)888( رحمتوونيؿثوابوبالعمؿالصالحفميفعؿولايتردد,فلبتصنعوامعيإحسانًابأجرتدفعونولي,ولكف اطمبواالأجرلأنفسكـبفعؿالخيروعبادةا﵀وشكره (1). ومفالآياتالتّيتدعو إلىاتّباعسبيؿا﵀قولوتعالى: بِْىَزِهِ رَزْوِشَحٌ فََّٓ ؽَبء ارَّخَزَ بلى سثّو عَجًٍِْب(المزمؿ 19.) فيىذهالآيةالكريمةيوضّحسبحانوأفّىذهالآيات التّيسقناىالكـتذكرةوموعظةوىي الآيات التّيجاءتفيسياقياىذهالآيةوىيقولوتعالى: ًَاصْجِشْ ػٍَََ َِب َّمٌٌٌَُُْ ًَاىْجُشْىُُْ ىَجْ شًا جًٍَِّْب{01}ب{00}ب ًَجَذًِّْب{02}ب رَا غُصَّخٍ ًَػَزَاثًب ؤًٌَِّْب{01}إسض ًَاٌْجِجَبيُ ًَوَبَٔذِ اٌْجِجَبيُ وَضِْجًب َِّيًٍِْب{05}ب ؽَبىِذًا ػٍََْْىُُْ وََّب ؤَسْعٍَْنَب بلى فِشْػٌََْْ سَعًٌٌُب{05}اٌشّعٌي فَإَخَزَْٔبهُ ؤَخْزًا ًَثًٍِْب{01} ًٌَِّْب َّجْؼًَُ اٌٌٌِْْذَاَْ ؽِْجًب{01}ُِنفَؽِشٌ ثِوِ وَبَْ ًَػْذُهُ َِفْؼًٌٌُب{06}ب سثّو عَجًٍِْب{09}(المزّمّؿ10-19),فمفشاءالنجاةمفأىواؿيوـالقيامةفعميوأفيؤمفبا﵀تعالى إيمانًاحقًاوأفيتّخذبسببإيمانووعمموالصّالحطريقًاوسبيلبًإلىرضا ربّوورحمتوومغفرتو (2). ويقوؿالشّيخ طنطاوي :"والتعبيربقولو: فََّْٓ ؽبءَ ارَّخَزَ ... ليسمفقبيؿالتخيير,وا نما المقصودبوالحضوالحثعمىسموؾ الطّريؽالموصؿإلىا﵀-تعالى-بدليؿقولو-تعالى-قبؿ ذلؾ:بَِّْ ىزِهِ رَزْوِشَحٌأى:ىذهالآياتتذكرةوموعظة,فمفترؾالعمؿبياساءتعاقبتو,ولـيكفمف الذّيفسمكواطريؽالنجاة,وشبيوبيذهالآيةقولوتعالى :ًَلًُِالحكّ ِِٓ سَّثِّىُُْ فََّٓ ؽَبء فٍَُْْآِِْ ًََِٓ ؽَبء فٍََْْىْفُشْ(الكيؼ29")(3). (1)انظر:"التفسيرالمنير-لمزحيمي( 19/93.) (2)انظر:"تفسيرالقرآف -لمسمعاني(6/83.) (3)"الوسيط-(15/165.)
عدد الصفحات ٤٩)889( ففيىذهالآيةتحريضلممكذّبيفعمىاتّباعوسموؾالطّريؽالمستقيـ,فيذهالآياتالمخوّفة موعظةلأوليالألباب,فمفأراداتّعظبياواتّخذالطّاعةطريقًاتوصموإلىرضوافا﵀في الجنّةوذلؾ بالاشتغاؿبالطاعةوالاحتراز عفالمعصية. ويقوؿابفعاشور:"ىذاالتَذْيِيؿلِمَفْيَتَذَكَّرُفَإِفْكَافَمِفْمُنْكِرِيالْبَعْ ثِآمَفَبِوِوَا ِفْكَافَمُؤْمِنًا اسْتِفَاؽَمِفْبَعْضِالْغَفْمَةِ التّيتَعْرِضُلِمْمُؤْمِفِفَاسْتَدْرَؾَمَافَاتَو...,وىذا السّبيؿموصؿإلىالخيرفلب حائؿيحوؿبيفطالبالخيروبيفسموؾىذا السّبيؿإلامشيئتو...وىذهالآيةتمثيؿلحاؿطالب الفوزو اليدىبحاؿالسائرإلىناصرأوكريـقدأُري السّبيؿالذييبمّغوإلىمقصدهفمـيبؽلوما يعوّقوعفسموكو"(1). وا﵀ --جعؿللئنسافعقلبًيدرؾبوالحسفوالقبيح ,واختيارًايتمكّفبومفاتّباعمايريد, فمـيبؽلومانعمفجيةاختيارالأصمحوالأحسفإلاقسرالمش يئةالتّيلااطلبعلوعميياولاصمة لوفييا,فيسمؾىذاالإنسافعمىوفؽماجاءهمفالتّذكرة,ومتىزاغعفذلؾىمؾ(2). حقاإفّ اتّباعسبيؿا﵀ىوالسعادةوالراحةفي الدّنياوالآخرة,فيذهالسّعادةوالرّاحةلايجدىا الإنسافإلافياتّباعسبيؿا﵀والالتزاـ بووعدـالحيادعنو,فيوطريؽ الجنّةوالخمودفييا. انًطهةٌانحادٌٌػشش:ٌاتّثاعٌصثُمٌيٌٍأَاب.ٌ إفّ الإنسافبطبيعتوخطّاءويرتكبالذنوبوالمعاصيسواءكانتصغيرةأـكبيرة,ولكفا﵀ سبحانويغفرلمفتابمفعبادهورجع إليووأنابوقدمدحا﵀تعالىىؤلاءالمنيبيف إليووأمرب اتّباع طريقيـوالسيرعمىنيجيـفيقولوتعالى: ًَبِْ جَبىَذَانَ ػٍََ ؤَْ رُؾْشِنَ ثِِ َِب ٌَْْظَ ٌَهَ ثِوِ ػٌٍُِْ فٍََب رُؽِؼْيَُّب ًَصَبدِجْيَُّب فِِ اٌذّْٔب َِؼْشًُفًب ًَارَّجِغْ عَجًَِْ َِْٓ ؤََٔبةَ بٌََِِّ صَُُّ بٌََِِّ َِشْجِؼُىُُْ فَإَُٔجِّئُىُُ ثَِّب وُنزُُْ رَؼٌٍََُّْْ(لقماف15.) والمعنى:إفحممؾوالداؾ أيّياالعبدالمؤمفوليسمجردعرضلمشرؾبا﵀وا نّماحدثمنيما مجيودومحاولاتلجذبؾ إلىمجاراتيمافيالشرؾبا﵀ ,فإفحدثذلؾفنصيحتيلؾألاتطعيمالأفّ (1)"التحريروالتنوير -(29/278.) (2)انظر:"غرائبالقرآفورغائبالفرقاف" -لمنيسابوري( 6/381),"نظـالدررفيتناسبالآياتوالسور-لمبقاعي (21/28.)
عدد الصفحات ٥٠)820( أمرىمابذلؾمناؼلمحكمةحامؿعمىمحض الجوروالسفو,ففيوتنبيولقريشعمىمحضالغمطفي التقميدلآبائيـفيذلؾ.فا﵀--لـيقؿلوإفحملبؾعمىالشرؾبيأفتعقّيماوتؤذييمابؿقاؿ فلبتطعيمافيماأمراؾبوولكفابؽبار ابيماواستمرعمىذلؾ,فيذهىيأخلبؽالعبدالمؤمفبا﵀ المتّبعلأوامره,والمبتعدعمّانيىعنوفيقوؿلو:إيّاؾأفتتخذمفكفرىماودعوتيمالؾإلىالكفر سببًافيقطعالرّحـ,فحتّىمعالكفريكوفليماحؽٌّعميؾ,ثـإنيماكفرابيأنا,وأناالذيأوصيؾ بيمامعروفًا. ولفتكوفوحدؾبؿسبقؾأناسقبمؾتابواوأنابوافكفمعيـ,فيـالمؤمنوفبا ﵀وملبئكتو وكتبوورسمووالمستسمموفلربيـوالمنيبوف إليو(1),"واتّباعسبيميـأفيسمؾمسمكيـفيالإنابةإلى ا﵀,التّيىيانجذابدواعيالقمبوا رادتو إلىا﵀ثـيتبعيماسعيالبدف,فيمايرضيا﵀ويقرب منو"(2). ويقوؿالشيخعمواف (3):"صاحِبْيُمافِي الدّنياوافكانامشركيفمَعْرُوفً امستحسنًاعقلبًوشرعًا ومروءةحفظًالحقوقيماوَبالجممةلاتتبعبشركيماوكفرىمامطمقً ابؿاتَّبِعْفيالدّيفوالممةسَبِيؿَمَفْ أَنابَورجعإِلَيَّوديفمفتوجونحويموحدً اإيايبريئًامفالشرؾمطمقًاوبالجممةامضعمىالتوحيد واسمؾ طريقومادمتفيدارالابتلبءثُـَّاعمـأنكـبعدماانقرضتالنشأةالأ ولىإِلَيَّمَرْجِعُكُـْتابعً ا ومتبوعًاموحدًاومشركًاأصلبًوفرعًافَأُنَب ئُكُـْحينئذوأخبركـبِماكُنْتُـْتَعْمَمُوفَأيبتفاصيؿأعمالكـ التّي قدصدرتعنكـفيدارالاختبارو أجازيك ـعمىمقتضاىاإفخيرًافخيروا فشرً افشر"(4). (1)انظر:"تنويرالمقباسمفتفسيرابفعبّاس-لابفعباس(1/345.) (2)"تيسيرالكريـالرّحمف-لمسعدي(1/648.) (3)ىونعمةا﵀بفمحمودالنخجواني,ويعرؼبالشيخعمواف,مفأىؿآقشير,مفولايةفرحاف,نسبتوإلىنخجواف مفبلبدالقفقاص,رحؿإلىالأناضوؿوتوفيبآقشيرسنة 920ىػػ,لوعدةكتبمنيا:ىدايةالإخواف .(انظر: "الأعلبـ"–لمزركمي (8/39)) (4)"الفواتحالإلييةوالمفاتحالغيبية-(2/132.)
عدد الصفحات ٥١)828( وقاؿالتستري:"مفلـييتد الطّريؽإلىالحؽّعزَّوجؿَّفميتبعآثارالصالحيفلتوصموبركة متابعتيـإلىطريؽ الحؽّ,ألاترىكيؼنفع اتّباعالصالحيفكمبأصحابالكيؼ,حتّىذكرها﵀ تعالىبالخيرمرارًا"(1). بعدىذا الاستعراضفيالآيةالكريمةيتّضحأفّسبيؿمفأناب إلىا﵀ىوسبيؿ الحؽّ والخير,فالعبدالمؤمفيتّبعطريؽالمؤمنيفمفقبمولأفّطريقيـىوطريؽا﵀ورسولو,فمفسمؾ طريقيـوجدالخيرالكثيروالمغفرةوالج نافوالرضوافعندالممؾالجبّار. انًطهةٌانثّاٌٍَػششٌ:ٌانظًّأٌوانُّصةٌوانًخًصحٌفٌٍصثُمٌالله.ٌ فيكؿرسالةخيرعقباتكثيرةومصاعبجمة,فالمؤمفالذييسير عمىنيجا﵀وطريقو يصيبومفالابتلبءاتمايصيبو,وبالمقابؿفإنوبقدرماعانىفيسبيؿا﵀بقدرماينالومفالأجر العظيـ,ولذافقد حثّالإسلبـعمىالصبرفي الطّريؽ,ووبّخمفييربمنوسعيً المدعةوالراحة وطمبًالمتاعالدّنياالزائؿ,يقوؿتعالى: َِب وَبَْ ٌِإَىًِْ اٌَّْذِّنَخِ ًََِْٓ دٌٌََْيُُ َِِّٓ إَػْشَاةِ ؤَْ َّزَخٍََّفٌُاْ ػَٓ سَّعٌُيِ اٌٍّوِ ًََٙ َّشْغَجٌُاْ ثِإَٔفُغِيُِْ ػَٓ َّٔفْغِوِ رٌَِهَ ثِإََّٔيُُْ َٙ ُّصِْجُيُُْ ظََّإٌ ًََٙ َٔصَتٌ ًََٙ َِخَّْصَخٌ فِِ عَجًِِْ اٌٍّوِ ًََٙ َّؽَاًَُْ ٌَِْؼِئًب َّغِْظُ اٌْىُفَّبسَ ًََٙ َّنَبٌٌَُْ ِِْٓ ػَذًٍُّ ًٍَّْْٔب بَِّٙ وُزِتَ ٌَيُُ ثِوِ ػًٌََّ صَبٌِخٌ بَِّْ اٌٍّوَ َٙ ُّعِْغُ ؤَجْشَ اٌُّْذْغِنِينَ (التوبة120.) فيىذهالآيةيعاتبا﵀المتخمفيفعفرسوؿا﵀ --فيغزوةتبوؾقائلبً:أنّوماكافمف شأفأىؿالمدينةمفمياجريفوأنصار الذيفآوواونصرواوىـأىؿالنّجدةوالإيواءومفحوليـمف الأعراب الذّيفيسكنوففيضواحيالمدينة الذّيفأشربواالإيمافأفيتخمّفواعف رسوؿا﵀ -- ويؤثرواالدّعةوالرّاحةويتركوهوحدهيكابدالمشاؽويتحمؿالمتاعبفيسبيؿعزّىـورفعدينيـ,ما ساغليـذلؾوىـيرغبوففيالدعةوطيبالعيشالرّغيد,وخصىؤلاءبالعتابلقربيـوجوارىـوأنيـ أحؽّبذلؾمفغيرىـ,بؿإفّالمرادمفالنصالنييعفالتخمّ ؼ,والتّوبيخعميولأفّالمتخمؼيؤثر نفسوعمىنفسرسوؿا﵀ --التّيلابدّمفإيثارىاوحبّياأكثرمفحبّالنّفس,فلبيصحّليؤلاء (1)"تفسيرالتستري -(1/123.)
عدد الصفحات ٥٢)822( إيثارأنفسيـعمىنفسرسوؿا﵀ --,فلبيرضوالأنفسيـبالدعةوالرّاحةورسوؿا﵀--في المشقّة(1). ولـيكفليـحؽالتخمّؼبؿ يجبعمييـالا تّباعوالجياد,بسببأفّكؿمايصيبيـفي جيادىـمفمعاناةومكابدةومشاؽّكالعطشالشّديدالذياعتراىـفيتبوؾ حتّىكادتأعناقيـأف تتقطعمفالعطشلولاأفالنبي --استسقىالسماءليـفأغدقت,وكذلؾماأصابيـمفالنّصب وبعدالشقّةأولقمةالظيرأومخمصةوجوعشديدتجعؿالبطوفخامصةضامرةفيسبيؿا﵀,كالذي أصابيـفيىذهالغزوة التّيفتحتالبابإلىالشاـ,إذأصابيـجوعشديد حتّىأنيـكانوايتقاسموف التمرة,وىؤلاء المؤمنوفلايطئوفأرضًاولاينزلوففيياإلاويكوفوطئياف يوغيظلمكافريفإذانتيؾ المؤمنوفحمىأرضيـ ,ولـيستطيعواحمايتيامفجيوش الحؽّوالإيماف,وذلؾفيوعنتشديدليـ وا ىدارلحرماتأرضيـ,وفيذلؾإذلاؿليـبعدأفكانوالايمسأحدحماىـ الذّييحموفوكذلؾأفّ ىؤلاءالمؤمن يفينالوفمفالعدوبأفيحاربوىـفييزموىـ (2). ويقوؿأبوزىرة:"أيأفظ مأىـالشديد,وجوعيـالذيصبرواعميو,ووطأىـأرضالعدو الكافرالتّيكانتلاَتراـ,ونيميـمفبنيالأصفر الذّيفيتحكموف,ولامسيطرعمييـأومحاسب,ما مفأمريقوـبوأىؿالإيمافإلاكتبالمَّوتعالىليـبوعملبصالحاعنده,يناؿأىؿالإيمافبو رضاهأولاواعتز ازىـب الحؽّثانيا,وجنةالنعيـثالثا" (3). ويختـسبحانوالآيةالكريمةأفّجزاءهسبحانوعظيـ,أجرلمعمؿالصالح,وسمّاهسبحانوأجرً ا تكرمًامنووفضلبً,وا لافلبأجر إلابفضمولأنوالمنعـوالعبدممؾلسيّده,ووصؼالذّيفيقوموفبحؽ الجيادبأنيـمحسنوفلأنيـقاموابماوجبعمييـوأحسنواالطاعةوأبموافأحسنواالبلبء. فيذاىونوعالجيادبأنفسيـإذتركواالراحةومتعتياوآثرواالبلبءفأخذىـالظمأوالجوعووطئوا أرضالعدو ونالوامنونيلبً(4). (1)انظر:"تفسيرالمراغي -لممراغي( 11/45),"الموسوعةالقرآنية -لإبراىيـبفإسماعيؿالأبياري( 10/44.) (2)انظر:"التحريروالتنوير -لابفعاشور(11/55),"تفسيرالشعراوي -لمشعراوي( 9/5563.) (3)"زىرةالتفاسير -(7/3480.) (4)انظر:"التفسيرالمنير-لمزحيمي( 11/74.)
عدد الصفحات ٥٣)823( فالمؤمفعندمايصبرعمىكؿأنواعالأذىوالعذابوالمشاؽيناؿرضىا﵀في الدّنياوجنّتو فيالآخرة,فطريؽ الجنّةمحفوؼبالمخاطروالابتلبءاتتنتييبجنّةعرضياالأرض والسّماوات.
عدد الصفحات ٥٤)824( انًثحثٌانثّاٍَ:ٌيُادٌٍَانششٌ وفيو سبعة مطالب: المطمب الأوّؿ: القتاؿ في سبيؿ الطّاغوت. المطمب الثّاني: الصّدّ عف سبيؿ الله. المطمب الثّالث: إضلاؿ سواء السّ بيؿ. المطمب الرّابع: اتّباع سبيؿ الكافريف. المطمب الخامس: قطع السّبيؿ. المطمب السّادس: عدـ الإنفاؽ في سبيؿ الله. المطمب السّابع: اتّباع السّبؿ.
عدد الصفحات ٥٥)825( المبحث الثّاني: مياديف الشّر تتعدَّدُمياديفالشّرفيالسياؽالقرآنيبجميعأنواعيالتشمؿالقتاؿفيسبيؿ الطاغوت, والصّدوالإضلبؿعفسبيؿا﵀,واتّباعسبيؿالكافريف,وقطعالسّبيؿ,وكذلؾعدـالإنفاؽفيسبيؿ ا﵀,واتّباعالسبؿالمتفرّقة,والتيستتناولياالباحثةبالتّفصيؿخلبؿالمطالبالآتية: انًطهةٌالأوّل:ٌانمتالٌفٌٍصثُمٌانطّاغىخ.ٌ إفّالقتاؿفيسبيؿ الطّاغوتليوالشرّبعينو,فعندمايختار الإنسافالقتاؿفيسبيؿ الطّاغوتالباطؿالمؤدي إلىاليلبؾعمىسبيؿا﵀الواضحالبيّفالمؤدّي إلىالرّشاد,فإفىذا الاختيارسوؼيجعمويضيعلامحالة,وقدأمرا﵀--عبادهالمخمصيفالمقاتميففيسبيموإلى قتاؿأولياءالشّيطافالمقاتميففيسبيمو,وذلؾفيقولوتعالى:اٌزّّٓ آَِنٌُاْ ُّمَبرٌٍَُِْ فِِ عَجًِِْ اٌٍّوِ ًَاٌَّزَِّٓ وَفَشًُاْ ُّمَبرٌٍَُِْ فِِ عَجًِِْ اٌؽّبغٌد فَمَبرٌٍُِاْ ؤًٌََِْْبء اٌؾَّْْؽَبِْ بَِّْ وَْْذَ اٌؾَّْْؽَبِْ وَبَْ ظَؼِْفًب(النساء76.) فيىذهالآيةيبيّف--أفّالمؤمنيفيقاتموفلغرضنصرةديفا﵀وا علبءكممتو,والكافروف يقاتموففيسبيؿالطّاغوت. "وىذهالآيةكالدّلالةعمىأفّكؿمفكافغرضوفيفعمورضىغيرا﵀فيوفيسبيؿ الطّاغوت,لأنوتعالىلماذكرىذهالقسمةوىيأفّالقتاؿإماأفيكوففيسبيؿا﵀أوفي سبيؿ الطّاغوتوجبأفيكوفماسوىا﵀طاغوتًا"(1). فالقرآفالكريـيصوّرأحقيّةالغايةالتّييجاىدلياالذّيفآمنواوقوةالسّندإلىجانببطلبف غاية الذّيفكفرواوضعؼسندىـفييا,فإفّالكافريفاعتمدواعمىأضعؼشيءوأوىنو,والمؤمنيف اعتمدواعمىأقوىشيءوأمت نو. (1)"مفاتيحالغيب-لمرازي( 10/142)
عدد الصفحات ٥٦)826( فيقوؿالحؽّ--فيمدحالمخمصيفالمؤمنيففيرغّبيـترغيبًاويشجّعيـتشجيعًابإخبارىـ أنّيـإنّمايقاتموففيا﵀,فيووليّيـوناصرىـ,وأعداؤىـيقاتموففيسبيؿالشيطاففلبوليّليـإلا الشّيطاف,وكيدالشيطافلممؤمنيفإلىجنبكيدا﵀لمكافريفأضعؼشيءو أوىنو (1). فيأمرا﵀ --بأفنقاتؿنصراءالشّيطاف الذّيفينفخوففيمبادئو,والذيفينصروف وسوستوفينفوسيـليوزّعوىاعمىالنّاس,ىؤلاءىـأولياءالشّيطافوىـنصراؤهالمخالفوفلممنيج, ويأمرسبحانوبأفنقاتؿ الذّيفبينيـوبيفالشّيطافولاء,وبعدذلؾيطمئف --المؤمنيفبأفّ الشّيطافعندمايكيدسيكوفكيدهفيمقابؿكيدربّو,فلببدّأفيكوفكيدهضعيفاّجداّبالقياسلكيد ا﵀,وليسلمشيطافسمطافيقيربوالإنسافعمىفعؿ,وكذلؾلايستطيعأفيرغموعمىأفيفعؿ, وليسلوحجّةيقنعوبيا(2). يقوؿالخازف:"وكونوضعيفًالأنّوخذؿأوليائوالكفّارلمارأىالملبئكةقدنزلتيوـبدر, وكافالنّصرلأولياءا﵀وحزبوعمىأولياءالشّيطاف"(3). فموترؾالمؤمنوفالقتاؿوالكافروفلـيتركوهلغمب الطّاغوتوعـّ,فغمبتالوثنيّةالمفسدة لمعقوؿوالأخلبؽوعـّالظمـوالاستبداد,ويعدّكيدالش يطافضعيفًالأنويزيّفلأصحابوالباطؿوالظّمـ والشروا ىلبؾالحرثوالنّسؿ,فيوىميـبوسوستوأنّياخيرليـوفيياعزّىـوشرفيـ,وىذاىوالكيد والخداع,ومفسنفا﵀أفّ الحؽّيعمووالباطؿيدنو,فالذّيفيقاتموففيسبيؿا﵀يطمبوفشيئًاثابتًا صالحًا,والذيفيقا تموففيسبيؿالشيطافيطمبوفالانتقاـوالاستعلبءفي الأرض بغيرالحؽّوتسخير الناسلشيواتيـولذاتيـ,وىيأمورتأباىافطرةالبشرالسّميمةوسنفالعمرافالقويمة,فلبقوةولابقاء لياإلابتركياوشأنياوا رخاءالعنافلأىميا,وا نّمابقاءالباطؿلنومة الحؽّعنو(4). (1)انظر:"الكشاؼ-لمزمخشري( 1/535.) (2)انظر:"البحرالمديدفيتفسيرالقرآفالمجيد -لابفعجيبة(1/530.) (3)"تفسيرالخازف -(1/399.) (4)انظر:"تفسيرالمنار-لمحمدرشيدرضا( 5/213),"تفسيرالشعراوي -لمشعراوي( 4/2419.)
عدد الصفحات ٥٧)827( بعدىذايتبيّفلناأفّالقتاؿفيسبيؿ الطّاغوتلايجمبعمىصاحبوإلاالدمارفيالدّنيا والآخرة,فالشّيطافلايعدﱡأولياءهإلاّالكذبفي الدّنياوبالتاليالخزيفيالآخرةودخوؿجينـوبئس القرار. انًطهةٌانثّاٍَ:ٌانصّذٌٌّػٌٍصثُمٌالله.ٌ يحاوؿأعداء الإسلبـأف يطمسوامعالـىذا الدّيفالقويـبأيّوسيمةمفوسائميـالفاسدة, ولكفيأبىا﵀إلاّأفيتـّنورهولو كرهالكافروف,وفيىذاالمطمبست ستعرض الباحثةبعضالآيات التّيتبيّفكيؼكافأىؿالكتابوالييودوالنصارىوكؿأعداءىذاالدّيفيصدّوفعفسبيؿا﵀,ومف الآيات التّييذـّفيياسبحانوأىؿالكتابلصدّىـعفسبيؿا﵀قولوتعالى: لًُْ َّب ؤَىًَْ اٌْىِزَبةِ ٌَُِ رَصُذًَُّْ ػَٓ عَجًِِْ اٌٍّوِ َِْٓ آََِٓ رَجْغٌَُٔيَب ػٌَِجًب ًَؤَٔزُُْ ؽُيَذَاء ًََِب اٌٍّوُ ثِغَبفًٍِ ػََّّب رَؼٌٍََُّْْ(آؿعمراف 99.) فيىذهالآيةالكري مةيأمرا﵀نبيو --أفيوبّخأىؿالكتابويزيدفيتقريعيـوا زاحة لأعذارىـفيقوؿليـ:لأيّشيءتصرفوفالمؤمنيفعفالإيماف الحؽّوتصدّونيـعف السّبيؿالتّي وضّحياا﵀تعالىوبيّنياوىيسبيؿالنوروسبيؿ الحؽّوالصّراطالمستقيـالذييوصؿ إلىرضاه سبحانو,وكذلؾتمنعوفمفآمفبالنبي--عفالاستمرارعمى اتّباعووتنشروفالفتنةوالوقيعةبيف أصحابو,وا ذاكافأولئؾيحاولوفمنعالناسمف الطّريؽالذيرسموالعميّالكريـوحدّحدوده,فقد عاندواإرادةا﵀وحادّوه,ومفيحادّا﵀تعالىفإنّومغموبلامحالة. وقدوصؼ--حاليـفيالصّدّعفسبيؿا﵀وىيأنّيـيريدونياأفتكوفممتويةغير واضحةولابيّنةفيأعيفالميتديف,كماالتوتنفوسيـوحا رتعيونيـفمـتدرؾ الحؽّمستقيمًابعدأف قامتبيّناتو(1),ولكفالحاؿأنّكـتعمموفأفّسبيؿ الإسلبـىيسبيؿ الحؽّعمـمفيعايفويشاىد الشّيءعمىحقيقتو,فجحودكـعفعمـٍ,وكفركـليسعفجيؿ,ولقدكافمفالمتوقّعمنكـيامف تروفالحؽّالذيجاءبومحمّد--فيكتابكـأفتكونواأوّؿالسّاعيفإلىالإيمافبو,ولكفالحدّ والعنادحالابينكـوبيفالانتفاعبالنّورالذّيجاءبومحمّد--. (1)انظر:"التحريروالتنوير -لابفعاشور(4/26),"تفسيرالمنار-لمحمدرشيدرضا( 4/14.)
عدد الصفحات ٥٨)828( ويختـا﵀سب حانوالآيةبتيديدليـووعيدعمىضلبليـواضلبؿغيرىـلأنّوسبحانوليس غافلبًعفأعماليـ,بؿىوسيجازييـعمىىذهالمسالؾالخبيثة بالذّلّةفيالدّنياوبالعذابواليواففي الآخرة,ولمّاكافصدّىـلممؤمنيفبطرؽخبيثةفقدحسـا﵀مادّةحياتيـببيافأنّو--محيطبكؿ مايصدرعنيـمفأقواؿأوأعماؿوليسغافلبًعنيا(1). ويبيّف--جزاءالييودعندماصدّواعفسبيؿا﵀فيقوؿتعالىفَجِظٍٍُُْ َِِّٓاٌزّّٓ ىَبدًُاْ دَشَِّْنَب ػٍََْْيُِْ ؼَِّْجَبدٍ ؤُدٍَِّذْ ٌَيُُْ ًَثِصَذِّىُِْ ػَٓ عَجًِِْ اٌٍّوِ وَضِيرًا(النساء160.) فيىذهالآيةالكريمةيحكيسبحانوألوانًامفجرائـالييودوبعضالعقوبات التّيحمًتبيـ بسببظمميـوبغييـ,فبيّفسبحانو:أنّوبسببظمـعظيـوشنيعوقعمفأولئؾالييودحرّمناعمييـ طيباتأحمتليـولوأنّيـلـيقعوافيىذاالظمـالشديدلماحرـا﵀عمييـىذهالطيباتالتّيىـفي حاجةإلييا (2). ويقوؿالأستاذطنطاوي:"والآيةالكريمةتعميؿلبعضالعقوبات التّينزلتبيـبسببظمميـ وبغييـ,ومفضروبىذاالظمـوالبغيماسجّموا﵀عمييـقبؿذلؾمفنقضلممواثيؽ,ومفكفر بآياتا﵀,وماسجّموعمييـبعدذلؾمفصدٍّعفسبيؿا﵀,ومفأخذلمرّبا,وقدنياىـا﵀عفأخذه, وىذهالطيبات التّيحرّمياا﵀عمييـمنياماحكاهسبحانوفيقولو:ًَػٍَََاٌزّّٓ ىَبدًُاْ دَشَِّْنَب وًَُّ رُِ ظُفُشٍ ًََِِٓ اٌْجَمَشِ ًَاٌْغَنَُِ دَشَِّْنَب ػٍََْْيُِْ ؽُذٌَُِيَُّب بَِّٙ َِب دٍَََّذْ ظُيٌُسُىَُّب ؤًَِ اٌْذٌََاَّب ؤًَْ َِب اخْزٍََػَ ثِؼَظٍُْ رٌَِهَ جَضَّْنَبىُُ ثِجَغِْْيُِْ ًِبَِّٔب ٌَصَبدِلٌَُْ(الأنعاـ146),والتعبيرعنيـبقولو فَجِظٍٍُُْ َِِّٓاٌزّّٓ ىَبدًُاْ إيذافبشناعةظمميـحيثإنّيـ وقعوافيىذاالظّمـالشّديدبعدتوبتيـورجوعيـعفعبادةالعجؿ" (3). (1)انظر:"موسوعةالصّحيحالمسبورمفالتفسيرالميجور-لحكمتبشيرياسيف(1/440),"أيسرالتفاسير- لمجز ائري( 1/352.) (2)انظر:"البحرالمديد-لابفعجيبة(1/589.) (3)"التفسيرالوسيط-(3/385.)
عدد الصفحات ٥٩)829( وا﵀ --حرّـعمييـطيباتكانتحلبلاًليـثـحرمتعمييـبسبببغييـوظمميـوبسبب ماارتكبوهمفذنوب,وبسبب صدّىـأنفسيـعفطريؽ الحؽّالتّيشرعياا﵀لعبادهوصدّىـغيرىـ عنياصدًاكثيرًا,بسببذلؾعاقبناىـوطردناىـمفرحمتنا. (1) ويصؼتعالىالكافريف الذّيفيصدّوفعفسبيموبأنيـضمواضلبلاًبعيدًابصدىـعفسبيؿ ا﵀حيثيقوؿالحؽّ--:بِْاٌزّّٓ وَفَشًُاْ ًَصَذًُّاْ ػَٓ عَجًِِْ اٌٍّوِ لَذْ ظٌٍَُّاْ ظًٌََٚب ثَؼِْذًا(النساء167.) يقوؿالحؽّ--:إفّالذّيفكفروابماأنزلتع مىرسولنا --مفالييودأوغيرىـوصدّوا النّاسعفطريؽا﵀الموصمةإليوفقدضمواضلبلاًبعيدًالأنّيـجمعوابيفالضّلبؿوالإضلبؿ,ولأفّ المُضِؿَّيكوفأغرؽفيالضّلبؿ ,فيـقدصدّواعفسبيؿا﵀وىوديفالإسلبـبإنكارىـنبوّةمحمد- -وبقوليـمانجدصفتوفيكتابناوا نّماالنبوةفيولدىاروفوداوود,وبقوليـإفّشرعموسىلا ينسخقدضمّواضلبلاًبعيدًاعفالحؽّبمافعموالأنّيـمعكفرىـمنعواغيرىـعفالحؽّ(2). وكذلؾيصؼسبحانوالكافريفالمنفقيفأمواليـلمصّدعفسبيؿا﵀أفمصيرىـسيكوف جينّـ,وأمواليـستكو فعمييـحسرةجزاءأعماليـالفاسدة,قاؿتعالى: إَِّْ اٌزّّٓ وَفَشًُاْ ُّنفِمٌَُْ ؤٌََِْاٌَيُُْ ٌَِْصُذًُّاْ ػَٓ عَجًِِْ اٌٍّوِ فَغَُْنفِمٌَُٔيَب صَُُّ رَىٌُُْ ػٍََْْيُِْ دَغْشَحً صَُُّ ُّغٍَْجٌَُْ ًَاٌَّزَِّٓ وَفَشًُاْ بلى جَيَنََُّ ُّذْؾَشًَُْ(الأنفاؿ36.) يبّيف--أفّ الذّيفكفروابا﵀ورسولوينفقوفأمواليـفيعطونياأمثاليـمفالمشركيفليتقوّوا بياعمىقتاؿرسوؿا﵀ --والمؤمنيفبووليصدّواالمؤمنيفبا﵀ورسولو--عفالإيمافبو فسينفقوفأمواليـفيذلؾ,ثـّتكوفنفقتيـتمؾعمييـحسرةوتصيرندامةعمييـلأفّأمواليـتذىبولا يظفروفبمايأمموفويطمعوففيومفإطفاءنورا﵀وا علبءكممةالكفرعمىكممةا﵀,لأفا﵀معؿٍ كممتووجاعؿٌكممةالكفرالسفمى,ثـيغمبيـالمؤمنوفويحشرا﵀ الذّيفكفروابووبرسولو --إلى جينـفيعذبوفبيا,فأعظـحسرةوندامةلمفع اشمنيـومفىمؾ,أماالحيّفحُرّـمالووذىبباطلبً (1)انظر:"التفسيرالقرآنيلمقرآف -لعبدالكريـيونسالخطيب( 3/1004),"مراحلبيدلكشؼمعنىالقرآفالمجيد - لمحمدبفعمرنوويالجاوي( 1/241.) (2)انظر:"فتحالقدير-لمشوكاني(1/622),"محاسفالتأويؿ-لمقاسمي(3/476.)
عدد الصفحات ٦٠)830( فيغيردرؾنفعٍورجعمغموبً امقيورًامحروبًامسموبًا,وأمّااليالؾفقُتؿوسُمبوعُجّؿبوإلىنارا﵀ يخمدفييا(1). "والمذكورفيسيرةمحمدبفاسحاؽ (2)أنّولماأصيبتقريشيوـبدرورجعوا إلىمكّةورجعأ بو سفيافلعيرهمشىرجاؿمفقريشأصيبآباؤىـوأبناؤىـوا خوانيـببدر,فكمّمواأباسفيافومفكانت لوفيتمؾالعيرتجارةفقالوا:يامعشرقريشإفّمحمدً اقدوتركـوقتؿخياركـفأعينونابيذاالماؿ عمىحربولعمناأفندرؾمنوثأرًالمفأصيبمنّا,وقدذكرذلؾعفابفعباس--."(3) وينيى--المؤمنيفأفيكونواكالكافريفالمرائيفلأعماليـ,الصّادّيفعفسبيمو,حيثقاؿ تعالى:ًََٙ رَىٌٌُُٔاْ وَبٌَّزَِّٓ خَشَجٌُاْ ِِٓ دَِّبسِىُِ ثَؽَشً ا ًَسِئَبء اٌنَّبطِ ًََّصُذًَُّْ ػَٓ عَجًِِْ اٌٍّوِ ًَاٌٍّوُ ثَِّب َّؼٌٍََُّْْ ُِذِْػٌ (انفاؿ:47.) فيىذهالآيةنيى--المؤمنيفأفيكونواكالمشركيف الذّيفيحاربوفمفاخريفقدبطروا معيشتيـولاييميـإلاالمراءاةفيالقتاؿوالصّدّعفسبيؿا﵀. فيذاتقدـمفا﵀ --إلىالمؤمنيفبووبرسولو --ألاّيعممواعملبّإلا﵀خاصة وطمبماعندهلارئا ءالناسكمافعؿالقوـمفالمشركيف (4),"وذلؾأنّولمّارأىأبوسفيافأنّوأحرز عيره,أرسؿ إلىقريشأنّكـخرجتـلتمنعواعيركـفقدنجّاىاا﵀فارجعوا,فقاؿأبوجيؿ:وا﵀لانرجع حتّىنردبدرًا,فنقيـبياثلبثاّ:فننحرالجزورونطعـالطّعاـونسقىالخمروتعزؼعميناالقينافويسمع (1)انظر:"جامعالبياف-لمطبري( 13/529),"تفسيرالمراغي -لممراغي( 9/204,205),"فتحالبياففيمقاصد القرآف" -لأبيالطيبالقنوجي(5/171.) (2)محمدبفاسحاؽ:ىُوَالْحَافِظالْكَبِير,إِمَاـالأَْئِمَّة شيخالإسلبـ,أَبُوبكرمُحَمَّدبفإِسْحَاؽابْفحزيمةبفالْمُغيرَة النَّيْسَابُورِي.ولدسنة223وعنيفِيحداثتوبِالْحَدِيثِوَالْفِقْوحتّىصَاريضْرببِوِالْمثؿفِيسَعَةالْعمـوالإتقاف وانتيتإليوالإِْمَامَةوَالْحِفْظفِيعصرهبخراساف,سمعمفإِسْحَاؽبفرَاىَوَيْو,وَمُحَمّدبفحميد,وَلـيحدثعَنْيُمَا لصغره,وَسمعمفمَحْمُودبفغيلبَفوَأحمدبفمنيعوَغَيرىـ,وَحدثعَنوُالشَّيْخَافِخَارجصَحِيحَيْيِمَا,وَمُحَمّدبفعبد ا﵀بفعبدالحكـأحدشُيُوخووَغَيرىـ.ومصنفاتوتزيدعمىمائَةوَأَرْبَعيفكتابسوىالْمسَائِؿ,والمسائؿالمصنفةمائَة جُزْء.توفّيفِيثَانِيذِيالْقعدَةسنة311وَىُوَفِيتسعوَثَمَانِيفَسنة.(انظر:"نفضالاماـأبيسعيدعثمافبفسعيد عمىالمريسيالجيميالعنيدفيماافترىعمىا﵀عزوجؿمفالتوحيد" -لأبيسعيدالسجستاني(1/33)) (3)"زىرةالتفاسير -لأبيزىرة( 6/3123.) (4)انظر:"ارشادالعقؿالسميـإلىمزاياالكتابالكريـ -لأبيالسعود(4/26)
عدد الصفحات ٦١)838( بياالعربولايزالوفييابونناأبدًا,فوافوىافسقواكأسالمنايامكافالخمروناحتعمييـالنوائحمكاف القيناف"(1),فبصدّىـعفسبيؿا﵀وا رادتيـأفيكوفالشّرؾىوالغالبفقدبيّفا﵀تعالىقدرتوفي ختاـالآية أنّويتّصؼبالعمـوالإحاطة,ف أبطؿا﵀بجلبلووعظمتوأعماليـفكؿمايعممونوفي قبضتو,وىذاتيديدليـ (2). ويذـّ--المشركيف الذّيفباعواالآخرةالباقيةب الدّنياالزّائمةبصدّىـعفسبيؿا﵀فقاؿ تعالى:اؽْزَشًَْاْ ثِأَّبدِ اٌٍّوِ صََّنًب لًٍٍَِْب فَصَذًُّاْ ػَٓ عَجٍِِْوِ بَِّٔيُُْ عَبء َِب وَبٌُٔاْ َّؼٌٍََُّْْ(التوبة9.) يقوؿجؿّثناؤهأفّ ىؤلاءالمشركيفباعواالإيمافبع رضٍمف الدّنيا,وىوقميؿٌبجوار الحقّائؽ الخالدةالتّيفيياالصّلبحفيالدّنياوالآخرة,وا نّيـبسبباختيارىـذلؾالثمفالقميؿوتركيـذلؾالحظّ الوفيرمف الحؽّوسلبمةالفكرواليدايةوالرّشادقدعدلواعف الطّريؽوصدّواأنفسيـعنووصرفوا غيرىـمنوفصدّواعفالسّبيؿالقويـواليدىالمستقيـ. ولقدبيّف--الحكـالصّادؽعمييـحيثإنّيـبيذاالعمؿالذيتركوافيوالآياتالتّيتموح بالحؽّوتبيّنوقدساءفعميـالذياستمرّواعم يووىويتجدّدآنًابعدآفٍفيوفعؿٌمستمرٌّ. (3) والصدﱡعفسبيؿا﵀حيفتكوفىناؾدعوةمعروضةبأدلّتياليستمعواإلييا,فالكفّاريعرفوف أفّالنّاسلواستمعوالمقرآفلآمنوابو,ولذلؾفيـينيونيـعفالسّماعوا فقرأأحدٌ القرآف فإنيـيأمروف بعضيـالبعضبالمّ غوفيو حتّىلايفيـمنوشيئٌ ,وىذهشيادةمفالكفّاربأفّالآذافلواستقبمت القرآف لآمنت,والمّغوىونوعٌمفالصّدّعفسبيؿا﵀,وىناؾنوعآخرمف الصّدّعفسبيؿا﵀,حيث إنّيـيمنعوفالناسمفالاستماعإلىدعوة الرّسوؿ--لأنّيـيعرفوفأفّحلبوة الدّعوةستجعؿمف يستمعإلىدعوة الرّسوؿ--يؤمفبيا,ولذلؾفيـيصدّوفعفكلبـا﵀تعالىوالاستماعلرسولو --,وكانوايقولوفلأىؿالحجيج:لاتصدّقواىذاالرجؿالذييقوؿ أنّونبيٌّ,وىذهشيادةمنيـ أيضًاأفّالآذافلواستقبمت القرآف لسحبتأفئدتيـإلىالإيمافوىذه شيادةٌضدّىـوليستليـلأنّيـ (1)"التفسيرالمظيري -لمحمدثناءا﵀(4/98.) (2)انظر:"غرائبالقرآفورغائبالفرقاف -لمنيسابوري( 3/405),"الدرالمصوففيعموـالك تابالمكنوف" - لمسميفالحمبي(5/616.) (3)انظر:"تفسيرالشعراوي -لمشعراوي( 8/4980.)
عدد الصفحات ٦٢)832( واثقوفأفّسماعالحجيجلدعوة الرّسوؿ--ستبعدىـعفالكفر,لذلؾكانوايخافوفأفيتأثّرالنّاس بيذاالدّيفالذيىوديفالحؽّفيؤمنوابو,وىذاماجعميـيصدونيـعنو (1). وكذلؾيصؼا﵀تعالىالكافريفالمفضّميف الدّنياعمىالآخرة ويصدّوفعفسبيموأنّيـقد بعدوافيالضّلبلةفقدقاؿتعالى:اٌزّّٓ َّغْزَذِجٌَُّْ اٌْذََْبحَ اٌذّْٔب ػٍَََ آخِشَحِ ًََّصُذًَُّْ ػَٓ عَجًِِْ اٌٍّوِ ًََّجْغٌَُٔيَب ػٌَِجًب ؤًٌَُْـئِهَ فِِ ظََٚيٍ ثَؼِْذٍ(إبراىيـ 3.) فيىذهالآيةيصؼ--الكافريفبجممةمف الصّفاتالذميمةالتّيأردتيـوأىمكتيـ,فيـ يختاروفشيواتالحياة الدّنياويؤثروفلذائذىاومتعياعمىالدارالآخرةومافييامفنعيـوخيرات, وكذلؾلايكتفوفبيذابؿيضعوفالعراق يؿفيطريؽدعوة الحؽّحتّىيبتعدالنّاسعنياويطمبوفليا العوجوالميؿتبعًالزيغن فوسيـمعأنّياأقوـطريؽوأعدؿسبيؿ. فيؤلاءالكافروفيقفوفمترصّديفالسّبيؿيصدّوفعنيالمنعالنّاسمنياوقدأشارسبحانوأفّ المحمّميفبيذهالأوصاؼالتّياستحبّوابياالحياةالدّنياوآثروىاعمىالحياةالآخرةورضوابالدّنيّةعف الحياةالعزيزةالكريمةفيالآ خرة,وصدّواعفسبيؿا﵀وبغواالحؽّمعوج اغيرمستقيـ,فيـقدأوغموا فيمتاىةالباطؿ,فبعدوابضلبليـوغابواعف الحؽّوسواء السّبيؿ(2). ويبيّفسبحانوجزاءالكافريفالمفسديفالصّادّيفعفسبيموبأفّليـعذابً افوؽالعذابفيقوؿ تعالى:اٌزّّٓ وَفَشًُاْ ًَصَذًُّاْ ػَٓ عَجًِِْ اٌٍّوِ صِدَْٔبىُُْ ػَزَاثًب فٌَْقَ اٌْؼَزَاةِ ثَِّب وَبٌُٔاْ ُّفْغِذًَُْ(النحؿ88.) فيىذهالآيةيبيّفسبحانومصيرالذّيفلـيكتفوابالكفربؿضمّواإليورذائؿأخرى,وىي أنّيـصدّواغيرىـومنعوىـعفسبيؿا﵀وعف اتّباعصراطوالمستقيـ والطريؽالقويـوىوطريؽ الإسلبـ,والدعوة إلىالكفروأسبابووالحمؿعميويكوفأحيانابالتّرىيبوأحياناأخرىبالتّرغيب,فيؤلاء (1)انظر:"بيافالمعاني -لعبدالقادرالعاني( 6/149),"الموسوعةالقرآنية -لإبراىيـبفإسماعيؿالأبياري (10/9.) (2)انظر:"المبابفيعموـالكتابالمكنوف-لأبيحفصالنعماني(11/334),"نظـالدررفيتناسبالآيات والسور"-لمبقاعي(10/373),"زىرةالتفاسير"لأبيزىرة 8/3985.)
عدد الصفحات ٦٣)833( الأشقياءالذّيففعمواذلؾسوؼيزيدىـمفعذابوفوؽالعذابالذييستحقّونووذلؾكموبسببفسادىـ فيالأرض وكفرىـب الحؽّوصدّىـالنّاسعفاتّباعو(1). وكذلؾيبيّف --أفّسببفسادالأقواـالسّابقة إنّماكافبتزي يفالشيطافليـالأعماؿ وصدّىـعف السّبيؿالقويـ,قاؿتعالى: ًَػَبدًا ًَصٌَُّدَ ًَلَذ رَّجَََّْٓ ٌَىُُ ِِّٓ َِّغَبوِنِيُِْ ًَصَََّّٓ ٌَيُُُ اٌؾَّْْؽَبُْ ؤَػَّْبٌَيُُْ فَصَذَّىُُْ ػَِٓ اٌغّجًْ ًَوَبٌُٔا ُِغْزَجْصِشَِّٓ(العنكبوت38.) فيىذهالآيةيخبرسبحانوأنّوأىمؾعادًاوثمودبسببكفرىـوعنادىـ,كماأىمؾغيرىـ, والحاؿ أنّوقدتبيّفلكـياأىؿمكّةوظيرلكـبعضمساكنيـوأنتـتمرّوفعمييـفيرحمتيالشتاء والصيؼ,والمقصودمنياغرسال عبرةوالعظةفينفوسمشركيمكّةعفطريؽالمشاىدةلآثار الميمكيف,فإنّوممايحمؿالعقلبءعمىالاعتبارمشاىدةآثارالتمزيؽوالتدميربعدالقوّةوالتّمكيف, وكذلؾزيّفليـالشيطافأعماليـالسيّئةبسببوسوستووتسويموفصدىـعف السّبيؿالحؽّوعف الطّريؽالمستقيـ. وكانتعادوثمودليـعقوؿوكانوايستطيعوففيياالتّمييزبيف الحؽّوالباطؿوبيفالخير والشّر,ولكنيـلـيستعمموىافيماخمقتلووا نّمااستحبّواالعمىعمىاليدىوآثرواالغيّعمى الرّشد فأخذىـا﵀أخذعزيزمقتدر (2). ومفالآياتالتّيتبيّفجزاءالصّادّيفعفسبيموقولوتعالى:اٌزّّٓ وَفَشًُا ًَصَذًُّا ػَٓ عَجًِِْ اٌٍَّوِ ؤَظًََّ ؤَػَّْبٌَيُُْ(محمد1.) ىذهالآيةافتتحا﵀بياسورةالقتاؿ التّيبياالذّـّالشّديدلمكافريفوبياالثّناءالكبيرعمى المؤمنيف,فيؤلاءالمشركيف الذّيفأعرضواعف الحؽّوحرّضواغيرىـع مىالإعراضعنوفإفّا﵀ تعالىقدأبطؿأعماليـوأحبطياوجعمياضائعةذاىبةلاأثرلياولاوجود,والمرادبيذهالأعماؿما كانوايعممونوفي الدّنيامفعمؿحسفٍكإكراـالضّيؼوبرّالوالديفومساعدةالمحتاج,فالذيفكفروا (1)انظر:"البحرالمديد-لابفعجيبة(3/156),"أضواءالبياففيإيضاحالقرآفبالقرآف -لمشنقيطي(2/426,) "أيسرالتفاسير-لمجزائري( 3/149.) (2)انظر:"تفسيرالقرآفالعظيـ" -لابفكثير(6/278),"الفواتحالإلييةوالمفاتحالغيبية-لمشيخعمواف(2/104.)
عدد الصفحات ٦٤