المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التبيان في أيمان القرآن

محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية

صفحة ٣٩ من ٥١

الاشكالوالصفاتوالمنافع؛ومنالرطوبات،و"الأعصاب"، والطرق،والمجاري،و"الدماغ"،والمناقذ،والقوىالباطنةمنالذكر، والفكر،والتخييل،وقوةالحفظ. ففيهالقوةالمفكرة،والمذكرة1(والمخيلة،والمحافظة2( وهذهالقوىمودعةفيخزائنهذهالقبهمسخرةلمصالحه، يستعملهاويستخدمهاكيفأراد. فتاملكيفدور-سبحانه-"الراس"،وشقسمعه،وبصره، وأنفه،وفمهبموكيفركبكريهلأ4فيبطنالا!ممنثلاثةوعشرين عظما،وحلقتلك"العظام"علىكيفياتمختلفة. وتاملكيفانقلبتتلك"النطقة"اللينةالضعيفةإلى"العظام" الصلبةالشديدة؟ ثمتاملكيفقدر-سبحانه-كلواحدمنتلك"العظام"بشكل مخصوع،لووضعبخلافذلك()لبطلتالمنفعة،وفاتالغرض. ثمركببعضهامعبعض؟بحيثحصلمنمجموعها"كر؟الرأس"على هذهالخلقةالمخصوصة. ولماكان"الرأس"أشرفالاعضاءالانسانية،وجمعها (1)في(ح)و(م):والذاكرة. 2(في(ح)و(م):ولحافظة. 3(العبارةفي(ح)و(م)هكذا:فيخزائنها. 4(كذاضبطتفي(ح)،والمراد:كرةالرأس. 5("لووضعبخلافذلك"ساقطمن(ح)و(م). 906

عدد الصفحات ٦٠٩

للقوىوالمنافعوالالاتوالخزائن=اقتضتالعنايةالالهيةبانصين بانواعمنالصيانات. وذلكان"الدماغ"يحيطبهغشاءرقيق،وفوقذلكالغشاءغشاء اخر،يقالله:"السمحاق1(".ئمفوقذلكالغشاءطبقةلحمية،وفوق تلكالطبقةاللحميةالجلد،ثمفوقالجلد"الشعر". فخلق-سبحانه-فوقدماغكسبعطبقاب،كماحلقفوق الارضسبعسمواتطباقا.والمقصودمنتخليقهاالاحتفال2(في صون"الدماغ"منالافات. ولدماغ"من"الراس"بمنزلة"القلب"منالبدن. وهو-سبحانه-قسمهفيطولهثلاثةاقسام،وجعل: 1-القسمالمقدممحلالحفظوالتخيل. 2-و 1 لبطن1لاوسطمحلالتاملوالتفكر. 3-والبطنالأخيرمحلالتذكروالاسترجاعلماكانقدنسيه. 1( )2( سبقللمؤلف-(صان"الشمحاق"غشاءيحيطبالجمجمةمنظاهر، وهذاهوالمعروففيكتباللغة. وذكر-ايضافيالموضعنفسه-نالجمجمةيستبطنهاغشاءان،همافوق "الذماغ"،ويقاللهما:"امالذماغ".فيكونقدفاتالمؤلفهناذكر "الجمجمة"،والغشاِالذييحيطبهاوهو:"ال!محاق"،ليكتملتعداد الطبقاتسبعا. فيجميعالنسخ:الإحفاظ،ولعلهتصحيفماأثبته. و"الاحتفال":المبالغةفيالامر،والاهتمامبه."المعجمالوسيط"(1/186). 061

عدد الصفحات ٦١٠

وكلواحدمنهذهالامورالثلاثةأمرمهئمللانسان1]015لابدله 1ِ منه،فالهمحتاجإلىالتفهموالتفهيم،ولولميكنحافظاالمعاني المتصورات2(وصورهابعدغيبتها؛لكانإذاسمعكلمةوفهمهاشذت عنهعندمجيءالاخرى،فلميحصلالمقصودمنالتفهم3(والافهام، فجعللهرلهوفاطره-سبحانه-خزانةتحفظلهصورالمعلومات،حتى تجتمعله،وتسمىالقوةالتيفيها:"القوةالحافظة". ولاتتممصلحةالإنسانإلابها،فإلهإذارأىشيئا،ثمغابعنه، ثمراهمرةأخرىعرفأنهذاالذيراهالانهوالذيراهقبلذلك؛لاله فيالمرةالأولىثبتتصورتهفيالحافظة4(ئمتوارىعنهبالحجاب، فلماراهمرةثانيةصارتهذهالصورةالمحسوسةثانيامطابقةللصورة المعنويه()التيفيالذهن،فحصل6(الجزمبأنهذاذاك،ولولا"القوة الحافظة"لماحصل1ك]012ذلك،ولماعرفأحدأحدابعدغيبتهعنه. ولذلكإذاطالتالغيبةجدا،وانمحتتلكالصورةالا!ولىمن الذهنبالكلية؛لميحصللهالعلمبأنهذاهوالذيراهأولا،إلابعد تفكروتامل. وقدقالفو؟:إنمحلهذهالصور:"النمس". 1( )2( )3( )4( )5( )6( فيالنسخ:ولكلواحدمن...،ونه....ولعلماثبتههوالصواب. في(ح)و(م):لمعانيالتصورات. في(ك)و(ح)و(م)و(ط):الفهم. فيجميعالنسخ:الحفظ،وماثبتهأنسب. في(ك):المعفوية! "فحصل"ملحقبهامش(ك). 611

عدد الصفحات ٦١١

وقالقوم:محلها"القلب". وقالقو؟:محلها"العقل". ولكلفريقمنهمحججوأدلة،وكلمنهمأدركشيئاوغابتعنه أشياء.إذالادراكالمذكورمفتقرإلىمجموعذلك،لايتمإلابه. والتحقيق:انمنشاذلكومبدأهمن"القلب"،ونهايتهومستقرهفي "الرار". وهيالمسألةالتياختلففيهاالفقهاء:هلالعقلفي1"لقلبأو في"1لدماغ"؟علىفولين؛حكياروايتينعنالامامأحمد. والتحقيق:أنأصلهومادتهمن"القلب"،وينتهيإلى"الدماغ". قالتعالى:<أفلؤلمجسيروافيالأرضفتكونلهئمقلوبيعقلونبهاأوءاذان صءوِمح! نبها[>فجعلالعقل2(ب"القلب،كماجعلالسمع ب"الالمذن"،والبصرب" ا لعين". وقالتعالى:<إنفىذلكلذتحريلمنكانله-قفمبأولقىلسمعوممو شهمد!)[]37فالغيرواحدمنالسلف:"لمنكانلهعقل". واحتجالاخرون:بانالرجليضربفيراسهفيزولعقله،ولولا أنالعقلفي"الرأس!"لمازال.فانالسمعوالبصرلايزولانبضرب اليد،ولاالرجل،ولاغيرهمامنالاعضاءلعدمتعلقهمابها. 1( )2( ا نطر:" ا لعدة"(1/98)،و" ا لمسؤدة"(2/289)، 1/262(وشرحالكوكبالمنير"1/83( "العقلملحقبهامش(ك). 612 و"التحبيرشرحالتحرير"

عدد الصفحات ٦١٢

واجابأرباب"القلب"عنهذا:باله1(لايمتنعزوالهبفساد لأإلدماغ"وإنكانفي"المقلب"؛لمابين]"ومن الارتباط.وهذاكمايمتنعنباتشعر"اللحي!"بقطع"الانثيين"، ففسادالقوةبفسادالعضوقديكون؛لاله.محفها،وارتباطهبها.والله أعلم. وعلىكلتقديرفذلكمنأعطمآياتالله،ودلته،وقدرته، وحكمته،كيفترتسم3(صورةالسفوات،والارض،والبحار، والشمس،والقمر،والاقاليم،والممالك،والأمم؛فيهذاالمحل الصغير؟والإنسانأز/]144يحفظكتباكثيرةجدا،وعلوماشتىمتعددة، وصنائعمختلفة،فترتسمكلهافيهذاالجزءالصغير،منغيرأن تختلط4(بعضهذهالصورببعض،بلكلصورةمنهنبنفسهامحصلة فيهذاالمحل. وأنتلوذهبتتنقشصوراوشكالاكثيرةفيمحلصغيرلاختلط بعضهاببعض،وطمسبعضهابعضا.وهذاالجزءالصغيرتنتقشفيه الصورالكثيرةالمختلفة،والمتضادة()،لاتبطلمنهاصورةصورة. ومنأعجبالاشياءأنهذه"القؤةالعاقلة"تف!ماتؤديهإليها الحواس،فتجتمعفيها،ثمتفيدكلحاسةمنهافائدةالحاسةالأخرى. 1( )2( )3( )4( )5( من(ح)و(م)،وسقطتمنبقيةالنسخ،وسقطت"لا"من(ك). بعدهافي(ح)و(م)زيادة:لا!وهيمفسدةللمعنى. من(ح)و(م)،وفيباقيالنسخ:قدرسم. في(ح)و(م):يخلط. في(ك)و(ز):المتظاردة،وفي(ح)و(م):المضادة،وماأثبتههوالصواب. 613

عدد الصفحات ٦١٣

مثاله:ألكترىالشخصفتعلمالهفلان،وتسمعصوتهفتعلماله هو،وتلمسالشيءفتعرفه،وتشفهفتعرفألههو،ثمتستدلبماتسمعه منصوتهعلىألههوالذيرأيته،فيغنيكسماعصوتهعنرؤيته، ويقوملكمقاممشاهدته. ولهذاجوزأكثرالفقهاءشهادةالاعمى،وبيعهوشراءه.وأجمعوا علىجوازوطئهامرآله،وهولميرهاقط،اعتمادامنهعلىالصوت،بل لوكانتخرساء-أيضا-أوهو[]151أطرش؛جازلهالوطء. وقدجعلالله-سبحانه-بينالسمعوالبصروالفؤادعلاقة وارتباطاونفوذايقومبهبعضهامقامبعض.ولهدايقرن-سبحانه-بينها كثيرافيكتابهكقوله:<إنألسمعوألبصروألفوادكلأولبهككانعنه !تئولا!)[]36وقولهتعالى:<وعلالهمكعاوبصارا وأفد)[62]،وقوله:<الئمقلوبلايفقهونبهاولهمأعيمالأيقرون بهاوالمءاذان،يسئيعونبها>[]917وهذامنعنايةالخالق -سبحانه-بكمالهذهالصورةالبشرئة،لتقومكلحاسةمنهامقام الحاسةالاخرى،وتفيدفائدتهافيالجملة،لافيكلشيء. ثمأودع-سبحانه-قوةالتفكرفيه،وأمرهباستعمالهافيمايجدي عليهالنفعفيالدنياوالاخرة،فركب"القوةالمفكرة"[شيئينمن الاشياءالحاضرةعند1"لققالحافظة"تركيباخاضا،فيتولدمنبينذينك الشيئينشي!لىثالثجديدلميكنللعقلشعوربه،وكانتموادهعنده 1( )2( من(ح)و(م)،وفيبقيةالنسخ:فيعينكسماعصوتهعلى... زيادةيقتضيهاالسياق. 614

عدد الصفحات ٦١٤

لكنبسببالتركيبحصللهالامرالثالث،ومنههناحصلاستخراج الصنائع،ولحرف،والعلوم،وبناءالمدنوالمساكن،وأمورالزراعة والفلاحة،وغيرذلك. فلمااستخرجت"القو؟المفكر9ذلك،واستحسنته؛سلمتهإلى "القوة1ك]121الإراديهالعملئة،فنقلتهمنديوانالاذهانالىديوان الاعيان،فكانأمراذهنياثمصاروجودياخارجيا،ولولاالفكرلما اهتدىالانسانإلىتحصيلالمصالحودفعالمفاسد،وذلكمنعظم النعم،وتمامالعنايةالالهية،ولهذالمافقدالبهائموالمجانينونحوهم هذهالقوةلميتمكنوامماتمكنمنهأربابالفكر. ولماكاناستخراجالمطلوببهذهالطريقيتضمنتفكرا وتقديرا،فتفكرفياستخراجالمادةأولا،ثمتقدرهاوتفضلهاثانيا-كما يصنعالخياط؛يحصلالثوب،ثميقدرهويفصلهثانيا-؛قال-تعالى- عنالوحيد:<نوفكروقذر*نركئفقدر!ثمقتلكيفقدر!> 1المدثر18-]02فكرر-سبحانه-التقديردونالتفكر،وذمهعليه دونه.وهذامنزلعلىمقتضىالحالسواء،فاذهبالفكرطالب لاستخراجالمجهول،وذلكغيرمذموم.فلمااستخرجهفدرله تقديرين:تقديراكليا،وتقديراجزليا. 1( )2( )3( 1-فالتقديرالكلي:أنالساحرهوالذييفرقبينالمرءوزوجه. في(ز)و(ح)و(م):العلمية،وهوخطا. بعدهافي(ك)زيادة:الوليدبنالمغيرة؛وهوكالتوضيحللمرادبالوحيد. ساقطمن(ح)و(م). 615

عدد الصفحات ٦١٥

2-والتقديرالجزئي:الذييفرقبينالمرءوزوجه. فههناتقديربعدتقدير،فلهذاكرره-سبحانه-وذفهعليه، بخلافالتفكرفإنالمفكرطالبلمعرفةالشيء،فلايذم، بخلافمنقدربعدتفكيرهمايوصلهإلىتحقيقالباطل،وإبطالالحق؛ فتامله. فصل ثمانزلإلى[وتأملعجائبها،وشكلها، وخلقها،وايداعالنورالباصرفيها،وتركيبهامنعشرطبقاب، وئلاثرطوبات. ولكلواحدةمنهذهالطبقاتوالرطوباتشكلمخصوص، ومقدارمخصوص،لولميكنعليهلاختلتالمصلحةالمقصودة. وجعل-سبحانه-موضعالابصارفيقدر"العدسة"،ئمأظهرفي تلك"العدسة)"قدرالسماء،والارض،والجبال،والبحار،والشمس، والقمر.فكيفاتسعتتلك1"لعدسةأنيرسمفيهامالانسبةلهاإليه ألبئة؟ 2( )3( )4( وجعلتلكالقوةالباصرةفيجزءٍأسود،فتاملكيففامهذا في(ح)و(م):واماالتفكير،بدل:"بخلافالتفكر". من(م)،وفيباقيالنسخ:الفكر. من(ح)و(م)،وفيباقيالنسخ:وابداع. تصحفتفي(ز)و(ك)و(ط)إلى:الاجلب!وفي(ح)و(م):لاخلت،وما ثبتههوالصواب. 616

عدد الصفحات ٦١٦

المور1)الباصربهذاالجزءالاسود؟ وجعل-سبحانه-"الحدقة"مصونةب"الأجفان"؛لتسترها، وتحفظها،وتصقلها،وتدالاقذاءعنها. وجعلشعر"الأجقان"أسود؛ليكونسوادهسببالاجتماعالنور الذيبهالإبصار،ويكونمانعامنتفزقه،ويكونأبلغفيالحسن والجمال. وخلق-سبحانه-لتحريك]"أربعاوعشرينعضلة،لو نقصتواحدةمنهنلاختلأمر"العين". ولماكانت"العين"شبيهةبالمراةالتيإلماينتفعبهاإذاكانتفي غايةالصقالةوالصفاء؛جعل-سبحانه-"الأجفان"متحركةإلى الانطباق2(والانفتاح3(أبدا،باختيارالانسان[وغيراختياره، لتبقى"الحدقة"نقيةصافيةعنجميعالكدورات. وجعل"العينين"بمنزلةالمراتينالصقيلتيناللتينتنطبعفيهما صورالاشياءالخارجية،فيتأثر"القلب"بذلك،ثميظهرمافيهعليهما فتتاثرانبه.فهمامراةلمافي"القلب"يطهرفيهما،ومراةلمافيالخارج تنطبعصورتهفيهما،ف"العينان"على"القلب"كالزجاجتين الموضوعتين. ولذلكيستدكبأحوال"العين"علىأحوال"القلب"منرضاه، 1( )2( )3( ساقطمن(ح)و(م). في(ح)و(م):الاطباق. ساقطمن(ح)و(م). 617

عدد الصفحات ٦١٧

،، وغضبه،وحبه،وبغضه،ولمرته،و!ربه ومنعجبالاشياءأن"ماءالعين"منألطفاعضاءالبدن،وهي لاتتأثربالحروالبردكتأثرغيرهامنالأعضاءالكثيفة،ولوكانالامر عائداإلىمجردالطبيعةلكانينبغيأنيكونالامربالعكس؛لان الالطفأسرعتأثرافعلمأنحصولهذهالمصالحليسهوبمجرد الطبع. فصل ثماعدلإلى"الا!ذنين"؛وتأملشقهما،وخلقهما،وإيداع الرطوبةفيهما،ليكونذلكعوناعلىإدراكالسمع،وجعلماءهما ءاأ"-.الهوامعنالدخولفي1"لاذن4(".،3(1لممسمع وحوطهما-سبحانه-بصدفتينيجمعانالصوت،ويؤديانهإلى "الصماخ". وجعلفيالصدفتينتعويجات؛لتطولالمسافةفتنكسرحدة الصوت؛ولاتلجالهوامدفعة،بلتكثرحركاتهافتنتبهلها،فتخرجها.- وجعل"العينين"مقدمتين،ولا!ذنين"مؤخرتين؛لان"العينين)" بمتزلةالطليعةوالكاشفوالرائدالذييتقذمالقومليكشفلهم،وبمنزلة 1( )2( )3( )4( )5( ساقطمن(ح)و(م). فيجميعالنسخ:تأثيرا،ثمصححتفيهامش(م)،وهوالصواب. العبارةفي(ح)و(م)هكذا:وجعلهامرة. في(ك):الاذنين. من(ح)و(م)،وفيباقيلنسخ:وحفظهما. 618

عدد الصفحات ٦١٨

السراجالذييضيءللسالك1(مامامه. وما"الاذنان"فتدركانالمعانيالغائبةالتيتردعلىالعبدمن أمامه،ومنخلفه،وعنجانبيه.فكانجعلهمافيالجانبين[ أعدلالامور.فسبحانمنبهرتحكمتهالعقول. وجعل"للعينين"غطاء،ولميجعل"للأذنين"غطاء؛لانمدرك "الا"ذن"الاصوات،ولابقاءلها،فلوجعلعليهماغطاءلزالالصوت قبلارتفاعالغطاءفزالتالمنفعةالمقصودة.وأمامدرك"العين" فامرثابت. و"العين"محتاجةإلىغطايقيها،وحصولالغطاءلايؤثرفي بعضالادراك. وقالبعضأهلالعلم:"عينا"الانسانهاديان،و"أذناه"رسولان إلىقلبه،و"لسانه"ترجمان،و"يداه"حاجبان()،و"رجلاه"بريدان، و"القلب"ملك؛فاذاطابالملكطابتجنوده،واذاخبثخبشما جنوده. 1( )2( )3( )4( )5( )6( فصل ثمانزلإلى"الا"هنف"؛وتاملشكلهوحلقته،وكيفوضعه من(ح)و(م)،وتصحفتفيباقيالنسخإلى:للسائل. من(ح)و(م)و(ط). "ولميجعل"للأذنين"غطاء"ساقطمن(ح)و(م). "قبلارتفاعالغطاء"من(ح)و(م)،وسبقطتمنباقيالنسخ. في(ح)و(م):جناحان. في(ح)و(م):رفعه. 961

عدد الصفحات ٦١٩

-سبحانه-فيوسط"الوجه"باحسنشكل،وفتحفيهبابين،وأودع فيهماحاشةالشم،وجعلهآلةلاستنشاق[]146الهواء،وادراكالروائح علىاختلافها،فيستنشقبهماالهواءالباردالطيب.فيستغنيب"المنخرين" عنفتح"القم"أبدا،ولولاهمالاحتاجإلىفتح"فمه"دائما. وجعل-سبحانه-تجويفهواسعالينحصرفيهالهواء،وينكسربرده قبلالوصولالى"الدماغ"،فانالهواءالمستنشقينقسمقسمين:شطرا منه-وهوكثره-ينفذإلى"الرئة"،وشطراينفذإلى"الدماغ". ولذلكيضرالمزكوماستنشاقالهواءالبارد. وجعلفي"الأنف"-ايضا-إعانةعلىتقطيعالحروف. وجعلبين"المنخرين"حاجزا،وذلكأبلغ2(فيحصولالمنفعة المقصودة،حتىكألهما"انفانبمنزلة"العينين"و و"اليدين"و"الرجلين". وقديصيبأحد"المنخرين"افة،فيبقىالاخرسالماه وجعلتجويفهنازلاإلىأسفل؛ليكونمصباللفصلاتالنازلةمن "الدماغ".وسترهبساترأبدي()،لئلاتبدوتلكالفضلاتفيعينالرائي. 2( )3( )4( ساقطمن(ك). ساقطمن(ك). في(ز):اثنان. "بساتر"ملحقبهامش(ك). ساقطمن(ز)و(ط)،وفي(ك):بذا،وماثبتهمن(ح)و(م). 062

عدد الصفحات ٦٢٠

وتأملمنفعةالنفسالذيلوقطععنالانسانلهلك،وهوأربعة وعشرونألفنفسفياليوموالليلة،قسطكلشماعةألفنفس. وتأملكيفيدخلالهواءفي"المنخرين"فينكسربردههناك،ثم يصلإلى"الحلقوم"،فيعتدلمزاجههناك،ثميصلإلى"الزئة"، فيتصفىفيهامنالغلطوالكدرع،ثميصلإلى"القلب"أصفىماكان وعدل،فيروجعنه،[ثمينفذمنهإلى"العروق"المتحركة، ويتقدمإلىأقاصيأطرافالبدن،ثمإذاسخنجداوخرجعنحدّ الانتفاع؛عابعنتلكالاقاصيإلىالبدن،ثمإلى"الرئةثمإلى ]"،ثمإلى"المنخرين"،ثميخرج،ويعودمثله...هكذا أبدا،فمجموعذلكهوالنفسالواحده وقدأحصىالرب-عزوجل-عددهذهالانفاس،وجعلمقابل- كلنفسمنهاماشاءاللهمنالاحقابفيالجحيم،أوقيالنعيم.فما أسفهمنأضاعماهذاقيمتهفيغيرشيء. فصل وهو-سبحانه-جعل"القلب"أميرالبدن،ومعدناللحرارة الغريزية،فاذااستنشقالهواءالباردوصلإلى"القلب"واعتدلت حرارته،فيبقىهناكمدة،[سخنواحتدواحتاجلى 1( )2( )3( )4( "ثمإلىالرئة"ملحقبهامش(ك). من(ح)و(م)،وسقطمنباقيالنسخ. زيادةمهمةلاتساقالكلام. في(ح)و(م)وهامش(ك):واحترق. 126

عدد الصفحات ٦٢١

إخراجهودفعهمعه،لميضيعأحكمالحاكمينذلكالنفسويخرجه بغيرفائدة،بلجعلإخراجهسببالحدوثالصوت. ثئمجعل-سبحانه2("الحنجرة"و"الفسان"و"الحندب3("آلات وسبابا،مختلفةالاشكال4(فباختلافهايكونالصوت()،فيحدث الحرف،ثئمألهمالانسانأنركبذلكالحرفإلىمثلهونظيره، فتحدثالكلمة،ثئمألهمهتركيبتلكالكلمةإلىمثلها،فيحدث الكلام. فتاملهذهالحكمةالباهرةفيإيصالالنفسإلى"القلب"لحفظ حياته،ثمعندالحاجةإلىإخراجهوالاستغناءعنهجعلهسببالهذه المنفعةالعظيمة.فتباركاللهأحسنالخالقين. وخلق-سبحانه-هذهالمقاطعوالحناجرمختلفةالاشكال، والضيق،والسعة،والخشونة،والملاسة=لتختلفالاصوات باختلافها،فكمالاتتشابهصورتانمنكلوجه،فلايتشابهصوتان6( بلكمايحصلالامتيازبينالاشخاصبالقوةالباصرة،فكذلكيحصل بالقوةالسامعة،فيحصلالامتيازللأعمىوالبصير. 1( )2( )3( )6( فيجميعالنسخ:فلم،وماثبتهأنسب. بعدهفي(ح)و(م)زيادة:في. "الحنك":سقفأعلىالفممنداخل."القاموس"0121(). "الاتوسبابا،مختلفةالاشكال"ساقطمن(ح)و(م). العبارةفي(ح)و(م)هكذا:باخلافهاالصوت. "فلايتشابهصوتان"ساقطمن(ح)و(م). 622

عدد الصفحات ٦٢٢

فصل ثمانزلإلى"الصدر"؛ترىمعدنالعلم،والحلم،والوقار، والسكينة،والبر،وأضدادهاهفتجدصدورالعلية1(تغليبالبر، والخير،والعلم،والاحسان،وصدورالسفلة2(تغليبالفجور، والشر،والاساءة،والحسد،والمكر. ثمانفذ[منساحة"الصدر"الىمشاهدة"القلب"؛تجد ملكاعظيماجالساعلىسريرمملكته،يأمروينهى،ويوليويعزل.وقد حفيهالأمراءوالوزراءوالجندوكلهمفيخدمته،إناستقام استقاموا،وانزاغزاغوا،وانصحصحوا،وانفسدفسدوا،فعليه المعول. وهومحلنظرالربتعالى،ومحلمعرفته،ومحبته،وخشيته، والتوكلعليه،والانابةإليه،والرضىبه[وعنه.والعبوديةعليه أولا؛وعلىرعيتهوجندهتبعاه فأشرفمافيالانسان"قلبه"،فهوالعالمبادله،العاملله، الساعيإليه،المحبله،فهومحلالايمانوالعرفان. وهوالمخاطبالمبعوثإليهالرسل،المخصوصبأشرف العطايا،وهوالايمانوالعقل. 1( )2( )3( من(ك)و(ح)و(م)،وفي(ز)و(ط): ا هدء. "السفلة"-بكسرالفاء-:سقطالناسوغوغاؤهم.وبعضالعربيخفف فيقول:"سفلة"."مختاو 1 لصحاح324( في(ز)و(ح)و(ط)و(م):بالامراء،وماثبتهمن(ك). 623

عدد الصفحات ٦٢٣

وإنماالجوارحأتباع،وتثع"للقلب"يستخدمهااستخدامالملوك للعبيد،والراعيللرعية.والذييسريإلىالجوارحمنالطاعات والمعاصيإنماهيآثاره،فانأظلمأظلمتالجوارح،وإناستنار استنارت،ومعهذافهوبينإصبعينمنأصابعالرحمنعزوجل. فسبحانمقلبالقلوب،ومودعهامايشاءمنأسرارالغيوب، الذييحولبينالمرءوقلبه،ويعلمماينطويعليهمنطاعتهوذنبه2( مصرفالقلوبكيفأراد،وحيثأراد.أوحىإلىقلوبأوليائه:أن أقبليإلي،فبادرت،وباتت3(وقالت4(بينيديربالعالمين.وكره -عزوجل-انبعاثآخرينفثبطهم،وقيل:اقعدوامعالقاعدين. كانتأكثريمينرسولاللهغ!يم:"لا،ومقلبالقلوب"(). وكانمندعائه:"اللهميامقلبالقلوبتبتقلوبنماعلى طاعتك6(" )1( )2( )3( )4( )6( أخرجمسلمفي"صحيحه"رقم2654(منحديثعبداللهبنعمروبن العاصرضياللهعنهما؛انهسمعرسولاللهغ!م!يقول:"إنقلوببنيأدم كفهابينإصبعينمناصابعالرحمن،كقلبواحد،يصزفهحيثيشاء".ثم قالرسولاللهغ!ي!:"اللهممصزفالقلوب؛صمفقلوبناعلىطاعتك". من(ز)،وفيباقيالنسخ:ودينه. ساقطمن(ح)و(م). جاءفيهامش(ز)شرحالها:"قوله:"باتتوقالت"،منالب!توتةوالقيلولة، أي:استمرتليلهاونهارهاعلىذلك". سبقتخريجه(ص/14 اخرجهبهذااللفط:احمدفي"المسند"3/112(و257وابنابيشيبةفي "المصنف"01()902و36وابنابيعاصمفي"السئة"رقم225(- 624

عدد الصفحات ٦٢٤