المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التبيان في أيمان القرآن

محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية

صفحة ١٧ من ٥١

عليهمبطلمتهلماهدأوا،ولاقروا،ولاسكنوا،بلجعلهأحكم الحاكمينسكناولباسا،كماجعل1ن]94النهارضياءومعاشا. ولولاالليلوبردهلاحترقتأبدانالنباتوالحيوانمندوام1( شروقالشمسعليها،وكانيحترقماعليهامننبابوحيوان،فاقتضت حكمةأحكمالحاكمينأنجعلهاسراخابطلععلىالعالمفيوقت حاجتهمإليه،ويغيبفيوقتاستغنائهمعنه.فطلوعهلمصلحتهم، وغيبتهلمصلحتهم،وصارالنوروالطلمة-علىتضادهما-متعاونين متظاهرينعلىمصلحةهذاالعالموقوامه.فلوجعلالله-سبحانه- النهارسرمداإلىيومالقيامة،أوالليلسرمداإلىيومالقيامة؛لفاتت مصالعالعالم،واشتدتالضرورةإلىتغييرذلكوإزالتهبضده. وتأملحكمته-سبحانه-فيارتفاعالشمسوانخفاضهالإقامة هذهالازمنة2(الاربعةمنالسنة،ومافيذلكمنمصالحالخلق: ففيالشتاءتغورالحرارةفيالشجروالنبات،فيتولدمنهامواد الثمار،ويكثنسالهواء،فينشأمنهالسحاب،وينعقدفيحدب المطرالذيبهحياةالارض،ونماءأبدانالحيوانوالنبات،وحصول جديد،فيعودلهانشاطها. انظر:"مختارالصحاح"127()،و"لسانالعرب"2/366( )1(ساقطمن(ز). 2(سقطتصفحةكاملةمن(ك)،تبدأمنقوله:"وسمعالخلائقمناديه..." إلىهنا! 3(فيجميعالنسخ:ويكف،والصوابماثبته. 4(في(ن)و(ح)و(م):ويتعقده 257

عدد الصفحات ٢٥٧

الافعالوالقوى،وحركاتالطبائع. وفيالصيفيحتدم1(الهواء،فتئضجالثمار،وتشتذالحبوب، ويجفوجهالارض،فيتهياللعمل وفيالخريفيصفوالهواء،وتبردالحرارة،ويمتدالليل، وتستريحالارضوالشجرللحملوالنباتمرةئانية،بمنزلةراحةالحامل بينالحملين. ففيهذهالازمنة2(مبدأومعادمشهود،وشاهدبالمبداوالمعاد الغيبيئ. والمقصودان[بحركةهذينالنيرينتتئممصالحالعالم، وبذلكيطهرالزمان،فإنالزمانمقدارالحركة. ف"السنهالشمسيه"مقدارسيرالشمسمننقطة"الحملإلى 1( )2( )3( فيجميعالنسخ:يخدم،والصوابمائبته. والاحتدام:شذةلحر،يقال:احتدمالئهار؛إذاشتذحره،ويوممحتدم: شديدالحر. انظر:"أساسالبلاغة"1(016و"لسانالعرب"3/98( سهاالمؤلف-رحمهالله-عنفصل"الربيع"،وقدذكرهفي"الصواعق المرسلة"4()0157علىنسقكلامههنا. "الحمل":أحدبروجالسماء،وعددهااثناعشربرجاعندلعربوجميع الامم،وقديسمىب"الكبش"،والشمستقطعالسماءفيسنةكاملة،وتقيمفي كلبرجشهرا. انظر:"الانواء"لابنقتيبة301(،012،و"الانواءوالأزمنة"لابن عاصمالثقفي24(31-.)32 258

عدد الصفحات ٢٥٨

مثلها،و"السنهالقمريه"مقدرحبسيرالقمر،وهوأقربإلىالضبط، واشتراكالناسفيالعلمبه.وقدرأحكمالحاكمينتنقلهمافيمنازلهما لمافيذلكمنتمامالحكمة،ولطفالتدبير؛فانالشمسلوكانت تطلعوتغربفيموضعواحدلاتتعداهلماوصلضوءهاوشعاعهاإلى كثيرمنالجهات،فكاننفعهايفقدهناك،فجعلالله-سبحانه-طلوعها ،ص1" دولابينالارض؛لينالنفعهاوتأثيرهاالبقاع،فلايبقىموضعمن المواضعالتييمكنأنتطلععليهاإلاأخذبقسطهمننفعها. واقتضىهذاالتدبيرالمحكمأنوقعمقدارالليلوالنهارعلىأربع وعشرينساعة،ويأخذكلمنهمامنصاحبه،ومنتهىكلمنهماإذا امتدخمسعشرةساعة،فلوزادمقدارالنهارعلىذلكإلىخمسين ساعة-مثلا-أوكثرلاختلنظامالعالم،وفسدأكثرالحيوانوالنبات، ولونقصمقدارهعنذلكلاختلالنطام-أيضا-وتعطلتالمصالح، ولواستويادائفالمااختلفتفصولالسنةالتيباختلافهامصالح العبادوالحيوان،فكانفيهذاالتقديروالتدبيرالمحكممنالايات والمصالحوالمنافعمايشهدبأنذلكمنتقديرالعزيزالعليم. ولهذايذكر-سبحانه-هذاالتقديرويضيفهإلىعزتهوعلمه،كما قالتعالى:<وءايهلهماليردنتتلخمنهالنهار!اذاهمملب!والشمس تجريلم!تقرلهأذلكتقديرالعئفياتعليم!>[37]38-. )1(ساقطمن(ز). 2(ساقطمن(ز). 3(في(ز):الليل. 4(ساقطمن(ك)،والحقبينالاسطر:الانبات. 925

عدد الصفحات ٢٥٩

وقالتعالى:<!قلابنكملتكؤوبالذيضلقالارض!فييؤمتن وئحعلونله،أنداداذلكربالعامين!وجعلفيهاروسىمنفؤقها!لركفتهاوقدر فيهاأقوتهافيأربعةأيامسوا[]6للسايلين!ثماشتوي+إلىالسبماوهيدخان فقاللهاوللأزضائتياطوعاأؤبمرفاقالآأنيناطايعئن!!مهنسئعسموتفي يومئنووحىفيكل!امرهاوزيناالسماألدئيابمصعبيحوحقظاذالكتقدير العريزتعليم[9.]12- وقالتعالى:<فالقالاضباجوجعلىالتلسنهاوالشمسوالقمرح!ئصبانأ ذلكتفدير ا !فيالعليم!)[69]. فهذهثلاثةمواضعيذكرفيهانتقديرحركاتالشمسوالقمر والاجرامالعلويةوماذشاعنهاكانمنمقتضىعزتهوعلمه،والهقدره بهاتينالصفتين،وفيهذاتكذيبلاعداءاللهالملاحدةالذينينفون قدرته،واختياره،وعلمهبالمغيبات. فصل وأقسم-سبحاذه-بهذهالاشياءالثلاثة-وهي:القمر،والليلإذا أدبر،والصيحإذااسفر-علىالمعاد؛لمافيالمقسمبهمنالدلالةعلى ثبوتالمقسمعليه،فإلهيتضمنكمالقدرته،وحكمته،وعنايته بخلقه،وابداءالخلقواعادته،كماهومشهودفيإبداءالنهاروالليل واعادتهما،وفيإبداءالنورواعادتهفيالقمر،وفيإبداءالزمانوإعادته الذيهوحاصلبسيرالشمسوالقمر،وابداءالحيوانوالنبات وإعادتهما،وابداءفصولالسنةواعادتها،وإبداءمايحدثفيتلاش 1(هذهالاياتبتمامهالحقتفيهامش(ن). 026

عدد الصفحات ٢٦٠

الفصولوإعادته؛فكلذلكدليلظاهرعلىالمبدأوالمعادالذيأخبرت بهرسلهكلهمعنه. فصرف-سبحانه-الاياتالذالةعلىصدقهوصدقرسله، ونوعها،وجعلهاللفطرتارة،وللعقولتارة،وللسمعتارة،وللمشاهدة تارة،فجعلهاافاقية،ونفسية،ومنقولة،ومعقولة،ومشهودةبالعيان، ومذكورةبالجنان،فأبىالظالمونإلاكفورا[0ه<وتخذومنونص ءالهةلايخلقونشئاوهميخلقونولايملكمنلانفسهمض!اولانفعاولا يملكونموتاولاحيوولادشورا!)1الفرقان/]31ك54]. ولماأقامالحجةوبينالمحجةارتهنكلنفسبكسبها،واخذها بذنبها،واستثنىمنأولئكمنقبلهداه،واتبعرضاه،وهمأصحاب اليمينالذينامنوابالله،وصدقواالمرسلين،وسلكواغيرسبيل المجرمين،الذينليسوامنالمصلين،ولامنمطعميالمساكين،وهم []06منأهلالخوضمعالخائضين،المكذبينبيومالدين. فهذهأربعصفاتأخرجتهممنزمرةالمفلحين،وأدحلتهمفي جملةالهالكين: الا!ولى:تركالصلاة،وهيعمودالاخلاصللمعبود. الثانية:تركإطعامالمسكينالذيهوأهممراتبالاحسان للعبيد،فلاإخلاصللخالق،ولاإحسانللمخلوق،كماقالتعالى: <أينهميراءون!ويمنعونائماعون!)[6-]7وقال تعالى:<و!يأبلصملؤةإلاوهثمنيسالىولاينفقونإلاوهئم كشهون!)[]54وهذاضذماوصفبهأصحاباليمينبقوله 261

عدد الصفحات ٢٦١

عزوجل:<الذجمتيقيمونلصلؤةوممارزفنهمينفقون!> [/]3،وظلتعالى:<نتجاقىجنوبهئمعنآلمضاجعيدعونرئهتمخوفا وطمعاو!مارزقنهمينفمون!)[/61]ه وقرن-سبحانه-بينهذينالاصلينفيغيرموضعمنكتابه؛ فأمربهماتارة،وأثنىعلىفاعلهماتارة،وتوعدبالويلوالعقاب تاركهماتارة،فانمدارالنجاةعليهما،ولافلاحلمنخلبهما. ]الثالثة،و:الخوضبالباطل،والتكذيببالحق. فاجتمعلهم:عدمالاخلاصوالاحسان،والخوضبالباطل، والتكذيببالحق.واجتمعلاصحاباليمين:الاخلاص،والاحسان، والتصديقبالحق،والتكلمبه،فاستقامإخلاصهم،واحسانهم، ويقينهم،وكلامهم. واستبدلأصحابالشمالبالاخلاصشركا،وبالاحسانإساءة، وباليقينشكاوتكذيبا[وبالكلامالنافعخوضافيالباطل. فلذلكلمنقعهمشفاعةالشاقعين،أي:لميكنلهممنيشفعفيهم، لاأنشفاعةتقعفيهمولاتنفع،وهذالماعرضواعنالتذكرةولم يرفعوابهارسا،وجفلواعنسماعهاكماتجفلحمرالوحشمنالا!سد أوالرماة. ثمختمالسورةبأئهجمعفيهابينشرعهوقدره،واقامةالحجة عليهمبإثباتالمشيئةلهم،وبيانمقتضىالتوحيدوالربوبيةأنذلكإليه 1(ساقطمن(ز). 262

عدد الصفحات ٢٦٢

لاإليهم.فالاول:عدله،والثاني:فضله. فالأول:يوجبالسعي،والطلب،والحرصعلىماينجيهم، كمايفعلونذلكفيمصالحدنياهم،بلأشذ. والثاني:يوجبالاستعانة،والتوكل،والتفويض،والرغبةإلى منذلكبيدهليسهله،ويوفقهمله.واللهالمستعان،وعليهالتكلان. 263

عدد الصفحات ٢٦٣

فصل ومنذلكقولهتعالى:<فلآأقتمبمانجق!ووبئ!ومالالت!ون!إنه لقولرسولىكريميبه!>[قة/38-04]إلىآخرها. قالمقاتل:"بماتبصرون1(منالخلق،ومالاتبصرونمنه2(". وقالقتادة:"أقسمبالاشياءكلها؛مايبصرمنها،ومالايبصر". وقالالكلبي:"ماتبصرونمنشيء،ومالاتبصرونمن ه3( سيء. وهذاأعمقسموقعفيالقرآن،فالهيعمالعلوياتوالشفليات، والدنياوالاخرة،ومايرىومالايرى،ويدخلفيذلكالملائكةكلهم، والجن،والانس،والعرش،والكرسيئ،وكلمخلوق،وذلككلهمن آياتقدرتهوربوبيته،وهو-سبحانه-يصرفالاقسامكمايصرف الايات. ففيضمنهذاالقسمأنكلمايرىومالايرىآيةودليلعلى صدقرسوله،ونماجاءبههومنعندالله،وهوكلامه،لاكلام شاعر،ولامجنون،ولاكاهنه ومنتأملالمخلوقات،مايراهمنهاومالايراه،واعتبرماجاءبه الرسولبها،ونقلفكرتهفيمجاري[]61الخلقوالامر=ظهرلهأن 2( )3( منقولهتعالى:"ومالاتبصرون..."إلىهعا؛ملحقبهامش(ن). "تفسيره"3(.)593 انظرلهذهالاقوالوغيرها:"معالمالتنزيل"8/214( 4/348(و"المحررالوجيز"15/97( 264 و ا لوسيط"

عدد الصفحات ٢٦٤

هذاالقرانمنعندالله،وألهكلامه1(وهوأصدقالكلام،وألهحق ثابت،كماأنسائرالموجودات2(-مايرىمنهاومالايرى-حق،كما قالتعالى:<فوربلسماءوالأرضنه-لحقملماألبهخشطقون*> []23أي:إنكانذطقكمحقيقة،وهوأمرموجودلاتمارون فيهولاتشكون؛فهكذاماخبرتكمبهمنالتوحيد،والمعاد،والنبوة: حق،كمافيالحديث:"إئهلح!متلماانكههنافكاله- سبحانه-يقول:إنالقرانحقكماأنماشاهدوهمنالخلقومالا يشاهدونهحقموجود،بللوفكرتمفيماتبصرونوفيمالاتبصرون لدلكمذلكعلىأنالقرانحق،ويكفيالإنسانمنجميعمايبصرهوما لايبصره[نفسه،ومبدأخلقهونشاته،ومايشاهدهمنأحو+اله ظاهراوباطنا،ففيذلكأبيندلالةعلىوحدانيةالرب،وثبوتصفاته، 1( )2( )3( )4( في(ز):كلامالله. في(ز):المخلوقات. في(ز):كما،بدل:(مثلما). أخرجه:أحمدفي"المسند"5/232(وه24وأبوداودفي"سننه"رقم 4942(والطحاويفي"شرحمشكلالاثار"رقم951(و 1 لبغويفي "شرحالسنة"رقم4252(والخطيبالبغداديفي"تاريخبغداد" 01/223(منحديثمعاذبنجبل-رضياللهعنه-مرفوعا. وفيإسناده:عبدالرحمنبنثابتبنثوبانالعنسي،وئقه:أبوحاتم، ودحيم،والفلأسوغيرهم،وضغفهاخرون."تهذيبالكمال"17(12). و 1 لحديثحسنه:ابنكثيرفي"البديةوالنهاية"91/901(والالبانيفي "صحيحأبيداود"رقم9036(و"المشكاة"رقم5424( ورويموقوفا؟أخرجه:البخاريفي"التاريخالكبير"5/391(والحاكم في"المستدرك"4(042-)421وصححهوو 1 فقهالذهبي. 265

عدد الصفحات ٢٦٥

وصدقماخبربهرسوله!ي!،ومنلميباشرقلبهذلكحقيقةلمتخالط بشاشةالايمانقلبه. ثمذكر-سبحانه-المقسمعليهققال:<إنولقولرسولكريم!) []04وهذارسولهالبشرفيمحمد!ي!،وفيإضافتهإليهباسم الرسالةأبيندلالة1([1هلهكلامالمرسللهحقيقة،وكلامرسوله تبليغا؛إذحقيقةالرسولمنيبلغكلامالمرسل،فمنأنكرانيكونالله قدتكلمبالقرانفقدانكرحقيقةالرسالة.ولوكانتإضافتهإليهإضافة إنشاءوابتداءلميكنرسولا،ولناقضذلكإضافتهإلىرسولهالملكي في"سورةالتكوير". ثمبئن-سبحانه-كذباعدائهوبهتهمفينسبةكلامه-تعالى2(- إلىغيره،ولهلميتكلمبه،بلقالهمنتلقاءنفسه،كمابينكذبمن قال:<إنهذآإلاقولالبتر!)[ه]2فمنزعمانهقول البشر[فقدكفر،وسيصليهاللهسقر. ثماخبر-سبحانه-الهتنزيلمنربالعالمين،وذلكيتضمن أمورا: أحدها:أله-تعالى-فوقخلقهكلهم،وانالقراننزلمنعنده. و 1 لثانيالهكلامه3(تكلمبهحقيقة،لقوله:<منزب ق!!>[]08ولوكانغيرههوالمتكلمبهلكانمنذلك 1( )2( )3( في(ن)و(ك):دليل،وتصحفتفي(ح)و(م)إلى:ذلك. في(ز):كلامردثالعالمين. ساقطمن(ح)و(م). 266

عدد الصفحات ٢٦٦

الغير.ونظيرهذاقولهتعالى:<ولبهنحقالمولمنى)[]13 ونظيرهقوله:<قلنزلمرروحلقدسمنربفبالحق)[]201 ونظيرهقولهتعالى:<تتريلىالكتفمنللهئعزيزالحيهو*> [1]،وقوله:<تترللمنحكيمحميد!)[/24]؛وماكانمن اللهفليسبمخلوق. ولاينتقضهذابأنالززقوالمطرومافيالسمواتوالارض جميعامنه،وهومخلوو؛لانذلككلهأعيانقائمةبأنفسها،وصفات وفعاللتلكالاعيان،فإضافتهاإلىالله-سبحانه-ودهامنهإضافة حلق،كإضافةبيته،وعبده،وناقته،وروحه،وبابهإليه،بخلافكلامه فالهلابدنيقومبمتكلم؛إذكلاممنغيرمتكلمكسمعمنغيرسامع، وبصرمنغيرمبصر،وذلكعينالمحال،فإذاأضيفإلىالربكان بمنزلةإضافةسمعه،وبصره،وحياته،وقدرته،وعلمه،ومشيئتهإليه. ومنزعمأنهذهإضافةمخلوقإلىخالقفقدزعمانالله- تعالى-لاسمعله،ولابصر،ولاحياة،ولاقدرع،ولامشيئةتقومبه، وهذاهوالتعطيلالذيهوشومنالاشراك. وانزعمأنإضافةالسمع،والبصر،والعلم،والحياة،والقدرة إضافةصفةإلىموصوف،واضافةالكدمإليهإضافةمخلوقإلىخالق= فقدتناقضوخرجعنموجبالعقل،والفطرة،والشرع،ولغاتالأمم، .ير1(-- ولمحروبينمتماثلينحميقه،وعقلا،وشرعا،وفطرة،ولغة. وتأملكيفأضافه-سبحانه-إلمىالرسول!بلفط"القول"، 1(ساقطمن(ز). 267

عدد الصفحات ٢٦٧

وضافهإلىنفسه1(بلفط"الكلام"فيقولهعزوجل:<حتىيسمع!فى الله)[]6[فانالرسوليقولللمرسلإليهمامربقوله، فيقول:قلتلهكذاوكذا،وقلتلهمامرتنيانأقوله،كماقال المسيح:<ماقلتلهمإلاماصعرتنىبه->[171]،والمرسليقول للرسول:قللهمكذاوكذا،كماقالسبحانهوتعالى:<قللمبادىلذين ءامنوايقيمواالصلؤة)[]31<وقلئعبادىيقولوائتىهياخسن) [<لمحلللمؤمنينيغضوأمناثصرهم)[]03 ونظائره.فاذابلغالرسولذلكصحأنيقال:قالالرسولكذاوكذا، وهذاقولالرسول-أي:قالهمبلغا-،وهذاقولهمبفغاعنمرسله.ولم يجىءفيشيءمنذلك:(يململهمبكذاوكذا)،ولا(تكلمالرسول بكذاوكذا)،ولا(إلهلكلامرسولكريم)،ولافيموضعواحد،بلقيل للصديق-وقدتلااية-:هذاكلامكوكلامصاحبك،فقال:"ليس بكلامي،ولاكلامصاحبي؛هذاكلامالله2(". فصل الأمرالثالث-مماتضمنهقوله:<تتريلمنربآلفدفي!) [:-]08نربوبيتهالكاملةلخلقهتابىانيتركهمسدى:لا يامرهم،ولاينهاهم،ولايرشدهمإلىماينفعهم،ويحذرهممما 1( )2( منقوله:"بلفظالقول..."إلىهنا؛ملحقبهامش(ز). اخرجه:عبداللهبناحمدفي"الشثة"رقم116(ومنطريقهالبيهقيفي "الاعتقاد"801(وفي"الاسماءوالصفات"رقم051(والبخاريتعليقا في"خلقافعالالعباد"رقم29(وابنخزيمةفي"التوحيد"1/404( ومنطريقه:الاصبهانيفي"الحجة"1(192وغيرهم وذكرالبيهقيلهمتابعة،ثمقال:"وهذاإسنادصحيح". 268

عدد الصفحات ٢٦٨

يضرهم،بليتركهمهملابمنزلةالانعامالسائمة.فمنزعمذلكفلم يقدرربالعالمينحققدره،ونسبهإلىمالايليقبه؛<فتفلىلله الملكالحقلاإلهإلاهوربالعزشال!ريو!)1لمؤمنون611]. ثماقام-سبحانه-البرهانالقاطععلىصدقرسولهع!يم،وألهلم يتقولعليهفيماقاله،وأئه[لوتقولعليهلماأقره،ولعاجله بالأهلاك،فإنكمالعلمهوقدرتهوحكمتهتأبىأنيقرمنلقولعليه، وافترىعليه،وأضلعباده،واستباحدماءمنكذبه،وحريمهم وأموالهم،وأظهرفيالارضالفسادوالجوروالكذبوخلافالحق، فكيفيليقبأحكمالحاكمينورحمالراحمينوقدرالقادرينأنيقره علىذلك؟ بلكيفيليقبهأنيؤيده،ويتصره،ويعليه،ويظهره،ويطفره بأهلالحق:يسفكدماءهم،ويستبيحأموالهم[وأولادهم ونساءهم،قائلا:إناللهأمرنيبذلكوباحهلي؟!بلكيفيليقبهأن يصدقهبأنواعالتصديقكلها،فيصذقهبإقراره،وبالاياتالمستلزمة لصدقهالتيدلالتهاعلىالتصديقكدلالةالتصديقبالقولأوأظهر،ثم يصدقهبأنواعهاكلهاعلىاختلافها،فكلايةعلىانفرادهامصدقةله، ثميحصلباجتماعتلكالاياتتصديقفوقتصديقكلايةبمفردها،ثم يعجزالخلقعنمعارضته،ثميصدقهبكلامه[وقوله،ثميقيم الدلالةالقاطعةعلىأنهذاقولهوكلامه،فيشهدلهبإقرارهوفعلهوقوله. فمنأعظمالمحال،وأبطلالباطل،وأبينالبهتان؛أنيجوزعلى أحكمالحاكمينوربالعالمينأنيفعلذلكبالكاذبالمفتريعليه، الذيهوشرالخلقعلىالإطلاق،فمنجوزعلىاللهأنيفعلهذابشر 926

عدد الصفحات ٢٦٩

خلقهوكذبهمعلىالاطلاق1(فماآمنبادنهقطولاعرفالله، ولاعلمألهربالعالمين،ولاتحسن4(نسبةذلكإلىمنلهمسكة منعقل،وحكمة،وحجى،ومنفعلذلكفقدازرىبنفسه،ونادى علىجهله. وذكرفيهذامناظرةجرتليمعبعضعلماءاليهود()،قلتله" -بعدنأفضنافينبوةالنبيغ!يم-إلىأنقلتله:إنكارنبويهيتضمن القدحفيربالعالمين،وتنفصهبأقبحالتنفص،فكانالكلاممعكمفي الرسول،والكلامالانفي[تنزيهالربتعالى! فقال:كيفيقولمثلكهذاالكلام؟فقلتله:بيانهعلي،فاسمع الان: أنتمتزعمونألهلميكنرسولاوإلماكانملكاقاهرا،قهرالناس بسيفهحتىدانواله،ومكثثلاثاوعشرينسنةيكذبعلىاللهويقول: أوحيإليولميوحإليهشي!لأ8،ومرنيولميامرهبشيء،ونهاني 2( )3( )4( )5( )6( )7( )8( )9( "علىالاطلاق"ساقطمن(ن)و(ك)و(ح)و(م)و(ط). في(ح)و(م):قطعا. في(ن)و(ك)و(ح)و(م)و(ط):ولاهذاهو. في(ز):ولايجوز. هذهالمناظرةذكرها-يضا-في"الصواعقالمرسلة"932-1/327( و"هدايةالحيارى"0(02-.)202 قيجميعالنسخ:أفضى،لكنجاءمصححافيهامش(ن)و(ك). مكانهابياضفي(ز). ساقطمن(ن)و(ك)و(ح)و(م)و(ط). ساقطمن(ن)و(ك)و(ح)و(م)و(ط). 027

عدد الصفحات ٢٧٠

ولمينهه،وقالاللهكذاولميقلذلك،وحلكذا،وحرمكذا،ووجب كذا،وكرهكذا،ولميحلذلك،ولاحرمه،ولاأوجبه،بلهوفعل ذلكمنتلقاءنفسهكاذبامفترئاعلىالله،وعلىأنبيائه،وعلىرسله، وعلى2(ملائكته،ثممكثمنذلكثلاثعشرةسنةيستعرضعباده: يسفكدماءهم،ويأخذأموالهم،ويستر!نساءهموأبناءهم،ولاذنب لهمإلاالردعليهومخالفته،وهوفيذلككلهيقول:اللهأمرنيبذلك، ولميأمره،ومعذلكفهوساعفيتبديلأديانالرسل،ونسخشرائعهم، وحلنواميسهم. فهذهحالهعندكم،فلايخلو:إفانيكونالرب-تعالى-عالما بذلكمطلعاعليهمنحاله،يراهويشاهده،أملا. فانقلتم:إنذلكجميعهغاذيعناللهلميعلمبه=قدحتمفي الربتعالى،ونسبتموهإلىالجهلالمفرط،إذلميطلععلىهذا الحادثالعظيم،ولاعلمهولاراه. وإنقلتم:بلكانذلككله()بعلمهواولعهومشاهدته،قيل لكم:فهلكانقادراعلىأنيغيرذلك،ويأخذعلىيده،ويحولبينه وبينهأملا؟فانقلتم:ليسقادراعلىذلك؛نسبتموهالىالعجزالمنافي للربوبية،وكانهذاالانسانهووتباعهأقدرمنهعلىتنفيذإراداتهم. 1( )2( )3( )4( )5( ساقطمن(ز). ساقطمن(ن)و(ك)و(ح)و(م)و(ط). بعدهفي(ز)زيادة:يعلم. ساقطمن(ز). ساقطمن(ن)و(ك)و(ح)و(ط)و(م). 271

عدد الصفحات ٢٧١

وإنقلتم:بلكانقادرا،ولكنمكنه،ونصره،وسلطهعلى الخلق،ولمينصرأولياءهوأتباعرسله-نسبتموهإلىأعظمالسفه والطلم،والاخلالبالحكمة؛هذالوكان-مخليابينهوبينمافعله، فكيفوهوفيذلككلهناصرهومؤيده،ومجيبدعواته،ومهلكمن خالفهوكذبه،ومصذقهبأنواعالتصديق،ومطهرالاياتعلىيديه؛التي لواجتمعأهلالارضكلهمعلىأنيأتوابواحدةمنهالماأمكنهم، ولعجزواعنذلك،وكلوقتمنالاوقاتيحدثلهمنأسبابالنصر، والتمكين،والظهور،والعلو،وكثرةالاتباعأمراخارجاعنالعادة. فظهرأنمنأنكركونهرسولانبيافقدسبالله-تعالى-وقدحفيه، ونسبهإلىالجهل،أوالعجز،أوالسفه1(. قلتله:ولاينتقضهذا[بالملوكالطلمةالذينمكنهمفي الأرضوقتاما،ثمقطعدابرهم،[وأبطلسنتهم،ومحااثارهم وجورهم،فانأولئكلميبدواشيئامنذلكولميعيدواولاأيدوا ونصرواولاظهرتعلىأيديهمالآياب،ولاصدقهمالرب- تعالى-بإفراره،ولابفعله،ولابقوله،بلامرهمكانبالضدمنامر الرسول،!:فرعون،ونمرودوأضرابهما. ولاينتقضهذابمنادعىالنبوةمنالكذابين؛فإنحالهكانت()ضد 1( )2( )3( )4( )5( في(ح)و(م)ب"الواو"بدل"أو"فيالموضعين. في(ن)و(ك)و(ح)و(ط)و(م)العبارةهكذا:"ولميعيدواشيئامنهذا". ساقطمن(ز):"ولاايدواونصروا". ساقطمن(ن)و(ك)و(ح)و(ط)و(م). ساقطمن(ز). 272

عدد الصفحات ٢٧٢