المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التبيان في أيمان القرآن

محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية

صفحة ١٦ من ٥١

حملواحدمنهذهالمعانيعلى"الرقي"لمابيناه،واللهأعلم. فصل ومنأسرارهذهالسورةأله-سبحانه-جمعفيهالاوليائهبين جمالالظاهروالباطن؛فزينوجوههمبالنضرة،وبواطنهمبالنظرإليه، فلاأجمللبواطنهم،ولاأنعم،ولاأحلى؛منالنظرإليه.ولاجمل لظواهرهممننضرةالوجه،وهيإشراقهوتحسينهوبهجته،وهذاكما قالفيموضعاخر:<ولفهمنضزهوسروبم!*>[11]. ونظيرهقولهتعالى:<يئنيءادمفذأنزلناعلي!لباسمايؤرىسؤءتكتم وهـثسثأ)[]26فهذاجمالالظاهروزينته،ثمقال:<ولباس المقوئذلكضيز)؛فهذاجمالالباطنوزينته. ونظيرهقولهعزوجل:<انازطنالمحاءالذنيابرينةاموبهب!> []6فهذاجمالظاهرها،ثمقال:<وحقظامنصشيطز مار!)[]7،فهذاجمالباطنها. ونظيرهقولهعنامرأةالعزيزبعدنقالتليوسنت:<خرحعلتهن فامارانة-كبزنهوقطعنأنديهنوقلنيخسدلهماهذابمثزاإقهذالاملككربم قالتفذلكنالذىلمتئقفيه)؛فهذاجمالالظاهر،ثموصفتهبجمال باطنهوعفتهفقالت:<ولقدزودئهعننفسه-فاستعصم)[-31]32 )1( )2( )3( ساقطمن(ك). ساقطمن(ح)و(م). "فهذاجمالالظاهر"ساقطمن(ح)و(م). 412

عدد الصفحات ٢٤١

فذكرهالهذاهومنتماموصفهالمحاسنه،والهفيغايةالمحاسن ظاهراوباطنا. وينظرإلىهذاالمعنىويناسبهقولهتعالى:<نلكالابحويعفيهـاولا تعري!ونكلاتظمؤافمهـاولاتفحس!)[118-]911فقابلبين الجوعوالعري؛لانالجوعذلالباطن،والعري3(ذلالظاهر.وقابل بينالظماوهوحرالباطن،والضحىوهوحرالطاهر[]04بالبروز للشمسه وقريبمنهذاقولهعزوجل:<وتزودوافإتضيزالزاد الئقوممن![]791ذكرالزادالظاهرالحسي4(والزادالباطن المعنوي،فهذازادسفرالدنيا،وهذازادسفرالاخرة. ويلمبهقولهود:<ويقوماستغفرورئبهئمثمنوبوإلتهيرسل ألسماعليممدراراولزدكمقوةإكقوتكئم)[]52؛فالاول: القوةالطاهرة()المنفصلةعنهم،والثاني:الباطنةالمتصلةب!. ويشبههقولهتعالى:<فالممنقوهولاناصر)[]01فنفى عنه 1 لدافعين:الدافعمننفسهوقواه7(،ولدافعمنخارح،وهوالناصر.6(11 )1( )2( )3( )4( )5( )6( )7( في(ز):لها. ساقطمن(ز). "ذلالباطن،والعري"ملحقبهامش(ح). تصحفتفي(ز)إلى:الحسنى! في(ز):قوةالظاهر. في(ن)و(ك)و(ح)و(ط)و(م):عنهم. في(ن)و(ك)و(ح)و(ط)و(م):أنفسهموقواهم. 242

عدد الصفحات ٢٤٢

فصل ومنأسرارهالهاتضمنتإثباتقدرةالرب-تعالى-علىماعلم ألهلايكونولايفعله،وهذاعلىأحدالقولينفيقولهتعالى:<بك قدرينعلى+أنلذمموىنجان!*>1القيامة]4مرألهتعالىقادرتمولم يفعلهولميرده. وأصرجمنهذاقولهتعالى:<وانزلنامنالسمامامبقد2فاشكئهفى الارضوإناعكذهال!يم!لقدرون!)1المؤمنون18]،وهذا-أيضا-على أحدالقولين،أي:تغورالعيونفيالارضفلايقدرعلىالماء). وقالابنعباس:"يريدنهسيغيضفيذهب"،فلايكونمن هذاالباب،بليكونمنبابالقدرةعلىماسيفعله. وصرجمنهذينالموضعينقولهتعالى:<قلهوالقاصرعلىأنيتبث عدئكغعذابامنفوقكغأؤمنتختأزجلكتم)1الأنعام/]65،وقدثبتعنالنبي !!يمأنهقالعندنزولهذهالاية:"اعوذبوجهك3("ولكنقدثبتعنه 1( )2( )3( فيكونهذامنبابالوعيدوالتهديد،"اي:كماقدرناعلىإنزالهفنحنفادرون علىننذهببهبوجهمنالوجوه"."فتحالقدير"3/538( وهلالتفسيرلايكادونيعدلونعنهذاالوجهفيتاويلالاية،كمافي فولهتعالى:<قلاؤتتمنأصبحمماؤكؤغورامأيات!بملرمعيهأ!>. انظرة"جامعالبيان"9/602(و"الجامع12/112(و"تفسيرابن كثير"5/047( من(ح)و(م)،وفيباقيالتسخ:يستغيض. وغاضالماءيغيضغيضا:اذاقلونقصأوغابفيالأرض."لسان العرب"0(1/157). أخرجهالبخاريفي"صحيحه"رقم4628(7313)6074منحديث= 243

عدد الصفحات ٢٤٣

!يأنهلابذانيقعفيامتهخسفولكنلايكونعاما،وهذاعذاب منتحتالأرجل،ورويعنهألهكائنفيالا!مةقذفايضا،وهذا عذابمنفوق،فيكونهذامنبابالاخباربقدرتهعلىماسيفعله. وإنأريدبهالقدرة[]55علىعذابالاستئصال،فهومنأح القدرةعلىمالايريدهه وقدصرح-سبحانه-بألهلوشاءلفعلمالميفعلهفيغيرموضع منكتابهكقولهتعالى:<ولوشارئكلأمنمنفىلأرض!لهتمجميعا> []99وقالتعالى:<ولؤشئنالأتيناصنفسهدنها> []13وذظائوه. 1( )2( جابربنعبداللهرضياللهعنهما. أخرجمسلمفي"صحيحه"رقم1092(منحديثحذيفةبنأسيدالغفاري- رضياللهعنه-قال:اطلعالنبيئعيكعليناونحننتذاكر،فقال:"ماتذاكرون؟" قالوا:نذكرالساعة،قال:"إئهالنتقومحتىترونقبلهاعشرآياب،فذكر: الدخان،ولدخال،والذائة،وطلوعالشمسمنمغربها،ونزولعيسىابن مريمعليهالسلام،ويأجوجوماجوج،وثلاثةخسوف:خسف!بالمشرق، وخسفبالمغرب،وخسفبجزيرةالعرب،واخرذلكنارتخرجمناليمن، تطردالناسإلىمحشرهم". عنعبداللهبنعمرو-رضياللهعنهما-قال:قالرسولاللهع!يم:"يكونفي امتيخسف،ومسخ،وقذف". اخرجه:حمدفي"المسند"2/163(رقم6521(وابنماجهفي "سننه"رقم135(4والحاكمفي"المستدرك"4(45)4وغيرهم وللحديثشواهدكثيرة،قالالحافط:"وفياسانيدهامقالغالبا،لكنيدل مجموعهاعلىانلذلكاصلا"."الفتح"8/148( وصححهالالبانيبشواهدهفي"السلسلةالصحيحة"رقم1787( 244

عدد الصفحات ٢٤٤

وهذاممالاخفاءفيهبينأهلالسنة،وبهيتبينفسادقولمنقال: إنالقدرةلاتكونإلامعالفعللاقبله،وأنالصوابالتفصيلبين القدرةالموجبةوالمصححة،[فنفيالقدرةعنالفاعلقبل الملايسة-مطلقا-خطا،واللهأعلم. فصل ومنأسرارهاألهاتضمنتالتانيوالتثبتفيتلقيالعلم،وأنلا يحملالسامعشدةمحبتهوحرصهوطلبهعلىمبادرةالمعلمبالاخذقبل !زاغهمنكلام!،بلمنادابالربالتيدببهانبيهلمجيمأمرهبترك الاستعجالعلىتلقيالوحي،بليصبرالىأنيفرغجبريلمنقراءته، ثميقرأهبعدفراغهعليه.فهكذاينبغيلطالبالعلمولسامعهأنيصبر علىمعلمهحتىيقضيكلامه،ثميعيدهعليه،أويسالهعماأشكلعليه منه،ولايبادرهقبلفراغه. وقدذكرالله-تعالى-هذاالمعنىفيثلاثةمواضعمنكتابه؛هذا أحدها. والثاني:قولهتعالى:<وكذلكأنزلتهفزءاناعبئلمجاوصرفنافيهمن لوعيدلعلهميعفونأوئحدثلهم!بهرا!فئفلىأللهالمكا!قولالقبئبالقرءان منقئلنيقفئإلئثوخيإوقلزبزذفىعلما>[1314-11]. والثالث:قولهتعالى:<سنقرئكفلاتنممى*إلاماشادلهإنوئعلوالحهر ومايخفى!)[6]7-فضمنلرسولهأدهلاينسىماقرأهاياه، وهذايتناولحالالقراءةومابعدها. وقدذمالله-سبحانه-فيهذهالسورةمنيوثرالعاجلةعلى 245

عدد الصفحات ٢٤٥

الاجلة،وهذالاستعجالهبالتمئعبمايفنى،وإيثارهعلىمايبقى،ورتب كلذمووعيدفيهذهالسورةعلىهذاالاستعجال،ومحبةالعاجلةعلى الاجلة1(فارادتهأنيفجرأمامههومناستعجالهوحبالعاجلة، وتكذيبهبيومالقيامةمنفرطحمثالعاجلة،وإيثارهلها،واستعجاله بنصيبه،وتمئعهبهقبلأوانه،ولولاحتثالعاجلةوطلبالاستعجال لتمتعيهفيالاجلةأكملمايكون.وكذلكتكذيبه،وتوئيه،وتركه الصلاةهومناستعجالهومحبتهالعاجلة[.]41 والزب-سبحانه-وصفنفسهبضدذلك،فلميعجلعلىعبده، بلأمهلهإلىأنبلغت"الزوج"التراقي،ويقنبالموت،وهوإلىهذه الحالمستمزعلىالتكذيبوالتولي،والزت-تعالى-لايعاجله2(بل يمهله،ويحدثلهالذكرشيئابعدشيء،ويصرفلهالايات،ويضرب لهالامثال،وينبههعلىمبدئه:منكونهنطفةمنمنييمنى،ثمعلقة، ثمحلقاسوئا،فلميعجلعليهبالخلقوهلةواحدة،ولابالعقوبةإذ كذبخبره،وعصىأمره؛بلكانحلقهومرهوجزاوهبعدتمفل، وتدريج،وأناة،ولهذاذئمالانسانبالعجلةبقولهتعالى:<وكاناقيفسن جمولا!>[11]،وقالتعالى:<خلقافيلنممنمقعجلساورديهئم ءايىفلال!تعجلون!>[]37. )1( )2( "علىالاجلة"ساقطمن(ح)و(م). بعدهفي(ز)زيادة:ولا،ولامكانلها. 246

عدد الصفحات ٢٤٦

فصل ومنأسرارهاأنإثباتالنبوةوالمعاديعلمبالعقل،وهذاأحد القولينلاصحابناوغيرهم،وهوالصواب؛فإنالله-سبحانه-أنكرعلى منحسبأله!دركسدى:فلايومر،ولاينهى،ولامهيماب،ولايعاقب. ولمينف-سبحانه-ذلكبطريقالخبرالمجرد،بلنفاهنفيمالا يليقنسبتهإليه،ونفيمنكيرعلىمنحكمبهوظنه. ثماستدل-سبحانه-علىفسادذلك،وبينأنخلقهالانسانفي هذهالاطوار،وتنفلهفيهاطوزابعدطورحتىبلغنهايته؛يابى[]06أن يتركهسدى،وألهتنزهعنذلككماتتزهعنالعبث،والعيب،والنقص. وهذهطريقةالقرانفيغيرموضعكماقالتعالى:!أفحستتمأئما ظفنبهمعبثاوانكمإيخنالالزجعون*فنفلىاللهالملكالحقلاإلةإلاهو ربالعرثيىال!ريو)[115-]116فجعلكمالملكه، وكونه-سبحانه-الحق،وكونهلاالهإلاهو،وكونهربالعرشالمستلزم لربوبيتهلكلمادونه-مبطلالذلكالظنالباطل،والحكم2(الكاذب. وانكارهذاالحسبانعليهممثلإنكارهعليهمحسبانهمأدهلا يسمعسرهمونجواهم،1زوحسبانألهلايراهمولايقدرعليهم، وحسبانأ؟لهيسوكيبينأوليائهوبينأعدائهفيمحياهمومماتهم،وغير ذلكمماهومنزهعنهتنزهه3عنسائرالعيوبوالنقائص،وأننسبه 1( )2( )3( من(ح)و(م)،وسقطمنباقيالعسخ. ساقطمن(ز). في(ك)و(ح)و(م):تنزيهه. 247

عدد الصفحات ٢٤٧

ذلكإليهكنسبةمايتعالىعنهممالايليقبهمناتخاذالولدوالشريك ونحوذلكمماينكره-سبحانه-علىمنحسبهأشذالانكار،فدلعلى أنذلكقبيح،ممتنعنسبتهإليه،كمايمتنعأنينسبإليهسائرماينافي كمالهالمقدس. ولوكاننفيتركهسدئإلمايعلمبالسمعالمجردلميقلبعدذلك <لميكنظفة)[]37إلىآخره،ممايدلعلىأنتعطيلأسمائه وصفاتهممتنع،وكذلكتعطيلموجبهاومقتضاها،فانملكهالحق يستلزم:أمره،ونهيه،وثوابه،وعقابه. وكذلكيستلزمإرسالرسله،وإنزالكتبه،وبعثالعبادليوم يجزىفيهالمحسنباحسانه،والمسيءبإساءته،فمنأنكرذلكفقد أنكرحقيقةملكه[ولممي!بتلهالملكالحق،ولذلككانمنكر البعث1(كافرابربه،وانزعمألهيقربصانعالعالم2(فلميومن بالملكالحقالموصوفبصفاتالجلال،المستحقلنعوتالكمال. كماأنالمعطللكلامه،وعلوهعلىحلقه3(لميومنبهسبحانه، فإلهآمنبرلثلايتكلم،ولايامر،ولاينهى،ولايصعدإليهقول،ولا عمل،ولاينزلمنعندهملك،ولامرولانهي،ولاترفعإليه الايدي.ومعلومأنهذاالذيأقربهربمقدرفيذهنه،ليسهورب العالمين،والهالمرسلين. 1( )2( )3( )4( في(ن)و(ك)و(ح)و(م):ذلك. ساقطمن(ز). في(ز):عرشه،ثمصححتبينالاسطر. ساقطمن(ز). 248

عدد الصفحات ٢٤٨

وكذلكإذااعتبرت1(اسمه1"لحي"وجدتهمقتضيالصفاتكماله منعلمه،وسمعه،وبصره،وقدرته،وارادته،ورحمته،وفعلهما يشاء. واسمه"]"مقتضلتدبيرهأمرالعالمالعلويوالسفلي،وقيامه بمصالحه،وحفظهله. فمنأنكرصفاتكمالهلميؤمنبأله"الحيالقيوم"،وإنأقر بذلكألحدفيأسمائه،وعطلحقائقها،حيثلميمكنهتعطيل ألفاظها،وباللهالتوفيق. (1)"اذااعتبرت"ساقطمن(ك). 924

عدد الصفحات ٢٤٩

فصل ومنذلكقولهتعالى:<صوالقمر!وللإآذبر!والصبحإآ اشفر!إنها!ضديالكبر!نذيراصللبشر!لمنشاءمنكمأنينقدمأوئاخر!) [32-]37ه أقسم-سبحانه-بالقمرالذيهوايةالليل،وفيهمنالايات الباهرةالدالةعلىربوبيةخالقهوبارئه،وحكمته،وعلمه،وعنايته بخلقه=ماهومعلومبالمشاهدة. وهو-سبحانه-أقسمبالسماءومافيهاممالانراهمنالملائكة، ومافيهاممانراهمنالشمس،والقمر،والنجوم،ومايحدثبسبب حركاتالشمسوالقمرمنالليلوالنهار،وكلذلكاية[من اياته،ودلالةمندلائلربوبيته2(. ومنتدئرأمرهذينالنيرينالعظيمينوجدهمامنأعظمالايات فيخلقهما،وجرمهما،ونورهما،وحركتهماعلىنهجوحد،لا لمحنيانولايفتران،دائبين،ولايقعفيحركاتهمااختلافبالبطء، والسرعة،والرجوع،والاستقامة،والانخفاض،والارتفاع،ولايجري أحدهمافيفلكصاحبه،ولايدخلعليهفيسلطانه،ولاتدركالشمس القمر،ولايجيءالليلقبلانقضاءالنهار،بللكلحركةمقدرة،ونهج معين1لايشركهفيهالاخر،كماأنلهتأثيراومنفعةلايشركهفيها 1( )2( )3( بعدهفي(ك)و(ح)زيادة:من. في(ز)العبارةهكذا:وكلمنذلكايةمناياتهالدالةعلىربوبيته. "شيان":منونىفيالامر،إذاضعفوفتر."المصباحالمنير"289( 025

عدد الصفحات ٢٥٠

الاخر. وذلكممايدلمنلهأدنىعقلعلىألهبتسخيرمسخر،وأمر آمر،وتدبيرمدبر،بهرتحكمتهالعقول،وحاطعلمهبكلدقيق وجليل،وفوقماعلمهالناسمنالحكمالتي1(فيخلقهمامالاتصل إليهعقولهم،ولاتنتهيالىمبادئهاوهامهم،فغايتناالاعترافبجلال خالقهما،وكمالحكمته،ولطفتدبيره،وننقولماقالهأولوالالباب قبلنا:<رئناماظقتهذابخطلأسبخنكفقناعذابالئار!) [عمران/191]. ولوأنالعبدوصفلهجرمأسودمستدير،عظيمالخلق،يبدوفيه النوركخيطمتسلن،ثميتزايدكلليلةحتىيتكاملنوره،فيصيرأضوأ 2(ء،ء سيء،واحسنه،وجمله،لمياخذفيالنقصانحتىيعودإلىحاله الأول،فيحصلبسببذلكمعرفةالأشهروالسنين،وحساب[ اجالالعالممنمواقيتحجهم،وصلاتهم،ومواقيتإجاراتهم، ومدايناتهم،ومعاملاتهمالتيلاتقوممصالحهمإلابها،فمصالجالدنيا والدينمتعلقةبالأهلة. وقدذكر-سبحانه-ذلكفيثلاثآياتمنكتابه: أحدها:تولهعزوجل:<!يشلونكعنالأهلةتلهيموقيت لئاسوالحج)[/981]. )1(فيجميعالنسخ:الذي،والصوابماثبت. 2(ساقطمن(ز). 3(كذافيالنسخ،و 1 لوجه:إحداها. 251

عدد الصفحات ٢٥١

والثانية:قولهعزوجل:<هواالذلىجعلالشتضيل!ولقمرنورا وفدرهمنازلغذوعددلسنينوالحسابط!والاية[5]. والثالثة:قولهتعالى:<وجعلنااللوالخهارءايعين!حوناءايةالل وجعفناءايهلنهارمضزةلتتنغوافضلأمنزلبهؤوقعلمواعددألسنين والخساب!والاية1الاسراء12]. فلولامايحدئهالله-سبحانه-فيايةالليلمنزيادةضوئها ونقصانه؛لميعلمميقاتالحج،ولصوم،والعدد،ومدةالرضاع، ومدةالحمل،ومدة1(الاجارة،ومدةاجالالمعاملات. فانقيل:كانيمكنعلمهذابحركةالشمس،وبالايامالتيتحفظ بطلوعالشمسوغروبها،كمايعرفأهلالكتابينمواقيتصيامهم وأعيادهمبحسابالشمس. قيل:هذاوإنكانممكناإلاألهيعسرضبطه،ولايقفعليهإلا الاحادمنالتاس،ولاريبأنمعرفةأوائلالشهوروأوساطهاوواخرها بالقمرأمريشتركفيهالتاس،وهوأسهلمنمعرفةذلكبحساب الشمس،وأقلاضطراباواختلافا،ولايحتاجإلىتكلفحساب، -2( وتمليدمنلايعرفهمنالناسلمنيعرفه،فالحكمةالباهرةالتيفي تقديرالسنينوالشهوربسيرالقمرأظهر،وأنفح،وأصلح،وقلاختلافا منتقديرهابسيرالشمس. فالرب-جلجلاله-دبرالاهلةبهذاالتدبيرالعجيبلمنافعحلقه 1( )2( ساقطمن(ز). تصحفتفي(ك)إلى:تقليل. 252

عدد الصفحات ٢٥٢

فيمصالحدينهمودنياهم،معمايتصلبذلك[منالاستدلالبه علىوحدانيته،وكمالحكمته،وعلمه،وتدبيره.فشهادةالحق1( بتعئر2الأجرامالفلكية،وقيامأدلةالحدوثوالخلقعليها.فهيايات ناطقةبلسانالحالعلىتكذيبالدهرية،وزنادقةالفلاسفة، والملاحدة؛القائلين:بأنهاأزكيهأسبديةلايتطرقإليهاالتغيير،ولايمكن عدمهاه فاذاتأملالبصير"القمر"مثلا،وافتقارهإلىمحليقومبه،وسيره دائبالايتغير،مسير،مسخر،مدبرول4وهبوطهتارة،وارتفاعه تارة،وأفولهتارة،وظهورهتارة،وذهابنورهشيئافشيئا،ثمعودهإليه كذلك،وذهابضوئهجملةواحدةحتىيعودقطعةمظلمةبالكسوف- علم-قطعا-أنهمخلوقمربوب،مسخرتحتأمرخالققاهرمسخرله كمايشاء،وعلمأنالرب-سبحانه-لميخلقهذاباطلا،ونهذه الحركةفيه[]62لابدأنتنتهيإلىالانقطاعوالسكون،ونهذاالضوء والنورلابدنينتهيإلىضده،وأنهذاالسلطانلابدأنينتهيإلى العزل،وسيجمعبينهماجامعالمتفزقاتبعدأنلم()يكونا ِ6(. مجتمعين،ويدهببهماحيثشاء،ويريالمشركينمن عبدتهماحالالهتهمالتيعبدوهامندونه،كمايريعباد 1( )2( )3( )4( )5( )6( من(ح)و(م)،وفيباقيالنسخ:الخلق. من(ح)،وفيباقيالعسخ:بتغيير. ملحقبهامش(ك). ساقطمن(ز). ساقطمن(ز). بياضفي(ز). 253

عدد الصفحات ٢٥٣

الكواكبانتثارها،وعبادالسماءانفطارها،وعبادالشمستكويرها، وعبادالاصنامإهانتهاوالقاءهافيالنارأحقرشي؟وأذلهوصغره،كما أرىعبادالعجلفيالدنياحاله،ومباردعبادهتسحقهوتمحقه،والريح تمزقهوتذرو5وتنسفهفياليم،وكماأرىعبادالاصنامفيالدنياصورها مكسرةمخردلةملقاةبالامكنةالقذرع،ومعاولالموحدينقدهشمت منهاتلكالوجوه،وكسرتتلكالرووس،وقطعتتلكالايدي والارجلالتيكانتلايوصلإليهابغيرالتقبيلوالاستلام. وهذهسنتهالتيلاتبذل،وعادتهالتيلاتحول:ألهيريعابد غيرهحالمعبودهفيالدنياوالاخرة،وانكانالمعبودغيرراض 2( ..دتهاراهتبريهمنه،ومعاداتهله؛أحوجمايكونإليه،<ليهلكمن هرعنمابينؤويشيئمقحىعنبئنة)[/24]،ويعلمالذينكفروا أنهمكانواكاذبين[]58. تأملسطورالكائناتفالهامنالملكالاعلىإليكرسائل وقدخطفيهالوتاملتخطها"الاكلشيءماخلااللهباطل3(" )1( )2( )3( ساقطمن(ن)و(ك)و(ط). في(ح)و(م):بعبادةغيره. البيتانلركنالذينابنالقوبعالمالكي؛محمدبنمحمدبنعبدالرحمن الجعفريالتونسي738(هـ)،شيخالديارالمصريةوالشامية. نظر:"اعيانالعصر"5/163(و"الدررلكامنة"4/183(و"بغية الوعاة"1/228(و"ريحانةالالبا"1(216ولفظه تاملصحيفاتالوجودفإئهامنالجانبالساميإليكرسائل وقدخطفيهاإنتافلتخطها"الاكلشيءماخلااللهباطل" وعجزالبيتلثانيمضقنمنقصيدةللبيدبنربيعة"ديوانه"145( 254

عدد الصفحات ٢٥٤

ولوشاء-تعالى-لابقى"القمر"علىحالةواحدةلايتغير، وجعلالتغيرفي"الشمس"،ولوشاءلغيرهمامعا،ولوشاءلابقاهمامعا علىحالةواحدة،ولكنيريعبادهاياتهفيأنواعتصاريفهاليدلهمعلى ألهاللهالذيلاإلهإلاهوالملكالحقالمبين،الفعاللمايريد<لاله الخققوالامرتباركاللهربالعالمين!)[/45]. وأماتأثير"القمر"فيترطيبأبدانالحيوانوالنبات،وفيالمياه، وجزرالبحرومده،وبحراناتالامراض،وتنقلهامنحالإلىحال، وغيرذلكمنالمنافع=فأمرظاهر. فصل وأماإقسامه-سبحانه-ب"الليلإذأدبر"فلمافيإدبارهوإقبال النهارمنأبينالدلالاتالظاهرةعلىالمبدأوالمعاد،فإلهمبدأومعاد يوميمشهودبالعيان،بيناالحيوانفيسكونالليلوقدهدأت حركاتهم،وسكنتأصواتهم،ونامتعيونهم،وصارواإخوان الأموات،إذأقبلمنالنهارداعيه،[وأسمعالخلائقمناديه، فانتشرتمنهمالحركات،وارتفعتمنهمالأصوات،حتىكأئهمقاموا 1( )2( إبحراناتالامراض":جمع(بحران)،وهوعندالاطباء:التغيرالذييحدث للعليلدفعةفيالامراضالحادة،ولفظهمولد. قالالشيخداودالانطاكي:"البحران-بالضم-لفظةيونانية،وهوعبارةعن الانتقالمنحالةإلىأخرى،فيوقتمضبوطبحركةعلوية،وكثرارتباطه بحركةالقمر...". انظر:"الصحاج"2/586(و"تاجالعروس"01()121وفيهتتمةكلام الانطاكي. ساقطمن(ك). 255

عدد الصفحات ٢٥٥

أحياءمنالقبور،يقولقائلهم:"الحمددئهالذيأحيانابعدماأماتناوإليه ]فهومعادجديد،أبدأهوأعادهالذييبدىءويعيد،فمن ذهببالليلوجاءبالنهارسوىالواحدالقهار؟ فمنتافلحالالليلإذاعسعسوأدبر،والضيحإذاتنفسوأسفر، فهزمجيوشالظلامبنفسه،واضاءافقالعالمبقبسه،وفلكتائب المواكببعساكره،وأضحكنواحيالارضبتباشيرهوبشائره،فيالهما ايتانشاهدتانبوحدانيةمنشئهما،وكمالربوبيته،وعظيمقدرته وحكمته. فتباركالذيجعلطلوعالشمسوغروبهامقيمالسلطانالليل والنهار،فلولاطلوعهالبطلأمرالعالمكفه،فكيفكانالناسيسعون فيمعايشهم،ويتصرفونفيأمورهم؛والدنيامظلمةعليهم؟!وكيف كانتتهنيهمالحياةمعفقدلذةالنوروروحه؟!وأفيئمارونبابوحيوان كانيوجد؟!وكيفكانتتتئممصالحأبدانالحيوانوالئبات؟!ولولا غروبهالميكنللناسهدوءولاقرارول2مععظمحاجتهمإلىالهدوء؛ لراحةأبدانهم[وجمومحواسهم3(فلولاجثومهذاالليل 1( )2( )3( خرجه:البخاريفي"صحيحه"رقم6312(63146324)4973من حديثحذيفةرضياللهعنه،ورقم6325(،5973منحديثأبيذ؟رضيالله عنه.وخرجه:مسلمفي"صحيحه"رقم1()271منحديثالبراءرضياللهعنه. في(ز):هوولاقدار! في(ز):جمولمحواسمهم،وفي(ن):جمومحواسم!والمثبتمن(ح)و(م) و(ط). و"الجموم":مصدرجميجئم:اجتمعوكثر. ولمعنى:أئهبغروبلشمستهداالحواسنوتسكن،فتجتمعفيهاقواهامن= 256

عدد الصفحات ٢٥٦