أبيالجن،والبحرين،والجنةوالنار،وقسمالجنةإلى:جنتينعاليتين، وجنتيندونهما،وأخبرأنفيكلجنةعينين؛فناسبكلالمناسبةأن يذكرالمشرقينوالمغربين. وأماسورة<سالسايلأ)فالهأقسم-سبحانه-علىعمومقدرته وكمالها،وصحةتعلقهابإعادتهمبعدالعدم،فذكر"المشارق" و"المغارب"بلفظالجمع؛إذهوأدلعلىالمقسمعليه،سواءأريد مشارقالنجومومغاربها،أومشارقالشمسومغاربها،أوكلجز؟من جهتيالمشرقوالمغرب.فكلذلكآيةودلالةعلىقدرته-تعالى- علىأنيبدلأمثالهؤلاءالمكذبين،وينشئهمفيمالايعلمون،فيأتي بهمفينشاةخرى،كماتاتيالشمسكل[يوممنمطلع، وتذهبفيمغرب. وأمافي"سورةالمزمل"فذكرالمشرقوالمغرببلفظالافرادلما كانالمقصودذكرربوبيتهووحدانيتهوألهكماتفردبربوبيةالمشرق والمغربوحدهفكذلكيجبأنيفردبالربوبيةوالتوكلعليهوحده. فليسللمشرقوالمغربربسواه،فكذلك2(ينبغيأنلاجممخذإله ولاوكيلسواه،ولذلكقالموسىلفرعونحينساله:<ومارب الفدب!)[]23فقال:<رثالممثرقوالمغربومابتنهمانكنغ تعقثون!)[28]. )1( )2( وفيربوبيته-سبحانه-للمشارقوالمغاربتنبيهعلىربوبيته ساقطمن(ك). في(ز):فلذلك. 928
عدد الصفحات ٢٨٩السمنواتوماحوتهمنالشمسوالقمروالنجهـوم،وربوبيته1(مابين الجهتين،وربوبيتهالليلوالنهاروماتضمناه. ثمقال:<انالقدردنأ:كاعلىنئدلخيرامن!ومانخنبمسبوقينؤ!) [04-]41أي:لقادرونعلىأننذهببهم،ونأتيبأطوعلنا منهم،وحييرمنهم،كماقالتعالى:<إنيشآدذ!مأيهاالناسويات ياخريت؟نللهعلىذالكقديرا!ه)[133]. وقولهتعالى:<ومانخنبمسبوفين!>،أي:لايفوتنيذلكإذا أردته،ولايمتنعمني.وعبرعنهذاالمعنىبقوله:<ومانخن يمسبوقين!)؛لانالمغلوبيسبقهالغالبإلىمايريدهفيفوتعليه، ولهذاعذىب"على)"دون"إلى)"،كمافيقوله:<ومانحنبم!بوقينجعك اننبدلامثنكم)[]61-06فالهلماضمنهمعنى: مغلوبين[ومقهورين؛عذاهب"على"،بخلاف:سبقتهإليه،فاله فرقبين(ستقتهعليه)و(سبقتهإليه)؛فالاولبمعنى:غلبتهوقهرته عليه،والثانيبمعنى:وصلتإليهقبله. وقدوقعالاخبارعنقدرته-سبحانه-علىتبديلغيرهمفي مواضعمنالقرآن؛ففيبعضهاقدرتهعلىتبديلهمبخيرمنهم،وفي بعضهاتبديلأمثالهم،وفيبعضهاستبدالهقوماغيرهمثملايكونوا 1( )2( فيجميعالنسخ:ربوبية،وكذافيالمواضيعالباقيةفي(ك)و(ح)،والصواب ماثبته. ساقطمن(ز). 092
عدد الصفحات ٢٩٠أمثالهم.فهذهثلاثةأموريجبمعرفةمابينهامنالجمعوالفرق: فحيثوقعالتبديلبخيرمنهمفهوإخبارعنقدرتهعلىأنيذهب بهم،ويأتيبأطوعوتقىلهمنهمفيالدنيا.وكذلكقوله:<وإتتتولوا يـتتذدقؤماعبركتمثؤلايكونوأمثئ!*>1محمد]38يعني1(:بل يكونواخيرامنكم[ه]. قالمجاهد:"يستبدلبهممنشاءمنعبادهفيجعلهمخيرامن هؤلاء،فلميتولوابحمدالله،ولميستبدلبهم وأماذكرهتبديلأمثالهم،ففي"سورةالواقعة"و"سورةالانسان"، فقالفي"سورةالواقعة":<نخنقدزنائتتبهوالموتومانخنبمسبوقين!عكأن نبدلأمثالكتموننشئيفىمالاتعدون!>[06-]61وقالفي "سورةالإنسان":<نحنخلقنهموشدذناأشرهموإذاشئنابداأمشلهم شديلا*>[]28قالكثيرمنالمفسرين:المعنى:ألاإذاأردنا أننخلقحلقاغيركيملميسبقناسابق،ولميفتناذللث.وفيقوله: <ص!ذاشئنابذتاأمعنهمتجديلا*>إذاشئناأهلكناهم،وتيناباشباههم، فجعلناهمبدلامنهم. قالالمهدوي4(:"قوماموافقينلهمفيالخلق،مخالفينلهمفي 1( )2( )3( )4( فيجميعالنسخ:معنى! خرجه:ابنجريرفي"تفسيره"11/033(وعزاهالسيوطيفي"الدر المنثور"6/56(إلى:عبدبنحميد.ولفظهعندهماأخصرمماههنا. في(ك):خلقنا. هوحمدبنعماربنبيالعباسالمهدوي،المقريءالمفسر،النحوي اللغوي،لهكتاب:"التفصيلالجامعلعلومالتنزيل"،و"الموضحفيتعليل= 192
عدد الصفحات ٢٩١العمل"،ولميذكر[]53الواحديولاابنالجوزي1()غيرهذاالقول. وعلىهذافتكونهذهالاياتنظيرقولهتعالى:<إنينأ يذهمئهاالئالمىوياتتاخرجمث)[133]،فيكوناستدلاله بقدرتهعلىإذهابهم،والاتيانبأمثالهم-علىإتيانهبهمأنفسهمإذا ماتوا. ثماستدل-سبحانه-بالنشاةالا!ولى،فذكرهمبهافقالتعالى: <ولقدعقتمالنشاة 1 لاوكفلولاتذك!ون!)[]62فنبههمبما علموهوعاينوهعلىصدقماأخبرتهمبهرسلهمنالنشاةالثانية. و 1 لذيعنديفيمعنىهاتينالايتين-وهماآية"الواقعة" و"الانسان"-؛أنالمرادبتبديلأمثالهم:الخلقالجديدوالنشأالاخرة التيوعدوابها. وقدوققالزمخشريلفهمهذامن"سورةالانسان"،فقال: "وبدلناأمثالهمفيشدةالاسر،يعني:النشأةالا!خرى"،ثمقال: "وقيل:بدلنا[]74غيرهمممنبطيع،وحقهأنيأتيب"إن"لاب"إذا"، كقوله:<9ابتتولوألمجمت!دلقؤماعبرردن>"(4). )1( )2( )3( )4( وجوهالقراءات"،وغيرهما،توفيسنة0(44هـوقيلغيرذلك،رحمهالله. انظر:"الوافيبالوفيات"7/257(وطبقاتالمفسرين"1(.)56 انظر:"الوسيط"4(604)،و"زادالمسير"8(151). في(ح)و(م):استدلالا. في(ز)و(ن)و(ك):به. "الكشاف"(4/676). 292
عدد الصفحات ٢٩٢قلت:واتيانهب"اذا"التيلاتكونإلاللمحمقالوقوكويدلعلى تحققوقوعهذاالتبديلوألهواقعلامحالة،وذلكهو"النشاةالا"خرى" التياستدلعلىإمكانهابقوله:<ولنزعلمتمالنسنأالأوك)،واستدل علىالمثلبالمثل،وعلىمانكروهبماعاينوهوشاهدوه. وكونهم"أمثالهم)"هوإنشاوهمحلقاجديدابعينه،فهمهم بأعيانهم،وهمأمثالهم،فهمأنفسهميعادون.فاذاقلتللمعاد:هذاهو الاولبعينه؛صدقت،وانقلت:هومثله؛صدقت.فهوهومعادا، وهومثلالاول. وقدأوضحهذا-سبحانه-بقوله:<قيهؤفىلبتم!منضلق جديد!)1ق15]فهذاالخلقالجديدهوالمتضمنلكونهمأمثالهم. وقدسماهالله-سبحانهوتعالى-:إعادة،والمعادمثلالمبتدأ، وسماه"نشاأخرى"وهيمثلالأولى،وسماه"حلقاجديدا"وهومثل الخلقالاولكماقالتعالى:<فعيينابادلقالأوذبلهؤفىلبتس!منخلى جديد*>[]15وسماهم3("أمثالاوهمهم.فتطابقتألفاظ القران،وصدوسبعضهابعضا،وبينبعضهابعضا. وبهذاتزولإشكالاتأوردهامنلميفهمالمعادالذي1ز أخبرتبهالرسلعنالدهعزوجل.ولايفهممنهذااغولماقالهبعض المتأخرينأدهمغيرهممنكلوجه،فهذاخطأقطعا-معاذاللهمن اعتقاده-،بلهمأمثالهم،وهمأعيانهم.واذافهمتالحقائقفلايناقش 1( )2( )3( ساقطمن(ز). في(ك):والاعادة. "وسماهم"ملحقبهامش(ك)،وفي(ح)و(م):وسماه. 392
عدد الصفحات ٢٩٣فيالعبارةإلاضيقالعطن،صغيرالعقل،ضعيفالعلم. وتاملقوله-عزوجل-في"الواقعة":<فرءتتمماتمنونهءانتؤ تخلقونهواتملشنألحلمون!نخنقدزنائتم!الموت>[/58-06]،كيف ذكرمبدأالنشاةواخرها؛مستدلابهاعلىالنشاةالثانية1(بقوله:<وما نحنبم!بوقين!عكاننبدلمثنخوننشئيفىمالاتعلمون)[06- ]61فانكمإلماعلمتم"النشاةالاولى"فيبطونامهاتكمومبدؤهامما تمنون،ولننغلبعلىأنننشئكمنشأةثانيةفيمالاتعلمونه،فاذا شمأمثالماكنتمفيالدنيافيصوركموهيئاتكم.وهذامنكمال ء.2( قدرةالرب-تباركوتعالى-ومشيئته،لوتذكرتمأحوال"النشاةالاولى" لدلكمذلكعلىقدرةمنشئهاعلىالنشاةالتيكذبتمبها. فاياستدلالوارشادأحسنمنهذا،وأقربإلىالعقلوالفهم، وأبعدمنكلشبهةوشك؟وليسبعدهذاالبيانوالاستدلالإلاالكفر بالئهوماجاءتبهرسلهأوالايمان. وقال-تعالى-فى"سورةالانسان":<نحنظقتهموشدذنا 5ءصٌ،- سرهم)[]28فهذهالنشاةالا!ولى،ثمقال:<وإذاشتابذلا أمثظهمتتديلا!كاهـفهذهالنشاتللا!خرى.ونطيرهذا:<ونهخلىالزوجتن الذكروالأنثى!مننطفةإذتمتي!وأنعلئهالنبأالاصغرى!)[45- ]47،وهذافيالقرآنكثيرجدا،يقرنبينالنشاتينمذكراللفطروالعقول بإحداهماعلىالاخرى.واللهأعلم. 1( )2( بعدهافيجمييعالنسخزيادة:الاولى!وهيمقحمة. بعدهافي(ز)و(ن)و(ك)و(ط)زيادة:اما!ولامكانلهاه 492
عدد الصفحات ٢٩٤فصل فلماأقامعليهمالحجةوقطعالمعذرةقالتعالى:<فذز!نحوضوا وطعبواحتئيلموايوملأالذىيوعدون!)[]42وهذاتهديدشديد يتضمن:اترك[هؤلاءالذينقامتعليهمحجتيفلميقبلوها،ولم يخافوابأسي،ولاصذقوارسالاتيفيخوضهمبالباطلولعبهم، فالخوضبالباطل1(ضدالتكلمبالحق،واللعبضدالشعيالذيبهعود نفعهعلىساعيه.فالاولضد[]54العلمالنافع،والثانيضدالعمل الصالح؛فلايملمبالحق،ولاعملبالصواهبأحوهذاسأنكل منأعرضعماجاءبهالرسول،لابدلهمنهذينالامرين. ثمذكر-سبحانه-حالهمعندخروجهممنالقبور،فقال:<يوم يخرصنمنلأضداثس!المحا؟نهمإلىنصبميوففون!)[]43أي: يسرعونه و"النصب":العلموالغايةالتيتنصبفيؤمونها. وهذامنألطفالتثهبيه،وبلغهوأبينهوأحسنه؛فإن الناسيقومونمنقبورهممهطعينإلىالداعي،يؤمونالصوت،لا يعرجونعنهيمنةولايسرةكماقالتعالى:<يرهمببتيقبغوهنلداعىلاعوج له->[]801أي):يقبلونمنكلأوبإلىصوتهوناحيته،لا 2( )3( )4( )5( "ولعبهم،فالخوضبالباطل"ملحقبهامش(ن). في(ك):فيرمونها. ساقطمن(ح)و(م). ساقطمن(ز)و(ن)و(ك)و(ط). بعدهافي(ك)زيادة:لا!وهيمفسدةللمعنى. 592
عدد الصفحات ٢٩٥يعرجونعنه. قالالفراء:"وهذاكماتقول:دعوتنيدعوةلاعوجلك عنها وقالالزجاج:"المعنى:لاعوجلهمعندعائه،اي:لايقدرون إلاعلىاتباعهوقصده2(". فانقلت:إذاكانالمعنىالاعوجلهمعندعوته)،فكيفقال: <لاعوخ!لإ)؟ قيل:قالتطائفة:"اللام"بمعنى"عن3("،أي:لاعوجعنه. وقالتطائفة:المعنى:لاعوجلهمعندعائه،كماقالالزجاج. وفيالقولينتكلفظاهر. ولماكانتالدعوةتسمعالجميعلاتعوجعنهم،وكلهميؤم صوتالذاعيويتبعهلايعوجعنه؛كانمجيء"اللأم"منتظماللمعنيين ودالاعليهما،والمعنى:[]71لاعوجلدعائه؛لافيإسماعهمإياه، ولافيإجابتهمله. ثمقالتعالى:<خشعةأبضخر!تزهقهمذلة)[/44]،فوصفهم بذلالظاهر،وهوخشوعالابصار،وذلالباطن،وهومايرهقهممن الذل4(الذيخشعتعنهابصارهم. 1( )2( )3( )4( "معانيالقران"2(.)291 "معانيالقرآن"3(.)377 ساقطمن(ن)و(ك)و(ط). "الذل"ملحقبهامش(ك). 692
عدد الصفحات ٢٩٦وقريبمنهذاقولهعزوجل:<ووص!وبومبغباسره!تالنانيفعلبها فاقرة!)[24-]25،ونظيرهقولهتعالى:<وترهقهمذلة"ماالممن للهمنعاصصركانمآأغشيتوصههؤقطعامنالئلظلاأ)[/72]. وضدهذاقولهتعالى:<نلكلاتجوعفيهاولاتعري!) []118فنفىعنهالجوعالذيهوذلالباطن،والعريالذيهوذل الظاهر. وضده-أيضا-قولهتعالى:<ولقنهم []11فالنضرةعزالظاهروجماله، وجماله. نفحرهوسر!ر*> والسرورعزالباطن ومثله-أيضا-قولهتعالى:<عنجهمشابسندسخضعروإستبرقو!وأ أساورمنفضةوسقحهمربهمشرابمطهورا!)[]21،فجمعبينزينة الظاهروالباطن. ومثلهقولهتعالى:<ئبءادمقذأنزئناعلئ!لباسمايؤرىسؤء؟تكئمور!سثأ ولاسالقوئذلكختر)[]26،فجمعبينزينةالظاهروالباطن. ومثله-أيضا-قولهتعالى:<إتارئتاالمحاءائيابرينةموبهب* وحقظامنصشيطقمارد(!!)[6-]7،فزينظاهرهابالنجوم، وباطنهابالحفظمنكلشيطانرجيم. ومثله-أيضا-قولهتعالى:<وصور!مفاحسنصور!م !لؤقممنلطيئت)[.]64 )1(تصحفتفي(ك)فيالموضعينإلى:عن. 792
عدد الصفحات ٢٩٧وقريبمنهقولهتعالى:<وتزودوافانضنرالزادالئقوئ) [791]،فجمعلهمبينالزادين. ومنهقوله:<فاماالذيناشوذتوجوههمكفرتمبعدإيمنكمفذوفوا اتعذاببماكدحتكفرون!وأماالذينائيفحتوجوههغققىرتهةللههمدبها خلاون!>[عمران/601-]701فجمعلهؤلاءبينجمالالظاهر والباطن،ولاولتكبينتسويدالظاهروالباطن. ومنهقعلامرأةالعزيز:<فذكنألذيلمتئنىفيهولقدزودنوعن نفسه-فأستعصم)[]32،فوصفتظاهرهبالجمال،وباطنهبالعفة، فوصفتهبجمالالظاهروالباطن،فكألهاقالت:هذاظاهره،وباطنه أحسنمنظاهره. وهذاكلهيدلكعلىارتباطالظاهربالباطنقدراوشرعا.والله أعلمبالصواب. 892
عدد الصفحات ٢٩٨فصل ومنذلاشقولهتعالى:<لتوالق!ومايسظرون*فااسبنعمةرئك بمخشدؤ!)[/1-]2. الصحيحأن"ن"و"و"و"ص"منحروفالهجاءالتييفتتح الرب-سبحانجه-بهابعضالسور،وهي:أحادية،وثنائية،وثلاثية، ورباعية،وخماسية،ولمتجاوزالخمسة،ولمتذكر-قط-فيأول سورةإلاوعقبها[]76يذكرالقرآن؛إمامقسمابه،وامامخبزاعنه،ما خلاسورتين:سورة"كهيعص"،و"ن".كقولهتعالى:<الص*ذلك الكئف)[/1-]2،<اثر*لله!إلهإلاهوالسلقئوم*نزلعليث افكتبيالحئ)[عمران/1]3<الققى!كتنثنزلإليك> [1-]2<الضرتفكءايتالكئئث)[]1وهكذاإلى اخرها55]. ففيهذاتنبيهعلىشرفهذهالحروف،وعظمقدرها، وجلالتها؛إذهيمبانيكلامه،وكتبهالتيتكلم-سبحانه-بها،وأنزلها علىرسله،وهدىبهاعباده،وعرفهمبواسطتهانفسه،وأسماءه، وصفاته،وأفعاله،وأمره،ونهيه،ووعده،ووعيده،وعرفهمبهاالخير والشر،والحسنوالقبيح،وأقدرهم2(علىالتكل!بها،بحيثيبلغون بهاأقصىمافيأنفسهم،بأسهلطريق،وأقله3(كلفةومشفة، وأوصله[]95الىالمقصود،وأدلهعليه،وهذامنأعظمنعمهعليهم، 1( )2( )3( ساقطمن(ز)و(ن)و(ك)و(ط). في(ز)و(ن)و(ك)و(ط):وقدرهم. في(ح)و(م):وقلة. 992
عدد الصفحات ٢٩٩كماهومنأعظماياته. ولهذاعاب-سبحانه-علىمنعبدإلهالايتكلم،وامتنعلى عبادهبأنأقدرهمعلىالبيانبهابالكلام1(.فكانفيذكرهذهالحروف التنبيهعلىكمالربوبيته،وكمال[إحسانهوانعامه،فهيأولىأن يقسمبهامنالليلوالنهار،والشمسوالقمر،والسماءوالنجوم، وغيرهامنالمخلوقات،فهيدالة-أظهردلالة-علىوحدانيته، وقدرته،وحكمته،وكماله،وكلامه،وصدقرسله. وقدجمع-سبحانه-بينالامرين-أعني:القران،ونطق الانسان-وجعلتعليمهمامنتمامنعمتهوامتنانه،كماقالتعالى: <لرخمن*غرالقرءان!خلفالايخمن!علمهائبيان!) [1-]4فبهذهالحروفعلمالقران،وبهاعلمالبيان،وبها فضلالانسانعلىسائرأنواعالحيوان،وبهاأنزلكتبه،وبهاأرسل رسله،وبهاجمعتالعلوموحفظت،وبهاانتظمتمصالحالعبادفي المعاشوالمعاد،وبهاتميزالحقمنالباطل،والصحيحمنالفاسد، وبهاجمعتأشتات2(العلوم،وبهاأمكنتنقلهافيالاذهان؛وكم جلببهامننعمة،ودفعبهامننقمة،وأقيلتبهامنعثرة3(وقيمت بهامنحرمة،وهديبهامنضلال،واقيمبهامنحق،وهدمبهامن باطل! 1( )2( )3( فاياته-سبحانه-فيتعليمالبيانكاياتهفيحلقالانسان،و: في(ح)و(م):بالتكلم. من(ح)و(م)،وفيباقيالنسخ:اسباب. "وقيلتبهامنعثرة"ساقطمن(ك). 003
عدد الصفحات ٣٠٠لولاعجائبصنعاللهماثبتتتلكالفضائلفيلحمولاعصب فسبحانمنهذاصنعهفيهواءيخرجمنقصبة"الرئة"،فينضم في"الحلقوم،)،ثمينفرشفيأقصى"الحلق"،ووسطه،واخره، وأعلاه،وسفله،وعلىوسط"اللسان"،وطرافه،وبين"الثنايا"،وفي "الشفتين"،و"الخيشوم"،فيسمعلهعندكلمقطعمنتلكالمقاطع صوتغيرصوتالمقطعالمجاورله؛فماذاهو:"حروف". فالهم-.سبحانه-الانساننطمبعضهاإلىبعض،فماذاهي كلماتقائمةبأنفسها،ثمألهمهمتأليفتلكالكلماتبعضهاإلىبعض فاذاهيكلامدالعلىأنواعالمعاني:أمرا،ونهيا،وخبرا، واستخبارآ،ونفيا،واثباتا،وافرارا،وإنكارا،وتصديقاوتكذيبا، وايجاباواستحبابا،وسؤالا،وجوابا،إلىغيرذلكمنأنواع الخطاب:نظمه،ونثره،ووجيزه،ومطولي،علىاختلافلغات الخلائق.كلذلكصنعته-تباركوتعالى-فيهواءمجردخارجمن باطنالانسانإلىظاهره،جارفيمجارقدهي!توأعدتلتقطيعه وتفصيله،ثملتاليفهوتوصيله،فتباركاللهرلثالعالمين،وأحسن الخالقين،فهذاشأنالحرفالمخلوق. 1( )2( )3( )4( البيتلابنالرومي"ديوانه"1(691ولفظه لولاعجائبلطفاللهمانبتتتلكالفضائلفيلحموفيعصب في(ح)و(م):يضم. منقوله:"كلماتقائمة..."إلىهعا؛ساقطمن(ز). ساقطمن(ز)و(ن)و(ك)و(ط). منقوله:"و 1 ستخبارم..."إلىهنا؛ملحقبهامش(ن). 103
عدد الصفحات ٣٠١وأماالحرفالذيتكونبهالمخلوقاتفشأنهأعلىوأجل،وإذا كانهذاشأنالحروففحقيقأنتفتتحبهاالسوركماافتتحت بالاقسام؛لمافيهامناياتالربوبية،وأدلةالوحدانية.فهيدالةعلى كمالقدرتهسبحانه،وكمالعلمه،وكمالحكمته،وكمالرحمته، وعنايتهبخلقه،ولطفه،وإحسانه. وإذاأعطيت[الاستدلالبهاحفهاستدللتبهاعلىالمبدأ، والمعاد،والخلق،والأمر،والتوحيد،والرسالة؛فهيمنأظهرأدلة2( شهادة"أنلاإلهإلااللهوأنمحمداعبدهورسوله"،ونالقرانكلام الله،تكلمبهحفا،وأنزلهعلىرسولهوحيا،وبلغهكماأوحيإليه صدقا.ولاتهملالفكرةفيكلسورةافتتحتبهذهالحروف، واشتمالهاعلىاياتهذهالمطالبوتقريرها.وبادنهالتوفيق. ثمأقسم-سبحانه-ب"القلمومايسطرون"،فاقسمبالكتابوالته وهو"القلم"الذيهوإحدىاياته،وولمخلوقاتهالذيجرىبهقدره وشرعه،وكتببهالوحي،وقيدبهالدين،وأئبتتبهالشريعة،وحفظت بهالعلوم،وقامتبهمصالحالعبادفيالمعاشوالمعاد؛فوطدتبه الممالك،وأمنتبه[السبلوالمسالك،وأقامفيالناسأبلغ خطيبوأفصحه،وأنفعهلهموأنصحه،وواعظاتشفيمواعظهالقلوب منالسقم،وطبيبايبريء-بإذنبارئه-منأنواعالالم،يكسرالعساكر 1( )2( ساقطمن(ز)و(ن)و(ك). ساقطمن(ز). 203
عدد الصفحات ٣٠٢العظيمةعلىألهالضعيفالوحيد،ويخافسطوله[وبأسهذو البأسالشديد،وبالاقلامتدبرالاقاليم،وتساسالممالك. و"القلم"لسانالضمير،يناجيهبمااستترعنالاسماع،فينسج حللالمعانيفيالطرفينفتعودأحسنمنالوشيالمرقوم، دعماحكمهفتصيرمواردالفهوم،والاقلامنظاماللأفهام.ويو! وكمان"اللسان"بريد"القلب"ف"القلم"بريد"اللسان"،وتولد الحروفالمسموعةعن"اللسان"كتولدالحروفالمكتوبةعن"القلم"،لا و"القلم"بريد"القلب"،ورسوله،وترجمانه،ولسانهالصامت. فصل والافلاممتفاوتةفيالرتب،فأعلاهاوجلهاقدرا:قلمالقدر السابق؛الذيكتباللهبهمقاديرالخلائق،كمافي"سننأبيداود"عن عبادةبنالصامت[]06قال:سمعترسولالله!لمج!يقول:"إناولما خلقاللهالقلم،فقالله:]،قال:يارب؛وماأكتب؟قال:اكتب مقاديركلشيءحتىتقومالساعه. 1( )2( )3( ساقطمن(ك). في(ز)و(ن)و(ك)و(ط):رد. أخرجه:ابنوهبفي"القدر"رقم26(و27وحمدفي"المسند" 5/317(وابنأبيشيبةفي"المصعف"14/114(والطيالسيفي "مسنده"رقم578(وبوداودفي"سننه"رقم0047(والترمذيفي "سننه"رقم(5512و91)33،وابنبيعاصمفي"السنه"رقم 601(و701و801و901والبخاريفي]"الكبير6/29(وغيرهم منحديثعبادةبنالصامترضياللهعنه. 303
عدد الصفحات ٣٠٣واختلفالعلماء:هل"القلم"اولالمخلوقاتأو"العرش"؟على قولين،ذكرهماالحافطابوالعلاءالهمذاني1()،اصحهماأن"العرش" قبل"القلم2("لماثبتفي"الصحيحمنحديثعبداللهبنعمرو قال:قالرسولاللهلمجيو:"قدراللهمقاديرالخلائققبلأنيخلق السفواتوالأرضبخمسينألفسنه،وعرشهعلىالماء".فهذاصريح فيانالتقديروقعبعدخلق"العرش"،والتقديروقععندأولخلق القلملحديثعبادةهذا. ولايخلوقوله:"إناولماخلقاللهالقلم"...إلىآخره؛إمان يكونجملةأوجملتين: 1( )2( )3( )4( وللحديثشواهد،ولطرقهمتابعاتيتقوىبها،وقدحسنه:ابنالمديني كمافي"النكتالظراف"4(.)261 في(ز)و(ن)و(ك)و(ح)و(م):الهمداني،والصوابمااثبتهكمافي(ط). والهمذانيهو:ابوالعلاءالحسنبنأحمدبنالحسنالعطار،الامامالحاقط المقريء،شيخالاسلامفيهمذانبلامدافعة،كانإليهالمنتهىفيالقراءات والحديثولادب،صئف:"الانتصارفيمعرفةقراءالمدنوالامصار"،و"زاد المسافر"وغيرذلك،توفيبهمذانسعة956(هـرحمهالله. انظر:"التقييد"(1/092)،و"غايةالنهاية"(1/40)2،و"السير"(1/204). وهوقولجمهورالسلفكماقالهغيرواحد،منهمشيخالاسلامابنتيمية "مجموعالفتاوى"18/213( واختاره:البيهقيفي"الاسماءوالصفات"2/238(وشيخالاسلام،وابن كثيرقيا،البدايةولنهاية"1/13(والحافظفي"الفتح"6/334( وغيرهم أخرجهمسلمفي"صحيحه"رقم2653(بلفط:"كتبالله...إلخ". في(ح)و(م):قبل!وهوخطأيفسدوجهالاستدلال. 403
عدد الصفحات ٣٠٤