المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التبيان في أيمان القرآن

محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية

صفحة ٤٠ من ٥١

قالبعضالسلف:"للقلبأشدتقلبامنالقدراذااستجمعت غليانا وقالاخر:"القلبأشدتقلبا .3( صما منالريشةبارضفلاةفييومريح 1( )2( )3( والبخاريفي"الادبالمفرد"رقم683(،والترمذيفي"سننه"رقم(0214 وابنماجهفي"سننه"رقم3834(والحاكمفي"المستدرك"1/526( وغيرهم قالالترمذي:"هذاحديثحسن".وحشنهالبغويفي"شرحالسنة" 1/165( وقالالحاكم:"بإسنادصحيح".وصححهالالبانيفي"صحيحالادبالمفرد" رقم527()،و"ظلالالجئة"رقم225(. هذاالاثررويمرفوعامنحديثالمقدادبنالاسودرضياللهعنه،أخرجه:حمد في"المسنددا6(4وبيعاصمفي"السنة"رقم226(والطبرانيفي "المعجمالكبير"02(رقم895-99هو306وفي"مسندالشاميين"رقم (210)2،والحاكمفي"المستدركدا2()928،والقضاعيفي"مسندالشهاب" رقم(1133و1332)،وأبونعيمفي"الحليةدا(1/751)،وغيرهم. وللحديثطرقيتقوىبها؛وصححهالحاكمعلىشرطالبخاري،ووافقه الذهبي. قالالهيثمي:"رواهالطبرانيباسانيد،ورجالأحدهاثقات"."مجمع الزوائد"7(1.)21 وصححهالالبانيفي"السلسلةالصحيحة"رقم1772(و"ظلالالجنة" رقم226( منقوله:"منالقدرإذا..."إلىهنا؛ساقطمن(ز)و(ط). رويهذاالاثرمرفوعامنحديثابيموسىرضياللهعنه،قال:قالرسول الله!:"مثنرالقلبكمثلريشةبارضفلاة،تقلبهاالريحظهرالبطن". خرجه:حمدفي"المسنددا4/941(وبنحوهفي4/804(و 1 بنبي= 625

عدد الصفحات ٦٢٥

ويطلق"القلب)"علىمعنيين: أحدهما:امرحسيئ؛وهوالعضواللحميالصنوبريالشكل، المودعفيالجانبالايسرمن"المدر"،وفيباطنهتجويف،وفي التجويفدمأسود،وهومنبع"الزوح". والثاني:أمرمعنوكب؛وهولطيفةرئانيةرحمانية،روحانية،لها بهذاالعضوتعلقاختصاص.وتلكاللطيفة[هيحقيقة الانسانثة. و"للقلب"جندان:جنديرىبالابصار،وجنديرىبالبصائر. فأماجندهالمشاهدة:فالاعضاءالظاهرةوالباطنة،وخلقتخادمة لهلاتستطيعلهخلافا.فإذاأمر"العين"بالانفتاجانفتحت،واذاأمر "اللسا!إ"بالكلامتكدبم،واذاأمر"اليد"بالبطش1(بطشت،واذاأمر "الرخر"بالسعي2(سعت،وكذاجميعالاعضاءذللتلهتذليلا. 1( )2( )3( عاصمفي"السئة"رقم228-227(وابنماجهفي"سننه"رقم88( وعبدبنحميدفي"المنتخب"رقم534(والبيهقيفياشعبالايمان"رقم 737(738-والبغويفي"شرحالسئة"1(164)،وغيرهم. واختلففيوقفهورفعه،وللمرفوعشواهديتقوىبها. قالالعراقي:"إسنادهحسن". وصححهالالبانيفي"ظلالالجنة"رقم227(228-و"صحيحالجامع" رقم5833( ساقطمن(ح)و(م). ساقطمن(ح)و(م). "تذليلا"ملحقبهامث!(ك). 626

عدد الصفحات ٦٢٦

ولماخلق"القلب"للسفرإلىالله-تعالى-والدارالاخرة،وجعل فيهذاالعالمليتزودمنه=افتقرإلىالمركبوالزادلسفرهالذيخلق لاجله،فأعينبالأعضاءوالقوى،وسخرتله،وقيمتفيخدمته؛ لتجلبلهمايوافقهمنالغذاءوالمنافع،ويدفععنهمايضرهويهلكه، فافتقرإلىجندين: 1-باطؤ؛وهوالارادة،والشهوة(1)،والقوى. 2-وظاهر؛وهوالاعضاءه فخلقفي"القلب"منالاراداتوالشهواتمااحتاجاليه، وحلقتلهالاعضاءالتيهيآلةالارادة،واحتاجلدفعالمضارإلى .2( .ين 1-باطن؛وهوالغضبالذييدفعالمهلكات،وينتقممن الاعداءه 2وظاهبر؟وهوالاعضاءالتيينفذبهاغضبه،كالاسلحة للمقاتل. ولايتملهذلكالابمعرفتهمايجلبومايدفع،فاعينبجندمن العلميكشفلهحقائقماينفعهومايضره. ولماسلطتعليهالشهوة،والغضب،والشيطان؛أعينبجندمن الملائكة،وجعللهمحلامنالحلالينفذفيهشهواته،وجعلبإزائه 1( )2( من(ح)و(م)،وفيباقيالنسخ:الارادةللشهوة. من(م)،وفيباقيالنسخ:جند. 627

عدد الصفحات ٦٢٧

أعداءلهينفذفيهمغضبه،فماابتليبصفةمنالصفاتالاوجعلله مصرفومحلينفذهافيه.فجعللقوةالحسدفيهمصرفالمنافسةفي فعلالخير،والغبطةعليه،والمسابقةإليه. ولقوةالكبرالتكبرعلىأعداءالله-تعالى-واهانتهم،وقدقالالنبي لمجي!لمنرآهيختال2(بينالصفينفيالحرب:"إنهالمشيلايبغضها 1 دله إلافيهذالموطن"3(.وقدأمرالله-سبحانه-بالغلظةعلىأعدائه. وجعللقوةالحرصمصرفا،وهوالحرصعلىماينفع،كماقال النبيع!يم:"احرصعلىماينفعك4(". )1( )2( )3( )4( في(ك)و(ح)و(م)و(ط):الجسد! من(م)،وفيباقيالنسخ:تحايل. أخرجه:ابنإسحاقفي"السيرة"رقم505(ومنطريقهالبيهقيفي"دلائل النبوة"3/233(-234والطبرانيفي"المعجمالكبير"رقم8065(ومن طريقهأبونعيمفي"معرفةالصحابة"رقم3642( وفيإسنادهضعف،وقالالهيثميعنإسنادالطبرني:"وفيهمنلم أعرفه"."مجمعالزوائد"6(901). لكنالحديثيتقوىببعضالأحاديثالتيتؤيدمعناه،وقدبوبابنأبي عاصمفي"كتابالجهاد"2(:)674"الاختيالبينالصفين".وانظر:تخريج هذهالاثارلمحققه:مساعدبنسليمانالراشدالحميد2(674678-فقد اجاد. وأصلالقصةفي"صحيحمسلم"رقم0247(وغيره،بدونهذهالزيادة. و 1 لذيكانيختالبينالصفينهو:أبودجانة؛سماكبنخرشةالساعدي رضياللهعنه. جزءمنحديثأبيهريرةرضياللهعنه؛أخرجهمسلمفي"صحيحه"رقم 2664( 628

عدد الصفحات ٦٢٨

ولقوةالشهوةمصرفا،وهوالتزوجباربع،والتسريبماشاء. ولقوةحب[المالمصرفا،وهوإنفاقهفيمرضاته، والتزودمنهلمعاده.فمحبهالمال[علىهذاالوجهلاتذم. ولمحبةالجاهمصرفا،وهواستعمالهفيتنفيذأوامره،وإقامة دينه،ونصرالمظلوم،واغاثةالملهوف،واعانةالضعيف،وقمعأعداء الده.فمحبةالرياسةوالجاهعلىهذاالوجهعبادب!. وجعللقوهاللعبواللهومصرفا،وهولهوهمعامرأته،أوبقوسه وسهمه،أوتاديبهفرسه. وكلماأعانعلى 1 لحقنجهومنالحق،وكلماأعانعلىالباطل فهومنالباطلوالضلال1(. وجعللقوةالتحئلوالمكرفيهمصرفا،وهوالتحئلعلىعدوه وعدوالله-تعالى-بأنواعالتحيلحئىيراغمهويردهخاسئا، ويستعملمعهمنأنواعالمكرمايستعملهعدوهمعه. وهكذاجميعالقوىالتيركبتفيه،فالهالاتزول،ولايطلب4( إعدامها؛وقدركبهاالدهفيهلمصالحاقتضتهاحكمته،فلايطلب تعطيلها،والماتصرفمجاريهامنمحلإلىمحل،ومنموضعإلى موضع.ومنتأملهذاالموضعوتففهفيه؛علمشدةالحاجة%ليه، 1( )2( )3( )4( منقوله:"فهومنالحق..."إلىهنا؛ساقطمن(ح)و(م). تصحفتفي(ك)الى:البخل!ومابعدهإلى:لبخيلإ! تصحفتفي(ك)إلى:البخل! "فإلهالاتزول،ولايطلب"ساقطمن(ح)و(م). 962

عدد الصفحات ٦٢٩

وعظمالانتفاعبه. فصل وجماعالطرقوالابوابالتييصابمنها"القلب"وجنوده: أربعة،فمنضبطها،وعدلها،وصلحمجاريها،وصرفهافيمحالها اللائقةبها=ضبطتوحفظت1(جوارحه،ولميشمتبهعدوه،وهي: الحرص،والشهو؟،والغضب،والحسد. فهذهالاربعةهيأصولمجامعطرقالشروالخير،وكماهي طرقإلىالعذابالسرمدفي،فهيطرقإلىالنعيمالابدي. ف"آدم"-أبوالبشر-ع!ي!أخرجمنالجنةبالحرص،ثمادخلإليها بالحرص،ولكنفرقبينحرصهالاول،وحرصهالثاني. و"أبوالجن"أخرجمنهابالحسد،ثملميوفقلمنافسةوحسد يعيدهإليها،وقدقالالنبي!يم[ه]1:"لاحسدالافياثنتين:رجل اتاه]مالأ،وسفطهعلىهلكتهفيالحق.ورجلآتاه 1 للهالقران،فهو يقومبهاناءالليلوأطرافالنهار. وماالغضبفهوغولالعقل،يغتالهكمايغتالالذئبالشاة، 1( )2( )3( "ضبطتوحفظت"ساقطمن(ح)و(م). أخرجه:البخاريفي"صحيحه"رقم2505(،ومسلمفي"صحيحه" رقم815(منحديثابنعمررضياللهعنهما. وفيالبابعنجماعةمنالصحابةمنهم:بنمسعود،وأبيهريرةرضي اللهعنهما. "الغول":كلمااغتالالانسانفاهلكه؛والغضبغولالحلملانهيغتاله= 063

عدد الصفحات ٦٣٠

وأعظممايفترسهالشيطانعندغضبهوشهوته. فإذاكانحرصهعلىماينفعه،وحسدهمنافسةفيالخير،وغضبه للهوعلىأعدائه،وشهوتهمستعملةفيماأبيحله-كانذلكعوناله علىماأمربه،ولمتضرههذهالاربعة؛بلينتفعبهاأعظمالانتفاع. فصل واذاتأملتحال"القلب"معالملكوالشيطانرأيتأعجب العجائب،فهذايلمبهمرة،وهذايلمبهمرة،فإذاألمبهالملكحدث منلمتهالانفساج،والانشراح،والنور،والرحمة،والاخلاص، والانابة،ومحبهالله،وإيثارهعلىماسواه،وقصرالامل،والتجافيعن دارالبلاءوالامتحانوالغرور،فلودامتلهتلكالحالةلكانفيأهنأ عيشواللذهوأطيبه. ولكنتأتيهلمةالشيطان،فتحدثلهمنالضيق،والطلمة، والهم،والغم،والخوف،والسخطعلىالمقدور،والشك2(في الحق،والحرصعلىالدنياوعاجلها،والغفلةعنالله-ماهومنأعظم عذاب]"")3(. )1( )2( )3( ويذهببه."مختارالصحاح"051( "كانذلك"ساقطمن(ح)و(م). تصحفتفي(ك)الى:الشكر. عنعبداللهبنمسعود-رضياللهعنه-قال:قالرسولاللهع!: "انللشيطانلمةبابنآدم،وللملكلمة؛فافالمةالشيطانفإيعادبالشز، وتكذيمببالحق،وفالمةالملكفايعادبالخير،وتصديقبالحق،فمنوجد ذلكفليعلمأنهمنالله؛فليحمدالله،ومنوجدالاخرىفليتعوذباللهمن= 631

عدد الصفحات ٦٣١

ثئمللئاسفيهذهالمحنة1(مراتبلايحصيهاإلااللهعزوجل: فمنهممنتكونلمةالملكاغلبعليهمنلمةالشيطانوقوى، فاذاالمبهالشيطانوجدمنالالم،والضيق،والحصر،وسوءالحال بحسبماعندهمنحياة"القلب"،فيبادرالىمحوتلكاللمة،ولا يدعهاتستحكمفيصعبتداركها.فهودائمبيناللمتين،يداللهمرة، ويدالعليهمرةأخرى،والعاقبةللتقوى. ومنهممنتكونلمةالشيطانأغلبعليهمنلمةالملكوقوى، فلاتزالتغلبلمةالملكحتىتستحكمويصيرالحكملها،فيموت 1( ا لشيطان ا لرجيم"ثمقرأ:<آلشتطنيعدكم ا تفقرويأمركم لإلفشما)1 ا لبقرة/862]. أخرجه:الترمذيفي"سننه"رقم8892(وفي"لعللالكبير"رقم 654(والنسائيفي"السننالكبرى"رقم85901(والبزارفي"البحر الزخار"رقم2702(وبويعلىفي"صسنده"رقم9994(وابنحبانفي "صحيحه"رقم799()،وغيرهم. واختلففيوقفهورفعه،والصوابوقفه. قالالترمذي:"هذاحديثحسنغريب،وهوحديثأبيالاحوص،لا نعرفهمرفوعاإلامنحديثأبيالاحوص". وبمثلهقالالبزار،ثمقال:"وقدرواهغيرأبيالاحوصموقوفا". وقالابوزرعة:"الناسيوقفونه:عنعبدالله،وهوالصحيح"،وبنحوهعن أبيحاتمالرازي."العلل"رقم2224( قالابنالاثير:"اللمة:الهمةوالخطرةتقعفيلقلب،ارادإلمامالملكاو الشيطانبه،ولقربمنه،فماكانمنخطراتالخيرفهومنالملك،وماكان منخطراتالشرفهومنالشيطان"."النهاية"4/273( تصحفتفي(ح)و(م)إلى:المحبة. 632

عدد الصفحات ٦٣٢

"القلب"،فلايحسبماناله1(الشيطان،معانهفيغايةالعذاب، والالم،والضيق،والحصر،ولكنسكرالشهوةوالغفلةحجبعنه الاحساسبذلكالمولم. فاذاكشفعنهبعضغطائهأدركسوءحاله،وعلمماهوفيه،فان استمرلهكشف[الغطاءأمكنه2تداركهذاالداءوحسمه،وان عادالغطاءعادالامركماكان،حئىيكشفعنهوقتالمفارقة،فتظهر حينئذتلكالالام،والهموم،والغموم،والأحزان،وهيلمتتجددله، وإنماكانتكامنةفيه،تواريهاالشواغل،فلمازالتالشواغلظهرما كانكامنا،وتجذدلهأضعافه. والشيطانيلمب"القلب)"لمالههناكمنجواذبتجذبه،وهي نوعان:صفات،وارادات. فاذاكانتالجواذبصفات[قويسلطانههناك، واستمحلأمره،ووجدموطناومقرا،فتبقى3(الاذكاروالدعوات والتعوذاتالتييأتيبهاالإنسان4(حديثنفس،لاتدفعسلطان الشيطان؛لانمركبهصفةلازمة. 1( )2( )3( )4( في(ك)و(ح)و(ط)و(م):مانازله. "أمكنه"ساقطمن(ك). ومنقوله:"عنهبعضغطائه..."إلىهنا؛ساقطمن(ح)و(م). في(ح)و(م):فتاتي. "التيياتيبهاالانسان"ساقطمن(ح)و(م). 633

عدد الصفحات ٦٣٣

فاذاقلعالعبدتلكالصفاتمنقلبه1(وعملعلىالتطهرمنها والاغتسال،بقيللشيطانب"القلب"خطرات،ووساوس،ولماتمن غيراستقرار،وذلكيضعفه،ويقويلمةالملك،فتأتيالاذكار، والدعوات،والتعوذات؛فتدفعهبأسهلشيء. وإذاأردتلذلكمثالامطابقا:فمثلهمثلكلبجائع،شديد الجوع،وبينكوبينهلحمأوخبز،وهويتأملك،فيراكلأتقاومهوهوقد اقتربمنك،فانتتزجره،وتصيحعليه،وهويابىإلاالهجوم2( عليك،والغارةعلىمابينيديك. فالاذكاربمنزلةالضياحعليه،ولزجرله،ولكنمعلومهومراده عندك،وقدقويتهعليك،فاذالميكنبينيديكشيءيصلحله-وقد تأملكفرآكأقوىمنه-فالكتزجرهفينزجر،وتصيحعليهفيذهب. وكذلك"القلب"الخاليعنقوتالشيطانينزجربمجردالذكر. وما"القلب"الذبدفيهتلكالصفاتالتيهيمركبهوموطنه، فيقعالذكرفيحواشيهاوجوانبها،ولايقوىعلىإخراجالعدو. ومصداقذلكتجدهفيالصلاة،فتأملالحال،وانظر:هلتخرج الصلاةوأذكارهاوقراءتهاالشيطانمنقلبك،وتفرغهكلهللهتعالى، وتقيمهبينيديهمقبلابكفئتهعليه،يصلي[لله-تعالى-كأله يراه،قداجتمعهفهكفهعلىالله،وصارذكره،ومراقبته،ومحبته، 1( )2( )3( "منقلبه"ساقطمن(ح)و(م). في(ح)و(م):التحوم. في(ح)و(م):قربته. 634

عدد الصفحات ٦٣٤

والا!نسبه؛فيمحلالخواطروالوساوس؛أملا؟فاللهالمستعان. وههنانكتةينبغي]لها،وهيأنالقلوبممتلئةبالاخلاط الرديئة.والعباداتوالاذكاروالتعؤذاتأدويةلتلكالاخلاط،كمايثير الدواءأخلاطالبدن،فانكانقبلالدواءوبعدهحميةنفعذلكالدواء، وقلعالذاءأوكثره،وإنلميكنقبلهولابعدهحميةلا1لميزدالدواء علىاثارته،سوانأزالمنهشيئاما.فمدارالامرعلىشيئين:الحمية، واستعمالالادوية. فصل وولمايطرق]": 1 لخطربرفإندفعهااستراحممابعدها، وانلميدفعهاقويت،فصارت:وسوسة،فكاندفعهاأصعب.فإنبادر ودفعها،وإلاقويت،فصارت:شهو؟.فانعالجها،والاصارت: إر 1 د؟فإنعالجها،والاصارت:عزيمة. ومتىوصلتإلىهذهالحاللميمكنهدفعها،واقترنبهاالفعل ولابد،ومايقدرعليهمنمقدماته.وحينئذينتقلالعلاجمنمقدماته2( إلىأقوىالأدوية،وه!والاستفراغالتامبالتوبةالئصوح. ولاريبأندلأفعمبادىءهذاالداءولاسهلبكثيرمنطلب الدواء،واذاوازنالعبدبيندفعهذاالداءمنأوله،وبيناستفراغه بعدحصوله-وساعدالقدر،وعانالتوفيق-رأىأنالدفعأولىبه. 1( )2( )3( منقوله:"نفعذلكالدوء..."إلىهنا؛ساقطمن(ح)و(م). "منمقدماته"ساقطمن(ح)و(م). منقوله:"أولاسهلبكثير..."إلىهنا؛ساقطمن(ح)و(م). 635

عدد الصفحات ٦٣٥

وإنتأئمتالنفسبمفارقةالمحبوب،فليوازنبينفواتهذا المحبوبالاخسالمنقطعالنكد،المشوببالآلاموالهموم،وبين فواتالمحبوبالاعظمالدائمالذيلانسبةلهذاالمحبوبإليهألبئة؛ لافيقدره،ولافيدوامه1(وبقائه وليوازنبينألمفوته،وبينألمفوتالمحبوبالاخس[]015. وليوازنبينلذةالانابةوالاقبالعلىاللهتعالى،والتنعمبحئه، وذكره،وطاعته؛ولذةالاقبالعلىالرذائل،والأنتان،والقبائح. وليوازنبينلذةالظفربالذنب،ولذةالطفربالعدو؛وبينلذة الذنب،ولذةالعفة؛ولذةالذنب،ولذةالقوةوقهرالهوى؛وبينلذة الذنب،ولذةإرغامعدؤهوردهخاسئاذليلا؛وبينلذةالذنب،ولذة الطاعةالتيتحولبينهوبينه؛وبينمرارةفوته،ومرارةفوتثناءالله -تعالى-وملائكتهعليه،وفوتحسنجزائه،وجزيلئوابه؛وبينفرحة إدراكه،وفرحةتركهلله-تعالى-عاجلا،وفرحةمامهيحيبهعليهفيدنياه واخرته،واللهالمستعان. وهذافصلجرهالكلامفيقولهتعالى:<وفىأنفسنمأفلاتج!ون) []21أشرناإليهإشارة3(لواستقصيناهلاستدعىعذة أسفار،ولكنفيماذكرناهتنبيهعلىماتركناه.وباللهالتوفيق. 1( )2( )3( ساقطمن(ح)و(م). العبارةمرتبكةفي(ز)و(ح)و(م)هكذا:وبينمرادهفوتهومرادهفوتهومراده فوت..! من(ح)و(م)،وسقطتمنباقيالنسخ. 636

عدد الصفحات ٦٣٦

ولنرجعإلىالمقصود: ثمقالاللهتعالى:<وفيلمحاءرزق!وماتوعدون!)[]22ه أما"الرزق":ففسربالمطر(1)،وفسربالجنة2(. ففسربرزقالدنياوالاخرة،ولاريبأنالمطرمنالرحمة،ون الجئةمستقرالهـرحمة.فرزقالدارينفيالسماء[التيهيفي العلو. وقولهتعالى:<وماتوعون*>،قالعطاء"منالثواب والعقاب". 1( )2( )3( وقالالكلبي:"منالخيروالشر". وهوقول:علي،وابنعباس-رضياللهعنهما-،ومقاتل،ومجاهد، والضخاك،وسعيدبنجبير،والحسن،ومذهبجمهورالمفشرين،وكثير منهملايذكرغيره. انظر:"زادالمسير"7(802و"الجامع17(14). رواهابنأبينجيحعنمجاهد."زادالمسير"7/802( ويروىعنهقولثالث-أيضا-وهونالمراد:القضاءوالقدر،اي:الرزق عنداللهتعالى،ياتييهكيفشاء.ونسبإلى:واصلالأحدب،واختاره أبوعبيدةفي"مجاؤالقران"2(.)226 ومالاليه:بوالسعودفي"تفسيره"5/101(والالوسيفي"روح المعاني"27/9( وانظر:"المحررالوجيز"14/17(و"البحرالمحيط"8(.)135 هناينتهيالسقطفي(ن)،وكانابتداوهمن(ص 637

عدد الصفحات ٦٣٧

وقالمجاهد:"الجنةوالنار". وقالابنسيرين:"منأمرالساعة1(". قلت:كونالجنةوالخيرفيالسماءفلاإشكالفيه.وكونالنار فيالسماءومايوعدونبهأهلهايحتاجإلىتبيين: فاذانظرتإلىأسبابالخيروالشر،وسبابدخولالجنةوالنار، وافتراقالناسوانقسامهمإلىشقيوسعيد=وجدتذلككلهبقضاءالله وقدرهالنازلمنالسماء.وذلككلهمثبتفيالسماءفيصحف الملائكة،وفياللوحالمحفوظ،قبلالعملوبعده.فالامركلهمن السماء. وقولمنقال:"منأمرالساعة"يكشفعنهذاالمعنى؛فانأمر الساعةيأتيمنالسماء،وهوالموعودبها،والجنةوالنارالغايةالتي لأجلهاقامتالساعة.فصحكلماقالالسلففيذلك.واللهأعلم. فصل ثماقسم-سبحانه-اعظمقسم،باعظممقسمبه،علىاجل مقسمعليه،واكدالاخباربهبهذاالقسم،ثئماكده-سبحانه-بشبهه بالامرلمحققالذيلايشكفيهذوحاسةسليمة،قالتعالى:<فورب السبماولأرضإنولحقملمااليهمشطقون!>[/23][571]. قالابنعباسرضياللهعنهما:"يريدإلهلحقواقغ،كماأنكم 1( ا نظر:"تفسير ا لطبري" ا لماوردي"(5/863). (11/164)،و" ا لوسيط"(4/761)،و"تفسير 638

عدد الصفحات ٦٣٨

تنطقون وقالالفراء:"إلهلحقكماأنالادميئناطق1(". وقالالزجاج:"هذاكماتقولفيالكلام:إنهذالحقكماأللش ههنا قلت:وفيالحديث"انهلحقكماأنكههنا. فشبه-سبحانه-تحقيقماأخبربهبتحقيقنطقالادميووجوده. والواحدمنايعرفألهناطقضرورة،ولايحتاجنطقهإلىاستدلالعلى وجوده،ولايخالجهشكفيألهناطق.فكذلكماخبرالله-سبحانه- عنهمنأمرالتوحيد،والنبوة،والمعاد،وسمائه،وصفاته؛حقثابت فينفسالأمر،يشبهثبوتنطقكمووجوده. وهذابابيعرفهالناسفيكلامهم،يقولأحدهم:هذاحقمثل الشمس.وفصحالشاعرعنهذابقوله: وليسيصحفيالأذهانشيءإذااحتاجالنهارإلىدليل وههناامزينبغيالتفطنله؛وهوأنالرب-تعالى-شهدبصحة ماخبربه،وهوأصدقالصادقين،وقسمعليه،وهوأسب!لم المقسمين،[وأكدهبتشبيههبالواقعالذيلايقبلالشكبوجه، 1( )2( )3( )4( "معانيالقران"3(.)85 "معانيالقران"5(54وفيه:"إنهذالحقكماأنكمتكلم". سبقتخريجه(ص هوالمتنبي"ديوانه"343(ولفظالديوان:"الافهام"بدل:الاذهان. 963

عدد الصفحات ٦٣٩

وقامعليهمنالادلةالعيانيهوالبرهانيةماجعله[ه]1معاينامشاهدا بالبصائر،وإنلميعاينبالابصار-ومعذلكفأكثرالنفوسفيغفلةعنه لاتستعدله،ولاتاخذلهأهبته. والمستعذله،الاخذلهأهبته؛لايعطيهحقهمنهمإلاالفردبعد الفرد،فاكثرهذاالخلقلاينظرونفيالمرادمنإيجادهموإخراجهمإلى هذهالدار،ولايتفكرونفيقلةمقامهمفيدارالغرور،ولافيرحيلهم وانتقالهمعنها،ولاإلىأينيرحلون؟وينيستقرون؟قدملكهم الحس،وقلنصيبهممنالعقل،وشملتهمالغفلة،وغربهمالامانيالتي هيكالسراب،وخدعهمطولالامل،فكأنالمقيملايرحل،وكأن أحدهملايبعث 7 ولايسال،وكانمعكلمقيمتوقيعمناللهلفلانابن فلانبالامانمنعذابه،والفوزبجزيلثوابه. فأماهمتهم1(ففياللذاتالحسية،والشهواتالنفسية،كيفما حصلتحصلوها،ومنأيوجهلاحتأخذوها،غافلينعنالمطالبة، امنينمنالمعاقبة2(يسعونلمالايدركون،ويتركونماهمبه مطالبون،ويعمرونماهمعنهمنتقلون،ويخربونماهمإليهصائرون، <يعلمونطهرامنالحيؤهالدئياوهمعنالأخرصهوغفلون1)!الروم]7 ألسنتهملاتنطق3(إلابشهواتنفوسهم،فلاينظرونفيمصالجها ولايأخذونفيجمعزادهافيسفرها:<د!وااللهبأنسسهتمنفسهتموليهك 1( )2( )3( )4( ساقطمن(ح)و(م). في(ك)و(ح)و(م):العاقبة. "لاتنطق"ملحقبهامش(ن)،وهيمع"إلا"ساقطمن(ح)و(م). في(ك):مصالحهم. 064

عدد الصفحات ٦٤٠