حالالرسولمنكلوجه،بلحالهممنأظهرالأدلةعلىصدقالرسول. ومنحكمةالله-سبحانه-أنأخرجمثلهؤلاءإلىالوجودليعلم حالالكذابينوحالالصادقين،وكانظهورهممنأبينالادلةعلى صدقالزسل،والفرقبينهؤلاءوبينهم،"فبضدهاتتبينالاشياء "والضذيطهرحسنهالضذفمعرفةادلةالباطلوشبههمنأنواعأدلة الحقوبراهينه. فلماسمعذلكقال:معاذالله؛لانقولإلهملكظالم،بلنبي كلريم،مناتبعهفهومنالسعداء،وكذلكمناتبعموسىفهوكمناتبع محمدا! قلتله:بطلكلماتمؤهونبهبعدهذافإنكمإذاأقررتمأله نبيصادو؛فلابدمنتصديقهفيجميعماأخبربه،وقدعلمأتباعه وأعداوه-بالضرورةطز/]64ألهدعاالناسكلهمإلىالإيمانبه،وأخبر. أنمنلميؤمنبهفهوكافرمخلدفيالنار،وقاتلمنلميؤمنبهمنأهل الكتاب،وسجلعليهمبالكفر،واستباجموالهمودماءهمونساءهم 1( )2( )3( هذاعجزبيتللمتنبي"ديوانبما"127(وصدره: ونذيمهموبهمعرفانافضله وهذاعجزبيتلابيالشيصالخزاعي"ديوانه"128(وصدره: ضدانلمااستجمعاحسعا ساقطمن(ز)و(ن)و(ك)و(ط)،وثبتهمن(ح)و(م). أسجلالكلام:ارسله،وسجلالامرلهم:أطلقه. والمعنىأئهأطلقعليهموصف"الكفر"ورماهمبه. انظر:"لسانالعرب"6(181و"التكملةولذيلوالصلة"6/133( 273
عدد الصفحات ٢٧٣وأبناءهم.فانكانذلكعدوانامنه[وجورالميكننبيا،وعاد الامرإلىالقدحفيالربتعالى،وإنكانذلكبأمراللهووحيهلمتسع مخالفته،وتركا-لباعه،ولزمتصديقهفيماأخبربه،وطاعتهفيماأمر. وقدأرشد-سبحانه-إلىهذاالمسلكفيغيرموضعمنكتابه: فقال(1)تعالى:<ولؤلقؤلعلتنابعضالاقاويل!لاضذنامهبآليمين!ثم لقظغانامفالوتينجفمامكلمنأحدعهحجريئج)[قة44-47]،يقول سبحانه:لوتمولعليناقولاواحدّامنتلقاءنفسهلمنقله،ولمنوحه إليه؛لمااقررناه،ولأخذنابيمينه،ثمأهلكناه. هذاأحدالقولين. قالابنقتيبة:"فيهذاقولان:أحدهما:أن"اليمين"ههنا: القوةوالقدرة،وأقام"اليمين"مقامالموة؛لانقوةكلشيءفيميامنه". قلت:وعلىهذاتكون"اليمين"منصفةالاخذ. قال:"وهذاقولابنعباسفياليمين". قال:"ولاهلاللغةفيهذامذهباخر،وهوأنالكلاموردعلى مااعتادهالناسمنالاخذبيدمنيعاقب،وهوقولهمإذاأرادواعقوبة رجل:"خذبيده"،وأكثرمايقولهالسلطانوالحاكمبعدوجوب الحكم:خذبيده،واسفعبيده2(فكالهقال:لوكذبعلينافيشيء 1( )2( هذاالموضعالاول. واسفعبيده:يخذبيده،وسفعيسفعسفعا:جذبوخذوقبض. انظر:"لسانالعرب"6(.)282 274
عدد الصفحات ٢٧٤ممايلقيهإليكمعنا؛لاخذنابيده،ثمعاقبناهبقطع"الوتين"،والىهذا المعنىذهبالحسن1("انتهى فقدأخبر-سبحانه-أذهلوتقولعليهشيئامنالاقاويللماأقره، ولعاجلهبالاخذوالعقوبة،فانكذباعلىاللهليسككذبعلىغيره،ولا يليقبهأنيقرالكاذبعليه،فضلاعنأنينصرهويؤيدهويصدقه. وقولهتعالى:<ثملقطغناقهاتوتين*>[]46""الوتين: نياطالقلب؛وهوعردقيجريفيالظهرحتىيتصلبالقلب،إذاانقطع بطلتالقوى،وماتصاحبه2(".هذاقولجميعأهلاللغة3(. قالابنقتيبة:"ولميردألانقطعذلكالعرقبعينه،ولكنهأرادلو كذبعلينالامتناهأوقتلناه،فكانكمنقطعوتينه.قال:ومثلهقوله ع!يم:"مازالتكلةخيبرتعا؟ني،وهذأوانانقطاع4(ابهري). 1( )2( )3( )4( )5( "تاويلمشكلالقرأن"154(-155). هذالفظالواحديفي"الوسيط"4/934(وسوفينقلهالمؤلفمعزواإليه كمايأتيفي(ص/584 انظر"خلقالانسان"للأصمعي211(ضمن"الكنزاللغوي"،وللزجاج 77(و"غايةالاحسانفيخلقالانسان"للسيوطي256( في(ن)و(ك)و(ح)و(ط):قطعت. أخرجه:عبدالرزاقفي"المصنف"رقم81591(وحمدفي"المسند" 6/18()رقم33923(والبخاريتعليقارقم4428(وبوداودفي"سننه" رقم2(154و1354)،و 1 لحاكمفي"المستدرك"3(58و91)2وصححه واختلففيوصلهوارساله،قالأبوداود:أوكلصحيحعندنا". وانظر:كلامالحافظفي"الفتح"7/737(و"تغليقالتعليق"4(.)162 275
عدد الصفحات ٢٧٥و"الا"بهر:عر!يتصلبالقلبفاذاانقطحعماتصاحبه1(فكأنهقال: فهذاأوانقتلنيالسم،فكنتكمنانقطعأبهره2("[ ثمقالسبحانه:<فمامكلمقأحدعهحجريئج)[47]ي: لايحجزهمنيأحد،ولايمنعهمئي. الموضعالثاني:قولهتعالى:<ميقولونافتريعلىاللهكذبافإنيشاالمحه يختؤعكذادتلمخادلهلنطلولمجقا!ثبكلمتةءإتإعليمفياتلصحدور!) []24.وفيمعنىالايةللناسقولان: أحدهما:قولمجاهدومقاتل3("إنيشأاللهيربطعلىقلبك بالصبرعلىذاهم،حتىلايشقعليك4(" والثاني:قولقتادة:"إنيشأاللهينسيكالقران،ويقطععنكالوحي"(). وهذاهوالقول،دونالأول؛لوجوه: احدها:أنهذاخرججوائالهم،وتكذيئالقولهم:إنمحمدا 1( )2( )3( )4( )5( انظر"النهايةفيغريبالحديث"1/18(و"أعلامالحديث"للخطابي 3/1788( "تأويلمشكلالقران"155(-156). "تفسيره"3(178). انظر:"زادالمسير"7(08و"الجامع"16(.)25 أخرجه:عبدالرزاقفي"تفسيره"2/191(وابنجريرفي"تفسيره" 11/146( وهوقولجمهورالمفسرين. انظر:"معانيالقران"للزجاج4(993وللنخاس6(031والمحرر الوجيز"13(/165). 276
عدد الصفحات ٢٧٦كذب[علىالله،وافترىعليههذاالقرآن،فأجابهمبأحسن جواب،وهوأنالله-سبحانه-قادرلايعجزهشيء،فلوكانكما تقولونلختمعلىقلبه،فلايمكنهأنيأتيبشيءمنه،بليصيرالقلب كالشيءالمختوأعليهفلايوصلإلىمافيه،فيعودالمعنىإلىأله:لو افتراهعليلمأمكنه،ولمأقره. ومعلومأنمثلهذاالكلاملايصدرمنقلبمختومعليه؛فانفيه منعلومالاولينوالاخرين،وعلمالمبدأوالمعاد،والدنياوالاخرة، والعلمالذيلايعلمهإلاالله،والبيانالتام1(والجزالة،والفصاحة، والجلالة،والاخباربالغيوب=مالايمكنمنختمعلىقلبهأنيأتي بمثله2(ولاببعضه،فلولانيأنزلتهعلىقلبه،ويسرتهبلسانه؛لما أمكنهأنياتيكمبشيءمنه.فاين[هذاالمعنىإلىالمعنىالذي ذكرهالاخرون؟!وكيفيلتئممعنىحكايةقولهم؟!وكيفيتضمنالرد عليهم؟! الوجهالثاني:أنمجردالربطعلىقلبهبالصبرعلىأذاهميصدر منالمحقوالمبطل،فلايدلذلكعلىالتمييزبينهما،ولايكونفيهرد لقولهم،فانالصبرعلىأذىالمكذبلايدلبمجردهعلىصدق المخبر. الثالث:أنالربطعلىقلبالعبدبالصبرلايقالله:ختمعلى قلبه،ولايعرفهذافيعرفالمخاطب،ولالغةالعرب،ولاهو 1( )2( )3( ساقطمن(ك). في(ح)و(م):به. بعدهفي(ز)زيادة:من. 277
عدد الصفحات ٢٧٧المعهودفيالقران،بلالمعهوداستعمالالختمعلىالقلبفيشأن الكفارفيجميعموارداللفطةفيالقرانكقولهتعالى:<ختمدلهعك قلوبهخ)(1)[/]7،وقولهتعالى:<أفرءيتمناتخذإلفه-هولهوضح!الله علىعؤوخخمعلىكعه-وققبهءوجعلعكبصره-غشؤه)[/23]ونظائره. وماربطهعلىقلبالعبدبالصبرفكقولهتعالى:<وربظناعلى قلوبهضإذقاموافمالوأرشنارثلشمواتوالأرض)[]14وقوله تعالى:<وأصبح!ؤادأصموسفرظإننيادتلنبدهـبه-لولآأنربظنا فىقلبها>[01]والانسانيسوغلهفيالدعاءانيقول:اللهم اربطعلىقلبي،ولايحسنأنيقول:اللهماختمعلىقلبي[]54. الرابع:أله-سبحانه-حيثيحكيقولهم"ألهافتراه"لايجيبهم علىهذاالجواب،بليجيبهمبألهلوافتراهلميملكوالهمناللهشيئا،بل كانيأخذهولايقدرونعلىتخليصهمنهكقولهتعالى:<مبنولون -ط افترلهقلإنقزشوفلاتملكوتليمناللهشيا>[]8،وتارةيجيبهم بالمطالبةبمعارضتهبمثلهأوشيءمنه،وتارةبإقامةالادلةالقاطعةعلى ألهالحق،ولهمهمالكاذبونالمفترون،وهذاهوالذييحسنفي جوابهذاالسؤاللامجردالصبر. 1 لخامس:أنهذهالايةنظيرمانحنفيه،ودهلوشاءلماقرهولا مكنه،وتفسيرالقرانبالقرانمنأبلغالتفاسير. 1( )2( )3( هذهالايةغيرموجودةفي(ز)و(ن)و(ك)و(ط). ساقطمن(ز)و(ن)و(ك)و(ط). ساقطمن(ز). 278
عدد الصفحات ٢٧٨السادس:ألهلادلالةفيسياقالايةعلىالصبربوجهما:لا بالمطابقة؛ولاالتضمن،ولااللزوم.فمنأينيعلمألهأرادذلك،ولم 1( يتمهذاالمعنىفيغيرهذاالموضعفيحملعليه،بخلافكونهيحول بينهوبينه،ولايمكنهمنالافتراءعليه،فقدذكرهفيمواضع. السابع:أله-سبحانه-أخبرألهلوشاءلماتلاهعليهم[]07 ولادراهمبه،ونذلكإلماهوبمشيئتهوإذنهوعلمه؛كماقالتعالى: <قللوشاللهماتلوتهعليحمولاأرلبهمبه![16]وهذامن أبلغالحجحوظهرها،أي:هذاالكلامليسمنقبلي،ولامنعندي، ولاأقدرأنأفتريهعلىالله،ولوكانذلكمقدوراليلكانمقدورالمن هومنأهلالعلم،والكتابة،ومخالطةالناس،والتعلممنهم2(ولكن اللهبعثنيبه،ولوشاء-سبحانه-لمينزلهولمييسرهبلساني،فلميدعني أتلوهعليكم،ولاأعلمكمبهألبئة؛لاعلىلساني،ولاعلىلسان غيري،ولكنهأوحاهإليوذنليفيتلاوتهعليكم،وأدراكمبهبعدن لمتكونوادارينبه،فلوكانكذباوافتراءعلىالله-كماتقولون-لامكن غيريأنيتلوهعلعكموتدرونبهمنجهته؛لانالكذبلايعجزعنه البشر،وأنتملمتدروابهذاولمتسمعوهإلامني،ولمتسمعوهمنبشر غيري. ثمأجابعنسؤالمقدر-وهوألهتعلمهمنغيرهأوافتراهمن تلقاءنفسه-فقال:<فقذلبثتفيحمعمرمنقبلأ!)[]16 )2( )3( في(ن)و(ك)و(ح)و(ط)و(م):يستمر. في(ك):منه. في(ن)و(ك)و(ط):مقرر. 927
عدد الصفحات ٢٧٩تعلمونحالي،ولايخفىعليكمسيري،ومدحلي،ومخرجي، وصدقي،ومانتي.ومنهذالمأتمكنمنقولشيءمنهألبثة،ولاكان ليعلمبه،ولاببعضه،لمأتيتكمبهوهلة1(منغيرتعمل،ولاتعلم، ولامعاناةللأسبابالتيأتمكنبهامنه،ولامنبعضه.وهذامن أظهر[هالأدثةوبينالبراهينالهمنعندالله،أوحاه[إليئ ونزلهعلي.فلوشاءمافعل،فلميمكنيمنتلاوته،ولامكنكممن العلمبه،بلمكننيمنتلاوته،ومكنكممنالعلمبهفلمتكونوا عالمينبهولاببعضه،ولمأكنقبلأنيوحىإليتالياله،ولالبعضه. فتافلصحةهذاالدليل،وحسنتاليفه،وظهوردلالته. ومنهذاقولهسبحانه:<ولئنشتنالنذهبنبالذيأؤحيناليكثملا تجدلكبهع!عل!ناو!يلأ!)[]86وهذاهوالمناسبلقوله تعالى:<أتميمولونفترىعلىاللهكذبافإنيش!اللهيختمفىدلبك) []24ولقولهتعالى:<ولؤلقوللجنابعضالأقاولل!لأضذنامنه باليمين[>!44-]45فهوبرهانمستقلمذكورفيالقرانعلى وجوهمتعددة،واللهاعلم. الثامن:أنمثلهذاالتركيبإلماجاءفيالقرانللنفيلاللاثبات، كقولهتعالى:<ولئنشدنالخذهبنبالذيأوحئنالئك)[]86 )1( )2( "الوهلة:الفزعة،والمرةمنالفزع.تقول:لقيتهإولوهلةووهلةوواهلة، اي:أولشيء."لسانالعرب"15(.)416 والمعنى:إشياتيتكمبهفجأةمنغيرسابقإعدادوتحضيركأشيافزعتكم بهأولماسمعتموه؛لانكملمتعهدوهمثيمنقبل. منقوله:"بلمكننيمنتلاوته..."إلىهنا؛ملحقبهامش(ح). 028
عدد الصفحات ٢٨٠وقولهعزوجل:<إنيشألذهتحمأئهاالناسويأتتاخريث) [133]،وقولهتعالى:<إنيشايستكنألريحفيظللنرواكدفىظقر!ى) []33وقولهتعالى:<إنلمحمثأنخسفبهمالأزضونستقطعلتهم كسفامفالسما>[]9ونظائره؛لميأتإلافيماكانمابعدفعل المشيئةمنفيا. التاسع:أنالختمعلىالقلبلايستلزمالصبر،بلقديختمعلى قلبالعبدويسلبهصبره،بلإذاختمعلىالقلبزالالصبروضعف، بخلافالربطعلىالقلبفالهيستلزمالصبر،كماقالتعالى:<ولنزل علسممنالشمامآصلظهركمبهءوبذهبعنكؤرتجزالكنوصليزبطعلى قلول!مديلمبتبهالأقدام!)[/11]. ومعنى"الربط"فياللغة:الشد.ولهذايقاللكلمنصبرعلى أمر:ربطقلبه،كألهحبسقلبهعنالاضطراب.ومنهيقال:هورابط الجالش. وقدظنالواحدي3(أن"على"زائدة،والمعنى:يربطقلوبكم! وليسكماظن؟بلبينربطالشيءوالربطعليهفروظاهر،فالهيقال: ربطالفرسوالدابة،ولايقال:ربطعليها.فاذاأحاطالرباطبالشيء وعمهكله4قيل:ربطعليه؛كألهأحاطعليهبالرباط،فلهذاقيل:ربط علىقلبه،وكانأحسنمنأنيقال:ربطقلبه. 1( )2( )3( )4( في(ن)و(ك)و(ط):على. انظر:"مفرداتالراغب"338(و"تاجالعروس"91/892( انظر:"الوسيط"(2474). ساقطمن(ح)و(م). 281
عدد الصفحات ٢٨١والمقصودأنهذاالربطمعهيكونالصبرأشدوأثبت،بخلاف الختم. العاشر:أن"الختم"هو:شدالقلبحتىلايشعرولايفهم،فهو مانعيمنعالعلموالتصديق،والنبيئ!ك!ي!كانيعلمقول[]55اعدائه:إله افترىالقران،ويشعربه،فلم[يجعلاللهعلىقلبهماتعامن شعورهبذلك،وعلمهبه. فانقيل:الامركذلك،ولكنجعلاللهعلىقلبهمانعامنالتاذي بقولهم. قيل:هذااولىأنلايسمىختما،وقدكان1يوذيهقولهم ويحزنه،كماقالتعالى:<قذنعلمإئه-ليحزبكاىيقولون)[]33 وكانوصولهذاالأذىإليهمنكرامةاللهله،فإدهلميوذنبيمااوذي. فالقولفيالايةهوقولقتادة.واللهأعلم. ثمأخبر-سبحانه-أنالقرانتذكرةللمتقين؛يتذكربهالمتقي، فيبصرماينفعهفيأتيهومايضزهفيجتنبه،ويتذكربهأسماءالرب- تعالى-وصفاتهوأفعالهفيومن،ويتذكربهثوابه،وعقابه،ووعده3( ووعيده،وأمره،ونهيه،واياتهفيأوليائهوأعدائهونفسه،ومايزكيها ويطهرهاويعليها،ومايدسيهاويخفيهاويحقرهاهويتذكربهعلم 1( )2( )3( ساقطمن(ز). "فيأتيه"ملحقبهامش(ح). ساقطمن(ح). 282
عدد الصفحات ٢٨٢المبدأوالمعاد،والجنةوالنار،وعلمالخيروالشر.فهوالتذكرةعلى الحقيقة،تذكرةحجةللعالمين،ومنفعةوهدايةللمتعلمين. ثمقالسبحانه:<وإنالعلانمنكممكذبين[)!لا يخفونعلينا،فسنجازيهم2(بتكذيبهم ثمأخبر-سبحانه-أنرسولهوكلامهحسرةعلىالكافرين،إذا عاينواحقيقةماأخبربهكانتكذيبهمعليهممنأعظمالحسراتحين لاينفعهمالتحسر.وهكذاكلمنكذببحق،وصدقبباطلفإلهإذا انكشفلهحقيقة[ماكذببه،وصدقبه؛كانتكذيبهوتصديقه حسرةعليه،كمنفرطفيماينفعهوقتتحصيله،حتىإذااشتدت حاجتهإليه،وعاينفوزالمحصلين4(؛صارتفريطهحسرةعليه. ثمأخبر-سبحانه-أنالقرانوالرسول"حقاليقين"،فقيل:هو منبابإضافةالموصوفإلىصفته،أي:الحقاليقين،نحو: مسجد()الجامع،وصلاةالا!يولى.وهذاموضعيحتاجالىتحقيق، 2( )3( )4( )5( )6( "المبدو"ملحقبهامش(ح). في(ز)و(ك)و(ن)و(ط):فنجازيهم. ساقطمن(ز). في(ك):المخلصين. ملحقبهامش(ك). فهومنبابإضافةالشيءإلىنفسه،والعربتجيزذلكإذااختلفلفظه، وهذامذهبالكوفيين،وقالبه:الفراءفي"معانيه"1(033والزمخشري في"المفصل29-19(وابنالطراوة،وابنطاهر،وابنخروف، وجماعة. وذهبالبصريونإلىانإضافةالشيءإلىنفسهلاتجوز؛لانالإضافة= 283
عدد الصفحات ٢٨٣فنقولوباللهالتوفيق: ذكرالله-سبحانه-فيكتابهمراتب[اليقين،وهىثلاثة: حقاليقين،وعلماليقين،وعيناليقين،كماقالتعالى:<صلوتعدون عقمليقين!لتروتتجحيص!ثملترونهاعفليقين!) [5]7-فهذهثلاثمراتبلليقين: أولها:علمه؛وهوالتصديقالتامبه،بحيثلايعرضلهشكولا شبهةتقدجفيتصديقه،كعلماليقينبالجنةمثلا،وتيفنهمألهادار المتقينومقرالمؤمنين.فهذهمرتبةالعلم؛لتيفنهمأنالزسل اخبروابهاعنالله،وتيفنهمصدقالمخبر. المرتبةالثانية:"عيناليقين"؛وهيمرتبةالرؤيةوالمشاهدة،كما قالتعالى:<ثملرونهاعتنأليقين!)[]7. )1( )2( يقصدبهاالتعريفوالتخصيص،والشيءلايتعزفبنفسه،وماوردمنذلك فيالقراناوكلامالعربفمحمولعلىأدهاضاف-فيالاصل-إلىموصوف محذوف،وقامصفتهمقامه.وبهقال:الاخفش،وابنالسراج،وبوعلي الفارسي"الايضاح"(271. نظر"الانصاف"2/436(و"ارتشافالضرب"4/6018(و"امالي ابنالشجري"2/68( قالشيخالاسلام:"والاول-ايمذهبالكوفيين-اصح؛ليسفياللفط مايدلعلىالمحذوف،ولايخطربالبال،وقدجاءفيغيرموضع... وبالجملةفنظائرهذافيالقرانوكلامالعربكثير"."مجموعالفتاوى" 02/481( في(ح)و*م):كتيقنهم. عبارة"انالرسلاخبروا"تكررتمرتينفي(ز). 284
عدد الصفحات ٢٨٤وبينهذهالمرتبةوالتيقبلهافرقمابينالعلموالمشاهدة؛ .ء1( هـعلماليقين"للسمع،و"عيناليقين"للبصر،وفي"المسند"للامام أحمدمرفوعا:"ليسالخبركالمعاينه2(". وهذهالمرتبةهيالتيسألهاإبراهيمالخليل-عليهالسلام-أن يريهاللهكيفيحييالموتى؛ليحصللهمع"علماليقين":"عين اليقين)"،فكانسؤالهزيادةلنفسه،وطمانينةلقلبه،فيسكنالقلبعند المعاينة،وبطمئنلقطعالمسافةالتيبينالخبروالعيان. وعلىهذهالمسافةأطلقالنبيئع!يملفظالشكلمجماقال:"نحن احقبالشكمنابراهيم3(")ومعاذاللهأنيكونهناكشكمنه،ولامن 1( )2( )3( ليستفي(ز)و(ح)و(ط)و(م)،وصححتفيهامش(ن)و(ك). أخرجه:حمدفي"المساند"1()215رقم1842()و271رقم 2447(والبزار"كشفالاستار"رقم0(02وابنحبانفي"صحيحه"رقم 6213(و6214والطبرانيفي"لاوسط"رقم25(وفي"الكبير"12( رقم12451والحاكمفي"المستدرك"2()321و038منحديث ابنعباسرضياللهعنهما. وصححه:ابنحبان،ولحاكمعلىشرطالشيخين،ووفقهالذهبي. وقالالهيثمي:"رجالهرجالالصحيح"."المجمع"1/153(). وصححهالالبانيفي"صحيحالجامع"رقم5374( وحسنهالحافطفي"موافقةالخبر"2/138( و 1 نطر"المقاصدالحسانة"414(و"كشفالخفاء"2/236( وفي(ز)و(ن)و(ح)و(ك):"ليسالمخبركالمعاين"،وماأثبتهموافق للفظ"المسند". أخرجه:البخاريفي"صحيحه"رقم3372(و4537و4946ومسلمفي "صحيحه"منكتابالايمانرقم151(ومنكتابالفضائلرقم151(= 285
عدد الصفحات ٢٨٥إبراهيمعليهماالسلام،والماهوعينبعدعلم،وشهودبعدخبر، ومعاينةبعدسماع. المرتبةالثالثة:مرتبة"حقاليقين"؛وهيمباشرةالشيء بالاحساسبه،كماإذادخلواالجئةوتمتعوابمافيها.فهمفيالدنيافي مرتبة"علماليقين"،وفيالموقفحينتزلفوتقربمنهمحتىيعاينوها فيمرتبة"عييناليقين"،واذادخلوهاوباشروانعيمهافيمرتبة"حق اليقين[" ومباشرةالمعلومتارةتكونبالحواسالظاهرة،وتارةتكون بالقلب،فلهذاقال:<وإنمرلحقألجقينه[>/15]،فانالقلبيباشر الايمانبهويخالطهلأ1كمايباشربالحواسمايتعلقبها،فحينئذيخالط بشاشتهالقلوب،ويبقىلها"حقاليقين"،وهذهاعلىمراتبالايمان وهي"الصديقية"التيتتفاوت2(فيهامراتبالمؤمنين. وقدضرببعضالعلماءللمراتبالثلاثمثالا؛فقال:إذاقال لكمنتجزمبصدقه:عنديعسلاريدناطعمكمنه،فصدقته؛كان ذلك"علماليقين"،فإذا"احضرهبينيديكصارذلك"عيناليقين"،فاذا ذقتهصارذلك"حقاليقين". 1( )2( وعلىهذافليستهذهالاضاقةمنبابإضافةالموصوفإلى منحديثأبيهريرةرضياللهعنه. "ويخالطه"ملحقبهامش(ن). والعبارةفي(ك)هكذا:"يباشرالايمانويخالطهبه". في(ن)و(ك)و(ح)و(م):تفاوتت. 286
عدد الصفحات ٢٨٦صفته،بلمنبابإضافةالجنسإلىنوعه،فان"العلم"و"العين" و"الحق"أعممنكونهايقينا،فأضيفالعامإلىالخاص،مثل:بعض المتاع،وكلالدراهم. ولماكانالمضافوالمضافإليهفيهذاالبابيصدقانعلىذات واحدة-بخلافقولك:دارعمرو،وثوبزيد-ظنمنظنأنهامن إضافة[هالموصوفإلىصفته؛وليسكذلك،بلهيمنباب إضافةالجنسإلىنوعه،!:ثوبخز،وخاتمفضة.فالمضافإليهقد يكونمغايراللمضاف،لايصدقانعلىذاتواحدة،وقديجانسه فيصدقانعلىمسمىواحد،واللهأعلم. ثمختمالسورةبقولهتعالى:<فسئخباشمرلكلعظيرجح!) []52وهيجديرةبهذهالخاتمة،لماتضمنتهمنالاخبارعن عظمةالرب[تعالى-وجلاله،وذكرعظمةملكه،وجريان حكمهبالعدلعلىعبادهفيالدنياوالاخرة،وذكرعظمته-تعالى-في إرسالرسوله،وإنزالكتابه،وله-تعالى-أعظموجلوكبرعندأهل سمواتهوالمومنينمنعبادهمنأنيقركذابامتقولاعليه،مفترياعليه، يبدلدينه،وينسخشرائعه،ويقتلعباده،ويخبرعنهبمالاحقيقةله، وهو-سبحانه-معذلكيؤيده،وينصره،ويجيبدعواته،ويأخذ عداءه،ويرفعقدره،ويعليذكره،فهو-سبحانه-العظيمالذيتأبى عظمتهأنيفعلذلكبمنأتىبأقيحأنواعالكذبوالظلم،فسبحانرئنا العظيم،وتعالىعماينسبهإليهالجاهلونعلواكبيرا. 1(ساقطمن(ح)و(م). 287
عدد الصفحات ٢٨٧فصل ومنذلكقولهعزوجل:<فلآافسمبرباتشزقواتغزبإنالقدر!ن!على اننبذلضيرامن!ومانخنبم!بوقين!>[/04-14]،اقسم-سبحانه- ب"ربالمشارقوالمغارب"،وهي:امامشارقالنجومومغاربها،أو مشارقالشمسومغاربها،أوأنكلموضعمنالجهة[52امشرق .2" ومعرب. فلذلاثجمعفيموضع،وأفردفيموضع،وثنىفيموضع حر،فقالتعالى:<رثاتمثثرقينوربألمغربين!)[/17]،فقيل: .3( همامشرقاالصيفوالشتاء وجاءفيكلموضعمايناسبه،فجاءفي"سورةالرحمن":<رت الممثترقينوربلمغربينج)؛لالهاسورةذكرتفيهاالمزدوجات،فذكرفيها الخلقوالتعليم،والشمسوالقمر،والنجموالشجر،والسماء والارض،والحبوالثمر،والجنوالانس،ومادةأبيالبشر،وماد!) 1( )2( )3( )4( )5( في(ز)و(ط)و(م):وان. نظر:"معانيالزخاج"(هو"روجالمعاني"(ه1/73و"محاسن التأويل"7(181). انظر"الأنواء"لابنقتيبة141(و"اماليابنالشجري"1/121( و"المحررالوجيز"(ه1/701و"فتحالباري"لابنرجب3(.)65 وبنحومماههناذكرهالمؤلففي"بدائعالفوائد"1(211-.)214 لميذكرالمؤلف-رحمهالله-غيرهذاالقول،وكذاالمفسرونلايذكرونغيره فيتفسيرالاية. انظر:"معانيالمراء"3(115و"مجازالقران"2/243(وغيرهما ساقطمن(ح)و(م). 288
عدد الصفحات ٢٨٨