المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التبيان في أيمان القرآن

محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية

صفحة ٢٨ من ٥١

بالاجنةوالحيوانطائفة،ووكلبالموتطائفة،وبحفظبنيادمطائفة، وبإحصاءأعمالهموكتابتهاطائفة1(وبالوحيطائفة،وبالجبال 2(". ئمه،وبكلشانمنشؤونالعالمطائفة. هذامعمافيخلقالملائكةمنالبهاءوالحسن،ومافيهممن القوةوالشدة،ولطافةالجسم،وحسنالخلقة،وكمالالانقيادلأمره، والقيامفيخدمته،وتنفيذأوامرهفيأقطارالعالم. ثمأقسم-سبحانه-بهذهالامورعلىصدقوعد،ووقوعجزائه بالثوابوالعقابفقال:<إنمالؤعدونلصادق*>1الذاريات]5؛اي:ما توعدونمنأمرالساعةوالثوابوالعقابلحقكائن،وهووعدصدقلا كذب،<ونالدينلوخ*>11لذاريات]6أي:إنالجزاءلكائنلا محالة. ويجوزأنتكون"ما"موصولة،والعائدمحذوف،والمعنى:إن الذيتوعدونهلصادق،أي:كائنوثابت. وأنتكونمصدريه،أي:إنوعدكملحقوصدو. ووصفالوعدبكونه"صادقا"أبلغمنوصفهبكونه"صدقا"،ولا حاجةإلىتكلف4(جعلهبمعنى:مصدوقافيه،بلهوصادقنفسه()؟ 1( )2( )3( )4( )5( "طائفةملحقبهامش(ك). منقوله:"وبحفظبنيادم..."إلىهنا؟ساقطمن(ز). "وصدق"ملحقبهامش(ح). في(ز)و(ن)و(ك)و(ط):متكلف،وماأثبتهمن(ح)و(م). من(ح)و(م)،وسقطمنباقيالنسخ. 433

عدد الصفحات ٤٣٣

كمايوصفالمتكفمبألهصادوفيكلامه،يوصفكلامهبأله: 1(!! دو.وهذامثلقولهم:[سركاتم،وليلقائم،ونهار صائم،وماءدافق،ومنه:<!شهراضية!)[]21،وليسذلك بمجاز،ولامخالفلمقتضىالتركيب. وإذاتأملتهذاالتنالسبوالارتباطبينالمقسمبهوالمقسمعليه؛ وجدتهدالاعليه،مرشداإليه. ثمأقسم-سبحانه-ب"السماءذاتالحبك". اصل"الحب!"فياللغة:إجادةالنسج.يقال:حبكالثوب؛إذا أجادنسجه.وحبلمحبوك؛إذاكانشديدالفتل.وفرسمحبوك الكفل،أي:مدمجه. وقالشمر"المحبوكفىاللغة:ماأجيدعمله3(""ودابة محبوكة:إذاكانتمدمجةالخلق". وقالأبوعبيدة،والمبرد:"الحبك:الطرائق،واحدها:حباك. وحباكالحمام:طرائقعلىجناحيه.وحبكالماء:طرائقه4("). )1( )2( )3( )4( في(ز):صدق. هوأبوعمرو،شمربنحمدويهالهروي،كانثقةعالمافاضلا،حافظا للغريب،راويةللأشعاروالاخبار،توفيسنة225(رحمهالله. انظر:"نزهةالالباء"691()،و"إنباهالرواة"2/77( وقدتصحففيجميعالنسخإلى:شهر! هذاكلامأبيإسحاقالزجاجفي"معانيالقران"5(52ومابعدهمنكلام شمر،وانظر:"تهذيباللغة"4/801( "مجازالقران"2()225،و"الكامل"(1/63-)64. 434

عدد الصفحات ٤٣٤

وقالالفراء:"الحبك:يمسركلشي؟،كالرملإذامرتبه الزيح،والماءالدائمذامرتبهالزيح.وتجعدالشعرحبكأيضا، واحدها:حبيكة؛مثل:طريقةوطرق.وحباك؛مثل:مثالومث!"2(. والمقصودبهذاكلهماأفصحبهابنعباس،فقال:"يريدالخلق الحسن"(ص!). وروىسعيدبنجبيرعنهقال:"الحبك:حسنهاواستواوها. وقالقتادة:"ذاتالخلقالشديد"(). وقالمجاهد:"متقنةالبنيان". وقالأيضا:"ذاتالطرائقولكنهابعيدةمنالعبادفلايرونها، 1( )2( )3( )4( )5( قالالمرصفيفي"رغبةالامل"1()161معقباعلىالمبرد:"الصوابان يقول:فالمحبوك:الذياحكمخلقه،من:حبكتالثوبإذااحكمتنسجه. ثميقول:والمحبوك-ايضا-الذيفيهطرائق،فيكونمعنىثانياللكلمة". فيجميعالنسخ:تكسير،والتصويبمن"معانيالفراء". "معانيالقران"3(.)82 اخرجهالطبريفي"تفسيره"1(/1.)445 اخرجه:الطبريفي"تفسيره"11/445(وابنأبيحاتمفي"تفسيره" (0/11331وبوالشيخفي"العظمة"رقم554( وعزاهالحافظفي"الفتح"8/477(إلى:الفريابي،والطبري،وقال: "اسنادهصحيح". اخرجه:عبدالرزاقفي"تفسيره"2(42)2،والطبريفى"تفسيره"(11/544)، ولفظه:"ذاتالخلقالحسن". ومااللفظالذيذكرهابنالقيمهنافهومنكلامأبيصالجالحنفي عبد 1 لرحمنبنقيس،اخرجهأبو 1 لشيخفي"العظمة"رقم544( 435

عدد الصفحات ٤٣٥

كحبكالماءإذاضربتهالريح،وكحبكالرمل،وحبكالشعر. وقالعكرمة:"بنيانهاكالبردالمسلسل2(". قلت:وفيالحديثفيصفةالدجال:"راسهحبأاي: جعدالشعر. ومنأحسنماقيلفيتفسير"الحبك"؛ماذكرهالترمذيفي تفسير"الجامع4("منحديثالحسن،عنأبيهريرة،أنرسولاللهع!ي! 1( )2( )3( )4( أخرجهالطبريفي"تفسيره"11(.)446 أخرجه:الطبريفي"تفسيره"11/445(وبوالشيخفي"العظمة"رقم 553(منطريقعمرانبنحدير،قال:سئلعكرمةعنقوله:<وآلمحآذات الحبك*>[]7فقال:"ذاتالخلقالحسن،المترإلىالنشاجإذا نسجالثوبفاجادنسجهقيل:ماحسنماحبكهم). واللفظالذيذكرهالمؤلفهنامرويعنابنعباس-رضياللهعنهما-من طريقعكرمة؛أخرجهأبوالشيخفي"لعظمة"رقم545(بسندضعيفجذا. اخرجه:عبدالرزاقفي"المصنف"رقم82802(ومنطريقه:احمدفي "المسند"4(02ولطبرانيفي"الكبير"22(رقم456والحاكمفي "لمستدرك"4/805(منحديثهشامبنعامررضياللهعنه. وخرجه:أحمدفي"المسند"5/372(و041ولطبريفي"تفسيره" 11/445(منحديثرجلمنأصحابالعبيعيط. والحديثصححهالحاكمووافقهالذهبي،وقالالهيثمي:"رجالهرجال الصحيح"."مجمعالزوائد"7(.)342 رقم8932(،وسبقتخريجه(ص/404). و"الرقيعاسملكلسماء،والجمع:أرقعة.وقيل:بلاسمللسماء الدنيا،وهذامرويعنعلي-رضياللهعنه-كماخرجهأبوالشيخفي= 436

عدد الصفحات ٤٣٦

قال:"هلتدرونمافوقكم؟"قالوا:اللهورسولهأعلم.قال:"فانها الزييع:سق!محفوط،وموفيمكفوفث"،وذكرالحديث. فصل ثمذكرالمقسمعليهفقال:<ليئلفىفولمختلؤ*يؤفكعنهمن أفك*>1الذاريات-]9فالقولالمختلف:أقوالهمفيالقران،وفي النبيجم!،وهوخرصكله.فاثهملماكذبوابالحقاختلفت[ مذاهبهم،وآراوهم،وطرائقهم،وقوالهم.فإنالحقشيءواحد، وطريقمستقيم،فمنخالفهاختلفتبهالطرقوالمذاهب،كماقال تعالى:<بلكذبو[بالحقلماجاهمفهضفيأضيمريع!> 1ق]5أي:مختلطملتبس. وفيضمنهذاالجواب:أنكمفيأقوالباطلةمتناقضة،يكذب بعضهابعضا،بسببتكذيبهمبالحق. ثئمأخبر-سبحانه-ألهيصرفبسببذلك"القولالمختلف"من صرف.ف"عن"ههنافيهاطرفمنمعنى:التسبيب،كقولهتعالى: <ومانحشبتاورصءاِلهنناعنقؤللث)[]53،أي:بسببقولك(1). وقوله:<منأفك*>؛أي:منسبقفيعلماللهأدهيضل[]84 ويوفك،كقوله:<فان!وماتعبدلهن*قآإشمعلئهبفتنين!إلامنهوصال 1( " ا لعظمة"رقم(465). وسميتبذلكلانهامرفعةبالئجوم،وقيلغيرذلك. انظر:"الانهاية"2(251و"لسانالعرب"5(.)285 "أي:بسببقولك"ملحقبهامش(ك). 437

عدد الصفحات ٤٣٧

انجحيم!)[ ا لصافات/161-361]. وقالتطائفة:الضميريرجعإلىالقران. وقيل:إلىالايمان. وقيل:الرسول. والمعنى:يصرفعنهمنصرفحتىيكذببه. ولماكانهذا"القولالمختلف"خرصاوباطلاقال:<قنل الخزصون*>؛اي:الكذابون،"الذينهمفيغمرة"وجهالةقدغمر قلوبهم-أي:غطاها،وغشاها،كغمرةالماء،وغمرةالموت؛ فغمراب-ماغطاهامنجهل،أوهوئ،أوسكرٍ،أوغفلة،أوحب،و بغض،أوخوف،أوهموغم،ونحوذلك.قالتعالى:<بلقلوبهئمفي ضرقرمنهذا)[/63]؟اي:غفلة،وقيل:جهالة. ثموصفهمبالهمساهونفيغمرتهم،و"السهو":الغفلةعن الشيء،وذهابالقلبعنه. والفرقبينهوبين"الئسيان":أن"الئسيان"الغفلةبعدالذكر والمعرفة،و"السهو"لايستلزمذلك. ثمقال:<لمحثلونبانلومالدين!)استبعادالوقوعهوجحدا، فأخبر-تعالى-أنذلك<يومهتمعلىأفاربنون!). 1( )2( في(ز):ثم. انظر:"مفرداتالقران"للراغب431(و"الفروق"للعسكري145(). 438

عدد الصفحات ٤٣٨

والمشهورفيتفسيرهذاالحرفألهبمعنى:يحرقون1(ولكن لفظة"على"تعطيمعنىزائداعلىماذكروه،ولو1كانالمراد نفسالحريقلقيل:يومهمفيالناريفتنون2(. ولهذالماعلمهؤلاءذلكقالكثيرمنهم:"على"بمعنى"في"، كماتكون"في"بمعنى"على". والظاهرأنفتنتهمعلىالئارقبلفتنتهمفيها،فلهمعندعرضهم عليهاووقوفهمعليهافتنة،وعنددخولهاوالتعذيببهافتنةأشدمنها. فهمومنجعل"الفتنة"ههنامن:الحريق؛أخذهمنقولهتعالى: <تالذينفننوالموينينوالمومنتثملؤبنوبرا)[/01]،واستشهدعلى ذلك-أيضا-بهذهاللفظةالتيفي"الذاريات". وحقيقةالامرأن"الفتنة"تطلقعلىالعذابوسببه،ولهذاسمى اللهالكفر:فتنة،فهملماأتوابالفتنة-التىهيأسبابالعذاب-فيالدنيا سمىجزاءهم:فتنة،ولهذاقال:<ذوقوافتنيئ)،وكانوقوفهمعلى الناروعرضهمعليهامنأعظمفتنتهم،واخرهذهالفتنةدخولالنار، والتعذيببها. ففتنواأولابأسبابالدنياوزينتها،ثمفتنوابإرسالالرسلإليهم، ثمفتنوابمخالفتهموتكذيبهم،ثمفتنوابعذابالدنيا،ثمفتنوابمابعد 1( )2( قالابنعطية:"و"يفتنون"معناه:يحرقونويعذبونفيالئار،قاله:ابن عباس،ومجاهد،وعكرمة،والجميع.ومنهقيلللحزة:فتين؟كانالشمس أحرقتحجارتها"."المحررالوجيز"4(/101). منقوله:"والمشهورفيتفسير..."إلىهنا؟ساقطمن(ز). 943

عدد الصفحات ٤٣٩

الموت،ثميفتنون1(فيموقفالقيامة،ثمإذاحشرواإلىالنارووقفوا عليها،وعرضواعليها،وذلكمنأعظمفتنتهم،ثمالفتنةالكبرىالتي أنستهمجميعالفتنقبلها. فصل ثمذكر-سبحانه-جزاءمنحلصمنهذهالفتنبالتقوى،وهو: الجناتوالعيون،ولهمآخذونماآتاهمربهممنالخيروالكرامة. وفيذلكدليلعلىأمور: منها:قبولهمله. ومنها:رضاهمبه. ومنها:وصولهمإليهبلاممانعولامعاوق. ومنها:نجزاءهممنجنسأعمالهم؛فكماأخذوماامرهمبه فيالدنيا،وقابلوهبالرضاوالتسليموانشراحالصدر-أخذواماآتاهممن الجزاءكذلك. ثمذكرالسببالذيوصلهمإلىذلك،وهوإحسانهمالمتضمن لعبادتهوحدهلاشريكله،والقيامبحقوقهوحقوقعباده. ثمذكرليلهم،وألهمقليلهجوعهممنه. وقدقيل:إن"ما"نافية،والمعنى:مايهجعونقليلامنالليل، 1( )2( منقوله:"وتكذيبهم،ثئمفتنوابعذاب..."إلىهنا؛ملحقبهامش(ح). هذاهوالقولالأولفيتقديرالايةوإعرابها. 044

عدد الصفحات ٤٤٠

فكيفبالكثير؟ وهذاضعيفلوجوه: احدها:انهذاليسبلازملوصفالمتقينالذينيستحقونهذا الجزاء. الثاني:انقياممنناممنالليلنصفهأحبإلىاللهمنقياممن قامهكله. الثالث:ألهلوكانالمرادبذلكإحياءالليلجميعهلكانأولى الناسبهذارسولالله!يم،وماقامليلةحتىالصباح. الرابع:نالله-سبحانه-إلماأمررسولهأنيتهجدبالقرآنمن الليل؛لافيالليلكله،فقالتعالن:<ومنليوفتهجد[به 11لاسراء]97. الخامس:أله-سبحانه-لماأمرهبقيامالليلفيسورة"المزمل" إلماأمرهبقيامالنصف،أوالنقصانمنه،أوالزيادةعليه،فذكرلههذه المراتبالثلاثة،ولميذكرقيامهكفه. السادس:أله!يملمابلغهعنعثمانبنمظعون[ألهلاينام منالليل،بعثإليهفجاءه،فقال:"ياعثمانارغبتعيئسئتي؟"قال: لاواللهيارسولالله،ولكنسنتكأطلب،قال:"فانيأنامواصلي، واصوموافطر،وأنكح]فائقاللهياعثمان،فإنلا"هلكعليك حقا،وإنلضيفكعليكحقا،وإربلنفسكعليكحقا،فصموافطر، 1(ساقطمن(ز)و(ن)و(ط)،وألحقتبهامش(ك). 414

عدد الصفحات ٤٤١

وصلونم"1. ولمابلغهعنزينببنتجحشألهاتصليالليلكله،حتى جعلتحبلابينساريتين،إذافترتتعلقتبه=أنكرذلك،ومر بحله2( السابع:أنالله-تعالى-أثنىعليهمبألهمكانت<نتجاقىجنولهم عناتمضاجع)[]16وهذهالمضاجعالماهيمضاجعالنوم، فكانتجنوبهمتتجافىوتقلقعنهاحتىيقومواإلىالصلاة، ولهذا[جازاهمعنهذاالتجافي-الذيسببهقلقالقلبواضطرابه حتىيقومواإلىالصلاة-بقرةالاعين. الثامن:أنالصحابة-الذينهمأولوولىمندخلفيهذه الاية-لميفهموامنهاعدمنومهمبالليلأصلا. .ـا3( لمحروىيحيىبنسعيد،عنسعيد،[عنقتادة،عنانس فيقولهتعالى:<كالؤاقليلأمننرمايهجون!)قال:"كانوايصلونفيما بينالمغربوالعشاء. 1( )2( )3( )4( اخرجه:عبدالرزاقفي"المصنف"رقم37501(وحمدفي"المسند" 6/60(او226و268وبوداودفي"سننه"رقم9136(والبزار"كشف الاستار"رقم1457(و1458وابنحبانفي"صحيحه"رقم9(والطبراني في"الكبير"رقم9831(منحديثعائشةرضياللهعنها. وللحديثشواهديتقوىبها. أخرجه:البخاريفي"صحيحه"رقم0115(ومسلمفي"صحيحه"رقم 784(منحديثأنسبنمالكرضياللهعنه. فيجميعالعسخ:بحيربنسعد،وهوتصحيف،والتصحيحمنالمصادر. خرجه:أبوداودفي"سننه"رقم1322(ومنطريقهالبيهقيفي"السنن= 442

عدد الصفحات ٤٤٢

التاسع:أنفيهذاالتقديرتفكيكاللكلام،وتقديمالمعمول العاملالمنفيعليه؛لالكتجعل"قليلا"مفعول"يهجعون"،وهو منفي،والبصريونلايجيزونذلك،وإنأجازهالكوفيون.وفصل بعضهم،فأجازهفيالظرف،ولميجزهفيغيره1(. -!)2(لى ول:"ما"زائدة،وخبر"كان":"يهجعون"،و"قليلا" منصوب: 1-إماعلىالمصدريه،أي:هجوعاقليلا. 2-وإماعلىالظرف،أي:زمناقليلا. واستشكلهذاباننومنصفالليلوقيامثلثه،ثمنومسدد"؛ أحبالقيامإلىاللهعزوجل،فيكونوقتالهجوعأكثرمنوقتالقيام، فكيفي!نيعليهمبماالافصلخلافه؟ وأجيبعنذلك:بانمنقامهذاالقيامفزمنهجوعهأقلمن زمنيقظتهقطغا،فالهمستيقظمنالمغربإلىالعشاء،ومنالفجرإلى 1( )2( الكبرى"3/91(وابنجريرفي"تفسيره"11/452(والحاكمفي "المستدرك"2/466(وصححهووافقهلذهبي. وزادالسيوطينسبتهإلى:ابنأبيحاتم،وابنمردويه."الدرالمانمور" 6/134( انطر"الانصاف"للأنباري1/172(و"التبيينللعكبري327(و"ائتلاف النصرة"للشرجياليمعي165(). وماذكرهابنالقيمهناماخوذمنكلامأبيحيانفي"البحرالمحيط" 8/134( هذاهوالقولالتانيفيتقديرالايةواعرابها. 443

عدد الصفحات ٤٤٣

طلوعالشمس،فيبقىمابين 7 العشاءإلىطلوعالفجر،فيقوموننصف ذلكالوقت؛فيكونزمنالهجوعأقلمنزمنالاستيقاظ. وليل:"ما"مصدرئة،وهيفيموضعرفعب"قليل2("أي: "1( كانواقليلاهجوعهم.وهوقو4حسن وقيل4(إن"ما"موصولةبمعنى"الذي"،ولعائدمحذوف، أي:قليلمنالليلالوقتالذييهجعونه"وفيهتكفف!. وقيل():"مايهجعون"بدلاشتمالمناسم"كان"،والتقدير: كانهجوعهممنالليلقليلا. ويردعليهأن"منالليل"متعلقب"يهجعون"،ومعمولالمصدرلا يتقذمعليه. وأجيبعنه:أنهمنصوبعلىالتفسير،ومعناهأنيقدرلهفعل محذوفينصبه،يفشرههذاالمذكور. 1( )2( )3( )4( )5( هذاهوالقولالثالبفيتقديرالايةواعرابها. تصحفتفي(ن)و(ك)إلى:تعليل. في(ح)و(م):"قولالحسن".ويصح؛لأنهمرويعنهرحمهالله.وماثبته منباقيالنسخ؛وهوالئق،فيكوناختيارملابنالقيمرحمهالله. وهو-ايضا-اختيار:الطبريفي"تفسيره"11/455(وبنعطيةفي "المحررالوجيز"14/13(ونسبهإلىجمهورالنحويين،وبيحيانفي "البحرالمحيط"8()135وقال:"وهوإعرابسهلحسن". هذاهوالقولالرابعفيتقديرالايةواعرابها. هذاهولقولالخامسفيتقديرالايةواعرابها. 444

عدد الصفحات ٤٤٤

"ء وديل:"قليلا"خبر"كان"،وتمالكلامبذلك،والمعنى:كانوا صنفاأوجنساقليلا،ثمقال:<منالتلمايقجون2(>*. وصحابهذاالقوليجعلون"ما"نافية،فيعودالكلامالىنفي هجوعهمشيئامنالليل،وقدتقدممافيه ثمأخبرعنهمبألهممعصلاتهمبالليلكانوايستغفروناللهعند السحر،فختمواصلاتهمبالاستغفاروالتوبة،فباتوالرئهمسجداوقياما، ثمتابواإليهواستغفروهعقيبذلك. وكانالنبيئكليمذاسلممنصلاتهاستغفرثلاثاومرهالله- سبحانه-أنيختمعمرهبالاستغفار().ومرعبادهأنيختمواافاضتهم 1( )2( )3( )4( )5( هذاهو 1 لقولالسادسفيتقديرالايةواعرابها. قالأبوبكرالانباريفيكتابه"الوقفوالابتداء"2(:)609 "وهذافاسد؟لانالايةإئماتدذعلىقلةنومهملاعلىقلةعددهم. وبعدفلوابتدأنا"منالليلمايهجعون"علىمعنى:منالليليهجعون؟لم يكنفيهذامدجلهم؛لانالئاسكلهميهجعونمنالليل،إلاأننجعل"ما" جحدا".أييكونالمعنىأثهملاينامونالليلأصلا،بليقضونهفيالعبادة والذكر،فالمنفي-حينئذ-قلةالنوم.وهذاهوالذيردهابنالقيم-قبلقليل- منتسعةأوجه. و 1 نطرلماسبق:"القطعوالائتناف"للنحاس681(و"البيانلابن الانباري2/938(و"الجامع17/35(و"الدرالمصون"01(.)45 راجع(ص/144-443). أخرجهمسلمفي"صحيحه"رقم195(منحديثثوبانرضياللهعنه. وذلكفي"سورةالنمر":<!ذاجاءنصراللهوإتفتح*ورأيتالناس يدخكونفيدينألئهأنو!قسيح!عدرئبنوستغفرهإن!!انتؤالا*>. 445

عدد الصفحات ٤٤٥

منعرفاتبالاستغفاروشرع!ي!هللمتوضىءأنيختموضوءه 2(-.ء با-به.لمحاحسنماختمتبهالاعمال:التوبةوالاستغفار. ثمأخبر-سبحانه-عنإحسانهمإلىالخلقمعإخلاصهم لربهم،[فجمعلهمبينالاخلاصوالاحسان،ضدحال<اين هميراءون*ويضنعونائماعون!)[/6-]7. روءروصحمى وأكدإخلاصهمفيهذاالاحسانبأنمصرفه<!ساببر3( والمحرومص!)،الذيلايقصدبعطائهالجزاءمنهولاالشكور. و"المحروم":المتعففالذيلايسأل. وتأملحكمةالرب-تعالى-فيكونهحرمهبقضائه،وشرع لاصحابالجدةإعطاءه،وهو-سبحانه-أغنىالاغنياء،واجود الاجودين.فلميجمععليهبينالحرمانبالقدروبالشرع،بلشرع عطاءهبأمره،وحرمهبقدره،فلميجمععليهحرمانين. فصل ثمذكرهم-سبحانه-باياتهالافقيةوالنفسية،فقالتعالى:<وفى ألارضءايئةلموقين*وفىأنفستمفلات!ويئ*>[لذاريات02-12]. )1( )2( )3( )4( قالسبحانه:<فإذاأفضتصمىعرفمئفاذ!رواللهنحدالمشعر الحرا!وذكروهكماهدئصموإنصنتممنقنله-لمنالضالين!ثؤأفيضحوأ مقحيثأفاضالتاسوستغؤوأالله،دثأللهغفورزحيص*> [891.]991- سبقتخريجه(ص/334 في(ز)و(ن)و(ك)و(ط):إلىالسائل. ساقطمن(ح)و(م). 446

عدد الصفحات ٤٤٦

فآياتالارضأنواعكثيرب!: منهاخلقها،وحدوثهابعدعدمها،[]84وشواهدالحدوب والافتقارالىالصانععليهالاتجحد،فالهاشواهدفائمةبها. ومنهابروزهذاالجانبمنهاعنالماء،معكونمقتضىالطبيعة أنيكونمغمورابه. ومنها[901]سعتها،وكبرحلقها. ومنهاتسطيحها،كماقالتعالى:<!الىلارضكتفسظحت*> []02ولاينافيذلككونهاكرة.فهيكرةفيالحقيقة،لها سطحيستمرعليهالحيوان. ومنهانهجعلهافراشالتكونمقراللحيوانومساكنه،وجعلها فرارا. وجعلهامهادا،وجعلهاذلولاتوطأبالافدام،وتضرببالمعاول ولفؤوس،وتحملعلىظهرهاالابنيةالتبال.فهيذلولمسخرةلما يريدالعبدمنها. وجعلهابساطا،وجعلهاكفاتاللأحياءتضمهمعلىظهرها، وللأمواتتضمهمفيبطنها. وطحاها؛فمدها،وبسطها،ووسعها،ودحاها،فهياهالمايراد منهابانأخرجمنهاماءهاومرعاها،وشقفيهالانهار،وجعلفيها السبل1نوالفجاج. ونبهبجعلهامهاداوفراشاعلىحكمةجعلهاساكنة،وذلكآية 447

عدد الصفحات ٤٤٧

أخرىإذلادعامةتحتهاتمسكها،ولاعلاقةفوقها،ولكنهالماكانت علىوجهالماءكانتتتبنأقيهتكمؤالسفينة،فاقتضتالعنايةالازكئة والحكمةالالهيةانوضععليهارواسيجممم!هابها؛لئلاتميد،وليستقر عليهاالانام. ودلجعلهاذلولاعلىالحكمةفيأنلمتكنفيغايةالصلابة والشذةكالحديد،فيمتنعحفرهاوشفها،والبناءفيها،والغرس، والزرع،ويصعبالنومعليها،والمشيفيها. ونبهبكونهاقراراعلىالحكمةفيأئهالمتخلقفيغايةاللين والرخاوةوالدماثة،فلاتمسكبناء،ولايستقرعليهاالحيوان،ولا الاجسامالثقيلة،بلجعلهابينالصلابةوالدماثة1(. وشرفالجواهرعندالانسان:الذهب،والفضة،والياقوت، والزمرد.فلوكانتالارضمنهذهالجواهرلفاتتمصالجالعباد والحيوانمنها،وتعطلتالمنافعالمقصودةمنها. وبهذايعلمنجوهرالترابأشرفمنهذهالجواهر،ونفع وبرك،وإنكانتتلكأغلىوعز،فغلاوهاوعزتهالقلتها،وإلا فالترابأنفعمنها،وبرك،ونفس. وكذلكلميجعلهاشفافة،فانالجسمالشفافلايستقرعليه النور،وماكانكذلكلميقبلالسخونة،فيبقىفيغايةالبرد،فلايستقر 1( )2( منقوله:"فلاتمسكبناء..."إلىهنا؛ساقطمن(ط)،وملحقبهامش ساقطمن(ز)و(ن)و(ك)و(ط). 448

عدد الصفحات ٤٤٨