العاقلطلبالنجاةمنهبالاخلاصوالاحسان،وهواقتحام"العقبة" المتضمنللتوبةإلىاللهتعالى،والاحسانإلىخلقه. وقالتعالى:<فلاافئحمائعقبة!)،وهوفعلماض،ولميكزر معه"لا": امااستعمالالأداة"لا"كاستعمال"ما". واماإجراءلهذاالفعلمجرىالدعاء،نحو:فلاسلمولاعانر، ونحوذلك. وإمالان"العقبة"قدفسرتبمجموعأمور؛فاقتحامهافعلكل واحدمنها،فأغنىذلكعنتكريرها،فكأئهقال:فلافكرقبة،ولا أطعم،ولاكانمنالذينامنوا. وفراءةمنقرأ:<فكرقبة)-بالفعل1(أرجحمنقراءة منقرأهابالمصدر؛لانقوله:<ومارنكماأتعقبة!)علىحدقوله: <وماإرنكماالحائة*>أالحاقة/]3<وماأدرنكمايومالدين!) 1الانفطار17]،<وما ا ضئكماهيه*نارحامية!>أالقارعة/01- 11]ونظائره،تعظيمالشأن"العقبة"وتفخيمالأمرهاه وهيجملةاعتراضبينالمفسروالمفسر،فانقوله:<فك 1(قرأابنكثير،وأبوعمرو،والكسائي:فكرقبةأوطعم..بالفعلالماضي. وقراالباقون:فكرقبةاوإطعام...بالمصدر. انظر:"المبسوطفيالقراءاتالعشر"للأصبهاني473(و"التذكرةفي القراءاتالثمان"لابنغلبون2/628(و"الاقناعفيالقراءاتالسبع"لابن الباذش2()812. 65
عدد الصفحات ٦٥رقبة*وإطفص)إلىقوله:<ثمكانمنالذينءامنوا)[13-]17 تفسيرلاقتحام"العقبة"،وليسهوتفسيرالنفس"العقبة"،فإن"العقبة)" مكانشا!كؤود،يقتحمهالناسحتىيصلواإلىالجنة،واقتحامهبفعل هذهالامور،فمنفعلهافقداقتحم"العقبة". ويدلعلىذللبقولهتعالى:<ثمكانمنالذينءامنواوتواصؤا)، وهذاعطفعلىقوله:<فكرقبة!)،والاحسنتناسبهذه[ الجملالمعطوفةالتيهيتفسيرلماذكرأولا. وأيضا؛فإنمنقرأهابالمصدرالمضاففلابذلهمنتقدير، وهو:مادرالنمااقتحام"العقبة"؟أو:اقتحامهافلنرقبة. وأيضا؛فمنقرأبالفعلفقدطابقبينالمفسروجميعمافسره، ومنقرأهابالمصدرفقدطابقبينالمفسروبعضماقسره،فان التفسير: إنكانلقوله:<قنم)طابقهبقوله:<ثمكانمنالذينءامنوا) ومابعده؛دون<فكرقبة!>ومايليه. وانكانلقوله:<اثعقبة!)طابقه:<فكرقبؤ!أوإطفص)دون قول:<ثمكانمنالذينءامنوا)[41]ومابعده. وانكانتالمطابقة[حاصلةمعنى،فحصولهالفظاومعنى أتموحسن. 1( )2( في(ن):عليه،بدل:علىذلك. منقوله:"وجميعماقسره..."إلىهنا؛ساقطمن(ز). 66
عدد الصفحات ٦٦واختلففيهذه"العقبة"،هلهيفيالدنياوفيالاخرة1( فقالتطائفة:"العقبة"ههنامثلاضربهالله-تعالى-لمجاهدة النفسوالشيطانفيأعمالالبز.وحكواذلكعن:الحسن،ومقاتل. قالالحسن:"عقبة-والله-شديدة:مجاهدةالانساننفسه، وهواه،وعدوه،والشيطان". وقالمقاتل:"هذامثلضربهالله2("يريدأنالمعتقرقبة، والمطعماليتيموالمسكين،يقاحمنفسهوشيطانه،مثلمنيتكلف صعودالعقبة،فشبهالمعتقرقبةفيشدتهعليهبالمكلفصعودالعقبة. وهذاقولأبيعبيدة3(. وقالتطائفة:بلهيعقبةحقيقة،يصعدهاالناس4(. قالعطاء:"هيعقبةجهنم". وقالالكلبي:"هيعقبةبينالجنةوالنار".وهذالعلهقول مقاتل():"إلهاعقبةجهنم". وقالمجاهد،والضحاك:"هي"الصراط"،يضربعلىجهنم". 1( )2( )3( )4( علىسبعةأقوال،مرذهاإلىماذكرهالمؤلفهنا،وانطر:"زادالمسير" 8(254و"النكتوالعيون"للماوردي6/278( "تفسيرمقاتل"3/486( انطر"مجازالقران"2/992( في(ن):يصعدإليهاالناس. هذاسبققلم،و 1 لمقصودعطاء.وقدسبقللمؤلفذكرقولمقاتلبانه"مثل ضربهالله"كماهوفيتفسيره. 67
عدد الصفحات ٦٧وهذالعلهقولالكلبي. وقولهؤلاءأصحنظرا،وأثرا،ولغة. قالقتادة:"إلهاعقبةشديدة،فاقتحموهابطاعةالله". وفيأثرمعروف:"إنبينأيديكمعقبةكؤودالايقتحمهاإلا المخفونأونحوهذا،فانالله-تعالى-سمىالايمانبه، وفعلمامر،وتركمانهى:عقبة. وكثيرامايقعفيكلامالسلفالوصيةبالتضمرلاقتحام"العقبة"، وقالبعضالصحابةوقدحضرهالموت،فجعليبكي،ويقول:"مالي لاأبكيوبينيديعقبة،أهبطمنهاإماإلىجنة،وإماإلىنار". فهذاالقولأقربإلىالحقيقة3(والآثارالسلفية،والمألوفمن عادةالقرانفياستعماله<وماآرنك)فيالامورالغائبةالعطيمةكما تقدم.واللهأعلم. 1( )2( )3( أخرجه:البزارفي"البحرالزخار"(01/55)رقم8(114)وصححه،ولحاكم في"المستدرك"4/573(وصححهووافقهالذهبي،والبيهقيفي"شعب الايمان"7/903(وتمامفي"فوائده"رقم1642(وابنالاعرابيفي "الزهد"رقم0(11)،وبونعيمفي"الحليةمنحديثأبيالدرداء رضياللهعنه. وصححه:-المنذريفي"الترغيب"،والهيثميفي"مجمعالزوائد" 01/263(والعجلونيفي"كشفالخفاء"2/901(والالبانيفي"صحيح الترغيب"3/237(والسلسلةالصحيحة"رقم0248( فيجميعالنسخ:وإنسمىالله!والمثبتأنسبلدلالةالسياقعليه. "إلىالحقيقة"ساقطمن(ن). 68
عدد الصفحات ٦٨ومنذلكإقسامالله-سبحانهوتعالى-بالتين<والريؤن!وطور سينين!وهذاائلدالأمين!)1التين1-]3،فاقسم-سبحانه-بهذه الامكنةالثلاثةالعظيمةالميهيمظاهرأنبيائهورسلهأصحابالشرائع العظام،والاممالكثيرة. ف"التين"و"الزيتون":المرادبهنفسالشجرتينالمعروفتين، ومنبتهما[وهوأرضبيتالمقدس،فالهاأكثرالبقاعزيتونا وتينا. وقدقالجماعةمنالمفسرين:إله-سبحانه-أقسمبهذين النوعينمنالثمارلمكانالعبرةفيهما،فان"التين"فاكهةمخلصةمن شوائبالتنغيص،لاعجمله،!وهوعلىمقدارالفقمة،وهو:فاكهة، وقوت،وغذاء،وأدم.ويدخلفيالادوية،ومزاجهمنأعدل،الامزجة، وطبعهطبعالحياة:الحرارة،والرطوبة.وشكلهمنأحسنالأشكال، ويدخلأكلهوالنظرإليهفيباب"المفرحات2(".ولهلذةيمتازبهاعن سائرالفواكه،ويزيدفيالقوة،ويوافقالباءة،وينفعمن"البواسير 1( )2( )3( واحدته:عجمة،وهي:نوىكلشيءكالزبيبوالرفانوالبلح. انطر:"لسانالعرب"9(.)71 من(ح)و(م)،وفيباقيالنسخ:المرخات. "البواسير":جمعباسور،ويقال:باصور،لفظأعجمي،يدلعلىعلةمعروفة تحدثللمقعدة،وقديحدثفيأفيموضعبالبدنيقبلالرطوبة؛لانهورم موذ. انظر:"لسانالعرب"1(60.)4 96
عدد الصفحات ٦٩و"النقرس"1()،ويؤكلرطباويابسا. وما"الزيتون"ففيهمنالاياتماهوظاهرلمناعتبر،فانعوده يخرجثمرا،يعصرمنههذاالدهنالذيهومادةالنور،وصبغللآكلين، وطيب،ودواء،وفيهمنمصالحالخلقمالايخفى،وشجرهباقعلى ممرالسنينالمتطاولة،وورقهلايسقط2( )1( )2( )3( وهذاالذيقالوهحق،ولاينافي[أنيكونمنبتهمرادا "الثقرس":بكسرالنونوالراء،داءمعروف-أيضا-ياخذفيالارجل والمفاصل. انظر:"لسانالعرب"14/925( وقدوردفيذلكحديثأبيذررضياللهعنه،أنالنبيغ!ي!قالفي "التين":"لوقلتإنفاكهةنزلتمنالجثة؛قلتهذه؛لانفاكهةالجنةبلا عجم،فكلوها،فإنهاتقطعالبواسير،وتنفعمنالثقرس". قالالحافطابنحجر:"اخرجهأبونعيمفي"الطب"،ولثعلبي،منحديث أبيذر،وفيإسنادهمنلايعرف"."تخريجاحاديثالكشاف"4/773( انطر:"الوسيط"للواحدفي(4/235)،و"روحالمعاني"للألوسي 5(1/493-5)93. قالالانخاس:"وهذاقوليخالفظاهرالاية،ولمينقلعمنيكونقوله حجة". انظر:"تفسيرالسمعاني"6/253(و"الجامع02/111( قالابنجريرالطبري:"والصوابمنالقولفيذلكعندنا،قولمنقال: "التين":هوالتينالذييؤكل،و"الزيتون":هوالزيتونالذييعصرمنه لزيت؛لانذلكهوالمعروفعندالعرب،ولايعرفجبليسمى:تينا،ولا جبليقالله:زيتون،إلانيقولقائل:أقسمرئنا-جلثناؤه-بالتين والزيتون،والمرادمنالكلام:القسمبمنابتالتين،ومنابتالزيتون،فيكون ذلكمذهبا،وانلميكنعلىصحةذلك-أنهكذلك-دلالةفيظاهر= 07
عدد الصفحات ٧٠فانمنبتهاتينالشجرتينحقيقبانيكونمنجملةالبقاعالفاضلة الشريفة،فيكونالاقسامقدتناولالشجرتينومنبتهما،وهومظهر عبداللهورسوليوكلمتهوروحه:عيسىبنمريم،كماأن"طورسينين)" مظهرعبدهورسوليوكليمه:موسى،فانهالجبلالذيكلمهعليه وناجاه،وأرسلهإلىفرعونوقومه. ثمأقسمب"البلدالأمين"-وهومكة-مظهرخاتمأنبيائهورسله، وسيدولدادم. وترفىفيهذاالقسممنالفاضللىالأفصل،فبدأبموضعمظهر المسيح،ئمثنىبموضعمظهرالكليم،ثمختمبموضعمظهرعبده ورسوله،وأكرمالخلقعليه. التنزيل،ولامنقولمنلايجوزخلافه؛لاندمشقبهامنابتالتين،وبيت المقدسبهمانابتالزيتون"."جامعالبيان"12/633( وماذهبإليهابنجرير-مننالمرادبهمانفسالشجرتينالمعروفتين- هوقولاكثرالسلف،وهومنقولعن:ابنعباس،والحسن،ومجاهد، وعكرمة،وابراهيمالنخعي،وعطاء،وجابربنزيد،ومقاتل،والكلبي. واختارهجماعةمنالمفسرينمنهمالقرطبيفي"الجامع"02(.)111 وماذهبإليهابنالقيممنقولعن:كعبالاحبار،وعكرمةوغيرهما،ويه تتضحالمناسبةبينهوبينمابعدهمنالاماكنالتيأقسمبها،ويكون"الكلام علىهذاإفا:علىحذفمضاف،وعلىالتجوزبانيكونقدتجؤزبالتين والزيتونعنمنبتيهما،وشاعذلك"،وهذااختيارجماعةمنأهلالعلم،منهم شيخالاسلامابنتيميةفي"الجوابالصحيح"5(.)402 وانظر"روحالمعاني"15/493(و"محاسنالتاويل"7/348( و"التحريروالتنوير042-.)421 71
عدد الصفحات ٧١ونظيرهذابعينهفيالتوراةالتيأنزلهااللهعلىكليمهموسى: "جاءاللهمنطورسيناء،وشرقمنساعير،واستعلنمن[]1جبال فاران"2(. فمجيئهمن"طورسيناء"بعتهلموسىبنعمران،وبدبهعلى حكمالترتيبالواقع.ثمثنىبنبوةالمسيح،ثمختمبنبوةمحمد!ي!. وجعلنبوةموسىبمنزلةمجيءالصبح،ونبوةالمسيحبعده بمنزلةطلوعالشمسوإشراقها،ونبوةمحمدلمجيمبعدهمابمنزلة استعلائها[]14وظهورهاللعالم. ولماكانالغالبعلىبنيإسرائيلحكمالحس؛ذكرذلكمطابقا للواقع4(ولماكانالغالبعلىالامةالكاملةحكمالعقل؛ذكرهاعلى الترتيبالعقلي،وقسمبهاعلىبدايةالانسانونهايته؛فقال:<لقذخلقنا لانسننفىأخسنتقويم*>[]4أي:فياحسنصورةوشكل واعتدال،معتدلالقامة،مستويالخلقة()،كاملالصورة،أحسنمن كلحيوانسواه. والتقويم:تصييرالشيءعلىماينبغيانيكونفيالتأليف 1( )2( )3( )5( من(ح)و(م). ذكرهوشرحهشيخالاسلامفي"الجوابالصحيح"5/991(فمابعده،ونقل بعضهابنكثيرفي"تفسيره"8/434(ولقاسميفي"محاسنالتاويل" 7/348-351( في(ز)و(ن):بعدها. منقوله:"ولماكانالغالب..."إلىهنا؛ساقطمن(ز). من(ح)و(م)،وفيباقيالنسخ:الخلق. 72
عدد الصفحات ٧٢والتعديل،وذلكصنعته-تباركوتعالى-فيقبضةمنتراب،وصنعه بالمشاهدةفينطفةمنماء.وذلكمنأعظمالآياتالدالةعلى 1(- وجوده،ولدرته،وحكمته،وعلمه،وصفاتكماله،ولهذايكزرها كثيرافيالقرآن2(لمكانالعبرةبها،والاستدلالبأقربالطرقعلى وحدانيته،وعلىالمبدأوالمعاد. وتضمنإقسامهبتلكالامكنةالثلاثةالدالةعليه،وعلىعلمه وحكمته=عنايته3(بخلقه؛بأنأرسلمنهارسلاأنزلعليهمكتبه، ويعرفونالعبادبربهم،وحقوقهعليهم،وينذرونهمبأسهونقمته، ويدعونهمإلىكرامتهوثوابه. ثملماكانالناسفيإجابةهذهالدعوةفريقين:منهممنأجاب، ومنهممنأبى=ذكرحالالفريقين،فذكرحالالاكثرين،وهم المردودونإلىأسفلسافلين. والصحيحانهالنار،قاله:مجاهد،والحسن،وأبوالعالية. قالعليبنأبيطالبرضياللهعنه:"هيالناربعضهاأسفلمن 4( بعض. 1( )2( )3( )4( وقالتطائفةمنهم:قتادة،وعكرمة،وعطاء،والكلبي، من(ح)و(م)،وفيغيرهما:وجودقدرته. في(ن):"فيالقرآنكثيرا". فيجميعالنسخ:وعنايته،بإثباتواو 1 لعطف،وحذفهاصج. وهذاالقولانتصرلهشيخالاسلامكمافي"مجموع 16/927(-282واختارهابنكثيرفي"تفسيره"8(.)435 73 ا لفتاوى"
عدد الصفحات ٧٣وإبراهيم:إلهارذلالعمر،وهومروفيعنابنعباس1(. والصوابالقولالأوللوجوه: احدهاانارذلالعمرلايسمى:اسفلسافلين،لافيلغة، ولاعرف،والما"اسفلسافلين"هو"سجين"الذيهومكانالفجار، كمان"عفيين"مكانالابرار الثاني:أنالمردودينإلىأرذلالعمربالنسبةإلىنوعالانسان قليلجدا،فاكثرهميموتولايردإلىرذلالعمر. الثالث:أنالذينامنواوعملواالصالحاتيستوونهموغيرهمفي ردمنطالعمرهإلىأرذلالعمر،فليسذلكمختصابالكفارحتى يستثنيمنهمالمؤمنين. الرابع:أنالله-سبحانه-لماأرادذلكلميخصهبالكفار،بل جعلهلجنسبنيادم،فقالتعالى:<ومن!ممنيموهـو!ممن يردكأرذلاتعمر)[]5فجعلهمقسمين:قسما!سوفىقبل الكبر،وقسمامردوداإلىأرذلالعمر،ولميسمه"اسفلسافلين" [ الخامس:ألهلاتحسنالمقابلةبينأرذلالعمروبيناجر 1( )2( )3( )4( وهواختيارابنجريرالطبريفي"جامعالبيان"12/638(وابنعطيةفي "المحررالوجيز"15(4.)05 من(ح)و(م)،وقيباقيالنسخ:منها. انظر:"الروج"(1/164). ساقطمن(ز). 74
عدد الصفحات ٧٤المؤمنين،وهو-سبحانه-قابلبينجزاءهؤلاءوجزاءأهلالايمان، فجعلجزاءالكفارأسفلسافلين،وجزاءالمؤمنينأجراغيرممنون. 1لسادس:أنقولمنفسرهبأرذلالعمريستلزم[]13:- 1-حلوالايةعنجزاءالكفار،وعاقبةأمرهم. 2-وتفسيرهابأميرمحسوس. فيكونقدتركالاخبارعنالمقصودوالاهم،وأخبربأمريعرف بالحسوالمشاهدة،وفيذلكهضملمعنىالاية،وتقصيربهاعن المعنىاللائقبها. السابع:أله-سبحانه-ذكرحالالانسانفيمبدئهومعاده، فمبدؤهحلقهفيأحسنتقويم،ومعادهردهإلىأسفلسافلين،أوإلى أجرغيرممنون.وهذاموافقلطريقةالقرانوعادتهفيذكرمبدأالعبد ومعاده،فمالارذلالعمروهذاالمعنىالمطلوبالمقصودإثباته والاستدلالعليه؟ 1 لثامن:أنأربابالقولالاول2(مضطرونإلىمخالفةالحس، أوإخراجالكلامعنظاهره،والتكلفالبعيدله.فالهمإنقالوا:إن الذييردإلىأرذلالعمرهمالكفاردونالمؤمنين؛كابرواالحس. وانقالوا:إنمنالنوعينمنيردإلىأرذلالعمر؛احتاجواإلىالتكلف 1( )2( )3( )4( من(ح)و(م)،وفيباقيالنسخ:ونقم. ساقطمن(ك). من(ح)و(م)،وسقطمنباقيالنسخ. ساقطمن(ك). 75
عدد الصفحات ٧٥لصحةالاستثناء. فمنهممنقدرذلكبأنالذينامنواوعملواالصالحاتلاتبطل عمالهمإذاردواإلىأرذلالعمر،بلتجريعليهمأعمالهمالتيكانوا يعملونهافيالصحة.وهذا-وإنكانحفا-فإنالاستثناءإنماوقعمن الرد،لامنالاجروالعمل. ولماعلمأربابهذاالقولمافيهمنالتكلفخصبعضهم"الذين امنوا[وعملواالصالحات"بقراءالقرانخاضة،فقالوا:منقرأ القرانلايردالىأرذلالعمر. وهذاضعيفمنوجهين: أحدهما:أنالاستثناءعامفيالمؤمنين،[15]قارئهموأميهم. الثافي:أنهلادليللهمعلىماادعوه،وهذالايعلمبالحس،ولا خبريجبالتسليملهيقتضيه،واللهأعلم. التاسع:أنه-سبحانه-ذكرنعمتهعلىالانسانبخلقهفيأحسن تقويم،وهذهالئعمةتوجبعليهأنيشكرهابالايمانبه،وعبادتهوحده لاشريكله،فينقله-حينئذ-منهذهالدارإلىأعلىعليين،فإذالم يؤمنبربه،وأشركبه،وعصىرسله؛نقلهمنهاإلىأسفلسافلين، وبذلهبعدهذهالصورةالتيهيفيأحسنتقويمصورةمنأقبحالصور فيأسفلسافلين.فتلكنعمتهعليه،وهذاعدلهفيه،وعقوبتهعلى 1( )2( في(ز)و(ن):!ليه. في(ز):وحده! 76
عدد الصفحات ٧٦كفراننعمته. العاشر:أننظيرهذهالآيةقولهتعالى:<فب!ثزهمبعذابأليم!إلا الذينءامنواوعملواالصلختلهماتجرغيرممنونم!)[24-]25 فالعذابالاليمهو"أسفلسافلين"،والمستثنونهناهمالمستثنون هناك،والاجرغيرالممنونهناهوالمذكورهناك،واللهأعلم. وقوله:<غئركنولز*>،أي(1):غيرمقطوع،ولامنقوص،ولا مكدرعليهم.هذاهوالصو 1 ب. وقالتطائفة:غيرممنونبهعليهم،بلهوجزاءأعمالهم.ويذكر هذاعن:عكرمة،ومقاتل،وهوقولكثيرمنالقدرية3(. قالهؤلاء:لانالمنةتكدرالنعمة،فتمامالنعمةبأنتكونغير ممنونبهاعلىالمنعمعليه. وهذاالقولخطأقطعا،أتيأربابهمنتشبيهنعمةاللهعلىعبده بإنعامالمخلوقعلىالمخلوق،وهذامنأبطلالباطل؛فانالمنةالتي تكدرالئعمةهيمنةالمخلوقعلىالمخلوق،وأمامنةالخالقعلى المخلوقفبهاتمامالئعمة،ولذتها،وطيبها،فالهامنةحقيقية،قال 1( )2( )3( منقوله:"غيرالممنون..."الىهنا؛ساقطمن(ز). وهوقولاكثرالمفسرين،وانظر:"جامعالبيان"12/641(و"معالم التنزيل"8/473(و"المحررالوجيز؟15/505( انظر"تفسيرمقاتل"3/894(و"مجازالقران"لابيعبيدة2/303( و"الدرالمنثور"6(.)621 ونسبهالماورديإلى:الحسنالبصري."النكتوالعيون"6(.)203 77
عدد الصفحات ٧٧م!ط تعالى:<يمنونعلتكأنأشلموافللاتمنواعكإسئمكوبلاللهيمنعلتك!أن هدلبهؤلاتلإيمنإنكنتمصدقين!)[ ا لحجرات/71]،وقال[/71]تعالى؟ <ولقدمننافىمولىوهرو%ابم!وتجتتهماوفو!همامنال!رب العظيم*>[114-]115فكيف1(تكونمئتهعليهمابنعمة الدنيادوننعمةالاخرة؟ وقال-تعالى-لموسى:<ولقدمنناعليكمرهأخرى+!)[]37. وقالأهلالجنة:<فمفللهعليناووقنناعذابالسموم!) [لطور]27 وقالتعالى:<لقدمناللهعلىائمؤمنينإدبعثقيهغرسولافق أنفسعمران/164]الاية وقالتعالى:<ونرلدأننمنعلىألذيفأستفحعفوافالارض) [.]5 وفي"الصحيح"أنالنبيئلمجيمقال-لماقالللأنصار-:"الم أجدكمصلالافهداكماللهبي؟ألمأجدكمعالةفأغنماكماللهبي؟"؛ وجعلوايقولونله:"اللهورسولهأمن"3(. فهداجوابالعارفينبالثهورسوله،وهلالمنة-كلالمنة4(-إلا للهالمان()بفضلهالذيجميعالخلقفيمئته؟ 1( )2( )3( )4( )5( ساقطمن(ح)و(م). ساقطمن(ن)و(م). "صحيحالبخاري"رقم7504(و"صحيحمسلم"رقم6101( "كلالمنة"ساقطمن(ز). في(ز):المنان. 78
عدد الصفحات ٧٨وائماقبحتمنةالمخلوقلائهامنةبماليسمنه،وهيمنةيتأذى بهاالممنونعليه.وأمامنةالمان1(بفضلهالتيماطابالعيشإلا بمنته،وكلنعمةمنهفيالدنياوالاخرةفهيمنةيمنبهاعلىمنأنعم عليه-فتلكلايجوزنفيها.وكيفيجوزأنيقال:إدهلامنةللهعلى "الذينآمنواوعملواالصالحات"فيدخولالجنة؟!وهلهذاإلامن أبطلالباطل؟! فانقيل:هذاالقدرلايخفىعلىمنقالهذاالقولمنالعلماء، وليسمرادهمماذكر،واثمامرادهمأثهلايمنعليهمبه،وانكانتلله فيهالمنةعليهم،فإئهلايمنعليهمبه،بليقاللهم:هذاجزاءأعمالكم التيعملتموهافيالدنيا،وهذاأجركم،فأنتمتستوفونأجورأعمالكم، ولانمنعليكمبماأعطيناكم. قيل:وهذا-أيضاهوالباطلبعينه،فإنذلكالاجرليست الاعمالثمناله،ولامعاوضةعنه،وقدقالأعلمالخلقباللهع!:"لن يدخلأحدمنكمالجتةبعمله"قالوا:ولاأنتيارسولالله؟قال[]14 "ولاانا؛الاانيتغمدنياللهبرحمةمنهوفصل3("فاخبرأندخول الجنةبرحمةاللهوفضله،وذلكمحضمنتهعليهوعلىسائرعباده، وكماأئه-سبحانه-المانبإرسالرسله،وبالتوفيقلطاعتهم،وبالاعانة عليها-فهوالمانبإعطاءالجزاء،وذلككلهمحضمنتهوفضله وجوده،لاحقلاحدعليه،بحيثإذاوفاهإياهلميكنلهعليهمنة،فإن 1( )2( )3( في(ز):المئان. ساقطمن(ن). اخرجه:البخاريفي"صحيحه"رقم9534(و8906ومسلمفي "صحيحه"رقم2816(منحديثابيهريرةرضياللهعنه. 97
عدد الصفحات ٧٩كانفيالدنياباطلفهذامنه. فانقيل:كيفتقولونهذاوقداخبررسولهعنهبانحقالعباد عليهإذاعبدوهوحده1([أنلايعذبهم2(وقدأخبرعننفسهأن حفاعليهنصرالمؤمنين3( قيل:لعمرالله؛وهذامنأعظممنتهعلىعباده،انجعلعلى نفسهحالابحكموعدهالصادق:انيثيبهمولايعذبهمإذا[عبدوه وحده،فهذامنتماممنته،فالهلوعذبأهلسمواتهورضهلعذبهم وهوغيرظالملهم،ولكنمنتهاقتضتأنأحقعلىنفسهثوابعابديه، وإجابةسائليه. ماللعبادعليهحقواجبكلا،ولاسعيلديهضائيع إنعذبوافبعدله،أونعموافبفضله،وهوالكريمالواسع4( وقولهسبحانه:<فمايكذبكبعدبألدين)[]7،اصحالقولين: 1( )2( )3( )4( في(ح)و(م):وخدوه،بدل:"عبدوهوحده". يشيرإلىحديثمعاذبنجبل-رضياللهعنه-قال:"كنتردفالنبي!شي! علىحماريقالله"عفير"فقال:يامعاذ؛هلتدريحقاللهعلىعباده،وما حقالعبادعلىالله؟قلت:اللهورسولهأعلم،قال:فانحقاللهعلىالعبادان يعبدوه،ولايشركوابهشيئا،وحقالعبادعلىاللهانلايعذبمنلايشركبه شيئا.فقلت:يارسولالله،أفلاابشربهالناس؟قال:لاتبشرهمفيتكلوا". أخرجه:البخاريفي"صحيحه"رقم1027(5622.12956135 3896ومسلمفي"صحيحه"رقم03( يشيرإلىقولهتعالى:<وكا%حفاعلتمظنصرالمؤنين!>[لروم]47 أوردالمؤلفهذينالبيتينفي:"الوابلالصيب"153(و"بدائعالفوائد" 2(645و"طريقالهجرتين"196(و"مدارجالسالكين"2/933( 08
عدد الصفحات ٨٠