المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التبيان في أيمان القرآن

محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية

صفحة ٢٩ من ٥١

عليهالحيوان،ولايتأتىمنهالئبات. وكذلكلميجعلهاصقيلةبراقة؛لئلايحترقماعليهابسبب انعكاسأشعةالشمس،كمايشاهدمناحتراقالقطنونحوهعند انعكاسشعاعالجسم2(الصقيلالشفاف.فاقتضتحكمته-سبحانه- أن!اكثيفةغبراء،فصلحتأنتكونمستقراللحيوان،والانام، والنبات. ولماكانالحيوانالهوائيلايمكنهأنيعيشفيالماءكالحيوان المائيأبرزلهجانبها-كماتقدم-وجعلهعلىأوفقالهيئاتلمصالحه، وأنشأهمنها،ونشأمنهاطعامهوقوته. وكذلكخلقمنهاالنوعالانساني،وعادهإليها،ويخرجهمنها. فصل 3(ءه ومناياتهانجعلهامختلفةالاجناس،والصفات،والمنا، معأذهاقطعمتجاورات،متلاصقة: فهذهسهلة،وهذهحزنهيتجاورهاوتلاصقها. وهذهطئبةتنبت،وتلاصقهاأرض[50]1لاتنبت. وهذهثريهياأ)،وتلاصقهارمال. 1( )2( )3( )4( )5( في(ك)و(ح)و(ط)و(م):فيه. ساقطمن(ك). في(ح):آياتها. الشهلضاالحزن،والحزن:ماغلظمنالارض."القاموس"1535(). أرضثرئة:أينديه؛وهوالترابإذابلولميصرطيانالازبا،وانمالانبعد- 944

عدد الصفحات ٤٤٩

وهذهصلبة،وتلاصقهاوتليهارخوجم. وهذهسوداء،وتليهاأرضبيضاء. وهذهحصيكلها،وتجاورهارضلايوجدفيهاحجر. وهذهتصلحلنباتكذاوكذا،وهذهلاتصلحلهبلتصلحلغيره. وهذهسبخةممالحة،وهذهبضدها. وهذهليسفيهاجبل،ولامعلم،وهذهمسجرلا3بالجبال. وهذهلاتصلحإلاعلىالمطر،وهذهلاينفعهاالمطر،بللا تصلحإلاعلىسقيالانهار،فيمطرالله-سبحانه-الأرضالبعيدة، ويسوقالماء[0]11إليهاعلىوجهالارض. فلوسألتها: مننوعهاهذاالتنويع؟! 1( )2( )3( الجدوبةوالييس."القاموس"1635(). ارضرخوة-بكسرالراءعلىالأفصح-ي:هشةلئنة."لسانالعرب" 5/181( أرضسبخة-بكسرالباء-اي:ذاتملحونز-وهومايتحلبمنالارضمن الماء-،والجمع:سباخ. انطر:"مختارالصحاج"4(03،967،و"القاموس)"323(. في(ز)محز،وفي(ك):متز. ومعنى"مسجرة"اي:ممتلئةمنها."لسانالعرب"6/177( وقدتكونمحرفةمن"مسفرة"،فإنالجبالتشبهبالمساميرللأرض،والله اعلم. 045

عدد الصفحات ٤٥٠

ومنفرقبينأجزائهاهذاالتفريق؟ ومنخصصكلقطعةمنهابماخصهابه؟ ومنألقىعليهارواسيها،وفتحفيهاالسبل،وخرجمنهاالماء والمرعى؟ ومنأمسكهاعنالزوال؟ ومنباركفيها،وقدرفيهاأقواتها،ونشأمنهاحيوانهاونباتها؟ ومنوضعفيهامعادنها،وجواهرها،ومنافعها؟ ومنهياهامسكناومستقراللأنام؟ ومنيبدىءمنهاالخلق،ثميعيدهإليها،ثميخرجهمنها؟ ومنجعلهاذلولاغيرمستصعبة[ولاممتنعة؟ ومنوطأمناكبها،وذللمسالكها،ووسعفجاجها،وشق أنهارها،وأنبتأشجارها،وأخرجثمارها؟ ومنصدعهاعنالنبات،وأودعفيهاجميعالاقوات؟ ومنبسطها،وفرشها،ومنندها،وذللها،وطحاها،ودحاها، وجعلماعليهازينةلها؟ ومنالذييمسكهاأنتتحركفتتزلزلىفيسقطماعليهامنبناء 1(في(ز)و(ن)و(ك)و(ط):صعدها. و"صدع":شق."لسانالعرب"7/303( 451

عدد الصفحات ٤٥١

ومعليم،أويخسفهابمنعليهافإذاهيتمور؟ ومنالذيأنشأمنهاالنوعالانسانيالذيهوأبدعالمخلوقات، وحسنالمصنوعات،بلأنشأمنها:ادم،ونوحا،وابراهيم،وموسى، وعيسى،ومحمدا-صلىاللهعليهوسلموعليهمأجمعين-.وأنشأمنها أولياءه،وأحبابه،وعبادهالصالحين؟ ومنجعلهاحافظةلمااستوحفيهامنالمياه،والارزاق، و 1 لمعادن،والحيوان؟ ومنجعلبينهاوبينالشمسوالقمرهذاالقدرمنالمسافة،فلو زادتعلىذلكلضعفتأثرهابحرارةالشمسونورالقمر؛فتعطلت المنفعةالواصلةإلىالحيوانوالنباتبسببذلك.ولوزادتفيالقرب لاشتذتالحرارةوالشخونة-كمانشاهدهفيالصيف-فاحترقتأبدان الحيوانوالنبات.وبالجملة؛فكانتتفوتهذهالحكمةالتيبهاانتظام العالم. ومنالذيجعلفيهاالجنات،والحدائق،والعيون؟[ه ومنالذيجعلباطنهابيوتاللأموات،وظاهرهابيوتاللأحياء؟ ومنالذييحييهابعدموتها،فينزلعليهاالماءمنالسماء،ثم يرسلعليهاالرياج،ويطلععليهاالشمس،فتأخذفيالحبل،فإذاكان وقتالولادةمخضتللوضع،واهتزتوربت1(وأنبتتمنكلزوج بهيج. 1(ساقطمن(ح)و(م). 452

عدد الصفحات ٤٥٢

فسبحانمنجعلالسماءكالأب،والارضكالا!م،والقطركالماء الذيينعقدمنهالولد،فاذاحصلالحبفيالارض،ووقععليه1( الماء؛أ"لرتنداوةالطينفيه،وعانتهاالشخونةالمختفيةفيباطن الارض،فوصلتالنداوةوالحرارةإلىباطنالحبة،فاتسعت2(الحبه وربت،وانتفخت،وانفلقتعنساقين: -3( 1-ومنفوقها،وهو:الشجرةه 2-وساقمنتحتها،وهو:العرق. ثمعظمذلكالولدحتىلميبقلابيهنسبةإليه،ثموضعمن الاولادبعددأبيهالافامؤلفة،كلذلكصنعالربالحكيمفيحبه واحدةلعلهاتبلغفيالصغرإلىالغاية،وذلكمنالبركةالتيوضعها الله-سبحانه-فيهذهالا!م. فيالهامنآيةتكفيوحدهاقيالدلالةعلىوجودالخالق، وصفاتكماله،وأفعاله،وعلىصدقرسلهفيماأخبروابهعنهمن إخراجمنفيالقبورليومالبعثوالنشور.. فتاملاجتماعهذهالعناصرالاربعة4(وتجاو؟-محا،وامنزاجها، وحاجةبعضهاإلىبعض،وانفعالبعضهاعنبعض،وتأثيرهفيه،وتأثره به،بحيثلايمكنهالامتناعمنالتاثروالانفعال،ولايستقلالآخر 1( )2( )3( )4( في(ح)و(م):عليها. في(ط):فانشمت. ساقطمن(ز). هي:التراب،والماء،والنار،والهواء. 453

عدد الصفحات ٤٥٣

بالتاثير،ولايستغنيعنصاحبه. وفيذلكأظهردلالةعلىأنهامخلوقة،مصنوعة،مربوبة، مدبرة،حادثةبعدعدمها،فقيرةإلىموجدغنيعنها،مؤثرغيرمتأثر، قديمغيرحادث،تنقادالمخلوقات[كلهالقدرته،[ وتجيبداعيمشيئته،وتلئيداعيوحدانيتهوربوبيته،وتشهدبعلمه وحكمته،وتدعوعبادهإلىذكره،وشكره،وطاعته،وعبوديته، ومحبته،وتحذرهممنبأسه،ونقمته،وتحثهمعلىالمبادرةإلى رضوانهوجنته. فانظر-الآن-إلىالماءولارض،كيفلماأرادالرب-تبارك وتعالى-امتزاجهماوازدواجهماأنشأالرياج،فحركتالماء،وساقته إلىأنقذفتهفيعمقالارض،ثمأنشألهاحرارةلطيفةسماويهحصل بهاالانبات،ثيأنشألهاحرارةأخرىأقوىمنهاحصلبهاالانضاج، وكانتحالتهالاولىتضعفعنالحرارةالثانية،فادخرتإلىوقتقوله وصلابته.فحرارةالربيعللاخراج،وحرارةالصيفللانضاج. هذاوإنالا!ئمواحدة،والابواحد،ولفقاحواحد،والاولادفي غايةالتباينوالتنوع،كماقالتعالى:<وفيألأزضقبطعنتخوزتوسن منأعنبوزرخونخيلصئوانوغترصئوانيممثفبما!ثحدونصدبعضهاعك بع!فىلائحلإنفىذلفلأيئئلقوويعقلون!)[4]؛فهذا بعضآياتالارض. ومنالاياتالتيفيهاوقائعه-سبحانه-التيأوقعهابالا!مم المكذبينلرسله،المخالفينلامره،وبقىآثارهمدالةعليهمكماقال تعالى:<وعا:اوثموداوقدتبين-منممسنهتم) 454

عدد الصفحات ٤٥٤

[ ا لعنكبوت/]38. وقال-تعالى-فيقوملوط:<وإنكؤلئمزوبئعليهممصحبحين!وبألئل فلالغقلون!)[/137-138]،وقالتعالى:<فاضذثهمألصيحه مشرقين*حااعئيهاسافلهاوامطزناعلئهمحجارةمنسبسل*إنفىذلك لأيتخللمتوحمين*ونهالبسببمققيم!)[73-]76؛أي:بطريق ثابمبلايزولعنحاله،<إنفىذلكلأيةللمؤمين1(>*[]77. وقالتعالى:<لماقكانأضئيلأيكةلطفين!فانتقضنامنهمو!ا لبامامصمبايز!)[-78]97أي:ديارهاتينالا!متينلبطريق واضحيمربهالسالكون. وقالتعالى:<وسكنتمفىمنلذينظلمواأنفسهموتجئن لمكئففعانابهؤوضرشالكملأمثال!)[45]. وقالعنقومعاد:<فأضبحولايرى+إلامسبهنهنم>[]25. وقالتعالى:<أوبلمتهدلهمكمأطكنامنقتلسممنالقرور يضشونفىمسبهنهم)[/62]. فأفيدلالةأعظموأظهرمندلالةرجليخرجوحده،لاعدةله، ولاعدد،ولامال،فيدعوالأمةالعظيمةإلىتوحيداللهتعالى،والإيمان بهوطاعته،ويخلرهممنبأسهوبقمته،فتتفبنكلمتهم-أوكثرهم- علىتكذيبهومعاداته،فحدركهمأنواعالعقوباتالخارجةعنقدرة البشر،فيغرتنالمكذبينكلهمتارة،ويخسفبغيرهمالارضتأرة، 1(هذهالايةغيرموجودةفي(ح)و(م). 455

عدد الصفحات ٤٥٥

ويهلكاخرينبالريح،واخرينبالصيحة،واخرينبالمسخ،واخرين بالحجارة،واخرينبظلةمنالنارمنفوقهم،وخرينبالصواعق، واخرين[بأنواعأخرمنالعقوبات،وينجوداعيهمومنمعه، والهالكونأضعاف1()ضعافهمعدداوقوةومنعةوموالا. فيالكمناياتحقلواهتدىبهنمريدالحق؛كنهواديا ولكنعلىتلكالقلوبكنةفليست-وإنأصغت-تجيبالمناديا فهلاامتنعوا-إنكانواعلىالحق،وهمأكثرعددا،وقوى شوكة-بقوبههموعددهممنبأساللهوسلطانه،وهلااعتصموامن عقوبته،كمااعتصممنهوأضعفمنهممنأتباعالرسل؟ ومنالاياتالتيفيالارضمايحدثهفيهاكلوقتممايصذق رسلهفيماأخبرت2(به،فلاتزالاياتالرسل،وعلامصدقهم،ودلة نبوكهميحدثهاالله-سبحانهوتعالى-فيالارصل،إقامةللحجةعلىمن لميشاهدتلكالاياتالتيقاربتعصرالرسول،حتىكأنأهلكلقرن يشاهدونمايشاهدهالاولونأونظيره3(كماقالتعالى:<سنريهم ءايختناني ا لأفاقوفىنفسهمحتىيتبينلهتمأئهالحق)[/53]. وهذهالاراءةلاتختصبقرن[دونقرن،بللابدمايري الله-سبحانه-أهلكلقرنمنالاياتمايبينلهمأدهاللهالدىلاإله 11 )21 )31 ساقطمن(ز). في(ز):أخبر. في(ز)و(ن)و(ك)و(ح):لنظيره،وفي(ط):كنطيره. 456

عدد الصفحات ٤٥٦

إلاهو،ونرسلهصادقون. واياتالارضأعظممماذكروأكثر،فنبهباليسيرمنهاعلى الكثير. فصل ثمقالتعالى:<وفيأنفسنمأفلاتبقوويئ!)[]21لفا كانأقربالاشياءإلىالانساننفسه؛دعاهخالقهوبارئهومصوره وفاطرهمنقطرةماءإلىالتبصروالتفكرفينفسه. فاذاتفكرالانسان[فينفسهاستنارتلهاياتالربوبية، وسطعتلهأنواراليقين،واضمحلتعنهغمراتالشكوالريب، وانقشعتعنهظلماتالجهل. فالهإذانظرإلىنفسهوجداثارالتدبيرفيهقائمة،وأدلةالتوحيد علىربهناطقةشاهدةلمدبره،دالةعايه،مرشدةإليه؛إذيجدهمكونا منقطرةماء:لحومامنضدة،وعظامامركبة،وأوصالامتعددة،مأسورع مشدودةبحبالالعروقوالاعصاب،قدقمطتوشدت،وجمدتبجلد متين،مشتملعلىثلاثمائةوستينمفصلا،مابينكبيروصغير،وئخين ودقيق،ومستطيلومستدير،ومستقيمومنحن،وشدت[اهذه الاوصالبثلاثمائةوستينعرقا،للاتصالوالانفصال،والقبض والبسط،والمدوالضم،والصنائعوالكتابة. 1( )2( )3( في(ح)و(م):فتنبه. "وفاطره"ملحقبهامش(ح). منهانايبدأالسقطفيالنسخة(ن)،وينتهي(ص 457

عدد الصفحات ٤٥٧

وجعلفيهتسعةأبواب:فبابانللسمع،وبابانللبصر،وبابان للشم،وبابللكلاموالطعاموالشرابوالنفس1(وبابانلخروج الفضلاتالتييوذياحتباسها. وجعلداخلبابيالشمعمراقاتلا؛لئلاتلجفيهمادائةتخلص إلى" 1 لدماغ"فتؤذيه. وجعلداخلبابيالبصرمالحا؛لئلأتذيبالحرارةالدائمةما هنالبمنالشحم. وجعلداخلبابالطعاموالشرابحلوا؛ليسيغبه[ما يأكلهويشربه،فلايتنغصبهلوكانمراأومالحا. وجعللهمصباحينمننوركالسراجينالمضيئين،مركبينفي أعلىمكانمنه،وفيأشرفعضومنأعضائه،طليعةله. وركبهذاالنورفيجزءصغيرجدايبصربهالسماءوالارضوما بينهما،وغشاهبسبعطبقات،وثلاثرطوبات،بعضهافوقبعض؛ كلهاحمايةلهوصيانةوحراسة. وجعلعلىمحلهغلقابمصراعينأعلىوأسفل،وركبفي ذينكالمصراعين"اهدمنالشعر؛وقاية"للععنين"،وزينة وجمالا. 1( )2( )3( )4( في(ح)و(م):والتنمس. من(ح)و(م)،وفيباقيالنسخ:فيها. ساقطمن(ح)و(م)،وفيباقيالنسخ:كله،ومااثبتهانسبللسياق. في(ح)و(م):ذيل. 458

عدد الصفحات ٤٥٨

وجعلفوقذلككله"حاجبين"منالشعر،يحجبان"العين"من العرقالنازلمنفوق،ويتلقيان1(عنهاماينصبمنهناك. وجعل-سبحانه-لكلطبقةمنطبقات"العين"شغلامخصوصا، ولكلواحدمنالرطوباتمقدارامخصوضا،لوزادعلىذلكأونقص منهلاختلتالمنافعوالمصالحالمطلوبة. وجعلهذاالنورالباصرفيقدرعدسة،ثمأظهرفيتلكالعدسة صورةالسماء،والأرض،والشمس،والقمر،والنجوم،والجبال، والعالمالعلويوالسفلي،معاتساعأطرافه،وتباعدقطاره. واقتضتحكمته-سبحانه-أنجعلفيهابياضاوسوادا،وجعل القوةالباصرةفيالسواد،وجعلالبياضمستقرالهاومسكنا،وزينكلا منهمابالاخر. وجعل"الحدقة"مصونةب"الأجفان"و"الحواجب"-كماتقدم-، و"الحواجب"ب"الأهد"،وجعلهاسوداء؛إذلوكانتبيضاءلتفرق النورالباصر،فضعفالادراك،فإنالسواديجمعالبصر،ويمنعمن تفرقالنورالباصر. وحلق-سبحانه-لتحريك"الحدقة"وتقليبهاأربعاوعشرين عضلة،لونقصتعضلةواحدةلاختلأمر"العين". ولماكانت"العين"كالمرآة،التيإذماتنطبعفيهاالصورإذاكانت 1( )2( فيجميعالعسخ:ويلتقيان،وهوتصحيف،والصوابماأثبته. في(ح)و(م):وجعلهاسودا؛إذلوكانتبيضا... 945

عدد الصفحات ٤٥٩

فيغايةالصقالةوالصفاء-جعل-سبحانه-هذه"الأجفان"متحركة- جدا-بالطبعإلىالانطباق،منغيرتكلف،لتبقىهذه[المراة نقيةصافيةمنجميعالكدراتولهذالمالميخلقلعينالدبابة أجفانا؛لاتزالتراهاتنطفعينهابيدهامناثارالغباروالكدرات. فصل وكماجعل-سبحانه-"العينين"مؤديتين"للقلب"ماتريانه، فتوصلانهإليهكمارأتاه=جعلهمامراتين"للقلب"،يطهرفيهماماهو مودعفيهمنالحبوالبغض،والخيروالشر،والبلادةوالفطنة،والزيغ والاستقامة. فيستدلبأحوال"العين"علىأحوال"القلب"،وهوأحدنواع الفراسةالثلاثة،وهي:فر 1 سة"العين"،وفراسة"الا!ذن"،وفراسة "القلب". ف"العين"مراة"للقلب"،وطليعةورسول. ومنعجيبأمرهالهامنألطفالاعضاء،وأبعدهاتأثرابالحر والبرد،علىأن"الالمذن3("علىصلابتهاوغلظهالتتأ،لربهماأكثرمنتأثر "العين)"علىلطافتها.وليسذلكبسببالغطاشالذي[عليهامن "الأجفان"؛فالهاولوكانتمنفتحةلمتتأثربذلكتاثرالاعضاءالكثيفة. 1( )2( )3( "الكدر،تجمع:كدره؛وهينقيضالصفاء."تاجالعروس"14(.)22 في(ح)و(م):الكدورات؛فيالموضعين،والمثبتمنباقيالنسخ. من(ك)،وفيباقيالنسخ:الذهن!وهوتحريف. 046

عدد الصفحات ٤٦٠

فصل ومنذلك:"الا"ذنان".شقهما-تباركوتعالى-فيجانبيالوجه، وودعهمامنالرطوبةمايكونمعيناعلىإدراكالسمع،وأودعهماالقوة السامعة،وحاطعلىهذهالقوةصدفةمستديرةمجوفةتحتوشالصوت وتجمعه،وتؤديهإلى"الصماخ"فيؤديهإلىالقوةالسامعة. وجعل-سبحانه-فيهذهالصدفةانحرافاتواعوجاجات، لتطولالمسافةقليلا،فلافصلالهواءإلىداخل"الا!ذن"إلابعدانكسار حدته،فلايصدمهاوهلةواحدةفيؤذيها. وأيضا؛فلئلايفجأهاالداخلإليهامنالدبيبوالحشرات،بلإذا دخلإلىعوجةمنتلكالانعطاقاتوقفهناك،فسهلإخراجه. وأيضا؛فتمسكمافصلإليهامنالغباروالوسخ،فينحجبهناك عنالوصول،فيسهلإخراجه. وكانت"العينمان"فيوسطالوجهو"الا"ذنان"فيجانبيه؛لان "العينين"محلالملاحةوالزينةوالجمال،وهمابمنزلةالئورالذييمشي بهبينيديالانسان. وما"الأذتانفكانجعلهمافيالجانبينلكونإدراكهما لماخلفالإنسان،وأمامه،وعنيمينه،وعنشماله=سواء،فتأتي 1( )2( )3( تصحفتفي(ز)و(ك)و(ط)الى:عرجة. زيادةلاتساقالكلام. من(ك)،وفيباقيالنسخبدلأعنها:أيضا. 461

عدد الصفحات ٤٦١

المسموعاتإليهماعلىنسبةواحدة. وحلقت"العينمان"بغطاء،و"الابغيرغطاء.وهذافيغاية الحكمة؛إذلوكانللأذنينغطاءلمنعالغطاءإدراكالصوت،فلا يحصلإلابعدارتفاعالغطاء،والصوت[عرضلاثباتله،فكان يزولقبلكشفالغطاء،بخلافماتراه"العين"،فانهاجساموعراض ثابته؟فلاتزولفيمابينكشفالغطاءوفتح"العين)". وجعل-سبحانه-"الاعضواغضروفياليسبلحممسترخ، ولاعظمصلب،بلهيبينالصلابةوالفين،فتقبلبلينها،وتحفط بصلابتها،ولاتنصدعانصداعالعظام،ولاتتأ.ئربالحروالبردوالشمس والشمومتأثراللحم؛إذالمصلحةفيبروزهادائفالتتلقىمايردعليها منالاصواتوالاخبار. فصل ومنذلك:"الانف"؛نصبهالله-سبحانهوتعالى-فيوسط الوجهقائمامعتدلا،فيأحسنشكلوأوفقهللمنفعة،وودعهحاشة الشم،التييدركبهاالارايحوأنواعها،وكيفياتها،ومنافعها، ومضارها5ويستدلبهاعلىمضارالاغذيةوالادويةومنافعها. وأيضا؛فالهيستنشقب"المنخرين"الهواءالباردالرطب،فيؤديه إلى"القلب"،فيتروحبه،فيستغنيبذلكعنفتح"الفم"أبدا. وجعلتجويفهبقدرالحاجة،فلميوسعهعنذلك،فيدحلههواء (1)في(ك):ووقفه،وقي(م):ووقعه. 462

عدد الصفحات ٤٦٢

كثير،ولميضيتههفلايدخلهمنالهواءمايكفيه. وجعلذلكالتجويفمستطيلا؛لينحصرفيهالهواء،وينكسر .(ِ، !يهبردهوحدتهقبلانيصل[إلى"الدماغ"،فلولاذلك لصدمهبحدتهوقوبهه. والهواءالذييستنشقه"الأنف"ينقسمشطرين:شطرايصعدإلى "الدماغ"،وشطراينزلإلى"الرئة". 2( وهومنالاتالنطق،فإنلهعانةعلىتقطيعالحروف. وكمانتجويفهجعللاستنشاقالهواء،فإلهجعلمصبالفصلات "الدماغ)"،تنحدرمنهفيتلكالقصبة،فتخرج،فيستريح"الدماغ". ولذلكجعلعليهاستراولميجعلهابارزةفتستقبحهاالعيون. وجعلفيهتجويفان،فإئهقدينسدأحدهماوتعرضلهآفةتمنعه منالادراكوالاستنشاق،فيبقىالتجويفالثانينائباعنه،يعملعمله، كمااقتضتالحكمةمثلذلكفي"العينين"و"الا!ذنين". ثمتأملالهواءالذييستنشقه"الأنف"؛كيفيدخلأولامن "المنخرين"،وينكسربردههنإك،ثميصلإلى"الحلق"،فيعتدلمزاجه هناك،ثميصلإلى"الرئة"ألطفمايكون،ثمتبعثه"الرئه""إلى "القلب"،فيروجعنالحرارةالغريزيهالتيفيه،ثمينفذمن"القلب"الى 1( )2( )3( ساقطمن(ح)و(م). بعدهفيجميعالنسخزيادة:اكثر،ولامكانلها. ساقطمن(ز). 463

عدد الصفحات ٤٦٣

العروقالمتحركة،ويبلغإلىأقاصيأطرافالبدن،ثمإذاسخنفي الباطنوخرجعنحدالانتفاعيه؛عادعنتلكالاقاصيإلىالبدن،ثم إلى"الرئة"،ثمالى"الحلقوم"،ثمإلى"المنخرين)"خارجا،فيخرج منهما،ويعودعوضه[901]هواءباردانافعا. والنفسالواحدمنأنفاسالعبدإلمايتمبمجموعهذهالامور والقوىوالافعال.وهوفياليوموالليلة:أربعةوعشرونألفنفس،لله فيكلنفسعدةنعم،قدوقفتعلىالقليلمنها،فماظنكبماوراء الئفسمنالاعضاء،ولقوى،ومنافعها،وتمامالنعمةبها؟ فصل وما"الفم"فمحلالعجائب،وبابالطعاموالشرابوالنفس والكلام،ومسكناللسانالناطقالذيهوالةالعلوم،وترجمان "القلب"ورسولهالمؤديعنه. ولماكان"القلب"ملكالبدن،ومعدناللحرارةالغريزية،فاذا دخلالهواءالباردوصلإليه،فاعتدلتحرارته،وبقيهنالكساعة، فسخنواحترق،فاحتاج1"لقلبإلىدفعهوإخراجه؛فجعلأحكم الحاكمينإخراجهسببالحدوثالصوت. ثمجعلفي"الحنجرة"،و"الحنك"،و"اللسان"، و"الشفتين"،و"الأسنان"مقاطع3(ومخارجمختلفة،بسبباختلافها 1( )2( )3( ساقطمن(ز)و(ك). فيجميعالنسخ:فعل،وهوتصحيف. في(ز)و(ك):مقاطيع. 464

عدد الصفحات ٤٦٤