المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التبيان في أيمان القرآن

محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية

صفحة ٢٠ من ٥١

فمانكانجملة-وهوالصحبح-كانمعناه:ألهعندأولحلقهقال له:"اكتب"،كمافياللفط[:"أولماخلقاللهالقلمقالله: ]"بنصب"أول"،و"القلم". وانكانجملتين-وهومرويبرفع"أول"و"القلم"-فيتعينحمله علىأنهأول[منهذا،العالم،ليتفقالحديثان؛إذ حديثعبداللهبنعمروصريحفيأن"العرش)"سابقعلىالتقدير، والتقديرمقارنلخلقالقلم،وفياللفطالاخر:"لماخلقاللهالقلمقال له:]. فهذا"القلم)"أؤل]،وأفضلها،وأجلها.وقدقالغيرواحد منأهلالتفسيرإنه"القلم"الذيأقسمالله-تعالى-به. فصل القلمالثاني:قلمالوحي،وهوالذييكتببهوحيالله-عز وجل-إلىأنبيائهورسله. وأصحابهذا"القلم"همالحكامعلىالعالم،والعالمخدلملهم، واليهمالحلوالعقد،والاقلامكلهاخدملاقلامهم. وقدرفعالنبيلمجيمليلةأسريبهإلىمستوىيسمعفيهصريف الأقلام4(فهذهالاقلامهيالتيتكتبمايوحيهالله-تباركوتعالى- 1( )2( )3( )4( زيادةيقتضيهاالسياق. زيادةيقتضيهالكلام. في(ز)و(ن)و(ك)و(ح)و(ط):هذه،وماثبتهمن(م). أخرجه:البخاريفي"صحيحه"رقم934(و3342ومسلمفي"صحيحه"= 503

عدد الصفحات ٣٠٥

منالامورالتييدبربهاأمرالعالمالعلويوالسفلي1(. والقلمالثالث:قلمالتوقيععناللهورسوله،وهوقلمالفقهاء والمفتين. وهذا"القلم"-أيضاحاكمغيرمحكومعليه،فإليه التحاكمفيالدماء،والاموال،والفروج،والحقوق.وأصحابهمخبرون عناللهبحكمهالذيحكمبهبينعباده،وأصحابهحكالموملوكعلى أربابالاقلام،وأقلامالعالمخدلملهذا"القلم". فصل القلمالرابع:قلمطبالابدانالتيتحفظبهاصحتهاالموجودة، وتردإليهابهصحتهاالمفقودة،وتدفعبهعنهاافاتهاوعوارضهاالمضادة لصحتها. وهذاالقلمأنفعالاقلامبعدقلمطبالاديان،وحاجةالناسإلى أهلهتلتحقبالضرورة. 1( رقم163(منحديثأنسبنمالك-رضياللهعنه-المطؤلفيالإسراء. و"صريفالاقلام":تصويتهاحالالكتابة،قالالخطابي:"معناه-والله أعلم-مايكتبهالملائكةمنأقضيةالله-عزوجل-ووحيه،وماينتسخونهمن اللوحالمحفو!"."اعلامالحديث"1/348( هذاالفصلولذيقبلهنقلهبالحرفابنأبيالعزالحنفيفي"شرحالعقيدة الطحاوية"2(344-)346. 603

عدد الصفحات ٣٠٦

فصل القلمالخاهس:قلمالتوقيععنالملوكونوابهم،وبهتساس الممالك1(ولهذاكانأصحابهأعزأصحابالاقلام،المشاركون للملوكفيتدبيرالدول،فإنصلحتأقلامهمصلحت2(المملكة،وان فسدتأقلامهمفسدتالمملكة،وهموسائطبينالملوكورعاياهم. فصل القلمالسادس:قلمالحساب،وهو"القلم"الذيتضبطبه الاموال،مستخرجها،ومصروفها،ومقاديرها،وهوقلمالارزاق،وهو قلمالكمالمتصلوالمنفصل،الذيتضبطبهالمقاديرومابينهامن التفاوت[والتنالسب.ومبناهعلىالصدقوالعدل،فإذاكذبهذا "القلم"وظلمفسدأمرالمملكة. فصل[ القلمالسابع:قلمالحك!الذيتثبتبهالحقوق،وتنفذبه القضايا،وتراقبهالدماء،وتوخذبهالاموالوالحقوقمناليدالعادية، فتردإلىاليدالمحمة،وتثبتبهالانساب،وتنقطعبهالخصومات. وبينهذا"القلم"وقلمالتوقيععناللهعموموخصوص،فهذاله النفوذوالفزوم،وذاكلهالعموموالشمول،وهوقلمقائمبالصدقفيما 1( )2( )3( في(ح)و(م):وبهيساسالملك. في(ك):فإنصحتأقلامهمصحتالمملكة. في(ز):ومابينهما. 703

عدد الصفحات ٣٠٧

مرينته،لالعدلفيمايمضيهوينفذه.و. القلمالثامن:قلمالشهادة،وهو"القلم)"الذيتحفظبهالحقوق، وتصانعنالاضاعة،وتحولبينالفاجروإنكاره،ويصدقالصادق، ويكذبالكاذب،ويشهدللمحقبحقه،وعلىالمبطلبباطله.وهو الامينعلىالدماء،والفروج،ولاموال،والانساب،والحقوق،ومتى خانهذاالقلمفسدأمرالعالمأعظمفساد،وباستقامتهيستقيمأمر العالم،ومبناهعلىالعلموعدمالكتمان. القلمالتاسع:قلمالتعبير،وهوكاتبوحيالمنام،وتفسيره، وتعبيره،وماريدبه.وهوقلمشريفجليل،مترجمللوحيالمنامي، كاشفله.وهومنالاقلامالتيتصلحللدنياوالذين،وهويعتمدطهارة صاحبهونزاهته،ومانته،وتحريهللصدق،وللطرائقالحميدة، والمناهجالسديدة،مععلمراسخ،وصفاءباطن،وحسمؤيدبالنور الالهي،ومعرفةبأحوالالخلق،وهيئاتهم،[]61وسيرهم وهومنألطفالاقلام،وعمهاجولانا،ووسعهاتصرفا، وشدهاتشبثمابسائرالموجودات:علويهاوسفلئها،وبالماضي والحالوالمستقبل. 1( )2( تصحفتفي(ك)و(ح)و(م)إلى:وحسن! فيجميعالنسخ:وسذها،والصوابماثبته. 803

عدد الصفحات ٣٠٨

فتصرفهذا"القلم"فيالمنامهومحلولايته،وكرسيئمملكته وسلطانه. فصل القلمالعاشر:قلمتواريغالعالمووقائعه.وهو"القلم"الذي تضبطبهالحوادث،وتنقلمنأمةإلىأمة،ومنقرنإلىقرن،فيحصر مامضىمنالعالموحوادثهفيالخيال،وينقشهفيالنفس،حتىكأن السامعيرىذلكويشهده،فهوقلمالمعادالروحاني. وهذا"القلم"قلمالعجائب؛فإلهيعيدلكالعالمفيصورة الخيال،فتراهبقلبك،وتشاهدهببصيرتك. فصل القلمالحاديعشر:قلماللغةوتفاصيلهامنشرحمعانيألفاظها المفردة،ونحوها،وتصريفها،وأسرارتراكيبها،ومايتبعذلكمن أحوالهاووجوهها،وأنواعدلالاتهاعلىالمعاني،وكيفيةالدلالة. وهوقلمالتعبيرعنالمعانيباختيارأحسنالالفاظ،وأعذبها، وأسهلها،وأوضحها. وهذا"القلم"واسعالتصرفجذابحسبسعةالألفاظوكثرة مجاريهاوتنوعها. 1(فيجميعالنسخ:بإخبار،وهوتحريف. 903

عدد الصفحات ٣٠٩

فصل القلمالثانيعشر:القلمالجامع،وهو[قلمالردعلى المبطلين،ورفعسنةالمحقين،وكشفأباطيلالمبطلينعلىاختلاف أنواعهاوجناسها،وبيانتناقضهم،وتهافتهم،وخروجهمعنالحق، ودخولهمفيالباطل. وهذا"القلم"فيالاقلامنظيرالملونبفيالاناموصحابهأهل الحجةالناصرونلماجاءتبهالرسل،المحاربونلاعدائهم،وهم الداعونإلىاللهبالحكمةوالموعظةالحسنة،المجادلونلمنخرجعن سبيلهبأنواعالجدال.وصحابهذا"القلم"حربلكلمبطل،عدو لكلمخالفللرسل.فهمفيشأن،وغيرهممنأصحابالاقلامفي شان. فهذهالاقلامالتيبهاانتظاممصالحالعالم. ويكفيفيجلالة"القلم"أئهلمتكتبكتباللهإلابه،ونالله- سبحانه-أقسمبهفيكتابه،وتعرفإلىغيرهبأنعلمبالقلم،وإلما وصلإلينامابعثبهنبيناع!يوبواسطة"القلم".ولقدأباعأبوتمام2(إذ يقولفيوصفه: لكالقلمالماضي3(الذيبشباتهتصابمنالامرالكلىوالمفاصل 1( )2( )3( تصحفتفي(ن)و(ك)إلى:الايام. "ديوانه"3(122)بشرحالخطيبالتبريزي. كذافيجميعالعسخ،وقيالديوان:الاعلى. والشباة:الحد.و 1 لكلى:جمعكليةهوالمفاصل:جمعمفصل. 031

عدد الصفحات ٣١٠

لهريقةطل،ولكنوقعها لعابالافاعيالقاتلاتلعابه لهالخلواتاللاءلولانجيها فصيخإذااستنطقتهوهوراكب اذاماامتطىالخمسالفطافوفرغت طاعتهاطرافاالقناوتقوضت إذااستغزرالذهنالذكيوقبلت وقدرفدتهالخنصرانوشددت() باثارهفيالغربوالشرق1()وابل وري2الجنىاشتارصلهأدعواسل لمااحتفلت3(للملكتلكالمحاقل وعجمإنخاطبتهوهوراجل عليهشعابالفكروهيحوافل لنجواهتقويضالخيامالجحافل1ك أعاليهفيالقرطاسوهياسافل ثلاثنواحيهالثلاثالأتامل 1(كذافيجميعالنسخ،وفيالديوان:الشرقوالغرب. 2(فيجميعالنسخ:ورش،ومنالديوان. قالالخطيبالتبريزي:"الجنى:اسمعاميقععلىكلما 1 جتاني،فجائزأن يسفى"الأري"جني؛لانهيجنىمنمواضعالنحل،ولعمومالجنىفياللفط حسانتاضافةالأزياليه؛لانبعضالشيءيضافإلىكله.ولماكان"الأري" يستعملفيالمطرومالصقبالقدر:قوكىذلكإضافتهفيهذاالموضع. واشتارله:فيموضعنصبعلىالحال.والعواسل:التيتأخذالعسل" 3/123( )3(فيجميعالنسخ:اختلفت!و 1 لتصحبحمنالديو 1 ن 4(كذافيجميعالنسخ،وهوموافقلبعضنسخالديوان،وجؤدهابنالمستوفى. وفيالاصلمنرو 1 يةالديوان:أطراثلها. انظرتعليق:محمدعبدهعزامعلى"شرحالخطيبالتبريزيلديوانأبي تثام"3/124( )5(في(ن)و(ك)و(ط)بالمهملة:وسذدت. 311

عدد الصفحات ٣١١

رأيتجليلاشأنهوهومرهف1(ضنى،وسميناخطبهوهوهازل2( والمقسمعليهبالقلموالكتابةفيهذهالسورةتنزيهنبيهورسولي صيمعما!قولفياعداوه،وهوقولهتعالى:<ماأنتبنعمةرفي بمجشدؤ]2 ونتاذاطابقتبينهذاالقسموالمقسمبهوجدتهدالاعليهأطهر دلالةوبينها،فانماسطرالكاتب3(بالقلممنأنواعالعلومالتييتلقاها البشربعضهمعنبعضلاتصدرمنمجنون،ولاتصدرإلاممنله عقلوافر،فكيفيصدرماجاءبهالرسولمنهذاالكتابالذيهوفي أعلىدرجاتالعلوم!بلالعلومالتيتضمنهاليسفيقوىالبشرالإتيان بها،ولاسئمامناميلايقرأكتابا،ولايخطهبيمينه،معكونهفياعلى أنواعالفصاحة،سليمامنالاختلاف،بريامنالتناقض،يستحيلمن العقلاءكلهملواجتمعوافيصعيدواحدأنيأتوابمثله،ولوكانواعلى عقلرجلواحدمنهم،فكيفيتألى()ذلكمنمجنونلاعقللهيميز بهماعسىكثيرمنالحيوانأنيميزه،وهلهذاإلامنأقيحالبهتان6( وظهرالافك. 1( )2( )3( )4( )5( )6( في(ز)و(ن)و(ك)و(ط):مرهق. كذافيجميعالنسخ،وقيالديوان:ناحل. في(ز):الكتاب. في(ن):من،وفي(ح)و(م):منعقل. في(ز)و(ن)و(ك)و(ط):ياتي. فيجميعالنسخ:الهيات،وهوتحريف. 312

عدد الصفحات ٣١٢

فتاملشهادةهذاالمقسمبهللمقسمبهعليه،ودلالتهعليهأتم دلالة. ولوأنرجلاأنشأرسالةواحدةبديعة،منتظمةالاولوالاخر، متساويةالأجزاء،يصدقبعضهابعضا،أوقالقصيدةكذلك،أو صنف[كتاباكذلك؛لشهدلهالعقلاءبالعقل،ولمااستجازاحد رميهبالجنون،معإمكان-بلوقوع-معارضتها،ومشاكلتها، والاتيانبمثلهاأوأحسنمنها،فكيفيرمىبالجنونمنأتىبماعجزت العقلاءكلهم-قاطبة-عنمعارضتهوممائلته،وعرفهممنالحقمالا تهتديإليهعقولهم،بحيثأذعنتلهعقولالعقلاء،وخضعتلهألباب الألباء،وتلاشتفيجنبماجاءبه،بحيثلميسعهاإلاالتسليمله والانقيادوالاذعانطائعةمختارة،وهيترىعقولهاأشد[فقرا وحاجةإلىماجاءبه،ولاكماللهاإلابماجاءبه؟!فهوالذيكمل عقولهاكمايكملالطفلبرضاعالثدي. ولهذاأتباعهأعقلالخلقعلىالاطلاق،وهذهمؤلفاتهموكتبهم فيجميعالفنونإذاوازنت2(بينهاوبينمؤلفاتمخالفيهظهرلك التفاوتبينها.ويكفيفيعقولهمألهمعمرواالدنيابالعلموالعدل، والقلوببالإيمانوالتقوى.فكيفيكونمتبوعهممجنوناوهذاحال كتابه،وهديه،وسيرته،وحالأتباعه؟! وهذاإلماحصللهولاتباعهبنعمةاللهعليهوعليهم،فنفىعنه 1(ساقطمن(ز). 2(في(ز):قارلت. 313

عدد الصفحات ٣١٣

الجنونبنعمتهعليه. وقداختلففيتقديرالاية2(: فقالتفرقة:"الباء"في<نجعمةربك)باءالقسم،فهوقسماخر اعترضبينالمحكومبهوالمحكومعليه،كماتقول:مانتبالله بكاذب. وهذاالتقديرضعيفجذا؟لالهقدتقدمالقسمالاول،فكيفيقع القسمالثانيفيجوابه؟!ولايحسنأنتقول:وللهمانتباللهبقائم، وليسهذامنفصيحالكلام،ولاعهدبهفيكلامهم. وقالتفرقة:العاملفي<نجعمةربك)أداةمعنىالنفي،اومعنى: ؟ِ.3( شمىعنكالجنولىبنعمةربك. وردابوعمروبنالحاجب4(وغيرههذاالقولبانالحروفلا تعملمعانيها،والماتعملالفاظها(). 1( )2( )3( )4( )5( في(ز):تقرير. انظرلهذهالاقوال:"معالمالتنزيل"8/187(و"الجامع18/226( والدرالمصون"0(/1993و"فتحالقدير"5(355والتحريروالتنوير" 92(.)62 فيجميعالنسخ:نفي،ولصوابماثبته. هوعثمانبنعمربنبيبكرالذويني،بوعمروبنلحاجب،العلامةالفقيه الاصوليالنحوي،شيخالمالكيةفيزمنه،برعفيالقراءاتواللغة،ومصنفاته سارتبهاالركبان،توفيبالاسكندريةسنة646(هـرحمهالله. انظر:"وفياتالاعيان"3/248(و"السير23(.)264 قالابنالحاجبفي"أماليه"1(:)241 "(الباءفي"بنعمةربك"متعلقةبالنفي،لابقوله"بمجنون"؛إذلوعلقبه- 314

عدد الصفحات ٣١٤

وقالالزمخشري:"يتعلقب"مجنون1("منفيا،كمايتعلق[ بعاقلمثبتافيقولك:أنتبنعمةاللهعاقل،مستويافيذلكالائبات والنفياستواءهمافيقولك:ضربزيدعمرا،وماضربزياعمرا تعملالفعلمثبتاومنفياإعمالاواحدا،ومحلهالنصبعلىالحال،اي: ماأنتبمجنونمنعماعليكبذلك.ولمتمثع"الباء"أنيعمل(مجنون) فيماقبله؛لالهازائدب!لتاكيدالنفي4(". واعترضعليه()بانالنفي6(اذاتسلطعلىمحكومبه،وله معمو4،فإلهيجوزفيهوجهان: 1( )2( )3( )5( )6( لكانالمرادنفيجنونمننعمةالله،وذلكغيرمستقيممنوجهين: حدهما:أنهلايوصفجنونمننعمةالله. والاخر:نهلميردنفيجنونمخصوص،وانماريدنفيهعموما. فتحعقانالمعنى:أنهانمكىعنكالجنونمطلقابنعمةالله،وعلىهذا يحكمفيالتعلق،فإنصحتعفقهبالفعل،والاغفقبالحرف". قالابنهشامبعدأننقلملخصه:"وهوكلامبديع،إلاانجمهور النحويينلايوافقونعلىصحةالتعلقبالحرف،فينبغيعلىقولهمأنيقذرأن التعلقبفعلدلعليهالنافي،أي:انتفىذلكبنعمةرئك". "مغنياللبيب"5/892( فيجميعالنسخمنولالاية:"بنعمةربكبمجنون"،والتصحيحمن "الكشاف"،وبهيتضحالكلام. في(ز):يستوي،وفي(ن)و(ك)و(ح)و(م):يستويا. المثالالثانيساقطمن(ز). "الكشاف"4(958-.)095 المعترضهوابوحيانفي"البحرالمحيطو"8(.)203 ساقطمن(ن)و(ك)و(ط)،ولحقبهامش(ز)،وفي(م)وهامش(ح): العامل. 315

عدد الصفحات ٣١٥

أحدهما:نفيذلكالمعمولفقط،نحوقولك:مازيدبذاهب مسرعا،فالهينتفيالإسراعدونالقيام،ولايمتنعانيثبتلهذهابفي غير]95إسراع. والثاني:نفيالمحكومبه،فينتفيمعمولهبانتفائه،فينتفي "الذهاب"فيهذاالحال،فينتفيالاسراعبانتفائه. فإذاجعل<بنعمةرفي)معمولال"مجنون"لزماحدالامرين، وكلاهمامنت!جزما. وهذاالاعتراض-هنما-فاسد؛لانالمعنىإذاجعل"مانت بمجنونمنعفاعليك"لزممنصدقهذاالخبرنفيهماقطعا،ولا يصحنفيالمعمولوثبوتالعاملفيهذاالكلام،ولابفهمهمنهمنله الةالفهم،وإلمابفهمالادميمنهذاالكلامأنالجنونانتفىعنكبنعمة اللهعليك،وانتفىعنامافهمههذاالمعترضبنعمةاللهعلينا. ثمأخبر-سبحانه-عنكمالحالتينبيهلمج!فيدنياهوأخراهفقال تعالى:<وإنلكلابنراغترممنونؤ!)[لقلم]3،أي:غيرمقطوع،بل هودائممستمر. وبمرالأجرتنكيرتعظيم،كماقالتعالى:<إنفيذلكلعثرة> []44و<إنفيذالفلأية)[]248و<إنفىذلث كأى)1الزمر]21و<إنللمتقينمفازا!>[لنبأ]31و<وإن ل ! عندنالزلفئوحسنحاب!>[]25وهوكثير،وائماكانالتنكير 1( )2( في(ن)و(ك)و(ح)و(ط)و(م):حصل. في(ن)و(ك):تفهما،وفي(ط):تفهيما. 316

عدد الصفحات ٣١٦

للتعظيم؛لاله1(صورللسامعبمنزلةأمرعظيملايدركهالوصف،ولا ينالهالتعبير. ثئمقالتعالى:<وإنكلعلىخلقعظيم!)[]4وهذهمن أعظمآياتمونبويهورسالته،لمنمنحهاللهفهمهاولقدسئلتأم المؤمنينعنحلقهع!يو،فاجابتبماشفىوكفى،فقالت:"كانحلقه القرآن4("،فهمسائلهاأنيقومولايسالهاشيئابعدذلك. وقالابنعباسوغيره:"أي:علىدينعظيم"(). وسمى"الدين"خلقا؛لانالخلقهيئةمركبةمنعلومصادقة، وإراداتزاكية،وأعمال-ظاهرةوباطنة-موافقةللعدلوالحكمة والمصلحة،وقوالمطابقة6(للحق،تصدرتلكالاقوالوالاعمالعن تلكالعلوموالارادات،فتكتسبالنفسبهاأخلاقاهيأزكىالاخلاق وشرفها[]81وفضلها. فهذهكانتأخلاقرسولاللهلمجي!مالمقتبسةمنمشكاةالقران، فكانكلامهمطابقاللقران؛تفصيلالهوتبيينا،وعلومهعلومالقرآن، وإراداتهلأ7وعمالهماأوجبهوندبإليهالقران،وإعراضهوتركهلمامنع 1( )2( )3( )4( )5( )6( )7( فيجميعالنسخ:لا!ولعلالصوابماأثبته. تصحفتفي(ك)إلى:التغيير. في(ح)و(م):فهما. أخرجهمسلمفي"صحيحه"رقم746(ضمنحديثطويل. أخرجه:ابنجريرالطبريفي"تفسيره"12/917(ونسبهالواحدفيإلى الاكثرين"الوسيط"4(.)334 في(ز)و(ن)و(ك)و(ط):متطابقة. في(ك):وارادته. 317

عدد الصفحات ٣١٧

منهالقرآن،ورغبتهفيمارغبفيه،وزهدهفيمازهدفيه،وكراهتهلما كرهه،[ومحبتهلماأحبه،وسعيهفيتنفيذأوامره،وتبليغه، والجهادفيإقامته. فترجمتأمالمؤمنين-لكمالمعرفتهابالقرآنوبالرسولع!يم، وحسنتعبيرها-عنهذاكلهبقولها:"كانحلقهالقرآن"،وفهمالسائل عنهاهذاالمعنى،فاكتفىبهواشتفى. وإذاكانتأخلاقالعباد،وعلومهم،وإراداتهم1(وأعمالهم مستفادةمن"القلم"ومايسطرون،وكانفيحلق"القلم"والكتابةإنعاما عليهم،وإحساناإليهم،إذوصلوابهإلىذلك،فكيفينكرونإنعامه واحسانهعلىعبدهورسولهالذيأعطاهأعلىالاخلاق،وأفضلالعلوم، والاعمال،والارادات،التيلاتهتديالعقولإلىتفاصيلهامنغيرقلم ولاكتابة؟!فهلهذاإلامنأعظمآياتنبوله،وشواهدصدقرسالته؟! وسيعلمأعداؤهالمكذبونلهأيهمالمفتون،هوأمهم؟وقدعلموا-هم والعقلاء-ذلكفيالدنيا،[ويزدادعلمهمبهفيالبرزخ، وينكشفويطهركلالطهورفيالاخرة،بحيثتتساوىاقدامالخلائق فيالعلمبه. وقداختلففيتقديرقوله:<بإليكمالمقتون!آ): فقالأبوعثمانالمازني2(:هوكلاممستأنف،و"المفتون"عنده 1( )2( في(ك):وإرادتهم. هوبوعثمان،بكربنمحمدبنعديالمازني،البصري،إمامالعربيةفي زمانه،كانكثيرالروايةوالمناظرة،صنف:"التصريف"،و"ماتلحنفيه= 318

عدد الصفحات ٣١٨

مصدر،أي:بأئكمالفتنة.والاستفهامعنأمردائربيناثنينقدعلم انتفاؤهعنأحدهماقطعا،فتعينحصولهللاخر. والجمهورعلىخلافهذاالتقدير،وهوعندهممتصلبماقبله، ثملهمفيهأربعةأوجه: أحدها:أن"الباء"زائد!،والمعنى:أيكمالمفتون.وزيدتفي المبتدأكمازيدتفيقولك:بحسبك2(أنتفعل.قالهأبوعبيدة3(. الثاني:أن"المفتون"بمعنى:الفتنة(4)،أي:ستبصرويبصرون 1( )2( )3( )4( العامة"،وغيرذلك،توفيسنة247(هـرحمهالله. انظر:"نزهةالالباء"182()،و"السير"12(.)027 انظركلامالمازنيفي:"المحررالوجيز"15/92(و"البحرلمحيط" 8/303( بعدهافي(ط)زيادة:درهم. انظر:"مجازالقران"2(.)264 واختاره:الاخفشفي"معانيه"2/505(وابنقتيبةفي"تاويلمشكل القرآن"248(وقدمهالقرطبيفي"الجامع"18(.)922 وردهالزخاج،وقال:"و"الباء"لايجوزانتكونلغوم،وليسهذاجائزا فيالعربيةفيقولأحدمنأهلها"."معانيالقرآن"5)5/502( وقالالسمينالحلبي:"والىهذاذهبقتادة،وبوعبيدة؛إلاأنهضعيفط منحيثإن"الباء"لاتزادفيالمبتدأإلاقي"حسب!"فقط"."الدرالمصون" 01(.)104 فهومصدرعلىوزن"المفعول"،كماقالوا:معقولاي:عقل،وميسوراي: يسر،وهذاقول:ابنعباس،والحسن،والضخاك."الجامع"18/922( وقدمه:الزجاجفي"معانيه"5/502(وابنالانباريفي"البيان" 2/453(واختارهابنجريرالطبريفي"تفسيره"12(.)181 931

عدد الصفحات ٣١٩

بأيكمالفتنة،و"الباء"علىهذاليستبزائدة.قالهالاخفتز. الثالث:أن"المفتون"مفعولعلىبابه،ولكنهنامضاف محذوفتقديره:بأيكمفتونالمفتون،وليست"الباء"زائدة.قاله الاخفشأيضا. الر 1 بع:أن"الباء)"بمعنى"في"،والتقدير:فيأيفريقمنكمالنوع المفتون،و"الباء)"علىهذاظرفية[)3(]06. وهذهالأقوالكلهاتكلفظاهرلاحاجةإلىشيءمنه، و<فستبصر)مضمن4(معنى:تشعروتعلم،فعديب"الباء"،كما تقول:ستشعربكذا،وتعلمبه.قالتعالى:<أ!لغلمباناللهيرى5) []14وإذادعاكاللفطإلى()المعنىمنمكانقريبفلاتجب مندعاكإليهمنمكانبعيد. 1( )2( )3( )4( )5( وكذانسبهإليهأبوحيانفي"البحرلمحيط"8/303( والذيفي"معانيالاخفش"2/505(ان"الباء"زائدة، إليهالقرطبيفي"الجامع"18/922( انظر:"البحرالمحيط"8/303(و"فتحالقدير"5/356( وهومذهبالفزءفي"معانيالقران"3/173( قالابنعطية:"وهذاقولحسن،قليلالتكلف". 15/03( من(ح)،وفيباقيالنسخ:مضمر. "إلى"ملحقبهامش(ك). 032 وهوالذينسبه "المحررالوجيز"

عدد الصفحات ٣٢٠