ولماتضمنذلكمدجالخاضعينوالمتواضعين؛ذكربعدذلك حالالمتكبرينالمتجبرينالطاغين،ثمأخبرلهصبعليهمسوط عذاب؛أي:سوطامنعذاب.ونكره:إماللتعظيم؛وإمالانيسيرامن عذابهاستأصلهموهلكهم،ولميكنلهممعهبقاءولاثبات. ثمذكرحالالموسععليهمفيالدنياوالمقترعليهم،وخبرأن توسعتهعلىمنوسععليه-وانكانإكرامالهفيالدنيا-فليسذلك إكراماعلىالحقيقة،ولايدلعلىأنهكريم[]01عنده،ولاهومن اهلكرامتهومحبته،ونتقتيرهعلىمنقترعليهلايدلعلىإهانتهله، وسقوطمنزلتهعنده،بليوسعابتلاء[وامتحانا،ويقترابتلاء وامتحانا،فيبتليبالنعمكمايبتليبالمصائب،وهو-سبحانه-يبتلي عبدهبنعمةتجلبلهأخرى،وبنعمةتجلبلهنقمة،وبنقمةتجلبله أخرى،وبنقمةتجلب[لهنعمةفهذاشاننعمهونقمه سبحانه. وتضمنتهذهالسورةذممناغتربقوبه،وسلطانه،وماله،وهم هؤلاءالأممالثلاثة: "قومعاد":اغتزوابقوثهم. و"ثمود":اغتروابجنانهم،وعيونهم،وزروعهم،وبساتينهم. و"قومفرعون":اغتروابالمالوالرياسة. 1( )2( "ولاهو"ساقطمن(ح)و(م). في(ك)و(ح)و(م)تقديموتاخيربينالجملالاربع. 94
عدد الصفحات ٤٩فصارتعاقبتهمإلىماقصاللهعلينا،وهذاشأنه-دائما-مع كلمناغتربشيءمنذلك،لابذأنيفسدهعليه،ويسلبهإياه[]11. ثمذكر-سبحانه-حالالإنسانفيمعاملتهلمنهوأضعفمنه؛ كاليتيموالمسكين،فلايكرمهذا،ولايحضعلىإطعامهذا. ئمذكرحرصالانسانعلىجمعالمالوأكله،وحبهله،وذلكهو الذيأوجبلهعدمرحمتهلليتيموالمسكينه ثمختمالسورةبمدح"النفس"المطمئنة،وهيالخاشعة المتواضعةلربها،وماتؤولإليهمنكرامتهورحمته،كماذكرقبلهاحال "النفس"الأمارة،وماتؤولإليهمنشدةعذابهووثاقه. 1( )2( من(ح)و(م)،وسقطمنباقيالنسخ. ساقطمن(ن)و(ز). 05
عدد الصفحات ٥٠فصل وأماسورة<لاأ!مبهذاأللد*>فذكرفيهاجوابالقسم،وهو قوله:<لقذخلقنا ا قيفشنفيكبد*>[4]. وفسر"الكب!": بالاستو1وانتصابالقامة. قالابنعباس-فيروايةمقسم1( )2( ميه. عنه-:"فنتممننبعلى 1( )2( )3( وهذاقول:أبيصالح،والضحاك،وإبراهيم3(،وعكرمة،وعبدالله هومقسمبنبجرة،مولىعبداللهبنالحارثبننوفل،وانماقيل:مولىابن عباسلملازمتهله،صدو!منمشاهيرالتابعين،ضعفهابنحزم،ووثقهغير و 1 حد،روىلهالجماعةسوىمسلم،توفىسنة101(هـرحمهالله. انظر:"تهذيبالكمال!"28(461و"ميزانالاعتدال"5(1.)03 عزاهالسيوطيفي"الدرالمنثور"6/395(إلى:سعيدبنمنصور،وبن المنذر،وابنأبيحاتم. وهذاالقولضغفهجماعة،قال!السمينالحلبي:"وقيل:"فيكبد"اي: خلقمنتصباغيرمنحن،ومابعدهذالفظاومعنى"."عمدةالحفاظ" 3/428( وممنضغفه:ابنعطيةفي"المحررالوجيز"15/456(وبوحئانفي "البحرالمحيط"8(.)047 هوإبراهيمبنيزيد 1 لنخعي،الامامالحافظ،فقيهالعراق،قالأحمد:"كان إبراهيمذكئا،حافظا،صاحبسنة"،توفيسنة69(هـرحمهالده. انظر:"طبقاتابنسعد"6(027و"السير4(.)052 51
عدد الصفحات ٥١ابنشداد). قالالمنذري2(:"سمعتأباطالب3(يقول:"الكبد":الاستواء والاستقامة4("). وفسربالنصب. هذاقول:مجاهد،وسعيدبنجبير،والحسن.وروايةعن: علي،وابنعباس. قالالحسن:"لميخلقاللهحليقةتكابدمايكابدابن 1( )2( )3( )4( هوعبداللهبنشذادبنالهادالليثي،ولدزمنالعبيع!م!،وفههيسلمىاخت اسماءبنتعميسرضيادلهعنهما،كانثقةفقيهاشيعيا،منكبارالتابعين، روىلهالجماعة،قتلليلةدجيلحينخرجمعابنالاشعبسنة82(هـ رحمهالله. نظر:"تهذيبالكمال"15(81و"السير3/488( هومحمدبنأبيجعفرالمنذريالخراساني،أبوالفضل،اللغويلعدل،كان ثقةفيمايرويه،ثبتافيمايؤخذعنه،اكثرمنالروايةعنهأبومنصورالازهري في"تهذيبللغة"،توفيسنة932(هـرحمهالله. انظر:"إنباهالرواة"3(07و"معجمالادباء"18(.)99 هوالمفضلبنسلمةبنعاصم،أبوطالباللغويالنحوي،كانفهمافاضلا، !شكثرامنالروايةونقلاللغة،أبوهصاحبالفراء،وابنهابوالطيبمنكبار فقهاءالشافعية،وله:"الفاخر"،و"ضياءلقلوب"فيمعانيلقرن،وغير ذلك،توفيسعة0(03هـرحمهالله. انظر:"معجمالادباء"91(163)،و"إنباهالرواة"3(.)503 نقلهعنهالازهريفي"تهذيباللغة"01/127( وذكرهذاالمعنىغيرمعزوإلىأبيطالب:البغويفي"تفسيره043 والواحدفيفي"الوسيط"4/488( 52
عدد الصفحات ٥٢)1( دم وقالسعيدبنأبيالحسن2("يكابدمصائبالدنيا،وشدائد الاخرة3(". وقالقتادة:"يكابدأمرالدنياوالاخرة،فلاتلقاهإلاقيمشقة". وروىابنجريح،عنعطاء،عنابنعباسقال:"يعني:حمله، وولادته،ورضاعه،وفصاله،ونبتأسنانه،وحياته،ومعاشه،وموته؛ كلذلكشدة4(". قالمجاهد:"حملتهأمهكرها،ووضعتهكرها،ومعيشتهفي 1(أخرجه:ابنالمباركفي"الزهد"رقم216(والطبريفي"تفسيره" 12/588(والبغويفي"مسندابنالجعد"رقم2034(ومنطريقه الواحدقيفي"الوسيط"4(948واسنادهحسن. 2(هوسعيدبنأبيالحسنالبصري،أخوالحسنالبصري،ثقةمنقراءأهل البصرة،كانأصغرمنأخيهالحسن،روىلهالجماعة،توفيبفارسسنة 801(هـرحمهالله. انظر:"طبقاتابنسعد"7/178(و"تهذيبالكمال"01(.)385 )3(أخرجه:ابنالمباركفي"الزهد"رقم217(والطبريفي"تفسيره" 12/588(والبغويفي"مسندابنالجعد"رقم3034(بسندلابأسبه. وعزاهالسيوطيإلى:عبدبنحميد،وابنأبيحاتم."الدرالمنثور" 6/495( )4(أخرجه:ابنجريرفي"تفسيره"12/588(رقم37266(والحاكمفي "المستدرك"2/523(وصححهعلىشرطالشيخين. وعزاهالسيوطيفي"الدرالمنثورإلى:الفريابي،وعبدبن حميد،وابنالمنذر،وابناجمطحاتم. 53
عدد الصفحات ٥٣شدة،فهويكابدذلك". وعلىهذا:"الكب!":منمكابدةالامر،وهيمعاناةشدته ومشقته.والرجليكابدالليل:ذاقاسىهولهوصعوبته. و"الكب!":شدةالامر،ومنهتكبداللبن:إذاغلظواشتد.ومنه "الكبد"؛لألهادميغلطويشتد. وانتصابالقامةوالاستواءمنذلك؛لأدهإدمايكونعنقوة وشدة. فالانسانمخلوقفيشدة؛بكونه1()في"الرحم"،ثمفيالقماط2( والرباط،ثمهوعلىخطرٍعظيمعندبلوغهحالالتكليف،ومكابدة المعيشة،والامروالنهي،ثممكابدةالموتومابعدهفيالبرزخ، وموقفالقيامة،ثممكابدةالعذابوالنار،ولاراحةلهإلافيالجنة. وفسر"الكب!"بشدةالخلق،واحكامه،وقوله،ومنهقوللبيد: -عين4هلابكيتاربد،إذلمحمناوقامالخصومفيكبد؟ أي:فيشدةوعنا؟(). 1( )2( )3( )4( )5( من(ح)و(م)،وفيباقيلنسخ:فكونه. "القماط":الخرقةالعريضةالتيتل!علىلصبيفيالمهد،وتشذعلى أعضائهلضفها. انظر:"لسانالعرب11/303(" "ديوانلبيدبنربيعة]بشرحالطوسي71( فيجميعالنسخ:عيني،بدل:(ياعين)،والتصحيحمنالديوان. هذاالتفسيرلهذاالبيتيصلحشاهداللمعنىلسابقفيتفسير"الكبد"وهو مكابدهالامر،وليسلتفسيرهبشذةالخلقواحكامه. 54
عدد الصفحات ٥٤وهذايشبهقولهتعالى:<نحنظقنئهموشددناأشرهم) 1الانسان]28قالابنعباس:"أي:حلقهم1(". وقالأبوعبيدة2("الأسر:شدةالخلق،يقال:فرسشديد الأسر".قال:"وكلشيءشددتهمنقتبأوغبيطفهوماسور. وقالالمبرد():"الأسر)":القوىكلها. 1( )2( )3( )4( )5( )6( وهوقول:مجاهد،وقتادة،والفزاء،وابنقتيبة،والزجاج،ومقاتلوغيرهم. وعليهاكثرالمفسرين،واختارهابنجريرالطبريوغيره. انظر:"جامعالبيان"12/375(و"زادالمسير"8(151و"الجامع 91(914)،و"تفسيرالماوردي"6/173(). تصحفتفي(ن):أبوعبيد! وهومعمربنالمثنى،أبوعبيدةالتيميئالبصري،العلامةالبحر،منأعلم الناسبايامالعربواخبارها،وكانعليبنالمدينييحسنذكرهويصحح روايته،رميبالشعوبية،ونهمنالخو 1 رج،وشياءأخر،قاربتمصنفاتهمئتي مصانف،توفيسنة021(هـرحمهالله. ]:"إنباهالرو 1 ة"3()276،و"نزهةالالباء"(401)،و"السير"9(454). فيجميعالنسخ:أوغيره،والتصحيحمن"مجازالقران". قالالمبزد:"و"الغبيط":مركبمنمراكبالنساء"."الكامل"2(.)659 "مجازالقرآن"لابيعبيدة2(.)028 هومحمدبنيزيدبنعبداكبرالتمالي،أبوالعباسالمبزد،إمامالبصريين، وشيخالنحاة،كانكثيرالحفظ،فصيحاللسان،غزيرالادب،مقذماعند الوزراءو 1 كابر،كتبهكثيرهبونافعة،منذلك:"المقتضب"،و"التعازي والمراثي"،و"الكامل"ومنأمثالأهلالمغرب:منلميقرأ"الكامل"فليس بكامل،توفيبالكوفةسنة286(هـرحمهالله. انظر:"نزهةالالباء"217(و"إنباه 1 لرو 1 ة3(".)241 قالالمبزد:"الأسر":الشذبالقذحتىيحكم،وانماقيل"الاسير"منذا؟ 55
عدد الصفحات ٥٥وقالالليث1(""الاسر:قوةالمفاصلوالاوصال،وشدالله سرفلان،أي:قوىخلقه،وكلشيئينجمعطرفاهمافشدأحدهما بالاخرفقدأسر. وقالالحسن:"شددناوصالهمبعضهاإلىبعضبالعروق والعصب4(" )1( )2( )3( )5( )6( وقالمجاهد:"هوالشرج()؛يعني:موضع[البول لانهكانيشدبالقد.ثمقالتالعربلكلمحكم:شديدالاسر،قالاللهتبارك وتعالى:<تخنخلقانهموشدذناأشرهم>[لانسان/82]". "الكامل"(2469-569). هوالليثبنالمظفرالخراساني،اللغويالنحوي،صاحبالخليلبنأحمد الفراهيدي،أملىعليهكتاب"العين"،وسددالليثأماكنفيه،وقيل:بللم يتمهالخليلوأكملهالليثفظهرالخلللذلك،وكانرجلاصالحا،ولمتؤرخ وفاته. انظر:"إنباهالرواة"3(42)،و"البلغة"للفيروزابادي491(). في(ك)و(ح)و(م):قوة. انظر:كتاب"العين"7(392-.)492 وهوقول:بيهريرةرضياللهعنه،وقتادة،والربيع. انظر:"جامعالبيان"12/375(و"المحررالوجيز"15/253( و"الجامع91/914( بسكونالراءوفتحها،لغتانصحيحتان،وهومنأسماء:الفرج،وبعضهم يخضهبالذبرعلىتفصيلفيضبطه،وقيلغيرذلك. انظر:"لسانالعرب"7(.)71 سقطمنجميعالنسخ،واستدركتهمنالمصادر. 56
عدد الصفحات ٥٦والغائط،إذاخرجالاذىتقبضتا. والمقصودأنه-سبحانه-أقسمفي"سورةالبلد"علىحال الانسان،وقسم-سبحانه-بالبلدالامينوهو"مكة"أمالقرى،ثمأقسم بالوالدوماولد،وهوادموذريتهفيقولجمهورالمفسرينه وعلىهذافقدتضمنالقسم:أصلالمكان،وصلالسكان؛ فمرجعالبلادإلى"مكة"[11]ومرجعالعبادإلىادم. وقوله:<وأنتحلبهذااللد*>فيهقولان: احدهما:أنهمنالاحلال،وهوضدالاحرام. و:ألهمنالحلول،وهوضدالطعن3(. )1( )2( )3( في(ك)و(ن):يقبضا،وسقطمن(ز)،و 1 لمثبتمنالمصادر. وانظرقولمجاهدفي:"تفسيرالبغوي8/003("و"الوسيطللواحدي 4(604و"تفسيرالسمعاني6("123)،و"الجامع"للقرطبي91/914(). وبمثلهقال:ابنالاعرابي،وغلامثعلبمنأئمةاللغة. انظر:"ياقوتةالصراط"لغلامثعلب548(و"تهذيباللغة"13/61( و"تاجالعروس"0(/1.)51 وهوقول:الحسن،وعطاء. انظر:"تفسيرالماوردي"6()274،و"زادالمسير"8()251. لميعزهذاالقوللاحدمنالسلف،وانماذكرهالماوردياحتمالأ،وقال موخهاله:"لانهانزلتعليهوهوبمكةلميفرضعليهالاحرام،ولميؤذنله فيالقتال،وكانتحرمةمكةفيهاعظم،والقسمبهافخم"."النكت والعيونث!(6/472-572). وذكرهأيضا:السمعانيفي"تفسيره"6/225(وابنعطيةفي"المحرر الوجيز"15(454)،والقرطبيفي"الجامع"(0/2.)61 واختارهونتصرله:أبوحيانفي"البحرالمحيط"8/946(والشهاب- 57
عدد الصفحات ٥٧فانأريدبهالمعنى[الأولفهوحالساكنالبلد،بخلاف المحرمالذييحجويعتمرويرجع.ولانأمنهإلماتظهربهالنعمةعند الحل1(منالاحرام،وإلاففيحالالاحرامهمفيأمان، والحرمة[هناكللفعللاللمكان. والمقصودإلماهوذكرحرمةالمكان،وهيإلماتظهربحال الحلالالذيلميتلبسبمايقتضيامنه،ولكنعلىهذاففيهتنبيه؛فاله إذااقسمبه،وفيهالحلال،فاذاكانفيهالحرامفهوأولىبالأمن والتعظيم. 1( وكذلكإذاأريدالمعنىالثانيوهوالحلول،فهومتضمنلهذا الخفاجي،والقاسميفي"محاسنلتأويل"7(.)324 قالالشيخمحمدالطاهربنعاشور-رحمهالله-في"التحريروالتنوير" 15/348( "وحكىابنعطيةعنبعضالمتأولين:أنمعنى"وأنتحلبهذاالبلد"أنه حال،أي:ساكنبهذاالبلد.وجعلهابنالعربيقولاولميعزهإلىقائل، وحكاهالقرطبيوالبيضاويكذلك،وهويقتضيأنتكونجملة"وأنتحل" فيموضعالحالمنضمير"أقسم"،فيكونالقسمبالبلدمقيداباعتباركونهبلد محمدعذي!،وهوتأويلجميللوساعدعليهثبوتاستعمال(حل)بمعنى: حالأي:مقيمفيمكان،فانهذالميردفيكتباللغة:الصحاج،واللسان، ولقاموس،ومفرداتالراغب.ولميعرجعليهصاحب"الكشاف"،ولااحسب إعراضهعنهإلالعدمثقتهبصحةاستعماله. وقالالخفاجي:"والحل:صفةأومصدربمعنىالحالهاناعلىهذا الوجه،ولاعبرةبمنأنكرهلعدمثبوتهفيكتباللغة"،وكيفيقال:لاعبرة بعدمثبوتهفيكتباللغة،وهلالمرجعفيإثباتاللغةإلاكتبائمتهاإ". في(ز):المحل. 58
عدد الصفحات ٥٨التعظيم،معتضمنهلامبراخروهو:إقسامهببلدهالمشتمل[]01على رسولهوعبده،فهوخيرالبقاعوقداشتملعلىخيرالعباد. فجعلبيتههدئللناس،ونبيهإماماوهادئالهم،وذلكمنأعظم نعمهواحسانهإلىخلقه،كماهومناعظماياتهودلائلوحدانيته وربوبيته،فمناعتبرحالبيتهوحالنبيهوجدذلكمنأظهرأدلةالتوحيد والربوبية. 1( وفيالايةقولثالث1(وهوأنالمعنى:وأنتمستحلقتلك وفيالاية-ايضا-قولرابعهوولىالاقوالبالنقل؛لانهالمانقولعن السلف،وعليهاكثرالمفسرين،وهو:أنالمرادبالآيةتحليلمكةللنبيئ-لمجور بحيثيفعلفيهامايحرمعلىغيرهمنقتلوسلبوغيرذلك،وقدحصل ذلكيومالفتحفانهقتل:عبداللهبنخطل،ومقيسبنصبابة،وغيرهما. وحينئذتكونالايةوعداللنبيئع!ؤبفتحمكة،وتبشيرالهبحصولذلكفي المستقبل. وهذاقول:ابنعباس،ومجاهد،والشلأي،وابنزيد،وقتادة،وعطاء، والضخاك،وبيصالح،وعطية،والحسن،وسعيدبنجبير. بلإنجماعةمنالمفسرينلميذكرواغيرهذاالتفسيرللاية،كمافعل: ابنجريرفي"جامعالبيان"12(585والواحديفي"الوسيط"4/488( وابنكثيرفي"تفسيره"8(20.)4 وممايؤكدهذاالمعنىماجاءفيحديثابنعباس-رضياللهعنهما- قال:قالالنبيغيميومافتتجمكة:"لاهجرةبعدالفتح،ولكنجهادونتة، واذااستنفرتمفانفروا،فانهذابلدحرمهاللهيومخلقالسمواتوالارض، وهوحرامبحرمةاللهإلىيومالقيامة،وانهلميحلالقتالفيهلاحدقبلي، ولميحلليإلاساعةمننهار،فهوحرامبحرمةاللهإلىيومالقيامة... الحديث". أخرجه:البخاريفي"صحيحه"رقم1737()،ومسلمفي"صحيحه"رقم= 95
عدد الصفحات ٥٩واخراجكمنهذاالبلدالامين؛الذييأمنفيهالطيروالوحشوالجاني، وقداستحلقومكفيهحرمتك،وهملايعضدونبهشجرة،ولاينفرون بهصيدا.وهذامرويعنشرحبيلبنسعد. وعلىكلحالفهيجملةاعتراضفيأثناءالقسم،موقعهامن أحسنموقعوألطفه. فهذاالقسممتضمنلتعظيمبيتهووسوله. ثمأنكر-سبحانه-علىالانسانظنهوحسبانهأنلنيقدوعليه أحدمنخلقهفيهذاالكبدوالشدةوالقوةالتييكابدبهاالاموو،فان الذيخلقهكذلك2(أولىبالقدوةمنهوأحق،وكيفيقدوغيرهمنلم يكنقادوافينفسه؟!فهذابرهانمستقلبنفسه،معألهمتضفنللجزاء 1( )2( .)1353( وانظر-أيضا-:"الكشاف"4/757(و"معالمالتنزيل"8(942و"زاد المسير"8(052-152)،و"الجامع"للقرطبي(0/206). اخرجه:سعيدبنمنصور،وابنالمنذر،كماقالالسيوطيفي"الدرالمنثور" 6/395( وعزاالسمعانيهذاالقولفي"تفسيره"6()225إلى:القمال! ونظر:"المحررالوجيز"15/454(و"معالمالتنزيل"8/942( و"الجامع61 وشرحبيلبنسعدهو:ابوسعدلخطميالمدني،مولىالانصار،تابعي خباري،لميكنأحدأعلمبالمغازيوالبدريينمنه،لكنهضعيفالحديث علىقلةفيالرواية،توفيسنة123(هـرحمهالله. انظر:"تهذيبالكمال"12/413(و"إكمالالتهذيب"لمغلطاي 6/227( في(ز)و(ن):لذلك. 06
عدد الصفحات ٦٠الذيمناطه:القدرةوالعلم،فنبهعلىذلكبقوله:<تحسبانلنينر عدئهأحدٌ!)،وبقوله:<تحسبانلتمير،حا*>فيحصيعليهماعمل منخيروشو،ولايقدرعليهفيجازيهبمايستحقه؟ ثئمأنكر-سبحانه-علىالانسانقوله:<هلكتمالالبدا!)، وهوالكثيرالذييلبدبعضهفوقبعض،فافتخرهذاالإنسانبإهلاكه وهو:إنفاقهفيغيروجهه،إذلوأنفقهفيوجوههالتيأمربإنفاقهفيها، ووضعهمواضعه؛لميكنذلكإهلاكاله،بلتقربابهإلىالله-عز وجل-وتوصلايهإلىرضاهوثوايه،وذلكليسبإهلافيله.فأنكر- سبحانه-افتخارهوتبخحهبإنفاقالمالفيشهواتهوأغراضهالتيإنفاقه فيهاإهلاكله. ثموبخه-سبحانه-بقوله:<لمجسبانلميره،أحد*>،وقى ههناب"لم"الدالةعلىالمضي1(فيمقابلةقوله:<قلكتمالا لبدا!>؛فانذلكفيالماضي،أفيحتسبأنلميرهأحدفيماأنفقه وفيماأهلكه؟! ثمذكر-سبحانه-برهانامقرراألهأحقبالرؤيةوولىمنهذا العبدالذيلهعينانيبصربهما،فكيفيعطيهالبصرمنلايراه؟وكيف يعطيهآلةالبيان-منالشفتينواللسان،فينطق،ويبينعمافينفسه، ويأمروينهى-منلايتكلم،ولايكلم،ولايخاطب،ولايامر،ولا ينهى؟!وهلكمالالمخلوقمستفادإلامنخالقه؟ومنجعلغيره عالفابنجديالخيروالشر-وهماطريقاهما-أولىوأحقبالعلممنه. 1(من(ح)و(م)،وفيباقيالنسخ:المعنى. 61
عدد الصفحات ٦١ومنهداهإلىهذينالطريقين،كيفيليقبهأنيتركهسدئ،لايعرفهما يضرهوماينفعهفيمعاشهومعاده؟وهلالنبوةوالرسالةإلالتكميل هدايتهالنجدين؟!فدلهذاكلهعلىإثباتالخالق،وصفاتكماله، وصدقرسله،ووعده،ووعيده(1). وهذهأصولالايمانالتياتفقتعليهاجميعالرسلمنأولهمإلى اخرهم،إذاتأملالانسانحالهوخلقهوجدهمنأعظمالادلةعلى صحتهاوثبوتها،فتكفيالإنسانفكرتهفينفسهوخلقه. والرسلبعثوامذكرينبمافيالفطروالعقول،مكفلينله؛لتقوم علىالعبدحجةاللهبفطرتهورسالته. ومعهذافقامتعليهحجته،ولميقتحمالعقبةالتيبينهوبين ربه،التيلايصلإليهحتى[يقتحمها 1-بالإحسانإلىخلقهبفذالرقبة،وهوتخليصهامنالرق، ليخلصهالله[منرونفسه،ورنعدؤه. 2-واطعامالمسكينواليتيمفييومالمجاعة[]12. -3وبالاخلاصله-سبحانه-بالإيمانالذيهوخالصحقه عليه،وهوتصديقخبره،وطاعةأمرهابتغاءوجهه. 4-وبنصيحةغيره؛بأنيوصيهبالصبروالمرحمة،ويقبلوصية منأوصاهبهما،فيكونصابرارحيمافينفسه،معينالغيرهعلىالصبر 1( )2( ساقطمن(ن). ساقطمن(ن). 62
عدد الصفحات ٦٢والرحمة،دالألغيرهعليهما. فمنلميقتحمهذه"العقبة"؛وهلكدونها:هلكمنقطعاعن ربه،غيرواصلإليه،بلمحجوئاعنه. والنايسقسمان: (2) 1-ج؛وهومنلمحطع"العقبة"،وصاروراءها. 2-وهالك؛وهومندون"العقبة"،وهمأكثرالخلق. ولايقتحمهذه"العقبة"إلاالمضمرون3(فالهاعقبةكؤود شاقة،لايقطعهاإلاخفيفالظهر،وهم"أصحابالميمنة". والهالكوندون"العقبة"الذينلميصدقواالخبر،ولميطيعوا الامر،وهم"أصحابالمشامة"=<عدتهخنارموصدةم!)قدأطبقت عليهم؛فلايستطيعونالخروجمنها؛كماأطبقتعليهماعمالالغي، 1( )2( )3( )4( "دالألغيرهعليهما"ساقطمن(ح)و(م). فيالنسخ:وهم،وماأثبتهأنسبللسياق. جمع"مضفر"،وهوفيالأصليطلقعلىالذييضمرخيلهلغزووسباق، وتضميرالخيل:انيطاهرعليهابالعلفحتىتسمن،ثملاتعلفإلاقوتا، حتىإذاقربوقتالغزووالسباقشدتعليهاسروجها،وجللتبالاجلة حتىتعرقتحتها،فيذهبرهلها،ويشتدلحمها،وبذلكيؤمنعليهامنالبهر الشديدعندحضرهاولميقطعهاالشد. انظر:"لسانالعرب"8(85و"تاجالعروس"12/30(.)4 ومرادالمولفههنا:أنهمالذينيستعدونبالعملالصالحلاستقبالما مامهممنالحسابولجزاء،كماتضمرالخيلاستعداداللمضمار. فيجميعالنسخبالافراد:والهالك،والصوابماثبتهليستقيمالكلام. 63
عدد الصفحات ٦٣والاعتقاداتالباطلةالمنافيةلماخبرتبهالرسل،فلمتخرجقلوبهم منها،كذلكأطبقتعليهم1(هذهالنار،فلمتستطعأجسامهمالخروج منها. فتأملهذهالسورةعلىاختصارها،ومااشتملتعليهمنمطالب العلموالايمان،وباللهالتوفيق. وأيضا1نفإنطريقةالقران:يذكرالعلموالقدرة،تهديدا وتخويفا؛ليرتب2(الجزاءعليهما،كماقالتعالى:<قلهولقاِرعلى+أن يبعثعلتكغعذابا>[65]،وقالتعالى:<أرءيتالدبينو!عتداإذا صلى!)إلىقوله:<ا!لغلمبأنافهيرئ!)[6-01،14]وقال تعالى:<وقلعملوافسرىأللهعل!ورسوئ!والمؤمنون)[]501 وقالتعالى:<أميحسبوننالانسممعسرهمونجولهصبكورشلنالدثهم يكنجون!)[]08،وهذاكثيرجذافيالقران. وليسالمرادبهمجردالاخباربالقدرةوالعلم،لكنالاخبار-مع ذلك-بمايترتبعليهمامنالجزاءبالعدل،فالهإذاكانقادراأمكن مجازاته،واذاكانعالمامكنذلكبالقسطوالعدل،ومنلميكنقادرا لميمكنمجازاته.وإنكانقادرالكنهغيرعالمبتفاصيلالاعمال ومقاديرجزائها؛لميجازبالعدل. والرلب-سبحانهوتعالى-موصوفبكمالالقدرة،وكمالالعلم، فالجزاءمنهموقوفعلىمجردمشيئتهوإرادته،فحينئذيجبعلى 1( )2( ساقطمن(ن). في(ن):لترتيب،وفي(ح)و(م):لترتب. 64
عدد الصفحات ٦٤