86 |مختصرشمائل النبيﷺ قالت العاشرة: زوجي مالك، وما مالِكٌ؟! مالِك خيرٌ من ذلك، له إبلٌ كثيراتُ المَبَارِك، قليلات المَسارِح، إذا سمعن صوت المِزْهَر أيقنَّ أنهَّن هوالك (1). قالت الحادية عشرة زوجي أبو زَرْعٍ، وما أبو زرع؟! أَنَاسَ (2) من حُليِ أُذُنيََّ، وملأ من شحمٍ عَضُدَيَّ، وبَجَّحَنِي (3) فبَجَحَتْ إليَّ نفسي، وَجَدَني في أهل غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ (4)، فجعلني في أهل صَهِيلٍ (5) وأَطِيطٍ(6) ودَائِسٍ(7) ومُنقٍّ (8)، فعنده أقولُ فلا أُقَبَّح، وأرقدُ فأتَصَبَّح (9) وأشربُ فأتَقَمَّح (10). أمُّ أبي زرع، فما أم أبي زرع؟! عُكُومُها رَدَاحٌ (11)، وبيتُها فَسَاح ابن أبي زرع، فما ابن أبي زرع؟! مضْجِعُه كَمَسَلِّ شَطْبةٍ (12)، وتُشْبِعُه ذِراع الجَفْرَة (13). (1) (المِزْهَر): المعازف (2) (أَنَاسَ) أي: أثقل حتى تدلى واضطرب (3) (بَجَّحَنِي) أي: عظمني (4) (بشِقٍّ) المراد: شق جبل كانوا فيه. (5) (أهل صَهِيل) أي: خيل (6) (وأَطِيط) أي: إبل (7) (دَائِس): الذي يدوس الطعام وهو دراسه (8) (مُنقٍّ) نقيق أصوات الموا (9) (فأَتَصَبَّح) أي: أنام الصبحة، وهي نوم أول النهار فلا أوقظ (11) (فأَتَقَمَّح) أي: أروى حتى لا أحب الشرب (11) (عُكُومها رَدَاح) عكومها: الأحمال التي تجمع فيها الأمتعة. رداح أي: عظيم كثيرة الحشو. (12) (شَطْبة): ما شطب من الجريد، وهو سعفه (13) (الجَفْرَة): الأنثى من ولد المعز إذا كان ابن أربعة أشهر وفصل عن أمه وأخذ في الرعي
عدد الصفحات ٨٧مختصرشمائل النبيﷺ|87 بنتُ أبي زرع، ف بنت أبي زرع؟! طوعُ أبيها وطوعُ أمِّها، مِلءُ كِسائِها، وغَيْظُ جارَتهِا. جاريةُ أبي زرع، فما جارية أبي زرع؟! لا تبُثُّ حديثَنا تَبثِيثَا، ولا تُنَقِّثُ (1) مِيرَتَنا تنقِيثًا، ولا تملأ بيتَنا تعشيشًا (2). قالت: خرج أبو زرع والأوطابُ تمُْخَضُ (3)، فلقي امرأةً معها ولدان لها كالفَهِدَين، يلعبان من تحت خَصرِْها بِرُمَّانَتَين، فطلقني ونَكَحها. فنَكَحْتُ بعدَه رجلاً سرَِيًّا (4)، ركب شرَِيًّا (5)، وأخذ خَطِّيًّا (6)، وأراحَ ع نَعَما ثَرِيًّا (7)، وأعطاني من كل رائحة(8) زوجًا، وقال: كُلي أمَّ زرع، وميرِي أهلَك، فلو جمعتُ كلَّ شيء أعطانِيه ما بَلغ أصغر آنيةِ أبي زرع. قالت عائشة: فقال لي رسول الله ﷺ: «كنت لك كأبي زَرعٍ لأم زرع »(9). (1) (ولا تُنَقِّثُ) أي: تسرع فيه بالخيانة، فت ذهبه بالسرقة. (2) (ولا تمَلأَُ بيتَنا تَعشِيشًا) أي: أنها مصلحة للبيت مهتمة بتنظيفه وإلقاء كناسته وإبعادها منه (3) (والأوطابُ تمُْخَض) جمع وطب، وهو سقاء اللبن، والمخض: استخراج زبده (4) (سرَِيًّا) أي: من سراة الناس، وهم كبراؤهم في حسن الصورة والهيئة (5) (شرَِيًّا) الشري: الذي يستشري في سيره أي: يمضي فيه بلا فتور (6) (خَطِّيًّا) نسبة إلى الخط، وهو الرمح (7) (ثَرِيًّا) أي: كثيرة (8) (رَائِحة) الرائحة: الآتية وقت الرواح وهو آخر النهار (9) أخرجه البخاري1522)، ومسلم5002.)
عدد الصفحات ٨٨88 |مختصرشمائل النبيﷺ (11) باب ما جاءَ في نومِ رسولِ ا ﷺ 113- عن البرََاء بن عازبٍ، أن النبي ﷺ كان إذا أخذ مضجَعَه وضعَ كفهُ اليمنى تحت خدهِ الأيمن، وقال: «رب ق ني عذابك يوم تبعثُ عبادَك »(1). 114- عن حذيفةَ قال: كان النبي ﷺ إذا أوى إلى فِراشِه قال: «اللهم باسمِك أموتُ وأحيا »، وإذا استيقظَ قال «الحمدُ لله الذي أحيانا بعد ما أماتَنا وإليه النُّشورُ »(2). 115- عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ ا ﷺ إذا أوى إلى فِراشِه كلَّ ليلةٍ جمع كفيهِ فنَفث فيهما، وقرأ فيهما: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ) و(ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ) و(ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ) ثم مسحَ بهما ما استطاعَ من جسدِه، يَبدأُ بهما رأسَه ووجهَه وما أقبلَ من جسدِه يصنعُ ذلك ثلاث مرات (3). 116- عن ابن عباسٍ: أن رسولَ ا ﷺ نام حتى نَفخَ، وكان إذا نامَ نفخَ، فأتاه بلالٌ فآ ذَنه بالصلاة، فقام وصلىَّ ولم يتوضَّأ. وفي الحديثِ قصةٌ (4). 117- عن أنسِ بن مالكٍ، أن رسولَ ا ﷺ كان إذا أوى إلى فِراشه قال: «الحمد لله الذي أطعَمَنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممَِّن لا كافيَِ له ولا مُؤوي »(5). (1) أخرجه أحمد34/125 (52635.) (2) أخرجه البخاري6355.) (3) أخرجه البخاري1457.) (4) أخرجه البخاري532.) (5) أخرجه مسلم5751.)
عدد الصفحات ٨٩مختصرشمائل النبيﷺ|89 118- عن أبي قتادة: أن النبيﷺ كان إذا عَرَّسَ بِليلٍ (1) اضطجع على شِقِّه الأيمن، وإذا عَرَّس قُبَيْل الصبح نصب ذراعَه، ووضع رأسَه على كفِّه (2). (11) باب ما جاءَ في عبادةِ رسولِ ا ﷺ 119- عن المغيرةِ بن شعبةَ قال: صلى رسولُ ا ﷺ حتى انتفَخَت قدماه، فقِيل له: أتتكَلَّفُ هذا (3) وقد غفر الله لك ما تقدَّمَ من ذنبك وم ا تأخَّر؟ قال: «أف أكونُ عبدًا شكورًا »(4). 121- عن الأسود بن يزيدَ قال: سألتُ عائشةَ، عن صلاةِ رسولِ ا ﷺ بالليلِ؟ فقالت: كان ينامُ أولَ الليل ثم يقومُ، فإذا كان من السَّحَر أوْترَ، ثم أتى فراشَه، فإذا كان له حاجةٌ ألمََّ بأهله، فإذا سمعَ الأذانَ وثبَ، فإن كان جُنُبا أفاضَ عليه من الماءِ، وإلا توضَّأ وخرج إلى الصلاةِ (5). 121- عن كُرَيْبٍ، عن ابن عباسٍ، أنه أخبره أنه باتَ عند ميمُونةَ وهي خالتُه قال: فاضطجعت في عَرْض الوِسادة، واضطَجع رسولُ الله ﷺ في طولهِا، فنامَ رسولُ الله ﷺ حتى إذا انتصفَ الليلُ أو قبلَه بقليلٍ أو بعدَه بقليلٍ، فاستيقظَ رسولُ الله ﷺ فجعل يمسحُ النومَ عن وجهِه، ثم قرأَ العشرَ الآياتِ الخواتيم من (1) (عَرَّسَ بليلٍ) التعريس: نزول المسافر آخر الليل للنوم، أو الاستراحة (2) أخرجه مسلم623.) (3) (أتتكَلَّفُ هذا؟) أي: أتلزم نفسك هذه الكلفة والمشقة ا لتي لا تطاق؟ (4) أخرجه البخاري5534)، ومسلم5252) (5) أخرجه البخاري5506)، ومسلم732.)
عدد الصفحات ٩٠91 |مختصرشمائل النبيﷺ سورة آل عمرانَ، ثم قام إلى شَنٍّ (1) مُعلَّق فتوضأ منها، فأحسنَ الوضوءَ، ثم قام يصلي. قال عبد الله بن عباس: فقمتُ إلى جنبِه، فوضع رسولُ الله ﷺ يده اليُمنى على رأسِّ ثم أخذَ بأُذني اليمنى ففتَلَها فصلىَّ ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين -قال مَعن: ستَّ مرات - ثم أوتَرَ، ثم اضطجَعَ حتى جاءَه المؤذنُ فقام فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلىَّ الصبحَ (2). 122- عن عائشةَ: أن النبي ﷺ كان إذا لم يُصلِّ بالليلِ؛ منعه من ذلك النومُ، أو غلبته عيناه، صلىَّ من النهار ثِنْتَيْ عشرةَ ركعة (3). 123- عن أبي هريرةَ عن النبي ﷺ قال: إذا قامَ أحدُكم من الليلِ فليفتتحْ صلاتَه بركعتَينِ خفيفتَينِ »(4). 124- عن زيد بن خالدٍ الجُهَنيِّ، أنه قال: لأرْمُقنَّ صلاةَ النبي ﷺ، فتوسَّدتُ عَتبتَه، أو فُسطاطَه (5) فصلىَّ رسولُ ا ﷺ ركعتين خفيفتين، ثم صلىَّ ركعتين طويلتين، طويلتين، طويلتين، ثم صلىَّ ركعتين وهما دون اللتين قبلَهما، ثم صلىَّ ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلىَّ ركعتين وهما دون اللتين قبلَهُما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم أوتر فذلك ثلاثَ عشرةَ ركعة (6). (1) (شَنّ): هو القربة الخلقة (2) أخرجه البخاري523)، ومسلم763.) (3) أخرجه مسلم706.) (4) أخرجه مسلم762.) (5) (فُسْطَاطه): الخيمة العظيمة (6) أخرجه مسلم761.)
عدد الصفحات ٩١مختصرشمائل النبيﷺ|90 125- عن أبي سلمةَ بن عبدِ الرحمن، أنه سألَ عائشةَ: كيف كانت صلاةُ رسولِ الله ﷺ في رمضانَ؟ فقالت: ما كان رسولُ الله ﷺ ليزيدَ في رمضانَ ولا في غيرِه على إحدى عشرةَ ركعةً، يصليِّ أربعًا لا تسأَلْ عن حُسنِهنَّ وطوله ن، ثم يصلي أربعًا لا تسأَلْ عن حُسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثا. قالت عائشةُ: قلتُ: يا رسولَ الله، أتنامُ قبل أن تُوتِر؟ فقال: «يا عائشةُ، إن عينَيَّ تنامان ولا ينامُ قلبي »(1). 126- عن عائشةَ قالت: كان رسولُ ا ﷺ يُصليِّ من الليلِ تسعَ ركعاتٍ (2). 127- عن عائشةَ قالت قام رسولُ الله ﷺ بآيةٍ من القرآنِ ليلةً (3). 128- عن عبدِ الله بنِ مسعودٍ قال: صليتُ ليلةً مع رسولِ ا ﷺ فلم يزلْ قائماً حتى همََمتُ بأمرِ سوءٍ. قيل له: وما هممتَ به؟ قال: هممتُ أن أقعُدَ وأَدَعَ النبيَّ ﷺ(4). 129- عن عائشةَ: أن النبي ﷺ كان يصلي جالسًا فيقرأُ وهو جالسٌ، فإذا بقيَ من قراءتِه قدرَ ما يكون ثلاثين أو أربعين آيةً، قام فقرأَ وهو قائم، ثم ركعَ وسجدَ، ثم صنع في الركعةِ الثانية مثلَ ذلك (5). (1)أخرجه البخاري3162.) (2) أخرجه الترمذي003)، والنسائي5751)، وابن ماجه5364) (3) أخرجه الترمذي002.) (4) أخرجه البخاري5531)، ومسلم773.) (5) أخرجه البخاري5552)، ومسلم735.)
عدد الصفحات ٩٢92 |مختصرشمائل النبيﷺ 131- عن عبدِ الله بن شَقِيقٍ قال: سألتُ عائشةَ، عن صلاة رسول ا ﷺ عن تطوُّعِه، فقالت: كان يصليِّ ليلا طويلا قائما، وليلا طويلا قاعدا، فإذا قَرأَ وهو قائمٌ ركع وسجد وهو قائمٌ، وإذا قرأ وهو جالسٌ ركعَ وسجد وهو جالسٌ (1). 131- عن حفصةَ، زوجِ النبي ﷺ قالت: كان رسولُ الله ﷺ يُصلي في سُبحتِه (2) قاعدًا، ويقرأُ بالسورةِ ويرتِّلُها حتى تكون أطولَ من أطولِ منها (3). 132- عن عائشةَ: أن النبي ﷺ لم يَمُت حتى كان أكثرُ صلاتِه وهو جالسٌ (4). 133- عن ابن عمرَ قال: صليتُ مع النبي ﷺ ركعتين قبل الظهرِ، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرِبِ في بيته، وركعتين بعد العشاءِ في بيته (5). 134- عن عبدِ الله بن شَقِيقٍ قال: سألتُ عائشةَ، عن صلاة النبي ﷺ قالت: كان يصلي قبل الظهرِ ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد المغربِ ركعتين، وبعدَ العشاءِ ركعتين، وقبل الفجرِ ثِنْتَين (6). (1) أخرجه مسلم بنحوه734.) (2) (في سُبْحَته) أي: في نافلته (3) أخرجه مسلم (733.) (4) أخرجه مسلم735.) (5) أخرجه البخاري237)، ومسلم752.) (6) أخرجه مسلم بنحوه734.)
عدد الصفحات ٩٣مختصرشمائل النبيﷺ|93 (11) باب صلاةِ الضحى 135- عن مُعَاذَة، قالت: قلتُ لعائشة: أكان النبي ﷺ يصليِّ الضحى؟ قالت: نعم، أربعَ ركعاتٍ ويزيدُ ما شاء الله عزَّ وجل (1). 136- عن عبدِ الرحمن بن أبي لي لى قال: ما أخبرني أحدٌ أنه رأى النبي ﷺ يصلي الضحى إلا أمُّ هانِئ، فإنها حدَّثَت أن رسولَ الله ﷺ دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل فسبَّح ثماني ركعات ما رأيتُه ﷺ صلى صلاةً قط أخف منها، غير أنه كان يُتِمُّ الركوعَ والسجودَ (2). 137- عن عبدِ الله بن شَقِيقٍ قال: قلت لعا ئشةَ: أكان النبي ﷺ يُصلي الضحى؟ قالت: لا إلا أنْ يجيء من مَغيبِه (3)(4). 138- عن عبدِ الله بنِ السائبِ: أن رسولَ ا ﷺ كان يُصليِّ أربعًا بعدَ أن تزولَ الشمسُ قبلَ الظهرِ، وقال: «إنها ساعةٌ تُفتحُ فيها أبوابُ السماءِ، فأحبُّ أن يصعدَ ل فيها عملٌ صالحٌ »(5). (1) أخرجه مسلم752.) (2) أخرجه البخاري5543)، ومسلم336.) (3) (مِن مَغِيبه) أي: من سفره (4) أخرجه مسلم757.) (5) أخرجه أحمد50/557 (51326.)
عدد الصفحات ٩٤94 |مختصرشمائل النبيﷺ (11) باب صلاةِ التطوعِ في البيتِ 139- عن عبدِ الله بن سعدٍ قال: سألتُ رسولَ ا ﷺ عن الصلاةِ في بيتي والصلاةِ في المسجدِ قال: «قد ترى ما أقربَ بيتي من المسجدِ، فلََن أُصلَ في بيتي أَحبُّ إلَّ من أنْ أصلَ في المسجدِ إلا أن تكون صلاةً مكتوبةً »(1). (10) باب ما جاءَ في صومِ رسولِ الله ﷺ 141- عن عبد الله بن شَقِيقٍ قال: سألتُ عائشةَ عن صيامِ رسولِ ا ﷺ، قالت: كان يصومُ حتى نقولَ: قد صام، ويُفطِرُ حتى نقولَ: قد أفطر. قالت: وما صامَ رسولُ الله ﷺ شهرًا كاملاً منذ قَدِم المدينة إلا رمضان (2). 141- عن أنسِ بن مالكٍ، أنه سُئِلَ عن صومِ النب ي ﷺ، فقال: كان يصومُ من الشهرِ حتى نرى ألا يريد أن يُفطِرَ منه، ويُفطِرُ حتى نرى ألا يريدُ أن يصومَ منه شيئًا، وكنتَ لا تشاءُ أن تراه من الليل مصليًا إلا رأيتَه مصليًا، ولا نائماً إلا رأيتَه نائماً (3). 142- عن أمِّ سلمةَ قالت: ما رأيتُ النبي ﷺ يصومُ شهرَينِ م تتابعَينِ إلا شعبانَ ورمضانَ (4). (1) أخرجه ابن ماجه (5372.) (2) أخرجه مسلم5516.) (3) أخرجه البخاري5505.) (4) أخرجه أبو داود5336)، والترمذي736)، والنسائي5315)، وابن ماجه5602.)
عدد الصفحات ٩٥مختصرشمائل النبيﷺ|95 143- عن عائشة، قالت: لم أرَ رسولَ ا ﷺ يصومُ في شهرٍ أكثرَ من صيامه لله في شعبان، كان يصومُ شعبان إلا قليلاً، بل كان يصومُه كلَّه (1). 144- عن عبدِ ا ﷺ يصومُ من غُرَّةِ كل شهرٍ ثلاثةَ أيام، وقَلَّ ما كان يُفطِرُ يومَ الجمعة (2). 145- عن عائشةَ، قالت: كان النبيﷺ يتحرَّى صومَ الاثنينِ والخميسِ (3). 146- عن أبي هريرةَ: أن النبي ﷺ قال: «تُعرضُ الأعمالُ يومَ الاثنينِ والخميسِ، فأحبُّ أن يُعرضَ عملي وأنا صائمٌ »(4). 147- عن مُعَاذةَ، قالت: قلت لعائشةَ: أكان رسول ا ﷺ يصومُ ثلاثةَ أيامٍ من كلِّ شهرٍ؟ قالت: نعم. قلت: من أيِّه كان يصومُ؟ قالت: كان لا يُبالي من أيِّه صام(5). 148- عن عائشة، قالت: كان عاشوراء يومًا تصومُه قريشٌ في الجاهليةِ، وكان رسول الله ﷺ يصومُه، فلما قَدِم المدينةَ صامَه وأمر بصيامِه، فلما افترُِضَ رمضانُ ك ان رمضان هو الفريضةُ وترك عاشوراء، فمن شاء صامه ومن شاءَ تركه(6). (1) أخرجه البخاري5262)، ومسلم5516.) (2) أخرجه أبو داود5014)، وأحمد6/046 (3264 .) (3) أخرجه النسائي5360)، وأحمد05/11 (50142.) (4) أخرجه أبو داود5036)، والترمذي707)، والنسائي5312)، (5) أخرجه مسلم5564.) (6) أخرجه البخاري5125)، ومسلم5551.)
عدد الصفحات ٩٦96 |مختصرشمائل النبيﷺ 149- عن علقمةَ، قال: سألتُ عائشةَ: أكان رسولُ ا ﷺ يخصُّ من الأيامِ شيئًا؟ قالت: كان عملُه ديمةً، وأيكم يطيقُ ما كان رسولُ الله ﷺ يطيقُ »(1). 151- عن عائشةَ، قالت: دخل عليَّ رسولُ ا ﷺ وعندي امرأةٌ فقال: «مَن هذه؟ » قلت: فلانة لا تنامُ الليلَ، فقال رسول ا ﷺ: «عليكم من الأعمالِ ما تُطيقون، فوالله لا يملُّ الله حتى تملوا »، وكان أَحَبُّ ذلك إلى رسولِ ا ﷺ الذي يدومُ عليه صاحبُه (2). (12) باب ما جاءَ في قراءةِ رسولِ ا ﷺ 151- عن قتادةَ، قال: قلتُ لأنسِ بن ما لكٍ: كيف كانت قراءةُ رسولِ الله ﷺ؟ فقال: مَدًّا (3). 152- عن عبدِ الله بن أبي قيسٍ، قال: سألتُ عائشةَ، عن قراءةِ النبي ﷺ: أكان يُسرُِّ بالقراءة أم يجهرُ؟ قالتْ: كل ذلك قد كان يفعلُ، قد كان ربما أسرَّ، وربما جَهَرَ. فقلت: الحمدُ لله الذي جعلَ في الأمر سعةً (4). 153- عن أمِّ هانئٍ، قالت: كنت أسمعُ قراءةَ النبي ﷺ بالليلِ وأنا على عريشي(5()6). (1) أخرجه البخاري5227)، ومسلم723.) (2) أخرجه البخاري03)، ومسلم721.) (3) أخرجه البخاري1401.) (4) أخرجه أبو داود556،5037.) (5) (العَرِيش) هو ما يستظل به، أو ما نّيأ ليرتفع عليه (6) أخرجه ابن ماجه5302.)
عدد الصفحات ٩٧مختصرشمائل النبيﷺ|97 154- عن عبد الله بن مُغَفَّل، قال: رأيت النبي ﷺ على ناقته يومَ الفتحِ وهو يقرأ: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ) [ 5]. قال: فقرأَ ورجَّع. قال: وقال معاويةُ بن قُرَّةَ: لولا أن يجَ تمعَ الناسُ عليَّ لأخذتُ لكم في ذلك الصوتِ. أو قال: اللحن (1). 155- عن ابن عباسٍ قال: كانت قراءةُ النبي ﷺ ربما يسمعُه مَن في الحجرةِ وهو في البيتِ (2). (11) باب ما جاءَ في بكاءِ رسولِ ا ﷺ 156- عن عبدِ الله بن الشِّخِّير قال: أتيتُ رسولَ ا ﷺ وهو يصلي ولجوفِه أزِيز كأ زيزِ المِرْجَل (3) من البكاءِ(4). 157- عن عبدِ الله بن مسعودٍ قال: قال لي رسولُ ا ﷺ: «اقرأ ع »، فقلت: يا رسولَ الله، أقرأُ عليك وعليك أُنْزِل؟! قال: «إني أُحبُّ أن أسمعَه من غيِّي»، فقرأتُ سورةَ النساء، حتى بلغتُ (ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ) [05]، قال: فرأيتُ عين يْ رسولِ الله تهَْمِلان (5). (1) أخرجه البخاري7104)، ومسلم720.) (2) أخرجه أبو داود5357.) (3) (أَزِيْز المِرْجل) صوت القِدْر (4) أخرجه أبو داود240)، والنسائي5550.) (5) أخرجه البخاري0125)، ومسلم244.)
عدد الصفحات ٩٨98 |مختصرشمائل النبيﷺ 158- عن أنسِ بن مالكٍ قال: شهدنا ابنةً لرسول ا ﷺ، ورسولُ الله جالسٌ على القبرِ، فرأيت عينيه تدمعان، فقال: «أفيكم رجلٌ لم يُقَارِف الليلةَ؟ »، قال أبو طلحة: أنا. قال: «انزل» فنَزَل في قبرِها (1). (11) باب ما جاءَ في فراشِ رسول ا ﷺ 159- عنعائشةَ قالت: إنما كان فراشُ رسولِ الله ﷺ الذي ينامُ عليه من أَدَم حشوُه ليفٌ (2). (11) باب ما جاء في تواضُعِ رسولِ ا ﷺ 161- عن عمرَ بن الخطابِ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «لا تُطْرُوني ك أَطْرَت النصارى ابنَ مريم، إنما أنا عبدُ الله، فقولوا: عبدُ الله ورسولُه »(3). 161- عن أنسِ بن مالكٍ قال: لم يكن شخصٌ أحبَّ إليهم من رسولِ الله ﷺ، قال: وكانوا إذا رأوه لم يقوموا؛ لِـماَ يعلمون من كراهتِه لذلك (4). 162- عن أنسِ بن مالكٍ قال: قال رسولُ ا ﷺ: «لو أُهدِي إلَّ كُرَاعٌ (5) لقبِلت، ولو دُعيت عليه لأجبت»(6). (1) أخرجه البخاري5521.) (2) أخرجه البخاري6016)، ومسلم5425.) (3) أخرجه البخاري3001.) (4) أخرجه أحمد52/314 (55301.) (5) (كُرَاع) هو ما دون الركبة من الساق (6) أخرجه أحمد54/054 (53577.)
عدد الصفحات ٩٩مختصرشمائل النبيﷺ|99 163- عن جابرٍ قال: جاءني رسولُ ا لله ﷺ ليس براكب بَغلٍ ولا بِرْذَوْنٍ (1()2). 164- عن يوسفَ بن عبدِ الله بن سَلاَمٍ قال: سماني رسولُ ا ﷺ يوسُف وأقعدني في حجرِه ومسحَ على رأسِّ (3). 165- عن أنسِ بنِ مالكٍ: أن رجلاً خياطًا دعا رسولَ ا ﷺ فقرَّبَ منه ثريدًا عليه دُبَّاءٌ، قال: فكان رسولُ الله ﷺ يأخذُ الدُّبَّاءَ، وكان يحبُّ الدُّبَّاءَ، قال ثابت: فسمعتُ أنسًا يقولُ: فما صُنِعَ لي طعامٌ أقدرُ على أن يصنعَ فيه دُبَّاءٌ إلا صُنِعَ (4). 166- قِيلَ لعائشةَ: ماذا كان يعملُ رسولُ ا ﷺ في بيتِه؟ قالت: كان بَشرًا من البشر، يَفْلي ثوبَه (5)، ويحَلبُ شاتَه، ويخدمُ ن فسَه (6). (11) باب ما جاء في خُلُق رسولِ ا ﷺ 167- عن أنسِ بن مالكٍ قال: خدمتُ رسولَ ا ﷺ عشرَ سنين فما قال لي: أُفٍ قطُّ، وما قال لشيء صنعته: لم صنعتَه؟ ولا لشيءٍ تركته: لم تركتَه؟ (7). (1) (ولا بِرْذَوْن) ه و الأعجمي، وهو أصبر من العربي، والعربي أسرع منه. (2) أخرجه البخاري1660.) (3) أخرجه أحمد56/334 (56040.) (4) أخرجه مسلم5405.) (5) (ويَفْليِ ثوبَه) أي: يلتقط ما فيه من القمل ونحوه (6) أخرجه أحمد03/563 (56520.) (7) أخرجه البخاري6432)، ومسلم5342.)
عدد الصفحات ١٠٠011 |مختصرشمائل النبيﷺ قال: وكان رسول الله ﷺ من أحسن الناس خُلقًا، ولا مسست خزًّا ولا حريرًا ولا شيئً ا كان ألين من كفِّ رسولِ الله ﷺ، ولا شمِمتُ مسكًا قَطُّ ولا عطرًا كان أطيبَ من عَرَق النبي ﷺ(1). 168- عن عائشةَ، أنها قالت: لم يكن رسولُ ا ﷺ فاحشًا ولا متفحشًا (2)، ولا صَخَّابًا (3) في الأسواق، ولا يجَزِي بالسيئةِ السيئةَ، ولكن يعفو ويصفح (4). 169- عن عائشةَ، قالت : ما ضرََبَ رسولُ الله ﷺ بيده شيئًا قطُّ، إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولا ضرب خادمًا أو امرأةً (5). 171- عن عائشةَ، قالت: ما رأيتُ رسولَ ا ﷺ منتصرًا من مَظلمة ظُلِمَها قطُّ ما لم يُنْتهك من محارمِ الله شيء، فإذا انْتُهِك من محارمِ الله شيء كان من أشدِّهم في ذل ك غضبًا، وما خُيرِّ بين أمرين إلا اختارَ أيسرَهما ما لم يكن مَأثَماً (6). 171- عن عائشةَ، قالت: استأذنَ رجلٌ على رسولِ ا ﷺ وأنا عندهُ، فقال: «بئسَ ابنُ العشيِّةِ » أو«أخو العشيِّةِ »، ثم أذن له، فأَلانَ له القولَ، فل خرجَ قلتُ: يا رسولَ الله، قلتَ ما قلتَ، ثم ألنت له القولَ؟! فقال: «يا عائشةُ، إن من شر الناس من تركَهُ الناسُ -أو وَدَعَه الناس - اتقاءَ فحشِه »(7). (1) أخرجه البخاري5273)، ومسلم5334.) (2) (فاحِشًا)أي: ذا فحش في أقواله وأفعاله، (ولا مُتَفَحِّشًا) أي: متكلفا للفحش من ذلك (3) (ولا صَخَّابًا) الصخب: الضجر واضطراب الأصوات للخصام (4) أخرجه أحمد05/516 (51057.) (5) أخرجه مسلم5352.) (6) أخرجه الحميدي564)، وأبو نعيم في الحلية2/556. وأخرجه مختصرا البخاري3164)، ومسلم (5357.) (7) أخرجه البخاري6435)، ومسلم5125.)
عدد الصفحات ١٠١مختصرشمائل النبيﷺ|010 172- عن جابرِ بن عبدِ الله قال: ما سُئل رسولُ ا ﷺ شيئا قط فقال: لا(1). 173- عن ابن عباسٍ قال: كان رسولُ ا ﷺ أجودَ الناس بالخيرِ، وكان أجودُ ما يكون في شهر رمضانَ حتى ينسلخَ، فيأتيه جبريلُ فيعرِض عليه القرآن، فإذا لقيه جبريلُ كان رسولُ الله ﷺ أجودَ بالخير من الريحِ المرسلة (2). (11) باب ما جاء في حياءِ رسولِ ا ﷺ 174- عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قال: كان النبي ﷺ أشدَّ حياءً من العذراءِ في خِدرِها، وكان إذا كره شيئًا عرفناه في وجهِه (3). (11) باب ما جاءَ في حِجامةِ رسولِ ا ﷺ 175- سُئِل أنسُ بنُ مالكٍ عن كسبِ الحجَّام، فقال: احتجمَ رسولُ ا ﷺ، حجَمَه أبو طيبةَ، فأمر له بصاعين من طعامٍ، وكلَّم أهلَه فوضعوا عنه من خراجه وقال: «إن أفضلَ ما تداويتم به الحجامةُ »، أو «إن من أمثلِ دوائِكم الحجامةَ »(4). (1) أخرجه البخاري6430)، ومسلم5355.) (2) أخرجه البخاري6)، ومسلم5342.) (3) أخرجه البخاري3165)، ومسلم5354.) (4) أخرجه البخاري1626)، ومسلم5177.)
عدد الصفحات ١٠٢