيسلعةوخسرفي غيرهاقديطلقعليهأله:فيخسر،وأذه:ذوخسرٍ،كماقالعبداللهبن عمررضياللهعنهما:"لقدفرطنافيقراريطكثيرة3("1ك4(]128فهذا 1( )2( )3( )4( من(ط)،وسقطمنباقيالنسخ. في(ز):من. أخرجه:البخاريفي"صحيحه"رقم0126(ومسلمفي"صحيحه"رقم 459(منطريقجريربنحازمقال:سمعتنافعايقول: حدبابنعمر:أنأباهريرة-رضياللهعنهم-يقول:"منتبعجنمازهفلهقيراط" فقال:أكثرأبوهريرةعلينا.فبعثإلىعائشةفسالها،فصدقتأباهريرة،وقالت: سمعترسولاللهعيههيقوله.فقالابنعمر-رضياللهعنهما-...فذكره. منهنايبدأالسقطفيالنسخة(ك)،وينتهي(ص 135

عدد الصفحات ١٣٥

نوعتفريط،وهونوعخسربالنسبةإلىمنحصلربحذلك. ولماقالفيسورة"والتين":<ثؤرنةأشفلشفلل!!>قال: <إلاالذينءامنواوعلواالضخلحت)،فقسمالناسفيهذينالقسمينفقط. ولماكانالانسانلهقودان:قوةالعلم،وقوةالعمل.ولهحالتان: حالةيأتمرفيهابأمرغيره،وحالةيأمرفيهاغيره=استثنى-سبحانه-من كملقوىلهالعلميةبالايمان،وقؤكهالعمليةبالعملالصالح،وانقادلامر غيرهلهبذلك،ومرغيرهبه؛منالانسانالذيهوفيخسر. فانالعبدلهحالتان:حالةكمالفينفسه،وحالةتكميللغيره. وكمالهوتكميلهموقوفعلىأمرين:علمبالحق،وصبرعليه. [هذهالايةجميعمراتبالكمالالانساني،من العلمالنافع،والعملالصالح،والاحسانإلىنفسهبذلك،والىأخيه به،وانقيادهوقبولهلمنيأمرهبذلك. وقولهتعالى:<ونواصوا[]03بالحقوتواصوابالضبر!>إرشاد إلىمنصبالامامةفيالدين،كقولهتعالى:<وجعلنامنهمأبمة جهدونبامرنالماصبرواوكانوائاينايوقنون*>[]24 فبالصبرواليقينوتنالالامامةفيالدين. و"الصبر"نوعان: .!ء3( لوعبالممدور،كالمصائبه 1( )2( )3( ساقطمن(ز). زيادةيقتضيهاالسياق. اي:نوعيتعلقبالمقدور،ونوعيتعلقبالمشروع. 136

عدد الصفحات ١٣٦

ونوعبالمشروع.وهذاالنوع-أيضا-نوعان: 1-صبرعلىالاوامر. 2-وصبرعنالمناهي1( فذاكصبرعلىالارادةوالفعل،وهذاصبرعنالارادةوالفعل. فاما]الأول2(من"الصبر"فمشتركبينالمؤمنوالكافر، والبروالفاجر،ولايثابعليهلمجردإنلميةترنبهيمانواحتساب، كماقالالنبيئغ!يدفيحقابنته:"مزهافلتصبزولتحتسبوقال تعالى:<إلاالذينصبرواوعملواالصئلحتأولكلهومغنروأبز كبير!)1هود]11وقالتعالى:<بلىإنتضيرواوتتقوأ) 1العمر125]،وقالتعالى:<وانتضبروأوتتقوا)1العمران/012]. فالصبربدونالإيمانوالتقوىبمنزلةقوةالبدنالخاليعنالإيمان والتةوى،وعلىحسباليقينبالمشروعيكونالصبرعلىالمةدور. وقالتعالى:<فاصبزإنوعداللهكأولا!مئتخقنثائذينلا يرينوت*>11لروم]06فامرهأنيصبرولايتشبهبالذينلايقين عندهمفيعدمالصبر؛فإلهملعدميقينهمعدمصبرهم،وخموا 1( )2( )3( في(ن)و(ط)و(م): ا لنو ا هي. اقتصرالمولف-رحمهالله-علىالكلامعنالنوعالاولفقط،وقدتكلمعن النوعالثانيفي"عدةالصابرين"55(-.)75 خرجه:البخاريفي"صحيحه"رقم1224(533162289627 4296010 لا 7ومسلمفي"صحيحه"رقم239(منحديثأسامةبن زيدرضياللهعنهما. 137

عدد الصفحات ١٣٧

واستخمواقومهم،ولوحصللهماليقين1(لماخموا،ولمااستخموا. فمنقليقينهقلصبره،ومنقلصبرهخفواستخف. فالموقنالصابررزينملان،ذولبوعقل،ومنلايقينلهولا صبرخفيفطائش،تلعببهالاهواءوالشهوات،كماتلعبالرياح بالشيءالخفيف.واللهالمستعان. 1( )2( بعدهافي(ح)و(م)زيادة:ولحق. في(ز):فالمؤمن. 138

عدد الصفحات ١٣٨

فصل ومنذلكإقسامه-سبحانه-بالسماء<ذاتالبروج*واليؤم اتؤعود!وشاهدومشهوع*>1البروج1-]3[]32. وقدفسرت"البروج":بالبروجالتيتنزلهاالشمسوالقمر والسيارة. وفسرت:بالنجوم،أونوعمنها. وفسرت:بالقصورالعظام(1). وكلذلكمناياتقدرته،وشواهدوحدانيته،وأدلةربوبيته؟فان السماءكرةمتشابهةالاجزاء،والشكلالكريلايتميزمنهجانبعن جانببطول،ولاقصر،ولاوضع،بلهومتساويالجوانب.فجعل هذه"البروج"فيهذهالكرةعلىاختلافصورهاوشكالهاومقاديرها يستحيلأنتوجدبغيرفاعل،[ه]2ويستحيلأنيكونفاعلهغيرقادر، ولاعالم،ولامريد،ولاحي،ولاحكيم،ولامباينللمفعول. وهذاونحوهمماهدمقواعدالطبائعية،والملاحدة،والفلاسفة الذينلايثبتونللعالمربامبايناله،قادرافاعلابالاختيار،عالفا بتفاصيله،حكيمامدبراله. فبروجالسماء-وهيمنازلها،أومنازلالسيارةالتيفيها-من أعظماياتهسبحانه،فلهذاأقسمبهامعالسماء،ثمأقسمب"اليوم 1(انظرهذهالاقوالفي:"جامعالبيان"12/518(951-و"المحررالوجيز" 15(383-384و"الجامع"91(.)281 913

عدد الصفحات ١٣٩

الموعودوهويومالقيامة1(وهوالمقسمبهوعليه،كماأنالقران يقسمبهوعليه. ودلعلىوقوعاليومالموعودباتفاقالرسلعليه،وبماعرف عبادهمنحكمتهوعزتهالتيتأبىأنيتركهمسدى،ويخلقهمعبثما. وبغيرذلكمنالاياتوالبراهينالتييستدلبها-سبحانه-علىإمكانه تارة،وعلىوقوعهتارة،وعلىتنزيههعمايقولأعداوهمنألهلايأتيبه تارة.فالاقسامبهعندمنامنباللهكالاقسامبالسماءوغيرهامن الموجوداتالمشاهدةبالعيان. ثمأقسم-سبحانه-ب"الشاهد"و"المشهود"،مطلقينغير معينين،وأعمالمعانيفيهأله:المدركوالمدرك،والعالموالمعلوم، والرائيوالمرئي؛وهذاأليقالمعانيبهوماعداهمنالاقوالذكرت علىوجهالتمثيل،لاعلىوجهالتخصيص3( )1( )2( )3( باتفاقالمفسرين،انظر:"لمحررالوجيز"15/384(و"الجامع 91/281(و"تفسيرالسمعاني"6/491( وهذااختيارابنجريرالطبريفي"جامعالبيان"12/523(قال: "والصوابمنالقولفيذلكعندناأنيقال:إناللهاقسمبشاهدشهد، ومشهودشهد،ولميخبرنامعإقسامهبذلكاقيشاهدويمشهودأراد،وكلالذي ذكرناانالعلماءقالواهوالمعنيئ؛ممايستحقانيقالله:شاهدومشهود". ونظر:"البحرالمحيط"8/443(و"محاسنالتاويل"7(.)592 وقدحكىالواحدفيفي"الوسيط"4/458(والبغويفي"معالمالتنزيل" 8/381(أنكثرالمفسرينعلىالقولبان"الشاهد":يومالجمعة، و"المشهود":يومالئحرأويومعرفة،ورويفيذلكأحاديثمرفوعة،لكنها لاتصح. وانتصرلهذاالقول:الشوكانيفي"فتحالقدير"5/483(ونسبهإلى= 014

عدد الصفحات ١٤٠

فإنقيل:فماوجهالارتباطبينهذهالثلاثةالمقسمبها؟ قيل:هي-بحمدالله-فيغايةالارتباط،والإقسامبهامتناول لكلموجودفيالدنياوالاخرة،وكلمنهاايةمستقلةدالةعلىربوبيته !الهيته. فاقسمبالعالمالعلوي،وهوالسماءومافيهامنالبروج،التيهي عظمالامكنةوأوسعها. ثمأقسمبأعظمالاياموجلهاقدرا،الذيهومظهرملكه،ومره، ونهيه،وثوابه،وعقايه،ومجمعأوليائهوأعدائه،والحكمبينهمبعلمه وعدله. ثمأقسمبماهوأعممنذلككلهوهو"الشاهد" و"المشهود".ونالسبهذاالقسمذكرأصحابالأخدودالذينعذبوا 1ز]31أولياءه،وهمشهودعلىمايفعلونبهم،والملائكةشهودعليهم بذلك،والأنبياء،وجوارجهمتشهدبهعليهم. وأيضا؛ف"الشاهد"هو:المطلع،والرقيب،والمخبر. و"المشهود"هو:المطلععليه،المخبريه،المشاهد. فمننوعالخليقةإلىشاهدومشهوبوهوأقدرالقادرين،كما 1( )2( جمهورالصحابةولتابعينومنبعدهم. و 1 نظربقيةالاقوالفي:"المحررالوجيز"387-15/385(و"زاد المسير"8/216(217-و"الجامع91(281-.)284 في(ز):عظم. ساقطمن(ز). 141

عدد الصفحات ١٤١

نوعهاإلىمرئيلناوغيرمرئيئ،ك!اقالتعالى:<فلآأقتممبمالتصتون!وما لا!وبئ!)[-38]93وكمانوعهاإلىأرضيىوسماءٍ،وليل ونهار،وذكروأنثى،وهذاالتنويعوالاختلافمناياتهسبحانه=كذلك نوعهاإلىشاهدومشهود. وفيهسزاخر؛وهوأنمنالمخلوقاتماهومشهود،ومنهاماهو شاهدعليه،ولايتمنظامالعالمإلابذلك،فكيفيكونالمخلوقشاهدا رقيباحفيظاعلىغيره،ولايكونالخالق-تباركوتعالى-شاهداعلى عباده،مطلعاعليهمرقيبا؟! وأيضا؛فانذلكيتضمنالقسمبملائكتهوأنبيائهورسله،فإلهم شاهدونعلىالعباد،فيكونمنباباتحادالمقسمبهوالمقسم عليه،كماأقسمباليومالموعود،وهوالمقسمبهوعليه. وايضا؛فيومالقيامةمشهود،كماقالتعالى:<ذلكيؤمتجمئحئه لناسوذلكيؤممشهو!)[301[]يشهدهالله،وملائكته، والانس،والجن،والوحش،فالشاهدمناياته،والمشهودمناياته. وايضا؛فكلامهمشهودكماقالتعالى:<وقرءانلفبزإنقؤان مخركا%ممثتهودا!)[]78تشهدهملائكةالليل،وملائكة النهار؛فالمشهودمنأعظماياته،وكذلكالشاهد.. فكلماوقععليهاسم"شاهد"و"مشهود"فهوداخلفيهذا القسم،فلاوجهلتخصيصهببعضالانواعاوالاعيانإلاعلىسبيل 1(في(ز)و(ن)و(ط):ايجاد،وهوتصحيف،وماأثبتهمن(ح)و(م). 142

عدد الصفحات ١٤٢

التمثيل وايضا؛فكتابالابرارفيعليينيشهدهالمقربون،فالكتاب مشهود،والمقربونشاهدون. والأحسنأنيكونهذاالقسممستغنياعنالجواب1(لان القصدالتنبيهعلىالمقسمبه،وأنهمناياتالربالعظيمة.ويبعدأن يكونالجواب:<قئل!بالاخدود*>؛لانذلكدعاءوطلب، ولكنه-سبحانه-ذكرحالأعدائهووليائه،فذكرأصحابالاخدود الذينفتنواأولياءه،وعذبوهمبالنارذاتالوقود. ثموصفحالهمالقبيحةبألهمقعدواعلىجانبالاخدود، [شاهدينعلىمايجريعلىعباداللهووليائهعيانا،ولاتأخذهم بهمرأفةولارحمة،ولميعيبواعليهمذنباسوىإيمانهمباللهالعزيز الحميدالذيلهمللشالسمواتوالأرض،وهذاالوصفيقتضي اكرامهموتعظيمهمومحبتهم،فعاملوهمبضدمايقتضيأنيعاملوابه. وهذاشأنأعداءاللهدائما،ينقمونعلىأوليائهماينبغيأنيحبوا ويكرموالاجله،كماقالتعالى:<قلي!هلائكنفهلتنقمونمآإلأانءامنا ياللهوماانزل،لئناوماانزلمنقتلوأنأكزكبنمون!)[ئدة/95]. )1( )2( وهواختيار:الفؤاءفي"معانيالقرآن"3/253(وابنجريرالطبريفي "جامعالبيان"12/526(وابنالانباريفي"ايضاجالوقفوالابتداء" 2/729-739( القولبانجوابالقسم:<قنلاضبالأضدود*>هواختيار:الاخفشفي "معانيالقرآن"2/535(وبيحئانفي"البحرالمحيط"8/443( 143

عدد الصفحات ١٤٣

وكذلكالفوطيةنقموامنعباداللهتنزههم[عنمثلفعلهم، فقالوا:<أخرجوهممنقر!ئمإئهمناس!يطهرون!) [.]82 وكذلكأهلالاشراكينقمونمنالموحدينتجريدهمالتوحيد، وإخلاصالدعوةوالعبوديةللهوحده. وكذلكأهلالبدعينقمونمنأهلالسنةتجريدمتابعتها،وتركما خالفها. وكذلكالمعطلةينقمونمنأهلالاثباتإئباتهمللهصفاتكماله، ونعوتجلاله،وعلوهعلىمخلوقاته،ويعادونهمعلىذلك،ويرمونهم لاجلهبالعظائم. وكذلكالرافضةينقمونعلىأهلالسنةمحبتهمللصحابة 1( جميعهم،وترضيهمعنهم،وولايتهمإياهم،وتقديممنقدمهرسول الله!يرمنهم،وتنزيلهممنازلهمالتيأنزلهماللهورسولهبها. وكذلكأهلالرأيالمحدبينقمونعلىأهلالحديثوحزب الرسولأخذهمبحديثه،وتركهمماخالفه2(. وكلهؤلاءلهمنصيبمنهذهالاية3(وفيهمشبهمنأصحاب الأخدود،وبينهمنسبقريبأوبعيد. 1( )2( )3( ساقطمن(ز). في(ز):خالفهم. "منهذهالاية"ساقطمن(ح)و(م).

عدد الصفحات ١٤٤