1 ظ | المبحث الثاني التخصيص في النظام التتخصيص هو المرحلة الأخيرة من مراحل الاكتتاب في النظام» والأصل في هذه المرحلة أن يخصص لكل مكتتب عدد الأسهم التي اكتتب بهاء ولذلك لم يتطرق النظام إلى هذه الجزئية لكنه بِيِّن أمراً آخر أكثر أهمية منه» وهو ما يتعلق بالاكتتاب الذي يفوق فيه عدد الأسهم فقد نصت المادة 09 من نظام الشركات على أنه في هذه الحالة توزع (الأسهم على المكتتبين بنسبة ما اكتتب به كل منهم مع مراعاة ما يقرره وزير التجارة في كل حالة بالنسبة لصغار المكتتبين). ومعنى ذلك أنه في حالة كون الأسهم المطلوبة من قبل المكتتبين أكثر من الأسهم المعروضة للاكتتاب» فَإِن الأسهم يتم تخصيصها بالطريقة النسبية وذلك بإعطاء كل مكتتب ما يقابل ما يمثله عدد الأسهم التى اكتتب بها بالنسبة لعامة المكتتيه7؟. فح وه اه )١( انظر: القانون التجاري السعودي للدكتور الجبر ص707. ١8
عدد الصفحات ١٠٨30 -.ه 46 المبحث الثالثل التكيبة الفة للد فآ 1 3 المطلب الأول 6 التكييف الفقهي لعملية التخصيص تبين في المباحث السابقة أن التخصيص إعلان يتضمن بيان أمرين رئيسيين : الأول: موافقة الشركة المساهمة على اكتتاب كل مكتتب على حدة . فأما الأمر الأول: فتكييفه الفقهى أنَّه قبول من الشركة - التى تعتبر فى هذه الصورة البائع -. لإيجاب المكتتب الذي يعتبر فى هذه الصورة المشتري وإيجاب المشتري هو ما تم من قبله من تعبئته لاستمارة الاكتتاب وتقديمه لها أثناء فترة الاكتتاب السابقة للتخصيص . وأما الأمر الثانى: فتكييفه الفقهى يختلف بحسب مطابقة عدد الأسهم المخصصة للعدد الذي اكتتب به المكتتب» فإن كان مطابقاً لها فهو بيع لسلعة معلوم قدرها ولا إشكال فيه. وإن كان عدد الأسهم غير مطابق لما اكتتب به المكتتب فهو بيع لبعض مبيع مقسم إلى أجزاء. معلوم قدر كل جزء منهاء ومعلومة قيمته » غير أنْ نصيب المشتري من هذه الأجزاء غير معلوم» ففيه جهالة من هذه الجهة. وهذه المعاملة يسميها أهل العلم بيع بعض الصبرة دون تسمية ال
عدد الصفحات ١٠٩سابق» وتبين لنا أنْ البيع بهذه الصورة جائز في أصح قولي أهل العلمء لأن الجهالة كما تنتفي بالعلم بثئمن السلعة بالجملة فهي تنتفي بالعلم بثمن السلعة بالتفرقة9' . 3 المطلب الثانى 6 حكم استثمار أموال الاكتتاب قبل التخصيص بعد إغلاق الاكتتاب وقبل الانتهاء من إجراءات التخصيص تحبس أموال المكتتبين عند مدير الاكتتاب فترة محدودة ريثما تكتمل إجراءات التخصيص» ويرد الفائض من أموال المكتتبين إليهم؛ ويحرص مدير الاكتتاب على الاستفادة من وجود هذه الأموال عنده قدر الإمكان» فهل لمدير الاكتتاب استثمار تلك الأموال في تلك الفترة؟ . ولكي نعرف حكم ذلك لا بد أن نعرف التكييف الفقهي لوضع تلك الأموال عند مدير الاكتتاب في تلك الفترة. وبالتأمل في ذلك نجد أن يد مدير الاكتتاب على تلك الأموال يد ضمانء وهو ملتزم بتسليم الشركة نصيبها من تلك الأموال» وملتزم كذلك بإعادة الفائض منها إلى المكتتبين بعد التخصيصء وعلى هذا يكون التكييف الفقهي لهذه الصورة أنّها قرض» وبناء عليه فإنّه يجوز لمدير الاكتتاب استثمار تلك الأموال في مجالات مشروعة وله غنمها وعليه غرمها . محان. تنا للق انظر: ص ؛ لا. ١٠
عدد الصفحات ١١٠الفصل الساادس في مرحلة الاكتتاب وفيه أربعة مباحث المبحث الأول: تعريف التداول. المبحث الثاني : التكييف الفقهى للسهم. المبحث الثالث : كيفية قبض السهم وأثر ذلك في عملية التداول. المبحث الرابع : حكم تداول أسهم الشركات في مرحلة الاكتتاب. ١1١١
عدد الصفحات ١١١9 86 لها 1 ا للبتسيد المبحث الأول تعريف التداول ه أولاً: تعريف التداول لغة: التداول مصدر مشتق من الدول» والدولة هى: العقبة فى المال والحرب سواءء وقيل: الدُولة بالفضم في المالء والدّولة بالفتح في الحرب . وقيل: هما سواء فيهماء يَضَمَّان ويفتحان» يقال: صار الفيء دولة بينهم يتداولونه مرة لهذا ومرة لهذاء ومنه قوله تعالى: #كِّ لا يون دولا بن الْخَِيِكَ مك4 [الحشر: 7]. ويقال: تداولت الشيء الأيدي». أي: أخذته هذه مرة وهذه مرةء ويقال: دالت الأيام: أي: دارت بين الناس» ومنه قوله تعالى: لوَيِذْكَ ليام نُدَاوِلُهَا ببْنّ ألنّاس4 [آل عمران: 20]140. فالمعنى اللغوي مداره على التناقل والتعاقب». سواء كان ذلك في المال» أو في النصرء أو في غير ذلك من الأمور التي يتناقلها الناس أو تنتقل بنفسها. زه ثانياً : تعريف التداول اصطلاحاً : نص نظام التداول الصادر من مؤسسة النقد العربي السعودي على أن التداول يراد به: أي عملية شراء أو بيع لورقة مالية لقاء مقابل”" . شرح التعريف: (أي عملية شراء أو بيع): أي أن التداول يكون بالشراء بالنظر المشتري وبالبيع بالنسبة للبائع . .50؟/١١ لسان العرب »1797/١ انظر: القاموس المحيط )١( (؟) قواعد التداول ص8. ١1
عدد الصفحات ١١٣(لورقة مالية): هذه تشمل الأوراق المالية بمختلف صورهاء ومنها أسهم الشركات المساهمة. (لقاء مقابل): ويراد به ثمن الورقة المالية. © المناسبة بين التعريف اللغوي والاصطلاحي : تظهر المناسبة بين التعريفين جلية؛ إذ أن من المعاني اللغوية للتداول: تناقل الشىء وتبادله» والمعنى الاصطلاحي مداره حول الشراء والبيع الذي هو في حقيقته انتقال للسلعة من مالك إلى مالك آخرء وبهذا د شخ ضة” ١15
عدد الصفحات ١١٤0 ل المبحث الثاني التكييف الفقهيى للسهم والآثار المترتبة على ذلك 3 المطلب الأول 5 التكييف الفقهي للسهم يعد السهم في الشركات المساهمة بخصائصه الحالية من الأموال التي تميزت بخصائص متعددة لم تكن معهودة فيما مضى» وهو نتيجة للتطور الاقتصادي في العصر الحاضر. وقد اختلف تكييف الفقهاء للسهم بناء على اختلاف نظرة كل منهم إلى حقيقة السهم والقيمة التي يمثلهاء فمن نظر إلى قيمة السهم الحقيقية والتي تتمثل في موجودات الشركة وأموالها وأصولها اختلف تكييفه للسهم عن تكييف من نظر إلى قيمة السهم السوقية وما تتعرض له من ارتفاع وانخفاض بسبب المضارية والتداول النشط لهذه الأسهم. وفيما يلي نعرض آراء كل من الطرفين وأدلتهم : القول الأول: أنْ السهم حكمه حكم ما يمثله من موجودات الشركة المساهمة من عروض أو نقود أو ديون أو منافع. فيختلف حكمه باختلاف حكم تلك الموجودات. واختار هذا القول جمع من العلماء المعاصرين"''. )١( ومنهم: الصديق الضرير عضو مجمع الفقه الإسلامي مجلة المجمع» والدكتور يوسف الشبيلي الخدمات الاستثمارية 217/7 وهو لازم قول المجمع الفقهي المنبئق من منظمة المؤتمر الإسلامى فى قراره بشأن صكوك المقارضة. انظر: قرارات المجمع ص/57. 1 1١16
عدد الصفحات ١١٥واستدل أصحاب هذا القول بما يلي: الدليل الأول: إنّ السهم عبارة عن مستند لإثبات حق المساهم في الشركة» فلا قيمة له في نفسهء وإنما قيمته تتمثل فيما يمثله من موجودات الشركة» ولذا فيجب أن يأخذ السهم حكم موجودات الشركة. نوقش هذا الدليل: إنّ السهم لو كان يمثل موجودات الشركة فحسب لكانت أسهم الشركات لا تتغير قيمتها إلا بتغير قيم تلك الموجودات» بيد أنْ الواقع بخلاف ذلك. فالعامل الأساس في ارتفاع أسهم الشركات المساهمة هو حجم العرض والطلب؛ لذلك نجد أن أسهم بعد الشركات الخاسرة أعلى سعراً من أسهم الشركات الرابحة» مما يدل على أن السهم لا يمثل موجودات الشركة فقطء. وإنما موجودات الشركة عامل مساعد على ارتفاع السهم أو انخفاضه. القول الثاني : إِنَّ التكييف الفقهي للأسهم هو أنها عروض تجارة» لأنَّ ملاك الأسهم في الغالب يتخذونها للاتجار بها يكسبون من المتاجرة بها كما يكسب كل تاجر من سلعته» فهي بهذا الاعتبار عروض تجارة مهما كانت موجودات الشركة. . وقال بهذا القول عدد من العلماء المعاصريه7'. واستدل أصحاب هذا القول بما يلي: الدليل الأول: قول النبي يَلِ: «من باع عبداً وله مال فماله للذي باعه إلا أن يشترطه المبتاع)(" . .187 ومنهم: أبو زهرة والدكتور يوسف القرضاوي . انظر: بحوث في الزكاة ص )١( ١1
عدد الصفحات ١١٦وجه الاستدلال: أن هذه الصورة جاز فيها بيع المال تبعاً للعبد لأن رغبة المبتاع في العبد لا في المال الذي معه فجاز ذلك لأنه دخل في البيع تبعاًء فأشبه أساسات الحيطانء والتمويه بالذهب في السفدف20, والمشتري للسهم كذلك. فإنه حين يشتري السهم ليس مقصوده ما يمثله السهم من موجودات الشركة وإنما يقصد القيمة السوقية للسهمء يدل على ذلك أن السهم تكون قيمته أضعاف أضعاف ما يمثله من موجودات الشركة.ء ورغم ذلك فإن مشتري السهم يرضى به لأنه يعلم أن المؤثر الحقيقي في قيمة السهم هو حجم العرض والطلب لا ما يمثله السهم من موجودات الشركة» ولذا تجد كثير من المضاربين ينظر عند الشراء إلى حجم العرض والطلب لا إلى الترجيح: 7 الراجح والله أعلم هو القول الثاني وهر أذ الأسهم في حقيقتها عروض تجارة لأنها أصبحت سلعة تباع وة تشترى وترتفع قيمتها وتلخفض وفق العرض والطلب» لكني أرى أن هذا التكييف خاص بأسهم الشركات المساهمة المتداولة في البورصة» دون غيرها من أسهم الشركات التي قد يكون لتقييمها عوامل مختلفة عن هذه الشركات» والله أعلم. ت المطلب الثاني 6 الآثار المترتبة على هذا التكييف هذا الخلاف في حقيقة السهم ليس خلافاً لفظياً وإنما هو خلاف معنوي. وثمرته أنه على القول الصحيح في تكييف السهم أنه () انظر: المغني 508/57. يلا
عدد الصفحات ١١٧من عروض التجارة فإنه تطبق عليه أحكام عروض التجارة من حيث البيع» فيجوز بيعها وتداولها كغيرها من الأعراض غير الربوية بغخض النظر عن موجودات تلك الشركة عن نقود وغيرهاء وكذلك تجري عليها أحكام زكاة عروض التجارة وغيرها من الأحكام التي تجري على العروض. كد شد تت" 1١18
عدد الصفحات ١١٨كا الن) جح | ١ المبحث الثالفثل كيفية قبض السهم وأثر ذلك في عملية التداول تداول الأسهم في العصر الحاضر أصبح يعتمد اعتماداً أساسياً على التقنيات الإلكترونية الحديثة» خاصة مع نشاط أسواق الأسهم وإقبال عامة المستثمرين عليهاء مما يتطلب سرعة في قبض الأسهم وتسليم أثمانهاء ولهذا أصبح قبض الأسهم في العصر الحاضر يتم عبر القيد المصرفي في المحافظ الاستثمارية» فهل هذا القيد كاف في تحقق القبض الشرعي للأسهم» وبالتالي تترتب آثار القبض عليه؟ عامة أهل العلم أنَّ المعتبر في القبض هو ما جرى عليه عُرف الناس وعادتهم» قال شيخ الإسلام كنْهُ: (المرجع في العقود إلى عرف الناس وعادتهم» فما عده الناس بيعا فهو بيع» وما عدوه إجارة فهو إجارة» وما عدوه هبة فهو هبة» وهذا أشبه بالكتاب والسنة وأعدل. فإن الأسماء منها ما له حد فى اللغة كالشمس والقمرء ومنها ما له حد في الشرع كالصلاة والحج؛ ومنها ما ليس له حد لا في اللغة ولا في الشرع؛ بل يرجع إلى العرف. كالقبض)”" . فالمعتبر في القبض هو ما جرى عليه عرف الناس خاصة فيما لم يرد فيه نص» وقد جرى العرف على اعتبار القيد المصرفي للأسهم قبضا معتبراً تترتب آثاره عليه؛ لأنّ القيد المصرفي لحساب المشتري يمكنه من التصرف فيهء بالبيع والرهن وغير ذلك من التصرفات» وهذا الرأي هو قول عامة العلماء المعاصرين» وممن قال به اللجنة الدائمة للبحوث 000( مجموع الفتاوى /٠١ 56". جلدل
عدد الصفحات ١١٩العلمية والإفتاء''' ومجمع الفقه الإسلامي المنبثئق من منظمة المؤتمر الإسلامي في قراره رقم (5/ 5/ 606) وجاء فيه : (أولاً: قبض الأموال كما يكون حسياً في حالة الأخذ باليد» أو الكيل أو الوزن في الطعامء أو النقل والتحويل إلى حوزة القابض» يتحقق اعتباراً وحكماً بالتخلية مع التمكين من التصرف ولو لم يوجد القبض حساً. وتختلف كيفية قبض الأشياء بحسب حالها واختلاف الأعراف فيما يكون قبضاً لها. انياً: إن من صور القبض الحكمي المعتبرة شرعاً وعرفاً : ١ - القيد المصرفي لمبلغ من المال في حساب العميل ومن تلك الصور: أ إذا أودع في حساب العميل مبلغ من المال مباشرة أو بحوالة ب - إذا عقد العميل عقد صرف ناجز بينه وبين المصرف في حالة شراء عملة بعملة أخرى لحساب العميل. ..)0"'. وأما أثر ذلك على عملية التداول فإنّهِ يترتب عليه أنَّ المشتري للأسهم لا تدخل في ضمانه ولا يجوز له أن يتصرف فيها ببيع أو غيره قبل أن يقبضها القبض المعتبر لها كما بيئاه آنفا. شد ترط ضّه .6:0”/1١ فتاوى اللجنة الدائمة )١( ١
عدد الصفحات ١٢٠ا 0 ١٠ المبحث الرابك حكم تداول أسهم الشركات في مرحلة الاكتتاب 3 المطلب الأول 0 حكم تداول الأسهم قبل طرحها للاكتتاب تمر الأسهم بعدة مراحل قبل أن تدرج في السوق المعدة لتداول أسهم الشركات المساهمة» وهذه هي المرحلة الأولى والتي يكون فيها المؤسسين قد تملكوا جزءاً من أسهمها ولما يتم طرح بقية الأسهم للاكتتاب العام فما هو حكم تداول المؤسسين لتلك الأسهم؟ للإجابة على هذا السؤال لا بد من الإشارة إلى ما تضمنته المادة رقم 23٠١( من نظام الشركات السعودي» إذ نصت المادة على أنه (لا يجوز تداول الأسهم النقدية التي يكتتب بها المؤسسون أو الأسهم العينية أو حصص التأسيس قبل نشر الميزانية وحساب الأرباح والحساب عن سنتين ماليتين كاملتين لا تقل كل منهما عن اثني عشر شهراً من تاريخ تأسيس الشركة» ويؤشر على هذه الصكوك بما يدل على نوعها وتاريخ تأسيس الشركة والمدة التي يمتنع فيها تداولها). فهذه المادة تنص على منع بيع تلك الأسهم نظاماًء وذلك لما فيه من المصلحة العامة لبقية المساهمين في الشركة» حتى يتحمل المؤسسون مسؤولياتهم في السنوات الأولى للشركة ويبذلوا وسعهم في إنجاحها وتحقيق الاستقرار لهاء وبعد ذلك يمكن للمؤسسين بيع أسهمهم عند انتهاء فترة الحظر. لق
عدد الصفحات ١٢١وقد استثنت هذه المادة حالات يجوز فيها للمؤسسين بيع أسهمهم وبيانها على النحو الآتي : (يجوز خلال فترة الحظر نقل ملكية الأسهم النقدية وفقاً لأحكام بيع الحقوق : ١ - من أحد المؤسسين إلى مؤسس آخر. -١ من أحد المؤسسين إلى أحد أعضاء الإدارة لتقديمها كضمان للإدارة . "" - من ورثة أحد المؤسسين في حالة وفاته إلى الغير). ففي هذه الحالات الثلاث يجوز نظاماً بيع المؤسسين» ويمنع بيعها فيما عداها من الحالاتء. ولا شك أن الحكم الشرعي يتوافق مع هذا الحكم النظامي لأنه من قبيل السياسة الشرعية التى تحقق المصلحة العامة. 3 المطلب الثاني 6 حكم تداول الأسهم بعد الاكتتاب: وقبل التخصيص هذه هي المرحلة الثانية التي تمر بها الأسهم. وهي المرحلة الأولى بعد الانتهاء من الاكتتاب وقبل التخصيص . وقد تبين لنا فيما مضى أن هذه المرحلة هي المرحلة التي تم فيها الإيجاب من جهة المكتتبين ولما يتم بعد القبول من جهة الشركة المساهمة أو مدير الاكتتاب. وعلى هذا فإن هذه الأسهم لم تدخل بعد في ملكية المكتتبين فلا يجوز تداولها لأنه من بيع ما لا يملك. 3 المطلب الثالث 6 حكم تداول الأسهم بعد التخصيصء وقبل الإذن بالتداول هذه هي المرحلة الثالثة التي تمر بها الأسهم وهي المرحلة الثانية بعد الاكتتاب» وتكون هذه المرحلة بعد التخصيص. وفيها يتم إعلام المكتتبين بقبول اكتتابهم وإعلام كل مكتتب بنصيبه من الأسهمء وهذه يفن
عدد الصفحات ١٢٢المرحلة هي التي تسبق إدراج الشركة المساهمة في السوق المعدة لتداول الأسهمء وبالتالي فإنَّ حكم تداول الأسهم في هذه المرحلة يكون على التفصيل الاتي: أولاً: أن يكون المكتتب علم نصيبه من الأسهم لكنه لم يقبضها ولم تدخل في حيازته» ففي هذا الحال لا يجوز له بيعها ويحرم تداولها لأنه بيع للسلعة قبل قبضها وهو محرم شرعاً. ثانياً: أن يكون المكتتب علم نصيبه من الأسهم وقبضاًء ففي هذه الحال يجوز له بيعهاء ولكن المشتري لهذه الأسهم لا يجوز له بيعها إلا بعد أن يقبضها القبض التام» ومعلوم أنه لا يمكن أن يقبضها إلا بعد إدراج أسهم الشركة في سوق التداول. 3 المطلب الرابع 6 حكم تداول الأسهم بعد التخصيص والإذن بالتداول هذه هي المرحلة الأخيرة» وفيها يتم إدراج أسهم الشركة في السوق ويسمح فيها بالتداول» وهذه المرحلة يجوز فيها تداول الأسهم مطلقاً لأن التداول فيها يكون مصحوباً بقبض الأسهمء ولا يخفى أن حكم الجواز في هذه المرحلة وما قبلها من المراحل مقيد باشتمال التداول على المعايير الشرعية المعتبرة» والله أعلم. د قد كي" 1١7
عدد الصفحات ١٢٣الخاتمة الحمد لله الذي يسّر بمنه وكرمه إتمام البحث» أحمده حمداً كثيراً طيباً مباركاً كما يحب ربنا ويرضى» وفي ختام هذا البحث سوف أورد أهم النتائج التي توصلت لها من خلال هذا البحث وهي على النحو الآتي : ١ إنَّ التعريف الدقيق للاكتتاب فى الشركات المساهمة هو أنه (دعوة توجهها الشركة المساهمة إلى أشخاص غير محددين سلفاً للإسهام في رأس المال» وذلك بأن يدفع الشخص قيمة عدد معين من الأسهم فتعطيه الشركة من أسهمها ما يقابل ما أخذته منه من مال). ١ - إِنَّ التعريف الدقيق للشركة المساهمة هو أنها: (الشركة التي ينقسم رأس مالها إلى أسهم متساوية القيمة» وقابلة للتداول» ولا يسأل الشركاء فيها إلا بقدر قيمة أسهمهم» ولا يجوز أن يقل عدد الشركاء فيها ؟ إن السهم هو: (النصيب الذي يشترك به المساهم في رأس مال الشركة» ويتمثل في صك يعطى للمساهمء يكون وسيلة في إثبات حقوقه في الشركة). ؛ - إن للسهم ثلاث قيمء القيمة الاسمية وهي: ناتج قسمة رأس مال الشركة على عدد الأسهمء والقيمة الدفترية وهي: النصيب الذي يستحقه السهم في صافي أموال الشركة بعد خصم ديونها والتزاماتهاء والقيمة السوقية؛ وهي: قيمة السهم في سوق الأوراق المالية» وهي خاضعة للارتفاع والانخفاض» تبعاً لعوامل كثيرة تتعلق بالسوق المالية وحجم العرض والطلب فيها. ١)
عدد الصفحات ١٢٤