أجراهريهعلىيده،وهذاغايةالكرمالصوريوالمعنوي. ]الثاني:أده"ذوقوة"،كماقالفيموضعاخر:<علو شديدالقوى!)[/]5،وفيذلكتنبيهعلىأمور: احدها:ألهبقولهيمنعالشياطينأنتدنومنه،وأنينالوامنهشيئا، ونيزيدوافيهأوينقصوامنه،بلإذاراهالشيطانهربمنهولميقربه. الثاني:ألهمواللهذاالرسولالذيكذبتموه،ومعاضدله، ومواددله،وناصر،كماقالتعالى:<وإيئتظهراعليهفإناددههرمولنه وجتريلوصخلحالمؤِمنينوائملع!ةبعدذلكظهيز*>1التحريم/4]،ومن كانهذاالقويوليه،ومنأنصاره،وعوانه،ومعلمه=فهوالمهدي المنصور،واللههاديهوناصره. الثالث:أنمنعادىهذاالرسولفقدعادىصاحبهووليه جبريل،ومنعادىذاالقوةوالشدةفهوعرضةللهلاك. الرابع:ألهقادرعلىتنفيذمامربهلقوبهه،فلايعجزعنذلك، مؤ؟لهكمامريهلامانته،فهوالقويالامينعلىفعله،وأحدكمإذا انتدبغيرهفيأمرمنالأمورلرسالة،أوولاية،أووكالة،أوغيرها فالماينتدبلهاالقويعليه،الامينعلىفعله1(وانكانذلكالامر منأهمالامورعندهانتدبلهقويامينامعطماذامكانةعنده،مطاغافي الناس[]35كماوصفاللهعبدهجبريلبهذهالصفات. وهذايدلعلىعظمةشأنالمرسل،والرسول،والرسالة، 1(منقوله:"وحدكمإذا..."إلىهنا؛ساقطمن(ز)و(ن)و(ط). 391
عدد الصفحات ١٩٣والمرسلإليه[حيثانتدبلهالكريم،القوي،المكينعنده، المطاعفيالملأالاعلى،الامينحقالأمين،فانالملوكلاترسلفي مهماتهاإلاالاشراف،ذويالاقداروالرتبالعالية. وقولهعزوجل:<عندذىلعزشمكيهز[)!]02أي:له مكانةووجاهةعنده،وهوأقربالملائكةإليه. وفيقوله:<عندذىلعزس2()إشارإلىعلؤمنزلةجبريل،إذ كانقريبامنذيالعرئرسبحانه. .-3(32 وديفوله:!مظاعثم)إشارةإلىانجنودهواعوانهيطيعونهإذا ندبهملنصرصاحبهوحليلهمحمدلمجو. وفيهإشارة-أيضا-إلىنهذاالذيتكذبونهوتعادونهسيصير مطاعافيالارض،كماأنجبريلمطاعفيالسماء،وأنكلامن الرسولين4(مطاعفيمحلهوقومه. وفيهتعظيملهبألهبمنزلةالملوكالمطاعينفيقومهم،فلمينتدب لهذاالأمرالعظيمإلامئلهذاالملكالمطاع. وفيوصفهب"الأمانة"():إشارةإلىحفظهماحمله،وأدائهله علىوجهه. 1( )2( )3( )4( )5( هذاهوالوصفالثالث. منقوله:"<مكين)اي:لهمكانة..."إلىهنا؛ملحقبهامش(ن). وهذاهوالوصفالرابع. هناينتهيالسقطفي(ك)،وكانقدابتدامن(ص/135 وهذاهوالوصفالخامسولاخيرمماذكرهالمؤلف. 491
عدد الصفحات ١٩٤ثمنزهرسولهالبشريوزكاهعمايقولفيهأعداؤه،فقالتعالى: <وماصاحبكمبمخنودز[)!وهذاامريعلمونهولايشكون فيه،وانقالوابألسنتهمخلافه،فهميعلمونألهمكاذبون. ثمأخبرعنرؤيتهلمجيملجبريل،وهذايتضمنألهملكموجودفي الخارج،يرىبالعيان،ويدركهالبصر،لاكمايقولالمتفلسفةومن قلدهم:إلهالعقلالفعال،والهليسممايدركبالبصر،وحقيقتهعندهم ألهخيالموجودفيالأذهانلافيالاعيان1(!وهذامماخالفوابهجميع الرسلوأتباعهم،وخرجوابهعنجميعالملل. ولهذاكانتقريررؤيةالنبيع!يملجبريلاهممنتقريررؤيتهلربه تعالى،فانرؤيتهلجبريلهيأصلالإيمانالذيلايتمإلاباعتقادها، ومنأنكرهاكفرقطعا. وأمارؤيتهلربه-تعالى-فغايتهانتكونمسألةنزاعلايكفر جاحدهابالاتفاق،وقدصرججماعةمنالصحابةبألهلميره،وحكى عثمانبنسعيدالدارمي2(اتفاقالصحابةعلىذلك. فنحنإلىتقريررؤيتهلجبريلأحوجمناإلىتقريررؤيتهلربه 1( )2( )3( في(ح)و(م):العيان. هوابوسعيد،عثمانبنسعيدبنخالدالدارمي،الشجزيالسجستاني،الامام الحاقط،ناصرالشنة،كانمنأحذقالعلماءفيمعرفةكلامالجهمتة ومقاصدهم،وصنفكتبالانظيرلهافيالردعليهم،توفيسنة028(هـ حمالله. انظر:إالسير"13(931و"طبقاتعلماءالحديث"2(.)324 انظر:"نقضعثمانبنسعيدعلىبشرالمريسي"046( 591
عدد الصفحات ١٩٥تعالى،وإنكانترؤيةالرب-تعالى-أعظممنرؤيةجبريلومندونه، فانالنبوةلايتوقف1(ثبوتهاعليهاألبئة. ثمنزهرسوليه[كليهما-احدهمابطريقالنطق،والثاني بطريقاللزوم-عمايضادمقصودالرسالةمنالكتمانالذيهوالضنة والبخل،والتبديلوالتغييرالذييوجبالتهمة،فقال:<وماهوعلىألغيف بضنيهز]24فانالرسالةلايتممقصودهاإلابامرين: 1-أدائهامنغيركتمان. 2-وأدالهاعلىوجههامنغيرزيادةولانقصان. والقراءتانكالايتين،فتضمنتإحداهما-وهيفراءةالضاد تنزيههعنالبخل،فان"الضنين":البخيل،يقال:ضننتبهأضن،بوزن (بخلتبهأبخل)ومعناه3(.ومنهقولجميلبنمعمر: 1( )2( )3( )4( بعدهفي(ز)زيادة:على! قرأبها:عاصم،ونافع،وحمزة،وابنعامر.قالابنالجزري:"وكذاهيفي جميعالمصاحف". انظر:"لنشر"2(993و"عللالقراءات"للأزهري2(.)075 "اضناصلها:أضنن،علىوزن(ابخل)،ثمشذدتالنونفصارت:اضن، فلمااجتمعالساكنان-الضادوالنون-احتيجإلىتحريكالضحاد،وفيتحريكها لغتانصحيحتان: 1-الكسر؛فتقول:"اضن". 2-والفتج؛فتقول:"اضن"،وهواللغةالعاليةكماقالابنسيده. انظر:"مفرداتالراغب"512(و"الافعالللسرقسظي2/222( و"لسانالعرب"8(.)49 وكذانسبهإليهالأميراسامةبنمنقذفي"لبابالاداب"024(ولماجدهفي= 691
عدد الصفحات ١٩٦أجودبمضنونالتلادوإلنيبسرلبعمنسالنيلضنينب قالابنعباسرضياللهعنهما:"ليسببخيلبماأنزلاللهعز وجل". وقالمجاهد:"لايضنعليهمبمايعفم وأجمعالمفسرونعلىانالغيب-ههنا-:القران،والوحي. وقالالفراء:"يقولتعالى:يأتيهغيبالسماءوهومنفوسفيه، فلايضنبهعليكم2(" وهذ1معنىحسنجدا،فانعادةالئفوسالشحبالشيءالنفيس، ولاسئماعمنلايعرفقدره،ويذمهويذممنهوعنده،ومعهذافهذا الرسوللايبخلعليكمبالوحيالذيهوأنفسشيءوجله. وقالأبوعليالفارسيئ:"المعنى:يأتيهالغيبفيبينه،ويخبربه، ويظهره،ولايكتمهكمايكتمالكاهنماعندهويخفيهحتىياخذعليه حلوانا. 1( )2( )3( ديوانه،قالالعلامةأحمدشاكر:"وهوخطأ،وإنماالبيتلقيسبنالخطيم"، وهوكذلكفيجميعالمصادرمنها"الامالي"2/917(وه02 و 1 نظركلامناصرالدينالاسدفيتوثيقالبيتفيتحبفه)رريوان"قيسبن الخطيم"163( انظر:"جامعالبيان"12/473(و"الدرالمنثور"6(.)531 قالالحافط:"وروىابنأبيحاتمبسندصحيح:كانابنعباسيقرأ "بضنين"،قال:والضنينوالظنينسواء،يقول:ماهوبكاذب،والظنين: المتهم،والضنين:البخيل"."الفتج"8(.)576 "معانيالقران"3(.)242 "الحجة"6(.)381 791
عدد الصفحات ١٩٧وفيهمعنىاخر؛[وهوألهعلىثقةمنالغيبالذييخبربه فلايخافانينتقضويطهرالامربخلافمااخبربه،كمايقعللكهان وغيرهمممنيخبربالغيب،فانكذبهماضعافصدقهم،واذاأخبر أحدهمبخبرلميكنعلىثقةمنه،بلهوخائفمنظهوركذبه،فاقدام هذاالرسولعلىالإخباربهذاالغيبالعظيمالذيهوأعظمالغيب؛ وائقابه،مقيماعليه،مبدياله-فيكلمجمع-ومعيدا،مناديابهعلى صدقه،مستجلبابهلاعدائه=منأعظمالادلةعلىصدقه. وأماقراءأمنقرا"بظنين"-بالظاء-فمعناه:المتهم،يقال: ظننتزيدا،بمعنى:اتهمته،وليسمن"الطن)"الذيهوالشعور والادراك،فإنذلكيتعدىإلىمفعولين،ومنهمانشدأبوعبيدة: اماوكتاباللهلاعنشناءةهجرت،ولكنالمحبظنين والمعنى:وماهذاالرسولعلىالقرآنبمتهم،بلهوأمينلايزيد فيهولاينقص؛وهذا[يدكعلىانالضميريرجعإلىمحمدغ!ي!؛ 1( )2( قرابها:ابنكثير،وابوعمرو،والكسائي،والحضرمي. انظر:"عللالقرءات"2(075و"العشر2/893(-.)993 لميردفي"مجازالقرآن"2/288(وإنماذكرهالثعلبيفي"الكشفوالبيان" 01/143(والقرطبيفي"الجامع"91(024وعندهمابدل(المحب): الظنين. ونسبهالمبردفي"الكامل"1/23(إلى:عبدالرحمنبنحشانبنثابت الأنصاري. وذكرابنمنظورفي"اللسان"8/272(أنابنبزينسبهإلى:نهاربن توسعة،ولفظه: فلاويميناللهماعنجنايةهجرت،ولكنالظنينظنين 891
عدد الصفحات ١٩٨لالهقدتقدموصفالرسولالملكيبالامانة،ثمقال:<وماصاحبكو خنولؤ!)،ثمقال:<وماهر>ي:وماصاحبكمبمتهمولابخيل. واختارأبوعبيد(1)قراءة"الظاء"؛لمعنيين: أحدهما:أنالكفارلميبخلوه،وإلمااتهموه،فنفيالتهمةأولى مننفيالبخل. الثافي:ألهقال:<علىالغيب)،ولوكانالمرادالبخللقال: بالغيب؛لألهيقال:فلانضنينبكذا،وقلمايقال:علىكذا. قلت:ويرجحهألهوصفهبماوصفبهرسولهالملكيمنالامانة، فنفىعنهالتهمةكماوصفجبريلبألهأمين. ويرجحه-ايضا-أده-سبحانه-نفىأقسامالكذبكلهاعماجاء بهمنالغيب،فانذلكلوكانكذبا:فاماأنيكونمنه،أوممنعلمه. وانكانمنه:فامانيكونتعمده،أولميتعمده. فانكانمنمعلمهفليسهوبشيطانرجيم،وانكانمنهمع التعمدفهوالمتهم-ضدالامين-،وإنكانعنغيرتعمدفهوالمجنون. فنفى-سبحانه-عنرسولهذلككله،وزكىسندالقرانأعظم التزكية،فلهذاقالسبحانه:<وماهوبمولشتطقزجيم!)أي:ليسبتعليم الشيطان،ولايقدرعليه،ولايحسنمنهكماقالتعالى:<وماتترلتبه الشئظين!وماينبغىالمومالجمئتطيعوت*>[لشعراء012-11]2،فنفى 1(من(ح)و(م)،وفيباقيالنسخ:أبوعبيدة. وانظر:"الجامع"9(1/042). 991
عدد الصفحات ١٩٩فعلهم،وانبغاءهمنهم،وقدرتهمعليه. وكلمنلهأدنىخبرةبأحوالالشياطينوالمجانينوالمتهمين، واحوالالرسل؛يعلمعلمالايماريفيهولايشك-بلعلماضرورئا، كسائرالضروريات-منافاةأحدهما[]44للاخر،ومضادتهله،كمنافاة أحدالضذينلصاحبه،بلظهورالمنافاةبينالامرينللعقلأبينمن ظهورالمنافاةبينالئوروالطلمةللبصر. ولهذاوئخ-سبحانه-منكفربعدظهورهذاالفرقالمبينبين دعوةالرسل2(ودعوةالشياطين3(فقالتعالى:<فأتنتذهبون!)، قالأبوإسحاق:"المعنى:فأيطريقتسلكونأبينمنهذهالطريقةالتي بينتلكم؟. قلت:هذامنأحسنالالزام()وابينه،انتبينللسامعالحقثم تقولله:ايشتقولخلافهذا؟واينتذهبخلافهذا؟!قالتعالى: <فبأىحديثطبغده-يؤمنوت!>[/05]،وقالتعالى:<فأئ حديمخبعدالئهوءائه-يؤضمنون!)[]6فالامرمنحصرفيالحق والباطل،والهدىوالصلال،فاذاعدلتمعنالهدىوالحق،فأين العدل،وأينالمذهب؟! ونظيرهذاقولهسبحانه:<فهلعسئتؤنتولتغأنسدوافى 1( )2( )3( )4( )5( فيجميعالنسخ:وابتغاءه،والصوابماثبته. في(ن)و(ح)و(ط):سد. في(ز):الشيطان. "معانيالقران"5/392( في(ح)و(م):اللازم. 002
عدد الصفحات ٢٠٠لارضوتقطعوأزحامكتم*>[]22أي:إنأعرضتمعنالايمان بالقرآنوالرسولوطاعتهفليسإلاالفسادفيالارضبالشرك، والمعاصي،وقطيعةالرحم. ونظيرهقولهتعالى:<بلكذبوابالحقلماضآهمفهضفىأمز مرلتي*>1ق]5لماتركواالحقوعدلواعنه[مرجعليهم أمرهموالتبس،فلايدرونمايقولونوما1ك]03يفعلون،بللايقولون شيئاإلاكانباطلا،ولايفعلونشيئاإلاكانضائغاغيرنالهم،وهذا شأنكلمنخرجعنالطريقالمستقيمفيقولهوفعله،وهوبمنزلةمن خرجعنالطريقالموصلإلىالمقصود. ونظيرهقولهتعالى:<فانلميستتجيبوالكفاغلمأئمايئبعوت أهواءهم)[]05وقدكشفهذاالمعنىك!الكشفبقوله عزوجل:<فذلكمدلهربكمافئفماذابعدألحقإلاالضنفاقتقرفون> []32. فصل ثمأخبر-تعالى-عن"القران"بألهذكرللعالمين،وفيموضع آخر:تذكرةللمتقين2(،وفيموضعآخر:لرسولهجمولقومه3(،وفي 1( )2( )3( ساقطمن(ز)و(ن)و(ط)،وأثبتهمن(ح)و(م). فيسورة[]48:<ون!لديهرهللم!قين!>. فيسورة[/44]:<دمانإلدتجرلكولقومكوسوفلشلون!>. ومنقوله:"وفيموضعاخرتذكرةللمتقين..."إلىهنا؛ملحقبهامش (ن). 102
عدد الصفحات ٢٠١موضعاخر:ذكرمطلق1(وفيموضعاخر:ذكرمبارك2(وفي موضعاخروصفهبأئهذوالذكر. وبجميعهذهالمواضعيتبين4(المرادمنكونهذكراعافاوخاصا، وكونهذاذكير،فاله: يذكرالعبادبمصالحهمفيمعاشهمومعادهم. ويذكرهمبالمبدأوالمعاد. ويذكرهمبالرفي-تعالى-وأسمائه،وصفاته،وأفعاله،وحقوقه علىعباده. ويذكرهمبالخيرليقصدوه،وبالشزليجتنبوه. ويذكرهمبنفوسهم،وأحوالها،وافاتها،وماتكملبه. ويذكرهمبعدؤهمومايريدمنهم،وبماذايحترزونمنكيده، ومنأيالابوابوالطرقيأتيإليهم. ويذكرهمبفاقتهموحاجتهمإلىربهم،وألهممضطزونإليهلا يستغنونعنهنفساواحدا. ويذكرهمشعمهعليهم،ويدعوهمبهاإلىنعمأخرىاكبرمنها. 1( )2( )3( )4( فيسورة[]9:<إنانخننزقااكرل!ناله-لجفظون!). ومنقوله:"وفيموضيعاخرلرسوله..."الىهنا؛ساقطمن(ز). فيسورة[05]:<وهذاتجرمبارذأنزلئهأفأنغل!منكروبئ*>. فيسورة[1]:<صنوالقرةانذىألديخر*>. العبارةفيجميعالنسخهكذا:ويجمعهذهالمواضعتبيين...،والصوابما اثبته. 202
عدد الصفحات ٢٠٢ويذكرهمباسه،وشدةبطشه،وانتقامهممنعصىأمره،وكذب رسله. ويذكرهمبثوابهوعقابه. ولهذايأمر-سبحانه-عبادهأنيذكروامافيكتابه،كماقال تعالى:<خدواماءاتينبمبقؤهواترو)مافيهلعلدتنقون*> []63واذاكانكذلكفأحقوأولىوولمنكانذكرالهمنأنزل عليه،ثملقومه،ثملجميعالعالمين،وحيثخصبهالمتقينفلأنهم الذينانتفعوابذكره. -وماوصفهباله"ذوالذكر"؛فلأله[مشتملعلىالذكر،فهو صاحبالذكر،وفيهالذكر،فهوذكروفيهالذكر،كماأئههدىوفيه الهدى،وشفاءوفيهالشفاء،ورحمةوفيهالرحمة. وقولهسبحانه:<لمنشاءمنكتمأني!تقيم*>[28]بدلمن "العالمين"،وهوبدلبعضمنكل.وهذامنأحسنمايستدلبهعلى انالبدلفيقوةذكرعاملينمقصودين،فانجهةكونهذكراللعالمين كلهمغيرجهةكونهذكرالاهلالاستقامة،فائهذكرللعمومبالصلاحية والقوة،وذكرلاهلالاستقامةبالحصولوالنفع،فكماأنالبدلأخص منالمبدلمنهفالعاملالمقدرفيهأخصمنالعاملالملفوظفيالمبدل منه،ولابدمنهذا؛فتامله. وقولهتعالى:<لمنشاءمنكتمأني!تقيم!>رذعلى"الجبرية" القائلينبأنالعبدلامشيئةله،وأأنمشيئتهمجردعلامةعلىحصول 1((ن)و(ك)و(حو. 302
عدد الصفحات ٢٠٣الفعللاارتباطبينهاوبينهإلامجرداقترانعادي1(منغيرانيكون سببافيه. وقولهعزوجل:<ومالتثاءونالأأنلمجسثاالله>[92]رذعلى "القدرية"القائلين[بأنمشيئةالعبدمستقلةبايجادالفعلمنغير تولمحفعلىمشيئةاللهعزوجل،بلمتىشاءالعبدالفعلوجد، ويستحيلعندهمتعلقمشيئةالله-عزوجل-بفعلالعبد،بلهويفعله بدونمشيئةاللهتعالى. فالايتانمبطلتانلقولالطائفتين. فانقالالجبري:هو-سبحانه-لميقلإنالفعلواقعبمشيئة العبد،بلأخبرأنالاستقامةتحصلعندالمشيئة،ونحنقائلونبذلك. وقالالقدري:قولهعزوجل:<ومالمحثاءونإلاأنلمجسثالله>المشيئة مختلفة،فمشيئةالعبدهيالموجبةللفعلالتيبهايقع،ومشيئةاللهلفعله هوأمرهلهبه،ونحنلاننكرذلك[ فالجواب:أنهذامنتحريفالطائفتين:- أماالجبريفيقالله:اقترانالفعلعندكبمشيئةالعبدبمنزلة اقترانهبلوفيوشكله،وسائرأعراضهالتيلاتاثيرلهافيالفعل،فان نسبةجميعأعراضهإلىالفعلفيعدمالتأثيرنسبةإرادته3(عندك، والاقترانحاصلبجميعأعراضه،فماالذياوجبتخصيصالمشيئة؟ 1( )2( )3( تصحفتفي(ك)إلى:عماديه تصحفتفيجميعالتسخإلى:بكونه. في(ح)و(م):نسبةإرادية. 402
عدد الصفحات ٢٠٤وهلسوىالله-سبحانه-فيفطرالناس،أوعقولهم،أوشرائعهم،بين نسبةالمشيئةوالارادةإلى[]31الفعل،ونسبةسائرأعراضالحيإذ كان-عندكأ-إلامجردالاقترانعادة؟والاقترانالعاديحاصلمع الجميع. واماالمدريفتحريفهاشد؟لالهحملالمشيئةعلىالامروقال: المعنى:وماتشاوونإلانيأمرالله!وهذاباطلقطعا،فانالمشيئةفي القرآنلمتستعملفيذلكوالمااستعملتفيمشيئةالتكوينكقوله تعالى:<ولوشاريبنمافعلأه>1الانعام121]،وقوله:<ولقشااللهما قتتلوا)1البقرة]253وقوله:<ولوشئنالأتيناصنفسهدنها> !السجدة/]13وقوله:<أفلميأثسلررءامنؤأانلويشاءاللهلهدى لئاكطجميعا>11درعد]31ونظائرذلك؛ممالايصخفيهحملالمشيئة علىالامرالبته. والذيدلتعليهالايةمعسائرأدلةالتوحيد،ودلةالعقل الصريح؛أنمشيئةالعبادمنجملةالكائناتالتيلاتوجدإلابمشيئةالله سبحانهوتعالى،فمالميشألميكنألبتة،كماأنماشاءكانولابده ولكنههناأمريجبالتنبيهعليه؛وهوأنمشيئةالله-سبحانه- تارةتتعلقبفعله،وتارةتتعلقبفعلالعبد. فتعلقهابفعله-سبحانه-هوأنيشاءمننفسهإعانةعبده، وتوفيقه،وتهيئتهللفعل،فهذهالمشيئةتستلزمفعلالعبدومشيئته،ولا يكفيفيوقوعالفعلمشيئةاللهلمشيئةعبده،دونانيشاءفعله،فاله- 1(ساقطمن(ز). 502
عدد الصفحات ٢٠٥سبحانه-قديشاءمنعبدهالمشيئةوحدها،فيشاءالعبدالفعلويريده ولايفعله؛لالهلميشأمننفسه-سبحانه-إعانتهعليه،وتوفيقهله. وقددلعلىهذاوهذاقولهتعالى:<ومادمثاءونالاأنبناأللهرب العنمب!)[]92،وقولهتعالى:<ومايذبهرونالاأنيشاالله> [65]. وهاتانالايتانمتضمنتانإثبات:الشرعوالقدو،والاسباب والمسببات،وفعلالعبدواستنادهإلىفعلالرب. ولكلمنهماعبوديةتختصبها: فعبوديةالايةالا!ولى:الاجتهاد،واستفراغالوسع،والاختيار، والسعي. وعبوديةالثانية:الاستعانةبالله،والتوكلعليه،واللجأإليه، واستنزالالتوفيقوالعونمنه،والعلمبأنالعبدلايمكنهأنيشاءولا يفعلحتىيجعلهاللهكذلك. وقوله:<رباذر)ينتظمذلككلهويتضمنه،فمنعطل احدالأمرينفقدجحدكمالالربوبيةوعطلها،وباللهالتوفيق. 602
عدد الصفحات ٢٠٦فصل ومنذلكقولهتعالى:<والتزعتغرقا!والئشطتدنثتالا* والشبختستحا*فالشبقفستقا*فالمدئصتصا*>[/1-5]، فهذهخمسةأمور،وهيصفاتالملائكة. فاقسم-سبحانه-بالملائكةالفاعلةلهذهالافعال؛اذذلكمن أعطمآياته،وحذفمفعولالنزعوالنشطلالهلوذكر[ماتنزع وتنشطلاوهمالتقييديهولانالقسمعلىنف!سالافعالالصادرةمن هؤلاءالفاعلين،فلميتعلقالغرضبذكرالمفعولكقولهتعالى:<فامامن اعظىوائقى*>[لليل]5ونظائره،[فكاننف!سالنزعهوالمقصود لاعينالمنزوع. وكثرالمفسرينعلىألهاالملائكة2(التيتنزعأرواحبنيآدممن أجسامهم،وهمجماعة؛كقولهتعالى:<توفتهرسلنا>[]61 وقوله:<انالذيننونهائملائكة)[79]. وماقولهعزوجل:<!قليتوقنكمملكالموتالذيوصبكم) [11]: فاماأنيكونواحدا،ولهأعوان[94]. واماأنيكونالمرادالجنسلاالوحدة؛كقولهتعالى:<وصدقت بكلئتربهاكتبه->[]12وقولهتعالى:<وإنتعدوانعمة 1( )2( ساقطمن(ز). بتماقطمن(ز). 702
عدد الصفحات ٢٠٧اللهلاتخصوهآ)[/18]. و"النزع":هواجتذابالشيءبقوة،والاغراقفيالنزعأنيجتذبه إلىاخره،ومنهإغراقالنزعفيجذبالقوس:أنيبلغبهاغاية1( المد،فيقال:أغرقفيالنزع،ثمصارمثلالكلمنبالغفيفعلحتى وصلإلىاخره. و"الغرق":اسممصدرأقيممقامه؛كالعطاءوالكلامأقيممقام الاعطاءوالتكليم. واختلفالناس2(هل"النازعات"متعاأولازم؟فعلى القولالذيحكيناهيكونمتعديا،وهذاقول:علي،ومسروق، ومقاتل،وأبيصالح،وعطيةعنابنعباس. وقالابنمسعود:"هيأنفسالكفار"،وهوقول:قتادة، ولسدي،وعطاءعنابنعباس. وعلىهذافهوفعللازم،و"غرقا"علىهذامعناه:نزعاشديدا أبلغمايكونوأشده. وفيهذاالقولضعفمنوجوه: احدها:انعطفمابعدهعليهيدلعلىألهاالملائكة،فهي: 1( )2( )3( )4( في(ز):نهاية. انظر:"زادالمسير"8(961)،و"المحررالوجيز"5(1/792)،و"الجامع" 91/188(و"تفسيرابنكثير"8(.)312 في(ن)و(ح)و(ك)و(ط)و(م):على. في(ك):متعذياولازما. 802
عدد الصفحات ٢٠٨