)86( -عفعدـالإنفاؽلأففيوتيمكة,ويكوفالإلقاءباليد إلىالتيمكةفيالإقامةفيالأمواؿ وا صلبحياوترؾالإنفاؽوالجيادفيسبيؿا﵀,فالإمساؾعفالإنفاؽىو تيمكةلمنفسبالشح,وتيمكة لمجماعةبالعجزوالضعؼ,وترؾالجيادوالغزوفيوتقويةلمعدووىلبؾلممسمميف,فإفىذاالعدو المتربصبيـإذارآىـقعدواعفالجيادغزاىـوقاتميـوانتصرعمييـفيمكوا,ويأمرا﵀المؤمنيفبأف يرتقوا إلىأعمىمراتبالإيمافوىيالإحساف,فإف النفسإذاوصمت إلىىذهالمرتبةفإنياتفعؿ الطاعاتكمياوتنتييعفالمعاصيكمياوتراقبا﵀فيالصغيرةوالكبيرةوفيالسروالعمفعمى السواء,فإنيـإفوصموا إلىىذهالمرتبةفإنّوسيكوفمؤيدىـوناصرىـعمىأعدائيـ,ومفأحبوا﵀ أكرموونصرهوماأىانووماخذلو (1). ومفالآياتالتّيتحثعمىالإنفاؽفيسبيؿا﵀قولوتعالى:ًََِب ٌَىُُْ ؤٌََّب رُنفِمٌُا فِِ عَجًِِْ اٌٍَّوِ ًٌٍََِّوِ ِِيرَاسُ اٌغََّّبًَادِ ًَإسض ٌَب َّغْزٌَُِ ِِنىُُ َِّْٓ ؤَٔفَكَ ِِٓ لَجًِْ اٌْفَزْخِ ًَلَبرًََ ؤًٌَُْئِهَ ؤَػْظَُُ دَسَجَخً َِِّٓ اٌزّّٓ ؤَٔفَمٌُا ِِٓ ثَؼْذُ ًَلَبرٌٍَُا ًَوًٍُّب ًَػَذَ اٌٍَّوُ اٌْذُغْنََ ًَاٌٍَّوُ ثَِّب رَؼٌٍََُّْْ خَجِيرٌ (الحديد10.) فيىذهالآيةيقوؿ--لممؤمنيففيأيشيءتتركوف أيّياالمؤمنوفالإنفاؽفيسبيؿا﵀ الذييقربكـمنووىومالوفي الحقّيقة,والحاؿ أنّولايبقىلكـشيءمنيابؿيبقىكمو﵀تعالى,فأنتـ ميتوفتاركوفأموالكـلغيركـفالأولىأفتنفقوىافيمايقربكـ إلىا﵀تعالىوتستحقوفبوالثواب والمدحورضاا﵀ --فإنويامعشرالمسمميفلايستويمنكـعندا﵀فيالفضؿمفأنفؽمفقبؿ فتحمكةوقاتؿأعداءا﵀معرسولو --وذلؾقبؿعزة الإسلبـوقوةأىموودخوؿالناسفيديفا﵀ أفواجًا,ومفأنفؽوقاتؿبعدفتحمكةوقوة الإسلبـ(2). وقاؿالخازف:"إفىذهالآيةنزلتفيأبيبكرالصديؽ --لأنوأوؿمفأسمـوأوؿمف أنفؽمالوفيسبيؿا﵀"(3). (1)انظر:"تفسيرالقرآفالعظيـ -لابفكثير(1/529),"فيظلبؿالقرآف -لسيدقطب(1/192.) (2)انظر:"الجامعلأحكاـالقرآف -لمقرطبي( 17/241),"التسييؿلعموـالتنزيؿ" -لابفجزي( 2/344.) (3)"لبابالتأويؿفيمعانيالتنزيؿ -(4/247.)
عدد الصفحات ١٧)87( فيؤلاء الذّيفأنفقوا قبؿالفتحوىـالسابقوفالأولوفمفالمياجريفوالأنصارىـ الذّيفنالوا المشقةأكثرمماناؿمفبعدىـ,فيـأعظـدرجةعندا﵀مف الذّيفأنفقوابعدالفتح,ولكفكلب الفريقيفالمتقدموفالسابقوفوالمتأخروفاللبحقوفليـالثوابالحسفوالجزاءالوافروىي الجنّةمع تفاوتالدرجاتوا﵀يعمـكؿشيءفيجازيكـعمىقدرأعمالكـ (1). ومفالآيات التّيتبيفجزاءالمنفقيففيسبيؿا﵀وماأعدا﵀ليـمفالأجروالثواب المضاعؼقولوتعالى: َِّضًَُاٌزّّٓ ُّنفِمٌَُْ ؤٌََِْاٌَيُُْ فِِ عَجًِِْ اٌٍّوِ وََّضًَِ دَجَّخٍ ؤَٔجَزَذْ عَجْغَ عَنَبثًَِ فِِ وًُِّ عُنجٍَُخٍ ِِّئَخُ دَجَّخٍ ًَاٌٍّوُ ُّعَبػِفُ ٌَِّٓ َّؾَبءُ ًَاٌٍّوُ ًَاعِغٌ ػٌٍَُِْ (البقرة 261.) ففيىذهالآيةمثؿضربوا﵀ --لتضعيؼالثوابلمفأنفؽفيسبيمووابتغاءمرضاتو وأفالحسنةتضاعؼبعشرأمثاليا إلىسبعمائةضعؼ,فيقوؿالحؽّسبحانو:إفّمثؿىؤلاءالمؤمنيف الذّيفينفقوفأمواليـفيجيادأعداءا﵀بأنفسيـوأمواليـكمثؿحبةمفحباتالحنطةأوالشعير أوغيرذلؾمفنبات الأرض الذييزرعوابفآدـويكوفمنوقوتيـوأكثرمايكوففيالبُر(2). ويقوؿابفكثيرفيىذهالآية:"وىذاالمثؿأبم غفيالنفوسمفذكرعددالسبعمائة,فإفىذا فيوإشارة إلىأفالأعماؿالصالحةينميياا﵀--لأصحابياكماينميالزرعلمفبذرهفي الأرض الطيبة,وقدوردفيالسنةالنبويةتضعيؼالحسنة إلىسبعمائةضعؼحيثقاؿابفمسعود--أف رجلبًتصدؽبناقةمخطومةفيسبيؿا﵀,فقاؿرسوؿا﵀ --:(لتأتيف يوـ القيامة بسبعمائة ناقة مخطومة(3))(4)"(5). (1)انظر:"مدارؾالتنزيؿوحقائؽالتأويؿ -لمنسفي(3/434),"محاسفالتأويؿ-لمقاسمي(9/142.) (2)انظر:"جامعالبياف-لمطبري( 5/513.) (3)معنىمخطومة:أىفيياخطاـوىوقريبمفالزماـ ,والخطاـ:حبؿيجعؿفيطرفوحمقةثـيقمدالبعيرثـيثنى عمىمخطمو,حيثيتـحزأنؼالبعيرحزًاغيرعميؽليوضععميوالخطاـ.(انظر:"لسافالعرب" –لابفمنظور (5/106.) (4)أخرجومسمـفيصحيحوكتابالإمارة,بابفضؿالصدقةفيسبيؿا﵀وتضعيفيا,حديثرقـ 1892,) (3/1505.) (5)"تفسيرالقرآفالعظيـ -(1/692.)
عدد الصفحات ١٨)88( فقدشبوا﵀ --الصدقةالتّيتنفؽفيسبيؿا﵀بحبةتمقىفي الأرض فتخرجعودً ا مستويًاقائمًاتتعمؽبوسبعسنابؿفيكؿسنبمةمائةحبة,أيأنّويتولدعفىذهالحبةالتّيباركيا خالؽالحبوالنوىسبعمائةحبة,ف الإنسافالمنفؽيكافئوا﵀تعالىعمىإنفاقوبتمؾالمكافئةالسخية فيوسبحانوالمعطيالوىاب,وا﵀ --يضاعؼأجرالصدقةلمفيشاءمفخمقوبحسبإخلبصو فيعمموفا﵀واسعالفضؿكثيرالعطاءلمفأحسفمفخمقوعميـبمفيستحؽومفلايستحؽ. (1) فالصدقةلاتنقصالماؿبؿتزيدهإلىسبعمائةضعؼلقوؿالنّبي--:(ما نقصت صدقة مف ماؿٍ )(2). ويقوؿأبوزىرة:"إفالصدقةفيسبيؿا﵀تنتجسبعمائةمثؿليالامفحيثالثوابالذي ينالوالمنفؽممفيممؾالثوابفقطبؿمفحيثالنتائج التّيتنتجعنيا,فإفنتائجالإنفاؽفيسبيؿ ا﵀عظيمةتعودعمىالأمةبسبعمائةمثؿليذهالصدقةأوتزيد,فإفالإنفاؽفيسبيؿالحربلإعداد العدةيدفعكيدالأعداءفتنجوالأمة,وفينتاجتياخيركثيرىوأكثرمفسبعمائةضعؼمفالماؿ الذيأنفؽ,ومفيعطيتيمًاويدرعميومفمالوفإنويربيو ,فتكوفمنوقوةعاممةفيالأمة,تأتيمف وجوهالخيربأضعاؼماأنفقتفيتربيتو,ودفعشرً اخطيرًاوىوأفيكوفذلؾاليتيـإفلـيتعيد بالتربيةالصالحةعنصرتخريبفيالأمة,ومفينشيءمستشفىفإنمايدفعأدواءتعوؽالقدرة الإنسانيةفلبتنتج,فإذاحمىىذهالقدرةفق دقدـلمجماعةخيرًاكثيرًاليذاالإنتاج"(3). ويبشرا﵀تعالىالمنفقيففيسبيموالذّيفلايتبعوفماأنفقوهمنًاولاأذىًعمىمفتصدقوا عمييـفيبشرىـبالأجروالثوابوذلؾفيقولوتعالى: اٌزّّٓ ُّنفِمٌَُْ ؤٌََِْاٌَيُُْ فِِ عَجًِِْ اٌٍّوِ صَُُّ َٙ ُّزْجِؼٌَُْ َِب ؤَٔفَمٌُاُ َِنًّب ًََٙ ؤَرًٍ ٌَّيُُْ ؤَجْشُىُُْ ػِنذَ سثّيُ ًََٙ خٌَْفٌ ػٍََْْيُِْ ًََٙ ىُُْ َّذْضٌََُْٔ (البقرة 262.) (1)انظر:"تفسيرالقرآفالعظيـ -لابفكثير(1/694) (2)أخرجومسمـفيصحيحوكتابالبروالصمة,باباستحبابالعطؼوالتواضع,حديثرقـ 2588,) (ص1002.) (3)"زىرةالتفاسير 2/972.)
عدد الصفحات ١٩)89( ففيىذهالآيةيمدحا﵀تعالىالذّيفينفقوفأمواليـفيسبيؿا﵀ثـلايتبعوفماأنفقوامف الخيراتوالصدقاتمنً اعمىم فأعطو ه,فلبيمنوفعمىأحدبقوؿٍ ولابفعؿٍ ,ولايفعموفمعمف أحسنواإلييـمكروىًايحبطوفبوماسمؼمفالإحساف. "فالمنفؽلايستحؽّثوابالإنفاؽإلاإذاكافطيبالنفسفيعطائوفلبيكوفمنوأذىولا رياء,فالصدقةتنتجآثارىافيالجماعةميماتكفنيةصاحبيا,ولكفصاحب يالايناؿأجرالمنفؽإلا إذاخمصتنفسومفىذهالعناصرالثلبثة:المفوالأذىوالرياء,فإفالنتائجللؤعماؿوأماالثواب فممنيات"(1). فيؤلاءالمؤمنوفالموحدوفالمنفقوففيسبيؿا﵀المخمصوالنية﵀تعالىفيإنفاقيـو يمنوفعمىأحدمفخمؽا﵀فيصدقتيـليـ,وعدىـا﵀ --بالجزاءالحسفوالمكافئةليـعمى أعماليـوأنيـلاخوؼعمييـفيمايستقبمونومفأىواؿيوـالقيامةولايحزنوفعمىماخمفوهمف الأولادومافاتيـمفالحياة الدّنياوزىرتيا,فلبيأسفوفعمىكؿىذا,فيـقدصاروا إلىماىوخير مفذلؾ,فالسعادةتكوفف يالآخرةوأماالخوؼوالحزففييفي الدّنيافأبدليـا﵀محمياالأمف والسرور (2). ومفالآياتالتّيتذـالذّيفيدعوفإلىالإنفاؽفيسبيؿا﵀ولايستجيبوفلأمرا﵀ورسولو ويبخموفأفينفقوامفماؿا﵀فيسبيموقولوتعالى: ىَبؤَٔزُُْ ىَاٌَُبء رُذْػٌََْْ ٌِزُنفِمٌُا فِِ عَجًِِْ اٌٍَّوِ فَِّنىُُ َِّٓ َّجْخًَُ ًََِٓ َّجْخًَْ فَةََِّّٔب َّجْخًَُ ػَٓ َّٔفْغِوِ ًَاٌٍَّوُ اٌْغَنُِِّ ًَؤَٔزُُُ اٌْفُمَشَاء ًَبِْ رَزٌٌٌَََّْا َّغْزَجْذِيْ لَ ًٌِْب غَْْشَوُُْ صَُُّ ٌَب َّىٌٌُُٔا ؤَِْضَبٌَىُُْ (محمد38.) فيىذهالآيةيخاطبا﵀المؤمنيفويقوؿليـ:ىاأنتـأيّياالمؤمنوفتدعوفلتنفقواجزءًامف أموالكـفيسبيؿطاعةا﵀وفيالجيادوالزكاةوطرؽالخير,لاكؿأموالكـلمايعمـا﵀تعالىمف شحالنفسبالماؿ,ومعذلؾفإفمنكـمفيبخؿبالإنفاؽفوصفوا﵀تعالىبالبخيؿلأنوإنّماقدبخؿ عمىنفسوفيمنعياالأجروالثوابوكسبياالوزروالإثـ,وا﵀ --غنيعنكـلايحضكـعمى (1)"زىرةالتفاسير -لأبيزىرة( 2/975.) (2)انظر:"مفاتيحالغيب-لمرازي( 7/40.)
عدد الصفحات ٢٠)90( النفقةلحاجتوإليياولكفلحاجتكـأنتـإليياإذبياتزكﱡواأنفسكـوتقو مواأموركـوتنتصرواعمىعدوكـ, وا فتوليتـورجعتـعف الإسلبـإلىالكفروالعياذبا﵀يستبدؿا ﵀بكـقومً اغيركـويذىبكـويأت بآخريفثـلايكونواأمثالكـبؿيكونواأطوع إلىا﵀تعالىمنكـوأسرعامتثالاًلمايطمبمنيـ. وحاشاىـأفيتولواوماتولواولااستبدؿا﵀تعالىبيـغيرىـ,وا نماىذامفبابحثيـعمى معالىالأموروالأخذبعزائميانظرًالمكانتيـمفىذهالأمةفيـأشرفياوأكممياوأطوعيا﵀وأحبيالو ولرسولو --(1). بعدىذاالإستعراضللآياتالداعية إلىالإنفاؽفيسبيؿا﵀يتبيفلناأفالإنفاؽفيسبيؿ ا﵀مفالأعماؿ التّييتحقؽبياالترابطبيفأفرادالمجتمع,وبويقوىعمىعدوه,كماويتحقؽبو التكافؿوالتآلؼبيفالأفرادوالجماعات,بالإضافة إلىذلؾكموينموبوالماؿوتتضاعؼالأجور والحسناتويجنيالمؤمففيالحياة الدّنيامرضاة ربّووفيالآخرة جنّةمولاه . انًطهةٌانثّانث:ٌانجهادٌفٌٍصثُمٌالله. إفَّأمرالجيادعندا﵀عجيب,وماأُعدّلممجاىديفأعجبمفال عجب,فمفىوىذاالمجاىد ولماذاناؿىذهالمنزلة؟ىوذلؾالمؤمفالذييقاتؿتحترايةإسلبميةظاىرةفيقتموأعداءا﵀أو يموتفيخضـالرحمةالجياديةفيوفيسبيؿا﵀,والآيات التّيتدعوإلىالجيادفيسبيؿا﵀وعدـ القعودعنوأوتركوكثيرةمنياقولوتعالى: ٙ َّغْزٌَُِ اٌْمَبػِذًَُْ َِِٓ اٌُّْاِِْنِينَ غَْْشُ ؤًٌُِِْ اٌعَّشَسِ ًَاٌُّْجَبىِذًَُْ فِِ عَجًِِْ اٌٍّوِ ثِإٌََِْاٌِيُِْ ًَؤَٔفُغِيُِْ فَعًََّ اٌٍّوُ اٌُّْجَبىِذَِّٓ ثِإٌََِْاٌِيُِْ ًَؤَٔفُغِيُِْ ػٍَََ اٌْمَبػِذَِّٓ دَسَجَخً ًَوُـًٍب ًَػَذَ اٌٍّوُ اٌْذُغْنََ ًَفَعًََّ اٌٍّوُ اٌُّْجَبىِذَِّٓ ػٍَََ اٌْمَبػِذَِّٓ ؤَجْشًا ػَظًِّْب)النساء95.) مضتسنة القرآف فيمزجآياتالأحكاـالعمميةبمايرغّبفيالأعماؿالصالحةوينشّط عميياويحفّزاليمـإليياوينفّرمفالقعودعنياوالتكاسؿوالتواكؿفييا,وعمىىذهالسنّةجاءتىذه الآيةففييايبيّف--التفاوتبيفدرجاتمفقعدعفالجيادمفغيرعذرودرجاتمفجاىدفي سبيؿا﵀بمالوونفسووا فكافمعمومً ا,لكفأرادسبحانوبيذاالإخبارتنشيطالمجاىديفليرغبوا, (1)انظر:"الجامعلأحكاـالقرآف -لمقرطبي( 16/258),"محاسفالتأويؿ -لمقاسمي( 8/480),"أيسرالتفاسير - لمجزائري( 5/91-92.,)
عدد الصفحات ٢١)98( وتبكيتالقاعديفليأنفوا,نحوقولوتعالى : لًُْ ىًَْ َّغْزٌَُِاٌزّّٓ َّؼٌٍََُّْْ ًَاٌَّزَِّٓ ٌَب َّؼٌٍََُّْْ (الزمر 9),فيو تحريؾلطالبالعمـوتوبيخعمىالرضابالجيؿ. فينايبيّفسبحانو أنّولايستوي الذّيفقعدواعفالجيادلإعلبءكممة الحؽّولـيخرجوا مناصريفلوبأنفسيـوأمواليـمع الذّيفقعدواعفذلؾمفغيرضررملبئـليـ كمرضٍمزمفٍأو عمىًأوشمؿٍ,أو الذّيفلايجدوفماينفقوفمنوفيإعدادالعدةولايوجدمفيقدـليـالسيؼوالزاد والراحمة (1). وقدبيّفا﵀تعالىأوليالضررفيقولوتعالىٌَّْْظَ ػٍَََ اٌعُّؼَفَبء ًََٙ ػٍَََ اٌَّْشْظََ ًََٙ ػٍَََاٌزّّٓ َٙ َّجِذًَُْ َِب ُّنفِمٌَُْ دَشَطٌ بِرَا َٔصَذٌُاْ ٌٍِّوِ ًَسَعٌٌُِوِ َِب ػٍَََ اٌُّْذْغِنِينَ ِِٓ عَجًٍِْ ًَاٌٍّوُ غَفٌُسٌ سَّدٌُِْ90}اٌزّّٓ بِرَا َِب ؤَرٌَْنَ ٌِزَذٍَِّْيُُْ لٍُْذَ َٙ ؤَجِذُ َِب ؤَدٍُِّْىُُْ ػٍََْْوِ رٌٌٌَََّاْ ًَّؤَػُْْنُيُُْ رَفِْطُ ِِ َٓ اٌذَِّْغِ دَضًَٔ ب ؤََّٙ َّجِذًُاْ َِب ُّنفِمٌَُْ92}(التوبة91,92),فلبيكوفالقاعدوفعفالجيادبأمواليـبخلبً بياوحرصً اعمييا, وبأنفسيـإيثارًالمراحةوالنّعيـعمىالتعبوركوبالصعابفيالقتاؿ,مساويفلممجاىديفالذّيفيبذلوف أمواليـفياستعدادىـلم جيادبالسلبحوالخيؿوالمؤنة,ويبذلوفأنفسيـبتعريضيالمقتؿفيسبيؿ الحؽّ لأجؿمنعالقتؿفيسبيؿالطّاغوت,لأفالمجاىديفىـالذّيفيحموفأمّتيـوبلبدىـ,والقاعدوفالذّيف لايأخذوفحذرىـولايعدﱡوفلمدفاععدتيـ,يكونواعرضةلتعدّيغيرىـعمييـكماقاؿتعالى:ًٌٌَََْٙ دَفْغُ اٌٍّوِ اٌنَّبطَ ثَؼْعَيُُْ ثِجَؼْطٍ ٌَّفَغَذَدِ إسض(البقرة 251),أيبغمبةأىؿالطّاغوتعمييا,ولكفالنكوص عفالجيادلايكوفمذمةولابخلبًإلامعالقدرة,أمامعالعجزوالضرركالعمىوالزمانةوالمرضفلب تبعةفيوحينئذ. ونجدفيىذاالنصالقرآنيالكريـأفالخلبصمعالاستعدادوعدـالقدرةعمىالتنفيذقديغني عفالجيادأوعمىالأقؿيسقطالمؤاخذة (2). (1)انظر:"الفواتحالإلييةوالمفاتحالغيبية-لمشيخعمواف(1/165.) (2)انظر:"نظـالدررفيتناسبالآياتوالسور"-لمبقاعي(5/371.)
عدد الصفحات ٢٢)92( يقوؿأبوزىرة:"فيىذهالآيةإشارة إلىأفالجيادبالماؿجياد,وأفالقعودنوعاف: أوليما: قعودماديحسي:بمعنىأفلايخرجمفالداروالعدومتأىب لمنازلةأىؿ الإسلبـأوغزوىـفي عقردارىـ,وماغزيقوـفيعقردارىـإلاذلواكماقاؿفارس الإسلبـعميّ --,والثانيقعود عفالبذؿوالانفاؽفيسبيؿالحرب,وىذاقعودعفالجيادبالماؿوىولايقؿخطرًاعفالقعودوالعدو قدأخذالأىبة. ولذلؾفقدعدّ القرآف الكريـالبخؿفيىذهالحالةمؤدياّإلىالتيمكة,ولذلؾقاؿا﵀تعالى: ًَؤَٔفِمٌُاْ فِِ عَجًِِْ اٌٍّوِ ًََٙ رٍُْمٌُاْ ثِإَّْذِّىُُْبلى اٌزَّيٍُْىَخِ ًَؤَدْغِنٌَُاْ بَِّْ اٌٍّوَ ُّذِتُّ اٌُّْذْغِنِينَ)البقرة 195.) ولاشؾأفّأكمؿالجيادماكافبالماؿوالنفس كماىوالشأففيجيادكثيرمفالصحابة كأبيبكروعمروعثمافوعبد الرّحمفبفعوؼوغيرىـمفكبارالصحابة الذّيفكافليـماؿبذلوه وكافليـبلبءفيميدافالقتاؿفقاتموافيسبيؿا﵀بأنفسيـ" (1). وا ذاكانتالمساواةبيفالقاعدوالمجاىدغيرسائغةفيحكـالعقؿوال شرع,فالفضؿفي الدرجةلممجاىديف,ولذاقاؿا﵀: فَعًََّ اٌٍّوُ اٌُّْجَبىِذَِّٓ ثِإٌََِْاٌِيُِْ ًَؤَٔفُغِيُِْ ػٍَََ اٌْمَبػِذَِّٓ دَسَجَخً ًَوُـًٍب ًَػَذَ اٌٍّوُ اٌْذُغْنََ,وا ذاكافالتساويبيفالمجاىديفوالقاعديفمفغيرضرريمنعيـغيرمستساغفإفا﵀ تعالىفضؿالمجاىديفبالماؿوالنفسعمىالقاعديفذويالضرروجعميـفيدرجةأعمىمف القاعديفلعذروذلؾأفيكوفليـفضؿأعظـومكانتيـعندا﵀أكرـمفذويالأعذار,فيـيعرضوف أنفسيـلمتمؼويقدموفالنفيسمفالماؿ,ومعذلؾفإفا﵀تعالىقدوعدكلبًمفالفريقيفال عاقبة الحسنةحيثلايكوفثمةعقابيوـالقيامةبؿيكوفالنعيـالمقيـليمامعًا(2). وا فتفضيؿالدرجةعمىالقاعديفذويالضررلكييسيرالقاعدولونسبيً افلبيقعدلضرر وىميأوعذرغيرقيري,فكثيرمفالناسيتوىموفأعذارًاحيثلاعذر,أماالذّيفقعدوامفغير عذرٍفقدبيّفسبحانوفضؿالمجاىديفعمييـبأجرعظيـوكثيرفيمقاـالإحسافومغفرةمفا﵀ ورحمةوتبديؿسيئاتيـحسنات,وفيىذاالنصأشارسبحانو إلىأفَّالغزووالخروجلمجيادفرض (1)"زىرةالتفاسير -(4/1814.) (2)انظر:"روحالبياف -للبستنبولي(2/266.)
عدد الصفحات ٢٣)93( كفايةوليسفرضعيف,وذلؾإذالـيكفالمسمموففيحاجة إلىكؿالقادريف,وميمايكف فالخارجوفلمجيادليـالفضؿالأعظـ (1). ومفالآياتالتّييصؼفييا--المجاىديففيسبيموأنيـأحبّاؤهوأولياؤهقولوتعالىَّب ؤّّيب اٌزّّٓ آَِنٌُاْ َِٓ َّشْرَذَّ ِِنىُُْ ػَٓ دِّنِوِ فَغٌَْفَ َّإْرِِ اٌٍّوُ ثِمٌٍََْ ُّذِجُّيُُْ ًَُّذِجٌَُّٔوُ ؤَرٌَِّخٍ ػٍَََ اٌُّْاِِْنِينَ ؤَػِضَّحٍ ػٍَََ اٌْىَبفِشَِّٓ ُّجَبىِذًَُْ فِِ عَجًِِْ اٌٍّوِ ًََٙ َّخَبفٌَُْ ٌٌََِْخَ ٓئٍُِ رٌَِهَ فَعًُْ اٌٍّوِ ُّاْرِْوِ َِٓ َّؾَبءُ ًَاٌٍّوُ ًَاعِغٌ ػٌٍَُِْ (المائدة54.) فيىذهالآيةيخبر--أنّوالغنيعفالعالميفوأنومفيرتدعفدينو فمفيضرّا﵀شيئً ا وا نمايضرنفسو,وأف﵀عبادً امخمصيفورجالاًصادقيفقدتكفؿالرّحمفبيدايتيـووعدبالإتيافبيـ, وأنّيـأكمؿالخمؽأوصافًاوأقواىـنفوسًاوأحسنيـأخلبقًا,وأجؿﱡصفاتيـأنّويحبّيـويحبّونو,فإفّمحبة ا﵀لمعبدىيأجؿنعمةأنعـبياعميووأفضؿفضيمةتفضؿا﵀بياعميو,وا ذاأحبا﵀عبدً ايسّرلو الأسبابوىوفعميوكؿعسير,ووفقولفعؿالخيراتوترؾالمنكرات (2). ومفلوازـمحبةالعبدلربو أنّولابدّأفيتصؼبمتابعةالرّسوؿ--ظاىرًاوباطنًافيأقوالو وأعمالووجميعأحوالوكماقاؿتعالى: لًُْ بِْ وُنزُُْ رُذِجٌَُّْ اٌٍّوَ فَبرَّجِؼٌُِِٔ ُّذْجِجْىُُُ اٌٍّوُ (آؿعمراف 31,) فحبيـ﵀يزيدىـرسوخًافيالحؽّوقوةعمىإقامتو,وكذلؾمفصفاتيـأنيـلممؤمنيفأذلةمفمحبتيـ ليـونصحيـولينيـورفعتيـورأفتيـورحمتيـبيـوسيولةجانبيـ,وىـأعزةعمى الكافريفبا﵀ المعانديفلآياتووالمكذبيفلرسمو,فقداجتمعتىمميـوعزائميـعمىمعاداتيـوبذلواجيادىـفيكؿ سببيحصؿبوالانتصار,قاؿتعالى:ؤَؽِذَّاء ػٍَََ اٌْىُفَّبسِ سُدََّبء ثَْْنَيُُْ (الفتح29),وىؤلاءالمؤمنوف الصادقوفالمحبوف﵀يجاىدوفبأموالي ـوأنفسيـوبأقواليـوبأفعاليـولايخافوفلومةلائـ؛بؿيقدموف رضا ربّيـوالخوؼمفلوموعمىلوـالمخموقيف,فإفّضعيؼالقمبضعيؼاليمةتنتقصعزيمتو (1)انظر:"البحرالمجيدفيتفسيرالقرآفالمجيد -لأبيعباسالأنجري( 1/548),"التفسيرالمظيري -لممظيري (2/202.) (2)انظر:"تيسيرالكريـ الرّحمف"-لمسعدي(1/235),"فتحالبياففيمقاصدالقرآف -لأبيالطيبالقنوجي (3/451.)
عدد الصفحات ٢٤)94( عندلومةاللبئميفوفيقمبوتعبّدٌلغيرا﵀ومافييامراعاةالخمؽوتقديـرضاىـولوميـعمىأمرا﵀ فلبيسمـالقمبمفالتعبدلغيرا﵀حتّىلايخاؼفيا﵀لومةلائـ(1). ولمّامدحيـا﵀بمامفّعمييـمفالصفاتالجميمةوالمناقبالعاليةأخبرأفىذامففضمو عمييـوا حسانولئلبيعجبوابأنفسيـ,وليشكرواالذيمفّعمييـبذلؾليزيدىـمففضمووليعمـغيرىـ أففضؿا﵀ليسعميوحجاب,فا﵀تعالىواسعالفضؿوالإحسافجزيؿالمنفقدعمترحمتوكؿ شيءويوسععمىأوليائومففضمومالايكوفلغيرىـ,ولكنوعميـبمفيستحؽالفضؿفيعطيوفا﵀ أعمـحيثيجعؿرسالتوأصلبًوفروعًا(2). ومفالآياتالتّييوضحفيياسبحانوأفالجيادفيسبيمومفأعظـالأعماؿقولوتعالى: ؤَجَؼٍَْزُُْ عِمَبَّخَ اٌْذَبطِّ ًَػَِّبسَحَ اٌَّْغْجِذِ اٌْذَشَاَِ وََّْٓ آََِٓ ثِبٌٍّوِ ًَاٌٌََِْْْ آخِشِ ًَجَبىَذَ فِِ عَجًِِْ اٌٍّوِ َٙ َّغْزًٌََُْ ػِنذَ اٌٍّوِ ًَاٌٍّوُ َٙ َّيْذُِ اٌْمٌَََْ اٌظَّبٌِِّينَ (التوبة19.) سببالنّ زوؿ: ذكرالمزينيفيكتابوسببنزوؿىذهالآيةحيثقاؿ:"عفالنعمافبفالبشير --قاؿ كنتعندمنبررسوؿا﵀ --فقاؿرجؿ:ماأباليأفلاأعمؿعملبًبعد الإسلبـإلاأفأسقي الحاج.وقاؿآخر:ماأباليأفلاأعمؿعملبًبعدالإسلبـإلاأفأعمّرالمسجدالحراـ,وقاؿآخر: الجيادفيسبيؿا﵀أفضؿمماقمتـ,فزجرىـعمروقاؿ:لاترفعواأصواتكـعندمنبررسوؿا﵀ - -وىويوـالجمعة,ولكفإذاصميتالجمعةفأستفتيوفيمااختمفتـفيو,فأنزؿا﵀تعالىىذه الآية"(3). ففيىذهالآيةالكريمةيوبخسبحانوالقوـ الذّيفافتخرو ابالسقايةوسدانةالبيتفأعمميـجؿّ جلبلوأفالفخربالإيمافبا﵀واليوـالآخروالجيادفيسبيمولافيالذيافتخروابومفالسدانة (1)انظر:"تفسيرالمراغي -لممراغي( 6/139.) (2)انظر:"تفسيرالمنار -لمحمدرشيدرضا( 6/359.) (3)"المحررفيأسبابنزوؿالقرآفمفخلبؿالكتبالتسعة -(1/581.)
عدد الصفحات ٢٥)95( والسقاية,والمعنىانكارأفيشبوالمؤمنوفبالكافريفوأعماليـوأفيسوّىبينيـ,وجعؿتسويتيـظممًا بعدظمميـبالكفر,لأنيـوضعواا لمدحوالفخرفيغيرموضعيما. فا﵀--يقوؿأجعمتـوسيرتـ أيّياالقوـسقايةالحاجوعمارةالمسجدالحراـكإيمافمفآمف با﵀واليوـالآخروجاىدفيسبيؿا﵀لايستووفىؤلاءوأولئؾ,ولاتعتدؿأحواليماعندا﵀ومنازليما لأفا﵀تعالىلايقبؿبغيرالإيمافبوو باليوـالآخرعملبً(1). "فمقاـالمجاىدالمؤمفبا﵀واليوـالآخرمقاـعاؿٍ,ومقاـالمشرؾالذييكتفيمفالشرؼ بالسقايةوالعمارةالماديةويظفذلؾمقربً اإليوزلفىو ىويشرؾبا﵀فيعبادتوالأنداد, فيـتركوا الجوىروناقضوهوأخذوابمظيرٍباطؿلايغنيعف الحؽّشيئًا"(2). ويقوؿطنطاوي:"فا﵀ --لايوفؽلصالحالأعماؿمفكافبوكافرًاولتوحيدهجاحدًا,وىو سبحانولايوفؽالقوـالظالميف إلىمعرفة الحؽّوتمييزهمفالباطؿ,أيأنيـقدآثرواالشرعمى الخيروالضلبلةعمىاليداية" (3). وبعدذلؾيبيفسبحانوجزاءاليداة الذّيفجاىدوابعدأفآمنواوىاجروافقاؿتعالى: اٌزّّٓ آَِنٌُاْ ًَىَبجَشًُاْ ًَجَبىَذًُاْ فِِ عَجًِِْ اٌٍّوِ ثِإٌََِْاٌِيُِْ ًَؤَٔفُغِيُِْ ؤَػْظَُُ دَسَجَخً ػِنذَ اٌٍّوِ ًَؤًٌَُْئِهَ ىُُُ اٌْفَبئِضًَُْ(التوبة20.) فيىذهالآيةقضاءمفا﵀تعالىبيففِرَؽالمفتخريف الذّيفافتخرأحدىـبالسقايةوالآخر بالسدانةوالآخربالإيماف با﵀والجيادفيسبيموكمابيّنتُفيالآيةالسابقة,فالذيفآمنوابا﵀تعالى إيمانًاحقًاوىاجروامفدارالإيماففرارًابدينيـوجاىدوافيسبيؿا﵀لإعلبءكممتوبأمواليـوأنفسيـ ىؤلاءىـ الذّيفتوفرتفييـىذهالصفاتالجميمةىـأعمىمقامًاوأشرؼمنزلةفيحكـا﵀وتقديرهمف أىؿسقايةالحاجوعمارةالمسجدالحراـومفكؿمفلـيتّصؼبيذهالصفاتالأربعةالكريمةوىي الإيمافواليجرةوالجيادبالماؿوالجيادبالنفس (4). (1)انظر:"جامعالبياف"-لمطبري( 4/168.) (2)"زىرةالتفاسير -لأبيزىرة( 6/3256.) (3)"التفسيرالوسيط-(6/233.) (4)انظر:"جامعالبياف-لمطبري( 4/176.)
عدد الصفحات ٢٦)96( "والمؤمنوف الذّيفىاجرواوجاى دوابأمواليـوأنفسيـفيسبيؿا﵀أعظـدرجةعندا﵀مف الذّيفآمنواوجاىدواولـيياجروا,والذيفآمنواوجاىدوابأمواليـوأنفسيـفيسبيؿا﵀أعظـدرجةعند ا﵀مفالذّيفآمنواولـيياجرواولـيجاىدوا,وىكذايتفاوتالمؤمنوففيمنازليـودرجاتيـعندا﵀. وأع مىدرجةعندا﵀لممؤمنيفىيدرجةالمياجريف الذّيفجاىدوافيسبيؿا﵀بأمواليـوأنفسيـبعد أفاجتمعليـالإيمافواليجرة,وقدوعدىـا﵀بالفوزبرضوانووجناتوينعموففييابنعيـمقيـلاينفد ولاينقطعأبدًا"(1). ومفالآياتالتّيتدعوإلىالنفيرفيسبيؿا﵀بالماؿوالنفسقولوتعالى: أْفِشًُاْ خِفَبفًب ًَصِمَبًٌب ًَجَبىِذًُاْ ثِإٌََِْاٌِىُُْ ًَؤَٔفُغِىُُْ فِِ عَجًِِْ اٌٍّوِ رٌَِىُُْ خَْْشٌ ٌَّىُُْ بِْ وُنزُُْ رَؼٌٍََُّْْ(التوبة41.) يقوؿتعالىلعبادهالمؤمنيفحاثاليـعمىالنفيرفيسبيموأفينفرواوييبّوالمجيادفيالعسر واليسروالمنشطوالمكرهوالحروالبردوفيالصحةوالمرضوفيجميعالأحواؿ. والإنسافالصّحيحخفيؼالحركةويمكنوأفيقاتؿ,أماالمريضفي فعؿكماسيدناسعيدبف المسيب--وكافمريضًاإذقالوالو:إفّا﵀أعفاؾمفالخروج إلىالمعركةفيقولو : ٌَْْظَ ػٍَََ اٌْإَػََّْ دَشَطٌ ًٌََب ػٍَََ اٌْإَػْشَطِ دَشَطٌ ًٌََب ػٍَََ اٌَّْشِّطِ دَشَطٌ ًََِٓ ُّؽِغِ اٌٍَّوَ ًَسَعٌٌَُوُ ُّذْخٍِْوُ جَنَّبدٍ رَجْشُِ ِِٓ رَذْزِيَب اٌْإَْٔيَبسُ ًََِٓ َّزٌََيَّ ُّؼَزِّثْوُ ػَزَاثًب ؤًٌَِّْب(الفتح17),فقاؿ:وا﵀أكثرسو ادالمسمميفوأحرسمتاعيـ (2). ومفالممكفأفيكوفالمريضمتميزًابالذكاءوصحةالعقؿ,ويمكفأفيُستشارفيمسألة ما,وقديكوفالمريضأسوةفيقوموفإذاخرجلمقتاؿىاجقومووخرجوامعو,وممكفأفيكوف المريضأوالضعيؼحافزًاللؤقوياءعمىالقتاؿ,فحيفيرىالأقوياء المريضوىويخرجلمقتاؿفإنيـ يخجموفأفيتخمفواىـ. (1)"تفسيرالقرآفبالقرآف -لعبدالكريـيونسالخطيب( 5/720.) (2)انظر:"تيسيرالكريـالرّحمف-لمسعدي(1/338.)
عدد الصفحات ٢٧)97( ويأمرسبحانوالمؤمنيفبأفيبذلواجيدىـويستفرغواوسعيـبالماؿوالنفس وكماوردأفّ رسوؿا﵀ --قاؿجاىدوا المشركيف بأموالكـ وأيديكـ وألسنتكـ "(1,)وىذادليؿ أنّوكمايجب الجيادبالنفسيجبالجيادبالماؿحيثاقتضتالحاجةودعتلذلؾ,فالجيادبالنّفسوالماؿخيرلكـ مفالتّقاعدعفذلؾ؛لأففيورضاا﵀تعالىوالفوزبالدرجاتالعاليةعندهوالنصرلديفا﵀والدخوؿ فيجممةجندهوحزبو (2). ومفالآياتالتّييبشرا﵀--فيياالمجاىديفباليدايةوالنصرعمىأعدائيـ قولوتعالى: ًَاٌَّزَِّٓ جَبىَذًُا فِْنَب ٌَنَيْذَِّنَّيُُْ عُجٍَُنَب ًَبَِّْ اٌٍَّوَ ٌََّغَ اٌُّْذْغِنِينَ (العنكبوت69.) فيىذهالآيةيبشّر--المؤمنيفويسمّيقموبيـويذكرىـبأفالذّيفجاىدوافيا﵀ليصموا لوويتصموابوواحتمموافي الطّريؽإليومااحتمموافمـينكصواولـييأسواوصبرواعمىفتنةالنفس وعمىفتنةالناسوحممواأعباءىـوساروافيذلؾ الطّريؽالطويؿالشاؽالغريب,أولئؾلفيتركيـا﵀ وحدىـولفيضيعإيمانيـولفينسىجيادىـ,وا نوسينظرإلييـمفعميائوفيرضىعنيـ,وسينظر إلىجيادىـفييدييـ,وسينظرإلىمحاولتيـالوصوؿفيأخذبأيدييـ,وسينظرإلىصبرىـوا حسانيـ فيجازييـخيرالجزاء,ويوفقيـ إلىإصابةالطّريؽالمستقيمة,وىوديفا﵀ الحؽّالذيبعثبومحمد --,فا﵀--معمفأحسفمفخمقوفجاىدفيوأىؿالشرؾ,مصدقًارسولو --فيماجاءبو مفعندا﵀بالعوفلووالنصرةعمىمفجاىدمفأعدائو (3). ويقوؿالنسفي:"وأطمؽالمجاىدةولـيقيدىابمفعوؿليتناوؿكؿماتجبمجاىدتومفالنفس والشيطافوأعداء الدّيف"(4). (1)سبؽتخريجو (2)انظر:"تفسيرالمراغي -لممراغي( 1/123),"تفسيرالشعراوي -لمشعراوي( 8/136.) (3)انظر:"جامعالبياف-لمطبري( 20/63),"زادالمسيرفيعمـالتفسير -لمجوزي( 3/414),"معانيالقرآف - لمزجاج( 4/174),"فيظلبؿالقرآف -لسيدقطب(5/2752.) (4)"مدارؾالتنزيؿوحقائؽالتأويؿ -(2/687.)
عدد الصفحات ٢٨)98( كماويصؼتعالىالمجاىديففيسبيموأنيـمؤمنوفصادقوففيإيمانيـبا﵀ورسولو,وذلؾ فيقولوتعالى:بّّٔب اٌُّْاِِْنٌَُْ اٌزّّٓ آَِنٌُا ثِبٌٍَّوِ ًَسَعٌٌُِوِ صَُُّ ٌَُْ َّشْرَبثٌُا ًَجَبىَذًُا ثِإٌََِْاٌِيُِْ ًَؤَٔفُغِيُِْ فِِ عَجًِِْ اٌٍَّوِ ؤًٌَُْئِهَ ىُُُ اٌصَّبدِلٌَُْ (الحجرات 15.) فيىذهالآيةالكريمةيميّزُ–-المؤمنيفالإيمافالخالصوىـ الذّيفصدقوا با﵀ورسولو تصديقًاتامًابالقمبوا قرارً ابالمّساففأقروا﵀بالوحدانيةولرسولو --بالرّسالةعفيقيفراسخوا يماف كامؿ,ثـلـيشكﱡواولـيترددوافيإيمانيـ؛بؿثبتواعمىحاؿواحدةوىيالتصديؽالمحضبالحؽّ معالاطمئنافالنفسيوالأمفالذاتيوجاىدوابالأمو اؿوالأنفسحؽالجيادمفأجؿطاعةا﵀وابتغاء رضوانوقاصديفبجيادىـوجوا﵀وا علبءكممتوودينو,فيؤلاءالمتصفوفبيذهالصفاتالمذكورةىـ الصادقوففيإيمانيـ(1). "ووصؼا﵀تعالىالمؤمنيفالكامميفبثلبثةأوصاؼ الأوّؿ :التصديؽالجازـبا﵀ورسولو, والثاني:عدـالشؾوالارتياب, والثالث:الجيادبالماؿوالنفس,فمفجمعىذهالأوصاؼفيوالمؤمف الصادؽ"(2). ومفالآياتالتّيتبيفأفالجيادخيرلممؤمنيفقولوتعالى:رُاِِْنٌَُْ ثِبٌٍَّوِ ًَسَعٌٌُِوِ ًَرُجَبىِذًَُْ فِِ عَجًِِْ اٌٍَّوِ ثِإٌََِْاٌِىُُْ ًَؤَٔفُغِىُُْ رٌَِىُُْ خَْْشٌ ٌَّىُُْ بِْ وُنزُُْ رَؼٌٍََُّْْ(الصؼ11.) فيىذهالآيةجوابمفا﵀تعالىبنوعالتجارةالرابحةمعا﵀فيقولو َّبؤّّيب اٌزّّٓ آََِنٌُا ىًَْ ؤَدٌُُّىُُْ ػٍَََ رِجَبسَحٍ رُنجِْىُُ ِِّْٓ ػَزَاةٍ ؤٌٍَُِْ (الصؼ10),ونوعىذهالتجارةأفتواظبوا عمىالإيمافبا﵀ ورسولووتخمصواالعمؿلووتجاىدوامفأجؿإعلبءكممتوونشردينوبالأنفسوالأمواؿ,وقدّـالأمواؿ عمىالأنفسللئعدادالحربيلبدءالاستعدادبيا,فتنفقوفماتيسّرمفأموالكـفيالجياد,فإفذلؾ ولوكافكرييًالمنفسشاقًاعمييافإنوفيوالخيرالدنيويمفالنصرعمىالأعداءوالعزالمنافيلمذؿ, والرزؽالواسعوسعةالصدروانشراحووفيالآخرةالفوزبثوابا﵀والنجاةمفعقابو. (1)انظر:"الوسيط-لمزحيمي( 3/2481.) (2)"صفوةالتفاسير-لمصابوني(3/220.)
عدد الصفحات ٢٩)99( فالإيمافوالجيادخيرلكـوأفضؿمفأموالكـوأنفسكـومفأنواعالتجاراتفي الدّنياوالعناية بياوحدىاإفكنتـمفأىؿالإدراؾوالعمـ بوجوهالمنافعوفيـالمقاصدفإفالأمور إنّماتتفاضؿ بغاياتياونتائجيا(1). ىذاىوأجرالجياد,وىذاىوأجر المجاىد,وا نّماكافذلؾلمايحققوالجيادمفعموّكممة ا﵀وسيادةأمّةالإسلبـعمىالكوفكمو,ناشريفدعوةالسماء,قاىريفأمـالكفروالطغياف,ممتزميف بالسماحةوالأخلبؽفيجيادىـوقتاليـمبتغيفرضاا﵀والفوزبماعندهمفعفوورضاوجنةالنّعيـ. الّميـىبأمّتؾروحالجيادفيسبيؿ الحؽّ,وىبنارحمةمفعندؾإنّؾأنتالوىاب. انًطهةٌانشّاتغ:ٌانهجشجٌفٌٍصثُمٌالله.ٌ كافالمسمموففيبدايةالدّعوةفيمرحمةضعؼووىف, فشرع الإسلبـليـاليجرةرحمةبيـ حتّىيتمكنوامفعبادةا﵀عمىالوجوالذييرتضيوليـوىـيأمنوفعمىأنفسيـوأىمييـ,قاؿتعالى: بِْاٌزّّٓ آَِنٌُاْ ًَاٌَّزَِّٓ ىَبجَشًُاْ ًَجَبىَذًُاْ فِِ عَجًِِْ اٌٍّوِ ؤًٌَُْـئِهَ َّشْجٌَُْ سَدَّْذَ اٌٍّوِ ًَاٌٍّوُ غَفٌُسٌ سَّدٌُِْ(البقرة 218.) سبب النّزوؿ: ذكرالمزينيفيكتابو سببنزوؿىذهالآيةوالآية التّيقبميالارتباطيابياوىيقولوتعالى: َّغْإٌٌََُٔهَ ػَِٓ اٌؾَّيْشِ اٌْذَشَاَِ لِزَبيٍ فِْوِ لًُْ لِزَبيٌ فِْوِ وَجِيرٌ ًَصَذٌّ ػَٓ عَجًِِْ اٌٍّوِ ًَوُفْشٌ ثِوًَِاٌَّْغْجِذِ اٌْذَشَاَِ ًَبِخْشَاطُ ؤَىٍِْوِ ِِنْوُ ؤَوْجَشُ ػِنذَ اٌٍّوِ ًَاٌْفِزْنَخُ ؤَوْجَشُ َِِٓ اٌْمَزًِْ ًََٙ َّضَاٌٌَُْ ُّمَبرٌٍَُِٔىُُْ دزَّ َّشُدًُّوُُْ ػَٓ دِّنِىُُْ بِِْ اعْزَؽَبػٌُاْ ًََِٓ َّشْرَذِدْ ِِنىُُْ ػَٓ دِّنِوِ فََُّْذْ ًَىٌَُ وَبفِشٌ فَإًٌَُْـئِهَ دَجِؽَذْ ؤَػَّْبٌُيُُْ فِِ اٌذّْٔب ًَآخِشَحِ ًَؤًٌَُْـئِهَ ؤَصْذَبةُ اٌنَّبسِ ىُُْ فِْيَب خَبٌِذًَُْ (البقرة 217.) حيثقاؿ:"روي أنّو--بعثعبدا﵀بفجحشابفعمتوعمىسريةفيجماديالآخرة قبؿبدربشيريفليترصدعيرًالقريشفيياعمرو بفعبدا﵀الحضرميوثلبثةمعوفقتموهوأسروااثنيف واستاقواالعيروفيياتجارةالطائؼ,وكافذلؾغرةرجبوىـيظنونومفجماديالآخرة,فقالتقريش (1)انظر:"تفسيرالمراغي -لممراغي( 28/90),"تيسيرالكريـالرّحمف-لمسعدي(1/860),"الوسيط-لمزحيمي (2/2650.)
عدد الصفحات ٣٠)800( استحؿمحمدالشيرالحراـشيرً ايأمففيوالخائؼوينشغؿفيوالناسبمعايشيـ.وشؽذلؾعمى أصحابالسريةوقالوالانبرح حتّىتنزؿتوبتنافنزلت,ومفالناسمفقاؿ:أنيـإفسمموامفالإثـ فميسليـأجر"(1). فيىذهالآيةيطمئفا﵀تعالىعبدا﵀بفجحشوأصحابوعمىأنيـغير آثميفلقتاليـفي الشيرالحراـكماشنععمييـالناسبذلؾ,وذلؾلإيمانيـوىجرتيـوجيادىـفيسبيؿا﵀. فينايصؼا﵀تعالىعبادهالمؤمنيفالمقربيفالمخمصيفلوبثلبثةأوصاؼ: أوليا:أنيـآمنوا:فالإيمافتصديؽلمحؽوا ذعافلحكمووتنفيذلأوامرهوا خلبصفيالقمبونورفي البصيرة,وذلؾوحدهكاؼلمجزاءإفقاـالمؤمفبووحقؽلوازمووخواصووصارشعارهومظيره وسريرتووحقيقتو . وثانييا:اليجرة:فقاؿ اٌزّّٓ ىَبجَشًُاْفمـيقؿسبحانووىاجرواوكرر اٌزّّٓللئشارة إلىأفاليجرة وحدىاعمؿزائدعمىالإيمافيستحؽوحدهالثوابلأنوترؾلمماؿوالأىؿوطمبلمعزةوا عزاز الدّيف بدؿالبقاءفيالذلةوالرضابحياةالمستضعفيف,وقدأمرا﵀بال يجرةعندالاستضعاؼونيىعف البقاءتحتنيرغيرالمسمميف,فقاؿتعالى: بِْاٌزّّٓ رٌََفَّبىُُُ أٌَّْئِىَخُ ظَبٌِِِّ ؤَْٔفُغِيُِْ لَبٌٌُاْ فَُِْ وُنزُُْ لَبٌٌُاْ وُنَّب ُِغْزَعْؼَفِينَ فِِ إسض لَبٌٌَْاْ ؤٌََُْ رَىُْٓ ؤَسْضُ اٌٍّوِ ًَاعِؼَخً فَزُيَبجِشًُاْ فِْيَب فَإًٌَُْـئِهَ َِإًَْاىُُْ جَيَنَُُّ ًَعَبءدْ َِصِيرًا{91} اٌُّْغْزَعْؼَفِينَ َِِٓ اٌشِّجَبيِ ًَاٌنِّغَبء ًَاٌٌٌِْْذَاِْ َٙ َّغْزَؽِْؼٌَُْ دٍَِْخً ًََٙ َّيْزَذًَُْ عَجًٍِْب{96} ًَوَبَْ اٌٍّوُ ػَفًٌُّا غَفٌُسًا{99}إسض ُِشَاغًَّب وَضِيرًا ًَعَؼَخً ًََِٓ َّخْشُطْ ِِٓ ثَْْزِوِ ُِيَبجِشًا بلى اٌٍّوِ ًَسَعٌٌُِوِ صَُُّ ُّذْسِوْوُ اٌٌَّْْدُ فَمَذْ ًَلَغَ ؤَجْشُهُ ػٍََ اٌٍّوِ ًَوَبَْ اٌٍّوُ غَفٌُسًا سَّدًِّْب{011} (النساء97/100.) وثالثياالجيادفيسبيؿا﵀تعالىوىوباب الجنّةوىورىبانيةىذهالأمة,فيؤلاءالمؤمنيف الذّيف جاىدواالمشركيففيسبيؿا﵀وفيطاعتو (2). (1)"المحررفيأسبابنزوؿالقرآفمفخلبؿالكتبالتسعة -(1/376) (2)انظر:"مدارؾالتنزيؿوحقائؽالتأويؿ -لمنسفي(1/181),"زىرةالتفاسير -لأبيزىرة( 2/635.)
عدد الصفحات ٣١)808( وبعدذلؾيبيف--جزاءىؤلاءالمتصفيفبيذهالصفاتفميسمفشأنيـأفيخافواالعذاب لخطأغيرمقصودفيالجيادبؿإنيـيرجوفالرحمةوالثوابومفرجاطمبومفخاؼىرب,فلب تخافوافيالجيادإلاا﵀ومفأخطأفموأجر,ثـذيؿ --الآيةالكريمةبقولو: ًَاٌٍّوُ غَفٌُسٌ سَّدٌُِْ لبيافأنّوسبحانويقبؿالتوبةعفعباده,فيقبؿإسلبـالكافريف,و الإسلبـيجبماقبمو,وكماقاؿ تعالى:لًُ ٌٍَِّزَِّٓ وَفَشًُاْ بِْ َّنزَيٌُاْ ُّغَفَشْ ٌَيُُ َِّب لَذْ عٍََفَ ًَبِْْ َّؼٌُدًُاْ فَمَذْ َِعَذْ عُنَّخُ إًٌََِّينِ(الأنفاؿ38),وتقبؿ توبةالعاصي,وا فّ غفرافالذنوبتشجيععمىالطاعاتوىجرلممنكرات (1). ومفالآياتالتّيميزتالمؤمفمفالكافر حتّىيياجرفيسبيؿا﵀قولوتعالى : ًَدًُّاْ ٌٌَْ رَىْفُشًَُْ وََّب وَفَشًُاْ فَزَىٌٌَُُْٔ عٌََاء فََٚ رَزَّخِزًُاْ ِِنْيُُْ ؤًٌََِْْبء دزَّ ُّيَبجِشًُاْ فِِ عَجًِِْ اٌٍّوِ فَةِْ رٌٌٌَََّْاْ فَخُزًُىُُْ ًَالْزٌٍُُىُُْ دَْْشُ ًَجَذرٌَُّّىُُْ ًََٙ رَزَّخِزًُاْ ِِنْيُُْ ًًٌَِّْب ًََٙ َٔصِيرًا (النساء89.) فيىذهالآيةالكريمةيخاطبا﵀تعالىالمؤمنيففيقوؿليـإفىؤلاء الذّيفتتمنوفىدايتيـ أوتحكموفبياعمييـأوترجونياليـ,يتمنوفأفتكفرواكماكفرواوتجحدواوحدانيةربكـوتصديؽ نبيكـمحمد--بحيثتكونوفأنتـوىـعمىسواءفيالشرؾ,ومفيودذلؾوتكوفىذهحالو يعدﱡمسممًاولايحكـعميوبأفنور الإسلبـدخؿقمبوفيولايريدأفتجتمعوامعوعمىىدىبؿيريد أفتكونوامعوعمىضلبلة,فإذاكانوايريدوفالاتصاؿبكـاتصاؿمودةفعمىأساس الكفرلاعمى أساسالإيماف(2). فيأمرا﵀--المؤمنيفألايتخذواىؤلاءأنصارًاأويرتبطوامعيـبصمةأومودة,فيؤلاء المنافقوفالذّيفيظيروفالإسلبـوىـمقيموففيديارالأعداءيناصرونيـوقوتيـليـعمىالمسمميف, فينايحسـا﵀--بيذهالآيةأمرالمنافقيفويأمرالمسمميفبألايتولوىـوا فآمنوا حتّىيظاىروا إيمانيـبيجرةصحيحةىي﵀ورسولو --لالغرضمفأغراض الدّنيا,ىجرةمستقيمةليسبعدىا بداءورجوع,فإفىـتولواوأبوااليجرةفلبعبرةبكمماتتقاؿفتكذبياالأفعاؿ (3). (1)انظر:"محاسفالتأويؿ-لمقاسمي(2/109.) (2)انظر:"جامعالبياف-لمطبري( 8/18.) (3)انظرالكشاؼ"-لمزمخشري( 1/547.)
عدد الصفحات ٣٢