ثمأخبر-سبحانه-ألماأعدلهمعذابجهنموعذابالحريق حيثلميتوبوا،ولهملوتابوابعدأنفتنواالمؤمنين1(وعذبوهمبالنار لغفرلهمولميعذبهم،وهذاغايةالكرموالجود. قالالحسن:"انظرواإلىهذاالكرموالجود،يقتلونأولياءه، ويفتنونهم،وهويدعوهمإلىالتوبةوالمغفرة". انظرواإلىكرمالربتعالى،يدعوهملىالتوبةوقدفتنوا أولياءه،وحرقوهمبالنار،فلاييأسالعبدمنمغفريهوعفوه،ولوكان منهماكان،فلاعداوةللهأعظممن[هذهالعداوة،ولاكفرممن حرقبالنارمنآمنبه،وعبده2(وحده،ومعهذافلوتابوالميعذبهم، ولحقهمباوليائه. ثمذكر-سبحانه-جزاءأوليائهالمؤمنين،ثمذكرشدةبطشه3( ولهلايعجزهشيء،فالههوالمبدىءالمعيد،ومنكانكذلكفلاأشد منبطشه،وهومعذلكالغفورالودود،يغفرلمنتابإليهويوده ويحبه،فهو-سبحانه-الموصوفبشدةالبطش،وهومعذلكالغفور الودود. 1( )2( )3( و"الودود:المتوددإلىعبادهلنعمه،الذييودمنتابإليهوأقبل في(ح)و(م):أولياءه. ساقطمن(ز). ساقطمن(ز). 145
عدد الصفحات ١٤٥وهو" ا لودود"(1)-أيضا(2)-اي:المحبوب. قالالبخاري[]34في"صحيحه":"الودود:الحبيب"4(. والتحقيق:أناللفطيدلعلىالامرين؛علىكونهوادالاوليائه، مودودالهم،فأحدهمابالوضع،والآخرباللزوم.فهوالحبيبالمح!ث لاوليائه،يحبهمويحبونه.قالشعيبعليهالسلام:<إنرقيرجو ودومكل!)[]09. ومالطفاقتراناسم"الودود"ب"الرحيم"وب"الغفور"،فان الرجلقديغفرلمنأساءإليه()ولايحبه،وكذلكقديرحممنلا يحبه.والرب-تعالى-يغفرلعبدهإذاتابإليه،ويرحمه،ويحبهمع ذلك،فالهيحبالتوابين،واذاتابإليهعبدهاحبهولوكانمنهماكان. ثمقالتعالى:<ذوتعرش>،فأضاف"العرنز"إلىنفسه،كما تضافإليهالأشياءالعظيمةالشريفة. 1( )2( )3( )4( )5( من(ح)و(م)،وفيباقيالنسخ:المودود. ساقطمن(ز)و(ن)و(ط)،واثبتهمن(ح)و(م). ساقطمن(ز). كتابالتفسير،سورةالبروج."الفتح"8(.)581وأيضا؛فيكتابالتوحيد، باب:"وكانعرشهعلىالماء"."الفتح"13/941( وقدعلقهالبخاريعنابنعباس-رضياللهعنهما-منقوله،ووصله: ابنجريرالطبريفي"جامعالبيان"12/952(رقم36888(وابنأبي حاتمفي"تفسيره"كماذكرالحافطفي"تغليقالتعليق"5/345(كلاهمامن طريق:عليبنأبيطلحة،عنابنعباس. ساقطمن(ح)و(م). 146
عدد الصفحات ١٤٦وهذايد4علىعظمة"العرش"،وقربهمنهسبحانه،واختصاصه به،بليدلعلىغايةالقربوالاختصاص،كمايضيفإلىنفسهب"ذو" صفاتهالقائمةبهكقولهتعالى:<ذوالقؤة)[]58وذولمجل واقيكرام*>]1]27،ويقال:ذوالعزة،وذوالملك،وذو الرحمة،ونظائرذلك.فلوكانحط"العرش"منهحطالارضالسابعة لكانلافرقبينأنيقال:ذوالعرش،وذوالارض. ثموصفنفسهب"المجيد"،وهوالمتضمنلكثرةصفاتكماله وسعتها،وعدمإحصاءالخلقلها،وسعةأفعالهوكثرةخيرهودوامه. وأمامنليسلهصفاتكمالولافعالحميدةفليسلهمنالمجد شيء.والمخلوقإلمايصيرمجيدابأوصافهوفعاله،فكيفيكون الرب-تباركوتعالى-مجيدا،وهومعكلعنالاوصافوالافعال؟! تعالىاللهعمايقولالمعطلون1(علواكبيرا،بلهوالمجيدالفعال لمايريد. و"المجد"فيلغةالعرب:كثرةأوصافالكمال،وكثرةأفعال الخير وحسنماقرناسم"المجيد"إلى"الحميد"،كماقالتالملائكة لبيتالخليلعليهالسلام:<رحمتاللهوبربهت!علت!أهلىائبيمتاهحميد مجه*>1هود]73وكماشرعلنافيآخرالصلاةباننثنيعلى 1( )2( )3( في(ز): ا لظالمون. ساقطمن(ز). انظر:"تهذيباللغة"01/682(و"تفسيرأسماءاللهالح!نشى"للزجاج 53(و(اشتقاقاسماءالله"للزجاجي152(). 147
عدد الصفحات ١٤٧الرب-تعالى-بالهحميدمجيدوشرعفياخرالركعةعندالاعتدال اننقولبعد"ربناولكالحمد":"أهلالثناءوالمجد. ف"الحمد"و"المجد"-علىالاطلاق-للهالحميدالمجيد، ف"المجيدالحبيبالمستحقلجميعصفاتالكمال.و"الحميد": العظيمالواسمعالقادرالغنيذوالجلالوالاكرام. ومنقرأ<المجيد)-بالكسر()-فهوصفةلعرشهسبحانه،وإذا كانعرشهمجيدافهو-سبحانه-أحقبالمجد. 1( )2( )3( )4( )5( وقداستشكلهذهالقراءةبعضالناس،وقال:لمنسمعفي أي:فيجلسةالتشهدعاندذكر"الصلاةالابراهيمية"؛اخرجه:البخاريفي "صحيحه"رقم0931(9451-6995طبعةالبغا-)،ومسلمفي "صحيحه"رقم604(عنعبدالرحمنبنابيليلىقال: لقينيكعببنعجرةفقال:ألاأهديلكهديةسمعتهامنلنبيئعي!؟ فقلت:بلى،فاهدهالي،فقال:سألنارسولالله!ك!مفقلنا:يارسولالله؛قد عرفنالسلامعليك،فكيفنصفيعليك؟قال:"قولوا:اللهمصلعلىمحمد وعلىالمحمد،كماصليتعلىإبراهيموعلىآلإبراهيم،إنكحميد مجيد.اللهمباركعلىمحمدوعلىالمحمد،كماباركتعلىإبراهيموعلى آلإبراهيم،إنكحميدمجيد". أخرجه:مسلمفي"صحيحه"برقم477(منحديثابيسعيدالخدري رضياللهعنه. في(ن):الحميد،لكنالناسخصححهافيلهامش.وجاءتالكلمتان -المجيدوالحميد-علىالعكسفي(ح)و(م). للاستزادةانظر"جلاءالافهام"365(-.)371 وهيقراءة:حمزة،والكسائي،وخلف. انظر:"النشر"2/993(والمبسوطفيالقراءات"للأصبهاني466( 148
عدد الصفحات ١٤٨صفاتالخلق"مجيد.ثمخرجهاعلىاحدوجهين: إماعلىالجوار. وإمانيكونصفةد"ربك. وهذامنقلةبضاعةهذاالقائل،فإنالله-سبحانه-وصفعرشه بالكرم4(وهونظيرالمجدهووصفهبالعظمة(). 05،6( فوصمهبالمجد1نمطابقلوصفهبالعظمةوالكرم،بلهو أحقالمخلوقاتأنيوصفبذلك،لسعته،وحسنه،وبهاِمنظره،فاله 1( )2( )3( )4( )5( )6( انظر:"الوسيط"للو 1 حدي4(462و"مشكلإعرابالقران"لمكيبنابي طالب763(-.)764 و 1 نتصرلهابنالمنئرفي"المتواري"942(-043ونعقبهالحافظفي"الفتح" 13/941( قالالنخاس:"ولايجوزالجوارفيكتابالله،بلعلىمذهبسيبويهلا يجوزفيكلامولاشعر"."إعرابالقران"5(.)591 فيقولهسبحانه:<إنبظسهـئكلشديذ*>،ونتصرلهابنالانباريفي"البيان فيغريبإعرابالقران"2(.)605 و 1 نظر"الحخة"لابيعليالفارسي6/593(و"الجامعللقرطبي 91(592و"روجالمعاني"للألوسي154.)203 فيقولهسبحانه:<فتفلىالله 1 لملكالحقلاإلةإلاهوربالعرثييالحرو*> [/611]. فيموضعين: 1-فيسورة1[لمؤمنون]86:<فلمنربالشئواتالسبعورباتعرش اتعظيم!>. 2-وفيسورة[/62]:<اللهلآلهإلاهورتالعرشالعظايمهـ*>. في(ز)و(ن):بمجد،والمثبتمن(ط)،وفي(ح)و(م):سبحانه! 914
عدد الصفحات ١٤٩أوسعشيءٍفيالمخلوقات1(وجمله،وجمعهلصفاتالحسن، وبهاءالمنظر،وعلوالقدروالرتبةوالذات،ولايقدرقدرعظمته، وحسنه،وبهاءمنظرهإلااللهتعالى.ومجدهمستفادمنمجدخالقه ومبدعه،والسفواتالسبعوالارضونالسبعفيالكرسي-الذيبين يديه-كحلقةملقاةفيأرضفلاة،والكرسيفيه-كذلك3(-كتلك الحلقةفيالفلاة4(ئم 1( )2( )3( )4( قالابنعباس:"السمواتالسبع[فيالعرشكسبعةدراهم منقوله:"وبهاءمنطره..."إلىهنا؛بياضفي(ز)،وملحقبهامش(ن). في(ز):جنب. ساقطمن(ن)و(ح)و(ط)و(م). جاءذلكمرفوعامنحديثأبيذر-رضياللهعنه-انهقال: "قلت:يارسولالله؛أيايةأنزلهادئهعليكاعظم؟قال:ايةلكرسي،ثم قال:ياباذ؟؛مالسمواتالسبعفيالكرسيإلاكحلقةملقاةفيأرض فلاة،وفضلالعرشعلىالكرسيئكفضلالفلاةعلىتلكالحلقة". اخرجه:ابنأبيشيبةفيكتاب"العرش"رقم58(وبوالشيخفي "العظمة"رقم602(و252و925وابنبطةفي"الابانة"3/3(136 والبيهقيفي"الاسماءوالصفات"رقم861(-862وابنمردويه-كمافي "نفسيرابنكثير"1()681-. وخرجهفيسياقطويل:ابنحئانفي"صحيحه"رقم361(وبنعدي في"الكامل"7/9926(وبونعيمفي"الحلية"1/166(والبيهقيفي "السننالكبرى"9()4رقم17711( وللحديثطرقوشواهد،قالالحافط:"صححهابنحئان،ولهشاهدعن مجاهد،أخرجهسعيدبنمنصورفي"التفسير"بسندصحيح"."الفتح" 13/411( وصححهالالبانيبمجموعطرقهكمافي"السلسلةالصحيحة"رقم5)901( 015
عدد الصفحات ١٥٠..فيبزس"1. فكيفلايكونمجيداوهذاشانه؟فهوعظيم،كريم،مجيد. وماتكلفهذاالمتكلفجرهعلىالجوارأولهصفة د"ربك"=فتكلفشديد،وخروجعنالمالوففياللغةمنغيرحاجة إلىذلك. وقولهتعالى:<فعالفايريد*>دليلعلىأمور: احدها:أله-سبحانه-يفعلبإرادتهومشيئته. الثاني:ألهلميزلكذلك؛لالهساقذلكفيمعرضالمدح والثناءعلىنفسه،ونذلكمنكمالهسبحانه،فلايجوزانيكونعادما لهذاالكمالفيوقتمنالاوقات،وقدقالتعالى:<أفمنيخلق1ه]3 كمنلا!نلقأف!تذ!روت*>1النحل]17وماكانمنوصاف كمالهونعوتجلالهلميكنحادثابعدأنلميكن. التالث:أنهإذاأرادشيئافعله،فإن"ما"موصولةعامة،أي:يفعل كلمايريدأنيفعله،وهذافيإرادتهالمتعلقةبفعله. 1( )2( )3( لماجدهذاالاثرعنابنعباس-رضياللهعنهما-بهذااللفظ. واخرحابنجريرفي"تفسيره"5/993(وابوالشيخفي"العطمة"رقم 022(منحديثعبد 1 لرحمنبنزيدبناسلم،عنابيه:انرسولالله-لمجب قال:"ماالسمواتالسبعفيالكرسيالاكدراهمسبعةالقيتفيترس". قالالذهبي:"هذامرسل،وعبدالرحمنضغف"."العلو"رقم927( وصححهالالبانيبمجموعطرقهكمافي"السلسلةالصحيحة"رقم9(.)1 في(ح)و(م):إلىالجواز. ساقطمن(ز). 151
عدد الصفحات ١٥١وفاارادتهالمتعلقةبفعل1(العبدفتلكلهاشاناخر؛فانأراد فعلالعبدولميردمننفسهأنيعينهعليهويجعلهفاعلالميوجدالفعل وانأراده،حئىيريدهمننفسهأنيجعلهفاعلا. وهذههيالنكتةالتيخفيتعلى"القدرية"و"الجبرية"،وخبطوا فيمسالةالقدرلغفلتهمعنها،فإنهناإرادتان:إرادةأنيفعلالعبد، وارادةأنيجعلهالربفاعلا.وليستامتلازمتين2(وإنلزممنالثانية الا!ولىمنغيرعكس،فمتىأرادمننفسهأنيعينعبده،وأنيخلقله أسبابالفعلفقدأرادفعله.وقديريدفعلهولايريدمننفسهأن يخلقلهأسبابالفعل،فلايوجدالفعل. فاناعتاصعليكفهمهذاالموضعوأشكلعليكفانظرإلىقول النبيع!يم،حاكياعنربهقولهللعبديومالقيامة:"قدأردتمنكأهون منهذاوأنتفيصلبادمأنلاتشركبيشيئا،فابيتإلا الشرك"().فاخبر-سبحانه-الهأرادمنالمشركألايشركبهشيئا، ولميقعهذاالمراد؛لالهلميردمننفسهإعانتهعليه،وتوفيقهله. الرابع:أنفعله-سبحانه-وارادتهمتلازمان6(،فماأرادأنيفعله 1( )2( )3( )4( )5( )6( "بفعلملحقةبهامش(ح). في(ز)و(ن)و(ط):وليسامتلازمين،وماثبتهمن(ح)و(م)وهوأصح. "فعلهولايريد"ملحقبهامش(ن). فيالنسخ:أبيك،والتصحيحمنالمصادر. أخرجه:البخاريفي"صحيحه"رقم3334(و6557ومسلمفي"صحيحه" رقم5028(منحديثانسبنمالكرضياللهعنه. في(ز):متلازمتان. 152
عدد الصفحات ١٥٢فعله،ومافعلهفقدأراده.بخلافالمخلوق،فالهيريدمالايفعل،وقد يفعلمالايريد،فماثمفغاللمايريدإلااللهوحده. الخامس:إثباتإراداتمتعددةبحسبالافعال،ونكلفعلله إرادةتخصه.وهذاهوالمعقولفيالفطر،وهوالذييعقلهالناسمن الإرادة،فشأنه-تعالى-أنيريدعلىالدوام،ويفعلمايريد. السادس:أنكلماصحأنتتعلقبهإرادتهجازفعله؛فاذاأرادأن ينزلكلليلةإلىسماءالدنيا،وأنيجيءيومالقيامةلفصلالقضاء،وأن يرينفسهلعباده،وأنيتجلىلهمكيفشاء،ونيخاطبهم،ويضحك إليهم،وغيرذلكممايريدسبحانه=لميمتنععليهفعله،فإلهفعاللما يريد.والمايتوقفصحةذلكعلىإخبارالصادقبه،فإذاأخبربهوجب التصديقبه،وكانردهردالكمالهالذيأخبربهعننفسه،وهذاعين الباطل. وكذلكإذاأمكنإرادته-سبحانه-محوماشاء،واثباتماشاء= أمكنفعله،وكانتتلكالارادةوالفعلمنمقتضياتكمالهالمقدس. وقداشتملتهذهالسورة-علىاختصارها-منالتوحيدعلى: وصفه-سبحانه-ب"العزة"؛المتضمنةللقدرةوالقؤة،وعدم النظير. و"الحمد"المتضمنلصفاتالكمال،والتنزيهعنأضدادها،مع محبتهوالهنته. وملكه]و؛المتضمنلكمالغناه،وسعةملكه. وشهادتهعلىكلشيء؛المتضمنلعمومازوعهعلىظواهر 153
عدد الصفحات ١٥٣الاموروبواطنها،وإحاطةبصرهبمرئياتها،وسمعهبمسموعاتها،وعلمه بمعلوماتها. ووصفه[بشدةالبطش؛المتضمنلكمالالقدرةوالقوة والعزة. وتفردهبالابداءوالاعادة؛المتضمنلتوحيدربوبيتهوتصرفهفي المخلوقاتبالابداءوالاعادة،وانقيادهالقدرته،فلايستعصيعليهمنها شيء. ووصفهب"المغفرة"؛المتضمنلكمالجوده،واحسانه،وغناه، ورحمته. ووصفهب"الودود"؛المتضمنلكونهحبيباإلىعباده،محبالهم. ووصفهبانه"ذوالعرش"؛الذيلايقدرقدرهسواه،وألهعرشه المختصبه؛الذيلايليقبغيرهأنيستويعليه. ووصفهب"المجد"؛المتضفنلسعةالعلم،والقدرة،والملك، والغنى،والجود[]28،والإحسان،والكرم. وكونهفعالالمايريد؛المتضمنلحياته،وعلمه،وقدرته، ومشيئته،[]36وحكمته.وغيرذلكمنأوصافكماله. فهذهالسورةكتابمستقلفيأصولالدين،تكفيمنفهمها. ف<آلحنددئهألذىأنزلعلىعذلكمت)[1]،و<تباركلدى نزلالفرقانعلىعذ->[/1]. ئمختمهابذكرفعلهوعقوبتهبمنأشركبه،وكذبرسله؛تحذيزا 154
عدد الصفحات ١٥٤لعبادهمنسلوكسبيلهم،ونمنفعلفعلهمفعلبهكمافعلبهم. ثمأخبرعنأعدائهبألهممكذبونبتوحيدهورسالاتهمعكونهمفي قبضته،وهومحيطبهم،ولاأسوأحالاممنعادىمنهوفي قبضته،ومنهوقادرعليه2(منكلوجه،وبكلاعتبار،فقالتعالى: <بلالذينكفروفيتكذيب*واللهمنورابهمئحيط[)!/91-02]،فهل اعجبممنكفربمنهومحيطبه،آخذبناصيته،قادرعليه؟! ثموصفكلامهبأله"مجيد"،وهوأحقبالمجدمنكلكلام، كماأنالمتكلمبهلهالمجدكفه،فهو"المجيد"،وكلامهمجيد،وعرشه مجيد. قالابنعباسرضياللهعنهما:"قرانمجيد:كريم3("لان كلامالرلثليسهوكمايقولالكافرون:شعر،وكهانة،وسحر.وقد تقدمأن"المجد":السعة،وكثرةالخيروكثرةخيرالقرانلايعلمها إلامنتكلمبه. وقوله:<فيلوجئحفوفي[)!]22؛أكثرالقراءعلىالجز، 1( )2( )3( )4( في(ن)و(ط):بمن. من(ح)و(م)،وفيباقيالنسخ:عليهم. ذكرهالبخاريمعلقافيكتابالتوحيد،باب:"وكانعرشهعلىالماء". ووصله:ابنابيحاتمفي"تفسيره"-كمافي"تغليقالتعليق"5/345( وابنجريرفي"تفسيره"12/952(وانظر:"الفتح"13(.)941 وزادالسيوطينسبتهإلى:ابنالمنذر،والبيهقيفى"الاسماء والصفات"."الدرالمنثور"6/557( راجع(ص/471). 155
عدد الصفحات ١٥٥صفةل"لوح1("وفيهإشارةإلىأنالشياطينلايمكنهمالتنزلبه؛لان محلهمحفوظأنيصلواإليه،وهوفينفسهمحفوظأنتقدرالشياطين علىالزيادةفيهأوالنقصان. فوصفه-سبحانه-بالهمحفوظفيقوله:<إنانخننزلنااكرولمنا لهلجفظون*>[]9،ووصفمحلهبالحفطفيهذهالسورة. فالله-سبحانه-حفظمحله،وحفظهمنالزيادةوالنقصان والتبديل،وحفطمعانيهمنالتحريفكماحفظألفاظهمنالتبديل، وأقاملهمنيحفظحروفهمنالزيادةوالنقصان،ومعانيهمنالتحريف والتغيير. 1(قرنافع-وحده-بالرفع:"محفوظ"،صفةللقرآنفيقولهسبحانه:<بلهو يرصءير! لؤانمجيد*>[]21.وقرالباقونبالخفضصفةللوح. انظر:"مشكلإعرابالقران"لمكي764(و"الموضحفيوجوه القراءاتوعللها"لابنأبيمريم3/1357(و"النشر2/382(و"معاني القرآن"للفراء3(452). 156
عدد الصفحات ١٥٦فصل ومنذلكإقسامه-سبحانه-ب<السماءوالالارق!)[1]، وقدفسرهباله<لخمالاقي*>الذييثقب1()ضووهه والمرادبهالجنسلانجممعين،ومنعينهبأذه"الثريا"،أو"زحل": فانأرادالتمثيلفصحيح،وانأرادالتخصيصفلادليلعليه2(. والمقصودأله-سبحانه-أقسمبالسماءونجومهاالمضيئة،وكل منهاايةمناياتهالدالةعلىوحدانيته. وسمى"النجم":طارقا؛لألهيظهربالليلبعداختفائهبضوء الشمس،فشئهبالطارقالذييطرقالناسأوأهلهليلا. قالالفراء:"ماأتاكليلافهوطارق4(". وقالالزجاج،والمبرد:"لايكونالطارقنهارا"(). ولهذاتستعملالعربالطروقفيصفةالخيالكثيرا،كماقالذو الرمة6(: )1( )2( )3( )4( )5( )6( الثاقب:المضيءالذييثقببنورهوإضاءتهمايقععليه. انظر:"مجازالقرآن"2(492و"مفرداتالقران"للراغب173(). انظر:"زادالمسير"8()223،و"المحررالوجيز"15(/)693،و"الجامع" (0/21). في(ح)و(م):منهما. "معانيالقرآن"3(.)254 "معانيالقران"للزجاج5(031و 1 نظر:"الوسيط"للواحدي4(.)464 "ديوانه"(1/191). 157
عدد الصفحات ١٥٧الاطرقتميهيومابذكرهاوأيديالثرياجنحفيالمغارب1( وقالجرير: طرقتكصائدةالقلوبوليسذاوقتالزيارة،فارجعيبسلام ولهذاقيل:أولمنرد"الطيف)"جريرولميزلالناسعلى قبولهوإكرامهكالضيف،ف"الطيف"والضيفكلاهمالايرد. وقالالاخر[: الاطرقتمناخرالليلزينبعليكسلام،هللمافاتمطلب؟ والمقسمعليه-ههنا-حالالنفسالانسانية،والاعتناءبها، وإقامةالحفظةعليها،ولهالمتتركسدى،بلقدارصدعليهامنيحفظ عليهااعمالهاويحصيها،فاقسم-سبحانه-الهمامننفسإلاعليها حافطمنالملائكة()،يحفطعملهاوقولها،ويحصيماتكسبمن 1( )2( )3( )4( )5( فيجميع،النسخ:بالمغارب،والتصحيحمنالديوان. "ديوانه"(254). المشهورنأولمنطردالخيالهو:طرفةبنالعبد،حيثقال: فقللخيالالحنظلئةينقلبإليها،فانيواصلحبلمنوصل ثمتبعهجرير،ونشدوالههذاالبيت:طرقتكصائدةالقلوب... انظر:"الشعروالشعراء"لابنقتيبة914(و"العقدالفريد"5/347( وطيفالخيال"للمرتضى67(والملحقباخره902( هويزيدبنمفرغالحميري"ديوانه"53( ولفطالديوان: لاطرقتعااخرالليلزينبسلامعليكم،هللمافاتمطلب؟ ساقطمن(ز)و(ن). 158
عدد الصفحات ١٥٨نرأوشز. واختلفالقراءفي"لما)":فشددهابعضهم،وخففهابعضهم. فمنقرأهابالتشديدجعلهابمعنى"الاوهيتكونبمعنى "الا"فيموضعين3(: أحدهما:بعد"إن4("المخففةجمثلهذاالموضع،أوالمثقلةمثل قوله:<هـإنكالمالحوفيشهمرئكعمفض)[111]. )1( )2( )3( )4( قرعاصم،وحمزة،وبنعامر،وأبوجعفر:بالتشديدالما)،وقرأالباقون بالتخفيفالما). انظر:"المبسوط"للأصبهاني467(و"النشر2(.)192 وهيلغةهذيلكماقالالازهري،فتكون"إن"فيقوله:<ن!نفي)بمعنى "ما"النافية،ولتقدير:ماكلنفسإلاعليهاحافط. ومنقر"لما"مخففةجعل"ما"زائدة،و"إن"مخمفةمنالثقيلة،ودخلت "اللا،"على"ما"للتأكيد،وللفرقبيننوعي"إن"المخمفةمنالثقيلة-وهي المؤكدة-،وبينالنافيةالتيبمعنى"ما"،ولتقدير:إنكلنفسلعليهاحافط. انظر:"مشكلإعرابالقرآن"لمكي765(و"إعرابالقراءاتوعللها" لابنخالويه2(461و"عللالقراءات"للأزهري2(.)765 عند 1 لاكثرينلمجيءذلكعنالعرب،وثبوتهفيكلامهم،وبهخرجوابعض القراءات.وذهبأبوالحسنالاخفشإلىانالعربلاتكادتعرف"لما" بمعنى"إلا"،قالالمرادي:"و"لما"التيبمعنى"إلا"حكاهاالخليل، وسيبويه،ولكساثي،وهيقليلةالدورفيكلامالعرب،فينبغيأنيقتصرعلى التركيبالذيوقعتفيه"."الجنىالداني"538( ونظر:"معانيالقرآن"للأخفنر2/473(و"الكتاب3/501( و"الموضحلابنأبيمريم3/1358( ساقطمن(ز). 915
عدد الصفحات ١٥٩و:فيبابالقسم،نحو:سألبلشباللهلمافعلت. قالأبوعليالفارسي1("منخففكانت"إن"عندههي المخففةمنالثقيلة،و"اللام"فيخبرهاهيالفارقة[بين"إن" النافيةوالمخففة2(.و"مازائدة،و"إن"هيالتيجمحلقىبهاالقسم،كما يسلفىبالمثقلة. ومنقرأهامشددةكانت"إن"عندهنافيةبمعنى"ما"،و"لما"في معنى"إلا".قالسيبويه،عنالخليل-فيقولهم:نشدتكباللهلما فعلت-قالالمعنى:إلافعلت3(" ثمنبه-سبحانه-الانسانعلىدليلالمعادبمايشاهدهمنحال مبدئه،علىطريقةالقرانفيالاستدلالعلىالمعادبالمبد،فقال: <ففشبهرالابن!سنممظق*>[]5أي:"فلينظرنظرالفكر والاستدلالليعلمأنالذيابتدأحلقهمننطفةقادرعلىإعادته4(". ثمأخبر-سبحانه-ألهحلقمنماءٍدافق. و"الدفق":صبالماء،يقال:دفقتالماءفهومدفوو،ودافق، 1( )2( )3( )4( هوابوعلي؛الحسنبناحمدبنعبدالغفارالفارسيئ،النحويالعلامة،ولد ب"فسا"منارضفارس،وعلاكعبهفيالنحووالقراءاتحتىفصلوهعلى المبرد،واتهمبالاعنزال،وصنف:"الحجة"،و"المسائلالحلبيات"، و"البغداديات"وغيرذلك،توفيسعة377(هـرحمهالله. انظر:"نزهةالألباء"315(و"إنباهالروة"1/803( في(ن)و(ح)و(م):والخفيفة. "الحخةللقزاءالسبعة"6/793( هذاكلامابنالجوزيفي"زادالمسير"8(.)224 016
عدد الصفحات ١٦٠