)834( با﵀تعالىوبكؿّمايجبالإيمافبوومنعوا غيرىـمف اتّباعديفالحؽّالذيأمرا﵀تعالىباتّباعو أضؿّا﵀أعماليـوجعمياذاىبةضائعةغيرمقبولةعندهولفيثيبعميياكالضالّةمفالإبؿالتّيىي مضيعةلاربّليايحفظيايعتنيبأمرىا,أوجعمياضالةفيكفرىـومعاصييـومغموبةبيا (1). وكذلؾيبيّفتعالىبأفَّالكافريف الذّيفيموتوفعمىالكفر لفيغفرليـذنوبيـوذلؾبسبب صدّىـعفسبيمو,حيثقاؿتعالى:بِْاٌزّّٓ وَفَشًُا ًَصَذًُّا ػَٓ عَجًِِْ اٌٍَّوِ صَُُّ َِبرٌُا ًَىُُْ وُفَّبسٌ فٍََٓ َّغْفِشَ اٌٍَّوُ ٌَيُُْ (محمد34.) يقوؿتعالىذكره:إفّالذّيفجحدوا وأنكرواتوحيدا﵀وصدّواالنّاسعفدينوالذيابتعثبو رسمووشاقّواوخالفوارسولو --فحاربوهوآذوهمفبعدماعمموا أنّونبيمبعوثورسوؿمرسؿ وعرفوا الطّريؽالواضحبمعرفتووأنّورسوؿ﵀,ولكنّيـصدّوامفأرادالإيمافبا﵀ورسولوعفذلؾ وفتنوىـعنووحالو ابينيـوبيفماأرادوامفذلؾ,ثـّماتواوىـعمىذلؾالكفرفمفيغفرا﵀ليـما صنعوهوسيعاقبيـعميوويفضحيـعمىرؤوسالأشياد (2). بعدىذانجدأفّ الصّدّعفسبيؿا﵀الواضحالبيّفكافمنذفجر الإسلبـ,فياىـالييود والنصارىوكذلؾالمشركوفقدحدّثنا القرآف الكريـعنيـوعفطرؽ صدّىـعفسبيؿا﵀,فيـلا يألوفجيدًاولايدّخروفوسيمةإلاويستعممونيالمصّدعفسبيؿا﵀,ولكفّ الحؽّلابدّوأفّينتصرولو بعدحيف,فيصيّرا﵀تعالىمفعبادهمفيحمؿرسالة الحؽّويظيرىاعمىكؿّالخلبئؽلتظير واضحةبيّنةوتكوفحجّةعمىالذّيفكفروا. انًطهةٌانثّانث:ٌإضلالٌصىاءٌانضّثُم.ٌ إفّسواء السّبيؿىوالطّريؽالمستقيـ,فمفحادعفىذاالوسطيمينًاأويسارًافقدضؿّ إلى متاىاتلفيستطيعالخروجمنياإلابإذفا﵀,فيوطريؽمميءبالعثراتومميءبالشّياطيفووساوسيـ مفالجفوالإنس,وقد بيّفتعالىأفمفيحيدعفطريؽالإيمافوالإسلبـفقدضؿّسواء السّبيؿ, (1)انظر:"أنوارالتنزيؿوأسرارالتأويؿ -لمبيضاوي( 5/119),"مدارؾالتنزيؿوحقائؽالتأويؿ -لمنسفي(3/321.) (2)انظر:"جامعالبياف-لمطبري( 22/187),"الكشؼوالبيافعفتفسيرالقرآف" -لمثعمبي(9/38.)
عدد الصفحات ٦٥)835( وذلؾفيقولوتعالىؤََْ رُشِّذًَُْ ؤَْ رَغْإٌٌَُاْ سَعٌٌَُىُُْ وََّب عُئًَِ ٌُِعََ ِِٓ لَجًُْ ًََِٓ َّزَجَذَّيِ اٌْىُفْشَ ثِبِٗيمَبِْ فَمَذْ ظًََّ عٌََاء اٌغّجًْ(البقرة 108.) فيىذهالآيةيحذّر--مفالاستماعإلىوساوسالييودتثبيتًالقموبيـوتقويةلإيمانيـ فيقوؿليـ:لايصحّلكـ أيّياالمؤمنوفأفتقترحواعمىرسولكـمحمّد --مقترحاتتتنافىمع الإيمافالحؽّكماتسألوهأسئمةلاخيرمفورائيامثؿأفتسألواعفالآياتالنازلةعميكـلإصلب ح حالكـ,لأنّكـلوفعمتـذلؾلصرتـكبنيإسرائيؿالذّيفطمبوامفنبيّيـموسى--بعدأفجاءىـ بالبيّناتمطالبتدؿّعمىتعنّتيـوجيميـفقالوالو: ؤَسَِٔب اٌٍّوِ جَيْشَحً(النساء153),وقالوالو اجْؼًَ ٌَّنَب بٌَِـيًب وََّب ٌَيُُْ آٌِيَخٌ (الأعراؼ 138,)فبعدأفرأواالمعجزاتوشؽّا﵀البحرليـوعبرواالبحروىـ يشاىدوفالمعجزة,فمـتكفخافيةعنيـبؿكانتظاىرةليـواضحةدالّةدلالةدافعةعمىوجودا﵀ --وعمىعظـقدرتو (1),ورغـىذافإفّالييودقالوالموسى --: ٌَٓ ُّٔآَِِْ ٌَهَدزَّ َٔشٍَ اٌٍَّوَ جَيْشَحً (البقرة 55),وكأنّماكانوابمادّيّتيـيريدوفأفيروافيحياتيـالدّنيويةمفلاتدركوالأبصار وبمجرّدأفعبرواالبحرأرادواأفيجعؿليـموسىصنمًايعبدونو,وعبدواالعجؿرغـكؿّالآياتالتّي شاىدوىا,وكانواكذلؾيسألوفموسى --عفسرّىذهالآياتعمى وجوالإلحاحوالاقتراح فجازاىـا﵀بمقتضىاقتراحيـ,فيييبا﵀تعالىبالمؤمنيف أنّولوصرتـمثميـواقترحتـأيضاكما اقترحوالكنتـممفيختارالكفرالموىوـالمذموـعمىالإيمافالمحقؽالمجزوـ,ولخرجتـعف الصّراط السويالمستقيـالذييدعوكـ إليونبيكـمحمد--لذلؾيريدا﵀تعالىمفالمؤمنيفأفيسيروافي الطّريؽالمميدأوفيوسطالطّريؽلأنوأكثرأماناليـفيـفيولفيضمّوايمينًاولايسارًابؿيسيروا عمىمنيجا﵀والإيماف,وطريؽالإيمافدائمًامميّدٌلايقودىـإلىالكفر(2). (1)انظر:"الفواتحالإلييةوالمفاتحالغيبية-لمشيخعمواف(1/47.) (2)انظر:"ارشادالعقؿالسميـإلىمزاياالكتابالكريـ -لأبيالسعود(1/144),"تفسيرالشعراوي -لمشعراوي (1/523.)
عدد الصفحات ٦٦)836( وقدبيّفتعالىنتائجالإضلبؿعفسواءالسّبيؿعندبنياسرائيؿخاصّةوعندغيرىـعامّة, وذلؾفيقولوتعالى:لًُْ ىًَْ ؤَُٔجِّئُىُُ ثِؾَشٍّ ِِّٓ رٌَِهَ َِضٌُثَخً ػِنذَ اٌٍّوِ َِٓ ٌَّؼَنَوُ اٌٍّوُ ًَغَعِتَ ػٍََْْوِ ًَجَؼًََ ِِنْيُُُ اٌْمِشَدَحَ ًَاٌْخَنَبصِّشَ ًَػَجَذَ اٌؽّبغٌد ؤًٌَُْـئِهَ ؽَشٌّ َِّىَبًٔب ًَؤَظًَُّ ػَٓ عٌََاء اٌغّجًْ(المائدة60.) يقوؿتعالىذكرهفيىذهالآيةلنبيومحمد --:قؿيامحمدليؤلاء الذّيفاتخذوادينكـ لعبًاوىزوًامفالذّيفأوتواالكتابمفقبمكـوالذيفماىـفيومفالعيبماىوأولىمفالتّعييبوىو ماىـعميومفالكفرالموجبلمعفا﵀وغضبوومسخو,فقؿليؤلاءالييود الذّيفعابواعمىالمؤمنيف إيمانيـبا﵀وبماأنزلومفكتبسماويةوالذيفقالوالكـ:مانعمـأىؿديفأقؿحظًافيالدّنياوالآخرة منكـ,ولادينًاشرًامفدينكـ,فقؿليـعمىسبيؿالتبكيتوالتنبيوعمىضلبليـ:ى ؿأخبركـبشرٍمف أىؿذلؾ الدّيفعقوبةعندا﵀يوـالقيامة؟ىومفأبعدها﵀عفرحمتوومنععنورضاهومسخ بعضيـقردةوبعضيـخنازيروجعؿمنيـمفعَبَدَكُؿَّمعبودباطؿمفدوفا﵀كالأ صناـوالأوثاف وغيرذلؾمفالمعبوداتالباطمة التّياتّبعوىابسببطغيانيـ وفسادنفوسيـ(1). ويقوؿالأستاذ طنطاوي :"الكلبـمسوؽعمىسبيؿالمشاكمةوالمجاراةلتفكيرالييودالفاسد وزعميـالباطؿفكأنوسبحانويقوؿلنبيو --إفىؤلاءالييوديامحمدينكروفعميكـإيمانكـبا﵀ وبالكتبالسماويةويعتبروفذلؾشرً ا-مع أنّوعيفالخير -قؿلي ـعمىسبيؿالتبكيتوا لزاميـ الحجة:لئِفكنتـتعيبوفعميناإيمانناوتعتبرونوشرًالاخيرفيوفيزعمكـ ,فشرٌمنوعاقبةومئالاً ما أنتـعميومفلعفوطردمفرحمةا﵀وماأصابأسلبفكـمفمسخبعضيـقردةوبعضيـخنازير وماعرؼعنكـمفعبادةلغيرا﵀.....وشبيوب يذهالآيةفيمجاراةالخصـفيزعموقولوتعالى: ًَبَِّٔب ؤًَْ بَِّّبوُُْ ٌَؼٍَََ ىُذًٍ ؤًَْ فِِ ظٍََبيٍ ُِّجِينٍ(سبأ24")(2). (1)انظر:"جامعالبياف-لمطبر ي(10/437),"فتحالبياففيمقاصدالقرآف -لأبيالطيبالقنوجي(4/7.) (2)"التفسيرالوسيط-(4/209.)
عدد الصفحات ٦٧)837( فأولئؾالمتصفوفبكؿماذكرمفالفسوؽوالمعفوالطردمفرحمةا﵀ىـشرمكانً امف غيرىـوأكثرضلبلاً عفطريؽ الحؽّالمستقيـمفسوا ىـ,فيـفي الدّنيايشركوفبا﵀وينتيكوف محارمووفيالآخرةمأواىـالناروبئسالقرار (1). وينيىسبحانوعفاتّباعالأقواـالضالّةلأنياتؤدّيإلىالانحراؼعف الطّريؽالمستقيـ,وذلؾ فيقولوتعالى: لًُْ َّب ؤَىًَْ اٌْىِزَبةِ َٙ رَغٌٍُْاْ فِِ دِّنِىُُْ غَْْشَ الحكّ ًََٙ رَزَّجِؼٌُاْ ؤَىٌَْاء لٌٍََْ لَذْ ظٌٍَُّاْ ِِٓ لَجًُْ ًَؤَظٌٍَُّاْ وَضِيرًا ًَظٌٍَُّاْ ػَٓ عٌََاء اٌغّجًْ(المائدة77.) فيىذهالآيةيأمرا﵀تعالىنبيّوالكريـ--أفيناديَأىؿالكتاب الذّيفتجاوزواالحدود التّيتقرﱡىاالشرائعوالعقوؿالسميمةؤيقوؿليـ:لاتتجاوزواحدودا﵀تجاوزًاباطلبًكأفتعبدواسواهمع أنّوىوالذيخمقكـورزقكـ,وكأفتصفواعيسىبأوصاؼىوبريءمنياوقؿليـكذلؾلاتتبعوا شيواتوأقواؿقوـمفأسلبفكـوعممائكـورؤسائكـقدضمّوامفقبؿبعثةالنبي--بتحريفيـلمكتب السماويةوترك يـلتعاليمياجريًاوراءشيواتيـوأىوائيـ,وأنيـكذلؾلـيكتفوابضلبؿأنفسيـبؿأضمّوا أناسًاكثيريفسواىـممّفقمّدىـووافقيـعمىأكاذيبيـ,فيـقدضمّواعفالطّريؽالواضحالذيأتىبو النبي--وىوطريؽ الإسلبـ,وذلؾلأنيـلـيتبعوه --معمعرفتيـب صدقوبؿكفروابوحسدًا لوعمىماآتاها﵀مففضمو(2). ويقوؿالإماـالرازي أنّوتعالىوصفيـبثلبثدرجاتفيالضّلبؿ,فبيفأنيـكانواضالّيف مفقبؿ,ثـذكرأنيـكانوامضمّيفلغيرىـ,ثـذكرأنّيـاستمرّواعمىتمؾالحالة حتّىإنّيـالآف ضالّوفكماكانوا,ولا نجدحالةأقرب إلىالبعدعفا﵀والقربمفعقابا﵀تعالىمفىذه الحالة....ويحتمؿأفيكوفالمراد:أنيـضمّواوأضمّوا,ثـضمّوابسبباعتقادىـفيذلؾالإضلبؿأنّو إرشادٌإلىالحؽّ"(3). (1)انظر:"الجامعلأحكاـالقرآف -لمقرطبي( 6/235),"محاسفالتأويؿ-لمقاسمي(4/182.) (2)انظر:"صفوةالتفاسير -لمصابوني(1/231),"التفسيرالمنير-لمز حيمي(6/277),"المنتخبفيتفسير القرآف" -لجنةمفعمماءالأزىر( 1/160) (3)"مفاتيحالغيب-(12/411.)
عدد الصفحات ٦٨)838( ومفالآياتالتّيتدعوإلىاتّباعالطّريؽالقويـو تذكرالعوامؿالمؤدّيةإليو,بحيثمفحاد عنياضؿّسواء السّبيؿ,قاؿتعالى:ًٌََمَذْ ؤَخَزَ اٌٍّوُ ِِْضَبقَ ثَنِِ بِعْشَائًَِْ ًَثَؼَضْنَب ِِنيُُُ اصْنَِْ ػَؾَشَ َٔمِْجًب ًَلَبيَ اٌٍّوُ بِِِّٔ َِؼَىُُْ ٌَئِْٓ ؤَلَّْزُُُ اٌصََّٚحَ ًَآرَْْزُُُ اٌضَّوَبحَ ًَآَِنزُُ ثِشُعٍُِِ ًَػَضَّسْرٌُُّىُُْ ًَؤَلْشَظْزُُُ اٌٍّوَ لَشْظًب دَغَنًب ٌَّإُوَفِّشََّْ ػَنىُُْ عَِّْئَبرِىُُْ ًَُٕدْخٍَِنَّىُُْ جَنَّبدٍ رَجْشُِ ِِٓ رَذْزِيَب إَْٔيَبسُ فََّٓ وَفَشَ ثَؼْذَ رٌَِهَ ِِنىُُْ فَمَذْ ظًََّ عٌََاء اٌغّجًْ(المائدة12.) فيىذهالآيةيخبرا﵀--أنّوأخذالعيودالمؤكّدةعمىبنيإسرائيؿلكييعمموابماكمّفيـ ا﵀بومفتكاليؼوأمرنبيوموسى --أفيختارمنيـاثنيعشرنقيبًاوأفيرسؿىؤلاءالنقباء إلىالأرض المقدسةلكييطمعواعمىأحواؿساكنيياثـيخبروانبييـموسى --بعدذلؾما شاىدوهمفأحواليا . وقدأكدا﵀--عمىماأخذهعمىبنياسرائيؿمفعيودللبىتماـبيذاالخبر ولترغيب المؤمنيففيالوفاءبعيودىـمعا﵀تعالىحتّىلايصيبَيـماأصاببنياسرائيؿمفعقوباتبسبب نقضيـلمواثيقيـ. وقداختارموسى--اثنيعشرنقيبًامفبنياسرائيؿلأنيـكانوااث نيعشرسبطًاوكؿﱡ نقيبكافبمنزلةالرقيبعمىاالقبيمة التّيىومنيايُذَك رىابالفضائؿويرغبيافياتّباعموسى-- وينياىاعفمعصيتو,وقدأخذا﵀ميثاؽبنياسرائيؿوذكر أنّومعيـيعمـحاليـمفطاعةأو عصياففإنّولايخفىعميوأمرىـ,وا نومحاسبيـعمىتنفي ذالعقدوالميثاؽ,وأنّو--يجزيبالحسنة الحسنىوبالسيئةالسوءى,وا ذاجاىدوافا﵀تعالىمعيـمؤيدىـبنصرهإفاعتزمواونصروه (1). وىذاالالتزاـالذيأوجبوميثاؽا﵀تعالىعمييـيتّصؿبتيذيبالنّفوسوالتّعامؿالاجتماعيوالجياد والإيماف,وقدذكرىـ --فيخمسةأركاف: أوّليا:ماقالوسبحانوفيصدرالعيدٌَئِْٓ ؤَلَّْزُُُ اٌصََّٚحَ ,فالصلبةىيالركف الأوّؿمفالميثاؽالربّاني الإليي,وابتدأبذكرىالأنّياطيارةالنفوسوتزكيةالقموبوبياتربيةالضّميرالذييكوفجماعةمؤتمفة (1)انظر:"تفسيرالقرآفبالقرآف -لعبدالكريـيونسالخطيب( 3/1551),"التحريروالتنوير -لابفعاشور (6/140.)
عدد الصفحات ٦٩)839( وا قامتياتنيىعفالفحشاءوالمنكروتر بيفيالنفسروحالخيروالإحساسبعظمةا﵀تعالى,ولا يمكفأفيكوفالوفاءبالميثاؽالإلييمفغيرإقامةالصّلبةفإنياركفكؿديفوروحالتديفالصّحيح وقوامو,وعبّربإقامتيادوفأدائيا,لأفّالصّلبة التّيتأتيبثمراتياىيالصّلبةالكاممة,التّييأتيبيا صاحبيامقومةغيرممتويةيتجوفييابالنّيّةإلىا﵀تعالى,ويخمصفييا,لاَ التّيتكوفرئاءالناس, أوتؤدىعمىوجوالعادة,لاَعمىوجوالعبادة (1). الرّكفالثّاني:مفأركافميثاؽا﵀تعالىعمىبنيإسرائيؿ,و خمقوعامةىو ًَآرَْْزُُُ اٌضَّوَبحَ ,وا ذا كانتالصلبةتربيةالقموبوتيذيبالوجدافليندمجالمؤمففيجماعتو,فالزكاةفريضةتعاونيةلسد حاجةالضعفاء,ولإيجادتعاوفبيفالغنيوالفقير,فلبيكوفالغنيممموءالجيب,والبطف,والفقيرفارغ الجيب,أخمصالبطف,فييالتعاوفالكامؿ,وىذايدؿعمىأفّالزكاةليستفي الإسلبـفقط,بؿىي فيكؿالأديافالسماوية,وىيجزءمفالميثاؽالدينيفيكؿالرسالاتالسماوية. الرّكف الثّالث: ًَآَِنزُُ ثِشُعٍُِِ,الإيمافبالرسؿمعناهالإذعافوالتصديؽ,فمفميثاؽا﵀تعالىعمى بنيإسرائيؿوغيرىـالإيمافبرسؿا﵀تعالىبتصديقيـ,والإذعافلم ايدعوفإليوفلبيقبموفبالبعض ويرفضوفالآخريف,فيؤمنوفببعضالكتابويكفروفببعض؛لأفرسالةا﵀واحدة,ورسؿا﵀تعالى جاءواجميعًابشرعواحدفيأصمو,وا فاختمؼفيبعضفروعو,فعدـالإذعافليـوالتصديؽبيـ تمردعمىا﵀تعالىوتكذيب,فمفيطعيـفقدأطاعا﵀ تعالى,ومفيعصيـفقدعصىا﵀(2). والرّكفالرّابع مف أركاف ذلؾ الميثاؽ القدسي:عبرا﵀تعالىعنوبقولوتعالى: ًَػَضَّسْرٌُُّىُُْ أي قوّيتموىـونصرتموىـ,فذلؾفتحبابالجيادالواجبلنصرةالرّسؿ,ونصرة الحؽّدائمًا,فالتعزيرىو النّصرويطمؽعمىالعقابالمانعمفالضّرر,والتّعزيروالنّصرةمعالتّعظيـوعدـالتيجّـعمييـأو الاستيزاءوالسّخريةبيـ. والرّكف الخامس:ىوماعبّرعنوا﵀بقولو:ًَؤَلْشَظْزُُُ اٌٍّوَ لَشْظًب دَغَنًبوىوالإنفاؽفيسبيؿا﵀ تعالىعندماتحتاجنصرة الحؽّإلىجيادفيسبيمو,و ا عطاءالضعفاءابتغاءمرضاةا﵀تعالىوكذلؾ (1)انظر:"زىرةالتفاسير -لأبيزىرة( 4/3074) (2)انظر:"تيسيرالكريـالرحمف -لمسعدي(1/225.)
عدد الصفحات ٧٠)840( القياـبماطالببومفطاعات,بأداءماعميومفواجب؛لأفّمفيفعؿذلؾابتغاءمرضاتوسبحانو فكأنماأقرضا﵀قرضًاحسنًا,وا﵀سبحانوسيضاعفوفيالأداءلوأضعافًاكثيرة (1). فإذاقاـبنواسرائيؿبمايوجبوالميثاؽ عمييـفسوؼيغفرليـماارتكبوامفسيّئاتويسترما قدموهمفأعماؿىيسيئةفيذاتياوسيئةليـولمجتمعيـوسيجزييـسبحانوكذلؾبادخاليـالجنّات التّيتجريمفتحتياالأنيار,وبالمقابؿمفيجحدبآياتوونعمووآلائوبعدذلؾالميثاؽالغميظالذي أُخذعمييـوالوعدالأ كيدالذيوعدىـا﵀بوفقدبعدعف السّبيؿالمستويةوسارفيمتاىاتالضّلبؿ التّيلاىدايةبعدىا,وىذاإنذارمفا﵀تعالىبعدالميثاؽلأنوىو الطّريؽالسّوي,فمفحادعنوفقد ضؿَّوغوىوقدكانواكذلؾ(2). وكذلؾيرشدناسبحانو إلىالبعدعفأعداءا﵀وعدـاتّخاذىـأولياء,لأفاتّباعيـفيالنياية يؤدّيإلىإضلبؿسواء السّبيؿوذلؾفيقولوتعالى:َّبؤّّيب اٌزّّٓ آَِنٌُا ٌَب رَزَّخِزًُا ػَذًُُِّ ًَػَذًَُّوُُْ ؤًٌََِْْبء رٍُْمٌَُْ بٌَِْْيُِ ثِبٌٌََّْدَّحِ ًَلَذْ وَفَشًُا ثَِّب جَبءوُُ َِِّٓ الحكّ ُّخْشِجٌَُْ اٌشّعٌي ًَبَِّّبوُُْ ؤَْ رُاِِْنٌُا ثِبٌٍَّوِ سَثِّىُُْ بِْ وُنزُُْ خَشَجْزُُْ جِيَبدًا فِِ عَجٍِِِْ ًَاثْزِغَبء َِشْظَبرِِ رُغِشًَُّْ بٌَِْْيُِ ثِبٌٌََّْدَّحِ ًَؤََٔب ؤَػٍَُُْ ثَِّب ؤَخْفَْْزُُْ ًََِب ؤَػٍَْنزُُْ ًََِٓ َّفْؼٍَْوُ ِِنىُُْ فَمَذْ ظًََّ عٌََاء اٌغّجًْ (الممتحنة1.) فيىذهالآيةيخاطبا﵀سبحانوالمؤمنيفبصفةالإيمافلتحريؾحرارةالعقيدةالدينيةفي قموبيـولحضّيـعمىالاستجابةلمانياىـعنو,ويأمرىـألايتّخذواعدوّه-وىـالمشركوف -,وقدقدّـ سبحانوعداوتوالمشركيفعمىعداوةالمؤمنيفليـ,لأفّعد اوةىؤلاءالمشركيف﵀أشدﱡوأقبحُحيث عبدواغيرخالقيـوشكرواغيررازقيـوكذّبوارسؿربّيـوآذوىـ,فاحذروا أيّياالمؤمنوفأفتعامموا أعدائيوأعدائكـمعاممةالأصدقاءوالحمفاءبأفتظيرواليـالمودةفتمقواإلييـبأخباركـ التّيلايجوز لكـاظيارىاليـبسببم ودتكـليـ,وبعدذلؾيسوؽسبحانوالأسباب التّيمفشأنياأفتحمؿ المؤمنيفعمىعدـموالاةأعداءا﵀وأعدائيـ,فيـقدكفروابماجاءكـعمىلسافرسولكـ --مف (1)انظر:"زىرةالتفاسير -لأبيزىرة( 4/3076.) (2)انظر:"تيسيرالكريـالرّحمف-لمسعدي(1/225.)
عدد الصفحات ٧١)848( الحؽّالذييتمثؿفي القرآف الكريـوىوماأوحاهسبحانو إلىرسولو --(1),ولـيكتؼىؤلاء الكافر وفبكفرىـ بماجاءكـمفالحؽّ,بؿتجاوزواذلؾ إلىمحاولةإخراجرسولكـ --وا خراجكـمف مكّةمفأجؿإيمانكـبا﵀ربّكـوا خلبصكـالعبادةلوتعالى,فكؿّىؤلاءالكافريفكانوامتواطئيفعمى تنفيذىذاالخروج,بعضيـعفطريؽالتخطيطلو,وبعضيـعفطريؽالتنفيذالفعمي,فيذهالأ سباب مفأقوىالأسبابوأعظميالمتّشنيععمىمشركيقريشولإليابحماسالمؤمنيفمفأجؿعدـإلقاء المودّةإلييـ(2). وبعدذلؾيخاطبيـسبحانوبقولو:إفكنتـأيّياالمؤمنوفقدخرجتـمفمكّةمفأجؿالجياد فيسبيميومفأجؿطمبمرضاتيفاتركوااتّخاذعدويوعدوكـأولياءواتركوامودتيـومصافاتيـ, وبعدىايخاطبيـعمىسبيؿالعجبوالتعجبممففيقمبوموالاةليؤلاءالكافريفبعدأفبيّفتعالى ليـمايوجبقطعكؿصمةبيـ,فكيؼترسموفإلييـأخبارالمسمميفسر ابسببمودتكـليـفتفعموف ماتفعموفمفإلقاءالمودّةإلىعدويوعدوكـ ,ومفإسراركـبياإلييـ,والحاؿأنيأعمـمنيـومنكـ ماأخفيتموهفيقموبكـوماأعمنتموهومخبر الرّسوؿ--بذلؾ(3). وماداـالأمركذلؾفكيؼأباحبعضكـلنفسوأفيطمععدويوعدوكـعمىمالايجوز إطلبعوعميو؟! وبعدذلؾيختـسبحانوالآيةالكريمةببيافسوءعاقبةمف يخالؼأمره,وأفمفيفعؿذلؾالاتخاذ لعدويوعدوكـأولياءويمقيإلييـبالمودّةفقدأخطأطريؽالحؽّوالصّوابوضؿّعفالصّراطالمستقيـ الموصؿإلىمقصدالتوحيدوبالغفيالانحراؼوالانصراؼ (4). بعدىذانستخمصأفّإضلبؿسواء السّبيؿلايأتيىكذا,بؿلوأسبابمؤدّيةإليو,فالإنساف المؤمفالمتمسّؾبا﵀والمعتصـبحبمووالتارؾلكؿماينيىعنوسبحانووعفكؿماحذرمنو,فيو لايضّؿالصّراطالمستقيـولايحيدعنو,أما الإنسافالمتّخذلأعداءا﵀أولياءوالمتّبعلسبيميـالضّاؿ المضؿفيوحتمً اسيضؿّ الصّراطالمستقيـويضيع فيمتاىات الطّريؽالموحشالمميءبالشرؾ والمشركيف. (1)انظر:"إرشادالعقؿالسّميـفيمزاياالكتابالكريـ-لأبيالسّعود(8/235.) (2)انظر:"الفواتحالإلييةوالمفاتحالغيبية"-لمشيخعمواف(2/405.) (3)انظر:"تفسيرالتستري -لمتستري( 1/167),"تفسيرالقرآفالعزيز -لابفأبيزمنيف( 4/375.) (4)انظر:"التفسيرالوسيط-لمطنطاوي( 14/324),"التفسيرالمظيري -لممظيري( 9/259.)
عدد الصفحات ٧٢)842( انًطهةٌانشّاتغ:ٌاتّثاعٌصثُمٌانكافشٍَ.ٌ يعدﱡسبيؿالكافريفمف الطّرؽالمؤدية إلىاليلبؾوالدّمار,فسبيؿالكافريفىوسبيؿ الشّيطاف,وىوسبيؿالكذبوالخيانةوالانحراؼوفعؿكؿالمحرمات,وقدذـّا﵀تعالىالكافريفوبيّف نواياىـالسّيّئةتجاهالمؤمنيفالموحّديففقاؿتعالى: ًَلَبيَاٌزّّٓ وَفَشًُا ٌٍَِّزَِّٓ آَِنٌُا ارَّجِؼٌُا عَجٍَِْنَب ًٌَْنَذًِّْْ خَؽَبَّبوُُْ ًََِب ىُُ ثِذَبٍِِِينَ ِِْٓ خَؽَبَّبىُُ ِِّٓ ؽَِْءٍ بَِّٔيُُْ ٌَىَبرِثٌَُْ(العنكبوت12.) فيىذهالآيةيبيّف--مايزعموأئمّةالكفرمفدعاوٍباطمةٍحيثقالوالمذيفآمنواعمى سبيؿالتّضميؿوالإغراءاتبعواسبيمناوطريقناالذيوجدناعميوآباءناوىوعبادةالأوثافوالأصناـ وسوؼنحمؿعنكـخطاياكـيوـالقيامةإفكافىناؾبعثوحساببمقتضىزعمكـمفأثقاؿذنوب كـ يوـالعرضوالجزاء ,فاطمئنّوا أيّياالمؤمنوفإلىأنّنالفنتخمّىعنكـولفننقضعيودنامعكـفي حمؿخطاياكـلواتبعتمونافتصيروايومئذمخففيفبلبوزرٍولاذنبٍ,وىذاغرضمفأغراض المشركيفومحاولتيـأفيردّواالمسمميفعفدينيـبالشّؾوالمغالطةلمّذيفلـيقدرواعمىفتنتيـبالأذى والعذابإمّالعزتيـوخشيةبأسيـمثؿعمربفالخطاب --وا مّالكثرتيـحيثكثرالمسمموف وأعيتالمشركيفحيؿُالصّدّعفالإسلبـ(1). ويقوؿالأستاذسيدقطب:"وقدكاف الذّيفكفروايقولوفىذاتمشيً امعقصورىـالقَبَميّفي احتماؿالعشيرةلمدّيّاتالمشتركةوالتّبعاتالمشتركة,يحسبوفأنيـقادروفعمىاحتماؿجريرةالشرؾ با﵀عفسواىـوا عفائيـمنيا" (2). وقدردّا﵀تعالىزعميـىذاوأخبرأفّىؤلاءالكافريفماىـبحامميفبشيمفخطاياغيرىـ التّيزعمواحمميايوـالقيامةوا نّيـلكاذبوففيأقواليـ,و قدجاءالتكذيبليـبيذاالأسموبالمؤكد حتّىيخرسألسنتيـويمحوكؿأثرمفأقواليـمفالأذىاف. وقدأكّدا﵀سبحانوكذبيـأيضًافيقولوتعالى:بِرْ رَجَشَّؤَاٌزّّٓ ارُّجِؼٌُاْ َِِٓ اٌزّّٓ ارَّجَؼٌُاْ ًَسَؤًَُاْ اٌْؼَزَاةَ ًَرَمَؽَّؼَذْ ثِيُُِ إَعْجَبةُ(البقرة 166)(3). (1)انظر:"التحريروالتنوير -لابفعاشور(2/221.) (2)"فيظلبؿالقرآف -(5/2724.) (3)انظر:"التسييؿلعموـالتنزيؿ -لابفجزي( 2/123.)
عدد الصفحات ٧٣)843( ويقوؿابفعجيبة (1):"وصفيـبالكذبلأنيـقالواذلؾوقموبيـعمىخلبفوكالكاذبيف الذّيف يعدوفالشيءوفيقموبيـنيةالخمؼ"(2). ىذاىوسبيؿالشّر,سبيؿالخداعوالزّوروالكذ ب,سبيؿالكافريف,فيؤلاءالكافر وفعمى استعدادتاـّلأفيقوموابأيفعؿليصدّواالمؤمنيفعفدينيـحسدًاليـعمىماآتاىـا﵀مففضمو, فيـلـيستطيعواأفيأتوىـبالقوةفاتّجيواإلىاتّجاهآخر,وىوكذبالحديثوقطعالوعودالتّيلـولف يستطيعواالإيفاءبيا,فيؤلاءىـالكافروفوسبيميـالفاسد. انًطهةٌانخايش:ٌلطغٌانضّثُم.ٌ يعدﱡقطعالسّبيؿمفالأمورالمذمومة التّيحذّرمنياالإسلبـفييفعؿُالمفسديففي الأرض الناىبيفلأمواؿالناسالقاطعيف الطّريؽعمييـ,والنّاشريفلمﱡرعبفيقموبيـ,وقدذكرسبحانوطائفةً مفالناسكانوايفعموفىذاالفعؿالقبيح,وذلؾفيقولوتعالى: ؤَئِنَّىُُْ ٌَزَإْرٌَُْ اٌشِّجَبيَ ًَرَمْؽَؼٌَُْ اٌغّجًْ ًَرَإْرٌَُْ فِِ َٔبدِّىُُُ اٌُّْنىَشَ فََّب وَبَْ جٌََاةَ لٌَِِْوِ بٌَِّب ؤَْ لَبٌٌُا ائْزِنَب ثِؼَزَاةِ اٌٍَّوِ بِْ وُنذَ َِِٓ اٌصَّبدِلِينَ(العنكبوت29.) فيىذهالآيةالكريمةيقوؿتعالىمخبرً اعفقوؿلوط --لقوموإنكـلتأتوفالرجاؿ شيوةمفدوفالنّساءوتقطعوف السّبيؿفتنيبوفالماؿوتروّعوفالمارةوتعتدوفعمىالرجاؿفي الفاحشةكرىًا,وىيخطوةأبعدمفالفاحشةالأولى إلىجانبالسمبوالنيبوالإفسادفي الأرض , وفضلبًعفكؿذلؾفإنكـترتكبوفالمنكراتفيمجالسكـالخاصةوفي نواديكـ التّيتتلبقوففييا, فكانوايأتونياجيارًاوفيشكؿجماعيمتفؽٍعميولايخجؿبعضيـمفبعض,وىيدرجةأبعدفي الفحشوفسادالفطرةوالتبجحوالرذيمة إلىحدلايرجىمعوصلبح. وقيؿ:"المعنىتتعرضوفلأبناء السّبيؿبالفاحشةحتّىانقطعالناسعفطريقكـ ,وروى أنّيـ كانواكثيرًامايفعمونيابالغرباءويجبرونيـعمييا ,أوتقطعونيابالقتؿوأخذالماؿوكانوايفعموفذلؾ (1)ىوأحمدبفمحمدبفالميديابفعجيبةالحسنيالأنجري,مفسرصوفيمشارؾمفأىؿالمغرب,ولدسنة 1160ىػػ,وتوفيسنة1224ىػػ,ودففببمدةأنجرة,لوكتبكثي رةمنياأزىارالبستاف .(انظر:"الأعلبـ"–لمزركمي (1/245.) (2)"البحرالمديد-(4/290.)
عدد الصفحات ٧٤)844( لكيلبيدخموافىبمدىـولايتناولوامفثمارىـ ,أوتقطعوفسبيؿالنسؿبالإعراضعفالحرثوا تيافما ليسبحرث" (1). فنبييـ--قدوصفيـبأوصاؼكؿصفةأقبحم فسابقتيا,والباعثُليـعمىارتكاب تمؾالمنكراتىوانتكاسفطرتيـوفسادنفوسيـوشذوذشيواتيـ (2). ويقوؿالأستاذسيدقطب:"والظاىرأفلوطًا--أمرىـفيأوؿالأمرونياىـبالحسنى وأنيـأصرّواعمىماىـفيوفخوفيـعذابا﵀وجبييـبشناعةجرائميـالكبرى" (3). فكافجوابيـعمىنبييـ --فيغايةالتبجحوالسفاىةوىوأنيـقالوالوعمىسبيؿ الاستخفاؼبوعظووزجرهائتنايالوطبعذابا﵀الذيتتوعدنابوإفكنتصادقً افيدعواؾأنّؾ رسوؿوفيدعواؾأفعذابًاسينزؿعمينابسببأفعالناىذه التّيألفناىاوأحببناىا,فالظاىرأف ىؤلاء المجرميفقدقابموانصحنبييـبالاستخفاؼوالاستيزاءوىـلـيقولواىذاإلاوىـمصمموفعمى اعتقادكذبو(4). مفخلبؿماسبؽيتّضحأفقطعالسّبيؿمفالأفعاؿالتّيلايفعمياإلاكؿﱡكافربا﵀جاحد لنعموكافربرسمو,فميسىناؾمؤمفيتّبعأمرربّويقوـبيذ االفعؿالشنيعوىوقطع الطّريؽعمى الناسوترويعيـ,لأفّىذاليسمف الدّيفالقويـ,فنشرالأمفوالأماففيكؿمكافىورسالة الإسلبـ الحنيؼفالواجبعمىكؿمؤمفأفيتبعأمر ربّوويبتعدعفأمرالشيطافالياويبو إلىالنيراف. انًطهةٌانضّادس:ٌػذوٌالإَفاقٌفٌٍصثُمٌالله.ٌ إفّعدـالإنفاؽفي سبيؿا﵀ليوالبخؿبعينو,حيثيستحؽّالإنسافالبخيؿأفيوصؼبيذا الوصؼالشّنيع,فيوبالإضافةلبخموعمىنفسوفيويبخؿعمىدينوومجتمعووأمّتومفماؿا﵀, وقدـذـّسبحانوالذّيفيُدعوفإلىالإنفاؽولكنّيـلاينفقوفأمواليـبخلبًفيقولوتعالى:ىَبؤَٔزُُْ ىَاٌَُبء (1)"روحالبياف -للئستنبولي(6/465.) (2)انظر:"اليدايةإلىبموغالنياية -لمكيبفأبيطالب(9/5620.) (3)"فيظلبؿالقرآف"-(5/2733.) (4)انظر:"التفسيرالوسيط-لطنطاوي( 11/32.)
عدد الصفحات ٧٥)845( رُذْػٌََْْ ٌِزُنفِمٌُا فِِ عَجًِِْ اٌٍَّوِ فَِّنىُُ َِّٓ َّجْخًَُ ًََِٓ َّجْخًَْ فَةََِّّٔب َّجْخًَُ ػَٓ َّٔفْغِوِ ًَاٌٍَّوُاٌْغَنُِِّ ًَؤَٔزُُُ اٌْفُمَشَاء ًَبِْ رَزٌٌٌَََّْا َّغْزَجْذِيْ لًٌَِْب غَْْشَوُُْ صَُُّ ٌَب َّىٌٌُُٔا ؤَِْضَبٌَىُُْ(محمد38.) فيىذهالآيةيخاطبا﵀تعالىالمؤمنيفويقوؿليـ:ىاأنتـ أيّياالمؤمنوفالمخاطبوف المدعوّوفللئنفاؽفيسبيؿا﵀أيفيالجيادوالزكاةوفيطريؽالخير فَِّنىُُ َِّٓ َّجْخًَُ ًََِٓ َّجْخًَْ فَةََِّّٔب َّجْخًَُ ػَٓ َّٔفْغِوِ ًَاٌٍَّوُ اٌْغَنُِِّ ًَؤَٔزُُُ اٌْفُمَشَاء أي:فبعضكـيبخؿباليسيرمفالماؿولايستجيبلدعوةالإنفاؽ ومفيبخؿفيالإنفاؽفإنّمايمنعنفسوالأجروالثوابببخموويعودوباؿذلؾعميو,فإنوبالبخؿيتغمب العدوّعميكـفيذىبعزّكـوأموالكـوربّماأنفسكـ. وا﵀ ىوصاحبالغنىالمطمؽالمتنزهعفالحاجة إلىأموالكـ,فيوالغنيعفالعبادوىـ الفقراء إلىا﵀وماعندهمفالخيروالرحمةفيوسبحانولايأمربالإنفاؽلحاجتوولكفلحاجتكـ وفقركـ إلىالثواب. ثـأبافا﵀تعالىسنتوفيالاستبداؿبقوـقومًاآخريفأفضؿمنيـإفأع رضواعفحمؿ الأمانةفقاؿمحذرً اومذكرًاوميددًاإفتعرضواعفالإيمافوالتقوىوعفطاعةا﵀و اتّباعشرعو يستبدؿقومًاآخريفيكونوامكانكـىـأطوع﵀منكـفيكونواسامعيفمطيعيف﵀ولأوامرهوليسواأمثالكـ فيالتوليعفالإيمافوالتقوىوفيالبخؿفيالإنفاؽفي سبيؿا﵀(1). وشرطسبحانوفيالآيةالاستبداؿتولّييـ,لكنيـلـيتولوافمـيستبدؿقومًاغيرىـ,وأرشدت الآيةإلىعدّةأمورجديرةبالذكروىي: 1.مفبخؿبتقديـشيءمفمالوفيسبيؿا﵀كالجيادوطرؽالخير,فإنّمايبخؿعمىنفسو,فيمنعيا الأجروالثواب. 2.ا﵀ىوالغنيّعفعبادهوعفكؿماسواه,فميسبمحتاج إلىأمواليـ,ولكفّالعبادأنفسيـىـ الفقراء إلىا﵀--,لتحصيؿالثّوابوالفضؿالإليي,فلبيقولوا:إناأيضًاأغنياءعفالقتاؿوعف (1)انظر:"الجواىرالحساففيتفسيرالقرآف -لمثعالبي(5/244),"التفسيرالواضح-لمحمدمحمودحجازي (3/475)
عدد الصفحات ٧٦)846( معونةالفقراء,فالواقع أنّولاغنىًليـعفذلؾفي الدّنياوالآخرة,أمّافيالدّنيا,فإنّولولاالقتاؿلقتموا, بغزوالكفارواجتياحبلبدالمسمميف,والمحتاجإفلـتدفعحاجتو,قصدالغنيوأخذمالو,لاسيّماأف الشارعأباحلممضطرذلؾ,وأمافيالآخرةفالأمرظاىرحيثيكوفكؿإنساففقيرًاإلىفضؿا﵀ ورحمتو,وفيحاؿالحساب,وىوموقوؼمسئوؿ فييوـلاينفعفيوماؿٌولابنوفٌ. 3.أنذرا﵀تعالىعبادهوحذّرىـمفإىماؿحمؿالمسؤوليةوالقياـبأعباءالتكاليؼ,فيـإفأعرضوا عفالإيمافوالجيادوالتقوى,استبدؿقومً اغيرىـيكونوفأطوع﵀منيـ,ثـيكونوفأفضؿوأمثؿ وأحسفمنيـ,وتمؾىيسنةا﵀فيخمق و,وليسواأمثاؿالمستبدؿبيـفيالبخؿبالإنفاؽفيسبيؿ ا﵀.(1) بعدىذانجدأفّالبخؿآفة بدّأفيبتعدعنياالعبدالمؤمف,فييليستمفصفاتالمؤمنيف الموحّديفالطّائعيفلأوامرا﵀المجتنبيفلنواىيو,فلبيحصدالبخيؿإلاالذّـوىلبؾمالوفيالدّنيا, والع قابفيالآخرةوىوأشد وأعظـ. انًطهةٌانضّاتغ:ٌاتّثاعٌانضّثم.ٌ يعدﱡاتّباعالسّبؿالضّالةالمضّمةالمؤدّية إلىاليلبؾوترؾسبيؿا﵀الواضحالمستقيـمف الأمورالتّيأكّدعميياالقرآف الكريـوالسنةالنبويةالمشرّفةحيثبيّفتعالىفيكتابوالعزيزوفيسنّة رسولوالكريـ --السّبيؿالواحدالواجب اتّباعومفبيفالسّبؿالمتعددةوحذّرمفالحيادعنووذلؾ فيقولوتعالى:ًَؤََّْ ىَـزَا صِشَاؼِِ ُِغْزَمًِّْب فَبرَّجِؼٌُهُ ًََٙ رَزَّجِؼٌُاْ اٌغّجً فَزَفَشَّقَ ثِىُُْ ػَٓ عَجٍِِْوِ رٌَِىُُْ ًَصَّبوُُ ثِوِ ٌَؼٍََّىُُْ رَزَّمٌَُْ(الأنعاـ153.) فيىذهالآيةيبيّفسبحانومنيج الحؽّوطريؽالاستقامة,لأفّىذاىو الطّريؽالمستقيـ, فاتّبعوهولاتتّبعواالطّرؽالمختمفةذاتالمذاىبوالأىواءوالبدعوالضّلبلات,فيؤديبكـإلىالتفرّؽ والاختلبؼ,والانحراؼعفديفا﵀ الحؽّ,ومنيجو الأمثؿ,ففيقولو: ًََٙ رَزَّجِؼٌُاْ اٌغّجً:أمرا﵀ (1)انظرالتفسيرالمنير"-لمزحيمي( 26/140.)
عدد الصفحات ٧٧)847( المؤمنيفبالجماعة,ونياىـعفالاختلبؼوالتّفرقة,وأخبرىـ أنّوإنّماىمؾمفكافقبمكـبالمراء والخصوماتفيديفا﵀ (1). "وقدأفردسبحانو الصّراطالمستقيـوىوسبيؿا﵀,وجمع السّبؿالمخالفةلو,لأفالحؽّواحد والباطؿماخالفووىوكثيرفيشمؿالأديافالباطمة,والبدعالفاسدة,والشبياتالزائفة,والفرؽالضالة وغيرىا" (2). فلبتحيدواعفالنّيجالذيرسمتولكـلأنّوىوالطّريؽالمستقيـالموصؿإلىسعادةالدّاريف واتّبعوهولاتتّبعواالطّرؽالباطمةالتّينياكـا﵀عنياحتّىلاتتفرقواشيعًاوأحزابًاوتبعدواعفصراط ا﵀السّوي,فأمركـا﵀أمرًامؤكدًابذلؾلتتجنّبوامخالفتو,وختـالآيةبأفاتّباعسبيؿا﵀وترؾ اتّباع السّبؿىوالذيوصّاكـا﵀بولعمكـتتّقوفاتّباعالكفروالضّلبلةوتعمموفلماجاءكـبوىذاالدّيف. ويقوؿالزّحيمي:"وأرشدتالآيةإلىأفّكؿمابيّنو الرّسوؿ--مفديفالإسلبـىوالمنيج القويـ,والصّراطالمستقيـ,وأرشدتأيضًاإلىوجوبالاتّحادبيفالمؤمنيفوالتّلبقيبينيـعمىماأمر ا﵀بو,والتحذيرمفالاختلبؼوالفرقة,و اتّباعغيرسبيؿا﵀,و أفّا﵀أىمؾالأمـالسابقةبالمراء والخصومات,ودلّتالآيةأيضًاعمىأفكؿماكافحقًافيوواحد." (3) بعدىذايتبيفلكؿإنسافعاقؿ السّبيؿالقويـالواضحمف السّبؿالمتعددةالمتفرقة التّيلا تؤدّيب الإنسافإلاّ إلىمياويالردى,فيوسبيؿلمشيطافوأعوانووسبي ؿلكؿكافرمتّبعلو. (1)انظر:"التفسيرالوسيط-لطنطاوي( 5/222) (2)"المنتخبفيتفسيرالقرآفالكريـ -لجنةمفعمماءالأزىر( 1/201.) (3)"التفسيرالمنير-(8/106.) Powered by TCPDF (www.tcpdf.org)
عدد الصفحات ٧٨